النص المفهرس

صفحات 521-540

عمر ، وزيد بن الخطاب(١)، وسعيد بن زيد(٢)، وعمرو (٣)، وعبد الله (٤): ابنا سراقة،
وخُنَيس بن حُذافة، وواقد بن عبد الله، وخَوْلِيّ(٥)، وهلال(٦) : ابنا خَوْلِي ، وعياش بن
أبي ربيعة ، وخالد(٧)، وعاقل(٨)، وإياس(٩) بنو البكير))(١٠) . انتهى.
وذكر ابن الأثير في ((أسده)»، وقد ذكر في هذه السيرة عن أبي عمر خالداً وعاقلاً
وإياساً بني الْبُكَيْر . والله أعلم .
(١) هو : زيد بن الخطاب بن نُفيل -بنون وفاء مصغر - العدوي ، أخو عمر ، كان قديم الإسلام ، وشهد بدراً،
واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة. خت م د. ((التقريب)) برقم (٢١٣٤)، ((الإصابة))
٦٠٤/٢ (٢٨٩٩).
(٢) هو : سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، تقدم .
(٣) هو : عمرو بن سُراقة بن المعتمر بن أنس القرشي ، صحابي من رهط عمر ، شهد بدراً والمشاهد كلها ، مات
في خلافة عثمان. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٣٨٥/٣، ((الاستيعاب)) ١١٥٩/٣، ((الإصابة))
٦٣٣/٤ (٥٨٤١) .
(٤) هو : عبد الله بن سُراقة بن المعتمر بن أنس القرشي ، صحابي من رهط عمر ، شهد أُحداً ومابعدها ، ليست
له رواية ولا عقب. انظر (( الطبقات الكبرى)) ١٤١/٤، ((الاستيعاب)) ٩١٦/٣، ((الإصابة))
١٠٥/٤ (٤٧٠٧) .
(٥) هو : خَوْلِيّ بن أبي خَوْلِيّ : عمرو بن زهير الجعفي ، وقيل العجلي ، صحابي كان حليفاً للخطاب بن نفيل ،
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات في خلافة عمر . انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٣٩١/٣، ((الإصابة)) ٣٤٨/٢ (٢٣٠٢).
(٦) هو: هلال بن أبي خَوْلِيّ : عمرو بن زهير الجعفي ، وقيل العجلي، صحابي شهد بدراً. انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٣٩١/٣، ((الاستيعاب)) ١٥٤٢/٤، ((الإصابة)) ٥٤٧/٦ (٨٩٨٦).
(٧) هو : خالد بن بُكَيْر بن عبد يَالِيل الليثي ، حليف بني عدي بن كعب ، صحابي مشهور ، من السابقين ،
شهد بدراً ، استشهد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة وهو ابن أربع وثلاثين سنة . انظر
((الاستيعاب)) ٤٢٦/٢، ((أسد الغابة)) ٩١/٢ (١٣٤٨)، ((الإصابة)) ٢٢٧/٢ (٢١٥٠).
(٨) هو : عاقل بن بُكَيْر بن عبد يَالِيل الليثي ، حليف بني عدي بن كعب ، كان اسمه غافلاً ، فغيره النبي صلى الله
عليه وسلم ، صحابي أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم ، من السابقين الأولين ، استشهد
بيدر عن أربع وثلاثين سنة. انظر (الاستيعاب)) ١٢٣٥/٣، ((أسد الغابة)) ١١٦/٣ (٢٦٧٥)، ((الإصابة))
٥٧٥/٣ (٤٣٦٤) .
(٩) هو : إیاس بن بُگیْر بن عبد یالیل الليثي ، حلیف بني عدي بن کعب ، صحابي کان إسلامه مع أخيه عامر في
دار الأرقم ، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مات سنة أربع وثلاثين . انظر
((الاستيعاب)) ١٢٤/١، ((أسد الغابة)) ١٨١/١(٣٣٤)، ((الإصابة)) ١٦٣/١ (٣٧٣).
(١٠) ٣٢٦/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: ((وعياش بن أبي ربيعة))، عياش هو بالمثناة تحت ، وبالشين المعجمة ، وهذا
معروف عند أهله .
قوله : (( وكان يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة))، سالم هذا من كبار البدريين ،
كبير القدر ، يقال له : سالم بن معقل .
قوله : ((وكان هشام بن العاص بن وائل قد أسلم))، هشام هذا هو أخو
عمرو بن العاص ، سهمي ، من السابقين ، هاجر إلى الحبشة ، وقُتل بأجنادين .
قوله: ((عند أضاة بني غفارة))، الأَضَاة، بفتح الهمزة ، وبالضاد المعجمة غير
المشالة ، ثم ألف لا همزة ، ثم تاء التأنيث، بوزن قَنَاة وحَصَاة ، وهو : الغدير ، وجمعها
أَضَىِّ، مثل : قَنَاة وقَنَىِّ، وإضاء أيضاً بالكسر والمد، كما قالوا: أَكَمَةَ وأَكَمٌ
وإكام(١) .
وفي ((الروض)) للسهيلي: (( وأَضَاة بني غفار: على عشرة أميال من مكة))(٢).
قوله : (( ثم إن أبا جهل ، والحارث بن هشام ، ومن الناس من يذكر معهما
العاصي بن هشام))، أما أبو جهل فقد تقدم ، وأنه قُتل بيدر على كفره ، واسمه :
عمرو بن هشام .
وأما الحارث بن هشام فأخوه لأبويه ، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، وخرج إلى
الشام مجاهداً ، فاستشهد يوم اليرموك ، وقيل : مات في طاعون عِمْواس ، له حديث رواه
عنه ابنه عبدالرحمن ، وكان شريفاً كبير القدر ، شهد بدراً وأُحداً مشركاً ، أخرج له ق
رضي الله عنه .
وأما العاصي أخوهما فجدّ عكرمة بن خالد بن العاصي ، له حديث ، كذا ذكره
الذهبي في ((تجريده)) في الصحابة(٣).
وأما ابن عبدالبر فقال في ((استيعابه)) في ترجمة سلمة بن هشام ما لفظه: (( وأما
(١) انظر (النهاية)) ٥٣/١، ((تاج العروس)) ٨٥/٣٧ مادة (أضا).
(٢) ((الروض)) ٢٩٩/٢. وجاء في ((معجم البلدان)) ٢١٤/١: موضع قريب من مكة، بينما في (( معجم
البكري)) ١٦٤/١: موضع بالمدينة، وفي ((المعالم الأثيرة)) ص٢٩: وغفار قبيلة من كنانة، والأقوى أن
يكون المكان في المدينة .
(٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٨١/١ (٢٩٦٥).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

أبو جهل والعاصي فقُتلا ببدر كافرين))(١)، وقال في ترجمة سعيد بن العاصي بن هشام :
(( قتل ببدر كافراً ، قتله عليّ))، ذكر عن عمر أنه قال : قتلت خالي العاصي بن هشام ،
وكذا قال في ترجمة هشام بن العاصي بن هشام(٢) ابنه . والله أعلم .
قوله: (( وأخبراه أن أمه قد نذرت))، أم أبي جهل ومن ذكر معه رأيت في
(( الآحاد والمثاني)) لابن أبي عاصم ذكرها، فقال: (( سلمى بنت غزنة(٣)، ثم قال:
حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي(٤) ، حدثنا أبي(٥) قال : قال ابن إسحاق : حدثني
أبو عُبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر(٦) قال : جاءت سلمى بنت غزنة أم أبي جهل بن
هشام في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بطيب بعث به إليها ابنها عياش بن
أبي ربيعة من اليمن، وكانت تُبَّعية))(٧)، فذكره ، وهذه كونها صحابية غريب(٨).
وفي (( سيرة ابن هشام)) (( أم أبي جهل أسماء بنت مخربة ، أحد بني نهشل بن دارم بن
مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم كذا نسبها))(٩) . والله أعلم .
ولم أر من ذكرها أنها صحابية إلا هذا ابن أبي عاصم . والله أعلم .
وفي ((تجريد الذهبي)) ((أسماء بنت مخربة ، أم الجلاس التميمية ، وقيل: بنت
(١) ((الاستيعاب)) ٦٤٣/٢.
(٢) هو: هشام بن العاصي بن هشام بن المغيرة بن عبدالله المخزومي ، صحابي وضع يده على خاتم النبوة يوم
الفتح ، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم صدره وقال : اللهم اذهب عنه الغل والحسد . انظر ( الطبقات
الكبرى)) ٤٧٥/٥، ((الاستيعاب)) ١٥٤١/٤، ((الإصابة)) ٥٤٢/٦(٨٩٧٣).
(٣) هكذا في الأصل، وفي المطبوع من (( الآحاد)) عرتة .
(٤) هو : سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي ، أبو عثمان البغدادي ، ثقة ربما أخطأ ،
من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين. خ م د ت س. (( التقريب)) برقم (٢٤١٥)، (( التهذيب)) ٤٩/٢.
(٥) هو : يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي ، أبو أيوب الكوفي ، نزيل بغداد ، لقبه الجمل ،
صدوق يغرب ، من كبار التاسعة، مات سنة أربع وتسعين وله ثمانون سنة. ع. (( التقريب))
برقم(٧٥٥٤)، ((التهذيب)) ٣٥٦/٤.
(٦) هو : أبو عُبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، أخو سلمة ، وقيل: هو هو، مقبول ، من الرابعة . ٤ .
(( التقريب)) برقم (٨٢٣٤)، ((التهذيب)) ٥٥٣/٤ .
(٧) ((الآحاد والمثاني)) ٤٧٤/٥(٣١٧٠).
(٨) لم يذكرها في الصحابة ابن حجر ولا غيره .
(٩) ((سيرة ابن هشام)) ١٧٠/٣.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

سلامة ، وهي أم أبي جهل أيضاً ، ذكرها في الصحابيات ، وقال في أسماء بنت سلامة
التميمية: أم الجلاس زوجة عياش بن أبي ربيعة))(١). انتهى. كذا قال، فانظر
هذا . [١/٧٢]
قوله : (( فكتَفَاه))، هو بتخفيف التاء ، أي : شدًّا يديه إلى خلف بالكتاف ، وهو
حبل(٢).
قوله : (( وبلّغاه مكة))، هو بتشديد اللام ، وهذا ظاهر .
قوله: ((أَنج)) ، هو بقطع الهمزة ، وهذا ظاهر جداً .
قوله : (( الوليد بن الوليد))، هذا أخو خالد بن الوليد بن المغيرة ، أسره عبدالله بن
جحش يوم بدر ، فافتكوه ، وذهبوا به إلى مكة ، فأسلم ، فحبسوه بمكة ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له في القنوت ، ثم إنه نجا، وتوصل إلى المدينة
فمات بها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .
قوله : ((وسلمة بن هشام))، هذا أخو أبي جهل ، قديم الإسلام ، وهو المسمى في
القنوت ، هاجر إلى الحبشة ، ثم قدم مكة ، فمنعوه من الهجرة وعذبوه ، ثم هاجر بعد
الخندق وشهد مؤتة ، واستشهد مَرْج الصُّفّر ، وقيل : بأجنادين ، رضي الله عنه .
قوله : (( فحدثني بعض آل عياش بن أبي ربيعة))، بعض آل عياش بن أبي ربيعة
المحدث لابن إسحاق لا أعرفه . والله أعلم به .
قوله : ((قال ابن هشام))، تقدم أنه عبدالملك بن هشام النحوي ، وتقدم بعض
ترجمته .
قوله: ((وحدثني من أثق به))، من وثق به ابن هشام لا أعرفه . والله أعلم به.
قوله : ((فلقي امرأة تحمل طعاماً))، هذه المرأة لا أعرفها . والله أعلم بها .
قوله : (( تسور عليها))، تسور الحائط : تسلقه .
قوله : ((ثم أخذ مروة))، المروة : حجر أبيض براق، وقيل : المروة التي يقدح بها
النار(١).
(١) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٤٥/٢ (٢٩٦٢).
(٢) انظر ((النهاية)) ١٤٩/٤، ((لسان العرب)) ٢٩٥/٩ مادة (كتف).
(١) انظر ((النهاية)) ٣٢٣/٤، (( لسان العرب)) ٢٧٥/١٥ مادة (مرا).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : (( فعثر)) ، هو بفتح التاء ، وهذا ظاهر .
قوله : ((فدميت إصبعه فقال : هل أنت إلا إِصْبِعٌ دَمِيتِ ... وفي سبيل الله
ما لقيت))، كذا هنا، وفي ((الصحيح)) أنه عليه السلام قاله (١)، وقد تكلم الناس عليه
في الجواب عنه ، وأنه ليس بمقصود ، فلا يكون شعراً؛ لأن شرط الشعر أن يكون
موزوناً مقَفّى مقصوداً ، وهذا موزون مقفى ، ولكنه ليس بمقصود ، هذا إن قلنا الرجز
شعر ، وفيه خلاف ، والصحيح أنه شعر ، ففهم المتكلمون على ذلك أنه من كلامه
صلى الله عليه وسلم ، ولعل الوليد قاله متمثلاً به عليه السلام بعد أو العكس ، وقد
قيل : إنه من قول عبد الله بن رواحة . والله أعلم .
قوله : (( وعمرو وعبدالله ابنا سراقة بن المعتمر))، عمرو هذا بدري ، وأما أخوه
عبد الله فبدري أيضاً ، قاله ابن إسحاق والزبير .
وقال ابن عقبة وأبو معشر : لم يشهدها ، وشهد ◌ُحداً . نقله أبو عمر.
ونقل ابن مندة ، وأبو نعيم ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب أنه بدري .
قوله في نسبهما : ((ابن أداة بن رياح))، أداة ، بفتح الهمزة ، وبالدال المهملة ،
وفي آخره تاء التأنيث . وأما رياح فقد تقدم أنه بكسر الراء ، وبالمثناة تحت .
قوله في نسبهما : (( ابن رَزَاح))، تقدم أنه بفتح الراء ، ثم زاي مخففة ، وفي آخره
حاء مهملة .
قوله: ((وخُنَيس بن حذافة))، هو بخاء معجمة مضمومة ، ثم نون مفتوحة ، ثم
مثناة تحت ساكنة ، ثم سين مهملة ، وقد تقدم ضبطه .
قوله : (( خَلَف عليها)) ، هو بفتح اللام المخففة ، أي : تزوجها بعده .
قوله : (( وبنو الْبُكَير))، البُكَير بضم الموحدة مصغر ، تقدم .
قوله: (( وعاقل))، هو بالعين المهملة ، وبعد الأف قاف ، تقدم .
قوله في نسب رفاعة : (( ابن زبير)» ، تقدم أنه بزاي مفتوحة ، ثم نون ساكنة ، ثم
موحدة مفتوحة ، ثم راء .
قوله : (( في بني عمرو بن عوف))، تقدم أنهم من الأوس ، ومَنْزَلهم قباء .
(١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٢٨٠٢)، كتاب الجهاد والسير، باب من يُنكب أو يُطعن في
سبيل الله، ومسلم في (( صحيحه)) برقم (١٧٩٦)، كتاب الجهاد ، باب ما يجوز من الشعر.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : (( بقُباء))، تقدم قريباً أنه يذكر ويؤنث ، ويصرف ولا يصرف ، ويمد
ولا يمد ، وأن الصحيح المشهور أنه مذكر ممدود مصروف ، وأنه على ثلاثة أميال من
المدينة .
قوله : ((وقد كان مَنْزَل))، تقدم قريباً أنه بفتح الميم والزاي ، وأنه مصدر ، قاله
السُّهَيْلِيّ ، وكذا غيره ضبطوا المصدر بذلك(١).
قوله : ((على حُبيب بن أساف))، هو بضم الخاء المعجمة ، وفتح الموحدة .
قوله في نسبه: (( أساف))، اعلم أن يساف بكسر الياء المثناة تحت في أوله ، كذا
يقوله المحدثون .
وقال أبو عبيد : ويقال : أساف . قال غيره : وهو كلام العرب ، قال بعضهم :
بفتح الياء ؛ لأنه لم يأت في كلام العرب كلمة أولها مكسور إلا يسار لغة في اليد .
وخبيب هذا : ابن يساف بن عنبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي ، شهد بدراً
وأُحداً وما بعدها من المشاهد معه عليه السلام ، وكان نازلاً بالمدينة ، فتأخر إسلامه ،
حتى سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، فلحقه في الطريق ، فأسلم ، وشهد
بدراً، فضربه رجل من المشركين على عاتقه ، فمال شقه ، فتفل عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولأمه وردّه ، فانطلق فقتل الذي ضربه ، وتزوج ابنته بعد ذلك ،
فكانت تقول : لا عدمتُ رجلاً وشحك هذا الوشاح ، فيقول : لا عدمتِ رجلاً عَجَّل
أباك إلى النار ، وقيل : إنما أسلم بعد بدر .
(( وخُبَيب هذا هو جد خُبَيب بن عبدالرحمن(٢)، شيخ مالك))(٣) ، قاله ابن
عبدالبر ، وقال غيره : توفي في خلافة عثمان ، روى عنه ابنه عبدالرحمن(٤). قال ابن
حبان : كان عامل عمر ، وسيأتي له ذكر في بعث الرجيع لفائدة هناك إن شاء الله
(١) ((الروض) ٣٥٢/٢.
(٢) هو: حُبيب بن عبدالرحمن بن حُبيب بن يساف الأنصاري ، أبو الحارث المدني ، ثقة ، من الرابعة ، مات
سنة اثنتين. ع. ((التقريب)) برقم (١٧٠٢)، ((التهذيب)) ٥٤٠/١.
(٣) ((الاستيعاب)) ٤٤٣/٢.
(٤) هو : عبدالرحمن بن خُبيب بن يساف الأنصاري ، روى عن أبيه ، وروى عنه ابنه خبيب بن عبدالرحمن .
انظر ((التاريخ الكبير)) ٢٧٨/٥ (٩٠١)، ((الجرح والتعديل)) ٢٣٠/٥ (١٠٨٧)، (( ثقات ابن حبان))
٧٩/٧(٩٠٨٨) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

تعالى .
تنبيه :
قول أبي عمر بن عبدالبر فتأخر إسلامه حتى سار رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى بدر ... إلى آخره(١)، فيه نظر، وكيف ينزل هذان السيدان الجليلان؟! طلحة أحد
العشرة ، وصهيب على كافر ، وفي ذلك وقفه . والله أعلم.
قوله : ((على سعد بن زرارة ، كذا قال ابن سعد، وإنما هو أسعد )). انتهى .
ذكره ابن عبدالبر في ((الاستيعاب))، فقال: ((قيل: هو أخو أسعد بن زرارة ،
أبي أمامة ، فإن كان كذلك فهو سعد بن زُرَارة(٢)))، ونسبه ، ثم قال: (( وفيه نظر ،
وأخشى أن لا يكون أدرك الإسلام؛ لأن أكثرهم لم يذكره))(٣) . انتهى .
وفي الهامش بخط ابن الأمين : (( أدرك الإسلام، وامتنع أكثرهم من ذكره ؛ لما ذكر
الواقدي أن زيد بن ثابت ذكر قوماً من المنافقين في غزوة تبوك ، قال : وفي بني النجار
من لا بارك الله فيه ، فقيل : من يا أبا سعيد؟ فقال سعد بن زُرَارة ، وقيس بن قهد(٤))) .
انتهت .
وقد ذكره الذهبي في ((تجريده))(٥) ، ولم يتعقبه .
ولكن قال القاضي [٧٢/ ب] عياض في شرحه لمسلم: (( وأسعد بن زرارة
سيد الخزج ، وأخوه سعد جد يحيى(١) وعمرة ، أدرك الإسلام ، ولم يذكره كثيرون في
(١) انظر ((الاستيعاب)) ٤٤٣/٢.
(٢) قال ابن حجر في ((الإصابة)) ٦٠/٣ (٣١٥٧): (( هو أخو أسعد ، ذكره أبو حاتم في الصحابة ، والبارودي ،
وابن شاهين ، وروينا .... عن سعد بن زرارة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو .... ))، ثم أورد
بعض الروايات عن سعد ، وقال في آخره : وقد ذكر الواقدي والعدوي أنه كان ينسب إلى النفاق ، ولعله
تاب . والله أعلم .
وقال ابن سعد في ((الطبقات)) ٦٠٨/٣: (( ولم يكن لأسعد بن زرارة عقب .... والعقب لأخيه سعد)).
(٣) ((الاستيعاب)) ٥٩١/٢ .
(٤) هو : قيس بن قَهْد - بالقاف - الأنصاري ، صحابي شهد بدراً، وروى عنه ابنه سليم ، وقيس بن أبي حازم ،
ذكره ابن حجر في القسم الأول من ((الإصابة)) ٤٩٦/٥(٧٢٢٨). وانظر ((الاستيعاب)) ١٢٩٨/٣.
(٥) انظر (تجريد أسماء الصحابة)) ٢٤/٢ (٢٥٦).
(١) هو: يحيى بن عبد الله بن عبدالرحمن بن سعد أو أسعد بن زرارة الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة. م د .
(( التقريب)) برقم (٧٥٨٦)، ((التهذيب)) ٣٧٠/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الصحابة ؛ لأنه ذُكر في المنافقين))(١) . انتهى.
وقد ذكره فيهم ابن الجوزي في ((تلقيحه))(٢) . والله أعلم .
قوله : ((قال ابن هشام))، تقدم أنه عبدالملك بن هشام النحوي ، وتقدم بعض
ترجمته .
قوله: (( ذكر لي عن أبي عثمان النَّهْدي))، الذاكر له لا أعرفه، وأبو عثمان
النَّهْدي اسمه : عبدالرحمن بن مَلّ ، بتثليث الميم ، مشددة اللام ، ويقال : بكسر الميم ،
وإسكان اللام وبعدها همزة ، أسلم أبو عثمان هذا في حياة رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وهو مخضرم ، وقد ذكرته في جملة مصنف في المخضرمين ، سمع عمرو أُبّاً ،
وعنه أيوب ، والحذاء ، قال سليمان التيمي : إني لأحسبه كان لا يصيب ذنباً ، ليله
قائم ، ونهاره صائم ، وإنه كان ليصلي حتى يغشى عليه ، توفي سنة مائة أو بعدها
بیسیر .
والنَّهْدي نسبة إلى نَهْد ، وهو بطن من قضاعة ، وهو جد من أجداده(٣) . والله
أعلم .
قوله : ((صُعْلُوكاً))، هو بضم الصاد واللام : الفقير (٤) ، وهذا ظاهر .
قوله : (( أبو مَرْتَد كَنَّاز بن الحُصَين))(٥)، أما مَرْتَد ، فبفتح الميم ، وإسكان الراء ،
ثم ثاء مثلثة مفتوحة ، ثم دال مهملة ، وكنّاز بفتح الكاف ، وتشديد النون ، وفي آخره
وُ
زاي ، والحصَين بضم الحاء ، وفتح الصاد .
وقد تقدم أن الأسماء بالضم والكى بالفتح إلا حضين بن المنذر أبا ساسان ، فإنه
بالضاد المعجمة ، وهو فرد .
ويقال في والد أبي مرثد هذا : حِصن، بالتكبير ، حكاه ابن الجوزي الحافظ
(١) (( شرح النووي على صحيح مسلم)) ١٦١/٦.
(٢) انظر ((التلقيح)) ص ٤٣٠ .
(٣) انظر ((الأنساب)) ٥٤١/٥ .
(٤) انظر ((لسان العرب)) ٤٥٥/١٠ مادة (صعلك).
(٥) هو: كُنَّاز - بتشديد النون وآخره زاي- بن الحُصَين بن يَرْبوع الغَنَوي، أبو مَرْتَد - بفتح الميم وسكون الراء
بعدها مثلثة- ، صحابي بدري، مشهور بكنيته ، مات سنة اثنتي عشرة من الهجرة. م د ت س. (( التقريب ))
برقم (٥٦٦٦)، (( التهذيب)) ٤٧٥/٣ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

أبو الفرج في ((تلقيحه))(١)، وحكاه أبو عمر، عن ابن إسحاق ، وهذا المعزو في الأصل
لابن إسحاق، ينبغي أن يقرأ بالتكبير، إلا أن في ((الاستيعاب)) عزى التكبير لابن
إسحاق(٢) . والله أعلم .
وقد ذكر القولين أبو عمر في الكنى أيضاً(٣).
وأبو مَرْتَد هذا بدري كبير، قال ابن الجوزي في ((تلقيحه)) أن اسمه أيمن (٤) ، وفي
حرف الكاف من ((التلقيح)): (( كنَّاز بن الحصين ، وقيل : ابن حصن بن يربوع ،
أبو مَرْتَد، وقال في أيمن: أبو مَرْتَد الغنوي))(٥) . انتهى . توفي سنة اثنتي عشرة بالشام ،
أخرج له م د ت س حديثاً واحداً (( لا تصلُّوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها))(٦) ، رواه
عنه واثلة بن الأسقع .
قوله في نسبه : (( ابن طرِيف))، الظاهر أنه بالطاء المهملة ، وكسر الراء .
قوله فيه: ((ابن جلاّن))، هو بالجيم المكسورة ، ثم لام الظاهر أنها مشددة ، وفي
آخره نون ، كذا رأيته في نسخة من ((الاستيعاب))(٧) صحيحة بخط ابن الأمين.
قوله فيه : (( ابن غنى))، هو بفتح الغين المعجمة ، وكسر النون ، وتشديد الياء .
قوله فيه : (( ابن يَعْصُر))، هو بفتح المثناة تحت ، ثم عين ساكنة ، ثم صاد مضمومة
مهملتين ، ثم راء ، ولا ينصرف ؛ لأنه بمنزلة يقتل .
قوله: (( وأما الرُّشاطي))، تقدم بعض ترجمة هذا الحافظ الرُّشاطي(١) ، فانظره إن
(١) انظر ((التلقيح)) ص ١٧٧ .
(٢) الذي عندي في (( الاستيعاب)) عكس ما قاله المؤلف ، فقد ذكره ابن عبدالبر مكَّراً ، ثم نقل عن ابن إسحاق
مصغراً، فقال : (( كَنَّاز بن حصن، ويقال: ابن حصين ... قال ابن إسحاق: وهو كنّاز بن حصين)).
((الاستيعاب)) ١٣٣٣/٣.
(٣) انظر ((الاستيعاب)) ١٧٥٤/٤.
(٤) لم أقف على هذا الموضع .
(٥) انظر ((التلقيح)) ص ١٧٧.
(٦) الحديث أخرجه مسلم في ((صحيحه)) برقم (٩٧٢)، كتاب الصلاة ، باب النهي عن تخصيص القبر والبناء
عليه، وأحمد في ((مسنده)) برقم (١٧٢٥٤)، والنسائي في ((سننه)) برقم (٧٦٠)، في الصلاة ، باب النهي
عن الصلاة إلى القبر ، کلهم عن أبي مرثد .
(٧) انظر (الاستيعاب)) ١٣٣٣/٣.
(١) هو : عبد الله بن علي اللخمي المري ، تقدم.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

أردته .
قوله في نسب أبي مَرْتَد: (جيلان))، هو بضم الجيم ، ثم مثناة تحت ، والباقي
معروف ، كذا في النسخ .
وفي ((الاستيعاب)): ((وقيل: ابن جيلان أو جلان))، كذا في نسخة من
(( الاستيعاب)) صحيحة ، وليس في الثاني ياء(١). والله أعلم .
قوله: ((وأَنَسَةٍ(٢)، وأبو كبشة (٣) موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم))، أنسة
هذا يكنى أبا مِشْرح. وبخط ابن الأمين : « مُسَرَّح ، ضبطه ابن مفرج وابن أبي قاسم في
كتاب ابن السكن)). انتهى. وقيل: أبو مَشْرُوح (٤)، شهد بدراً والمشاهد كلها ، مات
في خلافة أبي بكر ، وأبو كبشة أيضاً شهد بدراً والمشاهد كلها ، وتوفي في خلافة عمر ،
قيل : اسمه سليم ، وفي كلام بعض الحفاظ : توفي يوم مات الصديق رضي الله عنه .
قوله : ((على كلثوم بن هِدْم))(٥)، هِدْم بكسر الهاء ، وإسكان الدال المهملة ،
وكلثوم أنصاري أوسي ، أحد بني عمرو بن عوف ، نزل عليه السلام عليه والصحابة
بقباء ، وكان شيخ بني عمرو بن عوف أسلم وقد شاخ ، وتوفي قبل بدر بيسير ، وسيأتي
(١) في طبعة (( الاستيعاب)) التي عندي بتحقيق البجاوي ١٧٥٥/٤: (وقيل: ابن خلان أو جلاّن).
(٢) هو: أَنَسَة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من مولَّدي السراة، يكنى أبا مُسَرِّح، وقيل :
أبو مسروح ، صحابي هاجر إلى المدينة ، ولا رواية له ، كان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس ،
قيل : قُتل يوم بدر ، وقيل : شهد أُحداً وبقي بعدها زمناً ، ومات في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
انظر (( الطبقات الكبرى)) ٤٨/٣، ((الاستيعاب)) ١٣٧/١، ((الإكمال)) ٩٣/١، ((تاريخ دمشق))
٢٥٥/٤، ((الإصابة)) ١٣٥/١(٢٨٧)، ((توضيح المشتبه)) ١٦٦/٨.
(٣) هو : أبو كَبْشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مختلف في اسمه ، فبعضهم قال : سليم ، وقيل :
سلمة ، وقيل : أوس ، من مولّدي أرض دوس ، صحابي هاجر إلى المدينة ، وشهد مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم بدراً وأُحداً والمشاهد كلها ، وتوفي أول يوم من خلافة عمر بن الخطاب يوم الثلاثاء من جمادى
الآخرة سنة ثلاث عشرة هجرية. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٣٦/٣، ((الاستيعاب)) ٦٤٨/٢، ((أسد
الغابة)) ٢٦١/٦(٦١٨٨)، ((الإصابة)) ٣٤٢/٧ (١٠٤٤٣).
(٤) في ((توضيح المشتبه)) ١٦٦/٨ ذكر أنه يكنى أبا مُسَرِّح، وعزاه إلى ابن نقطة، ومَسْرُوح، وعزاه إلى
مصعب الزبيري وإبراهيم الحربي ، وأن الحربي جزم بالثاني .
(٥) هو : كلثوم بن الهِدْم بن امرئ القيس الأنصاري الأوسي ، صحابي نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم
بقُباء أول ما قدم المدينة ، وهو أول من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل بدر
بيسير. انظر (الطبقات الكبرى)) ٦٢٣/٣، ((الاستيعاب)) ١٣٢٧/٣، ((الإصابة)) ٦١٧/٥ (٧٤٤٩).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

أنه عليه السلام نزل على كلثوم بن هِدْم ، وكان يجلس للناس في بيت سعد بن خيثمة ،
وقال بعضهم : إن نزوله على كلثوم ، وقيل : سعد بن خيثمة ، قال ابن القيم : والأول
أثبت .
فائــة :
رأيت في حاشية بخط بعض مشايخي أن كلثوماً كان مشركاً يومئذ ، يعني يوم نزوله
عليه السلام عليه ، قاله النيسابوري في (( شرف المصطفى)). والله أعلم.
قوله : ((بقُبَاء)) ، تقدمت اللغات فيه قريباً ، وذكرت ماهو الصحيح المشهور .
قوله : ((عُبيدة بن الحارث))، هو بضم العين ، وفتح الموحدة ، وهذا مشهور عند
أهله .
قوله: (( والحُصين))، هو بضم الحاء، وفتح الصاد ، وقد تقدم مراراً أن الأسماء
بالضم إلا حضين بن المنذر أبا ساسان فإنه بالضاد المعجمة فرد ، وأن الكنى بالفتح .
قوله : ((ومِسْطَح بن أُثاثة))(١)، هو بضم الهمزة ، وثاءين مثلثتين الثانية مفتوحة
بينهما ألف ، كنية مسطح أبو عباد ، وقيل : أبو عبدالله ، قرشي معروف ، واسمه
عوف ، ومسطح لقَب له ، ولم يذكر أبو عمر فيه خلافاً ، وقد سماه المؤلف هنا عَمْراً ،
فقال: (( ومِسْطَح بن أُثاثة ، واسمه عمرو بن أثاثة))(٢) إلى آخره . وما قاله المؤلف لا أعرفه
أنا ، وإنما أعرف أن في اسمه اختلافاً ، هل هو عوف كما سماه أبو عمر بن عبدالبر(٣)،
أو عامر كما حكى بعض مشايخي القولين فيما قرأته عليه ، ولكن إن كانت هذه الكتابة
صحيحة فما قاله المؤلف صحيح ، ولكن أنا لم أقف عليه ، والمؤلف حافظ كبير ، وهو
من شيوخ شيوخنا رحمه الله تعالى .
شهد مِسْطَح بدراً، وقيل : شهد صِفِّين مع علي ، وقيل : توفي قبلها سنة ٣٤ ،
(١) هو : مِسْطَح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب بن عبدمناف بن قصي المطلبي، كان اسم عوفاً، ومسطح
لقبه ، يكنى أبا عباد ، وقيل : أبا عبدالله ، صحابي شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها ، مات سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان ، وقيل : شهد
صِفّين مع علي رضي الله عنه ومات في تلك السنة سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن ست وخمسين سنة . انظر
((الطبقات الكبرى)) ٥٣/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٧٢/٤، ((الإصابة)) ٩٣/٦(٧٩٤١).
(٢) ((عيون الأثر)) ٢٩٠/١.
(٣) انظر ((الاستيعاب)) ١٤٧٢/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

یںِ
یں
والأول أكثر ، فعلى هذا توفي بعد صِفين ، وصِفين سنة سبع وثلاثين .
قوله: ((وخَبَّاب مولى عُثْبة بن غَزْوان))(١)، أما خَبَّاب فبفتح الخاء المعجمة،
وتشديد الموحدة ، وفي آخره موحدة أخرى ، بدري ، كنيته أبو يحيى ، توفي سنة تسع
عشرة ، وله خمسون سنة ، وأما عتبة فبضم العين المهملة ، وإسكان المثناة فوق ، ثم
موحدة ، ثم تاء التأنيث ، وغزوان بفتح الغين المعجمة ، وبالزاي الساكنة ، والباقي
معروف .
قوله : (( علي عبدالله بن سلِمة أخي بني العجلان))، سلِمة بكسر اللام، وهو
عبدالله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن عدي بن الجد بن الحارث ، من بني العجلان ،
حليف الأوس ، بدري ، قتل يوم أُحد ، كنيته أبو محمد ، وبنو العجلان البليون كلهم
حلفاء بني عمرو بن عوف .
قوله: ((علي منذر بن محمد بن عقبة بن أُحَيْحَة بن الجُلاَحِ))(٢) انتهى . هذا كنيته
أبو عبيدة ، بدري ، قتل يوم بئر معونة .
وقوله في نسبه: ((أُحَيْحَة))، هو بهمزة مضمومة ، ثم حاءين مهملتين مفتوحتين
بينهما مثناة تحت ساكنة .
والجُلاَح في نسبه بضم الجيم ، وتخفيف اللام ، وفي آخره حاء مهملة .
قوله : (( ابن وقش)) ، هو بإسكان القاف وفتحها .
قوله : (( ويقال: بل نزل الأعزاب))، هو بفتح الهمزة والزاي ، جمع عَزب ، بفتح
العين ، وهو من لا أهل له ، ويقال له : معزب ، وعزيب ، ويقال : أعزب ، وهي لغة
قليلة(١).
(١) هو : خَبَّب مولى عُثْبة بن غَزْوان، ويكنى أبا يحيى، صحابي شهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، لا رواية له ولا عقب ، مات سنة تسع عشرة وهو يومئذ ابن خمسين سنة ، وصلى
عليه عمر بن الخطاب بالمدينة . انظر (الطبقات الكبرى)) ١٠٠/٣، ((الاستيعاب)) ٤٣٩/٢، ((الإصابة))
٢٦٠/٢ (٢٢١٧) .
(٢) هو : المنذر بن محمد بن عُقبة بن أُحيحة بن الجُلاح الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا عبيدة ، صحابي شهد بدراً
وأُحداً، استشهد يوم بئر معونة. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٤٧٣/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٥١/٤،
(( الإصابة)) ٢١٩/٦ (٨٢٣٥).
(١) انظر ((النهاية)) ٢٢٧/٣، ((القاموس المحيط)) ص ١٤٧ مادة (عزب).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : (( ولم يتخلف معه أحد من المهاجرين إلا من حبس أو فتتن))، هذا كلام
صحيح لا اعتراض عليه ، والذي قاله ابن إسحاق وغيره عليه اعتراض ، فإنهم قالوا : ولم
يبق معه عليه السلام بمكة إلا علي بن أبي طالب ، والصِّديق ، وذلك أنه لما رأى ذلك من
كان بمكة ممن يطيق الخروج خرجوا ، فطلبهم أبو سفيان وغيره من المشركين ، فردوهم
وسجنوهم ، فافتتن منهم ناس ، ولما بلغ حيي بن ضمرة الجُنْدُعي(١) خروجه عليه السلام
وكان مريضاً ، فقال : لا عذر لي في مقامي بمكة ، فأمر أهله ، فخرجوا به إلى التنعيم ،
فمات ، فأنزل الله تعالى: {وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ
الَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}(٢) . والله أعلم .
ويقال : إن الآية نزلت في ضمضم بن عمرو الخُزَاعي(٣)، وقيل : إنه ضمرة بن
جندب ، سافر فأدركه أجله بالتنعيم . والله أعلم . وقال بعضهم في أكثم بن صيفي(٤) .
انتهى .
وأكثم من حكماء العرب ، أدرك الإسلام ولم يُسلم ، وقد ذكره أبو نعيم في
الصحابة فأخطأ ، له ثناء على رسول الله صلى الله عليه وسلم كثناء قَيْصَر .
وقال أبو عمر في ((الاستيعاب)): ((وقد ذكره أبو علي بن السكن في ((كتاب
الصحابة)»، فلم يصنع شيئاً))(١). انتهى .
(١) لم أقف بهذا الاسم في كتب التراجم ، وإنما هذه القصة حدثت لجندع بن ضمرة ، مختلف في اسمه ، ذكره ابن
حجر باسم جندع ، وذكر أن ابن إسحاق قال : جندب بن ضمرة ، بينما ذكر أبو يعلى عن ابن عباس أنه
ضمرة بن جندب ، وترجمته فيما يلي :
هو : جندع بن ضمرة بن أبي العاص الجندعي أو الليثي ، صحابي استبطأ عند هجرة المسلمين من مكة ، ثم
قال لبنيه أخرجوني من مكة ، فخرج مهاجراً، فمات في الطريق، فنزلت الآية. انظر (( الاستيعاب))
٢٥٧/١، وذكره باسم جندب، (( أسد الغابة)) ٣٥٩/١ (٨٠٣)، ((الإصابة)) ٥١٥/١ (١٢٣٥).
(٢) سورة النساء، الآية (١٠٠).
(٣) لم يفرد له ابن حجر بالترجمة ، وإنما أدرجه مع جندع بن ضمرة ، وكأنه أحد أسمائه المختلفة فيه .
(٤) هو : أكثم بن صيفي بن رباح بن الحارث التميمي ، الحكيم المشهور ، لما بلغه مخرج النبي صلى الله عليه
وسلم أراد أن يأتيه ، فأبى قومه ، فانتدب له رجلان ، ثم لما رجعا لم يُسلم ، وقيل : ركب متوجهاً إلى النبي
صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق، ذكره ابن حجر في القسم الثالث من (( الإصابة))
٢٠٩/١ (٤٨٥). وانظر ((الاستيعاب)) ١٤٦/١.
(١) (( الاستيعاب)) ١٤٦/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وقيل : إنها نزلت في خالد بن حزام بن خويلد بن أسد(١)، أسلم قديماً ، وهاجر إلى
الحبشة في المرة الثانية ، فمات من نهش حية قبل أن يصل ، فنزلت فيه { وَمَن يَخْرُجْ مِنْ
بَيْتِهِ ... }(٢) . الآية ، قاله عروة . انتهى .
قوله : (( إلا من حُبِس أو افتُِن)»، حُبِس ، مبني لما لم يسم فاعله ، وافتُتن مبني
للمفعول ، وهذا كله ظاهر ، يقال : افتتن الرجل ، وفتن ، فهو مفتون : إذا أصابته فتنة ،
فذهب ماله أو عقله، وكذلك إذا اختبر (٣) ، قال الله تعالى: { وَفَتَنَّكَ فُتُونَاً }(٤)،
والفتون أيضاً ، الافتتان يتعدى ولا يتعدى .
(١) هو : خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى القرشي الأسدي ، صحابي هاجر إلى أرض الحبشة ،
فنهشته حية، فمات في الطريق، فنزلت فيه الآية. انظر ((الطبقات الكبرى)) ١١٩/٤، ((الاستيعاب))
٤٣١/٢، ((الإصابة)) ٢٢٩/٢ (٢١٥٦).
(٢) سورة النساء ، الآية (١٠٠) .
(٣) انظر ((مفردات ألفاظ القرآن)) ص ٣١٧، ((النهاية)) ٤١٠/٣ مادة (فتن).
(٤) سورة طه ، الآية (٤٠).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

ذكر يوم الزَّحْمة
قوله: ((الزَّحْمة))، وهو بالزاي سيأتي أن ذلك اليوم كان يسمى يوم الزحمة .
انتهى .
والزَّحْمة: الزِّحَام ، يقال: زَحَمْته، وزَاحَمْته ، وازدحم القوم على كذا ،
وتزاحموا عليه(١).
قوله: ((شِيعة))، الشّيعة، بكسر الشين المعجمة ، وإسكان الياء المثناة تحت ،
وبالعين المهملة ، شيعة الرجل -بالكسر - : أتباعه وأنصاره ، يقال : شايعه ، كما يقال :
والاه ، من الولي (٢).
قوله : ((وأصابوا مَنَعة))، تقدم أنه بفتح الميم والنون أي : جماعة يمنعونه ، وهو
جمع مانع ، ويقال : بسكون النون أيضاً ، أي : عزة امتناع يمتنع بها ، اسم الفعلة من
منع ، أو الحال بتلك الصفة ، أو مكان بتلك الصفة(٣) .
قوله : ((فحذِروا))، هو بكسر الذال المعجمة ، وهذا ظاهر .
قوله : ((في دار النَّدْوَة)) ، وهي بفتح النون ، وإسكان الدال المهملة ، وفتح الواو ،
ثم تاء التأنيث ، وهي معروفة بمكة ، كانت منزل قُصَي بن كِلاب ، ثم صارت قريش
تحضرها إذا حزبها أمر (٤).
قال الحازمي : هي اليوم في المسجد الحرام .
قال الماوَرْدي في ((الأحكام السلطانية)): (( دار الندوة هي أول دار بنيت بمكة،
وكذا رأيته عن الكلبي)). انتهى. قال الماوردي: (( ثم صارت بعد قصي لعبدالدار بن
قصي ، فابتاعها معاوية في الإسلام من عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن
عبدالدار بن قصي ، وجعلها دار الإمارة ، وحكى الأزرقي أنها سميت دار الندوة ؛
(١) تزاحموا عليه بمعنى: تدافع الناس عليه حتى ضايقوه. انظر ((جمهرة اللغة)) ٥٢٩/١، (( لسان العرب))
٢٦٢/١٢ مادة (زحم) .
(٢) انظر (النهاية)) ٥١٩/٢ مادة (شيع)، ((القاموس المحيط)) ص ٩٤٩ مادة (شوع).
(٣) انظر (النهاية)) ٣٦٥/٤، ((لسان العرب)) ٣٤٣/٨، ٣٤٤ مادة (منع).
(٤) انظر ((معجم البلدان)) ٤٢٣/٢، ((المعالم الأثيرة)) ص ١١٥.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

لاجتماع النّدي فيها يتشاورون ويبرمون أمورهم))(١).
والندى : الجماعة ينتدون ، أي : يتحدثون .
وروى الأزرقي أن معاوية بن أبي سفيان : صخر بن حرب حجّ وهو خليفة ،
فاشترى دار الندوة من العبدري بمائة ألف درهم(٢) .
وفي كتاب الأزرقي : أنها صارت كلها في المسجد الحرام ، وهي في جانبه
الشمالي . انتهى .
وقال السُّهَيْليّ: (( وهذه الدار -يعني دار الندوة - تصيرت بعد بني عبدالدار إلى
حكيم بن حزام بن خزيمة بن أسد بن عبدالعزى بن قصي ، فباعها في الإسلام بمائة ألف
درهم ، وذلك في زمن معاوية ، فلامه معاية في ذلك ، وقال : ابتعت مكرمة آبائك
وشرفهم ، فقال حكيم : ذهبت والله المكارم إلا التقوى ، والله لقد اشتريتها في الجاهلية
بزق خمر ، وقد بعتها بمائة ألف ، وأشهدكم أن ثمنها في سبيل الله ، فأنا المغبون ، ذكر
ذلك الدارقطني في رجال الموطأ))(٣) . انتهى ببعض تلخيص .
وقوله : ((من عكرمة بن عامر بن هاشم ... )) (٤) إلخ، هذا صحابي من المؤلفة
قلوبهم ، وأما الزبيري العبدري ......... بياض ..... بياض
وأما حكيم بن حزام ، فبالزاي في حزام ، وفتح الحاء في حكيم ، صحابي مشهور ،
وكان من المؤلفة ، ثم حسن إسلامه ، تقدم .
قوله : (( وهي دار قُصَي))، تقدم أنه بضم القاف ، وفتح الصاد المهملة ، ثم ياء
مشددة ، وماهو مأخوذ منه ، وما اسمه في النسب الشريف .
قوله : (( فحدثني من لا أتهم من أصحابنا)» ، الذي حدث ابن إسحاق ولا يتهمه
من أصحابه لا أعرفه . والله أعلم .
(١) (( الأحكام السلطانية)) ص ١٨٥ .
(٢) (( أخبار مكة)) ٢٦٩/١.
(٣) (( الروض)) ٢٣٥/١.
(٤) هو : عكرمة بن عامر ويقال : عمار بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار بن قُصي بن كلاب القرشي ،
صحابي معدود من المؤلفة ، وهو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف . انظر (( الطبقات الكبرى))
٧٧/١، ((الاستيعاب)) ١٠٨٥/٣، ((الإصابة)) ٥٣٩/٤ (٥٦٤٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: ((عن عبدالله بن أبي نَجيح))(١)، هذا يقال له: أبو يسار بالمثناة تحت
والسين المهملة ، واسم أبيه يسار(٢) أيضاً ، مكي مولى ثقيف ، يروي عن : أبيه ،
وطاوس(٣)، ومجاهد، وعنه: شعبة، وابن عُلَيَّة(٤)، وابن إسحاق وطائفة ، ثقة ، وثقه
غير واحد ، توفي سنة ١٣١، روى له ع، له ترجمة في ((الميزان))(٥) ، من جهة الاعتقاد
والجرح به أمر صَلَف(٦) . والله أعلم .
قوله : ((عن مجاهد بن جَبْر))، هو بفتح الجيم، وإسكان الموحدة ، هذا هو
الإمام ، أحد الأعلام ، مشهور جداً .
قوله : ((وغيره ممن لا أتهم))، غيره مرفوع معطوف على قوله قبله : فحدثني من
لا أتهم ، من أصحابنا .
قوله : (( يوم الزَّحْمة)) ، تقدم قريباً أنه بالزاي .
قوله : ((عليه بَتّ))، البَتّ ، بفتح الموحدة ، وتشديد التاء المثناة فوق ، وهو
الكساء الغليظ المربع ، وقيل : الطيلسان من خزّ ، ويجمع على بتوت ، والذي ظهر لي أن
المراد الطيلسان (٧)، وقد فعل ذلك ؛ تعظيماً لنفسه ، وليقبل منه ما يشير به ويستنز لهم
(١) هو: عبد الله بن أبي نَحيح: يسار المكي، أبو يسار الثقفي مولاهم، ثقة رمي بالقدر ، وربما دلس ، من
السادسة ، وعده ابن حجر في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين ، مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها . ع .
(( التقريب)) برقم (٣٦٦٢)، ((التهذيب)) ٤٤٤/٢، ((طبقات المدلسين)) ص ٣٩ (٧٧) .
(٢) هو: يسار المكي ، أبو نَجيح مولى ثقيف، مشهور بكنيته، ثقة ، من الثالثة ، وهو والد عبدالله بن
أبي نجيح، مات سنة تسع ومائة. م د ت س. ((التقريب)) برقم (٧٨٠٥)، ((التهذيب)) ٤٣٧/٤.
(٣) هو : طاوس بن كَيْسان اليماني، أبو عبدالرحمن الحِمْيَري مولاهم ، الفارسي ، يقال اسمه : ذَكوان ، وطاوس
لقب، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومائة، وقيل بعد ذلك. ع. (( التقريب))
برقم (٣٠٠٩)، ((التهذيب)) ٢٣٥/٢.
(٤) هو : إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري ، المعروف بابن عُلَيَّة ، ثقة حافظ ،
من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين، وهو ابن ثلاث وثمانين. ع. ((التقريب)) برقم (٤١٦)، (( التهذيب))
١٤٠/١.
(٥) انظر ((الميزان)) ٢١٥/٤ (٤٦٥٦).
(٦) أي: عنده غلو مجاوز لقدر الحاجة في العقيدة. انظر (لسان العرب)) ١٩٧/٩، ((تاج العروس)) ٣٢/٢٤
مادة (صلف) .
(٧) انظر (النهاية)) ٩٢/١، ((القاموس)) ص١٨٨ مادة (بت).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

بذلك . والله أعلم .
قال الراجز في كساء من صوف :
من كان ذا بتٍّ فهذا بَنِّي
ـشتِّي
مقيّظٌ مصيِّفٌ
نسجته من نعجات سِتّ
سودٍ سمانٍ من نعاج الدَّسْتِ
وفي هذا الرجز شاهد على أنه يقال : دَست ودَشت بالإعجام والإهمال مع فتح
الدال المهملة ، والدست فيهما : الأرض الواسعة ، ولا يتوهم أن الدشت بالإعجام
فارسية ، بل إنما هي عربية ، أغاروا عليها ، قال ذلك شيخنا مجد الدين في كتاب له فيما
يقال فيه: بالسين والشين ، سماه (( تحبير الموشين في التعبير بالسين والشين))، وقد قرأت
عليه هذا المؤلف بالقاهرة في الرحلة الثانية إليها .
قوله: (( شيخ من أهل نجد))، كنت قد تفقهت فيه معاني لكونه قال : من أهل
نجد ، ولم يقل من غيرها ، ذكرتها في المسودة ، ثم إني رأيت كلام السُّهَيْليّ في
((روضه))، قال: (( وإنما قال لهم إني من أهل نجد فيما ذكر بعض أهل السير ؛ لأنهم
قالوا: لا يدخلن معكم في المشاورة أحدٌ من أهل تهامة؛ لأن هواهم مع محمد)(١).
انتهى. فحذفتها من هنا . والله أعلم . [٧٣/ب]
قوله : ((يُعْدِمكم))، هو بضم أوله ، وكسر ثالثه، وهو متعد إلى مفعولين ، فلهذا
كان من الرباعي . والله أعلم .
قوله : ((أجل))، هو بفتح الهمزة ، وفتح الجيم ، وإسكان اللام مخففة ، وهي كلمة
مبنية على الوقف ، بمعنى نعم (٢).
قوله : (( من بني عبد شمس))، تقدم الكلام على مافيه من الإعراب .
قوله : ((عتبة بن ربيعة))، تقدم أنه كافر معروف ، قُتل بيدر ، وكذلك شيبة
أخوه ، قتل ببدر كافراً ، وقد تقدم الكلام عليهما .
قوله : ((وأبو سفيان بن حرب))، تقدم أن هذا اسمه صخر بن حرب ، وأنه أسلم
ليلة الفتح ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، وقد أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم
(١) ((الروض)) ٣٠٧/٢.
(٢) انظر ((النهاية)) ٢٦/١، (( لسان العرب)) ١١/١١ مادة (أجل).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

حنين مائة من الإبل ، وأربعين أوقية من فضة ، ثم حسن إسلامه ، وتقدمت وفاته متى
هي وأين ، وأنها في خلافة عثمان بالمدينة .
قوله : ((طُعَيمة بن عدي))، هذا تصغير طعمة ، وهذا كافر مشهور ، قُتل ببدر
كما سيأتي ، قتله حمزة ، وقيل : صبراً ، والأول أشهر .
قوله : (( وجُّبَير بن مُطْعِم)) ، هو ابن نوفل بن عبد مناف بن قصي النوفلي ،
أبو محمد ، وقيل : أبو عدي ، أحد أشراف قريش وحكمائها ، وكان يؤخذ عنه النسب
لقريش والعرب قاطبة ، وكان يقول: أخذت النسب عن أبي بكر ، أسلم بعد
الحُدَيْبِيَة ، كذا قاله بعض الحفاظ ، وفي كلام بعضهم : أسلم قبل عام خيبر ، وهو
قريب من الذي قبله ، وقد يكون هو هو ، وقيل: أسلم يوم الفتح ، توفي سنة ٥٤ ،
وقال ابن قتيبة : سنة ٥٩ ، مناقبه معروفة ومشهورة ، فلا نطول بها .
قوله : (( والحارث بن عمرو بن نوفل)»، وفي نسخة عامر بدل عمرو ، فإن كان
في نفس الأمر عامر الصواب ، فهو الحارث بن عامر بن نوفل ، قُتل يوم بدر كافراً ، قتله
علي كما في هذه السيرة ، وفي خ(١) أن قاتله خُبيب بن عدي(٢)، وفيه نظر ، ذكرتُه في
تعليقي على ((صحيح البخاري))، والذي قتل الحارث بن عامر خبيب بن أساف بن عنبة
كما سيأتي في بعث الرجيع إن شاء الله تعالى ذلك وقَدَّرَه .
وإن كان الصواب عَمراً ، فلا أعلم ماذا جرى له ، غير أني لم أجد له ذكراً في
الصحابة .
وفيهم شخص يقال له : الحارث بن عمرو بن مؤمل بن حبيب بن تميم بن
عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي(٣) ، فهذا صحابي هاجر في
(١) انظر ( صحيح البخاري)) برقم (٣٠٤٥)، كتاب الجهاد والسير ، باب هل يستأسر الرجل ، ومن ركع
ركعتين عند القتل .
(٢) هو : خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن جحجى ابن الأوس الأنصاري الأوسي ، صحابي جليل ، شهد
بدراً، وأُحداً ، وأسر يوم الرجيع سنة ثلاث من الهجرة ، وكان ◌ُبيب قد قَتل الحارث بن نوفل يوم بدر ،
فأجمعوا على قتله صبراً، ثم صلبوه بالتنعيم بمكة. (( الطبقات الكبرى)) ٥٦/٢، ((الاستيعاب)) ٤٤٠/٢،
((الإصابة)) ٢٦٢/٢ (٢٢٢٤) .
(٣) وهو أحد السبعين الذين هاجروا إلى المدينة عام خيبر. انظر ((الاستيعاب)) ٢٩٤/١، ((أسد الغابة))
٤٠٨/١ (٩٣٨)، ((الإصابة)) ٥٨٧/١(١٤٥٦).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الركب الذي هاجروا من بني عدي بن كعب عام خيبر ، وهذا جده مؤمل ، والأول
جده نوفل ، والصحابي من بني عدي ، وصاحب الترجمة المذكورة في السيرة من
بني نوفل بن عبد مناف ، فهو غيره بلا شك . والله أعلم .
قوله: ((النَّصْر بن الحارث بن كَلَدة))، يقال: إن النضر بالضاد المعجمة، وأنه
لا يشتبه بنصر بالصاد ، هذا لا يكتب بالألف واللام ، والأول لا يأتي إلا بهما ،
فلا يلتبس .
وقوله في جده: (( كَلَدة))، تقدم أنه بفتح الكاف واللام ، والنضر قتل كافراً صبراً
بالصفراء ، بعد انصرافهم عن بدر كما سيأتي في المشاهير من قتلى بدر من الكفار .
قوله : ((أبو البَخْتري بن هشام))، البختري، بفتح الموحدة ، ثم خاء
معجمة ساكنة ، ثم مثناة فوق مفتوحة ، ثم راء ، ثم ياء كياء النسب ، قتل أبو البَخْتري
كافراً ببدر كما سيأتي في المشاهير من قتلى بدر من الكفار .
قوله : ((وزمعة بن الأسود))، هذا قُتل كافراً ببدر كما سيأتي في مشاهير قتلى
الكفار .
قوله: (( وحكيم بن حزام))، تقدم قريباً وبعيداً أنه بفتح الحاء ، وكسر الكاف ،
وأن حزاماً بالزاي ، وأنه من المؤلفة قلوبهم ، ثم حسن إسلامه ، وقد تقدم بعض ترجمته .
قوله : (( أبو جهل بن هشام))، تقدم الكلام عليه ، وأنه سيأتي قتله ببدر كافراً ،
وتقدم أنه فرعون هذه الأمة .
قوله : (( نبيه ومنبه ابنا الحَجَّاج))، هذان قتلا بيدر كافرين كما سيأتي في مشاهير
القتلى من الكفار .
قوله : (( أُمَّة بن خَلَف))، هذا قتل كافراً ببدر ، كما سيأتي في مشاهير القتلى
وغيره .
قوله : ((ممن لا يُعَدّ من قريش»، يُعَدّ مبني لما لم يسم فاعله ، وهو بتشديد الدال
المهملة .
قوله: ((فأجمعوا فيه رأياً))، هو بفتح الهمزة ، وكسر الميم ، يقال: أجمعت الأمر
وعلى الأمر : إذا عزمت عليه .
قوله : ((فقال قائل منهم: أحبسوه ... ))، إلى آخره ، قال المؤلف رحمه الله في
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com