النص المفهرس

صفحات 1-20

كتَابُ العَعليم
تَألِيفَ
الْحَافِظ أبِي حَتَهُ زْهَيْرُ بْنِ وَرَبِ النَّسَائِي
(١٦٠ - ٢٣٤ )
حَضَّقَهُ وَقَدَمْ لَهُ وَعَ أَحَادِيَهُ وَلَّمْ عَلَّهُ
محمد ناصر الدين الألباني
رَحِمَه اللّه
الطبعة الشَّرعيّة الوحيدة
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
بِطَاعِيهَا سعد بن عَبد الرحمن الراشِد
الرياض

جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطبعة الأولى للطبعَة الشرعيّة الوحيدة
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ مـ
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢١ هـ
ح
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
ابو خثیمة ، زهیر بن حرب
العلم / تحقيق محمد ناصر الدين الألباني - الرياض.
٨٠ ص ، ١٢ × ١٧ سم
ردمك : ١- ٤٢-٨٥٨ -٩٩٦٠
١ - الاسلام والعلم ٢ -الحديث - مباحث عامة
ب-العنوان
أ - الالباني محمد ناصر الدين (محقق)
٤٠٩٨ / ٢١
ديوي ٢١٩٫٧
رقم الإيداع : ٤٠٩٨/ ٢١
ردمك : ١ - ٤٢ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠
مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١

بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة المصنّف.
هو أبو خيثمة؛ زهير بن حرب بن شدّاد النّسائي(١).
حافظ كبير، ثقة، ثبت.
حدَّث عن جماعة من الأئمة، مثل: سفيان بن عيينة،
وهُشيم بن بشير، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن
مهدي، ووكيع، وخلق.
وعنه جماعةٌ من الأئمة، منهم: البخاري، وأكثر عنه
مسلمٌ، حتى روى عنه ألف حديثٍ ومائتي حديث وزيادة.
اتفق العلماء على توثيقه، وقال ابن حبان:
(١) بفتح النون، نسبة إلى مدينة كانت بـ (خراسان) يقال لها: (نسا)،
وينسب إليها أيضاً (نسوي).
٣

" كان متقنًا ضابطًا، من أقران أحمد، ويحيى بن معين ".
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٨٢/٨):
" كان ثقة، ثبتًا، حافظًا، متقنًا ".
ولد سنة ستين ومائة، ومات سنة أربع وثلاثين ومائتين.

موف فر
بالصـ
ـبـ
بعد الله تعالى
دوائر لى العمّ عبداللهمحمد عبدالعزيز الْبَغْوِى مَعَنْفُ
ودان لى جفى عبدالمن عم زأحد الكتَانى عمّ
دوا لي طاهر محمد الهدر عدد الرسم نحمد العبد عنه
رولعلى الفي المعيلة الفَضْل ◌ْ حَةُ للاخت الجُ
روالى الرح محمد محمود سعد العفى الرصفها نى عينة
دواء للإمام الحافظ العالم لى الحق عمر محمد ع اللهم تروى
وففع بالاح ان انسعنه
شماع الفقير إلى الله تعالى الى احمد مجزاف الوقائى الموصل معدله
وُعِفَعَه ◌َاحُ عَ زِالمِوَّةُ
محمد عداء الدعوية
الوجه الأول من الأصل الخطوط
٥

ركباسا فيها العلم العمل ما معتمده بالدعاء يكن الحطب رحمه الله
يسمع هذا الحد على النهر الأمير المعبد الله عمر حمزة بن عمر إلى حمل القديس خى أعد منه هراء
الإخاء العالم الوحيد قبل الله على أحد الزمر منقدامه أبو ور عدد الرحمنوأمر فكر أمرابرلم مراجمة
الترفيه الرحمن الهز الدين بنمشعل داه الله إنا عدد الواحدة وعمر عبد الرحمن وكانتبه
الاسم/ عبد الله بن محمد الر أى فكر المعدسى وجماعه مومن السيد لامع حسن معباً زمنهيه
سمع رسولراية خابع دشرم
تجمع على هذا المكان براء ما حبة التيهمرياء العالم عشر الدين العداد؟
عمد معمز المعلم زعماءف خائل الجزار فسمع مرعام المعالم الراهو عبير الدم
أبو المقد اللئيم الميل برسوم كبير فى عبد الله النور فى وولده بز و الدين أبو
المزاجزوجًا عندور النيابة عددبروا بك الستائر فى فيا الدين أبو
عبد الله الحنين/ الأمير عل الدر الطبافى عبد الله الأفضلى الرتولى وافى
يعقوب يوسف رسل انهرونوشرف الحرائر وأبو محمد عبد الله بن صِ رَ الـ
أمن الفي عمر بن سعيد محمد الواج دين عنشر الحلبى وَ فناه يا برب برعداد
الإدمنزداد للربه يوم الجمعة بعد الصلاة على مردى الدقيقة وعزم
بَوْهَاب ◌َيْن
والمسر وشخانة وحر الشاعر مراكز محمد عبد الخالورى
الخبير القانون هر العامواء أخسير محتر هناكسمر يز العزاء فيماحرم
الفايز أبو طاهربركات براز جم برطاهر العربز عز الخارجية الحدث
الخطيب (
تراحد الانبا ى كلاهما مر مصنعة الحافظابن.
الع بروال عد اله الدرس؟
ماني
الوجه الأخير من الأصل الخطوط
٦

بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله
أخبرنا الشيخ، الإمام، العالم، الزاهد، عزّ الدين أبو
الحسن؛ علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري - أيده الله -
في شهر رمضان من سنة أربع عشرة وست مائة بـ:
(الموصل) برباط أخيه، قال: أنا الشيخ، الإمام، العالم، مَجد
الدين أبو الفرج؛ يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني قال: أنا
الشيخ، الإمام، أبو الفتح(١)؛ إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن
الأخشيد السراج في سنة ثمان عشرة وخمس مائة، وسنة اثنين
وعشرين وخمس مائة قال: أنا الشيخ أبو طاهر؛ محمد بن
أحمد بن عبد الرحيم قال: أنا أبو حفص؛ عمر بن إبراهيم بن
أحمد الكتاني المقريء: نا أبو القاسم؛ عبد الله بن محمد عبد
العزيز البغوي:
(١) كذا الأصل في النسخة الأخرى " أبو الفضل "، وقد ترجمه ابن
العماد في " الشذرات " في وفيات سنة أربع وعشرين وخمسمائة، ولكنه
لم يذكر له كنية، وذكر أنه عمر ثمانياً وثمانين سنة، [وكناه السمعاني
بأبي الفتح، كما قال الذهبي في "التاريخ " ].
٧

١ - حدثنا أبو خيثمة؛ زهير بن حرب: ثنا وكيع، ثنا
الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله:
أغدُ عالماً، أو متعلماً، ولا تغدُ بين ذلك .
٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسحاق بن سُليمان الرازي
قال: سمعت حنظلة يحدّث، عن عون بن عبد الله قال: قلت
لعمر بن عبد العزيز:
يُقال: إن استطعت أن تكون عالماً، فكن عالماً، فإن لم
تستطع فكن متعلماً، فإن لم تكن متعلماً فأحبهم، فإن لم تحبهم،
فلا تبغضهم، فقال عمرُ: سبحان الله! لقد جعل الله عز وجل له
مخرجاً .
٣ - حدثنا أبو خيثمة: نا جريرٌ، عن الأعمش، عن
تميم بن سلمة، عن أبي عُبيدة قال: قال عبد الله:
من يُرِدِ الله به خيراً يُفقّهه في التين (٢).
(٢) قد صحّ هذا مرفوعاً إلى النبي * ، أخرجه الشيخان من حديث
معاوية رضي الله عنه .
٨

٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة،
عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عُبيدة، عن عبد الله
قال:
يا أيّها النّاس! تعلّموا، فمن علم فليعمل .
٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سُفيان بن عيينة، عن عاصم
بن أبي النجود، عن زِرّ بن حُبَيْش قال:
أتيت صفوان بن عسَّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟
قلت: طلب العلم. فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب
العلم؛ رضًا لما يطلب (٣).
٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن خازم، ثنا الأعمش،
عن شِمْر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال:
۔
إنّ الَّذِي يُعلّم النّاس الخير يستغفر له كلَّ دابّةٍ، حتّى
(٣) كذا الأصل، وفي النسخة الأخرى "بما" وكذا هو في "سنن الترمذي"
وغيره وصححه، وبعض الرواة يوقفه، وبعضهم يرفعه، وهو في حكم
المرفوع قطعاً؛ لأنه لا يقال بالرأي، كما قال ابن عبد البر في "الجامع"
(٣٢/١-٣٣).
٩

الحوت في البحر (٤).
٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
بشر بن منصور، عن ثور، عن عبد العزيز بن ظَبْيان قال:
قال المسيح ابن مريم:
من تعلَّم وعلَّمْ وعَمِلَ فذاك يُدعا عظيماً في ملكوت السماء.
٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن خازم، ثنا الأعمش،
عن شقيق، عن عبد الله قال:
تعلّموا؛ فإن أحدكم لا يدري متى يُختل إليه (٥).
٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معاذ بنُ معاذ، ثنا ابن عون،
عن الأحنف قال: قال عمر:
تفقّهُوا قبل أن تُسَوَّدوا .
١٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن خازم، ثنا
الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله:
(٤) قد صح هذا مرفوعاً إلى النبي *، أخرجه الطبراني في "الأوسط" من
حديث جابر. والترمذي من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وصححه.
(٥) أي: متى يحتاج الناس إلى ما عنده. من " الخلة " بالفتح: الحاجة
والفقر، كما في " النهاية " و" اللسان ".
١٠

واللهِ إنّ الّذي يُفتي الناسَ في كلّ ما يسألونه لمجنون .
قال الأعمش : فقال لي الحكم :
لو كنت سمعت بهذا الحديث منك قبل اليوم ما كنت أفتي
في كثير مما كنت أفتي .
١١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن خازم، ثنا
الأعمش عن رجاء الأنصاري عن عبد الرحمن بن بشر
الأزرق قال:
دخل رجلان من أبواب كندة، وأبو مسعود الأنصاري
جالس في حلقة، فقال أحدهما: ألا رجل ينظر بيننا؟ فقال رجلى
فى الحلقة: أنا، قال: فأخذ أبو مسعود كفا من حصى، فرماه
س
به، وقال له: إنه كان يُكره التسرّع إلى الحكم .
١٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن خازم، ثنا
الأعمش، عن صالح بن خباب(1)، عن حصين بن عقبة، عن
سلمان [قال ]:
(٦) كذا الأصل، وعلى هامشه " نسخة حيان". والصواب ما أثبتنا.
وهو الثابت في النسخة الأخرى، وابن خباب هذا له ترجمة في
"الجرح والتعديل" (٢ /١ /٤٩٩)، ووثقه ابن معين .=

عِلِمٌ لا يقال به، ككنز لا يُنفق منه .
١٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش قال:
بلغني عن مطرِّف بن عبد الله بن الشخير؛ أنه قال:
فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة، وخيرُ دينكم
الورع(٧).
١٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
سُليم، عن حُذيفة قال:
بحسب المرء من العلم أن يخشى الله عز وجل، وبحسبه
من الكذب أن يقول: استغفر الله وأتوب إليه، ثم يعود .
= وإسناد هذا الأثر جيد، وقد ثبت مرفوعاً، رواه أحمد والطبراني من
طريقين عن أبي هريرة، وأخرج أحدهما المصنف كما يأتي (١٦٢)،
وابن عبد البر من حديث ابن عمر .
(٢) ثبت هذا مرفوعاً عن النبي # ، رواه الطبراني عن ابن عمر
وحذيفة، وحسن سنده المنذري، والحاكم عن سعد بن أبي وقاص رضي
الله عنه، وصححه هو والذهبي .
١٢

١٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
سُفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرّة، عن مسروق قال:
بحسب الرجل من العلم أن يخشى الله عز وجل، وبحسب
الرجل من الجهل أن يعجب بعلمه .
١٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
مالك بن الحارث، عن أبي خالد؛ شيخ من أصحاب عبد الله،
قال:
بينما نحن في المسجد، إذ جاء خبّاب بن الأرت فجلس،
فسكت، فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك؛ لتحدثهم
أو لتأمرهم، قال: بم آمرهم؟ فلعلي آمرهم بما لست فاعلاً .
١٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، ثنا أبو سنان؛ سعيد
بن سنان، حدثني عنترة قال: سمعت ابنَ عباس يقول:
١٣

ما سلك رجلٌ طريقاً يلتمس فيه علماً؛ إلا سهل الله له به
طريقاً إلى الجنّة (٨).
١٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن مِسْعر، عن معن
بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله:
إن استطعت أن تكون أنت المحدّث فافعل .
١٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن سفيان بن
عُيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جَعْدة قال:
كان ناس يأتون سلمان، فيستمعون حديثه، يقول: هذا
خيرٌ لكم، وشرٌّ لي .
٢٠ - حدثنا عبد الله: ثنا أبو خيثمة: ثنا سُفيان بن
عُيينة، عن يونس، عن الحسن قال:
إن كان الرجل ليجلس مع القوم، فيرون أن به عَيّاً (٩)،
وما به من عيّ، إنه لفقيه مسلم .
(٨) إسناده جيد موقوف، وقد صح مرفوعاً من حديث أبي هريرة، أخرجه
مسلم وغيره، وسيأتي في الكتاب برقم (٢٥) .
(٩) العي: هو الجهل .
١٤

٢١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن عطاء بن
السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
" أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله 8# ، من
الأنصار، ما منهم أحد يُسأل عن شيء إلا وَدّ أنّ أخاه كفاه،
ولا يُحدثه حديثاً إلا وَدَّ أن أخاه كفاه .
٢٢٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سفيان عن الزهري قال:
كان عروة يتألّف النّاس على حديثه .
٢٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سفيان قال: قال عمرو:
لمّا قدم مكّة - يعني عروة - قال: ائتوني، فتلقّوا مني.
٢٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
زائدة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن
بن يزيد قال: قيل لعلقمة:
ألا تقعد في المسجد فَيُجْمَع (١٠) إليك، وتُسأل، ونجلس
معك؛ فإنه يُسأل من هو دونك؟ قال: فقال علقمة: إني أكره أن
يُوطأ عقبي، يقال: هذا علقمة، هذا علقمة !.
(١٠) فى النسخة الأخرى: " فيجتمع " .
١٥

٢٥ - حدثنا جرير، والضرير (١١)، عن الأعمش، عن
أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النّبيّ/* ( فيما أُرى، قال
جرير )
« من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهّل الله [ له ](١٢) به
طريقاً إلى الجنة، ومن أبطأ به عمله، لم يُسرع به نسبه ».
٢٦ - حدثنا أبو خيثمة زهير: ثنا سفيان بن عُيينة، عن
عمرو، عن يحيى بن جعدة قال:
أراد عمر أن يكتب السنة، ثم كتب في الناس: من كان
عنده شيء من ذلك فليمحُهُ(١٣).
(١١) الضرير هو لقب محمد بن خازم أبي معاوية، ومن طريقه أخرجه
مسلم (٧١/١٨ - ٢) مرفوعاً. ثم رواه من طرق أخرى عن الأعمش به.
(١٢) زيادة من النسخة الأخرى، و "صحيح مسلم ".
(١٣) إسناده منقطع، فإن يحيى بن جعدة لم يدرك عمر بن الخطاب، فقد
ذكروا أنه لم يدرك ابن مسعود، وقد مات بعد عمر بنحو عشر سنين.
واعلم أنه قد كان هناك خلاف قديم بين السلف في كتابة الحديث النبوي، فمنهم
المانع، ومنهم المبيح، وستأتي في الكتاب آثار غير قليلة من النوعين، ثم استقر
الأمر على جواز الكتابة، بل وجوبها؛ لأمر النبي# بها في غير ما حديث واحد ؛
كقوله : « اكتبوا لأبي شاه » أخرجه البخاري . =
١٦

٢٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سفيان بن عيينة، عن
إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال:
إن كان الرجل يكتب إلى ابن عباس يسأله عن الأمر؟
فيقول للرجل الذي جاء بالكتاب: أخبر صاحبك بأن الأمر كذا
وكذا، فإنا لا نكتب في الصحف إلا الرسائل(١٤) والقرآن .
٢٨ - حدثنا أبو خيثمة: نا ابن فُضيل، عن ابن شبرمة،
عن الشعبي قال:
= ومن المعلوم أن الحديث هو الذي تولى بيان ما أجمل من القرآن،
وتفصيل أحكامه، ولولاه لم نستطيع أن نعرف الصلاة والصيام، وغيرهما
من الأركان والعبادات على الوجه الذي أراده الله تبارك وتعالى. وما لا
يقوم الواجب إلا به فهو واجب. ولقد ضل قوم في هذا الزمان زعموا
استغناءهم عن الحديث بالقرآن، وهو القائل (وأنزلنا إليك الذكر لتبين
للناس ما أنزل إليهم)، فأخبر أن ثمة مبيّناً، وهو القرآن، ومبيِّناً، وهو
الرسول عليه الصلاة والسلام وحديثه، وقد أكد هذا قوله# في الحديث
الصحيح المشهور: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه".
(١٤) يعني التي كان رسول الله # كتب بها إلى بعض الأشخاص والقبائل
(راجع "زاد المعاد" الجزء الأول ص ٣٠).
وهذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنه، صحيح الإسناد .
١٧

ما كتبت سوداء في بيضاء، ولا سمعت من رجل حديثاً،
فأردت أن يعيده علي.
٢٩ - حدثنا أبو خيثمة: نا ابن عيينة، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد:
﴿ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [ الفرقان / ٧٤] قال: نأتم بهم
ونقتدي بهم، حتى يقتدي بنا من بعدنا .
٣٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جريرُ عن رجل، عن ليث،
عن مجاهد:
﴿ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ [مريم / ٣١] قال:
معلماً للخير .
٣١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن مُغيرة قال:
قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحداً أعلم منك؟ قال: نعم
عكرمة، فلما قتل سعيد بن جبير، قال إبراهيم: ما خَلّف بعده
مثلَه، قال: وقال الشعبي لما بلغه موت إبراهيم: أهَلَك الرجل؟
قال: فقيل له: نعم: قال: لو قلت أنعي العلم: ما خلف بعده
١٨

مثله، والعجب أنه(١٥) يُفضل ابن جبير على نفسه، وسأخبركم
عن ذلك: إنه نشأ في أهل بيت فقه، فأخذ فقههم، ثم جالَسَنا
فأخذ صفوة حديثنا، إلى فقه أهل بيته، فمن كان مثله ؟.
٣٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سفيان بن عيينة، ثنا أيوب
الطائي قال: سمعت الشعبي يقول:
ما رأيت أحداً من الناس أطلب للعلم في أفق من الآفاق
من مسروق .
٣٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا هُشيم، ثنا سيّار، عن جرير
بن حيان:
إنّ رجلاً (١٦) رحل إلى مصر في هذا الحديث، فلم يَحُلِّ
رَحَلَه حتى رجع إلى بيته: « من ستر على أخيه في الدنيا،
ستر الله عليه في الآخرة ».
٣٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سفيان، عن ابن جريج قال:
أملى عليّ نافع .
(١٥) كذا، وفي النسخة الأخرى " والعجب منه حين ".
(١٦) هو : عقبة بن عامر، ركب إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير على
مصر كما في "المسند" (٤ / ١٠٤ ) .
١٩

٣٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن عبد الملك بن
عمير، عن وراد كاتب المغيرة قال: " أملى عليّ المغيرة،
وكتبته بيدي (١٧).
٣٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الله بن نمير، عن
الأعمش قال: ذكر إبراهيم فريضةٌ أو حديثًا، فقال:
احفظ هذا، لعلك تُسأل عنه يوماً من الدهر .
٣٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش،
عن إبراهيم قال:
كانوا يكرهون أن يُظهر الرجل ما عنده .
٣٨- حدثنا أبو خيثمة: ثنا عثّام بن علي العامري قال: سمعت
الأعمش يقول: ما سمعت إبراهيم يقول في شيء برأيه قط.
٣٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن
جعفر، عن سعيد بن جُبير: ﴿ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾
[النساء / ٣٧] قال: هذا من العلم . (*)
(١٧) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢ / ٩٥) ..
(*) كذا، ولعل الصواب "في العلم" كما في "الدر المنثور" و"تفسير
الطبري"، إلا أنه قال: "للعلم" وتمامه عندهما: "ليس للدنيا منه شيء".
٢٠