النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨٠ للعلمية والتأنيث ، وأنه رأس المنافقين ، وأنه هلك بعد تبوك . والله أعلم . قوله : (( فاشتكيتُ)) ، أي : مرضتُ . قوله : (( والناس يُفيضون في قول أصحاب الإفك))، يُفيضون هو رباعي ، يقال : أفاض القوم في الحديث : إذا تدافعوا فيه يخوضون(١) . قوله: (( في قول أصحاب الإفك)) ، تقدم الكلام قريباً من هم أصحاب الإفك . والله أعلم . قوله : (( وهو يَرِيبُني))، هو بفتح أوله ثلاثي ، ويقال أيضاً رباعي لغة . قوله : ((اللَّطَف))، هو بفتح اللام والطاء، قال ابن قرقول: كذا رويناه ، وهو: البرُّ والتحفّي في رفق ولين ، ويقال لُطْف أيضاً ، يعني: بضم اللام وإسكان الطاء(٢) . والله أعلم . قوله : (( كيف تِيْكُم))، هو إشارة للمؤنث ، كّ(ذاكُم) للمذكر . قوله : (( ولا أَشْعُر))، أي: أعلم ، وقد تقدم ، وهو ظاهر. قوله: ((نقهت))، يقال: نَقَه - بفتح القاف - : أفاق من المرض، وكسرها ، ولم يذكر في ((المطالع)) إلا الفتح، وفي ((الصحاح)) قدم الكسر عليه(٣). [١٨٠ ب/أ] قوله : ((فخرجت معي أم مِسطح))، أم مِسطح: سلمى بنت أبي رُهم ، وقيل: اسمها ريطة ، نقله بعض الحفاظ ، وهو بغير ألف كذا في النسخة ، وذكر أبونُعَيم فيما نقل من خطه أن اسمها : رايطة بنت صخر بن عامر(٤) ، بل : كعب أخت لأم الصديق، وقال غيره : هي بنت خالة الصديق ، وسيجئ ، كذلك فإنه قال فيه : وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر ، وهي صحابية رضي الله عنها(٥) . قوله : ((مِسْطَح))، قال المؤلف: (( مِسْطَح لقب، واسمه عوف بن أُثاثة بن عَبَّاد بن المطلب بن عبدمناف)»(٦) . انتهى . ومِسْطَح - بكسر الميم ، وإسكان السين ، وفتح الطاء ، وبالحاء المهملات - : عمود الخباء . وقيل اسمه عامر ، وكنيته: أبو عَبَّاد، وقيل: أبو عبدالله بن أُثاثة - بضم الهمز، وفي (( القاموس)) لشيخنا مجدالدين : وتفتح(٧) ثم مثلثة مكررة بن عباد بن المطلب بن عبدمناف بن قصي القرشي المطلبي ، شهد بدراً . قال الواقدي : شهد مع علي صفين ، ومات سنة سبع وثلاثين ، وقيل : سنة أربع ، عن ست وخمسين سنة ، فعلى هذه لم يشهدها . قوله : ((قِبَل))، هو بكسر القاف ، وفتح الموحدة ، منصوب ، وهذا معروف . قوله : (( المَناصِع)) ، هو بفتح الميم وبالنون ، وبعد الألف صاد مكسورة ، ثم عين مهملتين : (١) انظر (( النهاية)) ٣ : ٤٨٥. (٢) انظر ((مشارق الأنوار)) ١ : ٤٤٩، مادة (لطف). (٣) انظر (مشارق الأنوار)) ٢: ٣١ مادة (نقه)، (( الصحاح)) ٦: ١٦٢، باب الهاء ، فصل النون. (٤) من هنا إلى قوله : وأمها بنت صخر بن عامر ، ساقط من ب ، ل . (٥) هي : رائطة أو ريطة بنت أبي رهم أنيس بن المطلب التيمية. انظر (الاستيعاب)) ٤: ١٤٧٢ (٢٥٥٠). (٦) ((عيون الأثر)) ٢ : ١٤٥. (٧) انظر ((القاموس) ١ : ٢١٠، مادة (أثاث). ٢٨١ مواضع التبرز للحدَث ، واحدها مَنْصَع - بفتح الميم والصاد- وكانت خارج المدينة ، وهو صعيد أَفِيح(١)، كما قالت عائشة رضي الله عنها، يعني أنه موضع مخصوص(٢) . قوله : (( الكُنُف))، هو بضم الكاف والنون ، جمع كنيف ، وهو المرحاض، وهو ظاهر ، إلا أني سئلت عن معناه . قوله : ((وأمرنا أمر العرب الأَوَّلُ))، قال ابن قرقول: (( الأول نعت للأمر ، وقيل: هو وجه الكلام ، ورُوي الأُوَلَ بضم الهمزة وتخفيف الواو ، صفة للعرب ، لا للأمر ، تريد أنهم بعد لم يتخلقوا أخلاق أهل الحواضر والعجم))(٢) . انتهى . قوله : (( قِبَل بيتي(٤)))، هو بكسر القاف وفتح الموحدة منصوب ، تقدم أعلاه ، وقبله . قوله : « فعثرت أم مِسْطح في مِرْطها» ، المِرْط - بكسر الميم ، وإسكان الراء، وبالطاء المهملة-، وهو: كساء من صوف أو خَز أو كتان ، قاله الخليل(٥). وقال ابن الأعرابي: هو الإزار. وقال النضر: لا يكون المرط إلا ذرعاً من خز أخضر، ولا يسمى المرط إلا الأخضر ، ولا يلبسه إلا النساء . وفي ((الصحيح)): (( مِرْطٌ من شَعر أسود))(٦) ، فالصحيح قول الخليل . قوله : (( تعس مِسْطَح))، هو بفتح العين، وعليه اقتصر الجوهري(٧)، وبكسرها وقدمه غير الجوهري ، بل قال : وقد تفتح العين(٨). ومعنى تعس : هلك ، وقيل : عثر ، وقيل : سقط ، وقيل : خرّ على وجهه خاصة ، وقيل : لزمه الشر، وقيل: بعُد(٩) . وقال أبوذر: (( تعس معناه : لا أقاله الله)) (١٠) . قوله : (( أي هَنْتَاهُ)) ، هو بفتح الهاء وإسكان النون ، وتفتح ، والأول أشهر ، وبضم الهاء الأخيرة ، وتسكن ، ونونها مخففة ، وعن بعضهم فيما حكي تشديدها، وأنكر ، قال : وهذه اللفظة تختص بالنداء ، ومعناها : ياهذه ، وقيل : يا امرأة ، وقيل: يابَلْهى، كأنها تنسبها إلى قلة المعرفة بمكايد الناس (١) أفيح بمعنى واسع. انظر ((القاموس)) ٣٠٠، مادة (فاح) . (٢) انظر (( النهاية)) ٥ : ٦٤، مادة (نصع). (٣) (( مشارق الأنوار)) ١: ٧٢، مادة (أول). (٤) في (( عيون الأثر)) ٢: ١٤٠: ((قِبَل الغائط)). (٥) انظر (( العين)) ٧ : ٤٢٧ . (٦) لفظ الحديث : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداةً ، وعليه مِرْطٌ مُرَخَّلٌ من شعر أسود. (( صحيح مسلم)) ٤ : ١٨٨٣ (٢٤٢٤) كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. (٧) انظر (( الصحاح)) ٣ : ٦٩، باب السين ، فصل التاء ، مادة (تعس) . (٨) انظر (( النهاية)) ١ : ١٩٠. (٩) انظر (( لسان العرب)) ٦: ٣٢، ٣٣. (١٠) ((الإملاء المختصر في شرح غريب السير)) ٣: ٤٢. ٢٨٢ وشرورهم(١) . قوله : ((هَلُم)) ، إشارة للمؤنث ، كذا كم للمذكر ، وقد تقدم قريباً . قوله : ((أبواي))، أبوها أشهر من أن يذكر: أبوبكر عبدالله بن عثمان الصديق ، وأمها : أم رُومان - بضم الراء وفتحها- دَعْد ، ويقال : زينب ، وسيأتي . قوله : (( من قِبَلهما))، هو بكسر القاف ، وفتح الموحدة ، وهذا ظاهر . قوله : (( وضيئة))، هي بفتح الواو ، وكسر الضاد المعجمة ، ثم همزة مفتوحة ، أي : حسنة جميلة . قوله : (( لها ضرائر)) ، لا ينصرف ؛ لأنه جمع ثالثه الألف وبعدها حرفان ، وكل جمع ثالثة الألف ، وبعد الألف حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن أو حرف واحد مشدد فإنه لاينصرف ، وهذا ظاهر جدا . قوله : (( لا يَرْقَأُ))، هو بفتح أوله وهمزة في آخره ، وهذا ظاهر ، ومعناه : لا ينقطع ولا يرتفع جريه(٢) ، وقد تقدم . قوله : (( حين استَلْبَث الوحيُ))، أي : أبطأ، فالوحي على هذا مرفوع فاعل ، ويكون أيضاً استلبث : استبطأ ، فعلى هذا يكون الوحي منصوباً مفعولاً . وفي ((الصحيح)): (( وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني)»(٣). قال السهيلي: (( وكان نزول براءة عائشة رضي الله عنها بعد قدومهم المدينة بتسع وثلاثين ليلة في قول بعض المفسرين)»(٤) . انتهى . وعن أبي محمد بن حزم الظاهري أن المعاولة(٥) بين الرجلين كانت بعد رجوعهم بأزيد من خمسين ليلة ، فقولها لبث شهراً لايوحى إليه في شأني ، مع قول بعض المفسرين ، لعلها لم تذكر الكسر أو بعد وصولهم المدينة ، وكذا يقال في الجمع بين كلام أبي محمد وقولها: شهراً، أو أنها لم تذكر الكسر في المكانين ، أو غير ذلك من التأويل . والله أعلم. وقولها المتقدم على كل أحد ؛ لأنها صاحبة القصة ، وصحابية ، كيف وقولها في ((الصحيح)). والله أعلم. قوله : ((أهلك))، هو منصوب ، أي : الزم أهلك ، ويجوز رفعه ، أي : الزم أهلك . والله أعلم . قوله : (( وإن تسأل الجارية تَصْدُقّك))، وبعده (( فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةٍ(٦))، استُشكل هذا ، فإن بَرِيرة كاتبت وعتقت بعد ذلك بمدة طويلة ، وكان ابن عباس إذ ذاك (١) انظر ((النهاية)) ٥ : ٢٧٨، مادة (هنا). (٢) انظر ((النهاية)) ٢: ٢٤٨. (٣) انظر (( صحيح البخاري)) ٦: ٦ (٤٧٥٠)، كتاب التفسير، باب تفسير قوله: ﴿ لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً﴾، (( صحيح مسلم) ٤: ٢١٣٥ (٢٧٧٠)، كتاب التوبة ، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف . (٤) (( الروض)) ٤: ٣٠ ، وفيه : بسبع وثلاثين ليلة . (٥) في ل : المعادلة . (٦) هي : بَريرة مولاة عائشة رضي الله عنهما، صحابية. ٢٨٣ في المدينة ، والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح وبعد حنين والطائف ، هذا معروف عند أهل الحديث ، ولهذا قال له عليه الصلاة والسلام -وقد شفع في زوج بريرة إليها، فأبت أن تراجعه -: (( يَاعَبّاس! ألا تَعْجَبُ مِنْ بُغْض بَرِيرَة مُغِيثاً، وَحُبِّه لَهَا))(١)، ففي قصة الإفك لم تكن بريرة عند عائشة رضي الله عنها ، وهذا الذي ذكروه إن كان لازماً ، فيكون الوهم من تسمية الجارية بريرة ، ولم يقل له : سل بريرة ، وإنما قال : فسل الجارية ، فظن بعض الرواة أنها بريرة ، فسماها بذلك ، وإن لم يكن بلازم بأن يكون طلب مغيث لها استمر إلى بعد الفتح ، ولم ييأس منها ، وزال الإشكال . والله أعلم . قوله : (( يريبك)) ، تقدم أنه ثلاثي ، فيكون مفتوح الأول ، ويجوز رباعي ، فيكون مضموم الأول ، وقد تقدم قريباً ، وهو ظاهر . قوله : (( إن رأيت عليها))، إن - بكسر الهمزة ، وسكون النون- ، أي : مارأيت ، فهي نافية . قوله : (( اغمِصُه))، هو بالغين المعجمة ، وكسر الميم، وبالصاد المهملة ، والغمص : العيب، والطعن على الناس(٢). [٢١٨١/أ] قوله : (( حديثة السن)) ، أي : صغيرة السن ، وقد تقدم ، وهو ظاهر . قوله: (( فتأتي الداجن))، هي الدابة التي تألف البيت ، ولا تخرج إلى المرعى ، وهي هنا الشاة(٣). قوله : ((فاستَعْذَر من عبدالله بن أبي))،، قال: من يعذرني ، أي : طلب من يعذره ، أي : ینصفه منه(٤) . قوله : (( فقام سعد بن معاذ الأنصاري))، قال المؤلف بعد هذا وقع في هذا الحديث : (( فقام سعد بن معاذ الأنصاري ، فقال : يارسول الله! أنا أعذرك منه»(٥) . ووقع عند ابن إسحاق في هذا الخبر بدل سعد بن معاذ : أسيد بن حضير ، فمن الناس من يرى أن ذكر سعد في هذا الخبر وَهْمٌ ؛ لأن سعداً مات عند انقضاء أمر بني قريظة ، ويرى أن الصواب ماذكره ابن إسحاق من ذكر أسيد بن حضير(٦) . ولو اتفق أهل المغازي على أن وقعة الخندق وبني قريظة متقدمة على غزوة بني المصطلق لكان الوهم لازماً لمن رآه كذلك ، ولكنهم مختلفون في ترتيب هذه المغازي كما سبق في هذه وغيرها . ورأيت عن الحاكم أبي عبدالله أن سبب هذا الخلاف إنما هو الاختلاف في التاريخ ، هل هو لمَقدم النبي صلی الله عليه وسلم في ربيع الأول كما هو عند قوم ، أو للعام الذي قدم فيه، کما هو عند آخرين ، وذلك لايتم لأمرين : أحدهما : أن تلك المدة التي وقع فيها الاختلاف إنما هي نحو ثلاثة أشهر ، وهي من أول العام إلى (١) ((صحيح البخاري)) ٥: ٢٠٢٣ (٤٩٧٩) كتاب الطلاق ، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة. (٢) انظر ((النهاية)) ٣: ٣٨٦. (٣) انظر (( لسان العرب)) ١٣ : ١٤٨. (٤) انظر (( النهاية)) ٣ : ١٩٧ . (٥) ((عيون الأثر» ٢: ١٤٢. (٦) انظر (( سيرة ابن هشام)) ٤ : ٢٦٥. ٢٨٤ ربيع الأول ، وزمن الخلاف أوسع من ذلك ، فهذه الغزوة عند ابن عُقْبة في سنة أربع ، وعند غيره في شعبان سنة ست . الثاني : أنها مختلفة الترتيب عندهم في تقديم بعضها على بعض ، فهذه عند ابن سعد وجماعة قبل الخندق ، وعند ابن إسحاق وآخرين بعدها ، وذلك غير الأول ، وأما ابن سعد فإنه يؤرخ هذه الوقائع بالأشهر لابالسنين)»(١) . انتهى . وقول المؤلف : (( إن المدة التي وقع فيها الاختلاف إنما هي نحو ثلاثة أشهر)»(٢)، الذي أعلمه أنهم قدموا التاريخ إلى أول شهر المقدم ، فعلى هذا صارت المدة المختلف فيها شهرين وشيء فقط . والقول الثاني : أنهم قدموا التاريخ إلى أول سنة المقدم . غريبة : رأيت عن بعضهم أنه حكى عن أبي بكر البيهقي قولاً أنهم طرحوا سنة المقدم ، وأرّخوا من أول السنة التي تليها ، وقد ذكرت ذلك في تعليقي على البخاري معزواً إلى ناقله ، وهو غريب جداً ، ذكرت ذلك في أول التاريخ قبيل كتاب المغازي من البخاري ، فاعلمه . قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه ، وهذا لفظه : وقولها : فقام سعد بن معاذ ، كذا في الأصول ، وقال ابن التين : وقوله : فقام سعد بن عبادة ، ليس بصحيح ، والأحاديث : سعد بن معاذ ، والذي عارضه ابن عبادة ، وفي بعضها سعد بن عُبادة وَهْم(٣) ، وذِكْرُ سعد بن معاذ في هذا الحديث تكلم الناس عليه قديماً وحديثاً ، كأبي عمر بن عبدالبر ، وأبي محمد بن حزم ، وابن العربي وغيرهم ، وأنا أسوق لك ذلك ملخصاً . قال ابن حزم : ذِكرُ سعد بن معاذ وَهْمٌ؛ لأن ابن معاذ مات إثر بني قريظة بلاشك ، وبنوقريظة كان في آخر ذي القعدة سنة أربع ، فبين الغزوتين نحو سنتين ، والوهم لم يَعْرَ (٤) منه أحد من البشر . وكذا قال ابن العربي : ذكر سعد بن معاذ هنا وَهْم اتفق عليه الرواة . وقال أبوعمر : وهو وهم وخطأ ، وتبعه عليه جماعة ، وآخرهم القرطبي ، فقال : إن ابن معاذ توفي في منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريظة سنة أربع ، ولم يختلف فيه أحد من الرواة . وفي خ أنها سنة ست . وقال موسى بن عقبة : سنة أربع(٥). فليس وهماً محضاً . وذكر ابن مندة : أن ابن معاذ توفي سنة خمس من الهجرة . وقال في المغازي -يعني خ - : ((فقام سعد أخو بني عبدالأشهل))(٦) . انتهى . (١) ((عيون الأثر)) ٢: ١٤٦ في الفوائد . (٢) ((عيون الأثر)) ٢: ١٤٦. (٣) في الأصل : ووهم، ولعل زيادة سهو من المؤلف . (٤) في ب : يعرف ، وهو خطأ ، وفي ل : يسلم . (٥) انظر (( صحيح البخاري)) ٥ : ٦٥، كتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق من خزاعة . قال ابن حجر في (( فتح الباري)) ٧ : ٤٩٥: قوله: وقال موسى بن عقبة سنة أربع، كذا ذكره البخاري ، وكأنه سبق قلم أراد أن يكتب سنة خمس ، فكتب سنة أربع ، والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق أخرجها الحاكم وأبو سعيد النيسابوري والبيهقي في (( الدلائل» وغيرهم : سنة خمس (٦) (( صحيح البخاري)) ٥ : ٦٩ (٤١٤١)، كتاب المغازي ، باب حديث الإفك . ٢٨٥ وقد ذكر ذلك أيضاً ابن قرقول في ((مطالعه)) في آخر السين المهلة ، وأطال فيها بعض الشيء(١). وكذا ذكرها غير واحد ممن ذكرت من الحفاظ فلاأطول بعباراتهم ، وقد عرف ماقالوا وماقيل في الجواب ، والله أعلم من ذلك بالصواب . قوله : (( وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً))، معنى كلامها أنه قبل ذلك لم يكن يحمي لنفاق . قوله : (( ولكن احتملته الحميّة)) ، احتملته بالحاء والميم . قال ابن قرقول في (( مطالعه»: (( في الجيم مع الهاء في الوهم والاختلاف ، ولكن اجتهلته الحمية ، يعني : سعداً ، كذا هو بالهاء في نسخ البخاري . ووقع في أكثر الروايات في غير هذا الموضع منه : احتملته بالحاء ، وهي روايتنا عن شيوخنا . وذكره مسلم في حديث صالح، وفي رواية يونس احتملته(٢). وفي حديث فليح: اجتهلته(٣) ، وفي بعض النسخ في حديث يونس اجتهلته ، وكذا هو في رواية معمر ، عن الزهري . وفي رواية ابن ماهان : احتملته . وصوب الوقشي : اجتهلته . وكلاهما صواب ، يقال: احتمل الرجل ، إذا غضب ، قاله يعقوب ، فمعنى احتملته : أغضبته ... ومعنى اجتهلته: حمتله على أن يحمل ، أي: يقول قول أهل الجهل))(٤) . انتهى لفظه . قوله : (( لعمر الله)) ، أي : بقاء الله . قوله : (( فقام أسيد بن حضير)) ، تقدم مراراً أن أُسيد بضم الهمزة وفتح السين ، وأن حضيراً بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة ، وهذا ظاهر . قوله : (( وهو ابن عم سعد))، أي : ابن عم سعد بن معاذ، وهذا معروف عند أهل الحديث ؛ لأنهما من الأوس ، وسعد بن عبادة من الخزرج ، وقد وقع في بعض النسخ من السيرة ، وهو ابن عم سعد بن معاذ . والله أعلم . قوله : ((على المنبر))، أي: على شيء مرتفع، وإلا فالمنبر إنما اتخذ بعد ذلك في السنة الثامنة، كما تقدم ، ويأتي ، وقيل : في السابعة ، وعلى القول بأن تميماً الدراي نجره ، فتميم إنما أسلم في التاسعة ، اللهم إلا أن يقال : نجره وهو نصراني ، لم يسلم بعد ، ولكن جاء في بعض طرقه أنه لما نجره كان مسلماً . والله أعلم . قوله: (( لا يرقأ)) تقدم قريباً وبعيداً أنه بفتح أوله وهمزة في آخره ، أي : يرتفع . قوله : (( فاستأذنت على امرأة)»، هذه المرأة لاأعرف اسمها . [١٨١ ب/أ] قوله : ( وقد لبث شهراً لايوحى إليه في شأني)» ، تقدم كلام السهيلي ، وكلام أبي محمد بن حزم قريباً ، وجمعت بينهما جمعاً ، فانظره ، فإن لم يعجبك ، فاجمع أنت . (١) انظر (مشارق الأنوار)) ٢: ٢٩٧، ٢٩٨، حرف السين مع الياء، فصل آخر في آخر الصيام . (٢) انظر (( صحيح مسلم)) ٤ : ٢١٣٦، ٢١٣٧ (٢٧٧٠). (٣) انظر ((صحيح مسلم)) ٤ : ٢١٣٧ (٢٧٧٠). (٤) (( مشارق الأنوار)) ١ : ٢٠٧ ، حرف الجيم مع الهاء ، فصل الاختلاف والوهم . ٢٨٦ قوله : (( أما بعد)) ، بضم الدال وفتحها ، ورفعها منونة ، وكذا نصبها . وفي المبتدئ لها خمسة أقوال : - داود عليه الصلاة والسلام، وقيل في قول الله تعالى: ﴿وَفَصْلَ الخِطَّابِ﴾(١)، أنه: أما بعد ، وقيل : فصل الخطاب : القضاء وقطع الخصام ، وقيل : معرفة البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر(٢). والله أعلم . - وقس بن ساعدة . - أو كعب بن لؤي . - أو يعرب بن قحطان . - أو سحبان . - وعن غرائب مالك للدارقطني بسند ضعيف : لما جاء ملك الموت إلى يعقوب عليه الصلاة والسلام ، قال يعقوب في جملة كلامه : أما بعد ، فإنا أهلُ بيت مُوكَّلٌ بنا البلاء . انتهى . فلو ثبت هذا لکان يعقوب أول متكلم بها . والله أعلم . قوله : (( وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه)) الخ، دعاها إلى الاعتراف ، ولم يأمرها بالستر كغيرها ، لأنه لا ينبغي عند الشارع صلى الله عليه وسلم امرأة أتت ذنباً ، قاله الداودي فيما ذكره عنه بعض مشايخي . انتهى . وقد روينا في بعض الأجزاء، عن ابن عباس : مازنت امرأة نبي قط(٣). وأما قوله تعالى: ﴿فَحَانَتَاهُمَا﴾(٤) ، أي: كانتا يُغْشِيان(٥) عليهما . وفي التفسير : فخانتاهما : كفرتا ، وقيل : نافقتا، أو بالنميمة إلى المشركين ، أو قالت امرأة نوح إنه لمجنون ، ودلت امرأة لوط عليه الصلاة والسلام على الضيف(٦) . والله أعلم . قوله : (( قلص دمعي))، هو بفتح القاف واللام والصاد المهملة ، أي: ارتفع وانقبض(٧). قوله : (( ما أُحِسُّ))، هو بضم الهمزة وكسر الحاء رباعي ، وهي لغة القرآن ، ويجوز الثلاثي . قوله : (( فقلت لأمي)) ، تقدم أن أمها أم رومان دعد ، ويقال : زينب . قوله : (( رؤيا يُبِرِّني)) ، هي فُعلى بغير تنوين ، وهذا ظاهر . قوله : (( مارام رسول الله صلى الله عليه وسلم))، أي: مابَرِح فيه ولاقام، يقال: رامه يريمه (١) سورة ص : ٢٠ . (٢) انظر (( تفسير الطبري)) ٢٣: ١٤٠، ((تفسير القرطبي)) ١٨: ٢٠٢. (٣) انظر ((تفسير الطبري)) ١٢: ٥١، وفيه بلفظ: مابغت امرأة نبي قط. والأثر موقوف على ابن عباس. (٤) سورة التحريم : ١٠ . (٥) هكذا في أ. وفي (( النكت والعيون)) للماوردي ٦: ٤٦: أن خيانتهما النميمة، إذا أوحى الله تعالى إليهما شيئاً أفشتاه إلى المشركين . (٦) انظر ((تفسير الطبري)) ٢٨ : ١٦٩. (٧) انظر (( النهاية)) ٤ : ١٠٠ . ٢٨٧ ريماً ، أي : برحه(١)، وأما من طلب شيئاً ، فيقال : رامه يرومه . قوله : (( من البُرَحاء)» ، هي بضم الموحدة ، وفتح الراء ، وبالحاء المهملة ممدود ، شدة الكرب وشدة الحمي أيضاً ، وقد تقدم في إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه من كلام المؤلف أنه قال : ورأيت بخط جدي فيما علقه على نسخته بكتاب السيرة الهاشمية(٢) من حواشي كتاب أبي الفضل عیاض بن موسى وغيره . قال الصدفي : العُرواء : الحمى النافض، والبُرحاء: الحمى الصالب، والرُّخَصاء : الحمى التي تأخذ بالعروق(٣)، والمُطَواء : التي تأخذ بالتمطي ، والثوباء : التي تأخذ بالتثاؤب . انتهى . قوله : (( حتى إنه))، هو بكسر الهمزة ؛ لأنها بعد حتى . قوله : (( مثل الجُمان)» ، هو بضم الجيم وتخفيف الميم ، وفي آخره نون ، وهي حبوب مدحرجة أمثال اللؤلؤ، تصنع من فضة وغيرها، قال ابن دريد: (( وقد سَمّو الدُّرّ جُماناً، وواحدة الحمان جُمانة»(٤) . قوله : (( من ثقل))، هو بكسر المثلثة ، وفتح القاف ، وهو ضد الخفة . قوله : ( فلما سُرِّي))، هو بضم السين المهملة ، وكسر الراء المشددة ، ويجوز تخفيفها، أي : کُشِف . قوله : (( أما والله)) ، هو بفتح همزة أما ، وتشديد الميم ، وهذا ظاهر . قوله : (( فقالت أمي)) ، تقدم أن أمها أم رومان ، بضم الراء وفتحها، واسمها : دعد ، ويقال : زينب . قوله : (( عُصْبة))، العُصْبة - بضم العين- من الرجال والخيل والطير: مابين العشرة إلى الأربعين، وقد قدمت ذکرهم . قوله : ((كُلِّها)) ، هو منصوب تأكيد للعشر ، وهو منصوب ، وهذا ظاهر جداً . قوله : ((مِسطح بن أُثاثة))، تقدم أن مِسطحاً هذا لقب ، وهو عمود الخباء، وأن اسمه : عوف ، ويقال : عامر ، وتقدم ضبط أثاثة ، وتقدم ما القرابة التي بينه وبين الصديق . قوله : (( فرجَع إلى مِسطح النفقةَ التي كان يُنفق عليه)»، في معجم الطبراني الكبير ، في معجم النساء ، أنه أضعف له النفقة التي كان يعطيه إياها قبل القذف(٥) ، أي : أعطاه ضعف ماكان يعطيه قبل ذلك . والله أعلم . قوله : ((أُحْمِي سَمْعِي وَبَصَري))، أي: أَمْنَعُهُ من المَأْثُم والكذب عليه ، أن يقول سَمِع ما لم (١) انظر (( النهاية)) ٢: ٢٩٠. (٢) في ب ، ل : الهشامية . (٣) انظر (( لسان العرب)) ١٥ : ٤٥. (٤) ((الجمهرة في اللغة)) ٢ : ١١٤ مادة (ج م ن) . (٥) انظر (( المعجم الكبير)) ٢٣: ١٢٨ (١٦٤). ٢٨٨ یسمع ، ورأى مالم ير(١). قوله : « تُسَامِيني)) ، أي: تُضَاهِيني وتطاولني وتنازعني المنزلة السامية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو من السُّمُوّ(٢) ، يقال: فلان يسْمو إلى المعالي ، أي: يرتفع إليها ويتطاوله نحوها (٢) . قال ابن قرقول : ورأيت بعضهم فسره من سوم الخسف ، وهو : تكليف الإنسان وإلزامه مايشق عليه ، وكأنه ذهب إلى أن معناه : تؤذيني وتغبطني ، ولايصح هذا أن يقال في المفاعلة : سامتني ، إنما یقال فيه : ساوم(٤) . انتهى . وقول لصاحب (( المطالع)): من سوم الخسف ، وسامه: خسف ، وخسف، أي : أولاه ذُلا ، ويقال : كلفه المشقة والذل(٥) . والله أعلم . تنبيه : أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مختلف فيها ، هل هي خديجة ، أو عائشة ، قولان ، وصحح أبو الحسن السبكي الإمام : خديجة . ولابن تيمية فيه تفصيل حسن ، ذكرته في تعليقي على البخاري . وفي فاطمة وعائشة ، والسبكي صحح فاطمة ، ثم سكتوا عن بقية الزوجات أيتهن أفضل ، والذي يظهر أن أفضلهن بعد خديجة وعائشة : زينب بنت جحش . والله أعلم . قوله : (( وطفقت أختها)) ، طفق تقدم أنه يقال بكسر الفاء وفتحها، والأول أكثر، وأن معناه : جعل ، وحمنة بنت جحش بن رباب التي كانت تستحاض ، قتل عنها مصعب بن عمير ، فتزوجها طلحة [١٠٤أ/ ل] فولدت له محمداً وعمران ، وأمها : أميمة بنت عبدالمطلب بن هاشم ، وأختها أم حبيبة ، أيضاً كانت تستحاض ، أخرج لحمنة دت ق وأحمد في (( المسند)) رضي الله عنها. [١١٨٢/أ] قوله : (( تحازت(٦) لها))، هو بالحاء المهملة والزاي، والراء أيضاً، ومعناه : تتعصَّب لها، وتسعى سعي جماعتها الذين يتحزبون لها ، وتُظهر أنها منهم. قال في (( المطالع)) بعد أن ذكر الوجهين والتفسير كما تقدم بالزاي للجمهور ، وعند الأصيلي بالراء المكسورة ، والأول أظهر(٧) . انتهى . قوله : « فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك»، الظاهر أن معناه : فحُدّت كما حُدُّوا ، وحُدُّوا للقذف . تنبيه: أما لوقذف قاذف -والعياذ بالله تعالى- أُمّ المؤمنين عائشة اليوم، فإنه يكفر إجماعاً ؛ لأنه مكذب للقرآن ، وأولئك الذي قذفوا كان قذفهم قبل نزول القرآن . قوله : ((قال البخاري: حدثنا محمد بن كَثِير))، هو بفتح الكاف ، وكسر الثاء المثلثة ، وهذا (١) انظر (( النهاية)) ١ : ٤٤٨. (٢) من هنا إلى قوله : من سوم الخسف ، سقط من ب ، ل . (٣) انظر (( النهاية)) ٢: ٤٠٥. (٤) بحثت في (( المشارق)) مادة (سوم)، (سأم)، فلم أجده . ولا يوجد (سمو) في الطبعة التي رجعت إليها . (٥) انظر ((مشارق الأنوار)) ٢: ٢٨٧، السين مع الواو ، مادة (سوم). (٦) في المطبوع: تحارب ، بالراء، ((عيون الأثر)) ٢ : ١٤٣. (٧) انظر ((مشارق الأنوار)) ١: ٢٤٠، حرف الحاء مع الزاي، فصل في الاختلاف والوهم. ٢٨٩ معروف مشهور . قوله : ((عن سُليمان))، هذا هو ابن كثير - بفتح الكاف أيضاً ، وكسر المثلثة- ، وهو عندي أخو محمد بن كثير ، يروي عن الزهري ، وعمرو بن دينار (١)، وعنه أخوه محمد وعفان بن صويلح ، ضعّفه ابن معين ، وقال س: ليس به بأس إلا في الزهري، أخرج له ع، له ترجمة في ((الميزان))(٢)، وصحح عليه . توفي سنة ثلاث وستين ومائة . قوله : ((عن حُصين))، هو بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، وقد قدمت مراراً أن الأسماء كذلك ، إلا حضين بن المنذر أباساسان ، فإنه بالضاد المعجمة ، فروَوْا أن الكنى بالفتح ، إلا أن تكون بالألف واللام . وهذا هو حُصين بن عبدالرحمن أبو الهذيل السهمي الكوفي ، ابن عم منصور بن المعتمر ، أحد الأعلام مشهور، له ترجمة في (( الميزان))(٢)، وصحح عليه ، أخرج له ع (٤) . قوله : ((عن أبي وائل))، هذا هو شقيق بن سلمة الأسدي ، مخضرم، وسمع عمر ومعاذاً، قال : أدركت سبع سنين من سني الجاهلية ، كان من العلماء العاملين ، أخرج له ع(٥) . قوله : (( عن مسروق))، هو مسروق بن الأجدع، أبوعائشة ، أحد الأعلام ، عن أبي بكر ، وعمر ، ومعاذ، وغيرهم، وعنه: إبراهيم ، وأبو إسحاق ، ويحيى بن وثَّاب، قال مُرة الطيب: ماولدَتْ همدانية مثل مسروق ، وعن الشعبي قال : ماعلمت أطلبَ للعلم من مسروق ، وكان أعلم بالفتيا من شُريح، وقال أبوإسحاق : حج مسروق ، فما نام إلا ساجداً ، وقالت امرأة مسروق : كان يصلي حتى تورّمت قدماه . توفي سنة ١٦٣ ، أخرج له ع(٦) . قوله : ((عن أم رومان))، تقدم مرات أنها بضم الراء وفتحها ، وأن اسمها : دعد ، ويقال : زينب ، وهي من المهاجرات الأول ، قال المؤلف في الفوائد: (( وأم رومان زينب بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عَتَّاب بن أُذينة بن سُبيع بن دَهمان بن الحارث بن غَنْم ، كذا قال مصعب ، وغيره يخالفه ، وقد وقع في ( الصحيح)) رواية مسروق عنها بصيغة العنعنة وغيرها(٧)، ولم يُدركها . وملخص ماأجاب به أبوبكر الخطيب : أن مسروقاً يمكن أن يكون قال : سئلت أم رومان ، فأثبت الكاتب صورة الهمزة ألفاً ، فتصحفت على من بعده بسألتُ، ثم نقلت إلى صيغة الإخبار بالمعنى في (١) في ل بزيادة : وآخرين. (٢) انظر ((الميزان) ٣: ٣١١ (٣٥٠٣)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) ٤١٢ (٢٦١٧): لا بأس به في غير الزهري .. مات سنة ثلاث وثلاثين [ومائة] . وعلق المحقق على وفاته بأنه في نسخة ل : ستين ، وهو خطأ . (٣) انظر ((الميزان)) ٢: ٣١٠ (٢٠٧٨). (٤) قال ابن حجر في ((التقريب)) ٢٥٣ (١٣٧٨): ثقة تغيّر حفظه في الآخر .. مات سنة ست وثلاثين [ومائة]. (٥) قال ابن حجر في ((التقريب)) ٤٣٩ (٢٨٣٢) : الكوفي ، ثقة .. مخضرم ، مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز وله مائة سنة. (٦) تابعي ثقة فقيه عابد مخضرم. انظر ((تهذيب التهذيب)) ١٠ : ١٠٠ (٢٠٦)، (( التقريب)) ٩٣٥(٦٦٤٥). (٧) انظر ((صحيح البخاري)) ٦: ١١ (٤٧٥١)، كتاب التفسير، ٤: ١٤٧ (٣٣٨٨) كتاب أحاديث الأنبياء . ٢٩٠ طريق، وبقيت على صورتها في آخر ومخرجها التصحيف المذكور))(١) . انتهى. وقال السهيلي: (( وروى البخاري حديثاً عن مسروق، وقال فيه: (( سألتُ أم رومان ، وهي أم عائشة عما قيل فيها))(٢). ومسروق وُلد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاخلاف، فلم ير أم رومان قط ، فقيل : إنه وَهِم في الحديث ، وقيل: بل الحديث صحيح ، وهو مُقدَّم على ماذكره أهل السير من موتها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم))(٣). وقد تكلم شيخنا أبوبكر ابن العربي - رحمه الله تعالى- على هذا الحديث، واعتنى به لإشكاله، فأورده من طرق بعضها : حدثتني أم رومان ، وفي بعضها : عن مسروق ، عن أم رومان ، معنعناً ، قال - رحمه الله - : والعنعنة أصح فيه ، وإذا كان الحديث معنعناً كان محتملاً، ولم يلزم مايلزم في حدثنا ، وفي سألت ؛ لأن للراوي أن يقول عن فلان ، ولو لم يدركه ، وهو كثير في الحديث . انتهى . تنبيه : قال الذهبي : روى مسروق عن أم رومان مرسلاً ؛ لأنها توفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وراج ذلك على البخاري في قصة الإفك ، وهو : حُصين ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، سألتُ أم رومان . قال الخطيب : صوابه : سُئلتْ أم رومان ، فلعل بعض النقلة كتب سألت بالألف ، فإن من الناس من يجعل الهمزة في الخط ألفاً وإن كانت مكسورة أو مرفوعة . قال الخطيب : ولم يظهر للبخاري علته ، وقد أوضحنا ذلك في كتاب (( المراسيل)). قال عبدالملك بن هشام : أم رومان اسمها : زينب بنت دُهمان الكنانية(٤)، وقال غيره : أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية(٥) . والخلاف في نسبها كثير جداً، لكن أجمعوا على أنها من بني مالك بن كنانة ، تزوجت بعبدالله بن الحارث بن سخبرة ، فقدم مكة بها ، وحالف أبابكر قبل المبعث ، ثم توفي بعد أن ولدت له الطُّفيل ، ثم تزوجها أبوبكر ، فولدت له عبدالرحمن وعائشة ، قاله الواقدي ، وقال هو والزبير : توفيت في ذي الحجة سنة ست ، وقيل : توفيت سنة خمس ، والأول أصح . قال حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد، عن القاسم(٦)، قال: لما دُليت أم رومان في قبرها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الحُورِ العِينِ، فَلْيُنْظُرْ إِلَى أُمِّ رُومَان))(٧) ، (١) ((عيون الأثر)) ٢ : ١٤٥. (٢) ((صحيح البخاري)) ٤: ١٤٧ (٣٣٨٨)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لّلسّائِلِينَ ﴾[يوسف: ٧] . (٣) (( الروض)) ٤: ٢٦. (٤) انظر (( سيرة ابن هشام)) ٤: ٢٦٣. وفيه (( زينب بنت عبد دُهمان)). (٥) انظر (( سير أعلام النبلاء)) ٢: ١٣٥. (٦) هو : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . (٧) (( مستدرك الحاكم)) ٣: ٥٣٨ (٦٠٠٠)، ((تاريخ جرجان)) ١: ١٩٩ (٢٨٧)، (( الإصابة)) ٨: ٢٠٧، والسند فيه علي بن زيد بن جدعان ، ضعيف، وكان يتشيع ، وعليه فالسند ضعيف. انظر (( التقريب)) ٦٩٦ (٤٧٦٨). ٢٩١ ونزل عليه الصلاة والسلام في قبرها . أخرج [لها](١) خ فقط. واعلم أن هذا الحديث ، أعني حديث مسروق عن أم رومان تكلم عليه جماعة ، منهم من ذكرت كلامه . وتكلم فيه ابن قرقول في ( مطالعه)) في الحاء والدال المهملتين(٢). ولابن قيم الجوزیة فیه کلام حسن(٣). والظاهر أن الذهبي أخذه من أصله (( التهذيب)). ومن جملة كلام ابن القيم في « الهدي» : أن حديث موت أم رومان في حياته ، ونزوله في قبرها لايصح ، وفيه علتان :. - علي بن زيد بن جدعان . - والثانية : رواه عن القاسم بن محمد ، والقاسم لم يدرك زمنه عليه الصلاة والسلام، فكيف يُقدَّم على روايةٍ صحيحةٍ في البخاري ، إلى أن قال: وقد قال أبونُعَيم في كتابه ( معرفة الصحابة)) : وقد قيل : إن أم رومان توفيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو وَهْمٌ (٤) . انتهى . وقال بعض شيوخ شيوخي مالفظه : ووقع في البخاري موضع عجيب ، وهو أنه روى في موضعين من طريق محمد بن فُضيل ، وأبي عوانة كلاهما عن حُصين ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، حدثتني أم رومان أم عائشة ، فذكر حديث الإفك مختصراً ، وفيه مخالفة كثيرة للكيفية التي رواها الزهري . وجاء في رواية خارج (( الصحيح)) من طريق ابن فضيل أيضاً ، قال مسروق : سألتُ أم رومان عن حديث الإفك ، فحدثتني ، وذكر القصة(٥) . قال إبراهيم الحربي : كان يسألها وله خمس عشرة سنة ، ومات مسروق وله ثمان وسبعون سنة ، وأم رومان أقدم من كل من حدَّثَ عنه مسروق . قال الحافظ أبوبكر الخطيب : كيف خفي هذا على إبراهيم الحربي ، وأم رومان ماتت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ست من الهجرة ، في ذي الحجة ، أرّخه أبو حسان الزيادي ، وإبراهيم الحربي أيضاً ، ثم ذكر حديث حماد بن زيد في موت أم رومان : وقوله عليه الصلاة والسلام : من سره ... الخ ، قال : فلو كان مسروق سائلها أو سمع منها لكان صحابياً ، وقد قال محمد بن سعد : توفي مسروق سنة ٦٣ ، وذكر الفضل بن عمرو أن عمره حين مات ثلاث وستون ، فيكون له عند وفاة أم رومان ست ستین . قلت : وأيضاً مسروق وُلد باليمن ، ولم يقدم المدينة إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، إما في خلافة أبي بكر أو بعدها . (١) في الأصل له ، ولكن الضمير راجع لأم رومان رضي الله عنها . (٢) انظر (( مشارق الأنوار)) ١ : ٢٣٤، الحاء مع الدال، فصل الاختلاف والوهم. (٣) انظر (( زاد المعاد)) ٣ : ٢٦٧ . (٤) انظر ((زاد المعاد)) ٣ : ٢٦٧ . (٥) انظر (( التاريخ الصغير)) ١: ٣٧، ((الآحاد والمثاني)) ٦: ٣٣ (٣٢١٥)، ((المعجم الكبير)) ٢٥: ٨٣(٢١٢). ٢٩٢ وقد روى الإمام أحمد حديث مسروق في الإفك هذا من طريق علي بن عاصم وأبي جعفر الفزاري ، عن حُصين ، عن أبي وائل ، عن أم رومان(١)، ولم يقولا فيه : حدثتني ، ولا سمعت . ورواه أبوسعيد الأشج ، عن محمد بن فضيل ، فقال فيه عن مسروق ، وقال : سئلت أم رومان ، وهي أم عائشة ، فذكرت القصة . قال الخطيب : وهذا أشبه مما رواه البخاري ، ولعل التصريح بالسماع جاء من قِبل حُصين ، فإنه اختلط في آخر عمره . قلت : وهذه فائدة جليلة ، نبه عليها الخطيب ، وحاصلها : أن الحديث الذي أخرجه البخاري مرسل ، خفي ذلك على البخاري . والله أعلم . انتهى . أخبرني بعض مشايخي عنه إجازة ، قال : أخبرني المؤلف سماعاً بقراءتي ، ورأيت أيضاً سماع شيخنا المجيز بخط المؤلف . فائدة : وفاة أم رومان تقدم أنها سنة أربع أو خمس ، ووهم من قال سنة ست . وفي (( الأطراف)) : هذا الحديث أخرجه خ عن مسروق ، سألت أم رومان ، وفي حديث أبي عوانة حدثتني أم رومان خ في المغازي ، وفي التفسير عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ، وفي أحاديث الأنبياء، عن محمد هو ابن سلام ، عن محمد بن فُضيل ، كلاهما عن حُصين ، عن أبي وائل ، عن مسروق هذا، ثم قال : [١٨٢ ب/أ] حديث أم رومان خ في التفسير، عن محمد بن كثير ، عن سليمان ، هو ابن كثير أخوه ، عن حُصين ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن أم رومان به ، وهو مختصر من الحديث الذي قبله ، ثم قال : روى مسروق ، عن عبدالله بن مسعود ، عن أم رومان ، وهو أشبه بالصواب ، ثم ذكر المزي كلام الخطيب الذي ذكرته أنا من عند الذهبي(٢) . والله أعلم. وقد أطلت الكلام على هذه المسألة ، وكان يكفي بعض هذا، ولكن هكذا قُدّر ، والناس اليوم ماهم بطالبين هذا ، بل عندهم أن الحديث يكفي منه شمّه(٢) . والله أعلم . (١) انظر (مسند أحمد)) ٦: ٣٦٧ (٢٧١١٥). (٢) انظر ((تحفة الأشراف)) ١٣ : ٧٩ (١٨٣١٨). (٣) معناه : أن الناس يكتفون بالقشور من المسائل ، ولا يصبرون حتى الغوص والتعمق فيها . ٢٩٣ [ذكر فوائد تتعلق بخبر بني المصطلق المصطلق : هو جذيمة بن كعب ، من خزاعة . والمريسيع : ماء لهم . وجهجاه بن مسعود ، وقال أبوعمر : جهجاه بن سعد بن حرام ، هوصاحب حديث المؤمن يأكل في معى واحد . وقيل إن ذلك قيل في غيره ، وقال الطبري : المحدثون يزيدون فيه الهاء ، والصواب : جهجا ، دون هاء . وجهجاه هذا هو الذي جاء وعثمان رضي الله عنه يخطب ، وبيده عصا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذها وكسرها على ركبته اليمنى ، فدخلت فيها شظية منها ، فبقي الجرح ، وأصابته الأكلة ، وشدت العصا ، وكانت مضبية . ذكره ابن مسلمة التجيي في تاريخه . وسنان بن وبر بإسكان الباء عند بعضهم ، وقال أبو عمر : سنان بن تيم ، ويقال : ابن وبر ، وفي كتاب ابن شبة سنان بن أبير . وحكى الأموي عن ابن إسحاق : سنان بن عمرو ، ويقالٍ : ابن وبرةٍ . ومتن بالناس : قال صاحب العين : ساروا سيراً مماتناً ، أي بعيداً . وفي حديث الإفك ذكر صفوان بن المعطل ، قال السهيلي : وكان يكون على ساقة العسكر ، يلتقط ما يسقط من المتاع ، ولذلك تخلف . في هذا الحديث . وقد روي أنه كان ثقيل النوم ، لا يستيقظ حتى يرتحل الناس ، ويشهد لذلك حديث أبي داود أن امرأة صفوان اشتكت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أشياء ، منها أنه لا يصلي الصبح . فقال صفوان : يارسول الله إني امرؤ ثقيل الرأس ، لاأستيقظ حتى تطلع الشمس . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذا استيقظت فصل . وقتل صفوان شهيداً في خلافة معاوية ، واندقت رجله يوم قتل ، فطاعن بها وهي منكسرة حتى مات . وجزع ، ظفار : قال يعقوب : مدينة باليمن ، وقد وقع : جزع ظفاري ، وهو أيضاً صحيح . وأم رومان : زينب بنت عامر بن عويمر بن عبدشمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم ، كذا قال مصعب ، وغيره يخالفه ، وقد وقع في الصحيح : رواية مسروق عنها بصيغة العنعنة وغيرها ، ولم يدركها ، وملخص ما أجاب به أبوبكر الخطيب : أن مسروقاً يمكن أن يكون قال : سئلت أم رومان ، فأثبت الكاتب صورة الهمزة ألفاً ، فتصحفت على من بعده بسألت ، ثم نقلت إلى صيغة الإخبار بالمعنى من طريق ، وبقيت على صورتها في آخر ، ومخرجها التصحيف المذكور . ومسطح : لقب ، واسمه عوف بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبدمناف . ذكر الأموي : عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، قال : أبوبكر المسطح : یاعوف ویحك هلا قلت عارفة من الكلام ولمٍ تتبع به طمعاً ولم تكن قاطعاً ياعوف منقطعا وأدركنك حُمَّاً معشر أنف فأنزل الله وحياً في براءتها وبین عوف وبین الله ما صنعا شر الجزاء إذا ألفيته تبعا فإن أعش أجز عوفاً عن مقالته قال أبوعمر : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذين رموا عائشة بالإفك حين نزل القرآن ببراءتها ، فجلدوا الحد ثمانين فيما ذكر أهل السيرة والعلم والخبر . ووقع في هذا الحديث : فقام سعد بن معاذ الأنصاري ، فقال : يارسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أعذرك منه. ووقع عند ابن إسحاق في هذا الخبر بدل سعد بن معاذ أسيد بن حضير ، فمن الناس من يرى أن ذكر سعد في هذا الخبر وهم ، لأن سعداً مات عند انقضاء أمر بني قريظة ، ويرى أن الصواب ما ذكره ابن إسحاق من ذكر أسيد بنٍ حضير . ولواتفق أهل المغازي على أن وقعة الخندق وبني قريظة متقدمة على غزوة بني المصطلق لكان الوهم لازماً لمن رآه كذلك ، ولكن هم مختلفون في ترتيب هذه المغازي كما سبق في هذه وغيرها . ورأيت عن الحاكم أبي عبدالله، أن سبب هذا الخلاف إنما هو لاختلاف في التاريخ ، هل هولمقدم النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول كما هوعند قوم ، أوللعام الذي قدم فيه كما هو عند آخرين ، وذلك لايتم لأمرين : أحدهما : أن تلك المدة التي وقع الاختلاف فيها إنما هي نحوثلاثة أشهر ، وهي من أول العام إلى ربيع الأول ، وزمن الخلاف أوسع من ذلك ، فهذه الغزوة عند ابن عقبة في سنة أربع ، وعند غيره في شعبان سنة ست . الثاني : أنها مختلفة الترتيب عندهم في تقديم بعضها على بعض ، فهذه عند ابن سعد وجماعة قبل الخندق ، وعند ابن إسحاق وآخرين بعدها ، وذلك غير الأول ، وأما ابن سعد فإنه يؤرخ هذه الوقائع بالأشهر لابالسنين . وفي هذه الغزوة نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل ، أخبرنا أبو عبدالله بن عبدالمؤمن، بقراءة الحافظ أبي الحجاج المزي عليه وأنا أسمع بمرج دمشق ، قال : أخبركم المؤيد بن الأخوة إجازة من أصبهان؟ فأقر به ، قال : أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي ، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، أخبرنا أبوطاهر محمد بن الفضل ، أخبرنا جدي أبوبكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا علي - هوابن حجر حدثنا إسماعيل هوابن جعفر حدثنا ربيعة هوابن أبي عبدالرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ ، عن ابن محيريز ، أنه قال : دخلت أنا وأبوصرمة على أبي سعيد الخدري ، فسأله أبوصرمة ، فقال : ياأبا سعيد هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر العزل؟ فقال: نعم ، غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق ، فسبينا كرائم العرب ، فطالت علينا العزبة ، ورغبنا في الفداء ، فأردنا أن نستمتع ونعزل ، فقلنا : نفعل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لانسأله ، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ٢٩٤ لاعليكم أن لاتفعلوا ، ما كتب الله خلق نسمة هي كانئة إلى يوم القيامة إلا ستكون . قال ابن سعد : وفيها سقط عقد لعائشة ، فاحتبسوا على طلبه ، فنزلت آية التيمم . فقال أسيد بن الحضير : ما هي بأول بر کتکم یاآل أبي بكر . قرأت على أبي الفتح الشيباني بدمشق ، أخبر كم الخضر بن كامل قراءة عليه وأنتم تسمعون ، قال : أخبرنا أبوالدر ياقوت بن عبدالله الرومي سماعاً ح قال الشيباني : وأخبرنا أبواليمنٍ الكندي إجازة إن لم يكن سماعاً ، قال : أخبرنا ابن البيضاوي، قالا: أخبرنا أبو محمد بن هَزَار مَرْد، أخبرنا المخلص ، حدثنا البغوي ، حدثنا مصعب بن عبدالله الزبيري ، حدثني مالك ، عن عبدالرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، حتى إذا كنا بالبيداء ، أوبذات الجيش ، انقطع عقدي ، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه ، وأقام الناس معه ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، فجاء أبوبكر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام ، فقال : حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس ، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء . قالت عائشة : فعاتبني أبوبكر وقال ما شاء الله أن يقول ، وجعل يطعن بيده في خاصرتي ، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء ، فأنزل الله تعالى آية التيمم . فقال أسيد بن حضير، وهو أحد النقباء : ما هذا بأول بركتكم ياآل أبي بكر . قالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه ، فوجدنا العقد تحته . قال البغوي : هذا معنى لفظ الحديث . وروى الطبراني في معجمه من حديث محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما كان من أمر عقدي ما كان ، قال أهل الإفك ما قالوا ، فخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى ، فسقط أيضاً عقدي ، حتى حبس التماسه الناس وطلع الفجر ، فلقيت من أبي بكر ما شاء الله ، وقال لي يابنية في كل سفرة تكونين عناء وبلاء ، وليس مع الناس ماء ، فأنزل الله الرخصة بالتيمم ، فقال أبوبكر : والله يابنية إنك لِما علمت مباركة . فهذه الرواية تقتضي أن الواقعتين كانتا في غزوتين ، والله أعلم](١). قوله في نسب جهجاه : (( حَرَام)) ، هو بالحاء المفتوحة وبالراء ، كذا رأيته بفتح الحاء بالقلم بخط ابن الأمين في (( الاستيعاب))، وهذا يدل على أنه بالراء ؛ لأنه لوكان بالزاي لكانت الحاء مكسورة ، ولا أعلم فيه شيئاً أكثر من ذلك ، وهذا الرجل ليس من قريش أنفسها ، وإنما هو من بني غفار، كما تقدم ، ولو كان منهم أنفسهم لكان : حِزاما - بكسر الحاء وبالزاي- والله أعلم . قوله: (( يَأْكُل فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ))، انتهى. وتكملة الحديث: (( وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءِ))(٢) ، تقدم من قيل فيه هذا الحديث فيما مضى . وقد ذكر أهل التشريح : أن الأمعاء أيضاً سبعة ، وقد عدّها القاضي عياض - رحمه الله تعالى- من عندهم ، فنظمها شيخنا الحافظ العراقي في بيتين ، وقد أنشدني ذلك بالقاهرة في الرحلة الثانية : سبعة أمعاء لكل آدمي مع الرقيق أعورٌ قَيُلُونُ مع معدة بوابُها مع صائم المستقيم ومسلكِ المطاعمِ قوله : (( وفي كتاب ابن شبة)) ، ابن شبة - بفتح الشين المعجمة ، وتشديد الباء الموحدة ، ثم تاء التأنيث-، وهو أبوزيد عُمر بن شَبّة بن عَبيدة - بفتح العين ، وكسر الموحدة - النمري ، صاحب التصانيف ، بصري ، حافظ ، أخباري ، أديب . حدث ببغداد عن أبيه ، وعمر بن علي المُقَدَّمي ، ويحيى بن سعيد ، ومعاذ بن معاذ ، وعبدالوهاب الثقفي ، وغُنْدَر(٣)، وطبقتهم. وروى عنه ق ، وابن أبي الدنيا(٤) ، وثعلب(٥) ، وابن صاعد ، وعبدالرحمن بن أبي حاتم . وثّقه الدارقطني وغيره ، وقال ابن (١) (( عيون الأثر)) ٢: ١٤٤ - ١٤٨. (٢) تقدم تخريجه. انظر ((صحيح البخاري)) ٦: ٢٤٦ (٥٣٩٣)، (( صحيح مسلم)) ٣ : ١٦٣٢ (٢٠٦٢). (٣) هو : محمد بن جعفر الهذلي . انظر فهرس الرجال . (٤) هو : عبدالله بن محمد بن عُبيد القرشي . انظر فهرس الرجال . % ٢٩٥ أبي حاتم : (( كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق، صاحب عربية وأدب))(١)، وعن عمر بن شبة أن اسم أبيه زيد، ولقبه شبّة. قيل: مولده في رجب سنة ١٧٣، وتوفي لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة ٢٦٢(٢)، وقد قدمت ترجمته . قوله : (( وحكى الأموي ، عن ابن إسحاق)) ، هذا الأموي هو : يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصي الأموي ، الكوفي ، سكن بغداد ، سمع يحيى بن سعيد الأنصاري وأخاه سعيداً وغيرهما . وروى عن محمد بن إسحاق كتاب المغازي ، روى عنه : أبوعبيد ، وابن راهوية ، وابن حنبل . قال ابن معين : هو من أهل الصدق ، ليس به بأس . توفي سنة ١٩٤ في شعبان ، وبلغ الثمانين ، روى له ع (٣) . والأموي - بفتح الهمزة ، وتضم ، لغتان- قال الجوهري: بالفتح، وربما ضموا(٤) . قوله : (( شظية))، هو بفتح الشين المعجمة ، وكسر الظاء المعجمة المشالة المعجمة ، ثم ياء مشددة باثنين ، ثم تاء التأنيث : الفِلْقَة من العَصًا ونحوها(٥) . قوله : (( ذكره ابن مسلمة التُّجِيبي))، هذا هو التجيبي ، بضم التاء المثناة فوق ، وتفتح أيضاً . قال في ((المطالع)»: بفتح أوله وضمه ، تجيب : قبيلة من كندة ، ينسب إليها التجيبيون ، وبضم أوله يقول أصحاب الحديث ، وكثير من الأدباء ، وبعضهم لا يجيز فيه إلا الفتح ، وزعم أن التاء أصلية . وفي باب التاء ذكره صاحب (( العين))، إلا أنه قال: تجيب وتجوب : قبيلة ، وأما التاء فبالفتح قيدته على جماعة من شيوخي ، وقرأته على ابن سراج وغيره ، وكان ابن السيد البطليوسي أبو محمد(٦) يذهب إلى صحة الوجهين ، مع كون التاء مزيدة ، من جاب ويجوب : إذا خرق(٧). انتهى . قال النووي: إن الصواب أنها ليست أصلاً، يعني: التاء، ذكره في ((شرح مسلم)»(٨) . والله أعلم . وقد ذكر أبوعمر ابن عبدالبر في (( الاستيعاب)) قصة العصا بنحو ماذكرها المؤلف ، ولم يعزها = (٥) هو : أحمد بن يحيى ثعلب النحوي . انظر فهرس الرجال . (١) (( الجرح والتعديل) ٦ : ١١٦ (٦٢٤). (٢) قال ابن حجر في (( التقريب)) ٧٢١ (٤٩٥٢): ( ق. عمر بن شَبَّة .. بن عُبيدة بن زيد النُّميري ... صدوق له تصانيف ، مات سنة اثنتين وستين [ومائتين] وقد جاوز التسعين) . ومن مؤلفاته : النسب ، تاريخ البصرة ، أمراء مكة ، أمراء المدينة ، جمهرة أشعار العرب ، الأغاني . انظر (الأعلام)) ٥: ٤٨ . (٣) قال ابن حجر في (( التقريب)) ١٠٥٥ (٧٦٠٤): (( صدوق يُغرب)). (٤) العبارة في ((الصحاح)) ٦: ١٨٨: ((وأُميَّة .. قبيلة من قريش، والنسبة إليها أُمَويّ بالضم، وربما فتحوا)). (٥) انظر (( النهاية)) ٢ : ٤٧٦. (٦) هو: عبدالله بن محمد بن السيد البطليوسي(ت٢١ ٥هـ). انظر (( سير أعلام النبلاء) ١٩: ٥٣٢. (٧) انظر ((مشارق الأنوار)) ١: ١٦٤، التاء المزيدة ، فصل مشكل الأنساب فيه . (٨) انظر (( شرح مسلم)) ١ : ٧٦ . ٢٩٦ الأحد ، بل قال : ورُوي(١) . والله أعلم . وذكرها الذهبي في (( تجريده)»(٢) عن ابن عبدالبر ، وقد قدمت مارأيته عن ابن دِحْية أنه ذكره عن ابن العربي . والله أعلم . قوله في نسب أم رومان : ((عَتاب)) ، هو بفتح العين المهملة ، وتشديد المثناة فوق ، كذا رأيته مضبوطاً بالقلم في خط ابن الأمين . قوله : (( ومِسْطَح))، لقبٌّ ، واسمه : عوف ، تقدم ضبط مسطح ، وأنه لقب ، وأن المسطح عمود الخباء ، وتقدم أن اسمه عوف ، وقيل : عامر . قوله : (( ذكر الأموي ، عن أبيه الأموي)»، تقدم أعلاه أنه بفتح الهمزة ، وتضم ، وهذا الأموي المراد به : سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصي ، وولده مذكور أعلاه ، وقد تقدم أن والده روى المغازي عن ابن إسحاق ، كنيته : أبوعثمان ، بغدادي . روى عن : أبيه ، وعمه عبدالله ، وابن المبارك ، ووكيع ، وجماعة . وعنه : ع سوى ابن ماجة ، وعبدالله بن أحمد بن حنبل ، والبغوي ، وابن صاعد ، وأبو يعلى ، والمحاملي ، وخلق . وثقه س ، وقال أبو حاتم : صدوق(٣) ، وقال البغوي : مات في نصف ذي القعدة سنة ٢٤٩ رحمه الله تعالى(٤). قوله : (( ياعوف)) ، تقدم أنه اسم مسطح ، وأنه قيل أيضاً عامر . قوله : (( ويحك))، تقدم الكلام عليه ، وعلى ويل أيضاً مطولاً، فانظره ، ومنه أن ويحاً : كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها ، فيُترحّم عليه . قوله في الشعر: ((عارفةً))، العارفة: المعروف ، قاله الجوهري(٥) وغيره . قوله : (( وأدركنْكَ حُمَيّا))، يقال: فلان حامي الحُميا ، أي : يحمي حوزته ، وماوليه . قوله : (( قال أبو عمر : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذين رموا عائشة بالإفك حين نزل القرآن))، إلى أن قال: (( والخبر))، هذا ذكره أبوعمر في (( الاستيعاب))، في ترجمة عائشة ، وزاد على هذا فقال قوم : إن حسان بن ثابت لم يُجلد معهم ، والأصح عنه أنه خاض في الإفك إلى آخر كلامه ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، وأن الذي يظهر جلدهم . قوله : ((هل هو لمَقْدِم النبي صلى الله عليه وسلم)) إلى آخره، ذكر قولين في المسألة ، وقد تقدم أنهم أرّخوا من أول شهر المقدم أول سنة المقدم ، وزدت قولاً آخر غريباً على ذلك قريباً فيما مضى من هذه الغزوة . قوله : (( نحو ثلاثة أشهر))(٦) ، تقدم الكلام على ذلك ، وأنها شهران وشيء ، أو شهران فقط. (١) انظر (( الاستيعاب)) ١ : ٢٦٩. (٢) انظر (( تجريد أسماء الصحابة) ١: ٩٢-٩٣ (٨٧٠)، والاسم عنده: جهجاه بن قيس، وقيل : ابن سعيد الغفاري ، مدني . (٣) (( الجرح والتعديل)) ٤ : ٧٤ (٣١٤). (٤) انظر ((تهذيب الكمال)) ١١: ١٠٤ (٢٣٧٧)، ((التقريب)) ٣٩٠ (٢٤٢٨). (٥) انظر (( الصحاح)) ٤: ١١٩، باب الفاء، فصل العين ، مادة (عرف). ٢٩٧ قوله : (( الحافظ أبي الحجاج المزي)) ، هذا شيخ الحفاظ العلامة ، جمال الدين ، أبو الحجاج ، يوسف بن الزكي عبدالرحمن بن يوسف بن عبدالملك القضاعي الكلبي ، ولد بحلب سنة ٦٥٤ ، ونشأ بالمزة ظاهر دمشق ، المزي شيخ شيوخنا ، ترجمته معروفة ، منها أنه لم يُر أحد مثله في عصره ، ولا رأى هو أحداً مثله . توفي في ثالث عشر صفر ، سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ، ودفن في مقابر الصوفية بدمشق . رحمه الله تعالى، ماأكثر فوائده وتحقيقه في هذا الفن(١) !. [١٨٣أ/أ] قوله : ((المؤيَّد))(٢)، هو اسم مفعول . قوله : ( ابن الأخوة)) ، هو جمع أخٍ . قوله : (( من أصبهان(٣))) ، تقدم الكلام عليها ، ومافيها من اللغات . قوله : (( فأقرّ به))، تقدم الكلام فيما إذا قُرئ على الشيخ المسمع ، وسكت الشيخ على ذلك غير منكر له مع إصغائه وفهمه ، ولم يقرّ باللفظ بقوله : نعم ، وما أشبه ذلك . فذهب جمهور الفقهاء والمحدثين والنّظّار كما قال القاضي عياض إلى صحة السماع ، وأن ذلك غير شرط ، فقال : إنه الصحيح ، قال : وشرط بعض الظاهرية ، وبه عمل جماعة من مشايخ أهل الشرق . قال ابن الصلاح : وقطع به أبو الفتح سليم الرازي ، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، وأبو نصر بن الصباغ من الشافعيين . قال ابن الصباغ : وله أن يعمل بما قُرِئ عليه ، وإذا أراد روايته عنه فليس له أن يقول : حدثني ، ولا أخبرني ، بل قرأتُ عليه ، أو قُرئ عليه وهو يسمع(٤) . وماقاله ابن الصباغ من أنه لا يطلق فيه ثنا ، ولا أنا ، هو الذي صححه الغزالي ، وحكاه الآمدي عن المتكلمين ، وصححه ، وحكى الآمدي تجويزه عن الفقهاء والمحدثين ، وصححه ابن الحاجب ، وحكي عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة . وإن أشار الشيخ برأسه أو أصبعه للإقرار به ولم يتلفظ ، فجزم صاحب (( المحصول)) بأنه لايقول في الأداء حدثني ولا أخبرني ولاسمعت(٥)، قال شيخنا العراقي : وفيه نظر . والله أعلم . قوله : (( الكَنْجَرُوذي)) ، هو بفتح الكاف ، وإسكان النون ، ثم جيم مفتوحة ، والذال معجمة ، نسبة إلى كَنْحَرُوذ(٦)، كذا أحفظه . والله أعلم . قوله : (( عن محمد بن يحيى بن حَبان)) ، تقدم أنه بفتح الحاء المهملة ، وتشديد الموحدة ، وهذا == (٦) (( عيون الأثر)) ٢: ١٤٦. (١) انظر ترجمة المزي في ((تذكرة الحفاظ)) للقيسراني ٤ : ١٤٩٨ (١١٧٦)، (( معجم المحدثين)) للذهبي ١ : ٢٩٩. (٢) العبارة في (( عيون الأثر» ٢: ١٤٦ ((أخبركم: المؤيد بن الأخوة إجازة من أصبهان)) . (٣) مدينة بأرض فارس ، وفي تسميتها لغتان: بفتح الهمزة ، وبكسرها. انظر (( معجم البلدان)) ١ : ٢٠٦ . (٤) انظر (( علوم الحديث)) لابن الصلاح ١٤٢. (٥) انظر: ((المحصول)) للرازي ٤ : ٦٤٦ وعبارته: (( وقال بعض أصحاب الحديث : ليس له إلا أن يقول : أخبرني قراءة عليه » . (٦) قرية على باب نيسابور، ويسمى جَمْجَروذ. انظر ((معجم البلدان)) ٢: ١٦٨، ٤: ٤٨١. ٢٩٨ مشهور عند أهله . قوله : «عن ابن مُحَيْريز»، هو عبدالله بن مُحَيْرِيز القرشي الجُمحي المكي ، نزل بيت المقدس ، رباه أبو مَحْذُورة ، فروى عنه، وعن عُبادة بن الصَّامت ، وعدّة ، وعنه : مكحول ، والزهري ، قال رجاء بن حَيْوة : إن فخر علينا أهل المدينة بعابدهم ابن عُمر، فإنا نفخر بعابدنا ابن مُحَيْرِيز ، إن كنتُ لأعدُّ بقاءَه أماناً لأهل الأرض ، مات قبل المائة. أخرج له ع(١). قوله : (( دخلت أنا وأبو صِرْمة على أبي سعيد الخُدْري))، أبو صِرْمة(٢) - بكسر الصاد المهملة ، وإسكان الراء- قيل اسمه : مالك بن قيس ، وقيل: لبابة بن قيس ، وقيل : قيس بن مالك الأنصاري المازني ، قال ابن عبدالبر: (( لم يختلفوا في شهوده بدراً وما بعدها))(٣). قال المؤلف : ولم يذكره منهم ابن عقبة ، ولاابن إسحاق ، ولاابن سعد ، وهذا عجب من أبي عمر (٤) . انتهى . زاد مغلطاي : ولاسليمان التيمي في (( المغازي الكبير»، ولاأبو معشر، والواقدي ، والبَرْقي، والعَسْكري والكُلْبي، وأبو عبيدة ، والبَلاذُري في آخرين. ثم قال: ولا أعلم لابن عبدالبر في هذا سلفاً. انتھی . روى عنه محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس(9)، وابن مُحَيْرِيز ، ولؤلؤة (٦) ، وكان شاعراً محسناً ، أخرج له م ٤ ، وأحمد في (( المسند)). والله أعلم . وأبو سعيد تقدم مراراً أنه سعد بن مالك بن سنان الخُدْري - بالدال المهملة- ، وهذا ظاهر جداً . قوله : « أبي سعيد ، غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق)»، فذكر حديث العزل ، هذا الحديث أخرجه خ م د س(٧). قوله : (( بين أظهرنا)) ، أي : بيننا . قوله : (( نَسَمة))، النَّسَّمة - بفتح النون والسين - : النفس والروح. قوله : (( فقال أسيد بن الحضير))، أسيد - بضم الهمزة- وحضير - بضم الحاء المهملة- ، وهذان ظاهران . (١) قال ابن حجر في (( التقريب)) ٥٤٤(٣٦٢٩): (( ثقة عابد ... مات سنة تسع وتسعين وقيل قبلها)). (٢) هو : مالك بن قيس المازني الأنصاري مشهور بكنيته . انظر فهرس الرجال . (٣) ((الاستيعاب)) ٤ : ١٦٩١ (٣٠٤٤). (٤) هذه العبارة لم أجدها في (( عيون الأثر)). (٥) هو : محمد بن قيس المدني ، القاصّ . انظر فهرس الرجال . (٦) هي لؤلؤة مولاة الأنصار . انظر فهرس تراجم النساء . (٧) الحديث أخرجه البخاري في ( صحيحه)) في عدة مواضع منها: ٣ : ١٦٦ (٢٥٤٢)، كتاب العتق ، باب من ملك من العرب رقيقاً ... ، ومسلم في ((صحيحه)) ٢: ١٠٦٢ (١٤٣٨)، كتاب النكاح ، باب حكم العزل ، والترمذي في ((سننه)) ٣: ٤٤٤ (١١٣٨)، كتاب النكاح، باب ماجاء في كراهية العزل ، وأبو داود في (( سننه)) ٢ : ٢٥٢ (٢١٧٢)، كتاب النكاح، باب ماجاء في العزل، والنسائي في ((سننه)) ٦ : ١٠٧ (٣٣٢٧)، باب العزل ، وأحمد في ((مسنده)) ٣: ٦٨ (١١٦٦٥). ٢٩٩ قوله : (( قرأت على أبي الفتح الشيباني))، تقدم الكلام على هذا الرجل ، وأنه أجاز لشيخنا صلاح الدين ، وأن شيخنا ابن أميلة سمع منه . قوله : (( ح)) ، تقدم الكلام عليها كتابة ونطقاً ، فلانطول بإعادته . قوله : (( ابن هَزَارْ مَرْد(١)»، هو بفتح الهاء (٢)، وتخفيف الزاي ، وبعد الألف راء ساكنة ، ومَرْد - بفتح الميم وإسكان الراء ، وبالدال المهملة- ، ومعناه : ابن ألف رجل ، وقد تقدم . قوله : (( أنا المُخَلِّص))، هو اسم فاعل من المضعف ، وهو بالخاء المعجمة ، وبالصاد المهملة تقدم . قوله : (( ثنا البغوي)) ، هذا هو أبوالقاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان البغوي ، الحافظ الكبير ، مسند العالم ، تقدم بعض ترجمته . قوله : (( عن عائشة ، خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره))، فذكرت قصة التيمم ، وهذا في خ م من حديثها(٣) . وسبب عدوله عن روایته من الکتابین المذ کورین : أنه لورواه من طريق خ ، کان يكون بينه وبين عائشة أحد عشر نفراً أيضاً ، ومن الطريق التي ذكرها بينه وبينها عشرة ، ولو رواه من طريق مسلم كان يكون بينه وبين عائشة أحد عشر نفراً أيضاً ، وقد تقدم أن بينه وبين عائشة من الطريق التي ذكرها عشرة ، فالطريق التي ذكرها تعلو له برجل ، وهو بدل لهما ؛ لأن البخاري رواه في التيمم ، عن عبدالله بن يوسف ، ومسلم رواه فيه ، عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك بالطريق التي في السيرة ، والمؤلف رواه عن مصعب بن عبدالله الزُّبيري ، عن مالك، فهو بدل لهما بعُلو . والله أعلم . قوله : (( حتى إذا كنا بالبَّيْداء أو بذات الجيش))، أما البَيْداء فالشرف أمام ذي الحُلَيْفة(٤) ، في طريق مكة ، وهي أقرب إلى مكة من ذي الحُلَيْفة . والمكان الذي سقط فيه العقد يقال له : الضَّلَضِل(٥) - بمعجمتين- ، قاله أبو عبيدالبكري ، وهو الصحيح . وبعضهم ذكره بمهملتين عن الجوهري ، ولم أره فيه في مكانه(٦) . وأما ذات الجيش فهي من المدينة على بريد(٧)، ذكره أبو عبيدالله، عن القُتَبي ، وذكره عن (١) هو: عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عمر بن أحمد ابن هَزَار مَرْد. انظر فهرس تراجم الرجال . (٢) في (( عيون الأثر)) ٢: ١٤٧ ضبطه المحقق بكسر الهاء، والصواب ماذكره المؤلف . (٣) ((صحيح البخاري)) ١: ١٩٩ (٣٣٤)، كتاب التيمم، قول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوْا بِوُجُوْهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، (( صحيح مسلم)) ١ : ٢٧٩ (٣٦٧)، كتاب الطهارة ، باب التيمم . (٤) البيداء : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ، ومنها ميقات أهل المدينة ، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة . انظر (( معجم البلدان)) ٢: ٢٩٥، (( المعالم الأثيرة » ٦٧ . (٥) انظر (( معجم ما استعجم)) ٣ : ٨٨٠. (٦) راجعت في مظانه في (( الصحاح)) فلم يذكر هذا المكان . (٧) جاء في (( المعالم الأثيرة)) ٩٤: (( ذات الجيش: تلعة كبيرة تسيل عن ثنايا مُفرِّحات، وتصب في العقيق من الغرب قبل ذي الحليفة ، تعرف بالشلَبية»، قال الدكتور عويد المطرفي : وسكانها اليوم عوف .