النص المفهرس

صفحات 1-20

رسَائل جامعيَة
٣
خصَائص أمير المؤمنين
عَلِ بُ أبي طالب
رضي الله عنه
لأبي عبد الرحمنْ أمحمد بن شعيب النّسَائِى
ت ٣٠٣ هـ
تحقيق وتخريج
أحمَد مُيرين البلوشي
مكتبَة المعَلا- الكويت

----
حقوق الطبع محفوظَة
.im -
الطبعَة الاولى
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مَكتبَة المعَلا- الكويت
مستل: ٢٤٤٦٧٤٠/ ٧١١٠٨٣

المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا
هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً
عبده ورسوله .
يا أيُّها الّذيْنَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاتِه ولا تَمُوتُنَّ إلَّ وأَنْتُم
مُسْلِمُون﴾ ﴿يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبِّكُمِ الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدٍ
وَخَلَّقَ مِنْهَا زَوْجِهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءاً واتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ
بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْباً﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اتَّقوا الله وقُولُوا
قَوْلاً سَدِيْداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبِكُمُ ومَنْ يُطِعِ الله
ورسُولَه فقدْ فاز فوزاً عَظِيماً﴾.
أما بعد، فهذا «كتاب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
رضى الله عنه)) للإمام الحافظ الحجة الناقد أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب
ابن علي النسائي، الذي يحتوي علي قدرٍ كبير من الأحاديث الصحيحة
والحسنة المسندة والواردة في مناقب رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب
رضي الله عنه، وعن سائر أصحاب رسول الله وَلاته .
أقدمه لمحبي السنة المهتمين بدراستها، وقد بذلت قصارى جهدي
في تحقيق نصوصه وتخريج أحاديثه، وأرجو أن تحوز رضاهم، لأن الكتاب
قد طبع طبعاتٍ متعددةٍ من عام ١٣٠٣ هـ إلى ١٤٠٤ هـ في دلهي ولا هور
والقاهرة والنجف وبيروت، دون أن يُعطى حقه من التحقيق والتخريج .
ولا يفوتني أن أقدم جزيل شكري لأستاذي الجليل العلامة الشيخ
٣

حماد بن محمد الأنصاري حفظه الله تعالى والذي تفضل بالإِشراف على
عملي طيلة مدة إعداده، كما أشكر فضيلة الدكتور فاروق حمادة، الذي
أفادني بوجود نسخةٍ خطيةٍ من الخصائص في الخزانة الملكية بالرباط في
المغرب، وساعدني على تصويرها.
وأسجل شكري لفضيلة الأستاذ الأخ بدر البدر الذي قام بمراجعة
الكتاب وتصحيح تجاربه وحثني على تقديم الكتاب للطبع .
وكتبه أبو منصور أحمد ميرين البلوشي
المدينة المنورة في ١٤٠٥/٩/٣ هـ.
٤

ترجمة النسائي
* اسمه والاختلاف فيه :
هو الإِمام الحافظ المحدث البارع الناقد أبو عبدالرحمن أحمد بن
شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النسائي .
ويقول ابن خلكان، وابن كثير، وأبو الفداء: إنه أحمد بن علي بن
شعیب . (١)
والقول الأول أولى بالصواب لأنَّ أبا جعفر الطحاري وأبا القاسم
الطبراني سمياه أحمد بن شعيب بن علي وهما من تلاميذه. (٢)
وسَمَّى السيوطي جده الأعلى والد سنان ((يحيى)) في تاريخه، ووافقهم
في طبقاته. (٣)
(١) انظر: وفيات الأعيان (٧١:١) والبداية والنهاية (١١: ١٢٣) والمختصر في أخبار البشر
(٨٦:٣).
(٢) انظر: مشكل الآثار (٢: ٣٣) والمعجم الصغير (٢٣:١).
(٣) حسن المحاضرة (١: ٣٤٩) وطبقات الحفاظ (ص ٣٠٣).
وممن ترجم له :
ابن عدي في مقدمة الكامل (١٤٦:١) والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٨٢)
والسمعاني في الأنساب (٥٥٩/أ) وابن خير في فهرسته (ص ١٧٧) وابن الجوزي في المنتظم
(٦: ١٣١) وابن الأثير في مقدمة جامع الأصول (١: ١٩٥) وياقوت الحموي في معجم
البلدان (٨٢:٥) وابن نقطة في التقييد (ق ١٤) وابن الأثير في الكامل (١٥٢:٦) والذهبي
في سير أعلام النبلاء (١٤: ١٢٥) وفي تذكرة الحفاظ (٢: ٦٩٨) وفي العبر (٢: ١٢٣) وفي
دولى الاسلام (١: ٨٤) وابن كثير في البداية والنهاية (١٢٣:١١) والصفدي في الوافي
بالوفيات (٤١٦:٦) واليافعي في مرآة الجنان (٢: ٢٤٠) والسبكي في طبقات الشافعية
الكبرى (١٦:٣) وكذا الأسنوي (٢: ٤٨٠) والمزي في تهذيب الكمال (١: ٣٢٨) وابن حجر
في التهذيب (٣٦:١) وابن تغري بردى في النجوم الزاهرة (٣: ١٨٨) والفاسي في العقد
الثمين (٣: ٤٥) والجزري في طبقات القراء (٦١:١) والسيوطي في طبقات الحفاظ (ص
٣٠٣) وفي حسن المحاضرة (١: ٣٤٩) وابن العماد في شذرات الذهب (٢: ٢٣٩) والكتاني
في أدلة المستطرفة (ص ١١) والقمي في الكنى والألقاب (٣: ٣٠٥).

* ولادته :
كادت المصادر أن تتفق على سنة ولادته وهي سنة خمس عشرة
ومائتين، وأغرب ابنُ الأثير والسيوطي فقالا: ولد سنة خمسٍ وعشرين
ومائتين. وهذا خطأ، لأنه بدأ رحلته في طلب الحديث سنة ثلاثين ومائتين
كما سيأتي، فيكون له على قولهما خمس سنوات حين رحل في طلب
الحديث !!.
وكانت ولادته بمدينة ((نساء) من أقليم ((خراسان)) و ((نسا)) بفتح
النون والسين آخره مقصور. بينها وبين ((سرخس)) بفتح أوله وسكون ثانيه
وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح المهملتین وسکون الخاء - یومان، وبينها
وبين مرو خمسة أيام .. وبين نيسابور ستة أو سبعة أيام. (٤)
؛ طلبه للعلم ورحلته فيه:
وطلب العلم في سن مبكر جداً، وكان أول رحلته خارج بلده سنةٍ
ثلاثين ومائتين حيث رحل إلى بغلان، وهي بلدة بنواحي بلخ(٥) قاصداً
شيخ الحديث بها قتيبة بن سعيد البغلاني، وأقام عنده سنةً وشهرين وأكثرَ
عنه(٦).
ثم واصل رحلته فسافر إلى نيسابور وسمع بها من إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه، والحسين بن منصور، ومحمد بن
رافع وغيرهم، وانصرف على طريق مرو فكتب بها عن علي بن حجر وعلي
بن خشرم، ثم توجه إلى العراق فكتب عن أبي كريب وأقرانه(٧)، ثم تابع
رحلته إلى الحجاز، والجزيرة، والثغور، ثم استوطن مصر واستقر بها وعلا
(٤) معجم البلدان (٢٨٢:٥).
(٥) معجم البلدان (٤٦٨:١).
(٦) تذكرة الحفاظ (٢ :٦٩٨).
المنتظم (١٣١:٦).
(٧)
٦

شأنه، وذاع صيته، ورحل إليه الحفاظ. (٨)
: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه :
لقد احتل النسائي مكانة عالية بين معاصريه، وكان موضع ثقتهم
يكتبون بان ـــبه، واستحق الثناء من النقاد، وفاق الأقران في الحفظ،
وعلل الحديث ورجاله وفقهه حتى لم يكن له نظيرٌ في هذا الشأن على رأس
الثلاثمائة .
يقول الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: ((أبو عبدالرحمن مقدم
على كل من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره))(٩).
وقال الحاكم: سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول: سمعت
المأموني المصري الحافظ يقول: ((خرجنا مع أبي عبدالرحمن إلى طرطوس
سنة الفداء (٢٨٣ هـ) فاجتمع جماعة من مشايخ الاسلام، واجتمع من
الحفاظ عبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم مربع، وأبو الآذان
(عمر بن إبراهيم البغدادي) وكيلجة (محمد بن صالح)، فتشاوَرُوا مَنْ
ينتقي لهم على الشيوخ، فاجتمعوا على أبي عبدالرحمن النسائي، وكتبوا
كلهم بانتخابه)) (١٠).
ويقول ابن عدي: ((سمعت منصوراً الفقيه، وأحمد بن محمد بن
سلمة (أبو جعفر) الطحاوي يقولان: أبو عبدالرحمن النسائي إمام من أئمة
المسلمين))(١١).
وقال عنه المزي: ((أحد الأئمة المبرزين، والحفاظ المتقنين، والأعلام
(٨) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (ق ١٤).
(٩) معرفة علوم الحديث (ص ٨٣).
(١٠) معرفة علوم الحديث (ص ٨٢).
(١١) الكامل (١ : ١٤٦ - المقدمة).
ء
٧

المشهورين))(١٢).
وافتتح الذهبي ترجمة بقوله: ((الإِمام الحافظ الثبت، شيخ
الاسلام، ناقد الحديث .. كان من بحور العلم مع الفهم والإِتقان
والبصر، ونقد الرجال، وحسن التأليف ... ولم يكن في رأس الثلاثمائة
أحفظ من النسائي، وهو أحذق بالحديث ورجاله من مسلم، ومن أبي
"داود، ومن أبي عيسى، وهو جارٍ في مضمار البخاري وأبي زرعة))(١٣).
وكان مع حفظه وإمامته في الحديث وعلله ورجاله ورعاً بالغ التحري
في الرواية. يقول الدارقطني: ((لم يكن مثله، ولم يكن في الورع مثله لم
يحدث بما حدث ابن لهيعة (عبدالله الحضرمي ت ١٧٤ هـ) وكان عنده عالياً
عن قتيبة))(١٤).
ويقول ابن الأثير: ((كان ورعاً متحرياً، ألا تراه يقول في كتابه :
الحارث بن مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، ولا يقول فيه: حدثنا ولا أخبرنا
كما يقول عن باقي مشايخه، وذلك أن الحارث كان يتولى القضاء بمصر،
وکان بينه وبين أبي عبدالرحمن خشونة لم تمكنه حضور مجلسه، فکان یستتر
في موضع ويسمع حيث لا يراه، فلذلك تورع وتحرى فلم يقل: أخبرنا
وحدثنا))(١٥)
وكان موصوفاً بالشجاعة والعبادة وعزة النفس، قال محمد بن المظفر:
سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار،
وأنه خرج إلى الغزو مع أمير مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن
المأثورة في فداء المسلمين، واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج
(١٢) تهذيب الكمال (١: ٣٢٩).
(١٣) سير أعلام النبلاء (١٤ : ١٢٥).
(١٤) سؤالات السهمي للدارقطني رقم النص (١١١).
(١٥) جامع الأصول (١٩٦:١) وانظر رواياته عن الحارث الأحاديث (١٣٥، ١٧٥، ١٧٧).
٨

معه . (١٦)
وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً(١٧) ، ولم يشغله نشر السنة عن القيام
بالجهاد والسعي في مصالح المسلمين.
وإن تأليفه لكتاب خصائص علي رضي الله عنه وتحديثه به في
دمشق التي كانت معقلاً للخوارج والمنحرفين عن علي لدليلٌ ظاهرٌ على
جرأته وشجاعته. يقول النسائي: دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي
كثير، فصنفتُ كتابَ الخصائص، رجوتُ أن يهديهم الله تعالى. (١٨) وكان
هذا سبب استشهاده.
* وفاته :
بعد حياةٍ حافلةٍ بالعلم والعبادة والجهاد والقيام في وجه المنحرفين
انتقل إلى رحمة ربه الإِمام الحافظ أبو عبدالرحمن النسائي في يوم الاثنين
لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة في مدينة الرملة التي كانت
تعد عاصمة فلسطين آنذاك عن ثمانٍ وثمانين سنة .
وهذا هو رأي ابن يونس في تاريخ ومكان وفاته والطحاوي وابن خير
الاشبيلي وارتضاه الذهبي . (١٩)
وقيل: إنه لما امْتُحِنَ بدمشق وضرُب وأخرج حُمِلَ إلى مكة ومات
بها، وهو قول الدارقطني، وذكره الحاكم عن محمد بن إسحاق الأصبهاني
عن مشائخه المصريين. (٢٠)
(١٦) تذكرة الحفاظ (٢ : ٧٠٠).
(١٧) البداية والنهاية (١٢٣:١١).
(١٨)
سير أعلام النبلاء (١٤ :١٢٩).
(١٩) السير (١٤: ١٢٣) والفهرسة لابن خير (ص ١١٧) وتاريخ مولد العلماء (ق ٤٥).
(٢٠) معرفة علوم الحديث (ص ٨٣) والعقد الثمين (٣: ٤٥).
٩
. (

«نسخ الكتاب)»
اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على ثلاث نسخٍ خطيةٍ ونسخةٍ
مطبوعة .
الأولى: النسخة المغربية وهي التي جعلتها الأصل لجودتها وقيمتها
العلمية وهي مصورة من ((كتاب خصائص علي رضي الله عنه)) ضمن
المجلد الثالث والأخير من السنن الكبرى للمؤلف في ((الخزانة الملكية))
بالرباط عاصمة المملكة المغربية تحت الرقم (٥٩٥٢) كما يوجد بها المجلد
الأول من الكتاب أيضاً والثاني مفقود.
ويبدأ ((كتاب الخصائص)) من السطر التاسع عشر من الورقة الحادية
والثمانين وينتهي بمنتصف السطر الخامس عشر من الورقة السابعة عشرة
بعد المائة وتقع في حوالي سبع وثلاثين ورقة من ذات وجهٍ واحد، وفي کل
ورقة ثلاثة وعشرون سطراً، وتتراوح كلمة كل سطرٍ بين ثماني عشرة وأربع
.وعشرين كلمة.
وقد گتبت بخط مشرقي عادي جمیل، وشكلت الكلمات التي تلتبس
قراءتُها بالحركات بصورة دقيقة، وكتبت ((حاء)) بحجم صغير تحت الحاء
المهملة تمييزاً لها من المعجمة، ويختلف رسمُ بعض الكلمات عما هو مألوف
في الوقت الحاضر مثلا: سليمان، الحارث، القاسم، خالد، كتبت بغير
الألف هكذا: سليمن، الحرث، القسم، خلد، وجميع أسانيد المؤلف يبدأ
بأخبرنا إلا ما كان عن الحارث بن مسكين، فيقول عنه ((الحارث بن مسكين
قراءةً عليه وأنا أسمع)) وكذا ما قرأه على بعض شيوخه فيقول: ((قرأت)).
وكان الفراغ من كتابة المجلد الثالث في السابع عشر من رمضان سنة
تسع وخمسين وسبعمائة.
١٠
M
٠
*

وتکمن نفاسة هذه النسخة وقيمتها في أمورٍ ثلاثة :
الأول: أنها بخط عمر بن حمزة بن يونس بن عباس العدوي الاربلي
ثم الدمشقي ثم الصالحي نزيل صفد. ولد سنة ٦٩٦ هـ توفي ٧٨٢ هـ .
قال عنه الحافظ ابن حجر: كان محدث صفد في زمانه، وهو من شيوخ
الحافظ العراقي وتقي الدين بن رافع وغيرهما (٢١).
والثاني: أن كاتبها العالم البارع بعد انتهائه من نسخها قام بمقابلتها
بالأصل المنسوخ منه بدقةٍ وعنايةٍ وألحق بالحاشية الكلمات الساقطة أثناء
النسخ، وكان قد كتب هذه النسخة لنفسه وفرغ من المقابلة في ثاني عشر
من شوال سنة تسع وخمسين وسبعمائة، بعد الفراغ من النسخ بخمسةٍ
وعشرين يوماً تقريباً.
الثالث: أن الأصل الذي نُقل منه نسختنا هذه كان قد قوبل على
نسخة أبي الفضل القاضي عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ) علامة المغرب
ومحدثها وهو معروف بضبط الروايات وهو صاحب ((مشارق الأنوار)) وغيره
من المؤلفات النافعة . (٢٢)
وكانت نسخة القاضي عياض مسموعة على ابن الأحمر محمد بن
معاوية (ت ٣٥٨ هـ) أحد رواة السنن عن النسائي، وعلى أبي محمد
عبدالله بن محمد الباجي (ت ٣٧٨ هـ) الحافظ الضابط الثقة الحجة (٢٣).
بحضرة الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الحجري الأندلسي
(ت ٥٩١ هـ) الحافظ الزاهد المتقن أحد الأعلام (٢٤).
وفي الورقة الأخيرة من النسخة كتب بالحاشية من جهة اليمين
العبارة التالية ((بلغ مقابلته على الأصل المنسوخ منه، وكان الفراغ من
(٢١) انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٣: ١٦١).
(٢٢) انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ (٤ : ١٣٠٦).
(٢٣) تذكرة الحفاظ (٣: ١٠٠٤) وشذرات الذهب (٩٢:٣).
(٢٤) انظر: سير أعلام النبلاء (٢١: ٢٥١).
١١

المقابلة ثاني عشر من شوال سنة تسع وخمسين وسبعمائة على يد مالكه
ومعلقه عبيد الله بن عمر بن حمزة بن يونس غفر الله ولجميع المسلمين)).
وبالحاشية من جهة اليسار ما يأتي بخطٍ لونُه أحمر:
((نُقلت هذه النسخة وقُوبلت أيضاً على نسخةٍ قُوبلت على نسخة
أبي الفضل عياض اليحصبي المسموع على ابن الأحمر وعلى الباجي،
وكان ذلك بحضرة الشيخ أبي عبدالله الحجري، فصح ذلك كله ولله الحمد
والمنة)).
والنسخة الثانية هي مصورة من مكتبة ((أحمد خدابخش)) في بتنة
بالهند وتقعٍ في خمسٍ وعشرين ورقة من ذات وجهين وفي كل وجه تسعة
عشر سطراً، وفي كلّ سطر ست عشرة كلمة تقريباً، وهي بخط فارسي
جميل، كتبها عبدالرحمن الحارثي سنة تسع وعشرين ومائة بعد الألف من
الهجرة، ولم يُشر فيها عن الأصل المنقول منه، وليس فيها آثار المقابلة
بالأصل المنقول منه ولا غيره .
وفيها طمسٍ في عدة مواضع وهي مليئة بالأخطاء، وتبدأ الأسانيد
فيها بـ ((أنبأنا)) غالباً. ورمزتُ لها بحرف الألف (أ)).
والنسخة الثالثة هي مصورةٌ من مكتبة أحمد خدابخش أيضاً، وتقع
في اثنتين وعشرين ومائتين ورقة ذات وجهين. وبلغ عدد السطور في كل
وجه سبعة أسطر وفي كل سطر من خمس كلمات إلى ست، وقد كُتب تحت
كل سطر ترجمته بالفارسية، وفي هذه النسخة أخطاءً كثيرة وتصحیفات على
شكل مثيلتها، ولكنها قُوبلت بنسخة أخرى وأثبتت الفروق بالحاشية .
والفروق المثبتة توافق النسخة المغربية إلى حدٍ كبير.
وكتب هذه النسخة محمد أفضل بن حكيم محمد هاشم وهو الذي
قام بالترجمة، وفرغ من كتابتها في أربع وعشرين من ذي الحجة سنة ثمان
وعشرين ومائتين وألف من الهجرة، ورمزتُ لها بحرف الباء (ب)).
١٢

وأما النسخة المطبوعة التي استفدت منها في التحقيق وإن كانت
الاستفادة منها قليلةً، فهي المطبوعة في ((مطبعة التقدم العلمية بمصر سنة
١٣٤٨ هـ)) وقام بالتصحيح محمد كامل بن محمد الأسيوطي الأزهري، ولم
ينوه عن الأصل الذي نسخها منه، وهي مليئة بالأخطاء والتحريفات،
وبالأخص في الأسماء، وتوجد زيادات بها في ألفاظ بعض المتون .
كما توجد للكتاب نسخ خطية أخرى في كل من ((مكتبة جامع صنعاء
باليمن كتبت في القرن الثالث عشر الهجري ولم أتمكن من الحصول عليها،
وأخرى في ((مكتبة ملي بتهران إيران)) وأخرى في مكتبة جامعة تهران وهي
محرفة ومشحونة بالأخطاء. وقد نُسخت سنة ١٣٣٦ هـ ، وقد وقفتُ عليها
وترکتها لعدم فائدتها .
١٣

منهج عملي في التحقيق
١- جعلت النسخة المغربية هي الأصل لجودتها وأهميتها كما تقدم، وما
أضفتُ إلى المتن من النسختين الهنديتين من زياداتٍ لها أهمية، أو كان في
الأصل خطأ أو تحريفاً جعلتها بين معكوفات ونبهتُ عليها في الحاشية .
٢- رقمتُ الأحاديث أرقاماً تسلسليةً باعتبار الأسانيد.
وما كان في الأسانيد من اختصار لصيغ التحمل أعدناها إلى ما كانت عليه
مثل «ثنا)) أصلها ((حدثنا)) وهكذا.
٣- شرحتُ الغريب، وحددت الأماكن وعينت المهمل من الرواة .
٤- ترجمتُ لرجال السند غير الثقات عند ابن حجر في التقريب ترجمةً موجزة
بذكر أهم أقوال النقاد فيه، فإن كان الراوي ممن نص ابن حجر في التقريب
على أنه ثقة لم اترجم له. فإن كان فيه اختلاط أو تدليس، أو غلو في
التشيع بینته .
٥- عقبتَ كل حديثٍ بذكر درجته من الصحة والضعف، والحكم في
الغالب للسند، وقد يكون للمتن أيضاً بنقل أقوال أئمة هذا الشأن، وإذا
لم أجد لأحدهم قولاً فيه أو ترجّح لديَّ خلاف ذلك أوْضحته على ضوء
دراسة حال رجال السند .
٦- خرَّجْتُ الأحاديث من الكتب التي تيسر لي الوقوف عليها، ولم أكتف
بالكتب الستة، وذكرت متابعات الحدیث وشواهده ..
٧- حاولت الاختصار وجمع طرق الحديث في مكان واحد وعدم ذكر
الاختلاف في ألفاظه مشيراً بقولي ((مثله)) أو نحوه .
وأرجو من الله العلي القدير أن نكون موفقين في عملنا هذا وأن يتقبله
منا خالصاً لوجهه، إنه على كل شيء قدير وبالإِ جابة جدير.
١٤

#ITATT
أسود
متعكروالعقار الشركة بو
إنك الدفعتما رة (شري رابعض الإكترما سواهول من
وية الرمز المخيم الشيامر إسراف فران زوكرا مه لمون الولائية
ـرز انمرادز
برز اساهرا
العربي ام الـ
.الفكر العرب
زهوره
أدشرة بعمر الشباب واليرمدرب الفرا
إرتوريفى مرتك برد التحية
وكتاب الفائض ١١
-

الكروموز الله ما نفعنا ك ميته ولكن أنت مت وعد اللهقال انه وصول البرواما وعد الله ثال لحلى
الم رسول الله صلى الله معي محمرفلاواللهلا إحوك أبداخا خل رسول اللهصل اله موسم الكآبة وليس
محسن يكتب مكتثمكان رسول الله صلى الله عنفاهم معدًا فكتب هواما ماضى المه مجد ر عد الله لايدخل مكة.
علاج /٧السيفة الغراب وان لا يخرج مزامها لأجد إن أراد أن ينجم وا نج حوا فى ا حابه
إذا راد ازيهم فى دخله ومفي إن جلُ أقداعلماً حىالوافكر تهاجبل فليخرج عنان. مضى إلا جل جرح
رسول اللههل اللهكوم متبعتهامة جزه تندور بإعدام فتناولها على فاخذ بيد بها من العاطر
دوكل الن مك فى لنهانا خصم فيهما عز وزبرو بصفر من لعلي الناظماومر ابن عمروفي دهور
إبن عمر دخالمنا تخز وما لنمط إنتراخى ففضربها رسول ان حل الن الدسم خالمنا وب زائد الدمن لالام
من العلى انت من وانا منكل ومال لكمهذا ثبت خلقٌ وخطفى تمن الزبد انت اخوتً ومولانا
مهل على الاتزوجُ النوحدة منا داته ابتزاز ى الرضاعة لمن يشاء ونزول يو حول كوب
زار أريز أر احمو هان بزهدي وجبهة- قبره غي أخرى بدر عبد الحى الاول
ـادة مكر وهو الراقمعد، امرايلي في إلى إسموز مان رجال وعبده ربيع عقل الاقتهموا
الزهرة تفعرين وتعط الا صل الدفاع لحالتهاون لأن الذكية/ ثم ملت مربوط الدوا قروها
مال انها لا عقل له اللهبه أفرز الرضاعرون العلى انتعرف واوا مكة، الوجد انقاهر نا
زم الكدة وجهرامنت ظى وخلق السم اله الوحى الاهم حتى الله على بحمد والرسم لهى
مشاهدة الإمام الناس فذاكنوُ العددُ وقل قد حدث أبو عبد الرحم إحدى عد على النّال
كانا فير المزودة خد عدة حدويز التران حل الدول الخام ساء البدر فاست أذ العلمين
فإشارة لبه أبو بكور استشارمذا شتا ويعلن عمرثم استشهاديع محالة الانضار يا معشر الأنصار إياكم
يريد رسول المدخل إن جماع فالولاذ الانقولُ ما فلن نو إمرارفي توتر اذهب التدريكل مدايلا
والذي يعمل واتحتورضيت أكراء ها إلى برك الذاد لاتعتالى اخرى بعدركز الحرب ون سعى
*- الزهور، دونتبنى مكر بعد ف الزهد ل عرودة ، الأمين إذ متودر فخر من ومرون والحكم
يزيد احدما، ف صار الا خرج خول الدول / من العام ثمالم الحوصفه وبضع عشرة ما بين احمارضها
أز ذا الليز قام العريق واشعره وأكرم مناتم معتعينا لرمز خزام وسار امل الدسم حاداكان
القرش الامامو عمر الرحمن
.2
أحدث الاعبد الله محمدزداد والر
لأكثر الدور السير
نهاية كتاب الخصائص (النسخة المغربية) .
البار مر السير وائ اهو
خلط فى التاسع ١١٩
مناوم
م الراس.

iFfis.

بِإِنَ الرّحْ الحية
الِدِينِ وَالصَّلْ وَ الْلامِ
ينظ حمل واله أجمعين وبعد فيك
حَنَّةَ الْعَرُبىّ قَ لَسْـ
ـرمِ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقولُ أَزْهَاوَلـ
حَصَد ◌ُ عَلىِ بْنِ إِ
ول اللّه صَل
ـ المشَهُ قَالُ أَنَانَا
اية كتاب الخصائص (النسخة الهندية ب)
المُهْدِى وَالْحِدَة شَعْمَةُ
عَنْ سَلَة ◌َنْ لَهَيلَ وَإِلَّدُ

بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً
عونك يارب
١٩

م.