النص المفهرس
صفحات 501-520
ذكر الهجرة إلى المدينة فائــة : في الترمذي من حديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله أوحى إليّ : أيّ هؤلاء الثلاثة نزلت فهي دار هجرتك ، المدينة ، أو البحرين، أو قِنَّسْرين(١)))، قالت: (( هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى ، تفرد به أبو عمار))(٢) . انتهى . وفي ((الإكليل)) للحاكم زيادة ، فاختار المدينة . قال الذهبي في ترجمة غَيْلان بن عبدالله العامري(٣) المذكور في سند الترمذي: (( أنه ما علم عنه راوياً سوى عيسى بن عبيد الكِنْدي(٤)، ثم قال: حديث منكر، ما أقدم الترمذي على تحسينه ، بل قال غريب ، ثم ذكر هذا الحديث))(٥). وقد ذكر ابن حبان هذا الشخص في ((ثقاته)) (٦) ، وذكر له حديثاً في الهجرة غيره . أما في تلخيص ((المستدرك)) فقال الحاكم في هذا الحديث: ((صحيح))، ولم يتعقبه (١) قِتَّسْرين -بكسر أوله، وفتح ثانيه وتشديده ، وكسره قوم - : منطقة قرب حمص بسوريا، وكانت هي وحمص شيئاً واحداً، فتحها الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح سنة ١٧ هـ. انظر (( معجم البلدان)) ٤٠٣/٤ ٠ (٢) ((جامع الترمذي)) برقم (٣٩٢٣)، كتاب المناقب ، باب ماجاء في فضل المدينة . وفي الإسناد غيلان بن عبدالله العامري ، قال الذهبي في (( الميزان)) ٤٠٨/٥ (٦٦٨٣): حديثه منكر ، ما أقدم الترمذي على تحسينه ، بل قال : غريب . والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣/٣(٤٢٥٨)، وقال: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . (٣) هو: غَيْلان بن عبدالله العامري، لين، من السابعة. ت. ((التقريب)) برقم (٥٣٧٠)، (( التهذيب)) ٣٧٩/٣ ٠ (٤) هو : عيسى بن عبيد بن مالك الكندي ، أبو الُنِيب - بضم الميم وكسر النون بعدها تحتانية ثم موحدة - وأبوه بغير إضافة، وقد قيل فيه: عبيدالله (د)، صدوق، من الثامنة. د ت س. (( التقريب)) برقم (٥٣٠٩)، ((التهذيب)) ٣٦٢/٣. (٥) ((الميزان)) ٤٠٨/٥ (٦٦٨٣) (٦) انظر ((الثقات)) ٣١١/٧ (١٠٢٢٣). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com الذهبي ، بل أقره على ذلك(١) . وحاصل الأحاديث في أول من هاجر هل هو مصعب بن عمير وبعده ابن أم مكتوم ، وأبو سلمة ، أو عبد الله بن جحش . وقال الحاكم : أول مهاجر ابن أم مكتوم . وحاصل الأحاديث في النسوة : هل هي أم سلمة؟ أو ليلى بنت أبي حَتْمة (٢)؟ أو أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط؟ ، أو الفارعة بنت أبي سفيان : صخر بن حرب(٣)؟ فائــة : ذكر السُّهَيْلِيّ في (( روضه)) في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين اليهود ما لفظه : ((وروي أيضا أن لها -أي: المدينة - في التوراة أحد عشر اسما : المدينة ، وطابة ، وطيبة ، والمسكينة ، والجابرة ، والمحبة ، والمحبوبة ، والعاصمة ، والمجبورة ، والعذراء ، والمرحومة)) (٤). انتهى. قوله : ((أرسالاً))، الأرسال بفتح الهمزة ، أي : أفواجاً وفرقاً متقطعة ، واحدهم رَسَل ، بفتح الراء والسين(٥) ، وقد تقدم . قوله : ((أولهم فيما قيل: أبو سلمة بن عبدالأسد المخزومي)) انتهى . سيأتي من عند أبي عَرُوبة بسنده أن أولهم مصعب بن عمير ، ثم عامر بن ربيعة . انتهى . وفي خ س(٦) من حديث أبي إسحاق هو الفزاري(١) عن البراء أن أول من قدم علينا (١) ((المستدرك)) ٣/٣(٤٢٥٨). (٢) هي: ليلى بنت أبي حَثْمَة بن حذيفة بن غانم بن لؤي القرشية العدوية ، صحابية من المهاجرات الأول ، هاجرت الهجرتين ، ويقال: إنها أول ظعينة دخلت المدينة،. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٦٧/٨، ((الاستيعاب)) ١٩٠٩/٤، ((الإصابة)) ١٠٢/٨ (١١٧٠٨). (٣) هي : الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموية ، صحابية رافقت زوجها أبو أحمد عبدالله بن جحش في أول هجرة إلى الحبشة. (( أسد الغابة)) ٢١٥/٧ (٧١٦٢)، ((الإصابة)) ٤٩/٨(١١٥٧٦). لم يذكرها ابن سعد وابن عبدالبر . (٤) (( الروض)) ٣٤٧/٢. (٥) انظر (النهاية)) ٢٢٢/٢، (( لسان العرب)) ٢٨١/١١ مادة (رسل). (٦) انظر ((صحيح البخاري)) برقم (٣٩٢٤)، كتاب مناقب الأنصار ، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة ، (( سنن النسائي الكبرى)) ٥١٣/٦ (١١٦٦٦)، ((مسند أحمد)) برقم (١٨٥٩١). (١) هو : إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري الإمام ، أبو إسحاق ، = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، ثم قدم علينا عمار بن ياسر وبلال ، وفيها أيضاً عن أبي إسحاق ، عن البراء : أول من قدم علينا : مصعب بن عمير ، وابن أم مكتوم ، إلى أن قال : فقدم بلال وسعد وعمار ، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي (( الروض)» في بدء إسلام الأنصار في فصل ، وذكر أول من جمع بالمدينة أن أول من جمع بهم مصعب بن عمير ؛ لأنه أول من قدم المدينة من المهاجرين ، ثم قدم بعده ابن أم مكتوم(١) . انتهى . تنبيه : إن قيل : متى هاجر أبو سلمة على القول بأنه أول من هاجر من المسلمين ، مع أن ابن إسحاق لم يذكر غير ذلك؟ فالجواب: إن في ((سيرة ابن إسحاق)) كما نقله ابن هشام أنه هاجر إلى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة(٢) . انتهى . وأبو سلمة اسمه : عبدالله بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، أمه بَرّة بنت عبدالمطلب ، وهو أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة كما تقدم ، توفي سنة ثلاث، بدري، كذا قال أبو عمر في ((استيعابه)) في الكنى وفي الأسماء(٣). وقال الذهبي في ((تجريده)) سنة اثنتين (٤). وقد ذكره المؤلف في مهاجرة الحبشة ، وقد ذكرت هناك أني أذكره هنا ، وأُأَرِّعُ وفاتَه . وقد روى ابن سعد عن ابنه عمر قال : خرج أبي إلى أُحد ، فرماه أبو أسامة الجشمي في عضده بسهم ، فمكث شهراً يُداوي جُرحه ، ثم برأ الجرح ، وبعثه إلى قطن = ثقة حافظ له تصانيف، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين، وقيل بعدها. ع. (( التقريب)) برقم (٢٣٠)، ((التهذيب)) ٨٠/١ . (١) ((الروض)) ٢٥٣/٢. (٢) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٣١٥/٢. (٣) انظر (الاستيعاب)) ٩٣٩/٣، ١٦٨٢/٤. (٤) في الطبعة التي عندي سنة ثلاث. انظر ((تجريد أسماء الصحابة)) ٣٢٠/١ (٣٣٨١). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهراً، فغاب تسعاً وعشرين ليلة ، ثم رجع ، فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع والجرح منتقض ، فمات منه لثمان من جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة(١). ذكره النووي في ترجمة أم سلمة في ((التهذيب))(٢). قوله : (( وحبست عنه امرأته أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم)) انتهى . اسم أم سلمة : هند على الصحيح المشهور . وقال ابن الأثير : وقيل : اسمها رملة ، وليس بشيء . وهي : هند بنت أبي أمية ، واسمه حذيفة ، ويقال : سهيل ، ويقال : هشام بن المغيرة ، مناقبها جمة ، وهي آخر أمهات المؤمنين موتاً ، توفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين ، وصلى عليها أبو هريرة ، وقيل : سعيد بن زيد، أحد العشرة ، حكاه صاحب (( الكمال))(٣)، وابن الأثير . وهو مشكل ، فإن سعيد بن زيد توفي سنة إحدى وخمسين ، ذكره غير واحد ، وقال ابن عبدالبر : سنة خمسين أو إحدى وخمسين (٤). وقال عبدالله بن سعد الزُّهري : سنة ٥٢ . قال خ في ((التاريخ)): سنة ٥٨ (٥). قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه : ولا يصح ، فإن سعد بن أبي وقاص شهده ، ونزل حفرته ، وتوفي قبل سنة ثمان على الصحيح . انتهى . وذكر ابن أبي خيثمة أنها توفيت في ولاية يزيد بن معاوية(١) ، وولي يزيد في رجب (١) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٤٠/٣. (٢) انظر ((تهذيب الأسماء)) ٥٢١/٢ (٨٠٠)، وقد ذكر له ترجمة مستقلة، كما ذكره عند ترجمة أم سلمة ٦٢٤/٢ (١٢١١) . (٣) انظر (تهذيب الكمال)) ٣١٩/٣٥. (٤) انظر (الاستيعاب)) ٦٢٠/٢ . (٥) انظر (التاريخ الكبير)) ٤٥٢/٣(١٥٠٩). (١) هو: يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ، أبو خالد ، ولي الخلافة سنة ستين ، ومات سنة أربع ولم يكمل الأربعين، ليس بأهل أن يروى عنه، من الثالثة. مد. ((التقريب)) برقم (٧٧٧٧)، ((التهذيب)) ٤٢٩/٤. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com سنة ستين ، ومات في شهر ربيع الأول سنة ٦٤ . وعن (( تاريخ دمشق)) أنها توفيت في شوال سنة تسع وخمسين ، وفي رواية ٦١ حين جاء نعي الحسين بن علي . وقال ابن عبدالبر : هذا الصحيح(١). وقال ابن الأثير : قيل : توفيت في رمضان سنة ٥٩ . قوله : (( في اللَّحاق))، هو بفتح اللام ، مصدر لحقه ، ولحق به . قوله : ((بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة (٢)))، التَّنْعيم ، بفتح المثناة فوق ، وهو عند طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة أميال ، وقيل : أربعة من مكة ، سمي بذلك ؛ لأن عن يمينه جَبلاً يقال له : نعيم ، وعن شماله جبلاً يقال له : ناعم ، والوادي : نعمان(٣). تنبيه شارد : قول الشيخ أبي إسحاق في ((التنبيه)): ((الأفضل أن يُحْرِم بالعمرة من التنعيم))(٤)، مما أُنكر عليه . والصواب أن يقول: أن يُحْرِم من الجِعْرَانة(٥)؛ لأنه عليه السلام أحرم منها ، فإن لم يمكن ، فمن التنعيم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر عائشة بالإِحرام منها (١). (١) انظر (الاستيعاب)) ١٩٢١/٤. (٢) هو: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عثمان بن عبدالدار العَبْدَري الحَجَبي ، صحابي شهير، مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: استشهد بأجنادين، وأبطل ذلك العسكري. م د. (( التقريب)) برقم (٤٤٨٢)، (( الإصابة)) ٤٥٠/٤ (٥٤٤٤) . (٣) انظر (معجم البلدان)) ٤٩/٢، ((المعالم الأثيرة)) ص ٧٣. (٤) ((التنبيه)) ص٧٩، كتاب الحج، وهو في ((المهذب)) ٢٠٣/١ قدّم الجِعْرانة، فقال: (( والأفضل أن يُحرم من الجِعْرانة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها ، فإن أخطأها فمن التنعيم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعمر عائشة من التنعيم)) . (٥) الجِعْرَانة - بكسر أوله إجماعاً، وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه ، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين ، ويخففون الراء- وهي : شمال شرقي مكة في صدر وادي سَرِف ، نزلها النبي صلى الله عليه وسلم لما قسّم غنائم حُنين وأحرم منها ، يعتمر منها المكيون . انظر (( معجم البلدان)) ١٤٢/٢، ((معجم المعالم الجغرافية)) ص ٨٣ ، (( المعالم الأثيرة)) ص ٩٠. (١) الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٣١٦)، كتاب الحيض ، باب امتشاط المرأة عند غسلها من = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وقال : قدَّم الشيخُ أبو إسحاق في ((الْمُهَذِب)) التَّتْعِيمَ على الْحُدَيْبِيَةِ(١). والأصحاب قالوا: وبعد التنعيم الحُدَيْنِيَة، والحُدَيْنِيَة النبيُّ صلى الله عليه وسلم صُدَّ عنها . قوله: (( لقيت عثمان بن طلحة))، هو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة : عبد الله بن عبدالعزى العبدري الحَجَي ، قُتل أبوه وعمه يوم أُحد كافرين في جماعة من بني عمهما ، وأسلم عثمان في هدنة الحُدَيْبِيَة، وهاجر مع خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، ودفع عليه السلام إلى هذا أو إلى ابن عمه شيبة بن عثمان(٢) مفتاح الكعبة ، مناقب عثمان هذا كثيرة ، أخرج له م د وأحمد في ((المسند))، توفي سنة ٤٢ . ويكفيك من مناقبه هذه الخصلة التي فعلها مع أم سلمة أم المؤمنين ، لكنه كان إذ ذاك كافراً ، فيثاب عليها في الإسلام على الصحيح؛ لحديث حكيم بن حزام (( أسلمت على ما سلف لك من خير))(٣) . والله أعلم . قوله : (( وروينا عن أبي عَرُوبة))، هذا حافظ مشهور ، تقدم بعض ترجمته . قوله : ((حدثنا ابن بَشَّار))، هو بفتح الموحدة ، وتشديد الشين المعجمة ، محمد بن بَشَّارِ(٤)، ولقبه بُنْدَار ، واسم جده عثمان، وكنيته محمد أبو بكر العَبْدي مولاهم ، حافظ مشهور ، روى عن : مَعْمَر ، وغُنْدَر محمد بن جعفر ، وخلق ، وعنه : ع وابن خزيمة ، وابن صاعد وخلق ، قال د : كتبت عنه خمسين ألف حديث ، ولولا سلامة فيه تركت حديثه ، قال الذهبي : قلت : وثقه غير واحد ، قال مرة عن عائشة [قال : قالت](١) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : رجل : أعيذك بالله ما أفصحك؟ = الحيض ، ومسلم في (( صحيحه)) برقم (١٢١١)، كتاب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام . (١) لم أقف على هذا الكلام في المهذب . (٢) هو : شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العَبْدَري الحَجَي المكي ، من مسلمة الفتح ، وله صحبة وأحاديث ، مات سنة تسع وخمسين. خ ق. ((التقريب)) برقم (٢٨٣٨)، ((الإصابة)) ٣٧٠/٣(٣٩٤٩). (٣) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٢٢٢٠)، كتاب البيوع ، باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه . (٤) هو : محمد بن بَشَّار بن عثمان العبدي البصري ، أبو بكر ، بُنْدار ، ثقة ، من العاشرة ، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وله بضع وثمانون سنة. ع. ((التقريب)) برقم (٥٧٥٤)، ((التهذيب)) ٥١٩/٣. (١) في الأصل : (قالت : قال)، وهو خطأ ؛ لأن المقصود من ذكر هذه القصة بيان الوهم الواضح أو سبق لسان = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قال : كنا نختلف إلى أبي عبيدة ، قال : قد بان عليك ، عاش ثمانين سنة ، ومات سنة ٢٥٢، أخرج عنه ع، له ترجمة في ((الميزان)). [٧٠/ب] قوله: (( وابن المثنى))، هو محمد بن المثنى أبو موسى العتري الحافظ ، يروي عن ابن عيينة ، وعبدالعزيز العَمِّي(١)، وعنه ع وأبو عَرُوبة ، ثقة ورع، مات سنة ٢٥٢ ، أخرج عنه ع، له ترجمة في ((الميزان))(٢). و((محمد بن جعفر)) هو: غُنْدَر الهُذَلي(٣)، وغُنْدَر، بضم الغين المعجمة ، وإسكان النون ، وفتح الدال المهملة وضمها ، ثم راء ، وغُنْدَر هو المشغّب بلغة أهل الحجاز ، وأول من لقبه بذلك ابن جُرَيج، كنية محمد أبو عبد الله، عن حسين المُعَلِّم(٤)، وخلق، وهو ابن أمرأة شعبة بن الحَجَّاج ، وجالسه عشرين سنة ، وعنه: أحمد ، والفَلَّس ، وبُنْدار ، وخلق ، كان من أصح الناس كتاباً ، وبقي يصوم يوماً ويُفطر يوماً خمسين سنة، ومات في ذي القعدة سنة ١٩٣، أخرج له ع، له ترجمة في ((الميزان))(٥). وشعبة كان من أشهر المحدثين ، وهو أمير المؤمنين في الحديث . قوله : ((وأبو إسحاق))، هذا هو عمرو بن عبدالله، أبو إسحاق السَّبِيعي الهَمْداني الكوفي ، ترجمته معروفة ، وهو أحد الأعلام ، عن : جرير(٦)، وعدي بن حاتم ، وزيد بن أرقم ، وابن عباس ، وعدة من الصحابة ، وأمم من التابعين ، وعنه : ابنه = حصل لبُندار، ولذا قال له الرجل الآخر ساخراً: ما أفصحك. انظر (تهذيب الكمال)) ٥١٤/٢٤، (( التهذيب)) ٥١٩/٣ . (١) هو : عبد العزيز بن عبدالصمد العَمِّي ، أبو عبدالله البصري ، ثقة حافظ ، من كبار التاسعة ، مات سنة سبع وثمانين ويقال بعد ذلك. ع. (( التقريب)) برقم (٤١٠٨)، ((التهذيب)) ٥٨٩/٢ . (٢) انظر (الميزان)) ٣١٨/٦ (٨١٢١). (٣) هو : محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغُنْدَر ، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ، من التاسعة ، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين. ع. (( التقريب)) (٥٧٨٧)، ((التهذيب)) ٥٣١/٣. (٤) هو: الحسين بن ذكوان المُعَلِّم الُكْتِب العَوْذي - بفتح المهملة ، وسكون الواو بعدها معجمة - البصري ، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين. ع. ((التقريب)) برقم (١٣٢٠)، ((التهذيب)) ١/ ٠٤٢٢ (٥) انظر (الميزان)) ٩٣/٦ (٧٣٣٠) . (٦) هو : جرير بن عبدالله بن جابر بن مالك البَجَلي ، صحابي ، تقدم . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com يونس(١)، وإسرائيل(٢) حفيده، وشعبة، والسفيانان، وخلائق ، وله نحو ثلاثماءة شيخ ، وهو يشبه الزُّهري في الكثرة ، وقد غزا مراتٍ ، وكان صوَّاماً قوَّاماً تلاَّءًا، مات سنة ١٢٧، وله خمس وتسعون سنة، أخرج له ع، وله ترجمة في ((الميزان)) يسيره(٣). قوله: (( وعامر بن ربيعة))، هذا تقدم نسبه ، وفيه اختلاف ، هل هو من عَنْز بن وائل ، ومنهم من نسبه إلى مذحج ، وهو حليف الخطاب والد عمر ، أسلم قديماً ، وهاجر إلى الحبشة ، وشهد بدراً ، تقدم أنه توفي قبيل عثمان ، وأفصح بعضهم فقال : سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل : سنة اثنتين وثلاثين رضي الله عنه تقدم . قوله : (( معه امرأته ليلى بنت أبي حَتْمة))، إلى أن قال: (( قال أبو عمر : وهي أول ظعينة دخلت من المهاجرات المدينة))، الظّعينة - بفتح الظاء المعجمة المشالة - : المرأة ، وأصله الهودج : التى تكون فيه المرأة ، ثم سميت المرأة ظعينة به ، وقد قيل : لا يقال ظعينة إلا للمرأة إذا كانت راكبة ، وكثر حتى استعمل في كل امرأة ، حتى سمي الجمل الذي تركب عليه المرأة ظعينة ، ولا يقال ذلك إلا للجمل الذي عليه هودج ، وقيل : سميت المرأة ظعينة ؛ لأنها يظعن بها ويرحل (٤ تنبيه : ذكر المؤلف الخلاف في أول من هاجر من النساء، فذكر قولين : أم سلمة ، أو ليلى . وبقي عليه قول آخر ذكره أبو أحمد الحاكم في كناه أن أول مهاجرة من مكة إلى المدينة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط . والله أعلم . وقول آخر : الفارعة بنت أبي سفيان : صخر بن حرب ، وقد تقدم كل ذلك قريباً . (١) هو : يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، أبو إسرائيل الكوفي ، صدوق يهم قليلاً، من الخامسة ، مات سنة اثنتين وخمسين على الصحيح. رم ٤. ((التقريب)) برقم (٧٨٩٩)، ((التهذيب)) ٤٦٥/٤ . (٢) هو : إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي الهَمْداني ، أبو يوسف الكوفي ، ثقة ، تُكلم فيه بلا حجة ، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل بعدها. ع. ((التقريب)) برقم (٤٠١)، ((التهذيب)) ١٣٣/١. (٣) انظر (الميزان)) ٣٢٦/٥(٦٣٩٩). (٤) انظر ((النهاية)) ١٥٧/٣، ((لسان العرب)) ٢٧١/١٣ مادة (ظعن). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله: (( ثم عبدالله بن جحش بن رئاب))، تقدم ضبط رئاب ، وأنه بكسر الراء ، ثم مثناة تحت مخففة ، وفي آخره مخففة . فائــة : قال السُّهَيْلِيّ في ((روضه)): ((قال: وكان اسم جحش بن رئاب : بُرَّة ، بضم الباء ، يعني : وتشديد الراء ، ثم قال : فقالت زينب لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله! لو غيّرت اسم أبي، فإن البُرَّة صغيرة ، فقيل : إن رسول صلى الله عليه وسلم قال لها : لو كان أبوك مسلماً لسمَّيتُه باسم من أسمائنا أهل البيت ، ولكني قد سميته جحشاً، والجحش أكبر من البُرَّة))(١)، ذكر هذا الحديث سنداً ومسنداً في كتاب (( المؤتلف والمختلف))(٢) ، أبو الحسن الدارقطني. والله أعلم . قوله : ((وأخيه عبد بن جحش))، هذا الذي ذكره المؤلف هو الصحيح من اسمه ، عبد بغير إضافة ، وقيل : اسمه عبدالله ، وليس بشيء ، إنما عبدالله أخوه ، كان عبد من قدماء الصحابة ، وله شعر فصيح ، توفي بعد العشرين . وقال السُّهَيْليّ: ((اسمه عبد، وقيل: ثمامة، والأول أصح))(٣). وقال ابن عبدالبر: ((وقيل في اسمه: ثمامة، ولا يصح، والصحيح أن اسمه عبد))(٤) انتهى . قوله : (( وكان ضريراً))، يعني : أبا أحمد بن جحش ، وقد ذكرت في إسلام حمزة بن عبدالمطلب جماعة من الصحابة من العميان ، ومنهم أبو أحمد هذا ، فراجع ذلك إن أردت . قوله : « وكان مَنْزَلهما ومَنْزَل أبي سلمة وعامرٍ ، عَلَى مُبشّر بن عبدالمنذر(٥)) ، قال السُّهَيْليّ في ((روضه)) في ترجمة مصعب بن عمير ما لفظه: (( وذكر ابن إسحاق أن (١) ((الروض)) ٢٩٢/٢. (٢) لم أقف على هذا الحديث في كتاب ((المؤتلف))، ولعله في الجزء المفقود . (٣) (( الروض)) ٣٤٢/٢. (٤) ((الاستيعاب)) ١٥٩٣/٤. (٥) هو: مُبَشِّر بن عبد المنذر بن زَتْبَر بن زيد الأنصاري، صحابي شهد بدراً واستشهد بها. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤٥٦/٣، ١٤٥٥/٤، ((الإصابة)) ٧٦٢/٥(٧٧٢٢). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com منزله على أسعد بن زرارة ، مَنْزَل بفتح الزاي ، وكذلك كل ما وقع في هذا الباب من مَنْزَل فلان على فلان ، فهو بالفتح ؛ لأنه أراد المصدر ، ولم يُرِد المكان ، وكذا قيده الشيخ أبو بحر بالفتح))(١) . انتهى لفظه . فقوله : (( وكان مَنْزَلهما ومَنْزَل أبي سلمة)) ، مثل ما قاله في مصعب ، فإنه قال : وكذلك كل ما وقع في هذا الباب ، وكذا ذكره غيره أن المصدر بالفتح في الميم والزاي . والله أعلم . قوله: ((على مُبَشِّر بن عبدالمنذر بن زَثْبر))، مبشِّر ، بضم الميم ، وفتح الموحدة ، وكسر الشين المعجمة اسم فاعل . وزَتْبر ، بفتح الزاي ، ثم نون ساكنة ، ثم موحدة مفتوحة ثم راء ، كذا قيده ابن ماكولا وغيره من الحفاظ ونسبه ، فقال : زنبر بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف(٢) . انتهى . شهد بدراً واستُشهد ، وقيل : قُتل بأُحد . قوله : ((بقُباء))، هو بضم القاف ، وبالمد والقصر ، والتأنيث والتذكير ، والصرف وعدمه ، والمد والتذكير والصرف اللغة الفصيحة المشهورة ، وهي على ثلاثة أميال من المدينة المشرفة(٣) . وقال المؤلف في الفوائد : « هو مسكن بني عمرو بن عوف على فرسخ من المدينة ، ويمد ويقصر ويؤنث ويذكر ويصرف ولا يصرف))(٤) . انتهى . قوله : ( من بني عمرو بن عوف)»، هؤلاء من الأوس . قوله : (( فعدا أبو سفيان))، عدا بالعين المهملة من العدوان ، وأبو سفيان : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أسلم ليلة الفتح وصحب ، وتوفي (١) ((الروض)) ٣٥٢/٢. (٢) انظر ((الإكمال)) ١٦٧/٤. (٣) قُباء -بالضم والقصر، وقد تمد- ، وأصله اسم بئر هناك، عرفت القرية بها ، وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار ، وقباء اليوم بلدة عامرة تطيف بذلك المسجد بساتين كثيرة وسكان اتصلت بالمدينة عمرانياً ، مسجدها جنوب المسجد النبوي بستة أكيال ، وهي واقعة في حرة تسمى حرة قباء ، وهي الجزء الشرقي من حرة الوبرة. انظر (معجم البلدان)) ٣٠١/٤، ((المغانم المطابة)) ص٣٢٣، (( المعالم الجغرافية)) ٢٤٩. (٤) (( عيون الأثر)) ٢٩٥/١. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com في خلافة عثمان بالمدينة ، ويقال : بدمشق ، وهو الذي يظهر من قوله لما جاء نعي أبي سفيان ، تقدم ذكره . قوله : ((وكانت الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب))، الفارعة هذه ذكرها ابن الأثير في ((أُسْده))(١)، وكذا الذهبي في ((تجريده))(٢) ، وهي صحابية مهاجرية ، وهي كما هنا زوج أبي أحمد ابن جحش ، وقد ذكر ابن الأثير ذلك ، وقد مرّ ، ثم قال : روى محمد بن عبدالله بن نمير ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، قال : كان أول من خرج من مكة إلى المدينة مهاجراً عبدالله بن جحش ومعه أهله الفارعة بنت أبي سفيان ، أخرجها أبو موسى . وقد اختلف قوله ، فإنه جعل في الترجمة أن الفارعة امرأة أبي أحمد بن جحش ، وفي الحديث أنها هاجرت مع زوجها عبدالله بن جحش ، فليُحَقّق . انتهى ببعض اختصار . والله أعلم . قوله : ((فباعها من عمرو بن علقمة أخي بني عامر بن لؤي))، هذا لا أعلم ماذا جرى له ، غير أنه لم يقع منه إسلام . والله أعلم . قوله : (( كلَّمه أبو أحمد في دراهم)) ، تقدم الكلام على أبي أحمد ، هو ابن جحش أعلاه ، فانظره . قوله : ((فَأَبطأً))، هو بهمزة في أوله، وهمزة في آخره مفتوحتين ، وهذا ظاهر جداً . [١/٧١] قوله : (( أُصِيبَ منكم))، أُصِيب ، مبني لما لم يسم فاعله . قوله : (( وكان بنو غنم بن دُودان))، دُودان هو ابن أسد بن خزيمة كما يأتي ، وهو بدالين مهملتين الأولى مضمومة. قال الجوهري في ((صحاحه)): (( ودُودان : أبو قبيلة من أسد ، وهو دُودان بن أسد بن خُزيمة))(٣). انتهى . وكذا ضبطه النووي(١) ، وكذا قال شيخنا مجد الدين في ((القاموس))، قال: (( ودُودان بالضم : واد ، وهو : (١) انظر ((أسد الغابة)) ٢١٥/٧ (٧١٦٢). (٢) انظر ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٩٣/٢ (٣٥٢٥). (٣) ((الصحاح)) ٥٣/٢ مادة (دود). (١) انظر ( تهذيب الأسماء)) ٢١٠/١ عند ترجمة سعيد بن جبير. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com دودان بن أسد ، أبو قبيلة))(١) . انتهى . قوله: ((قد أوعبوا))، أوعبت بالعين المهملة وبالموحدة - : القوم إذا حشدوا ، وجاؤوا موعبين ، إذا جمعوا ما استطاعوا من جمع ، قال ابن السكيت : أوعب بنو فلان جلاء فلم يبق ببلدهم منهم أحد(٢) . قوله : (( عُكَاشَة بن محصن بن حُرْثان))(٣)، أما عكاشة ، فبتخفيف الكاف وتشديدها ، وجهان مشهوران ، ورواية الأكثرين بالتشديد . وأما حُرثان ، فبضم الحاء المهملة ، وإسكان الراء ، ثم ثاء مثلثة ، وفي آخره نون ، مناقب عُكَاشة معروفة ، شهد بدراً ، قالوا : وانكسر سيفه ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجوناً أو عُوداً ، فعاد في يده سيفاً شديد المتن أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى فتح الله على نبيه ، ولم يزل عنده يشهد به المشاهد معه عليه السلام ، حتى استشهد في قتال المرتدين في زمن الصِّديق ، وكان ذلك السيف يسمى العرجون ، وشهد أيضاً أُحداً والخندق وسائر المشاهد ، وسيأتي متى أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف في هذه السيرة في غزوة بدر ، وأعطى عليه السلام غيره ، وسيأتي ذلك كله في بدر . قوله في نسب عكاشة : (( ابن كبير))، هو بالموحدة . قوله في عكاشة: ((أبو مِحْصن))، هو بكسر الميم ، وإسكان الحاء . قوله في نسب شجاع: (( وعقبة كبير))، تقدم أنه بالموحدة أعلاه . قوله : (( وأربد بن جُمَيرة(٤)، وقال ابن هشام: حُمَيِّرة بالحاء))، وهو عند ابن سعد حمير . انتهى . جميرة الأولى بضم الجيم ، وفتح الميم ، والثانية بضم الحاء المهملة ، وفتح الميم ، وحُمَّيِّر بضم الحاء المهملة ، وفتح الميم، وتشديد المثناة تحت المكسورة ، كذا ضبطه (١) ((القاموس المحيط)) ص٣٥٨ مادة (دود). (٢) انظر ((النهاية)) ٢٠٤/٥، ((القاموس المحيط)) ص ١٨١ مادة (وعب) (٣) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٩٢/٣، ((الاستيعاب)) ١٠٨٠/٣، ((الإصابة)) ٥٣٣/٤(٥٣٦٣). (٤) هو : أربد بن جبير ، وقيل: ابن حمزة ، وقيل: ابن حُمَيِّر ، وبهذا الأخیر جزم ابن ما کولا ، صحابي هاجر الحبشة والمدينة، وشهد بدراً. انظر (( الطبقات الكبرى))، ((الاستيعاب)) ١٣٧/١ ٩٧/٣، (( الإكمال)) ٥١٧/٢، ((الإصابة)) ٤٢/١(٦٨). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com الأمير ابن ماكولا في ((إكماله))(١). قوله : ((ومنقذ بن نباتة بن عامر))(٢) ، كذا هنا ، وأما الذهبي فإنه ذكره في معبد ، فقال : (( معبد بن نباتة ، وقيل: منقذ بن نباتة ، له هجرة ، ولا رواية له ، وذكره في منقذ، فقال: منقذ بن لبابة الأسدي، وقيل فيه: معبد كما مر، وهو مجهول))(٣). انتهى . وأما ابن عبدالبر فإنه ذكره في منقذ بن لبابة الأسدي ، من بني أسد بن خزيمة ، ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بن غنم بن دُودان(٤) . انتهى . ولم يذكره في معبد . قوله في نسبه : (( دُودان))، تقدم قريباً أنه بدالين مهملتين ، الأولى مضمومة . قوله : ((وسعيد بن رُقَيْش))، رُقَيش ، بضم الراء، وفتح القاف ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم شين معجمة . وقال الذهبي في ((تجريده)): (( سعيد بن رُقَيْش بن ثابت الأسدي ، أخو يزيد ، من المهاجرين ، وقيل : ابني وُقيش))(٥) . انتهى. وذكره ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) فقال: (( سعيد بن رُقَيْش، من المهاجرين الأولين ، ولا أعلم له رواية ولا خبراً))(٦). انتهى . قوله: ((ومُحْرِز بن نضلة))(٧)، مُحْرِز، بضم الميم ، وإسكان الحاء المهملة ، ثم راء مكسورة ، ثم زاي ، ونضلة ، بفتح النون ، وإسكان الضاد المعجمة . (١) (( الإكمال)) ٥١٧/٢. (٢) هو : منقذ بن نباتة بن عامر الأسدي ، صحابي هاجر إلى المدينة ، قال ابن حجر : وصحب أبو عمر أباه فقال: لبابة. انظر ((الاستيعاب)) ١٤٥٢/٤، ((أسد الغابة)) ٢٧٣/٥ (٥١١٨)، ((الإصابة)) ٢٢٤/٦ (٨٢٤٧) . (٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٨٥/٢(٩٦١). (٤) انظر ((الاستيعاب)) ١٤٥٢/٤. (٥) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٢٢/١ (٢٣١٣). (٦) (( الاستيعاب)) ٦١٤/٢ . (٧) هو : مُحْرِز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كثير الأسدي ، أبو نضلة ، ويعرف بالأخرم ، صحابي شهد بدراً، فارس من فرسان النبي صلى الله عليه وسلم ، استشهد في غزوة ذي قرد . انظر (( الطبقات الكبرى)) ٩٥/٣، ((الإكمال)) ٣٧/٢، ((الاستيعاب)) ٧٣/١، ((الإصابة)) ٧٨٣/٥(٧٧٥٢). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com ونسب المؤلف مُحْرِزاً هذا فقال: (( ابن نضلة بن عبدالله بن مرة بن كبير بن غنم))(١) . انتهى . وقال في الفوائد بعد هذا: (( وذكر في المهاجرين مُحْرِز بن نضلة ، وابن عقبة يقول فيه: محرز بن وهب))(٢) . انتهى. كنية مُحْرِز هذا أبو نَضْلة ، وهو أسدي ، يعرف بالأخرم ، بالخاء المعجمة ، ثم راء ، بدري ، قُتل سنة ست ، وسيأتي مقتله في هذه السيرة في غزوة ذي قرد . وسماه موسى بن عقبة : مُحْرِز بن وهب . ويلقب مُهيرة ، كذا في نسختي من ((تجريد الذهبي))(٣)، وفي نسختي من ((الروض)) هنا : ولقبه فُهيرة(٤)، وفي هذه السيرة كما سيأتي في غزوة ذي قرد: قُمَير(٥) ، وفي (( الاستيعاب)) لقبه : فهيرة(٦)، وقد كتب أبو إسحاق ابن الأمين تجاه ذلك في حاشية على ((الاستيعاب)): قال العدوي : يلقب قمير، وكذلك في كتاب الأموي عن ابن إسحاق . انتهت . وقمير في الحاشية مفتوح القاف بالقلم ، بخط ابن الأمين ، ولا أعلم أن قَمِير بفتح القاف وكسر الميم إلا زوجة مسروق ، والباقي قُمَير بضم القاف وفتح الميم ، قاله غير واحد من الحفاظ ، هذا الذي أعرفه . والله أعلم . قوله في نسبه : (( كبير))، هو بالموحدة ، وقد تقدم . قوله : (( وزيد بن رقيش))(٧)، قتل زيد هذا باليمامة ، قاله عروة : وقال ابن إسحاق : زيد بن قيس ، قاله الذهبي(4) . انتهى . وقال بعضهم في حاشيةٍ الذي في (( سيرة ابن هشام» : يزيد بن رقيش ، لا زيد ، ولم أراجع أنا السيرة المذكورة ، ويزيد بن رقيش الذي ذكره هذا هو : ابن رياب من (١) ((عيون الأثر)) ٢٨٧/١. (٢) ((عيون الأثر)) ٢٩٥/١. (٣) ((التجريد)) ٥٣/٢ (٥٨٧)، وفيه : فهيرة . (٤) انظر ((الروض)) ٢٩٨/٢. (٥) انظر (عيون الأثر)) ١٢٦/٢. (٦) انظر ((الاستيعاب)) ١٣٦٥/٣. (٧) انظر ترجمته في ((الإصابة)) ٦٠٥/٢ (٢٩٠٢). (٨) انظر (( تجريد أسماء الصحابة)) ١٩٩/١ (٢٠٦٦). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com يعمر بن أسد بن خزيمة ، بدري . قال الذهبي : وعند ابن عائذ : ابن قيس . انتهى . وقال السُّهَيْلِيّ: (( وذكر ابن إسحاق أيضاً يزيد بن رقيش ، وبعضهم أربد ، ولا يصح))(١). وكذا قال أبو عمر، ولفظه: (( ومن قال فيه أزيد بن رقيش ، فليس بشيء)(٢) . قوله: ((وقيس بن جابر))، قال الذهبي في ((تجريده)): (( قيس بن جابر بن غنم الأسدي ، من المهاجرة س وحده))(٣)، يعني : ذكره أبو موسى المديني وحده . قوله : (( وثقف بن عمرو))(٤) ، هذا عدواني ، شهد بدراً . وقال الواقدي : (( ثقاف))(٥) . قال السُّهَيْلِيّ: (( شهد هو وأخوه مدلاج بدراً، وقُتل يوم أُحد شهيداً))(٦). وقال موسى بن عقبة : قتل يوم خيبر ، قتله أسير اليهودي . انتهى . وقد ذكره المؤلف في شهداء أُحد عن أبي عمرو ، وذكره هو من عند نفسه من شهداء خيبر (٧) . وقال أبو عمر: (( ثقف بن عمرو الأسلمي))، كذا قال ، وقال في اسم أخويه : مالك ومدلاج السلمي ، قال أبو عمر: (( ويقال : الأسدي ، ويقال : ثقاف ، قُتل ثقف يوم أُحد شهيداً))(٨) . وقال ابن عقبة : يوم خيبر ، قتله أسير اليهودي . انتهى ملخصاً ، وقد قدمت (١) ((الروض)) ٢٩٨/٢. (٢) ((الاستيعاب)) ١٥٧٤/٤. (٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٨/٢ (١٨٧). وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ٤٥٨/٥ (٧١٥٠): ذكره ابن إسحاق في المهاجرين الأولين . (٤) هو : ثقف بن عمرو بن سميط بن خزيمة السلمي ، صحابي شهد بدراً، واستشهد يوم خيبر. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٩٨/٣، ((الاستيعاب)) ١٣٥٥/٣ عند ترجمة مالك بن عمرو، ((الإصابة)) ٤١٠/١ (٩٦١). (٥) انظر (مغازي الواقدي)) ١٥٤/١، ((طبقات ابن سعد)) ٩٨/٣. (٦) (( الروض)) ٢٩٧/٢. (٧) انظر (عيون الأثر)) ٤٣/٢، ذكر من استشهد يوم أحد، ١٩٥/٢ ذكر من استشهد بخيبر. (٨) ((الاستيعاب)) ٢١٧/١. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com ذلك . والله أعلم . قوله : ((وربيعة بن أكثم))(١) ، أسدي كما نسبه غير أن في كلام لكيز بالكاف . وقد ساق السُّهَيْلِيّ نسبه في ((روضه)) في النسخة التي وقفت عليها لُغيز بالغين المعجمة ، وعمل فوق الزاي مثناة من تحت ، فصارت صورتها لُغيزي . وقد رأيته في (( الاستيعاب)) بخط ابن الأمين لغير، وربيعة هذا حليف بني أمية ، بدري ، من السابقين الأولين ، وكان قصيراً دَحْدَاحاً(٢) ، قتل بخيبر ، وسيجيء ذلك في شهداء خيبر من هذه السيرة ، يروي في الغيلانيات عن سعيد بن المسيب مرسلا . وأكثم بالثاء المثلثة ، والأكثم في اللغة : الواسع البطن ، ويقال : الشعبان(٣)، وكذا اسم والد يحيى (٤) ، أي : القاضي وغيره هكذا . قوله : (( والزبير بن عُبَيدة)(٥) ، هو بضم العين ، وفتح الموحدة ، أسدي ، من المهاجرين ، قديم الإسلام ، ذكره ابن إسحاق . والله أعلم . [٧١/ ب] قوله : ((وتمام بن عُبَيدة)) (٦)، هو بضم العين، وفتح الموحدة ، وكذا سَخْبَرة(٧)، هؤلاء إخوة . (١) هو : ربيعة بن أكثم بن سَخْبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، يكنى أبا يزيد ، شهد بدراً وأُحداً والخندق والحديبية ، واستشهد بخيبر وهو ابن ثلاثين ، قتله الحارث اليهودي بحصن النطاة. انظر (الطبقات الكبرى)) ٧٠/٣، ((الاستيعاب)) ٤٨٩/٢، ((الإصابة)) ٤٦٠/٢ (٢٥٩١) . (٢) الدَّحداح: القصير الغليظ البطن. انظر ((لسان العرب)) ٤٣٤/٢ مادة (دحح)، ((تاج العروس)) ٥٥٠/٢٠ مادة (دعع) . (٣) انظر ((لسان العرب)) ٥٠٨/١٢، ((القاموس)) ص١٤٨٨ مادة (كثم) . (٤) هو : يحيى بن أَكْثَم بن محمد بن قَطَن التميمي المَرْوزي ، أبو محمد القاضي المشهور ، فقيه صدوق إلا أنه رمي بسرقة الحديث ، ولم يقع ذلك له ، وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة ، من العاشرة ، مات في آخر سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ، وله ثلاث وثمانون سنة. ت. (( التقريب)) برقم (٧٥٠٧)، ((التهذيب )) ٠٣٣٩/٤ (٥) هو: الزبير بن عُبيدة الأسدي، صحابي من أوائل من هاجر إلى المدينة. انظر ( الاستيعاب)) ٥١٠/٢، ((الإصابة)) ٥٥٣/٢(٢٧٨٩). (٦) انظر ((الإصابة)) ٣٦٦/١(٨٣١). (٧) انظر (الإصابة)) ٣٦/٣(٣١٠١). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : ((ومحمد بن عبدالله بن جَحْش)) (١) انتهى ، هذا أسدي معروف ، له عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عَمَّتَيْه: زينب بنت جحش أم المؤمنين، وحَمْنَةٍ (٢ )) ) ، ومعلَّى بن (٣ وعائشة ، وعنه : ابنه إبراهيم عرفان (٤) ، ومولاهُ(٥). قال البخاري: قُتل أبوه يوم أُحد . انتهى . وقيل : بمؤتة ، وعليه ) ، وفيه نظر ، والمعروف أنه قُتل بأُحد . (٦ اقتصر الذهبي في ( كاشفه)» قال البخاري في ((صحيحه)): ويروى عن ابن عباس ، وحَرْهَد(٧)، ومحمد بن جحش ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ((الفخذ عروة))، أخرجه خ تعليقاً(٨)، وأخرج له ت س . فائــة : التعليق عنه في خ ، وعن رفيقَيْه . قال البيهقي في خلافياته وسننه : فيها أسانيد صحيحة يُحْتَجّ بها (٩)، وخالفه ابن (١) هو: محمد بن عبدالله بن جحش الأسدي ، صحابي صغير، وأبوه من كبار الصحابة ، وعمته زينب أم المؤمنين. خت س ق. ((التقريب)) برقم (٦٠٠٦)، ((الإصابة)) ٢١/٦ (٧٧٩٠). (٢) هي : حَمْنة بنت جحش الأسدية ، أخت زينب ، كانت تحت مصعب بن عمير ، ثم طلحة ، وكانت تستحاض، ولها صحبة، وهي أم ولديْ طلحة: عمران ومحمد. بخ دت ق. (( التقريب)) برقم (٨٥٦٧)، ((الإصابة)) ٥٨٦/٧(١١٠٥٤). (٣) هو: إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن جَحْش الأسدي: صدوق، من الخامسة. ق. (( التقريب)) برقم (٢٣٦)، ((التهذيب)) ٨٢/١ . (٤) هو: مُعَلَّى بن عرفان بن سلمة الأسدي الكوفي ، قال البخاري وأبو حاتم : منكر الحديث ، وقال ابن معين : ليس بشيء، كان عرافا في طريق مكة، وقال النسائي: متروك الحديث . انظر (( التاريخ الكبير)) ٣٩٥/٧(١٧٢٥)، ((الجرح)) ٣٣٠/٨ (١٥٢٧)، (( الكامل في ضعفاء الرجال)) ٣٦٩/٦(١٨٥١). (٥) هو: أبو كثير ، مولى آل جحش ، ويقال: مولى الليثيين ، ثقة ، من الثانية ، ويقال : له صحبة ، ومنهم من ضبطه بالموحدة والتأنيث. س . (( التقريب)) برقم (٨٣٢٥)، (( التهذيب)) ٥٧٧/٣ . (٦) انظر ((الكاشف)) ١٨٥/٢ (٤٩٤١). (٧) هو : جَرْهَد بن رِزَاح - بكسر الراء ، بعدها زاي وآخره مهملة- الأسلمي مدني ، له صحبة ، وكان من أهل الصُّفَّة، يقال: مات سنة إحدى وستين. خت دت كن. ((التقريب)) برقم (٩١٠)، ((التهذيب)) ٢٩٤/١، ((الإصابة)) ٥٤٨/١ (١٣٣٢ ). (٨) ((صحيح البخاري)) ١١٢/١، كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ. (٩) انظر (سنن البيهقي الكبرى)) ٢٢٨/٢. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com حزم في ذلك ، وقال : إنها ساقطة واهية (١)، قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه : وليس كما ذكر كما أوضحته في تخريجي لأحاديث الرافعي . انتهى . فائـة : أما حديث ابن عباس فأخرجه : ت(٢) ، وقال : حسن غريب. وأما حديث محمد بن جحش ، فرواه أحمد، والحاكم في (( مستدركه))، وذكره الترمذي(٣). وأما حديث جَرْهَد، فرواه مالك في ((الموطأ))(٤)، والترمذي من طرق ، وحسَّنه مرة ، وزاد مرة : إنه غريب ، وقال مرة : ما أرى إسناده بمتصل(٥) ، وصححه ابن حبان(٦) . وقال الحاكم : صحيح الإسناد(٧). وقال الطبري في ((تهذيبه)): (( والأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل عليه أبو بكر وعمر وهو كاشف عن فخذيه ، واهية الأسانيد ، لا يثبت مثلها حجة في الدِّين، والأخبار الواردة بالأمر بتغطية الفخد والنهي عن كشفها أخبار صحاح)) . انتهى كلام شيخنا فيما قرأته عليه . (١) انظر ((المحلى))، لابن حزم ٢١٣/٣، مسألة العورة المفترض سترها. (٢) ((جامع الترمذي)) ١١١/٥ (٢٧٩٦)، كتاب الأدب ، باب ماجاء أن الفخذ عورة . (٣) انظر (مسند أحمد)) برقم (٢٢٥٤٧)، ((مستدرك الحاكم)) ١٣٨/٣ (٦٦٨٤)، وفيه بلفظ (( غطّ فخذ يا معمر، فإن الفخذ عورة)، قال الترمذي في ((جامعه)) ١١١/٥ (٢٧٢٩): وفي الباب عن علي ومحمد بن عبدالله بن جحش . (٤) لم أقف على هذه الرواية في الطبعة التي عندي بتحقيق الشيخ : محمد فؤاد عبدالباقي . قال العيني في (( عمدة القاري)) ٧٩/٤: ((قال الدارقطني روى هذا الحديث أصحاب ((الموطأ)) : ابن بكير ، وابن وهب ، ومعن وعبد الله بن يوسف ، وهو عند القعنبي خارج (( الموطأ) في الزيادات ، عن مالك ، ولم يذكره ابن القاسم في (( الموطأ))، ولا ابن عفير ، ولا أبو مصعب)). (٥) انظر ((جامع الترمذي)) كتاب الأدب ، باب ماجاء أن الفخذ عورة ، برقم (٢٧٢٩) ، وقال فيه : حديث حسن غريب ، وبرقم (٢٧٩٥) وقال فيه: هذا حديث حسن، ما أرى إسناد متصل، وبرقم (٢٧٩٨)، وقال فيه : حديث حسن . (٦) ((صحيح ابن حبان)) ٦٠٩/٤ (١٧١٠). (٧) ((مستدرك الحاكم)) ٧٣٨/٣(٦٦٨٤). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله: (( وأم حبيبة بنت جحش))(١) انتهى ، ويقال : أم حبيب ، ولم يصح ، أخت أم المؤمنين ، استحيضت ، قال ابن عبدالبر: بنات جحش : زينب ، وأم حبيبة ، وحَمْنَة ، كن يستحضن كلهن. وقيل : لم يستحض منهن إلا أم حبيبة ، وكانت تحت عبدالرحمن بن عوف . والله أعلم . قال المؤلف في الفوائد بعد هذا: (( وأم حبيبة ، وقال السُّهَيْليّ : أم حبيب ، وحكاه أبو عمر ، وقال : هو قول أكثرهم ، وكان شيخنا الحافظ أبو محمد عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي رحمه الله يقول : أم حبيب حبيبة ، وأما الحافظ أبو القاسم بن عساكر فعنده أم حبيبة، واسمها حَمْنة ، فهما اثنتان على هذا فقط، ولم أجده في (( جمهرة ابن الكلبي))، وكتاب أبي محمد ابن حزم في النسب غير زينب وحمنة ، والسُّهَيْلِيّ يقول : كانت عند زيد بن حارثة ، وأم حبيب كانت تحت عبدالرحمن بن عوف ، وحَمْنة تحت مصعب بن عمير ، قال: ووقع في ((الموطأ)) وَهَم : أن زينب كانت تحت عبدالرحمن بن عوف(٢) ، ولم يقله أحد ، والغلط لا يسلم منه بشَرٌ غير أن شيخنا أبا محمد بن نجاح أخبرنا أن أم حبيب كانت اسمها زينب ، فهما زينبان ، غلبت على إحداهما الكنية ، فعلى هذا لا يكون في حديث ((الموطأ)) وَهَم))(٣). انتهى . قوله : (( وجُدامة بنت جَنْدَل))(٤)، قال المؤلف فيما يأتي في الفوائد عقيب يوم الزحمة أنها بالدال المهملة ، ومن أعجمها فقد صحّف(٥)، وقد ذكرت فيما يأتي زيادة على هذا ، وذكرت هناك ترجمتها ، فراجعه . قوله: ((وأم حبيب بنت ثُمامة))(٦)، قال بعضهم: إن في (( سيرة ابن هشام)) (١) هي : حبيبة بنت جحش، ذكرها ابن سعد وقال: هي أم حبيب ، صحابية شقيقة زينب ، وبعض المحدثين يقلب اسمها فيقول : أم حبيبة ، استحيضت سبع سنين ، كانت تحت عبدالرحمن بن عوف. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٢٤٢/٨، ((الاستيعاب)) ١٩٢٨/٤، ((الإصابة)) ٥٧٤/٧ (١١٠٢٠). (٢) انظر ((موطأ مالك)) ص ٦٢ (١٣٧). (٣) (( عيون الأثر)) ٢٩٥/١. (٤) هي : جُدامة بنت جَنْدَل الأسدية، صحابية أسلمت قديماً، وهاجرت مع أهلها إلى المدينة. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٢٤٣/٨، ((الاستيعاب)) ١٨٠٠/٤، ((الإصابة)) ٥٥١/٧ (١٠٩٦٧). (٥) (( عيون الأثر)) ٢٩٥/١. (٦) هي: أم حبيب بنت ثمامة الأسدية، صحابية هاجرت إلى المدينة،. انظر ((الإصابة)) ١٨٦/٨ (١١٩٥٣). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com أم حبيب ، يعني بغير تأنيث ثُمَامة ، ولم أراجع أنا السيرة المذكورة(١). وفي الصحابيات أم حبيبة بالتأنيث ثمامة الأسدية ، أسلمت بمكة ، وهاجرت ، قاله ابن سعد . وفيهم أم حبيب بغير تأنيث ثمامة ، من بني غنم، ذكرها ابن إسحاق ، والمراد الثانية على تقدير صحة كتابة مافي نسختي بالسيرة ، ولكن قد صرح في أم حبيبة بنت نباتة(٢) بأنها هاجرت ، والثنتان لم يذكرها ابن عبدالبر ، فيكون بغير تاء التأنيث . والله أعلم . قوله : (( وآمنة بنت رُقَيش))(٣)، آمنة بمد الهمزة وبالنون ، قال الذهبي في ((تجريده)): ((وآمنة بنت رُقَيش لها هجرة، قاله الواقدي وغيره ، وأبوها يزيد ، بدري))(٤) . انتهى . وكذا ذكرها ابن الجوزي الحافظ أبو الفرج في ((تلقيحه))(٥). قوله: (( وسَخْبَرَة بنت تميم))(٦)، كذا هنا، وفي نسختي من ((التجريد)): (( بنت أبي تميم، ذكرها ابن إسحاق في من هاجر إلى المدينة))(٧). قوله : (( قال أبو عمر : ثم خرج عمر بن الخطاب ، وعياش بن أبي ربيعة في عشرين راكباً))، اعلم أن في ((الصحيح)): (( ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم))(٨) ، ثم اعلم أنه سمي من العشرين ثلاثة عشر شخصاً ، ذكرهم ابن إسحاق . قال النووي في ((تهذيبه)) في ترجمة عمر رضي الله عنه: (( قال ابن إسحاق : هاجر (١) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٣١٩/٢. (٢) انظر (الطبقات الكبرى)) ٢٤٤/٨، ((الإصابة)) ١٨٧/٨ (١١٩٦٠). (٣) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٤٣/٨، ((الإصابة)) ٥٢٥/٧ (١٠٩٠٠). (٤) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٤٢/٢ (٢٩٢٩). (٥) انظر ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) ص ٢٣٥ . (٦) انظر ((الاستيعاب)) ١٨٥٩/٤، ((الإصابة)) ٦٩٣/٧ (١١٢٧٧). قال ابن حجر: سَخْتَرة بوزن عنترة. (٧) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٧٥/٢ (٣٣٠٣) . (٨) انظر ( صحيح البخاري)) برقم (٣٧١٠)، كتاب مناقب الأنصار ، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com