النص المفهرس
صفحات 21-40
١- ذكر خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذكرُ صلاته قبل الناس، وأنه أول من صلى من هذه الأمة ١- أخبرنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي قال: أخبرنا محمد ابن المثنى، قال حدثنا عبدالرحمن - يعني(١) ابن مهدي - قال: حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حَبَّة العُرَني قال: سمعت علياً [كرم الله وجهه] يقول: ((أنا أول مَنْ صلى مع رسول الله وَلات)). (٢) ٢- أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبدالرحمن، قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال: ((أول من صلى مع رسول الله (َلي علي))(٣). (١) في أ، ب ((أعنى)). (٢) إسناده ضعيف. رجاله ثقات سوى حبّة بن جُوين العُرَني، وثقه أحمد والعجلي، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الذهبي: من غلاة الشيعة، وهو الذي حدث أن علياً كان معه بصفين ثمانون بدرياً، وهذا محال. وقال ابن كثير: حبّة لا يساوي حبّة. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق له أغلاط، وكان غالياً في التشيع (ت ٧٦). الميزان (١: ٤٥٠) البداية والنهاية (٧: ٣٣٤) التهذيب (٢: ١٧٦). قلت: وُصف حبّةُ بالغلو في التشيع، والغالي لا تُقبل روايته فیما یقوي به بدعته، کما قرره الحافظ في ((نزهة النظر)) (ص ٥٠، ٥١). والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢١:٣) وابن أبي شيبة في مصنفه (١٢: ٦٥) وأحمد في المسند (١: ١٤١) وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (٩٩٩، ١٠٠٣) وابن قتيبة في ((المعارف)) (ص ١٦٩) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (ق ١٥ /أ) [وفي الأوائل (٦٨)] والبغوي في ((معجم الصحابة)) (ق ٤١٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤ : ٢٣٣) والخوارزمي في ((المناقب)) (٢١) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ : ٦٣، ٦٤ برقم ٨٤) من طريق سلمة بن كهيل عن حبَّة به . [وسيأتي هذا الأثر من طريق أصح من هذا الطريق في الاسناد التالي]. (٣) صحيح، رجاله ثقات من رجال الشيخين سوى أبي حمزة واسمه طلحة بن يزيد فهو من رجال البخاري وحده. ٢١ .؟ ٢- ذكر اختلاف الناقلين لهذا الخبر عن شعبة ٣- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة - عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال: ((أول من أسلم مع رسول الله (َّلل علي بن أبي طالب)). (٤) ٤- أخبرنا عبدالله بن سعيد قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن(٥) زيد بن أرقم قال: ((أول من أسلم علي))(٦). ٥- أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد ـ وهو ابن الحارث - قال: حدثنا وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٦٧٨) وأحمد في ((المسند)) (٤: ٣٦٨، ٣٧٠) وفي الفضائل (١٠٠٤) والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١١٢:١) والقطيعي في ((زوائد فضائل الصحابة)) برقم (١٠٤٠) وابن جرير في ((التاريخ)) (٢: ٢١٢) والبغوي في ((معجم الصحابة)) (ق ٤١٨) والطبراني في ((الكبير) (١٩٨:٥) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦: ٢٠٦) وابن عبدالبر في الاستيعاب (٣٢:٣) وابن المغازلي في ((مناقب علي)) (١٤) والخوارزمي في ((المناقب)) (٢٠) [وابن عساكر (١٠٦)] من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة به مثله، وزاد أحمد والبغوي والطبراني والبيهقي: ((قال عمرو: فذكرت ذلك لابراهيم النخعي، فأنكره وقال: أبو بكر أول من أسلم)). (٤) صحيح كالذي قبله. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢١:٣) وأبو بكر بن أبي شيبة في ((التاريخ (ق ١٥) وأحمد في ((المسند)) (٤: ٣٦٨، ٣٧١) وفي الفضائل (١٠٠٠) والترمذي في جامعه (٥ : ٣٠٦) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (ق ١٥) [وفي الأوائل (٧٠)] وابن جرير في التاريخ (٢: ٢١١، ٢١٢) والحاكم في المستدرك (٣: ١٣٦) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ : ٦٥ برقم ١٠٥) وابن الأثير في ((أسد الغابة» (١٧:٣) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة به. وعند ابن سعد ((قال عفان: أول من صلى)) وزاد أحمد في إحدى روايتي المسند وفي الفضائل والترمذي وابن جرير وابن عساكر قول إبراهيم النخعي المذكور آنفا . وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) وقال الحاكم: ((صحيح الاسناد)) ووافقه الذهبي. (٥) في ب ((سمعت)). (٦) صحيح. رجاله رجال الجماعة سوى أبي حمزة فهو من رجال البخاري وحده وكلهم ثقات. أخرجه ابن عساكر (٦٥:١٢) من طريق عبدالله بن سعيد به مثله، وزاد قول ((إبراهيم النخعي)) المتقدم. وقد سقط هذا الحديث من أ. ٢٢ ے 4 شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة مولى الأنصار قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: ((أول من صلى مع رسول اللّه وَل علي)). وقال في موضع آخر: ((أسلم علي)). (٧) ٦- أخبرني محمد بن عبيد بن محمد الكوفي قال: حدثنا سعيد بن خُثيمْ، عن أسد بن عبدالله (٨) البَجلي، عن يحيى بن عُفيف، عن عفيف قال: جئت في الجاهلية إلى مكة، فنزلت على العباس بن عبدالمطلب، فلما ارتفعت الشمس، وحلقت في السماء، وأنا أنظر إلى الكعبة أقبل شابٌ، فرمى ببصره إلى السماء، ثم استقبل القبلة، فقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام، فقام عن يمينه، فلم يلبث حتى جاءت إمرأة، فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأة، فخر الشاب ساجداً، فسجدا معه، فقلت: يا عباس أمر عظيم. فقال لي: أمر عظيم؟ فقال: أتدري من هذا الشاب؟ فقلت: لا. فقال: هذا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب. هذا ابن أخي، وقال: [أ](٩) تدري من هذا الغلام؟ فقلت: لا. قال: عليُّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، هذا ابن أخي، هل تدري من هذه المرأة التي خلفهما؟ قلت: لا. قال: هذه خديجة ابنة خويلد زوجة ابن أخي. هذا حدثني أن ربك(١٠) رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه. ولا والله ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة))(١١). (٧) صحيح. رجاله ثقات، وقد سقط هذا الحديث من ب. (٨) في الأصل ((عبدة)) وفي ب ((عبيدة)) خطأ، والتصويب من أ، ومصادر التخريج. (٩) زيادة من أ، وفي ب ((هل تدري)). (١٠) في م: ((ربه)). (١١) ضعيف. محمد بن عُبيد بن محمد الكوفي المحاربي. قال النسائي ومسلمة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الحافظ: صدوق. (ت ٢٥١) التهذيب (٩: ٣٣٢). سعيد بن خُثَيم - مصغراً - ابن رَشَدْ - بفتح الراء والشين المعجمة - قال ابن معين: ثقة وقال أبو زرعة والنسائي: لا بأس به. وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: ٢٣ عبر ٧- أخبرنا أحمد بن سليمان [الرهاوي](١٢) قال: حدثنا عبيدالله بن موسى قال: حدثنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله مقدار ما يرويه غير محفوظ، وقال الحافظ: صدوق، رمي بالتشيع، وله أغاليط. (ت ١٨٠) الجرح (٤: ١٧) الميزان (٢: ١٣٣) التهذيب (٢٢:٤). أسد بن عبدالله بن يزيد البجلي، قال البخاري: لم يتابع في حديثه، وأثنى عليه سعيد بن خُثيم خيراً، وذكره ابن حبان في الثقات، والدولابي، والعقيلي في الضعفاء، وقال الحافظ : في حديثه لين. (ت ١٢٠) التاريخ الكبير (٢: ٥٠) والميزان (١ :٢٠٦) والتهذيب (١ : ٢٥٩). يحيى بن عُفيف الكندي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: لا يعرف تفرد عنه: أسد بن عبدالله. الميزان (٤: ٣٩٦) التهذيب (١١: ٢٥٨). والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٧:٨) وأبو يعلى في ((المسند)) (١٥٤٧) وفي ((المفاريد)) (٥٩) وابن جرير في ((التاريخ)) (٢: ٢١٢) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١: ٢٧) وابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (٣: ١٦٤) والحسكاني في ((شواهد التنزيل)) (١: ٨٦) وابن عساكر (٦٤:١٢ برقم ٩٥) وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٤: ٤١٤) من طريق سعيد بن خثيم عن أسد بن عبدالله به. وزاد ابن سعد، وأبو يعلى، والعقيلي وابن عبدالبر: ((قال عفيف: فتمنيت بعد أني كنت رابعهم)). وله طريق آخر: أخرجه ابن اسحاق في ((السيرة)) (١١٩) وعنه أحمد في المسند (٢٠٩:١) والبخاري في التاريخ الكبير (٧: ٧٤) وأبو يعلى في ((المسند)) كما في ((المقصد العلي)) (ق ٢:١٢٧) وابن جرير في ((التاريخ)) (٢١٢:٢) والعقيلي (١: ٨٠) والحاكم (١٨٣:٣) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤١٥:١) وابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (٣٢:٣، ١٦٣، ١٦٤) وابن سيد الناس في ((عيون الأثر)) (١: ٩٣) قال: حدثنا يحيى بن الأشعث عن إسماعيل بن إياس بن عُفيف، عن أبيه، عن جده نحوه. قلت: إسماعيل بن إياس وأبوه ضعيفان فلا يصلح هذا الطريق لتقوية رواية يحيى ابن عفيف. قال البخاري: إسماعيل بن إياس في حديثه نظر: التاريخ الكبير (١: ٣٤٥) وقال عن إياس بن عفيف: فيه نظر. انظر ((التاريخ الكبير)) (١: ٤٤١) وقولُ البخاري في شخص: فيه نظر. يعد من أدنى منازل الجرح واردئها عنده كما قرره ابن كثير في ((الباعث الحثيث)) (ص ١٠٦). وقال العقيلي عقب الحديث: ((وكلا الطريقين لم يثبتهما البخاري ولم يصححهما)). فظهر أن قول الحاكم عقب الحديث: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد معتبر من أولاد عفيف.)) وإقرار الذهبي في غاية من التساهل. وكذا قول ابن عبدالبر. «حديث حسن. )) غیر حسن. (١٢) زيادة من ب. ٢٤ محدد قال: قال علي: ((أنا عبدالله، وأخو رسوله (١٣) وَلَه، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب، صليتُ قبل الناس بسبع سنين)). (١٤) (١٣) بحاشية ب ((رسول الله)). (١٤) إسناده ضعيف جداً، والمتن منكر. عباد بن عبداللّه الأسدي قال البخاري: فيه نظر. وقال ابن المديني: ضعيف الحديث، وقال ابن حزم: مجهول، وذكره ابن حبان في ثقاته: التاريخ الكبير (٣٢:٦) التهذيب (٩٨:٥). وأما العلاء بن صالح فأطلق القول بتوثيقه ابن معين، وأبو داود، والفسوي، وعن ابن معين في رواية، وأبو حاتم: لابأس به، وقال ابن المديني: روى أحاديث مناكير. التهذيب (٨: ١٨٤) والمنهال بن عمرو صدوق من رجال البخاري. أخرجه أحمد في الفضائل برقم (٩٩٣) وابن ماجه (١: ٤٤) وابن أبي شبية في المصنف (١٢: ٦٥) وابن أبي عاصم في السنة (٢: ٥٩٨) وفي ((الآحاد والمثاني)) (ق ١٥) وابن جرير في ((التاريخ)) (٢١٢:٢) وأبو هلال العسكري في ((الأوائل)) (١: ١٩٤) والحاكم (١١١:٣) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (ق ١/٢٢) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١: ١٤١) وابن المؤيد في ((فرائد السمطين)) (١: ٢٤٨) والذهبي في ((الميزان)) (٣: ١٠١) من طريق عبيدالله بن موسى عن العلاء بن صالح به إلا ابن أبي شيبة وابن أبي عاصم فمن طریق عبدالله بن نمير عن العلاء به. والحاکم فمن طریق عبيدالله بن موسى حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن المنهال به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين - وقد سقط ذكر تصحيحه من المطبوعة - واثبته الذهبي في التلخيص وتعقبه بقوله: ((کذا قال له، وهو ليس على شرط واحدٍ منهما بل ولا يصح بل حديث باطل ((فتدبره)) ونقل ابن الجوزي في الموضوعات (٣٤١:١) عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أبا عبدالله عن حديث علي ((أنا عبدالله وأخو رسوله .. )) فقال: اضرب عليه، فإنه حديث منكر)). وقال ابن تيمية: ((وعبّاد يروي عن علي ما يُعلم أنه كذب عليه قطعاً مثل هذا الحديث الذي هو كذب ظاهر، معلوم بالضرورة أنه كذب)) منهاج السنة (٤: ١٩٩). وقال ابن كثير بعد ذكره رواية ابن ماجه: «وهذا الحديث منكر بكل حال، ولا يقولها علي رضي الله عنه، وكيف يمكن أن يصلي قبل الناس بسبع سنين؟ وهذا لا يتصور أصلاً)) البداية والنهاية (٣: ٢٦). وتقدم من رواية زيد بن أرقم بأسانيد صحيحة أن علياً رضي الله عنه أول من أسلم. وزيد بن أرقم لم يدرك البعثة، لأنه استصغر یوم أحد وأول مشاهده اخندق. ورُوي في هذا أحاديث مرفوعة وهي كلها ضعيفة معلولة لم يثبت شيء منها كما قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧: ٣٣٥). وقول الحق الذي لا غبار عليه أن خديجة بنت خويلد رضى الله عنها هى أول مَنْ ٢٥ 1 آمن برسول الله ﴿ وصَدَّقَ بنبوته من هذه الأمة قاطبة لم يسبقها إلى ذلك أحد. يدل على ذلك قصة بدء الوحي التي أخرجها البخاري في (الصحيح)) (٣:١) حين جاءها عليه السلام من حراء وقد نزل عليه الوحي يرجف فؤاده أخبرها بما جرى صدقته وطمئنته ثم ذهبت إلى ورقة. وبه قال جمهور السلف من أصحاب السير والتواريخ وغيرهم، قال ابن اسحاق في السيرة (ص ١٢٢): «كانت خديجة أول من آمن بالله وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله رَات)). وذكر ابن سعد في ((الطبقات)) (٣: ٢١) عن الواقدي قوله: ((أصحابنا يجمعون أن أول أهل القبلة الذي استجاب لرسول الله وَ ل* خديجة بنت خويلد)) وبه قال ابن حبان في ((الثقات)) (٥٢:١) وابن حزم في ((جوامع السير)) (ص ٤٥). وقال ابن عبد البرفي الاستيعاب (٤: ٤٨٢): في ترجمة حديجة: ((وهي أول من آمن بالله عز وجل ورسوله وَل#، وهذا قول قتادة، والزهري، وعبدالله بن محمد بن عقيل، وإسحاق وجماعة قالوا: خديجة أول من آمن بالله من الرجال والنساء، ولم يستثنوا أحداً)). ونقل الاجماع على ذلك ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) (٥: ٤٣٤)، والنووي في ((تهذيب الأسماء واللغات)) (١: ٣٤٤) وحكاه عن الثعلبي كذلك. وأما قول الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٢٢) ((ولا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ على أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاماً)) فلا يستقيم على إطلاقه إلا أن يكون أراد به أول مَنْ آمن من الصبیان کما سيأتي. هذا كان فيما يتعلق في أول من آمن بالرسول وَل# قبل أن يؤمر بالتبليغ ويجب الايمان به، وأما أول من آمن به عليه السلام بعد الدعوة إلى الايمان فهو أبو بكر الصديق لم يسبقه أحدٌ إلى ذلك، يدل عليه ما رواه البخاري في الصحيح (٦:٥) عن أبي الدرداء في ذكر خصومة وقعت بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فقال النبي وضثر: ((إن الله بعثني إليكم، فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدقت)). قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر حديث أبي الدرداء هذا: «هذا ظاهرٌ في أنه صدقه قبل أن يصدقه أحد من الناس الذين بلغهم الرسالة، وهذا حق، فإنه أول ما بلغ الرسالة آمن، وهذا موافق لما رواه مسلم [١: ٥٦٩] عن عمرو بن عبسة قال: قلت له: فمن معك على هذا الأمر؟ قال: ((حر وعبد)) قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به)) ولم يجب عليه أن يدعوا علياً إلى الإيمان، لأن علياً كان صبياً والقلم عنه مرفوع)) أ. هـ. من منهاج السنة (٤: ٢٥٤). وقال الحافظ ابن كثير عقب حديث أبي الدرداء في البداية والنهاية (٣: ٢٧): ((إنه كالنص على أن أبا بكر أول من أسلم)). وقال الامام أحمد رحمه الله في رسالته التي بَيَنَّ فيها السنة إلى مسدد بن مسرهد: ((فَمَنْ زعم أن إسلام علي أقدم من إسلام أبي بكر فقد كذب، لأن أول من أسلم عبدالله بن ٢٦ ٦ ـ - ٣- ذكر عبادة علي رضي الله عنه ٨۔ أخبرنا علي بن المنذر [الکوفي](١٥) قال: حدثنا ابن فضیل قال: حدثنا الأجلح، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن علي قال: ((ما أعرف أحداً من . هذه الأمة عَبَدالله بعد نبيها(١٦) وَل غيري، عبدتُ الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة بسبع (١٧) سنين)) (١٨) عثمان بن عتيق أبي قحافة، وهو يومئذ ابن خمسٍ وثلاثين سنة، وعلي ابن سبع سنين لم تجر عليه الأحكام، والفرائض، والحدود)). طبقات الحنابلة (٣٤٣:١). وروى أبو القاسم البغوي بسنده عن ابن الماجشون أنه قال: ((أدركت مشيختنا منهم محمد بن المنكدر، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، وصالح بن كيسان، وعثمان بن محمد لا يشكون أن أول القوم إسلاماً أبو بكر الصديق. قال ابن كثير: وهكذا قال إبراهيم النخعي، ومحمد بن كعب، ومحمد بن سيرين، وسعد بن إبراهيم، وهو المشهور عن أهل السنة.)) انظر ((البداية والنهاية)) (٣: ٢٨). وحكى ابن كثير عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى الجمع بين أقوال أهل العلم في أول من آمن بأن أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر، ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد بن حارثة ومن الغلمان علي رضوان الله عليهم أجمعين. البداية (٣: ٣٩). (١٥) زيادة من ب. (١٦) في أ، ب ((نبينا)). في أ: «سبع» بدون الباء، وفي ب ((تسع)) . (١٧) (١٨) إسناده ضعيف والمتن منكر. الأجلح هو ابن يحيى بن عبدالله أبو حُجَيَّة الكندي. قال أحمد: الأجلح ومجالد متقاربان وقد روى الأجلح غير حديث منكر، وقال النسائي : ضعيف ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بالقوىٍ يُكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً جداً. وقال الجوزجاني: مفتر. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وعن ابن معين: صالح وقال مرة: ثقة، وعنه: لا بأس به، وقال ابن عدي: صدوق مستقيم الحديث. (ت ١٤٥) الطبقات الكبرى (٦: ٣٥٠) الجرح والتعديل (١٦٣:٩) التهذيب (١ : ١٨٩). وابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان قال أحمد: كان يتشيع، وكان حسن الحديث، قد روى غير حديث منكر وقال أبو داود: كان شيعياً محترقاً. وقال ابن معين: ثقة. (ت ١٩٠) الجرح والتعديل (٨: ٥٧) الميزان (٤: ٩) التهذيب (٩: ٤٠٥). ٢٧ ٤- ذكر منزلة علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الله عز وجل ٩- أخبرني هلال بن بشر قال: حدثنا محمد بن خالد - وهو ابن عثمة - قال: حدثنا موسى بن يعقوب قال: حدثني مهاجر بن مسمار، عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله وَله يوم الجحفة وأخذ بيد علي، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((يا أيها الناس، إني وليكم)) قالوا: صدقت يا رسول الله. ثم أخذ بيد علي فرفعها، وقال: ((هذا وليي، والمؤدي عني، وإن الله موالٍ لمن والاه، ومعادٍ مَنْ عاداه)) . (١٩) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣: ٣٣٧) والحاكم (١١٢:٣) وابن عساكر (٦٣:١٢ برقم ٣٨) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١: ٣٤١) وابن الأثير في («أسد الغابة» (٧١:٤) من طريق الأجلح عن سلمة بن كهيل عن حَبّة بن جُوين عن علي نحوه، إلا أنه عند ابن عساكر وابن الجوزي ((خمس سنين أو سبع سنين)) بالشك، وفي رواية الطبراني ((ست سنين)). قال الذهبي في تلخيص المستدرك (١١٢:٣) عقب الحديث: ((هذا باطل، لأن النبي وَّيو من أول ما أُوحِيَ إليه آمن به خديجة، وأبو بكر، وبلال، وزيدُ مع علي قبله بساعات، أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نبيه، فأين السبع سنين؟ ولعل السمع أخطأ، فيكون أمير المؤمنين قال: عبدتَ الله ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع، ثم حبة شيعي جبل قد قال ما يعلم بطلانه: من أن علياً كان معه بصفين ثمانون بدريا)). وأخرج الطيالسي (١٨٨) وأحمد في ((المسند)) (١: ٩٩) وعبدالله بن أحمد في زوائد الفضائل (١١٦٤) والبزار في ((المسند)) (٦٧:١) وابن عساكر في التاريخ (١٢ : ٦٤ برقم ٨٨) وابن المؤيد الجويني في ((فرائد السمطين)) (١: ٢٤٦) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن حبّة العُرني عن علي نحوه في حديث طويل، وعند عبدالله عن محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه به. ويحيى بن سلمة قال الحافظ: متروك. ومحمد بن سلمة ضعفه ابن سعد، وابن معین، وابن شاهين كما في اللسان (١٨٣:٥) ثم مداره علی حبة وهو ضعيف. وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الفضائل (١١٦٦،١١٦٥) من طريق جابر الجعفي عن عبدالله بن نجى عن علي نحوه وفيه: ((ثلاث سنين)) بدل ((سبع)) وجابر الجعفي قال عنه الحافظ ((ضعيف رافضي)). (١٩) إسناده ضعيف وفي متنه نكارة. موسى بن يعقوب بن عبدالله الزَمْعي. قال ابن المديني: ضعيف الحديث منكر ٢٨ ١٠ - أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن حماد قال: حدثنا مُسْهر ابن عبدالله، عن عيسى بن عمر عن السُّدي، عن أنس بن مالك أن النبي. وَلو كان عنده طائر، فقال: ((اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير)) فجاء أبو بكر فرده، وجاء عمر فرده، وجاء علي فأذن له. (٢٠) الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي، وعن أحمد: لا يعجبني حديثه، ووثقه ابن معين وابن القطان، وقال الحافظ صدوق سيء الحفظ، (ت بعد ١٤٠) الميزان (٤ : ٢٢٧) التهذيب (١٠ :٣٧٨). وأما محمد بن خالد بن عَثْمة فقال عنه الحافظ: ((صدوق يخطىء)) ومهاجر بن مسمار من رجال مسلم قال عنه الحافظ: ((مقبول))، ووثقه الذهبي، وقال البزار: مشهور صالح الحديث: الكاشف (١٧٨:٣) التهذيب (٣٢٣:١٠). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (ق ١١٦ : ٢) من طريق محمد بن خالد بن عثمة به، وسيأتي عند المؤلف برقم (٩٥،٩٤) بالطريق نفسه، وانظر: التعليق على الحديث (رقم ٧٣). (٢٠) ضعيف. مسهر بن عبدالملك ضعيف، قال عنه البخاري: فيه بعض النظر، وقال أبو داود: أصحابنا لا يحمدونه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الحسن بن حماد: ثقة. التاريخ الصغير (٢: ٢٧٤) التهذيب (١٠ : ١٤٩). والسدي هو إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة الكوفي. قال أحمد، والعجلي: ثقة، وعن النسائي: صالح، وقال ابن عدي: صدوق، لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وعن ابن معين، وابن مهدي: ضعيف. وقال أبو زرعة: لين، وقال العقيلي: ضعيف، يتناول الشيخين. (ت ١٢٧). الجرح والتعديل (٢: ١٨٥) الميزان (١ :٢٣٦) التهذيب (٣١٣:١). قلت: السدي وإن وثقه أحمد والعجلي فهو من الغلاة في التشيع، والغالي لا تقبل روايته إذا روى ما يقوى به بدعته كما قررِه الحافظ في نزهة النظر (ص ٥١،٥٠). وللحديث عن أنس ثلاثون طريقاً :- * الأولى: طريق السدي عن أنس. أخرجه الترمذي: المناقب (٥: ٣٠٠) وأبو يعلى كمافي المقصد العلي (ق ٢/١٢٣) وابن عدي في الكامل (٦٩/٣/٢) وابن المغازلي في مناقب علي (١٧١) وابن عساكر (١٢: ١٢٥،١٢٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٢٦:١) والخوارزمي في ((المناقب)) (٥٩) ونقل ابنُ عساكر عن الدارقطني قوله في السند: تفرد به عيسى بن عمر عن السدي. قلتُ: بل تابعه فيه الحارث بن نبهان عن السدي عند ابن عساكر، والحارث متروك كما في ((التقريب)). * الثانية: طريق حماد بن المختار، عن عبدالملك بن عمير عنه. ٢٩ . ١١ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، وهشام بن عمّار، قالا: حدثنا حاتم، عن بكير أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٦:١) وابن المغازلي (١٧١) وابن عساكر (١٢٥:١٢) وابن الجوزي في العلل (١: ٢٢٨) وابن المؤيد الجويني في ((فرائط السمطين)) (٢٠٩:١)، وحماد بن المختار هذا نقل ابن الجوزي عن ابن عدي قوله فيه: ((شيعي مجهول.)) وقال الذهي في المغني (٨٣:١) ((لا أعرفه)). * الثالثة: عن جعفر بن سليمان عن عبدالله بن المثنى عن عبدالله بن أنس عنه. أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) كمافي ((المطالب العالية)) (ق ٥٥٦) وابن عدي (ق ٢/٣٢) وابن المغازلي (١٧٢) وابن عساكر (١٢: ١٢٢) وجعفر بن سليمان وإن وثق فهو من غلاة الروافض كما في ((الميزان)) (١: ٤٠٨) والغالي لا تقبل روايته فيما يقوي به بدعته كما تقدم. وعبدالله بن المثنى قال عنه في التقريب: ((صدوق كثير الغلط)). * الرابعة : أبو الهندي عن أنس. أخرجه ابن شاذان في جزء من مشيخته (ق ١٠٢) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٧١:٣) وابن المغازلي (١٦٦) وابن عساكر (١٢: ١٢٤) وابن الجوزي في العلل (٢٢٧:١). وأبو الهندي قال عنه الخطيب: ((مجهول، واسمه لا يعرف)) وكذا قال عنه الذهبي في ((الميزان)) (٤ : ٥٨٣). * الخامسة: عن إسماعيل بن سَلّمان - بسكون اللام - الأزرق عنه. أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٥٨:١) والبزار كما في ((مختصر زوائد مسنده)) (ق ٣٦٣) وابن المغازلي (١٦١) والخوارزمي (٦٥) وإسماعيل الأزرق قال عنه ابن نمير والنسائي: متروك، وقال أبو حاتم. والدارقطني: ضعيف، وعن ابن معين: ليس بشيء. انظر: الميزان (١ :٢٣٢) * السادسة: عن عثمان الطويل عنه. أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣:٢) وابن المغازلي (١٦٢) وابن عساكر (١٢٣:١٢) وعثمان الطويل مجهول الحال لم يوثقه إلا ابن حبان كما في ((اللسان)) (٤: ١٥٩) وقال: ((ربما أخطأ)) ولا يعتمد توثيقه لتساهله. ولا يُعرف لعثمان سماع من أنس كما قال البخاري . * السابعة: عن محمد بن عياض عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد عنه. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (ق ٢/١٠٩) وابن يونس في ((تاريخ مصر)) كما في اللسان (٥٨:٥) والحاكم (٣: ١٣٠) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((ابن عياض لا اعرفه)) وقال عنه الحافظ في ((اللسان)) (٥٨:٥) ((مجهول)). * الثامنة: عن إسماعيل بن سليمان الرازي عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه . أخرجه الطبراني في الأوسط كما في ((مجمع البحرين)) (٣: ٣٤٠) والخطيب في تاريخه ٣٠ (٩: ٣٦٩) وابن عساكر (١٢: ١٢٥) وابن الجوزي في ((العلل)) (٢٢٧:١) وإسماعيل بن سليمان هو أخو إسحاق بن سليمان قال الذهبي في المغني: (٨٢:١) ((ضعفه غير واحد، قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم)). * التاسعة : عن مسلم بن كيسان عنه. أخرجه الخطيب في الموضح (٣٩٨:٢) وابن المغازلي (١٦٨) وابن الجوزي في ((العلل)) (٢٣٢:١) وابن عساكر (١٢٣:١٢، ١٢٥). ومسلم هذا قال عنه الفلاس: متروك الحديث، وعن ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: يتكلمون فيه. انظر الميزان (٤ : ١٠٦). * العاشرة. عن إبراهيم بن باب عن ثابت البناني عنه. أخرجه العقيلي (١: ٤٦) والحاكم (٣: ١٣١) وإبراهيم بن باب هو البصري، قال عنه الذهبي في ((المغني)) (١: ١٠): ((ضعيف واه)). * الحادية عشرة: عن بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي عنه. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٣٢:١) وابن المغازلي في ((مناقب علي)) (١٦٣) وابن عساكر (١٢: ١٢٤) وابن المؤيد الجويني في ((فرائد السمطين)) (٢١٢:١). وبشر بن الحسين قال عنه البخاري: ((فيه نظر)) وقال أبو حاتم: يكذب على الزبير. التاريخ الكبير (١٧:٢) والجرح والتعديل (٢: ٣٥٥). * الثانية عشرة: عن عبدالله بن محمد بن عمارة عن مالك عن إسحاق بن عبد الله عنه . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦: ٣٣٩) وابن الجوزي في العلل (١: ٢٢٥). وابنُ عمارة هذا قال عنه الذهبي في ((الميزان)) (٢: ٤٨٩) ((مستور ما وثق ولا ضعف)) وقال الحافظ في ترجمته من ((اللسان)) (٣٣٦:٣): ((أورد له الدارقطني في ((الغرائب)» عن مالك عن إسحاق بن عبدالله عن أنس حديث الطير وهو منكر، وقال: تفرد به ابن عمارة عن مالك وغیرہُ أثبت منه». * الثالثة عشرة: عن أبي مکیس دینار عنه. أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ١٦٩) والخطيب (٣٨٢:٨) وابن الجوزي في ((العلل)) (٢٢٩:١) وأبو مكيس قال عنه الذهبي في ((المغني)) (١: ٢٢٤) : ((ساقط. قال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة.)) * الرابعة عشرة: عن يغنم بن سالم عنه. أخرجه ابن المغازلي (١٦٤: ١٧١) ويغنم هذا قال عنه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣: ١٤٥): ((شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك)) وقال الذهبي في ((المغني)) (٢: ٧٦٠): ((هالك)). * الخامسة عشرة: عن علي بن الحسن حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة عنه. أخرجه ابن المغازلي (١٦٩) وابن عساكر (١٢٣:١٢) وعلي بن الحسن هو السامي قال عنه ٣١ الذهبي في ((الميزان)) (٣: ١٢٠): ((هو في عداد المتروكين)). وخليد بن دعلج ضعفه ابن معين وأحمد، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين في الحديث، حدث عن قتادة أحاديث منكرة. انظر التهذيب (٣: ١٥٨). * السادسة عشرة: عن خالد بن عبيد عنه. ١ .( أخرجه ابن المغازلي (١٧٣) وابن الجوزي في ((العلل)) (١: ٢٢٩). وخالد هذا قال البخاري: في حديثه نظر وقال الحاكم: حدث عن أنس بموضوعات. الميزان (١: ٦٣٤). * السابعة عشرة: عن عبدالله بن زياد أبي العلاء عن علي بن زيد عن سعيد بن المسیب عنه . أخرجه ابن عساكر (١٢٣:١٢) وعبد الله بن زياد قال عنه البخاري في ((التاريخ (٩٥:٥): ((منكر الحديث)) وعلي بن زيد هو ابن جدعان قال عنه الحافظ: ((ضعيف)). * الثامنة عشرة: عن ميمون أبي خلف عنه. أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٥٨:١) والعقيلي (١٨٩:٤) وابن عساكر (١٢٣:١٢، ١٢٤). وميمون أبو خلف هو ابن جابر، قال أبو زرعة: متروك، وقال العقيلي: لا يصح حديثه. لسان الميزان (٦: ١٤٠). * التاسعة عشرة: عن عبدالله بن ميمون عن جعفر بن محمد - الصادق - عن أبيه عنه. أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (ق ٢٢٣) وابن الجوزي في العلل (١: ٢٣٢)، وعبدالله بن ميمون هو القداح، قال عنه الحافظ: ((منكر الحديث متروك)). * العشرون: عن محمد بن زكريا بن دُويد عن حميد الطويل عنه. أخرجه ابن المغازلي (١٥٦)، ومحمد بن زكريا قال عنه الذهبي في الميزان (٥٤٩:٣): ((روى عن حميد الطويل خبراً باطلاً. والراوي عنه هو علي بن صدقة الجوهري لا أعرفه)) قلت: هو الراوي عنه حديث الطير. * الحادية والعشرون: عن الحسن بن عبدالله الثقفي عن نافع عنه. أخرجه ابن المغازلي (١٦٧). والحسن الثقفي هذا قال عنه الذهبي في الميزان (١: ٥٠١): ((منكر الحديث)) ونافع هو ابن هرمز واه. * الثانية والعشرون: عن محمد بن سليم عنه. أخرجه ابن عساكر (١٢: ١٢٤)، ومحمد بن سليم مجهول. قال الحافظ في ((اللسان)) (١٩٢:٥) ((لا يعرف)). * الثالثة والعشرون: عن عبدالله بن المثنى عن ثمامة عنه. أخرجه ابن عساكر (١٢٢:١٢) وابن الجوزي في ((العلل)) (١: ٢٣١). وفي سند ابن عساكر ((عبدالسلام بن راشد)) قال عنه الذهبي في ((المغني)) (١: ٣٩٤) ((لا يُدرى من ذا)) وفي سند ابن الجوزي العباس بن بكار قال الذهبي في ((المغني)) (١: ٣٢٨): ((كذبه الدارقطني)). ٣٢ * الرابعة والعشرون: عن أبي النضر سالم مولى عمر بن عبيد اللّه عنه. أخرجه ابن الجوزي في العلل (١ : ٢٣٠) وفي إسناده أحمد بن سعيد بن فرقد قال الذهبي في («الميزان (١: ١٠٠) ((روى حديث الطير بإسناد الصحيحين فهو متهم بوضعه)). * الخامسة والعشرون: عن مفضل بن صالح عن الحسن بن الحكم عنه. أخرجه ابن الجوزي (١: ٢٣١)، ومفضل هذا قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي المقلوبات عن الثقات فوجب ترك الاحتجاج به . التهذيب (١٠ : ٢٧١). * السادسة والعشرون: حماد عن ابراهيم النخعي عنه . أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٤: ٣٠) وفي سنده محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي متهم بالوضع كما في («الميزان (٣: ٤٧٨). * السابعة والعشرون: عن عبدالملك بن أبي سليمان عنه . أخرجه البخاري في التاريخ (٣:٢) وأبو الحسين النرسي في ((جزء من حديث أبي محمد (ق ١٣٦) وابن المغازلي (١٥٧) وإسناده منقطع، قال البخاري: عبدالملك بن أبي سليمان عن أنس مرسل. وكذا قال أبو حاتم. انظر المراسيل (ص ١٣٢). * الثامنة والعشرون: عن يحيى بن أبي كثر عنه. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في ((مجمع البحرين)) (٣: ٣٤٠) ويحيى مدلس ولم يسمع من أنس. انظر الميزان (٤: ٤٠٢). * التاسعة والعشرون: عن خالد بن عبيد أبي عصام عنه. أخرجه ابن عدي (٨٩٦:٣) وخالد هذا قال عنه الحافظ: ((متروك)). * الثلاثون: عن عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة عن أبيه، عن جده وعن أنس. أخرجه الخطيب (٣٧٦:١١) وابن الجوزي في العلل (١: ٢٣٠). وعمر بن عبدالله ضعفه أحمد والنسائي، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال الدارقطني: متروك. الميزان (٣: ٢١١). وعبد الله بن يعلى قال الذهبي في ((الميزان)) (٢: ٥٢٨): ((ضعفه غير واحد، قال البخاري: فيه نظر)). · هذا ما تيسر لي جمعه من طرق هذا الحديث عن أنس، وإن كان أقل من ثلث طرقه عنه على ما ذكره ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٧: ٣٥٣) عن الذهبي أنه ألف جزءاً في طرق هذا الحديث قال: ((فبلغ عدد من رواه عن أنس بعضة وتسعين نفساً، وأقرب هذه الطرق غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مختلفة مفتعلة، وغالبها طرق واهية)) ثم سرد أسماء الذين رووه عن أنس . ورُوى أيضاً من حديث سفينة، وابن عباس وعلي، ويعلى بن مرة. وحدیث سفینة له عنه ثلاث طرق. * الأولى: عن مطير أبي خالد عن ثابت البجلي عنه. أخرجه أبو يعلى في المسند كما في ((المطالب العالية)) (ق ٥٥٦) وابن عساكر ٣٣ (١٢٦:١٢) وابن المؤيد في ((فرائد السمطين)) (١: ٢١٤) ومطير هذا قال عنه أبو حاتم: متروك، وقال أبو زرعة: ضعيف. الجرح والتعديل (٨: ٣٩٤). * الثانية : عن بريدة بن سفيان عنه. أخرجه البزار كما في ((مختصر زوائد مسنده)) (ق ٢٦٣) وابن المغازلي (١٧٥) وابن عساكر (١٢: ١٢٦). وبريدة بن سفيان قال عنه الدارقطني: متروك. المغني (١٠٢:١). * الثالثة: عن سليمان بن قَرْم، عن فطر بن خليفة عن عبدالرحمن بن أبي نُعم عنه. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٧: ٩٥). وسليمان بن قرم قال عنه ابن حبان في ((المجروحين)) (١: ٣٣٢): ((رافضي غالي يقلب الأخبار)) وقال ابن حجر: ((سيىء الحفظ)) وفطر بن خليفة قال عنه الذهبي في ((المغني)) (٢: ٥١٦): «شیعي جلد صدوق.)) ■ ومن حديث ابن عباس. أخرجه العقيلي (٨٢:٤ - ٨٣) والطبراني في الكبير (٣٤٣:١٠) وابن عدي (٣: ٨٥٩) وابن المغازلي (١٦٤) وابن عساكر (١٢٢:١٢) والخوارزمي في ((المناقب)) (٥٠) من طريق محمد بن شعيب عن داود بن علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه، عن جده. ومحمد بن شعيب قال عنه الحافظ في ((اللسان)) (٥: ١٩٩): ((مجھول)) [وفيها كذلك سليمان ابن قرم وتقدم ما فيه وأورده الهيثمي في المجمع (١٢٦:٩) وعزاه إلى الطبراني وقال: ((وفيه محمد بن شعيب (في المجمع والمعجم: سعيد وهو خطأ) شيخ يروي عنه سليمان بن قرم ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفيه ضعف. أ. هـ.]. ومن حديث علي بن أبي طالب. أخرجه ابن عساكر (١٢: ١٢٢) من طريق عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي ، عن أبيه عن جده، عن علي. وعيسى بن عبدالله قال عنه الدارقطني: ((متروك)) كما في المغني (٢: ٤٩٨). وحديث يعلى بن مرة تقدم في الطريق الثلاثين عن أنس وعنه. قال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٧: ٣٥٤): ((وقد رُوى من حديث يعلى ابن مرة والاسناد إليه مظلم، ورُوي من حديث حبشي بن جنادة ولا يصح أيضاً، ومن حديث أبي رافع نحوه ولیس بصحیح)). وحديث الطير مع ضعف أسانيده رُوِي بألفاظ متعارضةٍ متضاربةٍ، فيه إضطراب من ثلاثة أوجه . الأول: الاختلاف في نوع الطيرِ، فعند أبي يعلى، وابن عدي عن أنس أنه كان ((حجلاً)) وعند الخطيب عنه - أعني أنساً - وعند ابن عساكر عن علي أنه ((حُبارى)) وعند ابن المغازلي عن أنس أنه ((يعاقيب)) وعنده عنه ((نحامة)) وعند ابن عساكر في رواية «دجاجة)). الثاني: الإختلاف في عدد الطيور، في بعض الروايات أنه كان طيراً أو دجاجة، أو نحامة، وجاء في بعض الروايات ((أطيار)) و((طوائر)) و((نحامات)). ٣٤ الثالث: الاختلاف فيمن أهدى الطير، ففي رواية العقيلي والطبراني هي ((أم أيمن)) وعند ابن عساكر وابن المغازلي ((إمرأة من الأنصار))، وأم أيمن، ليست أنصارية . والاضطراب في المتن علة قادحة بصحة الحديث أو حسنه. وقد ضعف هذا الحديث جمهور أئمة الحديث وحسنه البعض وإلیکم بیان ذلك. قال العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٦:١) ((وهذا الباب الرواية فيها لين، وضعف، ولا نعلم فيه شيئاً ثابتاً، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري)). وقال البزار: «رُوي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عنه فليس بالقوي)). وقد بالغ أبو بكر بن أبي داود (ت ٣١٦) في رد هذا الحديث وإنكاره كما في ((سير الأعلام)) (١٣ : ٢٣٢). وقال أبو يعلى الخليلي (ت ٤٤٦) في ((الارشاد)) (ق ٨٢): ((ما روى في حديث الطير ثقة. رواه الضعفاء مثل إسماعيل بن سلمان الأزرق وأشباههم، ويرده جميع أئمة الحديث)). ونقل ابن الجوزي في العلل (٢٣٣:١) عن محمد بن طاهر المقدسي (ت ٥٠٧) قوله: ((كل طرقه - أي حديث الطير - باطلة معلولة)). وعن الحافظ محمد بن ناصر السلامي (ت ٥٥٠) ((حديث موضوع، إنما جاء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس وغيره.)) المنتظم (٧: ٢٧٥). وأورده ابن الجوزي (ت ٥٩٧) في ((العلل)) (٢٣٣:١) من ست عشرة طريقاً مبيناً علة كل واحدة منها وقال: ((قد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقا كلها مظلم وفيها مطعن)) . ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨): ((إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل.)) منهاج السنة (٤: ٩٩). ويقول الحافظ الذهبي (ت ٧٤٨) في (سير أعلام النبلاء)) (١٣: ٢٣٣): ((وحديث الطير على ضعفه، فله طرق جمة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه)). وممن ضعفه وكتب في رده وتضعيفه سنداً ومتناً مجدداً كبيراً أبو بكر الباقلاني ت ٤٠٣ كما في («البداية والنهاية)) (٧: ٣٥٤). ويقول الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٧: ٣٥١، ٣٥٤))) وهذا الحديث قد صنف الناس فيه وله طرق متعددة، وفي كل منها نظر.)) ثم ذكر بعض طرقه وقال: ((وفي جملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر، وإن كثرت طرقه. )) ويقول كمال الدين الدميري (ت ٨٠٨) في ((حياة الحيوان)) (٢: ٢٤٠) حديث الطير رواه الطبراني، وأبو يعلى، والبزار من عدة طرق كلها ضعيفة، وقد صححه الحاكم، وهو من الأحاديث المستدركة على المستدرك)). ونقل الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (ص ٣٨٢) عن المجد محمد بن يعقوب الفيروزابادي (ت ٨١٧) في المختصر عن هذا الحديث قوله: ((له طرق كثيرة كلها ٣٥ ضعيفة)» . وكذا ضعفه الشيخ الألباني في تعليقه على ((مشكاة المصابيح)) (٣: ٢٤٥) تعليقاً على قول الترمذي: ((هذا حديث غريب)) قال: ((أي ضعيف، وهو كما قال)). وممن قوى حديث الطير. ابن شاهين (ت ٣٨٥) فيما نقله عنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢: ١٢٣) أنه أخرج الحديث من طريق صالح بن عبدالكبير، عن عبدالله بن زياد أبي العلاء، عن علي ابن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس، وقال: ((تفرد بهذا الحديث عبدالقدوس بن محمد عن عمه صالح بن عبدالكبير، لا أعلم حدث به غيره، وهو حديث حسن)). قلت: في هذا التحسين نظر، لأن صالح بن عبدالكبير بن شعيب مجهول، لم يرو عنه غير ابن اخته عبدالقدوس بن محمد كما في الميزان (٢: ٢٩٨). وعبدالله بن زياد أبو العلاء قال البخاري عنه في التاريخ الكبير (٩٥:٥): ((منكر الحديث)). وعلي بن زيد هو ابن جدعان قال أحمد: ضعيف، وعن ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري وأبو حاتم : لا يحتج به. الميزان (١٢٨:٣). وصححه الحاكم في المستدرك على شرط الشيخين كما تقدم في الطريق السابق عن أنس، وقال: ((قد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً، ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد الخدري، وسفينة.)) ونِعْمَ ما علق الحافظ الذهبي على قول الحاكم: ((قد رواه عن أنس)) بقوله: ((فصلهم بثقة يصح الاسناد إليه)) وعلى قوله: ((ثم صحت الرواية عن علي)) بقوله: ((لا والله ما صح شيء من ذلك)) انظر: البداية والنهاية (٣٥:٧). ونقل الحافظ الذهبي في السير (١٦٨:١٧) وتذكرة الحفاظ (١٠٤٢:٣) عن أبي نعيم الحداد سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، سمعت أبا عبدالرحمن الشاذياخي الحاكم يقول: ((كنا في مجلس السيد أبي الحسن، فسئل أبو عبدالله الحاكم عن حديث الطير فقال: ((لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي ◌ِّ)) ثم قال الذهبي: ((فهذه حكاية قوية، فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك؟ !! فكأنه اختلف اجتهاده)». وكذا اختلف فيه قول الحافظ ابن حجر، فقال فى ((لسان الميزان)) (٣: ٣٣٦): ((هو خبر منكر)) وحسَّنه في ((الأجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع)) ملحقة بآخر مشكاة المصابيح (٣١٣:٣) قال: ((السدي إسماعيل بن عبد الرحمن أخرج له مسلم، ووثقه جماعة منهم شعبة وسفيان ويحيى القطان.)) قلت: يشير إلى رواية الترمذي والنسائي في الخصائص والتي تقدمت برقم (١٠) وبينت هناك أن السدي وصف بالغلو في التشيع، والغالي لا تقبل روايته فيما يقوي به بدعته ولو كان ثقة كما قرره الحافظ نفسه. فارجع إليه . ٣٦ - ابن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص [عن أبيه](٢١) قال: أمر معاوية سعداً، فقال: ما منعك(٢٢) أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً. قالهن [له](٢٣) رسول الله وَّر، فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم. سمعت رسول الله وَل يقول له، وقد خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يارسول الله! تخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله وَلّ: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي؟)) وسمعته يقول في يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)) فتطاولنا لها فقال: ((ادعوا لي علياً.)) فأتى به أرمد، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه، ولما نزلت - زاد هشام - (٢٤) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ﴾ دعا رسولُ اللهِ وَلـ علياً، وفاطمة، وحسناً، وحسيناً، فقال: ((اللهم هؤلاء (٢٥) أهلي))(٢٦). (٢١) زيادة من آ، ب ومصادر التخريج . (٢٢) في أ، ب، والمطبوعة ((ما يمنعك؟)). (٢٣) زيادة من ب. (٢٤) ((زاد هشام)) ليس في أ، ب، والمطبوعة. (٢٥) في الأصل ((اللهم يعني هؤلاء)) وهي ليست في أ، ب. (٢٦) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهشام بن عمار بن نصير الدمشقي. وثقه ابن معين، والعجلي، وقال النسائي : لا بأس به، وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صدوق، لما كبر تغير، كل من دفع إليه قرأه، وكلما لقِّن تلقَّن، وهو صدوق، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق مقرىء، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح. (ت ٢٤٥). أخرج له البخاري. الجرح والتعديل (٦٦:٩) التهذيب (٥١:١١) التقريب (ص ٣٦٤). وبكير بن مسمار أبو محمد المدني مولى سعد بن أبي وقاص، وثقه العجلي، وقال النسائي: ليس به بأس، وعن ابن عدي: مستقیم الحدیث. وقال ابن حجر: صدوق (ت ١٥٣). أخرج له مسلم: الكامل (٢: ٤٧٤) التهذيب (١ : ٤٩٥). والحديث أخرجه مسلم (١٨٧١:٤) والترمذي (٥: ٣٠١) وأحمد في المسند (١: ١٨٥) والبزار في مسنده (ق ١/١٢٢) والحاكم (٣: ١٨٠) والحسكاني في شواهد التنزيل (٢١:٢) والخوارزمي في ((المناقب)) (٥٩) وابن المؤيد الجويني في فرائد السمطين (١ : ٣٧٧) من طريق بكير بن مسمار به إلا أحمد فمختصراً، وزاد الترمذي والبزار والحاكم ٣٧ ١٢ - أخبرنا حرمي بن يونس بن محمد قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا عبدالسلام، عن موسى الصغير، عن عبدالرحمن بن سابط، عن سعد بن أبي وقاص [رضي الله عنه](٢٧) قال: كنت جالساً فتنقصوا علي بن أبي طالب [رضي الله عنه](٢٨) فقال: لقد سمعت رسول الله وجل يقول له خصال ثلاثة، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم. سمعته يقول: ((إنه مني بمنزلة هارون من موسى، إلا إنه لا نبي بعدي)) وسمعته يقول: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)) وسمعته يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). (٢٩) ١٣- أخبرني زكريا بن يحيى [السجستاني] (٣٠) قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا عبدالله بن داود، عن عبدالواحد بن أيمن، عن أبيه أن سعداً [رضى الله عنه](٣١) قال: قال رسول الله وَل: ((لأدفعن الراية غداً إلى ((فلم يكلمه معاوية بحرفٍ حتى خرج من المدينة)) وعند مسلم ذكر آية المباهلة بدل آية التطهير عند المؤلف. وعند الأخرين ((ولما نزل عليه الوحي)) وسيأتي بهذا اللفظ برقم (٥٤). [ويراجع التعليق على جزء الحسن بن عرفة (٤٩).] (٢٧) زيادة من ب. (٢٨) زيادة من ب. (٢٩) إسناده حسن لولا انقطاعه، فإن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من سعد. ولكل جزءٍ من أجزاء المتن طرق موصولة عن سعد كما سيأتي. أبو غسان كنية مالك بن إسماعيل النهدي. وحرمي إسمه إبراهيم، قال عنه الحافظ: صدوق. وعبدالسلام هو ابن حرب الملائي، وموسى بن مسلم قال ابن معين والذهبي: ثقة، وقال الحافظ: لا بأس به. التهذيب (٣: ١٨٩). والحديث أخرجه ابن ماجه (٤٥:١) وابن أبي عاصم في السنة (٢: ٦١٠) والحسن ابن عرفة كما في «البداية والنهاية)) (٧: ٣٤١) [وعنه ابن بلبان المقدسي في الاتحافات السنية (ص ٤٩٥)] وابن الأعرابي في ((المعجم)) برقم (٥٠٣) من طريق عبد الرحمن بن سابط به . قال ابن كثير: ((لم يخرجوه، وإسناده حسن)). قلت: إن كان يريد الحسن لغيره فنعم، وأما الحسن لذاته فلا، وذلك لانقطاعه . [وقول ابن كثير: ((لم يخرجوه)) مردود باخراج ابن ماجه له .] (٣٠) زيادة من أ. (٣١) زيادة من أ. ٣٨ ٠ رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه)) فاستشرف لها أصحابه فدفعها إلى علي. (٣٢) ١٤- أخبرنا أحمد بن سليمان [الرهاوي](٣٣) قال: حدثنا عبيدالله قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أنه قال لعلي - وكان يسير معه - : أن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في الملائتين (٣٤)، وتخرج في الحر في الحشو، والثوب الغليظ. قال: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلى. قال: فإن رسول اللّه وَل بعث أبا بكر وعقد له لواء فرجع، وبعث عمر وعقد له لواء فرجع بالناس، فقال رسول الله ◌ُله: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لیس بفرار)) فأرسل إلّي، وأنا أرمد. قلت: إني أرمد، فتفل في عيني، وقال: ((اللهم اكفه أذى الحر والبرد)) فما وجدت حراً بعد ذلك، ولا برداً. (٣٥) (٣٢) صحيح رجاله رجال البخاري بيد زكريا بن يحيى وهو ثقة . وعبد الواحد بن أيمن وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وعن النسائي، والبزار: ليس به بأس. الجرح والتعديل (٦: ١٩) التهذيب (٤٣٣:٦). ووالد عبدالواحد هو أيمن المكي وثقه أبو زرعة، وابن حبان. التهذيب (١: ٣٤٩). (٣٣) زيادة من ب. (٣٤) الملاءة: بالضم والمد، هي الثوب اللين الدقيق. لسان العرب (١: ١٦٠ و٣٠٧:٧). (٣٥) إسناده ضعيف لأجل ابن أبي ليلى واسمه محمد، قال شعبة: ما رأيت أسوأ حفظاً من ابن أبي ليلى، وقال أحمد: كان سىء الحفظ، مضطرب الحديث، وقال ابن معين: ليس بذاك، وقال ابن حجر: صدوق سيىء الحفظ جداً. الميزان (٣: ٦١٣) التهذيب (٩ :٣٠١). والحكم هو ابن عتيبة . والحديث أخرجه ابن ماجه (٤٣:١) وابن أبي شيبة في التاريخ (ق ٦٨) وفي المصنف (٦٢:١٢) وأحمد في المسند (١: ٩٩، ١٣٣) وفي الفضائل (٩٥٠) والبزار في مسنده (ق ١/١٠٥) والقطيعي في زوائد الفضائل (١٠٨٤) والحاكم (٣: ٣٧) وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (١٦٦) وابن المغازلي (٧٤) وابن المؤيد الجويني في ((فرائد السمطين)) (١: ٢٦٣) وابن الجزري في ((مناقب أسد الغالب)) (ق ٩) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم به، إلا أبا نعيم فعن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به . وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهذا لا يخلو من التساهل مع سوء حفظ ابن أبي ليلى، ٣٩ ١٥- أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي قال: أخبرنا معاذ بن خالد قال: أخبرنا الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة(٣٦) يقول: حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر ولم يُفتح له، وأخذ [٥](٣٧) من الغد عمر فانصرف ولم يُفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله وَلجر: ((إني دافع لوائي غدا إلى رجلٍ يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يُفتح له)) وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غداً، فلما أصبح رسول الله وَلَه صلى الغداة، ثم قام قائمًا، ودعا باللواء، والناس على مصافهم، فما منا إنسان له منزلة عند رسول الله وليه إلا هو یرجو أن يكون صاحب اللواء، فدعا علي بن أبي طالب، وهو أرمد، فتفل في عينيه، ومسح عنه، ودفع إليه اللواء، وفتح الله له، قال: وأنا فيمن تطاول لها . (٣٨) ١٦ - أخبرنا محمد بن بشار [البصري](٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩: ١٢٤): ((رواه البزار، وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى وهو سىء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وسیأتي برقم (١٥١) بإسنادٍ آخر. (٣٦) في الأصل: ((أبا بردة)) وهو تحريف، والتصويب من أ، ب. (٣٧) زيادة من ب. (٣٨) إسناده صحيح، رجال السند ثقات سوى معاذ بن خالد وقد وثقه ابن حبان، وقال الذهبي: له مناكير، وقد احتمل. وقال الحافظ: صدوق. التهذيب (١٠ :١٨٩) وقد توبع . والحديث أخرجه أحمد في المسند (٥: ٣٥٣) وفي الفضائل (١٠٠٩) وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٤: ٢١) عن زيد بن الحباب، وابن عساكر (١٢: ٨٠) من طريق علي بن الحسن كلاهما عن حسين بن واقد به. وقد صرح عبدالله بن بريدة بالسماع من أبيه عند الجميع. وفي هذا رد لما زعمه إبراهيم الحربي أن عبد الله بن بريدة لم يسمع من أبيه كما في التهذيب (١٥٨:٥)، ويؤيد سماعه من أبيه أن البخاري ومسلمًا قد أخرجا حديثاً من طريق عبدالله بن بريدة عن أبيه كما في ((مقدمة فتح الباري)) (ص ٤١٣). وإسناد أحمد على شرط مسلم. (٣٩) زيادة من ب. ٤٠ *