النص المفهرس
صفحات 401-420
قال علي بن حرب(١): سمعتُ سويد بن عمرو(٢) قال: قلتُ لأبي عوانة: سمعتَ من
بكير بن الأخنس غير حديث ابن عباس ((فرض الله الصلاة))، قال: لا))(٣) . انتهى .
قوله: ((وفي الخوف ركعة))، هذا فيه كلام للعلماء في الأخذ به ، هل هو على
ظاهره أو مؤول ، قولان معروفان .
قوله: ((فوافقناه بعلو))، يأتي فيه العمل الذي تقدم لنا قريباً في الموافقة ، وذلك
لأن المؤلف لو رواه من طريق مسلم لكان بينه وبين يحيى شيخ مسلم سبعة أشخاص ،
ومن هذه الطريق بينه وبين يحي ستة ، فاعلمْه ، وعدّه إن شئت .
قوله : ((أخبرتُكِ أمّ هانئ))(٤)، هي بالهمزة في آخرها ، وهذا ظاهر .
قوله: ((الفارْفانية))، هي بفائين ، لا بفاء، ثم قاف ، وبعد الألف الأولى راء
ساكنة . والله أعلم .
قوله : ((حدثنا أبو نعيم الحافظ)) ، هذا هو أبو نعيم الأصبهاني ، الحافظ المشهور ،
لا يحتاج إلى ترجمةٍ ؛ لشهرته .
قوله: (( أنا ابن الصواف))، تقدمت ترجمته .
قوله: ((أنا بشر بن موسى))، هو بكسر الموحدة ، وإسكان الشين المعجمة ،
تقدم .
قوله : (( ابن الأصبهاني))(١) ، تقدم الكلام على ضبطها .
(١) هو : علي بن حرب بن محمد بن علي ، أبو الحسن الطائي ، صدوق فاضل ، من صغار العاشرة ، مات سنة
خمس وستين ، وقد جاوز التسعين. س . ((التقريب)) برقم (٣٤٠١)، ((التهذيب)) ١٤٩/٣.
(٢) هو : سويد بن عمرو الكلبي ، أبو الوليد الكوفي العابد ، ثقة ، من كبار العاشرة ، مات سنة أربع أو ثلاث
ومائتين ، أفحش ابن حبان القول فيه ولم يأت بدليل. م ت س ق. (( التقريب)) برقم (٢٦٩٤)،
(( التهذيب)) ١٣٥/٢.
(٣) (( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف))، للمزي ٢١٤/٥ .
(٤) هي : أم هانئ الفارفانية ، عفيفة بنت أبي بكر أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن حسن بن مهران
الأصبهانية ، شيخة جليلة مسندة معمرة ، انتهى إليها علو الإسناد ، ولدت سنة ٥١٠هـ،، كانت آخر من
حدث بالسماع عن عبدالواحد بن محمد الدشتج ، وسمعت أيضاً من حمزة بن العباس العلوي ، وإسحاق بن
أحمد الأشناني ، توفيت سنة ٦٠٦هـ، ولها ست وتسعون سنة. انظر (سير أعلام النبلاء)) ٤٨١/٢١،
(( مرآة الجنان)) ٦/٤، (( شذرات الذهب)) ٢٠٠/٦.
(١) هو: محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي ، أبو جعفر الأصبهاني ، يلقب حمدان ، ثقة ثبت ، من العاشرة،
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله: ((وأبو وكيع))، هذا الذي يغلب على ظني أنه الجَرَّاح بن مَليح بن عدي
الرُّؤاسي ، أخرج له م د ت س، ترجمته معروفة ، مختلف فيه، له ترجمة في
((الميزان))(١) . والله أعلم .
قوله : ((عن زُبَيد))، هو بضم الزاي ، ثم موحدة، وهو زُيَيد بن الحارث
اليامي(٢) ، عن ابن أبي ليلى(٣) ، وأبي وائل(٤)، وعنه: شعبة، وسفيان، حجةٌ قانتٌ لله،
قال شعبة : ما رأيت خيراً منه، وقال ابن عيينة : قال زبيد : ألف بعرةٍ أحب إليّ من
ألف دينار، توفي سنة ١٢٢، أخرج له ع، له ترجمة في ((الميزان))(٥) ، وصحح عليه .
قوله: ((عن عمر رضي الله عنه: صلاة السفر ركعتان ... )) إلى آخره ، هذا
الحديث أخرجه س ق ، قال س : ابن أبي ليلى لم يسمعه من عمر (٦) . انتهى .
وقد روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عُجْرة(٧)، عن عمر ،
أخرجه ق في الصلاة ، عن محمد بن عبدالله بن ثُمَير(١)، عن محمد بن بشر ، عن يزيد بن
=
مات سنة عشرين. خ ت س. ((التقريب)) برقم (٥٩١١)، ((التهذيب)) ٥٧٣/٣.
(١) انظر (الميزان)) ١٢٦/٧ (٩٣٦٤).
(٢) هو: زُبَيد -بموحدة مصغر - بن الحارث بن عبدالكريم بن عمرو بن كعب اليامي -بالتحتانية-
أبو عبدالرحمن الكوفي ، ثقة ثبت عابد، من السادسة ، مات سنة اثنتين وعشرين أو بعدها . ع.
(( التقريب)) برقم (١٩٨٩)، ((التهذيب)) ٦٢٣/١ .
(٣) هو : عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ، ثقة ، من الثانية ، اختلف في سماعه من عمر ، مات
بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين، قيل: إنه غرق. ع. (( التقريب)) برقم (٣٩٩٣)، (( التهذيب))
٥٤٨/٢
(٤) هو : شقيق بن سلمة الأسدي ، أبو وائل الكوفي ، ثقة مخضرم ، مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز وله مائة
سنة. ع. (( التقريب)) برقم (٢٨١٦)، ((التهذيب)) ١٧٨/٢.
(٥) انظر (الميزان)) ٩٧/٣ (٢٨٣٢).
(٦) انظر (( سنن النسائي) برقم (١٤٢٠)، في الصلاة، باب عدد صلاة الجمعة، (( سنن ابن ماجه))
برقم (١٠٦٤)، كتاب الصلاة ، باب تقصير الصلاة في السفر .
(٧) هو: كعب بن عُجْرة الأنصاري ، المدني ، أبو محمد ، صحابي مشهور، مات بعد الخمسين ، وله نيف
وسبعون. ع. ((التقريب)) برقم (٥٦٤٣)، ((التهذيب)) ٤٦٩/٣.
(١) هو: محمد بن عبدالله بن ثُمَير الهَمْداني -بسكون الميم - الكوفي ، أبو عبدالرحمن ، ثقة حافظ فاضل ، من
العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. ع. ((التقريب)) برقم (٦٠٥٣)، (( التهذيب)) ٦١٨/٣.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
زياد بن أبي الجعد(١)، عن زُيَيد ، عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرة ،
عن عمر (٢) . انتهى .
تنبيه :
عبدالرحمن بن أبي ليلى من كبار التابعين ، قال ابن المديني : لم يثبت عندنا من جهة
ابن أبي ليلى أنه سمع من عمر ، وكان شعبة ينكر أنه سمع من عمر ، وقال ابن معين : لم
يرَ عمر رضي الله عنه، وروى شعبة عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى أنه قال : ولدت
لست بقين من خلافة عمر ، وقيل لابن معين : الحديث الذي يروى كنا مع عمر
رضي الله عنه تتراءى الهلال ، أي : الهلال ، وقوله : سمعت عمر يقول : صلاة الجمعة
ركعتان ... الحديث ، فقال : ليس بشيء . والله أعلم .
قوله : (( وروينا عن الطبراني))، تقدم أن هذا هو الإمام الحافظ مسند الدنيا
أبو القاسم سليمان بن أحمد بن مطير المشهور ، تقدم .
قوله : (( عن أبي الكَنود الأزدي))(٣) ، هو بفتح الكاف ، ثم نون مضمومة مخففة ،
وفي آخره دال مهملة الأزدي ، الكوفي ، عبدالله بن عامر ، وقيل : عبدالله بن عمران ،
وقيل : عبدالله بن عويمر ، وقيل: عمر بن حُبْشِي ، وقيل : عبد الله بن سعد ، عن :
علي ، وابن مسعود ، وخباب ، وعنه : إسماعيل بن أبي خالد(٤) ، وأبو إسحاق(٥) ،
وأبو سعد قارئ الأزد(٦)، ذكره ابن حبان [٣٥ت/أ] في ((الثقات))(١)، أخرج له ابن
(١) هو: يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي، صدوق، من السابعة. عخ س ق. ((التقريب))
برقم (٧٧١٤)، ((التهذيب)) ٤١٢/٤.
(٢) انظر (سنن ابن ماجه)) برقم (١٠٦٤)، كتاب الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر.
(٣) هو : أبو الكنود الأزدي ، هو عبدالله بن عامر ، أو ابن عمران ، أو ابن عويمر ، وقيل : ابن سعيد ، وقيل :
عمرو بن حبشي ، مقبول، من الثانية. ق. ((التقريب)) برقم (٨٣٢٨)، ((التهذيب)) ٥٧٨/٤ .
(٤) هو: إسماعيل بن أبي خالد الأحمَسي مولاهم البَحَلي ، ثقة ثبت ، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين
ومائة. ع. (( التقريب)) (٤٣٨)، ((التهذيب)) ١٤٧/١.
(٥) هو : أبو إسحاق السبيعي ، تقدم .
(٦) هو: أبو سعد الأزدي الكوفي، قارئ الأزد، ويقال: أبو سعيد، مقبول، من الثالثة. ت ق. (( التقريب))
برقم (٨١١٧)، (( التهذيب)) ٥٢٧/٤.
(١) انظر ((الثقات)) ٤٤/٥(٣٧٧١).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ماجه .
قوله : (( سألت ابن عمر عن صلاة السفر ... )) الحديث ، حديث أبي الكَنود ، عن
ابن عمر ، ليس في الكتب الستة . والله أعلم .
قوله: (( وأما قول الحربي))، تقدم أنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي
الحافظ ، تقدم بعض ترجمته .
قوله: ((قال أبو عمر))، تقدم مراراً أنه شيخ الإسلام، وحافظ المغرب ابن
عبدالبر ، وقد تقدم بعض ترجمته .
قوله : (( عن ابن الصواف))، تقدم الكلام عليه .
قوله: ((آنفاً))، هو بمد الهمزة وقصرها، وقد قرئ بهما في السبع، أي : الآن
والساعة (١).
(١) وذلك في قول الله تعالى: {قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مَاذَا قَالَ آنفاً } سورة محمد، الآية (١٦)، وانظر (التيسير
في القراءات السبع» ، لأبي عمرو الداني ص ٢٠٠ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
باب عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
نفسه على قبائل العرب
فائــدة :
قال الواقدي : مكث عليه الصلاة والسلام ثلاث سنين من أول نبوته مستخفياً ، ثم
أعلن في الرابعة ، فدعا الناس إلى الإسلام عشر سنين ، يوافي المواسم كل عام ، يتبع
الحاج في منازلهم بعكاظ ، ومجنة ، وذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلّغ رسالات
ربه ، فلا يجد أحداً ينصره ولا يجيبه ، حتى إنه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة ،
فيردون عليه أقبح الرد ، ويؤذونه ، ويقولون : قومك أعلم بك ، فكان مَنْ سمي لنا من
تلك القبائل : بنو عامر بن صعصعة ، ومحارب بن خصفة ، وفزارة ، وغسان ، ومرة ،
وحنيفة ، وسليم ، وعنبس ، وبنو نصر ، والبكاء، وكندة ، وكعب ، والحارث بن
كعب ، وعذره ، والحضارمة من قومه(١) .
قوله : ((أخبرنا محمد بن إبراهيم المقدسي الإمام))، تقدم الكلام على هذا
الرجل ، وأنه محمد بن إبراهيم بن عبدالواحد بن علي بن سرور ، وتقدم بعض ترجمته .
قوله : (( وعبدالرحيم بن يوسف المزي))، تقدم أيضاً ، وأنه يعرف بابن العلم ،
وتقدم بعض ترجمته .
قوله : (( أبو اليُمْن زيد بن الحسن الكندي))، تقدم أنه بضم المثناة تحت ، وإسكن
الميم ، وأنه العلامة تاج الدين زيد بن الحسن بن زيد الكندي ، وتقدم بعض ترجمته .
قوله: (( أنا أبو حفص عمر بن محمد بن طَبَرْزَذْ))، تقدم أن هذا هو المسند
عمر بن محمد بن معمّر - بالتشديد- ، من طَبَرْزَذْ ، وتقدمت لغات طَبَرْزَذْ ، وماهو .
قوله: ((الباقلاني))، هو نسبة إلى الباقلان، وإذا شددت اللام قصرت، وإذا
خففت مددت الواحدة باقلاة(٢) .
قوله : (( عن عثمان بن أبي المغيرة))، كذا في غير نُسْخةٍ : عثمان بن أبي ، وفيه
(١) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢١٦/١، ولم أجد هذا الكلام في مغازي الواقدي .
(٢) انظر ((الأنساب)) ٢٦٥/١، ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ١١٢/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
نظر، وهو عثمان بن المغيرة(١)، بحذف أبي، الثقفي، أبو المغيرة الكوفي ، من الموالي ،
عن : زيد بن وهب(٢) ، وأبي عبدالرحمن السُّلَمي ، وعلي بن رَبيعة (٣) ، ومجاهد وطائفة ،
وعنه : مِسْعَر ، وشعبة ، وسفيان ، وآخرون ، وثقه ابن معين ، وجماعة ، وهو عثمان بن
أبي زرعة ، وعثمان الأعشى ، وأعشى ثقيف ، أخرج له خ ٤ ، له ترجمة هيئة في
((الميزان)) (٤).
قوله : ((عن جابر بن عبدالله ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على
الناس في الموقف ... ))، الحديث .
هذا الحديث أخرجه ٤ قال ت : حسن صحيح (٥) .
قوله : (( أنا ابن الحصين))، تقدم غير مرة أنه بضم الحاء ، وفتح الصاد المهملتين .
قوله : ((أنا محمد بن عبدالله الشافعي)»، هذا الرجل تقدم ، وهو أبو بكر
الشافعي ، وهذا الحديث من الغيلانيات ، وقد تقدم في ذكر دعاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم قومه وغيرهم إلى الإسلام ، وقد تقدم التنبيه عليه . والله أعلم .
(٦١/ب] (٦) قوله: ((عن ربيعة بن عباد أو عبّاد))، تقدم الكلام عليه في ذكر دعاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه وغيرهم إلى الإسلام ، فانظره .
(١) هو : عثمان بن المغيرة الثقفي مولاهم، أبو المغيرة الكوفي الأعشى ، وهو عثمان بن أبي زرعة ، ثقة ، من
السادسة. خ ٤. ((التقريب)) برقم (٤٥٢٠)، ((التهذيب)) ٨٠/٣ .
(٢) هو : زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي ، مخضرم ثقة جليل ، لم يصب من قال في حديثه خلل ،
مات بعد الثمانين وقيل سنة ست وتسعين. ع. ((التقريب)) (٢١٥٩)، ((التهذيب)) ٦٧١/١ .
(٣) هو : علي بن ربيعة بن نَضْلة الوالِي -بلام مكسورة ، وموحدة- أبو المغيرة الكوفي ، ثقة، من كبار الثالثة ،
يقال : هو الذي روى عنه العلاء بن صالح، فقال : حدثنا علي بن ربيعة البجلي ، وفرّق بينهما
البخاري. ع. ((التقريب)) برقم (٤٧٣٣)، ((التهذيب)) ١٦١/٣.
(٤) انظر (ميزان الاعتدال)) ٧١/٥ (٥٥٧٣).
(٥) انظر (سنن أبي داود)) برقم (٤٧٣٤)، كتاب السنة، باب في القرآن، ((جامع الترمذي)) برقم (٢٩٢٥) ،
كتاب فضائل القرآن ، (( سنن النسائي الكبرى)) ٤١١/٤ (٧٧٢٧)، ((سنن ابن ماجه)) برقم (٢٠١)، في
المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ،
(٦) من هنا تبدأ اللوحات من المخطوط الأصل الذي بخط المؤلف ، بعد اللوحات التي هي في عداد المفقودات .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
تنبيه :
ذكر السُّهَيْليّ في ((روضه))(١) ما لفظه: وذكر في حديث مسند إلى طارق قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين ، رأيته بسوق ذي المجاز يعرض نفسه على
القبائل، يقول: (( يا أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا))(٢)، وخلفه رجل له
غديرتان يرجمه بالحجارة ، حتى أدمى كعبيه ، يقول : يا أيها الناس! لا تسمعوا منه ، فإنه
كذاب ، فسألتُ عنه ، فقيل : هو غلام عبد المطلب ، فقلت : ومن الرجل الذي يرجمه؟
فقيل : هو عمه عبدالعزى ، لعنه الله .
وقد ذكر الحديث الدارقطني ، ووقع أيضاً في السيرة من رواية يونس بن بكير(٣).
انتهى .
وكأن المؤلف رحمه الله استغنى عن هذا الحديث بالحديث الذي ذكره من
الغيلانيات الذي تقدم . والله أعلم .
قوله: ((فقيل: أبو لهب))، تقدم الكلام عليه ، ومتى هلك، وبماذا هلك ،
والاختلاف في اسمه ، فأغنى عن إعادته .
قوله: ((وذكر ابن إسحاق)) إلى أن قال: (( وعلى بني حنيفة ، ولم يكن أحد من
العرب أقبح ردا عليه منهم)) . انتهى .
ولأجل ذلك -والله أعلم- جاء عنه في ت منفرداً به حديث ، وفي آخره من
حديث الحسن (٤)، عن عمران بن حُصين ، قال : مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو
يكره ثلاثة أحياء ، ثقيفاً ، وبني حنيفة ، وبني أمية ، قال ت : هذا حديث غريب ،
لا نعرفه إلا من هذا الوجه(٥) . انتهى .
(١) ((الروض)) ٢٤١/٢.
(٢) الحديث أخرجه أحمد في (( مسنده)) برقم (١٦٠٦٦)، وابن حبان في (( صحيحه)) ٥١٧/١٤(٦٥٦٢) ،
والدارقطني في ((سننه)) ٤٤/٣ (١٨٦)، والحاكم في ((مستدر كه)) ٦٨/٢(٤٢١٩)، وقال: حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه .
(٣) انظر ((سيرة ابن إسحاق)) ٢١٥/٤.
(٤) هو : الحسن البصري .
(٥) انظر ((جامع الترمذي)) برقم (٣٩٤٣)، وأخرجه البزار في ((مسنده)) ١٠/٩ (٣٥١٠).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وفيه إرسال ؛ لأن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين(١) . والله أعلم .
قوله : (( بني عبس)) ، هو بالموحدة ، فاعلمه .
قوله : (( وذكر قاسم بن ثابت(٢) فيما رأيته عنه))، الظاهر أن المؤلف أخذ ذلك
من السُّهَيْلِيّ ، فإنه ذكر ذلك في ((روضه)) عنه ، وأما قاسم بن ثابت ، فهو الإمام(٢) .
قوله : ((غُرَر في قومهم)»، الغُرَر: جمع غُرَّة ، وهو السيد، ويقال: فلان غُرّة
قومه ، أي : سيدهم ، وهم غُرَر قومهم ، وغُرّة كل شيء : أوله وأكرمه(٤).
قوله : ((وفيهم مَفْرُوق بن عمرو))، هو بفتح الميم ، ثم فاء ساكنة ، ثم راء
مضمومة ، ثم واو ساكنة ، ثم قاف ، هذا الرجل لا أعلم له إسلاماً ولا ترجمة .
قوله : ((وهانئ بن قبيصة))، هانئ ، بالهمزة في آخره ، وقبيصة ، بفتح القاف ،
وكسر الموحدة ، ولا أعلم للآخر إسلاماً ولا ترجمة .
قوله: (( ومثنى بن حارثة)) ، حارثة بالحاء المهملة ، وبعد الراء ثاء مثلثة ، اعلم أن
في الصحابة شخصاً يقال له : المثنى بن حارثة بن سلمة الربعي الشيباني ، له وفادة ،
وسيّره أبو بكر رضي الله عنه قبل خالد إلى العراق ، فأغار ، وكان شهماً شجاعاً ،
ميمون النقيبة ، وهو الذي جمع المسلمين في الفرس ، وهوّن شأنهم له ، مواقفه مشهورة ،
واستشهد من جراحه بالقادسية ، وله صحبة ، ذكر خبره عمر بن شبة ، والأصمعي ،
وغير واحد ، وكان سيد قومه وفارسهم المطاع ، وقد ذكره ابن عبدالبر ، فينظر أهو
المذكور هنا أم لا (٥) . والله أعلم .
(١) انظر ((المراسيل))، لابن أبي حاتم ص٣٨ .
(٢) هو: قاسم بن ثابت بن حزم بن عبدالرحمن العوفي ، من أهل سرقسطة ، يكنى أبا محمد ، ولد سنة
٢٥٥هـ، شارك أباه في رحلته وشيوخه، فقيه محدث نحوي شاعر، ألف الدلائل في شرح الحديث بلغ فيه
الغاية من الإتقان وعاجلته المنية قبل إتمامه ، مات سنة ٣٠٢هـ. انظر (( تاريخ العلماء بالأندلس))،
لأبي الوليد الأزدي ٤٠٢/١ (١٠٦٢)، ((الديباج المذهب))، لابن فرحون ص٢٢٣، (( تاريخ الإسلام))
للذهبي ٤٥١/٢٣ .
(٣) انظر ((الروض)) ٦٩/٣ .
(٤) انظر (النهاية)) ٣٥٢/٣ مادة (غرر).
(٥) لا يذكر في كتب السيرة باسم المثنى بن حارثة إلا هذا، ولعله هو. انظر ((الاستيعاب)) ١٤٥٦/٤،
(( الإصابة)) ٧٦٦/٥(٧٧٢٦) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( النعمان بن شريك))، اعلم أن الذهبي ذكر في الصحابة شخصاً يقال له :
النعمان بن شريك ، وذكر أن له وفادة ، ولم يزد على ذلك، فيحرر أهو هذا أم لا (١).
والله أعلم .
قوله: (( وكان له غديرتان))، الغديرة -بفتح الغين المعجمة ، وكسر الدال
المهملة ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم راء، ثم تاء التأنيث- ، والجمع غداير ، وهي :
الذوائب(٢) .
قوله : (( وكان أدنى القوم مجلساً من أبي بكر))، أدنى: أقرب ، وهذا ظاهر جداً .
قوله: ((ولن تغلب ألفٌ من قلة))، هذا كلامُ مَفْرُوق(٣) ، وصح في الحديث من
قوله صلى الله عليه وسلم: (( ولن تغلب اثنا عشر ألفاً عن قلة))(٤) ، هل يمكن الجمع بين
كلام مفروق ، وكلام النبوة أم لا؟
وجوابه : ..... (٥)
قوله: ((غلبنا الجُهْد))، هو بفتح الجيم وضمها : الطاقة .
وقال الفراء : الجُهد - بالضم - : الطاقة ، والجهد - بالفتح - من قولك أجهد
جَهدك في هذا الأمر ، أي: أبلغ غايتك، ولا يقال : أجهد جهدك ، والجهد :
المشقة (٦) .
قوله: ((ولكل قوم جَد))، الظاهر أنه بفتح الجيم، ومعناه : الحظ والسعادة ،
والمعنى على هذا : أن علينا أن نجهد ، وليس علينا أن يكون لنا الظفر والنصر ، إنما هو
من عند الله يؤتيه من يشاء، فمن أتاه النصر فهو صاحب الحظ والسعادة(٧) . والله أعلم.
(١) انظر ((التجريد)) ١٠٩/٢ (١٢٣١)، قال ابن حجر في ((الإصابة)) ٤٤٥/٦ (٨٧٤٩): ((وجزم الذهبي في
التجريد بأن له وفادة ، وأما أبو نعيم فأثبت الصحبة للنعمان ونفاها عن مفروق)) .
(٢) انظر (النهاية)) ٣٤٤/٣، (( لسان العرب)) ٨/٥ مادة (غدر).
(٣) يقصد : مفروق بن عمرو .
(٤) الحديث أخرجه أحمد في (( مسنده)) برقم (٢٧١٨)، عن ابن عباس بلفظ (لن يُغلب قوم عن قلة يبلغون أن
يكونوا اثني عشر ألفاً) .
(٥) فراغ في الأصل ، وفي النُّسخ كذلك.
(٦) انظر ((النهاية)) ٣١٩/١، (( لسان العرب)) ١٣٤/٣ مادة (جهد).
(٧) انظر ((النهاية)) ٢٤٤/١، (( لسان العرب)) ١٠٧/٣ مادة (جدد).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله: ((لحين نلقى))، حين هنا الأكثر جرّها ، ونلقى بفتح النون ، وإسكان
اللام ، وفتح القاف ، مبني للفاعل ، ويجوز بناؤه للمفعول ، فيكون مضموم النون .
قوله: ((الجياد))، يقال: جاد الفرس ، أي: صار رائعاً، والرائع : الجواد ، وجاد
يجود مجودة - بالضم - فهو جواد ، للذكر والأنثى من خيل جياد ، وأجياد ، وأجاويد(١).
قوله: ((على اللّقاح))، هو بكسر اللام، وتخفيف القاف، وبالحاء المهملة في
آخره، جمع لقحة -بفتح اللام وكسرها- وهي : ذوات الدر من الإبل ، يقال لها ذلك
بعد الولادة بشهر أو شهرين وثلاثة ، ثم هي لبون ، وقد يقال لهن ذلك وهن حوامل لم
يضعن بعد ، وقد جاء في الحديث اللقحة في البقر والغنم، كما جاء في الإِبل(٢). والله
أعلم .
قوله : ((يُديلنا)»، هو بضم أوله، وكسر الدال المهملة ، الإِدالة - بالدال المهملة -:
الغلبة ، يقال : أُديل لنا على أعدائنا ، أي : نصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا ،
والدولة : الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء(٣).
قوله : (( لعلك أخو قريش))، أي : الذي هو من قريش .
قوله : ((أوَقد بلغكم؟))، هو بفتح الواو على الاستفهام .
قوله : ((تظاهرت))، أي : لعاونت ، والمظاهرة : المعاونة .
قوله: ((ولقد أَفَك قوم كذبوك)»، أَفَك - بفتح الهمزة والفاء- أي: صُرفوا عن
الحق ، ومُنعوا منه ، يقال: أَفَكَه -بالفتح- يأفِكه - بكسرها- أفكاً - بفتح الهمزة
وإسكان الفاء - : إذا قلبه عن الشيء ، وصرفه عنه ، وأُفك فهو مأفوك(٤).
قوله: (( وظاهروا عليك))، ظاهرو ، أي : عاونوا ، وقد تقدم أعلاه وقبله أيضاً .
قوله: ((أن يَشْرَكه))، هو بفتح أوله وثالثه، ويقال : رباعي أيضاً ، أي : يجعله
شريكه ، وكذا الثانية الآتية(١).
(١) انظر (النهاية)) ٣١٢/١، ((القاموس) ص ٣٥٠ مادة (جود).
(٢) انظر (النهاية)) ٢٦٢/٤، (( لسان العرب)) ٥٧٩/٢ مادة (لقح).
(٣) انظر ((الفائق)) ٤٤٦/١، ((تاج العروس)) ٥٠٧/٢٨ مادة (دول).
(٤) انظر (النهاية)) ٥٦/١، ((لسان العرب)) ٣٩٠/١٠ مادة (أفك).
(١) انظر ((النهاية)) ٤٦٦/٢، ((لسان العرب)) ٤٨٨/١٠ مادة (شرك).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((تَرْكِنا دينَنا))، الدين منصوب مفعول ، المصدر، وهو ترك، وكذلك
الثانية الآتية .
قوله : ((صَرَبَيَّ اليمامة والسَّمَامة))، قال الهروي -وبعده ابن الأثير، واللفظ
للأول - : وإنما نزلنا بين الصَّرَبَيْن ، يعنيان - بصاد مهملة مفتوحة ، ثم راء مثلها ، ثم
مثناتين تحت ، الأولى مفتوحة ، والثانية ساكنة ، ثم نون - : كل ماء مجتمع صَرَى(١) .
وقال الجوهري: (( الفَرَّاء: يقال هو الصَّرَى ، والصِّرَى: للماء يطول استنقاعه ،
وقال أبو عمرو: إذا طال مكثه وتغيّر))(٢).
قال في ((الغريبين)): (( منه أخذت الصّراة، وروي بين الصِّيْرَيْن، وهو مفسر في
بابه))، وذكر هو وابن الأثير في صير واللفظ للهروي : إنا نزلنا بين صِيْرَيْن : اليمامة
والسِّمَامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ماهذان الصِّيْرَان؟)) (٣)، قال: مياه
العرب ، وأنهار كسرى (٤).
قال الأزهري : الصِّيْر : الماء الذي يحفره الناس(٥)، وقد صار القوم : إذا حفروا
الماء ، قال الأعشى :
ورَوْضَ التَّنَاصُبِ حَتَّى تَصِيرًا
قوله : ((اليمامة)) ، بفتح الياء : مدينة من اليمن على مرحلتين من الطائف ، وأربع
مراحل من مكة (٦) ، سميت باسم جارية زرقاء كانت تُبصر الراكب من مسيرة ثلاثة
(١) في ص (سرني). انظر (غريب الحديث))، لأبي عبيد ٢٤١/٢، ((النهاية)) ٢٨/٣ مادة (صرى).
(٢) ((الصحاح)) ٣٨٠/٦ مادة (صرى). وانظر (( لسان العرب)) ٤٥٠/٤ مادة (صور).
(٣) هذا الحديث أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤٢٦/٢، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأورده
من طريقه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٩/١٧.
(٤) انظر (النهاية)) ٦٦/٣، ((لسان العرب)) ٤٧٧/٤ مادة (صير).
(٥) ((غريب الحديث))، لابن الجوزي ٦١١/١ . لابن الجوزي: جمال الدين، أبي الفرج، عبد الرحمن بن علي
الجوزي(ت٥٩٧هـ)، تحقيق : الطيبب عبدالمعطي أمين القلعجي ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط ١ :
١٤٠٥ هـ .
(٦) هذا الكلام ذكره القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٣٨٥/٢، فقال: (( مدينة باليمن على يومين من
الطائف ، وأربعة من مكة ، ولها عمائر ، وقاعدتها حجر اليمامة ، وهي في عداد أرض نجد ، وتسمى)) هذه
الأيام : العارض . والغرابة في الأمر أن المشهور في اليمامة أنها منطقة مسيلمة الكذاب بنجد جنوب الرياض
بحوالي ٢٠ كيلاً كما أخبرني بعض المحققين ، والذي نستطيع أن نخرج به من خلال كلام ياقوت الحموي في
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أيام، يقال : أَبْصَرُ من زَرْقاء اليمامة ، فسميت اليمامة ؛ لكثرة ما أضيف إليها ، والنسبة
إليها يماميّ .
قوله : (( والسَّمَامة))، هي بفتح السين المهملة ، كذا في نسخة صحيحة جداً من
(( الغريبين)) غاية في الصحة ، ولا أعرف فيها شيئاً غير ذلك ، ولا أين هي(١).
قوله : ((الصَّرْيان))، هو بفتح الصاد المهملة كما تقدم ، وإسكان الراء ، وقد تقدم
ماهو .
قوله : (( كسرى))، بفتح الكاف وكسرها كما تقدم .
قوله : ((ومياه))، هو بالهاء في آخره ، لا التاء، وكذا مياه الثانية الآتية ، والثالثة،
وهذا ظاهر جداً ، إلا أن بعض علماء حلب من النحاة والأدباء ، وهو الشيخ زين الدين
ابن الوردي عمر بن مظفر (٢) ، ذكرأنه حضر عند قاض مدرس ، فقال : كتاب الطهارة ،
باب المياة - بالتاء- ، قال : فقلت له : باب الألوف ، ولو كان باب المياة ما وصلت
أو نحو هذا الكلام ، كذا ذكره ، و كأنه قال له في نفسه .
قوله : ((حَاطَه))، يقال: حَاطه يَحُوطه حَوْطاً، وحِيطة ، وحِياطة ، أي: كلاَه
ورعاه(٣) .
قوله : ((ويُفْرِشكم))، هو بضم أوله ، وكسر الراء، رباعي .
قوله : (( يا أبا حسن)) ، هي كنية علي بن أبي طالب ، وقد كان معه عليه السلام
مع أبي بكر ذلك الوقت كما ذكر في أول القصة ، وكان إذ ذاك لم يولد له ، ولا نكح ،
ولم يتزوج بفاطمة رضي الله عنها إلا بعد مَقْدمه عليه السلام المدينة كما سيأتي ، ففيه
إخبار بالمغيَّات ، وفيه تكنية من لم يولد له . والله أعلم .
==
(( معجم البلدان)) ٤٤٢/٥، أن منطقة اليمامة عندهم تمتد من جنوب الطائف إلى البحرين مروراً بحضرموت
وعمان .
(١) لم يُذكر في معجم البكري ولا معجم البلدان.
(٢) هو: زين الدين ، ابن الوردي ، عمر بن مظفر بن عمر بن الوردي المصري الحلبي الشافعي ، لغوي فقيه
بارع في النظم ، صنف البهجة في نظم الحاوي الصغير ، وشرح ألفية ابن مالك ، وتذكرة الغريب في النحو ،
مات سنة ١٤٩هـ. انظر (فوات الوفيات)) ١٩٥/٢، ((شذرات الذهب)) ١٦١/٦، ((البدر الطالع))
٥١٤/١،
(٣) انظر ((النهاية)) ٤٦١/١، ((لسان العرب)) ٢٧٩/٧ مادة (حوط).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( إلى مجلس الأوس والخزرج))، سيأتي الكلام على ذلك، ونسبهم ،
وماهو الأوس؟ وماهو الخزرج؟ إن شاء الله تعالى .
قوله : (( وكانوا صُدُقاً صُبْراً)) ، هما بضم أولهما وثانيهما .
قوله : (( سُؤَيْد بن الصامِت(١) أخو بني عَمرو بن عوف من الأوس))، إلى قوله :
(( إنا لنُراه قد قُتل وهو مسلم)) انتهى .
قال الذهبي في ((تجريده)) ما لفظه: (( سُوَيْد بن الصامت بن خالد بن عقبة
الأَوسي ، قدم مكة ، فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام ، فأعجبه ، ورجع
إلى المدينة، فقُتل يوم بُعَاث)(٢) انتهى . وقد جعل عليه الذهبي ضبة ، وشرطه
في ( تجريده)) أن من جعل عليه ضّة ، فهو غلط، وأشار بالضَّبَة إلى أن عدّه في الصحابة
غلط ، وذلك لأنه لم يقع منه إسلام ، بل قارب ، والمقاربة ليست إسلاماً . والله أعلم .
تنبيه :
وقول الذهبي قُتل يوم بُعاث ، في (( سيرة ابن هشام)) من كلام ابن إسحاق : وكان
قَتلْه قبل بُعاث(٣) . انتهى .
وكذلك في ((الاستيعاب))، قال أبو عمر في ((الاستيعاب)»: « أنا شاك في إسلام
سوِيْد بن الصامت ، كما شك فيه غيري ممن أَّف في هذا الشأن قبلي))(٤) . والله أعلم .
تنبيه :
في هذا الكلام أنه قُتل في حرب بُعاث أنها قبل الَقْدَم بيسير ، وسيأتي مافي ذلك .
تنبيه :
لهم سويد بن الصامت آخر جده اسمه : حارثة بن عدي ، أنصاري ، خزرجي ،
(١) هو : سويد بن الصامت الأوسي ، شاعر ، لقي النبي صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز من مكة في حجة
حجها سويد في أول مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاه إلى الإسلام ، فلم يرد عليه ، قتلته الخزرج في
وقعة كانت قبل بعاث، ولم يذكره ابن حجر في الإصابة. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٥٥٢/٣ ،
(( الاستيعاب)) ٦٧٧/٢ .
(٢) ((التجريد)) ٢٤٩/١ (٢٦١٥) .
(٣) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٢٧٥/٢.
(٤) (( الاستيعاب)) ٦٧٧/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
شهد أُحداً ، قاله ابن سعد(١).
قوله : (( أخو بني عمرو بن عوف))، يعني : الذي هو من بني عمرو بن عوف .
قوله: ((في بعض حروبهم)»، تقدم من كلام الذهبي أنه قُتل في بُعاث ، وكلام
أبي عُمر قبل بُعاث ، ومِن قَبله ابن إسحاق .
قوله: (( أبو الحَيْسر أنس بن رافع))(٢) ، الحَيْسر بفتح الحاء ، وبالمثناة تحت
الساكنة ، ثم سين مهملتين ، ثم راء، ذكر أنساً هذا الذهبي في ((تجريده))، ولفظه :
(( أنس بن رافع، يقال : قدم في فتية من بني عبدالأشهل، فأسلموا قبل الهجرة))(٣).
انتھی .
والذي في هذه السيرة يخالف ما قاله الذهبي ، وما قاله الذهبي فيه زيادة على مافي
السيرة .
قوله: ((الحِلْف))، تقدم أنه بكسر الحاء ، وإسكان اللام .
تنبيه :
وإنما طلبوا الحِلْف ؛ للحرب التي كانت بين الأوس والخزرج ، وهي حرب بُعاث
المذكورة ، ولهم فيها أيام مشهورة ، هلك فيها كثير من صناديدهم وأشرافهم ، وبُعاث
اسم مكان ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى .
قوله : ((فقال رجل منهم يقال له : إياس بن معاذ(٤)، وكان شاباً))، إلى قوله :
(( فقيل : إنه مات مسلماً)) انتهى .
ذكر الذهبي إياساً هذا في ((تجريده)) في الصحابة ، فقال ما لفظه: (( إياس بن معاذ
(١) انظر ((الإصابة)) ٢٢٥/٣ (٣٦٠١)، ولم أعثر عليه في طبقات ابن سعد .
(٢) هو: أنس بن رافع الأوسي ، أبو الحَيْسر ، قدم في فتية من بني عبدالأشهل على قريش يلتمسون منهم
الحلف على الخزرج ، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام ، فلم يسلموا إذا ذاك ، لم يذكره
ابن عبدالبر في (( الاستيعاب))، وذكره ابن حجر في القسم الرابع من (( الإصابة)) ٢٥٦/١ (٥٦٢).
(٣) (( تجريد أسماء الصحابة)) ٣٠/١(٦١).
(٤) هو : إياس بن معاذ الأنصاري الأشهلي ، صحابي مات بالمدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكره
ابن حجر في القسم الأول من الإصابة. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤٣٨/٣، ((الاستيعاب)) ١٢٥/١،
((الإصابة)) ١٦٧/١ (٣٨٧).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الأوسي الأشهلي ، قيل: إنه أسلم قبل الهجرة ، ومات قبلها))(١) . انتهى.
وقد ذكره ابن الجوزي في (تلقيحه)) حازماً بصحبته(٢) ، ومن عادته أن الشخص
إذا كان فيه خلاف ، ينبه عليه .
وأما أبو عمر ابن عبدالبر فإنه ذكره في ((الاستيعاب)) من عند ابن إسحاق، (( عن
الحصين بن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن محمود بن لَبيد(٣) ، قال : قدم
أبو الحَيْسَر أنس بن رافع ، ومعه فتية من بني عبدالأشهل ، فيهم إياس بن معاذ ... ، وذكر
قصته أطولَ من هذا ، وفي آخرها : قال محمود بن لَبيد : فأخبرني من حضر من قومي
عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات ، فما كانوا
يشكون أنه مات مسلماً))(٤) . انتهى .
وقد ذكر الحاكم في (( مستدركه)) في معرفة الصحابة إياس بن معاذ ، أخي سعد
بسندہ إلی ابن إسحاق ، حدثني حصین بن عبدالرحمن ، فذ کر ما ذكره ابن عبدالبر الذي
قدَّمْتُه إلى آخره(٥) .
قال الذهبي عقيب هذا الحديث في ((تلخيصه)): قلت : مرسل . انتهى.
وذلك لأن محمود بن لبيد اختلف في صحبته ، فعَدَّه بعضهم صحابياً(٦) ، وبعضهم
تابعياً(٧) ، لكن هو ذكر القصة ، أعني أنهم لم يزالوا يسمعونه يُهلِّل الله ويكبِّره ويحمده
ويسبّحه حتى مات ، فما كانوا يَشُكُّون أنه مات مسلماً ، والظاهر أن الذي حضر من
(١) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٤٠/١ (٣٦٧).
(٢) انظر (( تلقيح فهوم أهل الأثر)) ص١١٨.
(٣) هو : محمود بن لَبيد بن عُقْبة بن رافع الأوسي الأشهلي ، أبو نُعَيم المدني : صحابي صغير ، وجل روايته عن
الصحابة ، مات سنة ست وتسعين، وقيل : سنة سبع، وله تسع وتسعون سنة. بخ م ٤. (( التقريب))
برقم (٦٥١٧)، ((التهذيب)) ٣٧/٤، ((الإصابة)) ٤٢/٦(٧٨٢٦) .
(٤) ((الاستيعاب)) ١٢٥/١، ١٢٦، وانظر ((التاريخ الكبير)) ٤٤٢/١ (١٤١٧)، ((معجم الطبراني الكبير))
٢٧٦/١ (٨٠٥).
(٥) انظر (المستدرك)) ١٩٨/٣.
(٦) انظر ((التاريخ الكبير)) ٤٠٢/٧ (١٧٦١).
(٧) انظر (المراسيل))، لابن أبي حاتم ص ١٩٩، ٢٠٠، وعبارته: (( أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ليست له
صحبة ، وله رؤية، مدني))، ويفهم من كلامه : أن الصُّحبة عنده لا تكفي بالرؤية والإدراك .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قومه صحابياً أو صحابة . والله أعلم .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
بُدُوّ(١) إسلام الأنصار، وذكر العقبة الأولى
فائــة :
قال مغلطاي في (سيرته)) لما ذكر ابتداء إسلام الأنصار ما لفظه: ((فأسلم منهم
اثنان : أسعد بن زرارة(٢) ، وذكوان بن عبد قيس(٣)، فلما كان من العام المقبل في رجب
أسلم منهم ستة ، وقيل : ثمانية))(٤) ، فذكرهم.
وقد رأيت في ((مستدرك الحاكم)) ذلك قبل دلائل النبوة، (( فجاء وفد الأنصار في
رجب))(٥) . انتهى .
قوله : ((بُدُوّ))، كذا هو بالواو في النُّسخ، وهذا غير مهموز، وهو بضم
الموحدة ، والدال ، ثم واو مشددة ، مثل : قعد قعوداً ، ولا أعلم له مصدراً غيره ، من
الظهور(٦) ، والظاهر أنه لو لم يجيء بالواو لجاز فيه فتح الموحدة وإسكان الدال والهمز ،
من الابتداء ، وإذا كان كذلك فتصريفه كمنع . والله أعلم .
قوله: ((الأنصار))، ((الأنصار جمع ناصر ، على غير قياس في جمع فاعل ، ولكن
على تقدير حذف الألف من ناصر ؛ لأنها زائدة ، فالاسم على تقدير حذفها ثلاثي ،
والثلاثي يجمع على أفعال ، وقد قالوا في نحوه : صاحب وأصحاب ، وشاهد
(١) في المطبوع من ((عيون الأثر)) ٢٦٢/١ (بدء) ، لكن المؤلف ذكر أنه بالواو .
(٢) هو : أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد، أبو أمامة الخزرجي الأنصاري النجاري ، صحابي قديم الإسلام،
شهد العقبتين ، وكان نقيباً على بني ساعدة ، وهو أول من مات من الصحابة بعد الهجرة وكان النبي
صلى الله عليه وسلم يبني المسجد سنة إحدى من الهجرة، ودفن بالبقيع. انظر ( الطبقات الكبرى))
٦٠٨/٣، ((الاستيعاب)) ٨٠/١، ((الإصابة)) ٥٤/١(١١١).
(٣) هو : ذكوان بن عبد قيس بن خَلْدة بن مُخَلَّد الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا السَّبُع ، صحابي من أهل
العقبة، استشهد بأحد. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٥٩٣/٣، ((الاستيعاب)) ٤٦٦/٢، ((الإصابة))
٤٠٥/٢ (٢٤٣٨) .
(٤) ((الإشارة)) ص ١٤٣ .
(٥) (( المستدرك)) ٦٦٩/٢ (٤٢٢٠).
(٦) انظر ((النهاية)) ١٠٨/١، ((لسان العرب)) ٢٧/١ مادة (بدا).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وأشهاد))(١) . انتهى كلام السُّهَيْلي .
وقال النووي : الأنصار جمع نصير ، كشريف وأشراف . انتهى .
قوله: (( وذكر العقبة الأولى))، الظاهر أنه العقبة التي يضاف إليها الجمرة ، إذ
ليس ثمة عقبة أظهر منها ، وعن يسار الطريق لقاصد منى من مكة شعب قريب منها ، فيه
مسجد مشهور عند أهل مكة أنه مسجد البيعة ، وهو على نَشَر من الأرض ، ويجوز أن
يكون المراد بالعقبة : ذلك النشز ، وعلى الأول يكون قد نسب إليها لقربه منها ، قاله
المحب الطبري .
وأما غيره فإنه جزم بأن العقبة التي وقع عندها البيعة هي التي يضاف إليها الجمرة .
والله أعلم .
قوله: (( والأنصار بنو الأوس والخزرج))، قال السُّهَيْليّ: ((الأوس: الذئب
والعطية أيضاً ، والخزرج : الريح الباردة ، ولا أحسب الأوس في اللغة إلا من العطية
خاصة ، وهي مصدر أُسْتُه))(٢) ... إلى آخر كلامه ، فإن أردته فانظره ، فإنه كلام حسن .
وفي ((الصحاح)): الخزرج: ((رِيحٌّ، قال الفَرَّاء: هي الجنوب غير مُجْرَاةٍ)»(٣) ،
قال في ((الصحاح)) بعد أن ذكر أن الأوس العطية، (( والأوس الذئب ، وبه سمي الرجل ،
وأوسٌ أبو قبيلة من اليمن ، وهو أوس بن قَيْلَة ))(٤) ، فذكره .
قوله في نسب الأنصار: ((ابنَيْ حارثة))، هو بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة .
قوله في نسبهم: ((العَنْقاء))، هو بفتح العين المهملة ، ثم نون ساكنة ، ثم قاف
ممدود ، وهو لقبه .
قوله : ((مُزَيْقِياء))، هو بضم الميم ، وفتح الزاي بعدها ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم
قاف مكسورة ، ثم مثناة تحت ، ثم همزة ممدودة ، وهو لقب عمرو بن عامر ، وهو من
ملوك اليمن ، زعموا أنه كان يلبس كل يوم حُلتين ، فيمزقهما بالعشي ، ويكره أن يعود
(١) (( الروض الأنف)) ٢٤٦/٢.
(٢) ((الروض)) ٤٨/١. وانظر ((تاج العروس)) ٤٢٥/١٥.
(٣) ((الصحاح)) ٤٥٩/١ مادة (خزرج). وانظر ((لسان العرب)) ٢٥٥/٢.
(٤) ((الصحاح)) ٦٣/٣ مادة (أوس)، وتكملة العبارة: أخو الخزرج، منهما الأنصار، وقَيْلةُ أمهما.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
فيهما ، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره(١).
وفي ((الروض)): ((يمزق كل يوم حلة))(٢)، بالإِفراد لا بالتثنية. والله أعلم. [٦٢/ب]
قوله في نسبهم: ((ابن حارثة))، هو بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة .
قوله: ((الغِطْريف))، هو بكسر الغين المعجمة ، ثم طاء مهملة ساكنة ، ثم راء
مكسورة ، وفي آخره فاء، والغطريف في اللغة : السيد ، وفرخ البازي أيضاً(٣) ، وقد
تقدم .
قوله في نسبهم: (( البطريق))، هو بكسر الموحدة ، ثم طاء مهملة ساكنة وفي آخره
قاف ، والبطريق : القائد من قواد الروم ، وهو معَرَّب ، والجمع البطارقة ، والبطريق في
اللغة : السمين من الطير وغيره ، والبطريق : المختال في مِشْيته (٤).
قوله : ((البُهلول))، هو بضم الموحدة ، وإسكان الهاء ، والبُهلول من الرجال:
الضحاك(٥) .
قوله : ((دِراء))، قال السُّهَيْلِيّ في ((روضه)): (( واسمه الأزْ [دِراء] (٦) بن الغوث ،
قاله وثيمة بن موسى))(٧)، دِراء، بكسر الدال المهملة ، ثم راء ممدودة ، وكذا قاله
أبو علي الغساني في ((تقييده)) في الأسْد، ولفظه: (( قال ابن الكلبي: كان الأزد بن
الغَوْث ، واسمه : دِرَاء - بكسر الدال والمد- رجلاً [كثير](1) ... ))، إلى آخر كلامه.
قوله في نسبهم : (( ابن الغَوْث))، هو بفتح الغين المعجمة ، ثم واو ساكنة ، ثم ثاء
مثلثة ، وهذا ظاهر .
(١) انظر ((النهاية)) ٣٢٥/٤، ((لسان العرب)) ٣٤٣/١٠ مادة (مزق).
(٢) (( الروض)) ٤٩/١.
(٣) انظر ((النهاية)) ٣٧٢/٤، ((لسان العرب)) ٢٧٠/٩ مادة (غطرف).
(٤) انظر (لسان العرب)) ٢١/١٠، ((تاج العروس)) ٨٤/٢٥ مادة (بطرق).
(٥) انظر (تهذيب اللغة))، للأزهري ١٦٤/٦، ((لسان العرب)) ٧٣/١١ مادة (بهل).
(٦) في المخطوط هكذا: (( واسمه: الأزد بن الغوث دراء))، وفي (( الروض) كما أثبته ، وهو الموافق لعيون
الأثر .
(٧) ((الروض)) ٤٩/١.
(٨) في الأصل (كبيراً)، والتصويب من ((تقييد المهمل))، للجياني ٩٠/١، وهو الذي يوافق السياق ، فالجملة
بعده هكذا : (( رجلاً كثير المعروف ، وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدى إليَّ دِراءٌ يداً ... )).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله في نسبهم : (نَبْت))، هو بفتح النون ، ثم موحدة ساكنة ، ثم مثناة فوق .
قوله في نسبهم : (كَهْلان)) ، هو بفتح الكاف ، وإسكان الهاء ، وفي آخره نون .
قوله في نسبهم: (( سبأ عامر))، قال في ((الصحاح)): ((وسبأ اسمُ رَجلٍ وَلَدَ عامَّةُ
قبائل اليمن، إلى أن قال: يُصرَف ولا يصرف، ويُمَد ولا يمد))(١).
قال شيخنا مجد الدين في (( القاموس)): وهو لقبه ، واسمه عبد شمس(٢) . وقد تقدم
في كلام المؤلف أن اسمه عامر .
قوله في نسبهم : ((يَشْجُب))، هو بفتح المثناة تحت ، ثم شين معجمة ساكنة ، ثم
جيم مضمومة ، ثم موحدة ، وزان ينصر ، ولا ينصرف ؛ للعلمية ، ووزن الفعل .
قوله في نسبهم : ((يَعْرُب))، هو بفتح المثناة ، ثم عين مهملة ، ثم راء مضمومة ، ثم
موحدة ، وهو وزان الذي قبله ، ولا ينصرف كذلك ، قيل : إنه أول من تكلم بالعربية ،
وجزم به في ((الصحاح))(٣).
قوله في نسبهم : ((ابن يَقْطُن قَحْطَان))، يَقْطُن، بفتح المثناة تحت ، ثم قاف
ساكنة ، ثم طاء مهملة مضمومة ، ثم نون ، كذا أحفظه ، وقحطان ، بفتح القاف ،
وإسكان الحاء المهملة ، وبالطاء المهملة أيضاً ، وفي آخره نون ، والنسبة إليه قحطاني (٤).
قال ابن دُرَيد في ((الجمهرة)): وقحطاني على غير القياس(٥) .
واعلم أن قحطان لقبه يَقْطُن ، وقيل : اسمه يقطان ، وسمي بقحطان ؛ لأنه كان أول
من قحط أموال الناس من ملوك العرب .
وقال ابن ماكولا : اسمه مُهَرِّم(٦) ، كذا قاله بعض مشايخي ، وكذا نقل السُّهَيْلِيّ
اسمه عن الأمير ابن ماكولا(٧) .
وقد راجعت كلام الأمير في ((الإكمال)) فوجدتُه قد قال: ((وأما مُهرِّم ، براء
(١) ((الصحاح)) ٧٤/١ مادة (سبأ). وانظر (( لسان العرب)) ٩٣/١.
(٢) انظر (( لسان العرب)) ٩٣/١، ((القاموس)) ص ٥٣ مادة (سبأ).
(٣) انظر (الصحاح)) ٢٧٠/١ مادة (عرب). وعبارته: (( ويعرُب بن قحطان أو من تكلم العربية)).
(٤) انظر ((الأنساب))، للسمعاني ٤٥٥/٤ .
(٥) انظر ((الجمهرة في اللغة)) ٥٤٩/١ مادة (حطق) .
(٦) انظر (الإكمال)) ٣٤١/١، باب بقطر ويقطن، ٢٣٤/٧ باب مهزم ومهرم ومهدم .
(٧) انظر ((الروض)) ٤٥/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com