النص المفهرس
صفحات 21-40
ومقرؤها ، ومحدثها ، ومفتيها العلامة شيخ الإِسلام المتوفى في المحرم سنة ٢٤٥ هـ . عرض القرآن على خالد بن عراك ، وأيوب بن تميم ، وتصدَّر للإِقراء ، وتلا عليه أبو عبيد، مع تقدّمه، وحدَّث عنه لجلالته بعض شيوخه ، وروى عنه البخاري والأربعة ، وأثنى عليه الأئمة ، وصنف كتاب فضائل القرآن ، ذكره له ابن النديم في فهرسته(١) . * وحفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان أبو عمر الدوري المتوفى ٢٤٦ هـ وقيل ٢٤٠ وقيل ٢٤٨ نزيل سامراء ، إمام القراء ، وشيخ الناس في زمانه ، ثقة ثبت كبير ضابط ، روى عنه ابن ماجه في سننه ، وأبو حاتم وقال : صدوق . وطال عمره ، وقُصد من الآفاق ، وازدحم عليه الخلائق لعلو سنده وسعة علمه وله فضائل القرآن ذكر ذلك شمس الدين الداوودي(٢) . * وأبو الفضل الرِّياشي - العباس بن الفرج بن علي بن عبد الله - البصري المتوفى ٢٥٧ هـ اللغوي الراوية أخذ عن الأصمعي ، وقرأ على المازني ، وأخذ عنه المبرد ، وأخرج عنه أبو داوود في سننه ، له : فضائل القرآن ذكره الدكتور فؤاد سزكين ، وذكر بقاء نسخة من اختيار محمد بن مكرم بن البنزور المتوفى ٧١١ هـ(٣). (١) انظر ص ٦١. وانظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ١٤٩/١٣. والأعلام للزركلي ٩/ ٨٧٠ فقد ذكره له. وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤٥١/٢. (٢) انظر طبقات المفسرين ١٦٢/١ وانظر ترجمته في طبقات القراء للذهبي ١٥٧/١. وتهذيب التهذيب ٤٠٨/٢ . (٣) انظر تاريخ التراث العربي ١٧١/١ وانظر ترجمته في تقريب التهذيب ٣٩٨/١ والأعلام ٣٧/٤ ومعجم المؤلفين ٦٢/٥ . 7 ٢١ * وابن مزين - يحيى بن زكريا بن إبراهيم - المتوفى ٢٥٩ هـ وقیل ٢٦٠، كان حافظاً للموطأ فقيهاً فيه وله حظ من العربية ، وذا وقار وسمت حسن .. وله تآليف منها فضائل القرآن ، ذكره له القاضي عياض في ترتيب المدارك ، وابن خير الإِشبيلي في مروياته ، وشمس الدين الداوودي (١) . * والبرقي - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - من برقة من قرى قمّ ، كان في زمن المعتصم ، وله تصانيف جمَّة منها فضائل القرآن ، ذكره شمس الدين الداوودي(٢) . * وابن المعذل - أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم - من الطبقة الأولى الذين انتهى إليهم فقه مالك ممن لم يره ولم يسمع منه من أهل العراق ، كان مفوّهاً ورعاً متبعاً للسنّة ، وثقه غير واحد ، وله فضائل القرآن ذكره ابن النديم ، وشمس الدين الداوودي(٣) . * وعلي بن الحسن بن فضال المتوفى نحو ٢٩٠ هـ ، قال الزركلي في الأعلام : فاضل من أهل الكوفة من فقهاء الإِمامية يعدونه من الثقات (٤)، وله كتب منها فضائل القرآن ذكره ابن النديم في الفهرست ، والداوودي (٥) . * ابن سلم الرازي عبد الرحمن بن محمد بن سلم المتوفى ٢٩١ هـ ذكر في آخر كتاب الفريابي ، وقال في جزء كما هو في الصورة عندي . (١) انظر ترتيب المدارك ٢٣٨/٤. وفهرست ابن خير ٧١ وطبقات المفسرين ٣٦٧/٢ . (٢) انظر طبقات المفسرين ٧٢/١، وانظر الفهرست ص ٣٠٩، ونسب الكتاب إلى الأب محمد بن خالد . (٣) انظر طبقات المفسرين ٩١/١. وترجمته في ترتيب المدارك ٥/٤. (٤) انظر ٥ /٧٩ . (٥) انظر الفهرست لابن النديم ص ٦١. وطبقات المفسرين ٣٩٧/١ . ٢٢ * والصفار محمد بن الحسن توفي ٢٩٠ هـ ذكره له في هدية العارفين ٢٤/٢ . * وابن الضّريْس - محمد بن أيوب بن يحيى بن الضّريس البجلي الرازي - المتوفى ٢٩٤ هـ محدِّث ابن محدِّث ، وثقه عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره ، وكتابه في فضائل القرآن مشهور معروف ذكره له الذهبي في تذكرة الحفاظ (١) والسيوطي في الاتقان والداوودي في طبقات المفسرين وغيرهم ، وفي المكتبة الظاهرية بدمشق الجزء الأول والثالث من هذا الكتاب تحت رقم ( مجموع ٧٨ ) . * وابن أبي شيبة - محمد بن عثمان أبو جعفر العبسي الكوفي الحافظ - المتوفى ٢٩٧ كان عالماً بصيراً بالحديث والرجال وثقه جماعة ، وله تآليف منها فضائل القرآن ذكره له ابن النديم ، والداوودي (٢) . ولكن الزركشي في البرهان والسيوطي في الاتقان والغافقي الآتي ذكره ذكروا أن المؤلّف في فضائل القرآن هو أبو بكر بن أبي شيبة وهو عمّ محمد هذا. وأبو بكر اسمه عبد الله بن محمد حافظ إمام أخرج عنه الشيخان وغيرهم ووثقه الأئمة وله تصانيف منها المسند ، والمصنف والتفسير وتوفي في المحرم ٢٣٥ هـ(٣)، ونقل من كتابه الغافقي وسماه ( ثواب القرآن ). * وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي المتوفى ٣٠١ هـ العلامة الحافظ صاحب التصانيف ، قال عنه الخطيب: كان من أوعية العلم ، ويوجد كتابه في فضائل القرآن في المكتبة الظاهرية بدمشق تحت (١) ٦٤٣/٢. وانظر ترجمته في هذا المكان. وفي طبقات المفسرين ١٠٥/٢. (٢) انظر ١٩١/٢. والفهرست ٦١. وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٦٦١/٢ . (٣) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤٣٣/٢. ٢٣ رقم (٣٣٦٨ ق ١٨١ آ - ١٨٥ آ) في نسخة كتبت سنة ٥٦٧ هـ(١). * والعسكري الحافظ الإِمام - أبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الله - نزيل الريّ المتوفى ٣٠٥ هـ وقيل ٣١٣ هـ ، له مصنفات منها ثواب القرآن ، ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري (٢). * وابن أبي داوود السجستاني - أبو بكر عبد الله المتوفى ٣١٠ هـ الحافظ العلامة ثقة كبير القدر ، قيل إنه أحفظ من أبيه . له كتب كثيرة منها المصاحف وهو مطبوع ، ومنها فضائل القرآن ذكره له السخاوي في فتح المغيث ، والداوودي (٣)، وابن النديم في الفهرست . * وداوود بن محمد بن موسى الأودني محدِّث من فقهاء الحنفية ، من أهل أودن المتوفى ٣٢٠ هـ . له كتب منها فضائل القرآن ذكره له في كشف الظنون ، والأعلام (٤). * والقميّ - علي بن إبراهيم بن هاشم أبو الحسن القميّ المحمدي - كان حيًّا قبل ٣٢٩ هـ ومن مصنفي الإِمامية وعلماء التفسير له فضائل القرآن ذكره في الفهرست ابن النديم ، والداوودي في طبقات المفسرين (٥) . * أبو النضر محمد بن مسعود العياشي من أهل سمرقند له فضائل (١) انظر تاريخ التراث العربي ٤١٩/١. (٢) انظر ٥٦/٩ وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢ /٧٤٩. (٣) انظر فتح المغيث ٢٤٣/١. وطبقات المفسرين ٢٢٩/١ وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢ /٧٦٧ . (٤) انظر كشف الظنون ١٢٧٧/٢. والأعلام ١٠/٣. (٥) انظر الفهرست ص ٦١. وطبقات المفسرين ٣٨٥/١ . وانظر معجم المؤلفين لكحالة . وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان ١٩/٤ . ٢٤ القرآن ذكره له في الفهرست ص ٢٧٤ . * والكليني - أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الرازي - المتوفى ببغداد ٣٢٩ هـ وكان شيخ الشيعة ومجدد فقه الإمامية في أوائل القرن الرابع الهجري له فضائل القرآن ذكره إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين ، وكحالة في معجم المؤلفين(١) . * وابن الحداد - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو بكر الكناني - الفقيه الشافعي عرف بابن الحداد المتوفى ٣٤٤ هـ قاضي مصر ، وتلميذ أبي عبد الرحمن النسائي ، كان من أعيان الفقهاء المشهورين والزهاد العابدين له كتب كثيرة منها فضائل القرآن ذكره ابن النديم ، والداوودي(٢) . * وأبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيَّان الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ المتوفى ٣٦٩ هـ أحد العلماء المحدثين الكبار له كتب كثيرة منها فضائل القرآن ذكره الإِمام السيوطي في الإتقان(٣). * وأبو بكر عبد السلام بن أحمد بن سهيل البصري له كتاب ثواب القرآن ، وهذا المؤلف روى عن الحسن بن رشيق العسكري تلميذ الإِمام النّسائي وقد توفي الحسن بن رشيق ٣٧٠ هـ وهذا الكتاب موجود في بغداد ، الأوقاف ٢٨٨٦ /٢(٤). 7 (١) انظر هدية العارفين ١٩٧/٤. ومعجم المؤلفين ١١٦/١٢، والأعلام ١٧/٨ . وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان ٣٣٩/٣ . (٢) انظر الفهرست ص ٦١ وطبقات المفسرين ٧٢/٢ وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٨٩٩/٣ . (٣) انظر الإتقان ١٦٥/٢، والدر المنثور ٢٥٧/٥ - سورة يس -. (٤) انظر تاريخ التراث العربي لسزكين ٢١٤/١ . ٢٥ * والمستغفري جعفر بن محمد بن المعتز النسفي الحافظ العلامة المتوفى ٤٣٢ هـ له فضائل القرآن . ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ ، وابن حجر في تلخيص الحبير وحاجي خليفة في كشف الظنون (١). ولا زال محفوظاً في مكتبة أسعد أفندي وفيه ٢٢٦ ورقة . * وأبو ذر - عبد بن أحمد الأنصاري المالكي الهروي - المتوفى ٤٣٤ هـ الإِمام العلامة صاحب التصانيف الكثيرة منها فضائل القرآن ذكره له الذهبي في تذكرة الحفاظ وابن خير الإِشبيلي في مروياته ، والداوودي في طبقات المفسرين ، وقال عنه حاجي خليفة : وهو على طريقة المحدثين(٢) ونقل منه الغافقي في كتابه . * وأبو الحسن بن صخر الأزدي - محمد بن علي - المتوفى بزبيد سنة ٤٤٣ هـ له فضائل القرآن نقل منه الغافقي ، وذكره صاحب كشف الظنون(٣). * وأبو الحسن الواحدي - علي بن أحمد بن محمد بن علي - المتوفى ٤٦٨ هـ الإِمام المفسر النحوي له تآليف كثيرة منها فضائل القرآن ذكره له في كشف الظنون ، وقال : منه أخذ شمس الدين محمد بن طولون الدمشقي أربعين حديثاً(٤). * وأبو الفضائل أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازي الحنفي (١) انظر تذكرة الحفاظ ١١٠٢/٣. وكشف الظنون ١٢٧٧/٢. (٢) انظر تذكرة الحفاظ ١١٠٣/٣. وطبقات المفسرين ٣٦٦/١. وكشف الظنون ١٢٧٧/٢ . (٣) انظر كشف الظنون ١٢٧٧/٢ وانظر شذرات الذهب ٢٧١/٣ ترجمته . (٤) انظر كشف الظنون ١٢٧٧/٢، وانظر ترجمته في مفتاح السعادة ٢/ ٦٦ . ٢٦ المتوفى ٦٣١ هـ له فضائل القرآن ذكره إسماعيل باشا في هدية العارفين(١) . * وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي ويعرف بالمُلاحي المتوفى ٦١٩ هـ الفقيه المحدث الفاضل الورع له فضائل القرآن موجود في الخزانة الملكية بالرباط تحت رقم / ٦٤٣٣/ في مجلد صغير كان الفراغ من كتابته في ٣ من ذي الحجة عام ١٢٦٦ هـ ويقول في مقدمته : استعنت بالله تعالى على جمع ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وعن أصحابه البررة الكرام من فضل الكتاب الكريم ، وما أجزل على تلاوته من الثواب الجسيم العميم ، فتتبعت ما وقع من ذلك في كتب العلماء وتحفيت بطلبه أشد الاحتفاء ، حتى جاء والحمد لله في نهاية الكمال والاستيفاء .. . وفيه غرائب وضعاف ولا يخلو من موضوعات وواهيات . وله نسخة أخرى في خزانة ابن يوسف بمراكش الحمراء . وأخرىٍ. في بلدية الإِسكندرية تحت رقم / ١١٥٨ ن / في ١٨٤ ورقة كتبت بخط أندلسي جميل سنة ٩٧٤(٢) . وله نسخة بمكتبة بايزيد عمومي بتركيا في مجموع ٣٩٨ . * ومحمد بن خلف أبو بكر الوادآشي له الدر النظيم في منافع آيات القرآن العظيم محفوظ بالخزانة الملكية تحت رقم / ١٥٢٩ / نسخة في (١) انظر ٤ /١٩٧. (٢) انظر فهرس المخطوطات المصورة لفؤاد سيد ٣٦/١ . ٢٧ مجلد وفيه نقص يبلغ أوراقاً من آخره ، وقد حشر فيه من الأعاجيب والموضوعات والقصص والتأويلات الغريبة الكثير ، ويقول في مقدمته : فأول ما أذكر اسم السورة ، وهل هي مكية أو مدنية ؟ وأذكر عدد حروفها ، وكلماتها وآياتها على ما ذكره الثعلبي رحمه الله في تفسيره ، وأذكر بعد ذلك ، ما أعدَّ لقارئها من الثواب في الآخرة على ما ذكره الصحابة والتابعون رضي الله عنهم عن النبي وَلاير، وأذكر بعد ذلك ترتيب آياتها على الكواكب السبعة على ما ذكره جعفر البصري رحمه الله في كتابه الذي سماه السرّ المخزون ، وأذكر فيها ما يكون من أسماء الله الحسنى ، وأذكر منافعها جملة على ما ذكره الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن الإِمام زيد العابدين بن الإمام الحسين بن الإِمام علي بن أبي طالب ، وأذكر منافعها تفصيلاً على ما ذكره التميمي وغيره ، وأختم هذا الديوان الكريم الخطير الجسيم ، المسمى بالدر النظيم في منافع آيات القرآن العظيم بالسرِّ المصون ، وهو المستنبط من الكتاب المكنون . وقد اختصر كتابه الخطير هذا : أبو بكر محمد بن عبيد الله بن منظور المتوفى ٧٥٠ هـ وهو أديب من أعلام القضاة وأصله من إشبيلية ونشأ بمالقة ثم كان قاضيها وخطيبها ، وتوفي فيها بالطاعون(١) وهذا المختصر موجود في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم / ٢٩٨٥ك / في عشرين ورقة من القطع المتوسط . نسخة كتبت في شهر ربيع الأنور ١٢٤٣ هـ ، ومنه نسخة أخرى تحت رقم / ٣٠٠٦ ك/ وفيه مثل أصله الواهي والموضوع . وفي مكتبة دير الاسكوريال : الدر النظيم في فضائل القرآن العظيم (١) انظر الأعلام للزركلي ١٤١/٧ . وانظر معجم المحدثين والمفسرين والقراء بالمغرب الأقصى ص ٤٦ . مع ملاحظة الاختلاف في اسم مؤلف الوادآشي لمّا جاء في مقدمة مؤلفه . ٢٨ أكثر من نسخة منها برقم ١٣٣٤، ١٣٩٢، منسوب للسهيلي وأعتقد أنه هذا الكتاب . * ولعبد الرحمن الغرناطي ، وقد وصف بأنه شيخ إمام علامة كتاب بهجة الزمان في فضل القرآن موجود بالخزانة العامة تحت رقم / ٢٩٢٣ ك/ ويقع في تسع عشرة ورقة وفيه واهيات وموضوعات . وقد اقتفى العلامة جلال الدين السيوطي ت ٩١١ هـ أثر من سبقه في الموضوع فحرر ما جاء فيه وكتب كتابه الذي سماه خمائل الزهر في فضائل السور ، ذكره في الإِتقان وتدريب الراوي وغيرهما(١). وهناك آخرون ذكر ابن النديم في الفهرست أنهم ألفوا في فضائل القرآن هم : : أبو النصر العباسي من الشيعة ، ونقله الداوودي في طبقات المفسرين (٢). ٠ * عمرو بن هشيم الكوفي . * أبو شبل . . وذكر كتاباً لأبيٍّ بن كعب الأنصاري ، فلعل أحد المصنفين جمع الأحاديث الواردة عنه في هذا الباب أو لعله ذكر ذلك الحديث الموضوع الطويل الذي أشرنا إليه سابقاً(٣). * وذكر ابن خير الأشبيلي كتاباً في فضائل القرآن لعباس بن أصبغ الهمداني (٤) . (١) انظر الإِتقان ١٥١/٢. والتدريب ص ١٩٠. (٢) انظر ٢ / ٣٤٥ . (٣) انظر الفهرست ٦١ . (٤) انظر فهرسته ص ٧١ . ٢٩ وذكر حاجي خليفة في كشف الظنون (١) كتباً لآخرين وهم : * الضياء المقدسي وأرخ وفاته ٤٠٢ هـ ، وضياء الدين المقدسي توفي ٦٤٣ هـ. وذكره له صاحب شذرات الذهب ٢٣٥/٥ نقلاً عن ابن رجب الحنبلي . * أبو العطاء المليحي . * أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي . ٣ - وهناك نوع من التأليف في هذا الباب لا يمكن إغفاله ألا وهو صنيع المحدثين إذ كانوا يدمجون هذا الموضوع كباب أو ككتاب أو كفصل ضمن مؤلف كبير ، ويتصدر هؤلاء أصحاب الجوامع والسنن وفي مقدمتهم الأئمة الستة ومالك في موطئه والدارمي في سننه ومن نحا نحوهم في التأليف والتصنيف على الأبواب الفقهية . فأمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى ٢٥٦ هـ قد أودع كتابه الجامع الصحيح كتاب فضائل القرآن وهو من أجلِّ ما صنف في هذا الباب شمولية وانتقاء وصحة ، وقد أودع كتاب فضائل القرآن هذا سبعة وثلاثين باباً فيها ما يقرب من تسعة وتسعين حديثاً هي لُباب هذا الموضوع مما دعا الحافظ الكبير عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى ٧٧٤ هـ إلى شرح هذا الكتاب ، وحافظ على اسمه وأبقاه كما سماه البخاري رحمه الله ( فضائل القرآن ) وجعله متمماً لكتابه تفسير القرآن العظيم ، وقد أحسن وأجاد في. ذلك رحمه الله تعالى ، وجلَّى كثيراً من الأمور الهامة في تاريخ النص القرآني ، وتدوينه ونقله وقراءاته وحروفه ... وأكثر النقل من كتاب أبي (١) انظر ٢ / ١٢٧٧. ٣٠ عبيد القاسم بن سلام ، وكتاب المصاحف لابن أبي داوود ، وقد طبع هذا 13 الكتاب مرات عديدة في أماكن شتى ، وهو جدير بذلك . وقد سلك مسلك الإِمام البخاري تلميذه وقرينه الإِمام محمد بن عيسى بن سورة الترمذي المتوفى ٢٧٩ هـ في كتابه الجامع فأفرد فيه ( أبواب فضائل القرآن عن رسول الله وَّر) ومَيَّزه عن كتاب التفسير . وأما الإِمام مسلم بن الحجاج المتوفى ٢٦١ هـ صاحب الصحيح فقد جعل فضائل القرآن جزءاً من كتاب الصلاة وساق طائفة طيبة من الأحاديث المتعلقة بفضائل القرآن ونزوله . ومثله الإِمام أبو داوود السجستاني المتوفى ٢٧٥ صاحب السنن ، فقد جعل ثواب القرآن وفضائله داخلاً في كتاب الصلاة ، وأفرد كتاباً للحروف والقراءات . ومثلهم مؤلفنا الإِمام النسائي في مجتباه إذ جعل ( جامع ما جاء في القرآن ) ضمن أبواب الصلاة ، وسبقهم إلى ذلك الإِمام مالك رحمه الله تعالى . وفي هذين المسلكين سار المصنفون في علم الحديث والسنة ، فبعضهم يفرد ما يختص بالقرآن في كتاب مستقل ضمن مؤلفه ، وبعضهم يدخله ضمن كتاب آخر غالباً ما يكون كتاب الصلاة . وسواء أكان هؤلاء أم أولئك فقد اعتنى الفريقان بنقل ما صح أو ما جاء عن النبي ◌ّة والصحابة في فضائل القرآن الكريم كل حسب منحاه ومنهجه في التصنيف وغايته من التأليف . ٣١ 1 - هذا الكتاب ١ - ألف الإِمام النسائي كتابه هذا مستقلاً، وقد ذكر ذلك الإِمام بدر الدين الزركشي المتوفى ٧٩٤ هـ في كتابه القيِّم ( البرهان في علوم القرآن)(١) إذ قال: (( وقد صنف فيه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، والنسائي ، وغيرهم)). وأكَّد ذلك الإِمام السيوطي المتوفى في ٩١١ هـ في كتابه البديع ( الإِتقان في علوم القرآن) فقال: ((أفرده بالتصنيف أبو بكر بن أبي شيبة والنسائي، وأبو عبيد القاسم بن سلام وابن الضّريْس وآخرون ... ))(٢). ويزيد هذا الأمر تأكيداً أن المصنف قد أدرج في كتابه المجتبى ما يتعلق بفضائل القرآن في كتاب الصلاة تحت عنوان ( جامع ما جاء في القرآن )(٣) وساق طائفة من الأحاديث الموجودة في هذا الكتاب ، والتي تبعد عن موضوع الصلاة والقراءة فيها . وكتاب المجتبى أو ما يعرف بالسنن خلوّ من هذا الكتاب ، وقد رواه (١) انظر ١ / ٤٣٣. (٢) انظر ٢/ ١٥١. (٣) انظر ٢ /١٤٦. ٣٣ - أي المجتبى - عن مصنفه بعد أن اختصره مصنفه من السنن الكبرى أبو بكر بن السني المتوفى ٣٦٤ هـ واشتهر من طريقه حتى خيِّل لبعضهم أنه هو المختصر لسنن النسائي ، وقد رواه مع ابن السني ابن المصنف عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، ووليد بن القاسم الصوفي ، ورواه عن ابن المصنف غير واحد (١) ولكن كتب له الشيوع والذيوع من طريق ابن السني ، وكتاب فضائل القرآن أو ثواب القرآن كما هو مثبت في النسخة الموثّقة التي بين يدي داخل في السنن الكبرى والتي رويت عن المصنف وفيها كتب أخرى قد ألفها المصنف مستقلة بكل تأكيد من ذلك خصائص علي بن أبي طالب ، فقد جاء النص عن المصنف نفسه أنه ألفها لما دخل دمشق والمنحرف فيها عن سيدنا علي كرم الله وجهه كثير ، فألفها رجاء أن يهديهم الله تعالى ، وقد رويت عنه بطرق كثيرة مستقلة وهي داخلة في السنن الكبرى . ومن ذلك كتاب عمل يوم وليلة كما بيَّنًا ذلك في دراسة مستقلة ... ومما يؤكد ذلك ويوضحه أن النسخة الموجودة في استنبول تختلف في ترتيبها الكتب وموقعها عما هو موجود في النسخة - أو القسم الموجود في خزانة تطوان ، والخزانة الملكية بالرباط - من حيث التقديم والتأخير في الكتب . والسنن الكبرى هذه التي اعتصر من بعضها المجتبى لم تروَ أو لم يقدر لها الذيوع والشيوع إلا من طريق أهل الأندلس والمغاربة ، وذلك في الطبقة التي تلت تلاميذ المصنف . واشتهرت رواية الكبرى من طريق ابن الأحمر وابن سيار اللذين قرءا (١) انظر فهرسة ابن خير ص ١١٧ . ٣٤ على المصنف معاً بفسطاط مصر سنة سبع وتسعين ومائتين كما جاء في فهرسة ابن خير الإِشبيلي (١) وقد وجدت في النسخة التي بين يدي وهي موثقة غاية في الصحة أن القراءة كانت على النسائي سنة تسع وتسعين ومائتين . وابن الأحمر هو : محدث الأندلس محمد بن معاوية بن عبد الرحمن أبو بكر الأموي - مولاهم - القرطبي المرواني عرف بابن الأحمر ، رحل إلى المشرق ، وروى عن النسائي والفريابي وأبي خليفة الجمحي ، ودخل الهند للتجارة وقيل للتداوي فغرق له ما قيمته ثلاثون ألف دينار ورجع إلى الأندلس فقيراً من المال إلا أنه عاد بمصنف النسائي الكبير ، وعنه انتشر في تلك الربوع ، كما حمل معه عديداً من المصنفات منها آداب الإِسلام لجعفر الفريابي وتوفي حوالى سنة ٣٥٨ هـ(٢) . وأما ابن سيَّار فهو: محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيَّر الأموي - مولاهم - أبو عبد الله البياني القرطبي ، الإِمام الحافظ أكثر عن أبيه، وبقي بن مخلد ، ومحمد بن وضّاح ، ومطيِّن ، والنّسائي وكان من أئمة الحديث بالأندلس ، من الثقات الأعلام ، قال عنه تلميذه أبو محمد الباجي : لم أدرك بقرطبة من الشيوخ أكثر حديثاً منه(٣). وتزيد روايته على ابن الأحمر كتاب الخصائص ، وكتاب الاستعاذة ، وقد روى عنهما المصنف أبو محمد الباجي - عبد الله بن محمد بن علي اللخمي الإِشبيلي الثقة الحجة المتوفى ٣٧٨ هـ قال ابن الفرضي عنه : (١) انظر ص ١١١، ١١٢. (٢) انظر ترجمته : جذوة المقتبس للحميدي ص ٨٢ ، وبغية الملتمس للضبي ص ١١٦ ، وشذرات الذهب ٢٧/٣، والعبر ٣١٢/٢. : (٣) انظر ترجمته فى تذكرة الحفاظ ٨٤٤/٣ والعبر ٢٠٩/٢ . ٣٥ كان حافظاً ضابطاً لم ألقَ مثله في الضبط ، سمعت منه الكثير بقرطبة ثم رحلت إليه إلى إشبيلية مرتين سنة ثلاث وسبعين والتي بعدها(١)، ولمكانته وضبطه روى الناس عنه كثيراً ، وسمع منه جماعة من أقرانه ، ويبدو أن عنايته بمصنّف النسائي كانت كبيرة ، واعتمد في روايته على ابن أحمر وابن سيَّار واستدرك ما لم يكن عندهما من الكتب التي ألفها النسائي من غيرها وخاصة حمزة الكناني الثقة الضابط المتوفى ٣٥٧ هـ ، فأكمل مصنف النسائي الذي أصبحنا نطلق عليه الكبرى وقد نقل وعرف من طريقه . وأدخل الباجي كتاب ثواب القرآن من طريق حمزة الكناني - والله أعلم - لأنه جاء في هذه النسخة التي اعتمدتها بعد كتاب الاستعاذة وفي كتاب الاستعاذة ينصّ الباجي على أنه رواه عن حمزة ، ولكن من هوامش الكتاب يبدو أنه قد ضُبط على نسخ أخرى، مذكرين بأن حمزة الكناني قد وقعت روايته للباجي أبي محمد في كل المصنّف وقابل رواية ابن أحمر وابن سيار على روايته وأثبت الفروق في هامش النسخة كما يبدو ، أو أن القاضي عياض الذي نقلت نسختنا من طريقه قد قابل ذلك وأثبت الفروق ، وأرجح الأول . وحمزة إمام في هذا الشأن لم يكن للمصريين في زمانه أحفظ منه ، جمع وصنف وهو ثقة بصير بالحديث وعِلله مقدم في ذلك ، وهو صاحب مجلس البطاقة المشهور ، مذكور بالزهد والورع والعبادة (٢). (١) انظر تذكرة الحفاظ ١٠٠٤/٤، وشذرات الذهب ٩٢/٣. (٢) انظر العبر ٣٠٨/٢ وتذكرة الحفاظ ٩٣٢/٣، وشذرات الذهب ٢٣/٣. مجلس البطاقة هو الحديث الذي أملاه حمزة في فضل لا إله إلا الله محمد رسول الله وهو كالتالي : قال أبو الحسن علي بن عمر الصواف: ثنا أبو القاسم حمزة بن محمد ٣٦ ٢ - تقويم الكتاب : هذا الكتاب على صغر حجمه - فيه مائة وستة وعشرون حديثاً - هو من أنفس وأجمع ما كتب في هذا الموضوع المحدَّد وذلك من جهات عديدة : ١ - تناول لبَّ القضايا الكبرى التي تتعلق بتاريخ النص القرآني ، كيفية نزوله ، ومدة النزول وجمعه وكتابته ، ونقله ... ٢ - ذكر أبرز وأهم ما صح في فضائل السور والآيات بناء على منهجه الذي سنشير إليه بعد قليل . - الحافظ ، أنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني الليث بن سعد ، عن عامر بن يحيى المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله قالفيه: ((يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فتنشر له تسعة وتسعون سجلاً ، كل سجل منها مدّ البصر ، ثم يقول الله تبارك وتعالى : أتنكر من هذا شيئاً؟ فيقول : لا يا رب. فيقول عز وجل: ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب العبد، فيقول: لا يا رب. فيقول عز وجل : بلى ، إن لك عندنا حسنات ، وإنه لا ظلم عليك اليوم - فيخرج الله بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، فيقول : يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول عز وجل : إنك لا تظلم . قال : فتوضع السجلات في كفة ، والبطاقة في كفة - فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة )). وبه قال حمزة : لا نعلم أحداً روى هذا الحديث غير الليث . قلت : وهو عند الترمذي في جامعه ٣٦٧/٣: الإيمان ، باب فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وقال حسن غريب، وزاد فيه ((ولا يثقل مع اسم الله شيء )) وأحمد في مسنده ٢١٣/٢ وابن ماجه في سننه / رقم ٤٣٠٠ / الزهد : باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة ، والحاكم في المستدرك ٥٢٩/١ وقال: صحيح الإسناد ، وأقرّه الذهبي ٦/١ وقال: على شرط مسلم ، وابن حبان في صحيحه ( موارد رقم ٢٥٢٤). والبيهقي وغيرهم . وقد ختم الإِمام السيوطي كتابه القيم تدريب الراوي بهذا الحديث الشريف ، وعلّق عليه تعليقاً نافعاً . ٣٧ ٣ - استعرض الأبواب التي تتعلق بموقف المسلم حيال هذا النص الكريم في تلقَيه وتعلمه ، واستذكاره وتعاهده ، ثم بالتزام تعاليمه والوقوف عند حدوده ، باتباع ما فيه والعمل به ثم في أدائه ، وكيفية الأداء والتبليغ ، من تزيين للصوت والتغني به ، وقراءته عن ظهر قلب وعلى الدابة ، وعلى كل الأحوال . ١ ثم بتعظيم هذا القرآن الكريم بالإِنصات مع الخشية عند سماعه ، وترك المراءاة فيه والابتعاد عن المماراة والجدال ، وعدم الإِقدام على القول فيه بغير علم ، ولا أهلية ولا معرفة . وبناء على المنهج الذي سلكه النسائي في مصنفاته - كما بيناه في ترجمته - فقد خلا هذا الكتاب من الأحاديث الضعيفة بله الواهية والموضوعة ، ومن خلال تخريجنا للأحاديث والنظر في أسانيدها يتبين لنا أنها تدور كلها بين الصحيح والحسن ، وفيه بضعة أحاديث كحديث ابن عباس رقم ١٠٩، والحديث رقم ١١١ تُكلُّم في رجالها كما بيناه في موضعه إلا أنها قد حسِّنت وتلقاها الأئمة وبهذا يمكننا الاطمئنان إلى جميع الأحاديث الواردة فيه . وقد تفرد هذا الكتاب بأحاديث دون الستة يتبيَّنها القارىء من التخريج والكلام على الأحاديث وساق فيه أحاديث بأسانيد خاصة به ، مما يزيد الأحاديث الواردة في غيره قوة وشهرة . ونظراً لسبق المؤلف الزمني ، ومكانته وإمامته وانتقائه هذا للأحاديث فإن هذا الكتاب يعدّ ثالث ثلاثة كتبٍ هي أم هذا الباب وجُمَّاعُه وهي : كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام وكتاب فضائل القرآن الموجود في صحيح البخاري ، وكتابنا هذا ، ومن هنا فلا يستغني عنه باحث في القرآن الكريم وعلومه ، أو في السنة وعلومها . ٣٨ المؤلف ١ - هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النّسائي ، نسبة إلى مدينة نسا الخراسانية ، ولد أبو عبد الرحمن سنة ٢١٥ هـ على وجه التقريب من أسرة مغمورة لم تسعفنا المصادر بالحديث عنها ، وبدأ حياته العلمية منذ صباه على كبار علماء عصره ، وكانت أول رحلة علمية للنسائي هي رحلته إلى قتيبة بن سعيد محدِّث خراسان ، ومن كبار حفاظ ذلك العصر وأعلاهم سنداً ، وبقي عنده سنة وشهرين ، ثم طَوَّف في بلاد الإِسلام آنئذٍ ، وقد كانت تلك الفترة تمتاز بالرحلة في طلب العلم ، فدخل العراق والشام والحجاز ومصر ، وغيرها من الأرجاء التي يذكر فيها العلماء ، وروى في رحلاته هذه عن المحدثين الكبار ، وشارك البخاري ومسلماً ، وأباداوود ، والترمذي في عدد كبير من الشيوخ والأساتذة ، ومما يذكر له أن رحلته لم تقتصر على أخذ الحديث بل أخذ كذلك القراءات والحروف من أهلها المختصين بها ، ومنهم أحمد بن نصر النيسابوري ، وأبو شعيب السوسي ، وروى عنه الحروف والقراءة محمد بن أحمد بن قطن الطحاوي ، والحسن بن رشيق كما ذكر ذلك ابن الجزري(١) . (١) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ١ / ٦١ . ٣٩ وكانت حصيلته العلمية، بعد رحلاته هذه، كبيرة جداً، وصار بفضلها علماً جهبذاً تشدّ الرحلة إليه من كل مكان، ونظراً لأنه عُمِّر بعد البخاري ومسلم فقد أصبح فارس ميدان علم الحديث والعلل والرجال والمبرِّز فيه بعدهما . وقد بلغ رتبة الاجتهاد المطلق رغم تقيده بالمذهب الشافعي ، وعدَّ مجدد المائة الثالثة من المحدثين كما ذكر ذلك غير واحد من أهل السنة والجماعة ، ووافقهم على ذلك علماء الشيعة لأنهم يرون شيعيته(١) ولقّب بشيخ الإسلام الذي لم ينله على مدار التاريخ إلا أعلام الأعلام . ٢ - أقوال الأئمة فيه : روى عنه الحافظ الكبير أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر ، وقال : كان إماماً حافظاً ثبتاً . وقال عنه أبو الحسن الدارقطني : أبو عبد الرحمن مقدَّم على كل من يذكر بعلم الحديث في عصره . ويقول عنه كذلك : كان أفقه مشايخ مصر في عصره ، وأعلمهم بالحديث والرجال . أما الحافظ الذهبي فيقول فيه : كان بحور العلم ، مع الفهم والإِتقان ، والبصر ونقد الرجال ، وحسن التآليف ... ورحل الحفاظ إليه ، ولم يبق له نظير في هذا الشأن(٢). وكان الإِمام الذهبي يقدِّمه في الحفظ على الإِمام مسلم بن الحجاج النيسابوري ؛ يقول تاج الدين السبكي : سمعت شيخنا الحافظ الذهبي ، وسألته أيهما أحفظ مسلم بن الحجاج أو النسائي ؟ فقال : النسائي ، فذكرت ذلك للشيخ الوالد تغمده الله برحمته فوافق عليه(٣). (١) انظر المناوي في فيض القدير ١١/١. والخوانساري في روضات الجنات ١١٠/٦. (٢) انظر سير النبلاء ١٧٢/٩. (٣) انظر المصدر السابق، وطبقات الشافعية ٨٣/٢ . ٤٠