النص المفهرس

صفحات 381-400

توفي سنة أربع وأربعين وخمس مائة(١).
نقلت هذه الترجمة من خط علي بن محمد بن علي الشاري(٢). والله أعلم.
﴿ انتهى. قد ذكر(٤) الذهبي هذه في
قوله (خولة بنت المنذر بن زيد(٣) بن لبيد بن خداش التي أرضعت النبي
تجریدە(٥).
فقال ما لفظه: "خولة بنت المنذر بن زيد(٦) مرضعة النبي ﴿ ذكرها العدوی)"(٧). انتهى .
واعلم أن القاضي عياضًاً سمي أم سيف مرضعة إبراهيم ابن النبي ® خولة بنت المنذر(٨). فليحرر هل هما اثنتان
اتفقتا (٩) في الاسم واسم الأب أم واحدة حصل فيها وهم(١٠).
ثم إنني رأيت سيرة(١١) قصيرة(١٢) منسوبة للقاضي عز الدين عبدالعزيز(١٣) بن قاضي القضاة بدر (١٤)
الدين ابن جماعة لما (١٥) هذه(١٦) خولة فيمن أرضعت النبي ﴿ فقال:
(١) ذكر هذه الترجمة ابن بشكوال في الصلة (١٠٠/١) وانظر بغية الملتمس ص٢٢٨.
(٢) علي بن محمد بن علي بن محمد، أبو الحسن الغافقي الشاري ثم السبتي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام الحافظ المقرئ المحدث
الأنبل الأمحد شيخ المغرب. ت ٦٤٩هـ". السير (٢٧٥/٢٣).
(٣) غير واضحة في ص.
(٤) غير واضحة في م .
(٥) تجريد أسماء الصحابة (٢٦٥/٢).
(٦) غير واضحة في ص.
(٧) لم أقف على ترجمة أبي عبدالله العدوي.
(٨) انظر إكمال المعلم (٢٨١/٧).
(٩) في م : اتفقا.
(١٠) ذهب ابن سعد في الطبقات (٤٣٦/٨) إلى أن خولة بنت المنذر هي التي أرضعت إبراهيم ابن النبي، ®، وكذا الحافظ ابن عبدالبر في
الاستيعاب (٤١٨/٤) وعليه جرى الحافظ ابن حجر في الإصابة (١٢٠/٨).
(١١) في ص و م : في سيرة.
(١٢) مطبوعة باسم المختصر الصغير في سيرة البشير النذير، ولم أقف على مقولته تلك.
(١٣) عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الشافعي، عز الدين. القاضي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام المفتي المدرس
المحدث كان خيراً صالحاً حسن الأخلاق كثير الفضائل. ت٧٦٧هـ". انظر المعجم المختص ص١٤٧، الدرر الكامنة (٣٧٢/٢).
(١٤) فراغ في ص.
(١٥) سقطت ذكر من الأصل وص .
(١٦) فراغ في ص .
٣٥١

"وقد وهم ابن الأمين في كتابه الاستدراك(١) على أبي عمر بن عبدالبر فقال إنها أرضعت النبي ﴾ وتبعه
بعض العصريين فحكوا ذلك عنه من غير تعقب، وذكر قبل ذلك بيسير ما لفظه لما ذكر تاريخ وفاة إبراهيم فقال
عند ظئره أم بردة خولة بنت المنذر ثم نسبها إلى النجار". انتهى.
قوله (وذكر غيره فيهن أيضاً أم أيمن بركة حاضنة(٢) النبي، عليه السلام) انتهى . سيأتي الكلام عليها قريباً جداً.
(١) له الإعلام بالخيرة الأعلام من أصحاب النبي عليه السلام، جعله استدراكاً على كتاب ابن عبدالبر في الصحابة. وقد أثبته الزركلي.
في كتابه الأعلام وجعله من مصادر ترجمة ابن الأمين في الحاشية (٧٩/١).
(٢)في ن، ص وم: حاضنته عليه السلام.
٣٥٢

فائدة :
تقدم ذكرها ، قال ابن إمام الجوزية في الهدي ما لفظه: "وكان حمزة مستوضعاً في بني سعد بن بكر
فأرضعت أمه لرسول الله ﴿ يوماً وهو عند حليمة"(١). فيكون مجموع المراضع على هذين وما يأتي نقله، ثويبة
وحليمة وخولة بنت المنذر. وقد تقدم ما فيها وأم أيمن وهذه السعدية التي ذكرها ابن القيم إن لم تكن خولة التي
ذكرها ابن الأمين وثلاث عواتك من بني سُليم. وفي الاستيعاب في ترجمة سيابة(٢) بن عاصم ما لفظه: "والقول
الثاني(٣) إن رسول الله لي مر بنسوة أبكار من بني سُليم فأخرجن ثديهن فوضعنها في في (٤) رسول اللّه ◌َ﴾
فدرت"(٥). انتهى . وفي الروض للسهيلي في عاتكة بنت هلال أم عبد مناف، وأم هاشم عاتكة بنت مرة. فالأولى
عمة الثانية. وأم وهب جد النبيّ﴿ لأمه عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال، فهن عواتك ولدن رسول الله قال:
، ولذلك قال: "أنا ابن العواتك من سليم)"(٦).
وقد قيل في تأويل هذا الحديث أن ثلاث نسوة من سُليم(٧) أرضعنه كلهن تسمى عاتكة، والأول
أصح(٨). انتهى. فالمجموع على هذا ثماني نسوة الخمس اللاتي ذكرن وثلاث من بني سُليم عواتك والله أعلم.
وذكر في أظأره أم فروة(٩)، كذا ذكرها جعفر المستغفري(١٠)، فعلى هذا هن تسع نسوة، والله أعلم. [٢٥/أ]
(١) تقدم، زاد المعاد (٨٣/١).
(٢) سيابة - بالسين المهملة المفتوحة والياء المعجمة من تحتها باثنتين وبعد الألف باء معجمة بواحدة. تكملة الإكمال (٤٠٥/٣)
وانظر ترجمته في الاستيعاب (١٢٨/٢) أسد الغابة (٣٤٣/٢).
(٣) في ن زيادة: ما لفظه ..
(٤) في م : فم .
(٥) انظر الاستيعاب (١٢٨/٢).
(٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير(١٦٨/١) والبيهقي في الدلائل (١٣٥/٥) وابن عساكر، انظر مختصر تاريخه (٢٠/٢) وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢١٨،٢١٩/٨) وعزاه للطبراني، وقال: "رجاله رجال الصحيح".
(٧) في ص و م: من بني سليم.
(٨) الروض الأنف (١٢٩/١). والعواتك جمع عاتكة، والعاتكة المتضمخة بالطيب، وقيل بها رَدْعُ طيب وسميت عاتكة لصفائها
وحمرتها. انظر النهاية (١٧٩/٣) لسان العرب (٤٦٣/١٠) القاموس المحيط (٤٥٥/٣).
(٩) انظر أسد الغابة (٣٧٦/٦) الإصابة (٤٥١/٨).
(١٠) أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد المستغفري النسفي، قال عنه الحافظ الذهبي: الإمام الحافظ المجود المصنف له معرفة
الصحابة وكتاب الدعوات ودلائل النبوة وفضائل القرآن والشمائل وتاريخ نسف وغيرها. ت٤٣٢هـ". السير (٥٦٤/١٧).
٣٥٣

ذکر الخبر عن وفاة آمنة بنت وهب
قوله (١) (وحضانة أم أيمن له) أم أيمن هذه تقدم قريباً في كلام المؤلف أن اسمها بركة(٢) وهي حبشية(٣) أعتقها أبو
النبي ◌َ ﴾(٤)، وقيل هو عليه السلام(٥)، وأسلمت قديماً وابنها أيمن ابن عبيد الحبشي(٦). ثم تزوجها زيد بن
حارثة(٧). فأولدها أسامة بن زيد بن حارثة. وقد تُسبت، فقيل: بركة بنت محصن(٨) بن ثعلبة بن عمرو بن حفص
ابن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان(4). هاجرت الهجرتين(١٠). وقال بعضهم كانت أم أيمن لأم النبي ◌َ ﴾ٍ(١١).
مناقبها كثيرة ، توفيت زمن عثمان رضي الله عنهما. قاله الواقدي(١٢)، وفيه نظر. إذ في صحيح مسلم أنها توفيت
(١) سقطت من ص .
(٢) جاء في الجرح والتعديل اسمها أمة الله (٤٦١/٩). وقال ابن عبدالبر: "اسمها بركة وتُعرف بأم الطباء". الاستيعاب (٢٤٣/٤).
(٣) انظر ترجمتها في: طبقات ابن سعد (٢٢٣/٨) طبقات خليفة ص ٣٣١، المعارف ص١٤٤، الجرح والتعديل (٤٦١/٩) ثقات ابن
حبان (٣٩/٣) الاستيعاب (٢٤٣،٤١٤/٤) أسد الغابة (٣٠٣/٦) تهذيب الأسماء (٣٧٥/٢) تهذيب الكمال (٣٢٩/٣٥) السير (٢/
٢٢٣) تجريد أسماء الصحابة (٣١٣/٢) تهذيب التهذيب (٤٥٩/١٢) الإصابة (٣٥٨/٨).
(٤) انظر أسد الغابة (٣٠٣/٦) تجريد أسماء الصحابة (٣١٣/٢).
(٥) قاله الواقدي، فهي مما ورثها النبي ◌َ ﴿ وأعتقها حين تزوج خديجة رضي الله عنها. انظر طبقات ابن سعد (٢٢٣/٨) المعارف ص
١٤٤، أسد الغابة (٣٠٤/٦) السير (٢٢٣/٢). وعمن ذكر أنها مولاة النبي:/ /: خليفة بن خياط في الطبقات ص٣٣١، وابن عبدالبر
في الاستيعاب (٢٤٣/٤) وابن الجوزي في تلقيح الفهوم ص٣٧، والوفا بأحوال المصطفى ص٥٩٧، والنووي في تهذيب الأسماء٢٨
(٦) أيمن بن عُبيد بن عمرو بن بلال بن أبي الجرباء الخزرجي، أخو أسامة بن زيد لأمه. استشهد يوم حنين، له ابن يقال له الحجاج
ابن أيمن ، له خبر مع عبد الله بن عمر. انظر طبقات ابن سعد (٢٢٣/٨) أسد الغابة (١٨٩/١). قال الزرقاني: "وقد فرق ابن أبي خيثمة
بين الحبشي وبين ابن أم أيمن وهو الصواب، فإن الحبشي أحد من جاء مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة". شرح المواهب اللدنية (٤/
٥٠٨).
(٧) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلي، أبو أسامة، مولى رسول الله {18 ، صحابي جليل مشهور، من أول الناس إسلاماً، استشهد يوم
مؤتة في حياة النبي صل سنة ٨هــ، وهو ابن خمس وخمسين. التقريب (٢٦٧/١) (٢٣٢٥).
(٨) في ن ، ص : محض .
(٩) انظر الاستيعاب (٢٣٤/٤) تهذيب الكمال (٣٢٩/٣٥) الإصابة (٣٥٨/٨).
(١٠) هاجرت رضي الله عنها إلى الحبشة والمدينة المنورة. انظر الاستيعاب (٢٤٣/٤) أسد الغابة (٣٠٣/٦) تهذيب التهذيب (١٢/
٤٥٩) .
(١١) قاله سليمان بن أبي شيخ، انظر تهذيب التهذيب (٤٥٩/١٢) الإصابة (٣٥٩/٨). وذكر ابن الأثير هذا القول ولم ينسبه في
أسد الغابة (٣٠٣/٦) .
(١٢) انظر طبقات ابن سعد (٢٦٦/٨). وقاله أيضاً ابن حبان في الثقات (٣٩/٣).
٣٥٤

بعده عليه السلام بخمسة أشهر(١)، وقيل بستة أشهر(٢). وقد رد بعض الناس كلام الواقدي ، وقال: إنه شاذ
منكر (٣) .
قوله (في كلاءة الله ) الكلاءة ، بكسر الكاف وبالمد الحفظ والحرس ، يقال: كلأه الله كَلاءً وكِلاءةً وکِلاءً
بکسر هما ، حفظه وحرسه (٤) .
قوله (ينبته (٥) الله نباتاً حسناً) أي يجعل تربيته كأحسن التربية (٦) .
قوله ( ست سنين ) إلى أن قال ( وقيل ابن سبع ) إلى آخر (٧) ما ذكره عن ابن حبيب في المخبر.
وحاصل ما ذكره ثلاثة أقوال : ابن ست (٨) أو سبع (٩) أو ثمان (١٠) ، زاد بعضهم ابن أربع (١١) وقيل
خمس وقيل تسع وقيل اثنى كذا (١٢) عشر سنة وشهر وعشرة أيام (١٣) . فالأقوال إذاً على الترتيب أربع ، خمس
، ست ، سبع، ثمان ، تسع ، اثنى (١٤) عشر سنة وشهر وعشرة أيام.
(١) قاله ابن شهاب. انظر صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير ، باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين
استغنوا عنها بالفتوح. (١٣٩١/٣) ح (١٧٧١).
(٢) انظر أسد الغابة (٣٠٤/٦).
(٣) قاله النووي في تهذيب الأسماء (٣٥٨/٢) وتتمة كلامه:" مردود وإنما نذكر مثله ليعلم أنا قد اطلعنا عليه ونعتقد بطلانه مخافة
اغترار واقف علیه " .
(٤) انظر الصحاح (٦٩/١) النهاية (١٩٤/٤) لسان العرب (١٤٦/١).
(٥) في ص : يثبته.
(٦) انظر الصحاح (٢٦٨/١) لسان العرب (٩٦/٢).
(٧) في ص : إلى آخره .
(٨) الست هي المشهورة من كلام ابن إسحاق في السيرة (١٦٨/١) وابن سعد في الطبقات (١١٦/١) وقال البلاذري في أنساب
الأشراف (١٠٣/١) وهو الثبت وارتضاه الطبري في تاريخه (٤٥٨/١) وابن الجوزي في المنتظم (٢٧٢/٢) والوفا ص ١١٤،
والكلاعي في الاكتفاء (١٣٩/١) والدمياطي في السيرة النبوية ص ٣٧، وابن أبي الفداء في المختصر في تاريخ البشر (١٣٣/١)
والذهبي في السيرة ص ٢٣ .
(٩) ذكر السبع ابن عبد البر في الاستيعاب (١٣/١).
(١٠) ذكر الثمان ابن حبيب في المحبر ص ٩ .
(١١) ذكر الأربع : ابن حبان في سيرته ص ٥٧ ، وابن عساكر، انظر مختصر تاريخ دمشق (٧٣/٢)، وابن الجوزي في تلقيح
الفهوم ص ١٣، والذهبي في السيرة ص ٢٣، والمقريزي في إمتاع الأسماع (٧/١).
(١٢) سقطت كذا من م .
(١٣) ذكر الخمس والتسع واثنتى عشرة سنة وشهر وعشرة أيام، الحافظ مغلطاي في الإشارة ص ٧٣، والقسطلاني في المواهب (١/
١٦٨) وسبل الهدى (١٦٣/٢).
(١٤) رسمت في الأصل و ن و ص : اثنا .
٣٥٥

قال شيخنا العراقي في سيرته: "إنه كان عمره ست سنين ومائة يوم"، وذكر قولاً آخر هو قد ذكرته
فیما ذكرت ، وهو ابن أربع(١).
قوله (توفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة) تقدم الكلام على الأبواء وأنها من عمل الفُرع ، وتقدم لم سميت
بذلك في وفاة أبيه عبدالله ، وزاد بعضهم وقيل بشعب أبي ذُب بالحجون (٢) .
قوله ( وقال محمد بن حبيب في المحبر) حبيب ، بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة ، غير مصروف لأنه اسم أمه(٣)،
ففيه على هذا العلمية والتأنيث المعنوي ، وكذا رأيت الشيخ(٤) محيي الدين النووي ذكر ذلك ، ومقتضى كلامه
أن یکون من کلام ابن الصلاح، ذکر ذلك في شرح مسلم في الكلام علی حدیث أبي ذر في کتاب الإیمان،
بكسر الهمزة(٥).
ثم رأيت السهيلي ذكر في روضه ما لفظه :" وابن حبيب النسابة معروف اسم أبيه ، ورأيت لابن المغربي
إنما هو حبيب- بفتح الباء- غير مجرى لأنها أمه، وأنكر عليه غيره، وقالوا هو حبيب بن المحبر معروف" (٦).
انتهى .
(١) انظر نظم الدرر السنية للعراقي ص ٣٩٣ .
(٢) ذكر هذا القول البلاذري في أنساب الأشراف (١٠٤/١)، قال:" وزعم بعض البصريين أن آمنة ماتت بمكة ودفنت في شعب
أبي دب الخزاعي، وذلك غير ثبت ". وقال ابن سعد: "وهذا غلط وليس قبرها بمكة وقبرها بالأبواء". الطبقات (١١٧/١).
وقد أورد ابن الجوزي في الوفا ص ١١٦، والمنتظم (٢٧٣/٢) شواهد على وجود قبرها بمكة، ثم جمع بين القولين ، فقال:" يجوز أن
تكون توفيت بالأبواء ثم حملت إلى مكة فدفنت بها ". وأبو دُبّ رجل من بني ساواة بن عامر سكنه فسُمي به ، قاله الفاكهي . وقال :
" كان أهل الجاهلية وفي صدر الإسلام يدفنون موتاهم في شعب أبي دُب من الحجون إلى شعب الصفي ، صفي السباب ، وقد زعم
بعض المكيين أن في هذا الشعب قبر آمنة بنت وهب ". أخبار مكة (٢٠٩،٢١٠/٢) وانظر معجم البلدان (٣٤٧/٣) .
والحَجون : بفتح أوله على وزن فَعُول ، قال أبو عبيد البكري : "موضع بمكة عند المحصب، وهو الجبل المشرف بحذاء المسجد الذي
يلي شعب الحرَّارين إلى ما بين الحوضين اللذين في حائط عوف، وعلى الحجون سقيفة زياد بن عبدالله وكان على مكة". معجم ما
استعجم (٦٥/٢) .
وجاء في معجم البلدان (٢٢٥/٢) الحجون:" جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها". والحجون اليوم الثنية التي تفضي على مقبرة ..
المعلاة، والمقبرة عن يمينها وشمالها مما يلي الأبطح ، تسمى الثنية اليوم ريع الحجون ، والبادية تسمي ريع الحجول . معجم المعالم
الجغرافية ص ٩٤ .
(٣) ذكر أبو طاهر القاضي أن محمد بن حبيب ولد ملاعنة. انظر تاريخ بغداد (٢٧٨/٢) إنباه الرواة (١١٩/٣).
(٤) في ص : للشيخ، وقد سقطت من م .
(٥) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (٨٣/٢).
(٦) الروض الأنف (١٠٥/١).
٣٥٦
٠

ثم إني رأيت أبا ذر ذكر في حواشيه على السيرة :" وأكثر العلماء لا يصرف حبيب هنا يجعله اسم أمه،
فعلى هذا لا ينصرف للتعريف (١) والتأنيث "(٢) . ذکر ذلك بُعید الكلام على حديث أم معبد، وقد تقدم الكلام
في ذلك .
قوله (وتوفي جده عبد المطلب بعد ذلك بسنة وأحد عشر شهرا ، سنة تسع من عام الفيل ، وقيل إنه وهو ابن
ثمان سنين). انتهى . وسيأتي في وفاة عبد المطلب أنه توفي وللنبي عليه السلام ثمان(٣) سنين. وقيل ثلاث(٤) وسيأتي
أن فيه نظراً. وقال بعضهم ومات عبد المطلب وله ثمان سنين وشهر وعشرة أيام(٥)، وقيل تسع (٦)، وقيل
عشر(٧)، وقيل ست(٨)، وقيل ثلاثة ، وفيه نظر. انتهى .
قوله (وكانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم) قدمت إنهم إنما (٩) هم أخوال جده
عبد المطلب لأن أمه سلمى ، وسيأتي في ذكر أزواجه(١٠) وسراريه عليه السلام أن سلمى هذه أم عبد المطلب في
کلام المؤلف(١١) وهي سلمی بنت عمرو بن زيد ، وزید هو ابن لبيد بن خداش بن عامر بن عدي ابن النجار
النجارية (١٢) ، وأخوال جده أخواله .
قوله (فکان (١٣) بنوه) بنو عبد المطلب سیأتی ذکرهم، و کم هم في ذکر أعمامه وعماته گ﴾.
(١) في ص وم : للعلمية .
(٢) الإملاء المختصر (١٣/٢).
(٣) ذكر الثماني سنين: ابن إسحاق في السيرة (١٦٩/١) وابن سعد في الطبقات (١١٩/١) وابن حبان في السيرة النبوية ص ٥٧ ،
وابن الجوزي في الوفا ص ١٢٦، والمنتظم (٢٨٢/٢) والدمياطي في السيرة النبوية ص ٣٨، وابن أبي الفداء في المختصر (١١٣/١)
والذهبي في السيرة النبوية ص ٢٣ ، وقدمه الحافظ مغلطاي في الإشارة ص ٧٤، وإمتاع الأسماع (٧/١) وعليه أكثر المصادر .
(٤) ذكر الثلاث سنين : ابن عبد البر في الاستيعاب (١٤/١) ويعضدها ما رواه ابن الجوزي في المنتظم عن أبي الحسن بن البراء (٢/
٢٨٢)، قال: " توفي عبد المطلب ورسول الله :﴿ قد أتى عليه ثمانية وعشرون شهراً، وذكر هذا القول أيضاً مغلطاي في الإشارة ٧٤
(٥) ذكر هذا القول الحافظ مغلطاي في الإشارة ص ٧٤، القسطلاني في المواهب اللدنية (١٨٤/١). والذي ذكره محمد بن حبيب في
المحبر: ثماني سنين وشهران وعشرة أيام ص ١٠ ، وكذا ابن الجوزي في تلقيح الفهوم ص ١٣.
(٦) ذكر التسع سنين ، ابن عبد البر في الاستيعاب (١٤/١) والحافظ مغلطاي في الاشارة ص ٧٤، والقسطلاني في المواهب (١٨٤/١
) والصاحي في سبل الهدى (١٨٣/٢) .
(٧) ذكر العشرة الطبري في تاريخه (٤٥٨/١) وانظر الإشارة ص ٧٤، والمواهب اللدنية (١٨٤/١) وسبل الهدى(١٨٣/٢).
(٨) انظر الإشارة ص ٧٤، والمواهب اللدنية (١٨٤/١) وسبل الهدى (١٨٣/٢).
(٩) م : قدمت إنما هم .
(١٠) في ص : زواجه .
(١١) في كلام المؤلف سقطت من ص .
(١٢) انظر ترجمتها في: سيرة ابن هشام (١٣٧/١) وطبقات ابن سعد (٧٩/١) أنساب الأشراف (٧١/١).
(١٣) في ص و م : و کان .
٣٥٧

قوله (وهو غلام جفر) تقدم ما الجفر في الرضاع فانظره .
قوله (عن كندير بن سعيد عن أبيه ) يعني سعيداً ، أما كندير فالذي أحفظه فيه كسر الكاف ثم نون ساكنة ثم
دال مهملة مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم راء ، وكذا رأيته مضبوطاً بالقلم في موضعين من الاستيعاب بخط أبي
إسحاق بن الأمين في ترجمة جد أبيه ، وهو كندير بن سعيد بن حَيْدة القشيري(١)، وفي الاستيعاب حيوة بدل
حيدة . قال في الاستيعاب : " سعيد بن حيوة بن قيس الباهلي معدود في أهل البصرة ، أدرك الجاهلية، وهو
أبو(٢) كندير بن سعيد. له حديث واحد ليس يُعرف إلا به قصة عبد المطلب إذا فقد(٣) النبي # وهو صغير،
فذکرها إلى أن قال روی عنه ابنه کندیر بن سعيد"(٤) . انتهى .
وقال الذهبي في ترجمة كندير : " قيل له رؤية ولأبيه(٥) صحبة له حديث "(٦). انتهى.
وقال في ترجمة سعيد والده -الذهبي - :" سعيد بن حيوة بن قيس الباهلي ، أدرك الجاهلية ، هو راوي
حديث(٧): يا رب رد راكبي محمداً (٨) ". إلى آخره. وقد ذكر الذهبي سعيد بن حيدة روى عنه ابنه كندير (٩)
وحمره(١٠)، ثم ذكر سعيد بن حيوة بن قيس الباهلي ، أبو كندير ولم يحمره ، والذي ظهر لي أنهما واحد ، اختلف
في اسم أبيه(١١) هل هو حيوة أو حيدة ، والله أعلم.
والحديث الذي ذكره المؤلف أخرجه الحاكم في المستدرك(١٢) من طريق داود بن أبي هند(١٣) عن العباس
ابن عبد الرحمن(١٤) عن كندير عن أبيه، عقبة م أي على شرط مسلم ولم يتعقبه الذهبي . وقد رأيته في مسند أبي
(١) انظر ترجمته في: أسد الغابة، وقال ابن حيدة (٢٠١/٤) والإصابة (٤٩٦/٥) وقال: ابن حيوة.
(٢) في المطبوع ابن، والصواب ما ذكره المصنف .
(٣) في ن : قعد .
(٤) انظر الاستيعاب (١٧/٢).
(٥) في ص : ولايته .
(٦) تجريد أسماء الصحابة (٣٦/١).
(٧) في م : حديث قوله يا رب .
(٨) في ص : محمد .
(٩) انظر تجريد أسماء الصحابة (٢٢١/١).
(١٠) في ص و م : وحمزة .
(١١) في ص : ابنه .
(١٢) انظر المستدرك (٦٠٣/٢).
(١٣) داود بن أبي هند القُشيري، مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة متقن، كان يهم بأخره.
ت ١٤٠ هـ، وقيل قبلها". التقريب (٢٣١/١) (١٩٨٩).
(١٤) عباس بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم، قال عنه الحافظ ابن حجر: "مستور من الثالثة". التقريب (٣٧٨/١) (٣٥١٨).
٣٥٨

يعلى الموصلي(١) عن كندير بن سعيد عن أبيه ، رواه عن وهب بن بقية(٢) أنا خالد(٣) عن داود عن عباس(٤)
عنه(٥) ، والله أعلم .
قوله (وكانت أم أيمن تحدث) تقدم الكلام عليها واسمها ونسبها ومتى توفيت أعلاه(٦) رضى الله عنها.
قوله (أحضن) هو بضم الضاد، يقال حضنت المرأة الصبي تحضنه وحاضنة الصبي التي تقوم في تربيته (٧).
قوله (لا تغفلي عنه) هو بضم الفاء، يقال غفل عن الشيء (٨) يَعْفُل عنه غَفْلة وغُفُولاً(٩). [٢٥/ب]
قوله ( وروينا عن ابن سعد) تقدم أنه محمد بن سعد كاتب الواقدي ، وتقدم بعض ترجمته ، وكذا تقدم الكلام
على هشام بن محمد بن السائب الكلي .
قوله (حدثني الوليد بن(١٠) عبدالله بن جميع) هو بضم الجيم وفتح الميم ، وهو الوليد ابن جميع (١١).
(١) انظر مسند أبي يعلى الموصلي، ح (١٤٧٨)(٥٤/٣). وسيأتي حكم ابن الحجر الهيثمي على هذا الحديث.
(٢) وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد يقال له وهبان، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة، ت ٢٣٩ هـ".
التقريب (٣٤٤/٢)(٨٤١٤).
(٣) خالد بن عبدالله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني، مولاهم، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة ثبت، ت ١٨٢
هـ، وولد ١١٠ هـ". التقريب (٢١٢/١)(١٨٠٤).
(٤) في م : ابن عباس .
(٥) والحديث رواه ابن سعد في طبقاته (١١٢/١) والبيهقي في الدلائل (٢٠/٢) وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٤/٨)، وقال: "
رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده حسن " .
(٦) سقطت من م .
(٧) انظر الصحاح (٢١٠٢/٥)، قال ابن الأثير: " المربي والكافل يضم الطفل إلى حضنه وبه سميت الحاضنة" . النهاية
(٤٠١/١) .
(٨) في ص : الصبي .
(٩) تقدم في قوله فغفلت عنه . في ذكر الخبر عن رضاعه .
(١٠) سقطت من م .
(١١) هو الوليد بن عبدالله بن جميع الزهري المكي، وقد ينسب إلى جده أحياناً. انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٣٥٤/٦)
التاريخ الكبير (١٤٦/٨) الضعفاء الكبير (٣١٧/٤) الجرح والتعديل (٨/٩) ثقات ابن حبان (٤٩٢/٥) المجروحين (٧٨/٣) الكامل في
ضعفاء الرجال(٢٥٣٧/٧) رجال صحيح مسلم (٢٩٩/٢) تهذيب الكمال (٣٥/٣١) الكاشف (٣٥٢/٢) المغني في الضعفاء(٢/
٧٢١) ميزان الاعتدال (٣٣٧/٤) معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص ١٨٥، تهذيب التهذيب (١٣٨/١١) التقريب (٢/
٣٤٠) (٨٣٧٢) الخلاصة ص ٤١٦.
٣٥٩

يروي عن أبي الطفيل(١) وأبي سلمة بن عبد الرحمن(٢) وإبراهيم النخعي(٣) وجماعة (٤). وعنه يحيى القطان(٥)
ووكيع (٦) وأبو نعيم(٧) وخلق. وثقه ابن معين(٨). وقال د(٩) وغيره(١٠). " ليس به بأس". وقال أبو حاتم: "صالح
الحديث"(١١). أخرج له: م د ت س(١٢). له ترجمة في الميزان(١٣).
قوله (عن ابن لعبدالرحمن بن موهب بن رباح) هذا الابن لا أعرفه ولا عبدالرحمن بن موهب ، ولم أره في التذهيب
ولا في الميزان ولا في ثقات ابن حبان ولا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ولا في رجال مسند أحمد ولا في ثقات
العجلي، والله أعلم. والظاهر أن رباحاً بفتح الراء ثم موحدة(١٤)، ولم أره منقولاً وإنما القاعدة عند أهل الحديث
إذا لم يجدوا الاسم مضبوطاً وكان من المؤتلف والمختلف أنه يقرأ على الأكثر .
(١) انظر روايته عن أبي الطفيل: التاريخ الكبير (١٤٦/٨) الجرح والتعديل (٨/٩) ثقات ابن حبان (٤٩٢/٥) رحال صحيح مسلم
(٣٠٠/٢) تهذيب الكمال (٣٥/٣١) الكاشف (٣٥٢/٢).
(٢) انظر روايته عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف: تهذيب الكمال (٣٦/٣١) الكاشف (٣٥٢/٢) تهذيب التهذيب (١٣٨/١١).
(٣) انظر روايته عن إبراهيم بن الأشتر النخعي: تهذيب الكمال (٣٥/٣١) تهذيب التهذيب (١٣٨/١١).
(٤) انظر الجرح والتعديل (٨/٩) تهذيب الكمال (٥٣/٣١) تهذيب التهذيب (١٣٨/١١).
(٥) انظر رواية يحيى بن سعيد القطان عنه: الجرح والتعديل (٨/٩) تهذيب الكمال (٣٦/٣١) الكاشف (٣٥٢/٢) تهذيب التهذيب (
١٣٨/١١).
(٦) انظر رواية وكيع بن الجراح عنه: التاريخ الكبير (١٤٧/٨) الجرح والتعديل (٨/٩) ثقات ابن حبان (٤٩٢/٥) تهذيب الكمال (
٣٦/٣) الكاشف (٣٥٢/٢) .
(٧) انظر رواية أبي نعيم الفضل بن دكين عنه: التاريخ الكبير (١٤٧/٨) الجرح والتعديل (٨/٩) تهذيب الكمال (٣٦/٣١) تهذيب
التهذيب (١٣٨/١١) .
(٨) انظر تاريخ الدارمي ص ٢٢٢، الجرح والتعديل (٨/٩).
(٩) انظر قول أبي داود في تهذيب الكمال (٣٦/٣١) تهذيب التهذيب (١٣٨/١١).
(١٠) كأحمد بن حنبل وأبي زرعة، قالا: "ليس به بأس". انظر الجرح والتعديل (٨/٩).
(١١) انظر الجرح والتعديل (٨/٩).
(١٢) انظر تهذيب الكمال (٣٧/٣١) الكاشف (٣٥٢/٢) تهذيب التهذيب (١٣٨/١١) التقريب (٣٤٠/٢).
(١٣) انظر ميزان الاعتدال (٣٣٧/٤). وثقه ابن سعد في الطبقات (٣٥٤/٦) وقال العقيلي في الضعفاء الكبير (٣١٧/٤): "في
حديثه اضطراب"، وذكره ابن حبان في الثقات (٤٩٢/٥) وقال عنه في المجروحين (٧٨/٣): "كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه
حديث الثقات فلما فحش ذلك منه ، بطل الاحتجاج به". قال عنه الحافظ ابن حجر : "صدوق يهم ورُمي بالتشيع". التقريب (٢/
٣٤٠) .
(١٤) ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٧/٤): "بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة".
٣٦٠

قوله (حدثني مخرمة بن نوفل الزهري) هو مخرمة بن(١) نوفل بن أهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب بن مرة
القرشي الزهري(٢)، أبو صفوان(٣)، وقيل أبو المِسْور (٤) وقيل أبو الأسود(٥).
والأول أصح وهو والد المسور بکسر الميم وإسکان السین(٦)، وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص مالك بن
أهيب. أسلم مخرمة يوم الفتح وكان من المؤلفة وحسن إسلامه ، وكان له سن وعلم بأيام الناس وبقريش خاصة،
وكان يؤخذ عنه النسب وشهد حنيناً وأعطاه النبي { لا خمسين بعيراً، وهو أحد من أقام أنصاب(٧) الحرم في خلافة
عمر وأزهر بن عبد عوف(٨). وسعيد بن يربوع (4) وحويطب بن عبد العزى(١٠) فحددها توفي بالمدينة سنة ٥٤(١١)
عن مائة وخمس عشرة سنة، وعمي آخر عمره، وكان عليه السلام يتقي لسانه ـ
(١) سقطت من م .
(٢) انظر ترجمته في: طبقات خليفة ص١٥، الاستيعاب (٣٩٥/٣) أسد الغابة (٣٤٩/٤) الإصابة (٤١/٦).
(٣) صفوان بن مخرمة القرشي الزهري، قال البخاري وأبو حاتم الرازي: "له صحبة". انظر التاريخ الكبير (٣٠٥/٤) الجرح والتعديل
(٤٢١/٤) الإصابة (٣٥٥/٣).
(٤) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف الزهري ، أبو عبد الرحمن ، قال الحافظ ابن حجر: "له ولأبيه صحبة، ت ٦٤
هـ". التقريب (٢٥٦/٢) (٧٥٢٠) .
(٥) الأسود بن مخرمة، لم أجد له ترجمة في كتب الصحابة ولا الرجال ، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٣٩٦/٣)، وابن الأثير في
أسد الغابة (٣٤٩/٤) .
(٦) انظر الإكمال (٢٤٥/٧).
(٧) النصيبة والنُّصُب: كل ما نُصب فجعل علماً، وأنصاب الحرم حدوده. لسان العرب (٧٥٨/١، ٧٥٩). أي علاماته التي يحدد بها.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤١/٦): "أخرج الزبير بن بكار من حديث ابن عباس" إن جبريل عليه السلام أرى إبراهيم عليه
السلام أنصاب الحرم، فنصبها ثم جددها إسماعيل، ثم جددها قصي بن كلاب، ثم حددها النبي ونَ﴾، ثم بعث عمر الأربعة المذكورين
فجددوها". قال ابن حجر: وفي سنده عبد العزيز بن عمران وفيه ضعف".
(٨) أزهر بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، عم عبد الرحمن بن عوف ، قال الحافظ الذهبي : "له ابنان
ممن هاجر إلى الحبشة، فمات بها أحدهما وهو من الطلقاء". تجريد أسماء الصحابة (١٢/١) الإصابة (١٩٩/١).
(٩) سعيد بن يَرْبوع بن عنكئة -بفتح المهملة وسكون النون وفتح الكاف بعدها مثلثة - ابن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي،
صحابي. كان اسمه الصِّرم، ويقال أصرم، فغيره النبي ﴿، ت ٥٤ هـ. وله مائة وعشرون سنة أو أزيد. التقريب (٢٩٩/١).
(١٠) حويطب بن عبد العزى، ابن أبي قيس العامري، صحابي أسلم يوم الفتح ، وكان عارفاً بأحوال مكة، ت ٥٤ هـ . وعاش
مائة وعشرين سنة. التقريب (٢٠٥/١)(١٧٤٤) .
(١١) انظر تاريخ خليفة ص ٢٢٣، المعارف ص ٣١٣، الاستيعاب (٣٩٦/٣) أسد الغابة (٣٤٩/٤) العبر (٦٠/١).
٣٦١

قوله (سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف ) رُقيقة بضم الراء وفتح القاف ثم مثناة تحت ثم.
قاف أخرى مفتوحة أيضاً ثم تاء التأنيث(١). قال أبو نعيم: "لا أراها أدركت الإسلام"(٢). انتهى. وقال ابن حبان
في ثقاته: "یقال إن لها صحبة"(٣). انتهى.
قوله (وكانت لدة عبد المطلب ) تقدم الكلام عليه(٤) في المولد، ومعنى لدته أي تربه والهاء عوض من الواو الذاهبة من
أوله لأنه من الولادة، وهما لدان والجمع لدات ولدون.
قوله (سنون) تقدم أن السنة القحط والجدب.
قوله (وأشفين) أي أشرفن، وقد تقدم ..
قوله (وهذا إبان خروجه) إبان بكسر الهمزة وتشديد الموحدة وفي آخره نون، أي وقته(٥). قال ابن الأثير: "النون
أصلية فيكون فعللا(٦)، وقيل هي زائدة وهو فعلان من أبَّ الشيء إذا تهيأ للذهاب"(٧).
قوله (الحيا) الحيا، بالحاء المهملة ثم مثناة تحت ثم ألف مقصورة، وهو المطر والخصب(٨)، وفي الجمهرة: " المطر
العام"(٩).
قوله (والخصب(١٠)) هو بكسر الخاء المعجمة وبالصاد المهملة الساكنة، ضد الجدب(١١). وقد تقدم(١٢).
قوله ( من أوسطكم نسباً ) أي من أشرفكم نسباً وأحسبكم(١٣).
(١) انظر الإكمال (٨٣/٤) تكملة الإكمال (٧١٢/٢) تبصير المنتبه (٦٠٩/٢).
(٢) لم أقف على قول أبي نعيم في معرفة الصحابة ، وذكر قوله ابن الأثير في أسد الغابة (١١١/٦) والذهبي في تجريد أسماء الصحابة
(٢٦٨/٢) .
(٣) انظر الثقات (١٣٤/٣). وذكرها ابن سعد في النساء المسلمات المبايعات. انظر الطبقات (٢٢٢/٨). وانظر ترجمتها في:
الاستيعاب (٣٠٤/٤) أسد الغابة (١١١/٦) الإصابة (١٣٦/٨).
(٤) في م : عليه الكلام .
(٥) انظر الصحاح (٢٠٦٦/٥).
(٦) في المطبوع: "فِعَّالاً". النهاية (١٧/١).
(٧) انظر النهاية (١٧/١).
(٨) انظر النهاية (٤٧٢/١).
(٩) انظر جمهرة اللغة (١٧٢/١).
(١٠) في م : الخصب.
(١١) انظر الصحاح (١٢٠/١) النهاية (٣٦/٢)، وفسر ابن الأثير أبو الحسن ، علي بن محمد قولها: "أي أتاكم المطر والخصب
عاجلاً". أسد الغابة (١١٣/٦) .
(١٢) قدم المصنف تعريف الجدب وأنه ضد الخصب .
(١٣) في م: أحسنكم. وذكر المعنى ابن الأثير في النهاية (١٨٤/٥).
٣٦٢

قوله ( طوالاً ) هو بضم الطاء المهملة وتخفيف الواو ، الطويل. وأما بضم الطاء المهملة مشدد الواو فالمفرط في
الطول يقال طويل وطُوَال ، فإذا أفرط في الطول فطُوَّال بالتشديد ، وهذا معروف(١). والفُعال بالتخفيف من
أبنية المبالغة ، وأبلغ منه فُعّال بالتشديد .
قوله (عظاماً) هو بضم العين المهملة وبالظاء المعجمة المخففة، أي "عظيماً بالغاً". قال ابن الأثير: "والفعال من
أبنية المبالغة ، وأبلغ منه فُعّال بالتشديد"(٢)، وقد تقدم أعلاه.
قوله (أهدب الأشفار) الأهدب بفتح الهمزة ثم هاء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة ثم موحدة .
والأشفار بفتح الهمزة ثم شين معجمة ساكنة ثم فاء وفي آخره راء ، جمع واحدة شُفر بضم الشين ، وهي
حروف الأجفان التى ينبت عليها الشعر وهو الهدب ، وحرف كل شيء شفره وشفيره(٣). ومعنى أهدب الأشفار،
أي طويل شعر الأجفان(٤).
قوله (جعداً) هو بفتح الجيم وإسكان العين وبالدال المهملتين، "والجعد في صفات(٥) الرجال يكون مدحاً وذمً".
فالمدح معناه أن يكون شديد الأسْر والخلق أو يكون جعد الشعر وهو ضد السبط لأن السبوطة أكثرها في شعر(٦)
العجم.
وأما الذم فهو القصر المتردد الخَلقْ، وقد يطلق على البخيل(٧) أيضاً، يقال هو جعد اليدين، ويجمع على
الجعاد". كذا في النهاية(٨).
وقال في القاموس: "ورجل جعد كريم وبخيل"(٦). انتهى.
والمراد بالحديث المدح ليس غير، والله أعلم .
قوله ( أسهل(١٠) الخدين ) أي سائل الخدين(١١).
(١) قاله الجوهري في الصحاح (١٧٥٤/٥).
(٢) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٦٠/٣) وانظر أسد الغابة (١١٣/٦).
(٣) قاله الجوهري في الصحاح (٧٠١/٢).
(٤) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٤٩/٥) وجاء في الصحاح، "الأهدب: الكثير أشفار العين". (٢٣٧/١).
(٥) في الأصل: صفاته .
(٦) في م : شعور .
(٧) في ص : الكيل .
(٨) انظر النهاية (٢٧٥/١).
(٩) القاموس المحيط (٥٥٣/١).
(١٠) في ص : أشهل .
(١١) قاله ابن الأثير في النهاية (٤٢٨/٢) وتتمة كلامه: "غير مرتفع الوجنتين" .
٣٦٣

قوله (رقيق(١) العرنين) العرنين(٢)، بكسر العين المهملة، الأنف وقيل رأسه وجمعه عرانين(٣). وفي الصحاح:
"وعرنين الأنف تحت مجتمع الحاجبين، وهو أول الأنف، حيث يكون الشم"(٤). انتهى. [٢٦/أ]
قوله (وجميع وُلده ) هو بضم الواو، يكون واحداً ويكون جمعاً وكذلك الوَلْدُ بفتح الواو، والمراد هنا الجمع(٥).
قوله (وليخرج من كل بطن ) تقدم ما البطن .
قوله (ثم ارقوا) هو بوصل الهمزة ، فإذا ابتدأت بها كسرتها ، وفتح القاف ومعناه معروف(٦).
قوله (رأس أبي قبيس) هو الجبل المعروف بنفس مكة، وهو بضم القاف وفتح الموحدة(٧).
حکی(٨) ابن الجوزى في تسميته بذلك قولين :
أحدهما : وهو الصحيح أن أول من نهض يبني فيه رجل من مَذْحَج يقال له أبو قبيس ، فلما صعد بالبناء فيه سمي
أبا قبيس(٩).
والثاني: ضعيف أو غلط، قال مجاهد(١٠): "أول جبل وضعه الله على الأرض حين مادت(١١) أبو قبيس"(١٢).
قوله (ستُسقون) هو مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا ظاهر جداً .
قوله ( لا هم ) قال في الصحاح في ليه ،" وقولهم لا هم واللهم فالميم بدل من حرف النداء ، وربما جمع بين البدل
والمبدل في ضرورة الشعر"(١٣).
قوله (هذه السنون) تقدم أن السنة القحط والجدب .
(١) في ص : دقيق.
(٢) سقطت من ص .
(٣) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٢٣/٣).
(٤) في المطبوع من الصحاح (٢١٦٣/٦): الشمم .
(٥) قاله الجوهري في الصحاح (٥٥٤/٢، ٥٥٣).
(٦) من رَقِيت السُلّم رَقيقاً ورُقياً إذا صعدت. انظر الصحاح (٢٣٦١/٦) لسان العرب (٣٣١/١٤).
(٧) بلفظ التصغير كأنه تصغير قبس من النار. معجم البلدان (٨٠/١).
وسماه أبو عبيد البكري: "أبا قابوس". انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٢٨٩/٣).
(٨) في ٢ : وحكى .
(٩) انظر المنتظم (١٣٧/١).
(١٠) ذكر ابن الجوزي هذا القول وعزاه إلى ابن عباس. انظر المنتظم (١٣٧/١).
(١١) في ص : سارت . وفي م : مالت .
(١٢) ذکر الحموی في معجم البلدان (٨٠/١، ٨١) أقوال أخرى في تسميته .
(١٣) الصحاح (٢٢٤٨/٦) .
٣٦٤

قوله (بالظلف) أي بذات الظلف وهي البقر والغنم(١).
قوله (والخف) أي بذات الخف وهي الإبل(٢).
قوله (والحافر) أي بالخيل والبغال والحمير(٣).
قوله (وأشفت ) تقدم أن معناه أشرفت .
قوله ( وائتنا بالحيا ) تقدم الكلام عليه قريباً جداً ، وكذا تقدم الخصب أيضاً.
قوله (فقالت رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم ) تقدم الكلام عليها قريباً، وكلام
أبي نعيم وابن حبان في ثقاته .
قوله (بشيبة الحمد) تقدم الكلام عليه في أوائل هذا التعليق وأنه عبد المطلب .
قوله (واجلوذ المطر ) اجلوذ بالجيم الساكنة وفتح اللام وتشديد الواو وبالذال المعجمة، أي امتد وقت تأخره
وانقطاعه(٤).
قوله (فجاد بالماء جَوْنِيّ) هو بالجيم المفتوحة ثم واو ساكنة ثم نون ثم ياء مشددة(٥)، أي مطر جود هاطل(٦).
قوله (له سَبل) هو بفتح السين المهملة والموحدة وباللام،" والسَّبَلُ المطر، وأسبل المطر والدمع إذا هطل. وقال
أبو زيد : أسبلت السماء والاسم السَبَل، وهو المطر بين السحاب والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى
الأرض"(٧).
قوله ( دان ) أي قريب(٨).
قوله ( بالميمون طائره ) أي بالمبارك (٩) حظه ، ويجوز أن يكون من الطير السانح والبارح.
(١) انظر النهاية (١٥٩/٣).
(٢) النهاية (٥٥/٢).
(٣) وسميت ذات الحافر، لأن الفرس بشدة دوسها تحفر الأرض. النهاية (٤٠٦/١).
(٤) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٨٥/١).
(٥) منسوب إلى الجون، وهو اسم يقع على الأسود والأبيض، والجمع جُونٌ -بالضم- وهو من باب تسمية المتضادين بالاسم
الواحد. انظر معجم مقاييس اللغة (٤٩٦/١) الصحاح (٢٠٩٥/٥) لسان العرب (١٠١/١٣)
وقيل الياء فيه للمبالغة كما يقال في الأحمر أحمري. النهاية (٣١٨/١) لسان العرب (١٠٢/١٣).
(٦) جاء في الجمهرة: "الجون السحاب الأسود". (٣٨٢/٣). وهو عادة ما يكون محمل بالمطر.
(٧) ذكر ذلك الجوهري في الصحاح (١٧٢٣/٥) وانظر النهاية (٣٤٠/٢).
(٨) انظر الصحاح (٢٣٤١/٦) النهاية (١٣٨/٢).
(٩) تقدم في ميامن، وانظر الصحاح (٢٢٢٠/٦) النهاية (٣٠٢/٥) لسان العرب (٤٥٨/١٣).
٣٦٥

"والسانح ما مر من الطير بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك والعرب تَيَّمن(١) به(٢) لأنه أمكن الرمى(٣)
والصيد. والبارح ما مر من يمينك إلى يسارك والعرب تتطير به لأنه لا يمكنك (٤) أن ترميه حتى تنحرف"(٥). والله
أعلم .
قوله (وخير ) هو بالجر معطوفاً على الميمون .
قوله (بشرت) هو بفتح الباء مبنى للفاعل .
قوله (مضر) هي قبيلة معروفة، وقد تقدم الكلام على ربيعة ومضر .
قوله (يُستسقى الغمام به) يستسقي مبني لما لم يسم فاعله ، والغمام مرفوع نائب مناب الفاعل، والغمام السحاب
واحدة غمامة(٦).
قوله (عدل) هو بکسر العین والفتح، المثل. وقيل هو بالفتح : ما عادله من جنسه ، وبالکسر ما ليس من جنسه ،
وقیل بالعكس ، قاله ابن الأثير(٧).
قوله (ولا خطر) هو بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة وبالراء ،" أي لا مثل له ولا عوض . وهو في الأصل
الرهن وما يخاطر عليه ، ومثلُ الشيء وعَدْله، ولا يقال إلا في الشيء الذي له قدر ومزية".(٨).
(١) في ص: يثمن. وفي المطبوع من النهاية: "تتيمن".
(٢) سقطت من ص .
(٣) في المطبوع من النهاية : "للرمي".
(٤) في الأصل وص : يمكنك من دون لا .
(٥) قاله ابن الأثير في النهاية (١١٤/١).
(٦) انظر النهاية (٣٨٩/٣).
(٧) انظر النهاية (١٩١/٣) .
(٨) قاله ابن الأثير في النهاية (٤٦/٢).
٣٦٦

ذكر وفاة عبد المطلب وكفالة أبي طالب.
فائدة :
عبد المطلب لم يمت حتى عمي وسأذكره فيمن عمي من الأشراف ، وكذا من هو أعور(١) في ذكر إسلام
حمزة بن عبد المطلب ، إن شاء الله تعالى .
قوله (قال أبو الربيع بن سالم : خمس وتسعون سنة ذكره الزبير ، وأعلاها فيما ذكر الزبير أيضاً مائة وأربعون
سنة) هذا ملخص كلامه . أما أبو الربيع بن سالم فقد تقدم الكلام عليه ، وهو حافظ معروف ، تقدم بعض ترجمته
والزبير وهو ابن بكار ، تقدم بعض ترجمته أيضاً . ذكر بعضهم أن عبد المطلب توفي عن اثنتين وثمانين سنة ، وهذا
أدنى مما ذكره المؤلف عن أبي الربيع بن سالم ، وحاصل ما ذكره بعضهم أربعة أقوال(٢):
مائة سنة و عشر سنين(٣).
والثاني: اثنتان وثمانون سنة (٤).
والثالث : مائة وأربعون(٥).
والرابع : خمس وتسعون(٦).[٢٦/ب]
قوله (عن نوفل بن عمارة ) الظاهر أنه نوفل بن عمارة بن الوليد بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد
مناف .
يروى عن هشام بن عروة والمدنيين .
(١) ذكرهم محمد بن حبيب في المحبر ص ٢٩٧، ٢٩٦ .
(٢) ذكر هذه الأقوال الحافظ مغلطاي في الإشارة ص ٧٤، والصالحي في سبل الهدى (١٨٣/٢) والزرقاني في شرح المواهب (١/.
٣٥٣،٣٥٤).
(٣) ذكره ابن سعد في الطبقات (١١٩/١) وابن الجوزي في المنتظم (٢٨٢/٢) والوفا ص ١٢٥، وقدمه الحافظ مغلطاي في الإشارة
ص ٧٤ ، والقسطلاني في المواهب (١٨٤/١).
(٤) ذكره ابن سعد في الطبقات (١١٩/١)، وابن الجوزي في المنتظم (٢٨٢/٢)، والوفا ص ١٢٥.
(٥) قاله الزبير بن بكار ، كما ذكر الزرقاني في شرح المواهب (٣٥٣/١) وجزم به السهيلي في الروض (٧/١) وذكره القسطلاني في
شرح المواهب (١٨٤/١).
(٦) ذكره أبو الربيع الكلاعي في الاكتفاء (١٤٤/١) وعزاه إلى الزبير.
وذكر هشام الكلي قولاً خامساً: " وهو ابن عشرين ومائة سنة". انظر طبقات ابن سعد (١١٩/١) والمنتظم (٢٨٢/٢) والوفا ص
١٢٥، الكامل لابن الأثير (١٥/١) والسيرة النبوية للدمياطي ص ٣٨. لكن قال الواقدى عنه: " ليس ذلك بثبت" . انظر سبل
الهدى (١٨٣/٢) شرح المواهب (٣٥٤/١).
٣٦٧

روى عنه يعقوب بن إبراهيم(١) الزهري. ذكره ابن حبان في الثقات(٢).
قوله(٣) (كان(٤) عَبيد بن الأبرص) هو بفتح العين وكسر الموحدة، كذا قيده ابن ماكولا في إكماله(٥). وكذا قيده
غيره(٦).
وهو كما قال ابن ماكولا :" عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر بن هر بن مالك بن الحارث بن سعد بن
ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة ، أبو دودان ، شاعر جاهلي كان ترب عبد المطلب ، وعاش مائة وعشرين
سنة".انتهى . ولا يعرف له إسلام ولم يدرك المبعث. قال السهيلي في أوائل روضه (٧): " قتله المنذر أبو النعمان
ابن المنذر ". انتهى .
قوله (ترب عبد المطلب ) تقدم الكلام ما هو الترب وهو القرين في السن .
قوله (وللنبي # ثمان سنين إلى أن قال وهو ابن ثلاث سنين ، حكاه أبو عمر ) تقدم الكلام على ذلك في ذكر
الخبر عن وفاة أمه آمنة فراجعه ، وقد اقتصر شيخنا العراقي في سيرته على القول الأول(٨)، والله أعلم.
قوله (وذلك أن أبا رسول الله ﴿ وأبا طالب إخوان لأب وأم ) سيأتي في ذكر أعمامه وعماته أن أبا طالب ،
والزبير وعبد الكعبة وأم حكيم وعاتكة وبرة (*) وأروى وأميمة وعبدالله أشقاء أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ
ابن عمران بن مخزوم ، وتقدم الاختلاف في اسم أبي طالب وأن الصحيح عبد مناف .
قوله (وذكر الواقدي) تقدم أنه محمد بن عمر الأسلمي الواقدي، وقدم المؤلف ترجمته مطولة جداً.
قوله (بعُرنه) هي بضم العين المهملة وفتح الراء ثم نون مفتوحة ثم تاء التأنيث(١٠)، وهي موضع عند الموقف(١١).
(١) جاء في الأصل ون وص وم : إبراهيم، والصواب محمد كما ذكره ابن حبان في ثقاته وغيره من أصحاب التراجم . فهو
يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبدالملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، نزيل بغداد ، قال عنه الحافظ ابن حجر :
"صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، ت٢١٣ هـ". التقريب (٣٨٦/٢) (٨٨٣٣).
(٢) انظر الثقات (٥٤٠/٧) .
(٣) سقط قوله من م.
(٤) في م : فکان.
(٥) انظر الإكمال (٢٥/٦).
(٦) انظر المشتبه ص ٤٣٧، تبصير المنتبه (٩١٣/٣).
(٧) الروض الأنف (٧/١).
(٨) انظر الدرر السنية ص٣٩٤ .
(٩) في م : مرة .
(١٠) انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (١٩٨/٣).
(١١) في ص: الوقف. قال الأزهري: " بطن عرنة واد بحذاء عرفات". تهذيب اللغة (٣٤٠/٢). وقال البكري: " هو وادي
عرفة". معجم ما استعجم (١٩٨/٣). وقيل: "بطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله". معجم البلدان (١١١/٤).
٣٦٨

قوله (فيبدوا إليها) من بدا غير مهموز ، إذا نزل البادية(١).
قوله (القعب) هو بفتح القاف وإسكان العين المهملة ثم بالموحدة ، وهو القدح الجافي أو إلى الصِّغَرِ أو يُرْوى
الرَّجُلَ ، والجمع أقْعُبٌّ وقِعابٌ وقِعَبَةٌ ، قاله في القاموس(٢).
قوله (رمضاً) هو بضم الراء ثم ميم ساكنة ثم صاد مهملة ، يقال رَمِصَتْ وَغَمِصت من الغمص والرمص وهو
البياض الذي يقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان . فالرمص الرطب والغمص اليابس"(٣). وقيل:" الرمص
الوسخ يجتمع في الموق ، فإن سال فهو غمصٌ ". وإن جمد فهو رمص"(٤). والغمْص والرُّمْصُ(٥) جمع أغمص
وأرمص، وانتصب الشعث والرمص على الحال لأن أصبح تامة وهي بمعنى الدخول في الصباح .
قوله (وقالت أم ايمن) تقدم الكلام عليها رضي الله عنها ، وأن اسمها بركة ، وتقدم ذكر وفاتها .
قوله (تحضُّنه) تقدم أنه بضم الضاد المعجمة .
(١) انظر الصحاح (٢٢٧٨/٦) النهاية (١٠٨/١).
(٢) انظر القاموس المحيط (٢٧٦/١) .
(٣) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٦٣/٢).
(٤) قاله الجوهري في الصحاح (١٠٤٢/٣).
(٥) في ص : أرمص .
٣٦٩
٠

ذکر سفره ګژ مع عمه أبي طالب إلى الشام
قوله ( مع عمه أبي طالب ) تقدم الاختلاف في اسم أبي طالب وأن الصحيح عبد مناف.
قوله (إلى الشام) تقدم الكلام عليه وطوله وعرضه .
قوله (مع بحيرا الراهب) بحيرا بفتح الموحدة ثم حاء مهملة مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم راء مقصور. كذا
أحفظه وكذا هو في نظم السيرة لشيخنا العراقي مقصور (١). وكذا رأيت بعض الناس ضبطه ولا يحضرني(٢).
وقد رأيته ممدوداً بخط بعض فضلاء المصريين في موضعين(٣).
وهو الإمام شهاب الدين عبداللطيف بن المرحل (٤)، أخو شيخنا شهاب الدين أحمد بن المرحل (٥) .
وبحيرا قال الذهبي في تجريده (٦): " رأى رسول اللهل ◌َ﴿ قبل المبعث وآمن به، ذكره ابن مندة وأبو نعيم (٧)
في الصحابة لهما ". انتهى.
قال السهيلي في روضه (٨):" وقع في سير الزهري (٩) أن بحيرا كان حبراً من يهود تيماء" (١٠).
(١) انظر نظم الدرر السنية ص ٣٩٤ .
(٢) كتبت هكذا في مروج الذهب للمسعودي (٧٥/١) والإشارة ص ٧٦، وضبطها الصالحي بالحروف، قال: "باء موحدة مفتوحة
فحاء مهملة مكسورة فراء فألف. قال غير واحد مقصورة". سبل الهدى (١٩٥/٢). ورسمت في المواهب اللدنية (١٨٧/١):
"بيحرى". وفي القاموس المحيط (٦٩٢/١): "بحيرى اسم".
(٣) غير موجودة في ص وم. وقال الصالحي: " ورأيت بخط مغلطاي وصاحب الغرر وغيرهما عليها مَدَّة". سبل الهدى (١٩٥/٢).
(٤) عبد اللطيف بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز بن نعمة الحراني الأصل الشافعي ، شهاب الدين أبا الفرج ، المعروف بابن
المرحل كان أبوه يبيع الرحال للجمال فلذلك قيل له ابن المرحل، كان فاضلاً في النحو واللغة والمعاني والبيان والقراءات . اعتنى
بالعربية وخصوصاً ألفية ابن مالك وكان شديد التثبت في النقل. ت ٧٤٤ هـ". الدرر الكامنة (٤٠٦/٢).
(٥) في م زيادة : في موضعين .
(٦) تجريد أسماء الصحابة (٤٤/١) .
(٧) انظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (١٨٧/٣).
(٨) انظر الروض الأنف (٢٠٥/١) .
(٩) إبراهيم بن سعد الزهري ، أحد رواة السيرة عن ابن إسحاق .
(١٠) تيماء: بفتح أوله وبالمد على وزن فعلاء، بليد في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام ودمشق، صالح
أهلها الرسول / على الجزية فلما أحلى عمره اليهود عن جزيرة العرب أجلاهم معهم. انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (١
/٢٩٦) معجم البلدان (٦٧/٢).
٣٧٠