النص المفهرس
صفحات 101-120
التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٥٤ حديث : ٦٨ ٥٤ - سؤر الهرة ٦٨ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة ، عن كبشة بنت كعب بن مالك ، أن أبا قتادة ، دخل عليها ، ثم ذكرت كلمة معناها : فسكبت له وضوءاً ، فجاءت هرة فشربت منه ، فأصغى لها الإناء حتى شربت ، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين ؟ يا ابنة أخي ! فقلت : نعم، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنها ليست بنجس، إنما الجمع ، والأخذ بحديث ابن مغفل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة دون العكس ، والزيادة من الثقة مقبولة . ولو سلمنا الترجيح في هذا الباب لم نقل بالتقريب أصلاً لأن رواية مالك - رحمه الله - بدونه أرجح من رواية من أثبته ، ومع ذلك فقد قلنا به أخذاً بزيادة الثقة . وجمع بعضهم بين الحديثين بضرب من المجاز فقال: لما كان التراب جنساً غير الماء جعل اجتماعهما في المرة الواحدة معدودة باثنتين. وتعقبه ابن دقيق العيد بأن قوله: ((عفروه الثامنة)) ظاهر في كونها غسلة مستقلة - زهر . أقول : وإن حمل الأمر على الندب لزيادة التطهير فلا منافاة بينهما - فى . قوله: ((الثامنة)) بالنصب على الظرفية ، أي المرة الثامنة - س . قوله : حميدة بنت عبيد ، هي زوجة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الراوي عنها ، والأکثر علی ضم حائها - زهر . قوله : فسكبت ، بتاء التأنيث الساكنة أي صبت، أو على صيغة المتكلم ولا يخلو عن بعد - س. قوله : وضوءاً ، بفتح الواو - س . قوله : فشربت منه ، أي أرادت الشرب أو شرعت فيه - سندي . قوله : فأصغى ، أي أمال - زهر ، س . قوله: ((ليست بنجس)) قال المنذري ثم النووي ثم ابن دقيق العيد ثم ابن سيد الناس : مفتوح ( الجيم ) من النجاسة قال تعالى : ﴿ إنما المشركون نجس ﴾ - زهر . ٦٨ - صحيح، د الطهارة ٣٨: ٦٠/١، ت فيه ٦٩: ١٥٣/١، ق فيه ٣٢: ١٣١/١، ط فيه ٣: ٢٣/١، حم: ٢٩٦/٥، ٣٠٣، ٣٠٩، وأعاده المصنف في المياه ٨، رقم ٣٤١ _ المزي: ١٢١٤١/٢٧٢/٩. ١٠١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٥٥ حديث : ٦٩ هي من الطوافين عليكم والطوافات )) . ٥٥ - باب سؤر الحمار ٦٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن محمد ، وقال السندي : بفتحتين مصدر نجس الشيء بالكسر فلذلك لم يؤنث كما لم يجمع في قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾، والصفة منه نجس بكسر الجيم وفتحها، ولو جعل المذكور في الحديث صفة يحتاج التذكير إلى التأويل ، أي ليس بنجس ما يلغ فيه - انتهى . قوله : (( إنما هي من الطوافين))، إشارة إلى علة الحكم بطهارته ، وهي أنها كثيرة الدخول ، ففي الحكم بنجاستها حرج وهو مدفوع، وظاهر هذا الحديث وغيره أنه لا كراهة في سؤرها ، وعليه العامة . ومن قال بالكراهة فلعله يقول : إن استعمال النبي صلى الله عليه وسلم السؤر كان لبيان الجواز ، واستعمال غيره لا دليل فيه . وفي مجمع البحار : أن أصحاب أبي حنيفة خالفوه وقالوا : لا بأس بالوضوء بسؤر الهرة - والله تعالى أعلم ، سندي . قوله: ((من الطوافين عليكم)) قال البغوي في شرح السنة : يحتمل أنه شبهها بالمماليك من خدم البيت الذين يطوفون على بيته للخدمة كقوله تعالى : ﴿ طوافون عليكم﴾ . ويحتمل أنه شبهها بمن يطوف للحاجة، يريد أن الأجر في مواساتها کالأجر في مواساة من يطوف للحاجة ، والأول هو المشهور وقول الأكثر ، وصححه النووي في شرح أبي داود ، وقال: ولم يذكر جماعة سواه - زهر . قوله: ((والطوافات)) في رواية الترمذي: ((أو الطوافات)) وكلا الوجهين يروى عن مالك ، قال ابن سيد الناس: جاءت صيغة هذا الجمع في المذكر والمؤنث على صيغة جمع من يعقل - زهر . قوله : باب سؤر إلخ ، استدل بهذا الحديث ( أي بحديث هذا الباب ) على نجاسة سؤر ٦٩ - خ الجهاد ١٣٠: ١٣٤/٦، والمغازي ٣٨: ٤٦٧/٧، ٤٦٨، والذبائح ٢٨: ٦٥٣/٩، م الصيد ٥: ٣/ ١٥٤٠، ق الذبائح ١٣: ١٠٦٦/٢، حم ١١١/٣، ١٢١، ١٦٤، وأعاده المصنف في الصيد والذبائح ٣١، رقم ٤٣٤٥ _ المزي ١٤٥٧/٣٧١/١. ١٠٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٥٦ حديث : ٧٠ عن أنس قال : أتانا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر ، فإنها رجس . ٥٦ _ باب سؤر الحائض ٧٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن المقدام ابن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كنت أتعرق العرق ، فيضع رسول الله صلى عليه وسلم فاه حيث وضعت ، وأنا حائض ، وكنت أشرب من الإناء ، فيضع فاه حيث الحمار ، ومن يقول بطهارته يتمسك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب الحمار والبغل ، وكان ركوبهما شائعاً في عصر الصحابة ، وحملوا حديث الباب على أنه صلى الله عليه وسلم أراد أنها محرمة كقوله تعالى: في الخمر والميسر والأنصاب والأزلام أنها ﴿رجس﴾ أو أراد لحمها الذي كان في قدورهم فإنه رجس - كذا في المغني (٤٣/١) - والله أعلم. قوله : ينهاكم ، أي الله، وذكر الرسول لأنه مبلغ ، فينبغي رفعه على الابتداء وحذف الخبر ، أي ورسوله يبلغ، والجملة معترضة، أو ينهاكم أي الرسول وذكر الله للتنبيه على أن نهي الرسول فهي الله، وجاء بصيغة التثنية أي ((ينهيانكم)) وهو ظاهر لفظاً، لكن فيه إشكال معنى حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم الخطيب الذي قال: ((ومن يعصهما)) والجواب: أن مثل هذا اللفظ يختلف بحسب المتكلم والمخاطب - والله تعالى أعلم - سندي. قوله : رجس ، قال في النهاية: الرجس القذر. وقد يعبر به عن الحرام ، والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعنة ، والكفر . قوله : أتعرق العرق ، هو بفتح العين وسكون الراء ، العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم ، وجمعه عراق ، وهو جمع نادر ، يقال: عرفت اللحم وأعرقته وتعرفته ، إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك - زهر . قوله : فيضع إلخ ، لبيان الحكم أو للتأنيس ، وإظهار المودة - سندي . ٧٠ - م الحيض ٣ : ٢٤٥/١، ٢٤٦، د الطهارة ١٠٣: ١٧٨/١، ق فيه ١٢٥: ٢١١/١، حم: ٦/ ٦٣، ٦٤، ١٢٧، ١٩٢، ٢١٠، ٢١٤، وأعاده المصنف في باب ١٧٧، ١٧٨، رقم ٢٨٠ و٢٨١، وفي المياه ٩، رقم ٣٤٢، وفي الحيض ١٤، ١٥، رقم ٣٧٧ - ٣٨٠ - المزي ١٦١٤٥/٤٢١/١١. ١٠٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٥٧ - ٥٩ حديث : ٧١ - ٧٣ وضعت ، وأنا حائض . ٥٧ - باب وضوء الرجال والنساء جميعاً ٧١ - أخبرني هارون بن عبد الله قال : حدثنا معن قال : حدثنا مالك ؛ ح والحارث ابن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ؛ عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً . ٥٨ _ باب فضل الجنب ٧٢ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أنها أخبرته ، أنها كانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإناء الواحد . ٥٩ _ باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء ٧٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، حدثنا شعبة قال: حدثني عبد الله ابن عبد الله بن جبر قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بمكوك ، ويغتسل بخمسة مكاكي . قوله : کان الرجال والنساء ، أي الزوجات - فى . قوله : بمكوك ، بفتح الميم وتشديد الكاف ، قال في النهاية : أراد به المد ، وقيل : الصاع، والأول أشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسراً بالمد ، وأصله اسم المکیال ، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد ، قال : والمكاكي جمع مكوك على إبدال الياء من الكاف الأخيرة - ز. ٧١ - خ الوضوء ٤٣: ٢٩٨/١، د الطهارة ٣٩: ٦٢/١، ق فيه ٣٦: ١٣٤/١، ط فيه ٣: ٢٤/١، حم: ٤/٢، ١٠٣، وأعاده المصنف في المياه ١٠: رقم ٣٤٣ - المزي: ٨٣٥٠/٢١٣/٦. ٧٢ - خ الغسل ٢: ٣٦٣/١، م الحيض ١٠: ٢٥٥/١، ق الطهارة ٣٥: ١٣٣/١، حم: ٣٧/٦، ١٧٣، ١٩٩، ٢٣٠، ٢٣١، وأعاده المصنف برقم ٢٢٩، ٢٣٢ - ٢٣٦، ٣٤٥، ٤١٠، ٤١٣ - المزي: ٠١٦٥٨٦/٧٣/١٢ ٧٣ - خ الوضوء ٤٧: ٣٠٤/١، م الحيض ١٠: ٢٥٧/١، ٢٥٨، د الطهارة ٤٤: ٧٢/١، ت الصلاة ٣١٢: ٥٠٧/٢، حم: ٢٥٩/٣، ٢٨٢، ٢٩٠، وأعاده المصنف فيه ١٤٤، رقم ٢٣٠، وفي المياه ١٣، رقم ٣٤٦ - المزي : ٩٦٣/٢٦٠/١. ١٠٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٥٩ حديث : ٧٤ ٧٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد - ثم ذكر كلمة معناها - قال: حدثنا شعبة ، عن حبيب قال : سمعت عباد بن تميم يحدث ، عن جدتي - وهي أم عمارة ابن كعب - أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ، فأتى بماء في إناء قدر ثلثي المد ، قال شعبة : فأحفظ أنه غسل ذراعيه ، وجعل يدلكهما ، ويمسح أذنيه باطنهما ، ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما . قوله : المد ، بضم فتشديد ، مكيال معروف ، قيل : سمي لأنه يملأ كفي الإنسان إذا مدهما - سندي . قوله : باب النية إلخ ، اختلف علماء الأمصار هل النية شرط في صحة الوضوء أم لا ؟ بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات لقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ ، فذهب إلى أنه شرط الشافعي ومالك وأحمد وأبو ثور وداود - رحمهم الله تعالى - وذهب فريق آخر إلى أنها ليست بشرط، وهو مذهب أبي حنيفة والثوري - رحمهما الله تعالى - كذا في بداية المجتهد. وحجة الحنفية : أنه ليس عبادة مستقلة بل وسيلة إلى عبادة. ونوقضوا بالتيمم فإنه وسيلة ، وقد اشترطوا فيه النية - كذا في الفتح. والمصنف - رحمه الله تعالى - وافق الجمهور واستدل في المسألة بحديث الباب كما فعله البخاري . قال ابن رجب في شرح الأربعين ( ص١٣ في شرح الحديث الأول ): ومن اشترط للطهارة النية جعلها عبادة مستقلة ، فإذا كانت عبادة في نفسها لم تصح بدون النية ، ويدل على صحة ذلك تكاثر النصوص الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الوضوء يكفر الذنوب والخطايا ، وأن من توضأ كما أمر كان كفارة لذنوبه ، وهذا يدل على أن الوضوء المأمور به في القرآن عبادة مستقلة بنفسها حيث رتب على تكفير الذنوب ، والوضوء الحالي من النية لا يكفر شيئاً من الذنوب بالاتفاق ، فلا یکون مأموراً به ولا تصح به الصلاة - التھی . وقال ابن العربي في الأحكام (٢٣١/١): والأصل المحقق أنها عبادة مقصودة بدليل ، أنها شطر الإيمان - انتهى . وبما ذكرنا سقط ما أطال به بعض الحنفية في الفيض - والله أعلم. ٧٤ - صحيح، د الطهارة ٤٤: ٧٢/١ - المزي: ١٨٣٣٦/٩٣/١٣. ١٠٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦٠ حديث : ٧٥ ٦٠ - باب النية في الوضوء ٧٥ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد والحارث بن مسكين - قراءة علیہ وأنا أسمع -، عن ابن القاسم ، حدثني مالك ؛ ح وأخبرنا سليمان بن منصور قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك - واللفظ له - ؛ عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة بن وقاص ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات قوله: ((إنما الأعمال بالنيات)) وفي نسخة: ((بالنية)) لا بد من محذوف به الجار والمجرور ، فقدره بعضهم بالكون المطلق ، وقيل: يقدره (( تعتبر )) وقيل (( تصح)) وقيل: ((تكمل)) - زهر . أفردت النية لكونها مصدراً ، ووجه الاستدلال أن الجار والمجرور خبر ، والظاهر من جهة القواعد تعلقه بكون عام ، والمعنى : أعمال المكلفين لا تتحقق ولا تكون إلا بالنية ، وهذا يؤدي إلى أن وجود العمل يتوقف على النية ، والواقع يشهد بخلافه، فإن الوجود الحسي لا يحتاج إلى نية ، وأيضاً الأنسب بكلام الشارع هو الوجود الشرعي ، فلا بد من تقدير كون خاص هو الوجود الشرعي ، ومرجعه إلى الصحة أو الاعتبار ، فالمعنى: الأعمال لا تتحقق شرعاً ولا تصح فلا تعتبر إلا بالنية ، وعموم الأعمال تشمل الوضوء ، فيلزم أن لا يوجد الوضوء شرعاً ولا يتحقق إلا بالنية ، وهو المطلوب وفيه بحث لأن الأعمال إن أبقيت على عمومها يلزم أن لا توجد المباحات بل والمحرمات شرعاً ولا يعد فاعلها فاعلاً شرعاً إلا بالنية ، وإن خصت بالعبادات يتوقف الدليل على إثبات أن الوضوء عبادة ، وقد يجاب بتخصيص الأعمال بالأفعال الشرعية التي علم وجودها من جهة الشارع والوضوء منها بلا ريب ، لكن ينتقض الدليل بنحو طهارة الثوب والبدن لتحققها بلا نية أيضاً مع أنهما من الأمور الشرعية ، فالأحسن الجواب بإثبات أن الوضوء عبادة لورود الثواب عليه لفاعله مطلقاً في الأحاديث ، وكل ما هذا شأنه فهو عبادة . وقد يقال: إن أحاديث الثواب تكفي في إثبات المطلوب ٧٥ - خ بدء الوحي ١: ٩/١، والإيمان ٤١: ١٣٥/١، والعتق ٦: ١٦٠/٥، ومناقب الأنصار ٤٥: ٢٢٦/٧، والنكاح ٥: ١١٥/٩، والأيمان والنذور ٢٣: ١١/ ٥٧٢، والحيل ١ : ٣٢٧/١٢، م الإمارة ٤٥: ١٥١٥/٣، د الطلاق ١١: ٦٥١/٢، ت فضائل الجهاد ١٦: ١٧٩/٤ و١٨٠، ق الزهد ٢٦ : ١٤١٣/٢، حم: ٢٥/١، ٤٣، وأعاده المصنف بأرقام ٣٤٦٧، ٣٨٢٥ - المزي: ١٠٦١٢/٩١/٨. ١٠٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦١ حديث : ٧٦ وإنما لامريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله ، فهجرته إلى الله وإلى رسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امراءة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )). ٦١ - الوضوء من الإناء ٧٦ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن من غير حاجة إلى ضم هذا الحديث لأنها تدل على أن الوضوء عبادة ، وقد أجمعوا على أن العبادة لا تكون إلا بالنية ، أو لأنهم اتفقوا على أن الثواب يتوقف على النية ، وقد علم أن الوضوء مطلقاً يثاب عليه ، فلزم أن الوضوء مطلقاً يتوقف على النية - والله تعالى أعلم. بقي أن هذا الحديث هل هو مسوق لاشتراط النية في العبادات أم لا ؟ والظاهر أنه غير مسوق لذلك كما صرح به القاضي البيضاوي في شرح المصابيح ، وإن كان كلام الفقهاء وغيرهم على أنه مسوق له، وذلك لأن قوله: ((وإنما لامريء ما نوى)) أي ما نواه من خير أو شر أي نية ، وكذا قوله: (فمن كانت هجرته إلخ)) بالتفريع على ما تقدم بالفاء يأبى تخصيص النية بالنية الشرعية ، ويقتضي أن المراد بالنية في الحديث مطلق القصد أعم من أن يكون نية خير أو شر. قال القاضي : النية لغةً : القصد ، وشرعاً: توجه القلب نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالاً لأمره ، وهي في الحديث محمولة على المعنى اللغوي ليحسن تطبيقه على ما بعده، وتقسيمه بقوله: ((فمن كانت هجرته إلخ)) فالمعنى أن الأعمال أي الأفعال الاختيارية لا توجد إلا بالنية ، والقصد الداعي إلى ذلك الفعل - س. قوله: ((وإنما لامريء ما نوى)) وفي النسخة النظامية: ((وإنما لكل امرئ إلخ)) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال ، والثانية ما يترتب عليها . وقال النووي : أفادت الجملة الثانية اشتراط تعيين المنوي كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوي الفائتة فقط حتى يعينها ظهراً مثلاً أو عصراً . وقال ابن السمعاني في أماليه : أفادت أن الأعمال الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب إلا إذا نوى بها فاعلها القربة كالأكل إذا نوى به القوة على الطاعة - زهر. قوله: (( فمن كانت إلخ)) اتحد الشرط والجزاء في الجملتين - والقاعدة تغايرهما - لقصد التعظيم في الجملة الأولى ، والتحقير في الثانية - زهر . أقول: ومراده بالجملة الأولى: ((فمن كانت هجرته إلى الله إلخ)) وبالثانية: ((ومن كانت ٧٦ - خ الوضوء ٣٢: ٢٧١/١، و٤٦: ٣٠٤/١، والمناقب ٢٥: ٥٨٠/٦، ٥٨١، م الفضائل = ١٠٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦١ حديث : ٧٧ أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحانت صلاة العصر ، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه ، فأتي رسول الله صلى الله بوضوء ، فوضع يده في ذلك الإناء ، وأمر الناس أن يتوضئوا ، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه ، حتى توضئوا من عند آخرهم . ٧٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يجدوا ماءَ ، فأتي بتور ، فأدخل يده ، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه ، ويقول: ((حي على الطهور والبركة من الله عز وجل)) - قال الأعمش: فحدثنيٍ سالم هجرته إلى دنيا إلخ)) . قوله : الوضوء ، بفتح الواو - زهر . قوله : ينبع ، بضم الباء ويجوز كسرها وفتحها - زهر . أي يسيل ويجري - سندي . قوله: من عند آخرهم ، قال التيمي١: أي توضئوا كلهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر . وقال الكرماني: ((حتى)) للتدريج و((من)) للبيان، أي توضأ الناس حتى توضأ الذين هم عند آخرهم ، وهو كناية عن جمیعهم ، و ( عند)) بمعنى في ، و کأنه قال : الذين هم في آخرهم . وقال النووي: ((من)) في ((من عند آخرهم)) بمعنى ((إلى)) وهي لغة - زهر. قوله : أخبرنا إسحاق إلخ ، وفي نسخة : حدثنا إسحاق إلخ . قوله : بتور ، بقتح المثناة - شبه طست ، وقيل : هو الطست ـ- س . قوله: ((البركة)) قال أبو البقاء: بالجر عطف على الطهور، أي عطف الوصف على ٣ : ١٧٨٣/٤، ت المناقب ٦: ٥٩٦/٥، ط الطهارة ٦: ٣٢/١، حم: ١٤٧/٣، ١٧٠، ٢١٥، ٢٨٩ نحوه - المزي: ٢٠١/٨٨/١. ٧٧ - صحيح ، تفرد به المصنف ، وانظر حم: ٤٠٢/١ عن عبد الرزاق به . وأما حديث جابر فهو عند خ: المناقب ٢٥: ٥٨١/٦، والمغازي ٣٥: ٤٤١/١، والأشربة ٣١: ١٠١/١٠ - المزي: ٩٤٣٦/١٠٤/٧ . ١ - هو أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن ذر التميمي أو التيمي، المتوفى سنة؟، وله شرح للبخاري - (الخطة في ذكر صحاح ستة - ص ٢١٣). ١٠٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦٢ حديث : ٧٨ ابن أبي الجعد قال : قلت لجابر كم كنتم يومئذ؟ قال : ألف وخمسمائة . ٦٢ - باب التسمية عند الوضوء ٧٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن ثابت وقتادة ، عن أنس قال : طلب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل مع أحد منكم ماء؟)) فوضع يده في الماء، ويقول: ((توضئوا بسم الله))، فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، حتى توضئوا من عند آخرهم - قال ثابت : قلت لأنس: كم تراهم؟ قال : نحواً من سبعين . الشيء مثل : أعجبني زيد وعلمه ، قال: وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل ، ولا معنى للرفع هنا . قلت : لا بعد في الإخبار بأن البركة من الله تعالى في مثل هذا المقام ، دفعاً لإيهام قدرة الغير عليه، واعترافاً بالمئة وإظهاراً للنعمة لقصد الشكر، فلا وجه من منع الرفع - واله تعالى أعلم - سندي . قوله : باب التسمية إلخ ، أي مشروعيته أعم من أن يكون فرضاً أو ندباً، وقد ذهب إلى الوجوب والفرضية الظاهرية وإسحاق ، وإحدى الروايتين عن أحمد . واختلفوا : هل هي فرض مطلقاً أو على الذاكر؟ فعند الظاهرية مطلقاً، وذهب الشافعية والحنفية ومن وافقهم إلى أنها سنة؛ احتج الأولون بالحديث المروي من طرق كثيرة جيدة عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد وغيرهم. قال الشاه ولي اله: هو نص على أن التسمية ركن أو شرط ، ويحتمل أن يكون المعنى : لا يكمل الوضوء ، ولكن لا أرتضي بمثل هذا التأويل ، فإنه من التأويل البعيد الذي يعود بالمخالفة على اللفظ - انتهى من الحجة (١٧٥/١). قال السندي: في حاشيته على ابن ماجه: ويبعده القرائن لما قبله في الروايات - يعنى لفظ: (( لا صلاة لمن لا وضوء له)) أخرجه ابن ماجه وغيره - ووضع الكلام على هيئة البرهان - انتهى. قوله: ((توضئوا بسم الله)) أي قائلين. قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: أفعال ٧٨ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٧٦ - المزي: ٤٨٤/١٥٣/١ و١٣٤٧/٣٤٧. ١٠٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦٣ حديث : ٧٩ ٦٣ - صب الخادم الماء على الرجل للوضوء ٧٩ - أخبرنا سليمان بن داود والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، واللفظ له - ، عن ابن وهب ، عن مالك ويونس وعمرو بن الحارث ، أن ابن شهاب أخبرهم ، عن عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة ، أنه سمع أباه يقول : سكبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توضأ في غزوة تبوك ، فمسح على الخفين - قال أبو عبد الرحمن : لم يذكر مالك ، عروة بن المغيرة . العبد على ثلاثة أقسام: ما سنت فيه التسمية ، وما لم تسن، وما تكره فيه - الأول: كالوضوء والغسل والتيمم وذبح المناسك وقراءة القرآن ، ومنه أيضاً مباحات كالأكل والشرب والجماع. والثاني: كالصلاة والأذان والحج والعمرة والأذكار والدعوات . والثالث: المحرمات ، لأن الغرض من البسملة التبرك في الفعل المشتمل عليه ، والحرام لا يراد كثرته وبركته ، وكذلك المكروه . قال : والفرق بين ما سنت فيه البسملة من القربات ، وبين ما لم تسن فيه عسير ، فإن قيل : إنما لم تسن البسملة في ذلك القسم لأنه بركة في نفسه ، فلا يحتاج إلى التبريك ؟ قلنا : هذا مشكل بما سنت فيه البسملة كقراءة القرآن فإنه بركة في نفسه ، ولو بسمل على ذلك لجاز ، وإنما الكلام في كونه سنة ، ولو كانت سنة لنقل من الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح ، كما نقل غيره من السنن والنوافل - زهر . قوله: (( بسم الله إلخ)) أي متبركين أو مبتدئين به ، أو قائلين هذا اللفظ، على أن الجار والمجرور أريد به لفظه، وعلى كل تقدير يحصل المطلوب ، وعدل عن الحديث المشهور بينهم في هذه المسألة وهو: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) لما في إسناده من التكلم - قاله السندي في حاشية الكتاب . ٧٩ - خ الوضوء ٤٨: ٣٠٧/١، والمغازي ٨١: ١٢٥/٨، واللباس ١١: ٢٦٩/١٠، م الطهارة ٢٢: ٢٢٩/١، والصلاة ٢٢: ٣١٨/١، د الطهارة ٥٩: ١٠٣/١، ١٠٥، ق فيه ٨٤: ١٨١/١، وليس عنده ذكر صب الماء، ط فيه ٨: ٣٦/١، حم: ٢٥٤/٤، وأعاده المصنف بعد قليل برقم ٨٢، وفي باب ٩٦، ٩٧، برقم ١٢٤، ١٢٥، وباب ١٠٨ في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤٨٤/٨ - المزي : ١١٥١٤/٤٨٣/٨. ١١٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٦٤ - ٦٦ حديث: ٨٠ - ٨٢ ٦٤ - الوضوء مرة مرة ٨٠ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا یحیی ، عن سفيان قال : حدثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس قال : ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فتوضأ مرة مرة . ٦٥ _ باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ٨١ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا الأوزاعي قال : حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب ، أن عبد الله بن عمر توضأ ثلاثاً ثلاثاً ، يسند ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم . صفة الوضوء ٦٦ _ غسل الكفين ٨٢ - أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري ، عن بشر بن المفضل ، عن ابن عون ، عن عامر الشعبي ، عن عروة بن المغيرة ، عن المغيرة ؛ وعن محمد بن سيرين ، عن رجل حتى رده إلى المغيرة - قال ابن عون: ولا أحفظ حديث ذا من حديث ذا - إن المغيرة قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فقرع ظهري بعصا كانت معه ونقل في تعليقه على ابن ماجه عن الزوائد : إسناده حسن . وصححه أيضاً ابن كثير وغيره ، وراجع التلخيص (ص٢٦، ٢٧ - ٧٢/١) والغاية (١٠٦/١ = ٣١٧). قوله : فقرع ظهري ، أي ضربه بها ، وليس المراد الضرب الشديد ، بل وضع العصا للإعلام - سندي . ٨٠ - خ الوضوء ٢٢ : ٢٥٨/١، دالطهارة ٥٣: ٩٥/١، ت فيه ٣٢: ٦٠/١، ق فيه ٤٥ : ١/ ١٤٣ _ المزي : ٥٩٧٦/١٠٣/٥ . ٨١ - صحيح، ق الطهارة ٤٦: ١٤٤/١ _ المزي: ٧٤٥٨/٥٠/٦. ٨٢ - صحيح، انظر رقم ٧٩ _ المزي: ١١٥١٤/٤٨٣/٨. ١١١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦٧ حديث : ٨٣ فعدل ، وعدلت معه ، حتى أتى كذا وكذا من الأرض فأناخ ثم انطلق ، قال : فذهب حتى توارى عني ، ثم جاء فقال: ((أمعك ماء؟ )) ومعي سطيحة لي فأتيته بها ، فأفرغت عليه ، فغسل يديه ووجهه ، وذهب ليغسل ذراعيه ، وعليه جبة شامية ضيقة الكمين ، فأخرج يده من تحت الجبة ، فغسل وجهه وذراعيه ، وذكر من ناصيته شيئاً وعمامته شيئاً - قال ابن عون: لا أحفظ كما أريد - ثم مسح على خفيه، ثم قال: ((حاجتك؟)) قلت : يا رسول الله ! ليست لي حاجة ، فجئنا وقد أم الناس عبد الرحمن بن عوف ، وقد صلى بهم ركعة من صلاة الصبح، فذهبت لأوذنه فنهاني ، فصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا . ٦٧ - كم تغسلان ٨٣ - أخبرنا حميد بن مسعدة ، عن سفيان ـــ وهو ابن حبيب -، عن شعبة، عن النعمان بن سالم ، عن ابن أبي أوس ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه قوله : فعدل ، أي مال عن وسط الطريق إلى الناحية - سندي . قوله : سطيحة ، قال في النهاية : السطيحة من المزادة ما كان من جلدين ، قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه ، وتكون صغيرة وكبيرة ، وهي من أوائي المياه - زهر . قوله : فذهبت لأوذنه ، أي أردت أن أوذن عبد الرحمن بمجئ النبي صلى الله عليه وسلم لیتأخر ، فتهاني صلی الله عليه وسلم - فى . قوله: عن ابن أبي أوس، وفي نسخة: ((عن ابن أوس بن أبي أوس)). قال في الخلاصة : أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي صحابي له أحاديث ، وعنه ابنه عمرو بن أوس والنعمان بن سالم ، خلطهما ابن معين . وفي التهذيب : قال عباس الدوري عن یحی بن معین : أوس بن أوس ، وأوس بن أبي أُوس واحد وقيل : إن يحيى بن معين أخطأ في ذلك لأن أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة - والله أعلم. وفي الخلاصة أيضاً عمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي ، عن أبيه وعبد الله بن عمرو ابن العاص ، وعنه النعمان بن سالم ، وعمرو بن دينار ، وثقه ابن حبان . ٨٣ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف ، وانظر حم: ٩/٤، ١٠ - المزي: ١٧٤٠/٥/٢. ١١٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦٨ حديث : ٨٤ وسلم استوكف ثلاثاً . ٦٨ - المضمضة والاستنشاق ٨٤ - أخبرنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عطاء وفي أسد الغابة لابن الأثير : أوس بن أوس ، وقيل : أوس بن أبي أوس ، عداده في الشاميين ، روى عنه أبو الأشعث الصنعاني وعبد الله بن محیریز ، ثم ذكر ابن الأثير حديثه المذکور في سنن أبي داود في باب الغسل بإسناده إلى أبي الأشعث ، عن أوس بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من غسل واغتسل)) - الحديث . قال ابن منده : ورواه أحمد بن شبيب ، عن محمد بن خالد ، عن عمر بن عبد الواحد ، عن يحيى بن الحارث ، عن أبي الأشعث ، عن أوس الثقفي ، فبان بهذا أن هذا والذي قبله واحد . وأما أبو نعيم فإنه قال: أوس بن أوس ، وروى ما أخبرنا به عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بإسناده إلى أبي داود ، عن سلمان بن داود ، عن شعبة ، عن النعمان بن سالم قال : سمعت عمرو بن أوس يحدث ، عن جده أوس بن أبي أوس أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، فاستوكف ثلاثاً ، فقلت : ما استوکف ؟ قال : غسل يديه ؛ وروى أيضاً عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن أوس ابن أبي أوس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه توضأ ومسح على نعليه، وقام إلى الصلاة ، فجعل أبو نعيم أوساً والد عمرو بن أوس وخالف أبا عمرو ، فإن أبا عمرو جعله الثقفي ، ولم يعرجم لأوس بن أوس ولا لأوس بن أبي أوس غير الثقفي - انتهى كلام ابن الأثير بلفظه، ومنه نقلته - أفاده الشيخ حسين بن محسن الأنصاري - رحمه الله . وقال الحافظ في التهذيب (٣٨١/١): والتحقيق أنهما اثنان - انتهى، وراجع الإصابة (٨١/١، ٨٤) - والله أعلم. قوله : استوكف ، قال في النهاية : أي استقطر الماء وصبه علي يديه ثلاث مرات ، وبالغ حتى وكف منها الماء - زهر . قلت : هو من وكف البيت ، والدمع إذا تقاطر ، فلا دلالة للفظ على تخصيص اليدين ، فكأنهم أخذوا ذلك من بعض الأمارات - والله تعالى أعلم - سندي . ٨٤ - خ الوضوء ٢٤، ٦٨: ٢٥٩/١، ٢٦٦، والصوم ٤٧: ١٥٨/٤، م الطهارة ٣: ٢٠٤/١، = ١١٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٦٨ حديث : ٨٤ ابن يزيد الليثي ، عن حمران بن أبان قال: رأيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - توضأ فأفرغ على يديه ثلاثاً فغسلهما ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً ، ثم اليسرى مثل ذلك ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً ، ثم اليسرى مثل ذلك ، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي، ثم قال: (( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشئ ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) . قوله : حمران، بمضمومة وسكون ميم وبراء ، مولى عثمان - رضي الله عنه - مغني. قوله : فأفرغ إلخ ، أي صب الماء عليهما ، وظاهره أنه جمعهما في الغسل ، واحتمال الفريق بعيد ، واختار بعض الفقهاء التفريق - سندي . قوله: مسح إلخ ، أي مرة كما يدل عليه ترك ذكره ((ثلاثاً)) ، وقد رجح غير واحد من المحققين أن المرة هي مقتضي الأدلة - سندي . قوله : ((لا يحدث نفسه فيهما بشئ)): زاد حكيم الترمذي في رواية: ((من الدنيا)). وقال النووي : المراد لا يحدث نفسه بشئ من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة ، ولو عرض له حديث ، فأعرض عنه بمجرد عروضه ، عفي عن ذلك ، وحصلت له هذه الفضيلة - إن شاء الله تعالى - لأن هذا ليس من فعله ، وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر ، وقد قال معنى ما ذكرته الماذري ، وتابعه عليه القاضي عياض - زهر . وقال السندي : أي يدفع الوسوسة مهما أمكن ، وقيل : يحتمل العموم إذ ليس هو من باب التكليف حتى يجب رفع الحرج والعسر ، بل من باب ترتب ثواب مخصوص على عمل مخصوص ، أي من باب الوعد على العمل ، فمن حصل منه ذلك العمل يحصل له ذلك الثواب ، ومن لا فلا ، نعم يجب أن يكون ذلك العمل ممكن الحصول في ذاته ، وهو هنا كذلك ، فإن المتجردين عن شواغل الدنيا یتأتی منهم هذا العمل على وجهه - انتهى . قوله: ((ما تقدم من ذنبه)) حمله العلماء على الصغائر ، لكن كثير من الأحاديث يقتضي أن مغفرة الصغائر غير مشروطة بقطع الوسوسة ، فيمكن أن يكون الشرط لمغفرة الذنوب جميعاً - والله د فيه ٥٠: ٧٨/١، حم: ٧٢/١، وأعاده المصنف برقم ٨٥ و١١٦ - المزي: ٩٧٩٤/٢٥٠/٧ . ١١٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٦٩، ٧٠ حديث: ٨٥، ٨٦ ٦٩ - بأي اليدين يتمضمض ٨٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال : حدثنا عثمان - هو ابن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي - ، عن شعيب - هو ابن أبي حمزة -، عن الزهري ، أخبرني عطاء بن يزيد ، عن حمران ، أنه رأى عثمان دعا بوضوء ، فأفرغ على يده من إنائه فغسلهما ثلاث مرات ، ثم أدخل يمينه في الوضوء فتمضمض واستنشق ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل كل رجل من رجليه ثلاث مرات ، ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وضوئي هذا، ثم قال: (( من توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشئ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) . ٧٠ - إيجاد الاستنشاق ٨٦ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو الزناد ؛ ح وأخبرنا الحسين بن عيسى ، عن معن ، عن مالك ، عن أبي الزناد ؛ عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم ليستنثر )) . تعالى أعلم - سندي . قوله : دعا بوضوء ، بفتح الواو أي بماء الوضوء - فى . قوله : إيجاد الاستنشاق ، وفي نسخة : اتخاذ الاستنثار ، قوله: (( ثم ليستنثر)) قيل: الاستنشاق هو إدخال الماء في أنفه بأن جذبه بريح أنفه ، والاستنثار إخراجه منه بريحه بإعانة يده أو بغيرها بعد إخراج الأذى لما فيه من تنقيه مجرى النفس، ولما ورد: (( أن الشيطان يبيت على خيشومه)) وقيل: الاستنثار تحريك النشرة، وهي طرف الأنف، وقيل : ٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٨٤ . ٨٦ - خ الوضوء ٢٦ : ٢٦٣/١، م الطهارة ٨: ٢١٢/١، د فيه ٩٦/١:٥٥، ط فيه ١: ١٩/١، حم: ٢/ ٢٤٢، ٢٧٨ - المزي: ١٣٦٨٩/١٦٩/١٠ و١٣٨٢٠/١٩٢. ١١٥ لتعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٧١ حديث : ٨٧ ٧١ - المبالغة في الاستنشاق ٨٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير ؛ ح وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي هاشم ؛ عن عاصم ابن لقيط بن صبرة ، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ! أخبرني عن الوضوء ؟ قال : «أسبغ الوضوء، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)). الاستنشاق والاستئثار واحد - والله تعالى أعلم - سندي. قوله : ح وأخبرنا إلخ ، قال النووي - رحمه الله - : إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد ((ح)) وهي حاء مهملة مفردة، والمختار أنها مأخوذة من التحول لتحوله من إسناد إلى إسناد، وأنه يقول القارئ إذا انتهى إليها: (( ح) ويستمر في قراءة ما بعده، وقيل: إنها من ((حال بين الشيئين)) إذا حجز لكونها حالت بين الإسنادين، وإنه لا يلفظ عند الانتهاء إليه بشئ، وليست من الرواية ، وقيل: إنها رمز إلى قوله: ((الحديث)) - انتهى. قوله : أبي هاشم ، هو إسماعيل بن كثير المذكور فالإسناد يجتمع على عاصم لا على لقيط كما في بعض الحواشي . قوله : لقيط ، كفعيل ، ابن صبرة ، بفتح فكسر أو سكون - سندي . قوله: ((أسبغ الوضوء)) أي أكمله وبالغ فيه بالزيادة على المفروض كمية وكيفية بالتحليث والدلك وتطويل الغرة وغير ذلك - سندي . قوله: ((وبالغ في الاستنشاق)) زاد ابن القطان في روايته: ((والمضمضة)) وصححه، والاقتصار على ذكر هذه الخصال مع أن السؤال كان عن الوضوء ، إما من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض ، والنبي صلى الله عليه وسلم بين كيفية الوضوء بتمامها ، أو من النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أن مقصد السائل البحث عن هذه الخصال وإن أطلق لفظه في السؤال ، إما بقرينة حال أو وحي أو إلهام - والله تعالى أعلم - سندي. ٨٧ - صحيح، د الطهارة ٥٥: ١٠٠/١، والصوم ٢٧: ٧٦٩/٢، ت الصوم ٦٩: ١٥٥/٣، ق الطهارة ٥٤ : ١٥٣/١، وعنده ((وخلل بين الأصابع)) بدل ((وبالغ في الاستنشاق)) وهكذا عند المصنف في باب ٩٢ رقم ١١٤، حم: ٣٣/٤، وأعاده المصنف في الصوم في الكبرى ٨٤ - المزي: ١١١٧٢/٣٣١/٨. ١١٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٧٢، ٧٣ حديث: ٨٨ - ٩٠ ٧٢ - الأمر بالاستنثار ٨٨ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ؛ ح وأخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن مالك ؛ عن ابن شهاب ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر)). ٨٩ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا حماد ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا توضأت فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر)). ٧٣ - باب الأمر بالاستنثار عند الاستيقاظ من النوم ٩٠ - أخبرنا محمد بن زنبور المکي قال : حدثنا ابن أبي حازم ، عن يزيد بن عبد الله ، أن محمد بن إبراهيم حدثه ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاث مرات ، فإن الشيطان يبيت على خيشومه )) . قوله : ((محمد بن زنبور)) واسم زنبور : جعفر - تقريب . قوله: ((فليستنثر)) الأمر في هذا الحديث وأمثاله عند العلماء للندب لدليل لاح لهم، وعند الظاهرية للوجوب - سندي . أقول : وهو دليل غير ناهض ، وليطلب التفصيل من الفتح والنيل: فالحق مع من قال بوجوب الاستنشاق والاستئثار ، وهم الإمام أحمد وإسحاق ومن تبعهم ، وإليه يؤمى ترجمة الباب - والله أعلم . قوله: ((على خيشومه)) بفتح خاء معجمة ، قيل: أعلى الأنف ، وقيل : كله. وقال التوربشتي : هو أقصى الأنف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ . ومبيت الشيطان إما حقيقة لأنه أحد ٨٨ - خ الوضوء ٢٥ : ٢٦٢/١، م الطهارة ٨: ٢١٢/١، ق فيه ٤٤: ١٤٣/١، ط فيه ١: ١٩/١، حم: ٢٣٦/٢، ٢٧٧، ٣٠٨، ٤٠١ - المزي: ١٣٥٤٧/١٢٨/١٠. ٨٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٣ . ٩٠ - خ بدء الخلق ١١: ٣٣٩/٦، م الطهارة ٨: ٢١٣/١، حم: ٣٥٢/٢ - المزي: ١٤٢٨٤/٢٩٤/١٠. ١١٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٧٤، ٧٥ حديث: ٩٢،٩١ ٧٤ _ بأي اليدين يستنثر ٩١ - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن قال: حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة، حدثنا خالد بن علقمة ، عن عبد خير ، عن علي أنه دعا بوضوء ، فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ، ففعل هذا ثلاثاً، ثم قال : هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم . ٧٥ _ باب غسل الوجه ٩٢ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو عوانة ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير قال : أتينا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقد صلى، فدعا بطهور ، فقلنا: ما يصنع به وقد صلى ، ما يريد إلا ليعلمنا ، فأتى بإناء فيه ماء وطست ، فأفرغ من الإناء منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب . والمقصود من الاستئثار إزالة آثاره . وإما مجازاً فإن ما ينعقد فيه من الغبار والرطوبة قذرات توافق الشيطان ، فالمراد أن الخيشوم محل قذر يصلح لبيتوتة الشيطان ، فينبغي للإنسان تنظيفه - والله تعالى أعلم - سندي. أقول : ولا مانع من حمل الحديث على الحقيقة ، وهو الراجح بل المتعين ، وكيفيته موكول إلى علم الله - والله أعلم . قوله : هذا طهور ، بضم الطاء ، أي وضوءه صلى الله عليه وسلم ، والإشارة إلى تمام ما فعله من الوضوء ، والاقتصار من الراوي - سندي . قوله : طهور ، بفتح الطاء - سندي . قوله : فقلنا ، أي في أنفسنا أو فيما بيننا - سندي . قوله : ليعلمنا ، من التعليم أو الإعلام - سندي. قوله : فأتى ، على بناء المفعول - سندي . قوله : وطست ، بالجر ، عطف على إناء - سندي . ٩١ - إسناده صحيح، د الطهارة ٥٠: ٨٢/١، ت فيه ٣٧: ٦٧/١، حم: ١٢٢/١، وأعاده المصنف في باب ٧٥، ٧٦، ٧٧، الأرقام ٩٢، ٩٣، ٩٤ _ المزي: ١٠٢٠٣/٤١٧/٧. ٩٢ - صحيح ، انظر رقم ٩١. ١١٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ٧٦ حديث : ٩٣ على يده فغسلها ثلاثاً ، ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً من الكف الذي يأخذ به الماء ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، وغسل يده اليمنى ثلاثاً ويده الشمال ثلاثاً، ومسح برأسه مرة واحدة ، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثاً ورجله الشمال ثلاثاً ، ثم قال : من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا . ٧٦ - عدد غسل الوجه ٩٣ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله - وهو ابن المبارك -، عن شعبة ، عن مالك بن عرفطة ، عن عبد خير ، عن علي رضي الله عنه أنه أتى بكرسي ، فقعد عليه ، ثم دعا بتور فيه ماء ، فكفأ على يديه ثلاثاً ، ثم مضمض واستنشق بكف واحد ثلاث مرات ، وغسل وجهه ثلاثاً ، وغسل ذراعيه ثلاثاً ، وأخذ من الماء فمسح برأسه - وأشار شعبة مرة : من ناصيته إلى مؤخر رأسه ، ثم قال : لا أدري أردهما أم لا؟ - وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم قال: من سره أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا طهوره - وقال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب خالد بن علقمة ليس مالك بن عرفطة . قوله: ((يده)) وفي نسخة: ((يديه)) . قوله : من الكف إلخ ، أي فعل كلاً منهما باليد اليمنى التي أخذ بها الماء - سندي. قوله : فهو هذا ، أي فليعلم هذا فإنه هو هذا فحذف الجزاء وأقيمت علته مقامه - س . قوله : بكرسي ، بضم الكاف وسكون الراء ، هو السرير، وهو على أنواع وقد تختلف هيئاتها باختلاف الأزمنة . قوله : فكفأ ، بالهمزة ، أي أمال ذلك التور - سندي . قوله : هذا خطأ ، أي قول شعبة : عن مالك بن عرفطة خطأ من شعبة ، وقد اتفق الحفاظ على تخطئة شعبة في هذا الاسم كالترمذي وأبي داود وأحمد، كما ذكره المصنف - رحمهم الله تعالى - س . ٩٣ - صحيح ، انظر رقم ٩١. ١١٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ٧٧، ٧٨ حديث: ٩٤، ٩٥ ٧٧ - غسل اليدين ٩٤ - أخبرنا عمرو بن علي وحميد بن مسعدة ، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال : حدثني شعبة ، عن مالك بن عرفطة ، عن عبد خير قال : شهدت علياً دعا بكرسي فقعد عليه ، ثم دعا بماء في تور ، فغسل يديه ثلاثاً ، ثم مضمض واستنشق بكف واحد ثلاثاً ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم غمس يده في الإناء فمسح برأسه ، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم قال : من سره أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا وضوءه . ٧٨ - باب صفة الوضوء ٩٥ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : حدثني شيبة ، أن محمد بن علي أخبره قال : أخبرني أبي عليّ ، أن الحسين بن علي قال : دعاني أبي عليّ بوضوء فقربته له ، فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما في وضوئه ، ثم مضمض ثلاثاً ، واستنثر ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ، قوله : ((إبراهيم بن الحسن)) وهو صحيح، وفي نسخة: ((إبراهيم بن الحسين)) ، وهو خطأ . قوله : ((المقسمي)) منسوب إلى مقسم كمنبر . قوله : محمد بن علي ، هو محمد الباقر ، وعلي هو زين العابدين ، وعلي الثاني هو علي بن أبي طالب ، والحسين هو سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم - رضي الله تعالى عنهم - سندي. قوله : فقربته ، من التقريب - سندي . قوله: فغسل، الفاء لتفسير البداية أو للتعقيب، والمعنى ((فبدأ)) فأراد البداءة وهذان الوجهان هما المشهوران في قوله تعالى: ﴿فنادى نوح ربه فقال رب﴾ فالفاء في ((فقال)) يحتمل الوجهين - سندي . ٩٤ - إسناده صحيح ، انظر رقم ٩١. ٩٥ - صحيح ، تفرد به المصنف ، وذكر أبو داود بعضه تعليقاً - المزي: ١٠٠٧٥/٣٦٥/٧. ١٢٠