النص المفهرس
صفحات 361-380
أبو زيد: اللبون من الشاء والإبل ذوات اللبن غزيرة كانت أو بكينة(١) وجمعها لُبْنٌ ولِبْنٌ. عن يونس(٢):
يقال كم لُبْنُ غنمك؟ ولِبْنُ غنمك أي ذوات الدر منها"(٣).
قوله (فنحلب) وكذا ما يحلُب يقال تحلُب وتحلب بضم اللام وكسرها لغتان(٤).
قوله (الحاضر) هم(٥) القوم الترول على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمنَاهِل المحاضر للاجتماع.
والحضور (٦) وسيأتي بأطول من هذا.
قوله ( ما تبض ) هو بالضاد المعجمة وقد تقدم الكلام على ذلك قريباً.
قوله (وفصلته) الفصال الفطام .
قوله ( و کان یشب شباباً) يقال شب الغلام یَشِبُّ بالكسر شباباً (٧) .
قوله (جفراً) "يقال استجفر الصبي إذا قوى على الأكل، وأصله من أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن
أمه وأخذ في الرعي ، قيل له جفر والأنثى جفرة" (٨) . وقال أبو ذر :" يعني الجفر الصبي ابن أربعة أعوام
ونحوها"(٩) .
قوله (وباء مكة) الوباء محركة الطاعون أو كل مرض عام ، والجمع أوباء ويمد فيقال الوباء ويجمع على
أوبئة(١٠). هذا معنى ما رأيته في عدة كتب من اللغة وعبارة ابن الأثير موهمة، فإنه قال: " الوبا بالقصر والمد" (١١)
(١) في ص و م : بكئة .
(٢) يونس بن حبيب أبو عبدالرحمن الضبي النحوي، مولى لهم وكان من أهل جبل ، قال الوزير القفطي: "كان بارعاً في النحو وقد
سمع من العرب كما سمع مَنْ قبلَه وروى عنه سيبويه وأكثر وله قياس في النحو ومذاهب ينفرد بها، وكانت حلقته بالبصرة ينتابها الأدباء
وفصحاء الأعراب والبادية. له كتاب معاني القرآن واللغات والأمثال والنوادر الصغير وغيرها، ت ١٨٢ هـ وقيل ١٨٣ هـ". إنباه
الرواة (٧٤/٤) .
(٣) انظر الصحاح (٢١٩١/٦).
(٤) انظر لسان العرب (٣٢٧/١).
(٥) من قوله هم إلى المحاضر سقط من ص .
(٦) قاله ابن الأثير في النهاية (٣٩٩/١) وانظر الصحاح (٦٣٣/٢).
(٧) والشباب الفناء والحداثة. انظر لسان العرب (٤٨٠/١).
(٨) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٢٧/١) .
(٩) الإملاء المختصر (١٣٤/١).
(١٠) جاءت عبارة الجوهري أوضح، قال: " الوباء يمد ويقصر مرض عام وجمع المقصور أوباء وجمع الممدود أوبئة " . الصحاح (١/
٧٩) وانظر لسان العرب (١٨٩/١).
(١١) وزاد: والهمز. النهاية (١٤٤/٥).
٣٣١
فظاهر (١) هذه العبارة أن يكون فيه ثلاث لغات وبا بالقصر وبالمد(٢) ووبأ بالهمز المقصور(٣)، والظاهر أنه لم يرد
ذلك . قال في الصحاح : " الوبا يمد ويقصر "(٤) وأراد بالقصر يعني مع الهمزة ، أي همزته مقصورة ضد المطولة
أي الممدودة ، والله أعلم .
قوله (بأشهر ) كذا هنا أي بأشهر بعد الفصال ، وإقدامه على أمه ، وسيأتي متى كان رده إلى أمه بعد شق الصدر،
والله أعلم. [٢٣/أ]
قوله (لفي بهم لنا ) البهم بفتح الموحدة جمع بهمة وهي ولد الضأن الذكر والأنثى ، لكن يرد عليه الحديث الآخر
أنه عليه السلام قال للراعي:" ما ولدت؟ قال: بهمة . قال: اذبح مكانها شاة"(٥).
فهذا(٦) يدل على أن البهمة اسم للأنثى لأنه إنما سأله ليعلم أذكراً ولد أم أنثى، وإلا فقد كان يعلم أنه
إنما(٧) ولد أحدهما . وجمع البَهم بهام، وأولاد المعزى الصغار فإذا اجتمعتا أطلق عليهما البهم(٨).
قوله (مع أخيه) هو عبدالله تقدم .
قوله (يشتد) أي يعدو(٩) .
قوله (يسوطانه) قال المؤلف: ( يقال سطت (١٠) اللبن أو الدم أو غيرهما أسوطه(١١) إذا ضربت بعضه ببعض
والمسوط(١٢) عود يضرب به)(١٣)، انتهى. وكذا قاله السهيلي(١٤).
(١) في ص : وظاهر .
(٢) في م : والمد .
(٣) من المقصور إلى الهمزة . سقط من ص .
(٤) الصحاح (٧٩/١).
(٥) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الاستنثار (٣٥/١)ح (١٤٢) بإسناد حسن . ففيه يحيى بن سليم الطائفي،
قال عنه الحافظ ابن حجر: " صدوق سيئ الحفظ ". التقريب (٣٥٦/٢٣).
(٦) في ص : بهذا .
(٧) سقطت من م .
(٨) انظر النهاية ( ١٦٨/١، ١٦٩).
(٩) انظر الصحاح (٤٩٣/٢) النهاية (٤٥٢/٢).
(١٠) في ص : شطت.
(١١) في ن : أوسوطه .
(١٢) جاء في النهاية (٤٢١/٢): " المسْواط خشبة يحرك بها ليختلط".
(١٣) انظر الصحاح (١١٣٥/٣) النهاية (٤٢١/٢).
(١٤) انظر الروض الأنف (١٨٩/١).
٣٣٢
قوله (منتقعاً وجهه ) هو بفتح القاف، " قال الكسائي: انتُقع (١) يعني مبنياً إذا تغير من حزن أو فزع ، قال
وكذلك(٢) ابْتُقِع وامتقع(٣) بالميم أجود"(٤)، قاله الجوهري(٥).
فهذه ثلاث لغات: بالنون وبالميم(٦) وبالباء(٧)، يقال انتقع لونه فهو منتقع وامتقع فهو مبتقع، وابتقع
فهو مستبقع(٨)، بفتح القاف في الكل في الاسم، وقال(٩) في النون وانتقع لونه يعني مبنياً فهو مُنْتَقع يعني بفتح
القاف لغة في امْتُقِعَ(١٠) .
قوله (جاءني رجلان) إلى آخره، ونحوه في مسلم وفي خ م أن شق الصدر كان ليلة الإسراء(١١). وعن دلائل النبوة لأبي
نعيم(١٢) والأحاديث الجياد(١٣) للحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي(١٤) أن صدره عليه السلام شق
(١) في المطبوع من الصحاح: "امْتُقِعَ". (١٢٨٦/٣).
(٢) في م : فكذلك .
(٣) في المطبوع من الصحاح: انْتُقع (١٢٨٦/٣).
(٤) قال ابن فارس: "وأما قولهم: انتقع لونه فهو من الإبدال والأصل امتقع". معجم مقاييس اللغة (٣٧٣/٥).
(٥) الصحاح (١٢٨٦/٣) وانظر تهذيب اللغة (٢٦٦/١) النهاية (١٠٩/٥) لسان العرب (٣٦٣/٨).
(٦) في م : الميم .
(٧) في ن : وبالياء .
(٨) في ن وص وم : مبتقع .
(٩) يعني الجوهري .
(١٠) انظر الصحاح (١٢٩٤/٣).
(١١) انظر صحيح البخاري كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء؟ ح (٣٤٩) ص ٩٠.
وصحيح مسلم كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله / إلى السموات وفرض الصلوات (١٤٧/١) ح (٢٦٠).
(١٢) انظر دلائل النبوة ح (١٦٦) ص ٢٢٠.
(١٣) قال الحافظ الذهبي في ترجمة الضياء المقدسي: "له الأحاديث المختارة وعمل نصفها في ست مجلدات". السير (١٢٨/٢٣)، والله
أعلم هي الأحاديث الجياد المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما انظر الرسالة المستطرفة ص ٢٤، وكتاب الأحاديث المختارة ثم
تحقيقه من قبل مجموعة من الباحثين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض. انظر معجم ما طبع من كتب السنة ص ٦ .
(١٤) محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل ضياء الدين ، أبو عبدالله السعدي المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي
الصالحي الحنبلي ، قال عنه الحافظ الذهبي : "الشيخ الإمام الحافظ القدوة المحققق المجود بقية السلف صاحب التصانيف والرحلة الواسعة
، ومن تصانيفه المشهورة فضائل الأعمال والأحكام والموافقات ومناقب المحدثين وفضائل الشام وسيرة المقادسة ... إلخ، ت ٦٤٣
هـ". انظر السير (١٢٦/٢٣) العبر (١٧٩/٥).
٣٣٣
وعمره عشر سنين. وقد قال مغلطاي بعد قوله زنه بعشرة من أمته إن ذلك كان وعمره عشر(١) سنين، فيما
ذكره أبو نعيم(٢)، انتھی .
أشار إلى هذا ورأيت أنا في المسند للإمام أحمد(٣) من رواية عبدالله ابنه من حديث أبي هريرة وأنا ابن
عشر (٤) سنين وأشهر، وسيجئ(٥) في هذه السيرة(٦) في خبر بعثته أنه رأى أن بطنه أخرج فطهر وغسل ثم أعيد(٧)
كما كان . وعن البيهقي(٨) أن الذي ذكر فيه من شق بطنه يحتمل أن يكون حكاية منه لما صنع به في صباه،
ويحتمل أن يكون شق مرة أخرى ثم مرة أخرى ثم مرة ثالثة حين عرج به إلى السماء (4). انتهى.
وعن القرطبي المفسر في كتاب الأعلام في السيرة(١٠) أن شق الصدر اتفق ثلاث مرات، مرة عند حليمة
ومرة بحراء حين جاءه الملك كما في مسند أبي داود الطيالسي(١١)، ومرة ليلة الإسراء. انتهى . وقال مغلطاي:
"فلما جاء يعني الملك يعني في أول الترول عليه: ناداه يا محمد فثبت، فقال: قل: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد
لله رب العالمين) إلى آخرها، ثم قال: قل: لا إله إلا الله"(١٢). وذكر أبو نعيم(١٣) أن جبريل(١٤)
(١) في م : عشرة .
(٢) انظر الإشارة ص ٦٧.
(٣) انظر زوائد المسند (١٣٩/٥) وسيأتي كلام الهيثمي عليه .
(٤) في م : عشرة .
(٥) في ص : وشيخي .
(٦) في م : السير به .
(٧) في م : عيد .
(٨) جاء في دلائل النبوة للبيهقي (١٤٨/١) ويحتمل أن ذلك كان مرتين : مرة حين كان عند مرضعته حليمة، ومرة حين كان بمكة
، بعد ما بعث ليلة المعراج ، والله أعلم .
(٩) قد يكون ما أورده المصنف عن البيهقي من كتابه الإسراء الذى ذكره الحافظ الذهبي في السير (١٦٦/١٨) وابن عبد الهادي في
طبقات علماء الحديث (٣٣٠/٣) .
(١٠) واسمه الإعلام فيما يجب على الأنام من معرفة مولد المصطفي عليه السلام مخطوطة في طوبقا بي سراي [٤٣٤. (٦٠٣١)] - (
١١٩و) كتب ٨٧٩هـ. ذكره القرطي في سورة ص عند قوله تعالى ﴿واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي
والأبصار (٤٥)﴾. انظر الجامع لأحكام القرآن (٢١٧/١٥).
(١١) انظر مسند أبي داود الطيالسي ح (١٥٣٩) ص ٢١٥ . وإسناده ضعيف ففيه رجل لم يسُم.
(١٢) الإشارة ص ٩١.
(١٣) انظر دلائل النبوة ح (١٦٣) ص ٢١٦.
(١٤) جبريل عليه السلام هو الملك الموكل بالوحي من الله تعالى إلى رسله عليهم الصلاة والسلام ووكل أيضاً بالهلكات إذا أراد الله أن
يهلك قوماً ووكله أيضاً عند القتال ، وهو الروح الأمين، قال تعالى: ﴿ من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله (٩٧) )
٣٣٤
وميكائيل(١) شقا صدره وغسلاه ثم قالا: {اقرأ باسم ربك﴾(٢)، انتھی.
وقال بعض مشايخي قال ابن أبي صفرة(٣) في شرح مختصر البخاري(٤) وارتضاه ابن دحية أنه کان مرتین،
وبه يتفق الجمع بين الروايات:
الأولى : في حال الطفولية.
والثانية: عند الإسراء بعد ما نبئ . انتهى .
و
وسيأتي في كلام المؤلف عن السهيلي قوله(٥) توهم (٦) بعض أهل العلم من روى ذلك ذاهباً إلى أنها واقعة
واحدة متقدمة التاريخ على ليلة الإسراء بكثير . قال السهيلي :" وليس الأمر كذلك بل هذا التقديس وهذا
التطهير مرتين ، الأولى في حال الطفولية إلى أن قال: والثانية: عندما أراد الله أن يرفعه إلى الحضرة المقدسة"(٧).
فصريح هذا أن ذلك اتفق مرتين . وأشار بقوله بعض أهل العلم إلى الحافظ أبي محمد بن حزم الظاهري ،
ويحتمل أنه أراد غيره ، وذلك لأن ابن حزم وهي شريك بن عبد الله بن أبي نمر(٨) راوي حديث الإسراء من أجل
ذلك.
البقرة. وقال: ﴿ نزل به الروح الأمين (١٩٣) على قلبك لتكون من المنذرين (١٩٤) ﴾ الشعراء. انظر الحبائك في أخبار الملائك ص
١٧، معارج القبول (٦٤/٢).
(١) ميكائيل عليه السلام هو الملك الموكل بالقطر وتصاريفه إلى حيث أمره الله عز وجل ، وهو ذو مكانة رفيعة عند ربه عز وجل وله
أعوان يفعلون ما يأمر به بأمر ربه ويصرفون الرياح والسحاب كما يشاء الله عز وجل، قال تعالى: ﴿من كان عدواً لله وملائكته
ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين (٩٨)﴾ البقرة. انظر الحبائك في أخبار الملائك ص ١٧، معارج القبول (٦٥/٢).
(٢) من سورة العلق /١.
(٣) المهلب بن أحمد بن أسد بن أبي صفرة الأسدي، أبو القاسم من أهل المرية. قال عنه ابن بشكوال: "كان من أهل العلم والمعرفة
والذكاء والفهم من أهل التفنن في العلوم والعناية الكاملة بها ، له كتاب في شرح البخاري أخذه عنه الناس، ت ٤٣٦ هــ، وقيل
٤٣٥ هـ". الصلة (٢٦٦/٢) .
(٤) لابن أبي صفرة شرح الجامع الصحيح للبخاري ، اعتنى فيه بشرح الخطابي وزاد عليه ، وله اختصار الشرح المذكور . ذكره
صاحب كشف الظنون (٥٤٥/١) .
(٥) في م : قولهم .
(٦) في ص : فوهم .
(٧) انظر الروض الأنف (١٩٠/١).
(٨) شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطأ، مات في حدود الأربعين ومائة".
التقريب (٣٣٧/١) (٣٠٨٥).
٣٣٥
ومن أجل قوله قبل أن يوحى إليه(١)، أما هذه فنعم هي وهم من شريك.
وقد جاء شق الصدر في الصحيحين وغيرهما في حديث الإسراء ولم يكن في السند شريك، والحاصل أن
صدره عليه السلام شق مرات ، فمرة عند ظئره حليمة وهذا متفق عليه عند الناس ومرة وهي في مسلم (٢)
وعمره عشر سنين وأشهر (٣)، ومرة حين جاءه الملك، ومرة في النوم، ومرة في الإسراء. فجملة ذلك خمس
مرات، وبذلك يجمع بين الأحاديث، والله أعلم . وقد أطلت في (٤) هذه المسألة هنا، وأطول منه في تعليقي على خ
. والله أعلم .
قوله ( إلى خبائنا ) وفي نسخة صحيحة خيامنا، أما الخيام فمعروفة(٥) جمع خيمة (٦)، وأما الخباء فيكسر (٧) الخاء
المعجمة ثم موحدة المخففة(٨) ممدود ، وهو فواحد الأخبية من وبر أو صوف ولا يكون من شعر وهو على
عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت". قاله الجوهري(٩). وفي المطالع: "بيت من بيوت الأعراب ثم يستعمل
٦٠٠
في غيرها من منازلهم ومساكنهم".
قوله ( ذلك به(١٠) ) هو بكسر الكاف لأنه خطاب لمؤنث فذا اسم من له أشرت، والكاف حرف من له خاطبت .
(١) أخرج البخاري حديث شريك عن أنس في كتاب التوحيد، باب ما جاء في قوله عز وجل: ﴿وكلم موسى تكليما (١٦٤)) -
النساء - ح (٧٥١٧) ص ١٤٣٣ . وأخرج مسلم إسناد الحديث فقط وقال في آخره: "وقدّم فيه شيئاً وأخر وزاد ونقص". انظر
الصحيح كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله 3 1- إلى السماوات وفرض الصلاة (١٤٨/١) ح (٢٦٢).
قال النووي : "وقدجاء في رواية شريك أوهام أنكرها عليه العلماء، وقد نبه مسلم على ذلك بقوله فقدم وآخر وزاد ونقص، أحدها:
قبل أن يوحى إليه ، وهو غلط لم يوافق عليه، وأجمع العلماء أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء فكيف يكون قبل الوحي" . انظر
شرحه لصحيح مسلم (١٨١/٢) باختصار. وقال الحافظ ابن حجر : "وقوله: قبل أن يوحى إليه ، أنكرها الخطابي وابن حزم وعبد
الحق والقاضي عياض والنووي". الفتح (٤٨٠/١٣).
(٢) لم أقف على هذه الرواية في صحيح مسلم ، والرواية التي أخرجها مسلم في صحيحه: "أن جبريل أتاه وهو يلعب مع الغلمان
فأخذه فصرعه فشق عن قلبه .. وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني ظئره". انظر كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله ماء (١٤٧/١).
(٣) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٣/٨) رواه عبدالله ورجاله ثقات وثقهم ابن حبان، وعزاه الحافظ في الفتح في أول الصلاة (١/
٤٦٠) إلى أبي نعيم في دلائله .
(٤) سقطت من ص .
(٥) في م : فمعروف .
(٦) الخيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر والجمع خيمات وخيم. الصحاح (١٩١٦/٥).
(٧) في ن وص و م : بکسر .
(٨) جاء في هامش ن : صوابه مخففة .
(٩) انظر الصحاح (٢٣٥/٦).
(١٠) سقطت من ص.
٣٣٦
قوله ( يا ظئر) الظئر مهموز ساكن المرضعة غير ولدها، وزوج المرضعة أيضاً ظئر وأصله العطف للناقة على غير
ولدها ترضعه وجمع الظئر ظؤارٌ على فُعَال وظؤور وأظْأَآر(١).
قوله (على مكثه عندك) المكث مثلثاً ويحرك(٢)، والمكيثي وبيمد والمكوث والمكثان بضمهما، اللبث والفعل كنصر
و كرم(٣).
قوله (قد بلغ الله بابني(٤) بلِّغ بتشديد اللام .
قوله (من حمل) هو بفتح الحاء ، قال ابن السكيت : ما كان في بطن أو على رأس شجرة فهو حمل، وبالكسر ما
كان على رأس أو ظهر ، والله أعلم(٥).[٢٣/ب]
قوله (قط ) تقدم الكلام عليها بلغاتها في أوائل هذا التعليق .
قوله (وذكر غير ابن إسحاق ) غير ابن إسحاق لا أعرفه بعينه .
قوله (في حديث الرضاع ) تقدم أنه بفتح الراء وكسرها .
قوله (وتعرِض عليه ) هو بفتح أوله وکسر الراء وهذا ظاهر .
قوله (أُشعِر) هو بضم الهمزة وكسر العين مبني لما لم يسم فاعله ، أي أعلم .
قوله (لباها) قال الجوهري: "واللبان بالکسر أي بکسر اللام کالرضاع ، يقول هو أخوه بلبان أمه، قال ابن
السكيت: ولا يقال بلبن أمه ، إنما(٦) اللبن الذي يُشوب"(٧). يوضحه ما نقله ابن قرقول في قوله إن مصصت
عن امرأتي لبناً، وقال أبو عبيد: " والمعروف في الكلام لبانً"(٨). قال غيره: اللبان في بنات آدم، واللبن
لغیرهن(٩)، انتهى(١٠).
قوله (مفطوراً) أي مخلوقاً، وفطره الله أي خلقه وفاطر السماوات أي خالقها(١١).
قوله (ویروی) هو مبني لما لم یسم فاعله .
(١) انظر الصحاح (٧٢٩/٢) النهاية (١٥٤/٣).
(٢) في ص : ويحول.
(٣) انظر الصحاح (٢٩٣/١) النهاية (٣٤٨/٤) لسان العرب (١٩١/٢).
(٤) في ن : يا بني .
(٥) الصحاح (١٦٧٦/٤).
(٦) في م : أما .
(٧) انظر الصحاح (٢١٩٢/٦).
(٨) انظر غريب الحديث (٣٤/٣).
(٩) في ص : كغيرهن .
(١٠) انظر معجم مقاييس اللغة (٢٣٢/٥) فقد ذكره بمعناه.
(١١) انظر الصحاح (٧٨١/٢) النهاية (٤٥٧/٣).
٣٣٧
قوله (إن نفراً) هؤلاء لا أعرفهم بأعيانهم"والنفر عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة والنفير مثله)"(١).
قوله (أنا دعوة أبي إبراهيم ) هي قوله ﴿وابعث فيهم رسولاً منهم(٢) يتلو عليهم آياتك﴾(٣).
قوله (وبشارة) هي بكسر الموحدة وضمها الاسم(٤).
قوله (وبشارة عيسى بن مريم) هي قوله ﴿ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾(٥).
قوله (ورأت أمي) إلى آخره، قال مغلطاي(٦)، عقبه:" وذكر ابن حبان أن ذلك كان في المنام، وفيه نظر " (٧)
انتھی.
قوله (واستُرضعت ) هو بضم التاء وكسر الضاد مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا ظاهر .
قوله (مع أخٍ لي ) تقدم أن اسمه عبدالله ، وأني لا أعرف له ترجمةً ولا إسلاماً .
قوله (نرعى بهماً لنا) تقدم ضبط البهم وما هي وسيأتي الكلام على رعيته ﴿ الغنم في باب مستقل في هذه
السيرة .
قوله ( أتاني رجلان ) تقدم قريباً أنهما جبريل وميكائيل .
قوله (بطست من ذهب) قد أطال السهيلي (٨) الكلام في ذلك وهو كلام حسن لطيف، وقال في آخره : "وقد
انتزع بعض الفقهاء من حديث الطست حيث جُعل محلاً للحكمة جواز تحلية المصحف بالذهب. قال السهيلي:
وهو فقه (٩) حسن " انتهى. والطست يقال طَس وطِس وطَسّت وطَسَّه، كل ذلك لغات والفتح أفصح ، قاله ابن
قرقول . وقال غيره : " الطست بفتح الطاء وإسكان السين ، ويقال بكسر الطاء ، ويقال طس بتشديد
السين(١٠) وحذف التاء، وطسّه أيضاً وجمعها طسّاس وطسّوس وطسّات(١١).
(١) قاله الجوهري في الصحاح (٨٣٣/٢).
(٢) في الأصل من أنفسهم لكن صوبت في الهامش منهم .
(٣) من سورة البقرة /١٢٩.
(٤) الصحاح (٥٩٠/٢) وقال ابن الأثير: " البشارة بالضم ما يعطى البشير كالعمالة للعامل وبالكسر الاسم لأنها تظهر طلاقة
الإنسان وفرحه". النهاية (١٢٩/١).
(٥) من سورة الصف /٦ .
(٦) انظر قوله في الإشارة ص ٦٧ .
(٧) أجاب عنه الإمام السيوطي في الخصائص (٤٦/١):" بأن الرؤيا كانت حين الحمل، وأما ليلة المولد فرأت
ذلك رؤية العين " .
(٨) انظر الروض الأنف (١٩٠/١-١٩١).
(٩) سقط من ص و م .
(١٠) في ص : الطاء ، وكذا في الأصل ون وم، لكنها صوبت في هامش الأصل ون وم : السين .
(١١) انظر تهذيب اللغة (٢٧٤/١٢) الصحاح (٩٤٣/٣) النهاية (١٢٤/٣) لسان العرب (١٢٢،١٢٣/٦) القاموس المحيط (٣٢٩/٢)
٣٣٨
قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه أن الطست فارسي، ونقله عن ابن (١) الجواليقي(٢) عن أبي عبيد(٣).
قوله ( ثم غسلا قلبي وبطني (٤) بذلك الثلج حتى أنقياه) . انتهى .
تنبيه :
مما يُسأل عنه : هل خُص عليه السلام بغسل قلبه في الطست أم فعل ذلك به وبغيره من الأنبياء قبله؟
ففي خبر التابوت والسكينة أنه كان فيه الطست التي غسلت(٥) فيه قلوب الأنبياء ذكره(٦)، قاله السهيلي
بمعناه(٧)، وتجاه هذا الكلام في هامش الروض ما لفظه: "قال ذو النسبين، يعني به ابن دحية الحافظ (٨) أيده الله ، أثر
باطل". انتهى .
قوله (فقال أحدهما لصاحبه زنة بعشرة من أمته ) إلى آخره ، قال مغلطاي : " وذكر أبو نعيم أن ذلك كان
وعمره عشر سنين". انتهى. وقد قدمت ما كان عمره حين شق بطنه مطولاً فانظره.
قوله (مغمز الشيطان) هو بفتح الميمين وإسكان الغين المعجمة وبالزاي .
قال المؤلف فيما يأتي: (هو الذي يغمزه(٩) الشيطان من كل مولود إلا عيسى بن مريم وأمه، لقول أمها
حنّة ( إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾(١٠) ولأنه لم يخلق من مني الرجال، وإنما خلق من نفخة
روح القدس.
(١) سقطت من ن و ص و م .
(٢) أبو منصور، موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن الجواليقي، إمام الخليفة المقتفى ، قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام
اللغوي النحوي ، ألف في العروض وشرح أدب الكاتب وله التكملة في لحن العامة، ت ٥٤٠ هـ". السير (٨٩/٢٠).
(٣) المعرب، ص٤٣٧، وفيه أبو عبيد عن أبي عبيدة، وانظر تهذيب الغة (٢٧٤/١٢) لسان العرب (١٢٣/٦).
(٤) في م : بطني وقلبي .
(٥) في ص : غلست.
(٦) الطبري غير موجودة في ص ، وهي فراغ في الأصل وكتبت في الهامش ألحقه أبو ذر، وكذا في هامش ن. وانظر الخبر في تاريخ
الطبري (٢٧٧/١).
(٧) الروض الأنف (١٨٩/١).
(٨) سقط من ص و م .
(٩) الغمز: العصر والكبس باليد. النهاية (٣٨٥/٣).
(١٠) من سورة آل عمران/٣٦.
٣٣٩
قال السهيلي: ولا يدل هذا على فضله عليه السلام على نبينا محمد/®، لأن محمداً عندما نزع ذلك
منه، ملئ حكمة وإيماناً بعد أن غسله روح القدس بالثلج والبرد)(١).
وقوله (مغمز الشيطان) محل نظر ، فإن جاء ذلك بسند صحيح فمأول والله أعلم(٢).
وقد رواه مسلم، فقال(٣): "هذا(٤) حظ الشيطان منك"(٥). وهو (٦).
وقد ذكرت كلام العلامة التقي السبكي(٧) في كلامه على ذلك في زحاجة(٨)، فانظره هنا والله أعلم .
قوله ( وجعل الخاتم بين كتفي ) سيأتي الكلام على الخاتم وهل ولد به ، أو ختم حين شق صدره مطولاً، إن شاء
الله تعالى في كلام المؤلف وغيره .
قوله ( وقد روي أنه عليه السلام ليلة الإسراء ) إلى آخره ، هذا في الصحيحين . فما كان ينبغي للمؤلف أن
يقول رُوي لما عرف من اصطلاح أهل الفن ، وإن كان قد يستعمل فيما صح لكنه قليل، والله أعلم .
قوله ( فوهم بعض أهل العلم ) إلى آخره، تقدم من أراد ببعض أهل العلم، والله أعلم.
قوله (وانطلق(٩) به أبو طالب) هذا الكلام غير منتظم مع ما قبله ، ولعله سقط منه شيء، والله أعلم . [٢٤/أ]
(١) الروض الأنف (١٨٩/١).
(٢) كتبت والله أعلم في الأصل ثم ضرب عليها ثم وضع صح ثم كتبت الهامش .
(٣) في ص و م: وقال.
(٤) في ن ، ص : وهذا.
(٥) انظر صحيح مسلم، باب الإسراء برسول الله 3$ (١٤٧/١) ح (٢٦١).
(٦) كذا في الأصل، وهو كذلك في ن ، وجاء في هامش ن: "كلام السهيلي وقد سئل عن العلقة السوداء التي أُخرجت من قلب النبي { لا في صغر سنه
حسين شق قواده، وقول الملك هذا حظ الشيطان أن تلك العلقة خلقها الله تعالى في قلوب البشر قابلة لما يلقيه الشيطان فيها فأزيل من قلبه ﴿ فلم يبق فيه
مكان قابل لأن يلقى الشيطان فيه شيئاً هذا معنى الحديث، ولم يكن للشيطان فيه و لا حظ قط إنما حظ نفاه الملك أمر هو في الجبلات البشرية، فأزيل القابل
الذي لم يكن يلزم من حصوله حضور القذف في القلب، فإن قلت : خلق هذا القابل في الذات الشريفة وكان يمكن أن لا يخلقه فيها قلت لأنه من جملة
الأجزاء الإنسانية فخلقه تكملة للخلق الإنساني فلا بد منه ونزعه أمر رباني" سبل الهدى (٩٠/٢٠).
(٧) علي بن عبد الكافئ بن علي بن تمام السبكي تقي الدين أبو الحسن الشافعي ثم المصري، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام العلامة الفقيه المحدث الحافظ فخر العلماء، صنف
التصانيف المتقنة، ت٧٥٦هـ". ذكر ابن تاج الدين مصنفاته في طبقات الشافعية (٣٠٧/١٠-٣١٥). وانظر المعجم المختص بالمحدثين ص١٦٦، الدرر الكامنة (٦٣/٣).
(٨) رسمت هكذا في الأصل وص م، وجاء في هامش ن وم: "وصوابه جزازه، وكتبت هكذا في متن نسخه ملة". وأفاد أ.د. سعدي الهاشمي أن " الجزازة"
فإذا ما هبطت مصراً فبيتي
قطعة من الورق صغيرة ، وأورد قول الحريري في مقاماته :
غرفة الخان والندم جزازة .
قال الشريش شارح المقامات : أخبرني الاستاذ أبو ذر وغيره أن الجزازات : قراطيس صغار كان يكتب للناس فيها حاله فيستجديهم بها ... ثم اشتهر
عندهم ما صغر من القراطيس بهذا الاسم . تكملة المعاجم العربية لرينهات دوري ٢٠٢/٢ عناية د.النعيمي، ط بغداد
(٩) في م : فانطلق .
٣٤٠
قوله ( وانطلق به أبو طالب ) أبو طالب اسمه عبد مناف ذكره غير واحد(١). وكذا ذكره المؤلف في أواخر هذه
السيرة وبعد هذا المكان .
و قال(٢) بعض شیوخي فیما قرأته علیه ، وقال الحاكم :" تواترت الأخبار أن اسمە کنیته"(٣). قال : ووجد
بخط علي(٤) الذي لا شك فيه وكتب علي بن أبي طالب، وقال أبو القاسم المغربي الوزير(٥): "اسمه عمران)"(٦).
انتھی .
وفي هذا الأخير نظر ، وقد رأيت بحلب بحارة المغاربة في مسجد يقال له مسجد غَوْث فيه عمود أسود
مكتوب عليه ، کتبه علي بن بو طالب .
وقد ذكر هذا العمود الحافظ الإمام كمال الدين ابن العديم في أوائل تاريخ حلب وأنه خط على ﴾ (٧)
قوله ( فغفلت) هو بفتح الغین وهذا ظاهر جداً(٨).
قوله (في الظهيرة) هي الهاجرة (٩).
قوله (مع أخته) هي بالمثناة فوق، والظاهر أنها الشيماء ويقال فيها الشماء بنت الحارث السعدية، أخته عليه
السلام من الرضاعة، وتدعى أم النبي # أيضاً(١٠)، وستأتي في غزوة حنين مطولة إن شاء الله تعالى.
واسمها خذامة بكسر الخاء وبالذال المعجمتين ، وبعضهم يقول جُدامة بالجيم وبالدال المهملة(١١)، وبعضم
يقول حُذافة بالحاء المهملة وبالذال المعجمة وبعد الألف فاء .
(١) انظر السيرة النبوية (١٠٨/١) المعارف ص ١١٨، طبقات ابن سعد (٩٣/١) أنساب البلاذري (٩٦/١) المواهب اللدنية (١/
١٨٤) .
(٢) في م : فقال.
(٣) انظر المستدرك (١٠٨/٣).
(٤) في م زيادة : رضي الله عنه .
(٥) أبو القاسم ، الحسين بن الوزير علي بن الحسين بن محمد المصري ، المعروف بابن المغربي، الوزير الأديب البليغ، له ديوان شعر
ومختصر إصلاح المنطق وكتاب الإيناس، ت ٤١٨ هــ. السير (٣٩٤/١٧).
(٦) ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (١٩٦/٧) ولم يعزوه إليه .
(٧) انظر بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم (٤٦١/١).
(٨) انظر الصحاح (١٧٨٢/٥) لسان العرب (٤٩٧/١١) وغفل عن الشيء إذا تر که وسها عنه.
(٩) انظر الصحاح (٧٣١/٢).
(١٠) انظر ترجمتها في: الاستيعاب (٢٦٩/٤-٣٣٥) أسد الغابة (١٦٦/٦٦) الإصابة (٢٠٥/٨).
(١١) ذكره مغلطاي في الإشارة ص ٦٦، وانظر المواهب اللدنية (٤٦٣/١).
٣٤١
وذكر السهيلي الأول والآخر (١) ولم يذكر الثاني. ولم يذكر أبو عمر بن عبد البر سوى الأخير، وهو
حُذافة(٢)، والله أعلم .
قوله (فكان(٣) ابن عباس يقول رجع إلى أمه وهو ابن خمس سنين ، وكان غيره يقول رد إليها وهو ابن أربع
سنين، وهذا كله عن الواقدي(٤). وقال أبو عمر: ردته ظئره حليمة إلى أمه بعد خمس سنين ويومين من مولده ،
وذلك سنة ست من عام الفيل)(*)، انتھی . قد يسأل عن الجمع بین کلام ابن عباس وغيره مع ما تقدم في
كلامي عن دلائل النبوة وغيرها ، وكذا بين كلام ابن عباس وما في مسند أحمد من زوائد(٦) عبدالله ابنه ،
والظاهر أن الجواب تعدد الواقعة والله أعلم، وقد قدمت ذلك أنه شق صدره خمس مرات، والله أعلم .
قوله (وأسلمت حليمة بنت أبي ذؤيب) هذا من كلام المؤلف لا من تتمة كلام أبي عمر، وإن كان ظاهر عبارة
المؤلف أنه من كلامه إلاأن أبا عمر ذكرها في الاستيعاب(٧).
قال الذهبي في تجريده(٨): "حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية مرضعة النبي - أخرجها الثلاثة، ولم يذكروا
ما يدل على إسلامها إلا ما رُوي عن أبي الطفيل أن رسول الله { كان يقسم بالجعرانة(٩) وأنا غلام، فأقبلت
(١) انظر الروض الأنف (١٨٦/١).
(٢) انظر الاستيعاب (٢٦٩/٤، ٣٣٦) واختاره ابن الأثير في أسد الغابة (١٦٧/٦) وصححه الخشني. انظر المواهب اللدنية (٤٦٣/١)،
وقد قال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره أن حذافة وهي الشيماء غلب عليها ذلك. انظر الروض الأنف (١٨٦/١) المواهب
اللدنية (٤٦٣/١) .
(٣) في ص : و کان.
(٤) انظر الطبقات الكبرى (١١٢/١).
(٥) الاستيعاب (١٣/١).
(٦) في ن وص وم : رواية .
(٧) انظر الاستيعاب (٢٦٢/٤).
(٨) تجريد أسماء الصحابة (٢٥٩/٢) .
(٩) الجعرانة : قال أبو عبيد البكري : "بكسر الجيم والعين وتشديد الراء المهملة، هذا يقوله العراقيون والحجازيون يخففون فيقولون
الجعرانة بتسكين العين وتخفيف الراء".
وقال ياقوت الحموي: "الجعرانة - كسر أوله إجماعاً - ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه وأهل الإتقان والأدب
يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء- وهي اليوم قرية صغيرة في صدر وادي سرف فيها مسجد يعتمر فيها أهل مكة تقع شمال
شرقي مكة المكرمة على قرابة ٢٤ كيلاً وتقع على ١١ كيلاً شمالاً عدلاً من علمي طريق نجد أو طريق اليمانية كما يسمى اليوم ..
انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٢٨/٢) معجم البلدان (١٤٢/٢) معالم مكة ص ٦٥ .
٣٤٢
امرأة بدوية فلما دنت من رسول الله ﴿ بسط لها رداءه فجلست عليه ، فقالوا هذه أمه التي أرضعته ، فيجوز أن
تكون هذه ثويبة . ثم وجدت في الاستيعاب(١) قال: "روى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار(٢)، قال: جاءت
حليمة بنت عبدالله أم النبي - من الرضاعة إليه يوم حنين فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه "، انتهى.
فقول الذهبي يجوز أن تكون هذه ثويبة فيه نظر ، إذ قد قدمت أن ثويبة توفيت سنة سبع كما أفاده
مغلطاي عن ابن سعد . قال شيخ شيوخنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي في سيرته - وقد رویتها
عن اثنين من أصحابه أحدهما سماعاً والآخر إجازة إن لم يكن سماعاً - حليمة : " لا يُعرف لها صحبة ولا إسلام، وقد
وهل (٣) غير واحد فذكروها في الصحابة وليس بشيء ثم ذكر حديث بسط الرداء ثم قال: وهذه أخته الشيماء لا
أمها(٤) حليمة "(٥). انتهى(٦).
وقد أخرج لحليمة الطبراني في معجمه الكبير(٧) حديثاً رويته منه، وقد رأيت تجاه اسمها على النسخة التي
سمعت منها في القاهرة (٨) بخط الأستاذ سيبويه زمانه شيخ شيوخنا أثير الدين أبي حيان النحوي(٩) إنكار إسلامها
وأنها أخته الشيماء. انتهى. كما قال الدمياطي وقد ألف شيخ شيوخي الحافظ أبو سعيد مغلطاي في إسلامها جزءاً
سماه(١٠) التحفة الجسمية(١١) في ذكر حليمة، وهو عندي وقد رويته بالإجازة عن اثنين من مشايخي بسماعهما
(١) انظر الاستيعاب (٢٦٢/٤).
(٢) عطاء بن يسار الهلالي ، أبو محمد المدني ، مولى ميمونة ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة. ت ٩٤
هـ". التقريب (٢٧/٢)(٥١٧٨)، وروايته مرسلة.
(٣) يقال وَهِل في الشيء وعنه وَهِلاً: غلط فيه ونسيه. لسان العرب (٧٣٧/١١).
(٤) في ن : أمه .
(٥) انظر السيرة النبوية للدمياطي ص ٣٦ .
(٦) سقطت من م .
(٧) انظر المعجم الكبير(٢١٣/٢٤-٢١٥) وقد أخرجه بسنده ابن حبان في صحيحه الذي تقدم في رضاعه من﴿ من حليمة.
(٨) في ن وص وم : بالقاهرة .
(٩) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي، أثير الدين، أبو حيان الأندلسي، قال عنه الصفدي: "كان ثبتاً فيما ينقله
عارفاً باللغة، وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره، وله اليد الطولى في التفسير وغريب القرآن
وشرح التسهيل والتذكرة والنكت الحسان وغيرها. ت ٧٤٥هـ". الدرر الكامنة (٣٠٢/٤).
(١٠) في ص و م : فسماه .
(١١) ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون باسم التحفة الجسيمة لإسلام حليمة (٢٤٥/٣) وقد نقل الصالحي طرفاً منه في سبل
الهدى (٤٦٦/١) .
٣٤٣
منه، وقد ذكر فيه أحاديث، وقال أيضاً في سيرته(١): "وصحح ابن حبان وغيره حديثاً دل على إسلامها". والله
أعلم.
وقد أشار المؤلف إلى إنكار إسلامها بقوله ( ومن الناس من ينكر ذلك). انتهى. والظاهر أنه أشار إلى
شيخه الدمياطي الحافظ.
قوله في نسب حليمة (ابن شجنة) هو بكسر الشين المعجمة ثم جيم ساكنة ثم نون مفتوحة ثم تاء التأنيث(٢).
قوله في نسبها ( ابن رِزام ) هو بكسر الراء ثم زاي وفي آخره ميم(٣).
قوله ( ابن ناصرة (٤) بن قبيصة بن نصر ) كذا في نسخة ، وكذا في الأصل المقابل عليه النسخة المذكورة . والذي
في الاستيعاب : "رزام بن ناضرة بن سعد بن بكر"(٥) .
وقوله في نسبها قبيصة لا أعرفه ، ووقع فيه فُصَية . قال السهيلي(٦): "وهو عندهم قُصية بالفاء تصغير فصاة وهي
النواة(٧).
ووقع لي(٨) الأصل في(٩) جميع النسخ قُصَية بالقاف يعني قصية(١٠)، قال: وقال أبو حنيفة أيضاً: الفصا
حب الزبيب(١١) وهو من هذا المعنى، انتھی.
(١) انظر الإشارة ص ٦٥ .
(٢) انظر الإصابة (٨٧/٨). وقال الصالحي في سبل الهدى: "سجنَة بسين مهملة مكسورة فجيم ساكنة فنون مفتوحة". سبل الهدى (
٤٦١/١).
(٣) سقطت ميم من ص. وانظر في ضبطها: الإكمال (٤٦/٤)، الإصابة (٨٧/٨)، سبل الهدى (٤٦١/١).
(٤) جاء في طبقات ابن سعد (١١٠/١) في نسب حليمة ناصرة، وكذا سيرة ابن هشام (١٦٠/١) وأنساب البلاذري (١٠١/١)
الروض الأنف (١٨٦/١) سبل الهدى (٤٦١/١) .
(٥) الاستيعاب (٢٦٢/٤).
(٦) انظر الروض الأنف (١٨٦/١).
(٧) الفصية الاسم من فصى، وهو أصل يدل على تنحي الشيء عن الشيء ، يقال تقصى اللحم عن العظم وانفصى انفسخ، وتفصى
عن الشيء تخلص ، قال الليث : "كل شيء لازق فخلصته قلت: هذا قد انفصى". انظر معجم مقاييس اللغة (٥٠٦/٤) ولسان
العرب(١٥٦/١٥) .
(٨) سقطت من ص و ن ، وغير واضحة في م .
(٩) جاء في هامش ن : "وفي مسودة المؤلف وفي جميع بزيادة الواو".
(١٠) جاء في الصحاح (٢٤٦٣/٦) القصية من الإبل: المودعة الكريمة التي لا تجهد في الحلب ولا تركب. وانظر لسان العرب (١٥٪
١٨٥) .
(١١) انظر لسان العرب (١٥٧/١٥)، القاموس المحيط (٥٤٢/٤).
٣٤٤
وقال أبو ذر قُصية بن نصر بالفاء والقاف(١) فهو في الأصل النواة من التمر(٢)، انتهى.
وفي أسد الغابة لابن الأثير لما ذكر نسبها ، ذكر فيه اختلافاً إلى أن قال(٣): "روى عن ابن هشام(٤) في
السيرة فُصية بالفاء والقاف جميعاً والصواب بالفاء قاله ابن دريد ، وهو تصغير فصية "(٥)، انتهى .
قوله ( روی عنها ابنها(٦) عبدالله بن جعفر ) انتھی.
كذا في نسخ من هذه السيرة، وقد راجعت الاستيعاب لابن عمر، فرأيته قال: "روى عنها عبدالله بن جعفر"
بحذف ابنها(٧). [٢٤/ب] وراجعت أيضاً أسد الغابة لابن الأثير فرأيته قال كذلك: "روى عنها عبدالله بن جعفر ابن
أبي طالب ثم أسند إلى ابن إسحاق من طريق يونس، قال حدثني جهم بن أبي الجهم مولى(٨) لامرأة من بني تميم كانت
عند الحارث بن حاطب(4) وكان يقال مولى الحارث بن حاطب ، قال حدثني من سمع عبدالله بن جعفر بن أبي طالب
يقول حُدثت(١٠) بنت الحارث أم رسول الله :﴿ التي أرضعته أنها قالت(١١).
قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر فذكر حديث الرضاع(١٢)". انتهى. فقوله في الأصل ابنها ، الذي
يظهر أنه وهم ، والله أعلم .
واعلم أن هذا الحديث الذي رواه عبدالله بن جعفر عنها هو حدیث الرضاع ، وقد أشرت إليه قريباً فيما
مضى، وقد اختلف فيه على ابن إسحاق .
(١) في ص : وبالقاف .
(٢) جاء في الإملاء المختصر (١٢٨/٣): " فصية بالفاء المضمومة ذكره ابن دريد وقال هو تصغير فَصاة وهو شبيه الخط الذي يكون
في نوی التمر".
(٣) انظر أسد الغابة (٦٩/٦).
(٤) في ن : هاشم .
(٥) انظر قول ابن دريد في الجمهرة (٨٤/٣).
(٦) غير موجودة في المطبوع من العيون .
(٧) انظر الاستيعاب (٢٦٢/٤) .
(٨) رسمت في جميع النسخ : مولا.
(٩) الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحي، صحابي صغير، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، مات بعد ٦٦
هـ. التقريب (١٤٣/١)(١١١٩).
(١٠) جاء في هامش الأصل بعد حدثت: "لعله سقط عن" . وفي ص: "حديث له لعله سقط بنت الحارث" ، وفي ن و م حديث ،
وقال في الهامش: قال المؤلف سقط عن.
(١١) في م : قال .
(١٢) أسد الغابة (٦٨/٦).
٣٤٥
فروى ابن هشام(١): أنا البكائي عن محمد بن إسحاق حدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب
الجمحي عن عبدالله بن جعفر أو عمن حدثه عنه أن حليمة فذكره. وتابع زياداً على ذلك يونس بن بكير، وبكر
بن سليمان الأسواري .
وقد ذكر الاختلاف مغلطاي في التحفة الجسيمة التي ذكرتها في إسلام حليمة مطولاً فانظره ، وفيها أن في
کتاب المبتدأ(٢) لابن إسحاق رواية سعيد بن بزيع(٣) عنه :
حدثني جهم بن أبي جهم عن عبدالله بن جعفر فذكره من غير شك، وكذا رواه عنه أيضاً أبو محمد
عبدالرحمن بن محمد المحاربي(٤) ثم قال: فهذان راویان عنه تابعا ز کریا و جریراً(٥). قال ابن عساكر: "وكذلك رواه
أبو عصمة نوح بن أبي مريم(٦) عن ابن إسحاق إلى أن قال مغلطاي فصح على هذا بحمد الله الحديث وزالت
علته. انتهى. ونوح وضاع(٧)، وعلى كلام مغلطاي انتقادان، أحدهما: في بكر بن سليمان فإنه قال وأما بكر
(١) انظر السيرة النبوية (١٦٢/١).
(٢) كتاب المغازي لابن إسحاق ينقسم إلى ثلاثة أقسام: المبتدأ والمبعث والمغازي. انظر تاريخ التراث (٨٩/١ ).
(٣) سعيد بن بزيع. روى عن محمد بن إسحاق، روى عنه عبدالرحيم بن مطرف، قال عنه أبو زرعة: "حراني صدوق". الجرح
والتعديل (٨/٤).
(٤) غير واضحه في ص . وهو عبدالرحمن بن زياد المحاربي ، أبو محمد الكوفي ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "لا بأس به ، و کان یدلس
. ت ٢٩٥ هـ". التقريب (٤٦١/١ ) (٤٤٧٣).
(٥) جرير بن حازم بن زيد الأزدي ، أبو النضر البصري. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله
أوهام إذا حدث من حفظه. ت ١٧٠ هـ. بعدما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه". التقريب (١٣١/١) (١٠١٠).
(٦) نوح بن أبي مريم يزيد بن عبدالله، أبو عصمة المروزي القرشي مولاهم، مشهور بكنيته ، قال الحافظ ابن حجر: "يعرف بالجامع
لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث. قال ابن المبارك كان يضع. ت١٧٣ هـ". التقريب (٣١٤/٢) (٨١١٧) ميزان الاعتدال
(٢٧٩/٤) .
(٧) كان نوح بن أبي مريم ممن يضع الحديث في فضائل القرآن ليرغب الناس فيه . أخرج الحاكم بسنده إلى عمار المروزي، قال: قيل
لأبي عصمة نوح بن أبي مريم من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟
فقال: إني رأيت الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبه. الموضوعات
(٤١/١ ).
قال ابن الجوزي: " ذكر أبو عبد الله الحاكم أن نوحاً وضع حديث فضائل القرآن". الضعفاء والمتروكين (١٦٨/٣) تهذيب الكمال (
٦١/٣٠). وتقدم قول ابن المبارك: "كان يضع كما يضع المعلى بن هلال". الضعفاء (٣٠٤/٤).
وتفاوتت أقوال الأئمة في تضعيفه وتركه : فقال الإمام أحمد : "كان أبو عصمة يروي أحاديث مناكير، لم يكن في الحديث بذاك
وكان شديداً على الجهمية والرد عليهم، تعلم منه نعيم بن حماد الرد على الجهمية. " الجرح والتعديل (٤٨٤/٨) تهذيب الكمال (
٣٤٦
فقال أبو حاتم: "مجهول"(١). قال الذهبي في ميزانه بعد نقل(٢) كلام أبي حاتم، قلت: "روى عنه شهاب بن معمر(٢)
وخليفة بن خياط ولا بأس به إن شاء الله"(٤)، انتهى.
وقد ذكره ابن حبان في ثقاته(٥)، وقال: "روى عنه شهاب بن معمر ومحمد بن عباد ابن آدم"(٦). انتهى.
فهؤلاء ثلاثة رووا عنه ، ووثقه ابن حبان، وقد قال الذهبي: "أنه لا بأس به". والله أعلم .
قوله ( الخشنامي ) تقدم ضبطه ، ولماذا نسب .
قوله ( الميداني ) تقدم، هذا الرجل ولم ينسبه إلى نيسابور، وهو نيسابوري(٧). قال الذهبي في المشبته: "النيسابوري
من میدان زیاد "(٨). انتھی.
والميدان بالفتح(٩) والكسر(١٠)، قال شيخنا مجد الدين في القاموس: "والميْدان ويكسر م أي معروف ج
يعني الجمع، الميادين ومحلة بنيسابور(١١)".(١٢) انتهى.
فعلى هذا يقال في الميداني(١٣) بفتح الميم وكسرها، والله أعلم .
٥٩/٣٠ ). وقال الإمام البخاري: "ذاهب الحديث جداً". التاريخ الكبير (١١١/٨) وقال الجوزجاني: " سقط حديثه" . أحوال
الرجال ص ٢٠٣ . وقال أبو حاتم: " متروك الحديث". وقال أبو زرعة: " ضعيف الحديث". الجرح والتعديل (٤٨٤/٨ ).
وقال ابن حبان : " كان ممن يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال". المجروحين
(٤٨/٣). وقال ابن عدي بعد أن روى له أحاديث: "ولأبي عصمة غير ماذكرت وعامته لا يتابع عليه وهو مع ضعفه يكتب
حديثه". الكامل(٢٥٠٨/٧).
(١) الجرح والتعديل (٣٨٧/٢).
(٢) سقطت من ص .
(٣) شهاب بن المعمر البلخي، أبو الأزهر أصله من البصرة . قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة صاحب حديث". التقريب ٣٤١/١.
(٤) ميزان الاعتدال (٣٤٥/١).
(٥) انظر ثقات ابن حبان (١٤٨/٨).
(٦) محمد بن عباد بن آدم الهذلي البصري. قال عنه الحافظ ابن حجر: "مقبول، ت ٢٦٨ هـ". التقريب (١٨٣/٢).
(٧) في ص : نيسابور .
(٨) المشبته ص ٦٢٢، وانظر الأنساب (٤٢٩/٥) معجم البلدان (٢٤١/٥).
(٩) قال السمعاني: "الميداني بفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها". الأنساب (٤٢٩/٥).
(١٠) قوله والميدان بالفتح والكسر، قُدمت في ش على قول الذهبي.
(١١) في ن و ص وم : نيسابور.
(١٢) القاموس المحيط (٦٣٩/١).
(١٣) في م : الميدان.
٣٤٧
٠
قوله ( عن أبي الطفيل ) هذا اسمه عامر بن واثلة بالثاء المثلثة(١)، الكناني(٢).
له رؤية(٣) ورواية (٤). وروى عن أبي بكر(٥) وعمر (٦) ومعاذ(٧) وغيرهم. وعنه الزهري(٨) وقتادة(٩)،
ومعروف بن خربوذ(١٠) وخلق. وكان من محبي(١١) علي رضي الله عنهما. توفي عشر ومائة على الصحيح، وبه
(١) انظر الإكمال (٣٨٦/٧).
(٢) انظر ترجمته: في طبقات ابن سعد (٤٥٧/٥) (٦٤/٦) طبقات خليفة ص٣٠، ٢٧٩، ١٢٧، التاريخ الكبير (٤٤٦/٦) المعارف ص
٣٤١، الجرح والتعديل (٣٢٨/٦) ثقات ابن حبان (٢٩١/٣) رجال صحيح مسلم (٨٧/٢) تاريخ بغداد (١٩٨/١) الاستيعاب (٣/
١٤) (١١٥/٤) مختصر تاريخ دمشق (٢٩٣/١١) أسد الغابة (٤١/٣) تهذيب الكمال (٧٩/١٤) السير (٤٦٧/٣) الكاشف (١/
٥٢٧) - وقد أخذ المصنف ترجمته منه - العبر (١١٨/١) حاشية المصنف على الكاشف (٥٢٧/١) وقد أخذها من شيخه العراقي في
فتح المغيث ص ٣٥٩، تهذيب التهذيب (٨٢/٥) الإصابة (١٩٣/٧) التقريب (٣٧١/١).
(٣) أدرك أبو الطفيل ثماني سنين من حياة النبي ﴿، فقد ولد في عام أحد. انظر طبقات ابن سعد (٦٤/٦) التاريخ الكبير ٤٤٦/٦.
وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي الطفيل، قال: رأيت رسول الله ﴿ل يطوف بالبيت ويسلتم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن. انظر كتاب
الحج باب جواز الطواف على بعير وغيره (٩٢٧/٢ ) ح (١٢٧٥).
(٤) انظر تهذيب الكمال (٧٩/١٤).
(٥) انظر روايته عن أبي بكر الصديق : تهذيب الكمال (٨٠/١٤) السير (٤٦٩/٣).
(٦) انظر روايته عن عمر بن الخطاب ظه: رجال صحيح مسلم (٨٧/٢) تاريخ بغداد (١٩٨/١) تهذيب الكمال (٨٠/١٤)
السير ( ٤٦٩/٣ ) .
(٧) معاذ بن جبل بن عمر بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبدالرحمن من أعيان الصحابة شهد بدراً وما بعدها، و کان إليه المنتهى في
العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ١٨هـ. التقريب (٢٦٢/٢) (٧٥٧٥). وانظر رواية أبي الطفيل عنه: رجال صحيح مسلم (٢/
٨٧) تهذيب الكمال (٨٠/١٤) السير (٤٦٩/٣ ).
(٨) انظر رواية الزهري عنه: الجرح والتعديل (٣٢٨/٦) رجال صحيح مسلم (٨٧/٢) تهذيب الكمال (٨٠/١٤) السير (٤٦٩/٣).
(٩) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت، يقال ولد أكمه. ت ١١٧ هـ أو ١١٨
هـ". التقريب (١٢٩/٢) (٦١٩٩). وانظر روايته عن أبي الطفيل: رجال صحيح مسلم (٨٧/٢) تهذيب الكمال (٨٠/١٤).
(١٠) معروف بن خربوذ - بفتح المعجمة وتشديد الراء وبسكونها ثم موحدة ومضمومة وواو ساكنة وذال معجمة-
المكي، مولى آل عثمان، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق ربما وهم وكان أخبارياً علامة". التقريب (٢٦٩/٢). وانظر
روايته عن أبي الطفيل: الجرح والتعديل (٣٢٨/٦) رجال صحيح مسلم (٨٧/٢) تهذيب الكمال (٨٠/١٤) السير (٣/
٤٦٩) .
(١١) في ص : يحيى.
٣٤٨
ختم الصحابة في الدنيا، كذا قاله الذهبي في غير موضع من كتبه(١). وقيل توفي سنة مائة وبه جزم ابن الصلاح(٢)،
وكذا رواه الحاكم في المستدرك(٣) عن شباب العصفري وهو خليفة بن خياط (٤).
وكذا رويناه في صحيح مسلم من رواية إبراهيم ابن محمد بن سفيان(٥) قال: قال مسلم: "مات أبو
الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله ﴿و "(٦).
وكذا قال(٧) ابن عبدالبر(٨). وقال خليفة في غير رواية الحاكم أنه تأخر بعد المائة(٩). وقيل توفي سنة
اثنتين ومائة، قاله مصعب الزبيري(١٠). وجزم ابن حبان(١١) وابن قائع(١٢) وأبو زكريا بن مندة(١٣)، بأنه توفي سنة
سبع ومائة (١٤).
وقد روی وهب بن جرير(١٥) عن أبيه قال: "كنت بمكة سنة عشر ومائة فرأيت جنازة فسألت عنها؟
(١) انظر السير (٤٧٠/٣) الكاشف (٢٥٧/١) العبر (١١٨/١).
(٢) انظر علوم الحديث ص ٣٠٠ .
(٣) انظر مستدرك الحاكم (٦١٨/٣).
(٤) انظر طبقات خليفة ص ٣٠.
(٥) إبراهيم بن محمد بن سفيان، أبو إسحاق النيسابوري، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام القدوة الفقيه العلامة المحدث الثقة من
تلامذة أيوب بن الحسن الزاهد وكان من أئمة الحديث. ت ٣٠٨ هـ". السير (٣١١/١٤).
(٦) انظر كتاب الفضائل. باب كان النبي # أبيض مليح الوجه (١٨٤٠/٤).
(٧) في ص : قاله.
(٨) انظر الاستيعاب (١٤/٣) (١١٦/٤).
(٩) قال خليفة في تاريخه ص ٣٢٥: "توفي في خلافة عمر بن عبدالعزيز". وقال في الطبقات ص٢٧٩: "توفي بعد المائة".
(١٠) انظر مستدرك الحاكم (٦١٨/٣).
(١١) الثقات (٢٩١/٣).
(١٢) لم يذكر ابن قانع سنة وفاته حين ترجم له في معجم الصحابة (٢٤١/٢).
(١٣) أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو عبدالوهاب بن الحافظ أبي عبدالله محمد بن مندة الأصبهاني العبدي، قال عنه الحافظ الذهبي:
"الشيخ الإمام الحافظ المحدث، ت ٥١١هـ". السير (٣٩٥/١٩).
(١٤) انظر قول ابن قانع وابن مندة في وفاته، فتح المغيث العراقي ص ٣٦٠.
(١٥) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبدالله الأزدي البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة، ت ٢٠٦هـ". التقريب(٢/
٣٤٤) (٨٤١٧).
٣٤٩
فقالوا: هذا(١) أبو الطفيل"(٢). وأما كونه آخر الصحابة موتاً فجزم به مسلم(٣) کما قدمته عنه، وأبو ز کریا بن
هندة(٤) والمزي(٥) والذهبي(٦) وغيرهم(٧).
وقد ذكر الحافظ مغلطاي أن عكراش(٨) بن ذؤيب تأخر عنه وأنه آخرهم وفاة(٩). وما قاله فيه نظر وقد رده
شيخنا الحافظ العراقي فيما قرأته عليه في شرح ألفيته في علوم الحديث(١٠)، وفي كتاب النكت على كتاب ابن
الصلاح(١١) والله أعلم.
قوله (إليه السنة) السنة القحط والجدب(١٢).
قوله (قد اسنتوا) أيّ أصابتهم السنة وهي القحط والجدب.
قوله (وبكرات) البكرات جمع بكرة بإسكان الكاف الفتية من الإبل(١٣).
قوله (وذكر أبو إسحاق بن الأمين) هذا الرجل الظاهر أنه هو المحدث أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن
سعيد، يُعرف بابن الأمين من أهل قرطبة كان من جلة المحدثين وكبار المسندين من أهل الدراية والثقة والضبط
والرواية والإتقان (١٤).
(١) في ن : عنها.
(٢) انظر تهذيب الكمال (٨١/١٤) السير (٤٧٠/٣).
(٣) انظر صحيح مسلم (١٨٢٠/٤).
(٤) انظر فتح المغيث العراقي ص ٣٦٠.
(٥) انظر قول المزي في تهذيب الكمال (٨١/١٤).
(٦) تقدم قول الذهبي وبه ختم الصحابة.
(٧) من مثل: خليفة بن خياط في طبقاته ص٣٠،٢٧٩، وابن قتيبة في المعارف ص ٣٤١، وابن حبان في الثقات (٢٩١/٣) والخطيب
البغدادي في تاريخ بغداد (١٩٨/١) وابن عبدالبر في الاستيعاب (١١٦/٣) وابن الأثير في أسد الغابة (٤١/٣) وغيرهم.
(٨) عِكْراش - بكسر أوله وسكون الكاف وآخره معجمة- ابن ذئويب السعدي صحابي قليل الحديث، عاش مائة سنة. التقريب (٢/
٣٤) (٥٢٤٤)
(٩) ذكر الحافظ العراقي هذا القول وعزاه إلى ابن دريد في الإشتقاق ص٢٤٩، وقد ذكره ابن دريد عن ابن قتيبة في المعارف ٣١٠،
وفيه: أنه عاش بعد الجمل مائة سنة.
(١٠) انظر فتح المغيث العراقي ص ٣٦٠.
(١١) التقييد والإيضاح ص٣١٣ .
(١٢) انظر النهاية (٤١٣/٢).
(١٣) البَكْرُ: الفتي من الإبل، والأنثى بَكّرة. انظر الصحاح (٥٩٥/٢) النهاية (١٧٤٩/١).
(١٤) في ص : الإتفاق.
٣٥٠