النص المفهرس

صفحات 261-280

وإسكان الراء، قال الأمير ابن ماكولا: ((من آل أبي فروة))(١).
قال الذهبي في ((الْمُشْتَبه)) له: ((ثقة))، وتكلم في غير ((المشتبه)) نقلاً عن ابن
حبان(٢).
قال في ((الميزان)): ((عبدالله بن عيسى أبو علقمة الفروي المدني الأصم، [يروي](٣)
عن عبدالله بن نافع(٤)، ومُطَرِّف بن عبد الله اليساري(٥) العجائب، ويقلب(٦) الأخبار ،
قاله ابن حبان ، روى عن ابن نافع ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله
عنهما : سافِروا تَصِحُّوا وتسلموا(٧)، ثنا عنه محمد بن المنذر(٨))(٩).
قوله: ((ثنا عبدالملك بن الماجشُون))(١٠)، هو بكسر الجيم، وضم الشين
=
عن ابن نافع ، ومطرف بن عبدالله بن الأصم العجائب ، ويقلب على الثقات الأخبار . انظر (( المجروحين))
٤٥/٢ (٥٧٨)، (( اللباب في تهذيب الأنساب)) ٧١/١.
(١) ((الإكمال)) ٨٤/٧ باب الفَروي والقَروي.
(٢) انظر (( تبصير المنتبه)) ١١٠٦.
(٣) مابين المعقوفتين لا يوجد في ز، والتصويب من (( المجروحين))، لابن حبان ٤٥/٢ .
(٤) هو : عبدالله بن نافع بن ثابت بن عبدالله بن الزبير الزبيري ، أبو بكر المدني ، صدوق ، من كبار العاشرة ،
مات سنة بضع عشرة. س ق . ((التقريب)) برقم (٣٦٥٧)، (( التهذيب)) ٤٤٢/٢ .
(٥) هو: مُطَرِّف بن عبدالله بن مُطَرِّف اليساري - بالتحتانية والمهملة المفتوحتين - ، أبو مصعب المدني، ابن
أخت مالك ، ثقة لم يُصب ابن عدي في تضعيفه ، من كبار العاشرة ، مات سنة عشرين على الصحيح ، وله
ثلاث وثمانون. خ ت ق. ((التقريب)) برقم (٦٧٠٧)، (( التهذيب)) ٩١/٤ .
(٦) العبارة في ((المجروحين)) ٤٥/٢ ((ويقلب على الثقات الأخبار)).
(٧) الحديث أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) ٢٤٥/٧ (٧٣٩٩)، من طريق محمد بن أبان ، ثنا عبدالله بن هارون
أبو علقمة الفروي ، ثنا يحيى بن محمد الجاري ، ثنا محمد بن عبدالرحمن بن رواد ، عن عبدالله بن دينار ، عن
ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( سافروا تصحوا وتسلموا))، والبيهقي في ((الكبرى))
١٠٢/٧ (١٣٣٦٦)، من طريق علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن غالب ، حدثني
محمد بن سنان ، ثنا محمد بن عبدالرحمن بن رواد، به ، بنحوه. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٤/٥: (( رواه
الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبدالرحمن بن رواد ، ضعيف )) .
(٨) هو : محمد بن المنذر بن أسد الهروي ، قال ابن حجر : بيض له ابن أبي حاتم مجهول ، وذكره ابن حبان في
(( الثقات))، وقال : ابن المنذر يروي عن عبدالله بن نمير وأهل العراق والحجاز، وعنه أهل بلده، يخطئ
أحياناً. انظر (الثقات)) ٩٤/٩(١٥٣٧٥)، ((لسان الميزان)) ٣٩٤/٥ (١٢٧٣).
(٩) ((ميزان الاعتدال)) ١٥٩/٤ (٤٥٠٣)، وانظر ((المجروحين)) ٤٥/٢ (٥٧٨)، ((لسان الميزان))
٣٢٣/٣ (١٣٣٢) .
(١٠) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماحِشُون ، أبو مروان المدني ، الفقيه مفتي أهل
المدينة ، صدوق له أغلاط في الحديث ، من التاسعة ، وكان رفيق الشافعي ، مات سنة ثلاث
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المعجمة ، قال أبو على الغساني في ((تقييده)): ((والماجشُون بالفارسية: ماكهون(١)،
فَعُرِّب، ومعناه: الأبيض الأحمر ... ))، إلى آخر الكلام في الماجشون ، فانظره إن أردت
زيادة(٢) .
وهو : عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون(٣) ، أبو مروان
التيمي مولاهم المدني الفقيه ، صاحب مالك وأحد الأئمة ، عن أبيه ، ومالك ،
ومسلم بن خالد الزنجي(٤) وغيرهم، وعنه : سليمان بن داود المهري(٥) ، وعمرو بن علي
الفلاّس ، ومحمد بن يحيى الدُّهلي(٢) ، وخلق .
قال مصعب الزبيري : كان في زمانه مفتي أهل المدينة .
وقال ابن عبدالبر : كان فصيحاً فقيهاً ، دارت عليه الفتوى في زمانه إلى موته ،
وعلى أبيه من قبله، وهو فقيه ابن فقيه، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٧)، وقال: مات
سنة اثنتي عشرة ، وقيل : سنة أربع عشرة ومائتين .
أخرج له س ق .
قال الذهبي: ضعفه السَّاجي(٨)، والأزدي(١)، وذكر غير ذلك في ((الميزان))(٢).
=
عشرة كدس ق . ((التقريب)) برقم (٤١٩٥)، (( التهذيب)) ٦١٨/٢ .
(١) علّق محقق كتاب ((التقييد)) بقوله : والصواب : ماهكون ، ماه = القمر ، كون = مثل ، أي : مثل القمر ،
وأحال إلى ((سمط اللآلي)) ٦٤٤/٢ .
(٢) انظر ((تقييد المهمل)) ١١٣٨/٣.
(٣) انظر ترجمته في (تهذيب الكمال)) ٣٥٨/١٨ (٣٥٤١)، ((التقريب)) برقم (٤١٩٥)، ((التهذيب))
٦١٨/٢ ٠
(٤) هو : مسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي ، المعروف بالزنجي ، فقيه صدوق كثير الأوهام ، من الثامنة ،
مات سنة تسع وسبعين أو بعدها. د ق. (( التقريب)) برقم (٦٦٢٥)، (( التهذيب)) ٦٨/٤.
(٥) هو : سليمان بن داود بن حماد المهري ، أبو الربيع المصري ، ابن أخي رِشْدِين ، ثقة ، من الحادية عشرة ،
مات سنة ثلاث وخمسين. دس. ((التقريب)) برقم (٢٥٥١)، ((التهذيب)) ٩٢/٢.
(٦) هو : محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذُؤَيب الدُّهْلِي النيسابوري ، ثقة حافظ جليل ، من
الحادية عشرة ، مات سنة ثمان وخمسين على الصحيح، وله ست وثمانون سنة. خ ٤. انظر (( التقريب))
برقم (٦٣٨٧)، ((التهذيب)) ٧٢٨/٣.
(٧) انظر ((الثقات)) ٣٨٩/٨(١٤٠٢٨).
(٨) هو: المؤتمن بن أحمد بن علي بن الحسين الساجي ، أبو نصر البغدادي ، محدث بغداد، ولد سنة ٤٤٥ هـ،
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: ((عن الزّنجي بن خالد))، هو بفتح الزاي وكسرها ، وهو: مسلم بن
خالد بن قرقرة الإمام ، أبو خالد ، شيخ الإمام الشافعي ، ومولى سفيان بن عبدالله بن
عبدالأسد ، وهو من تابعي التابعين ، روى عن جماعة ، وعنه جماعة ، ترجمته معروفة ،
فلا نطول بها .
وكان أبيضاً مشوباً بحُمرة مليحاً ، وإنما لُقّب بالزنجي ؛ لمحبته التمر ، قالت له
جاريته يوماً : ما أنت إلا زنجي ؛ لأكله التمر ، فبقي عليه هذا اللقب .
وقال إبراهيم الحربي(٣): سُمي الزنجي ؛ لأنه كان أشقر .
وقال سويد بن سعيد(٤): سُمي زنجياً ؛ لأنه كان شديد السواد ، مختلفاً في توثيقه
وجرحه ، والكلام فيه معروف ، توفي سنة ثمانين ومائة .
وقال الشيخ أبو إسحاق(٥) : سنة تسع وسبعين ومائة ، وقيل : سنة ثمانين ومائة ،
قال : وعنه أخذ الشافعي الفقه . انتهى .
وهو أحد أجداد الشافعية في سلسلة الفقه المتصلة إلى رسول الله صلى الله عليه
=
وتوفي سنة ٥٠٧هـ. انظر ((طبقات علماء الحديث)) ١٨/٤ (١٠٣٣)، (( تذكرة الحفاظ))، للذهبي
١٢٤٦/٤ (١٠٥٥)، ((طبقات الشافعية))، للسبكي ٣٠٨/٧.
(١) هو : محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بريدة الموصلي ، أبو الفتح الأزدي ، نزيل بغداد ، حافظ عالم
بالحديث وعلومه ، له مصنف كبير في الضعفاء ، وهو مفيد ، لكنه جرح فيه جماعة من الثقات ، وصنف كتباً
في علوم الحديث. انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٤٣/٢ (٧٠٩)، ((طبقات علماء الحديث)) ١٥٨/٣ (٨٨٤)،
(( لسان الميزان)) ١٣٩/٥ (٤٦٥).
(٢) ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٣/٤ (٥٢٣١)، وقال ابن حجر عنه في ((التقريب)) برقم (٤١٩٥): ((صدوق له
أغلاط في الحديث)) .
(٣) هو : إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير ، أبو إسحاق الحربي ، محدث لغوي فقيه ، ولد سنة ١٩٨هـ،
صنف كتباً ، منها غريب الحديث، توفي ببغداد سنة ٢٨٥هـ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٧/٦ (٣٠٥٩)،
(( إنباه الرواة)) ١٩٠/١ (٩٣)، ((طبقات الشافعية)) ٢٦/٢.
(٤) هو : سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحَدَثاني -بفتح المهملة والمثلثة- ، ويقال له : الأنباري -
بنون ثم موحدة- ، أبو محمد ، صدوق في نفسه ، إلا أنه عَمِي ، فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، فأفحش فيه
ابن معين القول ، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين، وله مائة سنة. م ق. ((التقريب)) برقم (٢٦٩٠)،
(( التهذيب)) ١٣٣/٢.
(٥) هو : عمرو بن عبد الله بن عبيد المَمْداني ، أبو إسحاق السَّبيعي ، تقدم .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وسلم .
وقد تفقّه الشافعي على جماعات ، منهم : مالك بن أنس الإمام ، ومالك على ابن
ربيعة(١) عن أنس ، وعلى نافع عن ابن عمر ، كلاهما عنه صلى الله عليه وسلم .
ومن مشايخ الشافعي أيضاً : سفيان بن عيينة(٢)، عن عمرو بن دينار(٣)، عن ابن
عمر ، وابن عباس .
ومن مشايخه أيضاً المذكور مسلم بن خالد ، مفتي أهل مكة .
وتفقه مسلم على أبي الوليد : عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُريج(٤) ، وعلى عطاء بن
أبي رَبَاح ، واسمه أسلم ، وهو على عبدالله بن عباس ، وهو عنه عليه الصلاة والسلام.
وعن عمر وعلي وزيد بن ثابت(*) وجماعات من الصحابه ، عنه عليه الصلاة
والسلام .
ولولا خوف الإطالة لذكرت سلسلة الفقه من مشايخي إلى الشافعي من طريق
العراقيين ، والُخُرَاسانيين ، ولكن إن فعلتُ خرجت عن موضوع الكتاب ، وهذه الأيام
(١) هو: ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني ، المعروف بربيعة الرأي ، واسم أبيه :
فروخ ، ثقة فقيه مشهور ، قال ابن سعد : كانوا يتقونه لموضع الرأي ، من الخامسة ، مات سنة ست وثلاثين
على الصحيح، وقيل: سنة ثلاث، وقال الباجي: سنة اثنتين وأربعين. ع. (( التقريب)) برقم (١٩١١)،
(( التهذيب)) ٥٩٨/١ .
(٢) هو : سفيان بن عيينة بن أبي عمران : ميمون الهلالي ، أبو محمد الكوفي ثم المكي ، ثقة حافظ فقيه إمام
حجة ، إلا أنه تغير حفظه بأخرة ، وكان ربما دلّس لكن عن الثقات ، من رؤوس الطبقة الثامنة ، وكان من
أثبت الناس في عمرو بن دينار ، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ، وله إحدى وتسعون سنة . ع .
(( التقريب)) برقم (٢٤٥١)، وانظر ((التهذيب)) ٥٩/٢.
(٣) هو : عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم ، الجمحي مولاهم ، ثقة ثبت ، من الرابعة ، مات سنة ست
وعشرين ومائة. ع. ((التقريب)) برقم (٥٠٢٤)، ((التهذيب)) ٢٦٩/٣.
(٤) هو : عبد الملك بن عبدالعزيز بن حُرَيج الأموي مولاهم ، المكي ، ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل ،
وعدّه ابن حجر في المرتبة الثانية من طبقات المدلسين ، مات سنة خمسين ومائة أو بعدها ، وقد جاوز
السبعين، وقيل: جاز المائة، ولم يثبت. ع. ((التقريب)) برقم (٤١٩٣)، ((التهذيب)) ٦١٦/٢ ،
(( طبقات المدلسين)) ص ٤١ (٨٣) .
(٥) هو : زيد بن ثابت بن الضحاك بن لَوْذان الأنصاري النجاري ، أبو سعيد ، وأبو خارجة ، صحابي مشهور
كتب الوحي ، قال مسروق : كان من الراسخين في العلم ، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين ، وقيل بعد
الخمسين. ع. ((التقريب)) برقم (٢١٢٠)، ((الإصابة)) ٥٩٢/٢ (٢٨٨٢).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

لا يؤخذ بذلك ولا يُعطى ، ولا يُلتفت في بلدنا إلى ذلك ، بل بعضهم يُفتيّ ولا يُعرف له
شيخ في العلم ، وبعضهم له شيخ واحد مدة يسيرة ، وهو قليل النفع ، بل بعضهم
ما قطع الهجاء . والله المستعان .
تنبيه :
الحديث الذي ساقه المؤلف بسنده هو في (( سنن ابن ماجه)) من طريق عبد الملك(١) ،
به، أخرجه في ((السُّنَّة)) من ((السنن))، عن أبي عبيد محمد بن عبيد المديني(٢)، عن
عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون ، به(٣) ؛ لأنه وقع له أعلى بدرجة ؛ لأنه من الطريق التي
ساقها يكون الماجشون ثامنه ، ومن ابن ماجه يكون الماجشون تاسعه ، فوقع له بدلاً
عالياً . والله أعلم .
قوله : (( وقرأت على أبي الفداء إسماعيل بن عبدالرحمن بن عمرو الفَرَّاء(٤)) ،
هذا الشيخ حدَّث عنه شيخنا صلاح الدين بن أبي عُمَر في ((مشيخته)) التي أخرجها له
الحافظ الياسوفي(٥)، وقد سمعتها على المخرجة له ، واسمه : إسماعيل بن عبدالرحمن بن
عمرو بن موسى بن عُمَيْرة الفراء المرداوي ، شهرته بابن المنادي ، رحمه الله ، وروى عنه
(١) حديث ((اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)) أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) برقم (١٠٥)، في
المقدمة ، باب فضل عمر رضي الله عنه .
(٢) هو: محمد بن عبيد بن ميمون المدني التَّبَّان -بفتح المثناة وتشديد الموحدة - التيمي مولاهم، صدوق
يخطئ، من العاشرة. خ ق. ((التقريب)) برقم (٦١٢١)، ((التهذيب)) ٦٤٢/٣ .
(٣) لم أجد الحديث في (( مسند أحمد)) من هذا الطريق، وإنما يوجد من طريق أبي عامر ، ثنا خارجة الأنصاري ،
عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . انظر ( مسند أحمد)) ٩٥/٢ (٥٦٩٦) .
(٤) هو : إسماعيل بن عبدالرحمن بن عمرو بن موسى بن عُمَيْرة المرداوي ، عز الدين ، أبو الفدا ابن المنادي وابن
الفراء ، الشيخ العدل الجليل المسند الصالح ، ولد سنة ٦١٠هـ، كان محباً للحديث ، كثير التلاوة والذكر،
توفي سنة ٧٠٠هـ. انظر (المقصد الأرشد)) ٢٦٦/١، ((تاريخ الإسلام)) ٤٧٠/٥٢(٧٦٩)، (( المعين في
طبقات المحدثين)) ص٢٢٤ (٢٣١٧) .
(٥) هو : سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء المقدسي الشافعي ، صدر الدين ، أبو الربيع وأبو الفضل
الياسوفي ، ولد سنة ٧٣٩هـ تقريباً، حافظ ناقد فقيه ، سمع بدمشق من محمد بن أبي بكر السيوفي ، وابن
أميلة ، وخلق، مات معتقلاً سنة ٧٨٩هـ. انظر (لحظ الألحاظ)) ص١٧٤، ((الدرر الكامنة))
٣١١/٢ (١٨٦٩)، (( النجوم الزاهرة) ٣١٢/١١، ((شذرات الذهب)) ٣٠٧/٦ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

من مشايخنا ابن أُمَيْلةٍ (١) ، وابن الهَبَل الدقاق .
قوله : (( بسَفْح قاسِيُون))، تقدم ما السَّفح؟ وتقدم أن قاسيون : جبل صالحية
دِمَشق ، وهذا ظاهر .
قوله : (( ابن صَصْرَي))(٢) ، هو بصادين مهملتين ، الأولى مفتوحة ، والثانية
ساكنة ، وهو مقصور .
قوله في نسبه: ((التَّغْلَبي))، هو بالمثناة فوق، ثم بالغين المعجمة، (( وفتح
اللام ؛ استيحاشاً لتوالي الكسرتين مع ياءي النسبة ، وربما قالوه بالكسر ؛ لأن فيه حرفين
غير مكسورين ، وفارَق النِّسبة إلى نَمِر)»(٣) ، قاله الجوهري .
ولم يذكر شيخنا في ((القاموس)) إلا الفتح (٤). والله أعلم.
قوله : ((فأقرَّ به)) ، اعلم أن القارئ إذا قرأ على الشيخ المُسْمِع حديثاً فأكثر ،
وسكت [١٩ت/](٥) الشيخ على ذلك، غير مُنكِرٍ له مع إصغائه(٦) وفهمه ، ولم يُقر باللفظ
كما أقر هنا ، قال : فأقرَّ به ، أو لم يقل : نعم ، وما أشبه ذلك . فذهب جمهور الفقهاء
والمحدِّثين والتُّظَّار كما قال القاضي عياض إلى صحة السماع ، وأن الإقرار غير شرط ،
وقال : إنه الصحيح . قال : وشرطه بعض الظاهرية ، وبه عمل جماعة من مشايخ أهل
المشرق . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : وقطع به أبو الفتح : سليم بن أيوب
(١) هو: عمر بن حسن بن مزيد بن أُمَيْلة بن جمعة بن عبدان المراغى ثم الحلبى ثم الدمشقى ثم المزى ، مشهور
بابن أميلة ، مسند العصر ، ولد سنة ٦٧٩هـ، محدث صبور على الإسماع ، حدث نحواً من خمسين سنة ،
وتفرد بكثير من مروياته ، مات في ربيع الآخر سنة ٧٧٨هـ. انظر ((الدرر الكامنة)) ١٨٧/٤ (٣٧٧)،
(( شذرات الذهب)) ٢٥٨/٦ .
(٢) هو : شمس الدين ، الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صَصْرَى الربعي التغلي الدمشقي ، أبو القاسم ، أخو
المحدث الكبير محدث دمشق أبو المواهب الحسن بن هبة الله ، ولد سنة بضع وثلاثين وخمسمائة ، مسند الشام
في زمانه ، حدث عن أبي المظفَّر سعيد بن سهل الفَلَكي ، وعنه: عبدالكريم بن منصور الموصلي ، مات في
الثالث والعشرين من المحرم سنة ٦٢٦هـ. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٨٢/٢٢، ((توضيح
المشتبه )) ٤٨/٢ .
(٣) ((الصحاح)) ٢٩٤/١، مادة (غلب).
(٤) انظر ((القاموس المحيط)) ص ١٥٥ ، مادة (الغلب) .
(٥) من هنا نعتمد نسخة راغب باشا التركية ؛ لفقدان الأصل .
(٦) في ز (أصحابه)، وهو تصحيف .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الرازي(١)، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وأبو نصر بن الصَّبّاغ (٢)، من الشافعيين.
قال ابن الصَّاغ : وله أن يعمل بما قُرئ عليه ، وإذا أراد روايته عنه ، فليس له أن يقول :
حدثني ولا أخبرني ، بل : قرأتُ عليه ، أو قُرئ عليه وهو يسمع(٣) .
وما قاله ابن الصباغ من أنه لا يطلق فيه (ثنا) ، ولا (أخبرنا)، هو الذي صحَّحه
الغزالي (٤)، وحكاه الآمدي عن المتكلمين ، وصححه ، وحكى الآمدي تجويزه عن
الفقهاء والمحدِّثين(٥) ، وصححه ابن الحاجب ، وحكي عن الحاكم أنه مذهب الأئمة
الأربعة(٦) .
وإن أشار الشيخ برأسه أو إصبعه ، للإقرار به ولم يتلفظ ، فجزم صاحب
((المحصول)) بأنه لا يقول في الأداء : حدثني ولا أخبرني ولا سمعت(٧)، وفيه نظر. والله
أعلم .
قوله: (( ابن حيدرة))، هو بالحاء المهملة ، ثم بالمثناة تحت ، والباقي معروف ،
ويشتبه بجَنْدَرة بن خَيْشَنة الصحابي أبو قِرْ صافة (٨).
قوله : (( ابن البُنّ))(١) ، تقدم أنه بضم الموحدة ، وتشديد النون ، وهذا ظاهر عند
(١) هو: سليم بن أيوب بن سليم الفقيه ، أبو الفتح الرازي ، أديب مفسر محدث فقيه ، تفقه وهو كبير على
أبي حامد الإسفرائيني، توفي سنة ٤٤٧ هـ. انظر ((طبقات الشافعية))، لابن قاضي شهبة
٢٢٥/١ (١٨٨)، ((طبقات الفقهاء الشافعية))، لابن الصلاح ٤٧٩/١ (١٧٣)، ((طبقات الشافعية
الكبرى)»، للسبكي ٣٨٨/٤ (٤١٥).
(٢) هو : عبدالسيد بن محمد بن عبدالواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر ، أبو نصر بن الصباغ البغدادي ، فقيه
العراق ، ولد سنة ٤٠٠هـ، من مؤلفاته : الشامل، الطريق السالم ، العمدة في أصول الفقه ، الكامل ،
توفي سنة ٤٧٧هـ. انظر ((طبقات الشافعية))، لابن قاضي شهبة ٢٥١/١(٢١٤).
(٣) انظر ((علوم الحديث))، لابن الصلاح ص ١٤٢ .
(٤) انظر (المستصفى))، للغزالي ص ١٣١.
(٥) انظر ((الإحكام))، للآمدي ١١٢/٢.
(٦) انظر ((معرفة علوم الحديث))، للحاكم ص٢٥٩، ٢٦٠.
(٧) انظر ((المحصول))، للرازي ٦٤٦/٤ .
(٨) هو: جَنْدَرة - بفتح أوله، ثم نون ساكنة ، ثم مهملة مفتوحة- بن حَيْشَنَة -بمعجمة ، ثم تحتانية ، ثم معجمة ،
ثم نون بوزنه- ، أبو قِرْصَافة - بكسر القاف وسكون الراء بعدها مهملة وفاء- ، صحابي نزل الشام ، مشهور
بكنيته، بخ. (( التقريب)) برقم (٩٧٨)، (( الإصابة)) ٥١٤/١ (١٢٣٤)، ٣٣١/٧ (١٠٤١٣).
(١) هو : الحسين بن الحسن بن البُنّ الأسدي، الدِّمَشقي ، الخشَّاب ، تقدم .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

أهله .
قوله: ((قرأت على إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني)(١)، هو بضم الحاء المهملة ،
وفتح النون ، والباقي معروف ، يروي هذا الرجل عن مالك وغيره أوابد .
قال ابن عدي : مع ضعفہ یکتب حديثه ، وقال خ : فیہ نظر ، وقال س : ليس
بثقة ، وفيه غير ما ذكرتُ من الكلام وأبلغ ، تركتُه ؛ اختصاراً .
أخرج له د ق، توفي سنة عشر ومائتين، له ترجمة في (( الميزان)).
قوله : (( ذكره أسامة بن زيد(٢)، عن أبيه(٣)، عن جده أسلم(٤)))، أسامة هذا قال
الذهبي في (( ميزانه)»: رجل صالح ، ضعّفه أحمد وغيره لسوء حفظه ، حدّث عنه : ابن
(٥
وهب
والقَعْنَبي (٦) ، وأَصْبَغِ (٧) فيما قيل، وما أظنُّ أصبغ أدركَه ، وقد قال س : ليس بالقوي ،
وقال ابن معين : ضعيف . انتهى .
وقد نقل الذهبي في ترجمة عبدالله بن زيد بن أسلم عن الجوزجاني الثلاثة ضعفاً ،
(١) هو : إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني - بضم المهملة ونونين مصغر - أبو يعقوب المدني ، نزيل طرسوس ، ضعيف ،
مات سنة ست عشرة، من التاسعة. د ق. ((التقريب)) برقم (٣٣٧)، ((التهذيب)) ١١٤/١.
(٢) هو : أسامة بن زيد بن أسلم العَدَوي مولاهم المدني ، ضعيف من قِبل حفظه ، من السابعة ، مات في خلافة
المنصور. ق. ((التقريب)) برقم (٣١٥)، (( التهذيب)) ١٠٧/١.
(٣) هو: زيد بن أسلم العَدَوي ، مولى عمر، أبو عبدالله وأبو أسامة المدني ، ثقة عالم، وكان يرسل ، من
الثالثة، مات سنة ست وثلاثين. ع. (( التقريب)) برقم (٢١١٧)، ((التهذيب)) ٦٥٨/١.
(٤) هو : أسلم العَدَوي ، مولى عمر ، ثقة مخضرم ، مات سنة ثمانين ، وقيل : بعد سنة ستين ، وهو ابن أربع
عشرة ومائة سنة. ع. (( التقريب)) برقم (٤٠٤)، ((التهذيب)) ١٣٦/١.
(٥) هو : عبدالله بن وَهْب بن مسلم القرشي ، مولاهم ، أبو محمد المصري ، ولد سنة خمس وعشرين ومائة ،
أحد الأعلام ، فقيه أفقه من ابن القاسم ، ثقة حافظ ، عابد ، من التاسعة ، مات سنة سبع وتسعين ومائة ،
وله اثنتان وسبعون سنة. ع. ((التقريب)) (٣٦٩٤)، ((التهذيب)) ٤٥٣/٢.
(٦) هو : عبد الله بن مسلمة بن قَعْنب القَعْني الحارثي، أبو عبدالرحمن البصري ، أصله من المدينة ، وسكنها
مدة ، ثقة عابد ، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في (( الموطأ) أحداً ، من صغار التاسعة ، مات في
سنة إحدى وعشرين بمكة. خ م د ت س . ((التقريب)) برقم (٣٦٢٠)، ((التهذيب)) ٤٣٣/٢.
(٧) هو : أَصْبَغُ بن الفَرَج بن سعيد الأُموي مولاهم، الفقيه المصري ، أبو عبدالله ، ثقة ، مات مستتراً أيام المحنة
سنة خمس وعشرين، من العاشرة. خ د ت س. (( التقريب)) برقم (٥٣٦)، ((التهذيب)) ١٨٣/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

يعني في الحديث من غير بدعة ولا زيغ(١). انتهى. يعني عبدالله (٢)، وأسامة ،
وعبدالرحمن(٣) أولاد زيد بن أسلم . والله أعلم .
قوله: ((عن أبيه))، يعني زيداً، له ترجمة في ((الميزان))، وصحح عليه .
قوله: ((عن جده أسلم))، هذا أسلم مولى عمر بن الخطاب أبو خالد ، ويقال :
أبو زيد ، قيل : من سَي عين التمر ، وقيل : حبشي ، عن أبي بكر ، وعمر ، ومعاذ ،
اشتراه عمر سنة إحدى عشرة ، قال أبو زرعة : ثقة . انتهى .
توفي سنة ثمانین ، أخرج له ع .
قوله : ( بَدْءُ إسلامي)» ، الظاهر أنه بفتح الموحدة مهموز ، أي : ابتداء ، وتصريفه
كمَنْعُ ، ويحتمل أن يكون من الظهور ، أي : ظهور إسلامي ، وإذا كان كذلك فهو
بضم الموحدة ، وإسكان الدال ، وتشديد الواو ، مثل : قَعَد قُعُوداً، ولا أعلم أن له
مصدراً غيره ، والذي يظهر الأول (٤) . والله أعلم .
قوله : ((بالهاجرة))، هي وسط النهار (٥) .
قوله : ((إذا لقيني رجل من بعض قريش ... )) إلى آخره ، هذا الرجل ذكر ابن
بشكوال عن محمد بن زيد بن عبدالله(٦) قال : خرج عمر يريد النبي صلى الله عليه
وسلم ، فلقيه رجل ، فقال له : أين تريد يا ابن الخطاب؟ قال : محمداً ، قال : أتريد
محمداً وأختك قد صبأت؟! إلى أن قال : وكان خَّاب(٧) عندهم ، فاختباً في المخدع ،
فضرب عمر زوجها ... القصة .
(١) انظر (ميزان الاعتدال)) ١٠٣/٤ (٤٣٣٦).
(٢) هو : عبدالله بن زيد بن أسلم العدوي ، مولى آل عمر ، أبو محمد المدني ، صدوق فيه لين ، من السابعة ،
مات سنة أربع وستين. بخ ت س. (( التقريب)) برقم (٣٣٣٠)، ((التهذيب)) ٣٣٨/٢.
(٣) هو : عبدالرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم ، ضعيف ، من الثامنة ، مات سنة اثنتين وثمانين . ت ق .
(( التقريب)) برقم (٣٨٦٥)، (( التهذيب)) ٥٠٧/٢ .
(٤) انظر ((لسان العرب)) ٢٩/١، ((تاج العروس)) ١٣٧/١ مادة (بدأ).
(٥) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٤٥/٥: ((الهاجرة: اشتداد الحر نصف النهار)). وانظر (( لسان العرب))
٢٥٠/٥ مادة (هجر).
(٦) هو: محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر المدني، ثقة، من الثالثة. ع. (( التقريب)) برقم (٥٨٩٢)،
(( التهذيب )) ٥٦٦/٣ .
(٧) هو : خَبَّاب -بموحدتين الأولى مثقلة- بن الأرتَّ بن سعد بن خزيمة التميمي ، أبو عبد الله، صحابي ، تقدم.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وأخت عمر فاطمة بنت الخطاب(١) ، وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ،
والرجل الذي لقي عمر في طريقه: نُعيم بن عبدالله النَّخَّام، وشاهده في (( الصحابة))،
لأبي القاسم عبدالله بن محمد البغوي . انتهى .
ونعيم قرشي ، فالظاهر أنه هو . والله أعلم .
وسيجيء أن الذي قال لعمر ما قال : نعيم ، وأن حبَّاباً كان في بيت أخته ،
يُقرِئهم القرآن. والله أعلم(٢).
قوله: ((وقد ضم))، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إلى زوج أختي
رجلين)) ، تقدم أعلاه أن زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، أحد العشرة ،
وهذا معروف ظاهر جداً، وتقدم أعلاه أن أخت عمر فاطمة بنت الخطاب أسلمت هي
وزوجها قبل عمر ، وهذا معروف أيضاً عند أهله .
والرجلين اللذين ضمهما إلى سعيد ، لعل أحدهما : خَبَّاب بن الأَرَتّ ، فإنه ذكر
أنه كان معهما في البيت كما تقدم أعلاه ، وسيجيء أنه كان معهما في البيت ، والآخر
لا أعرفه . والله أعلم .
قوله : ((قد صَبَوْت))، صبأ -مهموز -: إذا خرج من دينه إلى دين آخر،
والصابئون : أهل ملة تشبه النصرانية ، وتخالفها في وجوه تعلقوا فيها بشيء من اليهودية ،
فكأنهم خرجوا من الدينَيْن إلى ثالث ، ومنهم من يعبد الملائكة ، ومنهم من يعبد
الدراري ، الظاهر أنها الكواكب ، وقِبْلَةُ صلاتهم مهب الجنوب ، ويزعمون أنهم على دين
نوح عليه السلام ، قاله ابن قرقول(٣).
وقالت الشافعية : (( وإن خالفت السامرة اليهود ، والصابئون النصارى في أصل
دينهم حَرُمْنَ ، وإلا فلا))(١).
(١) هي : فاطمة بنت الخطاب القرشية العَدَوية ، أخت الخليفة عمر، كنيتها أم جميل ، صحابية أسلمت قديماً مع
زوجها، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر ((الاستيعاب)) ١٨٩٢/٤، ((الإصابة))
برقم (١١٥٩٠) .
(٢) من قوله : (وسيجيء أن الذي قال) إلى هنا سقط من ز .
(٣) انظر ((مشارق الأنوار)) ٤٧/٢، مادة (صبأ).
(١) (( منهاج الطالبين))، للنووي ص٩٩ . ومعنى هذا الكلام: أن اليهود من فرقة السامرة إن خالفوا النصارى
من فرقة الصابئة في أصول عقائدهم عندئذ يحرم نكاح بناتهم، وإلا فلا . انظر (( مغني المحتاج)) ، للشربيني
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((ولا تَطَّهَّر))، هو بفتح أوله، وهو محذوف [٢٠ت/٢] أحد التاءين مرفوع
فعل مستقبل .
قوله : ((ذُعِرتُ))، هو بضم الذال المعجمة ، وكسر العين المهملة ، مبني لما لم يسم
فاعله ، يقال : ذعرته (١)، أذعره ذعراً: أفزعتُه، والاسم: الذُّعر ، بالضم ، وقد ذعر ،
فهو مذعور (٢) .
قوله : (( إليّ نفسي)» ، إليّ بتشديد الياء ، وهذا ظاهر .
قوله : (( أَبشِر))، هو بفتح الهمزة ، وكسر الشين، رباعي ، وهذا ظاهر ، وهو
فعل أمْر .
قوله : ((دعا يوم الاثنين، فقال: اللهم أعِزّ الإِسلام بأحَد الرجلين ... ))
الحديث ، اعلم أن في ((مستدرك الحاكم)) (( اللهم أيِّد الإسلام بعمر بن الخطاب))، ولم
يذكر أبا جهل ، سنده : مبارك بن فَضَالة (٣) ، عن عبيدالله بن عمر (٤)، عن نافع ، عن
ابن عمر ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم أعزّ الإسلام
بعمر))(٥)، ورواه شَبابة(٦)، ولفظه: ((اللهم أيّد الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة))(١) ،
=
١٨٩/٣.
(١) في ص ز (أذعرته).
(٢) انظر (النهاية)) ١٦١/٢، ((لسان العرب)) ٣٠٦/٤ مادة (ذعر).
(٣) هو : مبارك بن فَضَالة -بفتح الفاء وتخفيف المعجمة - أبو فضالة البصري ، صدوق يدلس ويسوي ، عده
ابن حجر في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين ، من السادسة ، مات سنة ست وستين على
الصحيح. خت دت ق. (( التقريب)) برقم (٦٤٦٤)، ((التهذيب)) ١٨/٤، ((طبقات المدلسين))
ص٤٣ (٩٣) .
(٤) هو : عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني ، أبو عثمان ، ثقة ثبت قدمه
أحمد بن صالح على مالك في نافع ، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها ، من
الخامسة ، مات سنة بضع وأربعين. ع. (( التقريب)) برقم (٤٣٢٤)، ((التهذيب)) ٢٢/٣.
(٥) ((المستدرك)) ٨٩/٣ (٤٤٨٤)، قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقد صح شاهده
عن عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما)).
(٦) هو : شَبَابة بن سَوَّار المدائني ، أصله من خراسان ، يقال : كان اسمه مروان مولى بني فزارة ، ثقة حافظ رمي
بالإرجاء، من التاسعة ، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين. ع. (( التقريب)) برقم (٢٧٣٣) ،
(( التهذيب)) ١٤٧/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

سكت عليه الذهبي في ((تلخيصه))، وفيه أيضاً عن محالد(٢)، عن الشَّعْبِي(٢)، عن
مسروق(٤)، عن ابن مسعود مرفوعاً: ( اللهم أعز الإسلام بعمر أو أبي جهل))،
فجعل الله دعوة رسوله لعمر ... الحديث ، لم يتعقبه الذهبي(٥).
قوله : (( هو في بيت في أسفل الصَّفا))، هذا البيت هو دار الأرقم بن أبي الأرقم ،
والأرقم صحابي ، واسمه: عبد مناف(٦)، ذكر مسلم في (( الإخوة والأخوات)) أن للأرقم
ولأبيه صُحبة ، وكذا ذكر أباه ابن أبي خَيْئمة ، وتُعُقّب عليه .
اختفى عليه السلام في دار الأرقم - وهي في أسفل الصفا ، ويقال لها اليوم : دار
الخيزران ، قاله الُحب الطَّبري- والمسلمون لما خافوا المشركين، ولم يزالوا بها حتى
كملوا أربعين ، وكان آخرهم إسلاماً عُمر ، وقد تقدم قبل هذا متى أسلم ، وبعد كم
رجل أسلم ، والخلاف فيه أيضاً .
قوله : ((فما اجترأ))، هو بهمزة مفتوحة في آخره، وهذا ظاهر جداً .
قوله : ((وأخذ رجلان بعَضُدَيَّ))، هذان الرجلان لا أعرفهما، غير أنه يأتي أن
الذي أذن في دخول عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة ، فلعله أحد
الرجلين . والله أعلم .
=
(١) رواية شبابة في ((المستدرك)) ٨٩ (٤٤٨٣) بلفظ ((اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب))، أما لفظ (( اللهم أعز
الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)) ، فهو بسند آخر شاهد عن عائشة برقم (٤٤٨٥).
(٢) هو: مُحَالد بن سعيد بن عُمَير الهمداني -بسكون الميم - أبو عمرو ، الكوفي ، ليس بالقوي وقد تغير في آخر
عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة. م. ((التقريب)) برقم (٦٤٧٨)،
(( التهذيب)) ٢٤/٤.
(٣) هو: عامر بن شراحيل الشَّعْبي -بفتح المعجمة - أبو عمرو ، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة ، قال
مكحول: مارأيت أفقه منه، مات بعد المائة وله نحو من ثمانين. ع. ((التقريب)) برقم (٣٠٩٢)،
(( التهذيب)) ٢٤٦/٢.
(٤) هو : مسروق بن الأجدع بن مالك الهمْداني الوادعي ، أبو عائشة الكوفي ، ثقة فقيه عابد مخضرم ، من
الثانية، مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين. ع. (التقريب)) برقم (٦٦٠١)، (( التهذيب)) ٥٩/٤.
(٥) ((المستدرك)) ٨٩/٣ (٤٤٨٦).
(٦) هو : الأرقم بن أبي الأرقم ، اسمه عبد مناف بن أسد بن عبدالله بن مخزوم ، يكنى أبا عبدالله ، صحابي أسلم
سابع سبعة ، كانت داره على الصَّفا، شهد بدراً وأُحداً، توفي زمن معاوية سنة ٥٥هـ. (( الاستيعاب))
١٣١/١، ((الإصابة) ٤٣/١ (٧٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((بعَضُدَيَّ))، هو بتشديد الياء مثنى، وهذا ظاهر، والعَضُد معروف(١).
قوله : (( فقال: أَرْسِلوه))، هو بفتح الهمزة ، رباعي ، وهذا ظاهر جداً .
قوله : (( سُمعت))، هو بضم السين ، وكسر الميم ، مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا
ظاهر .
قوله : ((ضُرب))، هو مبني لما لم يسم فاعله .
قوله: (( فَأتيتُ خالي، وكان شريفاً))، وكذا فيما يأتي، (( فقال خالي :
ما هذا))، لعله أراد بُخَالِه أبا جهل ، وهو الظاهر كما سيأتي ، ويحتمل أن يكون أخاه
الحارث بن هشام(٢) ، ويحتمل أن يكون خالد بن هشام(٣) أخا أبي جهل من المؤلّفة ،
استدركه في الصحابة أبو موسى، وذكره ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) مختصراً،
رضي الله عنه (٤) ، ويحتمل أن يكون أحداً من بني مخزوم ، وذلك لأن أم عمر اسمها
حَنْتَمة - بحاء مهملة مفتوحة ، ثم نون ساكنة ، ثم مثناة فوق مفتوحة ، ثم تاء التأنيث-
بنت هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن
غالب ، فعلى هذا أبو جهل خاله ، وكذا أخوه الحارث بن هشام ؛ لأنهما أبناء هشام بن
المغيرة ، ومن قال : حنتمة بنت هاشم ، تكون ابنة عم أبي جهل(٥) . قال ابن عبدالبر:
الصحيح بنت هاشم ، ومن قال : بنت هشام فقد أخطأ(٦) .
وكذا قال السُّهَيْليّ في غزوة بدر ، في نسب حذيفة بن أبي حذيفة المقتول كافراً :
(١) العَصُد: مابين الكتف والمرفق. انظر ((النهاية)) ٢٥٢/٣، ((لسان العرب)) ٢٩٢/٣ مادة (عضد).
(٢) هو : الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، أبو عبدالرحمن المكي ، من مسلمة الفتح ،
استشهد بالشام في خلافة عمر، وله ذكر في الصحيحين أنه سأل عن كيفية مجيء الوحي. ق. ((التقريب))
برقم (١٠٥٥)، ((الإصابة)) ٦٠٥/١ (١٥٠٦).
(٣) هو : خالد بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أخو أبي جهل ، أُسر يوم
بدر كافراً، ذكره بعضهم من المؤلفة ، قال ابن عبدالبر: وفيه نظر. انظر ( الاستيعاب)) ٤٣٣/٢،
((الإصابة)) ٢٥٠/٢(٢٢٠١) .
(٤) انظر ((الاستيعاب)) ٤٣٣/٢ .
(٥) رجّح ابن عبدالبر أنها ابنة عمه. انظر ((الاستيعاب)) ١١٤٤/٣ عند ترجمته لعمر رضي الله عنه .
(٦) انظر ((الاستيعاب)) ١١٤٤/٣، وعبارته: (( أمه حنتمة بنت هاشم .... وقالت طائفة في أم عمر: حنتمة
بنت هشام ... ومن قال ذلك فقد أخطأ)) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

((وهشام والد أبي جهل ، وهاشم جد عمر لأمه، ومهشم هو أبو حذيفة))(١) ، يعني والد
المقتول .
وفي (( سيرة ابن هشام)) ذكر عن ابن إسحاق قال: (( وحدثني عبدالرحمن بن
الحارث(٢) ، عن بعض آل عمر، أو بعض أهله قال: قال عمر: لما أسلمتُ تلك الليلة
تذكرت أيّ أهل مكة أشدّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوةً ؛ حتى آتيه فأخبره أني
قد أسلمت ، قال : قلت : أبو جهل ، وكان عمر لجنتمة بنت هاشم بن المغيرة ، قال :
فأقبلت حين أصبحتُ حتى ضربت عليه بابه ، قال : فخرج إليّ أبو جهل ، فقال : مرحباً
وأهلاً يا ابن أخي! ما جاء بك؟ قال : جئتُ أخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد
صلى الله عليه وسلم، وصدَّقت ماجاء به ، قال : فضرب الباب في وجهي ، وقال :
قَبّحك الله! وقبَّح ما جئتَ به!))(٣) . انتهى .
وهذه تشبه القصة التي في الأصل ، وسأذكر ذلك في غزوة بدر . والله أعلم .
وقال الزبير : بنت هاشم كما ذكر ابن عبدالبر .
وقال ابن مندة وأبو نعيم : بنت هشام ، أخت أبي جهل . ونقله أبو نعيم عن ابن
إسحاق .
فعلى كل تقدير أبو جهل وأخوه الحارث ابنا هشام ، إما خالاه أو ابنا عم أمه ،
وعصبة الأم أخوال الابن . والله أعلم .
ويحتمل أنه (٤) أراد بخاله أحداً من بني مخزوم ، قبيلة أبي جهل .
قوله: ((أشعرت))، أي : أعلمت ، وهذا ظاهر .
قوله : (قد صَبَوْت))، تقدم الكلام قريباً على صبأ ، وماهو الصابئ .
قوله : ((وأجاف [٢٠ت/ب] الباب دوني))، أجافه، أي: ردَّه(١)، وهو بالجيم
والفاء ، وهذا ظاهر .
(١) ((الروض)) ١٧٥/٣.
(٢) هو : عبدالرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، أبو محمد المدني ، له رؤية ، وكان من كبار
ثقات التابعين ، مات سنة ثلاث وأربعين. خ ٤. ((التقريب)) برقم (٣٨٣٢)، ((التهذيب)) ٤٩٧/٢.
(٣) (( سيرة ابن هشام)) ١٩٤/٢ .
(٤) في ص ز (أن يكون أراد).
(١) انظر (النهاية)) ٣١٦/١، ((لسان العرب)) ٣٥/٩ مادة (جوف).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : (( حتى جئتُ رجلاً من عظماء قريش ، فَقَرَغْتُ عليه الباب)) ، هذا الرجل
لا أعرفه بعينه .
قوله : ((أشعرت أني قد صبوت))، تقدم الكلام على أشعرت أعلاه، وعلى
صبوت قبل ذلك .
قوله : ((أوَ فعلت))، هو بفتح الواو على الاستفهام الإنكاري .
قوله : (( وأجاف الباب))، تقدم الكلام عليه أعلاه .
قوله : ((فقال لي رجل : تحب أن يُعْلَم إسلامُك))، هذا الرجل لا أعرفه اسمه ،
والذي ظهر لي أنه مسلم .
قوله : (( أن يعلم إسلامُك))، يُعلم ، مبني لما لم يسم فاعله ، وإسلامك، مرفوع
نائب مناب الفاعل .
قوله: ((في الحِجْر)»، تقدم أنه بكسر الحاء ، وهو معروف ، وتقدم غلط من غلط
فيه ، فقاله(١) بالفتح .
قوله : ((أتيتُ فلاناً رجلاً لم يكن يكتُم السِّرّ))، هذا الرجل قال المؤلف فيما
يأتي: (( والذي صرّح بإسلام عمر عندما قاله له : جميل بن مَعْمَر الجُمحي ، الذي
يقال له : ذو القَلْبَيْن، وفيه نزلت: { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي حَوْفِهِ }(٢)،
على أحد الأقوال ... ))(٣) إلى آخره . انتهى .
وجميل هو بفتح الجيم ، وكسر الميم، ومَعْمَر ، بفتح الميمين ، بينهما عين ساكنة ،
وهو جميل بن معمر بن حبيب الجُمحي ، أخو سفيان بن مَعْمَر ، وقد تقدمت ترجمتهما ،
أسلم جميل يوم الفتح ، وقد شاخ ، وشهد معه عليه السلام حُنَيْناً ، وقد شهد الفِجَار مع
أيبه ، وكان لا يكتم السِّرّ ، وشهد فتح مصر ، ومات زمن عمر ، وحزن عليه عمر حُزْناً
شديداً ، قاله ابن يونس(١) .
(١) في ز (فقال).
(٢) سورة الأحزاب ، الآية (٤).
(٣) ((عيون الأثر)) ٢١٩/١.
(١) هو: أبو سعيد ، عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن عبدالأعلى الصَّدَفي نسبة إلى الصدف قبيلة حميرية نزلت
مصر ، ولد سنة ٢٨١هـ، مؤرخ محدّث، له تاريخ كبير بعنوان : أخبار مصر ورجالها ، وتاريخ صغير
بعنوان: ذكر الغرباء الواردين على مصر، توفي سنة ٣٤٧هـ. انظر ((الأنساب)) ٥٣٠/٣، ((وفيات
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((فَأَصْغِ إليه))، هو بقطع الهمزة، وبالصاد المهملة ، مكسور الغين
المعجمة ، فعل أمر .
قوله : ((فقال خالي : ما هذا؟(١)))، تقدم الكلام على خاله أعلاه ، فانظره .
قوله : (( قد أجَرْتُ ابن أُختي)) ، أي : هو في ذِمامي وعهدي وجواري .
قوله : «يُضْرَب)» ، هو مبني لما لم يسم فاعله، وهذا ظاهر جداً .
وكذا قوله : (( لا أُضْرَب)) ، هو مبني لما لم يسم فاعله .
قوله : ((أَضْرِبُ)) ، هو مبني للفاعل ، وهذا ظاهر .
قوله: (( وأُضْرَب))، هو مبني للمفعول، وهذا ظاهر(٢).
قوله : (( نُعَيْمِ النَّحَّام ، رجلٌ من قومه قد أسلم))، تقدمت ترجمة نعيم ، (ورجل)
مرفوع منون بدل من نعيم ، (وقد أسلم) هو الخبر .
قوله : (( من قومه))، الضمير راجع إلى عمر ، وإن شئتَ إلى سعيد بن زيد ؛ لأنهم
كلهم من بني عدي بن كعب بن لؤي . والله أعلم . لأنه نعيم بن عبدالله بن أسيد بن
عبد عوف بن عبيد بن عویج بن عدي بن کعب بن لؤي .
قوله : ((وأن خَبَّاباً))، هو ابن الأَرَتّ، بفتح الخاء المعجمة ، وبموحدتين ، الأولى
مشددة ، والأرَت ، بالمثناة فوق لا المثلثة ، صحابي مشهور ، تقدم .
قوله : (( صرَّح بإسلامه))، هو بالخاء المعجمة ، وبالحاء المهملة ، كذا في النسخ ،
ومعناهما صحيح .
قوله: ((على أحد الأقوال))، والقول الثاني : أنه رجل من بني الحارث بن فهر ،
ذكره زكريا بن عيسى(٣) ، عن ابن شهاب ، ذكره ابن عبدالبر . انتهى.
وقال غيره : لا تستقر التقوى ونقض العهد في قلب .
=
الأعيان)) ١٣٧/٣، ((الرسالة المستطرفة)) ص ١٣٣ .
(١) في ز (هذا) من غير ما .
(٢) هذا السطر سقط من ز .
(٣) هو : زكريا بن عيسى الشَّغْبي مولى الزهري ، نسب إلى الشَّعْب ضيعة الزهري ، روى عن الزهري ، وعنه
عمر بن أبي بكر المؤملي ، قال أبو حاتم: منكر الحديث . انظر (( الجرح والتعديل)) ٥٩٧/٣ (٢٧٠٢)،
(( الإكمال)) ١٢٠/٥، ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢٠١/٢ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وقيل : غفا عليه الصلاة والسلام في صلاة الظهر ، فقال المنافقون : إن له قلبين ،
قلباً عندكم ، وقلباً عند أصحابه .
ويقال : مثل المنافقين ، أي : لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب .
وقيل : في رجل كان يقول : لي نفس تأمرني ، ونفس تنهاني. والله أعلم بما(١)
ينزل .
قوله: ((وفيه يقول الشاعر))، هذا الشاعر لا أعرفه .
قوله : (وروينا من طريق ابن عائذ))، هو بالمثناة تحت ، وبالذال المعجمة ،
تقدمت ترجمته ، وهو حافظ مشهور ، واسمه : محمد بن عائذ القرشي الدمشقي(٢) ،
الكاتب ، أبو أحمد ، ويقال : أبو عبدالله ، صاحب الفتوح والمغازي ، أخرج له د س ،
قال ابن معين : ثقة ، وقال دحيم: صدوق ، وقال صالح جَزَرة : ثقة إلا أنه قَدَري ،
وقال س : ليس به بأس .
ولد سنة ١٥٠، ومات يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ٢٣٣ ،
وقال أبو زرعة: مات سنة ٢٣٤، له ترجمة هيئة في ((الميزان))(٣).
قوله : (( فإن يرد الله به خيراً يهديه))، كذا في النُّسخ يهديه ، والجادة : يهدِهِ ،
وهي لغة ، قال ابن مالك :
وَبَعْدٍ غَيْرِهِ ارتفاعه وَهَن (٤)
وَبَعْدِ مَاضِ رَفْعُكِ الْجَزَا حَسَنْ
قوله : (( جاءه العاص بن وائل))، تقدم الكلام على يائه ، وعلى إثباتها وحذفها ،
وأن النووي قال: الصحيح إثباتها مع ياء ابن الموالي وابن اليماني(١)، وتقدم أن هذا
(١) في ز (لما).
(٢) هو: محمد بن عائذ -بتحتانية- الدمشقي ، أبو أحمد ، صاحب المغازي ، صدوق رمي بالقدر ، من
العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين وله ثلاث وثمانون. د س. (( التقريب)) برقم (٥٩٨٩)، ((التهذيب))
٥٩٩/٣ ٠
(٣) انظر ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٩/٣ (٧٧٢٤).
(٤) ((ألفية ابن مالك)) ص٤٢ باب عوامل الجزم ، واليبت عندي في المتن الشطر الثاني : ورفعه بعد مضارع
وهَن .
(١) في ز (الموالي)، وهو خطأ. انظر حول قاعدة إثبات الياء في الموالي واليماني: شرح النووي على صحيح
مسلم ١٤٤/١٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

العاصي بن وائل السهمي ، وأنه والد عمرو وهشام ، وأنه كافر معروف ، وتقدم
بما هلك على كفره ، وأنه من المستهزئين .
قوله: (( وقميص مكفف بالحرير))، يقال : ثوب مكفف بالحرير ، ومكفوف
بالحرير ، أي : له كفة ، وهي : الطرة تكون فيه من ديباج(١) .
قوله : ((فَأَمِنت)) ، هو بقصر الهمزة ، وكسر الميم ، وهذا ظاهر .
قوله : (( سال بالناس))، أي: امتلأ كامتلائه من السيل، أي: كثرتهم وسرعة
مشيهم .
قوله : (( وذكر محمد بن عبدالله بن سِنْجر(٢)))، هذا هو الإمام الحافظ الجرجاني ،
صاحب المسند ، سمع يزيد بن هارون(٣) ، والفِرْيابي(٤)، وأبا عاصم(٥)، وخالد بن
مخلد(٦)، والحميدي (٧)، وغيرهم. وعنه: عيسى بن مسكين(١)، وأحمد بن عمرو بن
(١) انظر (النهاية)) ١٩١/٤ مادة (كفف).
(٢) هو : أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن سِنْجر الجرجاني ، سكن مصر ، الحافظ صاحب المسند ، وله كتاب
التفسير، توفي في ربيع الأول سنة ٢٥٨هـ. انظر ((الثقات)) ١٤٧/٩ (١٥٦٨٨)، (( مولد العلماء
ووفياتهم)) ٥٦٨/٢، ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي ٥٧٨/٢ (٦٠٢)، ((توضيح المشتبه)) ١٨٣/٥.
(٣) هو : يزيد بن هارون بن زاذان السُّلَمي مولاهم، أبو خالد ، الواسطي ، ثقة متقن عابد ، من التاسعة ، مات
سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين. ع. ((التقريب)) برقم (٧٧٨٩)، ((التهذيب)) ٤٣١/٤.
(٤) هو : محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي -بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية
وبعد الألف موحدة- نزيل قَيْسارية من ساحل الشام ، ثقة فاضل ، يقال : أخطأ في شيء من حديث سفيان
وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم علي عبدالرزاق ، من التاسعة ، مات سنة اثنتي عشرة. ع. (( التقريب))
برقم (٦٤١٥)، ((التهذيب)) ٧٣٩/٣.
(٥) هو : أبو عاصم العبّاداني البصري ، اسمه عبد الله بن عبيدالله ، أو بالعكس ، ويقال: ابن عبد بغير إضافة ، لين
الحديث ، من الثامنة. ق. ((التقريب)) برقم (٨١٩٥)، (( التهذيب)) ٥٤٤/٤.
(٦) هو : خالد بن مخلد القَطَواني - بفتح القاف والطاء- أبو الهيثم ، البجلي مولاهم ، الكوفي ، صدوق يتشيع وله
أفراد ، من كبار العاشرة ، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين وقيل بعدها . خ م کد ت س ق .
(( التقريب)) برقم (١٦٧٧)، ((التهذيب)) ٥٣١/١.
(٧) هو : عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحُمَيدي المكي ، تقدم .
(١) هو : عيسى بن مسكين ، أبو محمد ، قاضي القيروان ، وفقيه المغرب ، إمام ورع خاشع مستجاب الدعاء،
أخذ عن سحنون ، وبمصر عن الحارث بن مسكين، توفي سنة ٢٩٥هـ. انظر (( سير أعلام النبلاء))
٥٧٣/١٣، ((مرآة الجنان)) ٢٢٤/٢، ((شذرات الذهب)) ٢٢٠/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

منصور (١) ، ومحمد بن المسيَّب الأرغياني(٢)، وآخرون.
وفي (( القَنَاعة)»، لابن السُّنّي(٣)، عن إبراهيم بن محمد بن الضحاك (٤) ، عن ابن
سنجر ، حديث .
قال بعض المتأخرين : وعندي له مسند علي ، روى فيه عن يعلى بن عبيد(٥) ،
ويزيد(٦) ، وابن نُمَير (٧)، وخلائق.
قال ابن أبي حاتم : ابن سِنْجر ثقة ، وقال ابن سِنْجر : رحلت ومعي إسحاق
الكَوْسَج(١) ، ومعي تسعة آلاف دينار ، فكان إسحاق يورّق لي ، ويتزوج في كل بلد ،
(١) هو: أبو جعفر ، أحمد بن عمرو بن منصور الأندلسي الإلبيري ، حافظ بصير بعلل الحديث ، وإليه كانت
الرحلة بالأندلس، مات سنة ٣١٢هـ. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥٦٩/١٤، ((طبقات الحفاظ))،
للسيوطي ص ٣٤٠ (٧٦٩)، (( شذرات الذهب)) ٢٦٤/٢.
(٢) هو : محمد بن المسيَّب بن إسحاق بن إدريس النيسابوري، أبو عبدالله الأَرغيانيّ، ولد سنة ٢٢٣ هـ، سمع
محمد بن يسار ، وإسحاق بن شاهين ، وسعيد المصيصي ، وغيرهم ، وعنه ابن خزيمة وخلق ، قال الحاكم :
كان من العباد المجتهدين ، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال : ما أعلم منبرا من منابر
المسلمين بقي علي لم أدخله لسماع الحديث ، مات سنة ٣١٥هـ. م. قلت: من عجيب أمر هذا الراوي
أن ابن حجر ذكره في (( التهذيب))، ولم يذكره في (( التقريب)) ، والرمز في الطبعة التي عندي بحرف الميم ،
وفي طبعات أخرى بحرف التاء. انظر (التهذيب)) ٧٠١/٣ .
(٣) هو : أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الدينوري ، أبو بكر ابن السُّنّي ، محدث ثقة ، شافعي ،
من مؤلفاته : عمل اليوم والليلة ، الطب النبوي ، فضائل الأعمال ، القناعة ، مات سنة ٣٦٤هــ ، وقد ناهز
الثمانين. انظر (اللباب في تهذيب الأنساب)) ١٥٠/٢، ((تاريخ دمشق)) ٢١٤/٥، ((طبقات الحفاظ)) ،
للسيوطي ص ٣٨٠ (٨٦٠) .
(٤) هو : إبراهيم بن محمد بن الضحاك ، أبو إسحاق الفارسي الأعور ، نزيل مصر ، قال الذهبي : لا بأس به ،
روى عن محمد بن سنجر ، ويونس بن عبدالأعلى ، توفي في رجب ٣١٤هـ. انظر (( تاريخ بغداد))
٧١/٦ (٣١٠٣)، ((تاريخ الإسلام» ٤٧٤/٢٣، ٤٧٥.
(٥) هو : يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي ، أبو يوسف الطنافسي ، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ، ففيه لين ،
من كبار التاسعة ، مات سنة بضع ومائتين، وله تسعون سنة. ع. (( التقريب)) برقم (٧٨٤٤)،
(( التهذيب)) ٤٥٠/٤ .
(٦) هو: يزيد بن هارون. انظر ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي ص٢٥٨ (٥٧٣).
(٧) هو : محمد بن عبد الله بن ثُمَير الهَمْداني -بسكون الميم - الكوفي ، أبو عبدالرحمن ، ثقة حافظ فاضل ، من
العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. ع. (( التقريب)) برقم (٦٠٥٣)، ((التهذيب)) ٦١٨/٣ .
(١) هو: إسحاق بن منصور بن بَهْرام الكَوْسج، أبو يعقوب التميمي المَرْوَزي ، ثقة ثبت ، من الحادية عشرة ،
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وأنا أؤدي عنه المهر .
قال ابن يونس : توفي في ربيع الأول سنة ٢٥٨ .
قوله: (( إلى شُرَيح بن عُبيد(١) قال [٢١ت/]: قال عمر بن الخطاب))، هو بالشين
المعجمة ، وفي آخره حاء مهملة ، وثقه دُحيم وغيره ، قال س : ثقة . انتهى .
أخرج له د س ق .
تنبيه :
شريح هذا أرسل عن جماعة من الصحابة، كأبي ذر(٢)، وأبي الدَّرْدَاءِ(٣) ،
وسعد بن أبي وقاص .
قال المزي في ((تهذيبه))(٤): إنه روى عن أبي أمامة (٥)، والمقدام بن معدي كرب(٦).
وقد قال أبو حاتم الرازي(١) عنه: (( لم يُدرك أبا أمامة ، ولا الحارث بن الحارث،
ولا المقدام ، قال ابنه عبدالرحمن : وسمعته يقول : شريح بن عبيد، عن أبي مالك
=
مات سنة إحدى وخمسين. خ م ت س ق. ((التقريب)) برقم (٣٨٤)، (( التهذيب)) ١٢٧/١.
(١) هو: أبو الصلت ، شُريح بن عُبيد بن شُريح الحضرمي الحمصي ، ثقة ، من الثالثة ، وكان يرسل كثيراً،
مات بعد المائة. د س ق. (( التقريب)) برقم (٢٧٧٥)، ((التهذيب)) ١٦١/٢ .
(٢) هو : أبو ذر الغفاري الصحابي المشهور ، اسمه : جندب بن جنادة على الأصح ، وقيل : برير -بموحدة مصغر
أو مكبر- ، واختلف في أبيه ، فقيل : جندب أو عشرقة ، أو عبدالله ، أو السكن ، تقدم إسلامه ، وتأخرت
هجرته ، فلم يشهد بدراً ، ومناقبه كثيرة جداً ، مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. ع. (( التقريب))
برقم (٨٠٨٧)، ((الإصابة)) ١٢٥/٧(٩٨٦٩).
(٣) هو : عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري ، أبو الدرداء، مختلف في اسم أبيه ، وأما هو فمشهور بكنيته ،
وقيل : اسمه عامر ، وعويمر لقب ، صحابي جليل ، أول مشاهده أُحد ، وكان عابداً، مات في أواخر خلافة
عثمان، وقيل عاش بعد ذلك ع. ((التقريب)) برقم (٥٢٢٨)، ((التهذيب)) ٣٤٠/٣، ((الإصابة))
٧٤٧/٤ (٦١٢١) .
(٤) انظر ( تهذيب الكمال)) ٤٤٦/١٢.
(٥) هو : أسعد بن سهل بن حُنَيف - بضم المهملة - الأنصاري ، أبو أُمامة ، تقدم .
(٦) هو : المقدام بن معدي كرب بن عمرو سنان ، يكنى أبا كريمة ، صحابي مشهور ، نزل الشام ، ومات سنة
سبع وثمانين على الصحيح، وله إحدى وتسعون سنة. خ. ((التقريب)) برقم (٦٨٧١)، ((الإصابة))
٣٠٤/٦ (٨١٩٠).
(١) هو: محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي ، أحد الحفاط ، من الحادية عشرة ، مات سنة
سبع وسبعين. د س فق. (( التقريب)) برقم (٥٧١٨)، ((التهذيب)) ٥٠٠/٣ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com