النص المفهرس
صفحات 201-220
قوله : ((أَحَدٌ أَحَد))، هو مرفوع منون ، كذا أحفظه ، وكذا هو في أصلنا (( بسنن
ابن ماجه))(١)، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي: اللَّهُ أَحَدٌ ، كأنه يشير إلى أني(٢) لا أشرك
بالله شيئاً ، ويحتمل أن يكون مرفوعاً غير منون ، أي : يا أحدُ . والله أعلم .
قوله : « لأخذَنَّه حَنَاناً ، يقول : لأمسَّحَنَّ به)) انتهى .
وقال السُّهَيْلِيّ في ((روضه)): ((أي: لأتخذنَّ قَبره مَنْسكاً ومُستَرْحماً، والحنان :
الرحمة))(٣) . انتهى .
وحنان قال الأزهري(٤): ((معناه لأتعطّفَنّ عليه ولأترخَّمَنَّ؛ لأنه من أهل
الجنة))(٥) . انتهى .
=
لأن الأرض كلها مُعَبَّدة، وهو اسم يطلق على كل وادٍ شقه السَّيل، فجعل أرضه كالرمل. انظر (( معجم
الما لم الجغرافية)) ص٤٦، (( المعالم الأثيرة)) ص ٤٩.
(١) ابن ماجه هو: محمد بن يزيد الرَّبَعي -بفتح الراء والموحدة - القَزويني، أبو عبدالله بن ماجه ، صاحب
السنن ، أحد الأئمة ، حافظ ، صنف (( السنن)) والتفسر والتاريخ ، ومات سنة ثلاث وسبعين ، وله أربع
وستون. (( التقريب)) برقم (٦٤٠٩)، (( التهذيب)) ٧٣٧/٣ .
وحديث بلال (أحد أحد) أخرجه الترمذي في ((جامعه)) برقم (٣٥٥٧)، كتاب جامع الدعوات ، باب ،
وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وأخرجه ابن ماجه في (( سننه)) برقم (١٥٠)، في المقدمة ، باب
في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن حبان في ((صحيحه)) ٥٥٨/١٥(٧٠٨٣).
(٢) في ز (أنه).
(٣) (( الروض الأنف)) ٨٩/٢.
(٤) هو: محمد بن أحمد بن الأزهري الَرَوي ، أبو منصور، إمام في اللغة والأدب ، فقيه ، ولد بهراة سنة
٢٨٠ هـ، توفي سنة ٣٧٠هـ. انظر ((طبقات الشافعية)) ١٠٦/٢، ((طبقات المفسرين))، للداودي
٦٥/٢، (( شذرات الذهب)) ٧٢/٣ .
(٥) لم أجد هذه العبارة في ((تهذيب اللغة))، وإنما بمعناها. انظر ((تهذيب اللغة)) ٢٨٧/٣، باب الحاء والنون.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ذكر انشقاق القمر
قوله : ((عن الأعمش))، تقدم أنه سليمان بن مِهْران ، أبو محمد الكاهلي
القارئ(١)، أحد الأعلام.
قوله : ((عن أبي مَعْمَر))، هو بفتح الميمين ، بينهما ساكنة ، واسمه : عبدالله بن
سَخْبرة(٢) .
قوله : ((عن ابن مسعود))، هو عبدالله بن مسعود بن غافل ، بالغين المعجمة ،
وبالفاء المكسورة ، اسم فاعل ، وقد قدمته ، الهُذَلي ، الصحابي المشهور رضي الله عنه .
تنبيه :
قوله : ((حديث انشقاق القمر))، رواه عدة من الصحابة مع ظاهر الآية ، وهو
أعني أنه انشقَّ القمر مرتين(٣) متواتر كما سيأتي .
وهو من حديث ابن مسعود في خ م ت (٤) .
(١) هو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي ، الأعمش ، ثقة حافظ ، عارف بالقراءات ،
ورع لكنه يدلس ، عده ابن حجر في المرتبة الثانية من طبقات المدلسين ، مات سنة سبع وأربعين ومائة أو
ثمان، وكان مولده أول سنة إحدى وستين. ع. (( التقريب)) برقم (٢٦١٥)، (( التهذيب)) ١٠٩/٢،
(( طبقات المدلسين)) ص ٣٣(٥٥) .
(٢) هو : عبد الله بن سَخْبرة - بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة - الأزدي ، أبو مَعْمَر الكوفي ، ثقة ،
من الثانية، مات في إمارة عبيد الله بن زياد. ع. ((التقريب)) برقم (٣٣٤١)، ((التهذيب)) ٣٤٢/٢.
(٣) قال ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٨٣/٧ كتاب مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر: ((لم يقع في شيء
من طرق حديث ابن مسعود بلفظ مرتين ، إنما فيه فرقتين أو فلقتين ، بالراء واللام)) .
(٤) الحديث متفق عليه ، أخرجه البخاري في (( صحيحه)) برقم (٣٦٣٦، ٣٦٣٧، ٣٦٣٨)، كتاب المناقب ،
باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية ، فأراهم انشقاق القمر ، وبرقم (٣٨٦٨،
٣٨٦٩، ٣٨٧٠، ٣٨٧١)، كتاب مناقب الأنصار ، باب انشقاق القمر ، وفي أبواب التفسير ، باب
{وَانشَقَّ القَمَرُ. وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا }، برقم (٤٨٦٤، ٤٨٦٥، ٤٨٦٦، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨).
ومسلم في ((صحيحه)) برقم (٤٣، ٤٤، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨)، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم،
باب انشقاق القمر ، والترمذي في (( الجامع)) برقم (٢١٨٢)، أبواب الفتن، باب ماجاء في انشقاق القمر،
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، وبرقم (٣٢٨٥، ٣٢٨٦، ٣٢٨٧، ٣٢٨٨، ٣٢٨٩،
٣٢٩٠) ، أبواب التفسير ، باب ومن سورة القمر .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قال شيخنا العراقي في سيرته :
والنص والتواتر السَّمَاعي(١)
وذاك مرتين بالإجماع
كذا قال : إنه مرتين ، وهذا اللفظ وقع في م والترمذي(٢)، أعني : أنه انشق
مرتين ، وقد رواه عدة من الصحابة مع ظاهر الآية ، وهو متواتر .
قال الإمام شمس الدين ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((إغاثة اللهفان)) في مسألة الطلاق،
ونحوه في ((الهدي))، وما أذكره هنا للفظ ((الإغاثة))؛ لأنه أطول وأحسن: ((المرات يراد
بها الأفعال تارة ، والأعيان تارة ، وأكثر ما يستعمل في الأفعال ، وأما الأعيان ؛ فلقوله في
الحديث (( انشق القمر مرتين وفلقتين))، ولمّا خفي هذا على من لم يحط به علماً، زعم
أن الانشقاق وقع مرة بعد مرة في زمانين ، وهذا مما يعلم أهل الحديث ، ومن له خبرة
بأحوال الرسول عليه الصلاة والسلام وسيرته أنه غلط ، وأنه لم يقع الانشقاق إلا مرة
واحدة))(٣) . انتهى .
وقد كاتبتُ شيخنا العراقي بما قال ابن قيم الجوزية ، فلم يرد جواباً بالكلية .
تنبيه :
ما يقال : إنه دخل القمر في كُمِّ النبي صلى الله عليه وسلم ، وخرج من الكُمِّ
الآخر ، فباطل لا أصل له .
قال الشيخ محيي الدين النَّوَوِي في ((الفتاوي)): (( وصورة السؤال عنه رجلان تنازعا
في انشقاق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أحدهما : انشق
فرقتين ، دخلت أحدهما في كُمِّه، وخرجت من الكُمّ الآخر، وقال الآخر : بل نزل إلى
بین یدیه فرقتان ، ولم يدخل في كُمّه .
قال : الجواب ، الاثنان مخطئان ، بل الصواب : أنه انشق وهو في موضعه من
(١) انظر ((العجالة السنية)) ص ٦٥، باب ذكر انشقاق القمر .
(٢) في ((صحيح مسلم)) برقم (٤٦)، عن أنس رضي الله عنه أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر، وفي ((جامع الترمذي)) برقم (٣٢٨٦)، عن أنس أيضاً قال: سأل
أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية ، فانشق القمر بمكة مرتين ... الحديث ، قال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح .
(٣) ((إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان)) ٣٠٠/١، وانظر ((زاد المعاد في هدي خير العباد))، لابن القيم
٠٢٤٥/٥
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
السماء، وظهر منه أَحَد الشِّقين فوق الجبل ، والأخرى دونه ، هكذا ثبت في
(( الصحيحين)) من رواية ابن مسعود رضي الله عنه))(١) . انتهى .
تنبيه ثان :
ذكر الحَلِيمي(٢) الفقيه الشافعي أنه (( انشق في زمانه - أي زمان الحليمي - ، وكان
ابن ليلتين ، ورآه هو وجمع معه ، قال : ومازلت أنظر إليهما حتى اتصلا ثم غابا ، قال :
وكان معي جماعة من الثقات شاهدوا ذلك ، وأخبرني من وثقت به ، وكان خبره عندي
كعياني أنه رأى الهلال وهو ابن ثلاث منشقاً نصفين))(٢). انتهى. نقله عنه القُرطي(٤) في
(( تذكرته)) .
قوله : (( سحَرَكم ابن أبي كَبْشَة))، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن
أبي كَبْشة، رجل من خُزاعة ، خالف قريشاً في عبادة الأوثان ، وعَبَدَ الشِّعْرَى العُبُور(٥) ،
فلما خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم في عبادة الأوثان شبَّهوه به .
وفي ((المؤتلف والمختلف)»، للدار قطني أن اسمه : وَجْزِ بن غالب ، من بني غُبْشان ،
(١) (( فتاوى الإمام النووي)) ص ١٧٥، انشقاق القمر ، مسألة ٤ .
(٢) هو : الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني ، أبو عبد الله ، فقيه شافعي ، رئيس أهل
الحديث في ما وراء النهر، ولد بجرجان سنة ٣٣٨هـ، من مؤلفاته: المنهاج ، توفي ببخارى سنة
٤٠٣ هـ. انظر ((الإكمال)) ٨٠/٣، ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي ١٠٣/٣ (٩٥٨)، ((طبقات الشافعية)) ،
للسبكي ١٤٧/٣، ((طبقات الحفاظ)) ص٤٠٨ (٩٢٣).
(٣) انظر (( التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة)، للقرطبي ٧٦٩/٢، باب العشر آيات التي تكون قبل
الساعة ...
(٤) هو: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح -بسكو الراء- الأنصاري ، الخزرجي ، المالكي ، أبو عبد الله
القرطبي ، إمام متقن متبحر في العلم ، توفي سنة ٧٧١هـ، من مؤلفاته: جامع أحكام القرآن ، التذكرة في
أحوال الموتى وأمور الآخرة. انظر ((الوافي بالوفيات)) ٨٧/٢، ((الديباج المذهب)) ص٣١٧، ((طبقات
المفسرين))، للداودي ٦٩/٢ (٤٣٤).
(٥) الشِّعْرى: كوكب نَّيِّر يقال له: المِرزم، وهما شعريان، أحدهما تسمى الغُميصاء، والأخرى يقال لها:
العُبُور، وعَبَدَ الشِّعْرى العُبُور طائفة من العرب في الجاهلية ، وقالوا: إنها عَبَرت السماء عَرْضاً ، ولم يعبرها
عرضاً غيرها ، وقد ذكر الله تعالى في القرآن هذا الكوكب فقال: { وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى }، سورة
النجم ، الآية (٤٩). انظر (تهذيب اللغة))، للأزهري ٢٦٩/١، (( لسان العرب)) ٤١٦/٤ مادة (شعر).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ثم من بني خُزاعة(١) .
وقال بعضهم في معنى تشبيه الجاهلة بالنبي صلى الله عليه وسلم لابن أبي كَبْشة : إنما
ذلك عداوة له ، ودعوى إلى غير نسبة المعلوم المشهور ، كان وهب بن عبد مناف بن
زهرة جده، أبو آمنة(٢)، يكنى أبا كَبْشة(٣)، وكذلك عمرو بن زيد بن أسد
النجاري(٤)، أبو سلمى(٥): أُمّ عبد المطلب كان يُدْعى أبا كَبْشة (٦).
وكان وَجْز بن غالب بن حارث ، أبو قيلة ، أم وهب بن عبد مناف بن زُهرة ،
أبو أمّ جدّه لأمه يكنى أبا كَبْشة ، وهو خُزاعي ، وكان أبوه من الرضاعة : الحارث بن
عبد العُزّى بن رفاعة السعدي(٧) ، يكنى بذلك أيضاً .
وقيل : إنه والد حَلِيمة(٨)، مرضعته ، حكاه ابن ماكولا(٩).
وذكر الكلبي في كتاب ((الدقائق)) أن أبا كبشة هو حاضن النبي صلى الله عليه
(١) انظر ((المؤتلف والمختلف))، للدار قطني ٢٢٩١/٤ .
(٢) هي : أُمّ الرسول صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب ، من أهل الفترة ،
ماتت ودفنت بالأبواء، وعُمر الرسول صلى الله عليه وسلم ست سنوات. انظر (( جمهرة النسب)) ١٨/١،
(( أنساب الأشراف)) ٨٧/١، ((سيرة ابن هشام)) ٣٠٥/١.
(٣) هو: وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ، والد أم النبي صلى الله عليه وسلم. انظر (( جمهرة
النسب)) ١٨/١، ((أنساب الأشراف)) ٨٧/١.
(٤) هو : عمرو بن زيد بن لبيد بن حرام الخزرجي النجاري من بني النَّحّار ، وهو والد سلمى : أم عبد المطلب ،
كان يدعى أبا كبشة، فُنُسب إليه. انظر ((الطبقات)) ٤٨/٣، ((الاستيعاب)) ١٧٣٨/٤ (٣١٤٣).
(٥) هي : سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد ، أم عبدالمطلب ، وكانت قبل عند أحيحة بن الجلاح ، فمات
عنها. انظر ( جمهرة النسب)) ١٥/١، (( أنساب الأشراف)) ٧١/١.
(٦) ((الاستيعاب)) ١٧٣٨/٤.
(٧) هو : الحارث بن عبدالعزى بن رفاعة السعدي ، صحابي حاضن النبي صلى الله عليه وسلم ، زوج حليمة
السعدية ، وهو من بكر بن سعد ، ويكنى بأبي ذؤيب ، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . انظر
(( الطبقات الكبرى)) ١١٠/١، ((الاستيعاب)) ١٧٣٩/٤ (٤١٤٣)، ((الإصابة)) ٥٨٢/١(١٤٤٠).
(٨) والد حليمة هو: عبدالله بن الحارث بن شِجْنة بن رِزام بن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن . يذكر نسبه
عند ذكر حليمة. انظر ( الطبقات الكبرى)) ١١٠/١-١١٤، ((الاستيعاب)) ١٨١٣/٤، (الإصابة))
٥٨٤/٧ (١١٠٥٠) .
(٩) انظر (الإكمال)) ١٥٦/٧، ((المؤتلف والمختلف))، للدار قطني ١٩٧٠/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وسلم، زوج حليمة ، ظِئْرُه(١) عليه الصلاة والسلام ، واسمه الحارث كما سلف .
وعن ابن القِّين(٢) -والنطق به كالنطق بالقِّين المأكول- في الجهاد عن الشيخ
أبي الحسن أن أبا كَبْشة جدّ ظئر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل له .
وقيل : إن في أجداده ستة يسمون أبا كبشة ، وأنكر ذلك .
وقد أطلتُ الكلام في هذه المسألة في أول تعليقي على البخاري ، فإن أردت الزيادة
فانظره(٣) . والله أعلم .
قوله : ((فقال رجل منهم))، هذا الرجل لا أعرفه بعينه ، ويحتمل أن يكون
أبا جهل ؛ لما سيأتي .
قوله : (( وحكى السَّمَرْقَتْدِي))، هذا هو الإمام نصر بن محمد بن إبراهيم
السَّمَرْ قَنْدِي ، إمام مشهور ، توفي سنة ٣٧٥ ، حنفي مشهور ، له مؤلفات (٤) .
قوله: ((عن الصَّحَّاك بنحوه))، الضحاك هو: الضحاك بن مُزَاحِمِ البَلْخي ،
المفسر ، أبو القاسم(٥) ، كنّاه ابن معين ،
وأما الفلاَّس(٦) فكنَّاه أبا محمد ، وكان يؤدِّب ، فيقال : في مكتبه ثلاثة آلاف صبي ،
وكان يطوف عليهم على حِمار .
قال يحيى القَطَّان (٧): قال شعبة: ينكر أن يكون الضحاك لقي ابن عباس قط.
(١) الظئر: الرجل الحاضن. انظر (النهاية)) ١٥٤/٣، ((لسان العرب)) ٥١٤/٤، ((المصباح المنير)) ص٣٨٨
مادة (ظأر) .
(٢) هو : عبدالواحد بن التين الصفاقسي المغربي المالكي ، أبو محمد ، محدث مفسر فقيه ، له عدة مصنفات منها :
المخبر الفصيح في شرح البخاري ، اعتمده ابن حجر في شرحه ، مات سنة ٦١١هـ. انظر (( شجرة النور
الزكية)) ١٦٨/١.
(٣) انظر ((التلقيح لفهم قارئ الصحيح))، لسبط ابن العجمي ١/لوحة ٤٣٧ .
(٤) صاحب كتاب الفتاوى، انظر ((الوافي بالوفيات)) ٥٤/٢٧ (٥٦)، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٢/١٦ .
(٥) هو: الضَّحَّاك بن مُزَاحِم الهِلالي، أبو القاسم، أو أبو محمد الخُرَاساني ، صدوق كثير الإرسال ، من
الخامسة، مات بعد المائة. ع. (( التقريب)) برقم (٢٩٧٨)، ((التهذيب)) ٢٢٦/٢.
(٦) هو : عمرو بن علي بن بَحْر بن كُنَيْز -بنون وزاي- أبو حفص ، الفلاَّس الصَّيْرفي الباهلي ، البصري ، ثقة
حافظ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. ع. ((التقريب)) برقم (٥٠٨١)، (( التهذيب))
٠٢٩٣/٣
(٧) هو : يحيى بن سعيد بن فرُّوخ -بفتح الفاء، وتشديد الراء المضمومة ، وسكون الواو ، ثم معجمة- التميمي،
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وقال الطَّيَالِسي(١): حدثنا شعبة، سمعت عبدالملك بن مَيْسَرة(٢) يقول : الضحاك لم
يلق ابن عباس ، إنما لقي سعيد بن جُبير بالرَّيّ(٣) ، فأخذ عنه .
وقال يحيى بن سعيد : الضحاك ضعيف عندنا ، ووثّقه أحمد ، وابن معين ،
وأبو زُرْعة وغيرهم ، وكان ابن معين يقول : الضحاك المشرقي هو ابن مُزاحم ، وتبعه
على هذا يعقوب الفَسَوي(٤)، وإنما الضحاك المشرقي ابن شَرَاحِيل(٥)، ترجمة ابن مُزاحم
معروفة، أخرج له ع، توفي سنة ١٠٥، وقيل ٦، له ترجمة في ((الميزان))(٦) .
قوله : ((فقال أبو جهل)»، تقدم أنه عمرو بن هشام ، وتقدم بعض ترجمته ، وأنه
و
قتل على كفره ببدر .
قوله : ((حدثنا عبد بن حميد))، تقدم الكلام على هذا الحافظ ، وأنه روى
له م ت، وأن البخاري سماه في ((صحيحه)) في كتاب الأنبياء: عبدالحميد(٧). والله
=
أبو سعيد القطان ، ثقة متقن ، حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة ، مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان
وسبعون. ع. (( التقريب)) برقم (٧٥٥٧)، ((التهذيب)) ٣٥٧/٤.
(١) هو: سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطَّيَالسي، البصري، ثقة حافظ ، غلط في أحاديث، من
التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. خت م ٤. (( التقريب)) برقم (٢٥٥٠)، ((التهذيب)) ٩٠/٢.
(٢) هو: عبد الملك بن مَيْسَرة الهلالي، أبو زيد العامري الكوفي، الزَّرّاد، ثقة، من الرابعة. ع. (( التقريب))
برقم (٤٢٢١)، ((التهذيب)) ٦٢٧/٢.
(٣) الرَّيّ -بفتح أوله وتشديد ثانيه - : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن ، بينها وبين نيسابور مائة
وستون فرسخاً ، وينسب إليها كثير من الأعيان والحفاظ ، منهم ابن أبي حاتم صاحب (( الجرح والتعديل)) .
انظر (معجم ما استعجم)) ٦٩٠/٢، ((معجم البلدان)) ١١٦/٣ .
(٤) هو : يعقوب بن سفيان الفارسي ، أبو يوسف الفَسَوي، ثقة حافظ ، من الحادية عشرة ، مات سنة سبع
وسبعين، وقيل بعد ذلك. ت س. ((التقريب)) برقم (٧٨١٧)، ((التهذيب)) ٤٤١/٤.
(٥) هو : الضحاك بن شراحيل، ويقال شُرَحْبيل المِشْرَقي - بكسر أوله ، ثم معجمة ، ثم فتحة وقاف- الهَمْداني ،
صدوق، من الرابعة. خ م ص. (( التقريب)) برقم (٢٩٦٨)، ((التهذيب)) ٢٢٢/٢.
(٦) (( ميزان الاعتدال)) ٤٤٦/٣ (٣٩٤٧).
(٧) انظر (( صحيح البخاري)) حديث رقم (٣٥٨٣)، كتاب الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، قال
البخاري: (( وقال عبدالحميد: أخبرنا عثمان بن عمر ... ))، قال ابن حجر في ((الفتح)) ٦٠٣/٦: ((هذا لم
أر من ترجم له في رجال البخاري ، إلا أن المِزي ومن تبعه جزموا بأنه عبد بن حميد ، الحافظ المشهور ،
وقالوا : كان اسمه عبدالحميد ، وإنما قيل له عبد بغير إضافة تخفيفاً، وقد راجعت الموجود من مسنده
وتفسيره ، فلم أر هذا الحديث فيه)) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أعلم .
قوله : ((عن مَعْمَر»، تقدم غير مرة أنه بفتح الميمين ، بينهما عين ساكنة ، وأنه
ابن راشد ، تقدم .
قوله : ((عن أنس قال : سأل أهلُ مكة النبيَّ صلى الله عليه وسلم آية ، فانشقَّ
القمر بمكة مرتين)) ، الحديث هذا الذي أخرجه عن الترمذي ، من طريق أنس هو في خ
م ت س(١) من هذه الطريق، طريق مَعْمَر، به ، قال ت: حسن صحيح ، فكان ينبغي
أن يقول : وروينا من طريق م ت س ، ويذكر هذا، ويقول : اللفظ للترمذي ، إن كان
بينهم اختلاف فيه . والله أعلم .
قوله : ((مرتين)) ، تقدم الكلام عليه .
قوله : (( ثنا محمد بن كثير(٢)))، هو بفتح الكاف ، وكسر الثاء المثلثة ، هذا هو
العبدي ، لا الصَّنْعاني ثم المِصِيصِيّ ، يروي العبدي البصري عن أخيه سليمان بن كثير(٣) ،
وشعبة ، والثوري ، وعنه: خ د، وعبد بن حميد ، والكَجِّيّ(٤) ، عاش تسعين سنة ،
توفي سنة ٢٢٣ ، أخرج له ع .
قال أبو حاتم : صدوق ، وروى أحمد بن أبي خَيْثَمة ، عن ابن معين : لا تكتبوا
عنه ، لم يكن بالثقة(٥) .
(١) أخرجه البخاري في (( صحيحه)) برقم (٤٨٦٤)، في أبواب التفسير، باب { وَانشَقَّ القَمَرُ. وَإِن يَرَوْا آيَةً
يُعْرِضُوا }، عن ابن مسعود، ومسلم في (( صحيحه)) برقم (٤٨، ١٤٧، ٢٤٣) كتاب صفات المنافقين ،
باب انشقاق القمر ، والترمذي في ( الجامع)) برقم (٢١٨٢)، أبواب الفتن ، باب ماجاء في انشقاق القمر ،
والنسائي في (( الكبرى)) ٤٧٦/٦(١١٥٥٢)، عن ابن مسعود .
(٢) هو : محمد بن كَثِيرِ العَبْدي البَصْري، ثقة لم يُصِب من ضعَّفه، من كبار العاشرة ، مات سنة ثلاث
وعشرين، وله تسعون سنة. ع. (( التقريب)) برقم (٦٢٥٢)، ((التهذيب)) ٦٨٣/٣.
(٣) هو : سليمان بن كثير العَبْدي البصري ، أبو داود وأبو محمد ، لا بأس به في غير الزُّهْري ، من السابعة ،
مات سنة ثلاث وثلاثين. ع. ((التقريب)) برقم (٢٦٠٢)، ((التهذيب)) ١٠٦/٢.
(٤) هو : إبراهيم بن عبدالله بن مسلم بن ماعز بن المهاجر البصري ، أبو مسلم ، المعروف بالكَجِّي وبالكَشِّيّ ،
الشيخ الإمام المعمَّر المحدّث شيخ العصر صاحب السنن ، ولد سنة نيف وتسعين ومائة ، وتوفي سنة اثنتين
وتسعين ومائتين ، فنقل إلى البصرة، ودُفن بها وقد قارب المائة. (( تاريخ بغداد)) ١٢٠/٦ (٣١٥١)، ((سير
أعلام النبلاء)) ٤٢٣/١٣، ((طبقات المفسرين))، للداودي ١٣/١ (١٣).
(٥) انظر ((ميزان الاعتدال)) ٣١١/٦، وانظر ((خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)) ص٣٥٧.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وقال ابن حبان : كان ((ثبتاً فاضلاً))(١).
له ترجمة في ((الميزان))(٢). قال الذهبي في ((تذهيبه)): (( أن قول ابن معين ذلك إنما
هو في محمد بن كثير الفهري))(٣).
قوله: ((عن حُصَين))، تقدم مرات أن الأسماء بالضم ، وأن الكنى بالفتح ، وهذا
خُصَين بن عبدالرحمن السُّلمي ، أبو الهذيل(٤) الكوفي(٥)، ابن عم منصور(٦)، وهو ثقة
حجة ، أخرج له ع تقدم .
قوله : ((عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم(٧)، عن أبيه))، حديث جُبير بن مُطْعِم(٨)هذا
انفرد به ت(٩) .
قوله : ((وروى عن ابن عباس))، حديث ابن عباس في انشقاق القمر
أخرجه خ م(١٠).
قوله : ((وابن عمر (١١)))، حديث ابن عمر في م ت(١).
(١) ((الثقات)) ٧٧/٩، والعبارة فيه ((كان تقياً فاضلاً)).
(٢) انظر (ميزان الاعتدال)) ٣١١/٥(٨١٠٥).
(٣) لم أقف عليه في تذهيبه .
(٤) سقط من ص ز (أبو الهذيل).
(٥) هو: حُصَين بن عبدالرحمن السُّلَمي، أبو الهُذَيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة. ع.
((التقريب)) برقم (١٣٦٩)، (( التهذيب)) ٤٤١/١ .
(٦) هو : منصور بن المُعْتَمِر بن عبد الله السُّلمي، أبو عتَّاب -بمثناة ثقيلة ، ثم موحدة- الكوفي ، ثقة ثبت ، من
أئمة الكوفة ، وكان لا يدلس ، مناقبه جمة، من طبقة الأعمش. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة . ع .
(( التقريب)) برقم (٦٩٠٨)، (( التهذيب)) ١٥٩/٤.
(٧) هو : محمد بن حُبَير بن مُطْعِم بن عدي بن نَوْفل النوفلي ، من تابعي أهل المدينة ، ثقة عارف بالنسب ، من
الثالثة، مات على رأس المائة. ع. ((التقريب)) برقم (٥٧٨٠)، ((التهذيب)) ٥٢٩/٣ .
(٨) هو: حُبَير بن مُطْعِم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، صحابي عارف بالأنساب ، مات
سنة ثمان أو تسع وخمسين. ع. ((التقريب)) برقم (٩٠٣)، ((الإصابة)) ٤٦٢/١ (١٠٩٣).
(٩) ((جامع الترمذي)) برقم (٣٢٨٩)، باب ومن سورة القمر، وأخرجه كذلك الحاكم في ((المستدرك))
برقم (٣٧٦٠) .
(١٠) سبق تخريجه ، ولكن ليس عن ابن عباس ، وإنما عن أنس وابن مسعود .
(١١) هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبدالرحمن، ولد بعد المبعث بيسير ، واستُصغر يوم
أُحد وهو ابن أربع عشرة ، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة ، وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر ،
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله: ((وحُذيفة(٢)))، لم أره في شيء من الكتب الستة(٣).
قوله : (( وعلي))، لم أره في شيء من الكتب الستة ..
=
مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها. ع. (( التقريب)) برقم (٣٤٩٠)، (( الإصابة))
١٨١/٤ (٤٨٣٧) .
(١) انظر ((صحيح مسلم)) برقم (٢٨٠١)، و(جامع)) للترمذي برقم (٣٢٨٨)، وقال : حديث حسن صحيح.
(٢) هو: حذيفة بن اليمان، واسم اليمان: حُسَيل -بمهملتين مصغراً- ويقال: حِسْل -بكسر ثم سكون-
العبسي - بالموحدة- حليف الأنصار ، صحابي جليل من السابقين ، صح في مسلم عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أعلمه بما كان ومايكون إلى أن تقوم الساعة ، وأبو صحابي أيضاً ، استشهد بأُحد ، ومات حذيفة
في أول خلافة علي سنة ستة وثلاثين. ع. ((التقريب)) برقم (١١٥٦)، ((الإصابة)) ٤٥/٢ (١٦٥٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٣٩/٧ (٣٤٧٩٨)، وفي ((مسند الشاميين))، للطبراني
١٠/٤ (٢٥٨١)، ((عن أنس ... انشقاق القمر مرتين، وهي في قراءة حذيفة: قد انشق القمر)).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ذكر الهجرة إلى أرض الحبشة
تنبيه :
أهمل المؤلف غير واحد ممن هاجر إلى الحبشة ، منهم :
- أم أيمن بركة(١) ، حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرها ابن عبدالبر ،
وابن الأثير في ((أُسْده)) فيمن هاجر إلى الحبشة(٢)، وأنا أظنها أنها هاجرت مع رقية بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) حين هاجرت مع زوجها عثمان بن عفان رضي الله
عنهم ؛ لأنها جارية أبيها . والله أعلم .
- ومنهم الزبير بن العوام (٤).
تنبيه ثان :
الهجرة إلى الحبشة كانت في رجب سنة خمس .
وهذا يأتي في كلام المؤلف عن الواقدي ، ويذكر المؤلف هناك كم أقاموا (٥) ،
وذكره أيضاً لما ذكره قبل مدة الإقامة ، والظاهر أنه من عند ابن إسحاق .
قوله: (( وكان عدد المهاجرين في المرة الأولى اثني عشر رجلاً وأربع نسوة))(٦)،
(١) هي : أم أيمن ، حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ومولاته ، يقال اسمها : بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن
حصن، وهي والدة أسامة بن زيد، ماتت في خلافة عثمان. ق. ((التقريب)) برقم (٨٧٠٣)، ((الإصابة))
١٦٩/٨ (١١٨٩٨).
(٢) انظر (الاستيعاب)) ١٧٩٣/٤، ١٩٢٥، ((أسد الغابة)) ٣٠٣/٧ (٧٣٦٣) .
(٣) هي : رقية بنت رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وزوج عثمان بن عفان ، أمها خديجة ، توفيت بعد
انتهاء معركة بدر في السنة الثانية من الهجرة. انظر (الطبقات)) ٣٦/٨، ((الاستيعاب)) ١٨٣٩/٤،
((الإصابة)) ٦٤٨/٧(١١١٨١) .
(٤) هو : الزبير بن العوام بن خُويلد بن أسد بن عبدالعُزَّى بن قُصَي بن كلاب ، أبو عبد الله القرشي الأسدي ،
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، قُتل سنة ست وثلاثين بعد منصرفه من وقعة الجمل. ع. (( التقريب))
برقم (٢٠٠٣)، ((التهذيب)) ٦٢٦/١، ((الإصابة)) ٥٥٣/٢(٢٧٩١).
(٥) انظر (عيون الأثر)) ٢١٥/١. قال الواقدي: (( فكانوا خرجوا في رجب سنة خمس ، فأقاموا شعبان وشهر
رمضان ... وقدموا في شوال سنة خمس)). (( الطبقات الكبرى)) ٢٠٦/١ .
(٦) ذكر السهيلي في ((الروض)) ٩١/٢ أن عددهم عشرة رجال ، وأربع نسوة ، وقال محمد بن يوسف الصالحي
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
سيأتي في كلام المؤلف ذِكْر بنت سهيل(١) فيهن، وأنها خامسة، قال: ((ولم يذكرها ابن
إسحاق))(٢) . انتهى . وذكر بعضهم هذا العدد وزاد .
وقيل : أحد عشر وامرأتان .
وعن كتاب (( الاقتصار على صحيح الأخبار))(٣) عشرة رجال وأربع نسوة ،
وأميرهم عثمان بن مظعون ، وأنكر ذلك الزُّهري ، فقال : لم يكن لهم أمير (٤) .
قوله : ((عُمارة بن الوليد))، هو بضم العين، وتخفيف الميم ، وقد تقدم الكلام
عليه ، وماذا جرى له ، وهو أحد السبعة الذين ألقوا السَّلَى(٥) على ظهر النبي صلى الله
عليه وسلم .
قوله : (( وفي الأخرى عبدالله بن أبي ربيعة، المخزوميان)) ، عبدالله هذا عبدالله بن
أبي ربيعة ، واسمه : عمرو بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المكي(٦) ، صحابي كان
اسمه في الجاهلية بحيراً، وكان من أحسن الناس وجهاً ، بعثته قريش مع عمرو بن العاص
إلى النَّجَاشي، ولاَّه النبي صلى الله عليه وسلم الجَنَد(٧) ومخاليفها، وبقي عليها إلى أيام
=
في (( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد)) ٣٦٣/٢: (( وكانوا فيما قيل: اثني عشر رجلاً وامرأتين،
وقيل: عشرة رجال، وبه قال ابن إسحاق، وابن هشام)). انظر ((سيرة ابن إسحاق)) ص٢٠٦ (٣٠٢)،
(( سيرة ابن هشام)) ١٦٤/٢ .
(١) هي : سهلة بنت سهيل بنت عمرو القرشية العامرية ، صحابية هاجرت مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة إلى
الحبشة ، وأرضعت سالم مولى أبي حذيفة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو رجل كبير بعدما شهد بدراً ،
وهذه رخصة لها من النبي صلى الله عليه وسلم. انظر ((الطبقات)) ٢٧٠/٨، ((الاستيعاب))
١٨٦٥/٤ (٣٣٨٩)، ((الإصابة)) ٧١٦/٧ (١١٣٤٦).
(٢) ((عيون الأثر)) ٢١٠/١، وانظر ((سيرة ابن إسحاق)) ص٢٠٦ .
(٣) لم أقف على هذا الكتاب .
(٤) انظر (سبل الهدى والرشاد))، للصالحي ٣٦٤/٢.
(٥) السَّلَى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه وقيل هو في الماشية السَّلَى وفي الناس
الَشِيمة. ((النهاية)) ٣٩٦/٢، ((لسان العرب)) ٣٩٤/١٤ مادة (سلا).
(٦) هو : عبد الله بن أبي ربيعة : عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أبو عبدالرحمن المكي ، صحابي
مات ليالي قتل عثمان، وهو والد عمر بن أبي ربيعة الشاعر. س ق. (( التقريب)) برقم (٣٣١٠)، (( نسب
قريش) ص ٣٠٠، ((الاستيعاب)) ٨٩٦/٣، ((الإصابة)) ٧٩/٤(٤٦٧٤).
(٧) الجَنَد - بفتح الجيم والنون -: هو أحد مخاليف اليمن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر (( معجم
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
عثمان ، فلما حضر عثمان جاء ؛ لينصره ، فوقع عن راحلته بقرب مكة ، فمات .
وكان من أشراف قريش، ففي ((مسند أحمد)): (( حدثنا وكيع(١)، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي(٢)، عن أبيه ، عن جده ، أنه عليه الصلاة
والسلام استسلف منه حين غزا حُنَيناً ثلاثين أو أربعين ألفاً ، فلما انصرف قضاه إياه ، ثم
قال : بارك الله في أهلك ومالك ، إنما جزاء السَّلَف الوفاء والحمد)»، وليس له غير هذا
الحديث(٣).
قوله : ((عن مَعْمَر»، تقدم مرات أنه بفتح الميمين ، بينهما عين ساكنة ، وأنه ابن
راشد .
قوله : ((عن الزُّهري))، تقدم مراراً أنه شيخ الإسلام ، وسيد الحفاظ ، أبو بكر ،
محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب .
فائــة :
أول من هاجر إلى أرض الحبشة ، قال المؤلف هنا: (( وكان أول من خرج
عثمان بن عفان))، إلى أن قال: (( وقيل: أول من هاجر حاطب بن عمرو))، إلى أن
قال: (( وقيل: سَلِيط بن عمرو))، وذكر في أزواجه عليه الصلاة والسلام في أمّ سلمة
وزوجها أبو سلمة ، وهما أول من هاجرا إلى أرض الحبشة ، فبقي في المسألة أربعة
أقوال . والله أعلم .
قوله : (( وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة))، هذا تقدم بعض ترجمته ، وأن اسمه فيما
=
البلدان)) ١٦٩/٢، (( المعالم الأثيرة) ص ٩٢ .
(١) هو: وكيع بن الجَرَّاحِ بن مَليح الرُّؤاسي - بضم الراء، وهمزة ، ثم مهملة - ، أبو سفيان الكوفي ، ثقة حافظ
عابد ، من كبار التاسعة ، مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين ، وله سبعون سنة . ع.
(( التقريب)) برقم (٧٤١٤)، (( التهذيب)) ٣١١/٤.
(٢) هو : إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي ، من أهل المدينة ، أخو موسى بن
إبراهيم ، مات في آخر ولاية المهدي ١٦٩هـ. انظر ((الثقات)) ٢٩/٦(٦٥٨٨)، وفيه بزيادة عبدالرحمن
بين إبراهيم وعبدالله، ولكني حذفته بناء على تحقيق ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص ١٢ حيث قال : (( وأن
الصواب إسماعيل ، ويحذف عبدالرحمن)) .
(٣) أخرجه أحمد في ((مسنده)) برقم (١٦٤٥٧)، وابن ماجه في (( سننه)) برقم (٢٤٢٤) ، كتاب الصدقات ،
باب حسن القضاء .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
يقال : مُهَشَّم ، وقيل : هُشَيم ، وقيل : هاشم .
قوله: ((محمد بن أبي حذيفة (١)))، تقدم أعلاه اسم أبيه ، ومحمد هذا حَمَّده
الذهبي ، فهو تابعي عنده .
وذكره ابن عبدالبر ، وقال: (( وَلّى عليُّ بن أبي طالب مصر محمد بن أبي حذيفة ،
ثم عزله ، وولَّى قيس بن سعد بن عبادة(٢)، ثم عزله، وولَّى الأَشْتَر مالك بن الحارث
النَّخَعي ، فمات قبل أن يصل إليها ، فولَّى محمد بن أبي بكر(٣)، فقُتِّل ، وغَلَب عمرو بن
العاص على مِصر ، وكان محمد بن أبي حذيفة أشد الناس تأليباً على عثمان ، وكذلك
عمرو بن العاص منذ عزله عن مِصْر ، يعمل حيلته في التأليب والطعن على عثمان ،
وكان عثمان قد كفل محمد بن أبي حذيفة بعد موت أبيه أبي حذيفة ، ولم يزل في كفالته
ونفقته سنين ، فلما قاموا على عثمان ، كان محمد بن أبي حذيفة أحد من أعان عليه
وألب وحرَّض أهل مصر، فلما قُتل عثمان هرب إلى الشام ، فوجده رِشْدِين(٤) مولى
معاوية ، فقتله .
وقال أهل النسب : انقرض ولد أبي حذيفة وولده أبيه عُتبة ، إلا من قِبل الوليد بن
عُتبة ، فإن منهم طائفة بالشام ، قال الواقدي : كان محمد ابن الحَنَفِيَّة(٥)، ومحمد بن أبى
حذيفة ، ومحمد بن الأشعث(٦) ، يكنون أبا القاسم))(٧). انتهى كلام أبي عمرو . والله
(١) هو : محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، صحابي ولد بالحبشة بعد هجرة أبيه على عهد النبي صلى الله
عليه وسلم، وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو رضي الله عنهم. انظر (( نسب قريش)) ص١١٩ ،
((الاستيعاب)) ١٣٦٩/٣، ((الإصابة)) ١٠/٦(٧٧٧٢).
(٢) هو : قيس بن سعد بن عُبادة الخَزْرجي الأنصاري ، صحابي جليل ، مات سنة ستين تقريباً، وقيل بعد
ذلك. ع. (( التقريب)) برقم (٥٥٧٦)، ((الإصابة)) ٤٧٣/٥(٧١٨٢).
(٣) هو: محمد بن أبي بكر الصِّدّيق، أبو القاسم ، له رؤية ، وقتل سنة ثمان وثلاثين ، وكان عليّ يُثني
عليه . س ق. ((التقريب)) برقم (٥٧٦٤)، ((الإصابة)) ٢٤٥/٦(٨٣٠٠).
(٤) لم أقف على ترجمته .
(٥) هو : محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو القاسم ابن الحَنَفِيَّة ، المدني ، ثقة عالم ، من الثانية ، مات بعد
الثمانين. ع. (( التقريب)) برقم (٦١٥٧)، ((التهذيب)) ٦٥٢/٣.
(٦) هو : محمد بن الأشعث بن قيس الكِنْدي ، أبو القاسم الكوفي ، مقبول ، من الثانية ، ووهم من ذكره في
الصحابة ، مات سنة سبع وستين. د س. ((التقريب)) برقم (٥٧٤٢)، ((التهذيب)) ٥١٦/٣ .
(٧) ((الاستيعاب)) ١٣٦٩/٣، ١٣٧٠.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أعلم .
قوله: ((وأبو سلمة عبدالله بن عبدالأسد))، سيأتي ذكره أيضاً في أنه قيل: إنه
أول من هاجر إلى الحبشة ، وقيل : مصعب بن عمير(١) ، فراجعْه .
قوله : ((ومعه امرأته أم سلمة بنت أمية))، سأذكر وفاتها ، والاختلاف في اسمها
في الهجرة إلى المدينة .
قوله : (( وعثمان بن مظعون))، تقدم أن مظعوناً بالظاء المعجمة المشالة .
قوله : (( وعامر بن ربيعة حليف آل الخطاب))، كذا في الأصل ، وفي نسخة
عمرو عوض عامر ، والصواب الأول . وهو : عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن
ربيعة ، أبو عبدالله، العَنْزي -ياسكان النون- حليف آل الخطاب، ويقال: بفتح
النون ، والصحيح الأول ، في نسبه اختلاف ، وقيل : هو من مَذْحِج ، من المهاجرين
الأولين ، شهد بدراً والمشاهد كلها ، روى عنه ابنه عبدالله(٢)، وعبدالله بن الزبير(٣) ،
وابن عمر ، وأبو أمامة بن سهل (٤) ، مناقبه معروفة .
قال المدائني(٥) : توفي سنة ثلاث وثلاثين ، يعني قُبيل عثمان، وقيل : سنة اثنتين ،
(١) هو : مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار القُرشي العبدري ، يكنى أبا عبدالله ، صحابي
قديم الإسلام، وهو أول من قديم المدينة مهاجراً، قتل يوم أُحد. انظر ((الطبقات)) ١٨٦/٣،
((الاستيعاب)) ١٤٧٣/٤، ((الإصابة)) ١٢٣/٦(٨٠٠٨).
(٢) هو : عبد الله بن عامر بن ربيعة العَنْزي ، حليف بني عدي ، أبو محمد المدني ، ولد على عهد النبي صلى الله
عليه وسلم، ولأبيه صحبة مشهورة، ووثقه العجلي، مات سنة بضع وثمانين. ع. ((التقريب))
برقم (٣٤٠٣)، (( الإصابة)) ١٣٩/٤ (٤٧٨١).
(٣) هو : عبد الله بن الزبير بن العوام القُرَشي الأسَدي ، أبو بكر وأبو خُبيب - بالمعجمة مصغراً- كان أول مولود
في الإسلام بالمدينة من المهاجرين ، وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قُتل في ذي الحجة سنة ثلاث
وسبعين. ع. (( التقريب)) برقم (٣٣١٩)، ((الإصابة)) ٨٩/٤(٤٦٨٥).
(٤) هو: أسعد بن سهل بن حُنَيف - بضم المهملة - الأنصاري ، أبو أمامة ، معروف بكنيته ، معدود في
الصحابة ، له رؤية ، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، مات سنة مائة وله اثنتان وتسعون . ع .
(( التقريب)) برقم (٤٠٢)، ((الإصابة)) ١٨١/١(٤١٤).
(٥) هو : أبو الحسن ، علي بن محمد بن عبدالله المدائني الأخباري ، نزل بغداد ، وصنف التصانيف في السير
والأنساب وأيام العرب، مات سنة ٢٢٤هـ، وقيل سنة ٢٢٥هـ. انظر (( تاريخ بغداد))
٥٤/١٢ (٦٤٢٨)، ((ميزان الاعتدال)) ١٨٤/٥ (٥٩٢٧)، (لسان الميزان)) ٢٥٣/٤ (٦٨٩).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أخرج له ع وأحمد في (( المسند)) .
قوله : ((وأبو سَبْرَة بن أبي ربهم العامري))، أبو سَبْرة بن أبي رُهم بن عبدالعُزَّى
القرشي العامري ، هاجر الهجرتين ، وشهد بدراً، وهو أخو أبي سلمة المخزومي لأمه ،
أمهما بَرَّة بنت عبدالمطلب(١) ، سكن مكة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وتوفي في خلافة عثمان(٢).
قال أبو عمر: (( وقد اختلف في هجرته إلى الحبشة ، ولم يختلف(٣) في شهوده
بدراً))(٤). انتهى. ولم أرَ أحداً سماه . والله أعلم .
قوله : (( إلى الشُّعَيْبَة (٥))، هو بضم الشين المعجمة ، وفتح العين المهملة ، ثم مثناة
تحت ساكنة ، ثم موحدة ، ثم تاء التأنيث ، وزان جُهَيْنة .
قال الصَّغاني في ((الذيل والصلة لكتاب التَّكملة))، وتابعه شيخنا مجد الدين في
(( القاموس)): ((إنه واد)(٦) . انتهى . والظاهر المراد هنا . والله أعلم .
قوله: ((للتُّجَّار))، تقدم اللغتان فيه(٧) .
قوله : (( فخرجت قريش في آثارهم)» ، هذا فيه مجاز، ولا شك أن قريشاً كلها لم
تخرج ، وإنما خرج بعضهم ، ولا أعرف من خرج بعينه .
قوله في نسب فاطمة(٨) زوج عمرو بن سعيد بن العاص(٩): ((مُحَرَّث))، هو بضم
(١) ذكر شيئاً عنها ابن سعد في (( الطبقات الكبرى)) ٤٥/٨.
(٢) انظر ترجمته في ((الطبقات)) ٤٠٣/٣، ((الاستيعاب)) ١٦٦٦/٤، ((الإصابة)) ١٦٨/٧ (٩٩٨٤).
(٣) في ز (نختلف).
(٤) (( الاستيعاب)) ١٦٦٦/٤.
(٥) الشُّعَيْبة : مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز ، وكانت مرفأ مكة قبل جدة ، ومكانها اليوم على جنوب مكة
بمائة كيل ، وذهب صاحب المعالم الأثيرة إلى أنها اليوم جنوب حُدة على مسافة ٦٨ كيل ، والذي نعرفه أنها
جنوب مكة. انظر (معجم ما استعجم)) ٨٠٢/٣، ((معجم البلدان)) ١٤٦/٣، (( المعالم الأثيرة))
ص ١٥١ .
(٦) (( التكملة والذيل)) ١٧٢/١، وانظر ((القاموس المحيط)) ص ١٣٠ مادة (شعب).
(٧) اللغتان: تُجَّار، وتِحَّار. انظر ((لسان العرب)) ٨٩/٤، ((القاموس المحيط)) ص٤٥٤ مادة (تجر).
(٨) هي : فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محَرَّث الكِنانية ، صحابية أسلمت بمكة قديماً، وهاجرت إلى الحبشة ،
وماتت بها . انظر (الطبقات)) ٨٧/٨، ((أسد الغابة)) ٢٢٧/٧ (٧١٧٨)، ((الإصابة)) ٦٤/٨(١١٥٩٥).
(٩) هو : عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، القرشي الأموي ، صحابي هاجر الهجرتين ، وقدم
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الميم ، وفتح الحاء المهملة ، ثم راء مشددة مفتوحة ، ثم ثاء مثلثة ، واعتمادي في هذا
الضبط على ((قاموس)) شيخنا مجد الدين في حارث، فإنه قال: (( وسموا حارثة ،
وحُوَيرِثاً ، وحُرَيثاً ، وحَرْتَان، وحَرَّاثاً كَكَتَّان، وكمحمد)(١). انتهى، يعني: مُحَرَّثَاً،
وليس عندي غير ذلك . والله أعلم .
قوله: (( ومعه))، أي : مع خالد بن سعيد امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن
عامر بن بَيَاضة الخزاعية ، كذا في النُّسخ أمينة، وكذا في ((إكمال)) ابن ماكولا بخط
الحافظ ابن خليل في مليح في موضعين(٢).
وقد ذكرها ابن الأثير في (أُسْده)) فقال: ((أميمة بنت خلف))، فنسبها ، ثم قال :
(( وقيل: اسمها أمينة، قاله ابن إسحاق(٣)، وقيل: هُمَيْنة))، إلى أن قال: (( إلا أن ابن
مَنْدة قال : أميمة بنت خالد الخزاعية ، والأول هو الصحيح، وهذا وَهَم منه))(٤) .
انتهى . يعني : أن أباها اسمه خَلَف لا خالد .
وقد تقدم ذكرها في إسلام أبي عبيدة ، وذكرت هناك في اسمها ثلاثة أقوال ،
فانظره ، ويجيء هنا قول رابع ، وتحصلنا في اسم أبيها على قولين ، الصحيح خَلَف.
قال ابن عبدالبر: ((أميمة بنت خلف))، إلى أن قال: ((ويقال في أميمة : همينة ،
وقال بعض الناس: هميمة، وقال بعض الناس: أمينة ، فصحّف))(٥) . انتهى .
وفي حاشية (( الاستيعاب)) بخط ابن الأمين ما لفظه: (( ابن إسحاق إمام هذا الشأن
سماها : أمينة ، بالهمز والنون ، وكذلك في كتاب ابن السَّكن(٦) بخط ابن مُفَرِّج(٧)، وقال
=
على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر سنة سبع من الهجرة ، وشهد معه الفتح وحُنَيناً والطائف وتبوك ، قُتل
يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة. انظر ((الطبقات)) ٢٨٧/٨، ((الاستيعاب)) ١١٧٧/٤، ((الإصابة))
٦٣٧/٤ (٥٨٥٠) .
(١) ((القاموس المحيط)) ص٢١٤ مادة (حرث). وانظر ((لسان العرب)) ١٣٤/٢.
(٢) ((الإكمال)) ٢٢٤/٧.
(٣) انظر (سيرة ابن إسحاق)) ص ١٢٤ (١٨٧)، ٢٠٨ (٣٠٣).
(٤) ((أسد الغابة)) ٢٦/٦ (٦٧٣٠)، وانظر ((الإصابة)) ٥١٧/٧ (١٠٨٧١).
(٥) ((الاستيعاب)) ١٧٩٠/٤ (٣٢٤٠).
(٦) هو : سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن بن الموطأ البغدادي (ت ٣٥٢هـ) ، تقدم .
(٧) هو : محمد بن أحمد بن يحيى بن مُفَرِّج الأموي مولاهم القرطبي ، تقدم .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ابن هشام : اسمها همينة ، بالهاء والنون)) . انتهت .
قوله : ((وابنته أم خالد، واسمها أَمَة (١)))، هو كما قال أَمَة بغير إضافة ، وهي من
صغار الصحابة ، لها حديثان في بعض الكتب الستة .
الأول في خ ((وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة
سود ... ))(٢) الحديث .
والثاني في م س ، وهو (( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتعوذ من عذاب
القبر)(٣).
تزوج أَمَة هذه الزبير بن العوام، فأولدها عَمْراً(٤) وخالدً(٥) ، روى عنها :
موسى بن عُقبة ، وسعيد بن عمرو بن سعيد(٦) ، وغيرهما .
تأخرت وفاتها إلى قريب الثمانين .
ذكر الواقدي بسنده إلى خالد قال : سمعت النَّجاشي يقول - يوم خرجنا لأصحاب
السفينتين - : أَقْرِئوا جميعاً رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مني السلامَ، قال: فكنت
(١) هي : أَمَة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية ، صحابية بنت صحابي ، ولدت بأرض الحبشة ، وتزوجها
الزبير بن العوام، وعُمِّرت، لحقها موسى بن عقبة. خ دس. ((التقريب)) برقم (٨٥٣٥)، (( الطبقات))
٢٣٤/٨، ((الاستيعاب)) ١٧٩٠/٤، ((الإصابة)) ٥٠٦/٧ (١٠٨٣٤).
(٢) (صحيح البخاري)) برقم (٥٨٢٣)، كتاب اللباس، باب الخميصة السوداء، وأخرجه كذلك أبو داود في
(( سننه)) برقم (٤٠٢٤) ، باب فيما يدعي لمن لبس ثوباً جديداً .
(٣) لم أقف عن أم خالد في (( صحيح مسلم)) ، وقد تابعت فهرسة محمد فؤاد عبدالباقي فلم يذكر رواية واحدة
عن أم خالد هذه ، ولعل المؤلف وهم حين عزاه لمسلم . وأخرجه النسائي في (( الكبرى)) ٤١٠/٤ (٧٧٢٠) ،
باب السؤال بأسماء الله .
(٤) هو : عمرو بن الزبير بن العوام ، من تابعي أهل المدينة ، ولدته أُمّه بأرض الحبشة ، كان يوالي يزيد ، والتقى
جيشه بجيش عبدالله بن الزبير، فهُزم، وحبسه عبدالله بمكة مدة سنة، ثم مات بها. انظر (( الطبقات))
١٨٥/٥، ((نسب قريش)) ص٢٣٦، ((تاريخ دمشق)) ٥/٤٦(٥٣٣٦).
(٥) هو: خالد بن الزبير بن العوام، وُلد بأرض الحبشة ، قتل يوم مَرْج الصُّفِّر بأرض الشام. انظر ((الطبقات))
١٨٤/٥، ((سيرة ابن إسحاق)) ص٢٠٨ (٣٠٣)، ((نسب قريش)) ص٢٣٦، (( الجرح والتعديل) ، لابن
أبي حاتم ٣٣٢/٣ (١٤٩٠) .
(٦) هو : سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المدني ثم الدمشقي ثم الكوفي ، ثقة ، من صغار الثالثة ،
مات بعد العشرين ومائة. خ م د س ق. ((التقريب)) برقم (٢٣٧٠)، ((التهذيب)) ٣٥/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
فيمن أَقْرأَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من النحاشي السلام(١) .
روى لها خ دس . والله أعلم .
قوله : ((أمُّ حبيبة بنت أبي سفيان))، هذه هي أم المؤمنين ، اسمها رَملة ، وقيل :
هند ، والصحيح المشهور الأول ، ترجمتها معروفة ، فكيف لا؟! ومناقبها جَمّة ، توفيت
سنة ٤٤ ، أخرج لها ع رضي الله عنها .
قوله : (( بَرَكَة بنت يَسَار(٢)))، يسار بالمثناة تحت ، ثم السين المهملة ، صحابية
رضي الله عنها .
قوله : (( ومُعَيْقِيب بن أبي فاطمة الدَّوْسي(٣)))، مُعَيْقِيب، بضم الميم، وفتح
العين المهملة ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم قاف مكسورة ، ثم مثناة تحت أخرى ساكنة ، ثم
موحدة ، أسلمت قديماً ، وكان على خاتمه صلى الله عليه وسلم ، واستعمله أبو بكر
وعمر رضي الله عنهما على بيت المال ، وهو الذي سقط منه الخاتم في خلافة عثمان في
بتر أَرِيس(٤)، ومن حين سقط اختلفت الكلمة بين المسلمين ، وكان الخاتم كالأمان
للناس من الفتن .
وفي خ أنه سقط من عثمان ، وفي م من مُعَيْقِيب(٥) ، وفي ت أنه سقط من رجل
من الأنصار(٦) ، والكل من رواية ابن عمر ، وقد جمعت بينهما في تعليقي على خ .
(١) الرواية أخرجها ابن سعد في ((طبقاته)) ٢٣٤/٨ في ترجمة أم خالد .
(٢) هي : بركة بنت يسار ، أخت أبي نجرة مولى بني عبدالدار ، مولاة أبي سفيان ، صحابية أسلمت قديماً بمكة ،
وهاجرت إلى الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها قيس بن عبدالله الأسدي ، وكان يسار يكنى أبا فكيهة . انظر
((الطبقات)) ٢٤٦/٨، ((الإصابة)) ٥٣٢/٧ (١٠٩١٧).
(٣) هو: مُعَيْقيب -بقاف وآخره موحدة مصغر - بن أبي فاطمة الدَّوْسي ، حليف بني عبد شمس ، صحابي من
السابقين الأولين ، هاجر الهجرتين ، وشهد المشاهد ، وولي بيت المال لعمر ، ومات في خلافة عثمان
أو علي. ع. ((التقريب)) برقم (٦٨٢٥)، ((الإصابة)) ١٩٣/٦ (٨١٧٠).
(٤) بتر أَرِيس ، ويقال أيضاً بتر الخاتم ، حيث وقع فيه خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ، يعتقد الباحثون أنه كان
غربي مسجد قُباء بنحو ٤٢ متراً من باب المسجد القديم. انظر (معجم ما استعجم)) ١٤٣/١، ((المعالم
الأثيرة)) ص ٢٧، ((مراصد الاطلاع)) ٤٠/١ .
(٥) انظر ((صحيح البخاري)) برقم (٥٨٧٩)، كتاب اللباس، باب هل يُجعل نقش، و(صحيح مسلم))
برقم (٢٠٩١)، كتاب اللباس ، باب لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من وَرِق .
(٦) سقط من ز من قوله : (وفي ت أنه سقط) إلى هنا .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
توفي مُعَيْقيب في آخر خلافة عثمان ، وقيل : سنة أربعين ، وله عقب ، وكان به
خُذام رضي الله عنه .
قوله في نسب طُليب(١): (( ابن أبي كبير))، هو في النُّسخ بالموحدة، فليُحَرَّر ،
وكذا رأيته بخط ابن الأمين ، وابن سيد الناس بالقلم، ولم أره في (( الإكمال)»، ولا في
( مشتبه الأسامي))، للزَّمَخْشري، ولا في ((مشتبه النسبة))، للذهبي(٢) .
تنبيه :
قوله في نسب طُلَيب: (( ابن أبي كبير بن عبد بن قُصي))، كذا قال أبو عمر في
((الاستيعاب))(٣)، وتجاه ذلك في حاشية ((الاستيعاب)) بخط الحافظ فتح الدين ابن
سيد الناس مؤلف هذه السيرة ما لفظه: (( عند الكلبي وهب بن عبد بإسقاط
أبي كثير))(٤) . انتهى.
وطُليب هذا ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، أمه أروى رضي الله عنه .
قوله : ((وجهم بن قيس بن جهم بن شُرَحْبيل(٥)))، كذا هنا في (( الاستيعاب)) :
( جهم بن قيس بن عبد بن شُرَحْبيل)) (٦) ، وتجاه ذلك بخط ابن الأمين عن شرحبيل لابن
إسحاق(٧). انتهى.
ويقال فيه : جهم(٨)، كذا قاله ابن عمر(٩).
(١) هو : طُليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قُصَيّ القُرشي ، أمه أروى بنت عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف ، يكنى أبا عدي ، صحابي هاجر إلى أرض الحبشة ، شهد بدراً ، استشهد بأجنادين ،
وليس له عقب. انظر (الطبقات)) ١٢٣/٣، ((الاستيعاب)) ٧٧٢/٢، ((الإصابة)) ٥٤٠/٣ (٤٢٩١).
(٢) وكذلك لم أقف عليه في ((المغني في الضبط))، ولا في (( تبصير المنتبه)) .
(٣) (( الاستيعاب)) ٢٧٢/٢.
(٤) انظر ( جمهرة النسب)) ٧٥/١، نسب بني عبد بن قصي.
(٥) هو: جهم بن قيس بن عبد بن شُرَحْبيل بن هاشم بن قصي العبدري ، أبو خزيمة ، ويقال : جهيم ،
أخو جهيم بن الصلت لأمه، صحابي من مهاجرة الحبشة. انظر ((الاستيعاب)) ٢٦١/١، ((الإصابة))
٥٢١/١ (١٢٥٠) .
(٦) (( الاستيعاب)) ٢٦١/١.
(٧) ((سيرة ابن إسحاق)) ص٢٠٦ (٣٠٢)، ٢٠٩ (٣٠٣)، وانظر ((أسد الغابة)) ٣١٨/٧ (٧٤٠٤).
(٨) في ص ز (جهيم).
(٩) ((الاستيعاب)) ٢٦١/٦، وفيه أن اسمه جهم .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com