النص المفهرس

صفحات 301-320

مات سنة أربع ومائة ، وصلى عليه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ،
وذلك في ولاية عمر بن عبد العزيز ، رحمه الله تعالى .
٢٣٧
رجاء بن حيوة
أبو المقدام رجاء بن حَيْوَةَ بن ◌َجَرْوَلٍ الكندي ؛ كان من العلماء ، وكان
يجالس عمر بن عبد العزيز ؛ ذكر أنه بات ليلة عنده فهمّ السراج أن يخمد ،
فقام إليه ليصلحه ، فأقسم عليه عمر ليقعدَنَّ، وقام هو إليه فأصلحه ؛ قال :
فقلت له : تقوم أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز
ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز .
[قال : وأمرني عمر بن عبد العزيز أن أشتري له ثوباً بستة دراهم ، فأتيته
به فجَّسه وقال : هو على ما أُحب لولا أن فيه ليناً ، قال : فبكيت ، قال :
فما يبكيك ؟ قال : أتيتك وأنت أمير بثوب بستمائة درهم ، فجسسته وقلت :
هو على ما أُحب لولا أن فيه خشونة ، وأتيتك وأنت أمير المؤمنين بثوب بستة
دراهم ، فجسسته وقلت : هو على ما أُحب لولا أن فيه ليناً، فقال: يا رجاء
إن لي نفساً تَوَّاقَة" تاقت إلى فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها ، وتاقت إلى
الإمارة فوليتها ، وتاقت إلى الخلافة فأدركتها ، وقد تاقت إلى الجنة فأرجو أن
أدركها إن شاء الله عز وجل]١.
٢٣٧ - ترجمة رجاء بن حيوة في تهذيب التهذيب ٣: ٢٦٥ وحلية الأولياء ٥ : ١٧٠ وتذكرة
الحفاظ: ١١٨ وصفة الصفوة ٤: ١٨٦ والمعارف: ٤٧٢ وطبقات الشيرازي، الورقة : ١٩
وترد أخباره حيث وردت سيرة عمر بن عبد العزيز في الكتب التاريخية وفي سيرة عمر لابن
الجوزي وابن عبد الحكم وطبقات ابن سعد .
١ زيادة من د وحدها .
٣٠١

وقال: قوّمْتُ ثياب عمر بن عبد العزيز وهو يخطب باثني عشر درهماً ،
وكانت قَبَاء وعمامة وقميصاً وسراويل ورداء وخفين وقلنسوة ؛ وله معه
أخبار وحكايات .
وكان يوماً عند عبد الملك بن مروان، وقد ذكر عنده شخص بسوء ، فقال
عبد الملك : والله لئن أمكنني الله منه لأفعلن به ولأصنعن ، فلما أمكنه
الله منه همّ بإيقاع الفعل به ، فقام إليه رجاء بن حَيْوَةَ المذكور فقال :
يا أمير المؤمنين قد صنع الله لك ما أحببت فاصنع ما يحب الله من العفو ، فعفا
عنه وأحسن إليه .
[ولما حضر أيوب بن سليمان بن عبد الملك الوفاة - وكان ولي عهد أبيه -
دخل عليه أبوه وهو يجود بنفسه ، ومعه عمر بن عبد العزيز وسعيد بن عقبة
ورجاء بن حَيْوَةَ، فجعل سليمان ينظر في وجه أيوب، فخنقته الْعَبْرَةُ ، ثم
قال : إنه ما يملك العبد نفسه أن يسبق إلى قلبه الوَجْدُ عند المصيبة ، والناس
في ذلك أصناف : فمنهم المحتسب، ومنهم من يغلب صبرُهُ جَزَعَهُ فذلك
الجَلْدُ الحازم، ومنهم من يغلب جزعُه صبرَه فذلك المغلوب الضعيف، وإني
أجد في قلبي لوعة إن أنا لم أبردها خفت أن تنصدع كبدي كمداً ، فقال له عمر:
يا أمير المؤمنين، الصبر أولى بك فلا يَحْبَطَنَّ أجْرك. وقال سعيد بن عقبة:
فنظر إليَّ وإلى رجاء بن حيوة نظر مستغيثٍ يرجو أن نساعده على ما أدركه
من البكاء ، فأما أنا فكرهت أن آمره أو أنهاه ، وأما رجاء فقال : يا أمير
المؤمنين ، إني لا أرى بذلك بأساً ما لم يأت الأمر المفرط ، وإني قد بلغني أن
النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه، فقال: ((تدمع
العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإذا بك يا إبراهيم
لمحزونون))، فبكى سليمان حتى اشتد بكاؤه ، فظننا أن نِياطَ قلبه قد انقطع،
فقال عمر بن عبد العزيز لرجاء بن حيوة : بئس ما صنعت بأمير المؤمنين ، فقال:
دعه يا أبا حفص يقضي من بكائه وطراً ، فإنه لو لم يخرج من صدره ما ترى
خفت أن يأتي عليه ، ثم أمسك عن البكاء ، ودعا بماء فغسل وجهه ، وقضى
الفتى ، فأمر بجهازه ، وخرج يمشي أمام جنازته ، فلما دفن وقف ينظر
٣٠٢
م

إلى قبره ، ثم قال :
وقفتُ على قبرٍ مقيم بقفرة متاعٌ قليلٌ من حبيب مُقارِقٍ
ثم قال : السلام عليك يا أبوب ، وقال :
كنتَ لنا أنساً ففارَقتنا فالعيشُ من بَعدك مرُّ المذاقْ
ثم قال : يا غلام أدنِ دابتي مني، فركب وعطف دابته إلى القبر ، وقال :
فإنْ صبرْتُ فلم ألفظكَ مِنْ شبَعِ وإِنْ جَزِعْتُ فعِلِقٌ مُنْفِسٌ ذهَبًا
فقال عمر : بل الصبر أقرب إلى الله عز وجل ، قال: صدقت ، وانصرف]١.
وكانت وفاته سنة اثنتي عشرة ومائة، وكان رأسه أحمر ولحيته بيضاء، رحمه
الله تعالى .
وحَيْوَة : بفتح الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الواو
وبعدها هاء ساكنة .
٢٣٨
رؤبة بن العجاج
أبو محمد رُؤْبة بن العَجّاج - والعجاج لقب واسمه: أبو الشعثاء٢ عبد الله -
ابن رُؤْبة البصري التميمي السَّعْدي ؛ وهو وأبوه راجزان مشهوران ، كلٌّ منهما
١ زيادة من د وحدها .
٢٣٨ - ترجمة رؤبة بن العجاج في الشعر والشعراء: ٤٩٥ والخزانة ١: ٤٣ والمؤتلف والمختلف:
١٧٥ ولسان الميزان ٢: ٤٦٤ وقد نشر ديوانه وليم بن الورد البروسي (سنة ١٩٠٣)؛
والترجمة موجزة جداً في م .
٢ أج : البيضاء.
٣٠٣
٠

:
له ديوان رجز ليس فيه شعر سوى الأراجيز، وهما مجيدان في رَجزهما ، وكان
بصيراً باللغة قيماً بحُوشِيِّها وغريبها .
حكى١ يونس بن حبيب النحوي قال: كنت عند أبي عمرو ابن العلاء، فجاءه
شبيل بن عزرة الضبعي٢ ، فقام إليه أبو عمرو وألقى إليه لبدَ بغلته ، فجلس
عليه ثم أقبل عليه يحدّثه ، فقال شبيل: يا أبا عمرو ، سألت رُؤُبتكم عن
اشتقاق اسمه فما عرفه ، يعني رؤبة . قال يونس : فلم أملك نفسي عند ذكره ،
فقلت له : لعلك تظن أن معَدَّ بن عَدْنان أفصح منه ومن أبيه؟ أفتعرف
أنت ما الروبة، والروبة ، والروبة، والروبة ، والرؤبة وأنا غلام رؤبة ، فلم
يُحِرْ جواباً، وقام مُغْضَباً، فأقبل علي أبو عمرو وقال: هذا رجل شريف ،
يقصد مجالستنا ويقضي حقوقنا ، وقد أسأت فيما فعلت مما واجهته به ، فقلت : لم
أملك نفسي عند ذكر رؤبة. فقال أبو عمرو: أوَقد سُلطْتَ على تقويم الناس؟
ثم فسر يونس ما قاله فقال : الرُّوبة : خميرة اللبن ؛ والرُّوبة : قطعة منَ
الليل ؛ والرُّوبة : الحاجة ، يقال : فلان لا يقوم بروبة أهله : أي بما أسندوا
إليه منْ حوائجهم ؛ والرُّوبة : جمام ماء الفحل ، والرؤبة - بالهمزة - القطعة
التي يُشعبُ بها الإناء ، والجميع بسكون الواو وضم الراء التي قبلها ، إلا رُؤبة
فإنها بالهمز .
[وكان رؤبة يأكل الفأر، فعوتب في ذلك، فقال: هي أنظف من دَواجنكم
ودجاجكم اللائي يأكلن العذرة ، وهل يأكل الفأر إلا نقيَّ البر أو لُباب الطعام؟
ولما مات قال الخليل: دَفنّا الشعر واللغة والفصاحة ]٣.
٠ ..
وكان رؤبة مقيماً بالبصرة ، فلما ظهر بها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه وخرج على أبي جعفر المنصور وجرت
الواقعة المشهورة ، خاف رؤبة على نفسه وخرج إلى البادية ليتجنب الفتنة ،
١ سقطت هذه القصة من س .
٢ كان شبيل بن عزرة الضبعي نسابة لغوياً وانتهى به الأمر أخيراً إلى اعتناق المذهب الخارجي
الصفري .
٣ ما بين معقفين زيادة من د .
٣٠٤

فلما وصل إلى الناحية التي قصدها أدركه أجَلُه بها، فتوفي هناك سنة خمس
وأربعين ومائة وكلن قد أسَنَّ ، رحمه الله تعالى .
ورؤبة - بضم الراء وسكون الهمزة وفتح الباء الموحدة وبعدها هاء
ساكنة - وهي في الأصل اسم لقطعة من الخشب يُشعَب بها الإناء ، وجمعها
رئاب ، وباسمها سمي الراجز المذكور .
٢٣٩
روح بن حاتم
أبو حاتم روح بن حاتم بن قَبِيْصَة بن المُهَلْبِ بن أبي صُفْرَة الأزدي
- وسيأتي تمام النسب عند ذكر جده المهلب في حرف الميم إن شاء الله تعالى - ؛
كان روح المذكور من الكرماء الأجواد، ووليَ لخمسة من الخلفاء: أبي العباس
السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد . ويقال إنه لم يَتَّفق مثل هذا
إلا لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، فإنه وليَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، رضي الله عنهم١ . وكان روح والياً على السند،
ولاه إياها المهدي بن أبي جعفر المنصور في سنة تسع وخمسين ومائة ، وكان قد
ولاه في أول خلافته الكوفة ، وقيل إنه وليَ السند سنة ستين ومائة ، ثم
عزله عن السند سنة إحدى وستين ومائة ، ثم ولاه البصرة .
٢٣٩ - ترجمته وأخباره في تهذيب ابن عساكر ٥: ٣٣٦ والحلة السيراء ٢: ٣٥٨ وابن عذاري
١ : ٨٤، هذا إلى ما ورد في الكتب التاريخية العامة عن ولايته لافريقية ، وفي تلك المصادر
نفسها ترجمة أخيه يزيد .
١ في هذا الموضع وردت قصة روح وأبي دلامة في ص وهامش المسودة، ولم تثبتها هنا لأنها سترد
في ترجمة أبي دلامة فيا بعد .
٢٠ - ٢
٣٠٥

وكان يزيد١ أخو روح والياً على إفريقية ، فلما توفي يزيد يوم الثلاثاء لاثنتي
عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة سبعين ومائة بإفريقية في مدينة القيروان
ودفن بباب سلم - وكان أقام والياً عليها خمس عشرة سنة وثلاثة أشهر - قال
أهل إفريقية : ما أبعد ما يكون بين قبري هذين الأخوين ، فإن أخاه بالسند
وهذا هاهنا ، فاتفق أن الرشيد عزل روحاً عن السند وسَيَّره إلى موضع أخيه
يزيد ، فدخل إلى إفريقية أول رجب سنة إحدى وسبعين ومائة ، ولم يزل
والياً عليها إلى أن توفي بها لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربع
وسبعين ومائة ، ودفن في قبر أخيه يزيد ، فعجب الناس من هذا الاتفاق
بعد ذلك التباعد ، رحمهما الله تعالى .
(40) ويزيد المذكور هو الذي قَصَده ربيعة بن ثابت الأسدي الرَّقِّي فأحسن
إليه، وكان ربيعةُ مدح يزيدَ بن أُسَيد السُّلَمي فقصَّر يزيد في حقه ،
فمدح يزيد بن حاتم وهجا يزيد السلمي بقصيدته الميمية التي يقول من
جملتها٢ :
يزيد سُليم والأغَرّ ابن حاتمِ
لشتَّان ما بين اليزيدين في الندى
فهمُّ الفتى الأزْدِيِّ إِتلافُ مالِهِ وَهمُّ الفتى القَيْسِيْ جَمعُ الدَّراهم
ولكنني فَضَّلت أهل المكارم
فلا يحسَب التمتامُ أني هَجَوْته
ومنها :
فَتَقْرَعَ إِن سامَيْتَه سنَّ نادِمِ
فيا ابن أُسَيْدٍ لا تُسامٍ ابنَ حاتم.
تَهالكتَ فِي آذِيِّهِ المُتَلاطِمِ
هُوَ البحر إِن كلفْتَ نفسك خوضه
أمانيّ خالٍ أوْ أمانيّ حَالِمٍ
تمنيتَ مجداً في سُلَيْمْ سَفَاهَةٌ
ألا إنما آل المهلب غُرَّة وفي الحرب قادات لكم بالخزائم
١ ولي يزيد افريقية في خلافة أبي جعفر فأصلحها ورتب أمر القيروان وجدد مسجدها، وكان غاية
في الجود، وقبل ولايته المغرب كان قد ولي ولايات كثيرة منها أرمينية والسند ومصر وأذربيجان.
٢ انظر الحلة السيراء ١: ٧٤ ومصادر تاريخية أخرى، والأغاني : ١٦ : ١٩٦.
٣٠٦

وهي طويلة ، ويكفي منها هذا القدر ، وكان قد قصَّر في حقه أولاً فعمل
ربيعة أبياتاً من جملتها :
أراني ولا كُفْرانَ الله رَاجعاً بخُفِي حُنَيْنٍ مِن نَوالِ ابن حاتم.ِ
فعاد فعطف عليه ، وبالغ في الإحسان إليه١ .
ویزید المذكور جد الوزير أبي محمد المهلسي فينظر في ترجمته .
١ يقال أن يزيد بن حاتم لما بلغه هذا القول دعا به وقال: انزعوا خفيه ، فنزعا وهو خائف من
عقوبته ، فملأهما له دراهم ودنانیر ، وكانا کبیرین کأخفاف الجند .
٣٠٧

حَرفُ الزّانى

٢٤٠
الزبير بن بكار
أبو عبد الله الزبير بن بكر بن بكار - وكنيته أبو بكر - بن عبد الله بن
مُصْعَب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي الزبيري؛ كان
من أعيان العلماء ، وتولى القضاء بمكة حرسها الله تعالى، وصنف الكتب النافعة،
منها كتاب ((أنساب قريش)) وقد جمع فيه شيئاً كثيراً ، وعليه اعتماد الناس في
معرفة نسب القرشيين ، وله غيره مصنفات دلت على فضله واطلاعه . روى عن
ابن عُيَيْنة ومَنْ في طبقته ، وروى عنه ابن ماجه القزويني وابنُ أبي الدنيا
وغيرهما .
[ولقي الزبير بن بكار اسحاق بن ابراهيم الموصلي فقال : يا أبا عبد الله،
عملت كتاباً سميته (( كتاب النسب)) وهو كتاب الأخبار ، قال : وأنت يا أبا
محمد - أيدك الله - عملت كتاباً سميته ((كتاب الأغاني)) وهو كتاب المعاني]١.
[قال جحظة : كنت بحضرة الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، فاستأذن
الزبير بن بكار حين جاء من الحجاز، فدخل، فأكرمه وعظَّمه ، وقال له : إِن
باعدَتْ بيننا الأنساب لقد قريت بيننا الآداب، وإن أمير المؤمنين اختارك
لتأديب ولده وأمر لك بعشرة آلاف درهم وعشرة تُخُوت ثياب وعشرة أبغل
تحمل عليها رَحْلَكَ إِلى حضرة سُرَّ مَنْ رأى، فشكر ذلك وقبله ، فلما
٢٤٠ - ترجمة الزبير بن بكار في تاريخ بغداد ٨: ٤٦٧، وقد جمع الأستاذ محمود شاكر (في مقدمة
جمهرة نسب قريش) ترجمته من المصادر المختلفة ، ووضع ثبتاً باثنين وعشرين مصدراً ترجمت له
(انظر المقدمة: ٥٤، ٥٥ - ٧٢) فليراجع ما أورده الأستاذ المحقق ففي ما جاء هنالك مقنع
لمن شاء مزيداً من التعرف إلى المترجم به .
١ زيادة من ر وحدها .
٣١١

ودعه قال للشيخ : أرْونا حديثاً نذكرك به ، قال : أُحدثك بما سمعت أو بما
شاهدت ؟ قال : بل بما شاهدت ، قال : بينا أنا في مسيري هذا بين مسجدين
إذ بصرت بجبالةٍ منصوبة فيها ظَي ميت ، وبإزائها رجل في نعشه ميت ،
وامرأة حَسْرى تسعى وتقول :
وبَعْلها في أكفّ الموت يبتذلُ
أَمْسَتْ فتاة بني نَهْدٍ علانية
فحال مِنْ دون ظبي الريمة الأجَلُ
وكنت راغبة فيه أضنُّ به
ثم خرج ، فقال محمد بن عبد الله بن طاهر : أي شيء أفدنا من هذا الشيخ ؟
قلنا : الأمير أعلم، فقال: قوله (( أمست فتاة بني نهد علانية )) أي ظاهرة ،
وهذا حرف لم أسمعه في كلام العرب قبل هذا .
قال الزبير بن بكار : قالت ابنة أُختي لأهلنا : خالي خير رجل لأهله ، لا
يتخذ ضرة ولا يشتري جارية ، فقالت المرأة : لهذه الكتبُ أشدُّ علي من
ثلاث ضرائر وأصعب]١.
وتوفي بمكة وهو قاضٍ عليها ليلة الأحد لسبع - وقيل لتسع - ليال بقين
من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين ، وعمره أربع وثمانون سنة ، رحمه الله
تعالى . وتوفي والده سنة خمس وتسعين ومائة ، رحمه الله تعالى .
....
....
١ زيادة من در .
٣١٢

٢٤١
أبو عبد الله الزبيري
أبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن
الزبير بن العوام ، الفقيه الشافعي المعروف بالزبيري البصري ؛ كان إمام أهل
البصرة في عصره ومُدَرّسها ، حافظاً للمذهب مع حظ من الأدب، وقدم بغداد
وحدّث بها عن داود بن سليمان المؤدب ومحمد بن سنان١ القزاز وإبراهيم بن
الوليد ونحوهم . وروى عنه النقاش صاحب التفسير وعمر بن بشران السكري
وعلي بن هارون السمسار ونحوهم . وكان ثقة صحيح الرواية ، وكان أعمى ،
وله مصنفات كثيرة منها (( الكافي)) في الفقه، وكتاب (( النية)) وكتاب ((ستر
العورة)) وكتاب ((الهداية)) وكتاب ((الاستشارة والاستخارة)) وكتاب
(((رياضة المتعلم)) وكتاب ((الإمارة)) وغير ذلك٢، وله في المذهب وجوه غريبة.
وتوفي قبل العشرين وثلثمائة ، رحمه الله تعالى .
.....
...
٢٤١ - ترجمة الزبيري الفقيه الشافعي في طبقات السبكي ٢: ٢٢٤ ونكت الهميان: ١٥٣
والفهرست : ٢١٢.
١ ر : عثمان .
٢ من مؤلفاته أيضاً المسكت وكتاب الفرائض وكتاب الجامع في الفقه .
٣١٣

:
٢٤٢
زبيدة أم الأمين
أم جعفر زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن
عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وهي أم الأمين محمد بن هارون
الرشيد ؛ كان لها معروف كثير وفعل خير، وقصتها في حَجِّها وما اعتمدته
في طريقها مشهورة فلا حاجة إلى شرحها .
قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب ((الألقاب)): إنها سَقَتْ أهل
مكة الماء بعد أن كانت الراوية عندهم بدينار ، وإنها أسالت الماء عشرة أميال
بحط الجبال ونحوت الصخر حتى غلغلته من الحِلِّ إلى الحرم ، وعملت عقبة
البستان ، فقال لها وكيلها : يلزمك نفقة كثيرة ، فقالت : أعملها ولو كانت
ضَرْبَة فأسٍ بدينار ، فبلغت النفقة عليه ألف ألف وسبعمائة ألف دينار ؛
قال اسماعيل بن جعفر بن سليمان : حجت أم جعفر زبيدة فبلغت نفقتها في
ستين يوماً أربعة وخمسين ألف ألف ، ولها آثار كثيرة في طريق مكة والمدينة
على ساكنها أفضل الصلاة والسلام من مصانع وبرك أحدثتها١ . وإنه كان لها
مائة جارية يُحْفَظْن القرآن، ولكل واحدة وِرْد عُشْرُ القرآن ، وكان
يسمع في قصرها٢ كَدوِيِّ النحل من قراءة القرآن ، وإن اسمها أمة العزيز ،
ولقّبها جدها أبو جعفر المنصور ((زُبَيْدةَ)) لبَضاضتها ونَضَارتها.
[ قال الطبري في تاريخه: أعرس بها هارون الرشيد في ذي الحجة في سنة
١٦٥ في قصره المعروف بالخلد وحشد الناس من الآفاق وفرق فيهم الأموال ولم
٢٤٢ - ترجمة زبيدة أم جعفر في تاريخ بغداد ١٤: ٤٣٣ وشرح المقامات الشريشي ٢: ٢٢٥
والنجوم الزاهرة ٢ : ٢.١٣ إلى أخبار في كتب التاريخ العامة والكتب الأدبية.
١ فبلغت النفقة ... أحدثتها : لم يرد هذا في المسودة .
٢ ر : لها دوي .
٣١٤

ير في الاسلام مثله ، وبلغت النفقة في هذا الغرض من بيت مال الخاصة خارجة
سوى ما أنفقه هارون من ماله خمسين ألف ألف درهم، وليس في بني هاشم هاشمية
ولدت خليفة إلا هي. وحكي أنها أحضرت الأصمعي وقالت له: إن أمير المؤمنين
استدعاني وقال: هلمِّي يا أمّ نهر ، فما معنى ذلك ؟ فقال لها : إن جعفراً في
اللغة هو النهر الصغير وأنت أم جعفر .
وحضر شاعر بابها ، وأنشد :
أزبيدة ابنة جعفر طوبى لزائرك المثابٍ
تعطي الأكفُّ من الرغابِ
تعطين من رجليك ما
س
فتبادر الخدم إليه ليوقعوا به على سوء أدبه وعبارته فقالت : دعوه فإن
من أراد خيراً فأخطأ خير ممن أراد شرّاً فأصاب، سمع الناس يقولون : شمالك
أندى من يمين غيرك ، فقدَّر أنَّ هذا مثل ذلك ؛ أعطوه ما أمّل وعرّفوه
ما جهل .
ووقع بين الرشيد وبين زبيدة شر فتهاجرا فعمل داود بن رزين مولى عبد
القيس شعراً وهو :
هذه روضة وهذا غدير
زمنٌ طيب ويوم مطير
د رضاها والسُّخْط منها السعير
إنما أمّ جعفر جنة الخلد
خلق طرًا وليس في ذا نكير
أنت عبدٌ لها ومولى لهذا الـ
فاعتذر يا خليفة الله في الأرض إليها وترك ذاك كبير
فصار إليها عندما وقف على الأبيات وسألت عن سبب مجيئه فعرفت ،
وأوصلت إلى داود مائة ألف درهم في وقتها وأضعافها بعد ذلك .
ولما ولدت ابنة جعفر محمداً قال مروان بن أبي حفصة :
لله درُك يا عقيلة جعفر ماذا ولدت من الندى والسؤدد
إن الخلافة قد تبين نورها للناظرين على جبين محمد
٣١٥

إني لأعلم أنه لخليفة إن بيعة عُقدت وإن لم تُعقد
فأمر له هارون بثلاثة آلاف دينار ، وأمرت زبيدة أن يحشى فوه جوهراً،
فكانت قيمته عشرة آلاف دينار .
وقالت زبيدة للمأمون عند دخوله بغداد : أُهنيك بخلافة قد منأت نفسي
[بها] عنك قبل أن أراك، وان كنت قد فقدت ابناً خليفة" لقد عوضت ابناً
خليفةً لم ألده ، وما خسر من اعتاض مثلك ولا تكلت أم ملأت يدها منك ،
وأنا أسأل الله أجراً على ما أخذ وإمتاعاً بما عوض ؛ وقيل إن زبيدة أرسلت
إلى أبي العتاهية أن يقول على لسانها أبياتاً يستعطف بها المأمون ، فأرسل هذه
الأبيات :
ألا إِنَّ صرفَ الدهر يدني ويبعدُ ويمتعُ بالألاَّف طرّاً ويُفقد
فسلمت للأقدار والله أحمد
أصابت بريب الدهر مني يدي
فقد بقيت والحمد لله لي يد
وقلت لريب الدهر إن هلكت يد
ولي جعفر لم يفقدا ومحمد
إذا بقي المأمونُ لي فالرشيد لي
فسيرتها له ، فلما قرأها المأمون استحسنها وسأل عن قائلها فقيل له أبو
العتاهية ، فأمر له بعشرة آلاف درهم وعطف على زبيدة وزاد في تكرمتها
والبر بها .
اختلف الرشيد وأم جعفر في اللوزينج والفالوذج أيهما أطيب ، فمالت زبيدة
إلى تفضيل الفالوذج ومال الرشيد إلى تفضيل اللوزينج ، وتخاطرا على مائة
دينار، فأحضرا أبا يوسف القاضي وقالا له : يا يعقوب قد اختلفنا في كذا على
كذا وكذا فاحكم فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ما يحكم على غائب وهو مذهبُ
أبي حنيفة ، فأحضر له جامين من المذكورين ، فطفق يأكل من هذا مرّة ومن
هذا مرة، وتحقق أنه إنْ حكم للرشيد لم يأمن غضب زبيدة، وإن حكم لها لم
يأمن غضب الرشيد ، فلم يزل في الأكل إلى أن نصَّف الجامين فقال له الرشيد :
ايه أبا يوسف، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما رأيت خصمين أجدل منهما، كلما أردت
٣١٦

ان اسجل لأحدهما أدلى الآخر بحجته ، وقد حِرْتُ بينهما، فضحك الرشيد ،
وأعطاه المائة دينار وانصرف مشكوراً .
ومن عجائب التنجيم أن زبيدة فقدت خاتماً بفصّ له قيمة، وأنها اتهمت به
بعض جواريها، فأحضرت رجلاً من أهل الصناعة فأخذ الطالع على تلك المصانع
وقال : ما أخذ هذا الخاتم إِلا الله تعالى، وردّد القول ولم يرجع عنه ، فبعد مدة
فتحت زبيدة المصحف فوجدت الخاتم فيه ، وكانت قد جعلته علامة للوقف
وأُنسيته]١.
وكانت وفاتها في سنة ست عشرة ومائتين في جمادى الأولى ببغداد ، وتوفي
أبوها جعفر بن المنصور في سنة ست وثمانين ومائة .
[ورآها عبد الله بن المبارك الزمن في المنام فقال لها: ما فعل الله بكٍ؟ قالت:
غفر لي الله بأول معول ضُرب في طريق مكة ، قال : قلت ما هذه الصفرة في
وجهك ؟ قالت : دفن بين ظهرانينا رجل يقال له بشر المريسي فزفرت جهنم
عليه زفرةً فاقشعرْ لها جسدي ، فهذه الصفرة من تلك الزفرة، رحمها الله
تعالى]٢ .
٢٤٣
زفر بن الهذيل الحنفي
أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم بن قيس بن مكل بن ذهل بن
ذؤيب بن جذيمة بن عمرو بن حنجور بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر
١ ما بين معقفين من ص ر د .
٢ ما بين معقفين من النسخ المذكورة .
٢٤٣ - ترجمة زفر صاحب أبي حنيفة في الجواهر المضية ٢٤٣:١، ٥٣٤:٢ وطبقات الشيرازي،
الورقة: ٤٠ وشذرات الذهب ١ : ٢٤٣ ورجال ابن حبان: ١٧٠ .
٣١٧

ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان، العنبري الفقيه
الحنفي ؛ كان قد جمع بين العلم والعبادة ، وكان من أصحاب الحديث ، ثم غلب
عليه الرأي ، وهو قياس أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه ، وكان أبوه الهُذَيل
على أصبهان .
[حكى المعافى بن زكريا في كتاب ((الجليس والأنيس)) عن عبد الرحمن
ابن مغراء قال : جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: إني شربت البارحة نبيذاً ولا
أدري أَطلَّقتُ امرأتي أم لا ، قال : المرأة امرأتك حق تستيقن أنك طلقتها .
ثم أتى سفيان الثوري فقال : يا أبا عبد الله إني شربت البارحة نبيذاً ولا أدري
طلقت امرأتي أم لا ، قال : اذهب فراجعها فإن كنت طلقتها فقد راجعتها ،
وإن لم تكن طلقتها فلم تضرك المراجعة شيئاً . ثم أتى شريك بن عبد الله فقال:
يا أبا عبد الله إني شربت البارحة نبيذاً، ولا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال:
اذهب فطلقها ثم راجعها . ثم أتى زفر بن الهذيل فقال : يا أبا الهذيل إني
شربت البارحة نبيذاً ولا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال : هل سألت غيري ؟
قال : أبا حنيفة . قال : فما قال لك ؟ قال قال : المرأة امرأتك حتى تستيقن
أنك قد طلقتها ، قال : هو الصواب ، قال : فهل سألت غيره ؟ قال : سفيان
الثوري ، قال : فما قال لك ؟ قال : اذهب فراجعها فإن كنت طلقتها فقد
راجعتها ، وإن لم تكن طلقتها فلم تضرك المراجعة شيئاً، قال: ما أحسن ما قال
لك ، فهل سألت غيره ؟ قال: شريك بن عبد الله ، قال: فما قال لك ؟ قال:
اذهب فطلقها ثم راجعها ، قال: فضحك زفر وقال: لأضربن لك مثلاً، رجل
مرّ بمثعب سيل فأصاب ثوبه ، قال لك أبو حنيفة : ثوبك طاهر وصلاتك مجزئة
حتى تستيقن أمر الماء ، وقال لك سفيان : اغسله فإن يك نجساً فقد طهر، وإن
يك طاهراً زاده نظافة ، وقال لك شريك : اذهب قبل عليه ثم اغسله . قال
المعافى: وقد أحسن زفر في فصله بين هؤلاء الثلاثة فيما أفتوا به في هذه المسألة،
وفيما ضربه لسائله من الأمثلة .
فأما قول أبي حنيفة فهو محض النظر وأمر الحق ولا يجوز أن يحكم على
امرىء في زوجته بطلاقها بعد صحة زوجيتها بظن عرض له وهو أبعد عند ذوي
٣١٨

الأفهام من أضغاث الأحلام ، وأما قول سفيان الثوري فإنه أشار بالاستظهار
والتوثقة والأخذ بالحزم والحيطة وهذه طريقة أهل الورع وذوي الاستقصاء
والمشفقين على نفوسهم من أهل الدين ، وفتيا أبي حنيفة في هذا عين الحق وجل
الفقه، وأي هاتين المحجتين سلك من نزلت به هذه النازلة وعرضت له هذه الحادثة
فهو مصيب محسن على ما بيّنّا فيهما من الفصل بين المنزلتين ، وأما ما أفق به
شريك فتعجُّب زفر منه واقع في موضعه ولا وجه في الصحة لما أشار به . وقد
أصاب زفر أيضاً في الوجه الذي ضربه له وأرى شريكاً توهم أن الرجعة لا تحقق
إِلا مع تحقق الطلاق فأمر باستئناف تطليقة لتصح الرجعة بعدها وهذا مختل
فاسد ولو كان كما يرى أنه توهمه لما أثرت الرجعة إلا في التطليقة التي أوقعها
وتيقنها دون التي أشفق من تقدمها وهو على غير يقين منها ، ولو ان رجلاً وكل
رجلاً في طلاق زوجته ثم غاب الوكيل فأشفق من تطليقه إياها عليه فأشهد على
رجعتها وهو غير عالم بوقوعها ثم تبين أنها وقعت قبل مراجعته لصحت رجعته ،
وكذلك لو كتب إلى زوجته بطلاقها إذا وصل إليها كتابه ثم أشهد على الرجعة
بعد الوصول وقبل انقضاء العدة لكانت المراجعة صحيحة لوقتها بعد الطلاق
الذي لم يكن عالماً به]١ .
ومولده سنة عشر ومائة وتوفي في شعبان سنة ثمان وخمسين ومائة ، رحمه
الله تعالى .
وزُفَر : بضم الزاي وفتح الفاء وبعدها راء .
والهُذَيل : بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها
وبعدها لام .
..........
١ زيادة من ٥ ص ر .
٣١٩

٢٤٤
أبو دلامة
أبو دُلامة زَنْدُ بن الجَوْن ؛ كان صاحب نوادر وحكايات وأدب ونظم ،
وذكر الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب ((تنوير الغبش)» أنه كان أسود
عبداً حبشياً [مولى لبني أسد وكان أبوه عبداً لرجل منهم يقال له قصاقص
فأعتقه . أدرك أبو دلامة آخر بني أمية ولم يكن له نباهة في أيامهم ، ونبغ في
أيام بني العباس ، فانقطع إلى السفاح والمنصور والمهدي ، وكانوا يقدمونه
ويفضلونه ويستطيبون نوادره ، ومدح المنصور وذكر قتله أبا مسلم من جملة
قصيدة فقال فيها :
عليك بما خوفتني الأسَدُ الوَرْدُ
أبا مسلم خوفتني القتل فانتحى
أبا مسلم ما غيَّرَ اللهُ نعمةٌ على عبده حتى يغيرها العَبْدُ
وأنشدها المنصور في ملا من الناس فقال له : احتكم ، فقال له : عشرة آلاف
درهم ، فأمر له بها ، فلما خلا به قال : أما والله لو تعديتها لقتلتك . وقد قيل
إنه بقي إلى خلافة الرشيد ولا يثبت ، وكان مطبوعاً كثير النوادر] .
وقال محمد بن زياد١: سمعت ثعلباً يقول: لما ماتت حمادة بنت عيسى ابنة عم
أبي جعفر فحضر جنازتها وجلس لدفنها وهو متألم لفقدها كئيب عليها وهي
زوجته ، فأقبل أبو دلامة وجلس قريباً منه ، فقال له المنصور : ويحك ! ما
٢٤٤ - أخبار أبي دلامة في تاريخ بغداد ٨: ٤٨٨ والشعر والشعراء: ٦٦٠ والأغاني ١٠ :
٢٤٧ وطبقات ابن المعتز: ٥٤ والمؤتلف: ٢٣١ ومعاهد التنصيص ٢: ٢١١ والدميري ١:
١٦٣ وشذرات الذهب ١: ٢٤٩ ومعجم الأدباء ١١: ١٦٥ (وبروكلمان ٢: ١٨) وله
طرائف منثورة في الكتب الأدبية العامة ؛ ولم ترد ترجمته في م، وهي موجزة في س .
١ في المسودة: ومن نوادره أنه توفي لأبي جعفر المنصور ابنة عم ... وذكر الخطيب في تاريخ
بغداد ان هذه الميتة هي حمادة ابنة عيسى زوجة المنصور، وعيسى المذكور هو عم المنصور .
٣٢٠