النص المفهرس
صفحات 281-300
وله إلى الحجاز والعراق رحلتان ، وكانت الرحلة الثانية سنة ستين وثلثمائة ، وناظر الحفاظ وذاكر الشيوخ وكتب عنهم أيضاً ، وباحث الدارقطني فرضيه ، وتقلد القضاء بنيسابور في سنة تسع وخمسين وثلثمائة في أيام الدولة السامانية ووزارة أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي ، وقلد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع ، وكانوا ينفذونه في الرسائل إلى ملوك بني بويه . وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلثمائة بنيسابور وتوفي بها يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة خمس وأربعمائة ، وقال الخليلي في كتاب ((الإرشاد)): توفي سنة ثلاث وأربعمائة٢. وسمع الحديث في سنة ثلاثين ، وأملى بما وراء النهر سنة خمس وخمسين ، وبالعراق سنة سبع وستين ، ولازمه الدارقطني ، وسمع منه أبو بكر القفال الشاشي ، وأنظارهما . وحَمْدُويّه : بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضم الدال المهملة وسكون الواو وفتح الياء المثناة من تحتها وبعدها هاء ساكنة . والبَيِّع : بفتح الباء الموحدة وكسر الياء المثناة من تحتها وتشديدها وبعدها عين مهملة . وإنما عرف بالحاكم لتقلده القضاء ، رحمه الله تعالى . ٠ ١ وقال الخليلي ... أربعمائة : سقط من س ت والمختار . ٢٨١ ٦١٦ الحميدي أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل ، الأزدي الحميدي الأندلسي الميورقي الحافظ المشهور؛ أصله من قرطبة من ربض الرصافة ، وهو من أهل جزيرة مَيُّورَقَة، روى عن أبي محمد علي بن حزم الظاهري - المقدم ذكره١ - واختص به، وأكثر من الأخذ عنه وشهر بصحبته ، وعن أبي عمر يوسف بن عبد البر صاحب كتاب ((الاستيعاب)) - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى - وعن غيرهما من الأئمة . ورحل إلى المشرق سنة ثمان وأربعين وأربعمائة فحج وسمع بمكة حرسها الله تعالى، وبإفريقية وبالأندلس٢ ومصر والشام والعراق، واستوطن بغداد. وكان موصوفاً بالنباهة والمعرفة والإتقان والدين والورع ، وكانت له نغمة حسنة في قراءة الحديث . وذكره الأمير أبو نصر علي بن ماكولا صاحب كتاب ((الإكمال)) - المقدم ذكره٢ - فقال: أخبرنا صديقنا أبو عبد الله الحميدي ، وهو من أهل العلم والفضل والتيقظ، وقال: لم أر مثله في عفته ونزاهته وورعه وتشاغله بالعلم. ولأبي عبد الله المذكور كتاب ((الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم)) وهو مشهور، وأخذه الناس عنه، وله أيضاً تاريخ علماء الأندلس سماه ((جذوة المقتبس)) في مجلد واحد ، وذكر في خطبته أنه كتبه من حفظه ، وقد طُلب ٦١٦ - ترجمته في مواطن متفرقة من فهرسة ابن خير، والصلة: ٥٣٠ وبغية الملتمس رقم: ٢٥٧ والمنتظم ٩ : ٩٦ والوانفي ٤: ٣١٧ وتذكرة الحفاظ: ١٢١٨ وعبر الذهبي ٣: ٣٢٣ والشذرات ٣ : ٣٩٢ ونفح الطيب ٢: ١١٢ والرسالة المستطرفة : ١٧٣. ١ انظر ج ٣ : ٢٣٥. ٢ ر من بر: والأندلس؛ وسقطت من ت . ٣ انظر ج ٣ : ٣٠٥ . ٢٨٢ ذلك منه ببغداد . وكان يقول: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها: كتاب (العلل)) وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني ، وكتاب (((المؤتلف والمختلف)) وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الأمير أبي نصر ابن ما كولا، وكتاب ((وفيات الشيوخ)) وليس فيه كتاب ، وقد كنت أردت أن أجمع في ذلك كتاباً فقال لي الأمير: رتبه على حروف المعجم بعد أن رتبته١ على السنين، قال أبو بكر بن طرخان : فشغله عنه الصحيحان إلى أن مات . وقال ابن طرخان المذكور : أنشدنا أبو عبد الله الحميدي المذكور لنفسه : لقاءُ الناسِ ليس يفيدُ شَيْئاً سوى الهذيانِ من قيلٍ وقالٍ فأقلل من لِقاءِ الناسِ إلا لأخذِ العلمِ أو إصلاحِ حالٍ وكان قد أدرك بدمشق٢ الخطيب أبا بكر الحافظ، وروى عنه وعن غيره، وروى الخطيب أيضاً عنه . وكانت ولادته قبل العشرين وأربعمائة. وتوفي ليلة الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ببغداد . وقال السمعاني في كتاب ((الأنساب)) في ترجمة الميورقي : إنه توفي في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى ، هكذا وجدته في المختصر الذي اختصره أبو الحسن علي بن الأثير الجزري - المقدم ذكره٣ - وكشفت عنه عدة نسخ فوجدته على هذه الصورة ، لأني توهمت الغلط في نسختي ، ولم أقدر على مراجعة الأصل الذي لابن السمعاني الذي هذا المختصر منه ، لأنه لا يوجد في هذه البلاد ، وبقي في نفسي شيء من التفاوت بين التاريخين ، فإنه كبير. ثم إني كشفت كتاب ((الذيل)) للسمعاني فوجدت فيه أن الحميدي المذكور توفي ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب أبرز ، بالقرب من قبر الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وصلى عليه أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي الفقيه في جامع القصر ، ثم نقل بعد ذلك ١ ر من بر : ترتبه . ٢ س ت : ببغداد . ٣ اللباب ٣ : ٢٠٠ ( الميرقي - دون واو - ). ٢٨٣ في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة إلى مقبرة باب حرب ، ودفن عند قبر بشر بن الحارث المعروف بالحافي ، رحمه الله تعالى . فلما وقفت في الذيل على هذه الصورة علمت١ أن الغلط وقع من ابن الأثير في المختصر: إما لأن النسخة التي اختصرها كانت غلطاً من الناسخ ، فتبع ابن الأثير ذلك الغلط ولم يكشفه من موضع آخر ، أو لأنه عَبَر من سطر إلى سطر كما جرت عادة النساخ في بعض الأوقات ، والله أعلم أي ذلك كان . والحميدي : بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة ، هذه النسبة إلى جده حُمَيْد المذكور ، وأخبرني بعض أرباب التاريخ أنه رأى في بعض التواريخ أن نسبته إلى حُمَيد بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وهو ليس بصحيح ، لأن أبا عبد الله المذكور أزدي النسب ، وعبد الرحمن قرشي زُهْري، فكيف يجتمعان ؟. ويَصِل : بفتح الياء المثناة من تحتها وكسر الصاد المهملة وبعدها لام . وقد تقدم الكلام على الأزدي ، وكذلك على مَيُورَقَة في ترجمة أبي محمد عبد الجبار بن حمديس الصقلي الشاعر٢ ، وهي بفتح الميم وضم الياء المثناة من تحتها وسكون الواو وفتح الراء والقاف وبعدها هاء ساكنة ، وهي جزيرة في البحر الغربي قريبة من بر الاندلس . ١ لي : عرفت . ٢ انظرج ٣ : ٢١٢ قلت: ولم يرد في الترجمة المشار إليها كلام عن ميورقة. ٢٨٤ ٦١٧ المازري أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري الفقيه المالكي المحدث؛ أحد الأعلام المشار إليهم في حفظ الحديث والكلام عليه ، وشرح صحيح مسلم شرحاً جيداً سماه ((كتاب١ المعلم بفوائد كتاب مسلم)) وعليه بنى القاضي عياض كتاب ((الإكمال)) - وقد تقدم ذكره٢ - وهو تكلة لهذا الكتاب ، وله كتاب (((إيضاح المحصول في برهان الأصول))٣، وله في الأدب كتب متعددة ، وكان فاضلاً متقناً . وتوفي في الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، وقيل توفي يوم الاثنين ثاني الشهر المذكور بالمهدية ، وعمره ثلاث وثمانون سنة [ودفن بالمنستير]٤ رحمه الله تعالى . والمازري : بفتح الميم وبعدها ألف ثم زاي مفتوحة وقد تكسر أيضاً ثم راء، هذه النسبة إلى مازر ، وهي بُليدة يجزيرة صقلية . ٦١٧ - ترجمته في الوافي ٤: ١٥١ والديباج المذهب: ٢٧٩ وعبر الذهبي ٤: ١٠٠ والشذرات ٤ : ١١٤ وأزهار الرياض ٣: ١٦٥ وللأستاذ حسن حسني عبد الوهاب كتاب عنه ( ط. تونس ١٩٥٥) . ١ كتاب : سقطت من ن ت . ٢. انظر جـ ٣ : ٤٨٣. ٣ وله كتاب ... الأصول: سقط من لي ل س ت بر من والمختار . ٤ زيادة من ر . ٢٨٥ ٠ ٦١٨ الحافظ أبو موسى الأصبهاني أبو موسى محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى أحمد بن عمر بن محمد ابن أبي عيسى الأصبهاني المديني الحافظ المشهور ؛ كان إمام عصره في الحفظ والمعرفة ، وله في الحديث وعلومه تواليف مفيدة وصنف كتاب ((المغيث)) في مجلد، كمل به كتاب ((الغريبين)) للهروي، واستدرك عليه، وهو كتاب نافع، وله كتاب ((الزيادات)) في جزء لطيف جعله ذيلاً على كتاب شيخه أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الذي سماه كتاب ((الأنساب)) وذكر من أهمله وما أقصر فيه . ورحل عن أصبهان في طلب الحديث ثم رجع إليها وأقام بها . وكانت ولادته في ذي القعدة سنة إحدى وخمسمائة . وتوفي ليلة الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، وكانت وفاته ومولده بأصبهان ، رحمه الله تعالى . والمَديني : بفتح الميم وكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون ، هذه النسبة إلى مدينة أصبهان ، وقد ذكر الحافظ أبو سعد السمعاني في كتاب ((الأنساب)) هذه النسبة إلى عدة مدن : أولاهن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثانية مرو، والثالثة نيسابور ، والرابعة أصبهان، والخامسة مدينة المبارك بقزوين، والسادسة بُخارا، والسابعة سمرقند، والثامنة نَسَف ، وذكر أن النسبة إلى هذه المدن كلها المديني ، وقال : أكثر ما ينسب إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ((المدني )) . ٦١٨ - ترجمته في اللباب (المديني) وطبقات الشبكي ٤: ٩٠ وتذكرة الحفاظ : ١٣٣٤ وعبر الذهبي ٤ : ٢٤٦ والشذرات ٤ : ٢٧٣. ٢٨٦ S ٦١٩ محمد بن طاهر المقدسي أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الحافظ المعروف بابن القيسراني ؛ كان أحد الرحالين في طلب الحديث ، سمع بالحجاز والشام ومصر والثغور والجزيرة والعراق والجبال وفارس وخوزستان وخراسان . واستوطن همذان وكان من المشهورين بالحفظ والمعرفة بعلوم الحديث، وله في ذلك مصنفات١ ومجموعات تدل على غزارة علمه وجودة معرفته . وصنف تصانيف كثيرة: منها ((أطراف الكتب الستة)) وهي : صحيح البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، و«أطراف الغرائب)) تصنيف الدارقطني، وكتاب ((الأنساب)) في جزء لطيف ، وهو الذي ذيله الحافظ أبو موسى الأصبهاني المذكور قبله، وغير ذلك من الكتب وكانت له معرفة بعلم التصوف وأنواعه متفنناً فيه وله فيه تصنيف أيضا٢ً ، وله شعر حسن ، وكتب عنه غير واحد من الحفاظ : منهم أبو موسى المذكور . وكانت ولادته في السادس من شوال سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، ببيت المقدس ، وأول سماعه سنة ستين وأربعمائة ، ودخل بغداد سنة سبع وستين وأربعمائة ثم رجع إلى بيت المقدس فأحرم من ثم إلى مكة ؛ وتوفي عند قدومه من الحج آخر حجاته ، يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة ببغداد ، ودفن في المقبرة العتيقة بالجانب الغربي، وقيل توفي يوم الخميس العشرين من الشهر المذكور ، رحمه الله تعالى٣ . ٦١٩ - ترجمته في المنتظم ٩: ١٧٧ والوافي ٣: ١٦٦ وتذكرة الحفاظ : ١٢٤٢ وميزان الاعتدال ٣: ٥٨٧ وعبر الذهبي ٤: ١٤ والشذرات ٤ : ١٨. ١ ر : مصنفات ومحفوظات . ٢ وكانت له ... أيضاً: لم يرد إلا في ن ر . ٣ بعد هذا ورد في ر الحديث عن قيسارية والنسبة إليها . ٢٨٧ (181) وكان ولده أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر١ من المشهورين بعلو الإسناد وكثرة السماع، ولم يكن له معرفة بالعلم ، لكن كان والده قد أسمعه في صباه من جماعة منهم أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الدوني بالريّ وأبو الفتح عبدوس بن عبد الله بهمذان وأبو عبد الله محمد بن عثمان الكامخي وأبو الحسن مكي ابن منصور السلاّر . وقدم به بغداد فسمع بها من أبي القاسم علي بن أحمد بن ريان٢ وغيره . وسكن بعد وفاة أبيه بهذان ، وكان يقدم بغداد للحج، فحدث بها بأكثر سماعاته ، وسمع منه الوزير أبو المظفر يحيى بن هبيرة وغيره ، وكان مولده بالري في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ، وتوفي يوم الأربعاء سابع شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وخمسمائة بهمذان ، رحمه الله تعالى . والقَيسَراني : بفتح القاف والسين المهملة بينهما ياء مثناة من تحتها ثم راء مفتوحة وبعد الألف نون ، هذه النسبة إلى قَيسَرية ، وهي بُليدة بالشام على ساحل البحر ، وهي الآن بيد الفرنج ، خذلهم الله تعالى . قلت٣ : ثم استنقذها من أيديهم الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي في شهور سنة ثلاث وستين وستمائة وخربها ، وهي الآن خراب . ١ راجع ترجمته في عبر الذهبي ٤ : ١٩٢ والشذرات ٤: ٢١٧. ٢ لي: بيان؛ ن س: بنان، وصورتها كذلك في ((من)) دون إعجام . ٣ تقدم ذكر ذلك في ترجمة مجلي بن جميع : ولم يرد في أكثر النسخ . ٢٨٨ ٦٢٠ ابن منده أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي الحافظ المشهور ، صاحب كتاب ((تاريخ أصبهان))١؛ كان أحد الحفاظ الثقات، وهم أهل بيت كبير خرج منه جماعة من العلماء ولم يكونوا عبديين ، وإنما أم الحافظ أبي عبد الله المذكور واسمها برة بنت محمد كانت من بني عبد ياليل فنسب إلى أخواله، ذكر ذلك الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتاب ((زيادات الأنساب)) - وقد تقدم ذكره - واستوفى رفع نسبها هناك فأضربت عن ذكره لطوله ، وكذلك ذكره الحازمي في كتاب (((العجالة))٢ لكنه لم يرفع في نسبها. وتوفي الحافظ أبو عبد الله المذكور في سنة إحدى وثلثمائة ٣ ، رحمه الله تعالى . ومَنْدَه : بفتح الميم والدال المهملة بينهما نون ساكنة وفي الآخر هاء ساكنة أيضاً . وسيأتي ذكر حفيده يحيى بن عبد الوهاب إن شاء الله تعالى٤ . ٦٢٠ - ترجمته في طبقات الحنابلة ١: ٣٢٨ وتذكرة الحفاظ: ١٠٣١ وعبر الذهبي ٢ : ١٢٠ والشذرات ٢ : ٢٣٤؛ وهي شديدة الإيجاز في المختار . ١ في هامش س: وله من التصانيف كتاب ((صفوة التصوف)) في أحوال الصوفية وآدابها وكتاب ((الحجة على تارك المحجة)) وكتاب ((معجم البلدان)) وكتاب ((المتفق والمفترق)) في الأنساب وغير ذلك . ٢ العجالة : ٨٩ . ٣ في هامش س: في النسخة الكبرى منه (يعني من كتاب ابن خلكان) إحدى وثلثمائة، وفي نسخة بخط المصنف : سنة ست ، وتغير كما هو الآن . ٤ هذه الجملة لم ترد إلا في ن ر . ١٩ - ٤ ٢٨٩ ٦٢١ أبو عبد اللّه الفربري أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مَطَر بن صالح بن بشر الفَرَبْري راوية صحيح البخاري عنه ، رحل إليه الناس ، وسمعوا منه هذا الكتاب . وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ؛ وتوفي في ثالث شوال سنة عشرين وثلثمائة ، رحمه الله تعالى . ونسبته إِلى فَرَبْر : بفتح الفاء والراء وسكون الباء الموحدة وفي آخرها راء ثانية ، وهي بلدة على طرف جَيْحُون مما يلي بخارا ، وهو آخر من روى (( الجامع الصحيح )) عن البخاري١. ٦٢٢ أبو عبد الله الفراوي أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس، الصاعدي الفراوي النيسابوري الملقب كمال الدين الفقيه المحدث؛ كان يختلف إلى مجلس إمام الحَرَمين أبي المعالي الجُوَيْني الفقيه الشافعي صاحب ((نهاية المطلب)) وعلق عنه الأصول ، ونشأ بين الصوفية ، وكان فقيهاً محدثاً مفنناً مناظراً واعظاً ، وكان ٦٢١ - انظر معجم البلدان واللباب (فربر) وعبر الذهبي ٢: ١٨٣ والشذرات ٢: ٢٨٦. ١ ر : روى الحديث عن البخاري . ٦٢٢ - ترجمته في معجم البلدان: (فراوة) والمنتظم ١٠: ٦٥ والوافي ٤: ٣٢٣ وعبر الذهبي ٤ : ٨٣ والشذرات ٤ : ٩٦ . ٢٩٠ يحمل الطعام إلى المسافرين الواردين عليه ويخدمهم بنفسه مع كبر سنه ، وخرج حاجاً إلى مكة ، وعقد له مجلس الوعظ ببغداد وسائر البلاد التي توجه إليها ، وأظهر العلم بالحرمين ، وعاد إلى نيسابور وقعد للتدريس بالمدرسة الناصحية ، وقام بإمامة مسجد المطرز . وسمع صحيح مسلم من عبد الغافر الفارسي - المقدم ذكره١ - وصحيح البخاري من سعيد بن أبي سعيد، وسمع من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي والحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وإمام الحرمين، وتفرد برواية عدة كتب للحافظ البيهقي مثل ((دلائل النبوة)» و((الأسماء والصفات)) و((البعث والنشور)) و((الدعوات)) الكبيرة والصغيرة، وكان يقال في حقه: الفُراوي، ألفُ راوي٢ . وكانت ولادته سنة إحدى ، وقيل اثنتين ، وأربعين وأربعمائة بنيسابور ، وسمع الحديث سنه سبع وأربعين٣ . وتوفي ضحوة يوم الخميس الحادي ، وقيل الثاني ، والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة٤ ، رحمه الله تعالى . والفُراوي : بضم الفاء وفتح الراء وبعدها ألف ثم واو ، هذه النسبة إلى فُراوة ، وهي بُليدة مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوة ، بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون ، وهو يومئذ أمير خراسان - وقد تقدم ذكره° . ١ انظر ج ٣ : ٢٢٥ . ٢ ن : يعني ألف راوي . ٣ وسمع ... وأربعين: سقطت من رت بر والمختار. ٤ ت : وتوفي في العاشر من شوال سنة اثنتين وخمسمائة . ٥ انظر ج ٣ : ٨٣ . ٢٩١ ٦٢٣ أبو بكر الآجري أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري الفقيه الشافعي١ المحدث صاحب كتاب الأربعين حديثاً ، وهي مشهورة به ؛ وكان صالحاً عابداً ، وروى عن أبي مسلم الكَجِّي وأبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني والمفضل بن محمد الجندي ، وخلق كثير من أقرانهم . ذكره محمد بن إسحاق النديم في كتابه الذي سماه ((الفهرست ))٢ وصنف في الفقه والحديث كثيراً، وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخه٣ وقال : كان ثقة صدوقاً ديناً ، وله تصانيف كثيرة . حدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلثمائة ، ثم انتقل إلى مكة فسكنها ، حتى توفي بها . وروى عنه جماعة من الحفاظ منهم أبو نعيم الأصبهاني صاحب كتاب ((حلية الأولياء)) وغيره. وأخبرني بعض العلماء أنه لما دخل إلى مكة حرسها الله تعالى أعجبته، فقال: اللهم ارزقني الإقامة بها سنة ، فسمع هاتفاً يقول له : بل ثلاثين سنة ، فعاش بعد ذلك ثلاثين سنة ، ثم مات بها في المحرم سنة ستين وثلثمائة ، قال الخطيب : قرأت ذلك على بلاطة قبره٤ بمكة . ٦٢٣ - ترجمته في الأنساب ١: ٦٩ والمنتظم ٧ : ٥٥ وصفة الصفوة ٢: ٢٦٥ وتذكرة الحفاظ ٩٣٦ وعبر الذهبي ٢: ٣١٨ وطبقات السبكي ٢: ١٥٠ والشذرات ٣: ٣٥ والرسالة المستطرفة: ٤٢ والعقد الثمين ٣:٢ وصفحات متفرقة من فهرسة ابن خير؛ وقد سقطت هذه الترجمة من المختار. ١ في هامش س: لم يكن شافعياً بل كان حنبلياً وتصنيفه يدل على ذلك؛ وقد أدرجت هذه العبارة في متن النسخة لي بعد لفظة ((المحدث))؛ وبمثل ذلك قال صاحب العقد. ٢ الفهرست : ٢١٤ - ٢١٥. ٣ تاريخ بغداد ٢ : ٢٤٣ . ٤ ر : البلاطة التي على قبره . ٢٩٢ والآجُرّي: بفتح الهمزة الممدودة وضم الجيم وتشديد الراء ، هذه النسبة إلى الآجر ، ولا أعلم لأي معنى نسب إليه . ورأيت١ حاشية على كتاب ((الصلة)) صورتها: الإمام أبو بكر الآجري نسب إلى قرية من قرى بغداد يقال لها آجرّ، واستوطن مكة حرسها الله تعالى ، وتوفي بها أول يوم من المحرم سنة ستين وثلثمائة ، رحمه الله تعالى . ٦٢٤ الحافظ محمد بن ناصر السلامي أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر البغدادي ، الحافظ الأديب المعروف بالسَّلامي ؛ كان حافظ بغداد في زمانه٢ وكان له حظ وافر من الأدب، وأخذ الأدب عن الخطيب أبي زكرياء التبريزي، وخطه في غاية الصحة والإتقان، وكان كثير البحث عن الفوائد وإثباتها، روى عنه الأئمة فأكثروا، وأخذ عنه علماء عصره منهم الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي ، وأكثر روايته عنه ، وذكره الحافظ أبو سعد ابن السمعاني في كتبه٣ . وكانت ولادته ليلة السبت خامس عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة . ١ هذه الفقرة متقدمة على ما سبقها في النسخ ، وسقطت من ل ت . ٦٢٤ - ترجمته في المنتظم ١٠: ١٦٢ وتذكرة الحفاظ: ١٢٨٩ وعبر الذهبي ٤: ١٤٠ والشذرات ٤ : ١٥٥ والرسالة المستطرفة: ١٦٠ واللباب والأنساب: (السلامي) ومرآة الزمان : ٢٢٥ وذيل ابن رجب : ٢٢٥ ٠ ٢٠ ن : وقته . ٣ قال السمعاني: إن ابن ناصر كان يجب أن يقع في الناس فرد عليه ابن الجوزي وقبح قوله ونسبه إلى التعصب على الحنابلة ؛ وقال السلفي : سمع ابن ناصر معنا كثيراً وهو شافعي أشعري ثم انتقل إلى مذهب أحمد في الأصول والفروع ومات عليه . ٢٩٣ وتوفي ليلة الثلاثاء ثامن عشر شعبان سنة خمسين وخمسمائة ببغداد ، وأخرج من الغد ، وصلي عليه بالقرب من جامع السلطان ثلاث مرات ، وعبر به إلى جامع المنصور فصلي عليه ، ثم حمل إلى العَربية وصلي عليه ، ودفن بباب حرب تحت السدرة يجنب أبي منصور ابن١ الأنباري الواعظ ، رحمه الله تعالى. والسَّلامي : بفتح السين المهملة واللام ألف المخففة وبعدها ميم ، هذه النسبة إلى مدينة السلام بغداد ، قال ابن السمعاني : كذا كان يكتب لنفسه السلامي ، يعني الحافظ المذكور . ٦٢٥ الحازمي أبو بكر محمد بن أبي عثمان موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم ، الحازمي الهمذاني الملقب زين الدين ؛ أحد الحفاظ المتقنين ، وعباد الله الصالحين [حفظ القرآن الكريم، وحضر بهمذان أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السِّجْزي، وسمع بها من أبي منصور شهردار بن شيرويه الديلمي٢ وأبي زُرْعَة طاهر بن محمد المقدسي وأبي العلاء الحسن بن أحمد الحافظ، وجماعة كثيرة]٣ وتفقه ببغداد على الشيخ جمال الدين واثق بن فضلان وغيره ، وسمع الحديث ببغداد من أبي الحسين عبد الحق وأبي نصر عبد الرحيم ابني عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وأبي الفتح ........ .. ١ ابن : سقطت من لي س ل من بر . ٦٢٥ - ترجمته في الروضتين ٢: ١٣٧ وتذكرة الحفاظ: ١٣٦٣ ومختصر ابن الدبيني : ١٤٤ وعبر الذهبي ٤: ٢٥٤ وطبقات السبكي؛: ١٨٩ والشذرات ٤ : ٢٨٢ والنجوم الزاهرة ٦ : ١٠٧؛ وفي نسبه إيجاز في ن ل ت ر ؛ وسقطت ترجمته من المختار . ٢ ن: الاربلي؛ وانظر ترجمة شهردار عند السبكي ٤: ٢٣٠ والنجوم الزاهرة ٥ : ٣٦٤. ٣ سقط من النسخ ما عدان ، وبعضه في ر . ٢٩٤ ١ ٠٠ عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل وغيرهم١، ثم عني بنفسه فارتحل في طلبه إلى عدة بلاد من العراق ثم إلى الشام والموصل وبلاد فارس وأصبهان وهمذان وكثير من بلاد أذربيجان ، وكتب عن أكثر شيوخ هذه البلاد . وغلب عليه الحديث ، وبرع فيه واشتهر به، وصنف فيه وفي غيره كتباً مفيدة: منها ((الناسخ والمنسوخ)) في الحديث، وكتاب ((الفيصل)) في مشتبه النسبة، وكتاب ((العجالة)) في النسب وكتاب ((ما اتفق لفظه وافترق مسمّاه)) في الأماكن والبلدان المشتبهة في الخط، وكتاب ((سلسلة الذهب)) فيما روى الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام الشافعي رضي الله عنهما، و((شروط الأئمة)) وغير ذلك من الكتب النافعة . واستوطن بغداد، وسكن بالجانب الشرقي. ولم يزل مواظب الاشتغال ملازم الخير إلى أن اخترمته المنية وغصن شبابه نضير ، وذلك في ليلة الاثنين الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، بمدينة بغداد . ودفن في المقبرة الشونيزية إلى جانب سمنون بن حمزة٢ مقابل قبر الجنيد ، رضي الله عنه، بعد أن صلى عليه خلق كثير برحبة جامع القصر . وحمل إلى الجانب الغربي ، فصلي عليه٣ مرة أخرى ، وفرق كتبه على أصحاب الحديث . وكانت ولادته في سنة ثمان - أو تسع - وأربعين وخمسمائة ، بطريق همذان ، وحمل إليها ونشأ بها ، رحمه الله تعالى . والحازمي : بفتح الحاء المهملة وبعد الألف زاي مكسورة وبعدها ميم ، هذه النسبة إلى جده حازم المذكور . ١ من أبي الحسين ... وغيرهم: ثبت في ن ر فقط . ٢ ر : سمنون المحب . ٣ ر : عليه خلق . ٢٩٥ ٦٢٦ الحافظ أبو بكر ابن العربي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد ، المعروف بابن العربي المعافري الأندلسي الإشبيلي الحافظ المشهور ؛ ذكره ابن بَشْكُوال في كتاب ((الصلة))١ فقال: ((هو الحافظ المستبحر، ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفاظها ، لقيته بمدينة إشبيلية ضحوة يوم الاثنين لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة ست عشرة وخمسمائة فأخبرني أنه رحل إلى المشرق مع أبيه يوم الأحد مستهل شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة وأنه دخل الشام ولقي بها أبا بكر محمد بن الوليد الطرطوشي وتفقه عنده ، ودخل بغداد وسمع بها من جماعة من أعيان مشايخها ، ثم دخل الحجاز فحج في موسم سنة تسع وثمانين، ثم عاد إلى بغداد وصحب بها أبا بكر الشاشي وأبا حامد الغزالي وغيرهما من العلماء والأدباء ، ثم صدر عنهم ، ولقي بمصر والإسكندرية٢ جماعة من المحدثين فكتب عنهم واستفاد منهم وأفادهم ، ثم عاد إلى الأندلس سنة ثلاث وتسعين ، وقدم إلى إشبيلية بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق . وكان من أهل التفنن في العلوم والاستبحار فيها والجمع لها مقدماً في المعارف كلها متكلماً في أنواعها نافذاً في جميعها ، حريصاً على أدائها ونشرها ، ٦٢٦ - ترجمته في المغرب ١: ٢٤٩ وبغية الملتمس (رقم: ١٧٩) والديباج المذهب: ٢٨١ والمرقبة العليا : ١٠٥ ونفح الطيب ٢: ٢٥ وأزهار الرياض ٣ : ٢٦٢، ٨٦ - ٩٥ وجذوة الاقتباس: ١٦٠، والوافي ٣: ٣٣٠ وتذكرة الحفاظ : ١٢٩٤ والشذرات ٤: ١٤١ ( وفيات ٥٤٦) وكذلك عبر الذهبي ٤: ١٢٥ وانظر مقالتين عن رحلته ( مجلة الأبحاث ١٩٦٣ ، ١٩٦٨ )، ومقدمة العواصم من القواصم ١ الصلة: ٥٥٨، وفي النقل بعض إيجاز . ٢ ن: وأتى مصر والإسكندرية ولقي بهما ... الخ. ٢٩٦ ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها، ويجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة ولين الكَنَف وكثرة الاحتمال وكرم النفس وحسن العهد وثبات الود . واستُقْضِي ببلده فنفع الله به أهلها لصرامته وشدته ونفوذ أحكامه ، وكانت له في الظالمين سَوْرة مرهوبة، ثم صرف عن القضاء ، وأقبل على نشر العلم وبثه . وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الخميس لثمان بقين من شعبان سنة ثمان وستين وأربعمائة . وتوفي بالعدوة ودفن بمدينة فاس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، رحمه الله تعالى)) انتهى كلام ابن بشكوال . قلت أنا: وهذا الحافظ له مصنفات: منها كتاب ((عارضة الأحوذي في شرح الترمذي )) وغيره من الكتب، وكانت ولادته بإشبيلية ، وقيل إن ولادته كانت سنة تسع وستين ، وقيل إن وفاته كانت في جمادى الأولى على مرحلة من فاس عند رجوعه من مراكش ، ونقل إلى فاس ، ودفن بمقبرة الجياني . (182) وتوفي والده بمصر منصرفاً عن المشرق في السفرة التي كان ولده المذكور في صحبته ، وذلك في المحرم سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، ومولده سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وكان من أهل الآداب الواسعة والبراعة والكتابة١، رحمه الله تعالى . وقد تقدم الكلام على المعافري والإشبيلي . ومعنى ((عارضة الأحوذي)) فالعارضة: القدرة على الكلام، يقال: ((فلان شديد العارضة)) إذا كان ذا قدرة على الكلام ، والأحوذي : الخفيف في الشيء لحذقه ، وقال الأصمعي : الأحوذي المشمِّرُ في الامور القاهر لها الذي لا يشذ عليه منها شيء ، وهو بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الواو وكسر الذال المعجمة وفي آخره٢ ياء مشددة . ١ لي : والكفاية . ٢ ن : آخرها . ٢٩٧ ٠ ٦٢٧ النّقَّاش المفسّر أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد [بن هارون بن جعفر بن سند]١ المقرىء ، المعروف بالنقاش ، الموصلي الاصل البغدادي المولد والمنشأ ؛ كان عالماً بالقرآن والتفسير، وصنف في التفسير كتاباً، سماه ((شفاء الصدور)» وصنف غيره فمن ذلك ((الإشارة)) في غريب القرآن، و((الموضح)) في القرآن ومعانيه و((صد العقل))٢، و((المناسك))، و((فهم المناسك))، و (( أخبار القصاص)»، و ((ذم الحسد))، و((دلائل النبوة))، و((الأبواب في القرآن))، و((إِرم ذات العماد))، و((المعجم الأوسط))، و((المعجم الأصغر))، و((المعجم الكبير)) في أسماء القراء وقراءاتهم، وكتاب (( السبعة بعللها)) الكبير، وكتاب ((السبعة الأوسط))، وكتاب ((السبعة الأصغر)). وسافر الكثير شرقاً وغرباً، وسمع بالكوفة والبصرة ومكة ومصر والشام والجزيرة والموصل والجبال وخراسان وما وراء النهر. وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة، وذكر النقاش عند طلحة بن محمد بن جعفر، فقال: كان يكذب في الحديث ، والغالب عليه القصص ، وروى عن جماعة من العلماء ورووا عنه ، وقال البرقاني : كل حديث النقاش مناكير ، وليس في تفسيره حديث صحيح . وكانت ولادته سنة ست ، وقيل خمس، وستين ومائتين . وتوفي يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء ، لثلاث خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلثمائة ، رحمه ٦٢٧ - ترجمته في تاريخ بغداد ٢: ٢٠١ والفهرست: ٣٣ ومعجم الأدباء ١٨ : ١٤٦ والوافي ٢: ٣٤٥ وتذكرة الحفاظ: ٩٠٨ وغاية النهاية ٢: ١١٩ وطبقات السبكي ٢: ١٤٨ وميزان الاعتدال ٣ : ٥٢١ والرسالة المستطرفة : ٧٧؛ ولا تزيد هذه الترجمة في المختار عن أربعة أسطر . ١ زيادة من ر . ٢ كذا في ل ر ؛ وفي سائر الأصول : وضد ، وكذلك في ياقوت والفهرست . ٢٩٨ الله تعالى ، ويقال توفي سنة خمسين ، وقيل اثنتين وخمسين وثلثمائة، والله أعلم . والنقاش : بفتح النون والقاف المشددة وبعد الألف شين معجمة، هذه النسبة إلى من ينقش السقوف والحيطان وغيرهما، وكان أبو بكر المذكور في مبدأ أمره يتعاطى هذه الصنعة فعرف بها . ٦٢٨ ابن شنبوذ المقرىء أبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ المقرىء البغدادي ؛ كان من مشاهير القراء وأعيانهم ، وكان ديِّناً، وفيه سلامة صدر وفيه حمق ، وقيل إنه كان كثير اللحن قليل العلم، وتفرد بقراءات من الشواذ كان يقرأ بها. في المحراب فأنكرت عليه ، وبلغ ذلك الوزير أبا علي محمد بن مقلة الكاتب المشهور ، وقيل له: إنه يغيّر حروفاً من القرآن ويقرأ بخلاف ما أنزل ، فاستحضره في أول شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة ، واعتقله في داره أياماً، فلما كان يوم الأحد لسبع خلون من الشهر المذكور، استحضر الوزير المذكور القاضي أبا الحسين عمر بن محمد وأبا بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرىء وجماعة من أهل القرآن ، وأحضر ابن شنبوذ المذكور ، ونوظر بحضرة الوزير ، فأغلظ في الخطاب للوزير والقاضي وأبي بكر ابن مجاهد ونسبهم إلى قلة المعرفة وعيّرهم بأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر، واستصبى القاضي أبا الحسين المذكور ، فأمر الوزير أبو علي بضربه ، فأقيم وضرب سبع درر ، فدعا وهو يضرب على الوزير ابن مقلة بأن يقطع الله يده ويشتت٢ شمله ، فكان ٦٢٨ - ترجمته في تاريخ بغداد ١: ٢٨٠ ومعجم الأدباء ١٧ : ١٦٧ والوافي ٢: ٣٧ وغاية النهاية ٢: ٥٢ والنجوم الزاهرة ٣: ٢٤٨، ٢٦٧ وعبر الذهبي ٢: ٢١٣ والشذرات ٢ : ٣١١. ١ ت لي ل : ويشت . ٢٩٩ الأمر كذلك - كما سيأتي في خبر ابن مقلة إن شاء الله تعالى - ثم أوقفوه على الحروف التي قيل إنه يقرأ بها، فأنكر ما كان شنيعاً ، وقال فيما سواه : إنه قرأ به قوم، فاستتابوه فتاب، وقال إنه قد رجع عما كان يقرؤه ، وإنه لا يقرأ إلا بمصحف عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وبالقراءة المتعارفة التي يقرأ بها الناس. فكتب عليه الوزير محضراً بما قاله ، وأمره أن يكتب خطه في آخره ، فكتب ما يدل على توبته؛ ونسخة المحضر: (( سئل محمد بن أحمد المعروف بابن شنبوذ عما حكي عنه أنه يقرؤه، وهو ﴿ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله ﴾ فاعترف به ،وعن ﴿وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ﴾ فاعترف به، وعن ﴿تبت يدا أبي لهب وقد تب﴾ فاعترف به، وعن ﴿ كالصوف المنفوش ﴾ فاعترف به، وعن ﴿ فالیوم ننجيك ببدنك ﴾ فاعترف به، وعن ﴿ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة [صالحة ]١ غصباً﴾ فاعترف به ، وعن ﴿فلما خر تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولاً في العذاب المهين ﴾ فاعترف به، وعن ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى﴾ فاعترف به ، وعن ﴿ فقد كذب الكافرون فسوف یکون لزاماً ﴾ فاعترف به،وعن ﴿ ولتكن منكم فئة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون٢ الله على ما أصابهم أولئك هم المفلحون﴾ فاعترف به، وعن ﴿ إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض﴾ فاعترف به))، وكتب الشهود الحاضرون شهاداتهم في المحضر حسبما سمعوه من لفظه . وكتب ابن شنبوذ بخطه ما صورته : يقول محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ : ما في هذه الرقعة٣ صحيح ، وهو قولي واعتقادي ، وأشهد الله عز وجل وسائر من حضر؛ على نفسي بذلك؛ وكتب بخطه : فمتى خالفت ذلك أو بان مني غيره ، فأمير المؤمنين في حل من دمي وسَعَة ، وذلك يوم الأحد ١ زيادة من س ل لي بر من . ٢ ر : ويستغيثون . ٣ ر : الورقة . ٤ ن : ومن حضر . ٣٠٠