النص المفهرس

صفحات 221-240

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٧٦ حديث : ٢٧٦ - ٢٧٨
سفيان ، عن منصور ، عن أمه ، عن عائشة قالت كان رأس رسول الله صلى الله عليه
وسلم في حجر إحدانا وهي حائض ، وهو يتلو القرآن .
١٧٦ - باب غسل الحائض رأس زوجها
٢٧٦ - أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان قال : حدثن
منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم
يؤمي إليّ رأسه ، وهو معتكف ، فأغسله وأنا حائض .
٢٧٧ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث
- وذكر آخر -، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يخرج إليّ رأسه من المسجد ، وهو مجاور فأغسله وأنا حائض .
٢٧٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت : كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض .
قوله : إلى المسجد ، لايقتضي الدخول فيه ، والبسط يتأتى ممن هو في الخارج أيضاً - س.
قوله: يؤمي ، أي يميل إليّ رأسه ، وهو في المسجد ، وأنا في الحجرة - والله أعلم.
قوله : مجاور ، أي معتکف - س .
قوله : أرجل ، من الترجيل ، بمعنى تسريح الشعر - س .
١٠٣: ١٧٩/١، ق فيه ١٢٠: ٢٠٨/١، حم: ١١٧/٦، ١٣٥، ١٩٠، وأعاده المصنف
-
برقم ٣٨١ - المزي : ١٧٨٥٨/٣٩٨/١٢ .
٢٧٦ - خ الحيض ٥: ٤٠٣/١، والاعتكاف ٤: ٢٧٤/٤، واللباس ٧٦ : ٣٦٨/١٠، م الحيض ٣ :
٢٤٤/١، حم: ٣٢/٦، ٥٥، ٨٦، ١٧٠، ٢٠٤، وأعاده المصنف برقم ٣٨٧ - المزي:
١٥٩٩٠/٣٧١/١١.
٢٧٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٦ ، وما يأتي برقم ٢٧٨، ٣٨٦.
٢٧٨ - خ الحيض ٢: ٤٠١/١، والاعتكاف ٢، ٣، ١٩: ٢٧٣/٤، ٢٨٦، م الحيض ٣: ٢٤٤/١، ت
الصوم ٨٠ : ١٦٧/٣، والشمائل ٤: رقم ٣١، حم: ١٠٤/٦، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٦٢، - المزي:
١٦٣٩٤/٢٤/١٢.
٢٢١

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٧٧ حديث : ٢٧٩ - ٢٨١
٢٧٩ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ؛ ح وأخبرنا علي بن شعيب قال :
حدثنا معن ، حدثنا مالك ؛ عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة مثل ذلك .
١٧٧ - باب مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها
٢٨٠ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا يزيد - وهو ابن المقدام بن شريح بن
هانئ -، عن أبيه ، عن شريح ، عن عائشة ، سألتها هل تأكل المرأة مع زوجها وهي
طامث ؟ قالت : نعم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني فأكل معه وأنا
عارك ، وكان يأخذ العرق فيقسم عليّ فيه فأعترق منه، ثم أضعه فيأخذه فيعترق منه،
ويضع فمه حيث وضعت فمي من العرق ، ويدعو بالشراب فيقسم علي فيه قبل أن
يشرب منه، فآخذه فأشرب منه ، ثم أضعه ، فيأخذه فيشرب منه ، ويضع فمه حيث
وضعت فمي من القدح .
٢٨١ - أخبرنا أيوب بن محمد الوزان قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال :
حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن الأعمش ، عن المقداد بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة
قوله : طامث ، بالمثلثة أي حائض ، وكذا عارك - مجمع .
قوله : العرق ، بفتح العين وسكون الراء ، العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم ، وبقي عليه
بقية من اللحم - زهر .
قوله: فيقسم، من الاقسام. ((عليّ)) بتشديد ((فيه)) أي في شأنه ، أي يقول: أقسمت
عليك أن تبدئ به . أو واله ابدئ به - س .
قوله : فأعترق ، يقال : اعترقت العظم وعرقته وتعرفته ، إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك
- زهر .
قوله : ويضع فمه حيث وضعت ، إظهار للمودة وبياناً للجواز ، وفيه ما كان عليه من
٢٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٨، وما يأتي برقم ٣٨٦ - المزي: ١٦٦٠٤/٧٩/١٢.
٢٨٠ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٧٠ .
٢٨١ - صحيح ، انظر رقم ٧٠ .
٢٢٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
باب : ١٧٨، ١٧٩ حديث: ٢٨٢ - ٢٨٤
١ - الطهارة
قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع فاه على الموضع الذي أشرب منه ،
فيشرب من فضل سؤري وأنا حائض .
١٧٨ - باب الانتفاع بفضل الحائض
٢٨٢ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان ، عن مسعر، عن المقداد بن
شريح ، عن أبيه قال : سمعت عائشة تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولني
الإناء ، فأشرب منه وأنا حائض ، ثم أعطيه ، فيتحرى موضع فمي فيضعه على فيه .
٢٨٣ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا مسعر
وسفيان ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كنت أشرب وأنا حائض ،
وأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضه فاه على موضع في فيشرب ، وأتعرق العرق وأنا
حائض ، وأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ .
١٧٩ - باب مضاجعة الحائض
٢٨٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد قال : حدثنا هشام ؛ ح
وأخبرنا عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم قالا : حدثنا معاذ بن هشام - واللفظ له
- قال : حدثني أبي ؛ عن يحيى قال : حدثنا أبو سلمة ، أن زينب بنت أبي سلمة حدثته ،
أن أم سلمة حدثتها قالت : بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
اللطف بأهل بيته - س .
قوله : بينما أنا مضطجعة ، بالرفع ، وقال الحافظ السيوطي : ويجوز النصب ، قلت : بعيد
ههنا ، وإنما شراح صحيح البخاري جوزوه في رواية البخاري بلفظ: (( بينما أنا مع النبي صلى الله عليه
وسلم مضطجعة)) بناء على أن يكون الظرف خبرا و((مضطجعة)) حالاً - فليتأمل ـ- س.
٢٨٢، ٢٨٣ - صحيح، انظر رقم ٧٠ .
٢٨٤ - خ الحيض ٤، ٢١، ٢٢: ٤٠٢/١، ٤٢٢، ٤٢٣، م فيه ٢: ٢٤٣/١، حم: ٣٠٠/٦،
وأعاده المصنف في الحيض ١٠: برقم ٣٧١ - المزي: ١٨٢٧٠/٥٦/١٣.
٢٢٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٧٩ حديث : ٢٨٥
الجميلة إذ حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((أنفست ؟)) قلت : نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة .
٢٨٥ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن جابر بن صبح
قال : سمعت خلاساً ، يحدث عن عائشة قالت : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه
وسلم نبيت في الشعار الواحد ، وأنا طامث أو حائض ، فإن أصابه مني شئ غسل مكانه
ولم يعده ، وصلى فيه ، ثم يعود ، فإن أصابه مني شئ فعل مثل ذلك ، غسل مكانه
قوله : الخميلة ، بفتح خاء معجمة وكسر ميم، وهي القطيفة ذات الحمل ، وهو
الهدب - س .
قوله : فانسللت ، أي خرجت بتدريج ، تقذرت بنفسها أن تضاجعه وهي كذلك ، أو
خشيت أن يصيب شئ من دمها ، وأن يطلب منها استمتاعاً - س .
قوله : ثياب حيضتي : بكسر الحاء ، واختاره كثير ، أي الثياب التي أعددتها لألبسها حالة
الحيض ، وجوز الفتح بمعنى الحيض كما جاء في رواية ، والمعنى على تقدير مضاف ، أي الثياب التي
ألبسها زمن الحيض - س .
قوله: ((أنفست؟))، بفتح نون وكسر فاء، أي أحضت ، وفي الولادة بضم النون ، وجوز
بعضهم الضم فيهما - س .
قوله : صبح ، بمضمومة وسكون موحدة - مغني .
قوله : خلاساً ، بكسر أوله وتخفيف اللام - تقريب .
قوله : في الشعار ، بكسر المعجمة وبالعين المهملة ، الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي
الشعر - س .
قوله : أو حائض، كذا في النسخة الهندية بإثبات ((أو)) وفي المصرية بحذفها، فعلى الأول
شك من الراوي ، وعلى الثاني تأكيد له ، ومعناهما واحد ، ويؤيد الثاني ما سيأتي في باب الصلاة في
الشعار: رقم ٧٧٤، ((حائض طامث)) بغير الشك - والله أعلم - فى .
٢٨٥ - صحيح، د الطهارة ١٠٧: ١٨٥/١، والنكاح ٤٧: ٦٢١/٢، حم: ٤٤/٦، وأعاده المصنف
في الحيض ١١، برقم ٣٧٢، وفي القبلة ١٢٢، برقم ٧٧٤ - المزي: ١٦٠٦٧/٣٩٣/١١.
٢٢٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب: ١٨٠ حديث: ٢٨٦ - ٢٨٨
ولم يعده ، وصلى فيه .
١٨٠ - باب مباشرة الحائض
٢٨٦ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو
ابن شرحبيل ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا
كانت حائضاً أن تشد إزارها ، ثم يباشرها .
٢٨٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا حاضت أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن تتزر ، ثم يباشرها .
٢٨٨ - أخبرنا الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن
وهب ، عن يونس واللیث ، عن ابن شهاب ، عن حبيب مولی عروة ، عن بدية ــ و کان
الليث يقول : ندبة - مولاة ميمونة، عن ميمونة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه
قوله : ولم يعده ، باسکان العین وضم الدال، أي لم يجاوزه الى غيره ، بل اقتصر عليه - س .
قوله : ثم يباشرها ، أي فوق الإزار ، والمباشرة فوق الإزار لا يمكن أن يكون جماعاً حتى
يقال : كيف أطلقت المباشرة مع أن جماع الحائض حرام - س .
قوله أن تتزر ، أي بأن تتزر ، قيل: صوابه ((تأتزر)) بهمزة وتخفيف تاء ، لا بتشديدها كما
هو المشهور ، إذ الهمزة لا تدغم في التاء ، ولا يخفى أنه منقوض بـ ((اتخذ)) من أخذ ـــ س.
قوله : بديه ، بضم موحدة وفتح دال مهملة وبياء مشددة - س .
قوله : ندبة ، بفتح نون ودال جميعاً ، آخره موحدة ، وقيل : بسكون الدال ، وحكى بضم
النون وسكون الدال ـ- س .
٢٨٦ - خ الحيض ٥: ٤٠٣/١، م فيه ١: ٢٤٢/١، د الطهارة ١٠٧: ١٨٤/١، والصوم ٤٧ : ٦٢١/٢،
ت الطهارة ٩٩ : ٢٣٩/١، والصوم ٣٢: ١٠٧/٣، ق الطهارة ١٢١: ٢٠٨/١، وأعاده المصنف في
الحيض ١٢، برقم ٣٧٣ - المزي : ١٧٤٢٠/٢٤٨/١٢.
٢٨٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٦ .
-
٢٨٨ - خ الحيض ٥: ٤٠٥/١، فيه ١: ٢٤٣/١، دالطهارة ١٨٤/١:١٠٧، حم: ٣٣٥/٦، ٣٣٦،
٢٢٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٨١ حديث : ٢٨٩
وسلم يباشر المرأة من نسائه وهي حائض ، إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين
والركبتين - في حديث الليث : محتجزة به .
١٨١ - باب تأويل قول الله عز وجل
﴿ ويسئلونك عن المحيض - البقرة ٢٢٢ ﴾
٢٨٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد
ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال : كانت اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوهن ،
ولم يشاربوهن ، ولم يجامعوهن في البيوت ، فسألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ،
فأنزل الله عز وجل ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ﴾ الآية، فأمرهم رسول الله
قوله : يباشر ، قال السيوطي : أي يستمتع في غير الفرج - س .
قوله : أنصاف الفخذين ، بفتح الهمزة ، جمع نصف بتثليث النون - فى .
قوله : محتجزة به ، بالزاي المعجمة ، أي شادة له على حجزتها ، وهو وسطها ، وروى
المصنف في الكبرى بلفظ : محتجزته - زهر ، س .
قوله : تأويل قول الله، التأويل تفسير ما يؤول إليه الشئ - صحاح. أقول: وقد تقدم في
أول هذا التعليق الكلام على معنى التأويل ( باب رقم ١ ).
قوله : ولم يجامعوهن في البيوت، أي لم يصاحبوهن، ولم يساكنوهن ، ولم يخالطوهن ،
وليس المراد الوطء، إذ لا يساعده قوله: في البيوت ، فلا يناسب الواقع، وكذا المراد بقوله: ((ولا
يجامعوهن في البيوت)). والحديث تفسير الآية، وبيان أن ليس المراد بالاعتزال مطلق المجانبة ، بل
المجانبة المخصوصة - س .
قوله : فسألوا ، روى ابن جرير عن السدي أن الذي سأل أولاً عن ذلك ، هو ثابت بن
الدحداح - زهر .
وأعاده المصنف في الحيض ١٣، برقم ٣٧٦ - المزي: ١٨٠٨٥/٤٩٨/١٢.
=
٢٨٩ - م الحيض ٣: ٢٤٦/١، د الطهارة ١٠٣: ١٧٧/١، والنكاح ٤٧: ٦٢٠/٢، ت تفسير سورة البقرة:
٢١٤/٥، ق الطهارة ١٢٥: ٢١١/١، حم: ٢٤٦/٣، ويأتي برقم ٣٦٩ _ المزي: ٣٠٨/١١٥/١.
٢٢٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٨٢ حديث : ٢٩٠
صلى الله عليه وسلم أن يؤاكلوهن ، ويشاربوهن ، ويجامعوهن في البيوت ، وأن يصنعوا
بهن كل شئ ما خلا الجماع ، فقالت اليهود : ما يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم
شيئاً من أمرنا إلا خالفنا ، فقام أسيد بن حضير وعباد بن بشر فأخبرا رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقالا : أنجامعهن في الحيض ؟ فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
تمعراً شديداً حتى ظننا أنه قد غضب عليهما ، فقاما ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه
وسلم هدية لبن ، فبعث في آثارهما ، فردهما ، فسقاهما ، فعرفا أنه لم يغضب عليهما .
١٨٢ _ باب ما يجب على من أتى حليلته في حال
حيضها بعد علمه بنهي الله عز وجل عن وطئها
٢٩٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى ، عن شعبة ، عن الحكم، عن
عبد الحميد ، عن مقسم ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يأتي
قوله : فقالت اليهود ، من هذا الى آخر الحديث لم يوجد في أكثر النسخ ، ووجد في بعضها ،
وعليه شرح العلامة السندي حیث أخذ ثلاث قولات منه کما سیأتی- فی .
قوله : أنجامعهن ، طلبا الرخصة في الوطء أيضاً تتميماً لمخالفة الأعداء - س. وقال القاري
في المرقاة: أي نساكنهن ، والتقدير: ألا نعتزلهن فلا تجتمع معهن في الأكل والشرب والبيوت ، يريد
أن الموافقة للمؤالفة ، انتهى . وهو غلط والصواب ما قاله السندي لرواية أبي داود: (( أفلا نتكحهن))
أي نطاهن - والله أعلم- فى .
قوله : فتمعر ، بالعين المهملة ، أي تغير - س .
قوله : فبعث في آثارهما ، أي رسولاً ليحضرا عنده، فسقاهما اللبن إظهاراً للرضا ، وزاد
الدارقطني في العلل: وقال لهما: ((قولا: اللهم! إنا نسألك من فضلك ورحمتك ، فإنهما بيدك لا
٢٩٠ - صحيح، د الطهارة ١٠٦: ١٨١/١، ت فيه ١٠٣: ٢٤٥/١، ق فيه ١٢٣: ٢١٠/١، حم:
٢٣٧/١، ٢٧٢، ٢٨٦، ٣١٢، ٣٢٥، ٣٦٣، ٣٦٧، وأعاده المصنف في الحيض ٩ ، برقم
٣٧٠ - المزي : ٦٤٩٠/٢٤٧/٥ .
٢٢٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٨٣ حديث : ٢٩١
امرأته وهي حائض ، يتصدق بدينار ، أو بنصف دينار .
١٨٣ - باب ما تفعل المحرمة إذا حاضت
٢٩١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن
القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى
ملكهما أحد غيرك )) - س .
قوله: ((أو)) قيل: التخيير يدل على أنه مستحب، لكن هذا لو لم يكن ((أو)) للتقسيم إلى
أن الإتيان في أول الحيض ، لكن روايات الحديث ناظرة إلى التقسيم ، نعم في الحديث نوع اضطراب
في التقدير ، ولذا قال النووي : هذا الحديث ضعيف باتفاق الحفاظ ، وكأنه لذلك قال كثير من
العلماء : أنه يستغفر الله ولا كفارة عليه - قاله السندي .
ونقل الحافظ في التلخيص ص ٦١ = ١٦٦/١ تصحيحه عن ابن القطان وابن دقيق العيد
وصوبه ، ثم قال : وفي ذلك رد على النووي في دعواه أنه ضعيف باتفاقهم - انتهى. وقد وجد له
معاصرنا العلامة أحمد محمد شاكر خمسين طريقاً ثم تكلم عليها تفصيلاً، فراجعه في تعليقه على
الترمذي (٢٤٤/١، ٢٥٤)، واختار تصحيح الحديث - والله أعلم.
قوله : أو بنصف دينار ، رواه الخمسة ، وقال أبو داود : هكذا الرواية الصحيحة قال :
دينار أو نصف دينار . وفي لفظ للترمذي: إذا كان دماً أحمر فدينار ، وإن كان دماً أصفر فنصف دينار
وفي رواية لأحمد : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الحائض تصاب ديناراً ، فإن كان أصابها وقد
أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار . كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم - هكذا في المنتقى.
قال الشوكاني : قد صحح حديث الباب الحاكم وابن القطان وابن دقيق العيد ، وقال أحمد :
ما أحسن حديث عبد الحميد ، عن مقسم ، عن ابن عباس . فقيل تذهب إليه؟ قال: نعم - إلى آخر
ما أجاب عن الاضطراب في الحديث . وقال في آخره : فالمصير إليها متحتم - فى .
قوله : لا نرى ، قال السيوطي : بضم النون ، أي لا نظن ، وهذا بالنظر إلى أن غالبهم ما
٢٩١ - خ الحيض ٧٢١: ٤٠٠/١، ٤٠٧، والحج ٣٣: ٤١٩/٣ و ٨١: ٥٠٤/٣، والعمرة ٩ : ٦١٢،
والأضاحي ٣، ١٠: ٥/١٠، ١٩، م الحج ١٧: ٨٧٣/٢ - ٨٧٥، د فيه ٢٣: ٣٨٣/٢، ق فيه ٣٦:
٩٨٨/٢، وأعاده المصنف بأرقام ٣٤٩، ٢٧٤٢، ٢٩٩٣ - المزي: ١٧٤٨٢/٢٦٧/١٢.
٢٢٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٨٤ حديث : ٢٩٢
إلا الحج ، فلما كان بسرف حضت ، فدخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا
أبكي، فقال: ((مالك، أنفست؟)) فقلت: نعم، قال: ((هذا أمر كتبه الله عز وجل
على بنات آدم ، فاقضي ما يقضى الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت )) وضحى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر .
١٨٤ - باب ما تفعل النفساء عند الاحرام
٢٩٢ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى ويعقوب بن إبراهيم - واللفظ
له - قالوا : أخبرنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثني أبي قال:
أتينا جابر بن عبد الله، فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فحدثنا
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الخمس بقين من ذي القعدة ، وخرجنا
معه ، حتى إذا أتى ذا الخليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ،
فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع؟ قال: « اغتسلي ،
أرادوا إلا الحج ، أو المقصد الأصلي لهم كان هو الحج ، وإلا فقد كان فيهم من اعتمر أولاً ، ومنهم
عائشة - س .
قوله : بسرف ، بفتح مهملة وكسر راء ، موضع قريب من مكة ، وهو ممنوع من الصرف
وقد یصرف۔۔ س .
قوله : (( كتبه الله)) أي فلا تقصير فيه منك حتى تبكي - س .
قوله: ((غير أن لا تطوفي)) كلمة ((لا)) زائدة ، أو المقصود إخراج الطواف عما يقضي
الحاج، لا إخراج عدم الطواف ، ويمكن إبقاء ((لا )) على معناها على أنه استثناء مما يفهم من الكلام
السابق ، أي فلا فرق بينك وبين الحاج غير أن لا تطوفي ، ثم المراد غير الطواف ، وما يتبعه من
السعي ، لأنه لا يجوز تقديمه على الطواف ، ولكونه تابعاً لم يذكر - والله تعالى أعلم - س.
قوله : النفساء ، بضم النون وفتح الفاء مع المد مفرد ، وجمعه نفاس ، فليس قياساً لافي المفرد
ولا في الجمع ، إذ ليس في الكلام فعلاً يجمع على فعال إلا نفساء وعشراء والنفساء هي الحديثة العهد
٢٩٢ - صحيح ، انظر رقم ٢١٥ - المزي: ٦٢١٧/٢٧٨/٢.
٢٢٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب: ١٨٥ حديث : ٢٩٤،٢٩٣
واستثفري ثم أهلي)» .
١٨٥ _ باب دم الحيض يصيب الثوب
٢٩٣ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان
قال : حدثني أبو المقدام ثابت الحداد ، عن عدي بن دينار قال : سمعت أم قيس بنت
محصن ، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب ؛ قال :
« حکیه بضلع ، وأغسليه بماء وسدر )) .
٢٩٤- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد بن زيد ، عن
هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر -
بالولادة - قسطلاني .
قوله: (( استثفري)) هو أن تشد فرجها بحرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً، وتوثق طرفيها في
...... قال السندي : وفي
شئ تشده على وسطها من (( لفر الدابة)) الذي يجعل تحت ذنبها - مجمع ..
بعض النسخ ( استذفري)) بذال معجمة قبل الفاء بقلب الثاء ذالاً - فى .
قوله : محصن ، بكسر ميم وسكون حاء وفتح صاد مهملتين - س .
قوله : (( حكيه)) بضم المهملة ، من باب نصر .
قوله: ((بضلع)) بكسر معجمة وفتح لام ، أي بعود ، وفي الأصل واحد أضلاع الحيوان ،
أريد به العود لشبهه به ، وقد تسكن اللام تخفيفاً . قال الخطابي: وإنما أمر بحكه لينقلع المتجسد منه
اللاصق بالثوب ، ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر ، وزيادة السدر للمبالغة ، وإلا فالماء يكفي ، وذكر الماء لأنه
المعتاد ، ولا يلزم منه أن غيره من المائعات لاتجزئ ، كيف ؟ ولو كان لبيان اللازم لوجب السدر أيضاً.
ولا قائل ہہ ۔۔ س .
٢٩٣ - صحيح، د الطهارة ١٣٢: ٢٥٦/١، ق فيه ١١٨: ٢٠٦/١، حم: ٣٥٥/٦، ٣٥٦، وأعاده
المصنف في الحيض ٢٦، برقم ٣٩٥ - المزي: ١٨٣٤٤/٦٧/١٣.
٢٩٤ - خ الوضوء ٦٣: ٣٣١/١، والحيض ٩: ٤١٠/١، م الطهارة ٣٣: ٢٤٠/١، وفيه ١٣٢:
٢٥٥/١، ت فيه ١٠٤: ٢٥٥/١، ق فيه ١١٨: ٢٠٦/١، ويأتي برقم ٣٤٩ - المزي:
١٥٧٤٣/٢٥٣/١١ .
٢٣٠

التعليقات السلفية الجزء الأول
باب: ١٨٦، ١٨٧ حديث: ٢٩٥، ٢٩٦
١ - الطهارة
و کانت تکون في حجرها - أن امرأة استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم
الحيض يصيب الثوب ؟ فقال: ((حتيه ، ثم اقرصيه بالماء، ثم انضحيه، وصلي فيه)).
١٨٦ - باب المني يصيب الثوب
٢٩٥ - أخبرنا عيسى بن حماد قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن حديج ، عن معاوية بن أبي سفيان ، أنه سأل أم حبيبة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في
الذي كان يجامع فيه ؟ قالت : نعم إذا لم ير فيه أذى .
١٨٧ - باب غسل المني من الثوب
٢٩٦ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبدالله ، عن عمرو بن ميمون
قوله : وكانت تكون إلخ ، (( تكون زائدة )) ـ- س .
قوله : في حجرها ، الحجر ، الحضن وطرف الثوب المقدم ، والمراد هنا العربية لأن الإنسان
يربي ولده في حجره - من المجمع .
قوله: ((حتيه)) بضم الحاء المهملة ، من باب نصر .
قوله: ((أقرصيه)) بضم الراء، أي أقرصي دم الحيض، وروى ((قرصيه)) والقرص
والتقريص : الدلك بأطراف الأصابع ، والأظفار مع صب الماء عليه ، وهو أبلغ من غسله بجميع اليد
- من مجمع البحار .
قوله: ((أنضحيه)) من باب ضرب، والنضح: الرش. قال السندي: ((انضحيه)) أي بقية
الثوب بناء على أنه مشكوك كما يقول به مالك ، أو الموضع الأول منه لزيادة التنظيف وهو الظاهر -
انتهى .
قوله : أذى ، أي أثر المني ، وقد يستدل به على عدم طهارة المني - والله أعلم - س.
٢٩٥ - صحيح، د الطهارة ١٣٣: ٢٥٧/١، ق فيه ٨٣: ١٨٠/١، حم: ٤٢٧/٦ - المزي: ٣١٥/١١/
١٥٨٦٨.
٢٩٦ - خ الوضوء ٦٤، ٦٥: ٣٣٢/١، ٣٣٤، ٣٣٥، م الطهارة ٣٢: ٢٣٩/١، د فيه ١٣٦: ٢٦٠/١،
ت فيه ٨٦ : ٢٠١/١، ق فيه ١٧٨/١:٨١، حم: ١٤٢/٦، ٢٣٥ _ المزي: ١٦١٣٥/٤١٧/١١.
٢٣١

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب: ١٨٨ حديث: ٢٩٧ - ٣٠٠
الجزري ، عن سليمان بن يسار ، عن عائشة قالت : كنت أغسل الجنابة من ثوب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيخرج إلى الصلاة ، وإن بقع الماء لفي ثوبه .
١٨٨ - باب فرك المني من الثوب
٢٩٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا حماد ، عن أبي هاشم ، عن أبي
مجلز ، عن الحارث بن نوفل ، عن عائشة قالت : كنت أفرك الجنابة - وقالت : مرة
أخرى : المني - من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٢٩٨ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا بهز قال: حدثنا شعبة قال : الحكم
أخبرني ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، أن عائشة قالت : لقد رأيتني ، وما أزيد
على أن أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٢٩٩ - أخبرنا الحسين بن حريث ، أخبرنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ،
عن همام ، عن عائشة قالت : كنت أنا أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٣٠٠ - أخبرنا شعيب بن يوسف ، عن يحيى بن سعيد، عن الأعمش ، عن
أقول : ولم يجزم به لأن الأذى ليس صريحاً في النجاسة ، بل هو عام يشتمل النجاسة والمكروه
الطبعی کالمخاط والنخاعه ـ- والله أعلم - فى .
قوله : الجنابة ، أي أثر الجنابة ، على حذف مضاف ، أو اطلق اسم الجنابة على المني
مجازاً - زهر .
قوله: بقع الماء ، بضم موحدة وفتح قاف، جمع ((بقعة)) وهو موضع يخالف لونه لون ما
يليه . أي لم يجف أثر الماء ، أي أبصر الثوب أثر الغسل فيه - من المجمع وغيره.
قوله : أفرك ، الفرك : ذلك الشئ حتى ينقلع ، من باب نصر - س . وهذا محمول على
٢٩٧ - م الطهارة ٣٢: ٢٣٨/١، د فيه ٢٥٩/١:١٣٦، ٢٦٠، ت فيه ٨٥: ١٩٩/١، ق فيه ٨٢ : ١/
١٧٩، حم: ٦٧/٦، ١٢٥، ١٣٥، ٢١٣، ٢٣٩، ٢٦٣، ٢٨٠ - المزي: ١٦٠٥٧/٣٩٠/١١.
٢٩٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٩٧ - المزي : ١٧٦٧٦/٣٣٢/١٢ .
٢٩٩، ٣٠٠ - صحيح، انظر رقم ٢٩٧.
٢٣٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب: ١٨٩ حديث: ٣٠١ - ٣٠٣
إبراهيم ، عن همام ، عن عائشة قال : كنت أراه في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأحکه .
٣٠١ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان ، عن أبي
معشر ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : لقد رأيتني أفرك الجنابة من ثوب
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٣٠٢ - أخبرنا محمد بن كامل المروزي قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : لقد رأيتني أجده في ثوب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأحته عنه .
١٨٩ - باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام
٣٠٣ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة ، عن أم قيس بنت محصن ، أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره ، فبال على
ثوبه ، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله .
المني اليابس ، إذ الرطب لا يزول بالفرك - سندي على ابن ماجه.
قوله : في حجره ، بتقديم حاء مفتوحة أو مكسورة على جيم ساكنه ـ- س .
قوله : ثوبه ، أي ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأغرب من قال من المالكية ؛ على ثوب
الصبي - س .
قوله : فنضحه، من يرى وجوب الغسل يحمله على الغسل الخفيف، ويحمل قوله: ((ولم
يغسله)) على أنه لم يبالغ في غسله ـــ س. وقال في تعليقه على ابن ماجه: هو تأويل بعيد، ومع بعده
مخالف للمذهب أيضاً إذا ما تعرضوا في كتب الفقه للخفة والمبالغة .
قوله : ولم يغسله ، ولمسلم من طريق الليث ، عن ابن شهاب: فلم يزد على أن نضح
٣٠١، ٣٠٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٩٧ .
٣٠٣ - خ الوضوء ٥٩: ٣٢٦/١، والطب ١٠: ١٤٨/١٠، م الطهارة ٣١: ٢٣٨/١، د فيه ١٣٧: ١/ =
٢٣٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب: ١٩٠ حديث : ٣٠٤، ٣٠٥
٣٠٤ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
قالت : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال عليه ، فدعا بماء فأتبعه إياه .
١٩٠ - باب بول الجارية
٣٠٥ - أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، حدثنا يحيى بن الوليد قال : حدثني محل بن خليفة قال :
بالماء ، وله من طريق ابن عيينه عن ابن شهاب: ((فرشه)) زاد أبو عوانة في صحيحه ((عليه)) ، ولا
تخالف بين الروايتين ، أي بين نضح ورش ، لأن المراد به أن الابتداء كان بالرش ، وهو تنقيط الماء ،
وانتهى إلى النضح ، وهو صب الماء ، ويؤيده رواية مسلم في حديث عائشة من طريق جرير ، عن
هشام : فدعا بماء فصبه عليه ، ولأبي عوانة : فصبه على البول يتبعه إياه - فتح الباري للحافظ ابن
حجر [٣٢٧/١] وتعقبه الشوكاني في النيل بقوله: والذي في النهاية والكشاف والقاموس: أن
النضح الرش - انتهى.
أقول : وروايات الحديث المذكورة تدل على أن الرواة لا يفرقون كثيراً بين النضح والصب
والرش ، لأن مقصودهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يغسله كما في الحديث ، والفرق القليل لايعبأ به -
والله أعلم- فى .
قوله : فأتبعه ، بإسكان المثناه ، أي أتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم البول الذي على
الثوب الماء بصبه عليه، زاد مسلم من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام: ((فأتبعه ولم يغسله)) ،
ولابن المنذر من طريق الثوري ، عن هشام: ((فصب عليه الماء))، وللطحاوي من طريق زائدة
الثقفي ، عن هشام : « فنضحه عليه)) فتح الباري - فى .
قوله : محل ، بضم أوله وكسر ثانيه وتشديد اللام ، ابن خليفة الطائي، ثقة ، من
٢٦١، ت فيه ٥٤: ١٠٥/١، ق فيه ٧٧: ١٧٤/١، ط فيه ٣٠: ٩٤، حم: ٣٥٥/٦، ٣٥٦
- المزي : ١٨٣٤٢/٩٦/١٣.
٣٠٤ - خ الوضوء ٥٩: ٣٢٥/١، والعقيقة ١: ٥٨٧/٩، والأدب ٢١: ٤٣٤/١٠، والدعوات ١١٣٠/
١٥١، م الطهارة ٣١: ٢٣٧/١، ق فيه ٧٧: ١٧٤/١، ط فيه ٣٠: ٦٤/١، حم: ٥٢/٦، ٢١٠،
٢١٢ - المزي : ١٧١٦٣/١٩٦/١٢.
٣٠٥ - صحيح، د الطهارة ١٣٧: ٢٦٢/١، ق فيه ٧٧: ١٧٥/١ - المزي: ١٢٠٥٢/٢٢١/٩.
٢٣٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٩١ حديث : ٣٠٦
حدثني أبو السمح ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يغسل من بول الجارية
ويرش من بول الغلام)).
١٩١ - باب بول ما يؤكل لحمه
٣٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا
سعید قال : حدثنا قتسادة ، أن أنس بن مالك حدثهم : أن أناساً أو رجالاً من عكل ،
الرابعة - تقريب .
قوله : أبو السمح ، بسكون الميم، هو خادم النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه محل بن
خليفة - من الخلاصة والتقريب.
قوله : ((يغسل)) أي المبالغة ، ویرش أي يغسل غسلاً خفيفاً، وهذا تأويل الحديث عند من
يرى وجوب الغسل فيهما ، وهو تأويل بعيد - قاله السندي .
وقال الشاه ولي الله في الحجة (١٨٦/١): هذا أمر قد تقرر في الجاهلية وأبقاه النبي صلى الله
عليه وسلم ، والحامل على هذا الفرق أمور: منها أن بول الغلام ينتشر فيعسر إزالته فيناسبه
التخفيف ، وبول الجارية يجتمع فيسهل إزالته ، ومنها أن بول الأنثى أغلظ وأنتن من بول الذكر ،
ومنها أن الذكر ترغب فيه النفوس والأنثى تعافها ، وقد أخذ بالحديث أهل المدينة وإبراهيم النخعي -
انتهى .
وبالتفرقة بين بول الغلام والجارية قال أحمد وإسحاق ما لم يطعما ، فإذا طعما غسلا جميعاً ،
قاله الإمام الترمذي . والى وجوب الغسل فيهما ذهب الحنفية ، والكلام على متمسكاتهم مذكور في
التحفة (٧٥/١ ، ٧٦ ).
قوله : من عكل، بضم العين وسكون كاف، اسم قبيلة ، وسيجيئ أنهم من ((عرينة)) بضم
عین وفتح راء مهملتین بعدها ياء ساكنة ، والتوفيق أن بعضهم کانوا من عکل وبعضهم من عرينة - س
أقول: ويؤيده ما في البخاري في المغازي ((من عكل وعرينة)). ولأبي عوانة والطبري:
کانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عکل - فى .
٣٠٦- خ الوضوء ٦٦: ٣٣٥/١، والزكاة ٦٨: ٣٦٦/٣، والجهاد ١٥٢: ١٥٣/٦، والمغازي ٣٦: ٧/
٤٥٨، والطب ٥، ٦، ٢٩: ١٤١/١٠، ١٤٢، ١٧٨، والحدود ١٤ - ١٨: ١٠٨/١٢ =
٢٣٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٩١ حديث : ٣٠٦
قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتكلموا بالاسلام ، فقالوا : يا رسول الله !
إنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم بذود وراع ، وأمرهم أن يخرجوا فيها ، فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، فلما
صحو - وكانوا بناحية الحرة - كفروا بعد إسلامهم ، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله
قوله : قدموا ، ذکر ابن إسحاق أن قدومهم کان بعد غزوة ذي قرد ، وكانت في جمادي
الآخرة سنة ست - زهر .
قوله : أهل ضرع ، أي أهل لبن - س .
قوله : أهل ريف ، بکسر راء وسکون ياء ، أي أهل زرع - س .
قوله : استوخموا المدينة، أي استثقلوها، ولم يوافق هواها أبدانهم، ((وخم الطعام) إذا
تقل فلم يستمرء . فهو وخيم - كذا في المجمع ، فى .
قوله : فأمرلهم ، قال الحافظ ابن حجر : يحتمل أن تكون اللام زائدة أو للتحليل أو لشبه
الملك أو الاختصاص ، وليست للتمليك - انتهى - زهر .
قوله : بذود ، بمعجمة أوله ومهملة آخره ، من الابل ما بين الثنتين الى التسع ، وقيل : ما بين
الثلاث الى العشر ، واللفظة مؤنثة ، ولا واحد لها من لفظها كالنعم ، وقال أبو عبيد: الذود من الاناث
دون الذكور - زهر .
قوله : وراع ، اسمه يسار ، بتحتية ثم مهملة خفيفة ، وذكر إبن إسحاق في المغازي قال :
وكان غلاماً للنبي صلى الله عليه وسلم أصابه في غزوة بني ثعلبة ، فرآه يحسن الصلاة فأعتقه ، وبعثه في
لقاح له بالحرة فكان بها ، ورواه الطبراني موصولاً من حديث سلمة بن الأكوع - زهر .
قوله : وأبوالها ، جمع بول ، واستدل به غير واحد كالمصنف على أن بول ما يؤكل لحمه
طاهر ، ومن لم ير ذلك يحمله على ضرورة التداوي ، ثم منهم من يرى الاستعمال للتداوي باقياً ،
ومنهم من يرى ذلك إذا علم بالقطع ولا سبيل إليه لغيره صلى الله عليه وسلم. قلت : فقول هؤلاء
راجع الى الخصوص - قاله السندي .
- ١١٢، والديات ٢٢: ٢٣٠/١٢، م القسامة ٢: ١٢٩٦ - ١٢٩٨، ت الأطعمة ٣٨: ٢٨١/٤،
=
والطب ٦: ٣٨٥/٤، ق فيه ٣٠: ١١٥٨/٢، حم: ١٦١/٣، ١٦٣، ١٧٠، ٢٣٣، ويأتي عند
المصنف برقم ٤٠٢٩ - المزي: ١١٧٦/٣٠٩/١.
٢٣٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٩٢ حديث : ٣٠٨،٣٠٧
عليه وسلم ، واستاقوا الذود ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعث الطلب في
آثارهم ، فأتى بهم ، فسمروا أعينهم ، وقطعوا أيديهم وأرجلهم ، ثم تركوا في الحرة
على حالهم حتى ماتوا .
٣٠٧ - أخبرنا محمد بن وهب قال: حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي
عبد الرحيم قال : حدثني زيد بن أبي أنيسة ، عن طلحة بن مصرف ، عن يحيى بن
سعيد ، عن أنس بن مالك قال : قدم أعراب من عرينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فأسلموا فاجتؤوا المدينة ، حتى اصفرت ألوانهم وعظمت بطونهم ، فبعث بهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى لقاح له ، فأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها ، حتى صحوا ،
فقتلوا راعيها واستاقوا الابل ، فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، فأتي بهم ،
فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم . فقال أمير المؤمنين عبد الملك لأنس - وهو يحدثه
هذا الحديث - : بكفر أم بذنب ؟ قال : بكفر .
قال أبو عبد الرحمن : لا نعلم أحداً قال : عن يحيى ، عن أنس في هذا الحديث
غير طلحة، والصواب عندي - والله أعلم - : يحيى ، عن سعيد بن المسيب - مرسل .
١٩٢ - باب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب
٣٠٨ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال: حدثنا خالد - يعني ابن مخلد -
أقول : الأول قول أكثر أهل العلم كمالك وأحمد وطائفة من السلف وابن المنذر وابن
خزيمة ، ووافقهم من الحنفية محمد بن الحسن صاحب الامام أبي حنيفة ، وحمل الحديث على الخصوص
غير ناهض عن الدليل ، وسيجئ مزيد الكلام على المسألة في كتاب المحاربة حيث يذكر المصنف
الحديث مكرراً - ان شاء الله تعالى.
٣٠٧ - صحيح الاسناد، تفرد به المصنف بهذا الإسناد وبهذا السياق ، وانظر رقم ٣٠٦ - المزي: ١٦٦٤/٤٢٩/١
٣٠٨ - خ الوضوء ٦٩: ٣٤٩/١، والصلاة ١٠٩: ٥٩٤/١، والجهاد ٩٨: ١٠٦/٦، والجزية ٢١ : ٦/
٢٨٣، ومناقب الأنصار ٢٩: ١٦٥/٧، م الجهاد ٣٩: ١٤١٨/٣، حم: ٣٩٣/١، ٤١٧
- المزي : ٩٤٨٤/١١٨/٧.
٢٣٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٩٢ حديث : ٣٠٨
قال : حدثنا علي - وهو ابن صالح -، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال:
حدثنا عبد الله في بيت المال ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند
البيت ، وملأ من قريش جلوس ، وقد نحروا جزوراً فقال بعضهم : أيكم يأخذ هذا
الفرث بدمه ، ثم يمهله حتى يضع وجهه ساجداً فيضعه - يعني على ظهره - قال
عبد الله: فانبعث أشقاها فأخذ الفرث فذهب به، ثم أمهله فلما خر
ساجداً وضعه على ظهره ، فأخبرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهي جارية ، فجاءت تسعى فأخذته من ظهره ، فلما فرغ من صلاته قال :
قوله : ملأ ، هم السبعة المدعو عليهم بعد ، بينه البزار في روايته - زهر .
قوله : جزوراً، بفتح الجيم ، وهو البعير ذكراً كان أو أنثى ، إلا أن اللفظة مؤنثة ، تقول :
((هذه الجزور)) وإن أردت ذكره - قاله في النهاية - زهر.
قوله : بعضهم ، هو أبو جهل ، بينه مسلم في روايته - زهر .
قوله : أشقاها ، أي أشقى هذه الجماعة وهو عقبة بن أبي معيط كما في مسند أبي داود
الطيالسي بلفظ : فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهره - كذا في فتح الباري [٣٥٠/١] - فى
قوله : وهي جارية ، أي صغيرة ـ- س .
قوله : فلما فرغ من صلاته ، استدل بالحديث المصنف على طهارة فرث ما يؤكل لحمه لأن
النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك الصلاة ، ولم يعد ، ولو كان نجساً لأعلمه الله تعالى بها كما أعلمه
بنجاسة النعلين في الصلاة . قال السندي : ورد بأن الدم نجس ، وكان معه دم كما في رواية ، وتعقبه
العلامة الفنجاني بأنه ليس فيه أنه دم مسفوح، والنجس هو المسفوح ، ولو كان دماً مسفوحاً لأعلمه
الله کما تقدم۔۔ والله أعلم - انتهى .
ثم قال السندي : واستدل آخرون على أن ما يمنع انعقاد الصلاة ابتداء لا يبطل الصلاة بقاء .
واعتذر من لا يرى ذلك إما بأن هذا قبل نزول حكم النجاسة ، أو بأنه لعله ما علم في الصلاة بالنجاسة
لاستغراقه في شأن الصلاة ، ثم لعله أعادها - انتهى .
وأجيب عن الاعتذار الأول بأنه يحتاج إلى تاريخ ولا يكفي فيه الاحتمال ؛ وعن الثاني بأن الله
لا يقره على التمادي في صلاة فاسدة ، ومن المعلوم أنه خلع نعليه وهو في الصلاة ، لأن جبريل أخبره
٢٣٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب: ١٩٣ حديث: ٣٠٩، ٣١٠
((اللهم عليك بقريش))، ثلاث مرات ((اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة
وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط )) حتى عد سبعة من قريش قال عبد الله : فو الذي
أُنزل عليه الکتاب ! لقد رأیتهم صرعی یوم بدر في قلیب واحد .
١٩٣ - باب البزاق يصيب الثوب
٣٠٩ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل ، عن حميد، عن أنس أن
النبي صلى الله عليه وسلم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ، فرد بعضه على بعض .
٣١٠ - أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد قال: حدثنا شعبة
قال : سمعت القاسم بن مهران ، يحدث عن أبي رافع ، عن أبي هـريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا صلى أحدكم فلا يبزق
أن فيهما قذراً ، ويدل على أنه علم بما ألقى على ظهره أن فاطمة ذهبت به قبل أن يرفع رأسه ،
وعقب هو صلاته بالدعاء عليهم ؛ وعن الثالث بأنه لو أعاد لنقل، ولم ينقل - كذا في الفتح
(١٧٥/١ -٣٥٢ و٣٥٣).
قوله : ((اللهم عليك بقريش )) أي بإهلاك قريش - زهر.
قوله : عد سبعة ، الثلاثة الباقية ، الوليد بن عتبة بن ربيعة ، ولد المسمى في رواية المصنف ،
وأمية ابن خلف ، وعمارة بن الوليد .
قوله : صرعى ، جمع صريع ، والمراد أكثر السبعة ، فإن منهم عمارة وكان جميلاً، وتعرض
لامرأة النجاشي ، فأمر ساحراً فنفخ في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة
عمر بأرض الحبشة ، ومنهم عقبة أسر بدر وقتل بعد انصرافه منه - مجمع .
قوله : قلیب ، بفتح القاف ، أي بتر لم تطو - س .
قوله : باب البزاق ، بضم باء ، والبصاق والبساق كلها من الفم - مجمع.
قوله : فبصق فيه ، فلولا أنه طاهر ما فعل ذلك .
قوله: ((فلا يبزق )) بزق كبصق ، كلاهما من باب نصر - س .
٣٠٩ - خ الصلاة ٣٣، ٣٩: ٥٠٨/١، ٥١٣ - المزي: ٥٩١/١٧٧/١.
٣١٠ _ م المساجد ١٣: ٣٨٨/١، ق الإقامة ٣٢٦/١٦١: ٣١٨/٢، ٤١٥ - المزي: ١٤٦٦٩/٣٩١/١٠.
٢٣٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٩٤ حديث : ٣١١
بين يديه ، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره ، أو تحت قدمه)) وإلا فبزق النبي صلى الله
عليه وسلم هكذا في ثوبه ودلکه .
١٩٤ _ باب بدء التيمم
٣١١ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، حتى إذا كنا
بالبيداء أو ذات الجيش انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه
قوله: (( بين يديه)) زاد في رواية البخاري: (( فإن الله قبل وجهه)) قال ابن عبد البر: هو
كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة - زهر .
قوله: ((ولا عن يمينه)) تعظيماً لملك الحسنات ، سيما في الصلاة التي هي من عظام
الحسنات - س. وزاد البخاري ((فإن عن يمينه ملكا))؛ ولابن أبي شيبة: ((فإن عن يمينه كاتب
الحسنات))؛ وللطبراني: ((فإنه يقوم بين يدي الله، وملك عن يمينه، وقرينه عن يساره)) - زهر.
قوله: (( أو تحت قدمه)) وفي روايات البخاري عن أنس وأبي هريرة وأبي سعيد: ((تحت
قدمہ الیسری )»- فى .
قوله: وإلا ، أي وإن لم يفعل ذلك فليفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد بزق
صلى الله عليه وسلم في الثوب ، ثم رد بعضه على بعض - س .
قوله : بالبيداء ، بفتح الموحدة والمد، هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة - س.
قوله : أو ذات الجيش ، قيل : هي من المدينة على بريد ، بينها وبين العقيق سبعة أميال ،
والشك من بعض الرواة عن عائشة أو منها ، وقد جاء في حديث عمار : أنها ذات الجيش بالجزم - س.
قوله : عقد ، بكسر المهملة هي القلادة - س .
قوله : لي ، أي معي ، فاللام للاختصاص ، وإلا فهو كان لأسماء ، استعارته منها - س .
قوله : على التماسه ، لأجل طلبه ـــ س .
٣١١ - خ التيمم ١، ٢: ٤٣١/١، ٤٤٠، وفضائل الصحابة ٥، ٣٠: ٢٠/٧، ١٠٦، وتفسير
سورة النساء ١٠ : ٢٥١/٨، وتفسير سورة المائدة ٣: ٢٧١/٨، والنكاح ٦٥ : ٢٢٨/٩،
واللباس ٥٨: ٣٣١/١٠، والحدود ٣٩: ١٧٣/١٢، م الحيض ٢٨: ٢٧٩/١، د الطهارة =
٢٤٠