النص المفهرس
صفحات 441-460
ب - زیادات نسخة آيا صوفيا بعد أن قطعت طباعة هذا الجزء شوطاً كبيراً، وقعت إلي نسخة من وفيات الأعيان ( آيا صوفيا رقم: ٣٥٣٢) ، تبين لي عند المقابلة أنها تحوي زيادات هامة على الأصول التي اعتمدناها ، كما هو مبين في المقدمة . وقد رأينا أن نورد زيادات هذه النسخة على نص هذا المجلد هنا استدراكاً ، ورتبناها بحسب تسلسل التراجم في متن الكتاب ، وبيّنا موضع الزيادة محدداً برقم الترجمة والصفحة والسطر والعبارة السابقة لها . أما حين اتفقت زيادات هذه النسخة مع زيادات نسخة د المبينة في القسم أ ، فقد اكتفينا بالإشارة إلى ذلك هناك. إبراهيم النخعي (الترجمة رقم : ١، ص : ٢٥، س: ١٣، بعد قوله: إِلى يوم القيامة) وقال له بعض أصحابه يوماً : كيف أصبحت يا أبا عمران ؟ فقال : إِن كان من رأيك أن تسد خلتي أو تقضي ديني أو تكسو عورتي خبّرتك ، وإلا فليس المجيب بأعجب من السائل ؛ وقيل له : أين كنت ؟ قال : حيث احتيج إلى ؛ وقيل له : ممن أنت ؟ قال : من ذويّ . ( آيا صوفيا : ٢ ب - ٣ أ) ٤٤١ إبراهيم بن أدهم (الترجمة رقم: ٦، ص: ٣١، س: ١٧، بعد قوله: وأنت قلت ولم تعمل) ومر إبراهيم في سوق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا : يا أبا إسحاق ، إِن الله عز وجل يقول في كتابه العزيز ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا ، فقال إبراهيم : ماتت قلوبكم في عشرة أشياء ؛ أولها: عرفتم الله ولم تؤدوا حقه ، والثاني: قرأتم القرآن ولم تعملوا به ، والثالث : ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته ، والرابع: ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه ، والخامس : قلتم إنكم تحبون الجنة ولم تعملوا لها ، والسادس : قلتم تخاف النار وذهبت أنفسكم بها ، والسابع: قلتم ان الموت حق ولم تستعدوا له ، والثامن: اشتغلتم بعيوب إِخوانكم ونسيتم عيوبكم ، والتاسع : أكلتم نعمة الله ولم تشكروها ، والعاشر : دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم ..... قال علي بن بكار : كنا جلوساً بالمصيصة وفينا إبراهيم بن أدهم ، فقدم رجل من خراسان فقال : أيكم إبراهيم بن أدهم ؟ فقال القوم : هذا، وأشاروا إِليه ، قال : إِن اخوتك بعثوني إليك ؛ فلما ذكر إخوته أخذ بيده فنحاه وقال : ما جاء بك؟ قال: أنا مملوك معي دراهم عشرة آلاف وفرس وبغلة بعث بها إخوتك إِليك؛ قال : إِن كنت صادقاً فأنت حر وما معك لك، اذهب فلا تخبر أحداً. ( آيا صوفيا : ٥ أ - ٥ ب) العراقي الخطيب (الترجمة رقم : ٧، ص : ٣٦، س: ١٠، بعد قوله: فأنت غيث) ولأبي تمام حبيب بن أوس الطائي عند خروج المعتصم إلى أرض مصر : أرض مصرّدة وأخرى تثجمُ منها التي رزقت وأخرى تحرمُ ٤٤٢ وإِذا تأملت البقاع وجدتها تشقى كما تشقى الرجال وتنعم (١ ولتاج الدين ابن الجراح في هذا المعنى : آن أن تطويَ الشام إلى مص مر وتُنسى الوحولُ والأمطارُ وترى البلدة التي شرَّف الله ثراها فإنها لك دار بلدة من نعوتها صفة الجنة تجري من تحتها الأنهار ولياليه كلها أسحار كل فصل يدور فصل ربيع ( آيا صوفيا : ٤ أ - ٤ ب ) إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (ترجمة زائدة بعد ترجمة ابن عسكر الموصلي ، رقم : ٨) أبو إسحاق إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، وأُمه أُم ولد اسمها نعمة وقيل خشف . بويع له في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة ثم خلع نفسه وسلم الأمر إلى مروان بن محمد الجعدي ، وبايعه في صفر سنة سبع وعشرين ومائة ، وكانت ولايته شهرين وعشرة أيام، ولم يزل باقياً إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فقتله أبو عون يوم الزاب ، وقيل : غرق يومئذ ، وقيل : قتله مروان وصلبه . ويقال إنه كان عاجزاً ضعيف الرأي ، وكان أتباعه يسلمون عليه تارة بالخلافة وتارة بالإمارة وتارة بغير ذلك . وكان خفيف العارضين ، رحمه الله تعالى . ( آيا صوفيا: ٥ أ) ١ رواية الديوان ٣: ١٩٥: تثري كما تثري الرجال وتعدم . ٤٤٣ إبراهيم النديم الموصلي (الترجمة رقم: ١٠، ص: ٤٢، س : ١٨، بعد قوله: زوج أخت زلزل المذكور) قال إبراهيم الموصلي : أمر المأمون يوماً بإحضاري ، فدخلت إليه وهو مصطبح ، ونعم جاريته بين يديه تغنيه ، وهي يومئذ وصيفة ، فقال لي : يا أبا إسحاق ، قد أصبحت نشيطاً ، فاسمع غناء هذه الصبية فإن كان فيه ما تأخذه عليها فأصلحه ، فقال لها : غني ، فغنت : وزعمتِ اني ظالمٌ فهجرتِني ورميتٍ في قلبي بسهمٍ نافذِ هذا مقام المستجير العائدِ فنعم ظلمتك فاغفري وتجاوزي فسمعت ما أذهلني وأطربني ، فشرب ثلاثة أرطال متوالية وأمر فسقيت مثلها ، ثم قال لها : غني ، فغنت في خفيف ثقيل : فإن كان حقّاً ما زعمتِ أتيته إليكِ فقامَ النائحاتُ على قبري وإِن كان ما بُلِّغتِ عنيَ باطِلً فلا متُّ حتى تسهري الليل من ذكري فطرب وشرب ثلاثة أرطال وأمر فسقيت مثلها ، ثم قال : يا أبا إسحاق، غنّ أَنت صوتاً وتغني هي صوتاً ، فإذا أعجبه من غنائي صوت قال : أعده عليها ، فأعيده مرتين أو ثلاثاً حتى تأخذه وتراسلني فيه ، وعلى رأسه وصيفة كأنها الشمس بيدها جامٌ مذهب فيه شراب مثله وهي تسقيه فقال فيها : قمر تحمل شمساً مرحباً بالنيرين مى به غصن لجين ذهب في ذهب يسـ حملت قرّة عين هذه قرَّة عين لا جرى بيني ولا بيـ نكا طائر بين ثم قال: يا أبا إسحاق، عن في هذه الأبيات خفيفاً وألقه على نغم، ففعلت ، وغنته غناء طرب وشرب عليه أرطالاً . ثم قال لأبي محمد اليزيدي : هل رأيت ٤٤٤ قط أحسن من يومنا؟ فقال : والله إنه لحسن، أعيذك بالله ، فتلقّه بشكر الله، فقال : صدقت وبررت وذكرتني في موضع اذ كار ؛ وأمر بإخراج مائة ألف درهم يتصدق بها ، فأخرجت ، ثم قال : يحمل إلى منزل أبي إسحاق مثلها ، فلما انصرفت وجدتها قد سبقتني إلى منزلي . ( آيا صوفيا: ٨ أ - ٨ ب) الصابىء صاحب الرسائل (الترجمة رقم: ١٥، ص: ٥٢، س: ١٤، بعد قوله: وكان يستعمله في رسائله) وقيل لأبي إسحاق الصابىء: ان الصاحب بن عباد قال: ما بقي من أوطاري وأغراضي إلا أن أملك العراق وأتصدر ببغداد وأستكتب أبا إسحاق الصابىء ويكتب عني وأغير عليه ، فقال الصابىء : ويغير علي وإن أصبت . وكتب إلى أبي الخير عن رقعة وصلت منه، وكان أهدى إليه جملً: وصلت رقعتك ففضضتها عن خط مشرق ، ولفظ مونق ، وعبارة مصيبة ، ومعان غريبة ، واتساع في البلاغة يعجز عنها عبد الحميد في كتابته ، وسحبان في خطابته ، وتصرف بين جد أمضى من القدَر، وهزل أرق من نسيم السحر ، وتقلب في وجوه الخطاب، الجامع للصواب ، إِلا أن الفعل قصر عن القول لأنك ذكرت حملاً جعلته بصفتك جملاً ، وكان المعيدي الذي تسمع به لا أن تراه ؛ فلما أن حضر رأيت كبشاً متقادم الميلاد، من نتاج قوم عاد ، قد أفنته الدهور، وتعاقبت عليه العصور ، وظننته أحد الزوجين اللذين جعلهما نوح في سفينته ، وحفظها لذريته ، صغر عن الكبر وكبر عن القدم فبانت دمامته ، وقصرت قامته ، وعاد ناحلاً ضئيلاً، بالياً هزيلاً، بادي الأسقام ، عاري العظام ، جامعاً للمعايب ، مشتملاً على المثالب ، يعجب العاقل من حلول الحياة به ، ومن تأتِّي الحركة فيه ، لأنه عظم مجلد ملبّد ، لا تجد فوق عظامه سلبا ، ولا تلقى يدك منه إلا خشبا، قد طال للكلا فقده، وبعد بالمرعى عهده، لم يرَ القتّ إلا نائما ، ولا عرف الشعير إلا حالما . وقد كنت ملت إلى استبقائه لما تعرفه من ٤٤٥ محبتي للتوفير ، ورغبتي في التثمير ، وجمعي للولد ، وادّخاري لغد ، فلم أجد فيه مستبقياً لبقاء ، ولا مدفعاً لعناء ، لأنه ليس بأنثى فتلد ، ولا يفتى فينسل ، ولا بصحيح فيرعى، ولا بسليم فيبقى ؛ فقلت: أذبَحُه ليكون وظيفة للعيال ، وأقيمه رطباً مقام قديد الغزال ، فأنشدني وقد أُضرمت النار وحُدَّت الشفار: أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورمُ ثم قال : وما الفائدة في ذيجي ولست بذي لحم فأصلح الأكل لأن الدهر قد أكل لحمي ، ولا ذي جلد يصلح للدباغ لأن الأيام قد مزقت أَدَمي ، ولا ذي صوف يصلح للغزل لأن الحوادث قد حصت وبري ؛ فإن أردتني للوقود فكيف يعز أنفي من ناري ولريقي حرارة جمري بريح قُتاري ؟ فلم يبقَ إلا أن تطالبني بذحل أو بيني وبينك دم . فوجدته صادقاً في مقالته ، ناصحاً في مشورته ، ولم أعلم من أي أمريه أعجب: أمن مطالبته الدهر بالبقاء ، أم صبره على الضر والبلاء ، أم قدرتك عليه مع عدم مثله ، أم هديتك إياه للصديق مع خساسة قدره . ويا ليت شعري وأنت فيما أنت فيه ، وهديتك هذا الذي كأنه نشر من القبور ، أو قام عند النفخ في الصور ، ما كنت مهدياً - لو أني رجل من عرض الكتّاب كأبي علي وأبي الخطاب - ما كنت مهدياً إِلا كلباً أجربا أو قرداً أحدبا ، والسلام . ( آيا صوفيا : ١٠ ب - ١١ ب ) الصابىء صاحب الرسائل (الترجمة رقم : ١٥، ص : ٥٣، س: ١٢، بعد قوله: إِن كنت مالي) ومن بديع شعره قوله : وكم من يد بيضاء حازت كمالها يدٌ لك لا تسود إِلّ من النّفسِ إذا رقّشت بيض الصحائف خلتها تطرز بالظلماء أودية الشمس ( آيا صوفيا : ١١ ب) ٤٤٦ ابن خفاجة (الترجمة رقم : ١٧، ص : ٥٧ ، س : ٤، بعد قوله : كأنه غيلان) ومن شعره أيضاً : فلَربّما أغفى هناك ذكاؤه نبّه وليدك من صباه بزجره في وجنتيه وتلتظي أحشاؤه وأنهره حتى تستهلَّ دموعُه حتى تسيل بصفحتيه دماؤه فالسيف لا يذكو بكفك ثارة ومن شعره أيضاً : وشربتُها من كفِّ أحوى أحورٍ ولقد جريتُ مُع الصبى جريَ الصَّبا قبّلته فلثمت وجه المشتري ناجيت منه عطارداً ولربّما ومن شعره أيضاً : وبدا هلال في نقاب طالعٍ ولربما اتخذ النقاب فأقمرا ( آيا صوفيا : ١٣ أ - ١٣ ب ) إبراهيم الغزي الشاعر (الترجمة رقم : ١٨، ص : ٥٩، س: ٧ ، بعد قوله: بحر بلا ماء) ومن شعره أيضاً : يا من ذنوبي عنده الفضل الذي لولا مزيّته لكان مسالمي يشقى القضيب إذا ذوى أما إذا أبدى الثمار فكم له من راحم. ومن شعره أيضاً : سألت الكويفيَّ في قبلةٍ فخرً على وجهه وانبطح ٤٤٧ وقال : فهمت دليل الخطاب ومن عشق الدنّ باس القدح وفائدة الفقه أن تهتدي إلى صيغة الغرض المقترح ( آيا صوفيا : ١٤ أ - ١٤ ب ) ابن أبي دواد (الترجمة رقم : ٣٢، ص : ٨٨، س : ٩، بعد قوله : ما يستغرق الوصف) دخل يوماً على المعتصم فقال له : كان عندي إنسان يذكرك بكل قبيح ، فقال : الحمد لله الذي أحوجه إلى الكذب علي وأغناني عن الصدق عنه . وقيل : أمر الواثق أحمد بن أبي دؤاد أن يصلي بالناس في يوم عيد ، وكان عليلاً ، قال : يا أبا عبد الله ، كيف كان عيدكم ؟ قال : كنا في نهار ولا شمس فيه ، فضحك وقال : انا يا أبا عبد الله مؤيد بك . ولبس ابن أبي دؤاد طيلساناً فزال عن منكبه فقال: ما أُخْسِن ألبس الجديد ، فقال له أبو العلاء المنقري: إن كنت لا تحسن أن تَلْبَسَه فإنك تحسن أن تُلْبِسَه، فرماه إليه . وقال يوماً: لله در البرامكة ، عرفوا تقلب الدول فبادروا بالمعروف قبل العوائق . وتخطَّى فتى من بني هاشم عنده رقاب الناس فقال : يا فتى إِن الأدب ميراث الأشراف ، ولست أرى عندك من سلفك إرثاً . ( آيا صوفيا : ١٩ أ، ١٩ ب) ٤٠ ٤٤٨ الحافظ السلفي (الترجمة رقم: ٤٤، ص: ١٠٦، س: ٣، بعد قوله: بأساء الحياة ولينها) ونقلت من خطه : وحذار ثم حذار من واد شطا فيه تقصّر سيرها الأظعان فهناك تقتنص البزاةَ حمائم وكذا الأسود تصيدها الغزلان ( آيا صوفيا: ٢٣ أ) ابن عبد ربه (الترجمة رقم : ٤٦، ص : ١١٢ ، س : ٣ ، بعد قوله : من نطق خرس) ومن شعره الذي سمعه المتنبي وحكم بأنه شاعر الأندلس : يا لؤلؤاً يسبي العقول انيقا ورشاً بتعذيب القلوب رفيقا درّاً يعود من الحياء عقيقا ما إن رأيت ولا سمعت بمثله أبصرتَ وجهك في سناه غريقا وإِذا نظرتَ إلى محاسن وجهه ما بال قلبك لا يكون رقيقا يا من تقطَّعَ خصره من ردفه ( آيا صوفيا : ٢٤ ب ) ٢٩ - ١ ٤٤٩ أبو العلاء المعري (الترجمة رقم: ٤٧، ص : ١١٤، س : ٢١، بعد قوله: وهذا اعزل) وله من قصيدة : سرى أمامي وتأويباً على أثري ما سرت إلا وطيف منك يصحبني أَلفيتُ ثَمَّ خيالاً منك منتظري لو حطَّ رحليَ فوق النجم دافعه مع الصفاء ويخفيها مع الكدرِ والخلّ كالماء يبدي لي ضمائره وله أيضاً : وإِني وإن كنت الأخيرَ زمانُه وإِن كان في لبس الفتى شرف له ولي منطق لم يَرْضَ لي كنه منزلي ينافس يومي فيّ أمسي تشرّقاً وطال اعترافي بالزمان وصرفه فلو بان عضدي ما تأسّف منكبي إذا وصف الطائيًّ بالبخل مادر وقال السُّها للشمس أنت خفيَّة وطاولتِ الأرضُ السماءَ سفاهة فيا موت زر إِن الحياة ذميمة لآت بما لم تستطعه الأوائلُ فما السيف إلا غمده والحمائل على أنني بين السماكين نازل وتحد أسحاري عليّ الأصائل فلست أُبالي من تغول الغوائل ولو مات زندي ما بكته الأنامل أو عيّر قُساً بالفهاهة باقل وقال الدجى يا صبح لونك حائل وفاخرتِ الشهبُ الحصى والجنادل ويا نفس جِدِّي إِن دهرك هازل وما أحسن قوله فيها : وإن كنت تهوى العيش فابغ توسطاً فعند التناهي يقصر المتطاول ويدركها النقصان وهي كوامل توقَّ البدورُ النقصَ وهي أهلة وله أيضاً : أرى العنقاء تكبر أن تصادا فعانِدْ من تطيق له عنادا ٤٥٠ فظُنَّ بسائر الإخوان شرّاً ولا تأمن على سرّ فؤادا لما طلعت مخافة أن تكادا فلو خبرتهمُ الجوزاء خُبْري وتفقد عند رؤيتيَ السوادا أبرَّ على مدى زُحل وزادا وكم عين تؤمّل أن تراني ولو ملأ السُّها عينيه مني وله أيضاً : تعبٌ كلها الحياة فما أعـ جب إلا من راغب في ازدياد إن حزناً في ساعة الموت أضعا فُ سرورٍ في ساعة الميلاد وله أيضاً : والشيء لا يكثر مُدّاحهُ إِلا إِذا قيس إلى ضِدِّهِ لولا غضا نجد وتمّامهُ لم يُثْنَ بالطيب على رَنْدهِ. وله أيضاً : قد أورقت عمدُ الخيام وأعشبتْ شعبُ الرحالِ ولون رأسيَ أَغبرُ ولقد سلوتُ عن الشباب كما سلا غيري ولكن للحزين تذكثُرُ ( آيا صوفيا: ٢٥ أ - ٢٥ ب، ٢٦ أ) ابن فارس (الترجمة رقم: ٤٩، ص : ١١٩، س : ١٥، بعد قوله: في جوف بيتي درهم) وله أيضاً : نقضِّي حاجة وتفوت حاجُ وقالوا كيف حالك قلت خير عسى يوماً يكون لها انفراج إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا نديمي هرتي وأنيس نفسي دفاتر لي ومعشوقي السراج ( آيا صوفيا : ٢٧ أ) ٤٥١ أبو الطيب المتنبي ( الترجمة رقم: ٥٠، ص : ١٢٣، س : ٢٤، بعد قوله: مخافة العين عليهم ) وذكر الوزير أبو القاسم المغربي في كتاب ((أدب الخواص)) في ((جعفي)» أربع لغات فقال: يقال ((جعفيِّ)) منسوب منوّن مشدّد، و((جعفيّ)) مشدد غير منوّن، ويقال ((جعفي)) غير مشدد، ويقال ((جُعْف)) بوزن فعل ثلاثياً من غير ياء النسبة . ( آيا صوفيا : ٢٨ ب ) النامي الشاعر (الترجمة رقم: ٥١، ص : ١٢٦ ، س : ١٩، بعد قوله: بين ألف بيضاء ؟) ولظافر الحداد قريب من هذا المعنى وهو قوله : ونفَّرَ صبحُ الشيب ليلَ شبيبتي كذا عادتي في الصبح مع من أُحبه ولميسر غلام المحسن الصوري : عاتبتُ في المرآة شيَ ضاحكاً فلقيتُ مبسمه بدمعٍ فائضٍ ووددت أن بياضه في مقليّ أسفاً وأن سواده في عارضي وللأمير عز الدولة أبي الحسن علي بن مرشد : سقياً لدهر مضى والشمل مشتمل على السرور ويا بؤساً لذا الزمنِ ريّان أحذر أيامي فيتبعني وروض رأسي اثیث النبت ناعمه فليتني قبله أُدرجتُ في كفني فاعتضتُ بالشيبِ يا بؤساً لمنظره ( آيا صوفيا : ٢٩ أ - ٢٩ ب) ٤٥٢ بديع الزمان الهمذاني (الترجمة رقم: ٥٢، ص : ١٢٨، س : ٣، بعد قوله : فمن رسائله :) ((أنا لقرب دار مولاي (( كما طرب النشوان مالت به الخمر))، ومن الارتياح للقائه ((كما انتفض العصفور بلّله القطر))، ومن الامتزاج بولائه ((كما التقت الصهباء والبارد العذب))، ومن الابتهاج بمزاره (( كما اهتزّ تحت البارح الغصن الرطب . » وله من رسالة: ((يعزُّ عليّ - أيّد الله الشيخ - ان ينوب في خدمته قلمي عن قدمي ، ويسعد برؤيته رسولي دون وصولي ، ويرد مشرع الأنس به كتابي قبل ركابي ، ولكن ما الحيلة والعوائق جمّة : وعليّ أن أسعى وليس عليّ إدراك النجاحٍ.)) فصل: ((وقد حضرت داره وقبّلت جداره ، وما بي حب الحيطان ولكن شغف القطّان ، ولا عشق الجدران ولكن شوق إلى السكان. )) فصل من رقعة: ((مثلك ومثل السفارة مثل الفارة ، طفقتْ تقرض الحديد، فقيل لها : ما تصنعين ؟ الناب ودقة رأسه ، والحديد وشدة بأسه ، فقالت : أشهد ولكن أجهد، وإن تنجُ من تلك الأسباب فمجيء الذباب لمقاديرك لا معاذيرك . )) فصل من كتاب إلى الأمير أبي نصر الميكالي: ((كتابي ، أطال الله بقاء الأمير ، وبودي أن أكونه فأسعد به دونه ، ولكن الحريص محروم ، ولو بلغ الرزق فاه ولاّه قفاه ، وبعدُ فإني في مفاتحته بين نفس تعد ، ويد ترتعد ، ولمَ [ لا يكون ذلك]١ وهو البحر إِن لم أره فقد سمعت خبره، والليث وإِن لم ألقه فقد تصوّرت خلقه، والملك العادل وإِن لم أكن لقيته فقد بلغني صيته ، ومن رأى من السيف أثره فقد رأى أكثره ، وهذه الحضرة وإن احتاج إليها ١ زيادة من وسائل بديع الزمان: ٢٣٨، واليقيمة٤ : ٢١٣. ٤٥٣ المأمون ولم يستغنِ عنها قارون ، فإن الأحب إليَّ أن أقصدها قصد مُوال ، والرجوع عنها بجمال ، أحب إلي من الرجوع عنها بمال ؛ قدمت التعريف ، وأنا أنتظر الجواب الشريف . )) فصل: ((أنا أخاطب الشيخ الإمام ، والكلام معجون ، والحديث شجون ، وقد يوحّش اللفظ وكله ود ، ويُكره الشيء وليس من فعله بد ؛ هذه العرب تقول: لا أبا لك في الأمر إذا أهم١ّ، وقاتله الله ولا تريد به الذم ، وويل أمه للأمر إِذا تم٢ ، والألباب في هذا الباب أن تنظر في القول إلى قائله، فإذا كان وليّاً فهو للولاء وإن خشن، وإِن كان عدوّاً فهو البلاء وإِن حسن.)) فصل في مدح الأمير خلف بن أحمد : (( جزى الله هذا الملك أفضل ما جزى مخدوماً عن خدمه ، ومنعماً عن نعمه ، وأعانه على هممه ، فلو ان البحار مدده، والسحاب يده ، والجبال ذهبه ، لقصرت عما يهبه ، فوالله ما التمرة بالبصرة إلا أجلّ خطراً من البدرة بهذه الحضرة، إني لأراها تحمل إلى المنتجعين تحت الذيل في الليل ، ولا أيسر وجوداً من الدينا [و] بهذه الديار؛ المرء في سنة من نومه وقصاراه قوت يومه، إذ يقرع الباب عليه فرعاً خفيّا ، ويسأل به سؤالاً حفيّاً ، ويعطى ألفاً حليًا.)) فصل: (( وأجدني إذا قرأت قصة الخليل عليه السلام والذبيح إسماعيل ، أحس من نفسي لسيدنا بتلك الطاعة ، وأظنه لو تلّني للجبين وأخذ مني باليمين ليقطع مني الوتين لصنته عن الأذين ، عليّ بذلك من الله ميثاق غليظ ، والله على ما أقول حفيظ . )) ( آيا صوفيا: ٢٩ ب، ٣٠ أ - ٣٠ ب ) ١ الرسائل : ٢٤٩: تم؛ اليقيمة ٤: ٢٦٣: هم . ٢ في الرسائل: ٢٤٩ واليقيمة ٤: ٢٦٣: للمرء إذا اهم. ٤٥٤ ابن طباطبا (الترجمة رقم : ٥٣، ص : ١٢٩، س : ١٥، بعد قوله : أورد له قوله : ) تأمَّل نحولي والهلال إِذا بدا لليلته في أُفقه أيّنا أضنى نموّاً وجسمي بالضنى ذائباً يفنى على أنه يزداد في كل ليلة وأورد له أيضاً : أترى النجم حار في الأفقِ أم أسـ بَلَ ليلي على نهاريَ ذيلا أم كما عاد وصله ليَ هجراً عاد أيضاً به نهاريَ ليلا وأورد له أيضاً : نفسي الفداء لغائب عن ناظري ومحلّه في القلب دون حجابه لولا تمتتع مقلتي بجماله لوهبتها لمبشّري بإيابه وأورد له أيضاً ... ( آيا صوفيا: ٣١ أ) أبو الرقعمق (الترجمة رقم : ٥٥، ص : ١٣٢، س : ١٧، بعد قوله: ابن كلِّس) وقال أبو الرقعمق : كان لي إِخوان أربعة وكنت أنادمهم في أيام الاستاذ كافور ، فجاءني رسولهم في يوم بارد ، وليس لي كسوة تحصنني من البرد ، فقال : إِخوانك يقرأون عليك السلام ويقولون : قد اصطبحنا اليوم وذبحنا أرخاة سمينة فاشتهِ ما يُعمل لك منها ، فكتبت إليهم : أحبابنا عزموا الصبوح بسحرة فأتى رسولهمُ إليّ خصوصا قالوا: اقترح لوناً يُجاد طبيخُهُ قلت : اطبخوا لي جبّة وقميصا ٤٥٥ فذهب الرسول بالرقعة ، فما شعرت حتى عاد ومعه أربع خلع وأربع صرر في كل صرة عشرة دنانير ؛ فلبست إحدى الخلع وصرت إليهم . ( آيا صوفيا : ٣٢ أ) جحظة البرمكي (الترجمة رقم : ٥٥، ص : ١٣٤، س: ٦، بعد قوله: بين جحظة والزمان) وله في دير العذارى: الا هل إلى دير العذارى ونظرة إلى من به قبل الممات سبيل تعلل نفسي والمشوق عليل وهل لي به يوماً من الدهر سكرة وشمعل مطران ولاح قتيل إذا نطق القسّيس بعد سكوته فدارت علينا قهوة وشمول غدونا على كأس الصبوح بسحرة ويرعشنا إدمانها فنميل نريد انتصاباً للمدام بزعمنا سقى الله عيشاً لم يكن فيه دولة أتمّ ولم ينكر عليّ عذول قال أبو الفرج الاصبهاني : كان الرشيد كثيراً ما ينزل هذا الدير ويشرب فيه ، وكان به ديراني ظريف ؛ قال الرشيد للديراني: لمَّ سمَّيَ بهذا الاسم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، كانت المرأة من النصارى في سالف الزمان إذا وهبت نفسها لله تعالى سكنت في هذا الدير ، فرفع إلى بعض ملوك الفرس أنه اجتمع فيه عذارى في نهاية الحسن والجمال ، فوجَّه إلى عامله بتلك الناحية أن يحمل جميعهن إليه؛ وبلغهنَّ ذلك فجزعن وقلقن وبتن ليلتهنّ تلك فأحيينها صلاة وتقديساً وتضرعاً وبكاء ودعاء إلى الله أن يكفيهنّ أمره، فأصبح ميتاً وبقين على حالهن فأصبحنَ صياماً شكراً لله تعالى ، وجعل النصارى صيام ذلك اليوم فرضاً واجباً يصومونه من كل سنة. وهذا الدير بسرّ من رأى. ( آيا صوفيا: ٣٢ ب - ٣٣ أ) ٤٥٦ ابن زيدون ( الترجمة رقم : ٥٧، ص : ١٤٠، س : ١٨، بعد قوله : وما يرجى تلاقينا) ومن شعره : إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا فالأفقُ طلقٌ ووجه الأرض قد راقا والنسيم اعتلالٌ في أصائله كأنه رقّ لي فاعتلَّ إشفاقا ومن شعره : يا قمراً مطلعه المغربُ قد ضاق بي من حبك المذهبُ ألزمتني الذنبَ الذي جئتَهُ صدَقتَ فاصفحْ أيها المذنبُ ومن شعره : فتميل من نشواتها عطفاكِ ما للمدام تديرها عيناكِ ببرود ظامك أو بعذب لماكٍ هلاّ مزجتٍ لعاشقيك [سلافها] من أن أفوز بحظوة المسواك ؟ بل ما عليك وقد محضت لك الهوى ( آيا صوفيا : ٣٥ أ) ابن الخازن الكاتب ( الترجمة رقم : ٦٢، ص : ١٥٠، س : ٢٠، بعد قوله : في الورد ) ومن شعره أيضاً : مبذّل كلُّ من يلقاه يعرفُه تسلّ یا قلبُ عن سمحٍ بمهجته رمز الحواجب يدنيه ويصرفه مجمّشٌ بخفيِ اللحظِ ناظره والغصن أيُّ نسيم هبَّ يعطفه کالماء أيُ صدٍ يأتيه ينهله وليس يقتلني إلا تهتشكه مع الأنام ولي وحدي تعفّقه ٤٥٧ ومن شعره مما يكتب على سجّاد : فرشتُ خدِّيَ للعشّاق قاطبة فصحنُ خدّي لهم أرضٌ إذا عشقوا لكنت من زفرات الوجد أحترقُ لولا اخضراريَ من سقيا مدامعهم ومن شعره أيضاً : يدور علينا بالمدامة منثني الـب معاطف يغري الناظرين بعشقهِ له شفق أبدته في وجناته شموس العقار حين غابت بأفقهِ ( آيا صوفيا : ٣٧ أ - ٣٧ ب ) ناصح الدين الأرّجاني ( الترجمة رقم : ٦٣ ، ص : ١٥٣، س : ٤ ، بعد قوله : نحو المغرب ) ومن شعره أيضاً : فلولا الهوى ما كان نَوْح حمائمٍ على عذبات الجزع مما شجانيا عليها سوى ما زُرَّ في الجيد باقيا نوادب أبلين الحداد فما يُرى وقد لاح للتوديع مني دانيا صفاءً وظنوا أن بكى لبكائيا ولما التقى الواشون والحيّ ظاعن بدت في محيّاه خيالات أدمعي ومن شعره أيضاً : قد أَشْعَلَ الشيبُ رأسي للبلى عجلاً والشمع عند اشتعال الرأس ينسبك* فإن يكن راعها من لونه يققٌ فطالما راقها من قبله حلكُ ومنها ، وكان استوزر قبل هذا الممدوح وزير فقتل : أنتم فرازينُ هذا الدست نعرفكم وهم بياذقة إِن صفَّ معتركُ فما تفرزن منهم بيذق أبداً إلا غدا رأسه في الترب ينمعكُ ٠٠٠٠ وله أيضاً : ٤٥٨ كسوة أعرتْ من الجلدِ العظاما غالطتني إذ كست جسمي ضنَّى مثل عيني ، صدقت لكن سقاما ثم قالت أنت عندي في الهوى ( آيا صوفيا: ٣٨ أ و ٣٨ ب) ابن منير الطرابلسي ( الترجمة رقم : ٦٤، ص : ١٥٨، س : ١٤، بعد قوله : كله زور ) بي منه وَجَدان : ممدود ومقصور مقصّر الصدغ ممدود ذؤابته كأنني كأس خمر وهو مخمور سلّمت فازورّ يزوي قوس حاجبه وكل مفتتن بالحسن معذور إلا وجدت غرامي وهو منصور فيه محاسن شتى قد فتنت بها مُهفهف في هواه ما استجرت به وله مما يكتب على سرج : عجز وفي العالمين تبريحُ للسبعة النيّرات عن شرفي والبحر فوقي وتحتيَ الريحُ وهل أُدانی في نیل مکرمة ( آيا صوفيا : ٣٩ أ) أحمد القطرسي النفيس ( الترجمة رقم : ٦٦، ص : ١٦٥، س : ١٤، بعد قوله: وهو محترق ) قلت : وهذه المبالغة في التفجع مأخوذة من قول ابن سنان الخفاجي الحلبي من جملة مرئية : أعنف فيك الوجد وهو مبرَّحٌ وأعتب فيك الدمع وهو نجيع ( آيا صوفيا : ٤١ ب ) ٤٥٩ ٠٫٠ صلاح الدين الاربلي ( الترجمة رقم : ٧٦، ص : ١٨٦، س: ١٦، بعد قوله: وجه الصلاح ) وكتب إليه مع هدية : لو كنت مُهدٍ على مقدار قدركمُ لكنت أهدي إليك السهل والجبلا وإنما العبد أهدى كنه قدرته والنمل يُعذر في القدر الذي حملا ( آيا صوفيا : ٤٧ أ) ابن عبد الحميد الجرجاني ( الترجمة رقم : ٧٧، ص : ١٨٨، س: ١٠، بعد قوله : بلد فيه الخصيب أمير) فتى بعد الخصيب تزور فای إِذا لم تزر أرض الخصيب ر کابنا ويعلم أن الدائرات تدور فتى يشتري حسن الثناء بماله ولکن یصیر الجود حيث يصير فما جازه جود ولا حلّ دونه يحل أبو نصر به ويسير ولم تر عيني سؤدداً مثل سؤددٍ ومنها : فإن أمير المؤمنين خبير فمن كان أمسى جاهلاً بمقالتي إلى أن بدا في العارضين قتير وما زلت توليه النصيحة يافعاً وإما عليه بالكفيّ تشير إذا غاله أمرٌ فإما كفيته جماجمها تحت الرحال قبور إِليك رمت بالقوم هوجٌ كأنما ومنها : وإني جدير إِذ بلغتك بالغنى وأنت بما أمّلت منك جدير فإِن تولني منك الجميل فأهله وإلا فإني عاذر وشكور ٤٦٠