النص المفهرس
صفحات 301-320
تنبيه :
اعلم أن حديث علي رضي الله عنه يرفعه ، (( هبط عليَّ جبريل فقال : يا محمد!
إن الله يُقْرِئك السلام ، ويقول : إني حرَّمت الناس على صلب أنزلك ، وبطن حملك ،
فقلت: يا جبريل! بَيِّن لي ... )). الحديث، وفي آخره (( وأما الحجر فعبد ، يعني:
عبدالمطلب ، وفاطمة بنت أسد))(١).
قال ابن الجوزي في ((موضوعاته)): ((موضوع بلا شك))، ثم شرع ابن الجوزي
يتكلم عليه ، ومن جملة كلامه أن عبدالمطلب لا يختلف المسلمون أنه مات كافراً،
وعبد الله مات ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل، ولا خلاف أنه مات كافراً ،
وكذلك آمنة ، وله عليه الصلاة والسلام ست سنين ، وأما فاطمة بنت أسد(٢) ، فإنها
أسلمت وبايعت ، ولا يختلط بهؤلاء(٣) . انتهى .
وحديث عائشة رضي الله عنها ، حجَّ رسول الله حجة الوداع ، فمر بي على عقبة
حَجُون وهو باكٍ حزين مغتم ، فبكيت لبُكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه
نزل، فقال: (( يا حُمَيراء! استمسكي ، فاستندت إلى جنب البعير، فمكث عني
طويلاً))، وفي آخره (( فسألت الله أن يحييها، يعني: أمه ، فأحياها ، فآمنت بي ،
وردّها))(٤).
قال ابن الجوزي : (( موضوع بلا شك))، ثم شرع يبرهن على وضعه، ومن
جملته : أن آمنة توفيت بالأبواء بين مكة والمدينة ، ودفنت هناك ، وليست بالحَجون .
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما (( شفعت في هؤلاء النفر ، في أبي ، وعمي :
(١) الحديث أورده ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٤٧/٦ عند ترجمة يحيى بن الحسين العلوي الرافضي ، حيث
قال : الحديث المذكور ذكره الجوزجاني في كتاب الأباطيل .... قال الجوزجاني : هذا حديث موضوع وفي
سنده غير واحد من المجهولين .
(٢) هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية ، والدة علي رضي الله عنه، صحابية هاجرت وماتت
بالمدينة ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتها. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٥١/٨ ،
((الاستيعاب)) ١٨٩١/٤، ((الإصابة)) ٦٠/٨(١١٥٨٤).
(٣) (( الموضوعات))، لابن الجوزي ٢٠٩/١ .
(٤) الحديث أورده ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣٠٥/٤ عند ترجمة عمر بن الربيع الخشاب ، وأن الدارقطني
أورده في غرائب مالك ، ثم نقل قول ابن عساكر : حديث منكر .... إلخ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أبي طالب ، وأخي من الرضاعة ، يعني: السعدية ؛ ليكونوا بعد البعث هباء)).
قال ابن الجوزي: (( موضوع بلا شك))، ثم تكلم على رجاله(١). والله أعلم.
قوله : (( والصحيح من ذلك: ما رويناه من طريق مسلم))، فذكره ، والحديث
المشار إليه أخرجه خ م س . والله أعلم .
قوله في نسب حرملة: ((التّجيبي))، هو بضم التاء المثناة فوق وتفتح (٢).
ويونس وهو : ابن يزيد الأَيْلي(٣)، وابن شهاب هو الزُّهري، وقد تقدم ،
وسعيد بن المسيِّب ، تقدم أنه بفتح الياء وكسرها ، وأن غيره ممن اسمه المسيب ، لا يجوز
فيه إلا الفتح ، والمسيِّب (٤) والده هو ابن حزن .
وحَزْن صحابي أيضاً ، وهو : حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن
مخزوم المخزومي(٥)، لَحَزْن هجرةٌ ، وكان أحد الأشراف ، وأخواه هبيرة وزيد .
قال سعيد بن المسيب : كان اسم جدي حزناً ، من الطلقاء، روى عنه ابنه
المسيِّب ، وقُتل يوم اليمامة ، وكانت في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة في خلافة الصِّديق ،
أخرج حزْن خ د .
وأما المسيِّب فقد تقدم أنه صحابي ، ولم يرو عنه إلا ابنه سعيد ، أخرج
له خ م د س ، وأحمد في («المسند»، كان رجلاً تاجراً، ولا أعلم تاريخ وفاته .
وأما سعيد فهو أحد الأعلام ، أبو محمد المخزومي ، وأحد الفقهاء ، وسيد
(١) انظر ((الموضوعات))، لابن الجوزي ٢٠٩/١، ٢١٠.
(٢) التُّحِي نسبة إلى تُجيب، وهي قيبلة وهواسم امرأة، وهذه القبيلة نزلت مصر، وبالفسطاط محلة تنسب
إليهم . انظر (( الأنساب)) ، للسمعاني ٤٤٨/١ .
(٣) هو : يونس بن يزيد بن أبي النِّجَاد الأَيْلِي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام- أبو يزيد ، مولى آل أبي
سفيان ، ثقة ، إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلا ، وفي غير الزهري خطأ ، من كبار السابعة ، مات سنة
تسع وخمسين على الصحيح ، وقيل سنة ستين. ع. ((التقريب)) برقم (٧٩١٩)، (( التهذيب)) ٤٧٤/٤.
(٤) هو : المسيِّب بن حَزْن - بفتح المهملة وسكون الزاي- بن أبي وهب المخزومي ، أبو سعيد ، له ولأبيه
صحبة، عاش إلى خلافة عثمان. خ م دس. ((التقريب)) برقم (٦٦٧٤)، ((التهذيب)) ٨٠/٤،
((الإصابة)) ١٢١/٦(٨٠٠٢).
(٥) هو : حَزْن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، صحابي استشهد باليمامة ، وهو جد
سعيد بن المسيِّب. خ د. انظر، ((التقريب)) برقم (١٢٠٢)، ((الإصابة)) ٦١/٢ (١٧٠٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
التابعين ، عن : عمر ، وعثمان ، وسعد ، وعنه : الزُّهري ، وقتادة ، ويحيى بن سعيد(١) ،
ثقة حجة فقيه ، رفيع الذكر ، رأس في العلم والعمل ، توفي سنة ٩٤ ، وعاش تسعاً
وسبعين سنة ، أخرج له ع ، رحمة الله عليه .
قوله: ((أبا جهل))، هو عمرو بن هشام، تقدم مراراً، وهو فرعون هذه الأمة ،
قُتل ببدر مشركاً ، وقد تقدم .
قوله: (( وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة))، تقدم أنه أسلم وصحب ، وأنه ابن عمة
النبي صلى الله عليه وسلم عاتكة ، وهو أخو أم سلمة ، وأنه كان شديداً على الإِسلام
والمسلمين ، معادياً [٢٣ت/ب] لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه أسلم قبل الفتح هو
وأبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، وأنه رُمي بسهم يوم الطائف ، فقتله ، رضي الله
عنه .
قوله : (( تَعْرِضها عليه))، هو بفتح أوله ، وكسر ثالثه ، ثلاثي ، وهذا ظاهر .
قوله: ((أم والله! لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك))، قال النووي في (( شرح
مسلم)): (( هكذا ضبطناه (أم) من غير ألف بعد الميم ، وفي كثير من الأصول أو أكثرها :
(أما والله) بالألف بعد الميم ، وكلاهما صحيح .
قال الإمام أبو السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن العلوي الحسني ،
ـه
المعروف بابن الشَّجَري(٢)، في كتابــ
(( الأمالي))(٣): (ما) المزيدة للتوكيد ، ركبوها مع همزة الاستفهام، واستعملوا
مجموعها على وجهين :
أحدهما : أن يراد به معنى حقاً في قولهم : أما والله لأفعلن .
والآخر : أن يكون افتتاحاً للكلام ، بمنزلة ألا ، كقولك : أما إن زيداً منطلق ،
(١) هو : يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني ، أبو سعيد القاضي ، ثقة ثبت ، من الخامسة ، مات سنة أربع
وأربعين أو بعدها. ع. ((التقريب)) برقم (٧٥٥٩)، ((التهذيب)) ٣٦٠/٤.
(٢) هو: هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة، أبو السعادات العلوي الحسني، المعروف بابن الشَّجَري، إمام في
النحو واللغة وأشعار العرب أديب، مات سنة ٥٤٢هـ. انظر ((تكملة الإكمال)) ٣١٦/٣ (٣٢٨٢)،
(( البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة))، للفيروزآبادي ص ٢٣٥ (٣٩٨)، ((شذرات الذهب)) ١٣٢/٤.
(٣) كتاب الأمالي ، أملاه ابن الشجري في أربعة وثمانين مجلساً، وهو يشتمل على فوائد جمة من فنون الأدب .
انظر ((شذرات الذهب)) ١٣٢/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وأكثر ما تحذف ألفها إذا وقع بعدها القسم ، ليدلوا(١) على شدة اتصال الثاني بالأول ؛
لأن الكلمة إذا بقيت على حرف لم تقم بنفسها ، فعلم بحذف ألف ما افتقارها إلى
الاتصال بالهمز . والله أعلم))(٢) . انتهى .
قوله تعالى : { مَا كَانَ لِلنَِّيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}(٣) ، إن قيل :
قد استغفر النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد، فقال: (( اللهم اغفر لقومي فإنهم
لا يعلمون))(٤)، وذلك حين جرح المشركون وجهه ، وقتلوا عمَّه حمزة وكثيراً من
الصحابة كما سيأتي ، ولا يصح أن تكون الآية نزلت في عمِّه ناسخة لاستغفاره يوم
أُحد ؛ لأن وفاة عمه كانت قبل ذلك بمكة ، ولا ينسخ المتقدم المتأخر .
وقد أجيب عنه بأجوبة ، منها :
- أنه قيل : إن استغفاره لقومه مشروط بتوبتهم من الشرك ، كأنه أراد الدعاء لهم
بالتوبة حتى يُغفر لهم ، ويقوِّي هذا القول رواية من روى: (( اللهم اهدِ قومي فإنهم
لا يعلمون))(٥) ، وقد ذكرها ابن إسحاق ، رواها عنه بعض رواة الكتاب بهذا اللفظ.
- وقيل : أراد مغفرة تصرف عنهم عقوبة الدنيا من المسخ والخسف وغير ذلك .
- ووجه ثالث : وهو أن تكون الآية تأخر نزولها ، فنزلت بالمدينة ناسخة
للاستغفار للمشركين ، فيكون سبب نزولها متقدماً ، ونزولها متأخراً، لا سيما وهي في
سورة براءة ، وبراءة من آخر ما نزل ، فتكون على هذه ناسخة للاستغفارين جميعاً ، قاله
السُّهَيْلِيّ بنحوه(٦) . والله أعلم .
قوله : (( ورواه مسلم من حديث أبي هريرة)) انتهى . وحديث مسلم أخرجه
أيضاً ت ، عن أبي هريرة ، وعنه أبو حازم(٧)، وعنه يزيد بن کَیْسان(١).
(١) في ز (ليدل)، وفي شرح النووي (ليدلوا) .
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٢١٥/١.
(٣) سورة التوبة، الآية (١١٣).
(٤) الحديث أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) ٢٥٤/٣ (٩٧٣)، والشيباني في ((الآحاد والمثاني))
١٢٣/٤ (٢٠٩٦) ،
(٥) أخرجه الضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة)) ١٤/١٠.
(٦) انظر ((الروض الأنف)) ٢٢٦/٢.
(٧) هو: سلمان، أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المائة. ع. (( التقريب))
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله: (( الخَرَع)) ، تقدم الكلام عليه قريباً في ظاهرها .
قوله: ((وفي الصحيح من حديث أبي سعيد الخُدْرِي))(٢)، تقدم أنه سعد بن
مالك بن سِنان الخُدْرِي -بالدال المهملة ، بلا خلاف- رضي الله عنه ، وحديثه هذا
في خ م ، فاعلمه .
قوله: (( لعله تنفعه شفاعتي))(٣)، لعل معناها الترجي ، قال بعض مشايخي : إلا إذا
وردت عن الله ورُسُله وأوليائه ، فإن معناها التحقيق .
فإن قيل: ما الجمع بين قوله عليه السلام: (( لعله تنفعه شفاعتي))، وبين قوله :
{ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ}؟(٤)
قيل : قد أجاب عنه بعضهم ، بأن شفاعته في أبي طالب شفاعة بالحال لا بالمقال ،
ويقال أيضاً : { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ }، أي: في الإخراج من النار بالكلية (٥).
والله أعلم .
تنبيه :
اعلم أنه صلى الله عليه وسلم له شفاعات ، قد ذكرتها في تعليقي على البخاري ،
فإن أردتها فانظرها منه ، وقد ذكرها غير واحد خمساً ، وأوصلتها إلى تسع . والله أعلم .
قوله : (( فيجعل)) ، هو بالنصب ، وهذا ظاهر .
قوله : (( فِي ضَحْضَاح))، هو بضادين معجمتين ، الأولى مفتوحة ، وحاءين
مهملتين ، الأولى ساكنة ، وهو في الأصل : ما رَقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ
=
برقم (٢٤٧٩)، ((التهذيب)) ٦٩/٣.
(١) هو: يزيد بن كَيْسان اليشكري ، أبو إسماعيل أو أبو مُنَين - بنونين مصغر - الكوفي ، صدوق يخطئ ، من
السادسة. بخ م ٤ . (( التقريب)) برقم (٧٧٦٧)، (( التهذيب)) ٤٢٦/٤.
(٢) هو: سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري ، أبو سعيد الخُدْرِي ، له ولأبيه صحبة ، واستصغر بأُحد ،
ثم شهد مابعدها ، روى الكثير ، مات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين ، وقيل سنة أربع وسبعين .
ع. (( التقريب)) برقم (٢٢٥٣)، (( التهذيب))
(٣) الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٣٨٨٥)، كتاب مناقب الأنصار ، باب قصة أبي طالب ،
ومسلم في ((صحيحه)) برقم (٢١٠)، كتاب الإيمان ، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم .
(٤) سورة المدثر ، الآية (٤٨).
(٥) انظر (مشارق الأنوار)) ٣٢٠/٢ مادة (شفع).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الكعبين ، فاستعاره للنار(١).
قوله : « وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أهون أهل
النار عذاباً أبو طالب ... )) الحديث أخرجه م(٢) .
فائــة :
ذكر المؤلف أحاديث تتعلق بأبي طالب تردّ على من قال: إنه أسلم ، وذكر حديثاً
سيأتي يرد على من قال : إنه أمه أسلمت ، ولم يذكر شيئاً يتعلق بالأب ، والذي يتعلق به
حديث رواه م د عن أنس ، أن رجلاً قال: يا رسول الله! أين أبي؟ قال: (( في النار))،
قال: فلما قفى ، دعاه فقال: ((إن أبي وأباك في النار))(٣).
هذا الرجل قيل : إنه أبو رزين العَقِيلي(٤)، ذكره ابن بشكوال في
( مبهماته))(٥) عن ابن أبي خَيْثَمة ، قال : وقيل : حُصَين بن عُبَيد(٦) ، والد
(١) انظر شرح النووي على صحيح مسلم ٨٤/٢، ((النهاية)) ٧٥/٢، ((لسان العرب)) ٥٢٤/٢ مادة
(ضحضح) .
(٢) ((صحيح مسلم)) برقم (٢١٢)، كتاب الإيمان ، باب أهون أهل النار عذاباً .
(٣) ((صحيح مسلم)) برقم (٢٠٣)، كتاب الإيمان ، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ، (( سنن
أبي داود)) برقم (٤٧١٨)، كتاب السنة ، باب في ذراري المشركين .
(٤) هو: لَقيط بن صَبرة - يفتح المهملة وكسر الموحدة- ، ويقال: إنه جده ، واسم أبيه عامر ، صحابي
مشهور، وهو أبو رَزين العَقِيلي، والأكثر على أنهما اثنان. بخ ٤. (( التقريب)) برقم (٥٦٨٠)،
((التهذيب)) ٤٧٩/٣، ((الإصابة)) ٦٨٦/٥(٧٥٦١).
قلت : السبب الذي جعلني أضبط لفظ (العَقيلي) بفتح العين هو أن ابن حجر صرّح في (( التقريب)) عند
ترجمة ابن أخيه أنه بفتح العين . انظر (( التقريب)) برقم (٧٤١٥).
(٥) انظر (غوامض الأسماء المبهمة))، لابن بشكوال ٥٢٢/٢.
وهناك حديث يضعف هذا القول ، ففي (( سنن النسائي)) برقم (٢٦٢١)، (( عن أبي رزين العقيلي أنه قال :
يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظَّعْن، قال: فحُجَّ عن أبيك واعتمر»،
قال الإمام أحمد : لا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا، وقال العراقي : في هذا رد على ابن
بشكوال ، حيث قال في (( مهماته)) في حديث أن رجلا قال يا رسول الله! أين أبي؟ قال أبوك في النار ، أنه
أبو رزين العقيلي ، فإن مقتضاه أن أباه كان كافراً محكوماً له بالنار ، وهذا الحديث يدل على أنه مسلم
مخاطب بالحج . انظر (( شرح السيوطي لسنن النسائي)) ١١١/٥.
(٦) هو: حُصَين بن عُبَيد الخُزَاعي، والد عمران، صحابي، لم يُصِب من نفى إسلامه. س. ((التقريب))
برقم (١٣٧٦)، ((الإصابة)) ٨٦/٢(١٧٣٧).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
عمران بن حُصَين(١) ، ذكره ابن رِشْدِين(٢) . انتهى .
وفي «مسند أحمد)) أن أبا رزين هذا سأل عن أمه أين هي؟ فقال كذلك(٣).
والجمع : أنه سأل عن أبيه مرة ، وعن أمه أخرى .
وقول ابن بشكوال فيه نظر ؛ لأن والد أبي رزين اسمه : عامر بن صبرة ، وقد
أسلم .
وقوله : الحُصَين ، لا يرد به على ابن بشكوال ؛ لأن السائل حصين عن أبيه عبيد ،
قاله ولده ، والحصين والد عمران ، ذكره غير واحد في الصحابة . والله أعلم .
فائـة :
ذكر الإمام السُّهَيْليّ بعد أن ذكر شيئاً يتعلق بالأب والأم قال: (( وليس لنا أن
نقول نحن هذا في أبويه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا تؤذ الأحياء بسب
الأموات))(٤) ، والله تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(٥) الآية، وإنما قال
عليه الصلاة والسلام ذلك لرجل هذه المقالة ؛ لأنه وجد في نفسه ، وقد قيل : إنه قيل :
أين أبوك أنت؟ فحينئذ قال ذلك .
وقد رواه مَعْمَر بن راشد بغير هذا اللفظ ، فلم يقل إنه قال له : (( إن أبي وأباك في
النار))، ولكن ذكر أنه قال: ((إذا مررت بقبر كافر فبشِّره بالنار))(٦) ، ثم ذكر حديث
(١) هو : عمران بن الحصين بن عُبيد بن خَلف الخزاعي ، أبو نُجَيد - بنون وجيم مصغر - ، صحابي أسلم عام
خيبر وصحب، وكان فاضلاً، وقضى بالكوفة، مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة . ع. (( التقريب))
برقم (٥١٥٠)، ((الإصابة)) ٧٠٥/٤(٦٠١٤).
(٢) هو : أبو محمد ، عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدِين بن سعدي المهدي المصري ، ورّاق ،
قال الذهبي : المحدث الثقة الصادق ، وما علمت فيه جرحاً ، وكان أبوه وحده ضعفاء ، مات ٣٢٦هـ وقد
قارب التسعين. انظر (سير أعلام النبلاء)) ٢٣٩/١٥، (( لسان الميزان)) ٤٠٣/٣ (١٥٩٢).
(٣) ((مسند أحمد)) برقم (١٦٢٣٤).
(٤) الحديث بهذا اللفظ أخرجه هناد في (الزهد)) ٥٦١/٢ (١١٧٠)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٦٧/٤١، وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (١٣٩٣)، كتاب الجنائز، باب ما ينهى من سب
الأموات ، بلفظ (( لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدّموا)) .
(٥) سورة الأحزاب ، الآية (٥٧) .
(٦) الحديث أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) ٤٥٤/١٠ (١٩٦٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في (( سننه))
برقم (١٥٧٣)، في الجنائز، باب ماجاء في زيارة قبور المشركين ، عن محمد بن إسماعيل البختري ، ثنا
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
إحياء الأبوين ، وقال في أوله : إنه غريب ، لعله أن يصح ، وأنه [٢٤ت/أ] وجده بخط جده
أبي عمران أحمد بن الحسن القاضي(١) بسند فيه مجهولون ، لكن ذكر أنه نقله من كتاب
انتسخ من كتاب مُعَوِّد بن داود بن معوِّذ(٢) الزاهد ، يرفعه إلى أبي الزِّناد ، عن عُروة ،
عن عائشة))(٣) ، فذكره .
وفي حاشية ((الروض)) تجاه هذا الكلام عن الحافظ أبي الحسن بن دِحْية (٤) أنه
حديث موضوع في كلام طويل على هذا المقال . انتهى .
وكان يختلج في قلبي أنه ليس لنا أن نتكلم بهذا ، أو نقول شيئاً من ذلك ، وكان
يمنعني من ذلك ما صح من الأحاديث ، إلى أن رأيتُ كلام السُّهَيْلِيّ أنه لا يجوز لنا
ذلك . والله أعلم .
تنبيه :
رأيت في (( ميزان الذهبي)) في ترجمة عبدالوهاب بن موسى(٥) ، عن عبدالرحمن بن
=
يزيد بن هارون ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر . قال البوصيري في (( مصباح
الزجاجة)) ٤٣/٢: (( هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)) .
(١) هذا جد السهيلي ، سماه الذهبي في ترجمة السهيلي : أحمد بن أصبغ بن الحسين بن سعدون ، لم أقف على
ترجمته. انظر (سير أعلام النبلاء)) ١٥٧/٢١، ((تاريخ الإسلام)) ١١٣/٤١.
(٢) لم أقف عليه ، وإنما ذكر في ترجمة أبي سلمة أحمد بن سليمان ، أن أبا عمر معوذ بن داود الزاهد روى عنه .
انظر ((التكملة لكتاب الصلة))، لابن بشكوال ١٩/١ (٣٠).
(٣) (( الروض الأنف)) ٢٩٨/١، ٢٩٩.
(٤) المشهور عند أرباب التراجم هو: أبو الخطاب ، عمر بن حسن بن دِحْيَة الكلبي الداني ثم السَّبْتِيّ،
ذو النسبَيْن ، قال الذهبي: ضعيف، مات سنة ٦٣٣هـ. والإشكال هنا أن الكنية هنا أبو الحسن بن
دحية ، فبهذه الكنية لم أقف عليه . انظر (( المقتنى في سرد الكنى)) ٢١٨/١ (١٩٩٠)، (( سير أعلام النبلاء))
٣٨٩/٢٢، ((تذكرة الحفاظ)) ١٤٢٠/٤ (١١٣٦)، ((الوافي بالوفيات)) ٢٧٨/٢٢، ((طبقات الحفاظ))،
للسيوطي ص ٥٠١ (١١٠٢) .
(٥) لم يزد الذهبي على هذا الاسم، وقال: لا يُدرى من ذا الحيوان الكذاب. انظر (( ميزان الاعتدال))
٤٣٧/٤ (٥٣٣١) .
قال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٩١/٤ : تكلم الذهبي في هذا الموضع بالظن، فسكت عن المتهم بهذا
الحديث ، وجزم بجرح القوى ، وقد قال الدارقطني في ((غرائب مالك)) في روايته ، عن أبي الزِّناد ..... وهذا
كذب على مالك ، والحمل فيه على أبي غزية ، والمتهم به هو أو من حدث عنه ، وعبدالوهاب بن موسى
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أبي الزِّناد، حديث ((إن الله أحيا لي أمي، فآمنت بي ... ))، الحديث .
قال الذهبي : (( لا يُدرى من ذا الحيوان الكذاب؟ !! فإن هذا الحديث كذب مخالف
لِمَا صحّ أنه عليه الصلاة والسلام استأذن ربه في الاستغفار لها، فلم يأذن له))(١). والله
أعلم .
قوله : ((وهو منتعل بنعلين)) ، إن قيل: ما الحكمة في ذلك؟
فالجواب : إن أبا طالب كان معه عليه السلام بحملته ، إلا أنه كان مثبتاً لقدميه
على ملة عبد المطلب ، حتى قال عند الموت : هو على ملة عبد المطلب ، فسُلّط العذاب
على قدميه خاصة لتثبيته إياهما على ملة آبائه ، ذكره بنحوه السُّهَيْليّ(٢) . والله أعلم .
قوله : (( وأخبرنا عبدالرحيم المزي))(٣)، تقدم الكلام على هذا الشيخ ، وأنه يعرف
بابن العلم .
قوله : (( ابن الحصين))، تقدم أنه بضم الحاء ، وفتح الصاد المهملتين ، وتقدم أن
الأسماء بالضم ، والكنى بالفتح .
قوله : (( ابن المُذْهِب))، هو بإسكان الذال المعجمة، وأذهب وذَهَّب لغتان، أي :
طلاه بالذهب (٤) .
وقال الجوهري: (( الإذهاب والتذهيب واحد))(٥) ، وكذا قال غيره .
=
ليس به بأس . وأخرج ابن الجوزي في (( الموضوعات)) من طريق عمر بن الربيع الزاهد ، حدثنا علي بن
أيوب الكعبي ، حدثني محمد بن يحيى أبو غزية الزهري ، عن عبدالوهاب ، فذكر الحديث مطولا ... ثم قال ابن
الجوزي : ورماه الدارقطني بالوضع وهو أبو غزية محمد بن يحيى الزهري ، .... إلخ كلام ابن حجر . وانظر
(( الموضوعات))، لابن الجوزي ٢٠٩/١ .
(١) ((ميزان الاعتدال)) ٤٣٧/٤ (٥٣٣١).
(٢) انظر ((الروض)) ٢٢٥/٢.
(٣) هو : شهاب الدين، أبو الفضل ، عبدالرحيم بن يوسف بن يحيى بن يوسف بن أحمد بن سليم الموصلي
الأصل ، الدمشقي ، نزيل القاهرة ، يعرف بابن خطيب المِرَّة ، وبابن العلم ، نزيل القاهرة ، توفي سنة
٦٨٧هـ عن ٨٩ سنة. انظر ((المعين في طبقات المحدثين)) ص٢١٩ (٢٢٧٥)، ((ذيل تذكرة الحفاظ))
١٠/١، ((شذرات الذهب)) ٤٠١/٣.
(٤) انظر (النهاية)) ١٧٣/٢، ((لسان العرب)) ٣٣٩/١، ((القاموس) ص ١١١ مادة (ذهب).
(٥) ((الصحاح)) ١٩٧/١ مادة (ذهب).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وأبو علي هذا اسمه: الحسن بن علي بن المُذْهِب(١)، وهو أحد سندنا إلى (( مسند
أحمد)).
قال الذهبي : الظاهر أنه شيخ ليس بالمتقن ، وله ترجمة في ((الميزان))، وصحح
عليه(٢) .
قوله: (( أنا أبو بكر القَطِيعي))(٣)، هو بفتح القاف ، وكسر الطاء المهملة ، وهذا
الرجل هو أحد سندنا إلى (( مسند الإمام أحمد)).
قال الذهبي في (ميزانه)): ما ذكرته أعلاه في ابن المُذْهِب من أنه شيخ ليس
بالمتقن ، قال : وكذا شيخه ابن مالك ، يعني به : أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان(٤) بن
مالك القَطيعي ، ومن ثم وقع في ((المسند)) يعني (( مسند الإمام أحمد بن حنبل)) أشياء غير
محكمة المتن ولا الإسناد. والله أعلم. وله ترجمة في «الميزان))، وصحح عليه(٥).
سمع القطيعي هذا من عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل ((المسند))، و(( الزهد)) ،
وتوفي سنة ٣٦٨ .
روى عنه أبو نعيم الأصبهاني وآخرون كثيرون .
(١) هو : الحسن بن علي بن محمد بن علي، أبو علي التميمي البغدادي ، المعروف بابن المُذْهِب ، ولد سنة
٣٥٥هـ، روى مسند الإمام أحمد عن مالك القطيعي، كان واعظاً ببغداد ، قال الذهبي : الظاهر أنه شيخ
ليس بالمتقن. توفي سنة ٤٤٤ هـ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٣٩٠/٧، ((ميزان الاعتدال)) ٢٦٢/٢ (١٩١٨)،
(( سير أعلام النبلاء)) ٦٤٠/١٧، ((شذرات الذهب)) ٢٧١/٢.
(٢) انظر (ميزان الاعتدال)) ٢٦٢/٢.
(٣) هو : أبو بكر ، أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطيعي الحنبلي ، محدث ، راوي
(( مسند الإمام أحمد)، و((الزهد))، و((الفضائل)، وله ((القطيعيات)) في خمسة أجزاء في الحديث ، قال
الخطيب البغدادي : كان بعض كتبه غرق ، فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه ، فغمزه الناس ،
إلا أنا لم نر أحداً امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به ، توفي سنة ٣٦٨هـ. والقطيعي نسبة إلى
منطقة قطيعة الدقيق التي كان فيها يسكن . انظر ((تاريخ بغداد)) ٧٣/٤ (١٦٩٧)، ((اللباب)) ٤٨/٣،
(( سير أعلام النبلاء» ٢١٠/١٦، (( لسان الميزان)) ١٤٥/١.
(٤) في ص ز (أحمد)، وهو خطأ .
(٥) انظر (ميزان الاعتدال)) ٢٢١/١(٣١٩).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
تنبيه :
يتفق معه في الاسم واسم الأب والجد ثلاثة متعاصرون معه(١) .
الأول : أحمد بن جعفر بن حمدان بن عيسى السقطي البصري ، يكنى أبا بكر
أيضاً ، يروي عن عبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي(٢) وغيره ، روى عنه أيضاً أبو نعيم
وغيره ، توفي سنة ٣٦٤، وقد جاوز المائة .
والثاني : أحمد بن جعفر بن حمدان الدينوري ، حدث عن عبدالله بن محمد بن سنان
الرَّوْحي(٣) ، روى عنه علي بن القاسم بن شاذان الرازي(٤) وغيره .
والثالث : أحمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسن الطرسوسي ، روى عن عبدالله بن
جابر(٥) ، ومحمد بن حصن بن خالد الطرسوسيين(٦) ، روى عنه القاضي أبو الحسن بن
الخَصِيب بن عبدالله بن محمد الخصيبي المصري(٧).
(١) هؤلاء الثلاثة بهذا الشرط ذكرهم إبرهيم الأبناسي في ((الشذا الفياح)) ٦٧٢/٢ وزاد رابعاً ، ولعل المؤلف
أخذه منه .
(٢) هو : أبو العباس ، عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير بن الدورقي ، محدث إمام ، قال ابن أبي حاتم : كان
صدوقاً ، وقال الذهبي : وثقه الدارقطني، سقط من سطح على رأسه فمات سنة ٢٧٦هـ. انظر (( تاريخ
مولد العلماء)) ٥٩٧/٢، ((سير أعلام النبلاء)) ١٥٢/١٣، ((الإكمال لرجال أحمد)) ٢٣٧/١(٤٥١).
(٣) هو : عبد الله بن محمد بن سنان بن الشماخ الواسطي ، أبو محمد السعدي القاضي ، يعرف بالروحي نسبة إلى
حديثه عن روح بن القاسم ، قال الدارقطني : متروك ، وقال ابن حبان : يضع الحديث ويقلبه ويسرقه لا يحل
ذكره، انظر ((الكامل في الضعفاء)) ٢٦١/٤ (١٠٩٦)، ((المجروحين)) ٤٥/٢ (٥٧٧)، ((الضعفاء
والمتروكين»، لابن الجوزي ١٣٩/٢ (٢١٠٧).
(٤) هو : القاضي أبو الحسن ، علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شاذان الرازي ، سمع ابن أبي حاتم ،
وأحمد بن خالد الحروري وأقرانهما، مات بالري سنة ٣٨٣هـ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٥٣/١٢ (٦٤٣٥).
(٥) هو : عبد الله بن جابر بن عبدالله، أبو محمد الطرسوسي البزار، سمع بدمشق أبا مسهر عبد الأعلى بن
مسهر ، ومحمد بن المبارك الصوري ، وبغيرها عبدالله بن يوسف التّيسي ، وعنه أبو بكر محمد بن أحمد بن
المستنير المصيصي ، وأبو اسحاق إبراهيم بن جعفر بن سنيد بن داود المصيصي ، وأبو الحسن أحمد بن
جعفر بن حمدان الطرسوسي ، قال الحاكم: ذاهب الحديث. انظر (( تاريخ دمشق)) ٢٣٤/٢٧ (٣٢١٤)،
(( لسان الميزان)) ٢٦٥/٣ (١١٣٦)،
(٦) هو : محمد بن حصن بن خالد بن سعيد بن قيس ، أبو عبدالله الألوسي البغدادي ، روى عن ابن أبي الدنيا ،
ومحمد بن معمر ، وعنه الطبراني ، وأحمد بن جعفر الطرسوسي. انظر (( تاريخ دمشق)) ٣٦١/٥٢ (٦٢٧٤).
(٧) هو : القاضي أبو الحسن ، الخصيب بن عبدالله بن محمد بن الحسين بن الخصيب بن الصقر بن حبيب بن
أبي بكر الخصيبي المصري ، سمع بدمشق محمد بن العباس بن كودك ، وببيروت موسى بن عبدالرحمن الإمام ،
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((عن أبي إسحاق))، هو عمرو بن عبدالله الهَمْداني السبيعي الكوفي ، أحد
الأعلام ، تقدم .
قوله: (( وأخبرنا أبو الفضل بن الموصلي))، تقدم هذا الشيخ مترجَماً ، وأنه ابن
العلم .
قوله : ((عن وكيع بن عُدُس))(١)، هو بالعين والدال المضمومتين ، وبالسين
المهملات ، ثم قال بعده: (( قال عبدالله: قال أبي(٢): الصواب حُدُس))، يعني: بالحاء
والدال المضمومتين وبالسين المهملات . ترجمة وكيع هذا معروفة ، وهو عَقِيلي ، يروي
عن أبي رَزِين(٣)، وعنه يعلى بن عطاء(٤)، وثقه ابن حبان ، وقد صحح له ت في
(( سننه)) وحسن ، وقال : وكيع بن حُدُس أصح . انتهى .
لوكيع ترجمة في ((الميزان))، فقال فيها: لا يُعرف، تفرد عنه يعلى بن عطاء(٥) .
قوله : (( عن عمه أبي رزين)) ، أبو رزين هذا هو العَقِيلي لقيط بن عامر بن صَبِرة ،
نسبه معروف ، وهذا في (( المسند)) ، قد سأل عن أمه ، وقد قدمت أن في م من حديث
أنس سأل عن أبيه ، وجمعت بينهما أعلاه . والله أعلم .
وتعقبت كلام ابن بشكوال بأنه أبو رزين ؛ لأن أباه عامر بن صبرة (٦) صحابي .
والله أعلم .
=
مات سنة ٤١٦ هـ. انظر (( وفيات المصريين))، لإبراهيم بن سعيد ص ٦٠ (٢١١)، (( تاريخ دمشق))
٣٩٧/١٦ (١٩٦٤)، (( سير أعلام النبلاء)) ٣١٤/١٧.
(١) هو : وكيع بن عُدُس ، بمهملات وضم أوله وثانيه وقد يفتح ثانيه ، ويقال : بالحاء بدل العين ، أبو مصعب
العَقيلي -بالفتح - الطائفي، مقبول، من الرابعة. ٤. ((التقريب)) برقم (٧٤١٥)، ((التهذيب)) ٣١٤/٤.
(٢) هو : أحمد بن حنبل .
(٣) في ز (ابن رزين) ، وهو خطأ .
وهو : لَقيط بن صَبِرة العَقيلي ، صحابي ، تقدم .
(٤) هو : يعلى بن عطاء العامري ، ويقال : الليثي الطائفي ، ثقة، من الرابعة ، مات سنة عشرين
أو بعدها. رم ٤. ((التقريب)) برقم (٧٨٤٥)، ((التهذيب)) ٤٥٠/٤ .
(٥) ((ميزان الاعتدال)) ١٢٦/٧ (٩٣٦٣).
(٦) هو: عامر بن صبرة بن عبدالله العامري، صحابي، فيه ورد حديث (( حج عن أبيك)) . انظر (( أسد الغابة))
١٢٧/٣ (٢٧٠١)، ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٨٥/١ (٣٠١٢)، ((الإصابة)) ٥٨٣/٣(٤٣٩٨).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((وقد ذكر بعض أهل العلم)) ، هذا لا أعرفه بعينه ، وقد رأيت ما نقل عنه
معناه في كلام غير واحد . والله أعلم .
قوله : ((قلت: قد أسلم العباس))، إلى آخره ، هذا استدراك على السُّهَيْلِيّ،
وفي هذا الاستدراك نظر، فقد قال السُّهَيْليّ في (روضه)) عقب هذا الكلام ما لفظه :
(( مع أن الصحيح من الأثر قد أثبت لأبي طالب الموافاة على الكفر والشرك ، وأثبت
نزول هذه الآية فيه { مَا كَانَ لِلنَِّيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}(١)، وثبت
في ((الصحيح)) أيضاً أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أبا طالب كان
يحوطك وينصرك ويغضب لك، فهل ينفعه ذلك؟ قال: (( نعم! وجدته في غمرات من
النار ، فأخرجتُه إلى ضحْضاح))(٢)، وفي (٢٤ت/ب] (( الصحيح)) أيضاً من حديث أبي سعيد
(( فيجعل في ضَحْضاح من النار ، يبلغ كعبيه ، يغلي منه دماغه)»(٣) ، وفي رواية أخرى
(( كما يغلي المرجل))(٤) إلى أن قال: وفي رواية يونس(٥)، عن ابن إسحاق زيادة ، وهي
أنه قال : يغلي منهما دماغه حتى يسيل على قدميه)) (٦) . انتهى .
فهذا قد استدرك على ذاك الكلام بهذا ، ولم يسكت عليه .
والذي قاله المصنف بعض ما قاله السُّهَيْليّ -والله أعلم - وكأنه سقط من نسخته
(( بالروض)) أو كتبه من حفظه ، ولم يراجعه . والله أعلم .
قوله : (( وأخبرنا عبدالرحيم بن يوسف))، تقدم هذا ، وأنه يعرف بابن العلم ،
وتقدم مترجماً .
قوله : (( وقرأت على أبي الهيجاء))(٧)، هو بالمد والقصر : الحرب.
(١) سورة التوبة، الآية (١١٣).
(٢) ((صحيح مسلم)) برقم (٢٠٩)، كتاب الإيمان، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب،
والتخفيف عنه بسببه .
(٣) ((صحيح مسلم)) برقم (٢١٠)، كتاب الإيمان ، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب،
والتخفيف عنه بسببه .
(٤) ((صحيح مسلم)) برقم (٢١٣) ، كتاب الإيمان ، باب أهون أهل النار عذاباً .
(٥) هو : يونس بن بُكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجَمَّال الكوفي ، صدوق يخطىء ، من التاسعة ، مات سنة
تسع وتسعين . خت م د ت ق . ((التقريب)) برقم (٧٩٠٠)، (( التهذيب)) ٤٦٦/٤.
(٦) (( الروض)) ٢٢٥/٢.
(٧) هو : غازي بن أبي الفضل بن عبدالوهاب الدمشقي الحلاوي ، أبو الهيجا ، ولد بدمشق سنة ٥٩٥هـ،
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( أنا أبو حفص بن طَبَرْزَذْ)) ، تقدم مرات أنه المسند عمر بن محمد بن معمر
الدارقزي ، وتقدمت اللغات في طَبَرْزَذْ وما هو .
قوله: (( أنا ابن الحصين))، تقدم أنه بضم الحاء ، وفتح الصاد المهملتين ، وأن
الأسماء بالضم إلا حضين بن المنذر أبا ساسان ، فإنه بالضاد المعجمة ، وهو فرد ، والكنى
بالفتح .
قوله : (( أنا أبو بكر الشافعي))، تقدم الكلام عليه ، وأنه الحافظ الإمام الحجة ،
محدث العراق محمد بن عبدالله بن إبراهيم ، وتقدم بعض ترجمته .
قوله : (( ثنا بشر بن موسى))(١)، تقدم أنه بكسر الموحدة ، وبالشين المعجمة .
قوله : (( ثنا الحميدي))، هو بضم الحاء ، وفتح الميم ، واسمه : عبدالله بن الزبير ،
والُحُميدي نسبة إلى جده الأعلى القرشي الأسدي المكي ، الثقة ، أحد الآخذين عن
الإمام الشافعي ، وهو من رواة الجديد ، ثقة إمام ، أحد الأئمة ، توفي بمكة سنة ٢١٩ ،
وقيل : سنة ٢٠ .
وقال ابن السمعاني : هي نسبة إلى حميد ، بطن من أسد بن عبدالعُزّى بن قُصي .
وقال النووي في ((إملائه)): هو نسبة إلى جده حميد .
وقال السمعاني : سمعت شيخي أبا القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ (٢) يقول : هو
منسوب إلى الحميدات ، وهي قبيلة . انتهى .
=
مسند القاهرة ، سمع عمر بن محمد بن طبرْزَذ، وحنبل، مات سنة ٦٩٠هـ بالقاهرة. انظر ((المعين في
طبقات المحدثين))، للذهبي ص ٢٢٠ (٢٢٨١)، (( ذيل التقييد)) ٢٦٤/٢ (١٥٩١)،
(١) هو : بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي ، أبو علي ، روى عن : أبي بكر عبدالله بن الزبير
الحميدي ، وسعيد بن منصور ، وعلي بن الجعد ، وروى عنه : محمد بن مخلد ، ويحيى بن صاعد ،
وعبدالباقي بن قانع ، ولد سنة تسعين ومائة . وثقه الدارقطني، والخطيب البغدادي ، وكان الإمام أحمد
يكرمه ، توفي يوم السبت لأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. (( تاريخ مولد العلماء
(( التقييد)) لمحمد بن عبدالغني
ووفیاتهم)) ٦١٤/٢، ( تاریخ بغداد)) ٨٦/٧(٣٥٢٣) ،
البغدادي ٢١٧/١ (٢٦٠)، (( المقتنى في سرد الكنى)) ٤١٣/١ (٤٣٩٥).
(٢) هو : أبو القاسم ، إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي التميمي الطلحي الأصبهاني الجوزي ، محدث
مفسر ، ولد سنة ٤٧٥ هـ، يعرف بقوام السنة ، من مؤلفاته : دلائل النبوة ، شرح الصحيحين ، مات سنة
٥٣٠هـ. انظر ((طبقات الشافعية))، لابن قاضي شهبة ٣٠١/١ (٢٧٠)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي
ص٤٦٣ (١٠٤٠)، ((طبقات المفسرين))، للداودي ص١٦٦ (٢٠٧).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ثناء الناس عليه معروف . والله أعلم .
قوله : (( ثنا سفيان)»، هو ابن عيينة ، شيخ الإسلام، وأحد الأئمة الأعلام ، الذي
قال فيه الشافعي(١): لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز ، مشهور جداً .
قوله: ((سمعت العباس يقول : قلت : يا رسول الله! إن أبا طالب كان
يحفظك ... ))(٢) الحديث .
هذا الحديث أخرجه خ م كما قاله هو أيضاً ، وإنما آثر ذكره من الغيلانيات ، ولم
يذكره من الكتابين(٣)؛ لوقوعه له منها أعلى بدرجتين ، وعُدَّه أنتَ ، تجده كذلك ، وهو
بدل من بعض طرق الصحيحين له عالياً . والله أعلم .
قوله : (( وفيما ذكر السُّهَيْلِيّ أن الحارث بن عبدالعزى أبا رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الرضاعة ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، فأسلم
وحسن إسلامه في خبر ذكره من طريق يونس بن بكير(٤) ، عن ابن إسحاق ، عن
أبيه ، عن رجال من بني سعد بن بکر» انتھی .
الحارث هذا ذكره الحافظ الذهبي في ((تجريده)) في الصحابة فقال: (( أدرك
الإسلام، وأسلم بمكة))(٥)، وذكر الطريق التي ذكرها السُّهَيْلِيّ (٦) .
وعده غير الذهبي(٧) في الصحابة جازماً به (٨) . والله أعلم .
(١) سقط من ز (الشافعي).
(٢) أخرجه البخاري في (( صحيحه)) برقم (٦٢٠٨)، كتاب الأدب، باب كنية المشرك، ومسلم في (( صحيحه))
برقم (٢٠٩)، كتاب الإيمان ، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب .
(٣) في ز (الكتاب).
(٤) هو : يونس بن بكير بن واصل الشيباني ، أبو بكر الجمال الكوفي ، صدوق يخطىء ، من التاسعة ، مات سنة
تسع وتسعين . خت م د ت ق . (( التقريب)) برقم (٧٩٠٠)، (( التهذيب)) ٤ /٤٦٦.
(٥) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٠٤/١ (٩٧٤).
(٦) انظر ((الروض الأنف)) ٢٨٣/١، ٢٨٤.
(٧) في ص ز (السهيلي).
(٨) انظر ((أسد الغابة)) ٤٠٤/١ (٩٢٠)، ((الإصابة)) ٥٨٢/١(١٤٤٠).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ذكر خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف
قوله: ((والمنعة))، تقدم أنها بفتح النون وإسكانها باختلاف المعنى كما قدمت .
قوله : ((عَمَد)»، هو بفتح الميم في الماضي ، وفي المستقبل بكسرها ، عكس صعد ،
وقد رأيت كما قدمت في حاشيته على اللَّبْلي أنه يقال : عمد ، بكسر الميم . والله أعلم .
قوله : ((عبد يالِيْل))، هو: ابن عمرو بن حبيب(١)، لا أعلم له إسلاماً، غير أن
الذهبي في ((تجريده)) ذكره ، وعمل عليه ضَبَّة، وشَرْطُه في ((التجريد)) أن مَنْ عمل عليه
ضَبَّة كان غلطاً، ولفظه: ((عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفي ، من أشراف قومه ،
وكان في وفد ثقيف ، كذا قال ابن إسحاق . وقال موسى بن عقبة ، وابن الكلي ،
وأبو عبيدة : مسعود بن عبد ياليل))(٢) . انتهى .
ولعل صوابه : مسعود أخو عبد ياليل . والله أعلم .
وقد ذكر مسعوداً أخا عبد ياليل في ((تجريده))، فقال: ((ذكر مع أخيه))(٣).
انتهى .
قوله : (( وحبيب بنو عمرو بن عمير بن عوف)) إلى آخره ، هذا ذكره الذهبي في
((تجريده)) فقال: (( حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف الثقفي ، أخو مسعود ، في
صحبته نظر ، ذكره ابن منده)) (٤). انتهى .
قوله في نسبهم : (( ابن غِيَرَة)»، هو بكسر الغين المعجمة ، ثم مثناة تحت مفتوحة ،
ثم راء ، ثم تاء التأنيث .
قوله : (( وعند أحدهم امرأة من قريش))، هذه المرأة هي : صفية بنت معمر بن
حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمح ، وهي : أم كلدة بن الحنبلي(٥) ، وأم صفوان بن
(١) علق صاحب المخطوط في الهامش بقوله : صوابه : ابن عمير .
(٢) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٣٦٠/١ (٣٨٢٧).
(٣) (( تجريد أسماء الصحابة)) ٧٤/٢(٨٢١) .
(٤) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١١٨/١ (١٢٢٦).
(٥) هو : كلدة بن حنبل ، ويقال : ابن عبدالله بن الحنبل ، وعند ابن قانع : كلدة بن قيس بن حنبل الأسلمي ،
ويقال : الغساني ، حليف بني جمح، صحابي أسلم بعد حُنين. انظر (الاستيعاب)) ١٣٢٢/٣، ((الإصابة))
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أمية ، هذا قول ابن إسحاق والواقدي ومصعب .
وقال الكلبي والهيثم بن عدي(١): كلدة بن الحنبل(٢) ، ابن أخي صفوان بن أمية ،
قاله أبو عمر في ((الاستيعاب))(٣) . والله أعلم .
قوله : ((فقال له أحدهم))، هذا لا أعرفه بعينه ، وإنما هو أحد الثلاثة المذكورين
أعلاه .
قوله: ((وهو يمرط ثياب الكعبة))، يقال: مرط الشعر يمرطه: إذا
نتفه ، والمراطة : ما سقط منه ، وأمرط الشعر : حان له أن يمرط(٤).
قوله: ((وقال الآخر: أمَا وجد الله أحداً ... )) إلى آخره، أمَا ، بفتح الهمزة
وتخفيف الميم ، بمنزلة (ألا) التي للاستفتاح، وهذا لا أعرفه بعينه ، ولكنه أحد الثلاثة
المذكورين أعلاه .
قوله : ((الثالث))، هذا لا أعرفه بعينه ، ولكنه أحد الثلاثة المذكورين أعلاه .
قوله: ((خَطَراً)) ، هو بفتح الخاء المعجمة ، والطاء المهملة ، وبالراء : القدر (٢٥ت/أ]
والمنزلة .
قوله : (( أَغْرَوْا به سفهاءهم))، أَغْرَوْا به ، بفتح الهمزة ، مبني للفاعل ، وهذا
ظاهر ، أي : سلطوا عليه ، وهو بالغين المعجمة .
قوله: ((رضخوهما))، الرَّضخ: الكسر، وهو بالخاء المعجمة ، يقال : رضخ
=
٦١٩/٥(٧٤٥١) .
(١) هو: أبو عبدالرحمن ، الهيثم بن عدي بن عبدالرحمن الطائي ، قال الجوزجاني : ساقط قد كشف قناعه ،
وقال ابن حبان : (( كان من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار العرب ، إلا أنه روي عن الثقات أشياء
كأنها موضوعة يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها ، فالتزق تلك المعضلات به ، ووجب مجانبة حديثه على
علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال)). انظر ((أحوال الرجال))، الجوزجاني ص ٢٠٠ (٣٦٨)، (( المجروحين)) ،
لابن حبان ٩٢/٣ (١١٦٢)، ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٤٢٤/١.
(٢) في ز (الحنبلي) .
(٣) انظر ((الاستيعاب)) ١٣٣٣/٣.
(٤) انظر (النهاية في غريب الحديث)) ٣١٩/٤، ((لسان العرب)) ٣٩٩/٧، ((القاموس)) ص٨٨٧ مادة
(مرط) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ورضح ، بالخاء المعجمة ، وبالحاء المهملة إذا كسر(١).
قوله : ((كان إذا أذلقته الحجارة))، أذلقته -بالذال المعجمة ، وبالقاف- ، أي :
وجد ألمها ومسها(٢).
قوله: ((فعمد))، تقدم قريباً أنه بفتح الميم في الماضي ، وكسرها في المستقبل ،
عكس صعد ، وإني قد رأيت في حاشية حكاية عن اللَّلي أنه يقال : عمِد ، بالكسر .
قوله: (( حتى لقد شج في رأسه شجاجاً))، الضمير عائد على زيد بن
حارثة رضي الله عنهما .
قوله: (( إلى حائط))، الحائط : البستان إذا كان عليه حائط ، وهو الجدار ، وجمعه
كما هنا حوائط(٣).
قوله : ((حَبَلة))، هي بفتح الموحدة : الأصل أو القضيب من الكرم ، وربما جاء
بالتسكين (٤).
فائــة :
لم يذكر المؤلف هنا الدعاء المعروف ، قال ابن إسحاق : فلما اطمأن ، أي : في
ظل الحَبَلة، قال -فيما ذكر -: (( اللهم إليك أشكو ضَعف قُوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني
على الناس ، أرحم الراحمين! أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تَكِلُني؟ إلى
بعيد يتجَهَّمني؟ أم إلى عدوٍّ ملَّكْتَه أمري ، إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فلا أُبالي ، ولكن
عافيتُك هي أوسعُ لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلُح عليه أمر
الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك ، أو يحلّ عليَّ سخطك ، لك العُتبى حتى ترضى ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله))(٥) .
(١) انظر ((النهاية في غريب الحديث)) ٢٢٩/٢، ((لسان العرب)) ١٩/٣، ((القاموس)) ص٣٢١ مادة
(رضخ) .
(٢) انظر (مشارق الأنوار)) ٣٣٨/١، ((النهاية)) ١٦٥/٢، ((لسان العرب)) ١٠٩/١٠ مادة (ذلق).
(٣) انظر (النهاية)) ٤٦١/١، ((لسان العرب)) ٢٧٩/٧ مادة (حوط).
(٤) انظر (النهاية)) ٣٣٤/١، (( لسان العرب)) ١٣٤/١١ مادة (حبل).
(٥) الحديث أخرجه ابن عدي عند ترجمته لمحمد بن إسحاق في ( الكامل في الضعفاء)) ١١٢/٦ من طريق
أبي صالح القاسم بن الليث الراسي ، قال ابن عدي : وهذا حديث أبي صالح الراسبي ، لم نسمع أحداً حدّث
بهذا الحديث غيره، ولم نكتبه إلا عنه. وأخرجه الطبراني في كتاب ((الدعاء)) ١٢٨٠/٢ (١٠٣٦)، من
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((عتبة وشيبة ، ابنا ربيعة))، تقدم أنهما كافران معروفان ، قُتلا ببدر على
شر کهما ، وتقدم نسبهما .
قوله: (( غلاماً لهما نصرانياً ، يقال له : عَدَّاس(١)))، هو بفتح العين ، وتشديد
الدال المهملتين ، وفي آخره سين مهملة أيضاً ، مذكور في الصحابة .
عَدَّاس هذا اسم علم عاش إلى خروجهم إلى بدر .
قال السُّهَيْليّ في ((روضه)): ((وذكروا أن عَدَّاساً لما أراد سيداه الخروج إلى بدر ،
أمراه بالخروج معهما ، فقال : لقتال ذاك الرجل الذي رأيت بحائطكما تريدان؟ فقالا
له: ويحك يا عَدَّاس! سحرك بلسانه))(٢). انتهى.
ولم أر له خبراً بعد هذا ، والله أعلم متى توفي رضي الله عنه .
قوله: ((نِينَوى))، هي بكسر النون الأولى ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم نون أخرى
مفتوحة ، وفتح الواو ، مقصور هكذا هي مضبوطة في نسختي من (( الذيل والصلة لكتاب
التكملة)) ، للصَّغاني ، وهي غاية في الصحة ، قابَلها الصَّغَاني بنفسه ، وغالب تخاريجها
بخطه. قال: (( ونِينَوى: قرية يونس النبي صلى الله عليه وسلم بالمَوْصِل ، ونِينَوى -
يعني : مثل الذي قبلها-أيضاً: موضع بسواد الكوفة)(٣) . انتهى .
وقال أبو ذر في ((حواشيه)): (( وَيْنَوى : مدينة ، رُويت هنا بضم النون الثانية ،
ونَيْنَوى بفتحها ، والفتح أشهر))(٤). انتهى .
=
طريق ابن عدي ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٥٢/٤٩ من نفس الطريق ، قال محقق كتاب الدعاء
للطبراني : إسناده حسن ، ولكن فيه عنعنة ابن إسحاق ، وهو مشهور بالتدليس .
قلت : نلاحظ عدم ذكر ابن عدي عنعنة ابن إسحاق هنا ، وهو أدرى بخبايا الإسناد مما يوهن قول محقق
کتاب الدعاء .
(١) هو : عَدَّاس مولى شيبة بن ربيعة، كان نصرانياً من أهل نِينَوى ، قرية من قرى الموصل ، ولقي النبي صلى الله
عليه وسلم بعدما لقي مالقي من ثقيف الطائف ، فأسلم ، خرج إلى بدر مع شيبة فقتل بها ، وقيل مات بعد
رجوعه منها . ذكره ابن حجر في القسم الأول من الإصابة. انظر ((أسد الغابة)) ٣٥٩٧١/٤/٤)،
(( الإصابة)) ٤٦٦/٤(٥٤٧٢) .
(٢) ((الروض)) ٢٣٤/٢.
(٣) (( التكملة والذيل)) ٣١٩/٦ مادة (ن ون).
(٤) ((الإملاء المختصر)) ٢٠٥/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( يونس بن مَتَّى))، هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه ست
لغات ، ثلاث في النون ، وثلاث بالهمز وعدمه ، والفصيح منها منها ضم النون بلا همز .
ومَتّى ، بفتح الميم ، وتشديد المثناة فوق مقصور .
والآيات في رسالته وفضله معروفة، قال الله تعالى: { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ
الْمُرْسَلِينَ}(١) ، وغيرها من الآيات، ومَتَّى اسم أبيه، ترجمته معروفة ، وكيف لا؟! وهو
رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم ، ومناقبه حَمَّة .
قوله : (( فأكبَّ عَدَّاس على رسول صلى الله عليه وسلم))، أَكَبَّ من النوادر ،
وهو أنه إذا كان رباعياً يكون لازماً ، وإذا كان ثلاثياً فإنه يكون متعدياً ، وله إخوة
مثله ، منها : أجفل الظليم ، وجفلته الريح ، وأشنق البعير : إذا رفع رأسه وشنقته أنا ،
وأنزفت البئر: إذا ذهب ماؤها ، ونزفتها أنا ، وأقشع الغيم ، وقشعته الريح ، وأنسل
ريش الطائر ، ونسلتُه ، وأمزت الناقةُ : إذا درّ لبنها ومزيتها ، وأَلْوَت الناقة بذنَبها ،
ولوت ذنَبها ، وصَرَّ الفرس أذنه ، وأصرّ بأذنه ، وعلوت الوسادة ، وأعليت عليها ،
وكبه على وجهه ، وأكب هو ، وحجمته فأحجم ، أي : كففته فانكفّ ، وعرضت
الشيء فأعرض ، أي : أظهرته فظهر ، وأمشطت المرأة ، ومشطتها الماشطة .
قوله : (( يا سيديٌّ)»، هو بتشديد الياء مثنى ، وهذا ظاهر .
قوله : ((ويحك يا عَدَّاس!))، ويح، كلمة تقال لمن وقع في مَهْلكة لا يستحقها ،
فيرحم عليه ويرثى له ، وويل لمن يستحقها(٢).
وقال ابن كيسان عن المازني : الويح قبوح ، والويل : الترحم ، وويس تصغيرها ،
أي : هي دونها .
وقال سيبويه : ويح ، زجر لمن أشرف على هلكة ، وويل لمن وقع فيها .
وعن علي رضي الله عنه : الويح رحمة ، والويل باب عذاب .
وقيل : الويل ، كلمة روع، وتكون بمعنى الإغراء بما امتنع من فعله ، وقيل :
الويل : الحزن ، وقيل : المشقة من العذاب ، والويل مثله ، ومنه : يا ويلتا ، ويا ويلتي ،
لغتان .
(١) سورة الصافات، الآية (١٣٩).
(٢) انظر (الصحاح)) ٦١٢/١، ((النهاية)) ٢٣٤/٥، ((لسان العرب)) ٦٣٨/٢ مادة (ويح).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com