النص المفهرس

صفحات 321-340

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ١ حديث : ٤٥١
فصليت ، فقال : أتدري أين صليت ؟ صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام ،
ثم دخلت إلى بيت المقدس ، فجمع لي الأنبياء عليهم السلام فقدمني جبريل حتى أمتهم ،
ثم صعد بي إلى السماء الدنيا فإذا فيها آدم عليه السلام ، ثم صعد بي إلى السماء الثانية
فإذا فيها ابنا الخالة عيسى و يحيى عليهما السلام ، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فإذا فيها
يوسف عليه السلام ، ثم صعد بي إلى السماء الرابعة فإذا فيها هارون عليه السلام ، ثم
صعد بي إلى السماء الخامسة فإذا فيها إدريس عليه السلام ، ثم صعد بي إلى السماء
السادسة فإذا فيها موسى عليه السلام ، ثم صعد بي إلى السماء السابعة فإذا فيها إبراهيم
عليه السلام ، ثم صعد بي فوق سبع سماوات ، فأتينا سدرة المنتهى فغشيتني ضبابة
فخررت ساجداً ، فقيل لي : إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى
أمتك خمسين صلاة فقم بها أنت وأمتك ، فرجعت إلى إبراهيم فلم يسألني عن شئ ، ثم
أتيت على موسى فقال : كم فرض عليك وعلى أمتك؟ قلت : خمسين صلاة ، قال :
فإنك لا تستطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك ، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فرجعت
إلى ربي فخفف عني عشراً ، ثم أتيت إلى موسى فأمرني بالرجوع ، فرجعت فخفف
عني عشراً ، ثم أتيت موسى فأمرني بالرجوع فرجعت فخفف عني عشراً، ثم
قوله: ((بيت لحم)) بالحاء المهملة ــ زهر. وقال ابن القيم: وقد قيل: إنه صلى الله عليه
وسلم نزل ببيت لحم وصل فيه ولم يصح ذلك عنه البتة - انتهى من الزاد [٣٤/٣].
قوله: ((ثم دخلت إلى)) وفي نسخة: بدون ((إلى)) .
قوله: ((فقدمني )) من التقديم - س .
قوله: ((صعد)) كعلم ، أي جبريل أو البراق ، أو على بناء المفعول ، والباء على الوجهين
للتعدية ، والجار والمجرور نائب الفاعل على الثاني - س.
قوله: « فغشيتني )» بکسر شین ــ س .
قوله : (( ضبابة)) كسحابة وزناً ومعنى ، قيل : هي سحابة تفشى الأرض كالدخان - س .
قوله: ((عشراً)) وفي رواية ((فحط عني خمساً)) وفي رواية ((شطرها)) وتقدم التطبيق
٣٢١

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ١ حديث : ٤٥٢
ردت إلى خمس صلوات ، قال : فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإنه فرض على بني
إسرائيل صلاتين فما قاموا بهما ، فرجعت إلى ربي عز وجل فسألته التخفيف ، فقال :
إني يوم خلقت السموات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة فخمس
بخمسين ، فقم بها أنت وأمتك ، فعرفت أنها من الله عز وجل صري فرجعت إلى موسى
عليه السلام فقال : ارجع فعرفت أنها من الله صري - يقول: حتم فلم أرجع)).
٤٥٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا مالك بن مغول ،
بینھا فليرجع الیہ۔۔ س .
قوله: ((ثم رددت)) بصيغة المتكلم، وفي نسخة: ((ردت)) بصيغة التأنيث ، أي
الصلوات ، وعلى الوجهين على بناء المفعول ، وهذا بيان ما آل إليه الأمر آخرا بعد تمام المراجعات ،
وليس المراد أنه بسقوط العشر صارت خمساً، وأما قوله: قال ((فارجع إلى ربك)) فمتعلق بسقوط
العشر، وأما قوله: فسألته التخفيف فقال ((إني يوم خلقت إلخ)) فمعناه: فسألت التخفيف فخفف
عشراً وهكذا حتى وصلت إلى خمس، فحين وصلت إلى خمس قال ((إني يوم خلقت إلخ)) وليس المراد
أنه راجع بعد أن صارت خمساً فرد الله مراجعته بما يدل على أن الخمس لا يقبل النسخ كما هو الظاهر
لمخالفته لسائر الروايات مخالفة بينة ــ فليتأمل - س .
أقول: قوله ((فليتأمل)) فيه إشارة إلى أنه يمكن التطبيق بين الروايات ، فإن هذه الرواية
ورواية البخاري في آخر الكتاب [٤٧٩/١٣] فيهما تصريح بأنه ذهب بعد أن صارت خمساً، ويمكن
التطبيق بأن تحمل الروايات الباقية التي ليس فيها المراجعة بعد الخمس على أن الرواة تركوا ذكر
المراجعة بعد الخمس - والله أعلم - قاله الفنجابي. لكن هذه الزيادة مما علل في روايات المعراج ،
وراجع الفتح (٧٥٥/٦ = ٤٨٦/١٣ ).
قوله : ((صري)) بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة آخرها ألف مقصورة ، أي عزيمة
باقية لاتقبل النسخ - س .
قوله : يقول: حتم، وفي المصرية ((أي حتم)) وهو تفسير لقوله ((صري)) من بعض الرواة
٤٥٢ - م الإيمان ٧٦ : ١٥٧/١، ت تفسير سورة النجم: ٣٩٣/٥، حم: ٣٨٧/١ و٤٢٢ - المزي : ٧/
٩٥٤٨/١٣٨ .
٣٢٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ١ حديث : ٤٥٢
عن الزبير بن عدي ، عن طلحة بن مصرف ، عن مرة ، عن عبد الله قال : لما أسرى
برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى - وهي في السماء السادسة ،
وإليها ينتهي ما عرج به من تحتها ، وإليها ينتهي ما هبط به من فوقها ، حتى يقبض منها
- قال: ﴿إِذ يغشى السدرة ما يغشى - النجم ١٦﴾ قال: فراش من ذهب، فأعطي ثلاثاً
- والله أعلم .
قوله : مغول ، بمكسورة وسكون معجمة وفتح واو وبلام - مغني .
قوله : مصرف ، بمضمومة وفتح صاد وكسر راء مشددة على الصواب ، وحكى فتحها
وبفاء - مغني .
قوله : مرة ، بضم ميم وتشديد راء - من المغني .
قوله : أسرى ، على بناء المفعول - س. واختلف أهل العلم: هل أسرى به في اليقظة أو
المنام وهل أسرى به مرة أو مرتين ، وتمام البحث في فتح الباري (١٩٧/٧) وشرح مسلم للنووي
(٢٠٩/٢) قال النووي: والحق الذي عليه أكثر الناس ومعظم السلف وعامة المتأخرين من الفقهاء
والمحدثين والمتكلمين أنه أسري بجسده صلى الله عليه وسلم، والآثار تدل عليه لمن طالعها وبحث عنها
ولا يعدل عن ظاهرها إلا بدليل، ولا استحالة في حملها عليه فيحتاج إلى تأويل إلخ. أقول: ويؤيده ما
قالوا : إنه لو کان مناماً لم تكذبه قریش فيه ولا في أبعد منه ، والله أعلم - فى .
قوله : انتهى ، على بناء الفاعل أي السير ، أو المفعول ـ- س .
قوله : وهي في السماء السادسة ، قيل : أصلها في السادسة ، ورأسها في السابعة ، فلا
ینا في هذا الحدیث حديث أنس -- س .
قوله : عرج ، على بناء المفعول - س .
قوله : فراش من ذهب ، بفتح فاء هو طير معروف يتهافت على السراج - قاله السندي
وفي شرح الشمني ، هو بفتح فاء وخفة راء ، طائر يقع في السراج ، وقال الطيبي: هو تفسير لقوله
((ما يغشى)) وهو ما يتهافت في السراج، قيل: لعله أراد ملائكة يتلألؤ أجنحتها تلألؤ أجنحة
الفراش ، كأنها مذهبة ، قيل : ولعله مثل ما يغشى من أنوار ينبعث منها بفراش من ذهب لصفائها ،
وفي شرح الشفا : وروى يغشاها جم غفير من الملائكة ، وروى « رفرف من طير خضر) ولا منافاة
٣٢٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٢ حديث : ٤٥٣
الصلوات الخمس ، وخواتيم سورة البقرة ، ويغفر لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئاً
المقحمات .
٢ - باب أين فرضت الصلاة ؟
٤٥٣ - أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث،
أن عبدربه بن سعيد أخبره ، أن البناني حدثه ، عن أنس بن مالك أن الصلوات فرضت
بمكة ، وأن ملكين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهبا به إلى زمزم فشقا بطنه
وأخرجا حشوه في طست من ذهب ، فغسلاه بماء زمزم ، ثم كبسا جوفه حكمة وعلما .
فيه لجواز أن يكون كل ذلك مما غشيها - مجمع البحار .
قوله : وخواتيم ، وفي نسخة : وخواتم .
قوله : خواتيم سورة البقرة ، كأن المراد أنه قرر له اعطاءها وأنه ستنزل عليك ونحوه ، وإلا
فالآيات مدنيات - س . أو معناه: أعطي إجابة ما فيه من الأدعية ، أو السورة مدنية إلا هذه الآيات
- كذا في المرقاة .
قوله : ويغفر ، على بناء الفاعل ، أي الله ، أو المفعول ، وهو معطوف على ماقبله بتقدير
(( أن)) أي وأن يغفر - س .
قوله : المقحمات ، بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء ، أي الذنوب العظام التي تقحم
أصحابها في النار ، ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذ هم بكلها ، بل لابد أن يغفر لهم بعضها ، وإن شاء
غفر لهم كلها ، وقيل : المراد بالغفران أن لا يخلد صاحبها في النار ، أو المراد الغفران لبعض الأمة ،
ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب ، وإلا فخويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى - والله
تعالى أعلم - س .
قوله : حشوته : هكذا في نسختنا ، وهو بفتح فسكون ، أي ما في وسط بطنه ، وفي نسخة
السيوطي ((حشوته)) وهي بالضم والكسر ، الأمعاء - س .
قوله : ((كبسا جوفه)) أي ستراه ـــ س. وبابه ((ضرب)) كما في منتهى الأرب .
قوله : حكمة وعلما ، أي حال كونه ذا حكمة وعلم ـــ س. أقول: الأظهر أن يجعل
٤٥٣ - صحيح ، تفرد به المصنف - المزي: ٤٥٤/١٤٥/١.
٣٢٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب: ٣ حديث : ٤٥٤، ٤٥٥
٣ - باب كيف فرضت الصلاة
٤٥٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة قالت : أول ما فرضت الصلاة ركعتين ، فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة
الحضر .
٤٥٥ - أخبرنا محمد بن هاشم البعلبكي قال : حدثنا الوليد قال : أخبرني
أبو عمرو - يعني الأوزاعي - ، أنه سأل الزهري عن صلاة رسول الله صلى
الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة إلى المدينة ؛ قال : أخبرني عروة ، عن
عائشة قالت : فرض الله الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم أول ما فرضها
حكمة وعلماً تمييزاً ومعنى ((كبساه)) طماه، قال في الصحاح: كبست النهر والبئر كبساً طممتهما
بالتراب - انتهى. فمعنى الحديث: طماه وملآه حكمة وعلما، كما في صحيح مسلم (( ثم ملئ
حكمة وإيماناً » وفي رواية له « لم حشی إيماناً وحکمة » - والله أعلم- فى .
قوله : أول ما فرضت الصلاة ركعتين، هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها ((ركعتان))
بالرفع والظاهر أن ((أول)) بالنصب ظرف و((ما)) مصدرية حينية، والتقدير على نسخة نصب
ركعتين ((كانت الصلاة أول أوقات افتراضها ركعتين)) وعلى نسخة الرفع ((الصلاة أول
أوقات افتراضها ركعتان)» ثم المراد هي الصلاة المختلفة سفراً وحضراً فلا يشكل بصلاة المغرب
والفجر - س .
قوله : فأقرت ، أي رجعت بعد نزول القصر في السفر إلى الحالة الأولى بحيث كأنها كانت
مقررة على الحالة الأصلية ، وما ظهرت الزيادة فيها أصلاً فلا يشكل بأن ظاهر قوله تعالى: ﴿ فليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ﴾ يفيد أن صلاة السفر قصرت بعد أن كانت تامة: فكيف يصح
القول بأنها أقرت وأيضاً اندفع أن يقال : مقتضى هذا الحديث أن الزيادة على الركعتين لا يصح ولا
يجوز كما في صلاة الفجر فكيف كانت عائشة تتمها في السفر. فليتأمل ، والله تعالى أعلم - س .
٤٥٤ - خ الصلاة ١ : ٤٦٤/١، وتقصير الصلاة ٥ : ٥٦٩/٢، ومناقب الأنصار ٢٦٧/٤٨:٧، م صلاة
المسافرين حديث ١ - ٤٧٨/١:٣، د الصلاة ٢٧٠: ٥/٢ _ المزي: ١٦٤٣٩/٣٨/١٢.
٤٥٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٤ _ المزي : ١٦٥٢٦/٥٧/١٢.
٣٢٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٣ حديث : ٤٥٦، ٤٥٧
ركعتين ركعتين ، ثم أتمت في الحضر أربعاً ، وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى .
٤٥٦ - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن صالح بن كيسان ، عن عروة، عن عائشة
قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر .
٤٥٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى وعبد الرحمن قالا: حدثنا أبو
عوانة ، عن بكير بن الأخنس ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : فرضت الصلاة على
لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة .
قوله : ركعتين ركعتين : حال ليشمل جميع الصلوات الرباعية - س .
قوله : ركعتين ركعتين، زاد أحمد في مسنده ((إلا المغرب))، فإنها كانت ثلاثاً. قال
الكرماني : فإن قلت: لم أنتصب ركعتين؟ قلت: بالحالية ، فإن قلت: ما حكم لفظ ((ركعتين))
الثاني؟ قلت: هو تكرار اللفظ الأول، وهما بالحقيقة عبارة عن كلمة واحدة نحو ((مثنى)) وذلك
كالحلو الحامض القائم مقام المر - زهر .
قوله : في الحضر أربعاً ، أي بعد ما كانت ركعتين ، ثم قصرت في السفر فكانت صلاة
السفر كأنها مازيد فيها ، وهذا معنى ((أقرت )) كما سبق عن الفاضل السندي - والله أعلم - فى .
قوله: وزيد في صلاة الحضر، في رواية ابن خزيمة [١٥٧/١] وابن حبان [١٨٠/٣] :
فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان ، وتركت صلاة
الفجر لطول القراءة ، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار - زهر .
قوله : وفي الخوف ركعة ، هذا على رأي من يرى أن اللازم في الخوف ركعة واحدة ولو
اقتصر علیھا جاز - س .
وإليه ذهب الثوري وإسحق ومن تبعهما ، وقال به أبو هريرة وأبو موسى الأشعري ، وغير
واحد من التابعین - کذا في فتح الباري ٤٣٣/٢ - ف.
٤٥٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٤ _ المزي : ١٦٣٤٨/٨/١٢ .
٤٥٧ - م المسافرين حديث ٦: ٤٧٩/١، د الصلاة ٢٨٧: ٤٠/٢، ق الإقامة ٧٣ : ٣٣٩/١ - بدون
الشطر الأخير ، حم: ٢٣٧/١، ٢٤٣، وأعاده المصنف في تقصير الصلاة ١ : برقم ١٤٤٣،
وفي الخوف ١ برقم ١٥٣٣ - المزي: ٦٣٨٠/٢١٣/٥ .
٣٢٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٤ حديث : ٤٥٨، ٤٥٩
٤٥٨ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا محمد بن
عبد الله الشعيثي ، عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام ، عن أمية بن عبد الله
ابن خالد بن أسيد ، أنه قال لابن عمر : كيف تقصر الصلاة وإنما قال الله عز وجل :
﴿ ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم - النساء: ١٠١ -﴾ فقال ابن
عمر : يا ابن أخي ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن ضلال فعلمنا ، فكان
فيما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر - قال الشعيثي : وكان
الزهري يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر .
٤ - باب كم فرضت في اليوم والليلة ؟
٤٥٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن أبي سهيل ، عن أبيه ، أنه سمع طلحة بن
عبيد الله يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس
يسمع دوي صوته ، ولا نفهم ما يقول ، حتى دنا ، فإذا هو يسأل عن الإسلام ، فقال له
قوله : كيف تقصر الصلاة ، أي بلا خوف مع أن الرخصة في القرآن مقيدة بالخوف - س .
قوله : أتانا ونحن ضلال إلخ ، أشار ابن عمر في الجواب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم
أعلم بالقرآن ، وقد أخذنا ببیانه صلی الله عليه وسلم - س .
قوله : رجل ، هو ضمام بن ثعلبة - زهر .
قوله : ثائر الرأس ، أي منتشر شعر الرأس ، صفة رجل ، والإضافة لفظية فلا يمنع وقوعه
صفة نكرة ، وقيل : حال ، وهو بعيد لوقوعه حالاً عن نكرة محضة ـ- س .
قوله : يسمع ، على بناء المفعول أو بالنون على بناء الفاعل ، وكذا قوله ((ولا نفهم )) - س
قوله : دوي صوته ، بفتح الدال و کسر الواو وتشديد الياء ، وقيل : وحكى ضم الدال ،
٤٥٨ - صحيح، ق الإقامة ٧٣ : ٣٣٩/١، وأعاده المصنف في تقصير الصلاة ١: برقم ١٤٣٥
- المزي : ٦٦٥١/٣٢٠/٥.
٤٥٩ - خ الإيمان ٣٤: ١٠٦/١، والصوم ١: ١٠٢/٤، والشهادات ٢٦: ٢٨٧/٥، والحيل ٣ :
٣٣٠/١٢، م الإيمان ٢: ٤٠/١، ٤١، د الصلاة ١: ٢٧٢/١، والإيمان والنذور ٥ : =
٣٢٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٤ حديث : ٤٥٩
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)) قال: هل عليّ
غيرهن؟ قال: ((لا إلا أن تطوع)) قال: ((وصيام شهر رمضان)) قال: هل عليّ غيره؟
قال: ((لا، إلا أن تطوع)) وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة ، قال: هل
وهو ما يظهر من الصوت ويسمع عند شدته وبعده في الهواء تشبيهاً بصوت النحل - س .
قوله : عن الإسلام ، أي عن شرائعه - س .
قوله : ((خمس صلوات)) مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هو - زهر والسندي .
قوله : غيرهن ، أي من جنس الصلاة ، وإلا لا يصح النفي في الجواب ضرورة أن الصوم
والزكاة غيرهن - س .
قوله: ((إلا أن تطوع)) حمله القائل بالوجوب بالشروع على أنه استثناء متصل لأنه
الأصل، والمعنى : إلا إذا شرعت في التطوع فيصير واجباً عليك، واستدل به على أن الشروع
موجب ، قلت : لكن لا يظهر هذا في الزكاة ، إذ الصدقة قبل الإعطاء لا تجب ، وبعده لا توصف
بالوجوب ، فمتى يقال : إنها صارت واجبة بالشروع ، فيلزم إتمامها ، فالوجه أن الإستثناء منقطع ، أي
لكن التطوع جائز ووارد في الشرع، ويمكن أن يقال: إنه من باب نفي واجب آخر على معنى « ليس
عليك واجب آخر إلا التطوع)) والتطوع ليس بواجب فلا واجب غير المذكور - والله تعالى أعلم.
ولعل الاقتصار على المذكورات لأنه لم يشرع يومئذٍ غيرها - قاله السندي.
أقول: ويدل على الجواز ما رواه المؤلف عن عائشة مرفوعاً: ((إنما مثل صوم التطوع مثل
الرجل الذي يخرج من ماله الصدقة ، فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها )) ويدل عليه أحاديث أخرجها
مسلم وأصحاب السنن ، والذي حاول به الحنفية لإثبات مذهبهم أجاب عنه الحافظ وغيره بل اعرف
بعضهم - وهو العلامة أنور شاه _ بأن الاستدلال بقوله تعالى: ﴿ولاتبطلوا أعمالكم﴾ ليس بناهض
لأن الآية إنما سيقت لبطلان الثواب لا للبطلان الفقهي ، يدل عليه السياق ، وقال : إن الحديث خارج
عن موضع النزاع ، فإن الإيجاب المذكور فيه إنما هو الإيجاب من جهة الوحي ، ومسألة لزوم النفل
بالشروع إنما هو في ايجاب العبد على نفسه شيئاً بخيرته - انتهى من الفيض (١٣٨/١).
٥٧١/٣، ط قصر الصلاة ٢٥: ١٧٥/١، وأعاده المصنف في الصوم ١ : برقم ٢٠٩٢، وفي
الإيمان ٢٣: برقم ٥٠٣١ - المزي : ٥٠٠٩/٢١٨/٤ .
٣٢٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٤ حديث : ٤٦٠
عليّ غيرها؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع)) فأدبر الرجل وهو يقول: والله ! لا أزيد على
هذا ولا أنقص منه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح إن صدق)) .
٤٦٠ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا نوح بن قيس ، عن خالد بن قيس ، عن قتادة ،
قوله : لا أزيد على هذا ولا أنقص منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح
إن صدق)) قال الزركشي في التنقيح : فيه ثلاثة أقوال : أحدها أنه أخبر بفلاحة ثم أعقبه بالشرط
المتأخر لينبه على أن سبب فلاحه صدقة ؛ الثاني أنه فعل ماض أريد به مستقبل ، الثالث أنه تقدم على
حرف الشرط والنية به التاخير كما أن النية بقوله: ((إن صدق)) التقديم، والتقدير: ((إن صدق
أفلح)). وقال النووي: قيل: هذا الفلاح راجع إلى قوله: ((لا أنقص)) خاصة، والأظهر أنه عائد إلى
المجموع ، يعني : إذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحاً لأنه أتى بما عليه، ومن أتى بما عليه فهو مفلح ، وليس
في هذا أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحاً لأن هذا مما يعرف بالضرورة ، فإنه إذا أفلح بالواجب فلأن
يفلح بالواجب والمندوب أولى .
قال القرطبي : قيل : معناه : لا أغير الفروض المذكورة بزيادة فيها ولا نقصان منها . وقال
ابن المنير: يحتمل أن تكون الزيادة والنقص يتعلق بالإبلاغ لأنه كان وافد قومه ليتعلم ويعلمهم . وقال
الطيبي : يحتمل أن يكون هذا الكلام صدر منه على طريق المبالغة في التصديق والقبول ، أي قبلت
كلامك قبولاً لا مزيد عليه من جهة السؤال ولانقصان فيه من طريق القبول .
قال الحافظ ابن حجر : وهذه الاحتمالات الثلاثة مردودة برواية « لا أتطوع شيئاً ولا أنقص
مما فرض الله عليّ شيئاً » رواها البخاري في الصيام قال : فإن قيل : فکیف أقره على حلفه وقد ورد
النكير على من حلف أن لا يفعل خيرا ؟ أجيب بأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص ،
وهذا جار على الأصل أنه لا إثم على تارك غير الفرائض فهو مفلح ، وإن كان غيره أكثر فلاحاً
منه - زهر .
قوله: ((أفلح)) يدل على أن مدار الفلاح على الفرائض والسنن ، وغيرها تكميلات
لا يفوت أصل الفلاح بها - قاله السندي . لکن من داوم علی ترك السنن کان نقصاً في دينه ، ولعل
٤٦٠ - تفرد به المصنف بهذا السياق، وهو عند م في الإيمان ٣: ٤٢/١، وت في الزكاة ٢ : ١٤/٣، ١٥،
والمصنف برقم ٢٠٩٣ من طريق ثابت ، عن أنس مطولاً - المزي: ١١٦٦/٣٠٥/١.
٣٢٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٥ حديث : ٤٦١
عن أنس قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! كم
افترض الله عز وجل على عباده من الصلوات ؟ قال: ((افترض الله على عباده صلوات
الخمس)) قال: يا رسول الله! هل قبلهن أو بعدهن شيئاً؟ قال: ((افترض الله على عباده
صلوات خمس )) فحلف الرجل لايزيد عليه شيئاً ولا ينقص منه شيئا ، قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((إن صدق ليدخلن الجنة )) .
٥ - باب البيعة على الصلوات الخمس
٤٦١ - أخبرنا عمرو بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد
العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي مسلم الخولاني قال :
أخبرني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : «ألا تبایعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ )) فرددها ثلاث مرات ،
أصحاب مثل هذه القصة كانوا حديثي عهد بالإسلام فاكتفى منهم بفعل ما وجب عليهم في تلك
الحال لئلا يثقل ذلك عليهم فيملوا ، حتى إذا انشرحت صدورهم للفهم عنه والحرص على تحصيل
ثواب المندوبات سهلت عليهم - انتهى ملخصاً من الفتح .
قوله : ((الصلوات)) وفي نسخة : الصلاة .
قوله : صلوات خمس ، هكذا في بعض النسخ ، فهو إما مرفوع بتقدير («هي خمس أو جملتها
خمس)) أو منصوب لكن حذف الألف خطًا على دأب كتابة أهل الحديث فإنهم كثيراً ما يكتبون
المنصوب بلا ألف ، وفي بعض النسخ خمساً ، بالألف وهو واضح - س .
أقول : وكذا في متن المصرية خمساً بالألف في الموضعين ، وفي نسخة كما على الهندية (( خمس
صلوات)) في الموضعين، وهو واضح أيضاً - والله أعلم - فى.
قوله : هل قبلهن أو بعدهن شيئاً ، أي هل افترض قبلهن أو بعدهن شيئا - س .
قوله: (( ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم)) فيه حث لهم على ذلك ، وفي
عنوان الرسالة تنبيه على أنها العلة الباعثة على ذلك ، ولذلك عدل عن الضمير إلى الظاهر . وأما
٤٦١ - م الزكاة ٣٥ : ٧٢١/٢، د فيه ٢٧: ٢٩٤/٢، ق الجهاد ٤١ : ٩٥٧/٢ - المزي: ١٠٩١٩/٢١٦/٨.
٣٣٠

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٦ حديث : ٤٦٢
فقدّمنا أيدينا فبايعناه، فقلنا: يا رسول الله! قد بايعناك فعلام؟ قال: ((على أن تعبدوا
الله، ولا تشركوا به شيئاً ، والصلوات الخمس - وأسر كلمة خفية ـــ أن لا تسألوا
الناس شيئاً)» .
٦ - باب المحافظة على الصلوات الخمس
٤٦٢ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن
حبان ، عن ابن محیریز أن رجلاً من بني كنانة يدعی المخدجي سمع رجلاً بالشام يكنى أبا
محمد يقول : الوتر واجب ، قال المخدجي : فُرُحت إلى عبادة بن الصامت فاعترضت له
وهو رائح إلى المسجد ، فأخبرته بالذي قال أبو محمد ، فقال عبادة : كذب أبو محمد ،
الصلاة فیحتمل أن يكون منه صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون من غيره - س .
قوله : فقدمنا ، من التقدیم - س .
قوله: ((تعبدوا)) أي تطيعوه بما تطيقون من ذلك، ((ولا تشركوا به شيئا)) أي إخلاصاً بلا
ریاء ، أو معنی تعبدوا الله : فوحدوه و جملة « ولا تشر کوا ) تأکید له - س .
قوله: (( لا تسألوا)) أي طمعاً فيما عندهم ، وإلا فطلب الدين ونحوه والعلم ومثله غير
داخل فيه - والله تعالى أعلم - س.
قوله : محيريز ، بمضمومة وفتح مهملة وسکون یائین و کسر راء وبزاي ـ مغني .
قوله : المخدجي : بمضمومة وسكون معجمة وفتح دال مهملة وكسرها وبجيم - مغني ،
قيل : اسمه رفيع ، وقيل غير ذلك - تقريب.
قوله : فرحت ، أي ذهبت ، من الرواح ، هو السير بعد الزوال ، لكن استعمل في مطلق
السير أي وقت کان . قال في المجمع : راح وتروّح : إذا سار أي وقت کان - ف .
قوله : كذب أبو محمد ، أي أخطأ ، شبهه بالكذب لأنه ضد الصواب كالكذب ضد
الصدق ، وإن افترقا من حيث النية والقصد ، لأن الكاذب يعلم أن ما يقوله كذب والمخطئ لا يعلم ،
٤٦٢ - صحيح، د الصلاة ٣٣٧: ١٣٠/٢، ق الإقامة ١٩٤: ٤٤٨/١، ط صلاة الليل ٣ : ١٢٣/١،
حم : ٣١٥/٥، ٣١٩، ٣٢٢ _ المزي: ٥١٢٢/٢٦٣/٤.
٣٣١

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٦ حديث : ٤٦٢
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((خمس صلوات كتبهن الله على العباد،
من جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ،
ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة )) .
وهذا الرجل ليس بمخبر ، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى وجوب الوتر ، ولا يدخله الكذب ، وإنما يدخله
الخطأ، وأبو محمد صحابي، وقد استعملوا الكذب في الخطأ نحو ((كذبتك عينك)) ونحو (( ما في سمعه
کذب » - مجمع .
قوله: ((خمس صلوات)) مبتدأ ((كتبهن الله على العباد)) صفة المبتدأ ، وقيل: خبره (( من
جاء بهن)) إلخ ، هذه الشرطية خبر المبتدأ ، أو خبر بعد خبر - كذا قاله القاري .
وقال السندي: الظاهر أنه مبتدأ لتخصيصه بالإضافة، خبره ((كتبهن)) أي أوجبهن
وفرضهن ، وقد استدل بالعدد على عدم وجوب الوتر ، لكن دلالة مفهوم العدد ضعيفة عندهم ،
وقد يقال: لعله استدل على ذلك بقوله: ((من جاء بهن)) إلخ، حيث رتب دخول الجنة على أداء
الخمس ، ولو كان هناك صلاة غير الخمس فرضاً لما رتب هذا الجزاء على أداء الخمس . قلت : هذا
منقوض بفرائض غير الصلوات فليتأمل - انتهى .
أقول: وأشار بقوله: ((فليتأمل)) إلى ضعف الانتقاضين وقوة الاستدلالين ، لأن الصحابي إذا
استدل بمفهوم العدد فهو حجة لأنه أعلم منا بفحوى الكلام خصوصاً إذا لم يعارضه عنده منطوق ،
والنقض بفرائض غير الصلوات منقوض بأنها منطوقات فتقدم على هذا المفهوم ، وأيضاً هي من غير
جنسھا - والله أعلم - فى .
قوله : (( يضيع)) من التضييع ـ- س .
قوله: (( استخفافاً بحقهن)) احتراز عما إذا ضاع شئ سهواً ونسياناً - س .
قوله: ((أن يدخله)) من الإدخال ، والمراد الإدخال أولاً ، وهذا يقتضي أن المحافظ على
الصلوات يوفق للصالحات بحيث يدخل الجنة ابتداءً - س .
قوله : « عذبه» أي على قدر ذنوبه ـ- س .
قوله : ((أدخله الجنة)) أي ابتداء بمغفرته ، والحديث يدل على أن تارك الصلاة مؤمن كما
٤٦٣ - خ مواقيت ٦: ١١/٢، م المساجد ٥١: ٤٦٢/١ - ٤٦٣، ت الأمثال ٥: ١٥١/٥، حم: ٢/ =
٣٣٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب: ٧، ٨ حديث : ٤٦٣، ٤٦٤
٧ - باب فضل الصلوات الخمس
٤٦٣ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أرأيتم لو أن نهراً
بباب أحد کم یغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شئ؟)) قالوا : لا يبقى
من درنه شئ، قال: ((فكذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا)).
٨ - باب الحكم في تارك الصلاة
٤٦٤ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين
لا يحفى - كذا قال السندي .
قوله: « أرأيتم » أي اخبروني - زهر ، س .
قوله : « نهرا) بفتح اهاء وسكونها - زهر ، س .
قوله : (( درنه )) بفتحتين ، أي وسخه - س .
قوله: ((كذلك إلخ)) إن قلت : من أي التشبيه هذا التشبيه ؛ قلت : هو من تشبيه الهيئة ،
ولا حاجة فيه إلى تكلف اعتبار تشبيه الأجزاء بالأجزاء ، فلا يقال : أي شئ يعتبر مثلاً للنهر في جانب
الصلاة - سندي .
قوله: ((الخطايا)) خصها العلماء بالصغائر، ولا يحفى أنه بحسب الظاهر لا يناسب التشبيه
بالنهر في إزالة الدرن إذ النهر المذكور لا يبقى من الدرن شيئاً أصلاً، وعلى تقدير أن يبقى فإبقاء
القليل الصغير أقرب من إبقاء الكثير الكبير ، فاعتبار بقاء الكبائر وارتفاع الصغائر قلب لما هو المعقول
نظراً إلى التشبيه ، فلعل ما ذكروا من التخصيص مبني على أن للصغائر تأثيراً في دون الظاهر فقط ،
كما يدل عليه ما ورد من خروج الصغائر عن الأعضاء عند التوضؤ بالماء بخلاف الكبائر ، فإن لها تأثير
في دون الباطن، كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل في قلبه نقطة سوداء ونحو ذلك ، وقد
قال تعالى: ﴿بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾. وقد علم أن أثر الكبائر يذهبها التوبة التي
هي ندامة بالقلب ، فكما أن الغسل إنما يذهب بدون الظاهر دون الباطن فكذلك الصلاة
٣٧٩، ٤٢٦ - ٤٢٧، ٤٤١ - المزي: ١٤٩٩٨/٤٧٤/١٠.
=
٤٦٤ - صحيح، ت الإيمان ٩: ١٤/٥، ق الإقامة ٧٧ : ٣٤٢/١، حم: ٣٤٦/٥ - المزي: ١٩٦٠/٨١/٢.
٣٣٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٩ حديث : ٤٦٥ ، ٤٦٦
ابن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)).
٤٦٥ - أخبرنا أحمد بن حرب ، حدثنا محمد بن ربيعة ، عن ابن جريح ، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس بين العبد وبين
الكفر إلا ترك الصلاة )) .
٩ - باب المحاسبة على الصلاة
٤٦٦ - أخبرنا أبو داود قال : حدثنا هارون - هو ابن إسماعيل الخزاز -
فتفكروا - والله أعلم - سندي.
قوله: ((إن العهد)) أي العمل الذي أخذ الله تعالى عليه العهد والميثاق من المسلمين ، كيف
وقد سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم بايعهم على الصلوات وذلك من عهد الله تعالى ((الذي بيتنا
وبينهم)) أي الذي يفرق بين المسلمين والكافرين ويتميز به هؤلاء عن هؤلاء صورة على الدوام
((الصلاة)) وليس هناك عمل على صفتها في إفادة التميز بين الطائفتين على الدوام ((فقد كفر)) أي
صورة، وتشبه بهم ، إذ لا يتميز إلا المصلي ، وقيل : يخاف عليه أن يؤديه إلى الكفر ، وقيل : كفر ،
أي أبيح دمه ، وقيل: المراد: من تركها جحداً . وقال أحمد : تارك الصلاة كافر لظاهر الحديث -
والله تعالى أعلم - س. أقول: بسط الكلام فيه ابن القيم في كتاب الصلاة (٣٥ - ٤٨) له.
قوله: ((ترك الصلاة)) كذا في صحيح مسلم بلفظ ((ترك الصلاة)) في المرقاة للقاري:
الظاهر أن فعل الصلاة هو الحاجز بين العبد والكفر ، فقال القاضي : يحتمل أن يؤل ترك الصلاة بالحد
الواقع بينهما فمن تركها دخل الحد وحام حول الكفر ودنا منه ، أو يقال: المعنى : إن ترك الصلاة
وصلة بین العبد والكفر . والمعنى أنه یوصله إليه - انتهى .
قوله في الصلاة ، وفي نسخة : الصلوات .
قوله : أبو داود ، وهو سليمان بن سيف ، كما صرح به المصنف في مواضع - فى .
٤٦٥ - م الإيمان ٣٥: ٨٨/١، دالسنة ١٥: ٥٨/٥، ت الإيمان ٩: ١٣/٥، ق الإقامة ٧٧ : ١/
٣٤٢، حم: ٣٧٠/٣، ٣٨٩ - المزي: ٢٨١٧/٣٢٠/٢.
٤٦٦ - صحيح، ت الصلاة ١٨٩ : ٢٧٠/٢، حم: ٤٢٥/٢ - المزي: ١٢٢٣٩/٣١٤/٩.
٣٣٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ٩ حديث : ٤٦٦
قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حريث بن قبيصة قال : قدمت المدينة ،
قال : قلت : اللهم ! يسر لي جليساً صالحاً ، فجلست إلى أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال : فقلت : إني دعوت الله عز وجل أن ييسر لي جليساً صالحاً ، فحدثني بحديث سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به ، قال : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: ((إن أول ما يحاسب به العبد بصلاته، فإن صلحت فقد أفلح
وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر - قال همام: لا أدري هذا من كلام قتادة أو
من الرواية - فإن انتقص من فريضته شئ قال : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فيكمل به
ما نقص من الفريضة ، ثم يكون سائر عمله على نحو ذلك )) .
قوله: ((أول ما يحاسب)) أي في حقوق الله، فلا يشكل بما جاء أنه يبدأ بالدماء فإن ذاك في
المظالم وحقوق الناس - س .
قوله : (( بصلاته)) الباء زائدة تدل عليه الرواية الآتية - س .
قوله : هذا ، أي قوله : فإن صلحت إلخ .
قوله : (( ما نقص من الفريضة)) ظاهره أن ما فاتته الصلاة المكتوبة فصلى نافلة يحسب عنه
النافلة موضع المكتوبة ، وقيل: بل ما نقص من خشوع الفريضة وآدابها يجبر بالنافلة ، ورد بأن قوله :
(( وسائر الأعمال كذلك)) لا يناسبه، إذ ليس في الزكاة إلا فرض أو فضل، فكما تكمل فرض الزكاة
بفضلها كذلك في الصلاة ، وفضل الله أوسع وكرمه أعم وأتم - والله أعلم - قاله الفاضل السندي.
وقال البيهقي : إن النوافل من الصلوات يوم القيامة تكمل بها الفرائض ، المعنى بذلك أنها
تجبر السنن التي في الصلوات ، ولا يمكن أن يعدل شئ من السنن واجباً أبداً إذ يدل له قوله صلى الله
عليه وسلم حكاية عن الله تعالى (( ما تقرب إليّ أحد بمثل أداء ما افترضت عليه)) ففضل الفرض على
النفل سواء قل أو كثر .
قال الشيخ عزالدين : ولا شك أن هذا وإن كان يعضده الظاهر إلا أنه يشكل من جهة أن
الثواب والعقاب مرتبان على حسب المصالح والمفاسد ، ولا يمكننا أن نقول : إن ثمن درهم من الزكاة
الواجبة تربو مصلحة ألف درهم تطوع ، وإن قيام الدهر كله لا يعدل ركعتي الصبح ، هذا على خلاف
قواعد الشريعة - انتهى - زهر .
٣٣٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب: ٩ حديث : ٤٦٧، ٤٦٨
خالفه أبو العوام
٤٦٧ ۔۔ أخبرنا أبو داود قال حدثنا شعيب - يعني ابن بیان بن زياد بن ميمون
قال : كتب علي بن المديني عنه - قال: أخبرنا أبو العوام ، عن قتادة ، عن الحسن بن
زياد ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أول ما
يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته ، فإن وجدت تامة کتبت تامة ، وإن كان انتقص منها
شئ قال : انظروا هل تجدون له من تطوع يكمل له ما ضيع من فريضته من تطوعه ، ثم
سائر الأعمال تجري على حسب ذلك )) .
٤٦٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى
الله صلى الله عليه وسلم ، قال : «أول ما يحاسب به العبد صلاته ، فإن كان أكملها وإلا
قوله : خالفه أبو العوام ، أي الآتي في السند الآتي ، والضمير المنصوب يرجع إلى همام
قرين أبي العوام وشريكه في الرواية عن شيخهما قتادة ، ومخالفتهما ستظهر لك إذا نظرت إلى السندين
فإن هماما روى الحديث عن قتادة، عن الحسن ، عن حريث ، عن أبي هريرة ؛ وأبا العوام رواه عن
قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة - والله أعلم - فى .
قوله : يعني ، مقولة المصنف ، وفاعل « يعني )) أبو داود - فى .
قوله : قال کتب ، أي قال أبو داود في توثيق شيخه شعيب : (( كتب علي بن المديني عنه)) في
جملة معترضة في الإسناد - فى .
قوله : ((عنه)) أي عن شعيب .
قوله : ((منها)) وفي نسخة ((منه)) .
قوله : ((فريضته)) في نسخة ((فريضة)) .
قوله: ((تطوعه)) وفي نسخة ((تطوع)).
٤٦٧ - صحيح ، انظر ٤٦٦ - المزي: ١٤٦٦٠/٣٨٨/١٠.
٤٦٨ - صحيح ، انظر رقم ٤٦٦ _ المزي: ١٤٨١٨/٤١٧/١٠.
٣٣٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب: ١٠، ١١ حديث : ٤٦٩، ٤٧٠
قال الله عز وجل : أنظروا لعبدي من تطوع ، فإن وجد له تطوع قال : أکملوا بها
الفريضة )) .
١٠ - باب ثواب من أقام الصلاة
٤٦٩ - أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا بهز بن أسد ،
حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن عثمان بن عبد الله وأبوه عثمان بن عبد الله ، أنهما سمعا
موسى بن طلحة يحدث ، عن أبي أيوب أن رجلاً قال : يا رسول الله ! أخبرني بعمل
يدخلني الجنة ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعبد الله ولا تشرك به شيئاً،
وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم ، ذرها )) كأنه كان على راحلة .
١١ - باب عدد صلاة الظهر في الحضر
٤٧٠ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، عن ابن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة ،
قوله : يدخلني ، من الإدخال ، أي يدخلني الله به ، أو يدخلني ذلك العمل على الإسناد
المجازي ، والمراد: الدخول ابتداءً، وإلا ليكفي الإيمان، والمضارع مرفوع، والجملة صفة ((عمل))
ويمكن جزم المضارع بتقدير ، أي إن عملته ، أو على أنه جواب الأمر ، وفيه بيان أنه هي نفسه الإتيان
ذلك العمل بحیث کان الإخبار في حقه سبباً لدخول الجنة - سندي .
قوله: ((تعبد الله)) بمعنى المصدر، أو خبر بمعنى الأمر، والعبادة التوحيد وجملة
((ولا تشعرك)) تأكيد له، أو الطاعة مطلقاً، وجملة ((ولا تشعرك)) لبيان الإخلاص وترك الرياء ، وعلى
الثانى قوله: ((وتقيم)) إلخ ، تخصيص بعد التعميم - س .
قوله: ((ذرها)) أمر له بأن يترك ناقته صلى الله عليه وسلم فإنه حبسها وقت السؤال -
والله تعالى أعلم - س .
قوله : ((راحلة)) وفي نسخة : راحلته .
٤٦٩ - مخ الزكاة ١: ٢٦١/٣، والأدب ١٠: ٤١٤/١٠، م الإيمان ٤: ٤٣/١، حم: ٤١٨/٥ -
المزي : ٣٤٩١/١٠٣/٣ .
٤٧٠ - خ تقصير الصلاة ٥ : ٥٦٩/٢، والحج ٢٤، ٢٥: ٤٠٧/٣، ٤٠٨، وباب ١١٩ : ٣/ =
٣٣٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ١٢، ١٣ حديث : ٤٧١، ٤٧٢
سمعا أنساً قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعاً ، وبذي الحليفة
العصر ركعتين .
١٢ - باب صلاة الظهر في السفر
٤٧١ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا : حدثنا محمد بن جعفر قال :
حدثنا شعبة ، عن الحكم بن عتيبة قال : سمعت أبا جحيفة قال : خرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم بالهاجرة - قال ابن المثنى : إلى البطحاء - فتوضأ وصلى الظهر ركعتين،
والعصر ر کیتین ، وبین یدیه عنزة .
١٣ - باب فضل صلاة العصر
٤٧٢ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع ، حدثنا مسعر وابن أبي
قوله : ركعتين ، قصرها لأنه خرج حاجاً إلى مكة ، لا لأن ذا الحليفة حد القصر كما
توهم - س .
قوله : بالهاجرة ، بكسر الجيم ، قال السيوطي : هي اشتداد الحر نصف النهار ، وقال
السندي : قلت : كذلك قال أهل اللغة : لكن المراد ههنا بعد الزوال ، فكأن مرادهم نصف النهار وما
يقاربه -- س .
قوله : إلى البطحاء ، هي الأرض المستوية - مجمع البحار .
قوله : عنزة ، بمهملة ونون مفتوحتين ، هي مثل نصف الرمح ، أو أكبر شيئاً ، وفي طرفها
حديدة - س .
٥٤٤، والجهاد ١٠٤: ١١٤/٦، م صلاة المسافرين ١: ٤٨٠/١، د الصلاة ٢٧١: ٩/٢، والمناسك
=
٥، ٢١ : ٣٧٥/٢، ت الصلاة ٢٧٤: ٤٣١/٢، حم: ١١٠/٣، ١١١، ١٧٧، ١٨٦، ٢٣٧،
٢٦٨ - المزي: ١٦٦/٨١/١ و١٥٧٣/٤٠٢.
٤٧١ - خ الوضوء ٤٠: ٢٩٤/١، والصلاة ٩٣، ٩٤: ٥٧٥/١، ٥٧٦، والمناقب ٢٣ : ٥٦٥/٦، م الصلاة
٤٧ : ٢٦١/١، د فيه ١٠٢: ٤٤٣/١، حم: ٣٠٧/٤، ٣٠٨، ٣٠٩ _ المزي: ١١٧٩٩/٩٧/٩.
٤٧٢ - م المساجد ٣٧: ٤٤٠/١، د الصلاة ٩: ٢٩٧/١، حم: ١٣٦/٤ - ٢٦١، وأعاده المصنف
في باب ٢١ : برقم ٤٨٨ - المزي: ١٠٣٧٨/٤٨٦/٧.
٣٣٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ١٤ حديث : ٤٧٣
خالد والبختري بن أبي البخترى ، كلهم سمعوه من أبي بكر بن عمارة بن روبية الثقفي ،
عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لن يلج النار من صلى قبل
طلوع الشمس وقبل غروبها )) .
١٤ _ باب المحافظة على صلاة العصر
٤٧٣ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن زيد بن أسلم ، عن القعقاع
ابن حكيم ، عن أبي يونس - مولى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم -
قال : أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً، فقالت: إذا بلغت هذه
الآية فآذني ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى - البقرة: ٢٨٣ -﴾ فلما
بلغتها آذنتها ، فأملت علي ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى -
قوله : البختري ، بضم موحدة وسكون مهملة وضم مثناة - مغني .
قوله: ((لن يلج)) بكسر اللام، أي لا يدخل، وقوله: ((صلى )) لعل المراد به الدوام،
ولعله لا يوفق للمداومة إلا من سبقت له هذه السعادة - والله أعلم - س .
قوله: ((لن يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)) زاد مسلم («يعني
الفجر والعصر)) قال القاري في شرح المشكاة : خص الصلاتين بالذكر لأن الصبح لذيذ الكرى -
أي النوم - والعصر وقت الاشتغال بالتجارة، فمن حافظ عليهما مع المشاغل كان الظاهر من حاله
المحافظة على غيرهما ، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وأيضاً هذان الوقتان مشهودان يشهدهما
ملائكة الليل وملائكة النهار ، ويرفعون فيهما أعمال العباد ، فبالحري أن يقع مكفراً فيغفر له ويدخل
الجنة - انتھی ۔۔ فى .
قوله : فآذني ، بالمد وتشديد النون بإدغام نون الكلمة في نون الوقاية من الإيذان بمعنى
الإعلام أي أعلمني - س .
قوله : فأملت ، من الإملاء ، أي ألقت على لأكتب - س .
٤٧٣ - م المساجد ٣٩: ٤٣٧/١، دالصلاة ٩: ٢٨٧/١، ت تفسير البقرة: ٢١٧/٥، ط صلاة
الجماعة ٨ : ١٣٨/١ - المزي: ١٧٨٠٩/٣٨١/١٢.
٣٣٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
٥ - الصلاة
باب : ١٥ حديث : ٤٧٤، ٤٧٥
وصلاة العصر - وقوموا لله قانتين - البقرة: ٢٨٣ -) ثم قالت: سمعتها من رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
٤٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا خالد ، حدثنا شعبة قال : أخبرني
قتادة ، عن أبي حسان ، عن عبيدة ، عن علي - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس)).
١٥ - باب من ترك صلاة العصر
٤٧٥ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا يحيى ، عن هشام قال: حدثني يحيى
ابن أبي كثير ، عن أبي قلابة قال : حدثني أبو المليح قال : كنا مع بريدة في يوم ذي غیم
قوله: ((وصلاة العصر)) بالعطف ، فالظاهر أنها غير الوسطى وهو يخالف الحديث المرفوع
الذي سيجئ إلا أن يجعل العطف للتفسير ، والظاهر أن هذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم ذكره
تفسيراً للآية ، فزعمت عائشة أنه جزء من الآية ، أو كان جزء فنسخ وزعمت بقاءه - والله تعالى أعلم
- س . وفي النيل : أن الواو زائدة أفاده الشيخ حسين .
قوله: ((الصلاة الوسطى)) هي صلاة العصر، كما صرح في صحيح مسلم في نفس
احدیث - فى .
قوله : ذي غيم : قيل خص يوم الغيم بذلك لأنه مظنة التأخير ، إما لمتنطع يحتاط لدخول
الوقت فيبالغ في التأخير حتى يخرج الوقت ، أو لمتشاغل بأمر آخر فيظن بقاء الوقت فيسترسل في شغله
إلى أن يخرج الوقت - فتح الباري . أقول : علم من هذه العلة أنه إذا علم الوقت بالساعة فلا تخصيص
للتبکیر بیوم الغیم - والله أعلم- فى .
٤٧٤ - خ الجهاد ٩٨: ١٠٥/٦، والمغازي ٢٩: ٤٠٥/٧، وتفسير البقرة: ١٩٥/٨، والدعوات ٥٨ :
١٩٤/١١، م المساجد ٣٥، ٣٦: ٤٣٦/١، د الصلاة ٥: ٢٨٧/١، ت تفسير البقرة :
٢١٧/٥، ٢١٨، ق الصلاة ٦: ٢٢٤/١، حم: ٨١/١، ٨٢، ١١٣، ١٢٢، ١٢٦،
١٣٥، ١٣٧، ١٤٤، ١٤٦، ١٥٠ - ١٥٤ - المزي: ٤٢٩/٧/ ١٠٢٣٢.
٤٧٥ - خ المواقيت ١٥، ٣٤: ٣١/٢، ٦٦، ق الصلاة ٩: ٢٢٧/١، حم: ٣٤٩/٥، ٣٥٧،
٣٦٠، ٣٦١ - المزي: ٢٠١٣/٩٥/٢.
٣٤٠