النص المفهرس
صفحات 121-140
التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٧٩ حديث : ٩٦ ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً ، ثم اليسرى كذلك ، ثم مسح برأسه مسحة واحدة ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثاً ، ثم اليسرى كذلك ، ثم قام قائماً فقال : ناولني فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه ، فشرب من فضل وضوئه قائماً، فعجبت ، فلما رآني قال : لا تعجب فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وسلم يصنع مثل ما رأيتني صنعت ، يقول لوضوئه هذا ، وشرب فضل وضوئه قائماً . ٧٩ - عدد غسل اليدين ٩٦ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية - وهو ابن قيس - قال: رأيت علياً رضي الله عنه توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً ، وغسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، قوله : قام قائماً ، أي قياماً ، فهو مصدر على زنة الفاعل ، ويحتمل أنه حال مؤكدة مثل قوله تعالى : ﴿ ولا تعثوا في الأرض مفسدين ﴾ - سندي . قوله : ناولني ، أي أعطني في اليد - سندي . قوله : فعجبت ، أي من الشرب قائماً، إذ المعتاد هو الشرب قاعداً، وهو الوارد في الأحاديث ، ولذلك قال بعض العلماء : بأن الشرب قائماً مخصوص بفضل الوضوء بهذا الحديث ، وبماء زمزم لما جاء فيه أيضاً، وفي غيرهما لا ينبغي الشرب قائماً للنهي ، والحق أنه جاء في غيرهما أيضاً ، فالوجه أن النهي للتنزيه ، وكان لأمر طبي لا لأمر ديني ، وما جاء فهو لبيان الجواز - والله أعلم - س . قوله : يقول : أي على - سندي . قوله : لوضوئه ، بضم الواو ، أي في شأن وضوئه ـ- س . قوله : وشرب ، بالجر ، عطف على وضوئه ـ- س . قوله : أنقاهما ، والإنقاء عادة يكون بثلاث ، وقد جاء التصريح بذلك في الروايات السابقة ٩٦ - صحيح، د الطهارة ٥٠: ٨٤/١، ت فيه ٣٧: ٦٧/١، حم: ١٤٢/١، ١٥٦، ١٥٧، وأعاده المصنف في باب ٩٣ برقم ١١٥ - المزي: ١٠٣٢١/٤٦١/٧. ١٢١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٨٠ حديث : ٩٧ ثم مسح برأسه ، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائم ، ثم قال : أحببت أن أريكم كيف طهور النبي صلى الله عليه وسلم . ٨٠ - باب حد الغسل ٩٧ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له - ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو جد عمرو بن يحيى - : هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ قال عبد الله بن زيد : نعم ، فدعا بوضوء ، فأفرغ على يده فغسل يديه مرتين مرتين ، ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ، ثم مسح رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه . فلإفادة هذا المعنى ذكر المصنف هذا الحديث في هذه الترجمة ، ويحتمل أنه أراد غسل الذراعين ، ويحتمل أن مراده التنبيه على أن المقصود الإنقاء دون التثليث ، وهذا بعيد مخالف لقواعد الأصول لوجوب حمل المجمل على المفصل ، وأقوال الفقهاء - والله تعالى أعلم - سندي . قوله : هو جد عمرو بن يحيى، الظاهر أن الضمير يرجع إلى عبد الله وليس كذلك ، لأنه ليس جداً لعمرو بن يحيى لا حقيقة ولا مجازاً، لأن جده عمارة ، وفي صحيح البخاري [٢٨٩/١] في باب مسح الرأس كله : عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه أن رجلاً قال لعبد الله بن زيد - وهو جد عمرو بن يحيى - وفي باب غسل الرجل: عن عمرو، عن أبيه: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله ابن زيد ؛ وفي موطأ محمد : أخبرنا مالك ، أخبرنا عمرو بن يحيى بن عمرة بن أبي حسن المازني ، عن ٩٧ - خ الوضوء ٣٨، ٣٩، ٤١، ٤٢، ٤٥، ٤٦: ٢٨٩/١، ٢٩٤، ٢٩٧، ٣٠٢، ٣٠٣، م الطهارة ٧ : ١ /٢١٠، ت فيه ٢٤، ٣٦: ٤٧/١، ٦٦، ق فيه ٥١: ١٤٩/١، ١٥٠، ط فيه ١ : ١٨/١، حم: ٣٨/٤، ٣٩، وأعاده المصنف في باب ٨١، ٨٢ : برقم ٩٨، ٩٩ - المزي : ٥٣٠٨/٣٤١/٤. ١٢٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٨١، ٨٢ حديث: ٩٨، ٩٩ ٨١ - باب صفة مسح الرأس ٩٨ - أخبرنا عتبة بن عبد الله، عن مالك - هو ابن أنس -، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم - وهو جد عمرو بن يحيى -: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ قال عبد الله بن زيد : نعم ، فدعا بوضوء فأفرغ على يده اليمنى فغسل يديه مرتين ، ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه . ٨٢ - عدد مسح الرأس ٩٩ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد - الذي أرى النداء - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه أبيه يحيى ، أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد. فعلم من هذه الروايات أن الضمير يرجع إلى السائل لا إلى عبد الله المسئول، لكن بقي الاختلاف في السائل كما ترى ، فجمع بين هذه الروايات الحافظ ابن حجر في فتح الباري في ((باب مسح الرأس كله) جمعاً حسناً ، فليرجع إليه - فى . قوله : إلى المرفقين ، وبه تبين حد الغسل - س. قوله : ثم ردهما إلخ ، هذا الرد ليس بمسح ثان ، بل هو استيعاب للمسح الأول لتمام الشعر ، إذ العادة أن الشعر ينثني عند المسح ، فالمسح الأول لايستوعبه ، وبالرد يحصل الاستيعاب ، وهذا ظاهر، لكن الراوي سمى هذا المسح مسحاً مرتين نظراً إلى الصورة كما سيجئ - سندي . قوله : عبد الله بن زيد الذي أرى النداء ، قالوا : هذا خطأ لأن راوي حديث الوضوء هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ، و راوي الأذان هو عبد الله بن زید بن عبد ربه - سندي . ٩٨ - صحيح ، انظر رقم ٩٧ . ٩٩ - شاذ، انظر رقم ٩٧ _ المزي : ٥٣٠٨/٣٤١/٤. ١٢٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٨٣ حديث : ١٠٠ وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثاً ، ویدیه مرتین ، وغسل رجليه مرتين ، ومسح برأسه مرتين . ٨٣ - باب مسح المرأة رأسها ١٠٠ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : حدثنا الفضل بن موسى ، عن جعيد بن عبد الرحمن قال : أخبرني عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذباب قال : أخبرني أبو عبد الله سالم سبلان قال : - وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتستأجره - فأرتني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ، فتمضمضت واستنثرت ثلاثاً ، وغسلت وجهها ثلاثاً، ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثاً ، واليسرى ثلاثاً، ووضعت يدها في مقدم رأسها ثم مسحت رأسها مسحة واحدة إلى مؤخره ، ثم أمرت يديها بأذنيها ، ثم مدت علی الخدین - قال سالم : کنت آتيها مكاتباً ، ما تخفي مني فتجلس بين يدي وتتحدث معي ، حتى جئتها ذات يوم فقلت : ادعي لي بالبركة يا أم المؤمنين ! قالت : وما ذلك ؟ قوله : مرتين ، المراد بالمرتين هو الإقبال والإدبار المتقدمان في الرواية المتقدمة ، والحديث واحد فالمسح في الحقيقة واحد. قال العلامة السندي: الراوي سمى هذا المسح مرتين نظرا إلى الصورة - فى . قوله : سبلان ، بمهملة وموحدة مفتوحتين وآخره نون ، لقب سالم بن عبد الله النصري مولى النصريين ، ومولى شداد ، ومولى المهري ، ومولى دوس ، ومولى مالك بن أنس - من الخلاصة، والمغني ، والقاموس - فى . قوله : تستأجره ، أي تتخذه أجيراً كما في قوله تعالى: ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين ﴾ - فى . قوله: ثم مدت، وفي النسخة المصرية ((مرت)) قال السندي: أي اليد على الحدين ، ولعل ذلك لأنه قد تبقى عليهما بقية الماء فيمر الإنسان اليد الخالي عليهما إزالة له سيما في أيام البرد - فى . قوله : مكاتباً ما تختفي إلخ ، أي والحال أني كنت مكاتباً ، وهذا مبني على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، ولعله كان عبداً لبعض أقرباء عائشة ، وأنها كانت ترى جواز دخول العبد على ١٠٠ - إسناده صحيح، تفرد به المصنف - المزي: ١٦٠٩٣/٤٠٢/١١. ١٢٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٨٤ حديث : ١٠١ قلت : اعتقني الله ، قالت : بارك الله لك ، وأرخت الحجاب دوني ، فلم أرها بعد ذلك اليوم . ٨٤ - مسح الأذنين ١٠١ - أخبرنا الهيثم بن أيوب الطالقاني قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل يديه ، ثم تمضمض واستنشق من غرفة واحدة ، وغسل وجهه ، وغسل يديه مرة مرة ، ومسح برأسه وأذنيه مرة - قال عبد العزيز: وأخبرني من سمع من ابن عجلان يقول في ذلك : وغسل رجليه . سيدته و أقربائھا - والله تعالى أعلم - س . قوله : وأرخت الحجاب ، أي ( سدلت )، لأنه صار حراً معتقاً - فى . قوله : من غرفة واحدة، قيل: هو بفتح غين، وهو بالفتح مصدر للمرة من ((غرف)) إذا أخذ الماء بالكف ، وبالضم المعروف ، أي ملء الكف ، قلت : والوجه جواز الفتح والضم كما بهما القراءة في قوله تعالى: ﴿ إلا من اغترف غرفة بيده﴾، وصفة الوحدة على تقدير الفتح للتأكيد، وعلى الضم للتأسيس. وقيل: هما بمعنى المصدر . وقيل: بمعنى المغترف ، وهو القدر الصالح في الكف بعد الاغتراف . وقيل: المفتوح للمصدر للمرة والمضموم اسم للقدر الحاصل في الكف بالاغتراف - والله تعالى أعلم - قاله السندي في تعليق الكتاب . وقال في حاشيته على ابن ماجه: وظاهر الحديث أنه فعلهما من غرفة واحدة ، فقيل: فعله لبيان الجواز، والسنة أن يأخذ لكل واحد ماءاً جديداً ، وهو مذهب الحنفية . وقيل: بل قد جاء الوجهان فهما سنتان ، نعم الأولى أخذ الماء لكل واحد قياساً على سائر الأعضاء ، وإلى هذا يميل كلام الشافعي . ويحتمل أن المراد في الحديث أنه فعل كلاً منهما من غرفة واحدة، والمقصود بيان أنه اقتصر على المرة بغرفة الكف ، والمعنى أنه فعلهما بيد واحدة ، والمراد أنه استعمل اليمين فيهما دفعاً لتوهم أن ١٠١ - خ الوضوء ٧ : ٢٤٠/١، دالطهارة ٥٢: ٩٥/١، وأعاده المصنف في باب ٨٥، رقم ١٠٢، وأخرجه مختصراً، وباختلاف يسير في اللفظ كل من: خ الوضوء ٢٢ : ١٥٨/١ ود الطهارة ٥٢: ٩٥/١، وت فيه ٢٨، ٣٢: ٥٢/١، ٦٠، وق فيه ٤٣، ٥٢: ١٤١/١، ١٥١ - المزي : ٥٩٧٨/١٠٥/٥ . ١٢٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٨٥ حديث: ١٠٢، ١٠٣ ٨٥ - باب مسح الأذنين مع الرأس وما يستدل به على أنهما من الرأس ١٠٢ - أخبرنا مجاهد بن موسی قال : حدثنا عبد الله بن إدريس قال : حدثنا ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس قال : توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرف غرفة فتمضمض واستنشق ، ثم غرف غرفة فغسل وجهه ، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى ، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى ، ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين ، وظاهرهما بإبهاميه ، ثم غرف غرفة فغسل رجله الیمنی ، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى . ١٠٣ - أخبرنا قتيبة بن سعيد وعتبة بن عبد الله ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستنشاق يتعلق بالأنف وهو محل للأذى ، فالمناسب استعمال اليسار ، ولا يخفى أن الظاهر على هذا أن يقال: بكف واحد لا من كف واحد، إلا أن يقال: من بمعنى الباء . وبالجملة المتبادر من لفظ الحديث هو المعنى الأول ، فلذلك جزم به الأئمة وأهل الحديث - انتهى . أقول : وهو قول الإمام أحمد والشافعي المشهور، وهو المختار ، قال ابن القيم: ولم مجئ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح انتهى - وفي المسألة تفصيل جيد في التحفة (٤١/١ - ٤٢ ) . قوله : بالسباحتين ، السباحة والمسبحة الأصبع التي تلي الإبهام ، سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح ، وهذا اسم إسلامي وضعوها مكان السبابة لما فيه من الدلالة على المعنى المکروہ ۔۔ س . قوله : عبد الله الصنابحي، في سنن الترمذي: الصنابحي هذا الذي روى عن النبي صلى الله ١٠٢ - حسن صحيح ، انظر رقم ١٠١ . ١٠٣ - صحيح، ق الطهارة ٦: ١٠٣/١، ط فيه ٦: ٣١/١، حم: ٣٤٨/٤، ٣٤٩ - المزي: ٧/ ٩٦٧٧/١٨٦ . ١٢٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٨٦ حديث : ١٠٤ قال: ((إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه ، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه ، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له)) - قال قتيبة : عن الصناجي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. ٨٦ _ باب المسح على العمامة ١٠٤ - أخبرنا الحسين بن منصور قال : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ؛ ح عليه وسلم في فضل الطهور هو عبد الله الصنابحي ، والصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق ليس له سماع من النبي صلی الله عليه وسلم ، واسمه عبد الرحمن بن عسيلةـ- فى . قوله : (( خرجت الخطايا من فيه)) أي خرجت خطايا فيه من فيه، فاللام بدل من المضاف إليه أو للعهد بالقرينة المتأخرة ، وهكذا فيما بعد ، فلا يرد أن تمام الخطايا إذا خرجت من فيه فماذا يخرج من سائر الأعضاء ، وقد حملوا الخطايا على الصغائر - سندي . قوله: ((حتى تخرج من أذنيه)) المصنف - رحمه الله - استدل بقوله: ((حتى تخرج من أذنيه)) على أن الأذنين من الرأس ، لأن خروج الخطايا منهما بمسح الرأس إنما يحسن إذا كانا منه ، وعدل عن الحديث المشهور في هذه المسألة وهو حديث («الأذنان من الرأس) لما قيل : إن حمادا تردد فيه ، أ هو مرفوع أم موقوف ؟ واسناده ليس بقائم ، نعم قد جاء بطرق عديدة مرفوعاً فتقوى رفعه وخرج من الضعف ، لكن الاستدلال بما استدل به المصنف أجود وأولى ، وهذا من تدقيق نظره - رحمه الله تعالى - سندي . قوله: ((نافلة له)) أي زائدة على ما تخرج به الخطايا عن أعضاء الوضوء فيخرج بها سائر الخطايا - والله تعالى أعلم - س . قوله : العمامة ، بكسر عين - مجمع . ١٠٤ - م الطهارة ٢٣: ٢٣١/١، ت فيه ٧٥: ١٧٢/١، ق فيه ٨٩: ١٨٦/١، حم: ١٢/٦، ١٣، ١٤، ١٥ - المزي : ٢٠٤٧/١١٢/٢ . ١٢٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٨٦ حديث : ١٠٥، ١٠٦ وأخبرنا الحسين بن منصور قال : حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا الأعمش ؛ عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة ، عن بلال قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والخمار . ١٠٥ - وأخبرنا الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي عن طلق بن غنام قال: حدثنا زائدة وحفص ابن غياث ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء ابن عازب ، عن بلال قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين . ١٠٦ - أخبرنا هناد بن السرى ، عن وكيع ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن بلال قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخمار والخفين . قوله : الخمار ، أي العمامة ، بكسر العين ، قال الترمذي: هو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وأنس ، وبه يقول الأوزاعي وأحمد وإسحاق ، قالوا : يمسح على العمامة ، قال: وسمعت الجارود بن معاذ يقول: سمعت وكيع بن الجراح يقول: إن مسح على العمامة يجزئه للأثر. وقال في العون (٥٦/١): أحاديث المسح على العمامة أخرج غير واحد من الأئمة من طرق قوية متصلة الأسانيد ، وقد ثبت عن النبي صلى اله عليه وسلم أنه مسح على الرأس فقط ، وعلى العمامة فقط، وعلى الرأس والعمامة معاً، والكل صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: الحق جواز المسح على العمامة فقط - انتهى ملخصاً. قوله : الجرجرائي : وفي نسخة: الجرجاني. والجرجرائي، نسبة إلى جرجرايا بجيمين مفتوحتين ورائين مهملتين الأولى ساكنة والثانية ممدودة ، بلدة بين بغداد وواسط - كذا في الخلاصة والتھذیب وغیرھما - في . قوله : الخمار ، قال في النهاية : أراد به العمامة لأن الرجل يغطي بها رأسه ، كما أن المرأة تغطيه بخمارها، وذلك إذا كان قد اعتم عمة العرب فأدارها تحت الحنك ، فلا يستطيع رفعها في كل وقت فتصير كالخفين غير أنه يحتاج إلى مسح القليل من الرأس ثم يمسح على العمامة بدل الاستيعاب ١٠٥ - صحيح ، انظر رقم ١٠٤. ١٠٦ - صحيح ، انظر رقم ١٠٥. ١٢٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب ٨٧ : حديث : ١٠٧ ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية ١٠٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح ناصيته وعمامته وعلى الخفين - قال - كذا في الزهر . أقول : وهذا على مذهب الشوافع . وقال السندي : وقد اعتذر من لا يقول بالمسح على العمامة عن الحديث بأنه من أخبار الآحاد فلا يعارض الكتاب لأن الكتاب يوجب مسح الرأس ، ومسح العمامة لا یسمی مسح الرأس ، على أنه حكاية حال ، فيجوز أن تكون صغيرة رقيقة بحيث ينفذ البلة منها إلى الرأس ، ويؤيده اسم الخمار ، فإن الخمار ما تستر به المرأة رأسها ، وذلك يكون عادة بحيث يمكن نفوذ البلة منها إلى الرأس إذا كانت البلة كثيرة ، فكأنه عبر باسم الخمار عن العمامة لكونها كانت لصغرها كالخمار ، على أن الحدیث یحتمل أن یکون قبل نزول المائدة - انتهى . أقول : وأجيب عن الأول بأن الآية لا تنفي الاقتصار على المسح لا سيما عند من يحمل المشترك على حقيقته ومجازه لأن من قال: ((قبلت رأس فلان)) يصدق ولو على حائل - كذا في الزرقاني (٧٥/١) وعن الثاني بأن الكل من قوله وفعله وتقريره حجة لنا، وفي إنشاء مثل هذه الاحتمالات في أفعاله صلى الله عليه وسلم من غير دليل رد للسنة الصحيحة الثابتة ، وأيضاً لا يتحقق وصول البلة إلى الرأس إلا إذا كانت العمامة غير ذات أكوار ، وفيه إبطال لمسمى العمامة - كذا في شرح المشكاة لمعاصرنا العلامة عبيد الله الرحماني المباركفوري أمد الله في حياته١: والجواب عن الثالث أنه احتمال غير ناشئ عن الدليل فكيف يرد به الأحاديث الصحيحة الثابتة ، هذا ولهم أعذار أخر تركتها خوفاً للإطناب ، فليراجع إلى المطولات - والله أعلم. قوله : فمسح ، أخذ به الشافعي فجوز للاستيعاب مسح العمامة إذا مسح بعض الرأس وحمل أحاديث مسح العمامة مطلقاً إذا لبس على طهارة - س. أقول: وهو حمل غير متجه - واله أعلم . ١٠٧ - م الطهارة ٢٣: ٢٣١/١، د فيه ٥٩: ١٠٥/١، ت فيه ٧٥: ١٧٠/١، حم: ٢٥٥/٤ - المزي : ١١٤٩٤/٤٧٣/٨ . ١ - انتقل المباركفوري إلى رحمة الله في ٢٢ رجب ١٤١٤هـ - قاله أحمد مجتبى السلفي. ١٢٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٨٨ حديث: ١٠٨، ١٠٩ بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه . ١٠٨ - أخبرنا عمرو بن علي وحميد بن مسعدة ، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال : حدثنا حميد قال : حدثنا بكر بن عبد الله المزني ، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه قال : تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلفت معه ، فلما قضى حاجته قال : ((أمعك ماء؟)) فأتيته بمطهرة فغسل يديه ، وغسل وجهه ، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فألقاه على منكبيه فغسل ذراعيه ، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه . ٨٨ - باب كيف المسح على العمامة ١٠٩ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال : أخبرنا يونس بن عبيد ، عن ابن سيرين قال : أخبرني عمرو بن وهب الثقفي قال : سمعت المغيرة بن شعبة قال : خصلتان لا أسأل عنهما أحداً بعد ما شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قوله : تخلف ، أي عن العسكر - سندي . قوله : بمطهرة ، بكسر الميم - س . قوله : يديه ، وفي نسخة : يده . قوله : يحسر ، من نصر وضرب : أي أراد أو شرع أن يكشف عن ذراعيه - س . قوله : فألقاه : أي الكم بعد اخراج الید من داخله - س . ١٠٨ _ م الطهارة ٢٣ : ٢٣١/١ _ المزي ١١٤٩٥/٤٧٤/٨. ١٠٩ - إسناده صحيح، تفرد به المصنف بهذا الإسناد، وأما بغير هذا الإسناد ، مطولاً ومختصراً فقد أخرجه كل من: خ: الوضوء ٣٥: ٢٨٥/١ - ٢٨٦، و٤٨: ٣٠٧/١، والصلاة ٧: ١/ ٤٧٣، والجهاد ٩٠: ٦/ ١٠٠، والمغازي ٨١: ١٢٥/٨، واللباس ١٠، ١١ : ٢٦٨/١٠، ٢٦٩، م الطهارة ٢٢، ٢٣: ٢٢٩/١، ٢٣٠ د فيه ٥٩: ١٠٤/١، ١٠٥، ١٠٦، ت فيه ٧٢: ١٦٢/١، ق فيه ٨٤: ١٨١/١، ط فيه ٨: ٣٦، حسم: ٢٤٤/٤، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٥، وتقدم عند المؤلف برقم ٧٩، ٨٢، ١٠٧، ١٠٨، ويأتي عنده برقم ١٢٥ _ المزي: ١١٥٢١/٤٨٨/٨. ١٣٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهاره باب: ٨٩ حديث : ١١٠، ١١١ قال : كنا معه في سفر فبرز لحاجته ، ثم جاء فتوضأ ومسح بناصيته وجانبي عمامته، ومسح على خفيه ، وقال : وصلاة الإمام خلف الرجل من رعيته ، فشهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر ، فحضرت الصلاة فاحتبس عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقاموا الصلاة ، وقدموا ابن عوف فصلى بهم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى خلف ابن عوف ما بقي من الصلاة ، فلما سلم ابن عوف قام النبي صلى الله عليه وسلم فقضى ما سُبق به . ٨٩ - باب إيجاب غسل الرجلين ١١٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن شعبة ؛ ح وأخبرنا مؤمل بن هشام ، حدثنا إسماعيل ، عن شعبة ؛ عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((ويل للعقب من النار)). ١١١ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان؛ ح وأخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان - واللفظ له - ؛ قوله : فبرز لحاجته ، أي خرج إلى البراز ، بفتح الباء ، وهو الواسع من الأرض - س . قوله : وصلاة الإمام إلخ ، أي الخصلة الثانية صلاة الإمام إلخ - س . قوله : مؤمل ، بوزن محمد ــ تقريب . قوله: ((ويل للعقب)) بفتح عين فكسر قاف ، مؤخر القدم ، والأعقاب جمعها ، والمعنى : ويل لصاحب العقب المقصر في غسلها ، نحو ﴿ واسأل القرية﴾ ، أو العقب تختص بالعذاب إذا قصر ١١٠ - خ الوضوء ٢٩ : ٢٦٧/١، م الطهارة ٩: ٢١٤/١، ٢١٥، ق فيه ٥٥ : ١٥٤/١، حم: ٢/ ٢٣٨، ٢٨٢، ٢٨٤، ٣٨٩، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٨٢، ٤٩٨ - المزي: ١٠/ ١٤٣٨١/٣٢٤ . ١١١ - خ العلم ٣: ١٤٣/١، و٣٠: ١٨٨/١، والوضوء ٢٧: ٢٦٥/١، م الطهارة ٩: ٢١٤/١، د فيه ٤٦: ٧٣/١، ق فيه ٥٥: ١٥٤/١، حم: ١٩٣/٢، ٢٠١، ٢٠٥، ٢١١، ٢٢٦ _ المزي : ٣٨٤/٦/ ٨٩٣٦ . ١٣١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٩٠ حديث : ١١٢ عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً يتوضئون فرأى أعقابهم تلوح، فقال: (( ويل للأعقاب من النار ، أسبغوا الوضوء)). ٩٠ - باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل ١١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال حدثنا شعبة قال: أخبرني الأشعث قال : سمعت أبي يحدث ، عن مسروق ، عن عائشة ، وذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره في غسلها ، والحديث الثاني يوضح المعنى، والمراد بالعقب الجنس ، والجمع في الحديث الثاني لأنه جاء في قوم تسامحوا في غسل الرجلين ، ولا حاجة إلى حمل الجمع على معنى التثنية ، والمراد : ويل لأعقابهم أو أعقاب من يصنع صنيعهم - سندي . قوله : تلوح ، أي تظهر مما آثره لباقي الرجل لأجل عدم مساس الماء إياها ، ومساسه لباقي الرجل - سندي . قوله : ((أسبغوا الوضوء)) فيه دليل على أن التهديد كان لتسامحهم في الوضوء لا لنجاسة على أعقابهم ، فيلزم من الحديث بطلان المسح على الرجلين على الوجه الذي يقول به من يجوز المسح عليهما ، وهو أن يكون على ظاهر القدمين ، وهذا ظاهر ، فتعين الغسل وهو المطلوب ، وأما القول بالمسح على وجه يستوعب ظاهر القدم وباطنه وكذا القول بأن اللازم أحد الأمرين : إما الغسل وإما المسح على الظاهر، وهم قد اختاروا الغسل فلزمهم استيعابه فورد الوعيد لتركهم ذلك فهو مما لم يقل به أحد فلا يضر احتماله لبطلانه بالاتفاق - والله أعلم - سندي. قوله : ما استطاع ، إشارة إلى شدة المحافظة على التيامن - سندي. ١١٢ - خ الوضوء ٣١: ٢٦٩/١، والصلاة ٤٧: ٥٢٣، والأطعمة ٥: ٥٢٦/٩، واللباس ٣٨: ٣٠٩/١٠ و٧٧: ٣٦٨/١٠، م الطهارة ١٩: ٢٢٦/١، د اللباس ٤٤: ٣٧٨/٤، ت الصلاة ٣١٦: ٥٠٦/٢، والشمائل ١٠: رقم ٨٠، ق الطهارة ٤٢: ١٤١/١، حم: ٩٤/٦، ١٣٠، ١٤٧، ١٨٨، ٢٠٢، ٢١٠، وأعاده المصنف برقم ٤٢١، ٥٠٦٢ ر ٥٢٤٢ = ١٣٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٩١ حديث : ١١٣ ونعله وترجله - قال شعبة : ثم سمعت الأشعث بواسط يقول : يحب التيامن ، فذكر شأنه كله ؛ ثم سمعته بالكوفة يقول : يحب التيامن ما استطاع . ٩١ - غسل الرجلين باليدين ١١٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني أبو جعفر المدني قال : سمعت ابن عثمان بن حنيف - يعني عمارة - قال : حدثني القيسي أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأتى بماء فقال على يديه من الإناء فغسلهما مرة ، وغسل وجهه وذراعيه مرة مرة ، وغسل رجليه بيديه كلتيهما . قوله : ونعله ، أي لبس نعله - سندي . قوله : ترجله ، أي تسريح شعره - سندي . قوله : بواسط ، واسط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة ، وهو مذكر مصروف لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا فإنها تذكر وتصرف ، ويجوز أن تريد بها البقعة والبلدة فلا تصرفها - من مختار الصحاح - فى . قوله : القيسي ، صحابي روى عنه عمارة بن عثمان بن حنيف ، ويقال: هو عبد الرحمن بن أبي قراد - تقريب التهذيب . قوله: فقال، العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال نحو ((قال بيده)) أخذ، و((قال: برجله)) أي مشى، و((قالت: له العينان سمعاً وطاعة) أي أومأت، و((قال: بالماء على يده)) أي قلب ، و« قال : بثوبه رفعه)» و کله مجاز و يجئ بمعنى أقبل ومال واستراح وضرب وغلب وألقى - من المجمع وتكملته - ((فقال: )) هنا بمعنى ألقى الماء على يديه وصبه من الإناء - فى . قوله : بيديه ، وفي نسخة : بيمينه . - المزي : ١٧٦٥٧/٣٢٤/١٢. ١١٣ - ضعيف الإسناد، تفرد به المصنف، وفيه عمارة بن عثمان بن حنيف، قال الذهبي : لا يعرف: الميزان ، وقال الحافظ: مقبول: التقريب - المزي: ١٥٦٤٨/١٩١/١١. ١٣٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٩٢ - ٩٤ حديث: ١١٤ - ١١٦ ٩٢ - الأمر بتخليل الأصابع ١١٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن کثیر ۔ و کان یکنی أبا هاشم -، ح وأخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا سفيان ، عن أبي هاشم ؛ عن عاصم بن لقيط ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضأت فأسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع)). ٩٣ - عدد غسل الرجلين ١١٥ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن ابن أبي زائدة قال : حدثني أبي وغيره ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية الوادعي قال: رأيت علياً توضأ فغسل كفيه ثلاثاً ، وتمضمض ثلاثاً ، واستنشق ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ، وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم قال : هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٩٤_ باب حد الغسل ١١٦ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، واللفظ له - ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، أن عطاء بن قوله: ((وخلل بين الأصابع)) أي مبالغة في التنظيف ، وإطلاقه يشمل أصابع اليدين والرجلين - سندي . قوله : أبو حية ، هو ابن قيس الوادعي ، الهمداني الكوفي ، قيل : اسمه عمرو بن نصر ، وقيل : اسمه عبد الله، وقيل: اسمه عامر بن حارث، وقال أبو أحمد الحاكم وغيره : لا يعرف اسمه، مقبول ، من الثالثة - كذا في التهذيب والتقريب. قوله : حد الغسل ، ذكر فيه حديث عثمان الدال على أن اليد إلى المرفق والرجل إلى الکعب ، أو الدال على أن الغسل یثلث دون المسح - سندي . ١١٤ - صحيح ، انظر رقم ٨٧ - المزي: ١١١٧٢/٣٣١/٨. ١١٥ - صحيح ، انظر رقم ٩٦. ١١٦ - صحيح، انظر رقم ٨٤ _ المزي: ٩٧٩٤/٢٥٠/٧ . ١٣٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٩٥ حديث : ١١٧ يزيد الليثي أخبره ، أن حمران مولى عثمان أخبره ، أن عثمان دعا بوضوء فتوضأ ، فغسل کفیه ثلاث مرات ، ثم تمضمض ، واستنشق ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ، ثم غسل رجله اليسرى مثل ذلك ، ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه ، غفر له ما تقدم من ذنبه)) . ٩٥ - باب الوضوء في النعال ١١٧ - أخبرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن ادريس، عن عبيد الله ومالك وابن جريج ، عن المقبري ، عن عبيد بن جريج قال : قلت لابن عمر: رأيتك تلبس هذه النعال السبتية وتتوضأ فيها ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويتوضأ فيها . قوله : الوضوء في النعل ، وفي نسخة النعال أراد بالوضوء غسل الرجل فإنه المتعارف في الوضوء دون المسح ، وقوله : في النعل ، أي وقت لبس النعل أي إذا كان الإنسان لابس نعلين في رجلين يجب عليه غسل رجلين ولا يجوز له الاكتفاء بالمسح على النعلين كما في الخفين - س . قوله : السبتية ، بالكسر وسكون الموحدة ، هي المتخذة من السبت وهي جلود البقر المدبوغة بالقرظ ، سميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل ، وقيل : لأنها أسبتت بالدباغ أي لانت - زهر . قوله : ويتوضأ فيها ، أي يتوضأ في حال لبسها ، والمتبادر منه أنه يتوضأ الوضوء المعتاد في حال لبسهما ، فاستدل به المصنف على غسل الرجلين دون المسح ، ولو كان الوضوء حال لبسها له على الوجه المعتاد لذكر - والله تعالى أعلم - س . ١١٧ - خ الوضوء ٣٠: ٢٦٧/١، واللباس ٣٧: ٣٠٨/١٠، م الحج ٥: ٨٤٤/٢، دالحج ٢١ : ٣٧٤/٢، ت الشمائل ١٠: رقم ٧٤، ط الحج ٩: ٣٣٣/١، حم: ١٧/٢، ٢٦، ١١٠ - المزي : ٦/٦/ ٧٣١٦ . ١٣٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٩٦ حديث: ١١٨، ١١٩ ٩٦ _ باب المسح على الخفين ١١٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حفص ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام ، عن جرير ابن عبدالله أنه توضأ ومسح على خفيه ، فقيل له : أتمسح ؟ فقال : قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح . وكان أصحاب عبدالله يعجبهم قول جرير ، وكان إسلام جرير قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيسير . ١١٩ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جعفر بن عمرو بن أمية قوله : يعجبهم ، لأن إسلامه كان متأخراً عن آية المائدة الآمرة بغسل الأرجل فلا يتأتى نسخ المسح بها بل تتخصص هي بما دون الخف - مجمع . قوله : بيسير ، أي بقليل ، والمراد أنه أسلم بعد نزول المائدة ورأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين حال إسلامه ، وعلم به أن المسح حکم باق لا أنه منسوخ بمائدة کما زعمه من لا يقول به ، ولذلك يعجبهم حديث جرير ، وكل من تأخر إسلامه بعد نزول مائدة ، وإلا فرؤيته قبل نزول المائدة لا يكفي في المطلوب وتأخر الإسلام لا يقتضي تأخر الرواية ، بقي أن حديث جرير من أخبار الآحاد فلا يعارض القرآن وغيره من أحاديث الباب ١ ، يجوز أن يكون قبل نزول المائدة فلا دلالة فيها على بقاء الحكم بعد نزولها إلا أن يقال : القرآن يحتمل المسح على قراءة الجر فيحمل على مسح الخفين توفيقاً بين الأدلة ، أو يقال : تواتر عدم نسخه بعمل الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم فإن كثيراً منهم عملوا به ، ومثله يكفي في إفادة التواتر ونسخ النص - والله أعلم . ١١٨ - خ الصلاة ٢٥: ٤٩٤/١، م الطهارة ٢٢: ٢٢٨/١، د فيه ٥٩: ١/ ١٠٧، ت فيه ٧٠ : ١/ ١٥٥، ق فيه ٨٤: ١٨١/١، حم: ٣٥٨/٤، ٣٦١، ٣٦٣، ٣٦٤، وأعاده المصنف برقم ٧٧٥ _ المزي : ٣٢٣٥/٤٣٣/٢. ١١٩ - خ الوضوء ٤٨: ٣٠٨/١، ق الطهارة ٨٩: ١٨٦/١، حم: ١٣٩/٤، ١٧٩ و٢٨٧/٥ - المزي : ١٠٧٠١/١٣٦/٨. ١ - قال أبو الأشبال : لا منافاة بين الكتاب والسنة، بل السنة أوضحت المعنى المراد ، وهو إذا كان الرجلين خال عن الخف فالواجب غسلهما ، وإذا كان عليهما الخف فالسنة المسح عليهما . ١٣٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٩٦ حديث: ١٢٠ - ١٢٣ الضمري ، عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين . ١٢٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم وسليمان بن داود - واللفظ له- ، عن ابن نافع ، عن داود بن قیس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال الأسواف فذهب لحاجته ، ثم خرج ، قال أسامة : فسألت بلالاً ما صنع ؟ فقال بلال : ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين ثم صلى . ١٢١ - أخبرنا سليمان بن داود والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، واللفظ له -، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمر ، عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين . ١٢٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن موسى بن عقبة عن أبي النضر عن أبي سلمة ، عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين أنه لا بأس به . ١٢٣- أخبرنا علي بن خشرم قال: حدثنا عيسى ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن المغيرة بن شعبة قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته فلما رجع تلقيته بإدارة فصببت عليه فغسل يديه ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب ليغسل ذراعيه قوله : دحيم ، بالتصغير ، لقب عبد الرحمن - كما في الخلاصة والقاموس - فى . قوله: الأسواف، هو اسم لحرم المدينة - مجمع البحار. وفي ((تحفة الأشراف)): ((الأسواق)) وهو خطأ مطبعي . ١٢٠ - حسن الإسناد، تفرد به المصنف - المزي: ٢٠٣٠/١٠٤/٢. ١٢١ - خ الوضوء ٤٨: ٣٠٥/١، ق الطهارة ٨٤: ١٨١/١، حم ١٨٦/١ _ المزي: ٣٨٨٩/٣٠١/٣. ١٢٢ - صحيح ، انظر رقم ١٢١ . ١٢٣ - صحيح الإسناد، انظر الأرقام ١٠٧ - ١٠٩ بدون زيادة ((ثم صلى بنا)) - المزي: ١١٥٢٨/٤٩١/٨. ١٣٧ التعليقات السلفية الجزء الأول باب : ٩٧، ٩٧م حديث : ١٢٤ - ١٢٥م ١ - الطهارة فضاقت به الجبة فأخرجهما من أسفل الجبة فغسلهما ، ومسح على خفيه ، ثم صلى بنا . ١٢٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث بن سعد ، عن يحيى - وهو ابن سعيد - عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه خرج لحاجته فأتبعه المغيرة بإدارة فيها ماء فصب عليه حتى فرغ من حاجته ، فتوضأ ومسح على خفيه . ٩٧ - باب المسح على الخفين في السفر ١٢٥ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن سعد قال : سمعت حمزة بن المغيرة بن شعبة يحدث ، عن أبيه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: ((تخلف يا مغيرة! وامضوا أيها الناس !)). فتخلفت ومعي إداوة من ماء ، ومضى الناس ، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ، فلما رجع ذهبت أصب عليه وعليه جبة رومية ضيقة الكمين ، فأراد أن يخرج يده منها فضاقت عليه فأخرج يده من تحت الجبة ، فغسل وجهه ويديه ، ومسح برأسه ، ومسح على خفيه . ٩٧/ م - المسح على الجوربين والنعلين ١٢٥/ م ۔۔ أخبرنا إسحق بن إبراهيم ، حدثنا و کیع ، حدثنا سفيان ، عن قوله : تخلف ، هو وما بعده بصيغة الأمر - سندي . قوله : المسح على الجوربين ، كذا في النسخة المصرية ، والهندية المطبوعة في كانفور سنة ١٢٩٦ هـ، وعزاه في الأطراف لأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال: حديث النسائي ١٢٤، ١٢٥- صحيح، انظر الأرقام ١٠٧ - ١٠٩. ٢/١٢٥ - صحيح الإسناد، د الطهارة ٦١: ١١٢/١، ت فيه ٧٤: ١٦٧/١، ق فيه ٨٨: ١٨٥/١، حم: ٤/ ٢٥٢ - قال أبو داود: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح الخفين ، وروى هذا أيضاً عن أبي موسى الأشعري وليس بالمتصل ولا بالقوي ( هو عند ابن ماجه بعد حديث المغيرة ) - المزي: ٨/ ١١٤٩٤/٤٧٣. ١٣٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٩٨ حديث : ١٢٦، ١٢٧ أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين - قال أبو عبد الرحمن: ما نعلم أحداً تابع أبا قيس على هذه الرواية ، والصحيح عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . ٩٨ - باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر ١٢٦- أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن صفوان بن عسال قال : رخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن . ١٢٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي ، حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا سفيان الثوري ومالك بن مغول وزهير وأبو بكر بن عياش وسفيان بن عيينة، عن عاصم، في رواية ابن الأحمر ولم یذكره أبو القاسم . قو له : الجورب ، هو لفافة الرجل ، وفيه جواز المسح على الجوربين ، وبه قال كثير من الصحابة سماهم أبو داود في سننه وغيره في غيره - والله أعلم - والتفصيل في نيل الأوطار فليرجع إليه - فى . قوله : عسال ، بفتح مهملة وشدة سين مهملة ، المرادي الجملي ، غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة ، له عشرون حديثاً ، وعنه ابن مسعود مع جلالته ، وزر بن حبيش - خلاصة . قوله : أن لا ننزع خفافنا ، ظاهره أن اعتبار المدة من وقت اللبس ، لا من وقت المسح أو احدث - والله تعالى أعلم - س . قوله : مغول ، بمكسورة وسكون معجمة وفتح واو وبلام ، أحد علماء الكوفة ، وثقه أحمد وابن معين ـ كذا في الخلاصة والمغني ـ في . ١٢٦ - حسن، ت الطهارة ٧١ : ١٥٩/١، والدعوات ٩٩: ٥٤٥/٥، ٥٤٦، ق الطهارة ٦٢ : ١٦١/١، حم: ٢٣٩/٤، ٢٤٠، وأعاده المصنف في باب ١١٣، ١١٤: رقم ١٥٨، ١٥٩ - المزي: ٤/ ٠٤٩٥٢/١٩٢ ١٢٧ - حسن ، انظر رقم ١٢٦. ١٣٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٩٩ حديث : ١٢٨، ١٢٩ عن زر قال : سألت صفوان بن عسال عن المسح على الخفين ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على خفافنا ، ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم ، إلا من جنابة . ٩٩ - التوقيت في المسح على الخفين للمقيم ١٢٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن شريح بن هانئ ، عن علي قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، ويوماً وليلة للمقيم ، يعني في المسح . ١٢٩ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي معاوية، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن شريح بن هانئ قال : سألت عائشة عن المسح على الخفين ، فقالت : انت علياً فإنه أعلم بذلك مني ، فأتيت علياً فسألته عن المسح ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : إلا من جنابة، أي لكن ننزع من جنابة ، فالاستثناء منقطع، أو معنى قوله: ((من غائط وبول إلخ)) أي من كل حدث إلا من جنابة، فالاستثناء متصل - سندي. قوله : يوماً وليلة للمقيم ، فيه توقيت المسح ، وذهب مالك إلى عدم التوقيت ، يمسح ما بدا له، وحجته حديث ((ما بدا لك)) رواه أبو داود لكنه ضعيف ، قال الشوكاني في النيل بعد البحث فيه ، فالحق توقيت المسح بالثلاث للمسافر ، و اليوم والليلة للمقيم - فى . قوله : انت علياً ، فيه أنه ينبغي لأهل العلم إرشاد السائل إلى من كان أعلم بجوابه ـ- س . قوله : أعلم ، لأن المعتاد ليس الخفاف في الأسفار دون الحضر ، وعليّ أعلم بحال السفر من عائشة رضي الله عنها - س . ١٢٨ - م الطهارة ٢٤: ٢٣٢/١، ق فيه ٨٦: ١٨٣/١، حم: ٩٦/١، ١٠٠، ١١٣، ١٢٠، ١٣٣، ١٣٤، ١٤٦، ١٤٩ _ المزي: ١٠١٢٦/٣٨٤/٧. ١٢٩ - صحيح ، انظر: رقم ١٢٨. ١٤٠