النص المفهرس

صفحات 21-40

لقد توافرت الدواعي لخدمة هذا الكتاب المبارك ، لكونه من أجلِّ ما
ألف في شمائل سيد الأنام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا أنه ينبغي
لنا أن ننبه على ما يلي :
١ - لقد أضربنا عن تخريج الأحاديث النبوية والأخبار والآثار المروية
في هذا الكتاب .. وذلك لأمرين :
أولهما : أن ذلك سيقطع متعة القراءة المركزة المتواصلة على
القارئ، فالتخريج موضوع متخصص له رجاله وأهله .
الأمر الثاني: إحالة القارئ الكريم إلى كتاب ((منتهى السول )) للشيخ
عبد الله اللَّحجي الذي شرح فيه هذا الكتاب (( وسائل الوصول)) أيما
شرح ، وفي أربعة مجلَّدات ضخام ؛ ويكفي أن نعلم أن اللحجي رحمه الله
تعالى قد استغرق في تأليفه (٢٥ سنة)، فضبط عباراته ، وشرح
كلماته ، وخرج أحاديثه ، بتفصيل وبسطٍ ، مع إضافة فوائد ، وتقييد
شوارد ، وكذلك بإتمام مباحثه ، وتوسيع دائرته .
٢ - ولأننا نريد أن يستفيد الجميع من هذا الكتاب بحول الله وقوته ..
ضبطنا الكتاب بالشكل الكامل ، مع وضع علامات الترقيم المناسبة ،
وكذلك شرحنا العبارات الغريبة أو الغامضة حتى يُستوعبَ المعنى ،
ويتضح المبنى .
١٩

هذا كله .. بالإضافة إلى أناقة الطبع، وحسن الإخراج .
وعليه : فإن البداية لمن أراد التحليق عالياً في شمائل الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم .. في كتابنا هذا (( وسائل الوصول))، والنهاية في
(( منتهى السول)) للشيخ عبد الله بن سعيد اللحجي ، وهو أيضاً من
منشورات دار المنهاج .
وفي الختام : الله تعالى نسأل وهو صاحب الإحسان أن يتمم لنا
الإحسان ، وأن يشملنا بالغفران ، وأن يصلح لنا كل شأن .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان .
الناشر
في ربيع الأنور (١٤٢٣ هـ)
٢٠

صورة عن الخطوط المتعانبه فى إخراج الكتاب

3
الحمد لله رب العالمين حملا يوا في نعمة ويكافي مزيدا ويضاهي كرمه، واشهد ان لا
اله الا الله الملك الحق المبين واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الخلق
اجمعين اللهم صل افضل صلاة واكلما وادومها واشهما على سيدنا محمد عبدك
الذى خصصته بالسيادة العامة فهو سيد العلمين على الاطلاق ورسولك الذى بعثته
باحسن الشمائل واوضح الدلائ ليتم مكارم الاخلاق صلاة تناسب ما بينك وبينه
من القرب الذي ما فازبه احد وتشأكل ما لديكا من الحب الذي انفرد به فى الازل و
الابا صلاة لا يعدها ولا يجدها قلم ولا لسان ولا يصفها ولا يعرفها ملك ولا
انسان صلاة تسود كافة الصلوات كسيادته على كافة المخلوقات
وصلاة يشتخلني نورها من جميع جماتى فى جميع اوقاتى وبلازم جميع ذراتى فى حياتى
ويعل مماتى وعلى اله الاطهار وإصحابه الاختيار وسلم تسليما كثيرا أما بعد
فقد خطر لى ان اجمع كتا بالجعله وسيلة لبلوغى من رضا الله ورسوله المرام وذريعة
للانتظام فى سلك خلامه عليه الصلاة والسلام ثم نظرت إلى قلت علمى وضعف
فهمىوكثرة ذنوبى ووفرة عيوبى فاحمت احجاما من عرف حلاً فوقف عندالأَثُمَ
تخطرت سعة الكرم وكونى من امة هذا النبي الكريم فاقد مت أقدام الطفل علي
الاب الشفيق الحليم بعدان سمعت قول الله تعالى لَفَرْجَاءَكُ رَسُؤْ مِنْ أَنفُسِكُ مْعَزِيزٌ
راموز الورقة الأولى لمخطوطة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة

سيد المرسلين صلى الله عليه وعليهم وعلى الهم وأصبحا بهم الكرام
ونجر ذلك في شهر رجب من السنة التاسعة
بعد المائتين والالف من هجرته
نشوالمليه
عليه الصلاة
والثلا
ربنا تقبل مناانك أنت السميع العليم
ب علينا إنك أنت التواب الرحيم
مسهاء
وقع الفراع منه على يدالفقير إلى الله تعالسيد احمدابن المرحوم السيد عبد القادر نوف"
القادرى السور فى غفر الله لهولوالديه
فى شهر محرم الحرام ١٥
١٣٥٣
مجري
٤
فى ص عيد النبى صلى الله عليه وسلمى
ملحوظة: لدى المراجعة عمل زيل كشف الظنون في ما فى الكتب
والفنون للعلاقة الشيخ سمعيل بإشا البغدادى قدستان
أن مؤلف هذا الكتاب الحمى بوسائل الوصول إلى شمائل الرسول
هو الفاضل الشيخ يوسف المنبها فى ٠ ١- ين الثانى
راموز الورقة الأخيرة لمخطوطة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة

وَسَائِلُ الوُصُول
إلا شَمَائِالرَّسُولُ
تأليف
الشّيخ العَالِمِ العَلَامَةِ المَحَدِّثِ
يُوسُفَ بَنْإِسْمَاعِيلِ النَّبْهَانيّ
رَحِمَهُ الله تعالى
١٢٦٥هـ - ١٣٥٠هـ

◌ِللَّهِ الرَّمِ الرّيَّهِ
بشـ
اَلْحَمْدُ لِهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَمْداً يُوَافِي نِعَمَهُ، ويُكَافِىءُ مَزِيدَهُ،
وَيُضَاهِي كَرَمَهُ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ .
اللَّهُمَّ ؛ صَلِّ أَفْضَلَ صَلَاةٍ وَأَكْمَلَهَا ، وَأَدْوَمَهَا، وَأَشْمَلَهَا، عَلَى سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الَّذِي خَصَّصْتَهُ بِالسِّيَادَةِ الْعَامَّةِ، فَهُوَ سَيِّدُ أَلْعَالَمِينَ عَلَى
اْإِطْلَاقِ، وَرَسُولِكَ الَّذِي بَعَنْتُهُ بِأَحْسَنِ الشَّمَائِلِ وَأَوْضَحِ الدَّلَائِلِ ؛ لِيُتَمِّمَ
مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ .
صَلَاةً تُنَاسِبُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مِنَ الْقُرْبِ الَّذِي مَا فَازَ بِهِ أَحَدٌ ، وَتُشَاكِلُ
مَا لَدَيْكُمَا مِنَ الْحُبِّ الَّذِي أَنْفَرَدَ بِهِ فِي الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ .
صَلَاةً لَا يَعُدُّهَا وَلَا يَخُذُّهَا قَلَمٌ وَلَا لِسَانٌ ، وَلَا يَصِفُهَا وَلَا يَعْرِفُهَا مَلَكٌ
وَلَا إِنْسَانٌ .
صَلَاةً تَسُودُ كَافَّةَ الصَّلَوَاتِ كَسِيَادَتِهِ عَلَىْ كَافَّةِ الْمَخْلُوقَاتِ . صَلَاةً
يَشْمَلُنِي نُورُهَا مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِي فِي جَمِيعٍ أَوْقَاتِي، وَيُلَازِمُ ذَرَّاتِي فِي
حَيَاتِي وَبَعْدَ مَمَاتِي .
وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ، وَأَصْحَابِهِ الْأَخْيَارِ ، وَسَلَّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً .
٢٧

أَمَّا بَعْدُ :
فَقَدْ خَطَرَ لِي أَنْ أَجْمَعَ كِتَاباً أَجْعَلُهُ وَسِيلَةً لِبُلُوغِي مِنْ رِضَا اللهِ تَعَالَى
وَرَسُولِهِ أَلْمَرَامَ، وَذَرِيعَةً لِلِأَنْتِظَامِ فِي سِلْكِ(١) خُدَّامِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَاُلْسَّلَامُ .
ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى قِلَّةِ عِلْمِي، وَضَعْفٍ فَهْمِي، وَكَثْرَةِ ذُنُوبِي، وَوَفْرَةِ
عُيُوبِي .. فَأَحْجَمْتُ(٢) إِحْجَامَ مَنْ عَرَفَ حَدَّهُ فَوَقَفَ عِنْدَهُ، ثُمَّ تَخَطَّرْتُ(٣)
سَعَةَ الْكَرَمِ ، وَكَوْنِي مِنْ أُمَّةِ هَذَا النَبِّ الْكَرِيمِ .. فَأَقْدَمْتُ إِقْدَامَ الطَّفْلِ
عَلَى الْأَبِ الشَّفِيقِ الْحَلِيمِ، بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ
جَاءَ كُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنْتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم
بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨].
فَكَمْ مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَدْمٍ(٤) ، لَا أَدَبَ لَهُ وَلَا فَهْمَ ، وَلَا عَقْلَ لَهُ وَلَا عِلْمَ ،
وَلَا كَرَمَ وَلَا حِلْمَ . . قَابَلَ جَنَابَهُ الشَّرِيفَ بِمَا غَضِبَ لَهُ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ ،
وَخَاطَبَهُ بِمَا عَبَسَ لَهُ وَجْهُ السَّيْفِ وَأَحْتَدَّ لَهُ لِسَانُ أُلْسِّنَانِ(٥) فَكَانَ جَوَابَهُ
اُلْإِغْضَاءُ (٦)، وَأَلْعَفْوُ عَمَّنْ أَسَاءَ، بَلْ أَدْنَاهُ وَقَرَّبَهُ، وَمَا لَامَهُ وَمَا أَنَّبَهُ ، بَلْ
(١) أصل معناه : الخيط ، ومقصوده بذلك التقرب إليه صلى الله عليه وسلَّم حتى يكون
معدوداً من جملة خدامه .
(٢) أي : كففت عن ذلك وتوقفت .
(٣)
أي : تذكرتُ .
(٤) أي : عييّ عن الكلام في ثقل ورخاوة وقلّة فهم .
(٥) هو نصلُ الرُّمح .
(٦) أي : الإمساك وعدم المؤاخذة .
٢٨

أَفْرَغَتْهُ أَخْلَاقُهُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي قَالَبِ كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ بِأَيَادِي الْإِحْسَانِ(١) ،
حَتَى أَضْمَحَلَّتْ حِدَّةُ ذَلِكَ الْوَحْشِ وَأَنْقَلَبَتْ حَدِيدَتُهُ جَوْهَرَةَ إِنْسَانٍ ، فَتَبَدَّلَ
بُغْضُهُ بِالْحُبِّ، وَبُعْدُهُ بِالْقُرْبِ، وَحَرْبُهُ بِالسَّلْمِ ، وَجَهْلُهُ بِالْعِلْمِ
وَأَسْتَحَالَ إِنْسَاناً بَعْدَ أَنْ كَانَ ثُعْبَاناً ، وَصَارَ حَبِيباً بَعْدَ أَنْ كانَ ذِيباً .
فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنْ شَوَاهِدِ مَكَارِمِ أَخْلَاقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..
أَطْمَعَنِي بِإِمْكَانٍ قَبُولِي فِي جُمْلَةٍ خَدَمِهِ ، وَدُخُولِي فِي عِدَادِ حَشَمِهِ ، وَلَا
يَبْعُدُ عَنْ سَعَةِ كَرَمِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَهَبَ لِي إِكْرَاماً لِرَسُولِهِ فَوْقَ مَا أَمَّلْتُهُ مِنَ
الرِّضَا وَالْقَبُولِ.
وَهَا أَنَا قَدْ تَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ،
فَجَمَعْتُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ آثَارِهِ فِي شَمَائِلِهِ الشَّرِيفَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَأَدْخَلْتُ فِيهِ جَمِيعَ الشَّمَائِلِ أَلَّتِي رَوَاهَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ
عِيسَى الْتِّرْ مِذِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ حَذْفِ مُكَرَّرِهَا وَأَسَانِدِهَا ، وَلَمْ
أَفَيَّدْ بِتَرْتِهِ وَتَبْوِيِهِ ، بَلْ سَلَكْتُ أُسْلُوباً غَيْرَ أُسْلُوبِهِ، وَأَضَفْتُ إِلَيْهَا مِنْ
كُتُبِ الْأَئِمَّةِ الْآتِي ذِكْرُهُمْ أَكْثَرَ مِنْهَا بِكَثِيرٍ ، وَأَلْحَقْتُ بِغَرِيبِ الْأَلْفَاظِ مَا
تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ مِنْ ضَبْطِ أَوْ تَفْسِيرِ . فَجَاءَ كِتَاباً حَافِلاً لَيْسَ لَهُ فِي بَابِهِ
نَظِيرٌ .
وَسَمَّيْتُهُ :
((وسائل الوصول إلى شمال المربول))
(١) المراد بذلك : تهذيب النفس باجتناب الرذائل واكتساب الفضائل.
٢٩

وَهَذَا بَيَانُ الْكُتُبِ الَّتِي نَقَلْتُّهُ مِنْهَا، وَرَوَيْتُهُ عَنْهَا :
١ - ((كِتَابُ الْشَّمَائِلِ)) لِلْإِمَامِ التِّرْ مِذِيِّ .
٢ - ((الْمَصَابِيحُ)) لِلْإِمَامِ الْبَغَوِيِّ .
٣ - ((اَلْإِحْيَاءُ)) لِلْإِمَامِ الْغَزَالِيِّ.
٤ - ((الْشِّفَا)) لِلْقَاضِي عِيَاضٍ .
٥ - ((الْتَهْذِيبُ)) لِلْإِمَامِ اٌلْنَّوَوِيِّ.
٦ - ((الْهَدْيُ النََّوِيُّ))(١) لِلْإِمَامِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي بَكْرِ الشَّهِيرِ بِأَبْنِ قَيِّمِ
اُلْجَوْزِيَّةِ .
٧ - ((الْجَامِعُ الصَّغِيرُ)) لِلْإِمَامِ السُّيُوطِيِّ.
٨ - وَ((شَرْحُهُ)) لِلْإِمَامِ اٌلْعَزِيزِيِّ(٢).
٩ - ((الْمَوَاهِبُ)) لِلْإِمَامِ الْقُسْطُلَانِيِّ(٣).
١٠ - ((كَشْفُ الْغُمَّةِ)) لِلْإِمَامِ الشَّعْرَانِيِّ .
١١ - ((طَبَقَاتُ الْأَوْلِيَاءِ))(٤)
١٢ - وَ(«كُنُوزُ الْحَقَائِقِ)) لِلْإِمَامِ الْمُنَاوِيِّ.
(١) المسمَّى: ((زاد المعاد في هدي خير العباد)).
(٢) المسمَّى: ((السراج المنير شرح الجامع الصغير)).
(٣) المسمَّى: ((المواهب اللدنية بالمنح المحمدية)) .
(٤) المسمَّى: ((الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية))؛ وهو للإمام المناوي رحمه
الله تعالى .
٣٠

١٣ - ((حَاشِيَةُ الشَّمَائِلِ)) (١) لِشَيْخِ مَشَابِخِي، أُسْتَاذِ الْأُسْتَاذِينَ، خَاتِمَةِ
الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ: الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ الْبَاجُورِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
أَجْمَعِينَ .
فَهَذِهِ أُصُولُهُ، لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا شَيْءٌ مِنْهُ . اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي
تَفْسِيرِ الْغَرِيبِ ، فَإِّي رَاجَعْتُ فِيمَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهَا كُتُبَ اللُّغَةِ ، وَذَلِكَ نَزْرٌ
یَسِيرٌ .
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَعْضِ ((الشَّمَائِلِ)) أَسْمَ الصَّحَابِيِّ رَاوِي الْحَدِيثِ
وَالْإِمَامِ الْمُخَرِّجِ لَهُ ، وَفِي بَعْضِهَا أَسْمَ الصَّحَابِيِّ فَقَطِ ، وَلَمْ أَذْكُرْ فِي
بَعْضِهَا غَيْرَ مَثْنِ اَلْحَدِيثِ تَابِعاً فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْأُصُولَ الْمَذْكُورَةَ .
وَقَدْ رَتَّبْتُهُ عَلَىْ مُقَدِّمَةٍ (٢)، وَثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ، وَخَاتِمَةٍ .
الْمُقَدِّمَةُ تَشْتَمِلُ عَلَىْ تَنْبِيهَيْنِ :
- الْتَّنِيهُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْنَى لَفْظِ الشَّمَائِلِ .
- وَالتَّتِيهُ الثَّانِي: فِي الْفَوَائِدِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ جَمْعِ شَمَائِلِهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) المسمّاة: ((المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية)).
(٢) بفتح الدال وكسرها معاً .
٣٠

الْبَابُ الْأَوَّلُ : فِي نَسَبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْمَائِهِ
الشَّرِيفَةِ ، وَفِيهِ فَضْلَانِ :
- الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي نَسَبِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- اَلْفَصْلُ الثَّانِي: فِي أَسْمَائِهِ الشَّرِيفَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الْبَابُ الثَّانِ: فِي صِفَةِ خِلْقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا
يُنَاسِبُهَا مِنْ أَوْصَافِهِ الشَّرِيفَةِ ، وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ :
- اَلْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي جَمَالِ صُورَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَمَاشَاكَلَهَا .
- اَلْفَصْلُ الثَّانِي: فِي صِفَةِ بَصَرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكْتِحَالِهِ .
- الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي صِفَةِ شَعْرِهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَئِهِ
وَخِضَابِهِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.
- الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي صِفَةِ عَرَقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَائِحَتِهِ
اٌلْطَّبِيعِيَّةِ(١).
- اَلْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي صِفَةِ طِيبِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَطَيِّبِهِ .
- اَلْفَصْلُ السَّادِسُ : فِي صِفَةِ صَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- الْفَصْلُ السَّابِعُ: فِي صِفَةِ غَضَبِهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُرُورِهِ .
(١) يعني : من غير أن يمسَّ طيباً صلَّى الله عليه وسلَّم .
٣٢

- اَلْفَصْلُ الثَّمِنُ : فِي صِفَةِ ضَحِكِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبُكَائِهِ
وَعُطَاسِهِ .
- اَلْفَصْلُ التَّاسِعُ: فِي صِفَةِ كَلَامِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُكُوتِهِ .
- اَلْفَصْلُ الْعَاشِرُ: فِي صِفَةِ قُوَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الْبَابُ الثَّالِثُ : فِي صِفَةِ لِبَاسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِرَاشِهِ
وَسِلَاحِهِ ، وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ :
- اَلْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي صِفَةِ لِبَاسِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ مِن قَمِيصٍ
وَإِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَقَلَنْسُوَةٍ (١) وَعِمَامَةٍ وَنَحْوِهَا.
- اَلْفَصْلُ الثَّانِ: فِ صِفَةِ فِرَاشِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُنَاسِبُهُ .
- اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ : فِي صِفَةِ خَاتَمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- اَلْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي صِفَةِ نَعْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُفِّهِ .
- الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي صِفَةِ سِلَاحِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- اَلْفَصْلُ السَّادِسُ: كَانَ مِنْ خُلُقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَمِّيَ
سِلَاحَهُ وَدَوَابَّهُ وَمَتَاعَهُ .
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي صِفَةٍ أَكْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُرِهِ
وَنَوْمِهِ ، وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ :
(١) غشاء مبطن يستر الرأس، يقال لها في عُرْفنا: ( طاقيَّة أو كوفيّة ).
٣٣

- اَلْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي صِفَةٍ عَيْشِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُبْزِهِ .
- الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي صِفَةٍ أَكْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِدَامِهِ (١) .
- اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِيمَا كَانَ يَقُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ اٌلْطَّعَامِ
وَبَعْدَهُ .
- اَلْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي صِفَةِ فَاكِهَتِهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- اَلْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي صِفَةِ شَرَابِهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدَحِهِ .
- اَلْفَصْلُ السَّادِسُ : فِي صِفَةِ نَوْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي صِفَةِ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَحِلْمِهِ، وَعِشْرَتِهِ مَعَ نِسَائِهِ، وَأَمَانَتِهِ وَصِدْقِهِ ، وَحَيَائِهِ وَمِزَاحِهِ ،
وَتَوَاضُعِهِ وَجُلُوسِهِ ، وَكَرَمِهِ وَشَجَاعَتِهِ ، وَفِيهِ سِنَّةُ فُصُول :
- اَلْفَصْلُ الْأَوَّلُ : فِي صِفَةِ خُلُقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِلْمِهِ .
- اَلْفَصْلُ الثَّانِي: فِي صِفَةٍ عِشْرَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نِسَائِهِ
رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُنَّ .
- اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي صِفَةِ أَمَانَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِدْقِهِ .
- اَلْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي صِفَةِ حَيَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِزَاحِهِ .
- اَلْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي صِفَةِ تَوَاضُعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُلُوسِهِ .
(١) ما يُساغ به الخبز ويُصلَح به الطعام جامداً كان أو سائلاً .
٣٤

- اَلْفَصْلُ اُلْسَّادِسُ: فِي صِفَةِ كَرَمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَجَاعَتِهِ .
الْبَابُ اٌلْسَّادِسُ : فِي صِفَةِ عِبَادَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَصَلَاتِهِ . وَصَوْمِهِ ، وَقِرَاءَتِهِ ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ .
- الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي صِفَةِ عِبَادَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَاتِهِ .
- اَلْفَصْلُ الثَّانِي: فِي صِفَةِ صَوْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي صِفَةِ قِرَاءَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الْبَابُ السَّابِعُ: فِي أَخْبَارِ شَتَّى مِنْ أَحْوَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَبَعْضٍ أَذْكَارٍ وَأَدْعِيَةٍ كَانَ يَقُولُهَا فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَثَلَاثٍ
مِئَّةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ حَدِيثاً مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ
فُصُولٍ :
- اَلْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي أَخْبَارٍ شَتَّى مِنْ أَحْوَالِهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- اَلْفَصْلُ الثَّانِي: فِي بَعْضٍ أَذْكَارٍ وَأَدْعِيَةٍ كَانَ يَقُولُهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ .
- اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ : فِي ثَلَاثٍ مِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ حَدِيثاً مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٣٥

الْبَابُ الثَّامِنُ: فِي طِبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسِنُّهِ وَوَفَاتِهِ ، وَرُؤْيَتِهِ
فِي الْمَنَامِ ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ :
- الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : فِي طِبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- اَلْفَصْلُ الثَّانِي: فِي سِنِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفَاتِهِ .
- اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي رُؤْيَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْمَنَام .
الْخَاتِمَةُ: تَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسِينَ حَدِيثاً، أَكْثَرُهَا صِحَاحٌ وَحِسَانٌ مِنْ
أَدْعِيَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) .
وَأَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ أَفْضَلِ
اُلْحَسَنَاتِ الْجَارِي نَفْعُهَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ اُلْمَمَاتِ، بِجَاهِ نَبِّهِ سَيِّدِ الرُّسُلِ
أَلْكِرَامِ، عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .
(١) وهذه الأدعية منقسمة إلى قسمين: استعاذات، ودعوات، معتبراً فيها أَول
الحديث ، فما كان استعاذة جعل في القسم الأول ؛ وما كان دعاءً جعل في القسم
الثاني . وأَفتِحُها بالدعوات القرآنية .
٣٦

المقدّمةُ
وَهِيَ تَشْتَمِلُ عَلَى تَنْبِهَيْنِ