النص المفهرس

صفحات 81-100

حكيم - واللفظ لمحمد - قالا: حدثنا عمرو بن طلحة قال: حدثنا
* وحديث أبي سعيد الخدري :
أخرجه أحمد في المسند (٣: ٣٣) وفي الفضائل (٩٥٤) وابن سعد (٣: ٢٣) والبزار
(٣: ١٨٥ - كشف الأستار) والخطيب (٤: ٣٨٢) وابن عساكر (١٠٢:١٢) من طريق
عطية العوفي عنه .
وقال الهيثمي في المجمع (٩: ١٠٩): ((رواه أحمد والبزار، وفيه عطية، وثقه ابن
معين، وضعفه أحمد وجماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح)).
* وحديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم :
أخرجهما ابن سعد (٣: ٢٤) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥: ٢٣٠) وابن عدي
(٦: ٢٤٠٨) من طريق ميمون أبي عبدالله عنهما، وميمون هذا ضعيف كما تقدم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢ : ٦١) وعنه ابن أبي عاصم (١٣٤٧) حدثنا
وكيع، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن زيد بن أرقم وحده.
وعطية تقدم بيان حاله قريبا. وقد سقط من النسخة المطبوعة من المصنف ذكر ((عطية))
وهو يوجد عند ابن أبي عاصم ورواه عن ابن أبي شيبة .
=
* وحديث معاوية بن أبي سفيان:
أخرجه القطيعى في زوائد الفضائل (١١٥٣) وابن عساكر (١٢: ١٠١). وفي سنده
محمد بن يونس الديمي قال الحافظ في التقريب: ((ضعيف)). وشيخ الكديمي وهب،
عمرو بن عثمان قال عنه في التقريب ((مستور)).
ويقال: وهيب بن
سعید بن زيد :
* وحديث
أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٥٠) والقطيعي (١١٤٣) من طريق الأجلح، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن عبدالرحمن بن البيلماني عنه.
والأجلح قال عنه الحافظ: ((صدوق شيعي)) وحبيب بن أبي ثابت ثقة لكنه كثير
الارسال والتدليس وقد رواه بالعنعنة، وعبدالرحمن بن البيلماني ذكره ابن حبان في الثقات
وقال أبو حاتم: لي. وقال الدارقطني: ضعيف. المغني في الضعفاء (٢: ٣٧٧).
* وحديث أبي أيوب الأنصاري :
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤: ٢٢٠) من طريق محمد بن عبيدالله بن أبي رافع،
عن عبدالله بن عبدالرحمن الحزمي عن أبيه عنه.
ومحمد بن عبيدالله هذا قال عنه أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً،
وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. الجرح والتعديل (٢:٨).
* وحديث مالك بن الحويرث :
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧: ٣٠١) من طريق عمران بن أبان
الواسطي حدثني الحسن بن عبدالله بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده.
وعمران بن أبان الواسطي قال عنه في التقريب: ((ضعيف)).
٨١
5

أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس [رضي الله عنهما]. (١٧٢)
أنَّ علياً كان يقول في حياة رسول الله وَله: إن الله يقول: ﴿أفائن (١٧٣) مات
أُوْ قُتلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] والله لا
وكذلك أخرجه ابن عساكر من حديث عمر بن الخطاب ومن حديث جابر بن
سمره، وزيد بن أبي أوفى، ونبيط بن شريط، وأنس بن مالك، وأبي الطفيل وفاطمة بنت
حمزة .
وقد بلغ عدد من رواه من الصحابة نحو عشرين نفساً. وفي هذا الحديث منقبة
عظيمة لعلي رضي الله عنه، حیث جعله رسول الله آلآو من نفسه كهارون من موسى،
فكما أن موسى لما ذهب لمناجاة ربه استخلف هارون على قومه، كذلك لما أراد عليه
السلام غزوة تبوك خلف علياً في أهله ولما أرجف به المنافقون وقالوا: إنما خلفه في المدينة
إستثقالاً به، لأنه ملَّهُ وكره صحبته جاء علي رضي الله عنه إلى النبي مٍّ وهو يشتكي
من كلامهم فيه قال هذا في حقه تطبيباً لقلبه، ومبيناً له بأن هذا ليس نقصاً في حقه كما
أن استخلاف موسى لهارون لم يكن حطاً من منزلته عنده.
وليس في هذا الحديث دليل على خلاقة علي بعد رسول الله وَلخر البتة لعدة وجوه:
أولا: إن النبي ◌َلّل إنما خلف علياً على أهله كما دل عليه الحديث رقم (٤٤، ٥٣)
خاصة، لا على أهل المدينة عامة، وإنما استخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري
كما صرح به الواقدي في ((المغازي)) (٢: ٦٣٦) ونقله الطبري في تاريخه (١٤٣:٢) عن
ابن إسحاق وبه قال خليفة بن خياط في ((تاريخه)) (ص ٩٧).
ويرى ابن هشام في ((السيرة)) (٢: ٥١٩) وابن سعد (٢: ١٦٥) أنه # استخلف
على المدينة في غزوة تبوك محمد بن مسلمة الأنصاري. وأضاف ابن سعد قائلا: ((وهو
أثبت عندنا ممن قال استخلف غيره)).
قلت: فعلى كلا القولين لم يستخلف علياً على المدينة، وإنما خلفه في أهله، فليس
تشبيه النبي 183 إستخلاف علي باستخلاف موسى لهارون إلا الاشتراك في جنس
الاستخلاف.
ثانيا: لو كان المراد به الخلافة لما كان يأمر عليه النبي ◌َل# أبا بكر في حجة سنة
تسع، فكان علي يصلي خلف أبي بكر، ويأتمر بأمره حين أرسله لإبلاغ البراءة إلى أهل
الموسم .
ثالثا: لو كان النبي # أراد بهذا أن يكون علي خليفته على أمته بعده لما أخّر بيانه
حتى يخرج إليه، ويشتكي، وإنما كان هذا من الحكم الذي يجب إبلاغه في ملأٍ عام بلفظ
يبين المقصود بوضوح. انظر: منهاج السنة (٨٧:٤).
(١٧٢) الزيادة من أ، ب.
(١٧٣) في الأصل ((إن)) وعليها علامة ((صح)) والمثبت من المصحف وهو كذلك في أ، ب.
٨٢
۔

٢
ننقلب على أعقابنا بعد إذَ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على
ما قاتل عليه حتى مات. والله إني لأخوه، ووليه، ووارثه، وابن عمه، ومن
أحق به مني؟ . (١٧٤)
٦٦ - أخبرنا الفضل بن سهل قال: حدثني عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو
عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد: أن
رجلاً قال لعلي: يا أمير المؤمنين! لم ورثت ابن عمك دون عمك؟ قال:
جمع رسول الله وَليه - أو قال - دعا رسول الله وَ لقول بني عبدالمطلب، فصنع
لهم مُدّا(١٧٥) من طعام. قال: [فأكلوا] (١٧٦) حتى شبعوا وبقي الطعام كما
0
(١٧٤) إسناده ضعيف لوجود ثلاث علل فيه.
الأولى: عمرو بن طلحة القناد، قال عنه ابن معين وأبو حاتم: صدوق. وقال
ابن سعد: ثقة إن شاء الله. وقال أبو داود: كان من الرافضة، ذكر عثمان بشيء فطلبه
السلطان فهرب. وقال ابن حجر: صدوق رمي بالرفض. (ت ٢٢٢) روى له مسلم
حديثاً واحداً. الجرح والتعديل. (٢٢٨:٦) الميزان (٣: ٢٥٤) التهذيب (٢٢:٨)
التقريب .
٠
والغالي من الشيعة لا تُقبل روايته فيما يقوي به مذهبه كما هو مقرر في علم
المصطلح .
الثانية: أسباط بن نصر الهمداني - بسكون السين المهملة - اختلف فيه قول ابن
معين. قال: ليسٍ بشيء، وقال مرة: ثقة. ونقل أبو حاتم عن أبي نعيم تضعيفه وقال:
أحاديثه عامته سقّطً مقلوب الاسانيد. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حجر:
صدوق كثير الخطأ. أخرج له مسلم. ومن كان هذا حاله فلا يحتج بما تفرد به. انظر:
الجرح والتعديل (٢: ٣٣٢) التهذيب (٢١١:١) التقريب.
الثالثة: إنه من رواية سماك عن عكرمة، وروايته عنه مضطربة وكان سماك قد تغير
بآخره. کما تقدم.
والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٧٥/٢/ب) وابن الأعرابي في المعجم
(٧٣٤) والطبراني في الكبير (١: ٦٤) والقطيعي في زوائد الفضائل (١١١٠) وأبو نعيم
في معرفة الصحابة (٢٣/١/ب) والحاكم (١٢٦:٣) وابن المؤيد الجويني في ((فرائد
السمطين)) (١: ٤٢٤) من طريق عمرو بن طلحة القناد، عن أسباط به مثله.
(١٧٥) قال ابن الأثير: المد: كيل بقدر بربع الصاع. النهاية (٣٠٨:٤).
(١٧٦) زيادة من أ، ب.
٨٣

هو كأنه لم يُمس، ثم دعا بغُمر(١٧٧) فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه
لم یُمَسَّ أو لم یشرب، فقال: «یابني عبدالمطلب إني بُعثت إلیکم بخاصة،
وإلى الناس بعامة (١٧٨). وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيكم
يبايعني على أن يكون أخي، وصاحبي، ووارثي [ووزيري].؟)) (١٧٩) فلم
يقم إليه أحد، فقمتُ إليه، وكنت أصغر القوم [سنا] (١٨٠) فقال:
((اجلس)). ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه، فيقول: ((اجلس))
حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي، ثم قال: ((أنت أخي،
وصاحبي، ووارثي، ووزيري)) (١٨١) فبذلك ورثت ابن عمي دون
عمى . (١٨٢)
(١٧٧) كتب بهامش الأصل: الغُمر: قدح صغير. وكذا في النهاية (٣: ٣٨٥).
(١٧٨) في ب: ((خاصة وعامة.))
(١٧٩) زيادة من أ، ب.
(١٨٠) من أ، ب.
(١٨١) من أ، ب.
(١٨٢) إسناده ضعيف، والمتن منكر.
أبو صادق إسمه مسلم بن يزيد الأزدي الكوفي، وقيل اسمه عبدالله بن ناجد.
قال يعقوب بن شيبة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: مستقيم
الحديث. وقال ابن سعد: كان ورعاً مسلمًا، قليل الحديث، يتكلمون فيه. وقال ابن
حجر: صدوق. الطبقات الكبرى (٢٩٥:٦) التهذيب (١٢ : ١٣٠).
وربيعة بن ناجد - بجيم ثم مهملة - الأزدي الكوفي، يقال: هو أخو أبي صادق
الراوي عنه. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في ثقاته: وقال الحافظ ابن
حجر: ثقة. وهذا تساهل منه لأنه في عداد المجهولين. قال الذهبي والخزرجي: روى
عنه أبو صادق الأزدي فقط. وقال الذهبي في موضع آخر: ((لا يُعرف وعنه أبو صادق
بخبر منكر علي أخي ووارثي)). انظر: الثقات لابن حبان (٤: ٢٢٩) الميزان (٢ : ٤٥)
التهذيب (٢: ٢٦٣) الخلاصة للخزرجي (١ :٣٢٣).
وأخرجه أحمد في المسند (١٩٥:١) وفي الفضائل (١٢٢٠) وابن عساكر
(٦٧:١٢) من طريق أبي صادق عن ربيعة بن ناجد به دون قوله: ((وارثي ووزيري)).
وأخرج أحمد في المسند (١١١:١) وفي الفضائل (١١٩٦) وابنه عبد الله في زوائد
الفضائل (١١٠٨) وابن أبي حاتم في التفسير (كما في البداية والنهاية ٣ : ٤٠) وابن عساكر
(٦٨:١٢) من طريق عباد بن عبدالله الأسدي عن على نحو هذه القصة إلا أن فيه:
٨٤

٦٧۔ أخبرني زکریا بن یحیی قال: حدثنا عثمان قال: حدثنا عبدالله بن نمير
قال: حدثنا مالك بن مغول، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي سليمان
الجهني، قال: سمعت علياً [رضي الله عنه](١٨٣) على المنبر يقول: أنا
عبدالله، وأخو رسوله ### لا يقولها [غيري](١٨٤) إلا كذاب مفتري، فقال
رجل: أنا عبد الله وأخو رسوله وَله، فخنق فحمل. (١٨٥).
((أيكم يقضي ديني ويكون خليفتي في أهلي)) وفي رواية عند ابن عساكر ((ووصى من
بعدي)). ومدار الإِسناد على عباد بن عبد الله، وهو ضعيف كما تقدم ،
(١٨٣) زيادة من ب.
(١٨٤) من ب.
(١٨٥) إسناده ضعيف.
.
*
٠
وعثمان هو ابن محمد بن إبراهيم أبو الحسن العبسي ابن أبي شيبة. وأبو سليمان
الجهني اسمه زيد بن وهب. والحارث بن حصيرة الأزدي أبو النعمان الكوفي وثقه ابن
معين، والنسائي، وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه. وذكره
الدارقطني في الضعفاء وقال: ((يغلو في التشيع)) وقال العقيلي: له غير حديث منكر في
الفضائل مما شجر بينهم، وكان يغلو في هذا الأمر. وقال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن
بالرجعة. وقال ابن عدي: هو أحد من يعد من المحترقين بالكوفة في التشيع، وعلى
ضعفه يكتب حديثه. الجرح والتعديل (٣: ٧٣) الميزان (١: ٤٣٢) الضعفاء والمتروكون
للدارقطني رقم الترجمة (١٥٨) الضعفاء للعقيلي (٢١٦:١) الكامل لابن عدي
(٦٠٧:٢) التهذيب (٢: ١٤٠).
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢ : ٦٢) وابن عدي (٢ : ٦٠٦) وابن
عساكر (٧١:١٢) وابن المؤيد الجويني في فرائد السمطين (٢٢٧:١) من طريق الحارث
ابن حصيرة به، إلا أن ابن عدي لم يذكر قول الرجل.
وقد رُويت أحاديث مرفوعة في مواخاة الرسول وَّليه لعلي رضي الله عنه، وهي
كلها لا تخلو من ضعف. ويرى شيخ الاسلام أنها موضوعة كما في منهاج السنة
(٤ : ٧٦).
وعلى افتراض ثبوت شيء منها ليس فيها ما يدل على اختصاص علي رضى الله عنه
بتلك الصفة، وتكون من باب المناقب، لأن النبي صل﴾ قد أثبت الأخوة لغير واحد، فقال
لزيد بن حارثة - حين اختصم وهو وعلي وجعفر في ابنة حمزة: ((أنت أخونا ومولانا)).
أخرجه البخاري (١٧٩:٥) عن البراء بن عازب.
وأخرج البخاري (٥:٥) من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((ولو كنت متخذاً من
أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخي وصاحبي)».
٨٥
م

٢١ - ذكر النبي وَ ط ◌ّر: ((علي مني وأنا منه))
٦٨ - أخبرنا بشر بن هلال، عن جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك (١٨٦)
عن مطرف بن عبدالله، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وعليه :
((إن علياً مني وأنا منه و[هو](١٨٧) ولي كل مؤمن)) (١٨٨).
٢٢ - ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث
٦٩- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا زيد بن حُباب قال: حدثنا
شريك قال: حدثنا أبو إسحاق قال: حدثني حُبشي بن جناده السَّلولي
قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((علي مني، وأنا منه)).
فقلت لأبي إسحاق: أين سمعته [منه]؟(١٨٩) قال: وقف على هاهنا
وأشمل من هذا كله أثبت أخوته - وَ له - للذين يأتون بعده من أمته فقال: ((وددت
أن قد رأينا اخواننا. )) قالوا: أولسنا اخوانك يارسول الله؟ !. قال: ((أنتم أصحابي،
وأخواننا الذين لم يأتوا بعد)) أخرجه مسلم (١: ٢١٨) من حديث أبي هريرة.
(١٨٦) الرشْك: بكسر الراء وسكون المعجمة قال الفيروز آبادي: كبير اللحية. وقال الترمذي
في الجامع: الرشك: القسام في لغة أهل البصرة. فتح الوهاب (ق ٥١).
(١٨٧) زيادة من ب.
(١٨٨) هكذا في الأصل وسيأتي برقم (٨٩) بأطول منه وفيه: ((وهو ولي كل مؤمن بعدي.)) وكذا
ذكره الذين أخرجوه. وإسناده ضعيف، رجاله ثقات إلا أن جعفر بن سليمان وُصِف
بالغلو في التشيع، روى زيادة منكرة في قوله: ((هو ولي كل مؤمن بعدي)) وهي مؤيدة
لمذهبه، فترد روايته كما هو مقرر في مصطلح الحديث. وقوله عليه السلام (علي مني وأنا
منه)) صحیح کما سيأتي.
وسيأتي هذا الحديث بأطول مما هنا برقم (٨٩)، وانظر. التعليق على الحديث
(٧١).
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم (١١٨٧) والبغوي في معجم الصحابة (ق ٢٠)
وابن عساكر (١٠٨:١٢) وابن المؤيد الجويني في فرائد السمطين (٥٦:١) من طريق
جعفر بن سليمان به مثله هكذا مختصراً.
(١٨٩) زيادة من أ، ب.
٨٦

فحدثني [ به]. (١٩٠)
: رواه إسرائيل، فقال: عن أبي إسحاق عن البراء.
٧٠- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا إسرائيل عن
أبي إسحاق، عن البراء قال: قال رسول الله وَ له لعلي: ((أنت مني، وأنا
منك)) (١٩١).
* ورواه القاسم بن يزيد الجَرْمي عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن هبيرة، وهانىء عن علي.
٧١- أخبرنا أحمد بن حرب قال: حدثنا القاسم [وهو ابن يزيد
الجرْمي](١٩٢) قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن
يريم، وهانىء بن هانىء عن علي قال: لما صدرنا من مكة إذا ابنة حمزة
(١٩٠) من أ، ب. والحديث إسناده حسن.
وشريك هو ابن عبدالله صدوق سيىء الحفظ كما تقدم، وقد تابعه إسرائيل في
رواية، وأبو إسحاق هو السبيعي اختلط بآخره.
والحديث أخرجه الترمذي (٥: ٢٩٩) وابن ماجه (١: ٤٤) وأحمد في مسنده
(٤: ١٦٥) وفي الفضائل (١٠٢٣) والفسوي (٢: ٦٢٥) وابن أبي عاصم (١٣٢٠)
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤: ١٩) من طريق شريك، عن أبي إسحاق به وبزيادة:
((ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي)).
وسيأتي الكلام على هذه الزيادة بعد حديث (٧٤) وقال الترمذي: ((حسن صحيح
غريب)».
وأخرجه أحمد في المسند (٤: ١٦٤، ١٦٥) وفي الفضائل (١٠١٠) والخوارزمي في
((المناقب)) (٧٩) وابن عساكر (١٢: ١٥٠) بطرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق به.
وكذا رواه عنبسة بن سعيد عن أبي إسحاق عند أبي نعيم في أخبار أصبهان
(١ :٢٥٣) وفي سنده محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف.
(١٩١) صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه البخاري (١٧٩:٥) والترمذي (٥: ٦٣٥) والبيهقي في السنن الكبرى
(٥:٨) من طريق عبيدالله بن موسى حدثنا إسرائيل به مثله. وعند البخاري والبيهقي
في حديث طويل. وقال الترمذي ((حسن صحيح)).
وسيأتي من حديث البراء مطولا برقم (١٩٤).
(١٩٢) زيادة من أ، ب.
٨٧
سو

*
تنادي: ياعم، ياعم، فتناولها علي فأخذها، فقال لفاطمة: دونك ابنة
عمك، فحملها(١٩٣) فاختصم فيها علي، وجعفر، وزيد. فقال علي: أنا
أحق بها، وهي ابنة عمي. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال
زيد: بنت أخي. فقضى بها رسول الله ولو لخالتها وقال: ((الخالة بمنزلة
الأم)). وقال لعلي: ((أنت مني، وأنا منك.)) وقال لجعفر: ((أشبهت خلقي
وخلقي.)) وقال لزيد: ((يازيد أنت أخونا ومولانا)). (١٩٤)
(١٩٣) في أ، ب ((فحملتها)).
(١٩٤) إسناده حسن، والمتن صحيح من حديث البراء كما سيأتي برقم (١٩٤).
وأحمد بن حرب بن محمد الطائي أبو علي الموصلي قال النسائي : لا بأس به. وقال ابن
أبي حاتم: أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقاً. وقال ابن حجر: صدوق. (ت ٢٦٣)
الجرح والتعديل (٢: ٤٩) التهذيب (٢٣:١) التقريب (ص ١٢).
وهانىء بن هانىء الهمداني الكوفي قال ابن سعد: منكر الحديث وعن الشافعي :
لا يُعرف. وقال ابن المديني: مجهول. وقال النسائي: ليس به بأس. ولم يرو عنه غير أبي
إسحاق. وقال الحافظ ابن حجر: مستور. الطبقات الكبرى (٢٢٣:٦) الميزان
(٤ : ٢٩١) التقريب (ص ٣٦٣).
وأخرجه إسحاق في مسنده كما في نصب الراية (٢٦٧:٣) وكذا أحمد (٩٨:١،
١١٥) وأبو داود (٢: ٧١٠) والطحاوي في المشكل (١٧٣:٤) والحاكم (٣: ١٢٠)
والخطيب (٤: ١٤٠) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به، وهو عند أبي داود
باختصار.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
وقوله وَيّ لعلي: ((أنت مني وأنا منك)) لم يخص عليه السلام علياً بهذا الوصف بل
قاله في حق طائفةٍ من أصحابه كما أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٨:٥ - الفتح) وكذا
مسلم (٤: ١٩٤٥) عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللّه وله: ((إن الأشعريين،
إذا أرملوا في الغزو أو قَلَ طعامُ عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم
قسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسوية، فهم مني وأنا منهم)).
وقال في حق جليبيب لما وجده قد قَتل وبجنبه سبعة قد قتلهم وذلك في إحدى
الغزوات: ((هذا مني وأنا منه)) أخرجه مسلم عن أبي برزة (٤: ١٩١٨).
وأخرج الترمذي (٣١٨:٥) عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه مثل: ((العباس
مني، وأنا منه)) وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
وكذا قال في حق الحسين بن علي فيما أخرجه الترمذي (٥ : ٣٢٤) وقال حسن.
وانظر منهاج السنة لابن تيمية (٨:٣).
٨٨
دد

٢٣ - ذكر قوله وقال: ((علي كنفسي))
٧٢- أخبرنا العباس بن محمد [الدوري](١٩٥) قال: حدثنا الأحوص بن
جواب قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن
يثيع، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله: ((لينتهين بنو وليعة(١٩٦) أوْ
لأبعثن إليهم رجلاً كنفسي ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة، ويسبي
الذرية)).
فما راعني إلا وكف عمر في حجزتي(١٩٧) من خلفي : من يعني؟
فقلت: ما إياك يعني، ولا صاحبك. قال: فمن يعني؟ قلت: (١٩٨)
خاصف النعل. قال: وعلى يخصف نعلاً. (١٩٩)
1
(١٩٥) زيادة من ب. والدوري بضم الدال المهملة وسكون الواو - نسبة إلى أمكنة وصناعة،
فمن الأمكنة محلة ببغداد. ومن الصناعة إلى بيع الدور. اللباب (٥١٢:١).
(١٩٦) في ب ((ربيعة)) وبنو وليعة هم ملوك حضرموت حمده ومخوس ومِشرح وأبضعة. انظر
طبقات ابن سعد (٣٤٩:١).
(١٩٧) الحجزة: موضع شد الازار. النهاية (١ : ٣٤٤).
(١٩٨) في الأصل وب ((قال))، والمثبت من أ.
(١٩٩) صحيح. رجاله رجال مسلم سوى الدوري وهو ثقة.
والأخْوص بن جَوّاب - بفتح الجيم وواو مشددة - أبو الجواب الكوفي. قال ابن معين:
ثقة، وفي رواية عنه: ليس بذاك القوى. وقال أبو حاتم: صدوق. وكذا قال ابن حجر
وزاد: ربما وهم. (ت ٢١١) أخرج له مسلم. الجرح والتعديل (٢: ٣٢٨) الميزان
(١٦٧:١) التهذيب (١٩١:١) التقريب (ص ٢٥).
وأبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط ولا يعرف متى سمع منه يونس.
ورُوي مرسلا وله شاهد.
وأخرجه أحمد في الفضائل (٩٦٦) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يونس عن أبي
إسحاق عن زيد بن یثیع مرسلا .
وله شاهدٌ بمعناه عن عبدالرحمن بن عوف في محاصرة الطائف.
وأخرجه ابن أبي شيبة في التاريخ (٨٥ ل) والفسوي (٢٨٢:١) وأبو يعلى (ق
٢/١٢٤ - المقصد العلي) والحاكم (٢: ١٢٠) وابن عساكر (٨٥:١٢) من طريق طلحة
ابن جبير، عن المطلب بن عبدالله عن مصعب بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن بن عوف
به .
٨٩

٢٤ - ذكر قول النبي ◌ََّ [لعلي]: (٢٠٠) ((أنت صفيي وأميني))
٧٣- أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا ابن أبي عمر، وأبو مروان قالا:
حدثنا عبدالعزيز، عن يزيد بن عبدالله (بن أسامة) (٢٠١) بن الهاد (٢٠٢)،
عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله وَالت :
((أما أنت ياعلي فصفييٍّ وأميني)). (٢٠٣)
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي قائلاً: ((طلحة ليس
بعمدة)).
والحديث هكذا رواه طلحة متصلاً، وخالفه ابن طاووس فرواه عن المطلب بن
عبدالله بن حنطب مرسلاً.
أخرجه من هذا الوجه عبدالرزاق (٢٢٦:١١) وعنه أحمد في الفضائل (١٠٠٨)
والخوارزمي في المناقب (٨١) ورجاله ثقات.
(٢٠٠) زيادة من ب.
(٢٠١) من ب.
(٢٠٢) في الأصل ((الهادي)) والصواب بحذف الياء.
(٢٠٣) إسناده حسن، لكن المتن شاذ.
وابن أبي عمر هو محمد بن يحيى أبو عبدالله العدني صاحب المسند، سئل أحمد
عمن يكتب الحديث؟ فقال: أما بمكةٍ فابن أبي عمر. وقال أبو حاتم: كان رجلاً
صالحاً، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثاً موضوعاً عن ابن عيينة، وهو صدوق. (ت
٢٤٣) أخرج له مسلم. الجرح والتعديل (٨: ١٢٤) والتهذيب (٥١٨:٩).
وأبو مروان هو محمد بن عثمان بن خالد العثماني. قال أبو حاتم: ثقة. وعن محمد
ابن صالح الأسدي: ثقة صدوق إلا أنه يروي عن أبيه مناكير (ت ٢٤١). الجرح
والتعديل (٢٥:٨) التهذيب (٩: ٣٣٦).
وعبدالعزيز هو ابن محمد الدراوردي .
ومحمد بن نافع بن عجير نقل البخاري عن ابن إسحاق أنه قال عنه: كان ثقة.
التاريخ الكبير (١: ٢٤٩).
ونافع بن عجير. ذكره البغوي وابن حبان في الصحابة، وجعله البخاري، وأبو
حاتم تابعيا وبالثاني جزم الذهبي. التاريخ الكبير (٨: ٨٤) الجرح والتعديل (٨: ٤٥٤)
الثقات (٤١٣:٣) أسد الغابة (٥: ١٠) الكاشف (١٩٧:٣).
وأخرجه ابن أبي عمر في مسنده (٢٤٣ ل ـ المطالب العالية) والبخاري في التاريخ
الكبير (١: ٢٥٠) وابن أبي عاصم (١٣٣٠) والطحاوي في مشكل الآثار (٤: ١٧٥)
٩٠

٢٥ - ذكر قول النبي وَل: ((لا يؤدي عني إلا أنا أو علي))
٧٤- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبْشي بن جنادة السَّلولي قال: قال رسول
الله ◌َيّ: ((علي مني، وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي)). (٢٠٤)
والبيهقي في السنن الكبرى (٦:٨) بطرق عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي به وليس
لفظ النسائي عند البخاري والبيهقي وهذا الحديث جزء من قصة ابنة حمزة. واللفظ
الذي أورده النسائي وغيره شاذ، والمحفوظ ما تقدم في حديث علي برقم (٧١). وسيأتي
من حديث البراء برقم (١٩٤) بلفظ ((أنت مني وأنا منك)).
هكذا روى هذا الحديث ابن أبي عمر، وأبو مروان، ومحرز بن سلمة، وإبراهيم
ابن حمزة عن الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن نافع بن عجير عن أبيه عن علي.
ورواه عبدالملك بن عمرو فقال: عن الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد
ابن إبراهيم عن نافع بن عجير عن أبيه عن علي به، فجعل لعجير رواية. أخرجه أبو
داود (٢ : ٧٠٩) والبزار في مسنده (٧٨ ل) والبيهقي في سننه (٦:٨).
وتابع الدراوردي على هذا بكر بن مضر عن يزيد بن الهاد به عند الطحاوي في
المشكل (٤ : ١٧٤).
*
وقال البيهقي: ((والذي عندنا أن الأول أصح)).
(٢٠٤) رجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق هو السبيعي كان قد اختلط بآخره، وإسرائيل ممن سمع
في الاختلاط وقبله .
وتقدم تخريج هذا الحديث عند التعليق على الحديث رقم (٦٩).
والمتن بهذا الإِطلاق في غاية النكارة، ويرى شيخ الاسلام ابن تيمية أنه كذب
مخالف للواقع فقال عقب إيراد الحديث:
((وعامة من بلغ عنه غير أهل بيته، فقد بعث رسول الله و ◌َل أسعد بن زرارة إلى
المدينة يدعو الناس إلى الاسلام، ويعلم الأنصار القرآن ويفهمهم الدين، وبعث العلاء
ابن الحضرمي إلى البحرين في مثل ذلك، وبعث معاذ وأبا موسى إلى اليمن، وبعث
عتاب بن أسيد إلى مكة. فأين قول من زعم أنه لا يبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته؟))
منهاج السنة (٣ : ١٥).
قلت: ويمكن أن يخرج على وجه صحيح إن ثبت، وهو حمله على قضية خاصة،
وهي إرسال النبي بجدية علياً ببراءة إلى أهل مكة كما سيأتي في الحديث رقم (٧٥) ففيه:
((لا يبلغ هذا إلا رجلٌ من أهل بيتي)).
وأما على عمومه فكلا .
٩١

٢٦ - ذكر توجيه النبي وَ ل ببراءة مع علي
٧٥- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عفان، وعبدالصمد قالا : حدثنا
حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس قال: بعث النبي وَله
ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: ((لا ينبغي أن يبلغ هذا عني (٢٠٥) إلا
رجلٌ من أهلي)) فدعا علياً، فأعطاه إياه . (٢٠٦)
٧٦ - أخبرنا العباس بن محمد [الدوري](٢٠٧) قال: حدثنا أبو نوح - واسمه
عبدالرحمن بن غزوان قُراد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق،
عن زيد بن يثيع، عن علي: أن رسول الله وَل بعث ببراءة إلى أهل مكة
مع أبي بكر ثم اتبعه (٢٠٨) بعلي، فقال له: ((خذ الكتاب، فامض به إلى
أهل مكة)) قال: فلحقته، فأخذتُ الکتاب منه، فانصرف أبو بكر، وهو
كئيب، فقال: يارسول الله! أنزل في شيء؟ قال: ((لا [إلا](٢٠٩) إني أمرت
1
(٢٠٥) زيادة من أ ، ب.
(٢٠٦) إسناده ضعيف، لأن كلاً من حماد بن سلمة وسماك بن حرب كانا قد اختلطا بآخره.
وعبدالصمد هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري مولاهم. أطلق القول بتوثيقه
ابن سعد، وابن نمير والحاكم. وقال ابن قانع: ثقة يخطىء. وقال ابن حجر: صدوق،
ثبت في شعبة (ت ٢٠٧) أخرج له الجماعة. طبقات ابن سعد (٧: ٣٠٠) التهذيب
(٣٢٧:٦) التقريب (ص ٢١٣).
والحديث أخرجه الترمذي (٤: ٣٣٩) وأحمد في مسنده (٣: ٢١٢، ٢٨٣) وابن أبي
شيبة في مصنفه (١٢ : ٨٤) والقطيعي في زوائد الفضائل (٩٤٦، ١٠٩٠) والحسكاني في
شواهد التنزيل (٢٣٣:١) والخوارزمي في المناقب (١٠١) وابن عساكر (١٢ /١٥٠/أ)
بطرق عن حماد بن سلمة به. وفي روايةٍ لأحمد وفي رواية القطيعي: ((أن رسول الله وال
بعث ببراءةَ مَع أبي بكر إلى أهل مكة، فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه فرده)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك)).
قلت: في تحسينه له نظر لما تقدم.
(٢٠٧) زيادة من ب.
(٢٠٨) في الأصل ((تبعه)) والمثبت من أ، ب.
(٢٠٩) زيادة من أ، ب.
٩٢

JA
أن أبلغه أنا. أو رجلٌ من أهل بيتي.))(٢١٠)
٧٧- أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبدالله بن عمر قال: حدثنا
إسباط، عن فطر، عن عبدالله بن شريك، عن عبدالله بن رُّقَيم، عن
سعد قال: بعث رسول اللّه وهم أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق
أرسل علياً فأخذها منه، ثم سار بها، فوجد أبو بكر في نفسه، فقال: قالٍ
رسول اللّه ◌َل: ((إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني)) (٢١١)
٧٨- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم [بن راهويه](٢١٢) قال: قرأت على أبي قرة
(٢١٠) إسناده ضعيف، لأن أبا إسحاق السبيعي كان قد اختلط ولا يُعرف متی سمع منه يونس
هذا الحديث. وفي المتن نكارة وانظر التعليق على الحديث (٩٧). وفي إسناده اضطراب
أيضاً فقد رواه أبو عبيد في الأموال (١٦٢) عن أبي نوح قراد به عن زيد بن يثيع مرسلاً.
وأخرجه الترمذي (٥: ٣٤٠) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن زيد
ابن يثيع قال: ((سألنا علياً بأشياء بعثت في الحجة؟ قال: بُعثت بأربع ... )) ولم يذكر
رجوع أبي بكر. وقال الترمذي: ((حسن صحیح)).
وأخرجه أحمد في المسند (٣:١) وأحمد بن علي المروزي في مسند أبي بكر الصديق
(١٩٨) وابن جرير في تفسيره (١٠: ٦٤) والجورقاني في ((الأباطيل)) (١٢٤) وابن عساكر
(١٢/ ١٥١/ أ) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي بكر نحو
حديث علي عند النسائي .
وقال الجورقاني: ((هذا منكر)) .
قلت: هذه الرواية والتي سبقتها والتي تليها منكرة لمخالفتها للروايات الثابتة
القاطعة بعدم عودة أبي بكر إلى المدينة. إنما هو الذي حج بالناس في السنة التاسعة وقد
أردفه النبي مير علياً ليبلغ البراءة، ولم يكن أبو بكر بالمدينة عند نزول البراءة وقد نص
على هذا ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٢ : ٥٤٥) وابنُ كثير في البداية والنهاية
(٣٦:٥).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ((إن النبي ﴿ استعمل أبا بكرٍ على الحج سنة
تسع. ولم يرده، ولا رجع بل هو الذي أقام للناس الحج ذلك العام، وعلّ من جملة رعيته
يصلي خلفه، ويدفع بدفعه ويأتمر بأمره كسائر من معه، وأردفه بعلي لينبذ إلى المشركين
عهدهم، لأن عادتهم كانت جارية أن لا يعقد العهد، ولا يحلها إلاّ المطاع أو رجلٌ من
أهل بيته، فلم يكونوا يقبلون ذلك من كل أحد)). منهاج السنة (٤: ٢٢١).
وذكر نحو هذا وبتفصيلٍ أكثر ابن العربي في عارضة الأحوذي (١٣: ١٦٩).
(٢١١) إسناده ضعيف.
لأن عبدالله بن رُقيم مجهول.
٩٣

موسى بن طارق، عن ابن جريج قال: حدثني عبدالله بن عثمان بن
خُثيم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ◌ُّ حين رجع من عمرة
الجعرانة (٢١٣) بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعَرْج (٢١٤)
ثُوِّبَ(٢١٥) بالصبح، ثم استوى ليكبر، فسمع الرغوة(٢١٦) خلف ظهره،
فوقف عن التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله وَله. لقد بدا لرسول
اللّه وَلّ في الحج، فلعله أن يكون رسول الله و لر فنصلي معه، فإذا علّ
عليها، فقال له أبو بكر: أمير أم رسول؟ فقال: لا ، بل رسول، أرسلني
رسول الله 18 ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة،
فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن
مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم
خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس، فحدثهم
عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي، فقرأ على الناس سورة البراءة حتى
ختمها، ثم كان يوم النحر، فأفضنا، فلما رجع أبو بكر خطب الناس،
فحدثهم عن إفاضتهم، وعن نحرهم، وعن مناسكهم، فلما فرغ قام علي
فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر،
أخرجه الجور قاني في الأباطيل (١٢٦) من طريق فطر بن خليفة عن عبدالله بن
شريك به نحوه.
[وعزاه السيوطي في الدر (٤: ١٢٣) إلى ابن مردويه.]
(٢١٢) زيادة من ب.
(٢١٣) الجعرانة: قال النووي: بكسر الجيم وسكون العين. وبعض المحدثين يقول - بكسر
الجيم والعين وتشديد الراء - موضع بين مكة والطائف، وإلى مكة أقرب. تهذيب الأسماء
واللغات (٢ :٥٨).
(٢١٤) العَرْج: قال الفيروز آبادي: بفتح العين وسكون ثانيه، إسم موضع بين الحرمين على
ثمانيةٍ وسبعين ميلاً من المدينة. مسيرة يومين وبعض الثالث: المغانم المطابة (ص ٢٥١).
(٢١٥) المراد بالتثويب هنا: الاقامة للصلاة. النهاية (٢٢٦:١).
(٢١٦) الرغوة: هي ضجة الابل. فقه اللغة (ص ٢١٨).
٩٤

فخطب الناس، فحدثهم كيف ينفرون، وكيف يرمون، فعلٌّمُهُمْ
مناسكهم، فلما فرغ قام علي، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها)) (٢١٧).
(٢١٧) رجاله رجال مسلم إلا موسى بن طارق وهو ثقة، لكن فيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس،
وقد احتج مسلم بعنعنته عن جابر في أحاديث كثيرة .
وفي المتن غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة وهي سنة ثمان من
الهجرة إنما هو عتاب بن أسيد، وأما أبو بكر فكان أمير الحج سنة تسع كما جزم بذلك
ابن إسحاق فيما نقله ابن هشام في السيرة (٢: ٥٠٠، ٥٤٣) وخليفة بن خياط في تاريخه
(ص ٩٢، ٩٣) وابن كثير في تفسيره (٢: ٣٣٢).
وذكر ابن كثير أن عبدالرزاق روى عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي
هريرة حديثاً وفيه ((أن رسول الله وَّرَ أَمَّرَ أبا بكر على الحج بعد عمرة الجعرانة)) وحكم عليه
بالغرابة .
والحديث أورده النسائي في السنن (٥: ٢٤٧) وكذا الدارمي (٢ : ٦٦ -٦٧)
والبيهقي (١١١:٥) والجورقاني في الأباطيل (١٢٩) والحسكاني في شواهد التنزيل
(١: ٢٤١) من طريق أبي قرة موسى بن طارق عن ابن جريج به مثله.
[وقال النسائي في السنن بعد أن روى الحديث: ((ابن خُثيم ليس بالقوي في
الحديث، وإنما أخرجت هذا لئلا يُجعل ابن جريج عن أبي الزبير. وما كتبناه إلا عن
إسحاق بن إبراهيم. ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيمٍ ولا عبدالرحمن إلا
أن علي بن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث، وكأن علي بن المديني خلق للحديث)).]
وله شاهد من حديث ابن عباس. أخرجه الترمذي (٤ :٣٣٩) وأبو زرعة
الدمشقي في تاريخه (١: ٥٨٩) وابن أبي حاتم في تفسيره (٤: ٤٧) والطبراني في المعجم
الكبير (١١: ٤٠٠) والحاكم (٣: ٥١) والخوارزمي في المناقب (١٠٠) من طريق سعيد
بن سليمان حدثنا عباد بن العوام حدثنا سفيان بن الحسين عن الحكم عن مقسم، عن
ابن عباس نحو حديث جابر إلا أنه ليس فيه ذكر «عمرة الجعرانة)».
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومن حديث ابن
عباس)).
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
قلت: رجال الاسناد ثقات إلا أن الحكم بن عتيبة وصف بالتدليس وعدَّهُ الحافظ
ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين وهم الذين لا يدلسون إلا نادراً واحتمل
تدليسهم. طبقات المدلسين رقم الترجمة (٤٣).
٩٥

٢٧- باب قول النبي قال: ((من كنت ولیه فعلی ولیه))
٧٩- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثني يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو
عوانة عن سليمان قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن
زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله وَالر عن حجة الوداع، ونزل غدير
خم (٢١٨) أمر بدوحات (٢١٩) فقممن (٢٢٠) ثم قال: ((كأني قد دُعيت،
فأجبتُ، [و](٢٢١) إني قد تركت فيكم الثقلين (٢٢٢) أحدهما أكبر من الآخر:
كتاب الله وعترتي(٢٢٣) أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن
يتفرقا حتى يردا على الحوض)) ثم قال: ((إن الله مولاي، وأنا ولي كل
مؤمن)) ثم أخذ بيد علي، فقال: ((من كنتُ وليه، فهذا وليه، اللهم وال
من والاه، وعاد من عاداه)). فقلت لزيد: سمعتَه من رسول الله وَلّ؟
فقال: ما كان في الدوحات أحدٌ إلا رآه بعينيه، وسمعه بأذنيه. (٢٢٤)
۔
(٢١٨) غديرخم: موضع بين مكة والمدينة على ميلين من الجحفة. معجم البلدان (٤ : ١٨٨).
(٢١٩) الدوحات: بفتح الدال جمع الدوحة، وهي الشجرة العظيمة. النهاية (١٣٨:٤).
(٢٢٠) قممن: أي كنسن: من قمم بمعنى كنس. النهاية (٤: ١١٠)
(٢٢١) زيدت من ب.
(٢٢٢) الثقلين: قال ثعلب: إنما سميا الثقلين، لأن العمل بهما ثقيل. من غريب الحديث
للخطابي (٢ :١٩٢).
(٢٢٣) العترة: قال الخليل: عترة الرجل هم أقرباؤه من ولده، وولد ولده وبني عمه. معجم
مقاييس اللغة (٤ :٢١٧).
(٢٢٤) صحيح. رجاله ثقات من رجال الشيخين غير أن فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو
مدلس لكنه توبع. وسليمان هو الأعمش.
والحديث أخرجه البزار (٣: ١٨٩، ١٩٠ - كشف الأستار) والطبراني في الكبير
(٥: ١٨٥، ١٨٦) وفي الأوسط (ق ٢/١٠٦) والحاكم (٣: ١٠٩) والخوارزمي في المناقب
(٩٣) بطرق عن حبيب بن أبي ثابت به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين وأقره
الذهبي .
وأخرجه أحمد في المسند (٤: ٣٧٠) وفي الفضائل (١١٦٧) وابن حبان (٢٢٠٥ -
موارد الظمان) وابن عساكر (١١١/١٢/أ) من طريق فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل
عن زيد بن أرقم به. ورجال أحمد وابن حبان ثقات سوى فطر فهو صدوق رمي بالتشيع .
٩٦

٨٠- أخبرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش،
عن سعد بن عُبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: بَعَثَنا رسول الله وَاليهود
وبهذا الطريق يتقوى طريق حبيب بن أبي ثابت ويكون صحيحاً.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥: ١٨٥) من طريق فطرٍ به دون زيادة: ((اللهم وال
من والأه)).
وتابعه كذلك حكيم بن جبير عن أبي الطفيل به عند الطبراني في الكبير (٥: ١٨٦)
وحكيم هذا قال عنه في التقريب: ((ضعيف رمي بالتشيع)).
وأخرجه الترمذي (٢٩٧:٥) وأحمد في الفضائل (٩٥٩) والطبراني في الكبير
(١٩٩:٣) وابن عساكر (١١٣/١٢/أ) من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي
الطفيل عن زيد بن أرقم أو حذيفة بن أسيد - بالشك - مرفوعاً به دون زيادة: ((اللهم
والٍ من والاه)) ورجاله ثقات، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) وفي نسخة ((حسن
غريب)).
.وأخرجه الحاكم (٠٣: ١٠٩) وابن عساكر (١١٣/١٢/أ) من طريق محمد بن
سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي واثلة عن زيد بن أرقم نحو حديث حبيب بن أبي ثابت
إلا أنه ليس فيه: ((اللهم وال من والاه .. )).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((لم يخرجا
لمحمد وقد وهاه السعدي».
قلت: وكذلك ضعفه ابن سعد وابن شاهين وابن معين، وذكره ابن حبان فيه
الثقات. لسان الميزان (١٨٣:٥).
وأخرجه أحمد في المسند (٣٦٨:٤) وفي الفضائل (٩٩٢) والطبراني في الكبير
(٢٢١:٥) وابن عساكر (١١٣/١٢/ب) من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن عطية
العوفي قال: أتيتَ زيد بن أرقم فقلت له: إن ختنالي حدثني عنك بحديث في شأن علي
- وذكر الحديث ... فقلت له: هل قال: ((اللهم والٍ من والاه وعاد من عاداه؟)) قال:
إنما أخبرك كما سمعت ((ولم يذكر هذا في الأول».
وعبدالملك بن أبي سليمان من رجال مسلم، قال عنه في التقريب («صدوق له
أوهام)» وعطية العوفي قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق يخطىء كثيرا، وكان شيعياً
مدلساً».
قلت قد صرح بالسماع من زيد بن أرقم فانتفى عنه احتمال التدليس.
وأخرجه أحمد في المسند (٥: ٣٧٠) والطبراني في الكبير (١٩٦:٥) وابن المغازلي
(٣٣) وابن عساكر (١١١/١٢/أ) من طريق الحکم بن عتيبة، عن أبي سلیمان عن زيد
بن أرقم بتمامه.
وأبو سلمان المؤذن اسمه يزيد بن عبدالملك، قال عنه الدارقطني: مجهول.
التهذيب (١٢ :١١٤).
٩٧
فى مالك بنعبدالوهوهى
اخر الكنى بنيما

في سرية، واستعمل علينا علياً، فلما رجعنا سألنا: ((كيف رأيتم صحبة
صاحبكم؟)) فإما شكوته أنا، وإما شكاه غيري، فرفعت رأسي - وكنت
رجلا مكباباً -(٢٢٥) فإذا بوجه رسول الله قد احمر، فقال: ((من كنتُ ولیه،
فعلٌ وليه)). (٢٢٦)
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥: ١٩١) وابن عساكر (١١٣/١٢/ب) من طريق
أبي الضحى عن زيد بن أرقم به. وفي إسناد الطبراني ((علي بن عابس))، قال عنه في
التقريب: ((ضعيف)) وفي إسناد ابن عساكر تليد بن سليمان. ضعيف رافضي كما في
التقريب .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥: ١٩١) من طريق زيد بن وهب عن زيد بن أرقم
وفي سنده إسماعيل بن عمرو البجلي قال عنه أبو حاتم: ضعيف الحديث. الجرح
والتعديل (٢: ٢٩٠). وكذا أخرجه (٢١٧:٥) من حديث عمرو ذي مر عنه وهو مجهول
العين. ومن حديث أبي عبدالله الشيباني عنه في (٥: ٢١٩) وفي السند يحيىٍ بن سلمة
ابن كهيل، قال في التقريب ((متروك. وكان شيعياً)) ومن حديث ثوير - مصغراً - ابن أبي
فاخته عنه (٥: ٢٢٠) وقال عنه في التقريب: ((ضعيف رمي بالرفض)).
(٢٢٥) المكباب: أي كثير النظر إلى الأرض: لسان العرب (٦٩٦:١).
(٢٢٦) صحيح. رجاله رجال الشيخين ولا يضره منعنة الأعمش لأنه ممن احتمل تدليسه. كما
قرره الحافظ في طبقات المدلسين (٦٧). وعبدالله بن بريدة قد سمع من أبيه كما تقدم في
الحديث (١٤) خلافاً لمن نفى ذلك.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٧:١٢) وأحمد في مسنده (٥: ٣٥٠،
٣٥٨، ٣٦١) وفي الفضائل (٩٤٧، ١١٧٧) وابن أبي عاصم (٢: ٦٠٤) والبزار
(١٨٨:٣ - كشف الأستار) وابن حبان (٥٤٣ - الموارد) والحاكم (٢: ١٢٩) من طريق
الأعمش، عن سعد بن عبيدة به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة.))
ووافقه الذهبي.
وأخرج الطبراني في الصغير (٧١:١) وابن الأعرابي في معجمه (٢٢١) وأبو نعيم
في الحلية (٤: ٢٣) وفي أخبار أصبهان (١٢٦:١) من طريق ابن عيينة عن عمرو بن
دينار، عن طاووس عن بريدة به المرفوع منه. وإسناده صحيح .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا عبدالرزاق، تفرد به أحمد بن
الفرات)).
قلت: لم يتفرد به عبدالرزاق عن ابن عيينة بل تابعه فيه شهاب بن عباد العبدي
عند ابن الأعرابي، وحسين الأشقر عند أبي نعيم في الحلية .
وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (١١: ٢٢٥) عن معمر، عن ابن طاووس عن أبيه
مرسلاً.
٩٨
*

٨١- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد الملك بن
أبي غَنية، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني
بريدة قال: بعثني النبي ◌ِّ لة مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما
رجعتُ شكوتُه إلى رسول الله و سل و، فرفع رأسه إلي وقال: ((يابريدة! من
كنت مولاه، فعلي مولاه)). (٢٢٧)
٨٢- أخبرنا أبو داود قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبدالملك بن أبي
غَنّة قال: حدثنا الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن (٢٢٨)
بريدة قال: خرجت مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوةً، فقدمت على
النبي ◌َّرَ، فذكرت علياً، فتنقصته، فجعل رسول الله وَل يتغير وجهه،
وقال: ((يابريدة! ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)) قلت: بلى، يارسول
الله. قال: ((من كنت مولاه، فعلي مولاه)). (٢٢٩)
٨٣- أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا عبد الله
ابن داود، عن عبدالواحد بن أيمن، عن أبيه، أن سعداً قال: قال
رسول الله وَ له: ((من كنتُ مولاه، فعلي مولاه)). (٢٣٠)
(٢٢٧) صحيح. رجاله رجال الشيخين، والحكم بن عتيبة قد يدلس، ورواه بالعنعنة وقد عده
ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين (٥٨) وهم الذين احتمل الأئمة
تدليسهم، وله متابع قاصر تقدم آنفا.
وأخرجه البزار (٣: ١٨٨ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى به مثله، ووافق
النسائي في شيخه موافقة تامة .
(٢٢٨) في أ، ب «حدثني)).
(٢٢٩) صحیح کالذي قبله.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٣:١٢) وأحمد في المسند (٥: ٣٤٧) وفي
الفضائل (٩٨٩) والحاكم (٣: ١١٠) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢: ٢١٩) والخوارزمي
في المناقب (٧٩) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين به .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)) قلت: بل هو على شرطهما .
(٢٣٠) صحيح. رجال السند من رجال البخاري سوى شيخ المؤلف وهو ثقة .
وأخرجه ابن ماجه (٤٥:١) من طريق عبدالرحمن بن سابط عن سعد نحوه في
حديث طويل. وفي سنده انقطاع. قال ابن معين: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من
٩٩

٨٤- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن
ميمون أبي عبدالله قال: [قال](٢٣١) زيد بن أرقم: قام رسول اللّهَ اوَله،
فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((ألستم تعلمون أني أولى بكل
مؤمن (٢٣٢) من نفسه؟)) قالوا: بلى. نحن نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من
نفسه. قال: ((فإني مَنْ كنت مولاه، فهذا مولاه)) [و](٢٣٣) أخذ بيد
علي (٢٣٤).
٨٥- أخبرنا محمد بن يحيى بن عبدالله النيسابوري، وأحمد بن عثمان بن
حكيم الأودي قالا: حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرني هانىء بِن
أيوب، عن طلحة الأيامي قال: حدثنا عَميرة بن سعد: أنه سمع علياً،
وهوٍ يُنشد في الرحبة: مَنْ سِمع رسول الله وَله يقول: ((من كنت مولاه،
فعلي مولاه)). ؟ فقام بضعة عشر فشهدوا. (٢٣٥)
سعد. المراسیل (ص ١٢٨).
وأخرجه الحاكم (٣: ١١٦) من طريق مسلم الملائي عن خيثمة بن عبدالرحمن عن
سعد نحوه وفيه زيادة ((اللهم وال من والاه .. )) وسكت عليه.
وقال الذهبي: ((سكت الحاكم عن تصحيحه ومسلم متروك.))
(٢٣١) زيادة من أ، ب.
(٢٣٢) زاد من أ، ب ((مؤمنة)).
(٢٣٣) زيادة من أ، ب.
(٢٣٤) إسناده ضعيف لأجل ميمون أبي عبدالله. والمتن صحيح كما تقدم.
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٤ : ٣٧٢) وفي الفضائل (١٠١٧) والبزار
(١٨٩:٣ - كشف الأستار) وابن أبي عاصم (١٣٦٢) والطبراني في الكبير (٢٢٩:٥)
وابن عدي (٦: ٢٤٠٨) وابن عساكر (١١٤/١٢/أ) من طريق ميمون به بزيادة:
((اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)).
(٢٣٥) إسناده حسن بمتابعاته .
وهانىء بن أيوب الحنفي الكوفي. قال ابن سعد: كان عنده أحاديث وفيه
ضعف.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: مقبول. التهذيب (٢١:١١) التقريب
(ص ٣٦٢).
وعَميرة - بفتح أوله - ابن سعد الهمداني. قال يحيى بن سعيد القطان: لم يكن ممن
١٠٠