النص المفهرس

صفحات 161-180

٥٢- ذكر النجوى، وما خفف بعلي عن هذه الأمة
١٥٢ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي قال: حدثنا قاسم
الجرمي، عن سفيان، عن عثمان - وهو ابن المغيرة - عن سالم، عن علي
ابن علقمة، عن علي قال: لما أنزلت ﴿يا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُم
الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] قال رسول الله
وَل- لعلي: ((مرهم أن يتصدقوا)) قال: بكم يا رسول الله؟. قال:
((بدينار.)) قال: لا يطيقون قال: ((فنصف دينار)). قال: لا يطيقون.
قال: ((فبكم؟)) قال: بشعيرة [فـ]قال(٣٨١) له رسول اللّه وَاخلاء: ((إنك
الزهيد)) قال: فأنزل الله تعالى ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ﴾
إلى آخر الآية [المجادلة: ١٣]، وكان علي يقول: بي خَفَفَ عن هذه
الأمة . (٣٨٢)
وتقدم الحديث برقم (١٤) من طريق أبي ليلى عن الحكم والمنهال عن عبدالرحمن
ابن ابي لیلی عن علي نحوه.
وابن أبي ليلى اسمه محمد سيىء الحفظ جداً لا يحتج به، وأيوب بن إبراهيم مجهول
العين فلا تتقوى هذه الرواية بتلك. والله أعلم.
(٣٨١) زيادة من أ، ب.
(٣٨٢) إسناده ضعيف.
لم
علي بن علقمة الأنماري قال البخاري : في حديثه نظر، وذكره العقيلي وابن الجارود
في الضعفاء. وقال عنه ابن حبان في الضعفاء: منكر الحديث، ينفرد عن علي بما لا يشبه
حديثه. وذكره أيضا في ثقاته. وذكره الذهبي في الضعفاء، وقال ابن حجر: مقبول.
الثقات (١٦٣:٥) المجروحين (٢: ١٠٩) ديوان الضعفاء (ص ٢٢٠) التاريخ الكبير
(٢٨٩:٦) التهذيب (٧: ٣٦٥) التقريب (ص ٢٤٧). والقاسم هو ابن يزيد، وسفيان
هو ابن سعيد الثوري كما في رواية البزار، وسالم هو ابن أبي الجعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٢: ٨١) وعبد بن حميد (٩٠) والترمذي
(٤: ٨٠) والبزار (ق ١/٦٠) وابن جرير في تفسيره (٢٨: ٢١) وابن حبان (٥٤٤ -
الموارد) والعقيلي (٣: ٢٤٣) وأبو يعلى (٣٢٢:١) من طريق الثوري.
وأخرجه ابن عدي (٥: ١٨٤٧) من طريق شريك كلاهما عن عثمان بن المغيرة به .
١٦١
٠

٥٣۔ ذکر أشقی الناس
١٥٣ - أخبرني محمد بن وهب بن عبدالله بن سماك بن أبي كريمة الحراني
قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن اسحاق، عن يزيد بن محمد
ابن خُثيم، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم، عن عمار
بن ياسر قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة [العشيرة](٣٨٣)
فلما نزلها رسول اللّه وَله، وأقام بها رأينا أناساً من بني مدلج يعملون في
عين لهم، او في نخل، فقال لي علي: يا أبا اليقظان! هل لك أن نأتي
هؤلاء، فنظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إنْ شئت. فجئناهم، فنظرنا
إلى عملهم ساعةً، ثم غَشِيَنا النوم، فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في
ظل صور (٣٨٤) من النخل، ودقعاء (٣٨٥) من التراب، فنمتا، فوالله ما أنبهنا
إلا رسول الله وَليه يحركنا برجله، وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا
فيها، فيومئذ قال رسول الله وسلم لعلي: ((مالك يا أبا تراب؟)) لما يرى مما
عليه من التراب، ثم قال: ((ألا أحدثكما بأشقى الناس؟)) قلنا: بلى
وأخرج الحاكم (٢: ٤٨١-٤٨٢) من طريق جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال علي بن أبي طالب: إن في كتاب اللّه لآية، ما عمل بها
أحد، ولا يعمل بها أحد بعدي. آية النجوى ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول
فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ قال: كان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فناجيت
النبي ﴾. فکنت کلما ناجيت النبي څ﴾ قدمت بين يدي نجواي درهماً، ثم نسخت،
فلم يعمل بها أحد. فنزلت ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات﴾ وصححه
الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
(٣٨٣) زيادة من سيرة ابن هشام وغيره من المصادر يقتضيها السياق.
والعُشيرة - بلفظ التصغير - وهي من ناحية ينبع بين مكة والمدينة. معجم البلدان
(٤: ١٢٧) قال ابن سعد: كانت هذه الغزوة على رأس ستة عشر شهراً من الهجرة ولم
يكن فيها قتال. الطبقات الكبرى (٢ :٩).
(٣٨٤) بهامش الأصل: أي جماعة. وقال ابن الأثير: المراد بها الجماعة من النخل، ولا واحد له
من لفظه. النهاية (١ : ٥٩).
(٣٨٥) الدقعاء، التراب الدقيق على وجه الأرض. لسان العرب (٨٩:٨).
١٦٢

يارسول الله! قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي
على هذه - ووضع يده على قرنه - حتى يبل منها هذه - وأخذ بلحيته)). (٣٨٦)
(٣٨٦) اسناده ضعيف لأجل محمد بن خثيم - مصغراً - أبو يزيد المحاربي لم يرو عنه غير محمد
ابن كعب قال الذهبي: لا يعرف، وذكره ابن حبان في الثقات كعادته. وقال ابن حجر:
مقبول. الميزان (٣: ٥٣٦) التهذيب (١٤٧:٩) التقريب (ص ٢٩٦).
قلت: فهو مجهول .
ويزيد بن محمد بن خُثيم قال ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في
الثقات. وقال الذهبي : تفرد عنه ابن اسحاق. وقال ابن حجر: مقبول.
الميزان (٤: ٤٣٩) التهذيب (٣٥٧:١١) التقريب (ص ٣٨٤).
وللمرفوع منه شواهد يكون بمجموعها صحيحاً .
والحديث أخرجه إبن اسحاق في السيرة (١ : ٥٩٩) ومن طريقه أحمد في المسند
(٤: ٢٦٣) وفي الفضائل (١١٧٢) والبخاري في التاريخ الكبير (٧١:١) وابن أبي
عاصم في الآحاد والمثاني (١٥/ أ، ب) وابن جرير في تاريخه (٢: ٢٦١) والطحاوي في
شرح المعاني (١: ٣٥١) والدولابي في الكنى والأسماء (١٦٣:٢) والحاكم (٣: ١٤٠) وأبو
نعيم في الحلبة (١: ١٤١) وفي الدلائل (٢٠٢) والحسكاني في شواهد التنزيل (٢: ٢٤٠)
وابن المغازلي (٨) وابن عساكر (١٢ /٢٠٧ / أ) قال ابن اسحاق حدثني يزيد بن خثيم به
نحوه إلا البخاري فذكر أوله .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
قلت: يزيد بن محمد، ومحمد بن خثيم لم يخرج لهما مسلم، بل إن محمد بن خُثيم
مجهول لم يرو عنه غير محمد بن كعب وما وثقه إلا ابن حبان كما تقدم، فمن اين له
الصحة؟!
وقال الهيثمي في المجمع (٩: ١٣٦) ((رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار، ورجال
الجميع موثقون إلا أن التابعي لم يسمع عن عمار)).
وعلى قوله ملاحظتان: الأولى: أن محمد بن خُثيم مجهول لم يرو عنه إلا واحد،
وذِكرُ ابن حبان له في ثقاته لا يغني شيئاً مع جهالته .
والثانية: أن سماع التابعي من عمار ثابت کما یأتي.
وقد أعل البخاري هذا السند بالانقطاع قائلاً: ((لا يُعرف سماع يزيد من محمد
ابن كعب، ولا محمد بن كعب من ابن خُثيم، ولا ابن خُثيم من عمار)» التاريخ الكبير
(١: ٧١) وتعقبه الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٤٨:٩) بأن البخاري نفسه والبغوي
ذكرا أن محمد بن خثيم هذا ولد على عهد رسول اللّه صلير، فما المانع من سماعه من عمار؟.
وعند ابنٍ مندة من طريق محمد بن سلمة عن ابن اسحاق التصريح بسماع محمد بن كعب
من ابن خثيم. وسماع يزيد بن محمد بن كعب.
%
x
١٦٣

قلت: وفي رواية أبي نعيم في الحلية التصريح بسماع محمد بن كعب من يزيد بن
خثيم، وبسماع ابن خثيم من عمار. وبهذا انتفى ما ذكره البخاري والهيثمي .
وللمرفوع من الحديث شاهد من حديث علي.
أخرجه عبد بن حميد (٩٢) والبخاري في التاريخ الكبير (٨: ٣٢٠) وابن أبي
عاصم في الآحاد والمثاني (١٥/أ) والطبراني في الكبير (٦٣:١) والحاكم (١١٣:٣)
والخوارزمي (٢٧٤) وابن عساكر (٢٠٦/١٢/ أ) وابن الأثير في أسد الغابة (٤: ٣٣) وابن
المؤيد الجويني في فرائد السمطين (٣٨٧:١) من طريق زيد بن أسلم، أن أبا سنان
الدؤلي حدثه، عن علي قال: سمعت الصادق المصدوق وَّلل يقول: ((إنك ستضرب
ضربة ههنا - وأشار إلى صدغیه - فیسیل دمها حتى يخضب لحيتك، ويكون صاحبها
أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود)). وصححه الحاكم على شرط البخاري.
قلت: هو صحیح بلا ريب.
وله طريق آخر أخرجه أحمد في المسند (١: ١٣٠) والخطيب (١٢ : ٧٥) وابن
المغازلي (٢٠٥) وابن عساكر (١٢: ٢٠٤، ٢٠٥) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن
عبدالله بن سبع عن علي نحوه.
وقال الهيثمي في المجمع (٩: ١٣٧): ((رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
غير عبدالله بن سبع، وهو ثقة)).
قلت: عبدالله بن سبع لم يوثقه غير ابن حبان، وقال عنه ابن حجر: مقبول،
فيحسن حديثه عند المتابعة كما هو الحال هنا.
وأخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه (١٠ : ١٥٤) عن معمر، عن أيوب عن ابن
سيرين، عن عبيدة قال: سمعت علياً يقول ... وذكر نحوه موقوفا .
وإسناده صحيح، رواته أعلام ثقات، وهو إن کان موقوفاً فله حكم الرفع، لأن
هذا مما لا يُقال بالرأي .
وله شاهد آخر من حديث صهيب أخرجه أبو يعلى (ق ١٢٥ /٢ - المقصد العلي)
والطبراني في الكبير (٨: ٤٥) وابن الأثير في أسد الغابة (٤: ٣٤) من طريق رشدين بن
سعد، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عثمان بن حبيب عن أبيه عن النبي 183 أنه قال
يوماً لعلي: ((من أشقى الأولين؟)» وذكر الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (١٣٦:٩): «رواه أبو يعلى والطبراني، وفیه رشدین بن
سعد، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات .))
قلت: رشدين هذا قال عنه الحافظ: ((ضعيف)) وضعفه من قِبلِ حِفْظِهِ فيستشهد
به .
وله شواهد أخرى اكتفيت بهذا منها، ومن أراد التوسع فليرجع إلى سلسلة
الأحاديث الصحيحة رقم الحديث (١٧٤٣).
١٦٤
م

٥٤- ذكر أحدث الناس عهدا برسول الله وجلاله
١٥٤- أخبرنا علي بن حجر [المروزي] (٣٨٧) قال: أخبرنا جرير، عن
مغيرة، عن أم موسى قالت: قالت أم سلمة: إن أحدث الناس برسول
اللّه وَل علي (٣٨٨).
١٥٥ - أخبرنا محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أم موسى
قالت: قالت أم سلمة: والذي تحلف به أم سلمة إن كان أقرب الناس
عهداً برسول اللّه وَل علي. قالت: لما كان غداة قبض رسول الله وَل،
فأرسل إليه رسول الله ولو، وكان أرى في حاجة أظنه بعثه فجعل يقول:
((جاء علي؟)) ثلاث مرات. قالت: (٣٨٩) فجاء قبل طلوع الشمس، فلما أن
جاء عرفنا أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت، وكنا عدنا رسول الله اليه
يومئذ في بيت عائشة، فكنت في آخر من خرج من البيت، ثم جلستُ
أدناهن من الباب، فأكب عليه علي، فكان آخر الناس به عهداً، جعل
يساره، ويناجيه. (٣٩٠)
(٣٨٧) زيادة من ب.
(٣٨٨) إسناده ضعيف لعنعنة مغيرة بن مقسم وهو مدلس، وأم موسى سرية علي رضي الله عنها
إسمها فاختة، وقيل: حبيبة. قال العجلي: كوفية تابعية ثقة. وقال الدارقطني: حديثها
مستقيم، يخرج حديثها اعتبارا. وقال الذهبي : تفرد عنها مغيرة بن مقسم. الميزان
(٤: ٦١٤) التهذيب (١٢: ٤٨١) وجرير هو ابن عبد الحميد.
(٣٨٩) في الأصل ((قال)) والذي أثبته أولى لدلالة السياق.
(٣٩٠) إسناده ضعيف كالذي قبله.
أخرجه إبن أبي شيبة في مصنفه (٥٧:١٢) وإسحاق في مسنده (٢١٢/٤/ب)
وأحمد في المسند (٦: ٣٠٠) وفي الفضائل (١١٧١) وأبو يعلى (٢/١٢٢ - المقصد العلي)
والحاكم (١٣٨:٣) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢: ٢٥٠) وابن عساكر (١٦٣/١٢/ب
و ١٦٤/أ) من طريق جرير بن عبدالحميد عن مغيرة بن مقسم به بطوله.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي. وهذا تساهل بين
مع جهالة أم موسى، وقد تفردت به .
وأخرج ابن سعد (٢: ٢٦٣) عن ابن عباس أن رسول اللّه و لو توفي وهو مستند
١٦٥
٠

٥٥- ذكر قول النبي ◌َّر: ((علي يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلتُ على
تنزيله»
١٥٦- أخبرنا إسحاق بن ابراهيم، ومحمد بن قدامة، واللفظ له، عن
جرير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد
الخدري قال: كنا جلوساً ننتظر رسول الله وعليه، فخرج إلينا قد انقطع
شسع نعله، فرمى بها إلى علي، فقال: ((إن منكم من يقاتل على تأويل
القرآن كما قاتلت على تنزيله)) فقال أبو بكر: أنا؟ قال: ((لا)) قال عمر:
أنا؟ قال: ((لا. ولكن صاحب النعل)). (٣٩١)
إلى صدر علي.
وأخرج أيضا (٢: ٢٦٢) عن جابر نحوه، وكذا عن عمر بن علي وعن الشعبي
وهي كلها من طريق محمد بن عمر الواقدي قال عنه الذهبي في المغنى (٢ : ٦١٩):
((مجمع على تركهٍ)) فلا تصلح للاستشهاد. وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذه الطرق في الفتح
(٨: ١٣٩) وبين ضعفها.
وهذه الروايات مع ضعفها معارضةً لحديث عائشة المتفق على صحته الذي أخرجه
البخاري (١٢٨:٢) ومسلم (٤: ١٨٩٣) وأحمد في المسند (٦: ١٢١، ٢٠٠) من طريق
هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: «قُبض رسول الله ټال﴾ ورأسه بين سحري، ونحري))
واللفظ لأحمد وهو عند البخاري عن هشام عن عائشة.
فاتضح أن آخر الناس عهداً برسول الله صل# هي عائشة لا غيرها. إلا أن أراد به
آخر الرجال عهداً فتكون خصوصية مقيدة.
قال ابن حجر: ((في حديث أم سلمة قالت: علي آخرهم عهداً برسول الله وال
وحديث عائشة أثبت من هذا، ولعلها أرادت آخر الرجال عهداً) فتح الباري
(٨: ١٣٩).
(٣٩١) إسناده حسن، رجاله ثقات الا رجاء بن ربيعة الزُبيدي - بضم الزاي - أبو إسماعيل
الكوفي فهو صدوق كما قال ابن حجر، وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن
خلفون: وثقه العجلي وغيره. التهذيب (٢٦٦:٣) التقريب (ص ١٠٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢ : ٦٤) وعنه ابن عدي (٧ : ٢٦٦٦) حدثنا
يحيى بن عبدالملك بن حميد عن أبيه .
وأخرجه أحمد في المسند (٣١:٣، ٣٣، ٨٢) والقطيعى في زوائد الفضائل
١٦٦

٥٦- الترغيب في نصرة علي
١٥٧- أخبرنا یوسف بن عیسی قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا
الأعمش، عن أبي اسحاق، عن سعيد بن وهب قال: قال علي في
الرحبة: أنشد باللّه مَنْ سمع رسولَ الله ◌ُ له يوم غديرخم يقول: ((الله
ولبي، وأنا ولي المؤمنين، ومن كنت وليه، فهذا وليه. اللهم والٍ (٣٩٢) من
والاه، وعاد (٣٩٣) من عاداه، وانصر مَنْ نصره)). فقال سعيد: قام إلى
(١٠٧١) وأبو نعيم في الحلية (٦٧:١) وابن المؤيد الجويني في فرائد السمطين
(١٥٩:١، ١٦٠، ١٦١، ٢٨٠) وابن عساكر (١٨٠/١٢/أ) من طريق فطر بن
خليفة .
وأخرجه القطيعي (١٠٨٣) وابن حبان (٥٤٤ - الموارد) والحاكم (١٢٢:٣)
والخوارزمي في المناقب (١٨٣) وابن الجوزي في العلل (١: ٢٣٩) وابن عساكر
(١٧٩/١٢/أ) والبغوي في شرح السنة (٣٣:١٠) والذهبي في معجم شيوخه (٣٩ق)
من طريق الأعمش، ثلاثتهم (عبدالملك، وفطر والأعمش) عن إسماعيل بن رجاء عن
أبيه به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
قلت: رجاء بن ربيعة لم يخرج له البخاري .
ووهم ابن الجوزي رحمه الله تعالى فأدخل هذا الحديث في العلل المتناهية ظنا منه
أن إسماعيل بن رجاء الزبيدي راوي الحديث هو الحصني الذي ضعفه الدارقطني وابن
حبان، وهذا خطأ فإن اسماعيل بن رجاء الحصني شخص آخر متأخر طبقة عن الزبيدي .
وقد تعقبه الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (١٨ق) وقال: ((تكلم فيه ابن
الجوزي من قبل إسماعيل فأخطأ، هذا ثقة، وإنما المضعف رجل صغير روى عن موسى
ابن الحصين، فهذا حديث جيد السند)).
وللحديث طريق اخر عند ابن عساكر (١٢ /١٨٠/ب) عن علي بن يزيد
الصدائي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد بنحوه، وإسناده
ضعيف. علي بن يزيد هذا قال أبو حاتم عنه: منكر الحديث. وقال ابن عدي: لا تشبه
أحاديثه أحاديث الثقات. الميزان (١٦٢:٣) وعطية صدوق يخطىء كثيرا ويدلس.
وهذا الحديث علمٌ من أعلام النبوة، وفيه منقبة عظيمة لعلي رضي الله عنه
وأرضاه حيث أخبر وَلَ بقتال علي للخوارج قبل وقوعه. كما ترجم إبن كثير في البداية
والنهاية (٧: ٣٠٥) بهذا وأورد هذا الحديث.
(٣٩٢) (٣٩٣) في الأصل ((والي)) و((عادي)) باثبات الياء وكتب عليهما علامة ((ص)) والمثبت من
أ، ب.
١٦٧

جنبي ستة (٣٩٤).
* وقال حارثة بن مضرب: قام عندي ستة، وقال زيد بن يثيع:
قام عندي ستتة .
؛ وقال عمرو ذومر: ((أحب من أحبه. وابغض من أبغضه)).
٥٧- ذكر قول النبي وَل: ((عمار تقتله الفئة الباغية))
١٥٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن [الزهري](٣٩٥) قال: حدثنا
غندر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت خالد [الحذاء](٣٩٦) يحدث عن
سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أن رسول الله ول قال لعمار:
(«تقتله (٣٩٧) الفئة الباغية)). (٣٩٨)
(٣٩٤) إسناده ضعيف. وتقدم برقم (٩٨) من طريق الفضل بن موسى به.
(٣٩٥) زيادة من ب.
(٣٩٦) زيادة من ب.
(٣٩٧) في أ، ب ((تقتلك)).
(٣٩٨) صحيح على شرط مسلم.
وعبدالله بن محمد بن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة الزهري قال النسائي : ثقة.
وقال الدارقطني: من الثقات قليل الخطأ. وقال أبو حاتم: صدوق (ت ٢٥٦ هـ) أخرج
له مسلم. الجرح والتعديل (١٦٣:٥) التهذيب (١١:٦).
وغندر لقب محمد بن جعفر.
وأم سعيد بن أبي الحسن هي خَيْرة - بفتح الخاء وسكون الياء - مولاة أم سلمة
ذكرها ابن حبان في الثقات، وقد احتج بها مسلم وهذا يعني توثيقاً لها منه، وأغرب ابن
حجر فقال عنها: مقبولة. التهذيب (٤١٦:١٢) التقريب (ص ٤٦٨).
والحديث أخرجه مسلم (٤: ٢٢٣٦) وأحمد في المسند (٦: ٣١١) وأبو نعيم في
الحلية (٧: ١٩٧) من طريق محمد بن جعفر غندر به .
وأخرجه البيهقي في السنن (١٨٩:٨) وفي الدلائل (٢: ٢٦٨) وفي الاعتقاد (ص
١٩٦) والبغوي في شرح السنة (١٤: ١٥٤) وابن المؤيد الجويني في فرائد السمطين
(١ :٢٨٧) من طريق عبدالرحمن بن عبدالوارث عن شعبة به.
هكذا رواه محمد بن جعفر وعبدالرحمن فقالا: عن شعبة عن خالد الحذاء عن
١٦٨

قال أبو عبدالرحمن: خالفه أبو داود، فقال: عن شعبة، عن
خالد، عن الحسن .
١٥٩ - أخبرني عمرو بن علي قال: حدثني أبو داود قال: حدثنا شعبة قال:
حدثنا أيوب، وخالد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة: أن رسول
الله وَليّ قال لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)). (٣٩٩)
* قال أبو عبد الرحمن: وقد رواه ابن عون عن الحسن.
١٦٠ - أخبرنا حميد(٤٠٠) بن مسعدة، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال:
حدثنا ابن عون، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: لما كان يوم
الخندق، وهو يعاطيهم (٤٠١) اللبن، وقد اغبر شعر صدره. قالت: فوالله
ما نسيته، وهو يقول :
فاغفر للأنصار والمهاجرة))
((اللهم إنما الخير خير الآخرة
سعيد بن أبي الحسن عن أمه، وخالفهما أبو داود الطيالسي وعفان وعمرو بن مرزوق
وقالوا: عن شعبة، عن خالد الحذاء عن الحسن عن أمه كما يأتي في الحديث الذي بعده.
ولا اختلاف بين الروايتين فيما يبدو لي لأن خالداً سمع الحديث من سعيد ومن
الحسن عن أمهما فحدث تارةً عن سعيد وأخرى عن الحسن، ويدل على هذا أن
عبدالرحمن رواه أيضاً عن شعبة عن خالد عن سعيد بن أبي الحسن والحسن عن أمهما
به. أخرجه البيهقي في سننه (١٨٩:٨).
(٣٩٩) صحيح على شرط مسلم.
وعمرو بن علي هو الفلاس. وابو داود هو الطيالسي.
والحديث أخرجه الطيالسي (١٥٩٨) وعنه كل من ابن سعد (٢٥٢:٣) وأحمد في
المسند (٦: ٣٠٠) وأبو نعيم في الحلية (٧: ١٩٧) والبيهقي في السنن (٨: ١٨٩) وفي
الدلائل (٢٦٨:٢) والخوارزمي (١٢٣).
وأخرجه ابن الأعرابي في معجم شيوخه (١١٢٧) والخطيب (٢٨٨:١١) من
طريق عمرو بن مرزوق.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧: ١٩٧) من طريق عفان. ثلاثتهم عن شعبة عن
أيوب وخالد، عن الحسن عن أمه به، إلا أنه عند الأعرابي عن أيوب وحده، وكذا عند
البيهقي والخوارزمي عن خالد وحده.
وقد سقط من تاريخ بغداد ذكر الواسطة ((بين شعبة والحسن)) وهذا من الناسخ .
(٤٠٠) في الأصل ((حسين)) وهو خطأ، والمثبت من أ، ب، والتهذيب.
١٦٩

قالت: وجاء عمار، فقال: ((ابن سمية تقتلك الفئة الباغية)). (٤٠٢)
١٦١ - حدثنا محمد بن عبدالأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن
عون، عن الحسن قال: قالت أم الحسن: قالت أم المؤمنين أم سلمة: ما
نسيتَ يومَ الخندق، وهو يعاطيهم (٤٠٣) اللبن، وقد اغبر شعره، وهو
يقول :
فاغفر للأنصار والمهاجرة»
((اللهم إن الخير خير الآخرة
وجاء عمار فقال: ((يا ابن سمية! تقتلك الفئة الباغية)) . (٤٠٤)
١٦٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، ومحمد بن الوليد قالا: حدثنا
محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن خالد، عن عكرمة، عن أبي
سعيد الخدري أن رسول الله وعليه قال لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)). (٤٠٥)
(٤٠١) في ب ((يعطيهم)).
(٤٠٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات.
وحميد بن مسعدة هو ابن مبارك البصري. قال النسائي : ثقة. وذكره ابن حبان
في الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق (ت ٢٤٤) اخرج له مسلم. التهذيب (٣: ٤٩).
وابن عون هو عبدالله .
والحديث أخرجه مسلم (٤: ٢٢٣٦) وابن سعد (٣: ٢٥٢) واسحاق بن راهويه
في مسنده (٤ /٢١٤/ب) وأحمد في المسند (٦: ٢٨٩، ٣١٥) وفي العلل (١٦٩:١) وأبو
الشيخ في طبقات المحدثين الحديث (٧٠٣) وأبو نعيم في الحلية (٤٣:٣) والبيهقي في
الدلائل (٢٦٨:٢) وابن عساكر (٣٢٣:١٢) بطرق عن ابن عون عن الحسن به نحوه،
إلا أن الرجز ليس في رواية مسلم وأبي الشيخ .
(٤٠٣) في ب ((يعطيهم) .
(٤٠٤) صحيح رجاله رجال مسلم. وانظر الذي قبله .
(٤٠٥) صحيح رجال إسناده ثقات من رجال الشيخين.
وخالد هو الحذاء، وعكرمة مولى ابن عباس.
وأخرجه أحمد في المسند (٢٢:٣) وعنه أبو نعيم في الحلية (٧: ١٩٧) حدثنا محمد
ابن جعفر حدثنا شعبة به مثله .
وأخرجه البخاري (١٢١:١ و٢٥:٤) وأحمد في المسند (٣: ٩٠) والحاكم
(٢: ١٤٩) والبيهقي في الدلائل (٢: ٢٦٥، ٢٦٦) والخوارزمي (١٢٤) بطرق عن خالد
عن عكرمة عن أبي سعيد نحوه وفيه قصة.
١٧٠
٠

١٦٣ - أخبرنا إسحاق بن ابراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل، عن
شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال:
حدثني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله وسلّل قال لعمار: ((بؤساً لك
يا ابن سمية - ومسح الغبار عن رأسه - تقتلك الفئة الباغية)). (٤٠٦)
وأخرجه الطيالسي (٢٢٠٢) وعنه أحمد في المسند (٢٨:٣) وأبو نعيم في الحلية
(٧: ١٩٧) حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، عن أبي هشام عن أبي سعيد مثل النسائي.
وإسناده صحيح .
وأبو هشام هنا الظاهر أنه عائذ بن نصيب وقد وثقه ابن معين. الجرح والتعديل
(٧: ١٦).
وهذا الحديث لم يسمعه أبو سعيد الخدري من النبي ◌َّ إنما سمعه من أبي قتادة
كما في الحديث الذي بعده فهو مرسل، ومراسيل الصحابة صحيحة وبالأخص اذا علم،
انه يرويه عن صحابي آخر كما هو الحال هنا.
(٤٠٦) صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأبو مسلمة إسمه سعيد بن يزيد، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك.
وأخرجه مسلم (٤: ٢٢٣٥) وابن سعد (٢٥٢:٣) وأحمد في المسند (٥: ٣٠٦)
والصيدلاني في مجلسين من أمالي ابن صاعد (٥٣ق) وأبو نعيم في الحلية (١٩٨:٧)
والبيهقي في السنن (١٨٩:٨) وفي الدلائل (٢٦٧:٢) والخطيب (٧: ٣٤٤) وابن
عساكر (٣٢١/١٣/أ) من طريق النضر بن شميل.
وأخرجه مسلم (٤: ٢٢٣٥) وأحمد في المسند (٦: ٣٠٦) والبيهقي في الدلائل
(٢٦٧:٢) من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الصيدلاني (٥٣ ق) وأبو نعيم في الحلية (٧: ١٩٨) وابن عساكر
(٣٢١:١٢) من طريق خالد بن الحارث.
وأخرجه الخطيب (٢: ٢٨٢) من طريق محمد بن الحجاج المُصْفِر كلهم عن
شعبة، عن أبي مسلمة نحوه.
وأخرجه الطيالسي (٢١٦٨) وابن سعد (٢٥٢:٣) وأحمد في مسنده (٣: ٥) والبزار
(٢٥٢:٣ - كشف الأستار) والبلاذري في أنساب الأشراف (١٦٨:١) والبيهقي في
الدلائل (٢: ٢٦٧) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول
اللّه ◌َل لما حفر الخندق كان الناس يحملون لبنة لبنة، وعمار ناقه من وجع كان به، فجعل
يحمل لبنتين لبنتين. قال أبو سعيد: فحدثني أصحابي أن رسول الله وَلو كان ينفض
التراب عن رأسه، ويقول: ((ويحك ابن سمية! تقتلك الفئة الباغية)). واسناده صحيح.
وقال البيهقي عقب الحديث:
١٧١
ب

١٦٤ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا العوام عن
الأسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد قال: كنت عند معاوية، فأتاه
رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحدٍ منهما: أنا قتلته، فقال
عبدالله بن عمرو: ليطب (٤٠٧) به أحدكما نفساً لصاحبه، فإني سمعت
رسول الله (صل يقول: ((تقتله الفئة الباغية)). (٤٠٨)
* قال أبو عبدالرحمن: خالفه شعبة، فقال: عن العوام، عن
رجل، عن حنظلة بن سويد.
١٦٥ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، عن
((قد تبين عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري في هذه الرواية ما سمع من غيره
من هذا الحديث، ونقل فيها حمل اللبنة واللبنتين كما نقلها عكرمة، فيشبه أن يكون ذكر
الخندق وهما في رواية أبي نضرة، أو كان قد قالها عند بناء المسجد، وقالها يوم الخندق)).
قلت: لم يتفرد أبو نضرة عن أبي سعيد بذكر ((يوم الخندق)) بل ذكره أيضا الحسن
عن أمه عن أم سلمة كما تقدم بإسناد صحيح على شرط مسلم، وجاء أيضاً في حديث
كعب بن مالك، وابن مسعود، وجابر بن عبدالله كما ستأتي.
وهذا يؤيد القول بأنه * * قال هذا لعمار مرتين: مرة عند بناء المسجد، ومرة عند
حفر الخندق.
وأخرج ابن سعد (١ : ٢٤٠) من حديث أنس قصة بناء المسجد وفيه ((أن عمارا كان
رجلاً ضابطاً، وكان يحمل حجرين حجرين)) وإسناده صحيح على شرط مسلم.
فعمار كان رجلاً قوياً قد حمل في حفر الخندق حجرين حجرين كما فعل قبله في
بناء المسجد، هذا ما دعا رسول الله 18 أن يشفق عليه ويقول: ((ويح عمار، تقتله الفئة
الباغية)).
(٤٠٧) في الأصل ((ليطيب)) باثبات الياء وكتب عليها ((ص)) والصواب حذف الياء.
(٤٠٨) إسناده صحيح رجاله ثقات .
ويزيد هو ابن هارون. والعوام هو ابن حوشب.
وأخرجه ابن سعد (٢٥٣:٣) وأحمد في المسند (٢: ١٦٤ و٢٠٦) والبخاري في
التاريخ الكبير (٣٩:٣) وابن عساكر (١٢: ٣٢٠) والذهبي في معجم شيوخه (٣٠ق)
من طريق يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب به وبزيادة ((فقال معاوية: ألا تُغني
عنا مجنونك يا عمرو؟ فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شحي إلى رسول الله وَله، فقال:
((أطع أباك حياً، ولا تعصه)) فأنا معكم ولست أقاتل)) هذا لفظ ابن سعد وهو عند
البخاري مختصر وقال الذهبي : إسناده جيد.
١٧٢
،

٠
العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد قال:
جيىء برأس عمار، فقال عبدالله بن عمرو: سمعت رسول الله والله يقول:
((تقتله الفئة الباغية)). (٤٠٩)
١٦٦ - أخبرنا محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن
عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله والله يقول:
((تقتل عماراً الفئة الباغية)). (٤١٠)
* قال أبو عبد الرحمن: خالفه أبو معاوية، فرواه عن الأعمش، عن
(٤٠٩) رجاله ثقات إلا أن فيه شخصاً مبهمًا، فإن يكن أسود بن مسعود فالإِسناد صحيح وإلا
یتوقف حکمه على معرفته وثم على توثيقه.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣: ٣٩) وأبو نعيم في الحلية (٧: ١٩٨) من
طریق محمد بن جعفر حدثنا شعبة به .
ء
هكذا روى هذا الاسناد شعبة وخالفه يزيد بن هارون في موضعين منه. فقال:
((عن العوام، عن الأسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد)). وقال شعبةٍ: ((عن رجل
من بني شيبان)) بدلاً من ((الأسود بن مسعود)) وقال: ((حنظلة بن سويد)) بدلاً من ((حنظلة
ابن خويلد )».
ويمكن أن يُقال عن الأول أن الرجل المبهم في رواية شعبة هو الأسود بن مسعود
المسمى في رواية یزید بن هارون. وأما کون الأسود عنزي وهذا شيباني فيقال : إنه عنزي
ونزل في شيبان فنسب إليهما. وهذا الإِحتمال أقوى من أن يقال: للعوام في هذا الإِسناد
شيخان. وهذان الإِحتمالان أظهر من الحكم بالغلط. وانطر تعليق المعلمي على التاريخ
الكبير (٣٩:٣).
وأما الإِختلاف في والد حنظلة فغیر قادح لأن سوید والده وخويلد جده أو العكس
فأحدهما نسبه إلى أبيه والثاني إلى جده، وكثير من الرواة ينسبون الى جدودهم. والله
أعلم.
(٤١٠) إسناده منقطع کما يأتي ويحسن بما تقدم وبما يأتي.
وعبدالرحمن هو ابن زياد، وقيل: ابن أبي زياد مولى بني هاشم. قال ابن معين
والعجلي وابن حبان: ثقة. ونقل الحافظ عن البخاري قوله: فيه نظر. وقال الحافظ
نفسه: مقبول. التهذيب (٧: ١٧٧) التقريب (ص ٢٠٢).
وعبدالرحمن لم يسمع هذا الحديث عن عبدالله بن عمرو بينهما عبدالله بن الحارث
كما رواه أبو معاوية الضرير والثوري لأن أبا معاوية أحفظ الناس لحديث الأعمش،
والثوري إمام .
١٧٣

عبدالرحمن بن زياد، عن عبدالله بن الحارث.
١٦٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا
الأعمش، عن عبدالرحمن بن زياد، عن عبدالله بن الحارث قال عبد الله
ابن عمرو نحوه . (٤١١)
* خالفه سفيان الثوري، فقال: عن الأعمش، عن عبدالرحمن بن
أبي زياد.
١٦٨- أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن
الأعمش، عن عبدالرحمن بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث قال: إني
لأساير عبدالله بن عمرو، وعمرو بن العاص، ومعاوية، فقال عبد الله بن
عمرو: سمعت رسول الله ◌َيويقول: ((تقتل الفئة الباغية عمارا)). فقال
عمرو لمعاوية: أتسمع ما يقول هذا؟ فحذفه، قال: نحن قتلناه؟ انما قتله
مَنْ جاء به. لا تزال داحضا في بولك. (٤١٢)
(٤١١) إسناده حسن.
وعبدالرحمن هو ابن زياد، ويقال ابن أبي زياد ورجح البخاري الأول. التاريخ
الکبیر (٥ :٢٨٣).
والحديث أخرجه إبن سعد (٣: ٢٥٣) وأحمد في المسند (٢: ١٦١) حدثنا أبو
معاوية، حدثنا الأعمش به بأطول منه.
(٤١٢) الدحض الزلق، والداحض يقال لمن لا ثبات له ولا عزيمة في الأمور. النهاية (٢: ١٠٤)
غريب الحديث (١ : ٣٢١).
والحديث إسناده حسن. وأخرجه أحمد في مسنده (٢ : ٢٠٦) والبخاري في تاريخه
الكبير (٢٨٣:٥) عن أبي نُعيم حدثنا سفيان عن الأعمش، عن عبدالرحمن بن أبي زياد
به وهو عند البخاري باختصار.
• ذكرُ الشواهد لحديث «تقتل عماراً الفئة الباغية)):
قد رواه النسائي من حديث أم سلمة، وأبي سعيد الخدري، وأبي قتادة، وعبد اللّه
ابن عمرو كما تقدم .
وجاء أيضا من حديث أبي هريرة، وعثمان، وعمار بن ياسر، وعمرو بن العاص،
وعمرو بن حزم، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، زيد بن أبي أوفى، وحذيفة، وجابر
ابن سمرة وخزيمة بن ثابت، أبي رافع وأبي أيوب، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس،
١٧٤
٠

٥٨- ذكر قول النبي ◌َّ: («تمرق مارقة من الناس سيلي قتلهم أولى
الطائفتين بالحق))
١٦٩ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبدالأعلى قال: حدثنا داود،
وابن مسعود، وابن عمر، وكعب بن مالك، وأبي أمامة، وأبي اليسر ومن حديث عائشة
رضوان الله عليهم أجمعين.
* وحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي (٣٣٣:٥) وأبو يعلى (ق ١٣٠ /٢ - المقصد
العلي) وابن عدي (٤: ١٤٩٥) وابن عساكر (ق ١٢/٣٢١) من طريق العلاء بن
عبدالرحمن عن أبيه عنه.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن
عبدالرحمن)).
قلت: وفي سند ابن عدي عبدالله بن جعفر بن أبي نجيح قال عنه الحافظ:
((ضعيف)).
* وحديث عثمان بن عفان أخرجه الطبراني في الصغير (١ : ١٨٧) ومن طريقه
الخطيب (٢١٨:١١) وابن عساكر (٣١٩:١٢) من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن
الأعمش عن زيد بن وهب عنه. وإسناده حسن وله متابع عند ابن عساكر.
* وحديث عمار بن ياسر أخرجه ابن سعد في طبقاته (١: ٢٤٠) وابن عساكر
(٣١٩:١٢) من طريق عبدالله بن أبي الهذيل عنه. وإسناده حسن وله طريق آخر عند
ابن عساكر (٣١٨:١٢) عن عمرو بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عنه.
وطريق ثالث عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مولاة لعمار عنه أخرجه
أبو يعلى (ق ٢/١٣٠ - المقصد العلي) ورجاله ثقات الا أن مولاة عمار مجهولة.
* وحديث عمرو بن حزم، وعمرو بن العاص أخرجه عبدالرزاق في مصنفه
(١١: ٢٤٠) وأحمد في مسنده (٤: ١٩٩) والحاكم (٢: ١٥٥، ٣٨٦:٣) والبيهقي في
السنن الكبرى (١٨٩:٨) وفي الدلائل (٢: ٢٧٠) وابن عساكر (١٢: ٢٣١) من طريق
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عنهما نحو حديث عبدالله بن عمرو المتقدم
برقم (١٦٨)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كذلك.
وأخرجه أحمد في المسند (٤: ١٩٧) وأبو نعيم في الحلية (١٩٨:٧) وابن عساكر
(١٢: ٣٢٠) من طريق عمرو بن دينار، عن رجل من أهل مصر، عن عمرو بن العاص
وحده، ورجاله ثقات الا هذا الرجل المبهم قال ابن عساكر ((إسمه زياد مولى عمرو بن
العاص وهو مجهول)).
* وحديث جابر بن عبدالله أخرجه ابن عساكر (٣١٨:١٢) من طريق سعيد بن
١٧٥
جر

عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَال قال: ((تمرق
المرزبان، عن سالم بن أبي الجعد عنه، وسعيد هذا قال عنه في التقريب: ((ضعيف
مدلس» .
وأخرجه أيضا في (١٢: ٣٢٢) من طريق محمد بن المنكدر عنه، وفيه من لم أجد
ترجمته .
* وحديث أنس بن مالك أخرجه الخطيب (٥: ٣١٥) ومن طريقه إبن عساكر
(٣٢٢:١٢) من طريق أبي عوانة، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عنه وفيه محمد
ابن سهل العطار قال الخطيب عنه عقب الحديث عن الدارقطني: أنه كان ممن يضع
الحدیث.
وأخرجه البيهقي في الدلائل (٢ : ٢٦٩) بإسناد حسن.
* وحديث زيد بن أبي أوفى أخرجه ابن عساكر (١٢: ٣٢١) من طريق عبد المؤمن
ابن عباد، حدثنا يزيد بن معن حدثني عبدالله بن شرحبيل، عن رجل من قريش عنه،
وعبدالمؤمن هذا قال عنه أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). الجرح والتعديل (٦٦:٦)
والرجل مبهم.
* وحديث حذيفة أخرجه البزار (٣: ٢٥٣ - كشف الأستار) وابن جرير في تاريخه
(٢١:٦) والحاكم (١٤٨:٢، ٣٩١:٣) وابن عساكر (١٢: ٣٢١) من طريق مسلم
الأعور، عن حبة العرني عنه. وقال الحافظ ابن حجر: ((مسلم الأعور ضعيف)).
وحديث جابر بن سمرة أخرجه ابن عدي (٧: ٢٥١١) وابن عساكر (١٢: ٣٢١)
من طريق ناصح بن عبدالله، عن سماك بن حرب عنه. وناصح المذكور قال البخاري :
منكر الحديث، وقال الفلاس: متروك. الميزان (٤: ٢٤٠).
* وحديث خزيمة بن ثابت أخرجه ابن سعد (٣: ٢٥٩). وذكره الحاكم
(٣: ٣٨٥) تعليقا - من طريق عمارة بن خزيمة بن ثابت مرسلاً، لكن في سندهما الواقدي
محمد بن عمر قال في التقريب: ((متروك)).
وأخرجه أحمد في المسند (٥: ٢١٤) والطبراني في الكبير (٤: ٩٨) وابن عساكر
(٣٢٢:١٢) من طريق محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت وعند الطبراني عن أبيه قال:
كان جدي - وعند الطبراني كان أبي - كافاً سلاحه يوم الجمل حتى قتل عمار بصفين،
فسل سيفه، فقاتل قال: سمعت رسول الله - يقول :... وذكر الحديث. وهو
مرسل، ورجال احمد ثقات إلا محمد بن عمارة ترجم له ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه شيئاً.
الجرح والتعديل (٤٤:٨).
* وحديث أبي رافع أخرجه الطبراني في الكبير (١: ٣٠٠) وابن عساكر
(١٢: ٣٢٠) من طريق محمد بن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه، عن جده، ومحمد هذا
قال الحافظ: ((ضعيف)).
* وحديث أبي أيوب الأنصاري أخرجه الطبراني في الكبير (٤: ٢٠٠) والخطيب
١٧٦
*

1
(١٢: ١٨٦) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود عنه. وفيه المعلى بن
عبدالرحمن الواسطي قال عنه الدارقطني: ضعيف، كذاب. المغني في الضعفاء
(٢ : ٦٧٠).
* وحديث معاوية بن أبي سفيان أخرجه أبو يعلى (ق ٢/١٣٠ - المقصد العلي)
وعنه ابن عساكر (٣١٩:١٢) من طريق جرير سمعت شيخاً يحدث عن مغيرة، عن ابنة
هشام بن الوليد عنه. وإسناده ضعيف، فالشيخ مبهم وابنة هشام مجهولة .
* وحديث ابن عباس أخرجه ابن عساكر (٣١٩:١٢) من طريق عبدالله بن أبي
نجیح عن مجاهد عنه .
* وحديث ابن مسعود اخرجه ابن عساكر (١٢: ٣٢٠) من طريق عبدالله بن عون
عن أبي وائل عنه.
* وحديث ابن عمر أخرجه الخطيب (٧: ٤١٤) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن
مجاهد عنه، ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي، قال في التقريب: ((ضعيف كبر فتغير وصار
یتلقن به)).
* وحديث كعب بن مالك أخرجه ابن عساكر (٣٢٢:١٢) من طريق عبدالله بن
كعب بن مالك عن ابيه. وفيه يحيى بن محمد بن عباد قال ابن حجر:" ((ضعيف، وكان
ضريرا يتلقن)).
* وحديث أبي أمامة أخرجه ابن عساكر (٣٢٢:١٢) من طريق جعفر بن الزبير،
عن القاسم عنه، وجعفر هذا هو الحنفي قال الذهبي: متهم، تركه أحمد وغيره. المغني
في الضعفاء (١ :١٣٢).
* وحديث أبي اليسر - وإسمه كعب بن عمرو - أخرجه ابن عساكر (٣٢٢:١٢)
من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي بكر بن حفص، عن رجل عنه.
ويحيى بن سلمة قال عنه النسائي وغيره: متروك. ديوان الضعفاء (ص ٣٣٧).
* وحديث عائشة أخرجه ابن عساكر (٣٢٢:١٢) من طريق أمة الأعلى بنت
الخلف، عن خالتها عنها، وإسناده ضعيف.
• ولا ريب أن هذا الحديث متواتر، فقد رواه جمع غفير من الصحابة - كما ترى
- وبلغ عددهم عندي خمسة وعشرين صحابياً. وممن صرح بتواتره ابن عبدالبر في
الاستيعاب (٢: ٤٨١) قال: ((وتواترت الآثار عن النبي ◌َ له أنه قال: تقتل عماراً الفئة
الباغية، وهو من أصحٍ الأحاديث.)) وأورده السيوطي في الأزهار المتناثرة (ص ٣٨) عن
أربعة وعشرين صحابياً. وكذلك صرح بتواتره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١ : ٤٢١)
وابن حجر في الاصابة (٥١٢:٢).
وأما ما نقله ابن الجوزي في العلل (٢: ٣٦٥) عن الخلال أن أحمد بن حنبل،
ويحيى بن معين، وأبا خيثمة، والمعيطي ذكروا هذا الحديث ((تقتل عماراً الفئة الباغية))
فقال أحمد: ((قد روي في عمار تقتله الفئة الباغية. ثمانية وعشرون حديثا ليس فيها حديث
-
١٧٧

مارقة (٤١٣) من الناس سيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق)). (٤١٤)
١٧٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي
نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلير: ((ستكون أمتي
فرقتين، فتخرج من بينهما مارقة يلي قتلها أولاهما بالحق)). (٤١٥)
١٧١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عوف قال:
حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله: «تفترق أمتي
فرقتين يمرق بينهما مارقة تقتلهم أولى الطائفتين بالحق)). (٤١٦)
١٧٢ - أخبرنا سليمان بن عبيدالله بن عمرو الغيلاني قال: حدثنا بهز، عن
القاسم - وهو ابن الفضل - قال: حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد: أن
رسول الله وَل﴾ قال: ((تمرق مارقة عند فرقةٍ من الناس تقتلها أوْلى الطائفتين
صحيح.)) فقد نقل شيخ الاسلام ابن تيمية عن أحمد ما يدل على أنه رجع عن قوله ذلك
وصحح الحديث، فقال: ((والحديث ثابت في الصحیحین، وقد صححه أحمد، وغيره من
الآئمة، وإن كان قد رُوي عنه أنه ضعفه، فآخر الأمرين منه أنه صححه. قال يعقوب
ابن شيبة في مسنده في المكيين في مسند عمار بن ياسر لما ذكر أخبار عمار: سمعت أحمد بن
حنبل سئل عن حديث النبي وَله في عمار ((تقتلك الفئة الباغية)) فقال أحمد: قتلته الفئة
الباغية كما قال النبي ◌َّهر. وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي وَّر، وكره أن
يتكلم في هذا بأكثر من هذا. )) انظر منهاج السنة (٢: ٢١١).
(٤١٣) مرق السهم من الرمية مروقاً، خرج من الجانب الآخر. القاموس المحيط (٢٨٢:٣).
(٤١٤) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وعبدالأعلى هو ابن عبدالأعلى، وداود هو ابن أبي هند.
٠
وأخرجه مسلم (٢ : ٧٤٦) حدثنا محمد بن المثنى به نحوه .
(٤١٥) إسناده صحيح رجاله ثقات من رجال الشيخين الا أبا نضرة فهو من رجال مسلم وحده.
وابو عوانة هو الوضاح.
وأخرجه مسلم (٢: ٧٤٦) وأحمد في مسنده (٣: ٤٥، ٦٤) من طريق أبي عوانة به
نحوه .
(٤١٦) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين إلا أن البخاري لم يرو عن أبي نضرة.
وأخرجه أحمد في المسند (٣: ٢٥) وأبو نعيم في الحلية (٣: ٩٩) والبيهقي في السنن
(٨: ١٨٧) والذهبي في تذكرة الحفاظ (١: ١٤٧) من طريق عوف الأعرابي حدثنا أبو
نضرة به نحوه.
١٧٨

بالحق)). (٤١٧)
١٧٣ - أخبرنا محمد بن عبدالأعلى قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي
قال: حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد، عن نبي الله وَ ر أنه ذكر ناساً في
أمته يخرجون في فرقةٍ من الناس، سيماهم التحليق، يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية، هم من شرار الخلق أو هم شر الخلق، تقتلهم
أدنى الطائفتين إلى الحق قال: وقال عمرو كلمة أخرى. قلت
[لرجل](٤١٨) بيني وبينه: ما هي؟(٤١٩) قال: أنتم قتلتموهم يا أهل
العراق. (٤٢٠)
١٧٤ - أخبرنا عبدالأعلى بن واصل بن عبدالأعلى قال: حدثنا محاضر بن
المورِّع قال: حدثنا الأجلح، عن حبيب أنه سمع الضحاك المشرقي
يحدثهم، ومعهم سعيد بن جبير، وميمون بن أبي شبيب، (٤٢١) وأبو .
(٤١٧) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وسليمان بن عبيدالله الغيلاني. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو حاتم: صدوق. وعن مسلمة: لا بأس به (ت ٢٤٦) أخرج له مسلم.
والغيلاني - بفتح الغين المعجمة وسكون الياء - هذه النسبة إلى غيلان وهو بعض
أجداد المنتسب اليه. الجرح والتعديل (٤: ١٢٧) والأنساب (ق ٤١٥) التهذيب
(٤: ٢٠٩) وبهز هو ابن أسد العمي .
وأخرجه الطيالسي (٢١٦٥) ومسلم (٢: ٧٤٥) وأحمد في المسند (٣: ٣٢ و ٤٨ و
٩٧) وأبو داود (٥: ٥٠) وابن أبي عاصم (ق ٢/١٣١) والبيهقي في السنن الكبرى
(٨: ١٧٠) والخوارزمي (٨٢) من طريق القاسم بن الفضل حدثنا أبو نضرة به نحوه.
(٤١٨) زيادة من ب.
(٤١٩) في الأصل ((ما هو؟)) والمثبت من أ، ب.
(٤٢٠) إسناده صحيح على شرط مسلم. والمعتمر هو ابن سليمان.
وأخرجه مسلم (٢: ٧٤٥) وأحمد في المسند (٥:٣) وعبدالله في السنة (ص ٢٣٨)
من طريق ابن أبي عدي، عن سليمان والد المعتمر به بأتم منه.
(٤٢١) الربعي أبو نصر الكوفي صدوق، كثير الارسال (ت ٨٣). التقريب (ص ٣٥٤).
١٧٩

٥
البختري (٤٢٢) وأبو صالح، (٤٢٣) وذر الهمداني، (٤٢٤) والحسن العربي، (٤٢٥)
أنه سمع أبا سعيد الخدري يروي عن رسول الله ◌َّ في قومٍ يخرجون من
هذه الأمة، فذكر من صلاتهم، وزكاتهم، وصومهم يمرقون من الإِسلام
كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز القرآن تراقيهم (٤٢٦) يخرجون في فرقةٍ
من الناس، يقاتلهم أقرب الناس إلى الحق . (٤٢٧)
(٤٢٢) هو سعيد بن فيروز.
(٤٢٣) ذكوان السمان .
(٤٢٤) هو ذر بن عبدالله بن زرارة المرهبي الكوفي، وثقه ابن معين. الجرح والتعديل
(٣ :٤٥٣).
(٤٢٥) هو الحسن هو ابن عبد اللّه العربي الكوفي ثقة. التقريب (ص ٧٠).
(٤٢٦) التراقي، جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من
الجانبين. النهاية (١٨٧:١).
(٤٢٧) إسناده صحيح بمتابعاته. ومحاضر بن المورع - بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء
المكسورة - الهمداني قال أحمد: لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلاً جداً. وقال
أبو حاتم: ليس بالمتين يكتب حديثه. وعن النسائي: ليس به بأس. وقال أبو زرعة:
صدوق. وأطلق القول بتوثيقه إبن سعد، وابن قانع ومسلمة (ت ٢٠٦). أخرج له
مسلم متابعة. الجرح والتعديل (٤٣٧:٨) الميزان (٣: ٤٤١) التهذيب (١٠: ٥١).
والضحاك هو ابن شراحيل أو شرحبيل المشرقي الهمداني، ذكره ابن حبان في
الثقات واحتج به الشيخان. وقال ابن حجر: صدوق.
والمشرقي - بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء المهملة - نسبة إلى مشرق
بطن من همدان. التهذيب (٤: ٤٤٤) التقريب (ص ١٥٤) اللباب (٣١٦:٣).
أخرجه مسلم (٢: ٧٤٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ١٧٠) من طريق حبيب
ابن أبي ثابت، عن الضحاك به نحوه.
وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (١٥١:١٠) والحميدي (٢: ٣٣٠) وعبد الله في
السنة (ص ٢٤٧) والبغوي في شرح السنة (٢٢٩:١٠) من طريق علي بن زيد، عن أبي
نضرة به نحوه باختصار، وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف.
وأخرجه عبدالله في السنة (ص ٢٤٧) من طريق ميمون الكردي عن أبي عثمان
النهدي، عن أبي سعيد بنحوه. وإسناده حسن .
وأخرج الخطيب (١٢٢:٥) من طريق مجالد، عن أبي الودَّاك عن أبي سعيد مرفوعاً
((يقتل المارقين أحب الفئتين إلى الله، وأقرب الفئتين من الله)) ومجالد هو ابن سعيد قال
عنه الحافظ: ليس بالقوي وقد تغير بآخره.
١٨٠
K
*
٠