النص المفهرس
صفحات 1-20
التحر الخيط التجارة في شرح لَجَامِعِهِ الْفَقِيْرِ المَصَوْلَه الغَنِ الْقَدِرُ مُحَدَابُالشَّهُ الْعُلَّمَ بَلِّن آدَمْ بِرُمُوسَى الأتيُوُالوَلْوِيُّ مُخْوَيَعْم الْعِلْمُ بِمَكّة المُكرَّة عَفَا اللَّه تَعَالى عَنْهُ، وعَن وَالديه آمين المَجَلَّهُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثونْ كِتَابُ: الأَشْرِبَة - الأطعِمَة - اللَّاس وَالرِّينَة رقم الأحاديث (٥٢١٥ - ٥٤٨٢) دارابن الجوزي 3 التِ المُطُ التجارية في شرح صِيجُ الأَمْطُ مُسْلِم ◌ُ الحَجَا ٣٤ حِقُوق الطَّرْع محفوظة لِدَارابن الجوزي الطَّبَعَة الأولى ١٤٣٥هـ حقوق الطبع محفوظة ٢ ١٤٣٥هـ، لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكن من استرجاع الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. دار ابن للنشر و التوزيع دارابن الجوزي لِلِنَّشر والتوزيع المملكة العربية السعودية: الدمام - طريق الملك فهد - ت: ٨٤٢٨١٤٦ - ٨٤٦٧٥٩٣، ص ب: ٢٩٥٧ الرمز البريدي: ٣٢٢٥٣ - الرقم الإضافي: ٨٤٠٦ - فاكس: ٨٤١٢١٠٠ - الرياض - تلفاكس: ٢١٠٧٢٢٨ جوّال: ٠٥٠٣٨٥٧٩٨٨ - الإحساء - ت: ٥٨٨٣١٢٢ - جدة - ت: ٦٨١٣٧٠٦ - ٠٥٦٣٤٧٦٣٨٨ - بيروت هاتف: ٠٣/٨٦٩٦٠٠ - فاكس: ٠١/٦٤١٨٠١ - القاهرة - ج.م.ع - محمول: ٠١٠٠٦٨٢٣٧٣٨٨ تلفاكس: ٠٢٤٤٣٤٤٩٧٠ - الإسكندرية - ٠١٠٦٩٠٥٧٥٧٣ - البريد الإلكتروني: aljawzi@hotmail.com - www.aljawzi.com ٥ (٨) - بَابُ إِبَاحَةِ النَِّيذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢١٥) براسه الرحمن الرحيم يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر شوال ١٤٣١/١٠/١٣هـ ابتدأت بكتابة أول الجزء الرابع والثلاثين من شرح ((صحيح الإمام مسلم) المسمّى ((البحر المحيط النجّاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج، رحمه الله تعالى. (٨) - (بَابُ إِبَاحَةِ النَّبِيذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً) وبالسند المتصل إلى المؤلّف دَّثُ أوّل الكتاب قال: [٥٢١٥] (٢٠٠٤) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يُنْتَبَذُ لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَيَشْرَبُّهُ إِذَا أَصْبَحَ، يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي تَجِيءُ، وَالْغَدَ، وَاللَّيْلَةَ الأُخْرَى، وَالْغَدَ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَصُبَّ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت٢٣٧) (ح م د س) تقدم في ((المقدمة)) ٧/٣. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان العَنْبريّ، أبو المثنّى البصريّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت١٩٦) (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٣/ ٧. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج بن الْوَرْد العَتَكيّ مولاهم، أبو بسطام الواسطيّ، ثم البصريّ، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، عابدٌ، أمير المؤمنين في الحديث، وأول من فتّش عن الرجال بالعراق، وذبّ عن السُّنّة [٧] (ت١٦٠) (ع) تقدّم في ((شرح المقدّمة)) ج١ ص٣٨١. ٤ - (يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ أَبو عُمَرَ الْبَهْرَانِيّ) الكوفيّ، صدوقٌ [٤] (م د س ق) تقدم في ((الأشربة)) ٥١٧١/٦. ٦ البحر المحيط النجاح شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله البحر الحبر ظنًّا، تقدّم في ((الإيمان)) ١٢٤/٦. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيات المصنف تَخْتُ، وأنه مسلسل بالبصريين، غير يحيى، فكوفيّ، وأن ابن عباس ظثها أحد المكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثاً، وهو أيضاً أحد العبادلة الأربعة، وآخر من مات من الصحابة بالطائف، وهو حبر الأمة، وبحرها، وترجمان القرآن، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيّ) تقدّم أنه منسوب إلى بهراء قبيلة من قُضاعة، (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) وَ (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِ يُنْتَبَذُ) بالبناء للمفعول، (لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ) بنصب ((أوّلَ)) على الظرفيّة؛ أي: في أول الليل، (فَيَشْرَبُهُ إِذَا أَصْبَحَ)؛ أي: دخل في الصباح، (يَوْمَهُ) ظرف لـ((يشربه))، وقوله: (ذَلِكَ) بدل، أو عطف بيان لـ((يومه))، وقال الطيبيّ: صفة له؛ أي: يوم الليل الذي يُنبذ له، فيشربه وقت دخوله في الصباح. (وَاللَّيْلَةَ) بالنصب عطفاً على ((يومَهُ) على سبيل الانسحاب، لا التقدير، قاله الطيبيّ(١). (الَّتِي تَجِيءُ، وَالْغَدَ)؛ أي: اليوم التالي لليلة الجائية، (وَاللَّيْلَةَ الأُخْرَى)؛ أي: التي تلي الغد، (وَالْغَدَ)؛ أي: غد تلك الليلة الأخرى، وهو اليوم الثالث، (إِلَى الْعَصْرِ)؛ أي: إلى عصر اليوم الثالث، (فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ) من النبيذ (سَقَاهُ الْخَادِمَ) قال المظهر: إنما لم يشربه وَطّ؛ لأنه كان دُرْدّاً، ولم يبلُغ حدّ الإسكار، فإذا بلغ صبّه، وهذا يدلّ على جواز شرب النبيذ ما لم يكن مسكراً، وعلى جواز أن يُطعم السيّد مملوكه طعاماً أسفل، ويَطعَم هو طعاماً أعلى، انتهى(٢). (أَوْ أَمَرَ) بالبناء للفاعل؛ أي: أمر النبيّ وَّ خادمه، (بِهِ)؛ أي: بذلك النبيذ التي وصل إلى عصر اليوم الثالث، (فَصُبَّ) بالبناء للمفعول؛ أي: أهريق، وهذه الرواية فيها أنه في مساء الثالثة إذا فَضَل شيء لم يشربه، بل يصبّه، وفي رواية عند (١) ((الكاشف عن حقائق السنن)) ٢٨٨٤/٩. (٢) ((الكاشف عن حقائق السنن)) ٢٨٨٤/٩. ٧ (٨) - بَابُ إِبَاحَةِ النَّبِذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢١٥) النسائيّ أنه ((إذا كان من آخر الثالثة سقاه، أو شربه، فإن أصبح منه شيء أهراقه))، فهذا يدل على أنهم يشربونه في مساء الثالث، وإنما يصبّونه في صباح الرابع، ويُجمع بأنه تارة يشربونه، حيث لا يظهر عليه أثر تغير، وتارة يهرقونه حيث يظهر فيه شيء من التغيّر. وقال النووي تَّثُ عند قوله: ((سقاه الخادم، أو صبه)): معناه تارةً يسقيه الخادم، وتارةً يصبّه، وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ، فإن كان لم يظهر فيه تغيّر ونحوه من مبادىء الإسكار سقاه الخادم، ولا يُريقه؛ لأنه مال تَحْرُم إضاعته، ويترك شربه تنزّهاً، وإن كان قد ظهر فيه شيء من مبادىء الإسکار، والتغيّر أراقه؛ لأنه إذا أسكر صار محرّماً، ونجساً (١)، فيراق، ولا يسقيه الخادم؛ لأن المسكر لا يجوز سقيه الخادم، كما لا يجوز شُربه. وأما شُربه وَله قبل الثلاث، فكان حيث لا تغيّر، ولا مبادىء تغيّر، ولا شكّ أصلاً، والله أعلم. انتهى(٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عباس ◌ً هذا من أفراد المصنّف ◌َذَلُ. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٢١٥/٨ و٥٢١٦ و٥٢١٧ و٥٢١٨ ٥٢١٩] (٢٠٠٤)، و(أبو داود) في ((الأشربة)) (٣٧١٣)، و(النسائيّ) في ((الأشربة)) (٨/ ٣٣٣) و((الكبرى)) (٢٤٤/٣)، و(ابن ماجه) في ((الأشربة)) (٣٣٩٩)، و(الطيالسيّ) في ((مسنده)) (٢٧١٤ - ٢٧١٥)، و(أحمد) في ((مسنده)) (٢٢٤/١ و٢٣٢ و٢٣٣ و٢٤٠)، و(ابن حبّان) في ((صحيحه)) (٥٣٨٤)، و(أبو عوانة) في ((مسنده)) (١٣٣/٥)، و(الطبرانيّ) في ((الكبير)) (١٢٦٢٣ و١٢٦٢٤ و١٢٦٢٥ و١٢٦٢٦ و١٢٦٢٧ و١٢٦٢٨ و١٢٦٢٩ و١٢٦٣٠ و١٢٦٣١)، و(البيهقيّ) في ((الكبرى)) (٢٩٤/٨ و٣٠٠)، والله تعالى أعلم. (١) تقدّم الكلام في نجاسة الخمر محقّقاً، وأن القول بنجاستها - وإن ذهب إليه الجمهور - فلا دليل عليه، فلا تغفل، والله تعالى أعلم. (٢) ((شرح النووي)) ١٧٤/١٣. ٨ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان الشراب الذي يجوز شُربه، وهو ما كان من النبيذ إلى ثلاثة أيام. ٢ - (ومنها): ما قاله النوويّ كَلَقُ: في هذه الأحاديث دلالة على جواز الانتباذ، وجواز شرب النبيذ ما دام حُلْواً، لم يتغيّر، ولم يَغْلِ، وهذا جائز بإجماع الأمة، وأما سقيه الخادم بعد الثلاث، وصبّه، فلأنه لا يؤمَن بعد الثلاث تغيّره، وكان النبيّ ◌َّ﴿ يتنزّه عنه بعد الثلاث. انتهى(١). ٣ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ كَّتُهُ: هذا الحديث، وما في معناه يدلّ على جواز الانتباذ، وشُربه حلواً، وعلى أكثر قدر المدّة التي يُشرب إليها، وهي مقدّرة في هذا الحديث - يعني: رواية مسلم - بيومين وليلتين، غير أنه جعل غاية اليومين العصر، ثم سقاه الخادم، وفي الرواية الأخرى: ((المساء، ثم أمر به فأُهريق))، وظاهر هاتين الروايتين أنهما مرّتان، أما الأُولى: فإنه لم يظهر فيه ما يقتضي إراقته، وإتلافه، لكن اتّقاه في خاصّة نفسه أخذاً بغاية الورع، وسقاه الخادم؛ لأنه حلال جائز، كما قال في أُجرة الحجّام: ((أعلفه ناضحك))؛ يعني: بعيرك، وأما في المرة الأخرى: فتبيّن له فساده، فأمر بإراقته، ولا يُسبتعد أن يفسد النبيذ فيما بين العصر والمغرب في آخر مدّته في شدّة الحرّ. انتهى(٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف تَخْذَثُ أوّل الكتاب قال: [٥٢١٦] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى الْبَهْرَانِيِّ، قَالَ: ذَكَرُوا النَّبِيذَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُنْتَبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: مِنْ لَيْلَةِ الِثْنَيْنِ - فَيَشْرَبُهُ(٣) يَوْمَ الِثْنَيْنِ، وَالثُّلَاثَاءِ (٤) إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ، أَوْ صَبَّهُ). (١) ((شرح النووي)) ١٧٣/١٣ - ٠١٧٤ ٠ (٢) ((المفهم)) ٢٧١/٥ - ٢٧٢. (٤) وفي نسخة: ((والثلاثا)) بالقصر. (٣) وفي نسخة: ((فشربه)). ٩ (٨) - بَابُ إِبَاحَةِ التَِّذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢١٧) رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) الْعَبديّ، أبو بكر البصريّ المعروف ببُندار، ثقةُ [١٠] (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٢/٢. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أبو عبد الله البصريّ المعروف بغُندر، ثقةٌ صحيح الكتاب [٩] (ت٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٢/٢. والباقون ذُكروا قبله. والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد. وبالسند المتصل إلى المؤلّف تَغْذَثُ أوّل الكتاب قال: [٥٢١٧] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ، فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِئَةِ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ (١)، فَيُسْقَى، أَوْ يُهَرَاقُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفيّ، واسطيّ الأصل، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف [١٠] (ت٢٣٥) (خ م د س ق) تقدم في ((المقدمة)) ١/١. ٢ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظً أحد مشايخ السّة بلا واسطة [١٠] (ت٢٤٧) وهو (٨٧) سنةً (ع) تقدم في ((الإيمان)) ١١٧/٤. ٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٌ) بن مخلد، أبو محمد بن راهويه الحنظليّ المروزيّ، نزيل نيسابور، ثقةٌ حافظٌ مجتهد [١٠] (ت٢٣٨) (خ م د ت س) تقدم في ((المقدمة)) ٢٨/٥. ٤ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقةٌ أثبت الناس (١) وفي نسخة: ((ثم أمر به)). ١٠ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة لحديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره، وقد رُمي بالإرجاء من كبار [٩] (ت١٩٥) وله (٨٢) سنةً (ع) تقدم في ((الإيمان)) ١١٧/٤. ٥ - (الأَعْمَشرُ) سليمان بن مِهْران الأسديّ الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عارف بالقراءة، ورٌ، لكنّه يدلّس [٥] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدّم في ((شرح المقدّمة)) ج١ ص٢٩٧. والباقيان ذُكرا قبله، و((أبو عمر)) هو يحيى بن عُبيد البهرانيّ المذكور. وقوله: (وٌَّ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: يُخلط بالماء ليصير شَرَاباً، قال ابن الأثير تَّتُهُ: كلُ ما ألقي في ماء، فقد أُنْقِعَ، يقال: أنقعت الدواءَ وغيره في الماء، فهو مُنقَعٌ، والنَّقُوع - بالفتح -: ما يُنقع في الماء من الليل ليُشرب نهاراً، وبالعكس، والنقيع: شرابٌ يُتّخذ من زبيب، أو غيره، يُنْقَعُ في الماء من غير طبخ. انتهى(١). وقال الفيّوميّ كَُّهُ: أَنْقَعْتُ الدواءَ وغيرَهُ إِنْقَاعاً: تركته في الماء حتى انْتَقَعَ، وهو نَقِيعٌ فَعِيلٌ بمعنى مفعول، والنَّقُوعُ بالفتح: ما يُنقَع، مثلُ السَّحور، والطّهور لِمَا يُتْسخّر به، ويُتطهر به، فقبل أن يُنْفَعَ هو نَقُوعٌ، وبعده هو نَقُوعٌ، ونَقِيعٌ، ويُطلق النَّقِيعُ على الشراب الْمُتَّخَذ من ذلك، فيقال: نَقِيعُ التمر، والزبيب، وغيره، إذا تُرِك في الماء حتَّى يَنْتَقِعَ من غير طبخ، وجاز أيضاً: فهو مُنْتَقِعٌ على الأصل، ونُقَاعَةُ كلِّ شيء، بضمّ النون: الماء الذي يُنتقع فيه. (٢) انتھی . وقوله: (إِلَى مَسَاءِ الثَّالِفَةِ) هو على حذف مضاف؛ أي: مساء الليلة الثالثة، و((المساء)): ضدّ الصباح، وهو بفتح الميم، لا غير، وأما قول النوويّ في ((شرحه)): يقال: بضمّ الميم، وكسرها لغتان، والضمّ أرجح، فلا أراه صحيحاً، فإن جواز الضم والكسر إنما هو للْمُسْي، لا للمَسَاء، وهو اسم منه. انظر: ((القاموس)). والله أعلم. وقوله: (ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ) وفي بعض النسخ: ((ثمّ أمر به)). وقوله: (فَيُسْقَى) بالبناء للمفعول؛ أي: يسقى للخادم. (١) ((النهاية في غريب الحديث)) ص٩٣٨. (٢) ((المصباح المنير)) ٢/ ٦٢٢. ١١ (٨) - بَابُ إِبَاحَةِ الشَِّيذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢١٨ -٥٢١٩) وقوله: (أَوْ يُهَرَاقُ) بضمّ حرف المضارعة، وفتح الهاء؛ أي: يُصبّ، والحديث من أفراد المصنّف، وقد سبق تمام البحث فيه، ولله الحمد. وبالسند المتصل إلى المؤلّف تَّفُ أوّل الكتاب قال: [٥٢١٨] ( .. ) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِ يُنْبَذُ لَهُ الَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُّهُ يَوْمَهُ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِئَةِ شَرِبَهُ، وَسَقَاهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرط الضبّيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٨] (ت١٨٨) (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٥٠. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: وقع في بعض النسخ: ((عن يحيى بن أبي عمر)) بزيادة لفظ ((ابن))، وهو غلط، فهو يحيى بن عبيد أبو عمر البهرانيّ المذكور في الأسانيد الماضية، فتنبه. وبالسند المتصل إلى المؤلّف كَثُ أوّل الكتاب قال: [٥٢١٩] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ(١)، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدٍِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: سَأَلَ قَوْمُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ، وَشِرَائِهَا، وَالتِّجَارَةِ فِيهَا، فَقَالَ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهَا، وَلَا شِرَاؤُهَا، وَلَا التِّجَارَةُ فِيهَا، قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنِ النَِّيذِ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَ، وَقَدْ نَذَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَنَاتِمَ، وَنَقِيرٍ، وَدُبَّاءٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُهْرِيقَ، ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَاءٍ(٢)، فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَجُعِلَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ، فَشَرِبَ مِنْهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَلَيْلَتَهُ الْمُسْتَقْبِلَةَ، وَمِنَ الْغَدِ، حَتَّى أَمْسَى، فَشَرِبَ، وَسَقَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْهُ، فَأُهَرِيقَ). (١) وفي نسخة: ((محمد بن أبي خلف)). (٢) وفي نسخة: ((بالسقاء، فجعل فيه زبيباً)). ١٢ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ) السلميّ، أبو عبد الله البغداديّ القطيعيّ، ثقةٌ [١٠] (ت٢٣٧) (م د) تقدم في ((الإيمان)) ٥٠٢/٩٢. ٢ - (زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ) بن الصَّلْت التيميّ مولاهم، أبو يحيى الكوفيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حافظ فاضلٌ، من كبار [١٠] (ت١١ أو ٢١٢) (خ م مد ت س ق) تقدّم في ((المقدّمة)) ٨٨/٦. ٣ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمرو بن أبي الوليد الرّقّيّ، أبو وهب الأسديّ، ثقةٌ فقيهٌ ربّما وَهِمَ [٨] (ت١٨٠) عن (٨٠) إلا سنةً (ع) تقدّم في ((المقدّمة)) ٩٦/٦. ٤ - (زَيْدٌ) بن أبي أُنيسة واسمه زيد، أبو أسامة الجَزَريّ، كوفيّ الأصل، ثمّ سكن الرُّها، ثقةٌ [٦] (ت١٩ أو ١٢٤) (ع) تقدّم في ((المقدّمة)) ٩٦/٦. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ النَّخَعِيِّ) هو: يحيى البهرانيّ المذكور في الروايات السابقة، يقال له: البَهْراني النخعيّ الكوفيّ. وقوله: (سَأَلَ قَوْمُ ابْنَ عَبَّاسٍ) قال صاحب (التنبيه)): لا أعرفهم، ولا ما في هذا الحديث من المُبهَم. انتهىَّ(١). وقوله: (أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟) قال القرطبيّ كَُّ: وقول ابن عباس ﴿ّ هذا استفهام لهم عن دخولهم في الإسلام؛ لأنَّهم سألوا عن بيع الخمر، والتجارة فيها، وذلك الحكم كان معلوماً عند المسلمين، بحيث لا يجهله من دخل في الدين، وامتدّ مُقامه فيه، وكأن هؤلاء السائلين كانوا حديثي عهد بالإسلام، أو كانوا من الأعراب، وفتيا ابن عباس بقوله: لا يصح، إنما معناه: أن ذلك حرام لنصوص السُّنَّة بالتحريم، كقوله وَله: ((إن الذي حرَّم شُربها حرّم بيعها))، و ((إن الله إذا حرَّم على قوم شيئاً حرَّم عليهم ثمنه))، وهذا كله مفهوم من الأمر بإراقتها، وباجتنابها، فإنَّه إذا لم يُنتفع بها، فأخْذُ المال عوضاً عنها أكلٌ للمال بالباطل. وإراقة النبيّ وَ﴿ لِمَا نُبذ في الحنتم، والنقير كان ذلك - والله أعلم - قبل (١) ((تنبيه المعلم)) ص٣٤٥. ١٣ (٨) - بَابُ إِبَاحَةِ النَّبِيذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢٢٠) أن يُنسخ ذلك، كما تقدَّم. انتهى(١). وقوله: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ فِي سَفَرٍ) لم يُعرف ذلك السفر. وقوله: (وَقَدْ نَبَذَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) لم يُعرف أسماؤهم. وقوله: (حَنَاتِمَ) بالفتح: جمع حنتم، وتقدّم معناه. وقوله: (بِسِقَاءٍ) وفي بعض النسخ: ((بالسقاء)» بالتعريف. وقوله: (فَجُعِلَ مِنَ اللَّيْلِ) ((من)) بمعنى ((في))؛ أي: في الليل، أو هي بمعنى بعض؛ أي: بعض الليل. وقوله: (وَلَيْلَتَهُ الْمُسْتَقْبِلَةَ) بفتح الباء، وكسرها؛ إذ الاستقبال من الجانبين، فيصحّ أن يكون اسم فاعل؛ لأن الزمن يستقبل الناس، واسم مفعول؛ لأن الناس يستقبلونه. وقوله: (حَتَّى أَمْسَى)؛ أي: دخل في المساء. وقوله: (فَشَرِبَ)؛ أي: شرب النبيّ ◌َّ بنفسه. وقوله: (وَسَقَى)؛ أي: سقى غيره من الناس، أو الخادم. والحديث من أفراد المصنّف تَّتُهُ، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد. وبالسند المتصل إلى المؤلّف تَعْدَثُ أوّل الكتاب قال: [٥٢٢٠] (٢٠٠٥) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ - يَعْنِي: ابْنَ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيَّ - حَدَّثْنَا ثُمَامَةُ - يَعْنِي: ابْنَ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيّ - قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقَالَتْ: سَلْ هَذِهِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ وَِّ، فَقَالَتِ الْحَبَشِيَّةُ: كُنْتُ أَنْبِذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَأُوكِهِ، وَأُعَلِّقُهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الْحَبَطِيّ الأُبُليّ، أبو محمد، صدوقٌ يَهِمُ، ورُمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطرّ الناس إليه أخيراً، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) وله بضع و(٩٠) سنةً (م دس) تقدم في ((الإيمان)) ١٢/ ١٥٧. (١) ((المُفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) ١٧/ ١٢. ١٤ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة ٢ - (الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ) - بضمّ الحاء المهملة، وتشديد الدال ـ أبو المغيرة البصريّ، ثقةٌ، رُمي بالإرجاء [٧] (١٦٧) (بخ م ٤) تقدم في ((الزكاة)) ٢٤٥٨/٤٥. [تنبيه]: قوله: ((الْحُدّانيّ)) قال النوويّ كَّلُهُ: هو بضم الحاء، وتشديد الدّال المهملتين، وهو منسوب إلى بني حُدّان، ولم يكن من أنفسهم، بل كان نازلاً فيهم، وهو من بني الحارث بن مالك. انتهى(١). وقال في ((اللباب)): الْحُدّانيّ: نسبة إلى حُدّان، وهم بطن من الأزد، وهو حدّان بن شمس بن عمرو بن غَنْم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد، قال: ويُنسب إلى محلّة بالبصرة يقال لها: حُدّان، نزلها هذا البطن، فنُسبت إليهم، وممن يُنسب إلى هذه المحلّة: القاسم بن الفضل أبو المغيرة الْحُدّانيّ. انتهى (٢) . ٣ - (ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ) البصريّ، والد أبي الورد، ثقةٌ مخضرمٌ [٢] وفد على عمر بن الخطّاب، وله (٣٥) سنة (بخ م ت س) تقدم في ((الأشربة)) ٥١٦٥/٦. ٤ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﴿إنا، تقدّمت في ((شرح المقدّمة)) ج١ ص٣١٥. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف تَّثُ، وهو (٣٨٤) من رباعيّات الكتاب، وفيه عائشة ◌ّا أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقاً، وأفضل أزواج النبيّ بَيّ إلا خديجة ففيها خلاف مشهور، وهي من المكثرين السبعة، روت من الحديث (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: عَنِ ثُمَامَة بْنِ حَزْنٍ - بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي - (الْقُشَيْرِيَّ) بضمّ القاف، وفتح الشين، آخره راء: نسبة إلى قُشير بن كعب بن ربيعة بن (١) ((شرح النوويّ)) ١٧٥/١٣ - ١٧٦. (٢) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٣٤٧/١. ١٥ (٨) - بَابُ إِبَاحَةِ النَّبِيذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢٢٠) عامر بن صعصعة، قبيلة كبيرة، يُنسب إليها كثير من العلماء، وأيضاً نسبة إلى قشير بن خُزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة، بطن من (١) أسلم. انتهى(١). قال الجامع عفا الله عنه: لم يتبيّن لي نسبة ثمامة، هل إلى القبيلة الأولى، أم إلى الثانية؟ والله تعالى أعلم. (قَالَ) ثُمامة: (لَقِيتُ) بكسر القاف، (عَائِشَةَ) ◌َا (فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ)؛ أي: عن كيفيّة صناعة النبيذ المباح شُربه، (فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً) قال الْمِزّيّ: لعلها بريرة، كذا قاله الذهبيّ(٢). (حَبَشِيَّةً) بفتح الحاء المهملة، والباء الموحّدة، في آخره شين معجمة: نسبة إلى الحَبَشة، وهم نوع من السودان مشهورون، يُنسب إليه بلال الحبشيّ مؤذّن رسول اللهِ وَّر، قاله في ((اللباب))(٣). (فَقَالَتْ) عائشة ◌َّا: (سَلْ هَذِهِ) الجارية، (فَإِنَّهَا) الفاء للتعليل؛ أي: وإنما أمرتك أن تسألها لأنها (كَانَتْ تَنْبِذُ) بكسر الموحّدة، من باب ضرب، (لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ)؛ أي: فهي أعلم مني بكيفيّة صناعة النبيذ الذي سألتَ عنه. وهذا لا ينافي ما ثبت عنها أنها كانت تنبذ له وَل*، ففي رواية أبي داود من وجه آخر، عن عائشة ﴿ّا أنها كانت تنبذ للنبيّ وَ ﴿ غدوةً، فإذا كان من العشيّ تعشّى، فشرب على عشائه، فإن فَضَل شيء صبّته، ثم تنبذ له بالليل، فإذا أصبح، وتغدّى شرب على غدائه، قالت: نغسل السقاء غدوةً وعشيةً. انتهى؛ إذ يُحمل قولها هنا: كانت تنبذ ... إلخ؛ أي: تأمر جاريتها بأن تنبذ له *، فتتفق الروايتان، أو يُحمل على أنها في بعض الأوقات كانت تنبذ بنفسها، والله تعالى أعلم. (فَقَالَتِ الْحَبَشِيَّةُ: كُنْتُ أَنْبِذُ لَهُ) وَّرِ (فِي سِقَاءٍ) بكسر السين، وتخفيف القاف، (مِنَ اللَّيْلِ) ((من)) بمعنى ((في))، أو هي للتبعيض، كما مرّ قريباً. (وَأُوكِيهِ) بضم الهمزة؛ أي: أربطه بالوٍكاء، وهو بالكسر: خيط القِرْبة الذي (١) ((اللباب)) ٣٩/٣. (٣) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٣٣٦/١. (٢) (تنبيه المعلم)) ص٣٤٥ - ٣٤٦. ١٦ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة تُشَدّ به، واستُعْمِل في كل ما يُربط به من صُرّة، وغيرها(١). (وَأُعَلِّقُهُ) من التعليق، (فَإِذَا أَصْبَحَ)؛ أي: دخل النبيّ ◌َّ في الصباح، (شَرِبَ مِنْهُ)؛ أي: من ذلك النبيذ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة مؤيّا هذا من أفراد المصنّف ◌َخَذُهُ. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٢٢٠/٨ و٥٢٢١] (٢٠٠٥)، و(النسائيّ) في ((الكبرى)) (١٩١/٤)، و(أحمد) في («مسنده)) (١٣١/٦ و١٣٧) وفي ((الأشربة)) (٢٣/١)، و(إسحاق بن راهويه) في ((مسنده)) (٧٦٢/٣)، و(ابن الجعد) في («مسنده)) (٤٨٦/١)، و(أبو عوانة) في ((مسنده)) (١٢٨/٥)، و(ابن أبي الدنيا) في ((ذمّ المسكر)) (٥٦/١)، و(البيهقيّ) في ((الكبرى)) (٢٩٩/٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان جواز شرب النبيذ. ٢ - (ومنها): بيان النبيذ المباح شربه، وهو ما كان على صفة ما يُنبذ لرسول الله و كما ثبت في هذا الحديث. ٣ - (ومنها): بيان فضل عائشة حيث دلّت على الحبشيّة، ولم تستقلّ بالجواب بنفسها؛ لأنها أعلم منها بالموضوع، وهكذا ينبغي للعالم إذا سئل عن مسألة، وغيره أعلم بجوابها أن يدلّ عليه السائل، فإن هذا من النصيحة، وقد قال له: ((الدين النصيحة))، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ◌َُّ أوّل الكتاب قال: [٥٢٢١] ( .. ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي سِقَاءٍ يُوحَى أَعْلَاهُ، وَلَهُ عَزْلَاءُ، نَتْبِذُهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُّهُ عِشَاءً، وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُّهُ غُدْوَةً). (١) ((مشارق الأنوار)) ٢٨٦/٢. ١٧ (٨) - بَابُ إِبَاحَةِ النَّبِيدِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢٢١) رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ) أبو موسى البصريّ المعروف بالزَّمِن، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت٢٥٢) (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٢/٢. [تنبيه]: قوله: ((الْعَنَزيّ)) بفتح العين المهملة، والنون، آخره زاي: نسبة إلى عَنَزَة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان، حيّ من ربيعة، قاله في ((اللباب))(١). ٢ - (عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ) ابن عبد المجيد بن الصَّلْت، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت١٩٤) عن نحو ثمانين سنةً (ع) تقدم في ((الإيمان)) ١٧٣/١٧. وقوله: (الثقفيّ) بفتح الثاء المثلّثة، والقاف، والفاء: نسبة إلى ثَقِيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، قيل: إن اسم ثقيف: قسي، نزلوا الطائف، وانتشروا في الإسلام، قاله في ((اللباب))(٢). ٣ - (يُونُسَ) بن عُبيد بن دينار الْعَبْديّ، أبو عبيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ ورِعٌ [٥] (ت١٣٩) (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٧٣. ٤ - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن يسار الأنصاريّ مولاهم، ثقةٌ، فقيهٌ، فاضلٌ، مشهورٌ، وكان يرسل، ويدلّس، رأس الطبقة [٣] (ت١١٠) وقد قارب التسعين (ع) تقدّم في ((شرح المقدّمة)) جـ١ ص٣٠٦. ٥ - (أُّهُ) خيرة مولاة أم سلمة ﴿ّا ثقة(٣) [٣]. رَوَت عن مولاتها، وعائشة، وعنها ابناها الحسن، وسعيد ابني أبي الحسن، وعلي بن زيد بن جُدْعان، ومعاوية بن قُرّة المزنيّ، وحفصة بنت سيرين، قال سليمان التيميّ: رأى الحسن مع أمه كُرّائة، فقال: اطرحي هذه الشجرة الخبيثة، فقالت: اسكت، فإنك شيخ قد خَرِفْتَ، قال: فضحك (١) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٣٦١/٢ - ٣٦٢. (٢) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢٤٠/١. (٣) وقوله في ((التقريب)): مقبولة، غير مقبول؛ لأنها تابعيّة مشهورة، روى عنها جماعة، وأخرج لها مسلم، ووثقها ابن حبّان، ولم يَطعن فيها أحد، فتنبّه. ١٨ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة الحسن، وقال: أيما أكبر أنا أو أنت؟ وذكرها ابن حبان في ((الثقات)). أخرج لها المصنّف، والأربعة، ولها في هذا الكتاب حديثان فقط هذا (٢٠٠٥)، وحديث (٢٩١٦): ((أن النبيّ وَّ قال لعمّار: تقتلك الفئة الباغية))، وأعاده بعده. و ((عَائِشَةُ ﴿ّ)) ذُكرت قبله. وقوله: (فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ)؛ أي: يُربط فمه الأعلى بالوكاء، ووقع في بعض النسخ بلفظ: ((يوكأ)) بالهمز، فقال النوويّ تَخُّْ: قولها: ((في سقاء يوكأ)) هذا مما رأيته يُكتَب، ويُضبط فاسداً، وصوابه: (يُوكَى)) بالياء غير مهموز، ولا حاجة إلى ذِكر وجوه الفساد التي قد يوجد عليها. انتهى(١). وقال الفيّوميّ كَّلُهُ: الْوِكاء: مثلُ كِتَابٍ حبْلٌ يُشدّ به رأس القِرْبة، والجمع أوكية، مثلُ سلاح وأسلحة، وأوكيت السقاء بالألف: شددتُ فمه بالوكاء، ووكيته، من باب وَعَدَ لغةٌ قليلةٌ. انتهى(٢). وقوله: (وَلَّهُ عَزْلَاءُ) - بفتح العين المهملة، وإسكان الزاي، وبالمدّ - وهو الثُّقْب الذي يكون في أسفل المزادة، والقربة، قاله النوويّ(٣). وقال الفيّوميّ ◌َُّهُ: الْعَزْلاء، وزانُ حمراء: فَمُ الْمَزَادة الأسفلُ، والجمع الْعَزَالي، بفتح اللام، وكسرها، وأرسلت السماء عَزَاليها إشارة إلى شدّة وقع المطر، على التشبيه بنزوله من أفواه المزادات. انتهى (٤). وقوله: (نَنْبِذُهُ غُدْوَةً) بضمّ الغين المعجمة، وسكون الدال المهملة: ما بين صلاة الصبح، وطلوع الشمس، وجمعه غُدّى، مثلُ مُدْيةٍ ومُدَى، هذا أصله، ثم كثُر حتى استُعمل في الذهاب والانطلاق أيَّ وقت كان، ومنه قوله ﴿اله: ((واغْدُ يا أنيس ... )) الحديث؛ أي: انطلق، قاله الفيّوميّ(٥). وقوله: (فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً) - بكسر العين، وفتح الشين، وبالمدّ -، وضَبَطه بعضهم ((عَشِيّاً)) بفتح العين، وكسر الشين، وزيادة ياء مشددة، قاله النوويّ(٦). (١) ((شرح النوويّ)) ١٧٦/١٣. (٣) (شرح النوويّ)) ١٧٦/١٣. (٥) ((المصباح المنير)) ٤٤٣/٢. (٢) ((المصباح المنير)) ٢/ ٦٧٠ - ٦٧١. (٤) ((المصباح المنير)) ٤٠٨/٢. (٦) ((شرح النوويّ)) ١٧٦/١٣. ١٩ (٨) - بَابُ إِيَاحَةِ النَِّذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ، وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِراً - حديث رقم (٥٢٢٢) والحديث من أفراد المصنّف تَظْذُهُ، وقد تقدّم الكلام فيه مستوفّى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتصل إلى المؤلّف تَخْدَثُ أوّل الكتاب قال: [٥٢٢٢] (٢٠٠٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ وَلـ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِّ امْرَأَتْهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ وََّ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَّتْهُ إِيَّاهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بن جميل بن طريف الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، يقال: اسمه يحيى، وقيل: عليّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت٢٤٠) عن تسعين سنةً (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٥٠. ٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِم) المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٨] (ت١٨٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في ((الإيمان)) ٢٩٠/٤٥. ٣ - (أَبُو حَازِم) سلمة بن دينار الأعرج التمّار المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سفيان، ثُقةٌ عابدٌ [٥] (ت١٤٠) أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في ((الإيمان)) ٣١٣/٥٠. ٤ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ) بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ، أبو العبّاس الصحابيّ ابن الصحابيّ ﴿ه، مات سنة (٨٨) وقيل: بعدها، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في ((الإيمان)) ٣١٣/٥٠. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف كَذَلهُ، كلاحقه، وهو (٣٨٥) من رباعيّات الكتاب، وفيه رواية الراوي عن أبيه، وأن صحابيّه آخر من مات بالمدينة من الصحابة على بعض الأقوال. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) ﴿يَا، وفي رواية للبخاريّ: ((قال: سَمِّعت سهل بن سعد))، (قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ) هو ٢٠ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة بضمّ الهمزة: مالك بن ربيعة بن الْبَدَن - بفتح الموحّدة، والمهملة، بعدها نون - الصحابيّ المشهور، شَهِد بدراً وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائنيّ: مات سنة ستين، قال: هو آخر من مات من البدریین، تقدّمت ترجمته في ((صلاة المسافرين وقصرها)) ١٦٥٢/١١. (رَسُولَ اللهِ وَلّ فِي عُرْسِهِ) زاد في رواية عند البخاريّ: و((أصحابَهُ))، و((الْعُرْس)) بضمّ الغين المهملة، وسكون الراء: الزِّفَافُ، ويُذكّر، ويؤنّثُ، فيقال: هو الْعُرْس، والْجمع أعراس، مثلُ قُفْل وأقفال، وهي الْعُرْس، والجمع ◌ُرْسات، ومنهم من يقتصر على إيراد التأنيث، والْعُرْس أيضاً: طعام الزِّفاف، وهو مذكّرٌ؛ لأنه اسم للطعام، قاله الفيّوميّ (١). (فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ) هي أمّ أُسيد بضمّ الهمزة، وهي ممن وافق كنيتها كنية زوجها، قال السيوطيّ تَخُّْ في ((ألفيّة الأثر)): وَوَافَقَتْهُ كُنْيَةً زَوْجَتُهُ وَأَلَّفُوا مَنْ وَرَدَتْ كُنْيَتُهُ كَذَا أَبُو ذَرٍّ وَأُمُ ذَرِّ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ بَكْرٍ واسمها: سلامة بنت وُهيب بن سلامة بن أمية(٢). (يَوْمَئِذٍ)؛ أي: يوم إذ دعا رسول الله وَّ﴿ في عُرسه، (خَادِمَهُمْ) لم يقل: خادمتهم؛ لأن الأفصح إطلاق الخادم بلا هاء على الذكر والأنثى؛ قال الفيّوميّ تَذْتُ: خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ - أي: من بابي ضرب، ونصر(٣) - خِدْمَة، فهو خادم، غُلاماً كان أو جارية، والخَادِمَةُ بالهاء في المؤنث قليلٌ، والجمع خَدَمٌ، وخُدَّامٌ، وقولهم: فُلانَةٌ خَادِمَةٌ غَداً ليس بوصف حقيقيّ، والمعنى ستصير كذلك، كما يقال: حائضةٌ غداً، وأَخْدَمْتُهَا بالألف: أعطيتها خادماً، وخَدَّمْتُهَا بالتثقيل للمبالغة والتكثير، واسْتَخْدَمْتُهُ: سألته أن يُخْدِمني، أو جعلته كذلك. انتهى بزيادة يسيرة من ((القاموس)) (٤). (وَهِيَ الْعَرُوسُ) بفتح العين المهملة: يُطلق على الذكر، والأنثى، قال المجد رَّتُهُ: الْعَرُوس: الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما، وهم عُرُسُ، وهنّ عرائس. انتهى(٥). (١) ((المصباح المنير)) ٤٠٢/٢. (٣) راجع: ((القاموس)) ص٣٥٤. (٥) ((القاموس المحيط)) ص ٨٥٥. (٢) ((مقدمة فتح الباري)) ٣٢٣/١. (٤) ((المصباح المنير)) ١/ ١٦٥.