النص المفهرس

صفحات 501-520

ذكر الهجرة إلى المدينة
فائــة :
في الترمذي من حديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: (( إن الله أوحى إليّ : أيّ هؤلاء الثلاثة نزلت فهي دار هجرتك ، المدينة ،
أو البحرين، أو قِنَّسْرين(١)))، قالت: (( هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث
الفضل بن موسى ، تفرد به أبو عمار))(٢) . انتهى .
وفي ((الإكليل)) للحاكم زيادة ، فاختار المدينة .
قال الذهبي في ترجمة غَيْلان بن عبدالله العامري(٣) المذكور في سند الترمذي: (( أنه
ما علم عنه راوياً سوى عيسى بن عبيد الكِنْدي(٤)، ثم قال: حديث منكر، ما أقدم
الترمذي على تحسينه ، بل قال غريب ، ثم ذكر هذا الحديث))(٥).
وقد ذكر ابن حبان هذا الشخص في ((ثقاته)) (٦) ، وذكر له حديثاً في الهجرة غيره .
أما في تلخيص ((المستدرك)) فقال الحاكم في هذا الحديث: ((صحيح))، ولم يتعقبه
(١) قِتَّسْرين -بكسر أوله، وفتح ثانيه وتشديده ، وكسره قوم - : منطقة قرب حمص بسوريا، وكانت هي
وحمص شيئاً واحداً، فتحها الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح سنة ١٧ هـ. انظر (( معجم البلدان))
٤٠٣/٤ ٠
(٢) ((جامع الترمذي)) برقم (٣٩٢٣)، كتاب المناقب ، باب ماجاء في فضل المدينة . وفي الإسناد غيلان بن
عبدالله العامري ، قال الذهبي في (( الميزان)) ٤٠٨/٥ (٦٦٨٣): حديثه منكر ، ما أقدم الترمذي على تحسينه ،
بل قال : غريب .
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣/٣(٤٢٥٨)، وقال: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه
الذهبي .
(٣) هو: غَيْلان بن عبدالله العامري، لين، من السابعة. ت. ((التقريب)) برقم (٥٣٧٠)، (( التهذيب))
٣٧٩/٣ ٠
(٤) هو : عيسى بن عبيد بن مالك الكندي ، أبو الُنِيب - بضم الميم وكسر النون بعدها تحتانية ثم موحدة - وأبوه
بغير إضافة، وقد قيل فيه: عبيدالله (د)، صدوق، من الثامنة. د ت س. (( التقريب)) برقم (٥٣٠٩)،
((التهذيب)) ٣٦٢/٣.
(٥) ((الميزان)) ٤٠٨/٥ (٦٦٨٣)
(٦) انظر ((الثقات)) ٣١١/٧ (١٠٢٢٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الذهبي ، بل أقره على ذلك(١) .
وحاصل الأحاديث في أول من هاجر هل هو مصعب بن عمير وبعده ابن
أم مكتوم ، وأبو سلمة ، أو عبد الله بن جحش .
وقال الحاكم : أول مهاجر ابن أم مكتوم .
وحاصل الأحاديث في النسوة : هل هي أم سلمة؟ أو ليلى بنت أبي حَتْمة (٢)؟
أو أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط؟ ، أو الفارعة بنت أبي سفيان : صخر بن حرب(٣)؟
فائــة :
ذكر السُّهَيْلِيّ في (( روضه)) في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين
اليهود ما لفظه : ((وروي أيضا أن لها -أي: المدينة - في التوراة أحد عشر اسما : المدينة ،
وطابة ، وطيبة ، والمسكينة ، والجابرة ، والمحبة ، والمحبوبة ، والعاصمة ، والمجبورة ،
والعذراء ، والمرحومة)) (٤). انتهى.
قوله : ((أرسالاً))، الأرسال بفتح الهمزة ، أي : أفواجاً وفرقاً متقطعة ، واحدهم
رَسَل ، بفتح الراء والسين(٥) ، وقد تقدم .
قوله : ((أولهم فيما قيل: أبو سلمة بن عبدالأسد المخزومي)) انتهى . سيأتي من
عند أبي عَرُوبة بسنده أن أولهم مصعب بن عمير ، ثم عامر بن ربيعة . انتهى .
وفي خ س(٦) من حديث أبي إسحاق هو الفزاري(١) عن البراء أن أول من قدم علينا
(١) ((المستدرك)) ٣/٣(٤٢٥٨).
(٢) هي: ليلى بنت أبي حَثْمَة بن حذيفة بن غانم بن لؤي القرشية العدوية ، صحابية من المهاجرات الأول ،
هاجرت الهجرتين ، ويقال: إنها أول ظعينة دخلت المدينة،. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٦٧/٨،
((الاستيعاب)) ١٩٠٩/٤، ((الإصابة)) ١٠٢/٨ (١١٧٠٨).
(٣) هي : الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموية ، صحابية رافقت زوجها أبو أحمد عبدالله بن جحش
في أول هجرة إلى الحبشة. (( أسد الغابة)) ٢١٥/٧ (٧١٦٢)، ((الإصابة)) ٤٩/٨(١١٥٧٦). لم يذكرها
ابن سعد وابن عبدالبر .
(٤) (( الروض)) ٣٤٧/٢.
(٥) انظر (النهاية)) ٢٢٢/٢، (( لسان العرب)) ٢٨١/١١ مادة (رسل).
(٦) انظر ((صحيح البخاري)) برقم (٣٩٢٤)، كتاب مناقب الأنصار ، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه المدينة ، (( سنن النسائي الكبرى)) ٥١٣/٦ (١١٦٦٦)، ((مسند أحمد)) برقم (١٨٥٩١).
(١) هو : إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري الإمام ، أبو إسحاق ،
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، ثم قدم علينا عمار بن ياسر وبلال ، وفيها أيضاً عن
أبي إسحاق ، عن البراء : أول من قدم علينا : مصعب بن عمير ، وابن أم مكتوم ، إلى أن
قال : فقدم بلال وسعد وعمار ، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي (( الروض)» في بدء إسلام الأنصار في فصل ، وذكر أول من جمع بالمدينة أن
أول من جمع بهم مصعب بن عمير ؛ لأنه أول من قدم المدينة من المهاجرين ، ثم قدم بعده
ابن أم مكتوم(١) . انتهى .
تنبيه :
إن قيل : متى هاجر أبو سلمة على القول بأنه أول من هاجر من المسلمين ، مع أن
ابن إسحاق لم يذكر غير ذلك؟
فالجواب: إن في ((سيرة ابن إسحاق)) كما نقله ابن هشام أنه هاجر إلى المدينة قبل
بيعة أصحاب العقبة بسنة(٢) . انتهى .
وأبو سلمة اسمه : عبدالله بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، أمه
بَرّة بنت عبدالمطلب ، وهو أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة كما تقدم ، توفي
سنة ثلاث، بدري، كذا قال أبو عمر في ((استيعابه)) في الكنى وفي الأسماء(٣).
وقال الذهبي في ((تجريده)) سنة اثنتين (٤).
وقد ذكره المؤلف في مهاجرة الحبشة ، وقد ذكرت هناك أني أذكره هنا ، وأُأَرِّعُ
وفاتَه .
وقد روى ابن سعد عن ابنه عمر قال : خرج أبي إلى أُحد ، فرماه أبو أسامة
الجشمي في عضده بسهم ، فمكث شهراً يُداوي جُرحه ، ثم برأ الجرح ، وبعثه إلى قطن
=
ثقة حافظ له تصانيف، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين، وقيل بعدها. ع. (( التقريب)) برقم (٢٣٠)،
((التهذيب)) ٨٠/١ .
(١) ((الروض)) ٢٥٣/٢.
(٢) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٣١٥/٢.
(٣) انظر (الاستيعاب)) ٩٣٩/٣، ١٦٨٢/٤.
(٤) في الطبعة التي عندي سنة ثلاث. انظر ((تجريد أسماء الصحابة)) ٣٢٠/١ (٣٣٨١).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهراً، فغاب تسعاً وعشرين ليلة ، ثم رجع ، فدخل
المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع والجرح منتقض ، فمات منه لثمان من جمادى
الآخرة سنة أربع من الهجرة(١).
ذكره النووي في ترجمة أم سلمة في ((التهذيب))(٢).
قوله : (( وحبست عنه امرأته أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن
عمر بن مخزوم)) انتهى .
اسم أم سلمة : هند على الصحيح المشهور .
وقال ابن الأثير : وقيل : اسمها رملة ، وليس بشيء .
وهي : هند بنت أبي أمية ، واسمه حذيفة ، ويقال : سهيل ، ويقال : هشام بن
المغيرة ، مناقبها جمة ، وهي آخر أمهات المؤمنين موتاً ، توفيت في ذي القعدة سنة تسع
وخمسين ، وصلى عليها أبو هريرة ، وقيل : سعيد بن زيد، أحد العشرة ، حكاه
صاحب (( الكمال))(٣)، وابن الأثير .
وهو مشكل ، فإن سعيد بن زيد توفي سنة إحدى وخمسين ، ذكره غير واحد ،
وقال ابن عبدالبر : سنة خمسين أو إحدى وخمسين (٤).
وقال عبدالله بن سعد الزُّهري : سنة ٥٢ .
قال خ في ((التاريخ)): سنة ٥٨ (٥).
قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه : ولا يصح ، فإن سعد بن أبي وقاص شهده ،
ونزل حفرته ، وتوفي قبل سنة ثمان على الصحيح . انتهى .
وذكر ابن أبي خيثمة أنها توفيت في ولاية يزيد بن معاوية(١) ، وولي يزيد في رجب
(١) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٤٠/٣.
(٢) انظر ((تهذيب الأسماء)) ٥٢١/٢ (٨٠٠)، وقد ذكر له ترجمة مستقلة، كما ذكره عند ترجمة أم سلمة
٦٢٤/٢ (١٢١١) .
(٣) انظر (تهذيب الكمال)) ٣١٩/٣٥.
(٤) انظر (الاستيعاب)) ٦٢٠/٢ .
(٥) انظر (التاريخ الكبير)) ٤٥٢/٣(١٥٠٩).
(١) هو: يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ، أبو خالد ، ولي الخلافة سنة ستين ، ومات سنة أربع ولم يكمل
الأربعين، ليس بأهل أن يروى عنه، من الثالثة. مد. ((التقريب)) برقم (٧٧٧٧)، ((التهذيب)) ٤٢٩/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

سنة ستين ، ومات في شهر ربيع الأول سنة ٦٤ .
وعن (( تاريخ دمشق)) أنها توفيت في شوال سنة تسع وخمسين ، وفي رواية ٦١
حين جاء نعي الحسين بن علي .
وقال ابن عبدالبر : هذا الصحيح(١).
وقال ابن الأثير : قيل : توفيت في رمضان سنة ٥٩ .
قوله : (( في اللَّحاق))، هو بفتح اللام ، مصدر لحقه ، ولحق به .
قوله : ((بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة (٢)))، التَّنْعيم ، بفتح المثناة فوق ، وهو عند
طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة أميال ، وقيل : أربعة من مكة ، سمي
بذلك ؛ لأن عن يمينه جَبلاً يقال له : نعيم ، وعن شماله جبلاً يقال له : ناعم ، والوادي :
نعمان(٣).
تنبيه شارد :
قول الشيخ أبي إسحاق في ((التنبيه)): ((الأفضل أن يُحْرِم بالعمرة من التنعيم))(٤)،
مما أُنكر عليه .
والصواب أن يقول: أن يُحْرِم من الجِعْرَانة(٥)؛ لأنه عليه السلام أحرم منها ، فإن
لم يمكن ، فمن التنعيم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر عائشة بالإِحرام منها (١).
(١) انظر (الاستيعاب)) ١٩٢١/٤.
(٢) هو: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عثمان بن عبدالدار العَبْدَري الحَجَبي ، صحابي شهير، مات سنة
اثنتين وأربعين، وقيل: استشهد بأجنادين، وأبطل ذلك العسكري. م د. (( التقريب)) برقم (٤٤٨٢)،
(( الإصابة)) ٤٥٠/٤ (٥٤٤٤) .
(٣) انظر (معجم البلدان)) ٤٩/٢، ((المعالم الأثيرة)) ص ٧٣.
(٤) ((التنبيه)) ص٧٩، كتاب الحج، وهو في ((المهذب)) ٢٠٣/١ قدّم الجِعْرانة، فقال: (( والأفضل أن يُحرم
من الجِعْرانة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها ، فإن أخطأها فمن التنعيم ؛ لأن النبي صلى الله عليه
وسلم أعمر عائشة من التنعيم)) .
(٥) الجِعْرَانة - بكسر أوله إجماعاً، وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه ، وأهل الإتقان والأدب
يخطئونهم ويسكنون العين ، ويخففون الراء- وهي : شمال شرقي مكة في صدر وادي سَرِف ، نزلها النبي
صلى الله عليه وسلم لما قسّم غنائم حُنين وأحرم منها ، يعتمر منها المكيون . انظر (( معجم البلدان))
١٤٢/٢، ((معجم المعالم الجغرافية)) ص ٨٣ ، (( المعالم الأثيرة)) ص ٩٠.
(١) الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٣١٦)، كتاب الحيض ، باب امتشاط المرأة عند غسلها من
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وقال : قدَّم الشيخُ أبو إسحاق في ((الْمُهَذِب)) التَّتْعِيمَ على الْحُدَيْبِيَةِ(١).
والأصحاب قالوا: وبعد التنعيم الحُدَيْنِيَة، والحُدَيْنِيَة النبيُّ صلى الله عليه وسلم
صُدَّ عنها .
قوله: (( لقيت عثمان بن طلحة))، هو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة : عبد الله بن
عبدالعزى العبدري الحَجَي ، قُتل أبوه وعمه يوم أُحد كافرين في جماعة من بني عمهما ،
وأسلم عثمان في هدنة الحُدَيْبِيَة، وهاجر مع خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ،
ودفع عليه السلام إلى هذا أو إلى ابن عمه شيبة بن عثمان(٢) مفتاح الكعبة ، مناقب
عثمان هذا كثيرة ، أخرج له م د وأحمد في ((المسند))، توفي سنة ٤٢ .
ويكفيك من مناقبه هذه الخصلة التي فعلها مع أم سلمة أم المؤمنين ، لكنه كان إذ
ذاك كافراً ، فيثاب عليها في الإسلام على الصحيح؛ لحديث حكيم بن حزام (( أسلمت
على ما سلف لك من خير))(٣) . والله أعلم .
قوله : (( وروينا عن أبي عَرُوبة))، هذا حافظ مشهور ، تقدم بعض ترجمته .
قوله : ((حدثنا ابن بَشَّار))، هو بفتح الموحدة ، وتشديد الشين المعجمة ، محمد بن
بَشَّارِ(٤)، ولقبه بُنْدَار ، واسم جده عثمان، وكنيته محمد أبو بكر العَبْدي مولاهم ،
حافظ مشهور ، روى عن : مَعْمَر ، وغُنْدَر محمد بن جعفر ، وخلق ، وعنه : ع وابن
خزيمة ، وابن صاعد وخلق ، قال د : كتبت عنه خمسين ألف حديث ، ولولا سلامة فيه
تركت حديثه ، قال الذهبي : قلت : وثقه غير واحد ، قال مرة عن عائشة [قال :
قالت](١) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : رجل : أعيذك بالله ما أفصحك؟
=
الحيض ، ومسلم في (( صحيحه)) برقم (١٢١١)، كتاب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام .
(١) لم أقف على هذا الكلام في المهذب .
(٢) هو : شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العَبْدَري الحَجَي المكي ، من مسلمة الفتح ، وله صحبة وأحاديث ، مات
سنة تسع وخمسين. خ ق. ((التقريب)) برقم (٢٨٣٨)، ((الإصابة)) ٣٧٠/٣(٣٩٤٩).
(٣) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٢٢٢٠)، كتاب البيوع ، باب شراء المملوك من الحربي وهبته
وعتقه .
(٤) هو : محمد بن بَشَّار بن عثمان العبدي البصري ، أبو بكر ، بُنْدار ، ثقة ، من العاشرة ، مات سنة اثنتين
وخمسين ومائتين ، وله بضع وثمانون سنة. ع. ((التقريب)) برقم (٥٧٥٤)، ((التهذيب)) ٥١٩/٣.
(١) في الأصل : (قالت : قال)، وهو خطأ ؛ لأن المقصود من ذكر هذه القصة بيان الوهم الواضح أو سبق لسان
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قال : كنا نختلف إلى أبي عبيدة ، قال : قد بان عليك ، عاش ثمانين سنة ، ومات سنة
٢٥٢، أخرج عنه ع، له ترجمة في ((الميزان)). [٧٠/ب]
قوله: (( وابن المثنى))، هو محمد بن المثنى أبو موسى العتري الحافظ ، يروي عن
ابن عيينة ، وعبدالعزيز العَمِّي(١)، وعنه ع وأبو عَرُوبة ، ثقة ورع، مات سنة ٢٥٢ ،
أخرج عنه ع، له ترجمة في ((الميزان))(٢).
و((محمد بن جعفر)) هو: غُنْدَر الهُذَلي(٣)، وغُنْدَر، بضم الغين المعجمة ، وإسكان
النون ، وفتح الدال المهملة وضمها ، ثم راء ، وغُنْدَر هو المشغّب بلغة أهل الحجاز ،
وأول من لقبه بذلك ابن جُرَيج، كنية محمد أبو عبد الله، عن حسين المُعَلِّم(٤)، وخلق،
وهو ابن أمرأة شعبة بن الحَجَّاج ، وجالسه عشرين سنة ، وعنه: أحمد ، والفَلَّس ،
وبُنْدار ، وخلق ، كان من أصح الناس كتاباً ، وبقي يصوم يوماً ويُفطر يوماً خمسين
سنة، ومات في ذي القعدة سنة ١٩٣، أخرج له ع، له ترجمة في ((الميزان))(٥).
وشعبة كان من أشهر المحدثين ، وهو أمير المؤمنين في الحديث .
قوله : ((وأبو إسحاق))، هذا هو عمرو بن عبدالله، أبو إسحاق السَّبِيعي الهَمْداني
الكوفي ، ترجمته معروفة ، وهو أحد الأعلام ، عن : جرير(٦)، وعدي بن حاتم ،
وزيد بن أرقم ، وابن عباس ، وعدة من الصحابة ، وأمم من التابعين ، وعنه : ابنه
=
حصل لبُندار، ولذا قال له الرجل الآخر ساخراً: ما أفصحك. انظر (تهذيب الكمال)) ٥١٤/٢٤،
(( التهذيب)) ٥١٩/٣ .
(١) هو : عبد العزيز بن عبدالصمد العَمِّي ، أبو عبدالله البصري ، ثقة حافظ ، من كبار التاسعة ، مات سنة سبع
وثمانين ويقال بعد ذلك. ع. (( التقريب)) برقم (٤١٠٨)، ((التهذيب)) ٥٨٩/٢ .
(٢) انظر (الميزان)) ٣١٨/٦ (٨١٢١).
(٣) هو : محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغُنْدَر ، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ، من التاسعة ،
مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين. ع. (( التقريب)) (٥٧٨٧)، ((التهذيب)) ٥٣١/٣.
(٤) هو: الحسين بن ذكوان المُعَلِّم الُكْتِب العَوْذي - بفتح المهملة ، وسكون الواو بعدها معجمة - البصري ، ثقة
ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين. ع. ((التقريب)) برقم (١٣٢٠)، ((التهذيب))
١/ ٠٤٢٢
(٥) انظر (الميزان)) ٩٣/٦ (٧٣٣٠) .
(٦) هو : جرير بن عبدالله بن جابر بن مالك البَجَلي ، صحابي ، تقدم .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

يونس(١)، وإسرائيل(٢) حفيده، وشعبة، والسفيانان، وخلائق ، وله نحو ثلاثماءة شيخ ،
وهو يشبه الزُّهري في الكثرة ، وقد غزا مراتٍ ، وكان صوَّاماً قوَّاماً تلاَّءًا، مات سنة
١٢٧، وله خمس وتسعون سنة، أخرج له ع، وله ترجمة في ((الميزان)) يسيره(٣).
قوله: (( وعامر بن ربيعة))، هذا تقدم نسبه ، وفيه اختلاف ، هل هو من
عَنْز بن وائل ، ومنهم من نسبه إلى مذحج ، وهو حليف الخطاب والد عمر ، أسلم
قديماً ، وهاجر إلى الحبشة ، وشهد بدراً ، تقدم أنه توفي قبيل عثمان ، وأفصح بعضهم
فقال : سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل : سنة اثنتين وثلاثين رضي الله عنه تقدم .
قوله : (( معه امرأته ليلى بنت أبي حَتْمة))، إلى أن قال: (( قال أبو عمر : وهي
أول ظعينة دخلت من المهاجرات المدينة))، الظّعينة - بفتح الظاء المعجمة المشالة - :
المرأة ، وأصله الهودج : التى تكون فيه المرأة ، ثم سميت المرأة ظعينة به ، وقد قيل :
لا يقال ظعينة إلا للمرأة إذا كانت راكبة ، وكثر حتى استعمل في كل امرأة ، حتى سمي
الجمل الذي تركب عليه المرأة ظعينة ، ولا يقال ذلك إلا للجمل الذي عليه هودج ،
وقيل : سميت المرأة ظعينة ؛ لأنها يظعن بها ويرحل
(٤
تنبيه :
ذكر المؤلف الخلاف في أول من هاجر من النساء، فذكر قولين : أم سلمة ،
أو ليلى .
وبقي عليه قول آخر ذكره أبو أحمد الحاكم في كناه أن أول مهاجرة من مكة إلى
المدينة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط . والله أعلم .
وقول آخر : الفارعة بنت أبي سفيان : صخر بن حرب ، وقد تقدم كل ذلك
قريباً .
(١) هو : يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، أبو إسرائيل الكوفي ، صدوق يهم قليلاً، من الخامسة ، مات سنة
اثنتين وخمسين على الصحيح. رم ٤. ((التقريب)) برقم (٧٨٩٩)، ((التهذيب)) ٤٦٥/٤ .
(٢) هو : إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي الهَمْداني ، أبو يوسف الكوفي ، ثقة ، تُكلم فيه بلا حجة ،
من السابعة، مات سنة ستين، وقيل بعدها. ع. ((التقريب)) برقم (٤٠١)، ((التهذيب)) ١٣٣/١.
(٣) انظر (الميزان)) ٣٢٦/٥(٦٣٩٩).
(٤) انظر ((النهاية)) ١٥٧/٣، ((لسان العرب)) ٢٧١/١٣ مادة (ظعن).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: (( ثم عبدالله بن جحش بن رئاب))، تقدم ضبط رئاب ، وأنه بكسر الراء ،
ثم مثناة تحت مخففة ، وفي آخره مخففة .
فائــة :
قال السُّهَيْلِيّ في ((روضه)): ((قال: وكان اسم جحش بن رئاب : بُرَّة ، بضم
الباء ، يعني : وتشديد الراء ، ثم قال : فقالت زينب لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا رسول الله! لو غيّرت اسم أبي، فإن البُرَّة صغيرة ، فقيل : إن رسول صلى الله عليه
وسلم قال لها : لو كان أبوك مسلماً لسمَّيتُه باسم من أسمائنا أهل البيت ، ولكني قد سميته
جحشاً، والجحش أكبر من البُرَّة))(١)، ذكر هذا الحديث سنداً ومسنداً في كتاب
(( المؤتلف والمختلف))(٢) ، أبو الحسن الدارقطني. والله أعلم .
قوله : ((وأخيه عبد بن جحش))، هذا الذي ذكره المؤلف هو الصحيح من اسمه ،
عبد بغير إضافة ، وقيل : اسمه عبدالله ، وليس بشيء ، إنما عبدالله أخوه ، كان عبد من
قدماء الصحابة ، وله شعر فصيح ، توفي بعد العشرين .
وقال السُّهَيْليّ: ((اسمه عبد، وقيل: ثمامة، والأول أصح))(٣).
وقال ابن عبدالبر: ((وقيل في اسمه: ثمامة، ولا يصح، والصحيح أن اسمه عبد))(٤)
انتهى .
قوله : (( وكان ضريراً))، يعني : أبا أحمد بن جحش ، وقد ذكرت في إسلام
حمزة بن عبدالمطلب جماعة من الصحابة من العميان ، ومنهم أبو أحمد هذا ، فراجع ذلك
إن أردت .
قوله : « وكان مَنْزَلهما ومَنْزَل أبي سلمة وعامرٍ ، عَلَى مُبشّر بن عبدالمنذر(٥)) ،
قال السُّهَيْليّ في ((روضه)) في ترجمة مصعب بن عمير ما لفظه: (( وذكر ابن إسحاق أن
(١) ((الروض)) ٢٩٢/٢.
(٢) لم أقف على هذا الحديث في كتاب ((المؤتلف))، ولعله في الجزء المفقود .
(٣) (( الروض)) ٣٤٢/٢.
(٤) ((الاستيعاب)) ١٥٩٣/٤.
(٥) هو: مُبَشِّر بن عبد المنذر بن زَتْبَر بن زيد الأنصاري، صحابي شهد بدراً واستشهد بها. انظر ((الطبقات
الكبرى)) ٤٥٦/٣، ١٤٥٥/٤، ((الإصابة)) ٧٦٢/٥(٧٧٢٢).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

منزله على أسعد بن زرارة ، مَنْزَل بفتح الزاي ، وكذلك كل ما وقع في هذا الباب من
مَنْزَل فلان على فلان ، فهو بالفتح ؛ لأنه أراد المصدر ، ولم يُرِد المكان ، وكذا قيده
الشيخ أبو بحر بالفتح))(١) . انتهى لفظه .
فقوله : (( وكان مَنْزَلهما ومَنْزَل أبي سلمة)) ، مثل ما قاله في مصعب ، فإنه قال :
وكذلك كل ما وقع في هذا الباب ، وكذا ذكره غيره أن المصدر بالفتح في الميم والزاي .
والله أعلم .
قوله: ((على مُبَشِّر بن عبدالمنذر بن زَثْبر))، مبشِّر ، بضم الميم ، وفتح الموحدة ،
وكسر الشين المعجمة اسم فاعل .
وزَتْبر ، بفتح الزاي ، ثم نون ساكنة ، ثم موحدة مفتوحة ثم راء ، كذا قيده ابن
ماكولا وغيره من الحفاظ ونسبه ، فقال : زنبر بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف(٢) . انتهى . شهد بدراً واستُشهد ، وقيل : قُتل بأُحد .
قوله : ((بقُباء))، هو بضم القاف ، وبالمد والقصر ، والتأنيث والتذكير ، والصرف
وعدمه ، والمد والتذكير والصرف اللغة الفصيحة المشهورة ، وهي على ثلاثة أميال من
المدينة المشرفة(٣) .
وقال المؤلف في الفوائد : « هو مسكن بني عمرو بن عوف على فرسخ من المدينة ،
ويمد ويقصر ويؤنث ويذكر ويصرف ولا يصرف))(٤) . انتهى .
قوله : ( من بني عمرو بن عوف)»، هؤلاء من الأوس .
قوله : (( فعدا أبو سفيان))، عدا بالعين المهملة من العدوان ، وأبو سفيان :
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أسلم ليلة الفتح وصحب ، وتوفي
(١) ((الروض)) ٣٥٢/٢.
(٢) انظر ((الإكمال)) ١٦٧/٤.
(٣) قُباء -بالضم والقصر، وقد تمد- ، وأصله اسم بئر هناك، عرفت القرية بها ، وهي مساكن بني عمرو بن
عوف من الأنصار ، وقباء اليوم بلدة عامرة تطيف بذلك المسجد بساتين كثيرة وسكان اتصلت بالمدينة
عمرانياً ، مسجدها جنوب المسجد النبوي بستة أكيال ، وهي واقعة في حرة تسمى حرة قباء ، وهي الجزء
الشرقي من حرة الوبرة. انظر (معجم البلدان)) ٣٠١/٤، ((المغانم المطابة)) ص٣٢٣، (( المعالم الجغرافية))
٢٤٩.
(٤) (( عيون الأثر)) ٢٩٥/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

في خلافة عثمان بالمدينة ، ويقال : بدمشق ، وهو الذي يظهر من قوله لما جاء نعي
أبي سفيان ، تقدم ذكره .
قوله : ((وكانت الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب))، الفارعة هذه ذكرها ابن
الأثير في ((أُسْده))(١)، وكذا الذهبي في ((تجريده))(٢) ، وهي صحابية مهاجرية ، وهي كما
هنا زوج أبي أحمد ابن جحش ، وقد ذكر ابن الأثير ذلك ، وقد مرّ ، ثم قال : روى
محمد بن عبدالله بن نمير ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، قال : كان أول من خرج من
مكة إلى المدينة مهاجراً عبدالله بن جحش ومعه أهله الفارعة بنت أبي سفيان ، أخرجها
أبو موسى .
وقد اختلف قوله ، فإنه جعل في الترجمة أن الفارعة امرأة أبي أحمد بن جحش ، وفي
الحديث أنها هاجرت مع زوجها عبدالله بن جحش ، فليُحَقّق . انتهى ببعض اختصار .
والله أعلم .
قوله : ((فباعها من عمرو بن علقمة أخي بني عامر بن لؤي))، هذا لا أعلم ماذا
جرى له ، غير أنه لم يقع منه إسلام . والله أعلم .
قوله : (( كلَّمه أبو أحمد في دراهم)) ، تقدم الكلام على أبي أحمد ، هو ابن جحش
أعلاه ، فانظره .
قوله : ((فَأَبطأً))، هو بهمزة في أوله، وهمزة في آخره مفتوحتين ، وهذا ظاهر
جداً . [١/٧١]
قوله : (( أُصِيبَ منكم))، أُصِيب ، مبني لما لم يسم فاعله .
قوله : (( وكان بنو غنم بن دُودان))، دُودان هو ابن أسد بن خزيمة كما يأتي ،
وهو بدالين مهملتين الأولى مضمومة. قال الجوهري في ((صحاحه)): (( ودُودان :
أبو قبيلة من أسد ، وهو دُودان بن أسد بن خُزيمة))(٣). انتهى . وكذا ضبطه النووي(١) ،
وكذا قال شيخنا مجد الدين في ((القاموس))، قال: (( ودُودان بالضم : واد ، وهو :
(١) انظر ((أسد الغابة)) ٢١٥/٧ (٧١٦٢).
(٢) انظر ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٩٣/٢ (٣٥٢٥).
(٣) ((الصحاح)) ٥٣/٢ مادة (دود).
(١) انظر ( تهذيب الأسماء)) ٢١٠/١ عند ترجمة سعيد بن جبير.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

دودان بن أسد ، أبو قبيلة))(١) . انتهى .
قوله: ((قد أوعبوا))، أوعبت بالعين المهملة وبالموحدة - : القوم إذا حشدوا ،
وجاؤوا موعبين ، إذا جمعوا ما استطاعوا من جمع ، قال ابن السكيت : أوعب بنو فلان
جلاء فلم يبق ببلدهم منهم أحد(٢) .
قوله : (( عُكَاشَة بن محصن بن حُرْثان))(٣)، أما عكاشة ، فبتخفيف الكاف
وتشديدها ، وجهان مشهوران ، ورواية الأكثرين بالتشديد .
وأما حُرثان ، فبضم الحاء المهملة ، وإسكان الراء ، ثم ثاء مثلثة ، وفي آخره نون ،
مناقب عُكَاشة معروفة ، شهد بدراً ، قالوا : وانكسر سيفه ، فأعطاه رسول الله صلى الله
عليه وسلم عرجوناً أو عُوداً ، فعاد في يده سيفاً شديد المتن أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى
فتح الله على نبيه ، ولم يزل عنده يشهد به المشاهد معه عليه السلام ، حتى استشهد في
قتال المرتدين في زمن الصِّديق ، وكان ذلك السيف يسمى العرجون ، وشهد أيضاً أُحداً
والخندق وسائر المشاهد ، وسيأتي متى أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف في
هذه السيرة في غزوة بدر ، وأعطى عليه السلام غيره ، وسيأتي ذلك كله في بدر .
قوله في نسب عكاشة : (( ابن كبير))، هو بالموحدة .
قوله في عكاشة: ((أبو مِحْصن))، هو بكسر الميم ، وإسكان الحاء .
قوله في نسب شجاع: (( وعقبة كبير))، تقدم أنه بالموحدة أعلاه .
قوله : (( وأربد بن جُمَيرة(٤)، وقال ابن هشام: حُمَيِّرة بالحاء))، وهو عند ابن
سعد حمير . انتهى .
جميرة الأولى بضم الجيم ، وفتح الميم ، والثانية بضم الحاء المهملة ، وفتح الميم ،
وحُمَّيِّر بضم الحاء المهملة ، وفتح الميم، وتشديد المثناة تحت المكسورة ، كذا ضبطه
(١) ((القاموس المحيط)) ص٣٥٨ مادة (دود).
(٢) انظر ((النهاية)) ٢٠٤/٥، ((القاموس المحيط)) ص ١٨١ مادة (وعب)
(٣) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٩٢/٣، ((الاستيعاب)) ١٠٨٠/٣، ((الإصابة)) ٥٣٣/٤(٥٣٦٣).
(٤) هو : أربد بن جبير ، وقيل: ابن حمزة ، وقيل: ابن حُمَيِّر ، وبهذا الأخیر جزم ابن ما کولا ، صحابي هاجر
الحبشة والمدينة، وشهد بدراً. انظر (( الطبقات الكبرى))، ((الاستيعاب)) ١٣٧/١ ٩٧/٣،
(( الإكمال)) ٥١٧/٢، ((الإصابة)) ٤٢/١(٦٨).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الأمير ابن ماكولا في ((إكماله))(١).
قوله : ((ومنقذ بن نباتة بن عامر))(٢) ، كذا هنا ، وأما الذهبي فإنه ذكره في معبد ،
فقال : (( معبد بن نباتة ، وقيل: منقذ بن نباتة ، له هجرة ، ولا رواية له ، وذكره في
منقذ، فقال: منقذ بن لبابة الأسدي، وقيل فيه: معبد كما مر، وهو مجهول))(٣).
انتهى .
وأما ابن عبدالبر فإنه ذكره في منقذ بن لبابة الأسدي ، من بني أسد بن خزيمة ،
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بن غنم بن دُودان(٤) . انتهى . ولم يذكره
في معبد .
قوله في نسبه : (( دُودان))، تقدم قريباً أنه بدالين مهملتين ، الأولى مضمومة .
قوله : ((وسعيد بن رُقَيْش))، رُقَيش ، بضم الراء، وفتح القاف ، ثم مثناة تحت
ساكنة ، ثم شين معجمة .
وقال الذهبي في ((تجريده)): (( سعيد بن رُقَيْش بن ثابت الأسدي ، أخو يزيد ، من
المهاجرين ، وقيل : ابني وُقيش))(٥) . انتهى.
وذكره ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) فقال: (( سعيد بن رُقَيْش، من المهاجرين
الأولين ، ولا أعلم له رواية ولا خبراً))(٦). انتهى .
قوله: ((ومُحْرِز بن نضلة))(٧)، مُحْرِز، بضم الميم ، وإسكان الحاء المهملة ، ثم راء
مكسورة ، ثم زاي ، ونضلة ، بفتح النون ، وإسكان الضاد المعجمة .
(١) (( الإكمال)) ٥١٧/٢.
(٢) هو : منقذ بن نباتة بن عامر الأسدي ، صحابي هاجر إلى المدينة ، قال ابن حجر : وصحب أبو عمر أباه
فقال: لبابة. انظر ((الاستيعاب)) ١٤٥٢/٤، ((أسد الغابة)) ٢٧٣/٥ (٥١١٨)، ((الإصابة))
٢٢٤/٦ (٨٢٤٧) .
(٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٨٥/٢(٩٦١).
(٤) انظر ((الاستيعاب)) ١٤٥٢/٤.
(٥) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٢٢/١ (٢٣١٣).
(٦) (( الاستيعاب)) ٦١٤/٢ .
(٧) هو : مُحْرِز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كثير الأسدي ، أبو نضلة ، ويعرف بالأخرم ، صحابي شهد
بدراً، فارس من فرسان النبي صلى الله عليه وسلم ، استشهد في غزوة ذي قرد . انظر (( الطبقات الكبرى))
٩٥/٣، ((الإكمال)) ٣٧/٢، ((الاستيعاب)) ٧٣/١، ((الإصابة)) ٧٨٣/٥(٧٧٥٢).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

ونسب المؤلف مُحْرِزاً هذا فقال: (( ابن نضلة بن عبدالله بن مرة بن كبير بن
غنم))(١) . انتهى .
وقال في الفوائد بعد هذا: (( وذكر في المهاجرين مُحْرِز بن نضلة ، وابن عقبة يقول
فيه: محرز بن وهب))(٢) . انتهى.
كنية مُحْرِز هذا أبو نَضْلة ، وهو أسدي ، يعرف بالأخرم ، بالخاء المعجمة ، ثم
راء ، بدري ، قُتل سنة ست ، وسيأتي مقتله في هذه السيرة في غزوة ذي قرد .
وسماه موسى بن عقبة : مُحْرِز بن وهب .
ويلقب مُهيرة ، كذا في نسختي من ((تجريد الذهبي))(٣)، وفي نسختي من ((الروض))
هنا : ولقبه فُهيرة(٤)، وفي هذه السيرة كما سيأتي في غزوة ذي قرد: قُمَير(٥) ، وفي
(( الاستيعاب)) لقبه : فهيرة(٦)، وقد كتب أبو إسحاق ابن الأمين تجاه ذلك في حاشية
على ((الاستيعاب)): قال العدوي : يلقب قمير، وكذلك في كتاب الأموي عن ابن
إسحاق . انتهت . وقمير في الحاشية مفتوح القاف بالقلم ، بخط ابن الأمين ، ولا أعلم
أن قَمِير بفتح القاف وكسر الميم إلا زوجة مسروق ، والباقي قُمَير بضم القاف وفتح
الميم ، قاله غير واحد من الحفاظ ، هذا الذي أعرفه . والله أعلم .
قوله في نسبه : (( كبير))، هو بالموحدة ، وقد تقدم .
قوله : (( وزيد بن رقيش))(٧)، قتل زيد هذا باليمامة ، قاله عروة : وقال ابن
إسحاق : زيد بن قيس ، قاله الذهبي(4) . انتهى .
وقال بعضهم في حاشيةٍ الذي في (( سيرة ابن هشام» : يزيد بن رقيش ، لا زيد ،
ولم أراجع أنا السيرة المذكورة ، ويزيد بن رقيش الذي ذكره هذا هو : ابن رياب من
(١) ((عيون الأثر)) ٢٨٧/١.
(٢) ((عيون الأثر)) ٢٩٥/١.
(٣) ((التجريد)) ٥٣/٢ (٥٨٧)، وفيه : فهيرة .
(٤) انظر ((الروض)) ٢٩٨/٢.
(٥) انظر (عيون الأثر)) ١٢٦/٢.
(٦) انظر ((الاستيعاب)) ١٣٦٥/٣.
(٧) انظر ترجمته في ((الإصابة)) ٦٠٥/٢ (٢٩٠٢).
(٨) انظر (( تجريد أسماء الصحابة)) ١٩٩/١ (٢٠٦٦).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

يعمر بن أسد بن خزيمة ، بدري .
قال الذهبي : وعند ابن عائذ : ابن قيس . انتهى .
وقال السُّهَيْلِيّ: (( وذكر ابن إسحاق أيضاً يزيد بن رقيش ، وبعضهم أربد ،
ولا يصح))(١).
وكذا قال أبو عمر، ولفظه: (( ومن قال فيه أزيد بن رقيش ، فليس بشيء)(٢) .
قوله: ((وقيس بن جابر))، قال الذهبي في ((تجريده)): (( قيس بن جابر بن غنم
الأسدي ، من المهاجرة س وحده))(٣)، يعني : ذكره أبو موسى المديني وحده .
قوله : (( وثقف بن عمرو))(٤) ، هذا عدواني ، شهد بدراً .
وقال الواقدي : (( ثقاف))(٥) .
قال السُّهَيْلِيّ: (( شهد هو وأخوه مدلاج بدراً، وقُتل يوم أُحد شهيداً))(٦).
وقال موسى بن عقبة : قتل يوم خيبر ، قتله أسير اليهودي . انتهى .
وقد ذكره المؤلف في شهداء أُحد عن أبي عمرو ، وذكره هو من عند نفسه من
شهداء خيبر (٧) .
وقال أبو عمر: (( ثقف بن عمرو الأسلمي))، كذا قال ، وقال في اسم أخويه :
مالك ومدلاج السلمي ، قال أبو عمر: (( ويقال : الأسدي ، ويقال : ثقاف ، قُتل ثقف
يوم أُحد شهيداً))(٨) .
وقال ابن عقبة : يوم خيبر ، قتله أسير اليهودي . انتهى ملخصاً ، وقد قدمت
(١) ((الروض)) ٢٩٨/٢.
(٢) ((الاستيعاب)) ١٥٧٤/٤.
(٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٨/٢ (١٨٧). وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ٤٥٨/٥ (٧١٥٠): ذكره ابن
إسحاق في المهاجرين الأولين .
(٤) هو : ثقف بن عمرو بن سميط بن خزيمة السلمي ، صحابي شهد بدراً، واستشهد يوم خيبر. انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٩٨/٣، ((الاستيعاب)) ١٣٥٥/٣ عند ترجمة مالك بن عمرو، ((الإصابة)) ٤١٠/١ (٩٦١).
(٥) انظر (مغازي الواقدي)) ١٥٤/١، ((طبقات ابن سعد)) ٩٨/٣.
(٦) (( الروض)) ٢٩٧/٢.
(٧) انظر (عيون الأثر)) ٤٣/٢، ذكر من استشهد يوم أحد، ١٩٥/٢ ذكر من استشهد بخيبر.
(٨) ((الاستيعاب)) ٢١٧/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

ذلك . والله أعلم .
قوله : ((وربيعة بن أكثم))(١) ، أسدي كما نسبه غير أن في كلام لكيز بالكاف .
وقد ساق السُّهَيْلِيّ نسبه في ((روضه)) في النسخة التي وقفت عليها لُغيز بالغين
المعجمة ، وعمل فوق الزاي مثناة من تحت ، فصارت صورتها لُغيزي .
وقد رأيته في (( الاستيعاب)) بخط ابن الأمين لغير، وربيعة هذا حليف بني أمية ،
بدري ، من السابقين الأولين ، وكان قصيراً دَحْدَاحاً(٢) ، قتل بخيبر ، وسيجيء ذلك في
شهداء خيبر من هذه السيرة ، يروي في الغيلانيات عن سعيد بن المسيب مرسلا .
وأكثم بالثاء المثلثة ، والأكثم في اللغة : الواسع البطن ، ويقال : الشعبان(٣)، وكذا
اسم والد يحيى (٤) ، أي : القاضي وغيره هكذا .
قوله : (( والزبير بن عُبَيدة)(٥) ، هو بضم العين ، وفتح الموحدة ، أسدي ، من
المهاجرين ، قديم الإسلام ، ذكره ابن إسحاق . والله أعلم . [٧١/ ب]
قوله : ((وتمام بن عُبَيدة)) (٦)، هو بضم العين، وفتح الموحدة ، وكذا سَخْبَرة(٧)،
هؤلاء إخوة .
(١) هو : ربيعة بن أكثم بن سَخْبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، يكنى
أبا يزيد ، شهد بدراً وأُحداً والخندق والحديبية ، واستشهد بخيبر وهو ابن ثلاثين ، قتله الحارث اليهودي
بحصن النطاة. انظر (الطبقات الكبرى)) ٧٠/٣، ((الاستيعاب)) ٤٨٩/٢، ((الإصابة))
٤٦٠/٢ (٢٥٩١) .
(٢) الدَّحداح: القصير الغليظ البطن. انظر ((لسان العرب)) ٤٣٤/٢ مادة (دحح)، ((تاج العروس))
٥٥٠/٢٠ مادة (دعع) .
(٣) انظر ((لسان العرب)) ٥٠٨/١٢، ((القاموس)) ص١٤٨٨ مادة (كثم) .
(٤) هو : يحيى بن أَكْثَم بن محمد بن قَطَن التميمي المَرْوزي ، أبو محمد القاضي المشهور ، فقيه صدوق إلا أنه رمي
بسرقة الحديث ، ولم يقع ذلك له ، وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة ، من العاشرة ، مات في آخر
سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ، وله ثلاث وثمانون سنة. ت. (( التقريب)) برقم (٧٥٠٧)، ((التهذيب ))
٠٣٣٩/٤
(٥) هو: الزبير بن عُبيدة الأسدي، صحابي من أوائل من هاجر إلى المدينة. انظر ( الاستيعاب)) ٥١٠/٢،
((الإصابة)) ٥٥٣/٢(٢٧٨٩).
(٦) انظر ((الإصابة)) ٣٦٦/١(٨٣١).
(٧) انظر (الإصابة)) ٣٦/٣(٣١٠١).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((ومحمد بن عبدالله بن جَحْش)) (١) انتهى ، هذا أسدي معروف ، له عن
النبي صلى الله عليه وسلم وعن عَمَّتَيْه: زينب بنت جحش أم المؤمنين، وحَمْنَةٍ (٢ ))
) ، ومعلَّى بن
(٣
وعائشة ، وعنه : ابنه إبراهيم
عرفان (٤) ، ومولاهُ(٥). قال البخاري: قُتل أبوه يوم أُحد . انتهى . وقيل : بمؤتة ، وعليه
) ، وفيه نظر ، والمعروف أنه قُتل بأُحد .
(٦
اقتصر الذهبي في ( كاشفه)»
قال البخاري في ((صحيحه)): ويروى عن ابن عباس ، وحَرْهَد(٧)، ومحمد بن
جحش ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ((الفخذ عروة))، أخرجه خ تعليقاً(٨)، وأخرج
له ت س .
فائــة :
التعليق عنه في خ ، وعن رفيقَيْه .
قال البيهقي في خلافياته وسننه : فيها أسانيد صحيحة يُحْتَجّ بها (٩)، وخالفه ابن
(١) هو: محمد بن عبدالله بن جحش الأسدي ، صحابي صغير، وأبوه من كبار الصحابة ، وعمته زينب
أم المؤمنين. خت س ق. ((التقريب)) برقم (٦٠٠٦)، ((الإصابة)) ٢١/٦ (٧٧٩٠).
(٢) هي : حَمْنة بنت جحش الأسدية ، أخت زينب ، كانت تحت مصعب بن عمير ، ثم طلحة ، وكانت
تستحاض، ولها صحبة، وهي أم ولديْ طلحة: عمران ومحمد. بخ دت ق. (( التقريب)) برقم (٨٥٦٧)،
((الإصابة)) ٥٨٦/٧(١١٠٥٤).
(٣) هو: إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن جَحْش الأسدي: صدوق، من الخامسة. ق. (( التقريب))
برقم (٢٣٦)، ((التهذيب)) ٨٢/١ .
(٤) هو: مُعَلَّى بن عرفان بن سلمة الأسدي الكوفي ، قال البخاري وأبو حاتم : منكر الحديث ، وقال ابن معين :
ليس بشيء، كان عرافا في طريق مكة، وقال النسائي: متروك الحديث . انظر (( التاريخ الكبير))
٣٩٥/٧(١٧٢٥)، ((الجرح)) ٣٣٠/٨ (١٥٢٧)، (( الكامل في ضعفاء الرجال)) ٣٦٩/٦(١٨٥١).
(٥) هو: أبو كثير ، مولى آل جحش ، ويقال: مولى الليثيين ، ثقة ، من الثانية ، ويقال : له صحبة ، ومنهم من
ضبطه بالموحدة والتأنيث. س . (( التقريب)) برقم (٨٣٢٥)، (( التهذيب)) ٥٧٧/٣ .
(٦) انظر ((الكاشف)) ١٨٥/٢ (٤٩٤١).
(٧) هو : جَرْهَد بن رِزَاح - بكسر الراء ، بعدها زاي وآخره مهملة- الأسلمي مدني ، له صحبة ، وكان من أهل
الصُّفَّة، يقال: مات سنة إحدى وستين. خت دت كن. ((التقريب)) برقم (٩١٠)، ((التهذيب))
٢٩٤/١، ((الإصابة)) ٥٤٨/١ (١٣٣٢ ).
(٨) ((صحيح البخاري)) ١١٢/١، كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ.
(٩) انظر (سنن البيهقي الكبرى)) ٢٢٨/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

حزم في ذلك ، وقال : إنها ساقطة واهية (١)، قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه : وليس
كما ذكر كما أوضحته في تخريجي لأحاديث الرافعي . انتهى .
فائـة :
أما حديث ابن عباس فأخرجه : ت(٢) ، وقال : حسن غريب.
وأما حديث محمد بن جحش ، فرواه أحمد، والحاكم في (( مستدركه))، وذكره
الترمذي(٣).
وأما حديث جَرْهَد، فرواه مالك في ((الموطأ))(٤)، والترمذي من طرق ، وحسَّنه
مرة ، وزاد مرة : إنه غريب ، وقال مرة : ما أرى إسناده بمتصل(٥) ، وصححه ابن
حبان(٦) .
وقال الحاكم : صحيح الإسناد(٧).
وقال الطبري في ((تهذيبه)): (( والأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه دخل عليه أبو بكر وعمر وهو كاشف عن فخذيه ، واهية الأسانيد ، لا يثبت مثلها
حجة في الدِّين، والأخبار الواردة بالأمر بتغطية الفخد والنهي عن كشفها أخبار
صحاح)) . انتهى كلام شيخنا فيما قرأته عليه .
(١) انظر ((المحلى))، لابن حزم ٢١٣/٣، مسألة العورة المفترض سترها.
(٢) ((جامع الترمذي)) ١١١/٥ (٢٧٩٦)، كتاب الأدب ، باب ماجاء أن الفخذ عورة .
(٣) انظر (مسند أحمد)) برقم (٢٢٥٤٧)، ((مستدرك الحاكم)) ١٣٨/٣ (٦٦٨٤)، وفيه بلفظ (( غطّ فخذ
يا معمر، فإن الفخذ عورة)، قال الترمذي في ((جامعه)) ١١١/٥ (٢٧٢٩): وفي الباب عن علي ومحمد بن
عبدالله بن جحش .
(٤) لم أقف على هذه الرواية في الطبعة التي عندي بتحقيق الشيخ : محمد فؤاد عبدالباقي . قال العيني في (( عمدة
القاري)) ٧٩/٤: ((قال الدارقطني روى هذا الحديث أصحاب ((الموطأ)) : ابن بكير ، وابن وهب ، ومعن
وعبد الله بن يوسف ، وهو عند القعنبي خارج (( الموطأ) في الزيادات ، عن مالك ، ولم يذكره ابن القاسم
في (( الموطأ))، ولا ابن عفير ، ولا أبو مصعب)).
(٥) انظر ((جامع الترمذي)) كتاب الأدب ، باب ماجاء أن الفخذ عورة ، برقم (٢٧٢٩) ، وقال فيه : حديث
حسن غريب ، وبرقم (٢٧٩٥) وقال فيه: هذا حديث حسن، ما أرى إسناد متصل، وبرقم (٢٧٩٨)،
وقال فيه : حديث حسن .
(٦) ((صحيح ابن حبان)) ٦٠٩/٤ (١٧١٠).
(٧) ((مستدرك الحاكم)) ٧٣٨/٣(٦٦٨٤).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: (( وأم حبيبة بنت جحش))(١) انتهى ، ويقال : أم حبيب ، ولم يصح ، أخت
أم المؤمنين ، استحيضت ، قال ابن عبدالبر: بنات جحش : زينب ، وأم حبيبة ،
وحَمْنَة ، كن يستحضن كلهن. وقيل : لم يستحض منهن إلا أم حبيبة ، وكانت تحت
عبدالرحمن بن عوف . والله أعلم .
قال المؤلف في الفوائد بعد هذا: (( وأم حبيبة ، وقال السُّهَيْليّ : أم حبيب ، وحكاه
أبو عمر ، وقال : هو قول أكثرهم ، وكان شيخنا الحافظ أبو محمد عبدالمؤمن بن خلف
الدمياطي رحمه الله يقول : أم حبيب حبيبة ، وأما الحافظ أبو القاسم بن عساكر فعنده
أم حبيبة، واسمها حَمْنة ، فهما اثنتان على هذا فقط، ولم أجده في (( جمهرة ابن
الكلبي))، وكتاب أبي محمد ابن حزم في النسب غير زينب وحمنة ، والسُّهَيْلِيّ يقول :
كانت عند زيد بن حارثة ، وأم حبيب كانت تحت عبدالرحمن بن عوف ، وحَمْنة تحت
مصعب بن عمير ، قال: ووقع في ((الموطأ)) وَهَم : أن زينب كانت تحت عبدالرحمن بن
عوف(٢) ، ولم يقله أحد ، والغلط لا يسلم منه بشَرٌ غير أن شيخنا أبا محمد بن نجاح
أخبرنا أن أم حبيب كانت اسمها زينب ، فهما زينبان ، غلبت على إحداهما الكنية ، فعلى
هذا لا يكون في حديث ((الموطأ)) وَهَم))(٣). انتهى .
قوله : (( وجُدامة بنت جَنْدَل))(٤)، قال المؤلف فيما يأتي في الفوائد عقيب يوم
الزحمة أنها بالدال المهملة ، ومن أعجمها فقد صحّف(٥)، وقد ذكرت فيما يأتي زيادة
على هذا ، وذكرت هناك ترجمتها ، فراجعه .
قوله: ((وأم حبيب بنت ثُمامة))(٦)، قال بعضهم: إن في (( سيرة ابن هشام))
(١) هي : حبيبة بنت جحش، ذكرها ابن سعد وقال: هي أم حبيب ، صحابية شقيقة زينب ، وبعض المحدثين
يقلب اسمها فيقول : أم حبيبة ، استحيضت سبع سنين ، كانت تحت عبدالرحمن بن عوف. انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٢٤٢/٨، ((الاستيعاب)) ١٩٢٨/٤، ((الإصابة)) ٥٧٤/٧ (١١٠٢٠).
(٢) انظر ((موطأ مالك)) ص ٦٢ (١٣٧).
(٣) (( عيون الأثر)) ٢٩٥/١.
(٤) هي : جُدامة بنت جَنْدَل الأسدية، صحابية أسلمت قديماً، وهاجرت مع أهلها إلى المدينة. انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٢٤٣/٨، ((الاستيعاب)) ١٨٠٠/٤، ((الإصابة)) ٥٥١/٧ (١٠٩٦٧).
(٥) (( عيون الأثر)) ٢٩٥/١.
(٦) هي: أم حبيب بنت ثمامة الأسدية، صحابية هاجرت إلى المدينة،. انظر ((الإصابة)) ١٨٦/٨ (١١٩٥٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

أم حبيب ، يعني بغير تأنيث ثُمَامة ، ولم أراجع أنا السيرة المذكورة(١).
وفي الصحابيات أم حبيبة بالتأنيث ثمامة الأسدية ، أسلمت بمكة ، وهاجرت ، قاله
ابن سعد .
وفيهم أم حبيب بغير تأنيث ثمامة ، من بني غنم، ذكرها ابن إسحاق ، والمراد
الثانية على تقدير صحة كتابة مافي نسختي بالسيرة ، ولكن قد صرح في أم حبيبة بنت
نباتة(٢) بأنها هاجرت ، والثنتان لم يذكرها ابن عبدالبر ، فيكون بغير تاء التأنيث . والله
أعلم .
قوله : (( وآمنة بنت رُقَيش))(٣)، آمنة بمد الهمزة وبالنون ، قال الذهبي في
((تجريده)): ((وآمنة بنت رُقَيش لها هجرة، قاله الواقدي وغيره ، وأبوها يزيد ،
بدري))(٤) . انتهى .
وكذا ذكرها ابن الجوزي الحافظ أبو الفرج في ((تلقيحه))(٥).
قوله: (( وسَخْبَرَة بنت تميم))(٦)، كذا هنا، وفي نسختي من ((التجريد)): (( بنت
أبي تميم، ذكرها ابن إسحاق في من هاجر إلى المدينة))(٧).
قوله : (( قال أبو عمر : ثم خرج عمر بن الخطاب ، وعياش بن أبي ربيعة في
عشرين راكباً))، اعلم أن في ((الصحيح)): (( ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم))(٨) ، ثم اعلم أنه سمي من العشرين ثلاثة
عشر شخصاً ، ذكرهم ابن إسحاق .
قال النووي في ((تهذيبه)) في ترجمة عمر رضي الله عنه: (( قال ابن إسحاق : هاجر
(١) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٣١٩/٢.
(٢) انظر (الطبقات الكبرى)) ٢٤٤/٨، ((الإصابة)) ١٨٧/٨ (١١٩٦٠).
(٣) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٤٣/٨، ((الإصابة)) ٥٢٥/٧ (١٠٩٠٠).
(٤) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٤٢/٢ (٢٩٢٩).
(٥) انظر ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) ص ٢٣٥ .
(٦) انظر ((الاستيعاب)) ١٨٥٩/٤، ((الإصابة)) ٦٩٣/٧ (١١٢٧٧). قال ابن حجر: سَخْتَرة بوزن عنترة.
(٧) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٧٥/٢ (٣٣٠٣) .
(٨) انظر ( صحيح البخاري)) برقم (٣٧١٠)، كتاب مناقب الأنصار ، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه المدينة .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com