النص المفهرس
صفحات 641-660
جابر بن زيد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: (( آخى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين الزبير وبين ابن مسعود»(٢) .
وهذا الحديث حسن فيما يظهر لي ، ويحتاج إلى جواب ، وقد أخرجه الحاكم في
((المستدرك))، وقال: ((صحيح))، ولم يتعقبه الذهبي في (( تلخيصه)).
أما الجواب عن الحديث الأول الذي هو في (( الصحيح)»: بأنه أخ في الدين بنص
القرآن، بقوله : { فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}(٢)، وهذه
أنزلت في زيد ، ولهذا قال عليه السلام حين كلم كُلاًّ من الثلاثة، قال لزيد: (( أنت
أخونا ومولانا))(٤)؛ امتثالاً للقرآن ، ولم يؤاخه عليه السلام قط ، ولا جاء في حديث
صحيح ولا حسن ولا ضعيف ذلك قط ، بل كان يدعى قبل نزول الآية : زيد بن
محمد ، إلى حين نزولها .
وعن الثاني : فإنه رواه ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، وقد قال خ: إنه لم
يسمع منه ، وقد عنعن فيه ، وهو مدلس ، وحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده فيه أقوال .... الحديث ، والأكثرون حملوه على جده الأعلى عبدالله بن عمرو بن
العاص ، وسيأتي حديث آخر ذكره المؤلف من الغيلانيات ، وهو ضعيف ، فأتكلم عليه
في مكانه إن شاء الله تعالى .
ولعل الجواب عن الحديث الذي في (( الاستيعاب)) وهو أصل الأحاديث في ذلك ،
لعله كان بعد الهجرة ، ويدل له رواية ابن عباس له ، وإلا فيكون الحديث مرسل
صحابي ، والجمهور على قَبوله ، خلافاً لأبي إسحاق الإسفرائيني وطائفة يسيرة ، ولم أر
فيما وقفت عليه من الأحاديث حديثاً في المسألة أصح منه . والله أعلم .
=
(١) هو: عَبَّاد بن العوام بن عمر الكلابي مولاهم، أبو سهل الواسطي ، ثقة ، من الثامنة ، مات سنة خمس
وثمانين أو بعدها، وله نحو من سبعين. ع. ((التقريب)) برقم (٣١٣٨)، ((التهذيب)) ٢٧٩/٢.
(٢) ((الاستيعاب)) ٩٩٤/٣. والحديث أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) ٢٨٥/١(٩٢٩)، من طريق أحمد بن
يحيى، عن سعيد، به، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥٥/٣ (٥٣٧٢)، من طريق يحيى بن منصور ،
عن علي بن عبدالعزيز، عن سعيد بن سليمان ، به، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه))
٣٤١/٥(٢٦٦٩٨) من طريق آخر .
(٣) سورة الأحزاب ، الآية (٥).
(٤) (( صحيح البخاري)) برقم (٤٢٥١)، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ولو آخى النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة أحداً لكان الأحق بذلك أبو بكر
الصديق رفيقه في الهجرة ، ومؤنسه في الغار ، والذي لم يعلم أحداً بهجرته إلا هو وأهله
ومن بيته هاجر ، والظاهر أنه أعلم علياً أيضاً . والله أعلم .
لطيفة شاردة :
لم يذكر الله أحداً من الصحابة باسمه في القرآن إلا زيداً، وهو ابن حارثة بن
شراحيل ، وسِرّه أنه تعالى حين قال: { ادْعُوَهُمْ لاَبَائِهِمْ}(١)، وكان يدعى زيد بن
محمد ، وهو ابن حارثة ، فسلبه الله أبوة النبي صلى الله عليه وسلم عوضه بأن جبر خاطره
بذكره في القرآن . والله أعلم .
فإن قيل : هذا المؤلف وقد روى المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم في بعض .
فالجواب : أن في سنده المذكور جُمَيع بن عُمَير الَّيمي تيم الله بن ثعلبة الكوفي ،
سمع ابن عمر ، وعائشة ، وعنه : العلاء بن صالح (٢) ، وصدقة بن المثنى(٣) ، قال ابن
حبان : رافضي يضع الحديث ، وقال ابن نمير : كان من أكذب الناس ، وكان يقول :
يفرخ الكراكي في السماء، ولا يقع فراخها، وفيه كلام غير هذا، ذكر له في
(( الميزان))(٤) مؤاخاته عليه السلام مع علي ، قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ،
قال الذهبي: له في ((السنن)) ثلاثة أحاديث، وحسن له ت، وقال أبو حاتم : صالح
الحديث ، من عتق الشيعة . انتهى . والله أعلم . [٢٨٥]
قوله : ((أنا الخِلَعي))، هو بكسر الخاء المعجمة ، وفتح اللام .
قوله: (( ابن رشيق))، هو بفتح الراء وكسر الشين المعجمة ، وهذا ظاهر .
قوله : ((محمد بن رُزَيق))(١)، هو بضم الراء ، وفتح الزاي ، تقدم ، ومحمد بن
(١) سورة الأحزاب ، الآية (٥).
(٢) هو: العلاء بن صالح التيمي أو الأسدي الكوفي، صدوق له أوهام، من السابعة. د ت س. (( التقريب))
برقم (٥٢٤٢)، ((التهذيب)) ٣٤٤/٣.
(٣) هو: صدقة بن المثنى بن رِياح -بكسر الراء ثم التحتانية - النَّخعي ، ثقة ، من السادسة . د س ق .
(( التقريب)) برقم (٢٩١٩)، (( التهذيب)) ٢٠٨/٢ .
(٤) انظر ((الميزان)) ١٥٣/٢ (١٥٥٤).
(١) هو: محمد بن رُزَيق بن جامع بن سليمان بن يسار، أبو عبد الله، مديني، مات سنة ٢٩٨هـ. انظر (( فتح
الباب في الكنى والألقاب» ص ٥٠٢ (٤٦٢٢)، ((مولد العلماء ووفياتهم)) ٦٢٨/٢، ((توضيح المشتبه))
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
رُزَيق بن جامع بن سليمان بن يسار ، أبو عبدالله ، مديني، سكن مصر ، سمع (( الموطأ))
من أبي مصعب(١) ، وحدث به ، وحدث أيضاً عن سعيد بن منصور ، وسفيان بن
بِشر(٢) ، وهيثم بن حبيب بن غزوان(٣) وغيرهم ، وحدث عنه ابن رشيق(٤) وغيره من
المصريين .
قوله : (( ثنا أبو الحسين سفيان بن بشر الأسدي))، بشر هو بكسر الموحدة ،
وبالشين المعجمة .
قوله : ((ثنا علي بن هشام بن البريد)(٥)، هو بفتح الموحدة ، وكسر الراء ، ثم
مثناة تحت ساكنة ، ثم دال مهملة ، تقدم .
قوله: ((عن كثير النَّوَّاء))(٦) ، هو بفتح الكاف ، وكسر المثلثة ، والنَّوَّاء، بفتح
النون ، وتشديد الواو وبالمد ، وهو : كثير بن إسماعيل الثَّوَّاء ، يروي عن عطية العَوْفي(٧)
وغيره ، وعنه ابن فُضَيل(١) وجماعة ، شيعي جلد، ضعفوه ، وأبو حاتم ، والنسائي ،
==
٠١٧٦/٤
(١) هو: مُطَرِّف بن عبد الله بن مُطَرِّف اليساري ، تقدم .
(٢) لم أقف على ترجمته .
(٣) لم أقف على ترجمته ، وذكره المزي اسمه في ترجمة الوليد بن محمد الموقري ، وابن ماكولا في ترجمة محمد بن
رزيق. انظر (الإكمال)) ٥٣/٤، ((تهذيب الكمال)) ٧٧/٣١.
(٤) هو: أبو محمد ، الحسن بن رشيق العسكري المصري ، مسنده بلده ، روى عن أبي عبدالرحمن النسائي ،
والمفضل بن محمد الجندي ، وعنه الدارقطني، ويحيى الطحان وغيرهم. انظر (( تذكرة الحفاظ))
٩٥٩/٣ (٩٠٣)، ((الضعفاء والمتروكون))، لابن الجوزي ٢٠٢/١ (٨١٩)، ((طبقات الحفاظ))
ص٣٨٥(٨٧١) ،
(٥) لم أقف على ترجمته .
(٦) هو: كَثِير بن إسماعيل أو ابن نافع النَّوَّاء بالتشديد- ، أبو إسماعيل التيمي الكوفي ، ضعيف، من
السادسة. ت. (( التقريب)) برقم (٥٦٠٥)، ((التهذيب)) ٤٥٧/٣. وانظر ((أحوال الرجال))
ص ٥٠ (٢٧)، ((معرفة الثقات)) ٢٢٤/٢ (١٥٤٠)،، ((ميزان الاعتدال)) ٤٨٧/٥ (٦٩٣٦)، ((لسان
الميزان)) ٣٤٤/٧ (٤٤٧١).
(٧) هو: عطية بن سعد بن جُنَادة -بضم الجيم بعدها نون خفيفة - العَوْفِي الْجَدَلي - بفتح الجيم والمهملة -
الكوفي ، أبو الحسن، صدوق يخطىء كثيراً وكان شيعياً مُدّساً، من الثالثة ، مات سنة إحدى
عشرة. بخ د ت ق. ((التقريب)) برقم (٤٦١٦)، ((التهذيب)) ١١٤/٣.
(١) هو : محمد بن فُضَيل بن غَزْوان - بفتح المعجمة ، وسكون الزاي - الضبي مولاهم ، أبو عبدالرحمن الكوفي ،
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وقال ابن عدي : مُفرِط في التشيع ، وقال السعدي : زائغ، روى له ت، ذكره
أبو الفرج ابن الجوزي الحافظ في حديث أبي سعيد: (( لا يحل لُجُنب في هذا المسجد
غيري وغيرك))(١)، فقال: ضعفه الرازي، وس ، وقال السعدي : فذكر ما ذكرته ،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢).
قوله : ((عن جُمَيع بن عُمَیر)» ، تقدم الكلام عليه قريباً .
قوله : ((قال كَثِير))، تقدم أعلاه أنه بالثاء المثلثة ، وفتح الكاف ، وأنه الثَّوَّاءِ ،
وتقدم بعض ترجمته .
قوله : (( ابن الحَرستاني)) ، تقدم غير مرة أنه بفتح الحاء .
قوله : (( ابن قُبَيس))، هو بضم القاف ، وفتح الموحدة ، مصغر ، وهذا ظاهر .
قوله : (( ابن أبي الحَدِيد))، تقدم أنه بفتح الحاء ، وكسر الدال المهملتين .
قوله : (( السُّلَمي))، تقدم أنه بضم السين ، وفتح اللام .
قوله : (( في الَهْنأ)»، هو بفتح الميم ، وإسكان الهاء مهموز الآخر مقصور ، وهذا
ظاهر .
قوله : (( ثنا سعدان بن نصر))(٣)، هذا بالصاد المهملة ، وقد تقدم أنه لا يلبس
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤) ، المخزومي ، من أهل بغداد ، يروي عن ابن عيينة ،
روى عنه العراقيون ، وكان ممن عُمِّر ، كنيته أبو عثمان ، مات ببغداد .
قوله : (( ثنا أبو معاوية)» ، هذا هو شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوي
البصري(١)، المؤذِّب، أبو معاوية ، سمع الحسن(٢)، ويحيى بن أبي كثير، وعنه ابن
=
صدوق عارف رمي بالتشيع ، من التاسعة ، مات سنة خمس وتسعين. ع. (( التقريب)) برقم (٦٢٢٧) ،
(( التهذيب )) ٦٧٦/٣ .
(١) لم أقف على هذا الحديث عن أبي سعيد، وإنما عن أم سلمة، أورده ابن ماجه في (( سننه)) برقم (٦٤٥) .
(٢) انظر ((الثقات)) ٣٥٣/٧ (١٠٤١٠).
(٣) هو : سعدان بن نصر بن منصور ، أبو عثمان الثقفي البزار ، اسمه سعيد ، والغالب عليه سعدان ، ولد سنة
١٧٢ هـ، روى عن سفيان بن عيينة، ووكيع، وعنه ابن أبي الدنيا، والمحاملي، مات في ذي القعدة سنة
٢٦٥هـ وقد جاز التسعين. انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٩ (٤٧٨٣)،
(٤) انظر ((الثقات)) ٣٠٥/٨ (١٣٥٨٧).
(١) هو : شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم، النحوي ، أبو معاوية البصري ، نزيل الكوفة ، ثقة ، صاحب
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
مهدي ، وعلي بن الجعد(٢)، وكان صاحب حروف وقراءات، توفي سنة ١٦٤، أخرج
له ع ثقة مشهور ، له ترجمة في ((الميزان))(٣)، وصحح عليه.
فائــة :
النحوي منسوب إلى القبيلة، كذا قاله ابن الأثير في ((أنسابه))(٤)، وقال ابن
أبي داود وغيره : أن المنسوب إلى القبيلة : يزيد بن أبي سعيد النحوي(٥) ، لا شيبان
النحوي هذا . انتهى .
قوله : (( ثنا الأعمش))، هو سليمان بن مهران ، أبو محمد القارئ المشهور ،
فلا نطول به ، وهو أحد الأعلام ، أخرج له ع .
قوله : ((عن نافع ، عن ابن عمر قال : لقد رأيتنا وما الرجل المسلم بأحق
بديناره ودرهمه ... )) الحديث، قال المؤلف بعد ذلك: (( رواه م عن أبي كُرَيب(٦) ،
وت د س ، عن هَنَّاد(٧)، كليهما عن أبي معاوية))(٨).
هذا الكلام فيه نظر ، والحديث المذكور ليس في م ولا الكتابين ولا ترجمة
الأعمش ، عن نافع ، عن ابن عمر في الكتب الستة ، فيحرر ما قاله(١).
=
كتاب، يقال : إنه منسوب إلى نحوة بطن من الأزد ، لا إلى علم النحو ، من السابعة ، مات سنة أربع
وستين. ع. ((التقريب)) برقم (٢٨٣٣)، ((التهذيب)) ١٨٤/٢.
(١) هو الحسن البصري ، تقدم .
(٢) هو : علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي ، ثقة ثبت رمي بالتشيع ، مات سنة ثلاثين ومائتين . خ د .
(( التقريب)) برقم (٤٦٩٨)، ((التهذيب)) ١٤٦/٣.
(٣) انظر (ميزان الاعتدال)) ٣٩١/٣ (٣٧٦٣).
(٤) انظر ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٣١٠/٣.
(٥) هو : يزيد بن أبي سعيد النحوي ، أبو الحسن القرشي مولاهم المَرْوزي ، ثقة عابد ، من السادسة ، قتل ظلما
سنة إحدى وثلاثين. بخ ٤. ((التقريب)) برقم (٧٧٢٠)، ((التهذيب)) ٤١٥/٤.
(٦) هو : محمد بن العلاء بن كُرَيب الهمداني ، تقدم .
(٧) هو: هَنَّاد بن السَّرِي - بكسر الراء الخفيفة- بن مصعب التميمي ، أبو السري الكوفى، ثقة ، من العاشرة ،
مات سنة ثلاث وأربعين وله إحدى وتسعون سنة. عخ م. (( التقريب)) برقم (٧٣٢٠)، (( التهذيب))
٠٢٨٥/٤
(٨) ((عيون الأثر)) ٣٢٣/١.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٤١/٥(٢٦٧٠٥)، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن نافع ،
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وقد راجعت أطراف حديث أنس المذكور قبل هذا الحديث عند من الخرائطي
لأني جوّزت أن يكون المؤلف قاله في الحديث المذكور قبله، ثم أخرج حديثاً آخر فصل
بينهما ، فلم أر حديث أنس المذكور قبله ، ثم أخرج وهو في د من طريق حميد ، عن
أنس ، وفي ت من طريق ثابت عنه . والله أعلم . فلا شك أنه غلط فيه ، أو انتقل من
حديث إلى حديث غيره حال الكتابة . والله أعلم . فحرِّر أنت أيها الواقف ، ولا تقلّد .
قوله: (( فوقع لنا بدلاً عالياً))، تقدم التنبيه على البدل قبل هذا، وعلى تقدير
صحة العزو في الحديث المذكور ، لو كان في هذه الكتب ، ورواه من طريق مسلم
والترمذي والنسائي لتزل درجة عن هذه الطريق التي ساق الحديث منها من طريق
الخرائطي ، فلهذا عدل من إخراجه عن الكتب المعزو إليها على تقدير صحة ذلك ،
واعدد ذلك إن شئت . والله أعلم .
قوله : ((عن ابن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه))،
إلى أن قال: (( ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال: هذا أخي))، فيه ما قدمته عن
الحافظ أبي العباس ابن تيمية قبل هذا ، وهذا نقله المؤلف عن ابن إسحاق ، وابن إسحاق
قاله بلا سند ، وإذا أبرز سنده رُئي أصحيح هو أم لا .
تنبيه :
لو آخى النبي صلى الله عليه وسلم أحداً من أصحابه لكان أحق بالإخوة الصِّديق
رفيقه في الغار ومؤنسه ، ورفيقه في الهجرة . والله أعلم . وقد تقدم .
قوله : (( وذكر سُنَيد بن داود))(١)، هذا هو الحافظ ، تصغير سند ، وهو لقب ،
واسمه الحسين ، قاله س ، المِصِّيصي أبو علي ، عن حماد بن زيد ، وشريك(٢) ، وغيرهما ،
=
عن ابن عمر .
(١) هو: سُنَيد - بنون ثم دال مصغّرا- بن داود المِصِّيصي المحتسب، واسمه: حسين ، ضُعَّف مع إمامته ومعرفته ؛
لكونه كان يُلَقِّن حجاجَ بن محمد شيخَه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين. ق. (( التقريب))
برقم (٢٦٤٦)، (( التهذيب)) ١٢٠/٢.
(٢) هو : شَريك بن عبد الله النَّخَعي الكوفي ، القاضي بواسط ثم الكوفة ، أبو عبد الله ، صدوق يخطىء كثيراً ،
تغير حفظه منذ وُلِّي القضاء بالكوفة ، وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع ، من الثامنة ، مات
سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة. خت م ٤. ((التقريب)) برقم (٢٧٨٧)، ((التهذيب)) ١٦٤/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وعنه : أبو زرعة(١)، والأثرم(٢)، ضعفه أبو حاتم، وقواه غيره، توفي سنة ٢٢٦، أخرج
له ق .
تنبيه :
في نسختي ((بالميزان)»، ذكر ترجمته، وفيها: (( صَدَّقة أبو حاتم)» (٣) ، عوض
ضَعَّفه ، ولعله إبدال من الكاتب، ثم إني رأيته كذلك كما ((الكاشف))(٤)، ثم رأيته
كذلك في ((الجرح والتعديل)) (٥)، فإن صحت نسختي من ((الميزان))، فيكون له فيه
قولان ، وإلا فالعبرة بما في ((التذهيب))، و((الكاشف))، وكتاب ابن أبي حاتم . والله
أعلم .
قوله : (( وأُسَيد بن الحُضَير))، تقدم أن أُسَيداً، بضم الهمزة ، وفتح السين ، وأن
حضيراً بضم الحاء المهملة ، وفتح الضاد المعجمة .
قوله : (( ابن وقش))، تقدم أنه بفتح الواو ، وإسكان القاف ، وبالشين المعجمة .
قوله : ((وعباد بن بشْر))، هو بكسر الموحدة ، وبالشين المعجمة ، وقد تقدم .
قوله: ((حذيفة بن اليمان))، كذا في النسخة ، وقد تقدم أن النووي قال : إن
الصحيح في ابن العاصي ، وابن أبي الموالي ، وابن اليماني إثبات الياء .
قوله: (( ابن الشماس))، هو بفتح الشين المعجمة ، وتشديد الميم ، وفي آخره سين
مهملة .
قوله : (( وأبو ذر)) ، هو جندب بن جنادة ، وقيل في اسمه : برير ، صحابي شهير ،
من السابقين ، فلا يحتاج إلى ترجمة . [٨٥/ب]
قوله: ((طليب))، هو بفتح الطاء المهملة ، وفتح اللام ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم
موحدة ، وهذا ظاهر عند أهله .
(١) هو : عبيد الله بن عبدالكريم بن يزيد بن فُرُّوخ الرازي ، تقدم .
(٢) هو: أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الأثرم ، ثقة حافظ ، له تصانيف ، من الحادية عشرة ، مات سنة
ثلاث وسبعين، قاله ابن قانع. س . (( التقريب)) برقم (١٠٣)، (( التهذيب)) ٤٥/١.
(٣) ((الميزان)) ٣٣١/٣ (٣٥٧٢).
(٤) (( الكاشف)) ٤٦٨/١ (٢١٦٠)، في الطبعة التي عندي : ضعفه أبو حاتم.
(٥) ((الجرح)) ٣٢٦/٤(١٤٢٨)، وفيه قال أبو حاتم : صدوق .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله: (( وأبو الدرداء))، أبو الدرداء اسمه عويمر بن مالك ، وقيل : ابن عامر ،
وقيل : ابن ثعلبة ، وقيل غير ذلك ، تأخر إسلامه ، أسلم عقب بدر ، عنه : ابنه بلال
القاضي ، وزوجته أم الدرداء ، وجبير بن نفير ، وأبو إدريس ، وخلق ، فرض له عمر
فألحقه بالبدريين ؛ لجلالته ، وفي سنة ٣٢ أخرج له ع .
تنبيه :
قوله هنا : (( وسلمان الفارسي ، وأبو الدَّرْدَاء أخوين)»، فيه نظر ؛ لتأخر إسلام
أبي الدَّرْدَاء كما ذكرت أعلاه . والله أعلم . فإن صح فلعله بعد بدر ، وفيه نظر أيضاً ؛
لما تقدم أن الآية نزلت وقت وقعة بدر، أعني قوله تعالى: { وَأُوْلُوا
الأَرْحَامِ ... }(١) الآية . والله أعلم .
قوله : ((وأبو رُوَيحة))(٢)، هو بضم الراء، وفتح الواو بعدها ، ثم مثناة تحت
ساكنة ، ثم حاء مهملة مفتوحة ، ثم تاء التأنيث ، وقد سماه ونسبه .
قوله : (( بين أبي مَرْتَد)) ، هو بفتح الميم ، وإسكان الراء ، ثم ثاء مثلثة مفتوحة ، ثم
دال مهملة ، واسمه : كُنَّاز بن الحصين بن يربوع، حليف حمزة ، وقال ابن
الجوزي الحافظ في ((تلقيحه)): اسمه أيمن ، والأول أصح ، ترجمته معروفة ، فلا نطول
بها ، أخرج له م د ت س وأحمد في ((المسند))، توفي سنة ١٢ بالشام.
قوله : (( ابن أبي الأقلح))، هو بفتح الهمزة ، وإسكان القاف ، ثم لام مفتوحة ،
ثم حاء مهملة ، وقد تقدم .
قوله : ((وأبي دُجَانة))، هذا صحابي مشهور، واسمه: سِماك بن خَرَشة ، وقيل :
سماك بن أوس بن خرشة الخزرجي الساعدي ، قال أبو عمر ابن عبدالبر في
((الاستيعاب)): (( وإسناد حديثه في الحرز المنسوب إليه ضعيف))(٣) . انتهى.
قوله: (( وأبي سلمة))، تقدم أن اسمه عبدالله بن عبدالأسد ، وتقدم بعض ترجمته
رضي الله عنه .
(١) سورة الأنفال ، الآية (٧٥) .
(٢) هو : أبو رُوَيْحة ، عبد الله بن عبدالرحمن الخثعمي ، صحابي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين بلال
المؤذن ، نزل الشام. انظر ((أسد الغابة)) ١١٤/٦ (٥٨٨٧)، ((الإصابة)) ١٤٤/٧ (٩٩٠٩).
(٣) ((الاستيعاب)) ٦٥٢/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((عثمان بن مظعون))، تقدم مراراً أنه بالظاء المعجمة المشالة . والله أعلم .
قوله: ((وأبي الهيثم بن التيهان))، تقدم الكلام على ضبط أبيه ، وأن اسم أبيه
الهيثم بن مالك . والله أعلم .
قوله : (( ابن الحمام))، هو بضم الحاء المهملة ، وتخفيف الميم .
قوله : (( وسفيان بن نسر بن زيد من بني جشم))، نَسر ، بفتح النون ، وإسكان
السين المهملة ، كذا ذكره ابن ماكولا في ((إكماله))، ولفظه: « وأما نسر ، أوله نون،
وبعدها سين مهملة ، فهو سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري ، من بني جشم بن
الخزرج ، وقيل : إنه ليس منهم ، وإنما هو حليف لهم ، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه
وسلم ، قاله ابن حبيب والواقدي ، وعبدالله بن محمد بن عمارة بن القداح ، وقال ابن
إسحاق: هو ابن بشير، وقال أبو معشر: بشراً))(١) ، والصواب ما تقدم ، وكذا ذكره
غيره من الحفاظ ، ولكن الأمير أمير .
قوله : (( من بني جشم)) ، تقدم أنه غير مصروف ، وأنه معدول عن حاشم غير
مرة .
قوله : (( وبني الحُصَين))، هو بضم الحاء، وفتح الصاد ، وكذلك الأسماء كلها
إلا حضين بن المنذر أبو ساسان ، فإنه بالضاد المعجمة ، وهو فرد ، وأن الكنى بالفتح إذا
تجردت من الألف واللام .
قوله : ((عثمان بن مظعون))، تقدم مراراً أنه بالظاء المعجمة المشالة ، وتقدم قريباً
أيضاً أعلاه .
قوله: ((وبين ذي الشمالين))(٢)، ذو الشمالين اسمه: عمير بن عبد عمرو ،
وقيل : الحارث بن عبد عمرو ، واختلفوا في نسبه ، وهو من حلفاء بني زهرة ، وكان
أعسر ، واستُشهد يوم بدر ، وهو غير ذي اليدين المذكور في حديث السهو ، ذاك اسمه
الخِرْباق بن عمرو(١)، بخاء معجمة مكسورة، ثم راء ساكنة ثم موحدة ، وفي آخره
(١) ((الإكمال)) ٢٧٢/١.
(٢) هو: عمير بن عبد عمرو بن عمرو بن نضلة بن عمرو الخزاعي ، حليف بني زهرة ، صحابي شهد بدراً
واستشهد بها. انظر ((الطبقات الكبرى)) ١٦٧/٣، ((الإصابة)) ٤١٤/٢(٢٤٦٠).
(١) هو: ذو اليدين، الخِرْباق بن عمرو السلمي، صحابي صاحب حديث ((أقصرت الصلاة أم نسيت؟)). انظر
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قاف ، السلمي ، وكان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة ، تأخر موته ، وقيل : إن
ذا اليدين ذو الزوائد . والله أعلم .
روى لذي اليدين أحمد في ((المسند))، وكذا قال جماعة أن ذا اليدين غير
ذي الشمالين ، إلا أن ابن السمعاني في ((الأنساب)) جعلهما في الأنساب واحداً (١)، وردّ
عليه ابن الأثير في ((لبابه))، فقال: (( وخالفه غيره من العلماء وجعلوهما اثنين ، وسمي
ذوا الشمالين كما ذكرته عمير بن عبد عمرو بن نضلة ، وهو خزاعي ، وشهد بدراً
وقُتل بها ، وذو اليدين اسمه: الخِرْباق))(٢) كما تقدم ، وهو الذي نّه على السهو ، رواه
أبو هريرة ، وأبو هريرة متأخر الإسلام ، أسلم وجاء بعيد خيبر بعد الواقعة ، وقبل
القسمة .
وروى مَعْدي بن سليمان(٣) ، عن شعيب بن مطير (٤) ، عن أبيه ، عن ذي اليدين
حديث السهو ، فذكر هذا إلا أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وبان بهذا أنه غير
ذي الشمالين لتقدم ذي الشمالين على ذلك ، على أن الزُّهري قال : إن ذا الشمالين هو
الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم عن سهوه ، وأن ذلك قبل بدر ، وقال : وأكثر
الناس على خلافه . انتهى .
وقد رأيت بعض الحفاظ قال في ترجمة ذي اليدين أنه كان يقال له : ذو الشمالين ،
وليس هو بذي الشمالين ، عبد عمرو بن جبلة الخزاعي ، ذاك استشهد ببدر ، كذا قال ،
ولعله سقط من النسخة التي نقلت منها ، وهي بخط المؤلف عمير ، وإذا فرض سقوطه ،
فيكون موافقاً للجماعة .
قوله : ((وخُبَيب بن عدي))، هو بخاء معجمة مضمومة ، وفتح الموحدة .
=
((الاستيعاب)) ٤٥٧/٢، ((الإصابة)) ٤٢٠/٢ (٢٤٨٣).
(١) انظر ((الأنساب)) ١٥/٣.
(٢) ((اللباب)) ٥٣٤/١.
(٣) هو : مَعْدي بن سليمان ، أبو سليمان ، صاحب الطعام، ضعيف، وكان عابداً، من الثامنة . ت ق .
(( التقريب)) برقم (٦٧٨٨)، (( التهذيب)) ١١٨/٤.
(٤) لم أقف على ترجمته، وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٥٨/٢٨ في ترجمة معدي ، فقال : شعيب بن
مطير بن سليم بن مطير .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( وعبدالله بن مظعون))(١)، هو بالظاء المعجمة المشالة ، تقدم .
قوله : (( ابن حَدِيدة))، هو بالحاء المفتوحة ، وكسر الدال المهملتين ، وهذا ظاهر .
قوله : ((شَمَّاس بن عثمان))(٢)، هو بفتح الشين المعجمة ، وتشديد الميم ، وفي
آخره سين مهملة .
قوله: ((عاقل بن البُكَير))، عاقل بالعين المهملة ، وبعد الألف قاف ، والبكير ،
هو بضم الموحدة ، وفتح الكاف .
قوله : ((ومُبَشِّر))، هو بالموحدة ، والشين المعجمة المكسورة ، اسم فاعل.
قوله : ((خُنيس بن حذافة))، هو بضم الخاء المعجمة ، وفتح النون ، ثم مثناة تحت
ساكنة ، ثم سين مهملة ، وهذا معروف مشهور عند أهله . [٨٦/أ]
قوله: ((أُحَيْحة))، تقدم أنه بهمزة مضمومة ، وحاءين مهملتين مفتوحتين بينهما
مثناة تحت ساكنة ، ثم تاء التأنيث ، وهذا ظاهر .
قوله : ((الجُلاَحِ))، تقدم أنه بضم الجيم ، وتخفيف اللام ، وفي آخره حاء مهملة.
قوله : (( ابن الخَشْخَاش))، هو بخاءين معجمتين ، الأولى مفتوحة، وشينين
معجمتين ، الأولى ساكنة، قال ابن ماكولا ما لفظه: (( عبادة بن الخَشْخَاش(٣) - بخاء
معجمة ، وشينين معجمتين - بن عمرو بن زمرمزه ، له صحبة ، شهد بدراً، وقُتل يوم
أُحد)) (٤)، قاله ابن إسحاق، وأبو معشر (١).
(١) هو: عبد الله بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمح بن عمرو بن هُصيص القرشي الجمحي ،
صحابي أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ،
وشهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها ، مات سنة ٣٠هـ في خلافة عثمان رضي الله عنه. انظر
((الطبقات الكبرى)) ٤٠٠/٣، ((الاستيعاب)) ٩٩٥/٣، ((الإصابة)) ٢٣٩/٤ (٤٩٦٧).
(٢) هو: شَمَّاس بن عثمان بن الشريد بن هَرْميّ بن عامر بن مخزوم، كان اسمه عثمان ، فسمي شَمَّاساً لوضاءته ،
صحابي شهد بدراً وأُحداً ، وقتل في أُحد وعمره أربع وثلاثين سنة. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٢٤٥/٣،
((الاستيعاب)) ٧١٠/٢، ((أسد الغابة)) ٣/٣، ((الإصابة)) ٣٥٧/٣ (٣٩٢٣).
(٣) هو : عبادة بن الخَشْخاش بن عمرو بن عمارة بن مالك البلوي ، حليف الأنصار ، صحابي استشهد بأُحد ،
وليس له عقب. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٥٥٣/٣، ((الاستيعاب)) ٨٠٧/٢، ((الإصابة))
٦٢٣/٣ (٤٩٦) .
(٤) (( الإكمال)) ١٨٥/١.
(١) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٥٥٣/٣.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وقال الواقدي : هو عبادة بن الخشخاش ، بالخاء والشينين المعجمتين ، وهو ابن عم
الْمُحَذَّر بن ذِياد (١)، أخوه لأمه، قُتل يوم أُحد(٢). انتهى. وكذا ذكره بالإعجام غير
الأمير من الحفاظ .
قوله : ((وزيد بن المُزَيَّن))(٣) ، هذا هو الصواب في اسمه كما سيأتي ، وهو أنصاري
له صحبة ، شهد بدراً وأُحداً ، قاله ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وعبدالله بن
محمد بن عُمارة بن القَدَّاح .
وقال الواقدي وأبو سعيد السكري هو : يزيد ، هذا لفظ الأمير(٤).
وكذا حكى الخلاف في أنه زيد أو يزيد أبو عمر ابن عبدالبر في ((الاستيعاب))، في
زيد ، وفي يزيد ، وصوب زيداً في يزيد(٥) كما صوبت لك أولاً .
وصورة كتابة مزين في النسخة التي عندي (( بالإكمال)» بخط الحافظ ابن خليل
الدمشقي ، مضموم الميم ، مفتوح الزاي ، بالقلم ، ولم يشدد ، لكن ذكر أبو الفتح
المؤلف بعد هذا المكان بيسير جداً ما لفظه: (( وزيد بن المزين ، هكذا بخط أبي عمر بزاي
مفتوحة ، وياء آخر الحروف مشددة . وفي أصل ابن مفوز ، بكسر الميم ساكنة الزاي ،
مفتوحة الياء ، وعند ابن هشام: ابن المزني)) . انتهى .
ووقع في بعض الكتاب : زيد بن المرس الأنصاري ، وهو تصحيف ، وصوابه : ابن
المزين .
تنبيه :
ابن مُفَوِّز المشار إليه في كلام المؤلف هو بضم الميم ، وفتح الفاء ، وتشديد الواو
(١) هو: الْمُحَذَّر بن ذِياد، ويقال: ذَيَّاد، والكسر أكثر، ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة البلوي ،
حليف للأنصار ، قيل له : المجذّر ؛ لأنه كان غليظ الخلق ، واسمه عبدالله بن زياد ، صحابي شهد بدراً، قُتل
يوم أُحد شهيداً. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٥٥٢/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٥٩/٤، ((الإصابة))
٧٧٠/٥(٧٧٣٢) .
(٢) انظر ((طبقات ابن سعد)) ٥٥٣/٣.
(٣) هو : زيد بن المزين بن قيس بن عدي بن الخزرج الأنصاري ، صحابي شهد بدراً وأُحداً. انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٥٣٨/٣، ((الاستيعاب)) ٥٥٨/٢، ((الإصابة)) ٦٢٠/٢ (٢٩٣٧).
(٤) انظر ((الإكمال)) ١٨٧/٧.
(٥) انظر ((الاستيعاب)) ٥٥٨/٢، والتصويب في ١٥٧٩/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
المكسورة ، ثم زاي ، واعلم أن هذه النسبة لاثنين حافظين من أهل المغرب .
أحدهما : الحافظ أبو الحسن طاهر بن مُفَوِّز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطي(١) ،
أكثر عن أبي عمر ابن عبدالبر ، فكان من أثبت الناس فيه ، وسمع من غيره ، روى عنه :
ابن أخيه الحافظ أبو بكر محمد بن حيدرة بن مُفَوِّز، وابن سُكّرة(٢) وغيرهما ، وكان
حسن الخط ، كثير الضبط ، موصوف بالذكاء وسعة العلم ، ذكره ابن الدباغ ، وكان
مولده سنة ٤٢٩ ، ومات في رابع شعبان سنة ٤٨٤، وهذا هو المراد فيهما يظهر .
وابن أخيه محمد بن حيدرة بن مُفَوِّز ، له رد حسن على أبي محمد بن حزم
الظاهري ، يدل على تبحره وأمامته توفي سنة ٥٠٥ ، وله اثنتان وأربعون سنة(٣). والله
أعلم .
قوله : ((وبين عكاشة))، تقدم أنه بالتخفيف والتشديد ، وفتح العين فيهما .
قوله : (( ابن مِحْصَن))، تقدم أنه بكسر الميم، وإسكان الحاء، وفتح الصاد
المهملتين ، وهذا ظاهر أيضاً .
قوله: (( والْمُجَذَّر بن ذياد))، المُجَذَّر ، بضم الميم ، وفتح الجيم ، وتشديد الذال
المعجمة المفتوحة ، ثم راء ، واسمه : عبدالله بن ذياد ، وذياد بالتخفيف ، وسيأتي ضبطه
قريباً ، وحكى فيه أبو عمر التشديد ، ابن عمرو بن مزينة ، كذا نسبه الأمير في
((إكماله))(٤)، وسيأتي في غزوة بدر نسبه في كلام المؤلف ، وفيه عوض مزينة زمزمة ،
وفي نسخة أخرى مزة .
وفي ((إكمال الأمير)) في عمارة: ((زمزمة، كما ذكره، شهد بدراً، وقَتل
أبا البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبدالعزى ، وقتله الحارث بن سويد بن
(١) انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٢٢/٤ (١٠٤٢)، ((سير أعلام النبلاء)) ٨٨/١٩، ((طبقات
الحفاظ))، للسيوطي ص٤٤٧ (١٠٠٧) .
(٢) هو : أبو علي بن سُكّرة ، حسين بن محمد بن فيره بن حيون الصدفي الأندلسي القاضي ، برع في الحديث
وفنونه ، ارتحل في طلب الحديث منذ عام ٤٨١ هــ، استشهد في وقعة مصاف قتندة سنة ٥١٤هـ عن ستين
عاماً. انظر (مرآة الجنان)) ٢١٠/٣، ((نفح الطيب)) ٩٠/٢، ((شذرات الذهب)) ٤٣/٤.
(٣) انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٥٥/٤ (١٠٦٠)، ((سير أعلام النبلاء)) ٤٢١/١٩، ((طبقات
الحفاظ))، للسيوطي ص ٤٥٦(١٠٢٥).
(٤) انظر ((الإكمال)) ١٨٤/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الصامت ، ولحق بمكة كافراً))(١) . انتهى لفظ الأمير .
وسيأتي في هذه السيرة عن الواقدي أن الحارث أتى مسلماً بعد الفتح ، وكان قد
ارتد ، فلحق بالمشركين ، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بالْمُحَذَّر(٢). انتهى. ويأتي
ذلك في كلام المؤلف بعيد خبر مُخَيرِيق(٣) .
قال الحافظ محمد بن ناصر(٤) في قول الأمير ((ولحق بمكة كافراً)) : سهو من الأمير،
بل كان مسلماً ولم يرتد عن إسلامه ، وقتله النبي صلى الله عليه وسلم قصاصاً
بالُحَدَّر بن زياد بعد وقعة أُحد ، وذلك أن المُحَذَّر كان قد قتل سويد بن الصامت في
الجاهلية ، فلما كان يوم أُحد وشهد الْمُحَذَّر والحارث جميعاً أُحداً ولحقهم الانهزام ، رأى
الحارثُ الْمُحَذَّرَ مولياً ، فظن أنه قتله يخفى ، فقتله في الهزيمة ولم يُعلم به أحداً ، فلما رجع
النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة أُحد بعدما أصابهم الذي أصابهم إلى المدينة ، جاءه
جبريل ، فأمره بقتل الحارث بن سويد بالمُحَذَّر ، فأخبره أنه قتله غيلة ، فلما حضره النبي
صلى الله عليه وسلم وأخبره ، اعترف ، وقال : والله يا رسول الله ما رجعت عن
الإسلام ، ولكن الشيطان سوّل لي وأنا أديه ديتين ، فلم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم ،
وأمر أبا دُجانة ، فقتله قوداً وهو على إسلامه ، وكانا من أهل بدر جميعاً ، ذكر ذلك
الواقدي في المغازي(٥) . انتهى .
ثم ساق ابن نصر سنده بما ذكره عن الواقدي ، ثم قال : وإنما نقله الأمير من كتاب
الدارقطني، والدارقطني نقله من كتاب ((الاشتقاق))، لابن دُريد ، وأخطأ فيه ابن
دريد ، وتبعه الدارقطني ، وكان يجب على الأمير أن ينظر في ذلك . انتهى .
(١) ((الإكمال)) ١٦٣/٧.
(٢) انظر ((مغازي الواقدي)) ٣٠٣/١ - ٠٣٠٥
(٣) هو : مُخَيريق النضري الإسرائيلي ، من بني النضير ، كان من أحبار يهود وعلمائهم وأغنيائهم ، أوصى
بأمواله للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قاتل في أُحد فقُتل ، فقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : (( مخيريق خير
يهود)). انظر (( الطبقات الكبرى)) ٥٠١/١، (الإصابة)) ٥٧/٦(٧٨٥٥).
(٤) هو : أبو الفضل ، محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر البغدادي السلامي ، المعروف بالسلامي ، ولد
سنة ٤٦٧ هـ، حافظ بغداد في زمانه، أديب، مات سنة ٥٥٠هـ. انظر ((تذكرة الحفاظ))
١٢٨٩/٤ (١٠٧٩)، ((وفيات الأعيان)) ٢٩٣/٤ (٦٢٤)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي
ص٤٦٧ (١٠٤٤) .
(٥) انظر ((مغازي الواقدي)) ٣٠٣/١ - ٣٠٥.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وقد تقدم قريباً أنه يأتي في هذه السيرة عن الواقدي أنه ارتد ، فتناقض الواقدي على
هذا . والله أعلم .
وقال غير ابن ناصر من الحافظ : والمُحَذَّر بن زياد هو قاتل سويد بن الصامت في
الجاهلية ، فهاج قتله وقعة بُعاث ، ثم استشهد يوم أُحد ، قتله الحارث بن سويد بن
الصامت بأبيه ، وارتد ولحق بالمشركين بمكة ، ثم أتى مسلماً بعد الفتح ، فقتله النبي
صلى الله عليه وسلم بالُحَذَّر ، بأمر جبريل فيما ورد ، وسيأتي ذكر الحارث بن سويد في
المنافقين في ترجمة خبر مُخَيْرِيق ، وهناك ذكرته أيضاً فراجعه ، وكذا ذكر المُحَذّر ، وقد
ذكرت بينهما في سرية عمير بن سالم إلى أبي عفك فيما يتعلق بالحارث بن سويد بن
الصامت ، فانظره . والله أعلم .
قوله: ((ابن ذياد))، هو بكسر الذال المعجمة ، وتخفيف المثناة تحت ، وفي آخره
دال مهملة ، ويقال ذياد بفتح الذال المعجمة ، وتشديد المثناة تحت ، والباقي مثل
ما تقدم ، والأول أكثر ، وقد تقدم ذلك عن أبي عمر . والله أعلم .
قوله : (( وبين عامر بن فُهَيرة))، تقدم أنه بضم الفاء ، وفتح الهاء .
قوله : (( وبين مِهْجَع))(١)، هو بكسر الميم ، وإسكان الهاء، وفتح الجيم ، وهذا
ظاهر جداً .
قوله : ((مع أبي رُوَيْحة))، تقدم أنه بضم الراء، وفتح الواو ، ثم مثناة تحت
ساكنة ، ثم حاء مهملة مفتوحة ، ثم تاء التأنيث ، وتقدم أن اسمه عبدالله بن عبدالرحمن
الختعمي في كلام المؤلف قريباً .
قوله : (( أخبرنا عبدالرحيم بن يوسف الموصلي))، هذا الشيخ تقدم بعض ترجمته ،
وأنه يعرف بابن العلم . والله أعلم .
قوله : (( أنا عمر بن مُعَمَّ ))، تقدم أن مُعَمَّراً هو في نسب ابن طَبَرْزَذْ المسند ،
بتشديد الميم وقبلها العين مفتوحة ، مرات .
(١) هو: مِهْجَع بن صالح ، مولى عمر بن الخطاب، شهد بدراً، وكان أول قتيل من المسلمين بين الصَّفّين، أتاه
سهم غرب ، فقتله ، قيل : هو من أهل اليمن ، أصابه سِيٌّ ، فمنّ عليه عمر بن الخطاب ، وكان من
المهاجرين الأولين. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٣٩١/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٨٦/٤، ((الإصابة))
٢٣١/٦ (٨٢٦٦) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( أبو طالب محمد بن محمد))(١)، تقدم أنه ابن غيلان البزاز ، بزائين ، وتقدم
أن أبا بكر محمد بن عبدالله هو الحافظ أبو بكر الشافعي ، وتقدم مترجماً . والله
أعلم . [٨٦/ب]
قوله : (( ثنا العلاء بن عمرو الحنفي (٢) ، ثنا أيوب بن
مُدْرِك(٣) ، عن مكحول ، عن أبي أمامة قال: لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم آخى
بينه وبين علي)» .
أما العلاء بن عمرو الحنفي فمتروك . قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به
بحال (٤) ، وقال عبدالله بن عمر بن أبان(٥) : سمعت أنا والعلاء بن عمرو حديثاً من رجل
عن سعيد بن مسلمة (٦) ، فسألوا العلاء عنه بحضرتي ، فقال : حدثنا سعيد بن مسلمة .
وذكر له الذهبي في ((ميزانه)) أنه حدث عن ابن عباس ((أحبوا العرب لثلاث ... ))(١)
الحديث ، ثم قال : هذا موضوع . قال أبو حاتم : هذا كذب ، ثم ذكر له حديثاً آخر
(١) هو: أبو طالب، محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار الهمداني البغدادي، مات سنة ٤٤٠هـ. انظر
( ذيل مولد العلماء)) ص١٨٧ (٢٤٤)، ((المعين في طبقات المحدثين)) ص١٢٧ (١٤١١)، (( شذرات
الذهب)) ٢٦٥/٣.
(٢) هو: العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي ، قال ابن حبان : ربما خالف ، قال الذهبي : متروك . انظر (( ضعفاء
العقيلي)) ٣٤٨/٣ (١٣٨٠)، ((الثقات)) ٥٠٤/٨ (١٤٦٨٨)، ((الميزان)) ١٢٧/٥ (٥٧٤٣)، ((لسان
الميزان)) ١٨٥/٤ (٤٨٦).
(٣) هو : أيوب بن مُدْرِك الحنفي الدمشقي ، أبو عمرو ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرة : كذاب ،
وقال أبو حاتم والنسائي: متروك، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. انظر (الجرح)) ٢٥٨/٢ (٩٢٥)،
(( الكامل في الضعفاء)) ٣٤٧/١ (١٨٠)، ((الميزان)) ٤٦٣/١ (١١٠٢).
(٤) هذا الكلام نقله ابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) ١٨٨/٢ (٢٣٤٥)، وابن حبان في الثقات قال : ربما
خالف . انظر ((الثقات)) ٥٠٤/٨(١٤٦٨٨).
(٥) هو : عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عُمير الأُموي مولاهم، ويقال له : الجُعْفي نسبة إلى خاله
حسين بن علي أبو عبدالرحمن الكوفي مُشْكُدانة - بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة وبعد الألف نون-
وهو : وعاء المسك بالفارسية ، صدوق فيه تشيع ، من العاشرة ، مات سنة تسع وثلاثين . م د س .
(( التقريب)) برقم (٣٤٩٣)، ((التهذيب)) ٣٩١/٢.
(٦) هو : سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبدالملك بن مروان الأُموي ، نزيل الجزيرة ، ضعيف ، من الثامنة ، مات
بعد التسعين . ت ق . ((التقريب)) برقم (٢٣٩٥)، ((التهذيب)) ٤٣/٢.
(١) ((الميزان)) ١٢٧/٥ (٥٧٤٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
عن ابن عمر (( بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس وعنده أبو بكر عليه عباءة قد خللها
على صدره بخلال ، إذ نزل جبريل عليه السلام ، فأقرأه من الله تعالى السلام ، وقال :
مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها؟ قال : يا جبريل أنفقَ مالَه عليَّ ، قال : فأقرئه من
الله السلام وقل له : يقول لك ربك أراضٍ أنت عني في فقرك أم ساخط؟ ... ))(١)، وذكر
الحديث ، وهو كذب . انتهى .
وأما أيوب بن مُدْرِك ، فهو بضم الميم ، وكسر الراء ، اسم فاعل من أدرك ، عن
مكحول ، قال ابن معين : ليس بشيء، وقال مرة : كذاب ، وقال أبو حاتم ،
والنسائي : متروك ، روى أيوب عن مُدْرِك ، عن مكحول ، نسخة موضوعة ، ولم يذكر
هذا منها ، إلا أنه ربما وقف عليه من لا يدرك أحوال الرجال ، فيورده على أبي العباس
ابن تيمية ؛ لأجل إنكاره الذي ذكرته عنه ، فلهذا ذكرت ذلك في سند هذا الحديث .
واعلم أن ابن تيمية رجل عالم ، له اطلاع كثير على السنن ، ولا ينكر هذه
المؤاخاة إلا عن تروِّ وتثبت ، ولا ينبغي أن يرد عليه بالهوينا ، وقد ذكرت لك فيما مضى
أني لم أقف على حديث في الرد عليه إلا ما ذكرته لك عن ابن عبدالبر ، ولعل جوابه
ما ذكرته هناك . والله أعلم .
تنبيه :
في هذا الحديث الذي نحن فيه علة أخرى ، وهو أن مكحولا لم ير أبا أمامة ، قاله
أبو حاتم ، وقال أبو حاتم أيضاً: سألت أبا مُسْهِر(٢): هل سمع مكحول من أحدٍ من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال : ما صح عندنا إلا أنس بن مالك(٣).
وذكر الترمذي في ((جامعه)) مكحول ، قد سمع من واثلة بن الأسقع ، وأنس بن
مالك ، وأبي هند الداري ، ويقال : إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم إلا من هؤلاء الثلاثة(١) . انتهى لفظه .
قوله : ((السلمي))، تقدم أنه بضم السين ، وفتح اللام .
(١) ((الميزان)) ١٢٨/٥.
(٢) هو : عبد الأعلى بن مُسْهِر الغساني ، تقدم .
(٣) انظر ((الجرح)) ٢٩١/١.
(١) انظر ((جامع الترمذي)) ٦٦٢/٤ (٢٥٠٦).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
تنبيه :
الحديث الذي ساقه المؤلف من حديث يزيد بن هارون ، عن حُمَيد(١)، عن أنس ،
أن عبدالرحمن بن عوف ... الحديث .
قال المؤلف : ((رواه خ من حديث حميد، عن أنس أطول من هذا))(٢) . انتهى.
وقد أخرجه معه الأئمة الخمسة فيم أخرجاه من عند الستة الأئمة(٣) ، وإنما عدل
المؤلف عن ذكره منها ؛ لأنه يقع له من هذه الطريق التي ساقها أعلى من الكتب الستة .
والله أعلم .
تنبيه :
حُميد هذا عن أنس في هذا الحديث هو : حُميد بن أبي حُميد الطويل أبو عبيدة
البصري ، وكل حديث في الكتب الستة أو بعضها حُميد عن أنس ، فهو الطويل ،
إلا حديثين :
أحدهما: أخرجه خ س أنه عليه السلام خطب فقال: (( أخذ الراية زيد ،
فأصيب ، ثم أخذها جعفر فأصيب ... )) (٤)، الحديث .
والثاني : أخرجه خ فقط ، وهو في بدء الخلق في مكانين(١)، وفي المغازي ((كأني
(١) هو: حُمَيَد بن أبي حُمَيد الطويل ، أبو عبيدة البصري ، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال ، ثقة
مدلس ، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء ، وعده ابن حجر في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين ،
من الخامسة ، مات سنة اثنتين ، ويقال : ثلاث وأربعين -وهو قائم يصلي - وله خمس وسبعون . ع.
((التقريب)) برقم (١٥٤٤)، ((التهذيب)) ٤٩٣/١، ((طبقات المدلسين)) ص٣٨ (٧١).
(٢) (( عيون الأثر)) ٣٢٦/١.
(٣) حديث (( آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع)) ، أخرجه البخاري في (( صحيحه))
برقم (٢٠٤٨)، كتاب البيوع، باب ماجاء في قول الله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ } ،
والترمذي في ((جامعه)) برقم (١٩٣٣)، كتاب البر والصلة ، باب ماجاء في مواساة الأخ ، والنسائي في
(( الكبرى)) ٨٦/٥(٨٣٢٢) .
ولم أقف عليه في سنن أبي داود ، ولا سنن ابن ماجه .
(٤) ((صحيح البخاري)) برقم (١٢٤٦)، كتاب الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه، (( سنن
النسائي)) برقم (١٨٧٨)، كتاب الجنائز ، باب النعي .
(١) انظر ((صحيح البخاري)) برقم (٣٢١٢)، كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أنظر إلى غبار ساطع في سكة بني تميم ... ))(١)، الحديث، فهو حُمَيد بن هلال بن هُبَيرة
العدوي أبو نصر البصري(٢) ، فاعلم ذلك فاعلمه .
قوله : (( وعندي امرأتان))، هاتان المرأتان لا أعرفهما.
(١) انظر (( صحيح البخاري)) برقم (٤١١٨)، كتاب المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من
الأحزاب .
(٢) هو: حُمَيد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري ، ثقة عالم توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل
السلطان، من الثالثة. ع. ((التقريب)) برقم (١٥٦٣)، ((التهذيب)) ٥٠٠/١ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
بدء الأذان
فائــة :
بدء الأذان كان في السنة الأولى من الهجرة ، ولهذا جعله المؤلف هنا ، وقيل : في
السنة الثانية ، ذكره مغلطاي في ((سيرته))(١)، وكذا نظمه العراقي شيخنا في نظمه
السيرة(٢) .
فائــة :
روى البزار حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد(٣)، حدثنا أبي (٤) ، عن زياد بن
المنذر(٥) ، عن محمد بن علي بن الحسين(٦) ، عن أبيه(٧)، عن جده علي بن أبي طالب ،
قال : لما أرد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل عليه السلام بدابة يقال لها البراق ،
فذكر الحديث ، إلى أن قال: (( فقال الملك : الله أكبر، الله أكبر، قال : فقيل له من
وراء الحجاب : صدق عبدي، أنا أكبر، أنا أكبر ... ))(٨) إلى آخره . مال السُّهَيْلِيّ في
(١) انظر ((الإشارة)) ص١٧٩ .
(٢) انظر ((العجالة السنية) ص٩٦ ، قال الحافظ العراقي:
وكان بدء الأمر بالأذان
رؤيا ابن زيد أو لعام ثان
(٣) هو : محمد بن عثمان بن مخلد التمار الواسطي ، روى عن أهل بلده ، ذكره ابن حبان في الثقات . انظر
((الثقات)) ١٢٠/٩ (١٥٥٢٠)، (( تاريخ واسط)) ص١٧٥ .
(٤) هو : عثمان بن مخلد التمار الواسطي ، روى عن هشيم، وعنه محمد بن عبدالملك ، ذكره ابن حبان في
الثقات. انظر ((الثقات)) ٤٥٣/٨ (١٤٣٩١)، (( تاريخ واسط)) ص ١٧٥ .
(٥) هو : زياد بن المنذر ، أبو الجارود الأعمى الكوفي ، رافضي كذبه يحيى بن معين ، من السابعة ، مات بعد
الخمسين. ت. ((التقريب)) برقم (٢١٠١)، ((التهذيب)) ٦٥٤/١ .
(٦) هو : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الباقر ، ثقة فاضل ، من الرابعة ، مات سنة
بضع عشرة. ع. (( التقريب)) برقم (٦١٥١)، ((التهذيب)) ٦٥٠/٣.
(٧) هو : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين ، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور ، قال
ابن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه ، من الثالثة ، مات سنة ثلاث وتسعين ، وقيل غير
ذلك. ع. (( التقريب)) برقم (٤٧١٥)، ((التهذيب)) ١٥٤/٣.
(٨) ((مسند البزار)) ١٤٦/٢ (٥٠٨)، والحديث إسناده ضعيف جداً؛ لأن زياد بن المنذر كذبه ابن معين .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com