النص المفهرس

صفحات 1-20

جامعة أم القرى
كلية الدعوة وأصول الدين
الدراسات العليا
قسم الكتاب والسنة
٣٠١٠٢٠٠٠٠٠٣٩٩٥
دراسة تحقيق كتاب
نور النبراس على سيرة ابن سيِّد الناس
للإمام برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم بن محمد (سِبْط ابن العَجَمي) الحَلَبي
(٧٥٣هـ - ٨٤١ هـ)
من أول الجزء الثاني (غزوة حمراء الأسد) لوحة رقم (١) إلى لوحة رقم (١٠٣) أ (ذكر القسمة)
٣٨٨٥
بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه
TY MAKKAN
UMM
الفرق
١٠٠١٩٥٤
إعداد الطالب :
مرشد عالم بن مفيض الرحمن بن محمد إسماعيل
٥ ٠١٠
إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور :
محمد أحمد يوسف القاسم
1
١٤٢٢هـ

ملخص الرسالة
عنوان الرسالة: تحقيق كتاب نور النِّسْراس على سيرة ابن سيِّد الناس ، للإمام برهان الدين أبي الوفاء
إبراهيم بن محمد (سِبْط ابن العَجَمي) الحَلَبي (٧٥٣هـ - ٨٤١هـ)، من أول الجزء الثاني (غزوة حمراء
الأسد) لوحة رقم (١) إلى لوحة رقم (١٠٣) أ ذكر القسمة .
اسم الباحث : مرشد عالم بن مفيض الرحمن بن محمد إسماعيل .
مضمون الرسالة : الكتاب شرح للسيرة النبوية التي ألفها ابن سيدالناس ، حيث يختار المؤلف بعض
الكلمات والجمل من الأصل ، ثم يعلق عليها إما بالإيضاح ، أو بالتوثيق ، أو الاستدراك ، أو النقد ،
أو التفصيل لمجمل ، أو التنبيه إلى لَبْس .
والجزء الذي قمت بتحقيقه اشتمل على: غزوة حمراء الأسد ، وغزوة بني النضير ، وغزوة ذات الرقاع ،
وغزوة بدر الأخيرة ، وغزوة دومة الجندل ، وغزوة الخندق ، وغزوة بني قريظة ، وغزوة بني لحيان ،
وغزوة ذي قَرَد ، وغزوة بني المصطلق ، وغزوة الحديبية ، وغزوة خيبر .
أهداف الرسالة : تهدف الرسالة إلى إخراج ذلك المخطوط للقراء بدقة وأمانة ، وإثراء المكتبة الإسلامية
بذلك الكتاب القيم .
منهج الرسالة :
المنهج الذي سار عليه البحث هو المنهج المتبع عند أساتذة الجامعة في تحقيق المخطوط ، فيبدأ باختيار
أوثق النسخ للمخطوط ويعتمد عليه في التحقيق ، ثم نسخ المخطوط ومقابلته بالنسخ الأخرى وذكر الفروق
المهمة بين النسخ ، ثم تخريج الآيات والأحاديث والآثار ، ثم التعريف بالأعلام والأماكن ، ثم توثيق
النصوص المنقولة من كتب أخرى ، ثم التعليق عند الحاجة کإزالة إشكال أو بيان معنى غامض ونحو ذلك ،
ثم عمل فهرس شامل للآيات ، والأحاديث ، والألفاظ الغريبة ، والشعر ، والأعلام ، والأماكن ، والمصادر
والمراجع ، والموضوعات .
أهم النتائج :
- أن الكتاب له نسخ خَطية عدة ، ونسخة منها مكتوبة بخط الإِمام سبط ابن العجمي كاملة .
- أن مخطوطه يتميز بالدقة والتحري والإتقان والأمانة في النقل ، والتفاني في خدمة العلم .
أهم التوصيات :
- أن تُحقق كتب الإمام سبط ابن العجمي التي لاتزال مخطوطة ، ولاسيما المكتوبة بخط يده .
- أن يهتم طلاب العلم بتحقيق الكتب التي ألفت في السيرة النبوية التي لاتزال مخطوطة .
الباحث
مشب
مرشد عالم مفيض الرحمن محمد إسماعيل
المشرف
أ. د/محمد أحمد يوسف القاسم
عميد الكلية
د/ عبدالله بن عمر الدميجي

٢
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر وتقدير
الحمد لله تبارك وتعالى، أعظم ما فغر به الناطق فمه ، وافتتح به كلمه ، وخير منطوق
به أمام كل كلام، وأفضل ما صدر به كل كتاب ، فله الحمد سبحانه لا إله إلا هو لا رب
غيره .
وصلى الله وسلم على رسول الله محمد ، خير من افتتحت بذكره الدعوات ، واستنجحت بالصلاة
عليه الطلبات ، القائل: (( مَنْ لاَ يَشْكُرِ النَّاسَ، لاَ يَشْكُرِ اللّهَ))(١) .
وبعد : فإني أشكر الله تعالى على نعمه التي لاتُحصى، ومن تلك النّعم ما منّ به عليَّ من إكمال
هذا البحث، وأسأله تبارك وتعالى أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم .
ثم أتقدم بالشكر والعرفان لفضيلة المشرف الشيخ الوالد الفاضل الأستاذ الدكتور : محمد أحمد
يوسف القاسم ، على مابذله من جهد مشكور في الإشراف على الرسالة وتقويمها وتصحيحها ، ولم
يدّخر جهداً في إبداء توجيهاته القيمة ، وملاحظاته السديدة ، ورعايته الدائبة ، وقد فتح لي باب قلبه قبل
بيته ، هذا مع كثرة مشاغله وعظم مسئولياته ، سائلاً المولى عزوجل أن يجزيه عني خير ماجزى به شيخاً
عن تلميذه ، وأن یعینه سبحانه وتعالی علی أمور دينه ودنياه .
كما أشكر فضيلة الشيخين الجليلين :
- سعادة الأستاذ الدكتور : عويد بن عياد المطرفي .
- وسعادة الأستاذ الدكتور : محمد بن صامل السلمي .
على تجشمهما المشاق في قراءة هذا البحث ومناقشته وتقويمه ، وأسأل الله أن يجزيهما خير
الجزاء، وأن يبارك في علمهما وعملهما ، وأن يجعل عملهما هذا في موازين حسناتهما ، إنه سميع
مجيب .
كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من قدّم لي معروفاً أو مدّ لي يد العون والمساعدة ، بدءاً بهذه
الجامعة المباركة ، ومروراً بكلية الدعوة وأصول الدين والقائمين عليها، وانتهاءاً بالأساتذة العلماء ،
والإخوة الفضلاء ، فللجميع أزجي شكري وتقديري وثنائي العاطر راجياً من المولى أن يجزيهم جميعاً
خير الجزاء، وأن يسدد خطاهم ، وأن يوفقهم لما يحب ويرضى ، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه
الكريم ، إنه سميع قريب مجيب ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى
آله وأصحابه أجمعين .
(١) أخرجه الترمذي في (( سننه)) ٤ : ٢٩٩ (١٩٥٥) كتاب البر والصلة ، باب ماجاء في الشُّكْر لمن أحسن إليك،
وقال: (( هذا حديث حسن صحيح))، وأخرجه أبوداود في (( سننه» (٤٨١١) كتاب الأدب ، باب في شكر
المعروف ، وصححه الألباني في (( صحيح الجامع)) ٢: ١١٢٢ (٦٦٠١).

٣
المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين ، وبعد :
فمما لاشك فيه أن سيرة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه أعظم السِّير وأشرفها وأجلّها
وأنفعها ؛ لمكانة الرسول صلى الله عليه وسلم العالية عند ربه سبحانه وتعالى ، ولأن سيرته العطرة أسوة
حسنة لنا، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم:٤]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ
فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: ٢١].
ومن هنا تنافس العلماء منذ عهد الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم- إلى يومنا في تدوين سيرة
المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فالصحابة تناقلوا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ودونوها ،
والسيرة النبوية جزء من السنة النبوية .
وأقدم من ألف في السيرة النبوية التابعي الجليل: عروة بن الزبير بن العوّام (ت ٩٤هـ)(١)، والحافظ
الثقة عامر بن شراحيل الشعبي(ت١٠٣هـ) له كتاب في المغازي(٢)، والإمام محمد بن مسلم بن شهاب
الزُّهري(ت ١٢٤ هـ) له كتاب في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣)، وألف الحافظ الثقة
موسى بن عقبة (ت ١٤٠هـ)، وهو من تلاميذ الزُّهري، وقد أثنى على كتابه الإمام مالك بن أنس بقوله :
((عليك بمغازي الرجل الصالح : موسى بن عقبة ، فإنها أصح المغازي))(٤).
وهكذا استمرت التآليف منذ ذلك العهد إلى أن نصل إلى القرن الثامن الهجري ، فنجد من
المؤلفات التي حظيت بالقبول وأثنى عليها العلماء، وخدمها بعضهم، كتاب ((عيون الأثر في فنون
المغازي والشمائل والسير»، للحافظ أبي الفتح محمد بن محمد بن محمد بن سَيِّد الناس اليَعْمُري
رحمه الله (ت٧٣٤هـ)، فقد أثنى عليه الإمام التاج السُّبكي (ت٧٧١هـ)، بقوله: (( وصنف الشيخ فتح
الدين كتاباً في المغازي والسِّير سماه (عيون الأثر)، أحسن فيه ماشاء)»(٥)، ومدحه الإمام ابن
كثير(ت٧٧٤هـ) بقوله: (( وقد جمع سيرة حسنة في مجلدين))(٦)، ووصفه الإمام الحافظ ابن
حجر(ت٨٥٢هـ)، بقوله : (( وصنف في السيرة كتابه المسمى (عيون الأثر)، وهو كتاب جيد في
(١) انظر (( كشف الظنون)) ٢: ١٧٤٦، (( أبجد العلوم)) ٢: ٥١٤.
(٢) انظر (( السيرة النبوية الصحيحة)) د .أكرم ضياء العمري ٥٤ .
(٣) انظر (( كشف الظنون)) ٢ : ١٧٤٦.
(٤) ( سير أعلام النبلاء) ٦ : ١١٥.
(٥) انظر (( طبقات الشافعية الكبرى)) ٩ : ٢٦٩.
(٦) (( البداية والنهاية)) ١٤ : ١٦٩.

٤
بابه))(١)، والإمام الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ) نوه عن أثر هذا الكتاب بقوله: ((له تصانيف ، منها السيرة
النبوية المشهورة ، التي انتفع بها الناس من أهل عصره فمن بعدهم» .
ولأهمية هذا الكتاب قام الإمام الحافظ : برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن محمد (سبط ابن
العجمي) الحَلَبي رحمه الله (ت٨٤١هـ) بشرحه في كتابه (( نور النّبْراس على سيرة ابن سيدالناس»، وقد
امتاز هذا الشرح بقيمة علمية كبيرة سأذكرها في الدراسة .
أسباب اختيار الموضوع :
- أهمية الموضوع ، فإن الوقوف على السيرة النبوية من أهم أسباب ثبات المؤمن على دينه ،
واتباعه لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على بصيرة.
٢ - مكانة المؤلف ، فالحافظ سبط ابن العجمي إمام في الحديث وعلومه ، شهد له بذلك علماء
عصره ، كما تشهد له مؤلفاته من بعده .
٣ - أن هذا الكتاب لم يسبق له الطبع ، وهو من الأهمية بمكان ، فلا يستغني عنه الطلاب
المدققون ، ولا الباحثون المحققون . دراسة
وقد جعلت عنوان الرسالة : ((وتحقيق كتاب نور النّبِّْراس على سيرة ابن سيِّد الناس ، للإمام برهان
الدين أبي الوفاء إبراهيم بن محمد (سِبْط ابن العَجَمي) الحَلَبي (٧٥٣هـ - ٨٤١هـ)، من أول الجزء الثاني
(غزوة حمراء الأسد) لوحة رقم (١) إلى لوحة رقم (١٠٣) أ ذكر القِسمة)).
خطة البحث :
تتألف خطة البحث من مقدمة ، وقسمين أحدهما للدراسة ، والآخر للتحقيق ، ثم خاتمة ، وأخيراً
الفهارس ، وتفصيل ذلك فيما يلي :
المقدمة ذكرت فيها أهمية الموضوع ، وأسباب اختياري له ، والخطة ، والمنهج .
القسم الأول : الدراسة : تعريف بالمؤلّف والمؤلّف ، وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول : التعريف بالحافظ ابن سيد الناس ، وبكتابه ((عيون الأثر في فنون المغازي
والشمائل والسِّير»، وفيه مبحثان :
المبحث الأول : ترجمة موجزة للحافظ ابن سيد الناس .
المبحث الثاني: تعريف موجز بكتاب (( عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل
والسِّير)».
الفصل الثاني : التعريف بالإمام سبط ابن العجمي ، وفيه مباحث :
المبحث الأول : عصر المؤلف وبيئته ، وتأثير ذلك عليه .
المبحث الثاني : اسمه ونسبه ، وكنيته ، ومولده .
المبحث الثالث : نشأته العلمية ، ورحلاته .
المبحث الرابع : شيوخه ، وتلاميذه .
(١) (( الدرر الكامنة)) ٤ : ١٣٠.

المبحث الخامس : مؤلفاته ، ومكانته العلمية ، ووفاته .
الفصل الثالث : التعريف بكتاب (( نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس))، وفيه مباحث :
المبحث الأول : عنوان الكتاب وتحقيق نسبته إلى المؤلف ، والباعث على تأليفه .
المبحث الثاني : منهج المصنف في كتابه ، وفيه مطالب :
المطلب الأول : منهجه في ترتيب الكتاب .
المطلب الثاني : منهجه في شرح الألفاظ الغريبة .
المطلب الثالث : منهجه في تخريج الحديث ونقد الروايات .
المطلب الرابع : منهجه في التعريف بالأعلام .
المبحث الثالث : مصادر المؤلف .
المبحث الرابع : قيمة الكتاب العلمية .
المبحث الخامس : وصف النُّسخ وبيان المعتمد منها في تحقيق الكتاب .
القسم الثاني : تحقيق النص .
الخاتمة ، وفيها ذكرت أهم النتائج والتوصيات .
الفهارس ، عملت عشر فهارس هي :
١ - فهرس للآيات ورتبته على حسب السُّور .
٢ - فهرس للأحاديث ورتّبته على حروف الهجاء بأوائل الحديث .
٣ - فهرس الألفاظ الغريبة ، ورتّبتها على حروف الهجاء بأوائل الكلمات .
٤ - فهرس الأشعار ، ورتّبته على حروف الهجاء بحسب القوافي .
٥ - فهرس الأماكن والبلدان ، وترتيبها على حروف الهجاء .
٦ - فهرس تراجم الرجال ، وتشمل على ترجمة موجزة للصحابة والرواة المذكورين في النص
المحقق ، رتبتهم بحسب حروف الهجاء .
٧ - فهرس تراجم النساء ، وتشمل على ترجمة موجزة للصحابيات والراويات المذكورات في
النص المحقق .
٨ - فهرس الأعلام ، وتشمل على الأعلام الذين ذكروا في النص المحقق ، مع الإشارة إلى أرقم
الصفحات التي ذكر فيها أسماؤهم .
٩ - فهرس المصادر والمراجع ، وترتيبها على حروف الهجاء بحسب أسمائها .
١٠ - فهرس الموضوعات .
منهجي في تحقيق النص :
١ - نسخ النص من نسخة المؤلف المعتمدة ، فبعد البحث في فهارس المخطوطات تبين وجود
نسخة كاملة بخط المؤلف ، والنسخة الخطية منها موجودة في مكتبة عارف حكمت ، وهذه النسخة في
غاية الصحة والدقة والمراجعة ، فاتخذتها النسخة الأم ورمزت لها بالرمز أ .
وهناك نسخ كثيرة دون نسخة عارف حكمت اخترت أربعاً منها للمقابلة ، هي نسخة دار الكتب
المصرية ورمزت لها بحرف ب ، ونسخة برلين ورمزت لها بالحرف ل ، ونسخة بمكتبة الأحقاف

٦
باليمن وهذه النسخة أذكرها بنسخة الأحقاف ، ونسخة الأزهر وهذه كذلك أذكرها بنسخة الأزهر .
٢ - وضعت كلام المتن الذي هو لابن سيدالناس بين قوسين صغيرين ، كما حبرت ذلك بالخط
العريض ، وغالباً يبدأ سبط ابن العجمي ذلك بعبارة قوله .
٣ - وضعت نصوص الآيات بين قوسين زهراوين، وضبطتها ضبطاً كاملاً، مع عزو الآيات إلى
سورها ، وذكر أرقامها .
٤ - وضعت نصوص الأحاديث بين قوسين صغيرين ، ثم خرجت الحديث ، كما ذكرت درجته
من خلال أقوال أئمة النقد ، فإن لم أجد ، اجتهدت في دراسة سنده بحسب ماتيسر لي .
٥ - ترجمت بإيجاز للأعلام من الصحابة ورواة الحديث المذكورين في النص المحقق ، وقد
جمعتهم في آخر البحث في فهرس تراجم الرجال والنساء ، مرتبين على حروف الهجاء بحسب
أسمائهم .
٦ - عرفت أسماء الأمكنة .
٧ - علقت بإيجاز عند الحاجة ، كبيان معنى حديث ، أو إزالة إشكال ، ونحو ذلك .
٨ - اعتنيت بعلامات الترقيم الحديثة ، كالبدء للمعنى الجديد من أول سطر جديد ، ووضع
الفاصلة ، والنقطة ، ونحوذلك .
٩ - إذا نقل المؤلف من مصدر بالنص، وضعت ذلك الكلام بين قوسين صغيرين هكذا ())، ثم
عند نهاية النقل ذكرت في الحاشية المصدر الذي نقل منه ، وإذا نقل المؤلف من مصدر بالمعنى لم أضعه
بين قوسين ، وفي نهاية النقل ذكرت ذلك المصدر في الحاشية بادئاً بعبارة انظر .
١٠ - أدرجت متن (( عيون الأثر)) بعد العنوان، وقبل بدء سبط ابن العجمي - رحمة الله عليه-
بالشرح ، ولا يوجد هذا المتن في أصل المخطوط، وإنما نقلته من كتاب ((عيون الأثر)» المطبوع .

٧
القسم الأول : الدراسة :
تعريف بالمؤلّف والمؤلّف ،
وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول : التعريف بالحافظ ابن سيد الناس ، وبكتابه (( عيون الأثر في فنون
المغازي والشمائل والسِّير)).
الفصل الثاني : التعريف بالإمام سبط ابن العجمي .
الفصل الثالث: التعريف بكتاب (( نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس)).

٨
الفصل الأول :
التعريف بالحافظ ابن سيد الناس ، وبكتابه :
((عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسِّير))،
وفيه مبحثان :
المبحث الأول : ترجمة موجزة للحافظ ابن سيد الناس .
المبحث الثاني: تعريف موجز بكتاب (« عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل
والسِّير)).

٩
المبحث الأول :
ترجمة موجزة للحافظ ابن سيدالناس .
اسمه ونسبه :
هو : محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن يحيى بن محمد بن سيدالناس
اليَعمري ، أندلسي الآباء والأجداد ، مصري المولد والنشأة ، يكنى بأبي الفتح ، ويلقب بفتح الدين ،
واشتهر بابن سيّدالناس ، شافعي المذهب ، حافظ ، محدث ، مؤرخ، أديب ، نحوي ، ناظم(١).
ولد بالقاهرة في الرابعة عشر من شهر ذي القعدة سنة واحد وسبعين وستمائة(٢)، وقد تربى في
بيت علم ودين وفضل ، فوالده من علماء الحديث ، ولذا اهتم به منذ نعومة أظفاره بتعليمه ولاسيما في
الحديث وعلومه ، فكان يأخذه معه إلى مجالس المحدثين منذ الرابعة من عمره ، ومنها مجلس
شمس الدين أبي عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالواحد المقدسي (٣)، وقد سمع (( كتاب الشفاء))
للقاضي عياض بقراءة والده بمصر سنة ٦٧٧هـ(٤)، وكان آنذاك في السادسة من عمره .
وحين بلغ الرابعة عشرة من عمره ، جدّ في التلقي المباشر عن الشيوخ ، فأخذ عن المحدّثين بمصر
والشام والحجاز(٥) .
شيوخه :
شيوخه كثيرون ، حتى قال بعضهم : ولعل مشيخته يقاربون الألف(٦)، ومن أكثرهم شهرة(٧):
١ - إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالرحمن المخزومي ، ابن قريش(ت ٦٩٤هـ)(٨).
٢ - علي بن أحمد بن عبدالمحسن الحسيني الإسكندري ، أبو الحسن الغَرَّافي،
تاج الدين (٦٢٨-٧٠٤هـ)، محدث له أسانيد عالية ، ولي دار الحديث النبيهية بالإسكندرية ، وكان
سريع الكتابة (٩) .
(١) انظر ((طبقات الحفاظ)) للسيوطي ١: ٥٢٣ (١١٤٦)، (( الأعلام)) ٧: ٣٤.
(٢) انظر (( الوافي بالوفيات)) للصفدي ١ : ٣٠٩ .
(٣) انظر مقدمة محقق ( عيون الأثر)) ١ : ٢٣.
(٤) انظر مقدمة محقق (( عيون الأثر)) ١: ٢٣.
(٥) انظر (( الوافي بالوفيات) ١ : ٣٠٩.
(٦) انظر (( الوافي بالوفيات)) ١ : ٢٩١ .
(٧) انظر مقدمة محقق ((عيون الأثر) ١: ٢٨، ٢٩.
(٨) انظر (( لحظ الألحاظ)) ٨٣، ٨٤ .
(٩) انظر (( ذيل تذكرة الحفاظ)) للحسيني ١: ٩٤، (( الدرر الكامنة)) ٣: ١١.

١٠
٣ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي ، أبوعبدالله ، بهاء الدين ، ابن
النحاس (٦٢٧-٦٩٨هـ)، أديب، مقرئ، نحوي، من آثاره: (( شرح المقرب))، (( شرح قصيدة
فيما يقال بالياء والواو للشواء الحلبي))، (( ديوان شعر))(١).
٤ - محمد بن سيدالناس ، أبوعمرو ، والد ابن سيدالناس (ت ٧٠٥هـ)(٢).
٥ - محمد بن علي بن وهب القُشَيري ، تقي الدين ، أبو الفتح ، المعروف بابن دقيق العيد ، الشافعي
المالكي (٦٢٥-٧٠٢هـ)، محدث ، حافظ ، فقيه ، أصولي ، أديب ، نحوي ، شاعر ، خطيب ، من
تصانيفه: (( شرح مختصر ابن الحاجب))، (( الإلمام في أحاديث الأحكام))، (( الاقتراح في علوم
الحديث))(٣) .
تلاميذه :
تلاميذه كثيرون ، ومن المبرّزين منهم :
- خليل بن أيبك بن عبدالله الصَّفَدي ، الشافعي ، صلاح الدين ، أبوالصفاء (٦٩٦-٧٦٤هـ)،
مؤرخ ، أديب ، ناثر ، ناظر ، لغوي ، مؤلفاته زادت على المائتين ، ووصل إلينا منها قرابة الأربعين ، من
مصنفاته : (( الوافي بالوفيات)) في نحو ثلاثين مجلدة، (( تمام المئون في شرح رسالة ابن زيدون))،
(( غوامض الصحاح للجوهري)) (٤).
- أبو الفرج الغَزِّي: عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد بن تركى بن عبد الله
الغَزِّى ثم القاهرى ، أبو الفرج ، البزاز ، الفتوحى ، المعروف بابن الشيخة ، ولد سنة ٧١٥
أو نحوها . سمع من يوسف بن عمر الختنى ، وأبى الحسن على بن عمر الوانى ، ويونس بن
إبراهيم الدبوسى ، وعلى بن إسماعيل بن قريش ، وعبد الله بن على الصنهاجى ، وسمع من
حفاظ مصر كالقطب الحلبى وغيرهما فأكثر . وسمع منه الحافظ العراقى . كان يقظا نبيها ،
كثير التودد ، يستحضر كثيراً من ألفاظ المتون ، ويردّ على القارىء ردًّا مُصيباً ، وكان صالحاً
عابداً قانتاً ، وحدّث بالكثير ، توفي فى تاسع عشر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وسبعمائة ،
وقد تغير قليلا من أول هذه السنة (٥) .
مؤلفاته(٦) :
مؤلفاته قاربت العشرة ، معظمها في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ، وبعضها في
الحدیث ورجاله والأدب ، وهي :
(١) انظر (( معجم المؤلفين) ٣ : ٤٠ .
(٢) انظر (الدرر الكامنة)) ٤: ١٠٠ (٤٤١١).
(٣) انظر (( ذيل التقييد)) ١: ١٩٢، ((معجم المؤلفين)) ٣ : ٥٥٣.
(٤) انظر (( معجم المؤلفين)) ١ : ٦٨٠.
(٥) انظر (( الدرر الكامنة)) ٢: ١٩٧.
(٦) انظر (( الوافي بالوفيات)) ١ : ٢٩٢، ٢٩٣.

١١
- أحفظ من لقيت . جمع فيه المؤلف أحفظ من لقي من شيوخه .
- بشرى اللبيب بذكرى الحبيب . قصائد نبوية مع شرحها(١) .
- تحصيل الإصابة في تفضيل الصحابة . في فضائل الصحابة (٢).
- عيون الأثر في فنون المغازي والسير . سيرة نبوية كاملة ، طبع عدة طبعات ، وهو الذي شرحه
سبط ابن العجمي في كتابه (( نور النِّبراس)) ، ونقوم بتحقيق شرحه ، سائلين المولى عزوجل أن يوفقنا
لإتمامه .
- كتاب في علم العروض(٣).
- المقامات العلية في كرامات الصحابة الحلية (٤) .
- مِنّح المِدَح. جمع فيه المؤلف المدائح التي مدح بها الصحابةُ والتابعون الرسول صلى الله
عليه وسلم .
- نور العيون . وهو مختصر من ((عيون الأثر»، في شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم وآله(٥) .
- النّفْح الشَّذي في شرح جامع الترمذي . وصل فيه إلى كتاب الصلاة (٦).
وفاته :
توفي رحمه الله فجأة يوم السبت الحادي عشر من شهر شعبان سنة ٧٣٤هـ بمنزله في مدرسة
الحديث الظاهرية بالقاهرة ، وقد رثاه تلميذه الصفدي بأبيات مطلعها :
ولاسرور من الدنيا أقضيه
ما بعد فقدِك لي أُنسٌ أرجّيه
إن مُتُّ بعدك من وجد ومن حزن
فحق فضلك عندي من يوفّيه(٧)
وآخرها :
سقى الغمامُ ضريحاً قد تضمَّنه
صوياً إذا انهلّ لاترقى غواديه
نم الجنان تحييه فتحييه
ـحافى
وباكرته تحيات نوافحها
٥ ٣٨٩
حماره سوون الأسباب
١ م الخطوط
A.LIS.
UMM AL
MIRA
(١) انظر ((الوافي)) ١: ٢٩٢، (( الأعلام)) ٧: ٣٤، مقدمة محقق ((عيون الأثر) ١: ٣١.
(٢) انظر مقدمة محقق ((عيون الأثر)) ١ : ٣٢.
(٣) انظر ((الأعلام)) ٧: ٣٤، انظر ((الوافي) ١ : ٢٩١ .
(٤) انظر ((الأعلام)) ٧: ٣٤، مقدمة محقق ((عيون الأثر)) ١ : ٣٣ .
(٥) انظر مقدمة محقق ((عيون الأثر)) ١ : ٣١.
(٦) انظر ((الأعلام)) ٧: ٣٤، مقدمة محقق ((عيون الأثر» ١ : ٣٣ .
(٧) انظر ( الوافي)) ١: ٣٠٠، مقدمة محقق ((عيون الأثر)) ١ : ٣٣ .

١٢
المبحث الثاني : تعريف موجز بكتاب «عيون
الأثر في فنون المغازي والشمائل والسِّير)).
عنوان الكتاب (( عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسِّير» ، وبهذا العنوان وُجد في نسخ
مخطوط الكتاب ، كما ذكره من ترجم له(١) .
والكتاب تناول فيه المؤلف السيرة النبوية بأسلوب المحدِّث مع سهولة العبارات ، وقد راعى أن
يكون وسطاً بين الطول والاختصار ، مع مراعاة الترتيب التاريخي عند ذكره الأحداث .
سبب تأليفه الكتاب :
ذكر المؤلف سبب تأليفه بقوله : (( فلما وقفت على ماجمعه الناس قديماً وحديثاً من المجاميع في
سير النبي صلى الله عليه وسلم ومغازيه .. لم أر إلا مطيلاً مملاً، أو مقصراً بأكثر المقاصد مخلاً ... وإن
كانوا رحمهم الله هم القدوة في ذلك ، .. فليس لي في هذا المجموع إلا حسن الاختيار من كلامهم،
والتبرك بالدخول في نظامهم»(٢) ، إذن سبب تأليف هذه السيرة أمران:
١ - تأليف كتاب في السيرة النبوية ليس بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخل ، وإنما وسط .
٢ - التبرك بالدخول في النخبة الذين وُفّقوا للتأليف في السيرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة
وأزكى السلام .
منهجه في تأليف الكتاب :
منهجه في التأليف بعضه صرح به في مقدمته ، وبعضه الآخر يمكننا معرفته من خلال قراءة
الكتاب ، فمن الأمور التي ذكرها في مقدمته :
- أنه يذكر أحوال السيرة بحسب الترتيب الزمني ، حيث قال في مقدمته : (( سالكاً في ذلك
مااقتضاه التاريخ من إيراد واقعة بعد أخرى ، لامااقتضاه الترتيب من ضم الشيء إلى شكله ومثله»(٣)، وقد
خالف منهجه هذا عند ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده ، فلم يسق ذكرهم على الزمن
التاريخي ، وإنما جمعهم آخر الكتاب تحت عنوان : ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم (٤)، ذكر
أزواجه عليه الصلاة والسلام وسراريه(٥) ، وقد نبه على ذلك في مقدمته بقوله : (( حاشا ذكر أزواجه
وأولاده عليه الصلاة والسلام ، فإني لم أسق ذكرهم على ما اقتضاه التاريخ ، بل دخل ذلك كله فيما أتبعت
(١) انظر مقدمة محقق (( عيون الأثر)) ١ : ١١ : ١٢.
(٢) (( عيون الأثر)) ١ : ٥١ - ٥٣ .
(٣) (( عيون الأثر)) ١ : ٥٣ .
(٤) انظر ((عيون الأثر)) ٢ : ٣٧٨.
(٥) انظر ((عيون الأثر)) ٢: ٣٩٣.

١٣
به باب المغازي والسير من باب الحلى والشمائل»(١).
- الأسانيد المتكررة من كتب الأحاديث والسنن يذكرها مرة واحدة عند انتهاء الغرض من ذلك
المجموع ، وأما الذي لا يتكرر فإنه يذكر تلك الأسانيد عند ذكر ماأورده بها ، قال في مقدمته: (( وأرحته
من الإطالة بتكرار مايتكرر منه ، وذلك أني عمدت إلى ما يتكرر النقل منه من كتب الأحاديث
والسنن ... وأذكر أسانيدي إلى مصنفي تلك الكتب في مكان واحد عند انتهاء الغرض من هذا المجموع،
وأما ما لا يتكرر النقل منه إلا قليلاً ... فإني أذكر تلك الأسانيد عند ذكر ماأورده بها))(٢).
- أنه يتحف المؤلف من الأشعار بما يقف الاختيار عنده ، قال في مقدمته: (( وقد أتحفتُ الناظر
في هذا الكتاب من طُرف الأشعار بمايقف الاختيار عنده)(٣) .
ومن الأمور التي تظهر من خلال قراءة الكتاب :
- أنه يشرح بعض الألفاظ الغريبة بإيجاز ، ويضيف بعض الفوائد الفريدة ، ويضع ذلك في آخر
كل موضوع تحت عنوان (( فوائد تتعلق بهذا الخبر)) .
- أنه ابتعد عن أسلوب السجع والمحسِّنات مع أن ذلك كان سائداً في عصره ، وإنما يرسل
العبارات من غير تكلف ، متحرياً الدقة والوضوح .
- أنه يحرص على الإسناد العالي ، وربما دفعه ذلك أحياناً إلى العدول عن كتب أعلى منزلة حديثية
إلى كتب أقل .
موارده في التأليف :
ذكر المؤلف في آخر الكتاب موارده التي أخذ منها ، وهي :
١ - اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار ، للرُّشاطي : عبدالله بن علي ،
تحقيق : محمد سالم هاشم ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط١٩٩٩م .
٢ - الأموال ، لأبي عبيد القاسم بن سلام(ت ٢٢٤ هـ) ، تحقيق : محمد خليل هراس ، الدوحة ، إحياء
التراث الإسلامي .
٣ - تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، الطبري : أبي جعفر ، محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ -
٣١٠هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١ : ١٤٠٧ هـ.
٤ - التاريخ الأوسط ، للبخاري : محمد إسماعيل إبراهيم البخاري(ت٢٥٦هـ)، تحقيق : محمد
إبراهيم اللحيدان ، الرياض ، دار الصميعي ، ط ١ : ١٤١٨ هـ .
٥ - التاريخ الكبير ، لأحمد بن زهير بن أبي خيثمة .
لم أقف عليه .
٦ - تاريخ المدينة المنورة (كتاب ابن شبة)، لابن شبة : أبوزيد عُمر بن شبّة بن عبيدة النميري
البصري(ت ٢٦٢ هـ)، تحقيق : فهيم محمد شلتوت ، جدة ، دار الأصفهاني ، ط١٣٩٣ هـ .
٧ - تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي: أبي بكر ، أحمد بن علي الخطيب البغدادي(ت٤٦٣هـ)،
(١) (( عيون الأثر)) ١ : ٥٣.
(٢) (( عيون الأثر)) ١ : ٥٣.
(٣) (( عيون الأثر)) ١ : ٥٣.

١٤
بيروت ، دار الكتب العلمية .
٨ - جمهرة أنساب العرب ، لابن حزم : أبي محمد علي بن حزم (ت ٤٥٦ هـ)، تحقيق : عبدالسلام
محمد هارون ، دار المعارف بمصر ، ١٣٨٢ هـ ..
٩ - الدرر في اختصار المغازي والسير ، لابن عبدالبر: يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبَر النمري
القرطبي ، أبوعمر (٣٦٨-٤٦٣ هـ)، تحقيق : شوقي ضيف ، القاهرة ، دار المعارف، ط٢ :
١٤٠٣ هـ .
١٠ - الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، للسهيلي : عبدالرحمن بن عبدالله
الخثعمي (٥٨١هـ)، تحقيق : مجدي منصور الشورى ، بيروت ، دار الكتب العلمية ،
ط١ : ١٤١٨هـ.
١١ - سنن أبي داود ، لأبي داود: سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي(ت٢٧٥هـ)، تحقيق :
محمد محي الدين عبدالحميد ، بيروت ، دار الفكر .
١٢ - سنن ابن ماجة، لابن ماجه: أبوعبدالله، محمد بن يزيد القزويني (ت٢٧٥ هـ)، تحقيق وترقيم :
محمد فؤاد عبدالباقي ، بيروت ، تصوير دار الفكر .
١٣ - سنن الترمذي، للترمذي: محمد بن عيسى(ت٢٧٩هـ)، تحقيق : أحمد محمد شاكر وآخرون،
مصر ، مطبعة الحلبي ، ط ١ : ١٣٥٦ هـ .
١٤ - سنن الدارقطني ، لعلي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥هـ)، بتصحيح وعناية : السيد عبدالله هاشم
اليماني المدني ، بيروت ، دار المعرفة ، ط ١٣٨٦ هـ.
١٥ - سيرة ابن إسحاق ، لابن إسحاق : محمد بن إسحاق بن يسار(ت ١٥١هـ)، أبوبكر المطلبي ،
تحقيق : محمد محي الدين عبدالحميد، مصر ، مكتبة محمد علي صبيح، ط١٢٨٢ هـ. وهناك
دراسة في ابن اسحاق وسيرته من الباحث : عبدالعزيز الدوري ، بغداد ، مجمع اللغة العربية ،
١٣٨٥ هـ .
١٦ - السيرة النبوية (المختصر في سيرة خير البشر)، للدمياطي : أبي محمد ، شرف الدين ،
عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي (ت٧٠٥هـ)، تحقيق : أسعد محمد الطيب ، حلب ، دار
الصابوني ، ط ١ : ١٤١٦ هـ .
١٧ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، للقاضي عياض بن موسى بن عياض(ت ٥٤٤هـ)، تحقيق : علي
محمد البجاوي ، القاهرة ، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه ، ط١٣٩٧ هـ.
١٨ - صحيح البخاري (الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور الرسول صلى الله عليه وسلم وسننه
وأيامه) ، للإمام البخاري : أبي عبدالله، محمد إسماعيل إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي
البخاري(ت٢٥٦هـ)، بيروت ، دار الفكر، ط ١ : ١٤١١ هـ .
١٩ - صحيح مسلم، للإمام مسلم: مسلم بن الحجاج القشيري ، أبوالحسين ،
النيسابوري(ت ٢٦١هـ)، تحقيق وترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي. لبنان - دار الفكر -
ط ١٤٠٣ هـ .

١٥
مخطوط(١)
٢٠ - طبقات أبي عروبة .
٢١ - الطبقات الكبرى، لابن سعد: أبي عبدالله، محمد بن سعد بن منيع البصري
الزهري(ت ٢٣٠هـ) ، بيروت ، دار صادر .
٢٢ - غريب السيرة (الإملاء المختصر في شرح غريب السير) ، لأبي ذر الخشني : مصعب بن أبي بكر
محمد بن مسعود الخشني (ت ٦٠٤هـ)، تحقيق : د.عبدالكريم خليفة، الأردن ، دار البشير،
ط ١ : ١٤١٢ هـ .
٢٣ - الفصول ، لمحمد بن الحسن بن فُورك.
لم أقف عليه .
٢٤ - الفوائد (الغيلانيات)، لأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم (ت ٣٥٤هـ)، حققه: حلمي كامل
اسعد ، دار ابن الجوزي ، ط ١ : ١٤١٧ هـ .
٢٥ - المخصص ، لابن سيده : ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط١٤١٣ هـ .
٢٦ - المستدرك على الصحيحين ، للحاكم : أبي عبدالله، محمد بن عبدالله الحاكم
النيسابوري(ت٤٠٥ هـ)، دراسة وتحقيق : مصطفى عبدالقادر عطا، بيروت ، دار الكتب العلمية ،
ط ١ : ١٤١١ هـ .
٢٧ - مسند أبي يعلى الموصلي ، لأحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي (٢١٠-٣٠٧هـ)، تحقيق :
حسن سليم أسد ، دمشق ، دار المأمون للتراث ، ط١ : ١٤٠٤ هـ .
٢٨ - المعارف ، لابن قتيبة: ، تحقيق : ثروة عكاشة ، القاهرة ، دار المعارف، ط٢ : ١٩٦٩م.
٢٩ - معجم الشيوخ، لابن جميع الغساني(ت٤٠٢ هـ) ، دراسة وتحقيق : عمر عبدالسلام تدمري ،
بيروت ، مؤسسة الرسالة ، ط ١٤٠٥ هـ .
٣٠ - المعجم الأوسط ، للطبراني : أبي القاسم ، سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠هـ)، تحقيق :
طارق بن عوض الله ، وعبدالمحسن بن إبراهيم الحسيني ، القاهرة ، دار الحرمين ، ط١٤١٥ هـ.
٣١ - المعجم الصغير، للطبراني: أبي القاسم ، سليمان بن أحمد بن أيوب (٢٦٠ - ٣٦٠هـ) ، تحقيق :
محمود شكور محمود الحاج أمرير ، بيروت ، المكتب الإسلامي ، ط ١٤٠٥ هـ .
٣٢ - المعجم الكبير، للطبراني: أبي القاسم ، سليمان بن أحمد بن أيوب (٢٦٠ - ٣٦٠هـ) ، تحقيق :
حمدي عبدالمجيد السلفي ، الموصل ، مكتبة العلوم والحكم، ط٢ : ١٤٠٤هـ.
٣٣ - مغازي ابن عائذ .
لم أقف عليه .
٣٤ - مغازي موسى بن عقبة ، انتخب أحاديث منها : يوسف بن محمد بن عمر بن قاضي
شهبة (ت٧٨٩هـ)، بيروت، مؤسسة الريان، ط١٤١٢ هـ، كما جمع الروايات مع دراسة
وتخريج الباحث : محمد باقشيش أبومالك ، طبع بالمغرب ، جامع بن زهر .
٣٥ - الموطأ ، للإمام مالك بن أنس (ت١٧٩ هـ)، تحقيق وتعليق : محمد فؤاد عبدالباقي ، القاهرة ، دار
الحديث .
(١) انظر (( الفهرس الشامل)) ٢: ١٠٦ (١٦)، حرف الطاء ، الحديث النبوي الشريف وعلومه.

١٦
قيمة الكتاب العلمية :
الكتاب له قيمة علمية كبيرة ، يدلّنا على ذلك ثناء كبار العلماء عليه ، ومنهم :
- الإمام التاج السُّبكي (ت٧٧١هـ)، قال فيه: (( وصنف الشيخ فتح الدين كتاباً في المغازي
والسِّير سماه (عيون الأثر)، أحسن فيه ماشاء))(١).
- الإمام الحافظ ابن كثير (ت٧٧٤هـ)، حيث قال: (( وقد جمع سيرة حسنة في مجلدين))(٢).
- الإمام الحافظ ابن حجر(ت٨٥٢هـ)، قال: (( وصنف في السيرة كتابه المسمى (عيون الأثر) ،
وهو كتاب جيد في بابه)»(٣) .
- الإمام الشوكاني (١٢٥٠هـ) نوه عن أثر هذا الكتاب ، فقال: (( له تصانيف ، منها السيرة النبوية
المشهورة ، التي انتفع بها الناس من أهل عصره فمن بعدهم))(٤) .
- الحافظ سبط ابن العجمي (ت ٨٤١هـ)، حيث قال في مقدمة شرحه: (( سبرتُ الكتبَ التي
وقفتُ عليها في ذلك ، فألفيت سيرة الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس أجمع سيرة استحضرها المحدّثُ
السالك ، وذلك لأنه أربى فيها على جميع السِّيَر ، فهنّ كالنجوم ، وهي بينهن كالقمر ؛ لأنه ذكر فيها
أحاديث من الكتب الستة ، ومسند الإمام أحمد ، وزُبداً من سيرة ابن إسحاق ، وابن عُقبة ، وابن عائذ ،
وزوائد ابن هشام على ابن إسحاق ، وسير الواقدي ، ومحمد بن سعد ، وكاتبه أبي بشر الدولابي ،
والبلاذُري ، وابن القَدَّاح، واسمه : عبدالله بن محمد بن عمارة ابن القَدَّاح الأنصاري مدني أخباري عن
أبي ذئب ونحوه، مستور ماوثق ولاضعف ، وقل ماروى قاله في الميزان ، وأبي عمر بن عبدالبر ،
وأبي الربيع بن سالم ونحوها من العيون ... وساق أغاليط وقعت في بعض الأحاديث ، مع مافيها من
الفنون ... وإذا فرغ من الغزوة أو السرية أو البعث أحياناً يذكر مافي ذلك من غريب ، فهي في المعنى
كاملةٌ لاستحضار المحدث الأريب ، وقد اشترط فيها أن يذكر فيها ما اقتضاه التاريخ إلا ما استثناه ، ولم
يخالف ذلك إلا في أماكن يسيرة يعرفها الأنباه»(٥) .
- أنه يرجع إلى كتب السير والمغازي المروية عنده سماعاً أو إجازة بالأسانيد ، وبعض هذه
الكتب لم تصل إلينا ، فأغنت هذه السيرة عنها(٦) .
- أن المؤلف حرص على طلب الأسانيد العالية ، وكان حرصه هذا يصرفه أحياناً عن كتب أعلى
منزلة حديثية إلى كتب أقل ، وغرضه من ذلك علو الإسناد(٧).
(١) انظر (( طبقات الشافعية الكبرى)) ٩: ٢٦٩.
(٢) (( البداية والنهاية)) ١٤ : ١٦٩ .
(٣) (( الدرر الكامنة)) ٤ : ١٣٠.
(٤) (( البدر الطالع)) ٢ : ٢٥٠.
(٥) انظر مقدمة (( نور النبراس) ١ .
(٦) انظر مقدمة محقق (( عيون الأثر)) ١ : ٧ .
(٧) انظر مقدمة محقق ((عيون الأثر)) ١ : ٧ .

١٧
- ذيل بعض الغزوات بفوائد لغوية ، وتحقيق لبعض الأعلام .
- ختم كتابه بأسانيده إلى المراجع الأساسية التي اعتمد عليها ، وذلك في الكتب الستة أو غيرها ،
مما تلقاه عن مشايخه الأثبات سماعاً أو إجازة(١) .
(١) انظر مقدمة محقق (( عيون الأثر)) ١: ٧ .

١٨
الفصل الثاني :
التعريف بالإمام سبط ابن العجمي
وفيه مباحث :
المبحث الأول : عصر المؤلف وبيئته ، وتأثير ذلك عليه .
المبحث الثاني : اسمه ونسبه ، وكنيته ، ومولده .
المبحث الثالث : نشأته العلمية ، ورحلاته .
المبحث الرابع : شيوخه ، وتلاميذه .
المبحث الخامس : مؤلفاته ، ومكانته العلمية ، ووفاته .

١٩
المبحث الأول :
عصر المؤلف وبيئته ، وتأثير ذلك عليه .
عاش الإمام برهان الدين في الفترة مابين ٧٥٣ - ٨٤١هـ، وتوافق نهاية دولة المماليك
البحرية(١)، وكانت مدتها مائة وستة وثلاثين عاماً مابين (٦٤٨ -٧٨٤ هـ)، وبداية دولة المماليك الثانية
المعروفة بالبرجية أو بالجراكسية ، وكانت مدتها مائة وثمان وثلاثين عاماً مابين (٧٨٤ -٩٢٢هـ)(٢).
فبداية المماليك البرجية كانت سنة ٧٨٤هـ حين انتزعَ الملِكُ الظاهر بَرْقوق (ت ٨٠١هـ)(٣) السلطةَ
من آخر بني قلاوون : الصالح أمير حاج(ت٨٠٠هـ)(٤)، وكان الشام تابعاً لمصر .
والمماليك طائفة من الأرقاء المشترين بالمال ، ولما كثر عددهم وزاد نفوذهم حكموا بلاد مصر ،
كما امتد نفوذهم إلى بلاد الشام(٥) .
من خلال تتبع تاريخ حلب في الفترة التي عاش فيها الإمام سبط ابن العجمي ظهر أن العصر الذي
عاشه اتسم بالتناقض بين الحالة العلمية والحالة السياسية .
فالحالة العلمية يسودها التشجيع العام للعلم والعلماء وإنشاء المدارس والمساجد ، بينما الحالة
السياسية والاقتصادية تتسم بالاضطراب والفتن والنزاعات (٦) .
الحالة العلمية :
إن المتأمل للحالة العلمية في هذه الفترة يجد بناء شامخاً من التأليف العلمية الجليلة ، إلى جانب
كثرة العلماء الكبار الذين خلدوا على مر التاريخ ، وتنافس المماليك في بناء المدارس والمساجد ودور
الكتب ، كما حرصوا على تشجيع العلماء وطلاب العلم ماديا ومعنويا ، بل أوقفوا الأوقاف للعلوم ، فهناك
مدارس مخصصة للحديث ، ومدارس للقراءات ، ومدارس للتفسير ، ومدارس للفقه ، وكانت للمذاهب
الفقهية الأربعة رواجٌ وانتشارٌ(٧) .
وكانت المدارس لاتخلو من خزانة كتب تفي باحتياج طلاب العلم، ومن أهم المدراس التي
(١) سموا بالبحرية ؛ لأن الصالح نجم الدين أيوب أسكن المماليك الترك قلعة الروضة، وصاروا يتدربون على
الأعمال البحرية . انظر (( العالم الإسلامي) ، لعمر رضا كحالة ١١٦ .
(٢) انظر ((العالم الإسلامي)) ١١٥ - ١١٧.
(٣) انظر ترجمته وأعماله في (( الأعلام)) ٢: ٤٨
(٤) انظر ترجمته في (( الأعلام)) ٢: ١٣.
(٥) انظر (( مصر في العصور الوسطى» لعلي إبراهيم حسن ٢٠٣ .
(٦) انظر ((نهر الذهب في تاريخ حلب)) ١ : ١٨٧ - ٢٢٨.
(٧) انظر ((المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار)) للمقريزي ٢ : ٣٦٢.