النص المفهرس

صفحات 281-300

وَسَلَّمَ ، وَشَاهِدُ هَذَا أَنَّهُ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ شَيْءٌ يُكْرَهُ ، وَلَا
غَيْرُ طَيِّبٍ .
وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ [تَعَالَى] عَنْهُ: غَسَّلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيْتِ ، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً، فَقُلْتُ :
طِبْتَ حَيّاً ومَيْتاً . وَسَطَعَتْ مِنْهُ رِيحٌ طَيَِّةٌ لَمْ يَجِدُوا مِثْلَهَا قَطُّ .
وَمِثْلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرِ حِينَ قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ .
وَمِنْهُ شُرْبُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ دَمَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَمَصُّهُ إِيَّاهُ، وَتَسْوِيغُهُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ، وَقَوْلُهُ: ((لَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ)).
وَمِثْلُهُ شُرْبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ دَمَ حِجَامَتِهِ، وَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ: (( وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْكَ)) ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ.
وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْ هَذَا عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَأَةٍ شَرِبَتْ
بَوْلَهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَنْ تَشْتَكِي وَجَعَ بَطْنِكِ أَبَداً )).
وَلَمْ يَأْمُرْ وَاحِداً مِنْهُمْ بِغَسْلٍ فَمِ ، وَلَا نَهَاهُ عَنْ عَوْدِهِ ) اهـ مُلَخَّصاً .
وَأَمَّا رِيقُهُ الشَّرِيِفُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
فَقَدْ بَصَقَ فِي بِثْرِ دَارِ أَنَسٍ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَدِينَةِ بِثْرٌ أَعْذَبَ مِنْهَا .
وَأُتِيَ بِدَلٍْ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنَ الدَّلْوِ ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْبِثْرِ ، فَفَاحَ مِنْهَا
مِثْلُ رَائِحَةِ الْمِسْكِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبْنُ مَاجَهْ .
وَكَانَ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَدْعُو بِرُضَعَائِهِ وَرُضَعَاءِ أَبْنَتِهِ
٢٧٨

فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ؛ وَيَقُولُ لِلْأُمَّهَاتِ: ((لَا تُرْضِعْنَهُنَّ إِلَى
اللَّيْلِ)» ، فَكَانَ رِيقُهُ يَجْزِيهِمْ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ .
وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ عُمَيْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ هِيَ وَأَخَوَاتُهَا يُبَايِعْنَهُ - وَهُنَّ خَمْسٌ -
فَوَجَدْنَهُ يَأْكُلُ قَدِيداً، فَمَضَغَ لَهُنَّ قَدِيدَةً فَمَضَغْنَهَا ، كُلُّ وَاحِدَةٍ قِطْعَةً ،
فَلَقِينَ اللهَ وَمَا وُجِدَ لِأَفْوَاهِهِنَّ خُلُوفٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَ( الْخُلُوفُ ) : تَغَيُرُ رَائِحَةٍ فَمِ الصَّائِمِ .
وَمَسَحَ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ بَعْدَ أَنْ نَفَثَ فِيهَا مِنْ رِيقِهِ
عَلَى ظَهْرِ عُتْبَةَ - وَكَانَ بِهِ شَرِىّ - فَمَا كَانَ يُشَمُّ أَطْيَبُ مِنْهُ رَائِحَةً. رَوَاهُ
الطََّرَانِيُّ .
وَأَعْطَى الْحَسَنَ لِسَانَهُ ؛ وَكَانَ قَدِ أُشْتَدَّ ظَمَؤُهُ ، فَمَصَّهُ حَتَّى رَوِيَ .
وَرَوَى أَلْقَاضِي عِيَاضٌ فِي ((الشِّفَا)) بِسَنَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
اُلْحَمْسَاءِ: ( قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ ،
وَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ ، فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا فِي مَكَانِهِ ، فَنَسِيتُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ
ثَلَاثٍ، فَجِئْتُ، فَإِذَا هُوَ فِي مَكَانِهِ. فَقَالَ: (( يَا فَتَى ؛ لَقَدْ شَقَقْتَ
عَلَيَّ ، أَنَا هُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ )) .
وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضَ
اُلْأَشْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْكَذِبُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَذَبَ
كَذْبَةً .. لَمْ يَزَلْ مُعْرِضاً عَنْهُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً .
٢٧٩

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ .. لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ
تِلْقَاءِ وَجْهِهِ ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ، وَيَقُولُ: ((الْسَّلَامُ
عَلَيْكُمْ . . الْسَّلَامُ عَلَيْكُمْ )) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ أَلْفَيْءُ(١) . . قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ ، فَأَعْطَى
اُلْآَهِلَ حَظَّيْنِ ، وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظّاً .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنِيَ بِالسَّبْي .. أَعْطَى أَهْلَ أَلْبَيْتِ
جَمِيعاً ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَاهُ رَجُلٌ فَرَأَى فِي وَجْهِهِ بِشْراً .. أَخَذَ
بیدِهِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ بِأَلِأَسْمِ الْقَبِيحِ .. حَوَّلَهُ إِلَى مَا هُوَ
أَحْسَنُ مِنْهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ. وَكَانَ يُحِبُّ أُلِأَسْمَ
الْحَسَنَ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ آلْرَّجُلَ رَاقِداً عَلَى وَجْهِهِ لَيْسَ عَلَى
عُجَزِهِ شَيْءٌ .. رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: ((هِيَ أَبْغَضُ الرِّقْدَةِ إِلَى اللهِ
تَعَالَى)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِأَلْبَاءِ ، وَيَنْهَى عَنِ اُلْتَبَثُلِ نَهْياً شَدِيداً ؛
أَيْ : يَأْمُرُ بِالْتَّزَوُجِ وَيَنْهَى عَنْ تَرْكِهِ .
(١) المراد به هنا : ما يشمل خراج الأرض، وما أُخذ من الكفار بلا قتال.
٢٨٠

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَخْتَتِنَ ، وَإِنْ كَانَ أَبْنَ
ثَمَانِينَ سَنَةً .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّرُ الْخَيْلَ(١).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ .
قَالَ الْعَزِيزِيُّ : فَسَّرَهُ فِي بَعْضٍ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ مُسْلِمٍ: بِأَنْ يَكُونَ
فِي رِجْلِهِ أَلْيُمْنَى وَفِي يَدِهِ أَلْيُسْرَى بَيَاضٌ، أَوْ فِي يَدِهِ أَلْيُمْنَى وَرِجْلِهِ
اُلْيُسْرَى .
وَكَرَّهَهُ لِكَوْنِهِ كَالْمَشْكُولِ ، لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ . وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ
يَكُونَ جُرِّبَ ذَلِكَ الْجِنْسُ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَةٌ .
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرَّ .. زَالَتِ الْكَرَاهَةُ.
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ .. سَلَّمَ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ .. قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ .. يَعْتَمِدُ عَلَى عَنَزَةٍ؛ أَوْ عَصاً .
وَ( الْعَنَزَةُ) : أَلْعَصَا الصَّغِيرَةُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً إِلَّ بَعْدَ ثَلَاثٍ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُضِيفُ الْخَصْمَ إِلَّا وَخَصْمُهُ مَعَهُ .
(١) هو أن يعلف الفرس حتى يسمن، ثم يردّه إلى القلّة ليشتد لحمه، وقيل: هو أن
يُقَلَّلَ علف الفرس مدة ويُدخَلَ بيتاً مغلقاً ويجلَّل ليعرق ويجف عرقه فيجفَّ لحمه ،
فيقوى على الجري .
٢٨١

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْهَدِيَّةِ ؛ صِلَةً بَيْنَ النَّاسِ.
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِقَطْعِ الْمَرَاجِيحِ(١) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ هَذِهِ الْشُّورَةَ : ( سبح اسم ربك
الأعلى ) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَيَنْهَى عَنِ الْمَسْأَلَةِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ اللَّيْلَةَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ
اٌلْمُسْلِمِينَ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الزُّؤْيَا الْحَسَنَةُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَشْتَدِّي أَزْمَةُ تَنْفَرِجِي)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي ، وَلَكِنْ كَانَ شِرَاؤُهُ أَكْثَرَ .
وَآَجَرَ نَفْسَهُ قَبْلَ النُُّوَّةِ فِي رِعَايَةِ الْغَنَمِ ، وَلِخَدِيجَةَ فِي سَفَرِ اٌلْتِّجَارَةِ .
وَأَسْتَدَانَ بِرَهْنٍ ، وَبِغَيْرِ رَهْنٍ ، وَأَسْتَعَارَ، وَضَمِنَ ، وَوَقَفَ أَرْضاً
كَانَتْ لَهُ .
وَحَلَفَ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِينَ مَوْضِعاً ، وَأَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِالْحَلْفِ فِي ثَلَاثَةِ
مَوَاضِعَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِى وَرَبٍِ﴾، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ بَلَى
وَرَبِّ﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿قُلُّ ◌َلَى وَرَبِّ لَنْتُعَنُنَّ﴾.
(١) يعني: الأراجيح، والترجّح: التذبذب بين شيئين، وعلى هذا فالأرجوحة : آلة
معروفة يلهو بها العجم أيام النيروز تلهِّياً عن الغموم التي تراكمت على قلوبهم من رين
الذنوب وكره لهم أن يتزيَّوا بزيٍّ من اشترى الحياة الدنيا بالآخرة ، فلا خلاق له هناك .
٢٨٢

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَثْنِي فِ يَمِينِهِ تَارَةٌ ، وَيُكَفِّرُهَا تَارَةً ،
وَيَمْضِي فِيهَا تَارَةً أُخْرَى .
وَمَدَحَهُ بَعْضُ الْشُّعَرَاءِ فَأَثَابَ عَلَيْهِ ، وَمَنَعَ الثَّوَابَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَأَمَرَ
أَنْ يُحْثَى فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ الثُّرَابُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَفَ .. قَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ
بِیَدِهِ » .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ أَيْمَانِهِ: ((لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَجْتَهَدَ فِي أَلْيَمِينِ .. قَالَ: ((لَا وَأَلَّذِي
نَفْسُ أَبِي اَلْقَاسِمِ بِيَدِهِ )).
وَكَانَ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِفُ: (( لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ .. لَا يَحْنَثُ؛ حَتَّى
نَزَلَتْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْتَرَاثَ الْخَبَرَ ؛ أَيْ: أَسْتَبْطَأَهُ .. تَمَثَّلَ
بَيْتٍ طَرَفَةَ :
ويَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ(١)
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمثَّلُ بِهَذَا أَلْبَيْتِ :
(١) وصدر البيت :
سَتُبْدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً
٢٨٣
·

كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَّيْبِ لِلْمَرْءِ نَاهِياً
٠
٠
وَأَصْلُ هَذَا الشَّطْرِ (١):
كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِياً
وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ .
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهُ ﴾ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً .. أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ
خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الْضَّعِيفَ
وَيُرْدِفُ ، وَيَدْعُو لَهُمْ .
وَمَعْنَى ( يُزْجِي اٌلْضَّعِيفَ ) : يَسُوقُهُ سَوْقاً رَفِيقاً .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ .. بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى
فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يُثِّي بِفَاطِمَةَ ، ثُمَّ يَأْتِي أَزْوَاجَهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً (٢).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ إِذَا غَزَا يَوْمَ الْخَمِيسِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَدِّعَ الْجَيْشَ .. قَالَ :
((أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ، وَأَمَانَتَكُمْ، وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ )) .
(١) يعني : موزوناً .
(٢) أي : لا يقدُم عليهم من سفر ولا غيره في الليل على غفلة .
٢٨٤

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشاً .. بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ
النَّهَارِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيراً قَالَ: ((أَقْصِرِ الْخُطْبَةَ، وَأَقِلَّ
اُلْكَلَامَ، فَإِنَّ مِنَ الْبَانِ لَسِحْراً)) (١) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً .. وَرَّى بِغَيْرِهَا.
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَلْقَى الْعَدُوَّ عِنْدَ الزَّوَالِ(٢).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ أَلْقِتَالِ.
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ .. رَجَعَ فِي
غَيْرِهِ .
٠ ٥
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ .. نَكَّسَ رَأْسَهُ،
وَنَكَّسَ أَصْحَابُهُ رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ . . رَفَعَ رَأْسَهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ .. أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ ،
وَأَعْطَىْ كُلَّ سَائِلٍ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ [شَهْرُ] رَمَضَانَ شَدَّ مِثْزَرَهُ، ثُمَّ لَمْ
يَأْتِ فِرَاشَهُ حَتَّى يَنْسَلِخَ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ .. تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَكَثُرَتْ
(١) في نسخة : (فإنَّ من الكلام سحراً ) .
(٢) في نسخة : (عند زوالِ الشمس ).
٢٨٥

صَلَاتُهُ، وَأَبْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَشْفَقَ لَوْنُهُ؛ أَيْ: تَغَيَّرَ وَصَارَ كَلَوْنٍ
الشَّفَقِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَخِيرُ مِنْ رَمَضَانَ .. شَدَّ
مِثْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ مُقِيماً .. أَعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ
رَمَضَانَ ، وَإِذَا سَافَرَ .. أَعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ.
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمْعَةِ .. قَالَ: ((هَذِهِ لَيْلَةٌ
غَرَّاءُ ، وَيَوْمٌ أَزْهَرُ )) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ الْشِّنَاءُ .. دَخَلَ الْبَيْتَ لَيْلَةَ
اُلْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَ الصَّيْفُ .. خَرَجَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.
قَالَ الْعَزِيزِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا أَعْتَادَهُ الْنَّسُ مِنْ دُخُولِهِمْ أَلْبُيُوتَ
فِي الْشِّتَاءِ، وَالْخُرُوجِ مِنْهَا فِي الْصَّيْفِ .
٢٨٦

الْفَصَّكُ الثَّانِي
فى بعض أذ كار وأدعية كان يقولها صلى الله عليه وسلم
في أوقات مخصوصة
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَأَلَ اللهَ تَعَالَى .. جَعَلَ بَاطِنَ
كَفَّيْهِ إِلَيْهِ، وَإِذَا أَسْتَعَاذَ .. جَعَلَ ظَاهِرَهُمَا إِلَيْهِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ فَدَعَا . . رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَىُ
بَیَاضُ إِبْطَيْهِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ . . لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى
يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ أَحَداً فَدَعَا لَهُ .. بَدَأَ بِنَفْسِهِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَا لِرَجُلِ .. أَصَابَتْهُ اٌلْدَّعْوَةُ، وَوَلَدَهُ
وَوَلَدَ وَلَدِهِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ : (( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ؛ ثَبِّتْ
قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)) ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: (( إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ
أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ؛ فَمَنْ شَاءَ .. أَقَامَ، وَمَنْ شَاءَ .. أَزَاغَ)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا: ((رَبَّنَا؛ آتِنَا فِي الدُّنْيَا
٢٨٧

حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ،
وَسُوءِ اَلْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ .
وَكَانَ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍٍ : مِنَ الْجُبْنِ ، وَأَلْبُخْلِ ،
وَسُوءِ أَلْعُمُرِ ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ ، وَعَذَابِ أُلْقَبْرِ .
وَكَانَ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجَانِّ، وَعَيْنِ اُلْإِنْسَانِ .. حَتَّى
نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ ، فَأَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتِ اُلْفُجَاءَةِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ
يَمْرَضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَىُ .. يَدْعُو بِهَذِهِ
الدَّعَوَاتِ: (((الَّلْهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فُجَاءَةِ الْخَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
فُجَاءَةِ الشَّرِّ ) ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَدْرِي مَا يَفْجَؤُهُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى .. قَالَ: (( أَصْبَحْنَا
عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَدِينٍ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَهُ غَمّ أَوْ كَرْبٌ .. يَقُولُ: ((حَسْبِيَ
الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ ، حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ
اُلْمَرْزُوقِينَ، حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي، حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ،
حَسْبِيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)).
٢٨٨

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَهَمَّهُ الْأَمْرُ .. رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ
وَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ))، وَإِذَا أَجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ .. قَالَ: « يَا حَيُّ
يَا قَيُّومُ )) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمَّ أَوْ غَمٌّ .. قَالَ: ((يَا حَيُّ يَا
قَيُّومُ ؛ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ
اُلْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ
اُلْسَّبْعِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَاعَهُ شَيْءٌ .. قَالَ: ((اللهُ .. اللهُ رَبِّي لَا
شَرِيكَ لَهُ)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَمْراً .. قَالَ: ((الَّلَّهُمَّ ؛ خِرْ لِي
وَأَخْتَرْ لِي)».
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ . . فَوَّضَ الْأَمْرَ فِيهِ إِلَى اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ، وَتَبَرَّأَ مِنَ الْحَوْلِ وَأَلْقُوَّةِ، وَسَأَلَهُ الْهُدَى وَأَتِّبَاعَهُ، وَسَأَلَهُ الْبُعْدَ عَنِ
اٌلْضَّلَالَةِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ .. خَرَّ سَاجِداً شُكْراً لِلْهِ
تَعَالَى .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ . . قَالَ: (( بِأَسْمِ اللهِ ،
اُلْتُكْلَانُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)). رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ .
٢٨٩

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ . . قَالَ: (( بِأَسْمِ اللهِ ،
تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، اَللَّهُمَّ؛ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ، أَوْ نَظْلِمَ أَوْ
نُظْلَمَ ، أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا)). رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا.
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ .. قَالَ: ((أَعُوذُ بِاللهِ
اَلْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ اَلْقَدِيمِ؛ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ)).
وَقَالَ: ((إِذَا قَالَ ذَلِكَ .. حُفِظَ مِنْهُ سَائِرَ أَلْيَوْمِ)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ .. يَقُولُ: ((بِأَسْمِ اللهِ ،
وَاَلْسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ الهِ ، الْلُهُمَّ؛ أَغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَأَقْتَحْ لِي أَبْوَابَ
رَحْمَتِكَ )).
وَإِذَا خَرَجَ .. قَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، اللَّهُمَّ ؛
أَغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَأَفْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ)). رَوَتْهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ .. قَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ ،
اللَّهُمَّ؛ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاج مُحَمَّدٍ)). رَوَاهُ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ .. قَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ ،
اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ السُّوقِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا ، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ يَمِيناً فَاجِرَةَ ، أَوْ
صَفْقَةً خَاسِرَةً)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ .. قَالَ: (( اللَّهُمَّ؛ إِنِّي
٢٩٠

أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ، الْخَبِثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ)».
وَإِذَا خَرَجَ .. قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ ،
وَأَذْهَبَ عَنِّيَ أَذَاهُ » .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْجَبَّنَةَ(١) .. يَقُولُ: ((اٌلْسَّلَامُ
عَلَيْكُمْ أَيَّتُهَا الْأَرْوَاحُ الْفَانِيَةُ، وَالْأَبْدَانُ الْبَالِيَةُ، وَأَلْعِظَامُ النَّخِرَةُ الَّتِي
خَرَجَتْ مِنَ الذُّنْيَا وَهِيَ بِاللهِ مُؤْمِنَةٌ، اللَّهُمَّ ؛ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ رَوْحاً مِنْكَ
وَسَلَاماً مِنَّا )) .
قَوْلُهُ: ( الْأَرْوَاحُ اَلْفَانِيَةُ ) أَي: الْفَانِيَةُ أَجْسَادُهَا.
وَ( الْرَّوْحُ ) : السَّعَةُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِالْمَقَابِرِ .. قَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ،
وَالصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ أَلْمَيْتِ .. وَقَفَ عَلَيْهِ
فَقَالَ: ((إِسْتَغْفِرُوا لِأَخِيَكُمْ، وَسَلُوا لَهُ اٌلَقْبِتَ؛ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَيَّعَ جَنَازَةً .. عَلَا كَرْبُهُ، وَأَقَلَّ
اُلْكَلَامَ ، وَأَكْثَرَ حَدِيثَ نَفْسِهِ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى النِّسَاءَ عَنِ أَتَّبَاعِ الْجَنَائِ .
(١) محل الدفن ؛ سمي به لأنه يُجبَن ويُفزَع عند رؤيته .
٢٩١

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَزَّى .. قَالَ: ((يَرْحَمُهُ اللهُ
وَيُؤْجِرُكُمْ )) .
وَكَانَ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هَنََّ .. قَالَ: ((بَارَكَ اللهُ لَكُمْ، وَبَارَكَ
عَلَيْكُمْ )) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ .. قَالَ: ((لَا
بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ .. قَالَ: ((الَّلْهُمَّ ؛
صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً .. قَالَ: ((أَلَلْهُمَّ ؛ بِكَ
أَصُولُ ، وَبِكَ أَحُولُ ، وَبِكَ أَسِيرُ )) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا .. قَالَ: (( الْلُّهُمَّ؛ أَنْتَ عَضُدِي ،
وَأَنْتَ نَصِيرِي ، بِكَ أَحُولُ ، وَبِكَ أَصُولُ ، وَبِكَ أُقَاتِلُ)) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ ، أَوْ حَجِّ ، أَوْ عُمْرَةٍ ..
يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ((لَا إِلَهَ
إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ؛ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ، آئِبُونَ(١) ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ،
صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ اٌلْأَحْزَابَ وَحْدَهُ)).
(١) أي : راجعون.
٢٩٢

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ .. قَالَ: ((اللَّهُمَّ؛ بَارِكْ لَنَا
فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ .. قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ ؛
حَتَّى إِذَا بَلَغَ ( حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ ... حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) .. قَالَ: ((لَا حَوْلَ
وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ » .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ .. قَالَ: (( وَأَنَا ..
وَأَنَا )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ: (حَيَّ عَلَى
اُلْفَلَاحِ) .. قَالَ: ((الْلُهُمَّ؛ أَجْعَلْنَا مُفْلِحِينَ )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَلْبَيْتِ . . قَالَ: ((الَلْهُمَّ ؛ زِدْ
بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفاً وَتَعْظِيماً وَتَكْرِيماً وَبِرّاً وَمَهَابَةً)).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ .. قَالَ: ((الْحَمْدُ لِهِ الَّذِي
بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ))، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ .. قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى كُلِّ
حَالٍ ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ » .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ .. قَالَ :
(( الْلُّهُمَّ؛ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ )).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ .. قَالَ: ((سُبْحَانَ الَّذِي
يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ » .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ .. قَالَ: ((الَّلْهُمَّ ؛ صَيِّباً
نَافِعاً )) .
٢٩٣

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَالَ السَّيْلُ .. قَالَ: ((أَخْرُجُوا بِنَا إِلَى
هَذَا الْوَادِي الَّذِي جَعَلَهُ الهُ طَهُوراً، فَنَتَطَهَّرَ مِنْهُ، وَنَحْمَدَ اللّهَ عَلَيْهِ)) .
وكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَشْتَدّ الرِّيحُ الشَّمْأَلُ(١) .. قَالَ:
(( الْلَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّمَا أَرْسَلْتَ بِهَا))(٢).
وكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَشْتَدَتِ الرِّيحُ .. قَالَ: ((الَلْهُمَّ ؛
أَجْعَلْهَا لَفَحَاً لَا عَقِيماً))؛ أَي: حَامِلاً لِلْمَاءِ كَاللَّفْحَةِ مِنَ الْإِبِلِ(٣).
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ .. قَالَ: ((أَلَلْهُمَّ ؛ إِنِّي
أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا؛ وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا
وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ )). رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا .
وَرَوَى أَبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هَاجَتْ رِبٌ .. أَسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ، وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمَدَّ
يَدَيْهِ ، وَقَالَ: ((الْلْهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا أُرسِلَتْ بِهِ ، الْلَّهُمَّ؛ أَجْعَلْهَا رَحْمَةً ،
وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَاباً، اللَّهُمَّ؛ أَجْعَلْهَا رِيَاحاً، وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحاً)) (٤) .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى أَلْهِلَالَ .. قَالَ: (( هِلَالَ خَيْرِ
(١) الشمال : مقابل الجنوب .
(٣) أي : الناقة من الإبل القريبة العهد بالنتاج .
(٢)
في نسخة : ( فيها ) .
(٤) لأنَّ الرياح معتدلة ، وتأتي بالخير ، أما الريح فهي شديدة ، وتأتي بالعذاب .
٢٩٤

وَرُشْدٍ، آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ)) (ثَلَاثاً). ثُمَّ يَقُولُ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي
ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا » .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ .. قَالَ: ((الَلْهُمَّ؛ أَهِلَّهُ
عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ)) . وَفِي
رِوَايَةٍ: ((بِاْأَمْنِ» بَدَلَ (( أَلْيُمْنِ)).
وَكَانَ آخِرُ كَلَامِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الصَّلَاةَ ... اَلْصَّلَاةَ،
إِنَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) .
وَكَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ: ((قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ
وَالنَّصَارَىُ؛ لِتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ
اُلْعَرَبِ )).
وَكَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جَلَالَ رَبِّيَ الرَّفِيعَ ، فَقَدْ
بَلَّغْتُ)) ، ثُمَّ قَضَى .
٢٩٥

الفَصَّكِ الثَّالِثُ
في ثلاث مزيد وثلاثة عشر حديثا من جوامع كم
صلى الله عليه وسلم
وَهِيَ عَلَى عَدَدِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ، وَأَهْلِ بَدْرِ شُمُوسِ الْإِسْلَامِ .
إِخْتَرْتُهَا مِنَ (( الشِّفا)) لِلْقَاضِي عِيَاضٍ، وَ: ((الْمَوَاهِبِ اللَّهُنَيَّةِ))
لِلْعَلَّامَةِ الْفُسْطُلَانِيِّ، وَ: ((الْجَامِعِ الْصَغِيرِ)) وَ: ((اٌلْدُّرَرِ الْمُنَْشِرَةِ فِي
اُلْأَحَادِيثِ الْمُشْتَهِرَةِ )) كِلَاهُمَا لِلْحَافِظِ اٌلْشُّيُوطِيِّ، وَ: ((كُنُوزِ أَلْحَقَائِقِ))
وَ: ((طَبَقَاتِ الْأَوْلِيَاءِ)) كِلَاهُمَا لِلْعَلَّامَةِ الْمُنَاوِيِّ .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ عِنْدَ النَّاسِ كَافَّةٌ ، مُوَافِقِينَ وَمُخَالِفِينَ، مُسْلِمِينَ وَغَيرَ
مُسْلِمِينَ .. أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْصَحُ النَّاسِ عَلَى
اُلْإِطْلَاقِ ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ .
وَهَاكَهَا مُرَتَّبَةً عَلَى الْحُرُوفِ(١):
(١) من أراد الوقوف على تخريج الأحاديث فإنَّا نحيله إلى كتاب (( منتهى السُّول على
وسائل الوصول)) للشيخ عبد الله بن سعيد اللَّحجي رحمه الله تعالى ، ويقع في أربعة
مجلدات ضخام وهو من منشورات دارنا دار المنهاج .
فإن فيه الغنية إن شاء الله تعالى .
٢٩٦

( حَرْفُ الْهَمْزَةِ )
قَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
١ - (( أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ )) .
٢ - (( إِتَّقِ اللهَ فِيمَا تَعْلَمُ )).
٣- (( إِتَّقِ اللهَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ)).
٤ - ((إِتَّقُوا مَوَاضِعَ الْتُّهَمِ)) .
٥ - ((أَتَمُّكُمْ عَقْلاً .. أَشَدُّكُمْ لِلّهِ خَوْفاً ».
٦ - ((إِجْتَنِبُوا الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٌ)).
٧- ((اَلْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ)) (١).
٨- ((أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ كُلّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ))(٢).
٩- ((اَلْإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ .. فَإِنَّهُ
يَرَاكَ )).
١٠ - (( إِخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ » .
١١ - ((أُخْزُنْ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرِ)).
١٢ - ((أَخْلِصِ الْعَمَلَ .. يُجْزِكَ مِنْهُ الْقَلِيلُ)).
(١) يعني : على قدر المشقّة.
(٢) في نسخة : ( فإنَّ كلاً ميسر لما كتب له منها).
٢٩٧