النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦٠
قوله : ((أعِنة)) ، هو بفتح الهمزة وكسر العين رباعي وهذا ظاهر .
قوله : ((خَلْتين))، هو بفتح الخاء المعجمة، والخَلَّة - بفتح الخاء - : الخَصْلة. والله
أعلم . [١٦٣ ب/أ]
قوله : (( أجل)) ، تقدم أن معناه نعم مطولاً .
قوله : (( النِزال))، هو بكسر النون ، والنزال في الحرب أن يتنازل الفريقان.
قوله : ((فحَمِي عمرو))، أي : أخذته الحميةُ ، وهي الأَنَفَة والغيرةُ .
قوله : « وقال علي في ذلك :
نَصَرَ الحِجَارَةَ(١)
فذكر الأبيات الأربعة))، اعلم أن ابن هشام لما أنشدها عن ابن إسحاق ، قال: (( وأكثر أهل العلم
بالشعر يشك فيها لعلي رضي الله عنه))(٢) . انتهى .
وقوله : « نَصَرَ الحِجَارَةَ» ، هي الأنصاب التي كانوا يعبدونها ويذبحون لها .
قوله: ((متجَدِّلاً))، هو بالجيم المكسورة (٣) وكسر الدال المهملة المشددة ، أي : مرمياً بالأرض .
قوله : (( كالجِذْع))، هو بكسر الجيم ، وإسكان الذال المعجمة ، وبالعين المهملة ، واحد جذوع
النخل .
قوله : (( بين دكادكٍ))، واحدها دَكْدَاك، وهو من الرمل ماتلّد بالأرض ولم يرتفع ، ويجمع أيضاً
على دكاديك(٤) .
قوله : ((وروابي)) ، الروابي: جمع رابية ، وهي معروفة .
قوله : (( ولو انني)» ، هو بوصل ألف انني ، ويسمى النقل ، وذلك لأجل الوزن ، وهو جائز
لاخلاف في جوازه ، وقد قرئ في السبع بمثله في مواضع معروفة .
قوله : (( كنتُ المُقَطِّر)» ، هو بفتح الطاء المهملة المشددة ، وهو الملقى على أحد قُطريه ،
وقطراه : جانباه ، كأنه يقول: ولو أنه طعنني فقطرني ، أي: أبقاني(٥) على أحد قُطريَّ، أي: جانبي.
قوله : (( بَزَّني أثوابي))، أي: سلبني أثوابي، يقال: بَزَّه يَبُزُّهُ بَزّاً، أي: سلبه ، وفي المثل : من
عزَّ بَزَّ ، أي : من غلبَ أخذ السَّلب(٦) .
قوله : (( وعن ابن إسحاق من غير رواية البكائي أن عَمراً لما نادى يطلب من يبارزه ، قام علي
رضي الله عنه))، إلى آخره، هذا ذكره السهيلي في ((روضه)) أجمع، ولكن في النسخة التي وقفت
(١) هذه الأبيات لم أجدها في دايون علي بن أبي طالب رضي الله عنه الطبعة التي وصلتني .
(٢) (( سيرة ابن هشام)) ٤ : ١٨٤.
(٣) لعله سبق قلم من المؤلف، ففي القواميس بفتح الجيم، انظر مادة (جدل)، ((الصحاح)) ٤: ٤٤٩، (( لسان
العرب) ١١ : ١٠٤.
(٤) انظر (( النهاية)) ٢: ١٢٨، مادة (دكدك).
(٥) في نسخة الأزهر : ألقاني . ولعله الصواب .
(٦) انظر (( لسان العرب)) ٥ : ٣١٢.

١٦١
عليها من (( الروض» :
موقف القِرْن عوض الرجل(١)
وبعد قوله : قد قتله ، يقول علي رضي الله عنه :
عني وعنه أخبروا أصحابي
أُعَليَّ تقتحم الفوارسُ هكذا
ومصمّم في الرأس ليس بنابي
فاليوم تمنعني الفرار حفيظتي
صافي الحديدة يستفيض ثوابي
ادَّى عُمير (٢) حين أخلص صقلة
وحلفت فاستمعوا من الكذاب
فغدوت التمس القراع بمرهف
رجلان يلتقيان كل ضِراب(٣)
أن لايفر ولا يهلل فالتقى
وبعده :
نَصَرَ الحجارةَ
إلى آخر الأبيات ، إلا أنه روى: عبدَالحجارة، وعبدتُ رب محمد ، وروى موضع: ولقد
بُححت ، ولقد عجبت ، ويروى : فالتقى أسدان يلتقيان ، وفي نسخة : يضطربان كل ضراب ، وفيه
إنصاف من عليٌّ لقوله : أسدان ، ونسبه إلى الشجاعة والجرأة .
وقوله : « ادَّى عمير» ، إلى قوله : «ثوابي» ، أي : ادّى إليّ ثوابي وأحسن جزائي حين أخلص
صقله ، ثم أقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متهلل ، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله
عنه : هلاسلبته درعه ، فإنه ليس في العرب درع خير منها ، فقال : إني حين ضربته استقبلني بسوءته ،
فاستحييت ابن عمي أن أسلبه ، وخرجت خيله منهزمة ، وقيل : تنزه عن أخذها ، وقيل : إنهم كانوا في
الجاهلية إذا قتلوا القتيل لايسلبونه ثيابه(٤) . والله أعلم .
قوله : (( وهو مُقنع)) ، هو بفتح النون المشددة اسم مفعول ، وهذا ظاهر .
قوله : « یؤنّبهم» ، أي : یعنفهم ويلومهم .
قوله : (تُبرِزون))(٥)، هو بضم أوله وكسر ثالثه ، رباعي معدّى(٦)، ورجلاً مفعوله .
قوله : (( ولقد بححت)) ، الظاهر أنه بحائين مهملتين ، فإن كان كذلك فالحاء الأولى يجوز فيها
الكسر والفتح . والله أعلم .
قوله : (( إذا جُبُن)) ، هو بضم الموحدة ، والجُبن ضد الشجاعة .
(١) هكذا العبارة في أ، وفي المطبوع من (( الروض)) ٣: ٤٢٨ :
ووقفتُ إِذْ جَبُن المُشْـ
سجَّعُ مَوقفَ القِرْنِ المُنَاجِزْ
وكذا في ((لسان العرب)) ٥: ٤١٤، و(( البداية والنهاية)) ٤: ١٠٦، وفي ((عيون الأثر)) ٢: ٩٣ :
ووقفت إذ جبن المشجع وقفة الرجل المناجز .
(٢) في ل : أودى عميراً .
(٣) انظر (( ديوان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه)) ١٤ .
(٤) انظر : (( الروض الأنف)) ٣ : ٤٢٩،٤٢٨.
(٥) في ب (( مبرزون)) .
(٦) في ب ، ل : يتعدى .

١٦٢
قوله : (( منجى)) ، هو معتل غير مهموز ، وهذا معروف .
قوله : (( نجلاء)) ، هو بفتح النون وإسكان الجيم ممدود ، أي: واسعة بيّنة النَجَل .
قوله : (( أن أُهْرِيق))، هو بضم الهمزة وفتح الهاء، ويجوز إسكانها، ومعناه معروف ، قال
السهيلي : (( زاد فيه غيره : فإن أباك كان لي صديقاً ، قال الزبير : كان أبوطالب ينادم مسافر بن
أبي عمرو ، فلما هلك اتخذ عمرو بن أد نديماً ، فلذلك قال لعلي رضي الله عنه حين بارزه
ماقال))(١) . انتهى .
قوله : (( مُغْضَباً))، هو بفتح الضاد المعجمة ، اسم مفعول .
قوله: ((على حَبْل عاتقه))، حبل العاتق: عصب، والعَاتق: موضع الرداء من المنكب، يُذكَّر
ويؤنث ، ولفظ ابن الأثير: (( هو موضع الرداء من العُنق ، وقيل : مابين العنق والمنكب ، وقيل : هو عرق
أوعصب هناك))(٢).
قوله : (( وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ويوم بني قريظة :
حم لاينصرون)) ، الشعار - بكسر الشين المعجمة وتخفيف العين المهملة - العلامة التي كانوا يتعارفون
بها في الحرب(٣) .
قوله : (( قال ابن إسحاق : وحدثني أبوليلى عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالرحمن الأنصاري ،
أخو بني حارثة ، أن عائشة)»، فذكره ، وكذا في النسخة التي عندي والنسخ التي وقفتُ عليها، والذي
أعرف أن اسمه : عبدالله بن عبدالرحمن بن سهل(٤)، وعلى الصواب رأيته في نسخة بحذف عبدالرحمن
الثاني .
وقد ذكره الذهبي في الكنى من ((التذهيب)) في أبي ليلى، فقال: (( أبوليلى الأنصاري عبدالله بن
عبدالرحمن بن سهل المدني ، عن سهل بن أبي خثمة وغيره حديث القسامة ، وعند مالك وحده ، وقيل
عن مالك ، عن أبي ليلى عبدالله بن سهل، كذا سَمَّاه ابن سعد، وروى ابن إسحاق عن عبدالله بن
سهل بن عبدالرحمن ، عن عائشة وجابر)) . انتهى . رقم عليه خ م د س ق(٥) .
(١) (( الروض الأنف)) ٣ : ٤٣٠.
(٢) (( النهاية في غريب الحديث)) ١ : ٣٣٣.
(٣) انظر (( النهاية)) ٢ : ٤٧٩.
(٤) قال ابن حجر في ((التقريب)) ١١٩٨ (٨٣٩٥): (( أبوليلى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سهل الأنصاري ،
المدني، ويقال: اسمه عبدالله، ثقة .. خ م د س ق))، وقال في (( تهذيب التهذيب)) ١٢ : ٢٣٦ (٩٩٣):
(( أبو ليلى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سهل الأنصاري الحارثي المدني ، روى عن سهل بن أبي خثمة ... قال ابن
سعد : اسمه عبدالله بن سهل بن عبدالرحمن بن سهل بن كعب ، من بني عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن
الأوس ، هو الذي روى عنه مالك حديث القسامة . وقال البخاري : عبدالله بن سهل سمع عائشة ، وروى
محمد بن إسحاق ، عن عبدالله بن سهل بن عبدالرحمن بن سهل بن أبي خثمة ، عن عائشة وجابر ، كذا
نسبه .. وقال ابن حبان في (الثقات) : عبدالله بن سهل بن عبدالرحمن بن سهل ، أحد بني حارثة ، كنيته أبوليلى ،
وكذا قال مسلم والنسائي والدولابي وغيرهم ... وقال ابن عبدالبر : أجمعوا على أنه ثقة».
(٥) ( تذهيب التهذيب)) لوحة ٢٣١/أ، مخطوط برقم ٢٧٩٩، جامعة أم القرى.

١٦٣
قوله : (( أخو بني حارثة))، هو بالحاء المهملة وبالثاء المثلثة ، وهذا ظاهر .
قوله : (( وكانت أم سعد بن معاذ))، أم سعد بن معاذ اسمها : كبشة - بالموحدة ، وبالشين
المعجمة- كذا كبرها أبوعمرو وغيره، وفي طرة (( الاستيعاب)) بخط ابن الأمين: كبيشة ، يعني
بالتصغير ، قالها ابن إسحاق . انتهت . بنت رافع بن عُبيد الخدْرية ، عاشت بعده وندبته . صحابية
رضي الله عنها، ذكرها أبو عُمر(١) وغيره . [١٦٤أ/أ]
قوله : (( وقبل أن يُضرب علينا الحجاب))، يضرب مبني لما لم يسم فاعله ، والحجاب مرفوع
نائب مناب الفاعل .
قوله : ((مُقَلِّصة))، هو بفتح الصاد المهملة وباللام المشددة المفتوحة، يقال: قَلَص الشيءُ يقلُص
قلوصاً : ارتفع ، وقلص وقلَّص وتقلَّص كله بمعنى : انضم وانزوى ، ومعنى مقلصة قصيرة قد ارتفعت
وانقبضت ، يقال : تقلص الشيء : إذا ارتفع فيقبض .
قوله : « يَرْقَدُّ بها»، هو بفتح المثناة تحت ، وإسكان الراء ، وفتح القاف ، وتشديد الدال
المهملة ، قال السهيلي: (( يرقدَّ بالحربة، أي: يسرع بها ، يقال: ارْقَدَّ وارمد بمعنى واحد))(٢)، ثم
أنشد بيتاً لذي الرُّة . انتهى .
ويرقدّ مصدره : ارقداداً ، قال العَجَّاجِ(٣) :
فظل يرْقَدُّ من النشاطِ
كالبربري لَجّ في انخراطٍ(٤)
یصف ثوراً .
وقال أبوذر الخُشَني : ((يَرْقَدُّ ، ويقال: يَرْمَدُّ ، يعني: يُسْرع. وقال بعض اللغويين : الارْقِداد:
سعي النافر»(٥) . انتهى .
قوله : (( لبِّثْ قليلاً يشهد الهَيْجا حَمَلْ))، الهيجا تقدم أنه بالمد والقصر، وأنها الحرب ، وهو
هنا مقصور ، ولا يجوز مده للوزن .
قوله : ((حَمَلْ))، هو بالحاء المهملة المفتوحة، وكذلك الميم، وباللام، وهو حَمَلُ بن
سعدانة بن حارثة الكلبي له وفادة ، وهِمَ من قال فيه : ابن سعد . وقيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم
عقد له لواء ، فشهد به صفين مع معاوية ، وشهد مع خالد بن الوليد مشاهده ، وهو القائل :
لَبِّث(٦) قَلِيلاً يَشْهدِ الهَيجا حَمل
وقد تمثل به سعد بن معاذ، كذا ذكره أبوعُمر في (( الاستيعاب» بنحو مما ذكر ، وذكره بمثل
(١) انظر (( الاستيعاب)) ٤ : ١٩٠٦ (٤٠٧٦).
(٢) انظر: (( الروض الأنف)) ٣ : ٤٣٠.
(٣) هو : رُؤبة بن العجّاج . انظر فهرس الرجال .
(٤) انظر (( لسان العرب)) ٣ : ١٨٣، مادة (رقد).
(٥) (( الإملاء المختصر في شرح غريب السير) ٣ : ٦.
(٦) في (( تجريد أسماء الصحابة): ١ : ١٤٠ (١٤٤٣).

١٦٤
ماذكرتُه الذهبيُّ في (( تجريده)(١). والله أعلم .
وقال أبوذر الخُشَني: (( حمل هنا: اسم رجل ، وهذا الرجل قديم ، تمثل به سعد))(٢) . انتهى .
وقال السهيلي : « وذکر قول سعد :
لِّث قليلاً يلحق الهيجا حَمَل
بيت تمثل به ، عَنِي به : حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عُليم بن جناب
الكلبي))(٤). انتهى. وقد أخذ ذلك والنسب من كلام أبي عمر من ((الاستيعاب))(٥) . والله أعلم .
قوله : ((أُخْرْتَ))(٦)، هو بضم الهمزة وكسر الخاء المعجمة المشددة ، مبني لما لم يسم فاعله ،
وهذا ظاهر ، من التأخير .
قوله : ((لودِذْت)) ، هو بكسر الدال الأولى ، وهذا ظاهر ، وقد تقدم .
قوله : (( أسبغ)) ، أي : أطول .
قوله : « فرُمي سعد بن معاذ»، رُمي ، مبني لما لم يسم فاعله ، وسعد مرفوع نائب مناب الفاعل .
قوله: ((الأكحل))(٧)، هو عِرق معروف، قال الخليل(٨): ((هو عِرق الحياة))(٩)، وقال غيره : هو
نهر الحياة ، في كل عضو منه شعبة لها اسم على حِده، إذا قطع من اليد لم يرقَأْ دَمُه . وقال
أبو حاتم(١٠): هو عرق في اليد، وفي الفخذ الَّّسا، وفي الظهر الأبهر (١١).
قوله : (( كما حدثني عاصم))، هذ هو الإمام عاصم بن عُمر بن قتادة ، مشهور ، وقد تقدم بعض
ترجمته ، ثقة ، مشهور ، تابعي .
قوله : (( حِبان بن العَرِقَة ، أحد بني عامر بن لؤي))، قال المؤلف في الفوائد عقيب غزوة
بني قريظة : (( قال(١٢) ابن قتيبة(١٢): وحِبان بن العَرِقة هو: حبان بن عبدمناف بن منقذ بن عمرو بن
(١) نقله المؤلف بالنص من (( تجريد أسماء الصحابة)) ١ : ١٤٠ (١٤٤٣).
(٢) (( الإملاء المختصر في شرح غريب السير)) ٣: ٧ . وفيه بالجيم (جَمَل).
(٤) (( الروض الأنف)) ٣ : ٤٣٠.
(٥) (( الاستيعاب)) ١ : ٣٧٦ باب حمل .
(٦) العبارة في ((عيون الأثر)) ٢: ٩٤: (فقالت له أمه: الحق بنيَّ، فقد والله أَخْرْتَ)، وفي الشرح ضبطه سبط
ابن العجمي بالبناء للمجهول .
(٧) انظر : (( لسان العرب)) ١١ : ٥٨٦ .
(٨) في ب: الجليل، وهو خطأ. والخليل هو: الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري انظر ((الأعلام)) ٢: ٣١٤.
(٩) (( العين) ٣ : ٦٢ باب الحاء والكاف واللام معهما .
(١٠) هو: سهل بن محمد بن عثمان السِّجسْتاني. انظر (( الأعلام)) ٣ : ١٤٣.
(١١) في ب : الأنهر .
(١٢) المؤلف جعل الكلام الآتي لابن قتيبة، بينما محقق ((عيون الأثر)) ٢: ١١٥ جعل الكلام الذي في الفقرة
السابقة -وهو عن اللحن- لابن قتيبة، وقد راجعت (( غريب الحديث)) لابن قتيبة الدينوري ٢ : ٤١٩، فوجدت
ذلك الكلام السابق مذكوراً فيه ، بينما الكلام عن حبان بن العرقة لم أجده في كتب ابن قتيبة الدينوري ، فهو
يهتم باللغة . والظاهر أنه سهو من المؤلف .
<=

١٦٥
معيص بن عامر بن لؤي ، والعَرقة أمه : قِلابة بنت سُعيد بن سعد بن سهم ، تكنى أم فاطمة ، سميت
العرقة لطيب ريحها ، كذا ذكر السهيلي(١).
وابن الكلبي يقول : هي أم عبدمناف جدٍ أبيه، وهو عنده حبان بن أبي قيس بن علقمة بني(٢)
عبدمناف .
وموسى بن عقبة يقول فيه : جبار بن قيس -بالجيم والراء- ، أحد بني العرقة»(٣). انتهى.
وقد ذكر الأميرُ ابن ماكولا جبار بن العرقة(٤) ، وذكر نسبه وأمه والخلاف ، وقد ذكرته أنا قبل هذا
الموطن في غزوة بدر ، فأغنى عن إعادته لئلا يطول به .
وحِبّان -بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة- هلك على كفره، والعَرقة - بفتح العين المهملة
وكسرا الراء - .
وقال الواقدي : العَرَقة - بفتح الراء ، ثم قاف ، ثم تاء التأنيث .
وقوله : بنت سُعَيد بن سعد بن سهم ، هو بضم السين ، وفتح العين المهملتين .
وحبان يأتي الكلام عليه في غزوة بني قريظة كما ذكرته أعلاه .
قوله : (( ويقال : بل الذي رماه [خفاجة](٥) بن عاصم بن جبارة)) ، هذا خفاجة لاأعلم له إسلاماً ،
والظاهر هلاكه على كفره، ورأيت في سيرة ابن إسحاق في مكان عوض جبارة: حبان(٦)، فُحرر ،
وخفاجة في كلام ابن هشام زاده على ابن إسحاق ، فإن في كلام ابن إسحاق قولين : حبان بن العَرِقة ،
وأبو أسامة كما سيأتي .
قوله : (( وقيل : بل الذي رماه أبو أسامة الجُشَمي حليف بني مخزوم))، هذا أيضاً لاأعلم له
إسلاماً ، والظاهر هلاكه على دين قومه ، وهذا القول مع حبان في كلام ابن إسحاق كما تقدم أعلاه .
قوله : ((فَأَبْقِني)) ، هو بقطع الهمزة المفتوحة ، وهذا ظاهر جداً .
قوله : (( حتى تُقِرَّ عيني))، تُقِرّ - بضم أوله ، وكسر ثانيه رباعي- ، وهذا ظاهر .
قوله: (( وذكر ابن عائذ))، تقدم مراراً أنه بالمثناة تحت(٧)، وبالذال المعجمة ، وتقدم بعضُ
ترجمته .
=
ونسب حبان بن العرقة ذكره ابن حجر في ((الإصابة» ٣: ٨٥.
(١٣) هو : عبدالله بن مسلم بن قتيبة .
(١) انظر (( الروض الأنف)) ٣: ٤٣١.
(٢) في ب ، و(( عيون الأثر)) ٢: ١١٥ : بن عبدمناف، والذي يظهر لي في أ : بني .
(٣) ((عيون الأثر)) ٢ : ١١٥.
(٤) انظر (الإكمال)) ٢: ٣١٠، ٣١١.
(٥) في أ : جفاجة بالجيم في هذا الموضع، وهو سبق قلم من المؤلف ، فقد ذكر بالخاء في ب ، ل، و((عيون
الأثر)) ٢ : ٩٥ ، وسيرة ابن هشام ، وبقية المواضع في أ ترك من غير تنقيط.
(٦) في (( سيرة ابن هشام)) ٤ : ١٨٦ حبان ، والعبارة في ل : مكان عوض حبان حيان.
(٧) في ب : فوق ، ويوجد بعدها سقط إلى قوله : وهي الجيش .

١٦٦
قوله : (( كتيبة))، الكتيبة - بفتح الكاف وكسر المثناة فوق ، وهي : الجيش .
قوله : (( فانكفأت)) ، هو بهمزة مفتوحة قبل التاء ، أي : انقلبت ، وهذا ظاهر .
قوله: (( الجيلي))(١)، تقدم غير مرة أنه بكسر الجيم ، وإسكان المثناة تحت ، والباقي معروف .
قوله : « ابن الزَّاغُوني(٢))) ، هو بالزاي ، وبعد الألف غين معجمة مضمومة ، وبعد الواو نون ، ثم
ياء النسبة .
قوله : (( ابن البُسري(٣)))، تقدم مراراً أنه بضم الموحدة وإسكان السين المهملة ، تقدم أنه نسبة
إلى بيع البُسر أو إلى قرية يقال لها : البُسرية ، ببغداد (٤).
قوله : (( المخَلّص))(٥)، تقدم أنه بكسر اللام المشددة ، وبالصاد المهملة ، اسم مفعول(٦).
قوله : « ثنا محمد بن يزيد أبوهشام الرفاعي(٧)))(٨)، هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن
رفاعة بن سماعة العجلي أبوهشام الرفاعي - بالفاء- الكوفي ، قاضي بغداد ، أحد [١٦٤ب/أ] الأئمة ، عن :
أبي الأحوص سلّم - بالتشديد- ابن سُلَيم - بضم السين، وفتح اللام- ، وأبي خالد الأحمر(٩)،
والمطلب بن زياد ، وأبي بكر بن عياش -بالمثناة تحت ، والشين المعجمة في آخره- ، وحفص بن غياث
وطبقتهم. وعنه: م ت ق، وبَقيّ بن مَخْلد، وأحمد بن أبي خيثمة(١٠)، والبغوي (١١)، وعمر
البُحَيْري(١٢)، وابن صاعد(١٣)، وخلق. وذكر ابن عدي أن خ روى عنه، قال أحمد العجلي : لابأس
به ، وقال س : ضعيف ، وقال أبوحاتم : هو ضعيف ، وفيه كلام غير هذا من ألفاظ التوثيق
والتجريح(١٤)، تركته اختصاراً، وله ترجمة في ((الميزان»(١٥). توفي سنة ٢٤٨ .
(١) في ب ، ل : الجيل .
(٢) هو : محمد بن عبيدالله بن نصر بن السري أبوبكر بن الزاغوني . انظر فهرس الرجال .
(٣) هو : علي بن أحمد بن محمد البُسري البغدادي ، أبو القاسم . انظر فهرس الرجال
(٤) جاء في (( معجم البلدان)) ١: ٤٢٠: (( بُسر بالضم قرية من أعمال حوران من أراضي دمشق»، وكذا ذكر
بنحوه في (( القاموس المحيط )) ٤٤٦، مادة (بسر) .
(٥) هو : محمد بن عبدالرحمن بن العباس ، أبو طاهر ، المخلّص . انظر فهرس الرجال .
(٦) بكسر اللام يكون اسم فاعل .
(٧) قال ابن حجر في (( التقريب)) ٩٠٩ (٦٤٤٢): ((محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي ، أبوهشام الرفاعي ،
قاضي المدائن ، ليس بالقوي .. وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري ، وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه ،
لكن قد قال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه. مات سنة ثمان وأربعين [ومائتين]. م ت ق)) .
(٨) في ل يوجد سقط من هنا إلى قوله : بالفاء ، الكوفي .
(٩) هو : سليمان بن حيان الأزدي. انظر الفهارس .
(١٠) هو : أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي الأصل البغدادي ، أبوبكر بن أبي خَيْثمة . انظر فهرس الرجال .
(١١) هو : أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان بن سابور البغوي. انظر فهرس الرجال .
(١٢) هو : عمر بن محمد بن بجير البُخَيْري السمر قندي. انظر فهرس الرجال .
(١٣) هو : يحيى بن محمد بن صاعد . انظر فهرس الرجال.
(١٤) انظر ((تهذيب الكمال)) ٢٧: ٢٦-٢٩.

١٦٧
قوله : (( ثنا أبومالك الجَنّبي عمرو بن هاشم)) انتهى ، عمرو بن هاشم الجَنْبي - بفتح الجيم ،
وإسكان النون ثم موحدة ، ثم ياء النسبة- ، كوفي يروي عن : هشام بن عروة ، وإسماعيل بن
أبي خالد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن إسحاق ، وجماعة ، وعنه : يحيى بن معين ، والحسن بن
حماد الحضرمي ، ومحمد بن عبيد المحاربي ، ويعقوب الدَّوْرَقي(١) وآخرون ، أخرج له دس ، قال
أحمد : صدوق ولم يكن صاحب حديث ، وقال خ: فيه نظر ، وقال س وغيره : ليس بالقوي(٢). له
ترجمة في (( الميزان)(٣) .
قوله : (( ثنا يحيى بن سعيد(٤))) ، تقدم في ترجمة الجَنْبي أنه الأنصاري ، مشهور ثقة .
قوله : (( عن سعيد بن المسيب))، تقدم أنه بفتح الياء وكسرها ، وأن غير أبيه لايقال فيه
إلا بالفتح .
قوله : ((عن عمر بن الخطاب))، فذكر حديثاً(٥) ، وليس هو في الكتب الستة ، ثم عقبه المؤلف
بأن قال: (( ذهب بعض الناس إلى أنها مرسلة ؛ لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، وقيل : لسنتين خلتا
من خلافة عمر ، وهو الصحيح إن شاء الله ، فتكون متصلة ، وله عنه أحاديث يسيرة هي عندهم متصلة ،
ويقول في بعضها : سمعت عمر رضي الله عنه على المنبر))(1) . انتهى .
رواية سعيد(٧) عن عمر فيها خلاف ، تقدم في كلام المؤلف ، فقيل : لسنتين مضتا من خلافة
عمر، وقال أبو حاتم: لا يصح له سماع منه إلا رؤية رآه على المنبر يَنْعِى النعمان بن مُقَرِّن، وأخرج له
عنه(٨) البخاري ولفظه: ((عن ابن شهاب، عن عَبَّاد بن تميم، عن عبدالله بن زيد، أنه رأى رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم مستلقياً في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، و ... عن .. المسيب)(٩).
وهذا عطفه على السند الذي قبله الذي فيه ابن شهاب ، فإنه قال : (( وعن ابن شهاب ، عن سعيد بن
المسيب))، فذكره، فتقديره: حدثنا القَعْنَبي(١٠)، عن مالك(١١)، عن ابن شهاب، أن عُمر وعثمان كانا
=
(١٥) انظر ((ميزان الاعتدال)) ٦: ٣٧٠ (٨٣٣٢).
(١) هو : يعقوب بن إبراهيم بن كثير . انظر فهرس الرجال .
(٢) انظر ((تهذيب الكمال)) ٣٢: ٣١٣ (٧٠٨٣)، قال ابن حجر في ((التقريب)) ٧٤٧ (٥١٦١): (( لين الحديث،
أفرط فیه ابن حبان )) .
(٣) انظر ((الميزان)) ٥ : ٣٤٨ (٦٤٦٧).
(٤) هو : يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري . انظر فهرس الرجال .
(٥) هو حديث (( ماصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق الظهر والعصر حتى غابت الشمس)) .
(٦) عيون الأثر ٢ : ٩٦ .
(٧) في ب : سعد ، وهو خطأ .
(٨) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : وأخرج له البخاري .
(٩) (( صحيح البخاري)) ١: ١٣٩ (٤٧٥)، كتاب الصلاة ، باب الاستلقاء في المسجد ، ومدّ الرجل .
(١٠) هو : عبدالله بن مَسلمة بن قَعْنَب القَعْنَبي. انظر فهرس الرجال .
(١١) هو : مالك بن أنس ، الإمام المحدث المشهور ، صاحب المذهب المنسوب إليه . انظر فهرس الرجال .

١٦٨
يفعلان ذلك . وقد أخرجه كذلك عنه البخاري ، فلايظن أن البخاري علقه ، بل رواه متصلاً بسند
الحديث الذي قبله . والله أعلم. وحديثه عن عمر في السنن الأربعة (١) .
وقال المزي في «التهذيب»: قال أحمد : رأى سعيدُ عمرَ وسمع منه، وإذا لم نقبل سعيد عن
عمر ، فمن نقبل(٢)؟ ! .
وعن أبي بكر في ((سنن ابن ماجة))(٣)، كذا قال الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه
(( المراسيل)) .
قال شيخنا الحافظ العراقي فيما علقته عنه أو عُلق عنه : ليس له عند ابن ماجة رواية عن أبي بكر
فيما علمت ، وإنما ذكر له المزي في (( التهذيب)) من عند أبي داود في الأطراف حديثاً عن أبي بكر
حدثنا ، وهو وهم، إنما رواه ابن المسيب مرسلاً ليس فيه عن أبي بكر . انتهى .
والحديث الذي ذكره المزي لسعيد عن أبي بكر في ((الأطراف)) هو: بينما رسول الله صلى الله
عليه وسلم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر فآذاه ... الحديث ، قال المزي : د في الأدب ، عن
عيسى بن حماد ، عن الليث بن سعد ، عن المَقْبُري(٤)، عن بشير بن المحَرَّر ، عن سعيد بن المسيِّب ،
عن أبي بكر(٥) . والله أعلم .
وسعيد بن المسيِّب في مراسیله کلام کثیر ليس هذا موضعه .
تنبيه هو فائدة : أما قول الشافعية المتأخرين : إن مراسيل سعيد بن المسيب حجة عند
الشافعي ، فليس على إطلاقهم على المختار ، وإنما قال الشافعي : إرسالُ ابن المسيب عندنا حسن ،
والشافعية المتقدمين فيها وجهان مشهوران :
أحدهما : أنها حجة مطلقاً ، قالوا : لأنها فُتَشت فوجدت مسندة .
والثاني -وهو الصحيح، واختاره المحققون - : أنها كغيرها من مراسيل كبار التابعين ، فإن
اعتضدت بمسند أو مرسل من جهة أخرى ، أو قول بعض الصحابة أو أكثر الفقهاء عندهم ، كانت حجة
عند الشافعي ، وإلا فلا ؛ لأنه وُجد فيها ماليس مسنداً بحال ، كذا ذكره الحافظان البيهقي والخطيب
البغدادي وغيرهما من الحفاظ المتقنين .
وقد بسط الشيخ محي الدين النووي الكلام في ذلك وأوضحه إيضاحاً حسناً في مقدمة شرح
المهذب في الكلام على المرسل ، وهو كتاب جليل حفيل ، ولو كمل لاستغنى به الشافعية عما سواه من
(١) انظر (( سنن أبي داود)) ٤ : ٢٦٧ (٤٨٦٥)، كتاب الأدب، باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى ،
(( سنن الترمذي)) ٥: ٩٥ (٢٧٦٥)، كتاب الأدب ، باب ماجاء في وضع إحدى الرجلين على الأخرى مستلقياً ،
و(( سنن النسائي)) ٢: ٥٠ (٧٢١)، باب الاستلقاء في المسجد .
(٢) انظر (( تهذيب الكمال)) ١١: ٧٣، وفيه (يُقبل) مكان (نقبل).
(٣) ((جامع التحصيل في أحكام المراسيل)) ١ : ١٨٤ (٢٤٤).
(٤) هو : سعيد بن أبي سعيد كيسان المَقْبُري. انظر فهرس تراجم الرجال .
(٥) انظر ((تحفة الأشراف)) ٥: ٢٩٤ (٦٥٩٧)، (( سنن أبي داود)) ٤: ٢٧٤ (٤٨٩٦)، كتاب الأدب ، باب في
الانتصار .

١٦٩
كتبهم ، وقد رأيته أيضاً في (( تهذيب الأسماء واللغات))(١) له أيضاً . والله أعلم .
قوله : (( وأقام أُسَيْد بن الحُضَيْر))، تقدم مرات أن أسيداً هذا - بضم الهمزة، وفتح السين- ، وأن
حُضَيراً - بضم الحاء المهملة ، وفتح الضاد المعجمة- ، وهذا ظاهر عند أهله .
قوله : (( غِرَّة المسلمين))، الغِرَّة - بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء المفتوحة -: الغفلة(٢).
قوله : (( فناوشُوهم ساعة)) ، تقدم الكلام عليها ، وأنها تَداني الفريقين وأخذٍ بعضهم بعضاً .
قوله : ((وَحْشِي))، تقدم الكلام عليه في أحد ، وقد أسلم بعد ذلك وصحب برهة رضي الله
عنه (٣) .
قوله : (( فزَرق الطفيل بن النعمان من بني سَلِمة بمِزْراقة، فقتله))، المِزْراق -بكسر الميم
وإسكان الزاي ، والباقي معروف - : رمح قصير ، وقد زرقه بالمزراق ، أي : رماه به .
قوله : (( الطفيل بن النعمان من بني سلِمة))، الطفيل هذا هو الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان
الخزرجي السّلَمي -بفتح السين واللام على الأصح، وقد قيل: إن كسر اللام لحن- ، نسبة إلى
بني سلمة - بكسر اللام- عقبي بدري(٤)، وهو ابن عم الطفيل بن مالك بن خنساء، لم يخرجه
أبو عمر(٥) بن عبدالبر ، وظنه ابن مالك(٦) . والله أعلم.
قوله: (( لايدعون))، هو بفتح الدال ، أي : لا يتركون ، وهذا ظاهر .
قوله : (( الطلائع)) ، هو جمع طليعة ، وطليعة الجيش من يُبعث ليطلع طِلْع العدو، وطلع العدو -
بكسر الطاء، وإسكان اللام - : الاسم من الاطلاع .
قوله : (( في الغارَة)) ، هو بتخفيف الراء، الاسم من الإغارة(٧) على العدو ، والإغارة : الدفع على
القوم لاستلاب أموالهم ونفوسهم .
قوله : « ثم أن نُعيم بن مسعود الأشجعي) إلى قوله: « إني أسلمتُ وإن قومي لم يعلموا
يإسلامي)»، نعيم هذا هو: نعيم بن مسعود بن عامر، أبوسَلَمة الأشجعي الغَطَفَاني ، أسلم زمن الخندق ،
ثم خذل بين الأحزاب ، وسكن المدينة هو وأولاده ، روى عنه أبو سلمة(٨). توفي زمن عثمان ، وقيل :
قتل في الجمل قبل قدوم علي رضي الله عنه(٩) .
(١) انظر ١ : ٢١٤ في ترجمة سعيد بن المسيب .
(٢) انظر (( النهاية)) ٣ : ٣٥٤، ٣٥٥.
(٣) هو: وحشي بن حرب الحبشي. انظر (( التقريب)) ١٠٣٥ (٧٤٥٠).
(٤) انظر (( الإصابة)) ٣ : ٥٢٤ (٤٢٦١).
(٥) في ب : ابن عمر ، وهو خطأ .
(٦) انظر ((الاستيعاب)) ٢: ٧٦٢ (١٢٧٥)، و((الإصابة)) ٣: ٥٢٤ (٤٢٦١).
(٧) في ب : الاسم من الغارة الإغارة على العدو .
(٨) في ب ، ل بزيادة : أبو سلمة الأشجعي .
(٩) انظر ((معجم الصحابة)) ٣: ١٤٧ (١١٢٢)، ((الاستيعاب)) ٤: ١٥٠٨ (٢٦٢٩)، ((الإصابة))
٦ : ٤٦١ (٨٧٨٥)، (( التقريب)) ١٠٠٧(٧٢٢٣). وقد روى له أبوداود في (( سننه)) .

١٧٠
قوله : ((فإن الحرب خَدْعة))، هي بفتح الخاء المعجمة ، وإسكان الدال ، وهذه لغة النبي
صلى الله عليه وسلم(١)، وفيها ضم الخاء ، ولغة ثالثة ضم الخاء وفتح الدال، ورابعة فتحهما، وخامسة
ذكره بعض مشايخي ، عن مكي بن عبدالواحد ، كسر الخاء وإسكان الدال ، قال : وحكاها ابن قتيبة عن
يونس . [١٦٥أ/أ]
والخدعة بمعنى : أن أمرها ينقضي بخدعة واحدة يُخدع بها المخدوع ، فتزل قدمه ، ولا يجد لها
تلافياً ، ولا إقالة ، فكأنه نبه على أخذ الحذر من مثل ذلك ، ومن ضم الخاء وسكّن الدال فمعناه : أنها
تخدع أهلها ومباشريها ، ومن ضم الخاء وفتح الدال نسب الفعل إليها ، أي : يخدع من اطمأن إليها ،
وأن أهلها يُخدعون فيها، ومن فتحهما جميعاً فكأنه جمع خادع ، يعني : أن أهلها بهذه الصفة ،
فلايطمأن إليهم، كأنه قال : أهلُ حرب خَدَعةٌ ، ثم حذف المضاف . وأصل الخدع : إظهارُ أمرٍ وإضمار
خلافه ، ويقال : خدع الريق فسد ، فكأن الخداع يُفسد تدبير المخدوع(٢). والله أعلم.
قوله : (( ظاهر تموهم)» ، أي : عاونتموهم عليه .
قوله : ((نُهزة))، نُهزةهي بضم النون وإسكان الهاء وبالزاي ، أي : فُرصة .
قوله: ((خلا))، هو معتل بغير همزة ، وهذا ظاهر جداً .
قوله : ((رُهُنا))، هو بضم الهاء والنون، قال الجوهري: (( الرَّهْن معروف، والجمع رِهان، مثل
حَبْلٍ وحِبال . وقال أبو عمرو بن العلاء: رُهُن بضم الهاء. قال الأخفش : وهي قبيحة ؛ لأنه لايُجمع فَعْلٌ
على فُعُل إلا قليلاً شاذاً، قال: وذُكر أنهم يقولون: سقْفٌ وسُقُفٌ، قال: وقد يكون رُهُنّ جمعاً
للرِّهان، كأنه يجمع رَهْن على رِهانٍ، ثم يُجمع رِهان على رُهُن، مثل فِراش وفُرُش»(٣) .
قوله : (نَفْعَل)) ، هو بالإسكان جواب الأمر ، ويجوز رفعه .
قوله : ((تَعَلَّموا)) ، هو بتشديد اللام المفتوحة ، أي : اعلموا .
قوله : (( رُهُناً))، تقدم الكلام عليه أعلاه .
قوله : (( عكرمة بن أبي جهل)) ، تقدم أنه أسلم بعد ذلك وصحب رضي الله عنه ، وتقدم بعض
ترجمته .
قوله : « مُقام» ، يجوز فتح المیم وضمها .
قوله : ((قد هلك الخُف والحافر))، يعني بالخف : الإبل ، وبالحافر : الخيل .
قوله : (( حتى نناجز محمداً)»، المناجزة في الحرب : المبارزة والمقاتله .
قوله : (( رُهُناً))، تقدم الكلام عليه أعلاه .
قوله : ((صدَقَنا))، هو بفتح الصاد والقاف، أي : حدثنا حديث صدق ، والضمير فيه نصب ،
(١) الحديث أخرجه الشيخان في مواضع منها في ((صحيح البخاري)) ٤: ٣١ (٣٠٣٠)، كتاب الجهاد والسير ،
باب الحرب خدعة ، وفي (( صحيح مسلم)) ٣ : ١٣٦١ (١٧٣٩)، كتاب الجهاد والسير، باب جواز الخداع في
الحرب .
(٢) انظر (النهاية)) ٢: ١٤، (( لسان العرب)) ٨: ٦٣، (( القاموس)) ٩١٩، باب العين ، فصل الخاء .
(٣) (( الصحاح)) ٥ : ٥٥٨، باب النون ، فصل الراء ، مادة (رهن).

١٧١
والفاعل نُعيم ، يأتي .
قوله : (( تقلب أبنيتهم))، الأبنية جمع بناء، وهو الخباء، والأبنية : الأخبية .
قوله : ((وتكْفأ)) ، هو بهمزة في آخره ، يقال: كفأت الإناء ، وأكفأته ، ثلاثي ورباعي ، أي :
قَلَبْته .
قوله : (( بعث حذيفة بن اليمان))، هذا صحابي معروف مشهور، وقد تقدم أن اليماني وابن
أبي العاصي وابن أبي الموالي وابن الهادي كلها الصحيح فيها إثبات الياء .
قوله : ((في غُمَارهم))(١)، غُمار الناس - بضم الغين المعجمة ، ويفتح وتخفيف الميم ، وبعد الألف
راء- ، أي : في زحمتهم وكثرتهم ، تقول : دخلت في غمار الناس ، أي : في زحمتهم وكثرتهم . والله
أعلم .
قوله : (( فأخذت بيد جليسي ، وقلت : من أنت ، فقال : أنا فلان)) ، سيأتي من عند ابن عائذ أن
حذيفة قبض بيد رجل عن يمينه ، فقال : من أنت؟ فقال: أنا معاوية بن أبي سفيان ، ولم يسم الآخر
الذي عن شماله .
قوله : «مُقام» ، تقدم أعلاه أنه يقال بفتح الميم وضمها .
قوله : (( ولقد هلك الكُرَاع))، هو بضم الكاف ، وتخفيف الراء ، وبالعين المهملة : اسم لجمع
الخيل ، وقد تقدم .
قوله : (( والخف)) ، تقدم أعلاه أن المراد بالخف : الإبل .
قوله : (( لنا بناء)) ، تقدم أن المراد بالبناء : الخباء ، والأبنية : الأخبية .
قوله : (( أن لا أُحْدِث))، هو بضم الهمزة ، وإسكان الحاء، وكسر الدال المهملتين، وهذا
ظاهر .
قوله : (( فانشمروا راجعين» ، انشمر ، أي : تهيأ راجعاً .
قوله : ((وروينا من طريق البخاري)) ، هذا الحديث الذي ذكره هنا هو في خ م ت س ق(٢) ،
فكان ينبغي أن يقول : من طريق خ م ت س ق ، والسياق للبخاري ، أو يقول : البخاري وغيره . والله
أعلم . والحديث منهم من طوله ومنهم من اختصره .
قوله : (( حدثنا محمد بن كثير(٣)))، هو بفتح الكاف ، وكسر المثلثة .
قوله : (( ثنا(٤) سفيان)» ، هذا هو الثوري سفيان بن سعيد بن مسروق ، أحد الأعلام ، مشهور .
(١) في (( عيون الأثر)) ٢ : ٩٧: غمار - بكسر الغين- ، وفي المخطوط بالضم ، وهذا اللفظ يجوز فيه الضم والكسر
جاء في ((القاموس المحيط)) ٥٨٠، باب الراء، فصل الغين، مادة (الغَمْر): (( وغمارتهم بالضم ويفتح)) .
(٢) انظر (( صحيح البخاري)) ٥ : ٥٨ (٤١١٣)، كتاب المغازي، باب غزوة الخندق، (( صحيح مسلم))
٤ : ١٨٧٩ (٢٤١٥)، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما، (( سنن الترمذي)
٥ : ٦٤٦ (٣٧٤٤)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه، (( سنن النسائي
الكبرى)) ٥: ٢٦٤ (٨٨٤١)، باب توجيه عين واحدة، ((سنن ابن ماجة)) ١: ٤٥ (١٢٢)، المقدمة ، فضل
الزبير رضي الله عنه .
(٣) هو : محمد بن كثير العبدي البصري . انظر فهرس الرجال .

١٧٢
قوله : ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حوارياً، وَإِنَّ حَوَارِييَّ الزُّبير (١))، قال المؤلف: كذا في هذا الخبر،
والمشهور أن الذي توجه ليأتي بخبر القوم حذيفة بن اليمان ، كما رويناه من طريق ابن إسحاق وغيره
فذكره . انتهى .
قال الزَّجَّاج: حواري ينصرف ؛ لأنه منسوب إلى حوار ، وليس كنحاتي وكراسي ؛ لأن واحدها
نحتي وكرسي(٢) ، وقد وقع في الصحيح مصروفاً من غير موضع ، ولعله هنا نوي به الوقف ، فلم يكتبه
بالألف ، وهي لغة ، أو أنَّ القدماء من المُحدّثين يكتبون [١٦٥ ب/أ] المنصوب بغير ألف .
وأما حواري الثانية فضبطها المحققون - بفتح الياء- كمُصرخيَّ، وضبطها أكثرهم بكسرها(٣)،
وفيها أيضاً غير ماذكرت .
والحواري : الناصر ، كذا فسره به في (( الصحيح)) (٤)، وقيل معناه : الخالص ، وقيل : الحواريون :
المجاهدون ، وقيل : أصحاب الأنبياء ، وقيل : الذين يصلحون للخلافة بعده ، حكاه الحربي عن قتادة ،
وقيل : الأخلاء ، قاله السلمي ، هذا كله في حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل في أصحاب
عيسى عليه الصلاة والسلام : أنهم كانوا قَصَّارين؛ لأنهم يبيضون الثيابَ ، والحَور : البياض ، وكانوا
أولاد قصارين ، وقيل : صيادون(٥)، وقيل : الحواريون : الملوكُ ، فنصح في الزبير لصحبته النبي
صلى الله عليه وسلم ونصرته واختصاصه به وإخلاصه له ، وقيل: المفضل(٦) عندي لفضل الحُواري في
الطعام ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يذهب إلى أنه مختص بالزبير دون غيره ؛ لتخصيصه عليه الصلاة
والسلام به(٧) .
فائدة : للنبي صلى الله عليه وسلم اثنا عشر حواريا ، سيأتون في أواخر هذه السيرة في
كلام المؤلف ، وهم تسعة من العشرة ، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ليس منهم(٨)، والثلاثة:
عثمان بن مظعون ، وجعفر بن أبي طالب ، وحمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنهم أجمعين(٩) .
قوله : (( وروينا من طريق ابن إسحاق وغيره))، غيره لاأعرف من هو ، ولكن هذا الحديث الذي
=
(٤) في (( عيون الأثر)) ٢ : ٩٨ : أخبرنا .
(١) الحديث أخرجه خ في مواضع، منها ٣ : ٢٨٣ (٢٨٤٦)، كتاب الجهاد والسير ، باب فضل الطليعة .
(٢) انظر (( لسان العرب)) ٤: ٤٥٤، مادة (صرر).
(٣) قال ابن حجر في (( فتح الباري)) ٧ : ١٠١ (٣٧١٩): (( بتشديد الياء وفتحها، كقوله: ﴿َمَآ أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ ،
ويجوز كسرها)) .
(٤) انظر خ ٤ : ٢١ (٢٩٩٧)، كتاب الجهاد والسير ، باب السير وحده .
(٥) في ب ، ل : وقيل : كانوا صيادين .
(٦) في ب : المفصل ، وفي ل : الفصل عندي .
(٧) انظر (( لسان العرب)) ٤: ٢١٧، مادة (حور).
(٨) ذكر ابن حجر في ((الإصابة)) ٣: ١٠٣ (٣٢٦٣)، و((التقريب)) ٣٧٨ (٢٣٢٧) أنه أحد العشرة .
(٩) انظر ((عيون الأثر)) ٢: ٤١٥، وهم: الخلفاء الأربعة، وحمزة، وجعفر، وأبو عبيدة عامر بن الجراح،
وعثمان بن مظعون ، وعبدالرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة ، والزبير .

١٧٣
ذكره أخرجه م منفرداً في المغازي، عن زُهير بن حرب ، وإسحاق بن إبراهيم،(١) كليهما عن جرير(٢)،
عن الأعمش(٣)، عن إبراهيم التيمي(٤)، عن أبيه، وهو يزيد بن شريك التيمي ، عن حذيفة به(٥). والله
أعلم .
قوله : ( من رجل يقوم فينظر مافعل القوم ، ثم يرجع ، يشترط له رسول الله صلى الله عليه
وسلم الرجعة ، أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة)»(٦)، إلى آخره ، هذا الرجل هو حذيفة كما هنا .
قوله : (( وابن عائذ))، تقدم مراراً أنه محمد بن عائذ ، وأنه بالمثناة تحت وبالذال المعجمة ،
مشهور ، وقد تقدم بعض ترجمته .
قوله : (( احْتُمل))(٧)، هو بضم التاء المثناة فوق، وكسر الميم، مبني لما لم يسمّ فاعلُه .
قوله : (( أن يُفطن له)) ، يفطن مبني لما لم يسم فاعله .
قوله: (( وقال صلى الله عليه وسلم حين أجلى الأحزاب)) إلى أن قال: ((ذكره خ)). انتهى .
هذا الحديث هو كما قال أخرجه البخاري في المغازي عن أبي نُعَيْم(٨)، عن سفيان(٩)، وعن عبدالله بن
محمد(١٠)، عن يحيى بن آدم ، عن إسرائيل(١١)، كلاهما عن أبي إسحاق(١٢)، عن سليمان بن صُرَد هو
ابن(١٣) الجَوْن بن أبي الجَوْن أبو مطرف الخُزَاعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. انفرد بهذا الحديث
البخاري(١٤) . والله أعلم .
قوله : ((أجلى الأحزاب))، يجوز في الأحزاب الرفع والنصب ، وأجلى لازم ومتعد كما تقدم
مطولاً .
قوله : ((ورِذْءًا لهم))، الرِّدْء - بكسر الراء، وبعد الدال المهملة الساكنة همزة-، وهو: المُعين،
(١) هو إسحاق ابن راهويه . انظر فهرس الرجال.
(٢) هو : جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الكوفي . انظر فهرس الرجال .
(٣) هو : سليمان بن مهران الكوفي . انظر فهرس الرجال .
(٤) هو : إبراهيم بن يزيد بن شَريك التيمي . انظر فهرس الرجال .
(٥) انظر ((صحيح مسلم)) ٣: ١٤١٤ (١٧٨٨)، كتاب الجهاد ، باب غزوة الأحزاب .
(٦) الحديث أخرجه ابن هشام في سيرته ٤: ١٩٠، وأحمد في ((مسنده)) ٥ : ٣٩٢ (٢٣٣٨٢)، والمروزي في
(( تعظيم قدر الصلاة)) ١ : ٢٣٣ (٢١٥)، والطبري في ((تفسيره)) ٢١: ١٢٧، وفي (( تاريخه)) ٢: ٩٧. وأصل
الحديث في (( صحيح مسلم)) كما مر آنفاً .
(٧) عبارة (( عيون الأثر) ٢: ٩٨: (( كأنه [الصحابي حذيفة] احتُمل احتمالاً».
(٨) هو : الفضل بن دُكين الكوفي، أبونُعيم المُلائي . انظر فهرس الرجال .
(٩) هو ابن عيينة .
(١٠) هو : عبدالله بن محمد بن عبدالله بن جعفر الجُعفي، المعروف بالمسندي. انظر فهرس الرجال .
(١١) هو : إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. انظر فهرس الرجال .
(١٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. انظر فهرس الرجال.
(١٣) في ب : هو الجون ، من غير ابن :
(١٤) ((صحيح البخاري)) ٥: ٥٨ (٤١٠٩، ٤١١٠)، كتاب المغازي ، باب غزوة الخندق .

١٧٤
أي : عوناً لهم .
قوله : ((عبدالله بن الزِّبَعرَى)) ، عبدالله هذا تقدمت ترجمته، وأنه أسلم بعد الفتح، وحسن
إسلامه ، وتقدم ضبط الزبعري .
قوله : (( حيِّ الديارَ))، الأبيات أنشدها المؤلف ثلاثة عشر بيتاً ، وقد أنشدها ابن هشام عن ابن
إسحاق خمسة عشر بيتاً(١).
قوله في شعر ابن الزبعري : « بلىٌّ))، هو بكسر الموحدة مقصور، يقال: بلي الثوب يبلى بِلىِ -
بالكسر في الموحدة منوناً- ، فإن فتحت الباء مددت ، قال العَجَّاج :
والمرءُ يُبليه بَلاء السِّربالْ
كرُّ الليالي واختلافُ الأحوالْ
وأبليتُ الثوب . والله أعلم .
قوله : (( وتراوحُ الأحقاب))، هو جمع حُقْب، وهو الدهر ، والحِقب : السنون ، واحدها
حِقبة .
قوله : (( في نَعمة)) ، النعمة بفتح النون : النعيم .
قوله : (( بأوانس أترابٍ»، الأتراب : اللاتي على سن واحدة .
قوله : (( خَلَق)» ، هو بفتح الخاء واللام وبالقاف .
قوله : ((يَباب))، هو بفتح المثناة تحت ، ثم موحدتين بينهما ألف ، يقال : أرض يَباب ، أي :
خراب ، يقال: خراب بباب ، وليس باتباع، وقال أبوذر الخُشَني: (( يباب: قَفْر (٢)))(٢). انتهى .
قوله : (( بأجمعهم)» ، يجوز فيه فتح الميم وضمها .
قوله : (( من الأنصاب)»، الأنصاب هي هنا الحجارة التي يعلم بها الحرم ، والأنصاب أيضاً حجارة
كانوا يذبحون عليها ويعظّمونها .
قوله : (( ليثرب))، تقدم الكلام عليها ، وعلى الحديث الذي في المسند مَن سماها بيثرب ،
فليستغفر الله ومن في سنده ومن قال به ، ولكن هذا ابن الزِّبَعْري إذ ذاك على دين قومه قبل إسلامه .
قوله : (( في ذي غياطل))، قال المؤلف قبيل غزوة بني قريظة : الغَيْطلة: الشجر الملتف ، وأيضاً:
الجَلّبة ، وأيضاً : التباس الظلام . انتهى .
الغيطلة - بفتح الغين المعجمة ثم مثناة تحت ساكنة ثم طاء مهملة مفتوحة ثم لام ثم تاء التأنيث-
قال في ((الصحاح)): والغَيْطَل، جمع غَيْطَلة ، وهي : الشجر الكثير الملتف ، إلى أن قال: والغَّيْطَلَة
واحدة الغَياطل ، وهي ذوات اللبن من الظّباء والبقر ، إلى أن قال : والغيطلة : جَلَبَة القوم ، وغيطلة الليل:
التِجاجُ سَوَاده(٤) . انتهى .
قوله : (جَحْفلٍ جبجاب))، الحَحْفَل : الجيش، والجَبْجَاب ، قال المؤلف قبيل غزوة
(١) انظر (( سيرة ابن هشام)) ٤ : ٢١٨.
(٢) في ب : قعر ، وهو خطأ .
(٣) (( الإملاء المختصر في شرح غريب السير)) ٣ : ١٦.
(٤) انظر (( الصحاح)) ٥ : ٥٣، باب اللام، فصل الغين ، مادة (غطل) .

١٧٥
بني قريظة ((جبجاب: كثير الصوت))(١) . انتهى . وجبجاب - بجيمين ، الأولى مفتوحة ، وموحدتين ،
الأولى ساكنة ، وبعد الجيم الثانية ألف- ، يقال : ماء جبجاب وجباجب ، أي : كثير .
قوله : (( يدع الحزون))، هو بضم الحاء المهملة وبالزاي ، جمع حَزْن - بفتح الحاء المهملة
وإسكان الزاي - : ماارتفع من الأرض .
قوله : «مناهجاً)» ، هو جمع منهج ، وهو الطريق اللين .
قوله : ((نَشْرٍ)»، هو بفتح النون وإسكان الشين وبالزاي ، وهو : المرتفع من الأرض ، يقال فيه
بسكون الشين وفتحها ، لغتان .
قوله : (( ظاهر)) ، هو بالظاء المعجمة ، وهذا ظاهر کهو .
قوله : (( وشعاب))، هو بكسر الشين المعجمة ، وتخفيف العين المهملة ، وفي آخره موحدة ،
جمع شِعْب، وهو المنخفض بين جبلين . [١١٦٦/أ]
قوله : ( فيه الجياد شوازبٌ))، الشوازب - بفتح الشين المعجمة ، وتخفيف الواو ، وبعد الألف
زاي مكسورة ، ثم موحدة- ، واحدها شازب ، وهو: الضامر(٢) اليابس، وله جمع آخر ، وهو :.
شُزّبٌ ، وقد شَرَبَ ، كنصر وكرم شَرْباً وشُزُوباً .
قوله : (( مجنوبةٌ)) ، أي : مقودة .
قوله : (( قُبُّ البطون)) ، أي : ضوامرُ.
قوله : ((لواحق الأقراب))، القُرْبُ من المشاكلة ، وهي الخاصرة إلى مراق البطن ، مثل: عشْر
وعشُر ، والجمع الأقراب .
قوله : (( من كل سَلْهَبَةٍ وأجرد سَلْهَبٍ))، السَّلْهَب بالسين المهملة المفتوحة وإسكان اللام
وبالموحدة ، وهو من الخيل الطويل على وجه الأرض ، وربما جاء بالصاد .
قوله : (( كالسِّيْد))، هو بكسر السين، وإسكان المثناة تحت ، وبالدال المهملتين، وهو الذئب ،
وجمعه سيدان ، والأنثى سيدة ، عن الكسائي ، وربما سموا به الأسد . والله أعلم .
قوله : ((عيينة قاصد بلوائه)) ، هو عيينة بن حصن ، تقدمت ترجمته غير مرة ، وأنه أسلم ، ثم
ارتد ، ثم أظهر الإسلام . والله أعلم .
قوله : (( وصخر قائد الأحزاب)) ، صخر هو : أبوسفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبدشمس ،
تقدم وأنه أسلم ، وكان من المؤلفة ، ثم حسن إسلامه ، وتقدم بعض ترجمته رضي الله عنه .
قوله : ((قَرْمان كالبدرين)) ، القَرْم - بفتح القاف ، وإسكان الراء وبالميم - : السيد ، وقد تقدم غير
مرة .
قوله : (( ومَعْقِل الهُرَّاب» ، المَعْقِل - بفتح الميم، وإسكان العين ، وكسر القاف - : الملجأ.
قوله : (( كل مجرَّب))، هو اسم مفعول - بفتح الراء المشددة - ، أي : سيفاً قد جُرب .
قوله : « قَضَّاب)) ، هو بفتح القاف ، وتشديد الضاد المعجمة المفتوحة ، وفي آخره موحدة ، أي :
(١) ((عيون الأثر)) ٢ : ١٠١.
(٢) في ب : الضابر ، وهو خطأ .

١٧٦
قاطع .
قوله : (( شهراً وعشراً قاهرين محمداً)»، في هذا أنهم أقاموا بالخندق أربعين يوماً ، قال مغلطاي :
(( وأقام عليه الصلاة والسلام بالخندق خمسة عشرة يوماً، وقيل: أربعة وعشرون يوماً، وفرغ منه لسبع
ليال بقين من ذي القعدة»(١). انتهى. فبقي في المسألة ثلاثة أقوال: أربعون ، وخمسة عشر، وأربعة
وعشرون يوماً . والله أعلم .
قوله: ((لطير سُغِّب))، هو بضم السين المهملة ، وتشديد العين المعجمة المفتوحة ، ثم موحدة ،
أي : جائعة ، وهو جمع .
قوله : ((فأجابه حسان بن ثابت)) ، فذكر المؤلف أحد عشر بيتاً ، ذكرها ابن هشام أيضاً خمسة
عشر بيتاً(٢) ، كقصيدة ابن الزِّبَعرى ، حذف المؤلف أربعة أبيات منها .
قوله في شعر حسان : ((هل رسم دارسةِ المقام يباب)) ، تقدم الكلام على يباب قريباً وضبطه .
قوله : « متكلم)) ، هو بكسر اللام ، اسم فاعل .
قوله: ((لمحاور))، المحاورة: المجاوبة(٣) ، وهو الذي يراجعك ويتكلم معك.
قوله : (( فيه خريدة)) ، الخَرِيدة - بفتح الخاء المعجمة ، وكسر الراء ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم
دال مهملة ، ثم تاء التأنيث- وهي: من النساء الحية، والجمع خرايدُ، وخُرُد، وخُرَد - بضم الراء،
وفتحها- وربما قالوا : جارية خَرُود ، أي : خَفِرة ، وقد تقدم بزيادة في غزوة بدر .
قوله : ((كَعَاب))، هو بفتح الكاف ، وتخفيف العين المهملة، وفي آخره موحدة ، وهي
الكاعب ، وهي الجارية حين يبدو ثديُها للنُهود وقد كعبت تكْعُبُ بالضم كُعوباً ، وكعَّبت بالتشديد مثله .
قوله : (( وَأَلَّبُوا)) ، أي : جمعوا ، وقد تقدم .
قوله : (( عيينة))، هو عيينة بن حصن ، وتقدم ماذا جرى له ، وأنه أسلم ، وأظهر الإسلام.
قوله : (( وابن حرب))، تقدم أنه صخر بن حرب ، أبوسفيان ، وأنه أسلم ، وتقدم بعض ترجمته .
قوله : ((مَتَخَمِّطُون))، قال المؤلف: (( المُتَحَمِّط: الشديد الغضب))(٤). انتهى .
وقال أبوذر: ((مُتَّخَمِّطين، أي: مُخْتَلطين، ويقال: المُتَخَمِّط: الشديد الغَضَب
المُتكبر)»(٥) . انتهى .
وهو بالمثناة فوق المفتوحة ، ثم خاء معجمة مفتوحة أيضاً ، ثم ميم مشددة مكسورة ، ثم طاء
مهملة .
قوله: ((بحَلْبة)) ، هو بفتح الحاء المهملة ، ثم لام ساكنة ، ثم موحدة ، ثم تاء التأنيث : خيل
تجمع للسباق من كل أوبٍ لا يخرج من اصطبل واحد ، كما يقال للقوم إذا جاؤوا من كل أَوْب للنِّصْرة
(١) ( سيرة مغلطاي الصغرى)) ٥٦ .
(٢) انظر (( سيرة ابن هشام)) ٤ : ٢١٩ .
(٣) في ب : المحاربة ، وهو خطأ .
(٤) (( عيون الأثر)) ٢ : ١٠١.
(٥) (( الإملاء المختصر في شرح غريب السير)) ٣ : ١٧ .

١٧٧
قد أَحْلبوا .
قوله : (( رُدُّوا)) ، هو بضم الراء ، مبني لما لم يسم فاعله .
قوله : (( بهُبوب مُعْصفة)) ، يقال: عصفت الريح ، أي : اشتدت ، فهي ريح عاصف وعَصُوف ،
وفي لغة بني أسد : أعَصَفت الرِّيحُ فهي مُعصِف ، ومُعْصفة ، فمعصفة في شعر حسان هي على لغة
بني أسد ، كذا نسبها الجوهري في صحاحه(١) إليهم . والله أعلم .
قوله : « تفرّق جمعُهم»، تفرَّق فعل ماض ، وجمعُهم مرفوع فاعل(٢) .
قوله : (( وجنودِ رَبِّك))، جنودٍ، مجرور معطوف على هبوب(٣)، قال الله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ رِيحًاً وَجُنُودًاً لَمْ تَرَوْهَا ﴾(٤).
قوله : (( سيد الأرباب))، قال الإمام السُهيلي: (( فيه شاهد لمن زعم أن السيد من أسماء الله
تعالى ، وقد كره العلماء أن يقال في الدعاء : ياسيدي ، وأجازه بعضُهم، واحتج بحديث ليس إسناده
بالقوي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجل: ياسيد ، فقال: السيد الله(٥).
وأما مذهب القاضي(٦) في مثل هذه الأسماء التي يراد بها المدح والتعظيم، فذكر الله بها جائز
مالم يرد نهي عنه ، أو تجمع الأمة على ترك الدعاء به ، كما أجمعوا على أنه لا يسمى بفقيه ولاعاقل
ولاسخي ، وإن كان في ذلك مدح .
قال السهيلي : والذي أقول في السيد : أنه اسم يعتبر بالإضافة ؛ لأنه في أصل الوضع بعض
ما أضيف إليه تقول : فلان سيد قيس ، إذا كان واحداً منهم ، ولايقال في قيس [هو سيد تميم](٧) لأنه
ليس واحداً منهم ، فلذلك لايقال في الله عزوجل هو سيد الناس ولاسيد الملائكة، وإنما يقال:
ربهم(٨)، فإذا قلت : سيد الأرباب ، وسيد الكرماء، جاز؛ لأن معناه : أكرم الكرماء وأعظم الأرباب ،
ثم يشتق له من اسم الرب فيوصف بالربوبية ، ولا يوصف بالسؤدد ؛ لأنه ليس باسم له على الإطلاق ، وقد
جاء في شعر حسان الذي يرثي به النبي صلى الله عليه وسلم :
(١) انظر ((الصحاح)) ٤ : ١٢٢، باب الفاء ، فصل العين ، مادة (عصف).
(٢) في عيون الأثر ٢: ١٠٠: ((تفرِّق)) - بكسر الراء- فعل مضارع، ولفظ (( جمعهم)) بفتح العين ، مفعول .
(٣) في (( عيون الأثر)) ٢ : ١٠٠ ضبطه المحقق بضم الدال .
(٤) سورة الأحزاب : ٩ .
(٥) الحديث أخرجه د س حم بخ. ففي (( سنن)) أبي داود ٤ : ٢٥٤ (٤٨٠٦)، كتاب الأدب ، باب في كراهية
التمادح ، ... عن مطرف ، قال أبي : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أنت
سيدنا ، فقال: السيد الله تبارك وتعالى. وفي (( سنن)) النسائي الكبرى ٦: ٧٠ (١٠٠٧٤) الأخبار في قول القائل
سيدنا وسيدي ، وأحمد في (( مسنده)) ٤ : ٢٤ (١٦٣٥٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ١: ٨٣ (٢١١)،
باب هل يقول سيدي . والحديث صححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) ٩٧(٢١١).
(٦) لعله القاضي عياض ، فهو المراد به عند إطلاقه بين أهل السير .
(٧) في الأصل: ملك بني تميم، والتصويب من (( الروض الأنف)) ٣ : ٤٦٣.
(٨) في ب، ل: بزيادة: (( لأنه ليس واحداً منهم».

١٧٨
[يَاذَا الجَلالِ وَذَا](١) العَلِيِّ وَالسُّؤْدَدِ(٢)
يصفُ الرب ، ولكن لاتقوم الحجة في إطلاق هذه الأسماء إلا أن يسمعها الرسول صلى الله عليه
وسلم فلاينكرها ، كما سمع شعر كعب(٣) فلم ينكره ، وإنما يوصف على الوجه الذي قدمناه وعلى
المعنى الذي بيناه))(٤) . انتهى .
قوله : (( ﴿من بعد ماقنطوا﴾(٥)))، يقال: قَنِط يقنَطُ وقَنَط يقنِط، لغتان قرئ بهما في
السبع(٦) . [١٦٦ بـ/أ]
قوله : (( وقال هبيرة بن أبي وهب المخزومي(٧)))، تقدم أن هذا كافر مشهور، وأنه زوج أم هانئ
بنت أبي طالب ، وأبوأولادها ، وأنه في الفتح فرّ إلى نجران ، وهلك بها على كفره .
قوله : (( يعتذر من فراره)) ، يعني من فراره يوم بدر ، وهذا معروف عند أهله .
قوله في شعره : (( جُبْناً))، الحُبْن - بضم الجيم ، وإسكان الموحدة - : وهو ضد الشجاعة ، وقد
تقدم .
قوله : (( فيه (٨) غناء)»، هو بفتح الغين المعجمة ، والمد : الكفاية .
قوله : (( مُقَدَّماً)) ، هو بضم الميم ، وفتح الدال مع تشديدها .
قوله : (( كضرغام»، بكسر الضاد المعجمة ، وهو الأسد .
قوله : (( هِزَبْر)) ، الهِزَبْر - بكسر الهاء ، وفتح الزاي- ، وهو الأسد .
قوله : (( شِبْل))، هو بكسر الشين المعجمة ، وإسكان الموحدة : ولدُ الأسد .
قوله : (( عن قِرْنه» ، القِرْن - بكسر القاف ، وإسكان الراء، ثم نون- ، وقد تقدم أنه يقال : هذا
قرنك ، أي : كفؤك في الشجاعة .
قوله: (( وقِدْماً)) ، هو بكسر القاف ، وإسكان الدال المهملة .
قوله : « وحُقَّ)) ، هو بضم الحاء المهملة ، وتشديد القاف ، وهذا ظاهر .
قوله : (( مِثْلَك)) ، مرفوع ، ورفعه ظاهر .
قوله : ((الثناء)» ، هو بالثاء المثلثة قبل النون ، معروف ، وأصله ممدود ، لكن قصره للضرورة ،
(١) في الأصل: ياذا العلي، والتصويب من (( الروض الأنف)) ٣ : ٤٦٣.
(٢) انظر ديوان حسان ٦٦ ، والبيت فيه هكذا :
ياذا الجلال وذا العلا والسُّؤْدَدِ
في جنة الفردوس فاكتبها لنا
ومطلع القصيدة :
كُحلت مآقيها بكحل الأرمد
ما بال عينك لاتنام
(٣) هو : كعب بن زهير . انظر فهرس الرجال .
(٤) (( الروض الأنف)) ٤ : ٤٦٣ .
(٥) سورة الشورى : ٢٨.
(٦) انظر (( التيسير في القراءات السبع)) ١٣٦.
(٧) ((المخزومي) لاتوجد في ((عيون الأثر)) ٢: ١٠٠.
(٨) في (( عيون الأثر)): لسيفي غناء ٢ : ١٠١.

١٧٩
وهو جائز للشاعر .
قوله : (( تُقْدَعُ بالقنا))، تُقْدَع - بضم المثناة فوق، وإسكان(١) القاف ، وفتح الدال ، وبالعين
المهملتين- ، أي : يطعن، يقال: تقادعوا بالرماح ، أي : تطاعنوا بها .
قوله : «قَرْقَرَة)) ، القَرْقَرَةُ بقافين مفتوحتين بعد كل واحدة راء ، الأولى ساكنة ، والثانية مفتوحة :
الصوت .
قوله : (( البُزْل)) ، هو بضم الموحدة ، وإسكان الزاي، يقال بزل(٢) البعير يبزُل بُزولاً: فطر نابُه،
أي : انشق ، فهو بازل ، ذكراً كان أو أنثى، وذلك في السنة التاسعة ، وربما بزل في السنة الثامنة ،
الجمع : بُزْل وبُزَّلٌ وبَوازِلُ ، والبازل أيضاً : اسم للسن التي طلعت .
قوله : (( لو كان ابنُ عبدٍ))، هو عمرو بن عَبْدُ وُد ، وهذا ظاهر .
قوله : (( لزارها »، من الزيارة ، وفي سيرة ابن هشام : لزادها ، من الزيادة بالدال .
قوله : (( وَغْلٍ» ، الوَغْل - بفتح الواو ، وإسكان الغين المعجمة ، وباللام - : النَذْل من الرجال،
وهو بالذال المعجمة وكذا النّذيل، وهو الخسيس .
قوله : ((عليٌّ))، هو منون، وهو مُنادى علَم ، ولكن نونه للضرورة ، وهو ابن أبي طالب قاتل
عمرو بن وُد ، وهذا كله ظاهر .
قوله : ((أَمِنْتَ))، هو بفتح الهمزة وكسر الميم ، من الأمان ، وهذا ظاهر .
(١) في ب، ل: سقط: (( القاف، وفتح)) .
(٢) في ب ، ل : بزياد (من) .