النص المفهرس

صفحات 41-60

حدثنا عوف، عن ميمون أبي عبدالله، أن عبدالله بن بريدة حدثه، عن
بريدة الأسلمي قال: لما كان حيث نزل رسول الله وَ له بحضرة أهل خيبر
أعطى رسولُ اللّهَ بَّ اللواء عمر، فنهض معه مَنْ نهض من الناس، فلقوا
أهل خيبر، فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله وليه، فقال
رسول الله وَله: ((لأعطين اللواء رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله))
فلما كان من الغد تصادر أبو بكر، وعمر، فدعا علياً، وهو أرمد، فتفل في
عينيه، ونهض معه مِنَ الناس مَنْ نهض، فلقي أهل خيبر، فإذا مرحب
يرتجز، وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب شاك السلاح بطل مجرب
اطعن أحياناً وحيناً أضرب إذا الليوث أقبلت تلهب
فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه عليُّ علی هامته حتى عض
السيف منها أبيض (٤٠) رأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تتام
آخر الناس مع علي حتى فتح الله له ولهم. (٤١)
(٤٠) البيضة: يراد بها مجتمع الشيء ووسطه، ومعظمه، والخوذة. النهاية (١٧٢:١).
تتأم الناس: إذا جاءوا متوافرين، متتابعين. النهاية (١٩٧:١).
(٤١) سنده ضعيف، وفي متنه نكارة.
ميمون أبو عبدالله البصري قال عنه أحمد: ((أحاديثه مناكير)) وعن ابن معين:
«لا شییء)) وقال النسائي، وأبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي)» وذكره ابن حبان في ثقاته،
وقال ابن حجر: ضعيف. ميزان الاعتدال (٤: ٢٣٥) التهذيب (١٠: ٣٩٣). وعوف هو
ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((التاريخ)) (ق ٦٨/أ) وأحمد في ((المسند)) (٣٥٨:٥) وفي
الفضائل (١٠٣٤) وابن أبي عاصم (١٣٧٩) والبزار (٢: ٣٨٨ - كشف الأستار) وابن
جرير في ((التاريخ)) (٩٣:٣) والحاكم (٣: ٤٣٧) من طريق عوف الأعرابي، عن ميمون
أبي عبدالله به .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦: ١٥٠): ((رواه أحمد، والبزار، وفيه ميمون أبو
عبد الله وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
قلت: لا يعتد بتوثيق ابن حبان في مقابلة تضعيف الأئمة له لتساهله فيه.
وليمون متابع أخرجه ابن جرير في ((التاريخ)» (٩٣:٣) والحاكم (٣: ٣٧) من طريق
٤١٠

١٧- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب [بن عبدالرحمن
الزهري](٤٢) عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد، أن رسول الله وَلآل
قال يوم خيبر: (لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله عليه، يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله.)) فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله وليلة
كلهم يرجو أن يُعطى، فقال: ((أين علي بن أبي طالب؟)) فقالوا: يارسول
الله يشتكي عينيه. قال: ((فأرسلوا إليه)) فأتِى به فبصق رسول الله وَّر في
عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي:
يارسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: ((انفذ على رسلك حتى
تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الاسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق
الله، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن تكون لك حمر
يونس بن بكير حدثنا المسيب بن مسلم الأودي حدثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه به .
فالحاكم رواه مختصرا وابن جرير بتمامه وفيه: ((أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أخذا اللواء
من تلقاء أنفسهما)) وقال الحاكم: ((صحيح الاسناد)) ووافقه الذهبي. وفي هذا نظر، فإن
في سند الحاكم أحمد بن عبدالجبار العطاردي ترجم له الذهبي في ((الميزان)) (١ :١١٢)
وقال: ((ضعفه غير واحد))، ثم مدار الاسناد على المسيب بن مسلم ولم أجد ترجمته .
ولحديث ميمون شاهد أخرجه البزار (٢: ٣٣٩ - كشف الأستار) من طريق نُعيم
ابن حكيم، عن أبي مريم، عن علي نحوه، ولم يذكر فيه أبا بكر، وسنده ضعيف لأن نعيم
ابن حكيم مجهول كما في ((التقريب)).
تنبيه :
في هذا الحديث أن الذي قتل مرحباً اليهودي هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وكذا في حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (٣: ١٤٤٠).
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٧: ٤٧٨): ((وخالف ذلك أهل السير، فجزم ابن
إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي بأن الذي قتل مرحباً هو محمد بن مسلمة، وكذا
روى أحمد بإسنادٍ حسن عن جابر، وقيل: إن محمد بن مسلمة كان بارزه، فقطع رجليه،
فأجهز عليه علي. وقيل: إن الذي قتله هو الحارث أخو مرحب، فاشتبه على بعض الرواة،
فإن يكن كذلك إلا فما في الصحيح مقدمٌ على ما سواه، ولا سيما وقد جاء من حديث بريدة
أيضا)). أ. هـ.
(٤٢) زيادة من ب.
٤٢

النعم)) (٤٣).
٥- ذكر اختلاف الفاظ الناقلين بخبر أبي هريرة فيه
١٨- أخبرنا أحمد بن سليمان [الرهاوي](٤٤) قال: حدثنا يعلى بن عبيد
قال: حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَير: ((لأدفعن الراية إلى رجلٍ يحب الله ورسوله، ويحبه الله
ورسوله)) فتطاول القوم، فقال: ((أين علي؟)) فقالوا: يشتكي عينيه، قال:
فبصق نبي الله 180 في كفيه، ومسح بها عيني علي، ودفع إليه الراية، ففتح
الله على يديه . (٤٥)
١٩- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب، عن سهیل، عن أبيه، عنِ
أبي هريرة، أن رسول الله وَال قال يوم خيبر: ((لأعطين هذه الراية رجلاً
يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ويفتح الله عليه)) قال عمر بن
(٤٣) صحيح على شرط الشيخين. رجاله ثقات. وأبو حازم هو سلمة بن دينار.
أخرجه البخاري (٧٣:٤) ومسلم (٤: ١٨٧١) وسعيد بن منصور في سننه
(٢: ١٩٠) وأحمد في ((المسند)) (٣٣٣:٥) وفي الفضائل برقم (١٠٣٧) والطبراني في
(الكبير)) (٢٤٤:٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٢:١) والبغوي في ((شرح السنة))
(١١١:١٤) وابن عساكر في ((جزء فضائل علي)) (ق ٩٦) وابن المؤيد الجويني في ((فرائد
.السمطين)) (١ : ٢٥٣) من طريق يعقوب بن عبدالرحمن به .
وأخرج أبو داود (٤: ٦٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه به قوله ((فوالله
لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً ... )).
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣: ٢٠٧) والطبراني (٢٠٥:٦) من طريق
أبي حازم به مختصرا.
(٤٤) زيادة من ب.
(٤٥) صحيح رجاله ثقات. ويزيد بن كيسان قال عنه أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة. وقال
يحيى القطان: هو صالح الحديث، وليس يعتمد عليه. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه،
ومحله الستر، صالح الحديث. الجرح والتعديل (٩: ٢٨٥) التهذيب (١١: ٣٥٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((التاريخ)) (ق ٧٠) عن يعلى بن عبيد به مختصراً.
٤٣

الخطاب: ما أحببت الامارة إلا يومئذ. فدعا رسول الله وَطلّ [علي](٤٦) ابن
أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: ((امش، ولا تلتفت حتى يتفح الله
عليك)) فسار علي ثم توقف - يعني - فصرخ: يارسول الله وَّ علام أقاتل
الناس؟ قال: ((قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله،
فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا مني دماءهم، وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم
على الله [عز وجل])) (٤٧).
٢٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير، عن سهيل، عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله، يفتح عليه)) قال عمر: فما أحببت الامارة قط إلا يومئذ. قال:
فاشرأب لها(٤٨)، فدعا علياً فبعثه، ثم قال: ((اذهب فقاتل حتى يفتح الله
عليك، ولا تلتفت)) قال: فمشى ما شاء الله، ثم وقف، فلم يلتفت،
فقال: علام أقاتل الناس؟ قال: ((قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله،
وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا دماءهم وأموالهم إلا
بحقها، وحسابهم على الله [عز وجل](٤٩) (٥٠)).
(٤٦) زيادة من أ، ب.
(٤٧) الزيادة من أ، ب. والحديث صحيح، رجاله ثقات. وسهيل هو ابن أبي صالح ذكوان
المدني قال ابن عيينة: كنا نعد سهيلًا ثبتاً في الحديث. وقال أحمد، والعجلي: ثقة. وعن
أبي حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال الذهبي: أحد العلماء الثقات، وغيره أقوى
منه .. وكان قد اعتل بعلة، فنسي بعض حديثه (ت ١٤٠). الجرح والتعديل (٤ : ٢٤٦)
الميزان (٢: ١٤٣) التهذيب (٤ : ٢٦٣).
أخرجه مسلم (١٨٧١:٤) والقطيعي في زوائد الفضائل (١١٢٢) عن قتيبة بن
سعید به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((التاريخ)) (ق ٦٨) وابن أبي عاصم (١٣٧٨) من طريق
خالد بن عبدالله عن سهيل به .
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٧٧) والقطيعي في زوائد الفضائل (١٠٤٤، ١٠٥٦)
من طريق حماد بن سلمة عن سهيل به .
(٤٨) اشرأب إلى شيء رفع رأسه لينظر إليه. النهاية (٢ : ٤٥٥).
(٤٩) زيادة من أ، ب.
٤٤
*

٢١ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك قال: حدثنا أبو هشام
[المخزومي](٥١) قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لأدفعن الراية إلى
رجلٍ يحبه الله ورسوله، ويفتح الله عليه)) قال عمر: فما أحببت الامارة قط
قبل يومئذ. فدفعها إلى علي فقال: ((قاتل، ولا تلتفت)) فسار قريباً. قال:
يارسول الله، علام أقاتل الناس؟ قال: ((على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله،
وأن محمداً رسول اللّه، فإذا فعلوا فقد عصموا دماءهم وأموالهم مني إلا
بحقها، وحسابهم على الله)) (٥٢).
٦ - ذكر خبر عمران بن حصين في ذلك
4
٢٢- أخبرنا العباس بن عبدالعظيم العنبري قال: حدثنا عمر بن
عبدالوهاب قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن منصور، عنٍ
ربعي، عن عمران بن حصين أن النبي وَالر قال: ((لأعطين الراية رجلاً
يحب الله ورسوله - أو قال: يحبه الله ورسوله) فدعا علياً، وهو أرمد، ففتح
الله على يديه . (٥٣)
(٥٠) زيادة من أ، ب. والحديث إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أن سهيلاً أخرج له
البخاري مقروناً، وجرير هو ابن عبدالحميد.
(٥١) زيادة من ب .
(٥٢) صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٤١) وابن سعد (٢: ١١٠) وأحمد في ((المسند)) (٢ : ٣٨٤)
وفي الفضائل (١٠٣٠) من طريق وهيب عن سهيل به.
(٥٣) صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات، ومنصور هو ابن المعتمر، وربعي هو ابن حراش.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨: ٢٣٧، ٢٣٨) من طرقٍ عن منصور به.
٤٥

٧- ذكر خبر الحسن بن علي عن النبي ◌َّ في ذلك وأن جبريل عن يمينه،
ومیکائیل عن يساره ێے
٢٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم [ابن راهويه](٥٤) قال: أخبرنا النضر بن
شميل قال: حدثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن یریم قال: خرج
إلينا الحسن بن علي، وعليه عمامة سوداء، فقال: ((لقد كان فيكم بالأمس
رجلٌ ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون. وإن رسول الله وَ الله قال:
(لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)) فقاتل
جبریل عن یمینه، ومیکائیل عن يساره، ثم لا ترد ۔ یعني رايته - حتى يفتح
الله عليه. ما ترك ديناراً، ولا درهماً إلا سبعمائة درهم أخذها من عطائه،
كان أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله . (٥٥)
(٥٤) زيادة من ب.
(٥٥) إسناده حسن بمجموع طرقه، وفي المتن نكارة.
يونس بن أبي إسحاق السبيعي قال عنه ابن معين: ثقة، وعن أحمد: حديثه
مضطرب، وحديثه فيه زيادة على حديث الناس. وقال أبو حاتم: كان صدوقاً إلا أنه لا
يحتج بحديثه. الجرح (٢٤٣:٩) التهذيب (٤٣٣:١١). وأبو إسحاق السبيعي ثقة إلا
أنه اختلط بآخره ووصف بالتدليس. التهذيب (٦٣:٨). وهبيرة بن یریم - بوزن عظيم -
الشيباني. قال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وهو شبيه بالمجهولين، وعن أحمد: هبيرة أحب
الينا من الحارث الأعور، ولا أعلم حدث عنه غير أبي إسحاق، وعنه: لا بأس به. وقال
النسائي: أرجو أن لا بأس به .. وقد روى غير حديث منكر. وقال ابن خراش: ضعيف
كان يجهز على قتلى صفين. الجرح والتعديل (٩: ١٠٩) التهذيب (٢٣:١١).
والحديث أخرجه ابن سعد (٣: ٣٨) وأحمد في ((المسند)) (١: ١٩٩) وفي الفضائل
(١٠١٤) والبزار (ق ١/١٤٥) وابن حبان (٥٤٥ - الموارد) والطبراني في ((الكبير)) (٣: ٧٩،
٨٠) والدارقطني في ((فوائد الأفراد)) (ق ١٢٧) والقطيعي في ((الفوائد المنتقاة)) (١٣ / أ) وأبو
نعيم في ((الحلية)) (١: ٦٥) وفي ((أخبار أصبهان)) (١: ٤٥) وابن عساكر (١٢: ٢١٥) وابن
المؤيد في ((فرائد السمطين)) (١: ٢٣٤) من طريق أبي إسحاق عن هبيرة به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١: ١٩٩) وفي الفضائل (٩٢٢، ١٠١٣) وفي ((الزهد))
(ص ١٣٣) وابن عساكر (١٢: ٢١٥) من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن عمرو بن حبشى عن الحسن نحوه، ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن حبشي فلم
٤٦

٨- ذكر قول النبي ◌َّ في علي: ((إن الله جل ثناءه لا يخزيه أبدا))
٢٤ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: حدثنا الوضاح
يوثقه إلا ابن حبان. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((مقبول)). وهذا السند حسن في
المتابعات .
وأخرجه أحمد في الفضائل (١٠٢٦) من طريق وكيع عن شريك، عن عاصم، عن
أبي رزين عن الحسن به، دون قوله: ((ماترك .. )). وإسناده حسن في المتابعات لأن شريك
هو ابن عبدالله صدوق يخطىء. وعاصم هو ابن بهدلة ((صدوق له أوهام)) كما في
((التقريب)).
وله طريقٍ رابعة أخرجها البزار في مسنده (ق ١/١٤٥) = [٣: ٢٠٥ - كشف
الأستار] وأبو يعلى (ق ٢/١٢٦ - المقصد العلي) وابن جرير في ((التاريخ)) (٦: ٩١) من
طريق سكين بن عبد العزيز حدثنا حفص بنٍ خالد حدثني أبي خالد بن جابر عن الحسن
فذكره وفيه زيادة ((قد قتلتم والله الليلة رجلاً في الليلة التي أنزل فيها القرآن، وفيها رُفع
عيسى بن مريم، وفيها قُتل يوشع بن نون، وفيها تيب على بني إسرائيل)) وقال البزار:
((وهذا الحديث بهذه الألفاظ لا نعلم أحداً يروبها إلا الحسن بن علي بهذا الاسناد، وإسناده
صالح.)) قلت: حفص بن خالد وأبوه مستوران لم يوثقهما سوى ابن حبان كما في ((تعجيل
المنفعة)) (ص ٦٨) وهو متساهل في التوثيق.
وأخرجه الحاكم (١٧٢:٣) من طريق عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين وفيه
زيادات منكرة. وسكت عنه الحاكم وقال الذهبي: ((ليس بصحيح)).
قلت: شيخ الحاكم هو الحسن بن محمد بن يحيى، قال الذهبي في ((المغني))
(١ : ١٦٧) ((يتهم).
وحديث الحسن بن علي رضي الله عنهما أورده الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية))
(٣٣٣:٧) وقال: ((غريب جداً، وفيه نكارة)).
وحديث الراية أخرجه النسائي من حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حديث أبي .
ليلى، وبريدة بن الحصيب، وسهل بن سعد، وأبي هريرة، وعمران بن الحصين، والحسن
ابن علي، رضوان الله عليهم أجمعين.
وجاء أيضا عن سلمة بن الأكوع، وأبي سعيد الخدري، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن
عمر، والبراء بن عازب، وابن عباس .
■ وحديث سلمة بن الأكوع له عنه ثلاث طرق :
** الأولى: عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة عن أبيه.
أخرجه مسلم (١٤٣٣:٣) وابن سعد (٢: ١١٠) وابن أبي شيبة في ((التاريخ)) (ق
٦٦) وأحمد في ((المسند)) (٤: ٥١) وفي الفضائل (١٠٣٦) والقطيعي في زوائد الفضائل
٤٧

- وهو أبو عوانة - قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عمرو بن ميمون قال: إني
(١٠٩٤) والطبراني في الكبير (٧: ١٤، ١٨، ٤٠) والحاكم (٣: ٣٨) والبيهقي في ((السنن
الكبرى)» (١٣١:٩).
* الثانية: عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد عنه .
أخرجه البخاري (٦٤:٤ و٢٣:٥، ١٧١) ومسلم (١٨٧٢:٤) والطبراني
(٧: ٣٤).
* الثالثة: عن بريدة بن سفيان عن أبيه عنه.
أخرجه ابن إسحاق كما في «سيرة ابن هشام)) (٢: ٣٣٤) والطبراني (٧: ٣٨) وأبو
نعيم في الحلية (٦٢:١) وقال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث بريدة عن أبيه،
فيه زيادات ألفاظٍ لم يُتابع عليها، وصحيحٌ من حديث يزيد بن أبي عبيد عن سلمة)).
قلت: بريدة بن سفيان قال عنه البخاري: ((فيه نظر)) وقال الدارقطني: ((متروك)).
كذا في الميزان (١ :٣٠٦).
■ وحديث أبي سعيد الخدري أخرجه ابن عساكر (١٢ :٨٨) من طريق نبيح
العنزي عنه. ونبيح قال عنه في ((التقريب)): ((مقبول)).
■ وحديث عمر أخرجه أبو يعلى كما في ((البداية والنهاية)) (٧: ٣٤٢) من طريق
سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عنه. وفي سنده عبدالله بن جعفر بن
نجيح، قال الذهبي في ((الميزان)) (٢: ٤٠١) ((متفق على ضعفه)).
وأخرجه القطيعي في زوائد الفضائل (ق ١٢٠) من طريق سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن عمر. ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال أبو زرعة: أبو صالح لم يسمع من
عمر. المراسيل (ص ٧٥).
■ وحديث ابن عمر أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٦:٢) وفي الفضائل (ق ١٠١)
وأبو يعلى كما في المقصد العلي (ق ١٢٣ /٢) من طريق هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد،
عنه. ورجال السند ثقات سوى هشام قال عنه في التقريب: ((صدوق له أوهام)).
وأخرجه ابن عساكر (١٢: ٨١) من طريق جميع بن عمير عنه. وجميع قال عنه
البخاري: ((فيه نظر)) وقال الذهبي: ((واه)). الكاشف (١٨٧:١).
■ وحديث ابن عباس أخرجه البزار في مسنده (١٦٢ - مختصر زوائد مسنده) =
[١٩٢:٣ - كشف الأستار] وابن عساكر (٨١:١٢) من طريق حكيم بن جبير، عن
سعيد بن جبير عنه. وحكيم بن جبير قال الحافظ عنه: ((ضعيف رُمي بالتشيع)).
· وحديث الراية هو من أصح ما روى لعلي - رضي الله عنه - من الفضائل، وليس
هذا الوصف من خصائص على، فإن الله ورسوله يحبان كل مؤمن تقي، وكل مؤمن تقي
يحب الله ورسوله، لكن فيه شهادة لعلي بعينه بذلك، كما شهد لأعيان العشرة بالجنة، وكما
شهد لثابت بن قيس بالجنة، وشهد رسول الله ولو لعبد الله بن حمار بأنه يحب الله ورسوله،
وكان قد ضربه في الحدمرات. وقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن جماعةٍ من المؤمنين بأنهم
٤٨

لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: إما أن تقوم معنا، وإما
أن تخلونا يا هؤلاء - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال: أنا أقوم
معكم. فتحدثوا، فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول:
أف وتف (٥٦) يقعون في رجلٍ له عشر، وقعوا في رجلٍ قال رسول اللّه وَله :
((لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبداً)) فأشرف مَن استشرف،
فقال: ((أين علي؟)) [قيل: ](٥٧) هو في الرحا يطحن، وما كان أحدكم
ليطحن، فدعاه، وهو أرمد، ما يكاد أن يبصر، فنفث في عينيه(٥٨) ثم هز
الراية ثلاثاً، فدفعها إليه. فجاء بصفية بنت حيي. وبعث أبا بكر بسورة
التوبة وبعث علياً خلفه، فأخذها منه، فقال: ((لا يذهب بها إلا رجل هو
مني، وأنا منه)) ودعا رسول الله وهل الحسن، والحسين، وعلياً، وفاطمة،
فمد عليهم ثوبا فقال: (((اللهم) هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيراً.)) وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة، ولبس ثوب
رسول الله وَل، ونام، فجعل المشركون يرمون كما(٥٩) يرمون رسول الله ول
- وهم يحسبون أنه نبي الله وَلير، فجاء أبو بكر، فقال: يانبي الله، فقال
علي: إن نبي الله وُل قد ذهب نحو بئر ميمون، فاتبعه، فدخل معه الغار.
وكان المشركون يرمون علياً حتى أصبح. وخرج بالناس في غزوة تبوك،
فقال علي: أخرج معك؟ فقال: ((لا)) فبكى، فقال: ((أما ترضى أن تكون
يحبون الله وأن الله يحبهم فقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونهم﴾ [المائدة: ٥٤] وانظر: ((منهاج السنة)) (٣: ١١ و
٤ : ٩٧).
(٥٦) أف، وتف، الأف: الوسخ الذي حول الظفر، وتف: وسخ الأظفار، وقيل: ما يجتمع
تحت الظفر من الوسخ. يقال ذلك عند كل شيء يتضجر منه، ويتأذى به. لسان العرب
(١٧،٧:٩).
(٥٧) زيادة من ب، وفي الأصل وهو.
(٥٨) في الأصل ((عينه))، والمثبت من ب.
(٥٩) بحاشية الأصل: في نسخة ((كيما)).
٤٩

مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنك لست بنبي؟)) ثم قال: ((أنت
خلیفتي)) يعني في كل مؤمن بعدي قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي،
فكان يدخل المسجد وهو جنب، وهو في طريقه ليس له طريق غيره. وقال:
((من كنت وليه فعلى وليه)). قال ابن عباس: وقد أخبرنا الله في القرآن أنه
قد رضي عن أصحاب الشجرة، فهل حدثنا بعد أنه سخط عليهم. قال:
وقال رسول اللّه و ◌َسليل لعمر حين قال: ائذن لي، فلأضرب عنقه - يعني
حاطباً - وقال: ((ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا
ما شئتم فقد غفرت لكم)). (٦٠)
٩- ذكر قول النبي قال لعلي: ((أنه مغفور له))
٢٥ - أخبرني هارون بن عبدالله [الحّال البغدادي](٦١) قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله بن الزبير الأسدي قال: حدثنا علي بن صالح، عن أبي
إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن سَلِمة، عن علي [رضي الله
عنه](٦٢) قال: قال رسول الله وَ ل: ((ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غُفر
(٦٠) منكر، يحيى هو ابن سليم، أو ابن أبي سليم أبو بَلْج الفزاري. وثقه ابن معين، وابن
سعد، والنسائي، والدارقطني، ونقل عن ابن معين تضعيفه. وقال البخاري: فيه نظر،
وعن أبي حاتم: هو صالح، لا بأس به، وقال أحمد: روى حديثاً منكراً. وقال ابن حبان
في الثقات: يخطىء، وذكره في المجروحين وقال: أرى أن لا يُحتج بما انفرد من الرواية.
وذكره الذهبي في المغني واكتفى بنقل قول البخاري وأحمد وابن حبان فيه. الجرح والتعديل
(١٥٣:٩) المجروحين (١١٢:٣) المغني (٢: ٧٣٧) التهذيب (٤٧:١٢).
والحديث أخرجه أحمد في المسند (١: ٣٣٠) وفي الفضائل (١١٦٨) وابن أبي عاصم
في السنة (٢/١٣٣،١١٥) والطبراني في الكبير (٩٧:١٢) وفي الأوسط كما في ((مجمع
البحرين)) (٣: ٣٤١) والحاكم (١٣٢:٣) والخوارزمي في ((المناقب)) (٧٢) وابن عساكر
(١٢: ٨١، ٨٢)، وابن المؤيد الجويني (٣٢٧:١) من طريق أبي عوانة به .
وقول الراوي: ((أنت خليفتي في كل مؤمن بعدي)) خطأ لا يمكن نسبته إليه ،
وانظر التعليق على الحديث (٨٨).
(٦١) زيادة من ب.
(٦٢) زيادة من ب.
٥٠
*

لك، مع أنه مغفور لك؟. لا إله إلا هو (٦٣) الحليم الكريم، لا إله إلا هو
العلي العظيم. سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش الكريم،
الحمد لله رب العالمين)). (٦٤)
١٠ - ذكر الاختلاف على أبي اسحاق في هذا الحديث
٢٦- أخبرنا أحمد بن عثمان بن حکیم [الکوفي](٦٥) قال: حدثنا خالد - وهو
ابن مخلد - قال: حدثنا علي - وهو ابن صالح بن حي أخو حسن (٦٦) بن
صالح - عن أبي اسحاق الهُمْداني، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن
سلمة، عن علي أن النبي وَ لّ قال: ((ياعلي: ألا أعلمك كلمات إذا أنت
قلتهن غفر الله لك مع أنه مغفور لك؟ تقول: لا إله إلا الله الحليم
(٦٣) في أ، ب ((لا إله إلا الله)) وكذا هو عند المؤلف في عمل اليوم والليلة.
(٦٤) ضعيف. تفرد به أبو إسحاق السبيعي وكان قد اختلط بآخره، وعبدالله بن سلمة - بكسر
اللام - المرادي الكوفي وثقه العجلي، ويعقوب بن شيبة، وقال عمرو بن مرة: كان عبد الله
يحدثنا فنعرف، وننكر، وكان قد كبر. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال أبو حاتم
والنسائي: يعرف، وينكر. وعن أبي أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. التاريخ الكبير
(٥: ٩٩) الميزان (٢ : ٤٣١) التهذيب (٢٤١:٥).
وأخرجه أحمد في المسند (٩٢:١) وعبد بن حميد في مسنده (٧٤) وابن أبي عاصم
(٥٩٧:٢) والبزار (ق ٦٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٨) وابن حبان (٥٤٤ -
الموارد) والطبراني في ((الصغير)) (١٢٧:١) والدارقطني في ((العلل)) (ق ١/١١٦) وابن
الصلت في ((جزء حديث ابن عبدالعزيز الهاشمي)) (ق ٧٥) من طريق علي بن صالح عن
أبي إسحاق به .
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢: ٥٩٧) من طريق نصير. والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٦٣٩) من طريق إبراهيم بن يوسف كلاهما عن أبي إسحاق به .
وأخرجه الخطيب في تاريخه (٩: ٣٥٦) من طريق عبدالله بن علي الأزرق، عن أبي
إسحاق به بلفظ: ((إلا أعلمك كلمات إن أنت قلتهن وعليك مثل عدد الذر من الخطايا
غفر الله لك ... )).
(٦٥) زيادة من ب.
(٦٦) في الأصل ((حسين)) خطأ، والمثبت من طبقات خليفة (ص ١٦٨).
٥١

الكريم، لا إله إلا هو العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات
[السبع](٦٧) ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)) (٦٨).
٢٧ - أخبرنا صفوان بن عمرو [الحمصي](١/٦٩) قال: حدثنا أحمد بن خالد،
قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي اسحاق، عن عمرو بن مرة، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: كلمات الفرج: لا إله إلا الله العلي
العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع،
ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. (٢/٦٩)
(٦٧) زيادة من أ، ب.
(٦٨) ضعيف، وخالد بن مخلد القطواني قال ابن معين: ما به بأس. وعن أحمد: له أحاديث
مناکیر. وقال أبو حاتم: یکتب حدیثه ولا يحتج به، وقال أبو داود: صدوق لکنه یتشیع.
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يتشيع وله أفراد. الجرح والتعديل (٣: ٣٤٥) التهذيب
(١١٦:٣).
(١/٦٩) من ب.
(٢/٦٩) صحيح بمتابعه وشاهده المرفوعين.
صفوان بن عمرو الحمصي قال النسائي: لا بأس به، ووثقه مسلمة بن قاسم.
التهذيب (٤ :٤٢٩).
وأحمد بن خالد بن موسى الوهبي وثقه يحيى بن معين، وقال الدارقطني : لا بأس
به. التهذيب (١ :٢٦).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٦) عن صفوان بن عمرو به مثله
موقوفاً .
وأخرجه أحمد (٩١:١، ٩٤) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٠) وابن
حبان (٥٨٩ - الموارد) وابن السني (١٣٤) القطيعي في زوائد الفضائل (١١٢٤)
والحاكم (١: ٥٠٨) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (ق ٢٣) من طريق محمد بن كعب
القرظي، عن عبدالله بن شداد بن الهاد، عن عبدالله بن جعفر، عن علي رضي الله
عنه قال: علمني رسول الله وَ ل* إذا نزل بي كرب أن أقول .. )) فذكره.
وصححه الحاكم على شرط مسلم .
قلت: رجال أحمد والنسائي والقطيعي ثقات.
وله شاهد مرفوع من حديث ابن عباس أخرجه البخاري (٩٣:٨ و
٩: ١٥٤، ١٥٥) وفي الأدب المفرد (٢٤٤) ومسلم (٢٠٩٢:٤) والترمذي (٥: ١٥٩)
وابن ماجه (١٢٧٨:٢) وأحمد في مسنده (١: ٢٥٤، ٢٥٩، ٢٨٤، ٣٣٩) وعبد الله
٥٢
.

٢٨۔ أخبرنا أحمد بن عثمان بن حکیم قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا
إسرائيل، عن(٧٠) أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن
النبي ټ نحوه - يعني نحو حديث خالد(٧١).
٢٩ - أخبرني علي بن محمد بن علي [المصيصي](٧٢) قال: حدثنا خلف بن
تميم قال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن علي [رضي الله عنه] (٧٣) قال: قال النبي وَله: ((ألا أعلمك
كلمات إذا قلتهن غُفر لك على أنه مغفور لك؟ لا إله إلا الله العلي
العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم،
الحمد لله رب العالمين)). (٧٤)
ابن محمد الرازي في ((الجزء الثالث من حديث ابن ضريس)» (ق ١٤٤) وأبو نعيم في
((الحلية)) (٢: ٢٢٣) والبغوي في شرح السنة (٥: ١٢٢،١٢٠) من طريق قتادة، عن
أبي العالية عنه دون قوله ((الحمد لله رب العالمين)» وتابع قتادة يوسف بن عبدالله بن
الحارث عن أبي العالية به عند أحمد.
١
(٧٠) في أ،ب ((حدثنا)).
(٧١) ضعيف. رجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق كان قد اختلط وإسرائيل ممن سمع منه بآخره.
(٧٢) زيادة من ب.
(٧٣) زيادة من ب.
(٧٤) ضعيف كالذي قبله. ورجاله ثقات سوى خلف بن تميم وثقه أبو حاتم، وقال ابن معين:
صدوق. التهذيب (٣ : ٣٧٠).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١: ١٥٨) وفي الفضائل (١٢١٦) وابن أبي عاصم
(٢/١٢٩) والبزار في مسنده (ق ١/٥٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٧) والحاكم
(١٣٨:٣) والخوارزمي في المناقب (٢٥٨) وابن المؤيد الجويني في ((فرائد السمطين))
(٢١٩:١) والذهبي في التذكرة (٢: ٦٦٢) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي وهذا تساهل
منهما.
وقال البزار عقب الحديث: ((قد رواه غير إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن
مرة، عن عبدالله بن سلمة، عن علي.)) هذا یشعر بأن إسرائيل تفرد به. ولیس کذلك بل
تابعه الثوري عن أبي إسحاق به أخرجه الدارقطني في ((العلل)) (ق ١/١١٦) وقال: تفرد
به أبو كريب، عن قبيصة، عن الثوري .
قلت: هذا اسناد رجاله ثقات لكن لا يُعرف متى سمعه سفيان من أبي اسحاق؟
٥٣
٠

٣٠- أخبرنا الحسين بن حُريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين
بن واقد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي [كِرَّم الله وجهه] (٧٥)
قال: قال النبي وَ لير: ((ألا أعلمك دعاء إذا دعوت به غُفر لك وإن كنت
مغفورا لك؟)) قلت: بلى، قال: ((لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا
الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم))(٧٦).
* قال أبو عبدالرحمن: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة
أحاديث ليس هذا منها، وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإِسرائيل،
ولعلي بن صالح. والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث. وعاصم [بن
ضمرة](٧٧) أصلح منه .
١١ - ذكر قول النبي ◌ُّل: ((قد امتحن الله قلب علي للإِيمان))
٣١- أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك قال: حدثنا الأسود بن عامر قال:
(٧٥) زيادة من ب.
(٧٦) في الأصل ((وعاصم وحمزة)) والتصويب من التهذيب (٤٥:٥).
(٧٧) إسناده واهٍ لأجل الحارث بن عبدالله الأعور قال عنه ابن المديني: كذاب، وكذبه الشعبي،
وقال أبو زرعة: لا يحتج بحديثه. وعن أبي حاتم: ضعيف الحديث ليس بالقوي ولا ممن
يحتج بحديثه. وقال عثمان بن سعيد عن ابن معين: ثقة. قال عثمان: ليس يتابع ابن معين
على هذا. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال
ابن سعد: كان له قول سوء، وهو ضعيف في روايته .
الطبقات الكبرى (١٦٨:٦) تاريخ عثمان بن سعيد (٩٠) الجرح والتعديل (٣: ٧٨)
التهذيب (٢ :١٤٥).
وأخرجه الترمذي (١٠٩:٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤٠) والقطيعي
في زوائد الفضائل (١٠٥٣) والطبراني في ((الصغير)) (١: ٢٧٠) والخطيب (١٢ : ٤٦٣) من
طريق الفضل بن موسى به.
وقال الترمذي: (هذا حدیث غریب. لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي
إسحاق عن الحارث، عن علي)).
قلت: مدار هذا الحديث على أبي اسحاق السبيعي وهو ثقة من رجال الشيخين
لكنه اختلط في آخره كما تقدم، ووصف بالتدليس وقد رواه بالعنعنة.
٥٤
=

-
حدثنا شريك، عن منصور، عن ربعي، عن علي قال: جاء النبيَ بِير
أناسٌ من قريش، فقالوا: يا محمد، إنا جيرانك، وحلفاءك، وإن أناساً من
عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين، ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من
ضياعنا(٧٨)، وأموالنا، فارددهم إلينا، فقال لأبي بكر: ((ما تقول؟)) فقال:
صدقوا، إنهم لجيرانك، وأحلافك. فتغير وجه النبي ◌ََّ، ثم قال
لعلي: (٧٩) ((ما تقول؟)) قال: صدقوا، إنهم لجيرانك، وحلفاءك. فتغيروجه
النبي وَّ ثم قال: ((يامعشر قريش! والله ليبعثن الله عليكم رجلاً منكم
قد امتحن الله قلبه للايمان، فليضربنكم على الدين، أو يضرب بعضكم))
فقال أبو بكر: أنا هو يارسول الله؟ قال: ((لا)) قال عمر: أنا هو يارسول
الله؟ قال: ((لا، ولكن ذلك الذي يخصف النعل)) وقد كان أعطى علياً نعله
يخصفها . (٨٠)
(٧٨) الضياع: قال الأزهري: الضياع والضيعة مال الرجل من النخل، والكرم والأرض. لسان
العرب (٢٣٠:٨).
-
(٧٩) في المسند والمطبوعة ((ثم قال لعمر)).
(٨٠) إسناده ضعيف. شريك هو ابن عبدالله القاضي النخعي. قال الدارقطني: ليس بالقوي
فيما ينفرد به. وقال يحيى بن سعيد: رأيت تخليطاً في أصول شريك. وعن ابن المبارك:
ليس حديثه بشيىء. وقال ابن معين: ثقة إلا أنه يغلط ولا يتقن. وقال ابن حجر: صدوق
يخطىء كثيراً، وتغير حفظه منذ ولي القضاء. الميزان (٢: ٢٧٠) التقريب.
والحديث أخرجه الترمذي (٢٩٧:٥) وأحمد في مسنده (١: ١٥٥) والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) (٤: ٣٥٩) والقطيعي في زوائد الفضائل (١١٠٥) والحاكم (٤: ٢٩٨)
والخوارزمي في ((المناقب)) (٧٥) وابن المؤيد الجويني في ((فرائد السمطين)) (١ : ١٦٢) بطرق
عن شريك، عن منصور به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.)) قلت:
شريك لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له متابعة، وهو سيىء الحفظ لا يحتج بما انفرد به.
وأخرجه البزار (ق ٨٠) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن منصور
به. ويحيى هذا قال عنه في التقريب: ((متروك)) فلا يصلح للمتابعة.
وأخرجه أبو داود (٣: ١٤٨) والبيهقي في السنن (٢٢٩:٩) من طريق محمد بن
إسحاق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن خِراش، عن علي
قال: خرج عبدان إلى رسول الله ميم يوم الحديبية، قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم
فقالوا: يا محمد، والله ما أخرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هرباً من الرق. فقال
٥٥

١٢ - ذكر قول النبي ◌ُلّ لعلي: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك
٣٢- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا الأعمش قال:
حدثنا عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: بعثني رسول الله
وَله إلى اليمن، وأنا شاب حديث السن، فقلت: يارسول الله، إنك
بعثتني إلى قومٍ يكون بينهم أحداث. وأنا شاب حديث السن. قال: ((إن
الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك)) فما شككت في قضاء بين اثنين. (٨١)
١٣ - ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لهذا الخبر
٣٣- أخبرنا على بن خَشْرَم [المروزي](٨٢) قال: أخبرنا عيسى عن
ناس: صدقوا يارسول الله ردهم إليهم، فغضب رسول الله و الله وقال: ((ما أراكم تنتهون
يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم مَنْ يضرب رقابكم على هذا)» وأبى أن يردهم وقال:
((هم عتقاء الله عز وجل)).
تابع أبان بن صالح شريك بن عبدالله في ربعي وخالفه في اللفظ. وابن إسحاق
مدلس وقد رواه بالعنعنة .
(٨١) إسناده حسن بمجموع طرقه. رجاله ثقات. عمرو بن علي هو الفلاس، ويحيى هو ابن
سعيد القطان. إلا أنه منقطع لأن أبا البختري لم يدرك علياً.
وأخرجه ابن سعد (٣٣٧:٢) وأحمد في ((المسند)) (١: ٨٣) وفي الفضائل (٩٨٤)
وعبد بن حميد في مسنده (٩٤) والبزار (ق ١/١٨) ووكيع في ((إخبار القضاة)) (٨٤:١)
والحاكم (٣: ١٣٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ٣٨١) والبيهقي في السنن (٨٦:١٠)
والخوارزمي في ((المناقب)) (٤١) وابن عساكر (١٦٢:١٢) وابن المؤيد الجويني (١ :١٦٧)
من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة به .
وقال البزار: ((أبو البختري لم يسمع من علي)) وأما الحاكم فصححه على شرط
الشيخين ووافقه الذهبي، وليس بغريب هذا من الحاكم، ولكن يُستغرب من موافقة
الذهبي له.
وأخرجه الطيالسي (٩٨) وأحمد في المسند (١: ١٣٦) ووكيع (١: ٨٥) وأبو يعلى (ق
٢٣) والبيهقي (٨٦:١٠) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا البختري يقول:
حدثني من سمع علياً يقول : ... فذكره.
(٨٢) من ب.
٥٦

الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري عن علي [رضي الله
عنه](٨٣) قال: بعثني رسول الله وله إلى اليمن، فقلت: إنك تبعثني إلى
قوم أسن مني فكيف القضاء فيهم؟ فقال: ((إن الله سيهدي قلبك، ويثبت
لسانك.)) قال: فما تعابيت في حكومة بعد. (٨٤)
٣٤- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش
عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي [رضي الله عنه] قال:
بعثني رسول الله وَيَ إلى [أهل](٨٥) اليمن لأقضي بيهم، فقلت: يارسول
الله، لا علم لي بالقضاء. فضرب بيده على صدري وقال: ((اللهم اهد
قلبه، وسدد لسانه)) فما شككت في قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسي
هذا . (٨٦)
* قال أبو عبدالرحمن: روى هذا الحديث شعبة، عن عمرو بن
مرة، عن أبي البختري قال: أخبرني من سمع علياً.
* قال أبو عبدالرحمن: أبو البختري لم يسمع من علي شيئا.
٣٥- أخبرنا أحمد بن سليمان [الرهاوي](٨٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم قال:
حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي
[رضي الله عنه] قال: بعثني رسول الله وَله إلى [أهل](٨٨) اليمن وأنا
شاب، فقلت: يارسول الله، تبعثني وأنا شاب إلى قوم ذوي أسنان
لأقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده على صدري ثم قال: ((إن
(٨٣) من ب.
(٨٤) حسن بمجموع طرقه، وعيسى هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي .
(٨٥) من أ، ب.
(٨٦) حسن بمجموع طرقه، وأبو معاوية هو محمد بن خازم .
وأخرجه ابن ماجه (٢ : ٧٧٤) من طريق يعلى وأبي معاوية، عن الأعمش به.
وطريق شعبة الذي أشار إليه النسائي تقدم تخريجه عند الحديث (٣٢).
(٨٧) من ب.
(٨٨) من ب.
٥٧

الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك. ياعلي: إذا جلس إليك الخصمان فلا
تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، (٨٩) فإنك إذا
فعلت ذلك تبين لك القضاء)). قال علي: فما اشكل عليَّ قضاء بعد. (٩٠)
١٤ - ذكر الاختلاف على أبي اسحاق في هذا الحديث
٣٦- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن علي [رضي الله
عنه](٩١) قال: بعثني رسول الله وَ له إلى اليمن، فقلت: إنك تبعثني إلى
قوم هم أسن مني لأقضي بينهم، فقال: ((إن الله سيهدي قلبك، ويثبت
لسانك))(٩٢).
(٨٩) ((الأول)) سقطت من متن الأصل وألحقت بالحاشية وبعهدها ((صح)).
(٩٠) حسن بمجموع طرقه، شريك هو ابن عبد الله النخعي صدوق سيىء الحفظ، وسماك بن
حرب، وثقه أبو حاتم وابن معين. وقال النسائي : إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان
يلقن فيتلقن. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وضعفه الثوري، وصالح الجزرة. الجرح
والتعديل (٤: ٢٧٩) الميزان (٢٣٢:٢) التهذيب (٢٣٢:٤).
وأما حنش بن المعتمر فقال أبو داود: ثقة. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح، ليس
أراهم يحتجون بحديثه. وعن النسائي: ليس بالقوي. وقال البخاري: يتكلمون في
حديثه. وقال الحافظ: صدوق له أوهام. قلت: وهذا أعدل الأقوال فيه.
انظر التاريخ الصغير (ص ١٠٠) والضعفاء للنسائي (ص ٨٩) التهذيب (٣: ٥٨).
وللحديث طريقان آخران عن أبي إسحاق كما سيأتي.
وأخرجه ابن سعد (٢: ٣٣٧) وأحمد في المسند (١ :٩٦، ١١١) وفي الفضائل
(١١٩٥) والترمذي (٢: ٣٩٥) وأبو داود (٤: ١١) وعبد الله في ((زوائد المسند)) (١: ١٤٩)
ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٨٦:١) والقطيعي في زوائد الفضائل (١٠٩٦) والبيهقي
(١٠: ٨٦) وابن عساكر (١٦٣:١٢) من طريق شريك عن سماك عن حنش به إلا
الترمذي فمن طريق زائدة بن قدامة، عن سماك به، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن.))
(٩١) من ب.
(٩٢) رجال السند ثقات إلا أن أبا إسحاق كان قد اختلط وإسرائيل ممن سمع منه قبل الاختلاط
وبعده، وتقدم له متابعان وهما حنش وأبو البختري وبمجموع هذه الطرق يكون حسناً.
٥٨
سـ

* قال شيبان: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي.
٣٧- أخبرنا(٩٣) زكريا بن يحيى قال: حدثنا (٩٤) محمد بن العلاء قال:
حدثنا معاوية بن هشام عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن
حبشي، عن علي [رضي الله عنه](٩٥) قال: بعثني رسول الله وَلّر إلى
اليمن، فقلت: يارسول الله! إنك تبعثني إلى شيوخ ذوي أسنان، إني
أخاف أن لا أصيب. قال: ((إن الله سيثبت لسانك، ويهدي قلبك)) (٩٦).
١٥ - ذكر قول النبي ◌َّلر: ((أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي))
٣٨- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا عوف، عن
ميمون أبى عبدالله، عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول
الله وَلّ أبوابُ شارعةٌ في المسجد، فقال رسول الله وَ ل: ((سدوا هذه
الأبواب إلا باب علي)) فتكلم في ذلك أناس، فقام رسول الله قال# فحمد
الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير
باب علي فقال فيه قائلكم، والله ما سددته، ولا فتحته، ولكني أمرت
1
وأما مخالفة شيبان بن عبدالرحمن لاسرائيل فتحمل على سماع أبي إسحاق هذا
الحديث من حارثة ومن عمرو بن حبشي، والله أعلم.
وأخرجه ابن سعد (٢: ٣٣٧) وأحمد في مسنده (١: ٨٨، ١٥٦) والبزار في مسنده
(ق ١/٦٥) ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٨٥:١) وابن عساكر (١٦٢:١٢) وابن المؤيد
الجويني (١ : ١٦٩) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.
وقال البزار: ((هذا الحديث لا نعلم رواه عن حارثة بن مضرب إلا أبو إسحاق، ولا عن
أبي إسحاق إلا إسرائيل، ورواه عن على غير واحد، ولا أحسن إسنادا عن هذا الاسناد)).
(٩٣) في أوب: ((أخبرني)).
(٩٤) في أوب: ((حدثني)).
(٩٥) من ب.
(٩٦) إسناده حسن لغيره. ومعاوية بن هشام القصار قال أبو حاتم: صدوق، وقال الآجري عن
أبي داود: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الساجي: صدوق يهم. وعن ابن معين:
٥٩

بشيء فاتبعته))(٩٧).
صالح وليس بذاك. التهذيب (٢١٨:١٠).
وأما عمرو بن حبشي فذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن حجر عنه: مقبول. أي عند
المتابعة وقد توبع، انظر التهذيب (١٦:٨).
(٩٧) إسناده ضعيف، لأجل ميمون أبي عبدالله.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤: ٣٦٩) وفي الفضائل (٩٨٥) والعقيلي (٤: ١٨٥)
والحاكم (١٢٥:٣) والخوارزمي في ((المناقب)) (٢٣٤) وابن الجوزي في ((الموضوعات))
(٣٦٥:١) وابن عساكر (٩٣:١٢) من طريق عوف، عن ميمون به.
وقال الحاكم: ((صحيح الاسناد)) وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: رواه عوف عن
((ميمون.)) وأعله ابن الجوزي بميمون، ونقل عن يحيى بن سعيد قوله: ((لا شيء)).
وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((القول المسدد)) (٢١) وقال بعد أن ذكر رواية الحاكم
وتصحيحه له: ((وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في
الصحيحين من طريق المسند أيضاً، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق
النسائي، وأعله بميمون فأخطأ في ذلك خطأ ظاهراً، وميمون وثقه غير واحد وتكلم
بعضهم في حفظه، وقد صحح له الترمذي حديثاً - غير هذا - تفرد به عن زيد بن أرقم)).
قلت: تعقيب الحافظ على ابن الجوزي يحتاج إلى تعقيب، فميمون لم يوثقه غير ابن
حبان، وهو متساهل في التوثيق، فكم من مجهول لدى النقاد ذكره في ثقاته، وقد ضعف
ميمون جماعة قال ابن معين: لاشىء، وعن أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن المديني:
سألت یحیی بن سعید عنه فحمض وجهه وقال: زعم شعبة أنه کان فسلاً، وکان یحیی لا
يحدث عنه، وقال أبو داود: تكلم فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد
الحاكم: ليس بالقوي عندهم. كما في ((التهذيب)) (٣٩٣:١٠).
وقال عنه الحافظ نفسه في التقريب: ((ضعيف)) وإطلاقه يعني عنده أنه ((ليس فيه
توثيق لمعتبر مع إطلاق الضعف)) كما صرح في مقدمة التقريب.
وأما تصحيح الترمذي له حديثاً تفرد به فالترمذي متساهل في التصحيح كما أن ابن
حبان يتساهل في التوثيق فلا ینهض تصحيحه لتوثيق الراوي وخصوصاً إذا كان مجروحاً عند
أئمة النقاد نحو ميمون أبي عبدالله، وأغرب من هذا قوله في ((الفتح)) (٧: ١٥) عن هذا
الحديث: ((أخرجه أحمد والنسائي، والحاكم، ورجاله ثقات)) .!!
وکان الهيثمي أدق منه في حکمه على هذا الحديث مع أنه أحياناً يتساهل حيث قال
عنه: ((رواه أحمد، وفيه ميمون أبو عبدالله وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله
رجال الصحيح)). مجمع الزوائد (٩: ١١٤).
وأشبه بالصواب أن الحديث من طريق ميمونٍ ليس موضوعاً كما ذهب إليه ابن
الجوزي، لأن ميموناً لم يتهم بالكذب، وليس صحيحاً ولا حسناً كما قرره الحافظ، إنما هو
ضعيف من طريق ميمون .
٦٠
جـ
١