النص المفهرس
صفحات 581-600
رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، لم يشهد سهل المكَّر بدراً، وشهدها أخوه سهيل المصغّر ، كذا قاله ابن عبدالبر (١)، وقال في سهيل المصغّر: سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ ، قال ابن شهاب : ويقال : ابن عابد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، شهد بدراً . وقال موسى بن عقبة : كان لسهيل بن رافع ولأخيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مربداً ، شهد سهيل بن رافع هذا بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب . انتهى . وكذا قال الذهبي أن سهيلاً شهد بدراً، ولم يذكر ذلك في سهيل المكبّر ، لكنه قال: (( سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عبيد ، شهد ◌ُحداً ، وتوفي في خلافة عمر ، روت عنه بنته عُمَيرة(٢) ، ولها صحبة ، كذا أخرجه ابن منده ، وأما أبو عمر فنسبه إلى بني النجار ، وقال : له أخ يسمى سهيلاً ، وهما اليتيمان صاحبا المربد الذي بنى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد شهد سهيل بدراً ، وخبط أبو نعيم فيه))(٣) . انتهى . وقد ذكر مؤلف هذه السيرة سهلاً وسهيلاً في البدريين ، ابني رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم . والله أعلم . قوله : (( في حِجْر سعد بن زرارة))، كذا في النسخة ، وكذا للرواة كما قاله ابن قُرْقُول ، كذا لهم، والصواب أسعد، وإنما سعد أخوه ، وقد جاء ذكره في جامع (( الموطأ)) أن سعد بن زرارة اكتوى(٤) عند أكثر شيوخنا ، وكان عند الباجي وأبى عمر أسعد ، وكذا أسعد الابن بكير ، وهو الصواب . انتهى . وأسعد بن زرارة بن عدس ، صحابي مشهور ، أحد النقباء ، تقدم بعض ترجمته ، أخرج له أحمد في (( المسند)) . (١) انظر ((الاستيعاب)) ٦٦٣/٢ . (٢) هي : عُمَيرة بنت سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة الأنصارية الخزرجية ، كان أبوها سهل خرج بها وبصاع من تمر ، فقال يا رسول الله: إن لي إليك حاجة ، قال : وماهي؟ قال : تدعو الله لي ولابنتي ، وتمسح رأسها، قالت عميرة: فوضع كفه عليَّ ... إلخ. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٦/٨، (( الاستيعاب)) ١٨٨٨/٤، ((الإصابة)) ٣٨/٨(١١٥٣١). (٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٤٤/١، ٢٤٣ (٢٥٥٥). (٤) انظر ((موطأ مالك)) ٩٤٤/٢ (١٦٩٠)، كتاب العين ، باب تعالج المريض. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وأما سعد بغير همز في أوله ، فقال القاضي عياض: (( وأسعد بن زرارة ، سيد الخزرج ، جد يحيى وعَمْرة ، أدرك الإسلام ، ولم يذكره كثيرون في الصحابة ؛ لأنه ذكر في المنافقين))(١). انتهى. وقد تقدم أن ابن الجوزي ذكره فيهم ، أي : في المنافقين ، وقد وعدت أن أذكر المنافقين الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أذكرهم حيث ذكر بعضهم المؤلف بعد هذا ، وقد عدّ سعد بن زرارة غير واحد صحابياً ، وقد ذكره ابن عبدالبر فيهم، ثم قال: (( وفيه نظر ، وأخشى أن لا يكون أدرك الإسلام ؛ لأن أكثرهم لم يذكره))(٢) . انتهى . وقد كتب تجاه هذا الكلام ابن الأمين ما لفظه: (( أدرك الإسلام ، وامتنع أكثرهم من ذكره ؛ لما ذكره الواقدي أن زيد بن ثابت ذكر قوما من المنافقين في غزوة تبوك ، فقال : ومن بني النجار من لا بارك الله فيه ، فقيل : من يا أبا سعيد؟ فقال : سعد بن زرارة ، وقيس بن قهد)) ، وقد تقدم هذا قبل هذا . وقد ذكره الذهبي في ((تجريده))، ولم يتعرض لشيء من نفاقه . والله أعلم. قوله: ((في حجر سعد))، تقدم أن صوابها أسعد، وفي ((غريب الحديث))، لأبي عبيد القاسم بن سلام: (( وكانا يتيمين في حجر معاذ ابن عَفْراء)»(٣) ، وكذلك في السير، وفي خ ما قد رأيت، وكذا قاله ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)): (( في حجر أبي أمامة ، أسعد بن زرارة)) (٤) . ورأيت في (( تاريخ المدينة المشرفة))، للإمام زين الدين ابن حسين المراغي ، من مراغة الصعيد ، وكان قاضياً بالمدينة المشرفة ، ورأيته مراراً كثيرة بالقاهرة ، واجتمعت به بالمدينة المشرفة ، وهو من فضلاء طلبة الشيخ الإمام جمال الدين الإسنوي : أن اليتيمين كانا لأبي أيوب الأنصاري(٥)، وأسعد وأخوه سعداً، ومعاذ ابن عفراء ، وأبو أيوب (١) شرح النووي على صحيح مسلم ١٦١/٦. (٢) (( الاستيعاب)) ٥٩١/٢ . (٣) (( غريب الحديث)) ٢٤٧/١ مادة (ربد). (٤) (( الاستيعاب)) ٦٦٣/٢ . (٥) هو : خالد بن زيد بن كليب الأنصاري ، أبو أيوب ، من كبار الصحابة ، شهد بدراً ، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة عليه، مات غازياً بالروم سنة خمسين، وقيل بعدها. ع. ( التقريب)) = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com كلهم من بني النجار ، وكذا اليتيمان ، فالظاهر أن الكل كانوا يتكلمون لهما ؛ لأنهم بنو عم(١) . والله أعلم . قوله: (( فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة ، حتى ابتاعه منهما)) ، اعلم أن هذه الزيادة هي في رواية أبي ذر(٢)، عن أبي الهيثم الكُشْمَيْهَنِي(٣) ، عن الفِرَبْرِيّ(٤)، كما أشار المؤلف إليه أنه في بعض النسخ ، والمشهور في نسخ البخاري ومسلم وغيرهما ما لفظه: (( قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله))(٥) . وذكر محمد بن سعد في ((الطبقات))، عن الواقدي ، أن النبى صلى الله عليه وسلم اشتراه منهم بعشرة دنانير ، وأمر أبا بكر أن يعطيهما ذلك(٦) ، قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه وفي المغازي لأبي معشر: (( وشراه أبو أيوب منهما ، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبناه مسجداً))، وسيأتي في كلام المؤلف أن العشرة الدنانير التي دفعت من مال أبي بكر إنما كانت ثمن أرض متصلة بذلك المسجد لسهل ، وسهيل ، فإن أسعد عرض عليه -عليه الصلاة والسلام- أن يأخذها ، ويغرم عنه لليتيمين ثمنها ، فأبى عليه السلام ذلك ، وابتاعها بعشرة دنانير ، أداها من مال أبي بكر . وطريق الجمع بينهما : أنها قضيتان ، وأرضان ، هذا إن صح ذلك اشترى كل = برقم (١٦٣٣)، ((الإصابة)) ٢٣٤/٢ (٢١٦٥). (١) انظر (( تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة (تاريخ المدينة)))، للمراغي ص٣٩ . (٢) هو: أبو ذر، عبد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن غُفَير الأنصاري المالكي، ولد سنة ٣٠٥هـ، شيخ الحرم، حافظ، مات سنة ٤٣٤ هـ. انظر ((تاريخ دمشق)) ٣٩٠/٣٧ (٤٤١٣)، (( المنتخب من تاريخ نيسابور)) ص٤٣٨ (١٣٦١)، ((تذكرة الحفاظ)) ١١٠٣/٣، ((شذرات الذهب)) ٢٥٤/٣. (٣) هو : أبو الهيثم ، محمد بن مكي بن زراع بن هارون الكُشْمَيْهَني المَرْوزي ، حدث بصحيح البخاري أكثر من مرة عن الفِرَبْرِي ، ثقة، مات يوم عرفة سنة ٣٨٩هـ. انظر ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٩٩/٣ ، (( تاريخ الإسلام)) ١٨٩/٢٧، (( سير أعلام النبلاء)) ٤٩١/١٦، (( الوافي بالوفيات)) ٣٩/٥. (٤) هو: أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفِرَبْرِي، ولد سنة ٢٣١هــ، راوي صحيح البخاري سمع منه بفِرَبْر مرتين ، مرة سنة ٢٤٠هـ، ومرة سنة ٢٥٢هـ، ثقة ورع، مات سنة ٣٢٠هـ. انظر (( سير أعلام النبلاء)) ١٠/١٥، ((الوافي بالوفيات)) ١٦٠/٥، (٥) أخرجه البخاري في (( صحيحه)) برقم (٤٢٨)، كتاب الصلاة ، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد . (٦) انظر ((طبقات ابن سعد)) ٢٣٩/١. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com واحد بعشرة دنانير ، أحدهما المسجد والأخرى زيادة فيه ، وأدّى أبو بكر عشرة دنانير ثمن هذه ، وعشرة عن هذه ، فالواحدة عاقد عليها أسعد بن زرارة ، والأخرى معاذ ، والأرضين لليتيمين . وأما ماذكر قبل أن أبا أيوب شراها منهما محمول على المجاز أنه كان متكلماً بينهما ، أو أنه عقد معهما بطريق الوكالة أو الوصية ، أو أنها أرض ثالثة ، وفيه بعد . والله أعلم . قوله: (( فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم))، تقدم قريباً وبعيداً أن طفق بكسر الفاء ، وتفتح ، ومعناه : جعل . قوله: ((اللَِّن)) ، هو الذي يبنى به وهو بفتح اللام ، وكسر الموحدة ، ويجوز فيه تسكينها . [٧٨/ب] قوله : ((هذا الحمال لا جمال خيبر))، قال المؤلف في الفوائد بعد هذا: ((الحِمَال جمع أو مصدر ، أي : هذا الحِمل أو المحمول من اللَِّن ، أفضل من حِمال خيبر التمر والزبيب المحمول منها قبل رواه المستملي بالجيم فيهما، وله وجه ، والأول أظهر))(١). انتهى. ولفظ ((المطالع)) نحوه . والجِمال، بالحاء المهملة المكسورة، وكذا في ((النهاية))(٢)، غير أنه لم ينبه على أنه روي بالجيم . وقوله: ((أحمال خيبر))، هو بالرفع، وكثيراً ما يقرؤه الناس بالنصب ، وقد أخبرت عن بعض النحاة من أصحابنا الحلبيين أنه قال : من قال: إن النصب [جائز](٣)، لم أجد له وجهاً . انتهى . قوله : ((تَمَثَّل بشعر رجل من المسلمين)»، لم يسم في قوله: ((بشِعْر رجل)»، هذا إنما يكون شعراً إذا حذف (أل) من اللهم، فيبقى لَهُمَّ ، ويكسر همزة (فارحم) ، فإذا فعل ذلك صار رجزاً ، وفي كونه شعراً قولان تقدما ، الصحيح أنه شعر ، وسيأتي أن صاحبه قاله على الصواب ، فغيّره بعض الرواة ، وهذا الكلام الذي قال فيه : تمثل بشعر (١) ((عيون الأثر)) ٣٠٩/١. (٢) انظر (النهاية)) ٤٤٣/١، (( لسان العرب)) ١٧٤/١١ مادة (حمل). (٣) (جائز) لا يوجد في الأصل. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com رجل من المسلمين إلى ... آخره ، أظنه من قول الزَّهري كما هي عادته . وقوله: (( بشعر رجل))، قال بعض مشايخي عن الداودي في قوله: (( لا عيش إلا عيش الآخرة ... )) البيت ، إنما قاله ابن رواحة : لاهم ، بلا ألف ولا لام ، فأتى به بعض الرواة على المعنى . انتهى . ونقل شيخنا المشار إليه أنه من شعر ابن رواحة ، عن ابن بطال . والله أعلم . قوله: ((قال ابن شهاب ، ولم يبلغنا ... )) إلى آخره ، ابن شهاب تقدم مراراً أنه شيخ الإسلام الزُّهري ، محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبد الله بن شهاب . وقوله: (( لم يبلغنا ... )) إلى آخره، قد تمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير هذا في قوله : وفي سبيل الله ما لقيت هل أنت إلا إصبعٌ دَميت على القول بأنه لغيره . والله أعلم ، ولكنه لا يرد على ابن شهاب ؛ لأنه ما بلغه . والله أعلم . قوله : ((ويوسف بن يعقوب بن المجاور))(١)، هذا الرجل أجاز لشيخنا صلاح الدين ابن أبي عُمَر المقدسي ، وسمع منه شيخنا أبو حفص عمر بن الحسين بن أُمَيْلَةٍ . قوله : ((بسفح قاسيون))، تقدم ما السفح ، وتقدم أن قاسيون جبل صالحية دمشق . قوله : ((أبو اليُمْن الكِنْدي))، تقدم أن أبا اليمن ، بضم المثناة تحت ، وإسكان الميم ، وأنه الإمام العلامة تاج الدين زيد بن الحسن بن زيد الكِنْدي البغدادي المسند ، وتقدم بعض ترجمته . والله أعلم . قوله : ((الحَرِيري))، هو بفتح الحاء المهملة ، كذا أحفظه ، والظاهر أنه كذلك . والله أعلم . قوله: (( أبو طالب العُشاري))(٢)، تقدم لماذا نسب . (١) هو: نجم الدين، أبو الفتح، يوسف بن يعقوب بن المجاور الشيباني الكاتب. انظر (( المعين في طبقات المحدثين)) ص ٢٢٠ (٢٢٨٣). (٢) هو: أبو طالب ، محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي الحربي ، المعروف بابن العُشَاري ، نسبة إلى لقب = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : ((يحيى بن إسماعيل الجَرِيري))(١)، هو بفتح الجيم، وكسر الراء ، كذا ضبطه الأمير أبو نصر ابن ماكولا وغيره من الحفاظ(٢) ، وهو من أولاد جرير بن عبدالله البجلي رضي الله تعالى عنه ، الصحابي المشهور ، كذا نصّوا عليه . قوله: ((عن بكر بن وائل(٣)، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة))، هذا الحديث لم أره في مسند بكر عن الزُّهري ، وإنما روى س حديثاً واحداً لبكر عن الزّهري(٤)، بهذا السند: (( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط ... ))، الحديث، ولم أجده في الكتب الستة ، عن الزُّهري، عن عائشة(٥) ، فاعلمه ، والله أعلم ، والحاصل أن هذا الحديث ليس في الكتب الستة ، ولا بعضها بهذا السند ، فليعلم ذلك . قوله : (( الهاتف يهتف))، تقدم أن الهاتف الصائح ، وأن يهتف معناه : يصيح ، سيأتي أنه رجل من الجن . والله أعلم . = جده؛ لأنه كان طويلاً، ولد سنة ٣٦٦هـ، سمع الدارقطني وغيره، مات سنة ٣٥١هـ. انظر ((طبقات الحنابلة)) ١٩١/٢ (٦٦٣)، ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٣٤١/٢، ((المقصد الأرشد)) ٤٦٩/٢ (١٠١٨). (١) هو: يحيى بن إسماعيل بن جرير البَحَلي الكوفي، لين الحديث، من السادسة. س. (( التقريب)) برقم (٧٥٠٤)، ((التهذيب)) ٣٣٩/٤. (٢) انظر (الإكمال)) ٢٠٥/٢ . (٣) هو : بكر بن وائل بن داود التيمي الكوفي ، صدوق ، من الثامنة ، مات قديماً ، فروى أبوه عنه . م ٤ . (( التقريب)) برقم (٧٥٢)، ((التهذيب)) ٢٤٦/١ . (٤) (( سن النسائي الكبرى)) ٣٧٠/٥(٩١٦٤) ، ضرب الرجل زوجته . (٥) بل وجدت الحديث في (( سنن أبي داود)) برقم (٤٧٨٦)، كتاب الأدب ، باب في التجاوز في الأمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com حديث أم معبد تنبيه : قال مغلطاي: (( وفي ((الإكليل)) قصة أخرى شبيهة بقصة أم معبد ، قال الحاكم : فلا أدري أهي أم غيرها)) . انتهى . قوله: ((حديث أم معبد))، في هذه العبارة تجوّز؛ لأن الحديث لم يسُقه من طريقها حتى يكون حديثها ، ومراده الحديث المذكور فيه أم معبد ، ولو قال : قصة أم معبد ، لكان أحسن ، وكما استعمل المؤلف هذه العبارة استعملها خ في (( صحيحه)) ، فقال : باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، وباب محذوف في بعض الروايات ، وهو مثل ما قال المؤلف ، وقال أيضاً : قصة أبي طالب ، وهذا حسن ، وفي بعض النسخ : باب قصة أبي طالب ، وهذا أيضاً مليح ، وقال خ أيضاً حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل . والله أعلم . قوله: ((أم معبد))، قال المؤلف بعد هذا في الفوائد: (( عاتكة بنت خالد إحدى بني كعب من خزاعة ، وهي أخت حبيش بن خالد الذي روينا الخبر من طريقه ، يعني : الحديث المذكور في الأصل ، وله صحبة ، وكان منزلها بقُدَيْد)). انتهى. أم معبد اسمها: عاتكة بنت خالد، كما قال ابن منقذ، وفي ((إكمال الأمير)): ( عاتكة بنت خليفة بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضييس بن حزام بن حُبْشِيَّة ، هي التي نزل عليها النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة))(١) انتهى . وحزام في نسبتها بالزاي ، كذا ضبطه الأمير ، وزاد السُّهَيْلِيّ بعد حُبْشِيَّة بن كعب بن عمرو ، وهو أبو خزاعة(٢) . انتهى. وفي (( معجم الطبراني الكبير)»، في النساء: (( عاتكة بنت خليف بنت عمرو ، ويقال: عاتكة بنت خالد بن منقد بن ضبيس))(٣)، ثم أخرج لها أنها، قالت: (( بعثتُ (١) ((الإكمال)) ٤١٦/٢. (٢) انظر ((الروض)) ٣٢٥/٢. (٣) انظر ((معجم الطبراني الكبير)) ٣٤٩/٢٤. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة داجن فردها، وقال: أبغي شاة لا تحلب))(١) ، وأخرج عنها أيضاً أنه عليه الصلاة والسلام كان يجري عليها كسوة وشيء ... الحديث رواهما عنها، وهي خزاعية كعبية ، أخرج لها أبو يعلى أيضاً . قال ابن حبان في ((الثقات)): (( عاتكة بنت خالد بن حليف ، ويقال : بنت خالد بن خليف بن منقد بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ، أم معبد ، التي نزل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الكعبية من خزاعة))(٢) انتهى . قوله : ((أخبرنا الشيخان أبو الفضل عبدالرحيم بن يوسف))، هذا الشيخ تقدم أنه يعرف بابن العلم ، وتقدم بعض ترجمته . قوله: ((وأبو الهيجاء)) ، تقدم أن الهيجاء بالمد والقصر ، وأنه الحرب . قوله : (( أنا ابن طَبَرْزَذْ))، تقدم أنه المسند المعمَّر: عمر بن محمد بن معمر ، وتقدم ما الطَّبَرْزَذْ ولغاته . قوله: (( أنا ابن الحصين))، تقدم أنه بضم الحاء ، وفتح الصاد المهملتين ، وأن الأسماء كلها بالضم ، إلا حضين بن المنذر أبا ساسان ، فإنه بالضاد المعجمة ، وأنه فرد ، وأن الكنى بفتح الحاء المهملة ، وتقدم أن اسم هذا الرجل : هبة الله بن محمد بن عبدالواحد بن الحصين ، وكنيته أبو القاسم . قوله : ((أخبرنا ابن غيلان))، تقدم أنه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، بزائين معجمتين . قوله: (( أنا أبو بكر الشافعي)»، تقدم أنه الحافظ أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي ، وتقدم بعض ترجمته . قوله : (( ثنا محمد بن يونس القرشي))(٣) ، هذا سامي كُدَيمي بصري حافظ ، وهو أحد المتروكين ، ولد سنة ١٨٥ أو قبلها ، وربي في حجر زوج أمه : رَوْح بن عُبادة (٤) ، (١) انظر ((معجم الطبراني الكبير)) ٣٤٩/٢٤ (٨٦٣). (٢) انظر (الثقات)) ٣٢٥/٣ (١٠٦٧). (٣) هو : محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكُدَيمي - بالتصغير - أبو العباس السامي - بالمهملة - البصري ، ضعيف ، ولم يثبت أن أبا داود روى عنه ، من صغار الحادية عشرة ، مات سنة ست وثمانين . د . (( التقريب)) برقم (٦٤١٩)، (( التهذيب)) ٧٤١/٣ . (٤) هو : رَوْح بن عُبادة بن العلاء بن حسان القيسي ، أبو محمد البصري ، ثقة فاضل ، له تصانيف ، من = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com فسمع منه ، ومن الطيالسي(١)، والخُرَيْي(٢) والطبقة، وعنه: أبو بكر الشافعي(٣)، وأبو بكر القطيعي(٤) وخلق، له ترجمة في ((الميزان))(٥) ، وقد اتهم بوضع الحديث ، توفي سنة ٢٨٦ . قوله : (( عن عبدالعزيز بن يحيى، مولى العباس بن عبدالمطلب))، قال الذهبي : واه (٦) . قوله: ((حدثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري))، قال الذهبي في (( ميزانه)): (( الأنصاري السالمي ، قال العقيلي : مجهول بالنقل ، روى عن أبيه ، عن جده ، فذكر قصة أم معبد [٢/٧٩] ، وعنه عبدالعزيز بن يحيى ، وهو واهٍ))(٧) . انتهى. قوله : ((عن جده أبي سَلِيط، وكان بدرياً)) انتهى. أبو سَلِيط(٨) ، بفتح السين ، وكسر اللام ، وفي آخره طاء مهملتين ، أنصاري خزرجي ، اسمه : أُسَيرة ، بضم الهمزة ، وفي آخره تاء التأنيث ، كذا ذكره الأمير في ((إكماله))، وكذا هو في كلام غيره بالقلم . والذي في ((الإكمال)» جعله مع أُسيرة ، بفتح الهمزة ، وكسر السين ، وأسيدة ، فلا يمكن تحريفه (٩) . == التاسعة ، مات سنة خمس أو سبع ومائتين. ع. (( التقريب)) برقم (١٩٦٢)، (( التهذيب)) ٦١٤/١. (١) هو : سليمان بن داود بن الجارود ، أبو داود الطَّيَالسي، تقديم . (٢) هو : عبد الله بن داود بن عامر الهَمْداني، أبو عبدالرحمن الحُرَيِّيّ -بمعجمة وموحدة مصغرا- كوفي الأصل ، ثقة عابد ، من التاسعة ، مات سنة ثلاث عشرة وله سبع وثمانون سنة ، أمسك عن الرواية قبل موته فلذلك لم يسمع منه البخاري. خ. ((التقريب)) برقم (٣٢٩٧)، (( التهذيب)) ٣٢٧/٢. (٣) هو : محمد بن عبدالله بن إبراهيم ، أبو بكر البزاز ، المعروف بالشافعي ، تقدم . (٤) هو : أبو بكر ، أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القَطيعي ، تقدم . (٥) انظر (الميزان)) ٣٧٨/٦(٨٣٥٩). (٦) انظر ((الميزان)) ١٧٧/٦ (٧٦٤٦). (٧) ((الميزان)) ١٧٧/٦ (٧٦٤٦)، وانظر ((ضعفاء العقيلي)) ٧٤/٤ (١٦٢٩)، (( لسان الميزان)) ١٩٠/٥ (٦٥٩). (٨) هو : أُسَيرة بن عمرو بن قيس الأنصاري النجاري ، أبو سَلِيط البدري ، صحابي شهد بدراً وما بعدها من المشاهد، قاله ابن عبدالبر. انظر (الطبقات الكبرى)) ٥١٢/٣، ((الاستيعاب)) ١٦٨٣/٤، ((الإصابة)) ٨٦/١(١٩٨) . (٩) انظر ((الإكمال)) ٧٨/١، باب أسيرة وأسيرة وأسيدة . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وقد رأيته في ((تجريد الذهبي)) في الأسماء والكنى، بغير تاء(١). وهو هنا في هذه السيرة هنا وبعدها في دخوله عليه الصلاة والسلام المدينة ، وفي من حضر بدراً ، بتاء التأنيث ثابتة في الخط ، وكذا هو في كلام ابن الجوزي في غير موضع ، وكلام الحسيني . والله أعلم . وقيل : سبرة ، والأول أصح ، ابن عمرو بن قيس بن مالك بن عدي . وأمه : آمنة أخت كعب بن عُجرة ، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عداده في من أهل المدينة ، روى عنه ابناه عبدالله(٢) وسَلِيط(٣) ، حديثه في الغيلانيات بقصة أم معبد في طريق الهجرة ، ومن الغيلانيات ذكره المؤلف ، أخرج له أحمد في (( المسند)) . قال أبو عمر: (( أبو سليط الأنصاري اسمه : أسيرة بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري ، وقيل : أسير ، وهو والد عبدالله بن أبي سليط ، وقد قيل في اسمه : سبرة بن عمرو ، وقيل : أسيد بن عمرو ، وقيل: أسير بن عمرو ، والأول أصح، إلي أن قال : وكان أبوه عمرو يكنى أبا خارجة ، مشهور بكنيته أيضاً ، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ... ))(٤) إلى آخر كلامه . ذكر أباه أبا خارجة عمرو بن قيس الذهبي في ((تجريده)) في الصحابة ، فقال: (( الأنصاري النجاري ، بدري ، قُتل بأُحد))(٥) . انتهى . ورأيت بخط المؤلف في البدريين في هذه السيرة حين ذكر أبا سليط أسيرة بن أبي خارجة عمرو بن قيس بن مالك بن عدي . (١) انظر ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٢/١(١٨٨). (٢) هو : عبدالله بن أبي سليط الأنصاري ، روى في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ذكره ابن حجر في القسم الثالث من ((الإصابة)) ١٢١/٤ (٤٧٣١). وانظر ((الاستيعاب)) ١٦٨٢/٤. (٣) لم أقف على ترجمته . (٤) ((الاستيعاب)) ١٦٨٢/٤. وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ٦٧١/٤ (٥٩٤١): (( عمرو بن قيس بن خارجة ، من بني عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي ، ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى فيمن شهد بدراً هو وولده أبو سليط )) . (٥) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٤١٥/١ (٤٩٩٤). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وذكر الكلبي أن أباه أبا خارجة شهد بدراً . وفيه نظر . انتهى . قوله: ((وابن أُريقط))، تقدم الكلام عليه ، وأنه عبد الله بن أُريقط ، وأنه أسلم بعد ذلك وصحب . قوله: ((لعازبة))، هو بالعين المهملة ، وبعد الألف زاي ، ثم موحدة ، ثم تاء التأنيث ، أي : بعيدة المرعى ، لا تأوي إلى المنزل إلا في الليل ، ووقع في بعض طرقه : والشاة عازب حيال ، فمعنى عازب ما ذكرته ، والحيال جمع حائل ، وهي : التي لم تحمل(١). قوله : (( في كِفَاء البيت))، الكِفَاء، بكسر الكاف ، وبالفاء المخففة ممدود ، قال المؤلف في الفوائد بعد هذا : (( وكِفَاء البيت : سترة في البيت من أعلاه إلى أسفله من مؤخره ، وقيل : الكفاء : الشقة التي تكون في مؤخر الخباء ، وقيل : هو كساء يكفأ على الخباء كالإزار حتى يبلغ الأرض وقد أكفأ البيت، ذكره ابن سيدة))(٢). وقال الجوهري في كفاء المهموز ما لفظه: ((الكِفَاء - بالمد والكسر -: شُقّة أو شُقَّتان تنسج يعني تحاك أحدهما بالأخرى ثم يحل به مؤخر البيت ، تقول منه : أكفأت البيت))(٣) . انتهى . وفي ((القاموس)): (( الكِفاء، ككتاب : سترة من أعلى البيت إلى أسفله من مؤخره ، أو الشقة من مؤخر الخباء ، أو كساء يلقى على الخباء حتى يبلغ الأرض ، وقد أكفأ البيت))(٤) . انتهى . وفي ((النهاية)) لابن الأثير: ((كِفاء البيت : هو شقة أو شقتان تخاط إحداهما بالأخرى ثم يجعل في مؤخر البيت ، والجمع : أكفية كخمار وأخمرة))(٥) . انتهى . قوله : ((خلّفها الجهد))، خلّف ، بتشديد اللام ، والجهد بفتح الجيم وضمها . قوله : ((في حِلابها))، هو بكسر الحاء المهملة ، وهذا ظاهر. (١) انظر ((النهاية)) ٢٢٧/٣، ((لسان العرب)) ٥٩٥/١ مادة (عزب). (٢) (( عيون الأثر)) ٣١٠/١. (٣) (( الصحاح)) ٩٨/١ مادة (كفأ). (٤) (( القاموس)) ص ٦٤ مادة (كافأ). (٥) النهاية ١٨٣/٤ مادة (كفأ). وانظر ((لسان العرب)) ١٣٩/١. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : ((قط)) ، تقدمت اللغات التي فيها ، ومعناها . قوله : ((فشأنك بها)) ، شأنك منصوب ، أي : أصلح شأنك بها ، أو نحو هذا ، فهو بفعل مفعول مقدر . قوله: (( يُرْبض الرهط))، هو بضم المثناة تحت ، ثم راء ساكنة ، ثم موحدة ، ثم ضاد معجمة غير مشالة ، وسيجيء فيه رواية أخرى . قال السُّهَيْليّ: ((يشبع الجماعة حتى يربضوا))(١) . وقال غيره : أي : يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض ، من ربض المكان يربض : إذا لصق بها وأقام ملازماً لها ، يقال : أربضت الشمس : إذا اشتد حرها حتى يربض الوحش في كِناسها ، أي : يجعلها تربض فيه ، ويُروى بالياء يريض ، أي : يرويهم بعض الري ، من أراض الحوض : إذا صب فيه من الماء ما يوازي أرضه ، والروض : نحو من نصف قربة . والرواية المشهورة الأولى بالموحدة(٢). والله أعلم . قوله: ((فسقى أصحابه عَلَلاً بعد نهل))، العَلَل - بفتح العين المهملة ، وبلامين الأولى مفتوحة - : الشرب الثاني(٣)، والنَّهل - بفتح النون والهاء وباللام وتسكن - : الشرب الأول(٤) . قوله : ((فغادره عندها))، غادره بالغين المعجمة ، ومعناه : تركه . فائــدة : مما يسأل عنه في هذا الحديث أن يقال : (( هل استمرت تلك البركة في شاة أم معبد بعد ذلك اليوم ، أم عادت إلى حالتها))(٥)؟ والجواب: (( أن في الخبر عن هشام بن حبيش الكعبي قال : أنا رأيت الشاة ، وإنها لتأدم أم معبد وجميع صرحها ، أي: أهل ذلك الماء))(٦) ، قاله السُّهَيْلِيّ . والله أعلم . (١) ((الروض)) /٣٢٦. (٢) انظر (النهاية)) ١٨٤/٢، ((لسان العرب)) ١٤٩/٧ مادة (ربض). (٣) انظر (النهاية)) ٢٩١/٣، (( لسان العرب)) ٤٦٧/١١ مادة (علل). (٤) انظر (النهاية)) ١٣٧/٥، ((لسان العرب)) ٦٨٠/١١ مادة (نهل). (٥) (( الروض)) ٣٢٦/٢. (٦) (( الروض)) ٣٢٦/٢. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : ((فلما جاء زوجها))، قال السُّهَيْلِيّ : لا يعرف اسمه . وقال الذهبي: ((أبو معبد الخزاعي ، قيل : اسمه حبيش ، وقيل : أكتم بن أبي الجون ، قديم الموت))(١) . انتهى لفظه . وقال بعض شيوخ شيوخي : قال العسكري : اسمه أكثم بن أبي الجون ، وقيل : أكثم بن الجون . انتهى . قال السُّهَيْلِيّ : (( له رواية أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، توفي في حياته عليه السلام)»(٢). قوله : ((والغنم عازبة)) ، تقدم أعلاه معناه . قوله : ((الوضاءة))، هو بفتح الواو ، وبالضاد المعجمة غير المشالة ممدود : الحسن والبهجة . قوله : (( مبلج الوجه))، أي : مشرقه مسفره ، ومنه تبلّج الصبح وانبلج ، وأما الأبلج فهو الذي وضح مابين حاجبيه فلم يفترقا ، والاسم : البلج بفتح اللام ، ولم تُرِد هذا أم معبد ؛ لأنها وصفته بالقرن ، وقد ذكرت هذه المسألة ، هل كان النبي صلى الله عليه وسلم مقرون الحاجبين أو أبلج؟ قبل هذا في التعليق في خبر قُسّ بن ساعدة(٣). والله أعلم . قوله: ((في أشفاره وَطَف)» ، الأشفار جمع شُفر بالضم ، وقد تفتح ، وهو حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر ، والمراد هنا : الشعر النابت (٤). والوَطَف -بفتح الواو والطاء المهملة وبالفاء - : الطول ، فمعنى الكلام أن في شعر أجفانه طولاً ، ويقال : وَطَف يوطف وطفاً فهو أوطف ، ويقال أيضاً : وطف : إذا كثر شعر حاجبيه واسترخيا ، والمراد الأول(٥). (١) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٠٤/٢ (٢٣٤٤). وانظر ((الاستيعاب)) ١٧٥٩/٤، ((الإصابة)) ٣٧٦/٧ (١٠٥٤٥) . (٢) (( الروض)) ٣٢٥/٢. (٣) هو : قُسّ بن ساعدة بن حذافة بن زفر الإيادي ، البليغ الخطيب المشهور ، مختلف في صحبته ، فبعضهم يرى أنه مات قبل البعثة ، وبعضهم يزعم أنه عاش ثلاثمائة وثمانين سنة. انظر ((الإصابة)) ٥٥١/٥ (٧٣٤٥). (٤) انظر ((النهاية)) ٤٨٤/٢، (( لسان العرب)) ٤٨/٤ مادة (شفر). (٥) انظر (النهاية)) ٢٠٣/٥، ((لسان العرب)) ٣٥٧/٩ مادة (وطف). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وقال أبو ذر في ((حواشيه)): ((في أشفاره غَطَف، أو عَطَف ، ويروى وَطَف، الوَطَف : طول شعر أجفان العين))(١). وقال صاحب كتاب ((العين)): [٧٩/ب] (( الغطف بالغين المعجمة مثل الوطف، وأما العطف بالعين المهملة فلا معنى له هنا ، وقد فسره بعضهم فقال : هو أن يطول أشفار العين حتى تنعطف)) . انتهى . قوله : ((دعج))، الدَّعَج ، بفتح الدال والعين المهملتين وبالجيم ، والدَّعْجة - بإسكان العين - : السواد في العين وغيرها ، يريد -والله أعلم - : أن سواد عينيه كان شديد السواد ، وقيل : الدعج : شدة سواد العين في شدة بياضها(٢). ولم يكن عليه الصلاة والسلام كذلك ، بل كان أشكل العين كما في (( صحيح مسلم))(٣) . والشكلة : حمرة في بياض العين ، وهو يدل على الشهامة ، وقد قيل في أشكل العين غير ذلك(٤) ، وهو غريب انفرد به سِمَاك(٥) ، وقد ذكرته في حديث قُسّ . وقال شيخنا العراقي في سيرته المنظومة : وفي (( الصحيح)) أَشْكَل العَيْنَيْن أَيْ: حُمْرَةٌ لدى بَيَاض العين ولَعَلِيّ أَدْعَجٌ، وَفُسِّـ بشدة السَّوَاد في ـرا العين يرى(٦) قوله : (( وفي صوته صَحَل))، هو بفتح الصاد والحاء المهملتين وباللام ، وهو كالبحة وأن لا يكون حاد الصوت ، يقال منه: صحِل الرجل -بالكسر - يصحَل بفتحها ، صحلاً - بفتحهما - : إذا صار أبح ، فهو صحل وأصحل(٧) . والله أعلم . (١) ((الإملاء المختصر)) ١٠/٢. (٢) انظر (النهاية)) ١١٩/٢، ((لسان العرب)) ٢٧١/٢ مادة (دعج) . (٣) انظر ((صحيح مسلم)) برقم (٢٣٣٩) ، كتاب الفضائل ، باب في صفة فم النبي صلى الله عليه وسلم وعينيه وعقبيه . (٤) انظر (النهاية)) ٤٩٥/٢، ((لسان العرب)) ٣٥٦/١١ مادة (شكل). (٥) هو : سِماك بن حرب ، تقدم . (٦) انظر ((العجالة السنية)) ص ١٠٤، ١٠٥ . (٧) انظر ((النهاية)) ١٣/٣، ((لسان العرب)) ٣٧٧/١١ مادة (صحل). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : (( لا تشنأه من طول))، هو بالشين المعجمة والنون ، وقبل هاء الضمير همزة مضمومة ، أي : لا تنقصه لفرط طوله ، ويروى : يتشنى من طول ، أبدل من الهمز ، يقال : شنيته شيئاً مشئاً وشنانا . قوله : (( ولا تقتحمه من قصر))، أي: لا تتجاوزه إلى غيره احتقاراً له، وكل شيء أزريته فقد اقتحمته . قوله : ((ثُجْلَة))، هو بضم الثاء المثلثة، ثم جيم ساكنة ، ثم لام مفتوحة ، ثم تاء ، والنُّحْلَة : عظم البطن وسعته ، يقال رجل أثجل بين الثجل ، وامرأة ثجلاء(١) . وقال أبو ذر في ((حواشيه)): ((والنِّْلَة: عظم البطن، يقال: بطن أتحلاً: إذا كان عظيماً))(٢) . انتهى . ويروى بالنون والحاء المهملة والنون ، أي : نحول ودقة . ولفظ أبي ذر في ((حواشيه)): ((لم يَعِبْهُ نُخْلُه يعني: ضعفة وضمرة، وهو من الجسم الناحل ، وهو القليل اللحم))(٢). انتهى . قوله : ((ولم تُزْر به صَعْلة))، الصَّعْلة - بفتح الصاد ، وإسكان العين المهملتين - : صغر الرأس ، وهي أيضاً الدقة والنحول في البدن . قاله ابن الأثير ، وفي رواية صقلة بالقاف ، ويقال : بالسين معها . وقد ذكره ابن الأثير بالصاد والسين معاً مع القاف وبالعين(٤)، ومعناه : أي : دقة ونحول ، وقيل : أرادت أنه لم يكن منفتح الخاصرة جداً ولا ناحلاً، وبالسين على الإبدال من الصاد ، ويروى بالعين . انتهى . ونحوه في ((الغريبين)) للهروي . وقال أبو ذر في ((حواشيه)): (( لم تُزْرِ به، أي: لم تُقَصِّر، والصُّقْل والصُّقْلة : جلدة الخاصرة ، يريد أنه ناعم الخاصرة ، وهذا من الأوصاف الحسنة))(٥) . (١) انظر ((لسان العرب)) ٨٢/١١، ((القاموس) ص ١٢٥٥ مادة (ثجل). (٢) (( الإملاء المختصر)) ١٠/٢. (٣) (( الإملاء المختصر)) ١٠/٢. (٤) انظر (النهاية)) ٣٢/٣ مادة (صعل)، ٤٣/٣ مادة (صقل). ولم أجده بالسين. (٥) (( الإملاء المختصر)) ١٠/٢. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : ((كأن عنقه إبريق فضة))، الإبريق : السيف الشديد البريق . قوله : ((هاتف))، تقدم أن الهاتف : الصائح ، وتقدم أنه يأتي أنه من الجن . قوله: (( رأس أبي قُبَيس))، هو الجبل المشهور بمكة من الشرق(١)، وهو بضم القاف ، وفتح الموحدة ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم سين مهملة ، حكى ابن الجوزي في تسميته بذلك قولين ، الصحيح منهما أن أول من نهض فبنى فيه رجل من مُذْحِج يقال له : أبو قُبَيس ، فلما صعد بالبناء فيه سمي أبا قبيس ، والثاني ضعيف وغلط تركته . فائــة : أول جبل وضعه الله على الأرض حين مادت أبا قُبَيس ، قاله مجاهد . قوله: ((قالا))، هو من القيلولة، وفي نسخة صحيحة من ((الاستيعاب)) على حاشيته ، وعليهما صح (حلا) ، وكتب على (قالا) ضبة . قوله: (( لُبُرد الخال))، الخال كالخال أخي الأم، قاله السُّهَيْليّ في غزوة الفتح في قول أنس بن زُنيم(٢) ، وأعطى لُبُرد الخال البيت الخال من برود اليمن ، وهو من رفيع الثياب وأحسنه ، سمي بالخال الذي بمعنى الخيلاء . انتهى . وقال الجوهري : (( والخال نوع من البرود . قال الشمَّاخ : وبُرْدَان من خال وسبعون درهما على ذاك مَقْروظٌ من القَدِّ ماعِزُ))(٣) انتھی وإياك أن تصحفه بالحاء المهملة ، وسيجيء ذكره مرة أخرى بأطول من هذا إن شاء الله تعالى وقدره . قوله : ((برأس السابح المتجرد))، السابح بالسين المهملة ، وبعد الألف موحدة مكسورة ، ثم حاء مهملة ، وهو الفرس . قال الجوهري : (( سَبْحُ الفرس: حَرْيُه، وهو فَرَسٌ سابح))(١). انتهى. (١) انظر (معجم البلدان)) ٣٠٨/٤، ((المعالم الأثيرة)) ص ٢٢٢ . (٢) هو : أنس بن زُنيم الكناني ، صحابي أسلم يوم الفتح ، وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم معتذراً . انظر ((أسد الغابة)) ١٤٧/١ (٢٤٩)، ((الإصابة)) ١٢٢/١ (٢٦٧). (٣) ((الصحاح)) ٤٩٩/٤ مادة (خول). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : ((مكان))، مرفوع فاعل بهن ، (( وبنى))، منصوب مفعوله ، وهذا ظاهر . قوله : ((وبه))، أي : بالسند المتقدم ، وهذا كاد أن يكون بديهياً عند أهله ، إلا أنه قد لا يفهمه من ليس من أهله . قوله : (( أبو بكر الشافعي)»، تقدم أنه الحافظ راوي الغيلانيات محمد بن عبدالله بن إبراهيم ، وتقدم بعض ترجمته . قوله : ((حُدِّثت))، هو بضم الحاء ، وكسر الدال ، مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا الذي حدث محمد بن إسحاق لا أعرفه . والله أعلم. قوله : ((قُرْطي))، هو بضم القاف ، وإسكان الراء ، وبالطاء المهملة ، والقرط : نوع من حلي الأذن معروف ، ويجمع على أقراط ، وقرطة ، وأقرطة . قوله : (( إذا أقبل رجل من الجن))، هذا الجني من مؤمني الجن ، ولا أعرف اسمه ، وقد ذكرت جماعة من الجن من الصحابة ، أو من قيل منهم له صحبة . والله أعلم . قوله : ((العرب))، هو منصوب مفعول غنى ، والفاعل هو ضمير مستكن في غنى ، وهذا ظاهر . قوله: ((قالا)) ، تقدم أنه من القيلولة ، وتقدم مافيه . قوله : ((بالهدى))، هو بفتح الهاء ، وإسكان الدال ، والهدى : الطريق ، ولا يصح ضمها ؛ للوزن ، وهذا ظاهر ، ويعني بالطريق : الطريق الموصلة إلى الجنة أو الخير أو نحو ذلك . قوله : ((مكان))، تقدم قريباً أنه مرفوع فاعل، ((وبنى)) ، منصوب مفعول . قوله : (( وأبو الفتح يوسف بن يعقوب الشيباني)) ، هذا هو ابن المجاور ، وتقدم أنه أجاز لشيخنا صلاح الدين ابن أبي عُمر ، وسمع منه شيخنا ابن أُمَيْلَة ، والشيباني هو بالشين المعجمة ، وقد تقدم . قوله : ((بسفح قاسيون))، تقدم ما السفح ، وتقدم أن قاسيون : جبل صالحية دمشق . قوله : (( ثنا أبو اليُمْن))، تقدم قريباً وبعيداً غير مرة أنه بضم المثناة تحت ، وإسكان = (١) ((الصحاح)) ٥٤٨/١ مادة (سبح). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com الميم ، وأنه الإمام العلامة تاج الدين الكندي ، وقد سماه هنا ، ونسبه فقال : (( زيد بن الحسن الكندي))، وهو زيد بن الحسن بن زيد الكندي البغدادي ، تقدم بعض ترجمته . قوله: ((الحريري))، تقدم أنه بالحاء المهملة المفتوحة ، هكذا أحفظه . [٦/٨٠] قوله : ((ثنا سيف، عن هشام بن عروة))، الظاهر أنه سيف بن عمر الضَّبي(١) الأسيدي ، ويقال: التميمي البُرْجُمي، ويقال: السعدي الكوفي مصنف (( الفتوح والرِّدّة)) وغير ذلك ، وهو كالواقدي يروي عن هشام بن عروة ، وعبدالله بن عمر ، وجابر الجُعْفي(٢)، وخلق كثير من المجهولين ، كان أخبارياً عارفاً ، روى عنه جُبَارة بن الْمُغَلِّس(٣)، وأبو مَعْمَر القَطِيعِي(٤)، والنَّضْر بن حَمَّاد العَتَكي(٥) وجماعة ، قال عباس عن يحيى : ضعيف ، وروى مُطَيّن عن يحيى : فَلْس خير منه ، وقال أبو حاتم : متروك ، وكلام الناس فيه معروف . أخرج له ت ، توفي سيف زمن الرشيد ، قال الذهبي في (( التذهيب)) : أراه توفي بعد السبعين ومائة . قوله : ((وروينا عن أبي بكر الشافعي))، تقدم أنه الحافظ محمد بن عبدالله بن إبراهيم ، وتقدم بعض ترجمته . قوله : (( ثنا بشر بن أنس أبو الخير)) (٦) ، بشر بالموحدة المكسورة ، وإسكان الشين (١) هو : سيف بن عُمر التَّميمي، صاحب كتاب الرِّدَّة، ويقال الضَّي، ويقال غير ذلك، الكوفي ، ضعيف الحديث ، عمدة في التاريخ ، أفحش ابن حبان القول فيه ، من الثامنة ، مات في زمن الرشيد . ت . (( التقريب)) برقم (٢٧٢٤)، (( التهذيب)) ١٤٤/٢. (٢) هو : جابر بن يزيد الجُعفي الكوفي ، أبو محمد ، ويقال : أبو يزيد ، ضعفه ابن معين ، وقال مسلم : متروك الحديث ، ولينه أبو زرعة الرازي ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه على الاعتبار ، مات سنة ١٢٨هـ. انظر (( التاريخ الكبير)) ٢١٠/٢، ((الكنى والأسماء)) ١٢٥/٢(٢٩١٨)، ((الجرح)) ٤٩٧/٢(٢٠٤٣)، (٣) هو: حُبَارة - بالضم ثم موحدة- بن المُغَلِّس -بمعجمة بعدها لام ثقيلة ثم مهملة - الحِمَّاني -بكسر المهملة وتشديد الميم - أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين. ق. (( التقريب)) برقم (٨٩٠)، ((التهذيب)) ٢٨٨/١. (٤) هو : إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر بن الحسن الهلالي ، أبو معمر القَطِيعي ، أصله هروي ، ثقة مأمون ، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين. خ م د س. (( التقريب)) برقم (٤١٥)، (( التهذيب)) ١٣٩/١. (٥) هو: النَّضر بن حَمَّاد الفَزاري، ويقال: العَتَكي، أبو عبد الله الكوفي ، ضعيف، من التاسعة . ت. (( التقريب)) برقم (٧١٣٢)، ((التهذيب)) ٢٢٢/٤. (٦) لم أقف على ترجمته . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com المعجمة ، وأبو الخير بالخاء المعجمة المفتوحة ، وبالياء المثناة تحت الساكنة . قوله : (( ثنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي)»، كذا في نسختي بالسيرة وهي صحيحة ، وراجعت الغيلانيات التي أخرج منها المؤلف هذا الحديث ، فوجدتها يسار ، وكذا في الغيلانيات وهي صحيحة جداً ، وهي أصل ابن طَبَرْزَذْ، وقد سمعت عليه مراراً ، فليُحرر . قوله : ((عن حزام بن هشام))(١)، هو بالحاء المهملة المكسورة ، وبالزاي ، كذا نص عليه الأمير ابن ماكولا في ((إكماله)) وغيره من الحفاظ ، قال ابن ماكولا : (( حِزام بن هشام بن حُبَيش بن خالد الخزاعي ، يروي عن أبيه ، عن أم معبد ، روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم))(٢). قوله : ((عن جده حُبَيش بن خالد))(٣)، حُبيش بالحاء المهملة المضمومة ، وفتح الموحدة ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم شين معجمة ، كذا قيده الأمير ابن ماكولا ، وكذا قيده غيره من الحفاظ ، وهو : حُبَيش بن خالد بن منقذ الخُرَاعي الكعبي ، أبو صخر ، ويقال لأبيه : الأشعر ، بالشين المعجمة ، كذا قيده السُّهَيْليّ في غزوة الفتح ، وهو أخو أم معبد (٤) . وقال ابن إسحاق : خُنيس ، بخاء معجمة مضمومة ثم نون ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم سين مهملة(٥) ، والأول أصح ، روى في الغيلانيات من حديثه قصة أم معبد بطولها ، ومن طريق الغيلانيات أخرج المؤلف القصة ، وله صحبة ، وسيجيء في غزوة الفتح . قال السُّهَيْليّ في غزوة الفتح : وذكر حبيش بن خالد ، وقول ابن هشام فيه : (١) هو: حزام بن هشام بن حُبَيش بن خالد الخزاعي ، من أهل قُدَيْد، قال أبو حاتم : محله الصدق . انظر (( التاريخ الكبير)) ١١٦/٣ (٣٩٠)، ((الجرح)) ٢٩٨/٣، ((الثقات)) ٢٤٧/٦ (٧٥٧٥). (٢) ((الإكمال)) ٤١٥/٢. (٣) هو : حُبَيش بن خالد بن سعد بن منقذ بن أصرم بن ◌ُنَيس الخزاعي ، يكنى أبا صخر ، أخو أم معبد ، صحابي استشهد يوم الفتح. انظر (الاستيعاب)) ٤٠٦/١، ((الإصابة)) ٢٧/٢(١٦٠٩)، (( تلقيح الفهوم)) ص١٢٩ . (٤) انظر ((الروض)) ٣٢٥/٢. (٥) انظر (سيرة ابن هشام)) ٦٧/٥، ٦٨. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com خنيس بن خزاعة ، لم يختلفوا عن ابن إسحاق أنه حبيش ، بالخاء المنقوطة والنون ، وأكثر من ألف في المؤتلف والمختلف يقول : حنبش ، بالحاء المهملة ، والياء والشين المنقوطة ، وكذا في حاشية الشيخ عن أبي الوليد : أن الصواب فيه حبيش(١) . انتهى. قوله : (( أبي سليط)»، تقدم الكلام عليه قريباً ، فانظره . قوله : (( قُصَي)» ، تقدم أنه بضم القاف ، وفتح الصاد ، وتشديد الياء ، وتقدم من أي شيء هو مأخوذ في النسب الشريف . قوله : ((ما زوی))، هو بفتح الزاي والواو معتل ، ومعناه جمع وقبض . قوله : (( من فَعال لا تُجارى))، الظاهر أنه بفتح الفاء ، وتخفيف العين ، وهو الكرم ، ويجوز أن يكون بكسر الفاء جمعاً . والله أعلم . قوله: (( لا تُجارى))، هو بالراء معتل، وفي نسخة من (( الاستيعاب)) صحيحة بخط ابن الأمين تجازي بالزاي بالقلم(٢). والله أعلم . وكلاهما له معنى . قوله: ((وسؤدد))، السُّؤدد هو بضم السين ، وإسكان الواو ، ويقال : ساد قومه سيادة وسؤددا ، وهو مصدر . قوله : (( سلوا أختكم)) ، يعني : أم معبد ، وقد تقدم الكلام عليها . قوله : ((بشاة حائل))، تقدم ما الحائل ، ومعناه معروف. قوله : ((صريحا))، الصريح، بالصاد والحاء المهملتين ، وهذا ظاهر وفي رواية بصريح ، وهو : اللبن الخالص الذي لم يذق (٣). قوله : ((ضَرَّة الشاة))، ضَرَّة ، بفتح الضاد المعجمة ، وتشديد الراء، وبالتاء المثنناة فوق ، والضرة أصل الضرع ، ذكره في (( النهاية)) ، وهو معروف (٤). قوله : (( مُزْبِد))، هو بضم الميم ، وإسكان الزاي ، ثم موحدة مكسورة ، ثم دال مهملة ، أي : علاه الزبد أو الزبد(٥) . (١) انظر ((الروض)) ١٦٣/٤، ١٦٤. (٢) في ((الاستيعاب)) ١٩٦٠/٤: (لا تجازى)، وعلق المحقق في الحاشية بقوله: (أ: لا تجارى). (٣) انظر (النهاية)) ٢٠/٣، ((لسان العرب)) ٥٠٩/٢ مادة (صرح) . (٤) انظر ((النهاية)) ٨٣/٣، ((لسان العرب)) ٤٨٢/٤ مادة (ضرر). (٥) انظر (النهاية)) ٢٩٣/٢، ((القاموس)) ص٣٦٣ مادة (زيد). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com