النص المفهرس
صفحات 261-280
عروة الراوي عنها أو من ابن شهاب وهو الزهري ولا يكون ممن دون هؤلاء، وذلك لأن مداره على الزهري
فيما أعلم. وأصحاب الزهري غالبهم رووه عنه كذلك، وبعضهم اختصر الحديث فلم يذكر منه إلا قطعة يسيرة.
ومعنى يتحنث يطرح الأثم عن نفسه(١) بفعل ما يخرجه عنه من البر(٢). وهو بحاء مهملة ثم نون مشددة ثم مثلثة(٣).
وعن ابن هشام: التحنث التحنف يبدلون الفاء من الثاء يريدون الحنفية (٤). وقال أبو أحمد العسكري(٥): "رواه
بعضهم يتحنف بالفاء، ثم نقل عن بعض أهل العلم أنه قال سألت أباعمرو الشيباني(٦) عن ذلك، فقال: لا أعرف
يتحنث إنما هو يتحنف من الحنفية أي يتبع دين إبراهيم عليه السلام" (٧). قال الدمياطي ما لفظه: "ثلاثة أفعال
مخالفة لسائر الأفعال تحنث وتحوب وتأثم، ألقى الحنث والحوب عن نفسه، وغيرها یکون بمعنی تکسب، قاله ابن
بطال(٨). وزاد غيره تحرج(٩). انتهى.
قال شيخنا المشار إليه والحاصل من ذلك ثمانية ألفاظ: تحنث وتأثم وتحرج وتحوب وتهجد وتنجس وتقذر
وتجنف. انتهى. وقد رأيت أنا في كتاب الأضداد(١٠) للإمام أبي الحسن الصغاني تحنث إذا أتى الحنث وإذا
تجنبه(١١)، انتھی.
(١) قال الخطابي: "وقيل للتعبد التحنث، لأنه يلقي به الحنث عن نفسه ونظيره في الكلام التحوب والتأثم، أيّ إلقاء الحوب والأثم عن
النفس". أعلام الحديث (١٢٨/١) وانظر إكمال المعلم (٤٨٠/١) النهاية (٤٤٩/١) شرح صحيح مسلم (١٧١/٢).
(٢) في م: السير.
(٣) كذا ضبطه النووي في شرح صحيح مسلم (١٧١/٢).
(٤) انظر السيرة النبوية (٢٢٣٥/١).
(٥) الحسن بن عبد الله بن سعيد، أبو أحمد العسكري، قال عن الحافظ الذهبي: "الإمام المحدث الأديب العلامة صاحب التصانيف له الحكم والأمثال
والتصحيف وراحة الأرواح والزواجر والمواعظ. ت٣٨٢هـ". السير (٤١٣/١٦).
(٦) إسحاق بن مِرار - بكسر أوله والتخفيف - أبو عمرو الشيباني كوفي نزيل بغداد وكان نحوياً لغوياً، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق،
ت ٢١٠ أو ٢١٦، وقد قارب مائة وعشرين سنة". التقريب (٤٤٤/٢) (٩٧٩٣).
(٧) ذکر قوله ابن الأنباري في كتاب الأضداد ص ١٨٠.
(٨) علي بن خلف. أبو الحسن بن بطال، أبو الحسن البكري القرطي البلنسي، ويُعرف بابن اللجام. شارح صحيح البخاري، من كبار
المالكية، ت٤٤٩ هـ .. السير (٤٧/١٨). وانظر القول في كتابه شرح صحيح البخاري (٥٢/١) وعزاه لابن قتيبة.
(٩) ذكره شيخه الحافظ العراقي في طرح التثريب (١٨٥/٤).
(١٠) ذكر كتابه صاحب كشف الظنون (١١٦/١).
(١١) قاله الفراء، ذكر قوله ابن الأنباري في كتابه الأضداد ص ١٨٠.
٦٣٦
فائدة:
قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه، عبادته عليه السلام قبل البعثة هل كانت بشريعة أحد أم لا؟
فيه قولان: وعزى الثاني إلى الجمهور(١)، وإنما كان يتعبد بما يُلقى إليه من نور المعرفة. واختار ابن
الحاجب(٢) والبيضاوي(٣) أنه كُلف التعبد بشرع(٤).
واختلف القائلون بالثاني هل ينتفي عنه(٥) ذلك عقلاً أم نقلاً، فقيل بالأول(٦) لأن في ذلك تنفيراً عنه،
ومن كان تابعاً فبعيد منه أن يكون متبوعاً، وهذا خطأ كما قال المازري(٧). فالعقل لا يحيل ذلك. وقال حذاق
أهل السنة بالثاني، لأنه لو فعل لنقل، لأنه مما تتوافر الدواعي على نقله، ولافتخر به أهل تلك الشريعة(٨).
والقائل بالأول اختلف على ثمانية أقوال:
أحدُها: بشريعة إبراهيم (٩).
ثانيها: بموسى(١٠).
ثالثها: عيسى.
(١) انظر طرح التثريب (١٨٦/٤) وفتح الباري (٧١٧/٨) (٣٥٥/١٢).
(٢) أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بطر بن يونس الكردي الدويني الأسنائي المالكي، المعروف بابن الحاجب قال عنه الحافظ الذهبي:
"الشيخ الإمام العلامة المقرئ الأصولي الفقيه النحوي، جمال الأئمة والملة والدين صاحب التصانيف ت٦٤٦هــ" السير (٢٦٤/٢٣).
(٣) عبدالله بن عمر الشيرازي، ناصر الدين أبو الخير البيضاوي القاضي من قرية يقال لها البيضا من عمل شيراز من مصنفاته المنهاج في
أصول الفقه وشرح التنبيه والغاية القصوى في دراية الفتوى والكافية في المنطق والطوالع وغيرها. قال الأسنوي: "ت ٦٩١هـ"، وقال
ابن كثير: "ت ٦٨٥هـ". انظر ترجمته في طبقات الشافعية للأسنوي (١٣٦/١) البداية والنهاية (٣٠٩/١٣).
(٤) ذكر الإمام فخر الدين الرازي في المحصول (٣٩٩/١) أدلة المثبتين في تعبد الرسول ﴿ بشرع من قبله وأجاب عليها. وكذا
الدكتور وهبه الزحيلي في أصول الفقه (٨٦٩/٢).
(٥) في ن، م : ذلك عنه.
(٦) قاله المعتزلة. انظر البرهان للإمام الجويني (٣٣٣/١) نهاية السول (٤٧/٣).
(٧) انظر المعلم بفوائد مسلم (٢١٧/١).
(٨) انظر أدلة النافيين لوقوع تعبد الرسول 3 بشرع من قبله. البرهان (٣٣٣/١) المحصول (٣٩٧/١) الأحكام للآمدي (١٤٦/٤)
منهاج الأصول (٤٨/١) نهاية السول (٤٨/٣) أصول الفقه الإسلامي. د.الزحيلي (٨٦٩/٢).
(٩) حكاه المازري في المعلم بفوائد مسلم (٢١٧/١) والجويني في البرهان (٣٣٣/١) والرازي في المحصول (٤٠١/١) والآمدي في
الأحكام (١٤٥/٤). واستدلوا بقوله تعالى: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي (٦٨)﴾ آل عمران، وقوله ﴿أن اتبع ملة
إبراهيم حنيفاً (١٢٣)﴾ النحل، وغيرها وأجيب بأن هذه الآيات واردة في توحيد الله تعالى وصفاته. انظر المعلم بفوائد مسلم (٢١٧/١)
البرهان (٣٣٣/١).
(١٠) حكاه الرازي في المحصول (٤٠١/١) والآمدي في الأحكام (١٤٥/٤) والبيضاوي في المنهاج (٤٨/٣).
وأجاب عنها إمام الحرمين في البرهان (٣٣٤/١). قال: " لم يثبت عندنا أن عيسى عليه السلام كان مبعوثاً إلى الناس كافة ولو ثبت
ابتعاثه إليهم فقد كانت شريعته دارسة الأعلام مؤذنة بالإنصرام، والشرائع إذا درست سقط التكليف بها".
٦٣٧
رابعها: نوح (١)، حكاه الآمدي(٢).
خامسها: آدم لما نقل عن حكاية ابن برهان (٣).
سادسها: بشريعة من قبله من غير تعيين (٤).
سابعها: جميع الشرائع شرع له حكاه بعض شراح المحصول عن المالكية(٥).
ثامنها: الوقف في ذلك، وهو مذهب أبي المعالي(٦) الجويني واختاره الآمدي(٧). انتهى.
وفي حفظي أن ابن الصباغ (٨) قال إن شرع إبراهيم محل اتفاق، والخلاف في غير ذلك لقوله (٩): ﴿ثم
أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾ (١٠) انتهى. قال شيخنا المشار(١١) إليه: وقوله تعالى ﴿ثم أوحينا إليك أن
اتبع ملة إبراهيم حنيفاً) المراد في توحيد الله تعالى(١٢) وصفاته أو المراد اتباعه في المناسك كما علم جبريل إبراهيم.
قال : ولا خلاف بين أهل التحقيق كما قال القاضي عياض : "إنه عليه السلام قبل النبوة وكذلك
الأنبياء منشرحوا الصدر بالتوحيد والإيمان فإنهم(١٣) لا يليق بهم الشك في شيء من ذلك ولا الجهل به، ولا
(١) حكاه الجويني في البرهان (٣٣٤/١) والآمدي في الأحكام (١٤٥/١) والبيضاوي في المنهاج (٤٨/٣) والأسنوي في نهاية السول (
٤٧/٣). واستدلوا بقوله تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ماوصى به نوحاً (١٣)﴾ الشورى.
وأجاب إمام الحرمين: " فإن تعلق بها صاحب هذا المذهب فآية إبراهيم تعارضها ".
(٢) علي بن أبي علي بن محمد بن سالم، أبوالحسن التغلبي، الملقب سيف الدين الآمدي الفقيه الأصولي، صنف في أصول الفقه والدين
والمنطق والحكمة والخلاف، منها أبكار الأفكار ودقائق الحقائق ولباب الألباب وغيرها. ت٥٨٣هـ. وفيات الأعيان (٢٥٤/٣).
(٣) أحمد بن علي بن برهان، أبو الفتح الحمامي البغدادي الشافعي، قال عنه الحافظ الذهبي: " العلامة الفقيه كان أحد الأذكياء بارعاً
في المذهب وأصوله. ت ٥١٨هـ ". السير (٤٥٦/١٩).
وذكر قوله البيضاوي في منهاج الأصول (٤٨/٣) والأسنوي في نهاية السول (٤٧/٣) وابن حجر في الفتح (٧١٧/٨).
(٤) ذكره الأسنوي في نهاية السول (٤٧/٣).
(٥) ذكره البيضاوي في المنهاج (٤٨/٣) والأسنوي في نهاية السول (٤٧/٣)، وغّط الحافظ العراقي هذا القول، قال: " فإن شرائعهم
تختلف في الفروع فلو كلف بجميعها لزم أن يخاطب في الفعل الواحد بأمرين متنافيين وهو باطل". طرح التثريب (١٨٦/٤).
(٦) انظر البرهان (٣٣٤/١).
(٧) الأحكام في أصول الأحكام (١٤٥/٤).
(٨) عبدالسيد بن محمد بن عبدالواحد أبو نصر المعروف بان الصباغ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام العلامة شيخ الشافعية مصنف
كتاب الشامل والكامل وتذكره العالم والطريق السالم، ت٤٧٧هـ". السير (٤٦٤/١٨).
(٩) في ن ، م: بقوله.
(١٠) من سورة النحل/١٢٣. وأجاب عليه إمام الحرمين الجويني في البرهان (٣٣٣/١)، قال: " وقد أوضحنا أنها واردة في التوحيد،
والتمسك بها في هذه المسألة ليس بشيء قطعي، وغاية مايسلم لهم ظاهر معرض للتأويل. وقد تقرر أن الظواهر لا يسوغ التمسك بها في
محاولة القطعيات، ثم يعارضها قوله تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ماوصى به نوحاً﴾.
(١١) ذكره شيخه الحافظ العراقي في طرح التثريب (١٨٦/٤).
(١٢) سقطت من ص وم.
(١٣) في ص زيادة: فإنهم عليهم السلام.
٦٣٨
خلاف في عصمتهم من ذلك"(١) . قال شيخنا فإن قلت ما تعبده أعني في حراء، قلت لم أر فيه نقلاً بخصوصه،
وسمعت بعض مشيختنا يقول سمعت الشيخ أبا الصبر أيوب السعودي(٢) يقول: سألت سيدي أبا السعود(٣): بم
كان /* يتعبد في حراء، فقال بالتفكر (٤)، انتهى.
واعلم أن شيخنا المشار إليه نقل عن ابن المرابط(٥) مثله، ولكن مااستحضره وقت الكتابه(٦)، والله أعلم.
قوله (الليالي أولات العدد) "هو متعلق بيتحنث أي يتحنث الليالي لا بالتعبد لأنه يفسد المعنى حينئذ، فإن التحنث
لا يشترط فيه الليالي بل يطلق على القليل والكثير."(٧) والليالي منصوب(٨) على الظرف وذوات، وفي رواية
أولات بكسر التاء علامة النصب(٩). "وهذا التفسير اعترض بين كلام عائشة رضي الله عنها، وإنما كلامها
فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد أو أولات العدد". والله أعلم.
قوله (حتى فجئه) تقدم أن معناه جاءه بغته، يقال فجئه وفجأه.
قوله (فجاءه الملك) هو جبريل ®، وهذا معروف ظاهر.
قوله (ما أنا بقارىء) قال (١٠) ابن قرقول: أيّ لست بقارىء لأنه أمي لا يقرأ الكتب ولا يكتب(١١). وقيل ما
استفهامية، والأول أصوب لأن الباء تمنع من كونها استفهامًاً، وكذا قاله(١٢) القاضي عياض(١٣).
(١) قاله القاضي عياض في إكمال المعلم (٤٨١/١).
(٢) أيوب السعودي، كان يذكر أنه رأى الشيخ أبا السعود وكان مقيماً بزاويته بالقاهرة ت٧٢٤هــ، وقد قارب المائة " . قاله
الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة (٤٣٥/١).
(٣) الشيخ أبو السعود بن أبي العشائر بن شعبان الباذيبيني المصري، ت٦٤٤هــ. السير (١٤٨/٢٣).
(٤) انظر الفتح (٣٥٥/١٢) وزاد الحافظ ابن حجر: " وقيل بما يحصل له من الرؤيا وقيل باجتناب رؤية ما كان يقع من قومه، وقيل
بما يلقى إليه من أنوار المعرفة التي ذكرها المصنف ".
(٥) محمد بن خلف بن سعيد بن وهب، أبو عبدالله ابن المرابط الأندلسي المربي. قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام مفتي مدينة المرية
وقاضيها، صاحب شرح صحيح البخاري، ت ٤٨٥ هـ ". السير (٦٦/١٩).
(٦) يشير والله أعلم إلى قول شيخه الحافظ العراقي في طرح التثريب (١٨٥/٤): " كيف تلك العبارة وأي أنواعها هي؟ وعلى أيّ
وجه فعلها يحتاج إلى نقل ولا استحضره الآن " .
(٧) قاله النووي في شرح صحيح مسلم (١٧١/٢) وانظر طرح التثريب (١٨٥/٤).
(٨) في ن، م: تنصرف.
(٩) انظر فتح الباري (٢٣/١).
(١٠) في م: وقال.
(١١) صوب النووي "ما" نافية، قال معناه: " لا أحسن القراءة". شرح صحيح مسلم (١٧٢/٢).
واختاره الإمام القرطبي في المفهم (٣٧٥/١) والحافظ العراقي في طرح التثريب (١٨٧/٤) وابن حجر في الفتح (٢٤/١).
(١٢) في م: قال.
(١٣) انظر إكمال المعلم (٤٨٢/١).
٦٣٩
قوله (فغطني) هو بغين مفتوحة(١) ثم طاء مهملة مشددة، أي عصرني وضمني(٢). قال ابن قرقول: " أيّ غمني
ونحوه غتني وهو حبس النفس مرة، وإمساك اليد أو الثوب على الفم والأنف والحلق، يقال في هذا غتة يَغُته
ويقال بالطاء في الخنق وتغييب الرأس في الماء "، انتهى. وقال الحافظ الدمياطي(٣): غمني(٤) وخنقني(٥) "وإنما فعل
ذلك ليبلو صبره ويحسن تأديبه فيرتاض ويحتمل ما كلفه من أعباء النبوة".(٦) انتهى.
وكان في ذلك إظهار للشدة والجد في الأمر، وأن يأخذ الكتاب بقوة ويترك (٧) الأناة فإنه أمر ليس
بالهوينا، والحكمة في فعل ذلك ثلاثاً إشارة إلى أنك ستبتلى بثلاث شدائد ثم يأتي الفرج والروح، وكذلك كان
لقى عليه السلام هو وأصحابه شدة من الجوع في الشعب حين تعاقدت قريش عليهم، وشدة أخرى من الخوف
والإيعاد بالقتل، وشدة أخرى من الإجلاء عن أحب الأوطان إليهم، ثم كانت العاقبة للمتقين، قاله السهيلي
بمعناه(٨).
قوله (حتی بلغ مني الجهد) يجوز في الجيم ضمها وفتحها ونصبُ الدال وضمها، ذكر فتح الدال وضمها النووي
عن صاحب التحرير (٩) وغيره، ومعناه الغاية والمشقة فعلى الرفع معناه بلغ مني الجهد مبلغه فحذف مبلغه وهو
المفعول. وعلى النصب معناه(١٠) بلغ مني الملك الجهد(١١).
قوله ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾(١٢) قال الحافظ الدمياطي(١٣) شيخ شيوخنا: "فيه دلالة على ترك التسمية
وأنها ليست من كل سورة، وهذه أول سورة نزلت وليس ذلك فيها". (١٤) انتهى.
(١) في ص: معجمة .
(٢) قاله النووي في شرح صحيح مسلم (١٧٢/٢) وانظر أعلام الحديث (١٢٨/١) إكمال المعلم (٤٨٢/١) النهاية (٣٧٣/٣).
(٣) لم أقف على قول الحافظ الدمياطي في سيرته النبوية.
(٤) قال القاضي عياض: "فغطنى: غمني وعصرني". إكمال المعلم (٤٨٢/١).
(٥) قال النووي : " يقال: غطه وغته وضغطه وعصره وخنقه وغمزه كله بمعنى واحد". شرح صحيح مسلم (١٧٢/٢).
(٦) قاله الخطابي في أعلام الحديث (١٢٢/١).
(٧) في م: فيترك.
(٨) الروض الأنف (٢٧٢/١) وانظر إكمال المعلم (٤٨٣/١) وفتح الباري (٧١٨/٨).
(٩) قد يكون أبو الحسن إسماعيل الحريري. ت٥١٦هـ، صاحب التحرير في علم التعبير ذكره حاجي خلفية في كشف الظنون (٣/
٢٣٣).
(١٠) سقط من ص.
(١١) انظر شرح صحيح مسلم (١٧٢/٢).
(١٢) العلق/١.
(١٣) لم أقف على قول الحافظ الدمياطي في سيرته النبوية.
(١٤) ذكر هذا القول القاضي عياض وعزاه إلى القاضي أبو الحسن بن القصار من المالكية. إكمال المعلم (٤٨٣/١). وانظر طرح التثريب (٤/
١٨٩) وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧١٩/٨): " استدل به السهيلي على أن البسملة يؤمر بقراءتها أول كل سورة، لكن لا يلزم
من ذلك أن تكون آية من كل سورة - يشير إلى ما قاله السهيلي في الروض (٢٧١/١) - وقال: وقرره الطيبي".
٦٤٠
وقال النووي: "استدل بهذا الحديث بعض من يقول أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست بقرآن في أوائل
السور لكونها لم تذكر هنا وجواب المثبتين لها أنها لم تنزل أولاً بل نزلت البسملة في وقت آخر كما نزل باقي
السور في وقت آخر".(١)
فائدة:
"في قوله: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ دليل للجمهور سلفاً وخلفاً وهو الصواب أنه أول مانزل من القرآن، وقول من قال
إن أول ما نزل ﴿يا أيها المدثر﴾(٢) فيما يتعلق بالإنذار أو بعد(٣) قوله {اقرأ} إلى قوله ﴿ما لم يعلم﴾ عملاً بالرواية
الآتية فأنزل الله تعالى (يا أيها المدثر) أو على أنه أول ما نزل بعد فترة الوحي كما هو ظاهر إيراده" (٤).
قال النووي: "ليس بشيء يعني في أنه أول ما نزل ﴿يا أيها المدثر)، وأبعد من قال إن أول مانزل من
القرآن الفاتحة(٥) بل هو شاذ، قال النووي: وبطلانه أظهر من أن يذكر غريبه".(٦) نقل بعض مشايخي عن عطاء
ابن أبي مسلم (٧) أن ﴿يا أيها المزمل﴾ نزلت قبل ﴿يا أيها المدثر﴾(٨) انتهى. وذكر أيضاً شيخنا أن مجاهداً، زاد
نون والقلم(٩). فبقي في المسألة خمسة أقوال: اقرأ إلى ما لم يعلم، أو المدثر، أو المزمل، أو نون، أو الفاتحة.
فائدة ثانية:
أول سورة نزلت بالمدينة ﴿ويل للمطففين﴾(١٠) كما نقله بعض مشايخي.
(١) انظر شرح صحيح مسلم (١٧٣/٢).
(٢) استدلوا بالحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن جابر بن عبدالله وأبي سلمة بن عبدالرحمن، تقدم.
(٣) في م: وبعد.
(٤) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٣/٢، ١٧٩).
(٥) استدلوا بحديث أبي ميسرة، وتقدم الكلام علیه.
(٦) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٣/٢، ١٧٩).
(٧) عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة وقيل عبد الله، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق يهم كثيراً ويدلس.
ت ١٣٥ هـ". التقريب (٢٦/٢) (٥١٧٣).
(٨) ذكر قوله الحافظ ابن حجر في الفتح (٦٧٨/٨)، وقال: " وعطاء ضعيف وروايته معضلة لأنه لم يثبت لقاؤه الصحابي معين،
وظاهر الأحاديث الصحيحة تأخر المزمل لأن فيها ذكر قيام الليل وغير ذلك مما تراخى عنه ابتداء نزول الوحي بخلاف المدثر فإن فيها
﴿قم فأنذر ﴾.
(٩) ذكر قول مجاهد الحافظ ابن حجر في الفتح (٦٧٨/٨) والسيوطي في الاتقان (٣١/١).
(١٠) أخرجه الواحدي في تفسيره من طريق الحسين بن واقد، الوسيط (٤٤٠/٤). وذكره الحافظ في الفتح (٦٧٨/٨) والسيوطي في
الإتقان (٣١/١).
٦٤١
ثالثة:
آخر ما نزل من القرآن من السور براءة (١)، وفي ذلك نظر كما ذكرته في تعليقي على خ [١/٥٠].
ونقل النحاس عن ابن عباس ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ ونقل بعض مشايخي أنها آخر سورة نزلت فيما
حكاه ابن النقيب(٢) عن ابن عباس، انتهى. وهذا في مسلم عن ابن عباس.(٣)
رابعة:
آخر ما نزل من الآيات ﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله﴾(٤) نقل شيخنا المشار إليه " في رواية أبي صالح
عن ابن عباس أنها نزلت بمكة وتوفي بعدها بأحد وثمانين يوماً"(٥). زاد ابن المنكدر(٦): "هذا (٧) مستبعد لما فيه من
انقطاع الوحي هذه المدة". وقيل نزلت يوم النحر بمنى في حجة الوداع، وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس: عاش بعدها تسع ليال(٨)، وعند مقاتل سبع(٩)، وحكى غيره ثلاث ليال، وقيل ثلاث ساعات
(١) استدلوا بالحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة براءة ح (٤٦٥٤) ص٨٨٨. قال الحافظ في الفتح (٣١٦/٨):
"فالمراد بالسورة بعضها أو معظمهما وإلا ففيها آيات كثيرة نزلت قبل سنة الوفاة النبوية، وأوضح من ذلك أن أول براءة نزل عقب
فتح مكة في سنة تسع عام حج أبي بكر ...... ولا شك أن غالبها نزل في غزوة تبوك وهي آخر غزوات النبي #".
(٢) سليمان بن الحسن جمال الدين بن النقيب الحنفي المصري. قال الداودي: " فقيه حسن ومحدث مجيد صنف تفسيراً نحو خمسين
مجلداً جمع فيه أقوال المفسرين وكان زاهداً عابداً ، ذكره العلامة برهان الدين أبو محمد الجعبري في شيوخه ولم يؤرخ مولده ولا
وفاته". طبقات المفسرين (٢٠٨/١).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب التفسير (٢٣١٨/٤) ح (٣٠٢٤) عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة قال لي ابن عباس: " تعلم آخر سورة
نزلت من القرآن نزلت جميعاً، قلت نعم: (إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال صدقت " . وأخرجه النسائي في السنن الكبرى بسنده عن
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة في كتاب التفسير، سورة النصر (٥٢٥/٦) ح (٤/١١٧١٣) وإسناده حسن ففيه جعفر بن عون بن جعفر
المخزومي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق". التقريب (١٣٥/١) (١٠٤٩).
وجمع الحافظ ابن حجر بين هذا القول والذي قبله أن سورة النصر آخر سورة نزلت كاملة بخلاف براءة. الفتح (٧٣٤/٨).
(٤) من سورة البقرة/ ٢٨١. أخرج النسائي بسند صحيح من طريق عكرمة عن ابن عباس (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله) أنها آخر
آية أنزلت على رسول الله ﴾. السنن الكبرى، كتاب التفسير (٣٠٧/٦) ح (١/١١٥٧)(٢/١١٠٥٨).
(٥) أوردها الزركشي في البرهان (٢٠٩/١) والسيوطي في الإتقان (٣٦/١) عن طريق سفيان عن الكلي عن أبي صالح عن ابن عباس.
(٦) جاء في هامش الأصل: "لعله ابن المنذر، وأكده ص في الهامش: "بخط المؤلف لعله ابن المنذر" وكذا في ن وم.
ومحمد بن المنكدر بن عبدالله بن الهُدَير - بالتصغير - التيمي المدني، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة فاضل، ت ١٣٠هــ. أو بعدها" .
التقریب (٢٢٠/٢) (٧١٢٠).
(٧) في م: وهذا.
(٨) انظر الجامع لأحكام القرآن (٣٧٥/٣) وذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٠٥/٨) والزركشي في البرهان (٢٠٩/١)
والسيوطي في الإتقان (٣٧/١).
(٩) انظر الجامع لأحكام القرآن (٣٧٥/٣) الفتح (٣٠٥/٨).
٦٤٢
ذكرهما القرطبي.(١) وقيل إنه عاش بعدها إحدى(٢) وعشرين يوماً(٣)، انتهى. وقال ابن عبدالسلام العلامة عز
الدين الشافعي: "نزلت آية الكلالة (٤) فعاش بعدها خمسن يوماً، ثم نزل ﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله﴾ فعاش
بعدها إحدى(٥) وعشرين يوماً، وقيل سبعة"(٦)، انتهى. وقيل آخر آية نزلت (يستفتونك قل الله يفتيكم في
الكلالة﴾(٧) إلى آخر الآية. وقيل ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم)(٨) إلى آخر الآيتين، وقيل آخر آية نزلت
آية الربا(٩)، وذكر ذلك عن ابن عباس البخاري في آخر سورة البقرة في التفسير.(١٠) ونقل بعض مشايخي عن
أنس أن آخر آية نزلت ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾(١١)، ونقل أيضاً أن آية الدين
آخر ما نزل. فتحرر في آخر آية نزلت سنة (١٢) أقوال، والله أعلم.(١٣)
(١) ذكرهما في الجامع لأحكام القرآن (٣٧٥/٣).
(٢) رُسمت في جميع النسخ: إحدا.
(٣) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٠٥/٨).
(٤) وهي الآية ١٧٦ من سورة النساء (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة). والكلالة اسم لما عدا الولد والوالد من الورثة.
مفردات ألفاظ القرآن ص٧١٩.
(٥) رسمت في جميع النسخ : إحدا .
(٦) لم أقف على قوله في الفوائد في مشكل القرآن، وذكره الحافظ في الفتح (٢٠٥/٨) (٣١٧/٨). وجمع - الحافظ - بين آخر آية
﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه الله﴾ وآية الكلالة: " إن الآيتين نزلتا جميعاً، فيصدق أن كلاً منها آخر بالنسبة عداهما، ويحتمل أن تكون
الأخرية في آية النساء مقيدة بما يتعلق بالمواريث مثلاً، بخلاف البقرة ويحتمل عكسه والأول أرجح لما في آية البقرة من الإشارة إلى معنى
الوفاة المستلزمة لخاتمة النزول". الفتح (٢٠٥/٨).
(٧) واستدلوا بحديث البراء: آخر آية نزلت (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) وآخر سورة نزلت براءة. أخرجه البخاري في
کتاب التفسیر ح (٤٦٥٤) ص٨٨٨.
(٨) من سورة براءة/ ١٢٨. واستدلوا في الحديث الذي أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٣٨/٢) "عن أبي بن كعب: آخر مانزل من
القرآن ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾". وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي في التلخيص .
(٩) وهي الآيات ٢٧٥-٢٧٩ من سورة البقرة.
(١٠) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ح (٤٥٤٣) ص٨٥٩.
(١١) من سورة التوبة/٥. حديث أنس أخرجه الطبري في تفسيره (٥٦/١٠) عن عبدالأعلى بن واصل الأسدي عن عبد الله بن موسى
عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أنس: آخر ما أنزل الله ، قال الله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة﴾ وإسناده حسن ففيه أبو جعفر
الرازي التميمي واسمه عيسى بن أبي عيسى بن عبدالله بن ماهان. قال عنه الحافظ ابن حجر: " صدوق سيئ الحفظ " . التقريب (٢/
٤١١) (٩١٦٠).
وفيه الربيع بن أنس البكري أو الحنفي، قال عنه الحافظ ابن حجر: " صدوق له أوهام رُمي بالتشيع". التقريب (٢٤٠/١) (٢٠٦٠).
وتقدم قول الحافظ بأن المراد آخر مانزل براءة، أيّ بعضها فقيل ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة) وقيل، ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم)
(١٢) وذكر السيوطي في الإتقان أقوال أخرى (٣٧/٢).
(١٣) قال القاضي أبوبكر في الانتصار: "وهذه الأقوال ليس في شيء منها مارفع إلى النبي ﴾. ويجوز أن يكون قاله قائله بضرب من
الاجتهاد وتغليب الظن وليس العلم بذلك من فرائض الدين حتى يلزم ما طعن به الطاعنون من عدم الضبط، ويحتمل أن كلاً منهم أخبر
٦٤٣
قوله ... (بوادره) هو بفتح الموحدة وتخفيف الواو وبعد الألف دال مهملة ثم راء وهو جمع بادرة وهي اللحمة التي
بين المنكب والعُنُق.(١)
قوله (فقال زملوني زملوني) أيّ غطوني بالثياب، واتوني بها.(٢)
قوله (الروعُ) هو بفتح الراء ثم واو ساكنة ثم عين مهملة أيّ الفزع.(٣)
قوله .. (لقد خشيت على نفسي) ليست معناه الشك في أن ما جاءه من الله تعالى، لكنه خشى أن لا يقوى على
مقاومة هذا الأمر ولا يطيق حمل أعباء الوحي فتزهق نفسه وينخلع قلبه لشدة ما لقيه أولاً عند لقاء الملك، وقيل
غير ذلك. وقد ذكر القاضي عياض فيه احتمالين هذا أولهما في الشفا(٤).
وفي شرح مسلم قال النووي: والاحتمال الثاني ضعيف(٥)، انتهى (٦). فلهذا حذفته أنا والله أعلم.
قوله (أبشر) تقدم أنه بقطع الهمزة وهذا ظاهر.
قوله (لا يخزيك الله أبداً) يخزيك بضم أوله وبالخاء المعجمة من الخزي وهو الفضيحة والهوان(٧). كذا في خ(٨) ورواه
مسلم (٩) كما رواه خ، ورواه أيضاً يحزنك بالحاء المهملة وبالنون، من الحزن، ويجوز عكسه فتح(١٠) الياء وضمها،
يقال حزنه وأحزنه لغتان فصيحتان قرئ بهما في السبع، قال ابن قرقول في الحاء والزاي "لا يحزنك الله أبداً". كذا رواه
معمر عن الزهري(١١) ورواه عنه عقیل(١٢) ويونس يخزيك من الخزي(١٣)، وهو أصوب، انتھی.
عن آخر ما سمعه من رسول الله {$* في اليوم الذي مات فيه أو قبل مرضه بقليل، وغيره سمع منه بعد ذلك، وإن لم يسمعه هذا لمفارقته
له، ونزول الوحي عليه بقرآن بعده. ويحتمل أيضاً أن تنزل الآية، التي هي آخر آية تلاها الرسول {$ مع آيات نزلت معها، فيؤمر برسم
ما نزل معها وتلاوتها عليهم بعد رسم ما نزل آخر وتلاوته، فيظن سامع ذلك أنه آخر ما نزل في الترتيب ". البرهان (٢١٠/١)
الإتقان (٣٧/١).
(١) الصحاح (٥٨٧/٢) النهاية (١٠٦/١) وانظر إكمال المعلم (٤٨٤/١).
(٢) انظر الصحاح (١٧١٨/٤) النهاية (٣١٣/٢).
(٣) انظر الصحاح (١٢٢٣/٣) النهاية (٢٧٧/٢).
(٤) انظر الشفا (١٠١/٢) وإكمال المعلم (٤٨٤/١، ٤٨٥).
(٥) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٤/٢) وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٤/١) اثنى عشر قولاً في الخشية المذكورة.
(٦) سقط من م .
(٧) انظر الصحاح (٢٣٢٦/٦) النهاية (٣٠/٢).
(٨) انظر صحيح البخاري ص ١٣٣٤، ح (٣)، (٦٩٨٢).
(٩) في ص: م.انظر صحيح مسلم ح (٢٥٢) رواه يونس عن الزهري.
(١٠) في م: بفتح.
(١١) انظر صحيح مسلم ح (٢٥٣) رواه معمر عن الزهري.
(١٢) انظر صحيح مسلم ح (٢٥٤) رواه عقيل عن الزهري.
(١٣) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٤/٢).
٦٤٤
وقد رواه مسلم(١) من رواية الثلاثة.
قوله (وتحمل الكل) هو بفتح الكاف وتشديد اللام، وأصله الشيء الثقيل ويدخل فيه الإنفاق على الضعيف
واليتيم والعيال وغير ذلك من الكلال وهو الإعياء(٢)، وعن الداودي(٣): الكل المنقطع.(٤)
قوله (وتكسب المعدوم(٥)) قال ابن قرقول : بفتح التاء أکثر الرواية فيه وأصحها، ومعناه تكسب لنفسك وقيل
تكسبه غيرك وتعطيه إياه، يقال كسبت مالاً وكسبته غيري لازم ومتعد. وأنكر الفراء(٦) وغيره أكسب(٧) في
المتعدي وصوبه ابن الأعرابي(٨)، وأنشد: فأكسبني مالاً وأكسبته حمداً(٩)».
وقد ذكر القاضي عياض(١٠) والنووي(١١) كلاماً طويلاً(١٢) وما قاله ابن قرقول ملخص والله أعلم.
قوله (وتقري الضيف) هو بفتح أوله، تقول قريت أقريه قرى(١٣) بكسر القاف والقصر، وقرآء بالفتح والمد،
أحسنت إليه (١٤) .
قوله (وتعين على نوائب الحق) أي تعين بما تقدر عليه من أصابته نوائب حق أعنته فيها، والنوائب جمع نائبة وهي
الحادثة والنازلة(١٥).
٤
(١) في ص: م.
(٢) انظر الصحاح (١٨١١/٥) المعلم بفوائد مسلم (٢١٨/١) إكمال المعلم (٤٨٦/١) النهاية (١٩٨/٤).
(٣) عبدالله بن أحمد بن محمد بن المُغلس، أبو الحسن الداودي الظاهري، قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام العلامة فقيه العراق صاحب
التصانيف له كتاب أحكام القرآن والموضح في الفقه والمبهج والدامغ في الرد على من خالفه وغير ذلك. ت ٣٢٤هـ". السير (١٥/
٧٧).
(٤) وقاله الخطابي في أعلام الحديث (١٢٩/١).
(٥) في م: تكرار المعدوم .
(٦) لم أقف على قول الفراء في كتابه معاني القرآن.
(٧) سقط من ص.
(٨) محمد بن زياد الأعرابي، أبو عبدالله الهاشمي مولاهم الأحول النسابة، قال عنه الحافظ الذهبي: "إمام اللغة له مصنفات كثيرة أدبية وتاريخ
القبائل وكان صاحب سنة واتباع مات بسامراء ٢٣١هـ". السير (٦٨٧/١٠).
(٩) والشطر الأول من البيت: فأوسعته مدحاً وأوسعني قرى وأكسبني مالاً وأكسبته حمداً. ذكره السمين الحلبي في عمدة الحفاظ (٣/
٣٩٦) وانظر مشارق الأنوار (٣٤٧/١). وأشار إليه الأزهري فنقل عن أحمد بن يحيى: " كل الناس يقولون كسبك فلان خيراً، إلا ابن
الأعرابي ، فإنه يقول: أكسبك فلان خيراً. " تهذيب اللغة (٧٩/١٠) وانظر لسان العرب (٧١٦/١).
(١٠) انظر إكمال المعلم (٤٨٦/١، ٤٨٧) ومشارق الأنوار (٣٤٧/١).
(١١) انظر شرح صحيح مسلم (١٧٤/٢).
(١٢) وانظر النهاية (١٧١/٤).
(١٣) رسمت في م: قِراً.
(١٤) قاله الجوهري في الصحاح (٢٤٦١/٦) وانظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٦/٢).
(١٥) انظر الصحاح (٢٢٩/١) النهاية (١٢٣/٥) شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٦/٢).
٦٤٥
قوله (تنصر في الجاهلية) تقدم أن أبا عمر بن عبدالبر قال في ترجمة زيد بن عمرو بن نفيل أنه تهود قبل أن يتنصر
ثم تنصر وأن زيداً كان أبى (١) ذلك يعني التهود والتنصر، وقوله تنصر أيّ ترك في الجاهلية عبادة الأوثان. وقيل
فيه تبصر بالموحدة من البصيرة، والله أعلم.
قوله (في الجاهلية) تقدم أنها ما قبل مبعث النبي ®، سموا بذلك لكثرة جهالاتهم، وقد ذكرت فيها كلاماً حسناً
في أول تعليقي على خ(٢) فانظره إن أردته.
قوله (قد عمى) تقدم الكلام على العُميان من الأنبياء والصحابة والأشراف ومن(٣) التابعين.
قوله (أي عم) كذا هنا وفي خ ابن عم، وفي مسلم (٤) أيضاً ابن عم أيضاً وكله صحيح ، لأنه ابن عمها.
والثاني: صحیح، قالته تعظيماً له لسنه وعلمه(٥). وقال ابن قرقول: " أي عم کذا لمسلم، وفي خ یا ابن عم،
قال(٦) بعضُهم وهو الصواب ولا يبعد أن تدعوه بعمها لسنه وجلالة قدره وإن كان ابن عمها، والله أعلم " .
قوله (هذا الناموس) تقدم قريباً.
قوله (الذي أُنزل على موسى) تقدم قريباً.
قوله (فيها) الضمير في فيها يعود على أيام النبوة ومدتها.(٧)
قوله (جذعاً) قال ابن قرقول كذا لأكثرهم وللأصيلي وابن ماهان (٨)جذع خبر ليت، والنصب على الحال والخبر
مضمر أيّ فأنصره وأعينه. وقيل معناه يا ليتني أدرك أمرك فأكون أول من يقوم(٩) بنصرك کالجذع الذي هو أول
أسنان البهائم(١٠)، والقول الأول أبين أيّ شاباً قوياً كالجذع من الدواب حتى أبالغ في نصرك.
(١) في ص: أتی.
(٢) في ص: البخاري .
(٣) سقطت من ن وفي ص وم: من.
(٤) في ص: م.
(٥) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٦/٢).
قال الحافظ ابن حجر: "يا ابن عم" هذا النداء على حقيقته، ووقع في مسلم "يا عم" وهو وهم، لأنه وإن كان صحيحاً لجواز أرادة
التوقير، لكن القصة لم تتعدد ومخرجها متحد، فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين، فتعين الحمل على الحقيقة". الفتح (٢٥/١).
(٦) في م: وقال.
(٧) انظر المعلم بفوائد مسلم (٢١٩/١) شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٧/٢) النهاية (٢٥٠/١).
(٨) عبدالوهاب بن عيسى بن عبدالرحمن بن عيسى بن ماهان الفارسي ثم البغدادي، أبو العلاء. قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام المحدث،
حدث بمصر بصحيح مسلم عن أبي بكر أحمد بن محمد الأشقر الشافعي عن أحمد بن علي القلانسي عن مسلم سوى ثلاثة أجزاء من آخره
فرواها عن الجُلُودي. ت٣٨٧هـ. السير (٥٣٥/١٦).
(٩) في م: تقدم.
(١٠) قال ابن الاثير: " الجذع من أسنان الدواب، وهو ماكان منها شاباً فتياً فهو من الإبل مادخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز
ما دخل في السنة الثانية، وقيل البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل أقل منها. ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير".
النهاية (٢٥٠/١) وانظر الصحاح (١١٩٤/٣).
٦٤٦
قال بعض مشايخي واختلفوا في وجه النصب على ثلاثة أوجه:
أحدها: نصبه على أنه خبر كان المقدرة [٥٠/ب] تقديره: يا ليتني أكون جذعاً، قاله الخطابي(١) والمازري(٢) وابن
الجوزي في مشكله(٣). وهو يجيء على مذهب الكوفيين كما قالوا في قوله تعالى: ﴿انتهوا خيراً لكم﴾(٤) أيّ يكن
الإنتهاء خيراً لكم، ومذهب البصريين أن خيراً في الآية منصوب بفعل مضمر يدل عليه انتهوا، تقديره انتهوا
وافعلوا (٥) خيراً لكم. وقال الفراء: "انتهوا انتهاء خيراً لكم"(٦). "وضعف هذا الوجه بأن كان الناصبة لا تضمر
إلا إذا كان في الكلام لفظ ظاهر يقتضيها كقولهم إن خيراً فخير".(٧)
ثانيها: نصبه على الحال، وخبر ليت قوله فيها، والتقدير ليتني كائن فيها، أيّ في مدة الحياة في(٨) هذا الحال شبيبة
وصحة وقوة لنصرتك إذا كان قد أسن وعمى عند هذا القول. ورجح هذا القاضي عياض، وقال: "إنه الظاهر(٩)،
وقال النووي: "إنه الصحيح الذي اختاره المحققون " (١٠).
ثالثها: أن تكون ليت عملت عمل تمنيت فنصبت(١١) الاسمين(١٢) كما قال الكوفيون وأنشدوا: يا ليت أيام الصبا
رواجھا(١٣) انتھی.
قوله (أو مخرجي هم (١٤) هو (١٥) بفتح الواو على الاستفهام، وأو إذا جاءت للتقرير أو التوبيخ (١٦) أو الرد أو
الإنكار أو الاستفهام كانت الواو مفتوحة، وإذا جاءت للشك أو التقسيم أو الإبهام أو التسوية أو التخيير أو
بمعنى الواو، وعلى رأي بعضهم أو بمعنى بل أو بمعنى حتى أو بمعنى إلى وكيف ما كانت عاطفة فهي ساكنة الواو.
(١) انظر أعلام الحديث (١٣٠/١، ١٣١).
(٢) المعلم بفوائد مسلم (٢١٩/١) .
(٣) انظر كشف المشكل لابن الجوزي (١١/١).
(٤) من سورة النساء/١٧١.
(٥) في م: أو افعلوا.
(٦) انظر المعلم بفوائد مسلم (٢١٩/١) إكمال المعلم (٤٨٩/١) شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٧/٢).
(٧) انظر النهاية (٢٥٠/١).
(٨) في م: وفي.
(٩) إكمال المعلم (٤٨٩/١).
(١٠) شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٧/٢).
(١١) في ن وص وم : فتنصب.
(١٢) انظر لسان العرب (٨٧/٢).
(١٣) الرجز للعجاج واسمه عبدالله بن رؤية أحد بني سعد بن مالك. انظر طبقات الشعراء ص١٤٨، كتاب سيبويه (١٤٢/٢).
(١٤) سقطت هم من ن وم .
(١٥) سقط من ص.
(١٦) في م: للتوبيخ.
٦٤٧
والياء في مخرجي مشددة وهو جمع مخرج ويجوز تخفيفها والصحيح التشديد وبه جاءت الرواية (١)، وقال السهيلي
لابد من تشديد الياء في مخرجي لأنه جمع ثم ذكر كلاماً حسناً فإن أردته فانظره من الروض في أوائله (٢) . ثم على
التشديد يجوز(٣) فتحها وكسرها ومنه قوله تعالى ﴿ بمصرخي﴾(٤) قُرئ(٥) بهما في السبع فقرأ حمزة
بالكسر(٦). وهي لغة حكاها الفراء(٧) وقطرب(٨) وأجازها أبو عمرو (٩)، وقرأ الباقون بفتحها، والله أعلم.
(١) انظر في معاني " أو " معاني الحروف لأبي الحسن علي الرماني ص ٧٧، ورصف المباني للمالقي ص٢١٠، الجنى الداني للمرادي ص
٢٤٥، مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري ص٨٧، معجم حروف المعاني، د.أحمد شامي١٢٣، وحروف المعاني لعبدالحي كمال٩٤.
(٢) الروض الأنف (٢٧٤/١).
(٣) في م: فيجوز.
(٤) من سورة ابراهيم/ ٢٢.
(٥) رسمت في م: قرأ.
(٦) قرأ بها حمزة والأعمش ويحيى بن وثاب. انظر معاني القرآن للفراء (٧٥/٢) تفسير البغوي (٣١/٣) المحرر الوجيز -تفسير ابن عطية- (٣
/٣٣٤)، الجامع لأحكام القرآن للقرطي (٣٥٧/٩) البحر المحيط (٤١٩/٥).
(٧) قال الفراء: "ولعلها من وهم القُراء طبقة يحيى فإنه قل من سلم منهم من الوهم". معاني القرآن (٧٥/٢).
وطعن الأخفش والزجاج وغيرهم من النحاة في هذه القراءة. فقال الأخفش: " بلغنا أن الأعمش قال بمصرخيِّ فكسر وهذه لحن لم
نسمع بها من أحد من العرب ولا أهل النحو" . معاني القرآن (٥٩٩/٢). وقال الزجاج:"وهذه القراءة عند جميع النحويين رديئة مزدولة،
ولا وجه لها إلا وجه ضعيف". معاني القرآن (١٥٩/٣).
(٨) محمد بن المستنير، أبو علي المعروف بقُطرب النحوي اللغوي، أحد العلماء بالنحو واللغة أخذ عن سيبويه وعن جماعة من العلماء
البصريين، ويقال إن سيبويه لقبه قطرباً لمباركته له في الأسحار، له من الكتب المصنفة معاني القرآن والإشتقاق والقوافي والنوادر والأزمنة
والمثلث وغيرها. ت ٢٦٠هـ. إنباه الرواة (٢١٩/٣). وقال قطرب: "هذه لغة في بني يربوع". انظر تفسير الواحدي (٢٩/٣) تفسير
البغوي (٣١/٣) تفسير القرطي (٣٥٧/٩) البحر المحيط (٤٢٠/٥).
(٩) جاء في البحر المحيط (٤٢٠/٥): "إن حسين الجعفي سأل أبا عمرو بن العلاء وذكر تلحين أهل النحوِ فقال هي جائزة".
وقال ابن عطية الأندلسي: "حكى أبو حاتم أن أبا عمرو حسنها". المحرر الوجيز (٣٣٤/٣). وقال فيها القاسم بن معن: "إنها صواب،
وهو من رؤساء النحويين الكوفيين"، كما قال أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط (٤٢٠/٥) وانظر المحرر الوجيز (٣٣٤/٣).
وقال القشيري: "والذي يغني عن هذا أن ما يثبت بالتواتر عن النبي ﴾ فلا يجوز أن يقال فيها هو خطأ أو قبيح أو رديء، بل هو في
القرآن فصيح وفيه ما هو أفصح منه، فلعل هؤلاء أرادوا أن غير هذا الذي قرأ به حمزة أفصح". الجامع لأحكام القرآن (٣٥٧/٩).
وقال أبوحيان الأندلسي: "لا يجوز أن يقال فيها إنها خطأ أو قبيحة أو رديئة، وقد نقل جماعة من أهل اللغة أنها لغة لكنه قَلّ
استعمالها". البحر المحيط (٤٢٠/٥).
٦٤٨
قوله: (لم يأتِ رجل) فيه ما يشعر أن النبوة في الرجال، وقد (١) قال جماعة أن مريم نبية(٢)، وقد أطلت في ذلك
الكلام في تعليقي على البخاري(٣)، وذكرت خلافاً لبعض الناس في جماعة غيرها من النساء أنهن(٤) نبيات(٥).
وذكرت كلام الإمام(٦) في الإرشاد(٧) أنه ليس في النساء نبية(٨).
قوله (قط) تقدم(٩) معناها، واللغات فيها.
قوله (يدركني يومك) أيّ وقت خروجك(١٠).
قوله (مؤزراً) هو بضم الميم ثم بهمزة(١١) مفتوحة ثم زاي مفتوحة أيضاً مشددة ثم راء، أي بالغاً قوياً.
قوله (ورويناه من حديث أبي الطاهر عن ابن وهب عن يونس عنه(١٢)) أما أبو الطاهر فأحمد بن عمرو بن السرح
المصري مولى بني أمية(١٣).
(١) في م: فقد.
(٢) ومن هؤلاء أبو الحسن الأشعري والقرطي وابن حزم. انظر الجامع لأحكام القرآن (٨٣/٤) الفصل في الملل (١٧/٥) وفتح الباري
(٤٤٧/٦، ٤٧٣، ٤٧١) لوامع الأنوار (٢٦٦/٢).
(٣) في ص: خ.
(٤) سقطت من ص.
(٥) نُقل عن الأشعري أن من النساء من ننيء وهن ست، حواء وسارة وأم موسى وهاجر وآسيا ومريم ، والضابط عنده أن من جاءه
الملك عن الله بحكم أمر أو نهي أو بإعلام فهو ني، وقد ثبت مجيء الملك لهؤلاء بأمور شتى من ذلك عن الله عز وجل ووقع التصريح
بالإيحاء لبعضهن في القرآن. فتح الباري (٤٤٧/٦). وذكر ابن حزم في الفصل (١٧/٥): إن هذه المسألة لم يحدث التنازع فيها إلا في
عصره بقرطبة، وحكى عنهم أقوالاً ثالثها الوقف وذكر أدلة المانعين وأجاب عليها وأثبت النبوة في الستة اللائي ذكرهن أبو الحسن
الأشعري.
(٦) المقصود به إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، قال الإمام النووي في الأذكار ص١٠٩: "وقد نقل إمام الحرمين إجماع العلماء على أن
مريم ليست نبيه ذكره في الإرشاد " .
(٧) ذكر صاحب كشف الظنون إن للإمام أبي المعالي الجويني الإرشاد في الكلام (٦٨/١).
(٨) انظر شرح صحيح مسلم (١٧٧/٢).
(٩) في م: تقدم الكلام في.
(١٠) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٧٧/٢).
(١١) في ن وص وم: همزة.
(١٢) في ص: به.
(١٣) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٦٥/٢) ثقات ابن حبان (٢٩/٨) رجال صحيح مسلم (٣٣/١) الجمع بين رجال
الصحيحين (١٤/١) المعجم المشتمل ص٥٦، تهذيب الكمال (٤١٥/١) الكاشف (٢٠٠/١) تاريخ الإسلام (٥٨/١٨) العبر (١/
٤٥٥) السير (٦٢/١٢) تذكرة الحفاظ (٥٠٤/٢)، حاشية المصنف على الكاشف (٢٠٠/١) تهذيب التهذيب (٦٤/١) التقريب (١
/٤٠) حسن المحاضرة (٢٦٨/١) الخلاصة ص ١٠.
٦٤٩
عن ابن عيينة(١) وابن وهب(٢) وخلق. وعنه م د س ق(٣) والساجي(٤) وابن أبي داود(٥). توفي سنة خمسين
ومائتين(٦). أخرج له من روى عنه من الأئمة.
قال س: " ثقة " (٧). وقال أبو حاتم: "لا بأس به" (٨). وقال ابن يونس: " كان فقيهاً من الصالحين
الأثبات"(٩). ووثقه غير من ذكرت(١٠). وأما ابن وهب فهو عبدالله بن وهب أبو محمد الفهري مولاهم المصري
أحد الأعلام. عن ابن جريح ويونس. وعنه أحمد بن صالح وحرملة والربيع وأمم. قال يحيى بن بكير: "هو أفقه من
ابن القاسم". وقال يونس بن عبدالأعلى (١١): "طلب للقضاء فجنن نفسه وانقطع"، توفي (١٢) سنة ١٩٧. أخرج له
ع، له ترجمة في الميزان(١٣). وأما يونس فهو ابن يزيد الأيلي بفتح الهمزة ثم مثناة تحت ساكنة (١٤) أحد الأثبات(١٥)
(١) انظر روايته عن سفيان بن عيينة: الجرح والتعديل (٦٥/٢) ثقات ابن حبان (٢٩/٨) تهذيب الكمال (٤١٥/١)
الكاشف (٢٠٠/١).
(٢) انظر روايته عن عبدالله بن وهب الفهري: الجرح والتعديل (٦٥/٢) ثقات ابن حبان (٢٩/٨) رجال صحيح مسلم (٣٣/١)
الجمع بين رجال الصحيحين (١٤/١) تهذيب الكمال (٤١٥/١).
(٣) انظر رواية م دس ق عنه: المعجم المشتمل ص٥٦، تهذيب الكمال (٤١٦/١) الكاشف (٢٠٠/١) تاريخ الإسلام (٥٩/١٨
) السير (٦٢/١٢) تذكرة الحفاظ (٥٠٤/٢).
(٤) انظر رواية زكريا الساجي عنه: تهذيب الكمال (٤١٦/١) الكاشف (٢٠٠/١).
(٥) انظر رواية أبو بكر عبدالله بن أبي داود عنه: تهذيب الكمال (٤١٦/١) الكاشف (٢٠٠/١) تاريخ الإسلام (٥٩/١٨).
(٦) قاله ابن حبان في ثقاته (٢٩/٨) وابن عساكر في المعجم المشتمل ص٥٦، وأبو سعيد بن يونس في تهذيب الكمال (٤١٧/١
)، وانظر تاريخ الإسلام (٥٩/١٨).
(٧) انظر المعجم المشتمل ص٥٦، تهذيب الكمال (٤١٦/١) تهذيب التهذيب (٦٤/١).
(٨) الجرح والتعديل (٦٥/٢).
(٩) انظر تهذيب الكمال (٤١٧/١)، تهذيب التهذيب (٦٤/١).
(١٠) قال علي بن الحسن بن خلف بن قديد: " كان ثقة ثبت صالحاً". تهذيب التهذيب (٦٤/١).
وقال ابن حجر: " ثقة". التقريب (٤٠/١).
(١١) رسمت في الأصل وم: عبد الأعلا .
(١٢) سقط من ن و ص و م.
(١٣) تقدم أن ترجم له المصنف بنفس الترجمة.
(١٤) الأنساب (٢٣٧/١).
(١٥) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥٢٠/٧) التاريخ الكبير (٤٠٦/٨) الجرح والتعديل (٢٤٧/٩) ثقات ابن حبان (٦٤٨/٧) المؤتلف
والمختلف للدارقطني (١٩٦/١) رجال صحيح مسلم (٣٧٠/٢) التعديل والتجريح (١٢٤٣/٣) الجمع بين رجال الصحيحين (٥٨٤/٢)
الأنساب (٢٣٧/١) تهذيب الكمال (٥٥١/٣٢) السير (٢٩٧/٦) الكاشف (٤٠٤/٢) تذكرة الحفاظ (١٦٢/١) العبر (٢١٨/١) تاريخ
الإسلام (٦٧٤/٩) ميزان الاعتدال (٤٨٤/٤) تهذيب التهذيب (٤٥٠/١١) التقريب (٣٩٦/٢) (٨٩٣٥).
٦٥٠
عن القاسم(١) وعكرمة(٢) والزهري(٣). وعنه ابن المبارك (٤) وابن وهب(٥). ثقة إمام(٦)، توفي سنة ١٥٩(٧). أخرج
له ع(٨)، له ترجمة في الميزان(٩).
وقوله (عنه) أيّ عن الزهري، وهو أحد الأعلام أبوبكر محمدبن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب مشهور
جداً.
قوله (ورويناه من طريق البخاري وغيره) تقدم قريباً من أخرجه من أصحاب الكتب غير خ م، والله أعلم.
قوله ( وروينا (١٠) من طريق الدولابي ) تقدم أنه الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد وتقدمت ترجمته .
قوله (ثم لم ينشب ورقة) ينشب يلبث (١١).
قوله. ( أن توفي) أعلم أن في قوله ثم(١٢) لم ينشب ورقة أن توفي يعارض ما سيأتي قُبيل إنشقاق القمر في الحديث
الذي ذكره المؤلف، وهو مرسل لأن عروة لم يدرك هذه القصة فتأمله والله أعلم. وسيأتي في مكانه وأذكر عنه
جواباً (١٣) .
(١) انظر روايته عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: تهذيب الكمال (٥٥٢/٣٢) السير (٢٩٨/٦) تذكرة الحفاظ (١٦٢/١).
(٢) انظر روايته عن عكرمة مولى ابن عباس: الجرح والتعديل (٢٤٧/٩) تهذيب الكمال (٥٥٢/٣٢) السير (٢٩٨/٦) تذكرة الحفاظ
(١٦٢/٢).
(٣) انظر روايته عن الزهري: التاريخ الكبير (٤٠٦/٨) الجرح والتعديل (٢٤٧/٩) ثقات ابن حبان (٦٤٨/٧) رجال صحيح مسلم (٢/
٣٧٠) الجمع بين رجال الصحيحین (٥٨٤/٢) تهذيب الكمال (٥٥١/٣٢).
(٤) انظر رواية عبدالله بن المبارك عنه: التاريخ الكبير (٤٠٦/٨) الجرح والتعديل (٢٤٧/٩) ثقات ابن حبان (٦٤٩/٧) رجال صحيح
مسلم (٣٧٠/٢) تهذيب الكمال (٥٥٣/٣٢).
(٥) تقدم ذكر مظان رواية ابن وهب عنه.
(٦) وثقه ابن معين والنسائي. انظر تاريخ الدارمي ص٤٢، تهذيب الكمال (٥٥٧/٣٢). وقال الذهبي : " ثقة حجة " ميزان الاعتدال
(٤٨٤/٤). وقال ابن حجر: " ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً وفي غير الزهري خطأ". التقريب (٣٩٧/٢).
(٧) قاله البخاري في تاريخه (٤٠٦/٨) وابن حبان في الثقات (٦٤٩/٧) وابن زنجويه في رجال صحيح مسلم (٣٧٠/٢)، والمفضل
ابن غسان الغلابي. انظر تهذيب الكمال (٥٥٧/٣٢) والسير (٣٠٠/٦)، وصححه ابن حجر في التقريب (٣٩٧/٢) .
وقال أبو سعيد بن يونس: "ت ١٥٢هـ"، انظر تهذيب الكمال (٥٥٧/٣٢) وتذكرة الحفاظ (١٦٢/١)، وكذا قال السمعاني في
الأنساب (٢٣٧/١). وقال محمد بن عزيز الأيلي: "ت ١٦٠هـ". انظر تهذيب الكمال (٥٥٧/٣٢) السير (٣٠٠/٦).
(٨) انظر تهذيب الكمال (٥٥٨/٣٢) السير (٢٩٧/٦) الكاشف (٤٠٤/٢) تذكرة الحفاظ (١٦٢/١) تاريخ الإسلام (٦٧٤/٩)
التقريب (٣٩٧/٢).
(٩) وصحح عليه. انظر ميزان الاعتدال (٤٨٤/٤).
(١٠) في ص و م : ورويناه .
(١١) انظر النهاية (٥٢/٥). قال الحافظ في الفتح (٢٧/١): "وأصل النشوب التعليق أيّ لم يتعلق بشيء من الأمور حتى مات".
(١٢) سقطت من م.
(١٣) وانظر فتح الباري (٣٥٩/١٢).
٦٥١
قوله (فترة) قال المؤلف فيما سيأتي: (وفترة الوحي لم يذكر لها ابن إسحاق مدة معينة، قال أبو القاسم السُهيلي:
"وقد جاء في بعض الأحاديث المسندة أنها كانت سنتین ونصف سنة) انتهى. وقد رأيت ما قاله السهيلي في روض
الأنف(١)، والله أعلم.
قوله (حتى حزن رسول الله -) إلى آخره، مقتضى هذا أن يكون عند الدولابي فقط وليس كذلك، فقد(٢) ذكره
خ في صحيحه في كتاب التعبير وهو أول حديث فيه، وأصل الحديث قد ذكرت أنه في خ م وغيرهما كما
ذكرت، ولكن هذه الزيادة في خ (٣) فقط في التعبير، والله أعلم.
قوله (فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً كي يتردى من رؤوس(٤) شواهق الجبال) إلى آخره. اعلم أن هذا البلاغ هو
في صحيح البخاري(٥) من بلاغ معمر. قال القاضي عياض في الشفا: "وقول معمر في فترة الوحي فحزن رسول
الله ◌َ﴿ إلى آخره لم يسنده ولا ذكر رواته، ولا من حدث به ولا أنه عليه السلام قاله، ولا يُعرف مثل هذا إلا من
جهة النبي ﴿"(٦). وقد رأيت في هذه السيرة أنه لم يكن معمر في هذا السند الذي ذكره المؤلف من عند الدولابي،
ولعل قائل ذلك هو الزهري ويحتمل غيره والجواب عنه کالجواب في بلاغ معمر(٧).
وقد ذكر القاضي عياض في الشفا جوابين عنه: "وهو مع أنه قد يحمل(٨) على أنه كان أول الأمر كما
ذكرناه أو أنه فعل ذلك لما أحرجه(٩) من تكذيب من بلغه كما قال تعالى: ﴿فلعلك باخعٌ نفسك على آثارهم إن
لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾(١٠) ويصحح معنى هذا التأويل حديث رواه شريك عن عبدالله بن محمد بن عقيل
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن المشركين لما اجتمعوا بدار الندوة فتشاوروا في شأن النبي ® واتفق رأيهم
أن يقولوا إنه ساحر اشتد ذلك عليه وتزمل في ثيابه وتدثر فيها فأتاه جبريل فقال: ﴿ يا أيها المزمل﴾، ﴿ يا أيها
(١) الروض الأنف (٢١٨/١) وانظر الفتح (٢٧/١) و (٣٦٠/١٢) وقد اعترض الحافظ ابن حجر على قول السهيلي.
(٢) في ن و ص و م: وقد.
(٣) ح (٦٩٨٢).
(٤) رسمت في جميع النسخ: رؤس.
(٥) في ص: خ.
(٦) الشفا (١٠٤/٢).
(٧) انظر فتح الباري (٣٥٩/١٢).
(٨) في ن : يحتمل .
(٩) في المطبوع من الشفا: أخرجه.
(١٠) من سورة الكهف/٦.
٦٥٢
المدثر﴾(١)، أو خاف أن الفترة لأمر أو سبب منه فخشى أن يكون عقوبة من ربه ففعل ذلك بنفسه، ولم يرد بعدُ
شرع بالنهي عن ذلك فیعترض به(٢)، إلى آخر كلامه. وهو كلام حسن فإن أردته فانظره.
قوله (غدا)(٣)ضبط في النسخ بالبخاري بإعجام الغين وإهمالها، ولكل واحدة معنى(٤).[١/٥١]
قوله (جأشه) هو بالجيم ثم همزة ساكنة ثم شين معجمة. والجأش جأش القلب وهو رُواعه إذا اضطرب عند الفزع،
يقال فلان رابط الجأش أيّ يربط نفسه عند الفزع لشجاعته(٥)، وهو مهموز الوسط وإذا (٦) كان كذلك فيجوز
تسهيله. وقال آخر الجأش: القلب والنفس والجنان (٧).
قوله (وتقر نفسه) تقر بفتح المثناة فوق وفتح القاف، وهذا ظاهر.
قوله (غدا لمثل ذلك) تقدم أن في نسخ البخاري(٨) الإعجام والإهمال قريباً.
قوله (ذروة) تقدم أنها بضم الذال المعجمة وكسرها، وذروة الشيء أعلاه.
قوله (وعن عُبيد بن عُمير كان رسول الله ﴿ٌ) عُبيد بن عمير الظاهر أن هذا هو المشهور عبيد بن عمير بن قتادة
ابن سعد، أبوعاصم الليثي ثم الجندعي المكي(٩) قاص (١٠) أهل مكة(١١).
(١) لم أقف على هذا الحديث لكن ذكره القشيري بمعناه في الجامع لأحكام القرآن القرطبي (٦٠/١٩).
(٢) الشفا (١٠٤/٢).
(٣) في ص: عدا.
(٤) عدا بعين مهملة من العدو وهو الذهاب بسرعة، وبإعجام الغين من الذهاب غدوة وهو السير أول النهار. انظر النهاية (٣٤٦/٣)
الفتح (٣٦٠/١٢).
(٥) قال الجوهري في الصحاح (٩٩٧/٣).
(٦) في م: إذا.
(٧) قاله ابن الاثير في النهاية (٢٣٢/١).
(٨) في ص: خ.
(٩) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٤٦٣/٥) التاريخ الكبير (٤٥٥/٥) المعارف ص٤٣٤، الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) ثقات ابن حبان (
١٣٢/٥) رجال صحيح مسلم (٢٧/٢) حلية الأولياء (٢٦٦/٣) الاستيعاب (٤٣٣/٢) الجمع بين رجال الصحيحين (٣٣٠/١) أسد الغابة
(٤٤١/٣) تهذيب الكمال (٢٢٣/١٩) السير (١٥٦/٤) تجريد أسماء الصحابة (٣١٧/١) الكاشف (٦٩١/١) تذكرة الحفاظ (٥٠/١)
جامع التحصيل ص٢٣٤، تهذيب التهذيب (٧١/٧) التقريب (٥٠٥/١) (٤٩٣٢) الخلاصة ص٢٥٥.
(١٠) في م: قاضي.
(١١) روى حماد بن سلمة عن ثابت قال: " أول من قص عُبيد بن عُمير على عهد عمر بن الخطاب".
انظر طبقات ابن سعد (٤٦٥/٥) وانظر التاريخ الكبير (٤٥٥/٥) الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) رجال صحيح مسلم (٢٧/٢) أسد
الغابة (٤٤١/٣) تهذيب الكمال (٢٢٣/١٩) التجريد (٣٦٧/١) الكاشف (٦٩١/١) تهذيب التهذيب (٧١/٧).
وجاء في المعارف ص٤٣٤: "قاضي أهل مكة".
وقال ابن حبان في ثقاته (١٣٢/٥): "قاضي ابن الزبير". وانظر الاستيعاب (٤٣٣/٢) الجمع بين رجال الصحيحين (٣٣٠/١).
٦٥٣
قال مسلم ولد في زمن النبي ﴾(١). روى عن عمر(٢) وعلي(٣) وأُبي(٤) وعائشة(٥) وأبي موسى(٦) وأبي
هريرة(٧) وابن عباس(٨) وأبيه (٩) وطائفة. وعنه ابنه عبدالله(١٠) وابن أبي مليكة(١١) ومجاهد(١٢)
(١) ذكر قول مسلم بن الحجاج ابن عبدالبر في الاستيعاب (٤٣٣/٢) وقال: "وهو معدود في كبار التابعين". وانظر تهذيب الكمال (
٢٢٣/١٩). وقال الحافظ العلائي في جامع التحصيل ص٢٣٤: " يعني ولا رؤية له وهو معدود من التابعین فحديثه مرسل".
وذكر البخاري أنه رأى النبي { #. انظر الاستيعاب (٤٣٣/٢) أسد الغابة (٤٤١/٣) جامع التحصيل ص٢٣٤.
(٢) انظر روايته عن عمر بن الخطاب : تاريخ الدوري (٣٨٦/٢) التاريخ الكبير (٤٥٥/٥) الجرح والتعديل (٤٠٩/٥)
الاستيعاب (٤٣٣/٢) تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩).
(٣) انظر روايته عن علي بن أبي طالب ه: الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) السير (١٥٦/٤) تهذيب
التهذيب (٧١/٧).
(٤) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر، سيد القراء ويكنى
أبا الطفيل أيضاً من فضلاء الصحابة، اختلف في سنة موته اختلافاً كثيراً، قيل سنة ١٩ هـ. وقيل سنة ٣٢هــ. وقيل غير ذلك.
التقريب (٦٢/١) (٣٢١).
وانظر رواية عبيد بن عمير عنه: تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) الكاشف (٦٩١/١) تذكرة الحفاظ (٥٠/١) تهذيب التهذيب (٧١/٧).
(٥) انظر روايته عن عائشة رضي الله عنها: رجال صحيح مسلم (٢٧/٢) الاستيعاب (٤٣٣/٢) تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩).
(٦) انظر روايته عن أبي موسى الأشعري: الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) الجمع بين رجال الصحيحين(٣٣٠/١) تهذيب التهذيب (٧١/٧).
(٧) انظر روايته عن أبي هريرة : رجال صحيح مسلم (٢٧/٢) الجمع بين رجال الصحيحين (٣٣٠/١) تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩)
هَذیب التهذيب (٧١/٧).
(٨) انظر روايته عن عبد الله بن عباس: تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) السير (١٥٦/٤) تهذيب التهذيب (٧١/٧).
(٩) عمير بن قتادة بن سعد بن عامر الليثي صحابي من مسلمة الفتح وفي مسند أبي يعلى أنه استشهد مع النبي من8#. التقريب (٩٢/٢) (
٥٨٣٦). وانظر رواية عبيد عن أبيه: الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) تهذيب التهذيب (٧١/٧).
(١٠) عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي المكي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة استشهد غازياً سنة ١١٣ هـ". التقريب (٤٠٧/١) (
٣٨٢٤) .
حكى ابن جريح أن عبدالله بن عبيد لم يسمع من أبيه شيئاً ولا يذكره. التاريخ الكبير (٤٥٥/٥).
وقال أبو حاتم: "لم يلقه". الجرح والتعديل (٤٠٩/٥). وانظر تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) السير (١٥٦/٤).
(١١) روى عن عبيد بن عمير عبدالله وأبو بكر ابنا أبي مليكة.
أما عبدالله فهو ابن عبيد الله بن عبدالله بن أبي مليكة -بالتصغير- ابن عبدالله بن جدعان، يقال اسم أبي مليكة زهير التيمي المدني،
أدرك ثلاثين من أصحاب النبي ﴿، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فقيه ت١١٧ هـ". التقريب (٤٠٧/١) (٣٨٢٣).
وأبو بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن أبي مليكة المكي، قال عنه الحافظ ابن حجر: مقبول. التقريب (٤٠٦/٢) (٩٠٨٣).
وانظر رواية ابنا أبي مليكة عنه: تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) تهذيب التهذيب (٧١/٧).
(١٢) انظر رواية مجاهد بن جبر المكي عنه: تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) تهذيب الكمال (٧١/٧).
٦٥٤
وعطاء(١) وعمرو بن دينار(٢) وآخرون. وثقة أبو زرعة(٣) وجماعة (٤).
قال شهاب بن خراش(٥) عن العوام بن حوشب(٦) أن ابن عمر رُئی في حلقة عُبيد ابن عمير وكان من
أبلغ الناس يبكي حتى يبل الحصى (٧). ثناء الناس عليه مشهور قيل (٨) توفي سنة ٧٤ (٩). وقيل مات قبل ابن
عمر(١٠) رضي الله عنهما. أخرج له ع(١١). ولهم عبيد بن عمير آخر وهو مولى ابن عباس(١٢) يروي عن ابن
س(١٣).
عباس٢
(١) انظر رواية عطاء بن أبي رباح عنه: التاريخ الكبير (٤٥٥/٥) الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) رجال صحيح مسلم (٢٧/٢) الجمع بين
رجال الصحيحين (٣٣٠/١) تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩).
(٢) انظر رواية عمرو بن دينار عنه: التاريخ الكبير (٤٥٥/٥) الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) تهديب الكمال (٢٢٤/١٩) الكاشف (١/
٦٩١).
(٣) انظر تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) الجرح والتعديل (٤٠٩/٥).
(٤) ومن هؤلاء: قال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث". الطبقات (٤٦٣/٥).
وقال يحيى بن معين: "ثقة". الجرح والتعديل (٤٠٩/٥) تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩).
وقال ابن حجر: "مجمع على ثقته". التقريب (٥٠٥/١).
(٥) شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني، أبوالصلت الواسطي، ابن أخي العوام بن حوشب، نزل الكوفة. قال عنه الحافظ ابن حجر:
"صدوق يخطيء له ذكر في مقدمة مسلم". التقريب (٣٤١/١)(٣١٢٧).
(٦) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبوعيسى الواسطي، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة ثبت فاضل، ت١٤٨هـ". التقريب (
٩٥/٢) (٥٨٦٣).
(٧) رسمت في ص وم: الحصا. وانظر تهذيب الكمال (٢٢٤/١٩) تهذيب التهذيب (٧١/٧).
(٨) سقطت من ص و م.
(٩) قاله الحافظ الذهبي في السير (١٥٧/٤) الكاشف (٦٩١/١) تذكرة الحفاظ (٥٠/١).
وقال ابن قتيبة وابن حبان: "ت٦٨هـ". انظر المعارف ص ٤٣٤، ثقات ابن حبان (١٣٢/٥).
(١٠) قاله ابن جريج، انظر التاريخ الكبير (٤٥٥/٥) وتهذيب الكمال (٢٢٤/١٩)، وجاء في السير: "بأيام يسيرة". (١٥٧/٤).
(١١) انظر تهذيب الكمال (٢٢٥/٩) السير (١٥٦/٤) الكاشف (٦٩١/١) تذكرة الحفاظ (٥٠/١) تهذيب التهذيب (٧١/٧)
التقریب (٥٠٥/١).
(١٢) ويقال مولى أمه أم الفضل. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٢٥/١٩) الكاشف (٦٩١/١) ميزان الاعتدال (٢١/٣) تهذيب
التهذيب (٧٢/٧) التقريب (٥٠٦/١) (٤٩٣٣) الخلاصة ص٢٥٥.
(١٣) انظر روايته عن ابن عباس: تهذيب الكمال (٢٥٥/١٩) الكاشف (٦٩١/١) تهذيب التهذيب (٧٢/٧).
٦٥٥