النص المفهرس

صفحات 261-280

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ » .
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ ، فَصَلَّى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
طَوِيلَتَيْنِ .. طَوِيلَتَيْنِ . . طَوِيلَتَيْنِ .
ذَكَرَ لَفْظَ ((طَوِيلَتَيْنِ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ؛ لِلْتَّأْكِيدِ مُبَلَغَةً فِي طُولِهِمَا .
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ آللََّيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؛ وَهُمَا
دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ؛ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ؛ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ ، فَذَلِكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ
رَكْعَةً .
وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةً
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي رَمَضَانَ؟
فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَزِيدَ فِي رَمَضَانَ ،
وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يُصَلِّي أَرْبَعاً لَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ
وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً لَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي
ثَلَاثاً .
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَتَنَامُ قَبْلَ
أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ؛ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي)).
٢٥٨

وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضاً رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ
مِنْهَا .. أَضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ .
وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضاً [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا] قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتِ . أَيْ : فِي بَعْضٍ
اُلْأَوْقَاتِ .
وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ .. قَالَ :
((اللهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ)).
قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ ( الْبَقَرَةَ ) ، ثُمَّ رَكَعَ؛ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ ،
وَكَانَ يَقُولُ : (( سُبْحَانَ رَبِّيَ أَلْعَظِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ))، ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ؛ فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْواً مِنْ رُكُوعِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: ((لِرَبِّيَ أَلْحَمْدُ، لِرَبِّيَ
اُلْحَمْدُ ))، ثُمَّ سَجَدَ ؛ فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ :
((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى))، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَانَ مَا بَيْنَ
السَّجْدَتَيْنِ نَحْواً مِنَ السُّجُودِ ، وَكَانَ يَقُولُ: ((رَبِّ أَغْفِرْ لِي، رَبِّ أَغْفِرْ
لِي)) حَتَى قَرَأَ ( الْبَقَرَةَ )، وَ(آلَ عِمْرَانَ)، وَ(الْنِّسَاءَ)، وَ( أُلْمَائِدَةَ )،
أَوِ ( الْأَنْعَامَ ) ؛ أَيْ: أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَرَأَ فِي الْأُولَى: ( الْبَقَرَةَ ) ،
وَفِي الثَّانِيَةِ: ( آلَ عِمْرَانَ )، وَفِي الثَّالِثَةِ: ( الْنِّسَاءَ)، وَفِي الرَّابِعَةِ :
( الْمَائِدَةَ ) أَوِ (ألْأَنْعَامَ). وَالشَّكُ فِيهِمَا مِنْ شُعْبَةَ رَاوِي هَذَا
الْحَدِيثِ .
٢٥٩

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَيْلَةً .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : صَلَّيْتُ لَيْلَةً مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّىُّ هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ . قِيلَ
لَهُ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَفْعُدَ وَأَدَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يُصَلِّي جَالِساً فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يُكُونُ ثَلَاثِينَ -
أَوْ أَرْبَعِينَ - آيَةً .. قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ صَنَعَ فِي
الرَّكَعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى] قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَطَوُّعِهِ؟ فَقَالَتْ :
كَانَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَائِماً ، وَلَيْلاً طَوِيلاً قَاعِداً ، فَإِذَا قَرَّأَ وَهُوَ قَائِم .. رَكَعَ
وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ ، وَإِذَا قَرَّأَ وَهُوَ جَالِسٌ .. رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُو جَالِسٌ .
وَعَنْ حَفْصَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا] زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ - أَيْ : نَافِلَتِهِ
- قَاعِداً، وَيَقْرَأُ بِالشُّورَةِ ويُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا(١).
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ،
(١) أي حتى يصير وقت قراءة السورة القصيرة - كالأنفال مثلاً - لاشتمالها على الترتيل
والوقوف عند معاني الآيات أطول من الوقت الذي تقرأ فيه السورة الطويلة
- كالأعراف - في الأحوال العادية .
٢٦٠

مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِداً ، إِلَّا
اُلْمَكْتُوبَةَ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ قِيَامَ اللَّيْلِ ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ .. صَلَّى قَاعِداً .
وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ
الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أُلْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ .
وَعَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ نَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ رَكْعَتَي أُلْفَجْرِ فِي السَّفَرِ وَلَا فِي الْحَضَرِ ، وَلَا فِي الصِّحَّةِ وَلَا
فِي السَّقَمِ .
وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اٌلُّْهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَهُ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَلْمَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ .
قَالَ أَبْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِرَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ ، وَلَمْ أَكُنْ أَرَاهُمَا مِنَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَعَنْ مُعَاذَةَ [رَحِمَهَا اللهُ تَعَالَى] قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهَا : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ الضُّحَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ ..
أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
٢٦١

وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يُصَلِّي الضُّحَىْ سِتَّ رَكَعَاتٍ .
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ لَا
يُصَلِّيهَا .
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْمِنُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّكَ تُدْمِنُ هَذِهِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ؟ فَقَالَ :
(( إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَلاَ تُرْتَجُ حَتَّى يُصَلَّى الْظُّهْرُ،
فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ )) ؛ قُلْتُ : أَفِي كُلِّهنَّ قِرَاءَةٌ؟
قَالَ: ((نَعَمْ))، قُلْتُ: هَلْ فِيهِنَّ نَسْلِيمٌ فَاصِلٌ؟ قَالَ: ((لَا)).
وَمَعْنَى ( لَا تُرْتَجُ ) : لَا تُغْلَقُ .
وَعَنْ أُمِّ هَانِىٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مََّّةَ فَأَغْتَسَلَ ، فَسَبَّحَ - أَي: صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ
- مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاَةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُ
الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ .
وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ تَعَالِى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامِ .
وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اٌلْلَيْئِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
٢٦٢

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ ، وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَةً لِنَفْسِهِ .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي ، وَالصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ :
(( قَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِيَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَأَنْ أُصْلِّيَ فِي بَيْتِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ
أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ ؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةٌ)) ؛ أَيْ : لِتَحْصُلَ
الْبَرَكَةُ لِلْبَيْتِ وَأَهْلِهِ، وَتَنْزِلَ الْمَلَائِكَةُ، وَلِيَذْهَبَ عَنْهُ الشَّيْطَانُ.
وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ .. بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ أَلْحَرُّ .. أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ .
وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا يَكُونُ فِي الْمُصَلِّينَ إِلَّا كَانَ أَكْثَرَهُمْ صَلَاةً ، وَلَا يَكُونُ فِي الْذَّاكِرِينَ
إِلَّا كَانَ أَكْثَرَهُمْ ذِكْراً .
وَعَنْ خُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا حَزَبَهُ - وَفِي رِوَايَةٍ: حَزَنَهُ - أَمْرٌ . . صَلَّى؛ أَيْ: إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ ،
وَأَصَابَهُ غَمٌّ .
وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً . . لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ .
وَكَانَ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ أَلْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي
الصَّلَاةِ ؛ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفَارِقُ مُصَلَاهُ سِوَاكُهُ وَمُشْطُهُ .
٢٦٣

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُودَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ،
وَاَلْنَّسَائِيُّ، وَأَبْنُ مَاجَهْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا
أَنْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ .. أُسْتَغْفَرَ ( ثَلَاثاً)، ثُمَّ قَالَ: ((الَلْهُمَّ؛ أَنْتَ
السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَاَلْإِكْرَامِ » .
٢٦٤

الْفَضَّكُ الثَّانِي
فى صفة صوم صلى الله عليه وسلم
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى] قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهَا عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَصُومُ
حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ -َ أَيْ: دَاوَمَ الصَّوْمَ - فَلَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ
أَفْطَرَ - أَيْ : دَاوَمَ اَلْإِفْطَارَ - فَلَا يَصُومُ .
قَالَتْ: وَمَا صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْراً كَامِلاً مُنْذُ قَدِمَ
اُلْمَدِينَةَ .. إِلَّا رَمَضَانَ.
وَسُئِلَ أَنَسَرٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنْ لَا يُرِيدَ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ ، وَيُفْطِرُ
حَتَّى نَرَى أَنْ لَا يُرِيدَ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئاً، وَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْل
مُصَلِّياً إِلَّا رَأَيْتَهُ مُصَلِّياً ، وَلَا نَائِماً إِلَّا رَأَيْتَهُ نَائِماً.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ.
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ
إِلَّا قَلِيلاً ، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ.
٢٦٥

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ (١).
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَتَحَرَّىَ صَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَأَحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي
وَأَنَا صَائِمٌ)) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] أَيْضاً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقِيلَ لَهُ .. فَقَالَ :
((اَلْأَعَمْالُ تُعْرَضُ كُلَّ إِثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ؛ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ .. إِلَّا
الْمُتَهَاجِرَيْنِ (٢) ، فَيَقُولُ: أَخْرُوهُمَا [حَتَّى يَصْطَلِحًا] )).
وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَكْثَرُ صَوْمِهِ السَّبْتُ وَاَلْأَحَدُ(٣)، وَيَقُولُ: ((هُمَا يَوْمًا عِيدِ الْمُشْرِكِينَ
فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ)) .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) لكنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يضمه إلى الخميس أو السبت ؛ فلا يخالف هذا
حديث النهي عن إفراده بالصوم .
(٢) أي : المسلمَيْن المتقاطعَيْن.
(٣) أي : معاً ؛ لأنَّ إفرادهما كيوم الجمعة مكروه.
٢٦٦

وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالْإِثْنَيْنِ، وَمِنَ الشَّهْرِ الْآخَرِ
اٌلْثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَأَلْخَمِيسَ.
وَعَنْ مُعَاذَةَ [رَحِمَهَا اللهُ تَعَالَىْ] قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ :
مِنْ أَيِّهِ كَانَ يَصُومُ ؛ أَيْ : مِنْ أَيِّ أَيَّامِهِ؟ قَالَتْ : كَانَ لَا يُبَالِ مِنَ أَيُّهِ
صَامَ ؛ أَيْ: مِنْ أَوَّلِهِ ، وَمِنْ وَسَطِهِ ، وَمِنْ آخِرِهِ .
وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ صَوْمَ أَيَّامِ الْبِيضٍ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ .
وَ( أَيَّامُ أَلْبِضِ ) : الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَالرَّابعَ عَشَرَ ،
وَأَلْخَامِسَ عَشَرَ. وَسُمِّيَتْ بِيضاً؛ لِأَنَّ الْقَمَرَ يَطْلُعُ فِيهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى
آخِرِهَا .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ عَاشُورَاءُ(١) يَوْماً تَصُومُهُ
قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ ، فَلَمَّا
قَدِمَ اٌلْمَدِينَةَ .. صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا أُفْتُرِضَ رَمَضَانُ .. كَانَ رَمَضَانُ
هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ ، فَمَنْ شَاءَ .. صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ .. تَرَكَهُ .
وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ [تَعَالَىْ] عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَيَأْمُرُ بِهِ .
وَعَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) هو اليوم العاشر من المحرّم.
٢٦٧

وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ :
أَوَّلَ إِثْنَيْنٍ مِنَ الشَّهْرِ ، وَالْخَمِيسَ ، وَالْإِثْنَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى .
وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعْجِبُهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى الْرُّطَبِ مَا دَامَ الْرُّطَبُ، وَعَلَى اٌلْثَّمْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ
رُطَبٌّ، وَيَخْتِمُ بِهِنَّ، وَيَجْعَلُهُنَّ وِتْراً؛ ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ سَبْعاً .
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلَاثِ تَمَرَاتٍ ، أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ .
وَعَنْ أَنَسِ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] أَيْضاً: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ . . فَتَمَرَاتٍ ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ .. حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ .
وَعَنْ أَنَسِ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] أَيْضاً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ قَوْمٍ .. قَالَ: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ
طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ)) .
وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ قَوْمٍ .. قَالَ: ((أَفْطَرَ عَنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَصَلَّتْ
عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ » .
وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ .. قَالَ: (( ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَأَبْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ
إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى)) .
٢٦٨

وَعَنْ مُعَاذِ بنِ زُهْرَةَ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىْ]: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ .. قَالَ: (( الْلُّهُمَّ ؛ لَكَ صُمْتُ ، وَعَلَىُ رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ )) .
وَعَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ(١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ .. قَالَ: ((الْحَمْدُ لِهِ الَّذِي أَعَانَنِي فَصُمْتُ ، وَرَزَقَنِي
فَأَفْطَرْتُ )) .
وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ .. قَالَ: ((آللَّهُمَّ؛ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ
أَفْطَرْتُ ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)).
وَعَنْ عَلْقَمَةَ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى] قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهَا : أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخُصُّ مِنَ الْأَيَّامِ شَيْئاً؟
قَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً(٢) ، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُطِيقُ ؟
وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضاً رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذِهِ؟))، قُلْتُ :
فُلَانَةُ؛ لَا تَنَامُ الْلَّيْلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ مِنَ
اُلْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ [اللهُ] حَتَّى تَمَلُّوا)) ، وَكَانَ أَحَبَّ ذَلِكَ
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .
(١) وهو معاذ بن زهرة التابعي المعروف ، وكان ينبغي هنا الترحم لا الترضي ، كما هي
عادة المؤلف - رحمه الله تعالى - في الترضي على الصحابة والترحم على مَن بعدهم .
(٢) أي : دائماً .
٢٦٩

وَعَنْ أَبِي صَالِحِ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى](١) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ
رَضِيَ اللهُ [تَعَالَى] عَنْهُمَا: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتَا: مَا دِيمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَلَّ .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ
الدِّينِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .
(١) واسمه : ذكوان السمان والزيات .
٢٧٠

اَلْفَصْكُ الثَّالِثُ
فى صفة قراءة صلى الله عليه وسلم
عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ تَعَالِى عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَقُمْتُ
مَعَهُ ، فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ ( الْبَقَرَةَ)، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ . . إِلَّ وَقَفَ فَسَأَلَ ،
وَلَا يَمُزُّ بِآَيَّةِ عَذَابٍ . . إِلَّا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعاً بِقَدْرِ قِيَامِهِ ،
وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: (( سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ ، وَأَلْكِبْرِيَاءِ
وَاَلْعَظَمَةِ ))، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ رُكُوعِهِ، ويَقُولُ فِي سُجُودِهِ: (( سُبْحَانَ ذِي
الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَأَلْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ))، ثُمَّ قَرَأَ ( آلَ عِمْرَانَ )، ثُمَّ
سُورَةً سُورَةً . يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ .
وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ خَوْفٍ .. تَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ .. سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ
فِيهَا تَنْزِيهُ اللهِ .. سَبَّحَ .
وَعَن أَبِي لَيْلَىْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ .. قَالَ: (( وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ
النَّارِ » .
٢٧١

وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكِ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى]: أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهَا: عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً
مُفَسَّرَةً حَرْفاً حَرْفاً .
وَعَنْ قَتَادَةَ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى] قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ :
مَدّاً .
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ؛ يَقُولُ: ((﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾))، ثُمَّ
يَقِفُ، ثُمَّ يَقُولُ: (((الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)))، ثُمَّ يَقِفُ، وَكَانَ يَقْرَأُ :
((﴿مَلِكِ يَوْمِ الدّيْنِ)))(١).
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىْ] قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ
تَعَالِىُ عَنْهَا: عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكَانَ يُسِرُ بِالْقِرَاءَةِ أَمْ
يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ؛ قَدْ كَانَ رُبَّمَا أَسَرَّ، وَرُبَّمَا جَهَرَ.
فَقُلْتُ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ مِنَ اللَّيْلِ .. رَفَعَ طَوْراً، وَخَفَضَ طَوْراً .
وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ
(١) أي بالألف؛ أحياناً، وهي قراءة متواترة مشهورة، كما أنَّ قراءة ( مَلِكِ ) بدون ألف
متواترة أيضاً .
٢٧٢

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ ، وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي .
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ [رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى] قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ يَوْمَ
اَلْفَتْحِ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ◌ُ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا نَّقَذَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا
تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١-٢].
قَالَ : فَقَرَأَ وَرَجَّعَ(١) .
قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَّةُ بْنُ قُرَّةَ : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيَّ .. لأَخَذْتُ
لَكُمْ فِي ذَلِكَ الصَّوْتِ ، أَوْ قَالَ : آللَّحْنِ .
وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا سَمِعَهَا مَنْ فِي الْحُجْرَةِ ، وَهُوَ فِي أَلْبَيْتِ ؛ أَيْ : كَانَ إِذَا
قَرَأْ فِي بَيْتِهِ .. رُبَّمَا يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ مَنْ فِي حُجْرَةِ الْبَيْتِ مِنْ أَهْلِهِ ، وَلَا يَتَجَاوَزُ
صَوْتُهُ إِلَى مَا وَرَاءَ الْحُجُرَاتِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ الْمُؤَى﴾ .. قَالَ: ((بَلَى))،
وَإِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحَكَمِ اَلْحَكِمِينَ﴾ .. قَالَ: (( بَلَىْ)).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ .. قَالَ: (( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى)).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) أي : ردّد صوته بالقراءة .
٢٧٣

وَسَلَّمَ إِذَا تَلَا: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ﴾ .. قالَ: ((آمِينَ))؛
حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ (١) .
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَتَمَ . . جَمَعَ أَهْلَهُ وَدَعَا .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَتَمَ .. يَقْرَأُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ خَمْسَ
آيَاتٍ .
(١) أي: لا يقرؤه كاملاً في أقل من ثلاثة أيام ؛ لأنها أقل مدة يمكن فيها تدبره وترتيله ،
هذا كله في تفهم معانيه .
أما الثواب على قراءته : فحاصل لمن قرأه سواء فهمه أم لا ، للتعبّد بلفظه
بخلاف غيره من الأذكار .. فلا ثواب فيه إلا إن فهمه ولو بوجه .
٢٧٤

الْبَابُ السَّابِعُ
فِي أَخْبَارِ شَتَى مِنْ أَحْوَالِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَبَعْضِ أَذْكَارٍ وَأَدْعِيَّةٍ كَانَ يَقُولُهَا فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ
وَثَلَاثٍ مِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ حَدِيثاً مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ

الْفَضْكُ الأولُ
في أنخارشٌ من أحواله صلى اللهعليه وسلم
فِي ((الَشِّفَا)) لِلْقَاضِي عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وُلِدَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُوناً ، مَقْطُوعَ الشُّرَّةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّهِ آمِنَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَذْتُهُ نَظِيفاً مَا بِهِ قَذَرٌ .
وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّهُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سُمِعَ لَهُ غَطِيطٌ(١) ، فَقَامَ فَصَلَّى ، وَلَمْ
يَتَوَضَّأْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَحْفُوظًاً .
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَوَّطَ .. أَنْشَقَّتِ الْأَرْضُ
فَابْتَلَعَتْ غَائِطَهُ وَبَوْلَهُ، وَفَاحَتْ لِذَلِكَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِلْنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : إِنَّكَ تَأْتِي الْخَلَاءَ فَلَا نَرَىُ مِنْكَ شَيْئاً مِنَ الْأَذَى؟! فَقَالَ لَهَا: (( يَا
عَائِشَةُ؛ أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ الْأَرْضَ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَلَا يُرَى مِنْهُ
شَيْءٌ )) .
وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِطَهَارَةِ هَذَيْنِ أَلْحَدَثَيْنِ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) وهو صوت يخرج مع نفَس النائم.
٢٧٧