النص المفهرس

صفحات 281-300

قوله (وقيل بل خرج به إلى أخواله) يعني الأنصار بالمدينة، والأنصار أخوال عبدالمطلب، وأم عبد المطلب سلمى
بنت عمرو من بني عدي بن النجار، وأخوال أبيه أخواله(١).
قوله ( وفي خبر سيف بن ذي يزن(٢)) في تجريد الصحابة للذهبي: "سيف بن ذي يزن أهدى إلى النبي﴾ حُلة،
وهو مشهور "(٣). انتھی.
حمّر عليه(٤)، فهو عنده تابعي، والظاهر أن المذكور في السيرة هنا هذا، والله أعلم .
ويزن ملك من ملوك حمير تنسب(*) إليه الرماح اليزنية ، يقال رمح يزني وأزني(٦) ويزائي(٧). وأما ذو فقد
قال الإمام أحمد: " من كان من أهل اليمن ، يقال له ذو فهو شريف، يقال فلان له ذو وفلان لا ذي له"(٨).
انتهى .
قوله ( وروى ابن وهب ) هو عبدالله بن وهب ، أبو محمد الفهري مولاهم المصري ، أحد الأعلام(٩).
(١) انظر السيرة النبوية (٣٧١/١) طبقات ابن سعد (٧٨/١-٨٠)، أنساب البلاذري (٧١/١).
(٢) سيف بن ذي يزن بن ذي أصبح بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو الحميري من ملوك العرب اليمانيين ، ودهاتهم قيل اسمه معد
يكرب، ولد ونشأ بصنعاء ، ذكر ابن هشام في سيرته ثورته بمعاونة الفرس على الأحباش الذين ملكوا اليمن ، واستردادها منهم ،
فمكث في الملك نحو خمس وعشرين سنة ووفدت عليه أمراء العرب تهنئه ، وائتمر به بقايا الأحباش وقتلوه بصنعاء ، وهو آخر من
ملك اليمن من قحطان . السيرة النبوية (١ / ٦٢) الأعلام (٣ / ١٤٩).
(٣) تجريد أسماء الصحابة (٢٥١/١) وانظر أسد الغابة (٣٤٤/٢) الإصابة (٢٤٩/٣).
(٤) هي علامة يضعها المصنف لتصويب النسخة الأصلية ( الأم ) قال القاضي عياض في باب ضبط اختلاف الروايات والعمل في ذلك: "
هذا مما يُضطر إلى إتقانه ومعرفته وتمييزه، وإلا تسوّدت الصحف واخلطت الرويات، ولم يحل صاحبها بطائل. وأولى ذلك أن يكون الأم
على رواية مختصة، ثم ما كانت من زيادة الأخرى ألحقت ، أو من نقص أعلم عليها، أو من خلاف خرّج في الحواشي ، وأعلم على ذلك
كله بعلامة صاحبه من اسمه أو حرف منه للاختصار لا سيما مع كثرة الخلاف والعلامات ، وأن اقتصر على أن تكون الرواية الملحقة
بالحمرة فقد عمل ذلك كثير من الأشياخ وأهل الضبط كأبي ذر الهروي وأبي الحسن القابسي وغيرهما، فما أثبت لهذه الرواية كتبته بالحمرة،
وما نقص منهما مما ثبت للأخرى حُوّق بهما عليه. " الإلماع ص ١٨٩، وانظر التبصرة والتذكرة (١٥١/٢)، تصحيح الكتب وصنع
الفهارس ص ٣٤ .
(٥) في ص : ينسب .
(٦) في ن وص وم : يزاني وأزني .
(٧) قاله الجوهري في الصحاح (٢٢١٩/٦)
(٨) انظر العلل ومعرفة الرجال (٥٢/٢)
(٩) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥١٨/٧) التاريخ الكبير (٢١٨/٥) الجرح والتعديل(١٨٩/٥) ثقات ابن حبان ٣٤٦/٨
الكامل في ضعفاء الرجال (١٥١٨/٤) رجال صحيح مسلم (٣٩٦/١) المنتظم (٤٠/١٠٠) وسماه عبيد، تهذيب الكمال (١٦/
٢٧٧) الكاشف (٦٠٦/١)-وقد أخذ المصنف ترجمته منه - السير (٢٢٣/٩) ميزان الاعتدال (٥٢١/٢) العبر (٣٢٢/١) تذكرة
الحفاظ (٣٠٤/١) تهذيب التهذيب (٧١/٦) التقريب (٤٣٠/١) (٤٠٩٩) الخلاصة ص ٢١٨ .
٢٥٣

عن ابن جريج(١) ويونس(٢). وعنه أحمد بن صالح (٣) وحرملة(٤) والربيع(٥) وأمم . قال يحيى بن بكير (٦)
: "هو أفقه من ابن القاسم(٧). وقال يونس بن عبد الأعلى: "طلب للقضاء فجنن نفسه وانقطع)"(٨). توفي سنة
١٩٧ (٩). أخرج له ع(١٠). له ترجمة في الميزان (١١)، قال فيها: "تناكد ابن عدي بإيراده في الكامل)"(١٢).[١٦/أ]
قوله ( عن یونس ) هو ابن یزید الأيلي المشهور(١٣)، وابن شهاب بعده،هو الزهري، تقدم.
قوله (من يثرب ) هي مدينة النبي ﴿ سميت بيثرب بن قابل بن إرم بن سام بن نوح لأنه أول من نزلها . وقيل
سمیت بیثرب بن قابلة(١٤) بن مهلاییل بن إرم بن عبيد بن عوض بن إرم بن سام(١٥) ، لأنه أول من سكنها عن
(١) انظر روايته عن عبد الملك بن جريج: التاريخ الكبير (٢١٨/٥) رجال صحيح مسلم (٣٩٦/١) تهذيب الكمال ٢٧٩/١٦
الكاشف (٦٠٦/١) السير (٢٢٣/٩).
(٢) انظر روايته عن يونس بن يزيد الأيلي: الجرح والتعديل (١٨٩/٥) رجال صحيح مسلم (٣٩٦/١) تهذيب الكمال (١٦/
٢٨٠) الكاشف (٦٠٦/١) السير (٢٢٣/٩).
(٣) انظر رواية أحمدبن صالح عنه: الجرح والتعديل (١٨٩/٥) تهذيب الكمال (٢٨٠/١٦) الكاشف (٦٠٦/١) السير (٢٢٤/٩).
(٤) انظر رواية حرملة بن صالح التجيبي عنه: رجال صحيح مسلم (٣٩٧/١) تهذيب الكمال (٢٨٠/١٦) الكاشف (٦٠٦/١)
السير (٢٢٤/٩).
(٥) روى عن عبد الله بن وهب، الربيع بن سليمان المرادي ، وقد تقدمت ترجمته . والربيع بن سليمان الجيزي . فأما ربيع بن سليمان
المرادي، فانظر روايته عنه: تهذيب الكمال (٢٨٠/١٦) السير (٢٢٤/٩) تذكرة الحفاظ (٣٠٥/١) تهذيب التهذيب (٧٢/٦)
. والربيع بن سليمان بن داود الجيزي أبو محمد البصري الأعرج. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة. ت ٢٥٦ هـ". التقريب (١/
٢٤١) (٢٠١/١). وذكر روايته عن عبدالله بن وهب المزي في تهذيب الكمال (٢٨٠/١٦).
(٦) يحيى بن عبدالله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة في الليث وتكلموا في
سماعه من مالك. ت ٢٣١ هـ". التقريب (٣٥٨/٢)(٨٥٤٢).
(٧) عبدالرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي- بضم المهملة وفتح المثناة بعدها قاف - أبو عبدالله البصري الفقيه صاحب
مالك، عنه الحافظ بن حجر: "ثقة. ت ١٩١ هـ". التقريب (٤٥٩/١)(٤٤٥٠).
(٨) انظر المنتظم (٤١/١٠) تهذيب الكمال (٢٨٥/١٦) الكاشف (٦٠٦/١) السير (٢٣٣/٩).
(٩) انظر طبقات خليفة ص ٢٩٧، التاريخ الكبير (٢١٨/٥) ثقات ابن حبان (٣٤٦/٨) تهذيب الكمال (٢٦٨/١٦).
(١٠) انظر تهذيب الكمال ٢٨٧/١٦ الكاشف ٦٠٦/١ السير ٢٣٣/٩ تهذيب التهذيب ٧١/٦ التقريب ٤٣٠/١.
(١١) انظر ميزان الاعتدال (٢ / ٥٢١).
(١٢) وقاله أيضاً في المغني (٣٦٢/١).
(١٣) غير موجودة في ن و ص و م .
(١٤) في م : قابل .
(١٥) في ) زيادة ابن نوح. جاء في معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٢١٨/٤) ومعجم البلدان (٤٣٠/٥): "سميت يثرب
بذلك نسبة إلى يثرب بن قانية من بنى إرم بن سام بن نوح" .
٢٥٤

الغرق ، كذا رأيته، ولعل صوابه بعد الغرق وبناها . قال صاحب القاموس في اللغة: " ويثرب وأثرب(١) مدينة
النبي #: وهو (٢) يثربي وأثربي، بفتح الراء وكسرها"(٣) انتهى. وفي الصحاح بعض هذا (٤). وهذا(٥) كان اسمها في
الجاهلية وقد غيره عليه السلام إلى طيبة، وقد سماها الله عز وجل طابة(٦). كما رواه مسلم في صحيحه في آخر
كتاب الحج(٧). وإنما سميت في القرآن(٨) بيثرب على وجه الحكاية لتسمية المشركين(4). قال عيسى بن دينار(١٠)
: " من سماها بذلك يعني بيثرب كتبت عليه خطيئة"(١١). والظاهر -والله أعلم- أن مستنده ما رواه أحمد في
مسنده(١٢) بإسناده عن البراء بن عازب، قال رسول 14: "من يسمى(١٣) المدينة بيثرب فليستغفر الله عز وجل هي
طابة (١٤) هي طابة"(١٥)، انتهى. ويثرب كيمنع موضع قرب اليمامة(١٦).
(١) في ص وأثرت.
(٢) هو غير موجود في ص و م .
(٣) القاموس المحيط (١٦٢/١).
(٤) انظر الصحاح (٩٢/١).
(٥) غير موجود في ص .
(٦) جاء في الحديث المتفق عليه قول رسول الله (2 47: " إنها طيبة تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة". أخرجه البخاري في صحيحه
في كتاب المغازي، باب غزوة أحد، ح (٤٠٥٠) ص ٧٧٠. ومسلم في كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها (١٠٠٦/٢).
(٧) عن جابر بن سمرة، قال: "سمعت رسول الله ﴿ يقول: "إن الله تعالى سمى المدينة طابة". انظر صحيح مسلم، كتاب الحج ،
باب المدينة تنفي شرارها (١٠٠٧/٢) ح (١٣٨٥). قال الإمام النووي في شرح مسلم : " وطابة وطيبة والدار، فأما الدار
فلأمنها والاستقرار بها، وأما طابة وطيبة فمن الطيب وهو الرائحة الحسنة". (١٣١/٩) وقال الحافظ ابن جحر: " والطاب والطيب لغتان
بمعنى ، واشتقاقهما من الشيء الطيب، وقيل لطهارة تربتها ، وقيل لطيبها لساكنها وقيل من طيب العيش بها". الفتح (٨٩/٤).
(٨) في سورة الأحزاب/ ١٣.
(٩) الصواب المنافقين، لأنه حكاية من قولهم ، كما قال تعالى: ﴿وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا
غروراً (١٢) واذ قالت طائفةٌ منهم يا أهل يثرب (١٣)) الآية: الأحزاب.
وانظر ذلك في شرح صحيح مسلم للنووي ( ١٣١/٩) فتح الباري (٨٧/٤) سبل الهدى (٤٢٧/٣ ).
(١٠) عيسى بن دينار الخزاعي. مولاهم، أبو علي الكوفي المؤذن. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة". التقريب (١٠٤/٢).
(١١) ذكر قوله النووي في شرحه صحيح مسلم (١٣١/٩) وانظر فتح الباري (٨٧/٤) وسبل الهدى (٤٢٧/٣).
(١٢) انظر مسند أحمد (٢٨٥/٤) والحديث رجاله ثقات.
(١٣) في ن و م وص : سمى.
(١٤) هي طابة الثانية سقطت من ص .
(١٥) وسبب الكراهة أن يثرب إما من التثريب الذي هو التوبيخ والملامة، أو من الثرب وهو الفساد وكلاهما مستقبح. وكان النبي
* يجب الاسم الحسن ويكره الاسم القبيح. الفتح (٨٧/٤) وانظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٣١/٩) سبل الهدى (٤٢٧/٣).
(١٦) اليمامة معدودة من نجد وقاعدتها حَجْر، وتسمى قدرماً حَوّاً، بينها وبين البحرين عشرة أيام. معجم البلدان (٤٤٢/٥).
٢٥٥

قوله ( من يثرب فمات بها) وكذا قوله قبله ( وقبره في المدينة ) ظاهره أنه مات بها. وكذا في غير هذين المكانين
وهو صريح في أن عبدالله توفي بالمدينة(١). وقال بعضهم توفي بالأبواء(٢) قرية من عمل الفرع من المدينة بينها(٣)
وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً(٤). والجحفة(٥): قرية جامعة على طريق المدينة من مكة وهي على
ستة أميال من البحر وعلى ثمانية مراحل من المدينة(٦). والأبواء قال بعضهم: سميت بذلك لما فيها من الوباء، ولو
كان كما قال لقيل الأوباء أو يكون مقلوباً منه(٧). وبه توفيت أم رسول اللهلم﴿(4). والصحيح أنها سميت بذلك
لتبوء السيول بها(٩)، قاله ثابت(١٠).
قوله (في عير من عيرات قريش ) العير بكسر العين، "الإبل التي تحمل الميرة. قال في الصحاح: ويجوز أن يجمع
على عيرات"(١١). انتهى. وعيرات بكسر العين، وفتح الياء، قال ابن الأثير في نهايته: " اجتمعوا(١٢) فيها على
لغة هذيل(١٣) يعني بتحريك الياء والقياس التسكين)"(١٤). انتهى.
قوله ( الحارث ) الحارث هذا لم يدرك الإسلام ، والله أعلم .
قوله (ما حکی) هو مبنی لما لم یسم فاعله.
(١) المعارف ١٢٠، طبقات ابن سعد ٩٩/١) أنساب البلاذري (١٠١/١) المواهب اللدنية (١٢٣/١) سبل الهدى (٣٩٨/١).
(٢) انظر هذا القول في الإشارة ص ٦٣، المواهب اللدنية (١٢٣/١).
والأبواء : وادٍ من أودية الحجاز التهامية كثير المياه والزرع بلتقي فيه واديا الفرع والقامة فيتكون من التقائها وادي الأبواء ، وينحدر
وادي الأبواء إلى البحر ويمر ببلدة مستورة ثم يبحر ، ويسمى اليوم وادي الخريبة . معجم المعالم الجغرافية ص ١٤ .
(٣) في م : وبينها
(٤) قاله ياقوت الحموي في معجم البلدان (٧٩/١) وانظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٩٢/١).
(٥) في م : والحجفة .
(٦) معجم البلدان، وقال بينها وبين المدينة ست مراحل (١١١/٢) وانظر معجم ما استعجم (١٤/٢).
(٧) انظر معجم البلدان (٧٩/١) معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٩٢/١ ).
(٨) انظر السيرة النبوية (١٦٨/١) طبقات ابن سعد (١١٦/١) أنساب البلاذري (١٠٣/١).
(٩) انظر معجم البلدان (٧٩/١) شرح المواهب اللدنية (٢٠٦/١).
(١٠) وثابت هو ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف، أبو القاسم السرقسطي الأندلسي اللغوي. قال عنه الحافظ الذهبي :
"العلامة الإمام الحافظ صاحب كتاب الدلائل، ت ٣١٣ هـ وقيل ٣١٤ هـ". السير (٥٦٢/١٤).
(١١) انظر الصحاح (٧٦٤/٢).
(١٢) في ن وص وم : أجمعوا .
(١٣) بنو هذيل بطن من خندف من مضر، وهم بنو هذيل بن مدركة بن إلياس، وهما ابنا خندف بن مضر. نهاية الأرب ٣٨٧.
(١٤) نسب ابن الأثير هذا القول لسيبويه. انظر النهاية (٣٢٩/٣).
٢٥٦

قال ابن سيد النَّاس في عُيُونُ الأثر :
"ذكر مولد رَسُوْل الله ◌ِ﴾﴾
وولد سيدنا ونبينا مُحَمَّد رَسُوْل الله / يوم الاثنين لائنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول
عام الفيل ، قيل: بعد الفيل بخمسين يوماً .
وقال الزُّبَيْر: حملت به أمه ﴿ في أيام التَّشْرِيق في شعب أَبِي طالب عند الجمرة الوسطى .
وولد * في الدّار التي تُدعى لمحمد بن يُؤْسُف أخي الحَجَّاج يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من
شهر رمضان . وقيل: بل يوم الاثنين في ربيع الأول لليلتين خلتا منه .
قال أبو عُمَر : وقد قيل لثمان خلون منه. وقيل: إنه أول اثنين من ربيع الأول . وقيل: لاثنتي عشرة
ليلة خلت منه عام الفيل . وقيل إنه ولد في شعب بني هاشم .
وروي عن ابن عَبَّاس قال: ولد رَسُوْل الله ﴿ يوم الفيل: أخبرناه أبو المعالي أحمد بن إسحاق فيما
قرأت عليه قلت : قال أخبركم الشيخان أبو الفرج الفتح بن عبد الله بن مُحَمَّد بن علي بن عبد السلام وأبو
العباس أحمد بن أَبِي الحسين بن أَبِي الفتح بن صرماً « ح» ، قال: وقرأت على الإمام أَبِي إسحاق إِبْرَاهِيم بن
علي بن أحمد الحنبلي الزاهد بسفح قاسيون قال : قلت له : أخبركم أبو البركات داود بن أحمد بن مُحَمَّد
البَعْدَاديّ قالوا : أنا أبو الفضل مُحَمَّد بن عُمَر بن يُؤْسُف الأرموي سماعاً عليه قال : أنا أبو الحسين أحمد بن
مُحَمَّد بن النقور قال: أنا أبو الحسين علي بن عُمَر السّكري قال: أنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبّار ثنا يَحْتَى
بن معين ثنا حجّاج بن مُحَمَّد ثنا يُؤْنُس بن أبي إسحاق عن أَبي إسحاق عن سعيد بن جُبير عن ابن عَبَّاس قال :
« ولد رَسُوْل الله لَ﴿ يوم الفيل». وعن قيس بن مخرمة قال: ولدت أنا ورسول الله﴿ ﴿ يوم الفيل ، فنحن
لدان . وقيل: بعد الفيل بشهر ، وقيل: بأربعين يوماً وقيل بخمسين يوماً .
وذكر أبو بكر مُحَمَّد بن مُؤْسَى الخوارزمي قال : كان قدوم الفيل مكة لثلاث عشرة ليلة بقيت من
المحرم . وقد قال ذلك غير الخوارزمي وزاد يوم الأحد. قال: وكان أول المحرم تلك السنة يوم الجمعة . قال
الخوارزمي: وولد رَسُوْل الله® بعد ذلك بخمسين يوماً يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الأول ، وذلك يوم
عشرين من نيسان . قال: وبعث نبينا يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من عام
الفيل، فكان من مولده إلى أن بعثه الله أربعون سنة ويوم ، ومن مبعثه إلى أول المحرم من السنة التي هاجر فيها
اثنتا عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرون يوماً ، وذلك ثلاث وخمسون سنة تامة من عام الفيل .
وذكر ابن السكن من حديث عثمان بن أبي العاص، عن أمه فاطمة بنت عبدالله أنها شهدت ولادة
النبي ﴿ ليلاً، قالت : فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور ، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول
لتقعن علي . ويقال : وضعت عليه جفنة فانفلقت عنه فلقتين ، فكان ذلك من مبادئ أمارات النبوة في نفسه .
وذكر ابن أبي خيثمة عن أَبِي صَالِحِ السَّمَّان قال : قال كعب : إنا لنجد في كتاب الله عزّ وجلّ
مُحَمَّد مولده بمكة . وعَن عبد الملك بن غُمير قال : قال كعب : إني أجد في النَّوْرَاة عبدي أحمد المختار مولده
بمكة . وحكى أبو الربيع بن سالم أن بقي بن مخلد ذكر في "تفسيره" أن إبليس لعنه الله ون أربع رنات : رنة حين
لُعن، ورنة حين أُهبط، ورنة حين وُلد رَسُوْل الله ٤/ ، ورنة حين نزلت فاتحة الكتاب .
أَخْبَرَنَا الشيخ أبو الحسن علي بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي بقراءتيّ عليه قلت له : أخبركم الشيخان أبو
عبدالله مُحَمَّد بن نصر بن عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن محفوظ الْقُرَشِيّ والأمير سيف الدولة أبو عبد الله مُحَمَّد بن
غَسَّان بن غافل بن نجاد الأنصاري قراءة عليهما وأنت حاضر في الرابعة قالا: أنا الفقيه أبو القاسم علي بن
الحسن الحافظ قراءة عليه ونحن نسمع قال : أنا المشائخ أبو الحسن علي بن المسلم بن مُحَمَّد بن الفتح بن علي
الفقيه وأبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن مُحَمَّد بن جعفر بن الأرمنازي الصُّوري الخطيب، وأبو
مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العبّاس الوكيل بدمشق قالوا : أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ابن
مُحَمَّد بن أحمد بن عثمان بن أَبي الحديد السُّلَمِيّ قال: أنا جدي أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد قال : أنا أبو بكر
مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سهلَ الخرائطي ثنا علي بن حرب ثنا أبو أَيُّوب يعلى بن عمران من آل جرير بن
عبد الله البجلي قال : حدثني مخزوم بن هانئ المَخْزُومِيّ عن أبيه - وأتت له خمسون ومائة سنة - قال :
ط

« لما كان ليلة ولد رَسُوْل الله { ﴿ ارتجس إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت
نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، وغاضت بحيرة ساوة ، ورأى الموبذان إبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً قد
قطعت دجلة وانتشرت في بلادها ، فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك فصبر عليه تشجعاً ، ثم رأى أن لا يدخر -
وقال الفقيه : إنه لا يدخر - ذلك عن مرازبته فجمعهم ولبس تاجه وجلس على سريره ، ثم بعث إليهم فلما
اجتمعوا عنده ، قال : تدرون فيما بعثت إليكم ؟ قالوا : لا إلا أن يخبرنا الملك، فبينما هم كذلك ، إذ ورد
عليهم كتاب بخمود النيران، فازداد غماً إلى غمه ، ثم أخبرهم ما رأى وما هاله ، فقال الموبذان : وأنا - أصلح
الله الملك - قد رأيت في هذه الليلة رؤياً ، ثم قصّ عليه رؤياه في الإبل ، فقال : أي شيء يكون هذا يا موبذان؟
قال : حدث يكون في ناحية العرب - وكان أعلمهم في أنفسهم - فكتب عند ذلك : من كسرى ملك الملوك
إلى النُّعمان بن المنذر ، أما بعد : فوجه إليّ برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه ، فوجه إليه بعبد المسيح بن عَمْرو
بن حَيَّان بن بُقيلة الغَسّاني ، فلما ورد عليه قال له : ألك علم بما أريد أن أسألك عنه ؟ قال: ليخبرني الملك،
أو ليسألني عما أحب ، فإن كان عندي منه علم، وإلا أخبرته بمن يعلمه ، فأخبره بالذي وجه إليه فيه ، قال :
علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشّام يقال له سطيح ، قال : فأته فاسأله عما سألتك عنه ثم ائتني
بتفسيره ، فخرج عبد المسيح حتى انتهى إلى سطيح ، وقد أشفى على الضريح فسلّم عليه وكلمه فلم يرد عليه
سطيح جواباً فأنشأ يقول :
* أَصُمَّ أم يسمعُ غِطْرِيفُ الْيَمن *
في أبيات ذكرها . قال : فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه يقول : عبد المسيح على جمل مشيح إلى سطيح ،
وقد أوفى على الضريح ، بعثك ملك بني ساسان ، لارتجاس الإيوان ، وخمود النيران ، ورؤيا الموبذان ، رأى إبلاّ
صعاباً تقود خيلاً عراباً ، قد قطعت دجلة، وانتشرت في بلادها ، يا عبد المسيح إذا كثرت التِّلاوَة، وظهر
صاحب الهراوة، وفاض وادي السماوة، وغاضت بحيرة ساوة، وخمدت نار فارس ، فليس الشّام لسطيح شاماً ،
يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت ثم قضی سطيح مكانه ، فنهض عبد
المسيح إلى راحلته ، وهو يقول :
شَمِّر فإنك ماضي الهمِّ شِمّير
إِن يُمسِ ملكُ بني ساسانَ أفرطُم
فربماً ربما أضحَوا بمنزلةٍ
لا يُفزعَّك تفريقٌ وتغييرُ
فإن ذا الدَّهر أطوارٌ دهارِيرُ
تهابُ صولَهم الأسدُ المهاصيرُ
والهرمُزانِ وسابُورٌ وسابورُ
هنهِم أخو الصرَّحِ بَهِرَامٌ وإخوته
والنّاسُ أولادٍ عَلاَّتِ فمن عَلِمُوا
وهم بنو الأُمِّ إِمَّا إِنَّ رأوا نَشَبًا
والخيرُ والشَّر مقرونانِ في قَرَن
أن قد أقلّ فمحقورٌ ومهجورُ
فذاكَ بالغيب محفوظٌ ومنصورُ
فالخيرُ مُتَّبَعٌ والشَّرُّ محذورُ
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بما قال له سطيح ، فقال كسرى: إلى أن يملك منا أربعة عشر
ملكاً كانت أمور وأمور ، فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى خلافة عثمان رضي الله عنه .
قال ابن إسحاق : فلما وضعته أمه أرسلت إلى جده عبد المطّلب: أنه قد ولد لك غلام فانظر إليه ،
فأتاه ونظر إليه، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيَه، وما أمرت أن تسميه ، فيزعمون أن
عبدالمطّلب أخذه فدخل به الكعبة فقام يدعو الله ويتشكر له ما أعطاه ، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها .
وولد* معذوراً مسروراً ، أي مختوناً مقطوع السُرة ، ووقع إلى الأرض مقبوضة أصابع يده مشيراً
بالسبابة کالمسبح بها . حكاه السهيلي .
أنا أبو حفص عمر بن عبد المنعم الدمشقي بقراءتي عليه بعربيل - قرية بغوطة دمشق - أخبركم أبو
القاسم بن الحرستاني قراءة عليه وأنت حاضر في الرابعة فأقر به ، أنا جمال الإسلام أبو الحسن علي بن مسلم
السلمي أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب ثنا ابن جميع ثنا عُمَر بن مُؤْسَى بالمصيصة ثنا جعفر بن عبد
الواحد قال : قال لنا صفوان بن هبيرة ومحمد بن البرساني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عَبَّاس قال : ولد
النبي# مسروراً مختوناً" .
ظ

ذكر مولد رسول الله (108
قوله ( يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر (١) ربيع الأول) اعلم أن بعضهم حكى في ذلك الإجماع،
وفيه نظر.
ثم ذكر المؤلف الأقوال في مولده ولم يحك أنه ولد لعشر ليال خلت من شهر(٢) ربيع الأول ، وقد حكاه
بعضهم(٣)، بل قد صححه شيخ شيوخنا الحافظ النسابة الدمياطي عبدالمؤمن بن خلف الإمام المشهور (٤) .
وقال مغلطاي: " يوم الاثنين لليلتين خلتا(٥) من ربيع الأول (٦) وقيل لثمان(٧) وقيل لعشر وقيل لثنتي
عشرة (٨) وحكى فيه ابن الجزار (٩) الإجماع، وفيه نظر" (١٠) .
وقيل لثماني (١١) عشرة، وقيل لسبع عشرة(١٢)، وقيل لثمان بقين منه، وقيل في أوله حين طلع الفجر(١٣).
قوله ( من شهر ربيع الأول ) يخرج مما ذكره المؤلف من الأقوال في الشهر خمسة:
(١) غير موجود في ص .
(٢) غير موجودة في ص و م ..
(٣) قاله أبو جعفر محمد بن علي، انظر طبقات ابن سعد (١٠٠/١) ورجحه ابن الجوزي في المنتظم (٢٤٥/٢).
(٤) انظر السيرة النبوية للدمياطي ص ٣٠ .
(٥) في ن : خلیا.
(٦) قاله أبو معشر المدني، انظر طبقات ابن سعد (١٠١/١) سيرة الدمياطي ص ٣٠، المنتظم (٢٤٥/٢) المواهب اللدنية
(١٤٠/١).
(٧) أي لثمان خلت منه ، قاله قطب الدين القسطلاني ، وقال عنه صاحب المواهب اللدنية: " وهو اختيار أكثر أهل الحديث ، وتُقِل عن
ابن عباس وجبير بن مطعم ، وهو اختيار أكثر من له معرفة بهذا الشأن، واختاره الحميدي وشيخه ابن حزم وحكى القضاعي في عيون
المعارف إجماع أهل الزيج عليه ورواه الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم وكان عارفاً بالنسب وأيام العرب". (٤١٤/١)، وانظر سبل
الهدى (٤٠٣/١ ).
(٨) قاله ابن إسحاق، انظر السيرة النبوية (١٥٨/١) وسيرة الدمياطي ص ٣٠، المواهب اللدينة (٤٠٣/١) وسبل الهدى ٤٠٣/١
(٩) أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد القيرواني ، أبو جعفر تلميذ إسحاق بن سليمان الإسرائيلي. قال الحافظ الذهبي :" الفيلسوف الباهر
شيخ الطب "، وقال الزركلي عنه: "طبيب مؤرخ له التعريف بصحيح التاريخ". ت ٣٦٩ هـ. السير (٥٦١/١٥) الأعلام (١/
٨٥ ) .
(١٠) انظر الإشارة ص ٥٦.
(١١) في ص : لثمان.
(١٢) هذا القول سقط من ص .
(١٣) انظر الإشارة ص ٥٧، سبل الهدى (٤٠٣/١) وقال القسطلاني: "وهذان القولان غير صحيحين عمن حكيا عنه بالكلية".
المواهب اللدنية ( ١٤٢/١) .
٢٥٧

ربيع الأول(١).
رمضان(٢) وهما مصرح بهما في كلامه.
والثالث : المحرم(٣).
والرابع: صفر.
والخامس: ربيع الآخر (٤). وقد ذكر مغلطاي ربيع الأول ورمضان والمحرم وصفر وربيع الآخر(٥).
قوله (عسام الفيل) قد ذكر المؤلف في ذلك أقوالاً، ولخص مغلطاي(٦) فقال: "عام الفيل(٧)، وحکی فیه ابن الجزار
الإجماع وفيه نظر(٨).
وقيل بعد الفيل بشهر(٩) وقيل بأربعين يوماً(١٠)، وقيل بشهرين، وقيل بخمسين يوماً(١١)، وقيل بخمس وخمسين
يوماً(١٢).
(١) انظر هذا القول في السيرة النبوية (١٥٨/١) طبقات ابن سعد (١٠٠/١، ١٠١) المنتظم (٢٤٥/٢، ٢٤٦) والسيرة النبوية
للذهبي ص ٦، ٧. وقال عنه السهيلي في الروض (١٨٤/١): " هو المعروف". ونقل ابن الجوزي في تلقيح الفهوم ص ١٧: الإتفاق
عليه ، قال ابن كثير والحافظ ابن حجر: "والجمهور على أن ذلك في شهر ربيع الأول". انظر البداية والنهاية (٢٦٠/٢) فتح الباري (
٥٧٠/٦). وقال القسطلاني: " هذا هو المشهور، واعترض على ابن الجوزي في نقله الإتفاق". انظر المواهب اللدنية (١٤٠/١).
(٢) قاله الزبير بن بكار، انظر الروض الأنف (١٨٤/١) وسيرة الذهبي ص ٦. وقال عنه ابن كثير: "وهو قول غريب جداً". البداية
والنهاية (٢٦٠/٢). وقال ابن حجر في الفتح: "وهو شاذ". (٥٧٠/١). وقال القسطلاني في المواهب اللدنية (١٤٠/١): "روى
عن ابن عمر بإسناد لا يصح".
(٣) وقيل في عاشوراء، قال القسطلاني: "أغرب من قال ولد في عاشوراء". المواهب اللدنية (١٤٠/١).
(٤) ذكر القسطلاني الشهرين في المواهب (١٤٠/١).
(٥) انظر الإشارة ص ٥٩ .
(٦) انظر الإشارة ص ٥٩ .
(٧) قاله ابن إسحاق. انظر السيرة النبوية (١٥٨/١). قال النووي في تهذيب الأسماء (٢٣/١): " وهو الصحيح المشهور"، وكذا
ابن كثير في البداية والنهاية (٢٦١/٢): "وهو المشهور عند الجمهور". وقال القسطلاني: "الأكثر على أنه عام الفيل". المواهب (١٣٩/١).
(٨) لم ينفرد ابن الجزار في ذلك ، فقد ورد عن خليفة بن خياط وابن الجوزي وغيرهما، فحكوا الاتفاق عليه . انظر تاريخ خليفة ص
٥٣، تلقيح الفهوم ص ٧ ، سبل الهدى (٤٠٣/١).
(٩) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢ / ٢٦٢) والصالحي في سبل الهدى (٤٠٥/١).
(١٠) انظر البداية والنهاية (٢٦٢/٢)
(١١) صححه المسعودي في مروج الذهب (٢٨٠/٢)، وقال السهيلي في الروض: " وهو الأكثر والأشهر". (١٨٤/١). وانظر البداية
والنهاية (٢٦٢/٢) والمواهب اللدنية (١٣٩/١) وسبل الهدى (٤٠٤/١).
(١٢) قاله أبو جعفر محمد بن علي. انظر طبقات ابن سعد (١ / ١٠١) والمنتظم (٢٤٦/٢) وصححه الدمياطي في السيرة النبوية
ص ٣٠، وانظر البداية والنهاية (٢٦٢/٢) والمواهب اللدينة (١٣٩/١).
٢٥٨

وقيل بعشر سنين(١)، وقيل بثلاثين (٢) عاماً(٣)، وقيل بأربعين(٤) عاماً(٥).
وقيل بسبعين(٦) عاماً ، وقيل سنة ثلاث وعشرين(٧) من غزوة أصحاب الفيل".
قوله ( قال الزبير) تقدم الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام ، وتقدم
بعض ترجمته .
قوله ( في أيام التشريق ) هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر وقيل يومان بعده ، سميت بذلك لأنهم يشرقون فيها لحوم
الأضاحي أي يقطعونها تقديداً (٨). وقيل بل لأجل صلاة العيد وقت شروق الشمس ، فصارت هذه الأيام تبعاً
ليوم النحر (٩) .
وكان أبو حنيفة يقول: " التشريق التكبير دبر الصلاة، قال أبو عبيد: " لم أجد أحداً يُعرف أن التكبير
يقال له التشريق"(١٠).
قوله ( في الدار التي تدعى لمحمد بن يوسف (١١)) قد ذكر(١٢) المؤلف بعد ذلك بقليل:
(١) ذكر ابن كثير أنه قبل المولد بعشر سنين، وعزاه إلى ابن أبزي في البداية والنهاية (٢٦٢/٢). أما الذهبي فنقل قول ابن أبزي:
"كان بين الفيل ومولد النبي ﴿ عشر سنين". قال الذهبي: "وهذا قول منقطع". السيرة النبوية ص ٦ . وذكر القسطلاني في المواهب
(١٣٩/١): "أنه بعد الفيل، وقال: المشهور أنه بعد الفيل، لأن قصة الفيل كانت توطئة لنبوته وتقدمة لظهوره وبعثته".
(٢) في ص : ثلاثین .
(٣) رُوي عن موسى بن عقبة عن الزهري، واختاره موسى بن عقبة. انظر تاريخ خليفة ص ٥٢، والبداية والنهاية (٢٦٢/٢)
سبل الهدى (٤٠٥/١ ) .
(٤) قاله أبو زكريا العجلاني . انظر تاريخ خليفة ص ٥٣. وقال ابن كثير في البداية (٢٦٢/٢): " وهذا غريب جداً". وانظر سبل
الهدى (٤٠٥/١ ) .
(٥) هذا القول سقط من ص .
(٦) حكاه موسى بن عقبة عن الزهري. انظر السيرة النبوية للذهبي ص ٦، سبل الهدى (٤٠٥/١).
(٧) رواه شعيب بن شعيب عن أبيه عن جده. انظر البداية والنهاية (٢٦٢/٢)، وقال الذهبي عنه:" هذا حديث ساقط". السيرة
النبوية ص ٦.
(٨) انظر غريب الحديث لأبي عبيد (٤٥٣/٣) تهذيب اللغة (٣١٨/٨) النهاية (٤٦٤/٢).
(٩) قاله الأصمعي: انظر غريب الحديث لأبي عبيد (٤٥٢/٣) تهذيب اللغة (٣١٨/٨).
(١٠) انظر غريب الحديث لأبي عبيد (٤٥٣/٣) تهذيب اللغة (٣١٩/٨).
وقيل سميت به لأن الهدي والضحايا لا تُنحر حتى تشرق الشمس أيّ تطلع. النهاية ( ٤٦٤/٢ ).
(١١) محمد بن يوسف الثقفي ولي إمارة اليمن واشتُهر بالجور والعداء لبيت علي ظله، ومات في اليمن سنة مائة أو قبلها. الوافي
بالوفيات (٢٤٢/٥) .
(١٢) في م : فذكر.
٢٥٩

(قيل إنه ولد في شعب بني هاشم)(١). وقد ذكر مغلطاي القولين(٢)، لكن قال بالشعب ولم يضفه(٣)، وزاد (٤)
فقال : ويقال بالردم(٥) ويقال بعسفان(٦). انتهى.
فالردم ردم بني جمح بمكة وهو لبني قراد(٧). وأما عسفان فقرية جامعة على ستة وثلاثين ميلاً من مكة(٨).
وأما الدار(٩) التي لمحمد بن يوسف فقد بنتها زبيدة(١٠) مسجداً حين حجت ، وهي عند الصفا(١١).
قوله ( قال أبو عمر ) تقدم قريباً أنه ابن عبدالبر ، وتقدم بعض(١٢) ترجمته .
قوله ( وقيل لاثنتي عشرة ليلة خلت منه ) هذا القول تقدم أول الكلام ، وإنما ذكره هنا لأنه من تتمة كلام ابن
عبد البر، فلهذا ساقه هنا .[١٦/ب]
(١) حكاه الزبير، انظر سبل الهدى (٤٠٨/١) إتحاف الورى بأخبار أم القرى (٤٩/١). وهو شعب أبي يوسف ، وهذا الشعب
الذي لجأ إليه بنو هاشم في وقت الحصار عندما تحالفت قريش ضدهم فعرف فيما بعد بشعب أبي طالب ثم شعب بني هاشم ، ويعرف
اليوم بشعب علي ، وهو بين أبي قبيس عن يساره والخنادم عن يمينه فيصب في بطحاء مكة فيما يعرف اليوم بسوق الليل فوق المسجد
الحرام بما يقرب من ٣٠٠ متر ، وحدوده بموضع مكتبة مكة المكرمة . انظر معالم مكة التاريخية والأثرية ص ١٤٥.
(٢) انظر الإشارة ص ٥٦ .
(٣) في ص : يصفه .
(٤) في ن ، ص : فزاد .
(٥) انظر إتحاف الورى (٤٩/١) سبل الهدى (٤٠٨/١).
(٦) قال ابن فهد:" وأغرب بعضهم فقال بعسفان". انظر إتحاف الورى (٤٩/١) سبل الهدى (٤٠٨/١).
(٧) انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٢٤٥/٢) معجم البلدان ( ٤٠/٣). وموقعه حالياً في أول شارع الجودرية مما يلي
المعلاة إذا افترق شارع الجودرية الذي في نهايته المدعى عن شارع الغزة فذلك هو الردم ، وردم بني جمح لقتا لم مع بني محارب فردمت
بنو جمع على قتلاها. معالم مكة التاريخية ص ١١٥.
(٨) وعُسْفان، بضم أوله وسكون ثانيه. انظر معجم ما استعجم (٢٠٤/٣) معجم البلدان (١٢١/٤). وهي بلدة تاريخية عامرة ،
تقع شمال مكة على ٨٠ كيلاً، يلتقي فيها واديان وادي فيدة ووادي الصفر. معالم مكة التاريخية والأثرية ص ١٨٨.
(٩) هي الدار التي في الزقاق المعروف بزقاق المولد وكانت بيد عقيل بن أبي طالب، وهبها له رسول الله ﴾، فلم تزل
بيده حتى توفي عنها فباعها ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج، وقيل: إن عقيلاً باعها بعد الهجرة تبعاً لقريش حين
باعوا دور المهاجرين. انظر البداية والنهاية (٢٦١/٢) إتحاف الورى (٤٨/١) سبل الهدى (٤٠٨/١).
(١٠) أمة العزيز، أم جعفر بن المنصور العباسية، والدة الأمين محمد بن الرشيد، كانت عظيمة الجاه والمال لها آثار حميدة في طريق الحج، وجدها
المنصور هو لقبها زُبيدة. ت ٢١٦ هـ. السير (٢٤١/١٠) وانظر الروض (١٨٤/١).
وجاء في البداية والنهاية ( ٢٦١/٢): "أن الخيزران وهي أم هارون الرشيد لما حجت أمرت ببناء هذه الدار مسجداً". وكذا في إتحاف
الورى (٤٩/١ ) .
(١١) الصفا -بالفتح والقصر - في اللغة العريض من الحجارة الملس، ومنه الصفا والمروة ، وهما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد
والصفا مكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق. معجم البلدان ( ٤١١/٣).
(١٢) في ن : ببعض.
٢٦٠

قوله ( أخبرناه أبو المعالي أحمد بن إسحاق ) هذا الرجل هو الأَبرْقُوهُّي المسند المحدث المعروف مشهور الترجمة(١)،
رحمه الله تعالى من شيوخ شيوخ شيوخنا ، وكان ينبغي أن يكون من شيوخ شيوخنا ، لكن كذا وقع لنا حديثه .
قال الذهبي في معجم شيوخه(٢):" كان رجلاً خيراً متواضعاً حسن القراءة للحديث . حدث عنه أبو العلاء
الفرضي(٣) وأبو الحجاج المزي وأبو محمد البرزالي (٤) وجماعة في حياته(٥). وقد حدثني الشيخ أحمد بن عثمان
القاضي(٦) أنه سمع الأبرقوهي يقول: وعادة أنا ما أموت في هذه المرضة، لأن النبي ﴿ وعدني أن أموت بمكة"(٧)، انتهى.
قوله ( وأبو العباس أحمد بن أبي الحسن بن أبي الفتح(٨) بن صرما ) كذا في النسخة التي وقفت عليها ، ورأيت
بخط الإمام المحدث أبي القاسم عمر بن الحسن بن حبيب(٩) والد شيوخنا بني حبيب في ثبته في الجزء الأول، وقد
أسمع الجزء الأول من أحاديث يحيى بن معين بسماعه له على الأشياخ الثلاثة ابن البخاري(١٠) وأبي إسحاق
الواسطي والأبرقوهي، وهو الشيخ الذي حدّث عنه المؤلف أبو المعالي أحمد بن إسحاق والداهري وهو المذكور
في سند المؤلف بأبي الفرج الفتح بن عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالسلام(١١)، قال للشيخ(١٢) الثالث أخبرك
أبو الفرج الداهري وأبو العباس أحمد بن أبي الفتح بن أبي الحسن بن صرما البغدادي ، وقد صحح على أبي الفتح
(١) انظر ترجمته في: ذيول العبر ص ١٨، معجم شيوخ الذهبي (٣٤٧/١) والمعجم المختص ص ١٤، البداية والنهاية (٢١/١٤)،
الدرر الكامنة (١٠٢/١) شذرات الذهب (٤/٦).
(٢) انظر معجم شيوخ الذهبي (٣٧/١).
(٣) الإمام شمس الدين أبو العلاء ، محمود بن أبي العلاء البخاري الكلاباذي الحنفي الصوفي ، قال عنه الحافظ الذهبي :" كان إماماً في
الفرائض ، مصنفاً فيها ، ت ٧٠٠ " العبر(٤١٢/٥).
(٤) هو علم الدين القاسم بن محمد بن البرزالي الشافعي ، قال عنه الحافظ الذهبي:" الإمام الحافظ محدث الشام صاحب التاريخ
والمعجم الكبير ، ت ٧٣٩ هـ ". ذيل العبر ص ٢٠٩. ومعجم الشيوخ ١١٦/٢.
(٥) رسمت في ن وص وم : حيوته .
(٦) هو: أحمد بن عثمان بن إبراهيم القاضي ، الإمام تاج الدين أبو العباس التركماني المارديني المصري، ت ٧٤٤ هـ. انظر معجم
الشيوخ للذهبي (٧٤/١) الدرر الكامنة (١٩٨/١).
(٧) توفي الأبرقوهي سنة ٧٠١هــ، وانظر قول أحمد بن عثمان القاضي في ذيول العبر ص١٨، معجم الشيوخ (٣٨/١).
(٨) هو الشيخ المسند المعمر أبو العباس أحمد بن يوسف ابن الشيخ محمد بن أحمد بن صِرْما الأزجي المشتري، ت ٦٢١ هـ.
السير (١٩١/٢٢)
(٩) عمر بن حسن بن حبيب، أبو القاسم الدمشقي ثم الحلبي، ت ٧٢٦ هـ. الدرر الكامنة (١٥٨/٣).
(١٠) الفخر بن البخاري ، أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالواحد السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي ، قال عنه الحافظ الذهبي :"
مسند الدنيا طال عمره ورحل الطلبة إليه من البلاد وألحق الأسباط بالأحداد في علو الإسناد. ت ٦٩٠ هـ ". العبر (٣٦٨/٥).
(١١) هو تقي الدين إبراهيم بن علي أبو إسحاق الواسطي . سيترجم له المصنف بعد قليل .
(١٢) هو الشيخ الجليل المعمر مسند العراق عميد الدين، أبو الفرج الفتح بن أبي منصور عبدالله بن محمد ابن الشيخ أبي الحسن علي بن هبة
الله بن عبد السلام بن يحيى البغدادي الكاتب، ت ٦٢٤ هـ. السير(٢٧٢/٢٢).
٢٦١

وعلى أبي الحسن، والذي في هذه السيرة عكس ما صحح عليه ابن حبيب ، فليحرر والله أعلم. فلعل ما وقع في
النسخ مقدم ومؤخر والله أعلم .
قوله (ابن صرما) وهو بكسر الصاد المهملة ثم راء ساكنة مقصور(١)، كذا أحفظه وكذا سمعت المحدثين يقرؤنه .
والله أعلم
قوله (ح) جرت عادة المحدثين و کتبته(٢) أنه إذا كان للحديث إسنادان فأكثر، وجمعوا بين الأسانيد(٣) في متن
واحد، أنهم إذا انتقلوا من إسناد إلى إسناد آخر كتبوا بينهما حاء مفردة مهملة صورتها ح والذي عليه عمل أهل
الحديث أن ينطق بها القارئ كذلك مفردة، واختاره أبو عمرو بن الصلاح .
وذهب عبدالقادر الرهاوي(٤) الحافظ إلى أن القارئ لا يتلفظ بها وأنها حاء من حائل أي يحول بين
الإسنادين(٥)، وأنكر كونها من قولهم الحديث وغير ذلك لما سأله ابن الصلاح عنها .
قال ابن الصلاح: " وذاكرت فيها بعض أهل العلم (٦) من أهل المغرب، وحكيت له عن بعض من لقيت
من أهل الحديث أنها حاء مهملة ، إشارة إلى قولهم(٧) الحديث، فقال لي(٨): أهل المغرب وما عرفت بينهم اختلافاً
يجعلونها حاء مهملة ، ويقول أحدهم إذا وصل إليها الحديث .
قال ابن الصلاح : وحكى لي بعض من جمعتني وإياه الرحلة بخراسان عمن وصفه بالفضل من الأصبهانين
أنها من التحويل أي من إسناد إلى إسناد آخر. وقال ابن الصلاح : وجدت بخط الأستاذ الحافظ أبي عثمان(٩)
الصابوني (١٠).
(١) في م: مقصورة. انظر تبصير المنتبه (٨٣٥/٣).
(٢) في م : وكتبه .
(٣) في ص : السانید.
(٤) عبد القادر بن عبدالله ، أبو محمد الرهاوي الحنبلي من موالي بعض التجار ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام الحافظ المحدث
الرحال الجوال محدث الجزيرة . ت ٦١٢ هـ ". السير (٧١/٢٢).
(٥) في ص : الإسناد .
(٦) غير موجودة في ص .
(٧) في ص : قوله .
(٨) في ن و ص و م : في .
(٩) رسمت في الأصل وص : عثمن .
(١٠) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل، أبو عثمان النيسابوري الصابوني، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام العلامة القدوة المفسر المذكر
المحدث شيخ الإسلام، كان من أئمة الأثر، له مصنف في السنة واعتقاد السلف، ما رآه منصف إلا واعترف له، وهو المطبوع باسم عقيدة السلف
وأصحاب الحديث. ت٤٤٩ هـ". السير (٤٠/١٨).
٢٦٢

والحافظ أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري(١) والفقيه المحدث أبي سعيد الخليلي (٢) في مكانها بدلاً
عنها صح (٣) صريحة .
قال وهذا یشعر بکوها رمزاً إلی صح. وحسن إثبات صح ها هنا لئلا يُتوهم أن حديث هذا الإسناد
سقط، ولئلا يركب الإسناد الثاني على الأول فُيُجعلا إسناداً واحداً"(٤). والله أعلم .
قوله (وقرأت على الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد الحنبلي(٥) الزاهد) هذا الشيخ هو الإمام
المجمع على تعظيمه ومهابته وغزارة علمه وتعبده وكثرة تلاوته ، من أعيان الحنابلة(٦). سمع الكثير بدمشق،
فمن شيوخه أبو القاسم الحرستاني(٧) وداود بن ملاعب(٨) وابن الجلاجلي(4) والشيخ موفق الدين بن قدامة (١٠)
وموسى بن عبدالقادر(١١)
(١) عمر بن علي بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي البخاري، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ الإمام المحدث المفيد الرحال الطوّاف،
له الجمع بين الصحيحين. ت ٤٦٦ هـ ". السير (٤٠٧/١٨).
(٢) لم أقف على ترجمته .
(٣) في ص : وصح .
(٤) علوم الحديث ص ٢٠٣، ٢٠٤ بتقديم وتأخير من المصنف .
(٥) في ص الخليلي .
(٦) انظر ترجمته في: العبر (٣٧٥/٥) طبقات الحنابلة (٤ /٣٢٩) شذرات الذهب (٤١٩/٥).
(٧) جمال الدين ، أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبى الفضل بن علي الأنصاري الشافعي ابن الحرستاني، من ذرية سعد بن عبادة،
قال عنه الحافظ الذهبي : "الشيخ الإمام المفتي المعمر الصالح مسند الشام شيخ الإسلام، قاضي القضاة. ت ٦١٤ هـ". السير (٢٢/
٨٠)
وانظر رواية أبى إسحاق الواسطي عنه: العبر (٣٧٥/٥) طبقات الحنابلة (٣٣٠/٤) شذرات الذهب (٤١٩/٥).
(٨) أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن منصور بن ثابت بن ملاعب البغدادي الأزحي. قال عنه الحافظ الذهبي: "
الشيخ الفاضل المسند، ت ٦١٦ هـ" . السير (٩٠/٢٢). وانظر رواية إبراهيم بن علي عنه: طبقات الحنابلة (٣٣٠/٤) السير (
٩١/٢٢) .
(٩) كمال الدين أبو الفتوح محمد بن علي بن المبارك البغدادي ابن الجلاجلي ، قال عنه الحافظ الذهبي : "التاجر الرئيس المقرئ، ت
٦١٢ هـ ". السير (٢٥/٢٢). وانظر رواية إبراهيم بن علي عنه: طبقات الحنابلة (٣٣٠/٤) السير (٢٢-٥٢).
(١٠) موفق الدين، أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجماعيلي، ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي،
قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ الإمام القدوة العلامة المجتهد، شيخ الإسلام صاحب المغني، وله الكافي والمقنع والعمدة والروضة
ونسب قريش ومختصر الهداية والقدر والبرهان وغيرها، ت ٢٠ هـ". السير (١٦٥/٢٢).
وانظر رواية ابن الواسطى عنه: طبقات الحنابلة (٣٣٠/٤) السير (١٦٧/٢٢) شذرات الذهب (٤١٩/٥).
(١١) ضياء الدين، أبو نصر موسى بن أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ثم البغدادي الحنبلي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ
المسند نزيل دمشق. ت ٦١٨ هـ". السير (١٥٠/٢٢). وانظر رواية ابن الواسطى عنه: السير (١٥٠/٢٢) طبقات الحنابلة (٤
/٣٣٠) .
٢٦٣

وابن الزبيدي(١) وجماعة كثيرة . وسمع بحلب(٢) من ابن الأستاذ عبد الرحمن(٣) وسمع ببلاد في طريق رحلته وهو
كبير القدر له وقع في القلوب وجلالة ، وهو آمر بالمعروف ناه عن المنكر . مولده سنة ٢: ٦(٤) بسفح قاسيون(٥)،
وتوفي عشية يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة سنة ٦٠٢ (٦)، ودفن بمقبرة الشيخ موفق الدين(٧). سمع منه
ابن الهبل(٨) وشيخنا صلاح الدين ابن أبي عمرو اجازه.
قوله ( بسفح قاسيون ) السفح ، سفح الجبل أسفله حيث يسفح فيه الماء وهو مضطجعه(٩)، وقاسيون اسم لجبل
صالحية دمشق، قرأنا(١٠) بسفحه على مشايخ كثيرة من الصالحية وهو جبل نيرٌ نوره ظاهر جداً، والله أعلم.
قوله ( الأرموي ) هو بضم الهمزة(١١) .
قوله ( ابن النقور) هو بفتح النون وضم القاف المخففة كذا قرأته ، وكذا أسمع المحدثين يقرؤونه كذلك .
قوله ( وعن قيس بن مخرمة ) هو قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، كنيته أبو محمد وقيل
أبو السائب . ولد عام الفيل وقال هنا يوم الفيل وهو أحد المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه . له عن النبيڅ# وعن
(١) سراج الدين ، أبو عبدالله الحسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الربعي الزَّبيدي الأصل البغدادي البابصري
الحنبلي ، قال عنه الحافظ الذهبي: " الشيخ الإمام الفقيه الكبير مسند الشام مدرس مدرسة الوزير عون الدين ابن هبيرة. ت ٦٣١ هـ
". السير (٣٥٧/٢٢). وانظر رواية ابن الواسطى عنه: طبقات الحنابلة (٣٣٠/٤).
(٢) حلب - بالتحريك - مدينة مشهورة بالشام واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء ، وهي قصبة جند قنسرين .. وبجانب منها قلعة
كبيرة محكمة وبها مقام إبراهيم عليه السلام. معجم البلدان (٢٨٢/٢) باختصار، مراصد الإطلاع (٤١٧/١).
(٣) عبد الرحمن بن عبدالله بن علوان بن عبدالله بن الأستاذ، أبو محمد الأسدي الحلبي ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ الإمام
المحدث الزاهد ، ت ٦٢٣ هـ ". السير (٣٠٣/٢٢) وانظر رواية ابن الواسطي عنه: السير: (٣٠٤/٢٢) طبقات الحنابلة (٣٣٠/٤)
شذرات الذهب (٤٢٠/٥).
(٤) أُرخ مولده في الأصل وص هكذا والصواب: ٦٠٢. وانظر العبر (٣٧٥/٥) طبقات الحنابلة (٣٣٠/٤).
(٥) قاسيون - بالفتح وسين مهملة والياء تحتها نقطتان مضمومة وآخره نون - الجبل المشرف على مدينة دمشق وفيه عدة مغاور وفيها آثار
الأنبياء وكهوف، وفي سفحه مقبرة أهل الصلاح. معجم البلدان (٢٩٥/٤).
(٦) أرخت في الأصل ٦٠٢ ، والصواب : ٦٩٢ .
(٧) انظر طبقات الحنابلة (٣٣١/٤) شذرات الذهب (٤٢٠/٥).
(٨) هو الحسن بن أحمد بن هلال بن سعد الصرخدي الصالحي ، بدر الدين الدقاق المعروف بابن الهبل . تقدم في شيوخ المصنف
بالإجازة .
(٩) قاله الجوهري في الصحاح (٣٧٥/١).
(١٠) في ص : قرأها .
(١١) بضم الألف وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أرْمَية، وهي من بلاد أذربيجان .
الأنساب (١١٥/١). ومحمد بن عمر الأرموي ، تقد مت ترجمته.
٢٦٤

قباث بن أشيم ، روى عنه ابناه عبدالله ومحمد ، أخرج له ت ﴾(١). ومخرمة بفتح الميم وإسكان الخاء المعجمة ،
هلك علی دینه.
قوله ( فنحن لدان ) قال أبو ذر في حواشيه: "المشهور فيه لدتان بالتاء، يقال فلان لدة فلان إذا ولد معه في وقت
واحد".(٢) انتهى. وقال(٣) الجوهري: "لدة الرجل تربُه والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله لأنه من الولادة
وهما لدان والجمع لدات ولدون"(٤). انتهى. زاد غيره(٥): "والتصغير وليدات ووليدون لا ◌ُدَيات ولُدَيون، كما
غلط فيه بعض العرب ". انتهى. والترب بكسر التاء المثناة فوق وإسكان الراء وبالموحدة، السن ومن ولد
معك(٦).
قوله ( وذكر (٧) أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي(٨)) هذا هو المذكور بعده، (قال الخوارزمي)(٩).
قوله ( وكان أول المحرم تلك السنة يوم الجمعة ) أول(١٠) إن شئت رفعته على أنه اسم كان وإن شئت نصبته
على أنه الخبر ، فإن رفعته نصبت يوم الجمعة، وإن نصبته رفعت يوم الجمعة ، والله أعلم .
قوله (يوم عشرين من نيسان (١١)) انتهى. رأيت بخط بعض الفضلاء عن الماوردي(١٢) أن مولده عليه السلام
وافق من شهور الروم العشرين من شباط(١٣). انتهى.
(١) تقدم أن ترجم له المصنف بنفس الترجمة .
(٢) الإملاء المختصر (١٣٣/١).
(٣) في ص وم : قال .
(٤) الصحاح (٥٥٤/٢) وانظر معجم مقاييس اللغة (١٤٣/٦) لسان العرب (٤٦٩/٣ ).
(٥) الفيروز أبادي في القاموس المحيط (٦٥٠/١) ..
(٦) انظر القاموس المحيط (١٦٠/١).
(٧) في م : ذكر .
(٨) محمد بن موسى ، أبو بكر الخوارزمي ثم البغدادي ، تلميذ أبي بكر أحمد بن علي الرازي ، قال عنه الحافظ الذهبي : " المفتي
العلامة شيخ الحنفية، ت ٤٠٣ هـ ". السير (٢٣٥/١٧).
(٩) في هامش ن : بيض المؤلف للخوارزمي .
(١٠) من قوله أول إلى يوم الجمعة سقط من ص .
(١١) قال السهيلي: "أهل الحساب يقولون: وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان، فكانت لعشرين مضت منه". الروض الأنف ( ١/
١٨٤) وانظر السيرة النبوية للدمياطي ص ٣٠، المواهب اللدنية (١٤٤/١).
(١٢) انظر أعلام النبوة ص ١٩٢ .
(١٣) وذكر قوله الصالحي في سبل الهدى (٤٠٥/١). وسُباط: اسم شهر بالرومية وهو الشهر الذي بين الشتاء والربيع، لسان
العرب(٣١١/٧). قال الأزهري: "وهو في فصل الشتاء وفیه یکون تمام اليوم الذي تدور کُسوره في السنين، فإذا تم ذلك اليوم في
ذلك الشهر سمى أهل الشام تلك السنة عام الكبيس، وهم يتيمنون به إذا ولد فيه مولود أو قدم قادم من بلد". تهذيب اللغة ( ١٢/
٣٤٤ ).
٢٦٥

واعلم أنه يقال سُباط وشباط بالإهمال والإعجام، وله نظائر دون المائة كلمة، يقال في كل منها بالإعجام
والإهمال، أفردها بعض أشياخنا بالتأليف وقد قرأته على مؤلفه بالقاهرة(١). وقال شيخ شيوخنا الحافظ الدمياطي عبد
المؤمن بن خلف: "ولد في برج الحمل)"(٢). انتهى .
وهذا يحتمل أن يكون في أوائل نيسان وأن يكون في آذار، والله أعلم(٣). [١٧/أ]
قوله ( سنة إحدى وأربعين ) إلى أن قال ( فكان (٤) من مولده إلى أن بعثه الله أربعون سنة ويوم) انتهى. وسيأتي في
المبعث أنه عليه السلام بُعث على رأس الأربعين. انتهى.
وهذا (يروى عن ابن عباس(٥) وجبير بن مطعم(٦) وقباث بن أشيم(٧) وأنس وعطاء وسعيد بن المسيب، وهو صحيح
عند أهل السير والعلم بالأثر ونحوه)، قاله المؤلف في المبعث في الفوائد، والله أعلم.
وهذه المسألة اختلف فيها على أقوال : أربعون سنة(٨)، أربعون سنة ويوم وقيل وعشرة أيام وقيل
وشهرين(٩) وقيل أربعون سنة وشهران وعشرة أيام(١٠).
وحكى القاضي عياض في شرح مسلم عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة، أنه عليه السلام
بعث على رأس ثلاث وأربعين(١١) سنة.
(١) قد يكون والله أعلم كتاب شيخه ابن الملقن الإشارات إلى ماوقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات، تقدم التعريف بالكتاب
عند ذکر لغات بغداد .
(٢) انظر السيرة النبوية للدمياطي ص ٣٠ .
(٣) ذكر الصالحي هذا القول في سبل الهدى (٤٠٥/١) وعزاه إلى النور.
(٤) في ص : وكان .
(٥) روى ابن سعد في الطبقات (١٠١/١) والبيهقي في الدلائل (٧٥/١) والحاكم في المستدرك (٦٠٣/٢) وصححه وأقره الذهبي
في تلخيصه وصححه في سيرته النبوية ص ٥. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ولد النبي ﴿ يوم الفيل".
(٦) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، صحابي عارف بالأنساب، ت٥٨ أو ٥٩ هـ. التقريب (
١٣٠/١) (١٠٠٢). روى البيهقي بسنده في الدلائل (٧٨/١) عن جبير بن مطعم قال: "ولد رسول اللهعلى﴿. عام الفيل،
وكانت عكاظ بعد الفيل بخمس عشرة سنة، وبُني البيت على رأس خمس وعشرين سنة من الفيل، وتنبئ رسول اللهلح﴿ل على رأس
أربعين من الفيل " . وانظر سيرة الذهبي ص ٥ والبداية والنهاية ( ٢٦١/٢).
(٧) روى خليفة بن خياط في تاريخه ص ٥٢، وأبو نعيم في الدلائل ص ١٤٣، والبيهقي في الدلائل (٧٨/١) "عن أبي الحويرث قال
سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقباث بن أشيم: ياقبات! أنت أكبر أم الرسول ®، فقال: رسول الله أكبر مني وأنا أسن منه، ولد
رسول الله ﴿ عام الفيل ووقفت بي أمي على روث الفيل محيلاً أعقله".
(٨) غير موجودة في م .
(٩) في ص وم : شهرين.
(١٠) انظر الإشارة ص ٥٩، سبل الهدى (٤٠٥/١).
(١١) انظر إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣١٦/٧).
٢٦٦

:
وصوّب الشيخ (١) محيي الدين النووي أنه على رأس الأربعين في شرح مسلم(٢).
قوله ( وذكر ابن السكن ) هذا هو الحافظ الحجة، أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد ابن السكن البغدادي نزيل
مصر(٣). ولد سنة أربع وتسعين ومائتين(٤). سمع أبا القاسم البغوي(٥) وسعيد بن عبد العزيز الحلبي(٦) ومحمد بن
يوسف الفربري(٧) وطبقتهم، من جيحون(٨) إلى النيل(٩) وعنى بهذا الشأن وجمع وصنف. روى عنه ابن مندة(١٠)
وعبدالغني بن سعيد(١١) وعلي بن محمد الدقاق(١٢) وآخرون. أثنى عليه غير واحد ، وذكره أبو الوليد بن
الدباغ (١٣) في الحفاظ في الطبقة السابعة، ووقع كتابه الصحيح المنتقى إلى أهل الأندلس. توفي في المحرم سنة ثلاث
وخمسين وثلثمائة(١٤)، رحمه الله .
(١) في ص : للشيخ.
(٢) شرح صحيح مسلم للنووي ( ٨١/١٥ ) .
(٣) انظر ترجمته في: السير (١١٧/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣) حسن المحاضرة (٣٠٠/١) شذرات الذهب (١٢/٣).
(٤) انظر السير (١١٧/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣) حسن المحاضرة (٣٠٠/١).
(٥) انظر روايته عن أبي القاسم البغوي: السير (١١٧/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣) حسن المحاضرة (٣٠٠/١).
(٦) سعيد بن عبد العزيز بن مروان، أبو عثمان الحلبي. قال عنه الحافظ الذهبي: "المحدث الصادق الزاهد القدوة، ت ٣١٨ هـ)
وقيل ٣١٧ هـ". السير (٥١٣/١٤). وانظر رواية ابن السكن عنه: السير (١١٧/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣).
(٧) محمد بن يوسف بن مطر بن صالح ، أبو عبدالله الفربري، قال عنه الحافظ الذهبي: "المحدث الثقة العالم راوي الجامع الصحيح عن أبي
عبدالله البخاري سمعه منه بفربر مرتين، ت ٣٢٠ هـ". السير (١٠/١٥).
وانظر رواية ابن السكن عنه: السير (١١٧/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣).
(٨) حَيحْون - بالفتح ثم السكون وحاء ونون - وادي خراسان وعليه مدينة اسمها جيحان ، يُنسب إليها مخرجه من جبل يقال له :
ربوساران يتصل بناحية السند والهند وكابل ، ومنه عين تخرج من موضع يقال له عندمس ، في أوله عدة أنهار تجتمع فيكون منها هذا
النهر العظيم ، ويمر بعدة بلاد حتى يصل إلى خوارزم ، ثم يصب ببحيرة تعرف ببحيرة خوارزم. مراصد الإطلاع (٣٦٥/١).
(٩) نيل مصر، وهو تعريف نيلوس يجري من الجنوب ويصب في الشمال طوله في بلاد الإسلام مسيرة شهر وشهرين في بلاد النوبة وأربعة
أشهر في الخراب وبه سبعة خلجان. معجم البلدان (٣٣٤،٣٣٥/٥) بتصرف واختصار.
(١٠) انظر رواية أبي عبدالله بن مندة: السير (١١٧/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣).
(١١) انظر رواية عبد الغني بن سعيد عنه: تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣) السير (١١٧/١٦) حسن المحاضرة (٣٠٠/١).
(١٢) لم أقف على ترجمته، وانظر روايته عن أبي علي بن السكن: السر (١١٧/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٧/٣).
(١٣) أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر ابن الدباغ اللخمي ، الأندي المالكي نزيل مرسيه. قال عنه الحافظ
الذهبي: "الإمام الحافظ المتقن الأوحد، له تأليف صغير في تسمية الحفاظ. ت٥٤٦ هـ". وجاء في الأعلام: له طبقات المحدثين
والفقهاء. انظر السير (٢٢٠/٢٠) الأعلام (٢٣٨/٨).
(١٤) انظر السير (١١٨/١٦) تذكرة الحفاظ (٩٣٨/٣) حسن المحاضرة (٣٠٠/١).
٢٦٧

قوله (من حديث عثمان بن أبي العاصي ) هذا ثقفي ولي الطائف للنبي # . صحابي مشهور(١). وعنه نافع بن
جبير(٢) وابن المسيب(٣) وجماعة. مات سنة إحدى وخمسين (٤). أخرج له م ٤(٥). ﴿. ما (٦) ذكره هنا عن أمه(٧)
ذكره أبو عمر في الاستيعاب(٨). قال السهيلي(٩): "وذكره أيضاً الطبري في التاريخ" (١٠).
قوله (عن(١١) أمه فاطمة بنت عبدالله) هذه هي فاطمة بنت عبدالله أم عثمان بن أبي العاصي صحابية، شهدت
ولادة النبي / حين وضعته أمه، وكان ذلك ليلاً، فذكرت ما ذكره المؤلف رضي الله عنها.(١٢)
قوله ( ويقال وُضعت عليه جفنة ) وضعت مبني لما لم يسم فاعله . قال السهيلي: " ذكر ابن دريد أنه ألقيت(١٣)
عليه جفنة لئلا يراه أحد قبل جده ، فجاء جده والجفنة قد انقلبت(١٤) عنه"(١٥). انتهى.
(١) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥٠٨/٥) (٤٠/٧) تاريخ خليفة ص ٩٧، طبقات خليفة ص٥٣، التاريخ الكبير (٢١٢/٦)
المعارف ص ٢٦٨، رجال صحيح مسلم (٤٤/٢) الاستيعاب (٩١/٣) تهذيب الأسماء (٣٢١/١) أسد الغابة (٤٧٥/٣)
تهذيب الكمال (٤٠٨/١٩) السير (٣٧٤/٢) الكاشف (٨/٢) الإصابة (٣٧٣/٤) تهذيب التهذيب (١٢٨/٧) التقريب (١٣/٢) (
٥٠٥٢) الخلاصة ص ٢٦٠.
(٢) نافع بن جبير بن مطعم النوفلي أبو محمد ، أو أبو عبدالله المدني ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فاضل. ت ٩٩هـ". التقريب
(٣٠٠/٢) (٧٩٦٣). وانظر روايته عن عثمان بن أبي العاص: رجال صحيح مسلم (٤٤/٢) تهذيب الأسماء (٣٢١/١) تهذيب
الكمال (٤٠٩/١٩) السير (٣٧٥/٢) الكاشف (٨/٢) الخلاصة ص ٢٦٠.
(٣) انظر روايته عن عثمان بن أبي العاصي: رجال صحيح مسلم (٤٤/٢) تهذيب الأسماء (٣٢١/١) تهذيب الكمال (٤٠٩/١٩)
السير (٣٧٥/٢) الكاشف (٨/٢) الخلاصة ص ٢٦٠ .
(٤) قاله محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، ت ٥١ هـ. انظر تهذيب الكمال (٤٠٩/١٩) السير (٣٧٥/٢) الكاشف (٨/٢)
تهذيب التهذيب (١٢٨/٧). وقال خليفة بن خياط: "ت ٥٠ أو نحوها"، قال ابن قتيبة: "توفي في خلافة معاوية". انظر طبقات
خلیفة ص٥٣، والمعارف ص ٢٦٩.
(٥) انظر تهذيب الكمال (٤٠٩/١٩) السير (٣٧٤/٢) الكاشف (٨/٢) تهذيب التهذيب (١٢٨/٧) التقريب (١٣/٢).
(٦) في ص : ثنا.
(٧) في م : أبيه.
(٨) انظر الاستيعاب (٤٥٦/٤).
(٩) في الروض الأنف ( ١٨١/١ ).
(١٠) تاريخ الأمم والملوك (٤٥٤/١).
(١١) في م : من .
(١٢) انظر الاستيعاب (٤٥٦/٤) أسد الغابة (٢٢٨/٦) الإصابة (٢٧٥/٨).
(١٣) في ص : ألقت.
(١٤) جاء في هامش ن: "صوابه انفلقت ويدل عليه قوله فيما بعد فلقتين، وكذا هو في السير، والله أعلم".
(١٥) الروض الأنف ( ١٨٢/١ ).
٢٦٨

والجفنة بفتح الجيم، "كالقصعة(١) والجمع الجفان والجفنات بالتحريك لأن ثاني فعله يحرك(٢) في الجمع إذا
كان اسماً، إلا أن يكون ياءً أو واواً فيسكن حينئذٍ".
قاله الجوهري(٣).
قوله ( فلقتين ) الفلقة بكسر الفاء، وهذا ظاهر الكسْرة(٤).
قوله (أمارات النبوة) الأمارات بفتح الهمزة، جمع أمارة بفتحها أيضاً، العلامة(٥) وهذا ظاهر.
قوله(وذكر ابن أبي خيثمة) تقدم الكلام عليه وأنه أحمد بن زهير الحافظ مترجماً .
قوله (عن أبي صالح السمان ) هذا هو ذكوان(٦) السمان الزيات، تقدم الكلام عليه .
قوله (قال كعب) هذا هو كعب بن ماتع بالمثناة فوق المكسورة بعد الألف (٧)، ابن هينوع ، ويقال
هيْسوع(٨).
ویقال عمرو بن قيس بن معن بن جُثم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمیر بن قطن بن عوف بن
زهير بن أيمن بن حمير بن سباً، وهو كعب الأحبار الحميري(٩) .
أدرك زمن النبي : ولم يره، وأسلم في خلافة الصديق(١٠)، وقيل في خلافة عمر(١١) رضي الله عنهما.
وسمع عمر(١٢) وروى عن جماعة، وسكن الشام.
(١) القصعة: وعاء يؤكل فيه ويُثرد وكان يتخذ من الخشب غالباً. المعجم الوسيط (٧٤٠/٢).
(٢) في م : تحرك .
(٣) انظر الصحاح (٢٠٩٢/٥).
(٤) الصحاح (١٥٤٤/٤).
(٥) انظر الصحاح (٥٨٢/٢ ).
(٦) في ص : ذكون .
(٧) انظر الإكمال ( ٩١/٧ ).
(٨) في م وص : هيوع.
(٩) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٤٤٥/٧) طبقات خليفة ص ٣٠٨، التاريخ الكبير (٢٢٣/٧) المعارف ص ٤٣٠، الجرح
والتعديل (١٦١/٧) ثقات ابن حبان (٣٣٣/٥) حلية الأولياء (٣٦٤/٥) تهذيب الكمال (١٨٩/٢٤) السير (٤٨٩/٣)
تذكرة الحفاظ (٥٢/١) الكاشف (١٤٨/٢) العبر (٣٥/١) تهذيب التهذيب (٤٣٨/٨) التقريب (١٤٣/٢) (٦٣٤٤)
الخلاصة ص ٣٢١ .
(١٠) انظر تهذيب الكمال (١٩٠/٢٤) تذكرة الحفاظ (٥٢/١) الكاشف (١٤٨/٢) العبر (٣٥/١).
(١١) انظر طبقات ابن سعد (٤٤٥/٧) المعارف ص ٤٣٠، ثقات ابن حبان (٣٣٤/٥) تهذيب الكمال (١٩١/٢٤).
(١٢) انظر روايته عن عمر بن الخطاب ظه: الجرح والتعديل (١٦١/٧) تهذيب الكمال (١٨٩/٢٤) السير (٤٩٠/٣)
الكاشف (١٤٨/٢) العبر (٣٥/١).
٢٦٩

وعنه العبادلة (١) الأربعة وأبو هريرة (٢) ومعاوية بن أبي سفيان(٣) وأنس بن مالك(٤). وهذا من باب رواية
الأكابر عن الأصاغر(٥).
وروى أيضاً عنه(٦) سعيد بن المسيب(٧) وآخرون. واتفقوا على علمه وتوثيقه. وكان قبل إسلامه على دين
اليهود، و کان یسکن الیمن.
ط سنة اثنتين وثلاثين متوجهاً للغزو.
توفي في خلافة عثمان(٨)
يقال له كعب الأحبار وكعب الحبر بكسر الحاء وفتحها (٩)، لكثرة علمه رحمة الله عليه .
(١) المذكور في ترجمته : روى عنه عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما. انظر الجرح والتعديل (١١٦/٧) ثقات ابن
حبان (٣٣٣/٥) تهذيب الكمال (١٩٠/٢٤).
(٢) انظر رواية أبي هريرة عنه: تهذيب الكمال (١٩٠/٢٤) الكاشف (١٤٨/٢) تهذيب التهذيب (٤٣٨/٨).
(٣) انظر رواية معاوية بن أبي سفيان عنه: تهذيب الكمال (١٩٠/٢٤) تهذيب التهذيب (٤٣٨/٨).
(٤) لم أجد في كتب التراجم التي اطلعت عليها أن أنساً روى عنه.
(٥) رواية الأكابر عن الأصاغر، هي رواية الشخص عمن دونه في السن والطبقة والعلم والحفظ. تيسير مصطلح الحديث ص ١٨٨ .
وهو على ثلاثة أضرب :
١ - أن يكون الراوي أكبر سناً وأقدم طبقه كيحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك .
٢ - أن یکون الراوي أ کبر قدراً لا سناً، کحافظ عالم یروي عن شیخ کروایة مالك عن عبدالله بن دينار.
٣ - أن يكون الراوي أكبر من المروي عنه من الوجهين ، أي أكبر سناً وعلماً كرواية الحافظ عبد الغني بن سعيد عن محمد
الصوري.
ويدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر رواية الصحابة عن التابعين وكالعبادلة عن كعب الأحبار ورواية التابعي عن تابع التابعي،
كالزهري عن مالك. انظر علوم الحديث ص ٣٠٧ باختصار.
(٦) في م : عنه أيضاً.
(٧) انظر رواية سعيد بن المسيب عنه: الجرح والتعديل (١٦١/٧) تهذيب الكمال (١٨٩/٢٤) الكاشف (١٤٨/٢).
(٨) أجمعت كتب التواريخ والتراجم على وفاته في خلافة عثمان ظله الا أنه اختلف في سنة وفاته .
قال ابن سعد في الطبقات (٤٤٥/٧) وابن قتيبة في المعارف ص ٤٣٠: "ت ٣٢ هـ". وانظر تهذيب الكمال (١٩٢/٢٤).
قال ابن حبان: "ت ٣٤ هـ". انظر الثقات (٣٣٤/٥) والعبر (٣٥/١). وقيل قبل وفاة عثمان بسنة، قاله ابن معين، انظر
تاريخ الدوري (٤٩٦/٢) والبخاري في التاريخ الكبير (٢٢٤/٧) وابن حبان(٣٣٤/٥). وقال أبو حاتم الرازي : "لست بقيت من
خلافة عثمان". انظر الجرح والتعديل ( ١٦١/٧ ).
(٩) انظر الصحاح (٦٢٠/٢ ).
٢٧٠