النص المفهرس
صفحات 221-240
وعنه ابن مهدي(١) وأبو مسهر(٢) وأبو الجماهر(٣). [٤٧/أ] حافظ (٤). قال خ: يتكلمون في حفظه(٥)
وهو يحتمل(٦)، ووثقه غيره(٧). توفي سنة ١٦٨ (٨). أخرج له ٤ (٩). له ترجمة في الميزان (١٠).
قوله (عن الحسن عن أبي هريرة) هذا هو الحسن بن أبي الحسن البصري العالم المشهور. وهذا الحديث ليس في
الكتب الستة(١١). قال ت: "الحسن لم يسمع(١٢) من أبي هريرة شيئاً، قاله: أيوب(١٣) وعلي بن زيد (١٤) وبهز بن
أسد (١٥) .
(١) انظر رواية عبدالرحمن بن مهدي عنه: الجرح والتعديل (٦/٤) تهذيب الكمال (٣٤٩/١٠) الكاشف (٤٣٢/١). قال عمرو بن
علي: "كان عبدالرحمن يحدثنا عن سعيد بن بشير ثم تركه". انظر الضعفاء الكبير (١٠١/٢) الجرح والتعديل (٧/٤) والمجروحين (١/
٣١٩)، وكذا قال محمد بن المثنى وأحمد بن حنبل. انظر تهذيب الكمال (٣٥٣/١٠).
(٢) انظر رواية أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني عنه: تهذيب الكمال (٣٤٩/١٠) السير (٣٠٤/٧) الكاشف (٤٣٢/١).
(٣) تقدمت رواية أبي الجماهر عنه.
(٤) قال عنه ذلك ابن عيينة ودحيم. انظر الجرح والتعديل (٧/٤) الكامل (١٢٠٧/٣) تهذيب الكمال (٣٥٢/١٠).
(٥) التاريخ الكبير (٤٦٠/٣).
(٦) قاله الذهبي في الكاشف (٤٣٢/١).
(٧) وثقه دحيم. انظر الجرح والتعديل (٧/٤) تاريخ الدارمي ص٥٠، تهذيب الكمال (٣٥٢/١٠).
قال ابن معين: "ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف " تاريخ الدوري (١٩٦/٢)
وقال النسائي: "ضعيف". الضعفاء والمتروكين ص ١٢٦. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: "محله الصدق عندنا هذا شیخ یکتب حديثه" .
الجرح والتعديل (٧/٤). وقال ابن حبان:" كان ردىء الحفظ فاحش الخطأ يروي عن قتادة مالا يتابع عليه، وعن عمرو بن دينار ما
ليس يعرف من حديثه ". المجروحين (٣١٩/١). وقال ابن عدى: " لعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه
الاستقامة والغالب عليه الصدق". الكامل (١٢١٢/٣). وضعفه ابن حجر. التقريب (٢٨٤/١).
(٨) قاله أبو الجماهير والحسن بن محمد بن بكار بن بلال،واختاره ابن عساكر. انظر مختصر تاريخ دمشق (٢٩٠/٩) وتهذيب الكمال
(٣٥٥/١٠) السير (٣٠٥/٧). وقال ابن سعد: "ت ١٧٠ هـ" . الطبقات (٤٦٨/٧) وقال ابن حبان والوليد بن مسلم وهشام
ابن عمار ت ١٦٩هـ. انظر المجروحين(٣١٩/٩) تهذيب الكمال (٣٥٦/١٠) السير (٣٠٥/٧).
(٩) انظر تهذيب الكمال (٣٥٦/١٠) السير (٣٠٤/٧) الكاشف (٤٣٢/١) تهذيب التهذيب (٨/٤).
(١٠) ميزان الاعتدال (١٢٨/٢).
(١١) ذكر الحديث السخاوي في المقاصد الحسنة ص٣٣١، وقال: "أبونعيم في الدلائل وابن أبي حاتم في تفسيره وابن لال ومن طريقه
الديلمي كلهم من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً". وانظر الشذرة في الأحاديث المشتهرة (٥٠/٢)
وتمييز الطيب من الخبيث ص١٢٦، أسنى المطالب ص ٢٤٢ وكشف الخفاء (١٦٩/٢).
(١٢) في ص: لم يسمع الحسن.
(١٣) هو أيوب بن أبي تميمة السختياني. تقدم.
(١٤) هو علي بن زيد بن عبدالله التميمي البصري. تقدم.
(١٥) بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة بثت، ت بعد المائتين وقيل قبلها". التقريب ١١٧/١.
٥٩٦
وقال يونس بن عبيد(١): مارآه قط" (٢)، والكلام في ذلك(٣)معروف فلا نطول به.
قوله (أنا ابن الحرستاني) تقدم الكلام عليه وأنه بفتح الحاء.
قوله ( وأبو الحسن (٤) المؤيد) (٥) تقدم أنه بفتح المثناة تحت اسم مفعول، وهذا ظاهر جداً.
قوله ... (أنبأنا الإمام أبو عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي) فراوة بليدة من ثغر خراسان، وهي بفتح الحاء
وضمها، أما الفتح فهو المشهور المستعمل بين أهل الحديث وغيرهم(٦). وذكره ابن السمعاني في كتابه بضم الفاء،(٧)
وكذا ذكر الضم غير ابن السمعاني(٨). وهو محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس أبو عبدالله
الفراوي النيسابوري(4) الملقب بفقيه الحرم (١٠)، من تلامذة إمام الحرمين (١١). رجل صالح فقيه محدث مسند
أصولي بارع توفي في شوال سنة ثلاثين وخمس مائة(١٢).
(١) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبوعبيد البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة ثبت فاضل ورع، ت١٣٩هـ". التقريب (
٣٩٥/٢) (٨٩٢٢).
(٢) جامع التحصيل ص١٦٤.
(٣) في ص وم: هذا.
(٤) في م: أبو الحسن بن المؤيد.
(٥) المؤيد بن محمد بن علي بن حسن بن محمد، رضي الدين أبوالحسن الطوسي ثم النيسابوري، قال عنه الحافظ الذهبي: " الشيخ
الإمام المقرىء المعمر مسند خراسان، ت٦١٧هـ". السير (١٠٤/٢٢).
(٦) قال ياقوت الحموي: "بالفتح وبعد الألف واو مفتوحة وهي بليدة من أعمال نسا بينها وبين دهستان وخوارزم". معجم البلدان
(٢٤٥/٤).
(٧) انظر الأنساب (٣٥٦/٤).
(٨) قاله ابن خلكان في وفيات الأعيان (١١٣/٤) وقال: "وهي بليدة مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوة بناها عبد الله بن طاهر في خلافة
المأمون وهو يومئذ أمير خراسان". وانظر طبقات الأسنوي (١٣٣/٢).
(٩) انظر ترجمته في: المنتظم (٣١٨/١٧) الكامل في التاريخ (٤٦/١١) طبقات الشافعية لابن الصلاح (٢٣٧/١) وفيات الأعيان (١١٢/٤) السير (
٦١٥/١٩) العبر (٨٣/٤) طبقات الشافعية للسبكي (١٦٦/٦) طبقات الشافعية للأسنوي (١٣٣/٢) البداية والنهاية (٢١١/١٢) طبقات الشافعية لابن
قاضي شهبة (٣١٩/١) شذرات الذهب (٩٦/٤).
(١٠) انظر طبقات الشافعية لابن الصلاح (٢٣٧/١) السير (٦١٧/١٩) طبقات السبكي (١٦٦/٦).
(١١) هو أبو المعالي عبدالملك بن الإمام عبدالله بن يوسف بن حيويه الجويني ثم النيسابوري، ضياء الدين الإمام الكبير شيخ الشافعية
صاحب التصانيف له نهاية المطلب في المذهب، والإرشاد في أصول الدين والرسالة النظامية في الأحكام وغياث الأمم في الإمامة
وغيرها، ت٤٧٨ هـ. السير (٤٦٨/١٨). وانظر سماع أبي عبدالله الفراوي منه: المنتظم (٣١٩/١٧) طبقات ابن الصلاح (٢٣٧/١)
وفيات الأعيان (١١٣/٤) السير (٦١٦/١٩).
(١٢) ذكرت وفاته في ص بالأرقام: ٥٠٣. وانظر المنتظم (٣١٩/١٧) طبقات ابن الصلاح (٢٣٩/١) وفيات الأعيان (١١٣/٤)
السير (٦١٩/١٩) طبقات الأسنوي (١٣٣/٢).
٥٩٧
وفي كتابه الفقهي(١) يقول: السنة أن يغتسل بين الوطئتين قيل للتقذر، وقيل لأن تركه يورث العداوة، وله
إذا خلت البلد من المفتي لا يحل الإقامة بها، وله يستحب عيادة المريض في الشتاء ليلاً وفي الصيف نهاراً، ومدر كه
الحديث الصحيح "وإن عاده عشية إلا صلى (٢) عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح"(٣)، والليل في الشتاء أطول
منه في الصيف فالصلاة (٤) عليه فيه أكثر وطلبها محبوب. وقد عدت شيخنا الفقيه الإمام العلامة شهاب الدين
أحمد بن حمدان الأذرعي الشافعي فذكر هذا الفرع عن الفراوي وسأل ما مدركه مستغرباً له ، فإنه قال ولا
أعرف وجهه فأجابه بعض طلبته بهذا الحديث فأعجبه، وأعجب من حضر والله أعلم. وله قاتل إمام المسلمين يقتل
حداً أو قصاصاً وجهان فعلى الجديد لا عفو وقد حكاهما الماوردي (٥). وله إذا لزمه دين هو فيه عاصٍ لسببه(٦)،
وجب عليه الاكتساب لوفائه لأن عليه التوبة فما فعل وإلا فلا، والله أعلم.
قوله (أنا أبو عمرو بن نُجيد) عمرو (٧) بفتح العين وزيادة واو، ونجيد بضم النون وفتح الجيم ثم مثناة تحت ساكنة
ثم دال مهملة (٨)، اسمه إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف النيسابوري (٩). حدث عن محمد بن أيوب
الرازي(١٠) وأبي مسلم الكجي(١١) وغيرهما وهو أحد الأئمة(١٢).
(١) قال تاج الدين السبكي في الطبقات الوسطى: " ولأبي عبدالله كتاب في المذهب وفيه غرائب، وقد وقف عليه ابن الصلاح لما
دخل نيسابور. ونقل منه فوائد كتبها شيخنا شمس الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن القماح من خط ابن الصلاح وقد نقلت بعضها،
ثم ذكرها. انظر هامش الطبقات الكبرى (١٧٠/٦).
(٢) رسمت في الأصل: صلا.
(٣) الحديث أخرجه الترمذي في أبواب الجنائز، باب ما جاء في عيادة المريض (٣٠٠/٣) ح (٦٦٩). وقال الترمذي:" هذا حديث
حسن غریب ".
(٤) في ن : والصلاة.
(٥) انظر الحاوي الكبير (١٠٣/١٢).
(٦) في ن، م: بسببه.
(٧) سقط من م.
(٨) انظر تكملة الإكمال (١٩/٦).
(٩) انظر ترجمته في: المنتظم (٢٤٨/١٤) تاريخ الإسلام (٣٣٥/٢٦) السير (١٤٦/١٦) طبقات الشافعية للسبكي (٢٢٢/٣) البداية
والنهاية (٢٨٨/١١) شذرات الذهب (٥٠/٣).
(١٠) محمد بن أيوب بن يحيى بن ضُريس، أبو عبدالله البجلي الرازي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الحافظ المحدث الثقة المعمر المصنف
صاحب كتاب فضائل القرآن، ت٢٩٤هـ". السير (٤٤٩/١٣). وانظر رواية إسماعيل بن نجيد عنه: تاريخ الإسلام (٣٣٦/٢٦)
السير (١٤٦/١٦) طبقات السبكي (٢٢٢/٣).
(١١) انظر رواية إسماعيل بن نُجيد عن أبي مسلم الكجي: تاريخ الإسلام (٣٣٦/٢٦) السير (١٤٦/١٦) طبقات السبكي ٢٢٢/٣.
(١٢) ذكره ابن الجوزي في وفيات ٣٦٦هـ. انظر المنتظم (٢٤٨/١٤) وكذا ابن كثير في البداية والنهاية (٢٨٨/١١).
أما الذهبي فذكره في وفيات ٣٦٥هــ. انظر تاريخ الإسلام (٣٣٧/٢٦) السير (١٤٨/١٦) وكذا السبكي في طبقاته (٢٢٣/٣).
٥٩٨
حدث عنه خلق(١) .
قوله (أنا محمد بن سنان العوقي) هو بفتح العين المهملة والواو وبالقاف (٢)، نسبة إلى العوقة(٣)، حي من الأزد(٤)،
نزل فيهم. كنيته أبو بكر (٥). يروي عن همام(٦) وجرير بن حازم(٧) وفليح(٨) وعدة (٩)، وعنه خ (١٠) د
وغيرهما(١١)، والكجي أبو مسلم(١٢) وهو آخر من حدث عنه. قال أبو حاتم: " صدوق"(١٣)، ووثقة ابن معين (١٤)،
توفي في سنة ٢٢٣ (١٥) .
(١) انظر تاريخ الإسلام (٣٣٦/٢٦) السير (١٤٨/١٦) طبقات السبكي (٢٢٣/٣).
(٢) الإكمال (٣١٥/٦).
(٣) قال ابن حبان والسمعاني: "عوقة موضع بالبصرة". انظر الثقات (٧٩/٩) الأنساب (٢٥٩/٤). وقال ياقوت الحموي: " عَوقة
جمع عائق، وهي محلة من محال البصرة ينسب إليها محمد بن سنان العوقي، والمحلة تنسب إلى القبيلة كذا ذكره الحازمي، وقيل العوقة بطن من
عبدالقيس نسبت المحلة إليهم، وقد نسب إلى هذه المحلة محمد بن سنان الباهلي العوقي". معجم البلدان (١٦٩/٤) وانظر الأنساب٢٥٩/٤.
(٤) قاله المزي في تهذيب الكمال (٣٢٠/٢٥) والذهبي في السير (٣٨٥/١٠) وتاريخ الإسلام (٣٥٨/١٦) وابن حجر في التهذيب (٩
/٢٠٥). وقال الأزهري: "العوقة حي من اليمن". تهذيب اللغة (٢٦/٣). وقال ابن دريد: " العوقة بطن من العرب". جمهرة اللغة
(١٣٤/٣). وقال ابن عساكر: "حي من عبدالقيس". المعجم المشتمل ص٢٤٣. وجاء في الإكمال (٣١٥/٦) والأنساب (٢٥٩/٤)
والقاموس المحيط (٣٩١/٣): "العوقه بطن من عبدالقيس".
(٥) انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (١٠٩/١) الجرح والتعديل (٢٧٩/٧) ثقات ابن حبان (٧٩/٩) التعديل التجريح (٦٨/٢)
الإكمال (٣١٥/٦) الأنساب (٢٥٩/٤) المعجم المشتمل ص٣٤٣، تهذيب الكمال (٣٢٠/٢٥) السير (٣٨٥/١٠) العبر (٣٨٨/١)
الكاشف (١٧٦/٢) تاريخ الإسلام (٣٥٨/١٦) تهذيب التهذيب (٢٠٥/٩) التقريب (١٧٧/٢) (٦٦٦٦) الخلاصة ص٣٣٩.
(٦) همام بن يحيى بن دينار العَوْذي - بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة - أبو عبدالله، أو أبوبكر البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "
ثقة ربما وهم، ت١٦٤ هـ، أو ١٦٥هـ". التقريب (٣٢٧/٢) (٨٢٤١). وانظر رواية محمد العوقي عنه: طبقات ابن سعد (٣٠٢/٧)
التاريخ الكبير (١٠٩/١) الجرح والتعديل (٢٧٩/٧) الإكمال (٣١٥/٦) تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥).
(٧) انظر روايته عن جرير بن حازم بن زيد الأزدي: تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥) السير (٣٨٥/١٠) العبر (٣٨٨/١) تاريخ
الإسلام(٣٥٩/١٦).
(٨) انظر روايته عن فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي: تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥) السير (٣٨٥/١٠) تاريخ الإسلام ٣٥٩/١٦.
(٩) انظر التاريخ الكبير (١٠٩/١) الجرح والتعديل (٢٧٩/٧) تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥) السير (٣٨٦/١٠).
(١٠) انظر المعجم المشتمل ص٢٤٣، تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥) السير (٣٨٦/١٠) الخلاصة ص٣٣٩.
(١١) انظر تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥) السير (٣٨٦/١٠) تاريخ الإسلام (٣٥٩/١٦).
(١٢) انظر رواية أبي مسلم الكجي عنه: الإكمال (٣١٥/٦) الأنساب (٢٥٩/٤) تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥) السير (٣٨٦/١٠).
(١٣) انظر الجرح والتعديل (٢٧٩/٧) تهذيب الكمال (٣٢١/٢٥) السير (٣٨٦/١٠).
(١٤) انظر سؤالات ابن الجنيد ص٣٥٧، السير (٣٨٦/١٠).
(١٥) قاله أبو بكر بن أبي عاصم. انظر تهذيب الكمال(٣٢٢/٢٥) السير (٣٨٦/١٠) تاريخ الإسلام (٣٥٩/١٦). وابن قانع، انظر تهذيب
التهذيب (٢٠٦/٩) وابن عساكر في المعجم المشتمل ص٢٤٣. وقال الإمام البخاري: "مات قريباً من سنة ٢٢٢هـ"، ويقال ٢٢٣
هـ. التاريخ الكبير (١٠٩/١) وانظر ثقات ابن حبان (٧٩/٩).
٥٩٩
قوله (عن بديل) هو بضم الموحدة وفتح الدال(١) وهذا معروف، وهو بُديل بن ميسرة العُقيلي(٢). عن صفية بنت
شيبة(٣) وأنس (٤) وعدة. وعنه شعبة(٥) وحماد بن زيد(٦) وخلق. ثقة (٧) توفي سنة ١٣٠ (٨). أخرج له م٤.(٩)
قوله (عن ميسرة الفجر) هو بإسكان الجيم(١٠) كذا أحفظه وكذا سمعت الناس يقولونه وكذا رأيته مضبوطاً في
نسخة صحيحة من الاستيعاب بالقلم، وتجاه هذا الاسم بخط ابن الأمين مانصه: "الفجر بفتح الجيم قيده خ في
التاريخ وهو العطاء (١١)". انتهى. وفي صحاح الجوهري: "الفجر بالفتح الكرم"(١٢). انتهى وميسرة هذا من
أعراب البصرة(١٣) حديثه: "متى كنت نبياً؟ "(١٤) ، الحديث.
(١) انظر الإكمال (٢١٩/١).
(٢) انظر ترجمته في: طبقات خليفة ص٢١٣، التاريخ الكبير (١٤٢/٢) الجرح والتعديل (٤٢٨/٢) ثقات ابن حبان (١١٧/٦)
الإكمال (٢١٩/١) تهذيب الكمال (٣١/٤) بلفظ بديد. الكاشف (٢٦٤/١) تاريخ الإسلام (٤٦/٨) تهذيب التهذيب (٤٢٤/١)
التقريب (١٠٣/١) (٧٣٠).
(٣) انظر رواية بديل عن صفية بنت شيبة: تهذيب الكمال (٣٢/٤) الكاشف (٢٦٤/١) تهذيب التهذيب (٤٢٤/١).
(٤) انظر روايته عن أنس بن مالك: الجرح والتعديل (٤٢٨/٢) الإكمال (٢١٩/١) تهذيب الكمال (٣١/٤) الكاشف (٢٦٤/١)
تهذيب التهذيب (٤٢٤/١).
(٥) انظر رواية شعبة بن الحجاج عن بديل: التاريخ الكبير (١٤٢/٢) الجرح والتعديل (٤٢٨/٢) الإكمال (٢١٩/١) تهذيب الكمال
(٣٢/٤) الكاشف (٢٦٤/١).
(٦) انظر رواية حماد بن زيد عنه: التاريخ الكبير (١٤٢/٢) الجرح والتعديل (٤٢٨/٢) ثقات ابن حبان (١١٧/٦) تهذيب الكمال
(٣٢/٤) تهذيب التهذيب (٤٢٤/١).
(٧) سقطت من ص ، قال ابن سعد: " ثقة له أحاديث". الطبقات (٢٤٠/٧). ووثقه ابن معين. انظر الجرح والتعديل (٤٢٨/٢)
تاريخ الإسلام (٤٦/٨) والنسائي، انظر تهذيب الكمال (٣٢/٤) وتهذيب التهذيب (٤٢٥/١) والذهبي في الكاشف (٢٦٤/١) وابن
حجر في التقريب (١٠٣/١). وقال أبو حاتم: " صدوق ". الجرح والتعديل (٤٢٨/٢).
(٨) قاله عمرو بن علي وابن حبان. انظر التاريخ الكبير (١٤٢/٢) ثقات ابن حبان (١١٧/٦) وتهذيب الكمال (٣٣/٤) الكاشف (١
/٢٦٤). وقال خليفة بن خياط في طبقاته ص٢١٣ وتاريخه ص ٣٦٢:" توفي ١٢٥ هـ". وصححه الذهبي في تاريخ الإسلام٤٦/٨.
(٩) انظر تهذيب الكمال (٣٣/٤) الكاشف (٢٦٤/١) تاريخ الإسلام (٤٦/٨) تهذيب التهذيب (٤٢٤/١).
(١٠) ضبطه ابن قانع في معجم الصحابة (١٢٩/٣) بإسكان الجيم بالقلم، وكذا ابن الأثير في أسد الغابة (٥٠٩/٤).
(١١) في ص: القطا.
(١٢) الصحاح (٧٧٨/٢).
(١٣) انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٣٧٤/٧) الجرح والتعديل (٢٥٢/٨) معجم الصحابة (١٢٩/٣). وسماه ابن قانع: " ميسرة
الفجر الكلابي "، ثقات ابن حبان (٣٨٨/٣) الاستيعاب (٤٩١/٣) أسد الغابة (٥٠٩/٤) الإصابة (١٨٨/٦).
(١٤) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٦٠/٧) من طريق بديل بن ميسرة عن عبدالله بن شقيق عن ميسرة الفجر، وكذا
البخاري في تاريخه (٣٧٤/٧) وابن قائع في معجم الصحابة (١٣٠/٣)، والحاكم في المستدرك (٦٠٨/٢): وقال: "حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في التلخيص. قال الحافظ ابن حجر: "وهذا سند قوي، لكن اختلف فيه على بديل بن ميسرة،
٦٠٠
روى عنه عبدالله بن شقيق العقيلي(١). قال ابن الفرضي(٢): "واسم ميسرة الفجر عبدالله بن أبي
الجدعاء(٣)، وميسرة لقب له"(٤). انتهى.
وسيأتي أن الظاهر أن ميسرة غير ابن أبي الجدعاء، وقد ذكر الذهبي عبدالله بن أبي الجدعاء فقال ما لفظه:
"عبدالله بن أبي الجدعاء وقيل ابن أبي الحمساء، قيل هو تميمي وقيل كناني. روى عنه عبدالله بن شقيق غير
حديث، وقيل إنه هو ميسرة الفجر"(٥). انتهى. وذكر ميسرة في موضعه فقال: "ميسرة الفجر له صحبه من
أعراب البصرة، قال یارسول الله متی کنت نبياً؟"(٦). انتهى.
وقد ذكر في التذهيب(٧) عبدالله بن أبي الجدعاء، فقال: "والصحيح أنه غير ابن أبي الحمساء"(٨). وذكر
كلاماً آخر، ثم قال: "وله حديث متى كنت نبياً؟، رواه خالد الحذاء(٩) عن عبدالله بن شقيق عنه(١٠) . ورواه
بديل بن ميسرة عن عبدالله بن شقيق عن ميسرة الفجر". انتهى. وكذا قال المزي في أطرافه أن الصحيح أن ابن
أبي الجدعاء غير ابن أبي الحمساء(١١).
فرواه سعيد بن منصور عنه هكذا، وخالفه حماد بن زيد، فرواه عن بديل عن عبد الله بن شقيق، قال قيل: يارسول الله، لم يذكر ميسرة
". الإصابة (١٨٩/٦). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٥٣/٢٠) وابن أبي عاصم في السنة رقم (٤٠) والآجري في الشريعة ص
٤٢١، ٤١٦، والبيهقي في الدلائل (٨٤/١) و(١٢٩/٢) وابن عدي في الكامل (١٤٨٦/٤) وأبو نعيم في الحلية (١٢٢/٧).
(١) عبد الله بن شقيق العُقيلي - بالضم- بصري قال عنه الحافظ ابن حجر:" ثقة فيه نصب، ت١٠٨هـ". التقريب (٣٩٩/٢) (
٣٧٤٨). انظر روايته عن ميسرة الفجر: الجرح والتعديل (٢٥٢/٨) الاستيعاب (٤٩١/٣) أسد الغابة (٥٠٩/٤).
(٢) عبدالله بن محمد بن يوسف بن نصر القرطبي، أبوالوليد ابن الفرضي، قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام الحافظ البارع الثقة مصنف
تاريخ الأندلسيين وله تأليف في أخبار شعراء الأندلس والمؤتلف والمختلف وله مشتبه النسبة، قتله البربر سنة ٤٠٣ هـ". السير (١٧/
١٧٧).
(٣) عبد الله بن أبي الجدعاء - جاء في التقريب الجذعان بفتح الجيم وسكون المعجمة - الكناني صحابي، قال ابن حجر" له حديثان
تفرد بالرواية عنه عبدالله بن شقيق ". التقريب (٣٨٥/١) (٣٥٩٥).
(٤) انظر أسد الغابة (٥٠٩/٤) وقال ابن الأثير: " إن يكون كذلك، فإن عبدالله بن شقيق يروي عنهما". وانظر الإصابة (١٨٩/٦).
(٥) تجريد أسماء الصحابة (٣٠٢/١).
(٦) تجريد أسماء الصحابة (٩٩/٢).
(٧) في م: التهذيب.
(٨) عبدالله بن أبي الحمساء العامري، له صحبه سكن البصرة، وقيل مصر. التقريب (٣٨٩/٢) (٣٦٣٥).
(٩) خالد بن مهران الحَذّاء - بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة - البصري أبو المنازل - بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي -
قال عنه الحافظ ابن حجر:" ثقة يرسل. وقد أشار حماد بن زيد، إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام وعاب عليه بعضهم دخوله في
عمل السلطان ". التقريب (٢١٦/١) (١٨٤٠).
(١٠) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٩٢/١٤) عن خالد الحذاء عن عبدالله بن شقيق أن رجلاً سأل النبي صل ... الحديث.
(١١) انظر تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (٢٩٨/٤).
٦٠١
وذكر لكل واحد منهما ترجمة في أطرافه، (١) ولم يذكر لميسرة حديثاً بالكلية في الأطراف ولا ترجم له في
التهذيب، انتهى. والظاهر أن ابن أبي الجدعاء غير ابن أبي الحمساء وأنهما غير ميسرة، وقد ذكر ميسرة
الحسيني(٢) في رجال المسند (٣)، وشرطه أن كل من له ترجمة في التهذيب لا يذكره.
واعلم أن هذا الحديث أعني حديث ميسرة أخرجه أحمد في المسند (٤)، فقال: "حدثنا عبدالرحمن بن مهدي أنا
منصور بن سعد(٥) عن بديل بن عبدالله بن شقيق عن ميسرة الفجرقال قلت يا رسول الله، فذكر الحديث، ثم ذكر
من طريق أخرى (٦)، فقال: حدثنا(٧) سريج بن النعمان(٨) ثنا حماد(٩) عن خالد الحذاء عن عبدالله بن شقيق عن
رجل، قال : قلت يا رسول الله متى جعلت نبياً؟ الحديث.
والرجل المبهم هو ميسرة فيما يظهر، ولم يذكر هذا الحسيني في مبهمات رجال المسند.
تنبيه:
الحكمة في أن المؤلف لم يخرجه من المسند إن كان وقف عليه، لأن هذا أعلا له من حديث المسند.
(١) ترجم الحافظ المزي لعبدالله بن أبي الجدعاء في الأطراف (٢٩٨/٤) والتهذيب (٣٥٩/١٤) وترجم لعبدالله بن أبي الحمساء في
الأطراف (٣١٣/٤) والتهذيب (٤٣٣/١٤).
(٢) محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن أبي المحاسن محمد بن ناصر الحسيني، شمس الدين أبو المحاسن الدمشقي، قال الحافظ ابن حجر:
" صنف التصانيف وذيل على العبر وخرّج لنفسه معجماً مات كهلاً سنة ٧٦٥هـ ". الدرر الكامنة (٦١/٤).
(٣) انظر الإكمال في ذکر من له رواية في مسند الإمام أحمد ص٤٢٨.
(٤) انظر المسند (٥٩/٥) وسنده صحيح.
(٥) منصور بن سعد البصري، صاحب اللؤلؤ. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة". التقريب (٢٨١/٢) (٧٧٦٥).
(٦) انظر مسند أحمد (٣٧٩/٥) ،وسنده صحيح.
(٧) في ص: نا .
(٨) في م: النعمان قال. وهو:" سُريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان، قال عنه الحافظ ابن
حجر:" ثقة يهم قليلاً، ت٢١٧هـ ". التقريب (٢٧٧/١) (٢٤٤٤).
(٩) هو حماد بن زيد، تقدم.
٦٠٢
تنبيه:
سُئل العلامة أبو العباس بن تيمية عن حديث كنت نبياً وآدم بين الماء والطين، وكذا كنت نبياً وآدم
لاماء ولا طين. فقال:" هذا اللفظ كذب وباطل(١) والمأثور رواه الترمذي(٢) وغيره(٣)، وآدم بين الروح والجسد.
وعن العرباض(٤) أنه قال: إني عند الله(٥) [٤٧/ب] المكتوب خاتم النبيين، وآدم لمنجدل(٦) في طينته، رُوي في
السنن"(٧)، انتھی.
(١) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٣٨/٢) (١٢٥،٣٨٠/١٨). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٣٣٢: "وأما
الذي على الألسنة بلفظ "كنت نبياً وآدم بين الماء والطين" فلم نقف عليه بهذا اللفظ فضلاً عن زيادة وكنت نبياً ولا ماء ولا طين، وقد
قال شيخنا -ابن حجر- في بعض الأجوبة عن الزيادة أنها ضعيفة". وقال الزركشي : "لا أصل له بهذا اللفظ". انظر المصنوع في معرفة
الحديث الموضوع ص١٤٢، الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ص٢٦٨.
(٢) في ص: ت. وقد رواه الترمذي في أبواب المناقب، باب في فضل الني م﴾ (٥٨٥/٥) ح (٣٦٠٩) وقال: " هذا حديث حسن
غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه " تحفة الأشراف (٧٤/١١) رقم (١٥٣٩٧).
(٣) رواه الحاكم في المستدرك (٦٠٩/٢)، والبيهقي في الدلائل (١٣٠/٢).
(٤) عرباض - بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة - ابن سارية السلمي أبو نجيح، صحابي كان من أهل الصفة
ونزل حمص ومات بعد سبعين. التقريب (٢١/٢) (٥١٢٠).
(٥)في ن وص وم: عبدالله.
(٦) قال ابن الأثير: "أيّ ملقى على الجدالة، وهي الأرض". النهاية (٢٤٨/١).
(٧) الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٠٦/٨) بلفظ: "إني عند الله مكتوب بخاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته". والحاكم
في المستدرك (٦٠٠/٢) بلفظ: "إني عند الله في أول الكتاب لخاتم النبيين ... " وقال: "حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
٦٠٣
:
كم كانت سنةُ عليه السلام(١)حين بعث؟
قوله (بعربيل) هي بكسر العين المهملة ثم راء ساكنة ثم موحدة مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم لام، وهو كما
قال (قرية بغوطة دمشق).
قوله (أبوالحسن السُلمي) هو بضم السین وفتح اللام.
قوله (ابن طَلاب) تقدم أنه بفتح الطاء المهملة وتشديد اللام وفي آخره موحدة، وقد تقدم أنه سقط من النسخ أو
بعضها والصواب إثباته کما هنا.
قوله (أنا أبوالحسين بن جميع) تقدم أنه بضم الجيم وفتح الميم، وتقدم بعض ترجمته.
قوله (بدمياط) هي بكسر الدال المهملة خلافاً للرُشاطي (٢)، ورأيت في تاريخ ابن خلكان(٣) إنها سريانية (٤). قال:
" وأصلها بالذال المعجمة، ويقولونه ذَمَط وتفسيره القدرة(٥) الربانية وكأنه إشارة إلى مجمع البحر من العذب
والملح"(٦)، والله أعلم(٧). ذكر ذلك في ترجمة يحيى بن أبي علي منصور بن الجراح تاج الدين (٨) . دخلتها
وأقمت بها أياماً وسمعت فيها على شخص أديب يقال له شهاب الدين أحمد القطان(٩) قصيدة في مدح النبي ◌َ ا
بالليل في رمضان (١٠)، واجتمعت فيها بابن قاسم الأديب(١١) المعروف بابن قسيم، ولم أسمع منه شيئاً ورابطت
(١) في ص: صلى الله عليه وسلم.
(٢) هو عبدالله بن علي بن عبدالله، أبو محمد الرشاطي، تقدم ..
(٣) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الإربلي، شمس الدين أبو العباس ابن خلكان، قاضي القضاة الشافعي، قال عنه الحافظ
الذهبي: "كان كريماً جواداً سرّياً ذكياً أحوزياً أخبارياً عارفاً بأيام العرب، ت ٦٨١هـ". العبر(٣٣٤/٥).
(٤) السريانية، إحدى اللغات السامية، وفرع من فروع اللغة الآرامية. انظر مقدمة المعرب ص٥٩. قال الخوارزمي : "والسريانية الذين
يقال لهم النبط وبها كان يجري كلام حاشية الملوك إذا التمسوا الحوائج وشكوى الظلامات لأنها أملق الألسنة". مفاتيح العلوم ص٧٢.
(٥) في ص: القدرية.
(٦) وفيات الأعيان (٢١٦/٥) وانظر معجم البلدان (٤٧٢/٢) والمواعظ والاعتبار (٣٩٤/١).
(٧) في ص: والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٨) وهو كاتب ديوان الإنشاء في الديار المصرية وكان فاضلاً أديباً متقناً، خطه في غاية الجودة مات ٦١٦هـ، بدمياط. وفيات
الأعيان (٢١٢/٥).
(٩) أحمد بن محمد بن خطليشان بن راشد القطان. شهاب الدين ولد سنة بضع وعشرين ومات في ربيع الأول سنة ٧٩٩هـ. الدرر
الكامنة (٢٦٢/١).
(١٠) في ص: في شهر رمضان.
(١١) قاسم بن علي بن محمد بن علي الفاسي، أبو القاسم المالكي. قال الحافظ ابن حجر:" قرأ الأدب وتعانى النظم". وقال الإمام
السخاوي: "كان عارفاً بالقراءات والأدبيات ذا نظم كثير. ت ٨١١ هـ". انظر إنباء الغمر (١٢٤/٦) الضوء اللامع (١٨٣/٦).
٦٠٤
ليلة على البحر الملح عند القبة(١) خارجها وزرت الشطا(٢) والبرزخ (٣).
قوله (ثنا محمد بن بشر التنيسي) أما بشر فهو بكسر الموحدة وبالشين المعجمة، وأما التنيسي فهو بكسر المثناة
فوق ثم نون مشددة مكسورة ثم مثناة تحت ثم سين مهملة ثم ياء النسبة(٤) إلى تنيس وهي بليدة بقرب دمياط
أكلها البحر الملح (٥)، مررت بها في السفينة بقرب جامعها، وقرأت حديثاً على شخص كان معنا في السفينة
بإجازته العامة من أبي العباس الحجار(٦) من صحيح البخاري (٧)، والله أعلم.
قوله (بعث على رأس الأربعين) (٨) قد تقدم قول المؤلف (٩) فكان من (١٠) مولده إلى أن بعثه الله نبياً أربعون سنة،
وأنه يجتمع في هذه المسألة أقوال، هذا أحدها(١١) وهو أصوبها كما قاله النووي في شرح مسلم (١٢).
(١) القبة من البناء معروفة، وقيل هي البناء من الأدم خاصة مشتق من ذلك والجمع قُبب وقباب. لسان العرب (٦٥٩/١).
(٢) شطا: بالفتح والقصر وقيل شطاة: بليدة بمصر ينسب إليها الثياب الشطوية، وهي على ثلاثة أميال من دمياط على ضفة البحر
الملح وبها وبدمياط يعمل الثوب الرفيع الذي يبلغ الثوب منه ألف درهم. معجم البلدان (٣٤٢/٣).
(٣) في م: البروج. قال المقريزي: " من المواضع المشهورة بدمياط البرزخ وهو مسجد بحيرة دمياط تسميه العامة البرزخ". المواعظ
والاعتبار (٤١٧/١).
(٤) الأنساب (٤٨٧/١).
(٥) تنيس: بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة والسين مهملة جزيرة في بحر مصر قريبة من البر ما بين الفرما ودمياط، والفرما من
شرقيها وبها تعمل الثياب الملونة والفرش البوقلمون. معجم البلدان (٥١/٢).
(٦) أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن حسن بن علي الصالحي الحجار، أبو العباس حدث بالصحيح أكثر من سبعين مرة بدمشق
الصالحية وبالقاهرة ومصر وحماة وبعلبك وغيرها وقدم عليه الحفاظ ورحل إليه من البلاد وتزاحموا عليه من سنة ٧١٧ إلى أن مات ،
ولما مات نزل الناس بموته درجة. قال الحافظ الذهبي: " كان فيه دين وملازمة للصلاة ويصوم تطوعاً قد صام وهو ابن مائة سنة
رمضان واتبعه بست من شوال، وكان حينئذ يغتسل بالماء البارد. ت٧٣٠ هـ". الدرر الكامنة (١٤٢/١).
(٧) في ص: خ.
(٨) حديث أنزل على رسول الله { وهو ابن أربعين. أخرجه الشيخان، فرواه البخاري في كتاب المناقب، باب صفة النبي ◌ُّ ح (٣٥٤٧)
ص ٦٨٠، وفي كتاب مناقب الأنصار باب مبعث النبي 48. ح (٣٨٥١) ص٧٣٠.
ورواه مسلم في كتاب الفضائل، باب في صفة النبي { ومبعثه وسنه (١٨٢٤/٤) ح (٢٣٤٧).
(٩) في ص: المؤلف رحمه الله تعالى.
(١٠) في م: بین.
(١١) انظر طبقات ابن سعد (١٩٠/١) أنساب البلاذري (١١٥/١) الاستيعاب (١٥/١) وقال عنه: " وهو الصحيح عند أهل السير والعلم بالأثر
"، والروض الأنف (٢٦٥/١)، وذكره ابن الجوزي في المنتظم (٣٤٧/٢) والكامل لابن الأثير (٤٦/٢) والسيرة النبوية للدمياطي ص٧٣، والسيرة
النبوية الذهبي ص ٦٥، وزاد المعاد (٧٧/١) وحكاه ابن حجر عن شيخه في الفتح (٣٥٦/١٢) المواهب اللدنية (١٩٥/١) وإمتاع الأسماع (١٢/١)
ورجحه المقريزي
(١٢) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (٨١/١٥).
٦٠٥
والثاني: أربعون ويوم (١).
والثالث: أربعون وعشرة أيام (٢).
والرابع: أربعون وشهران (٣) .
وقول آخر أنه على رأس ثلاث وأربعين سنة (٤)، وهو أغربها وهو شاذ. وأغرب منه ما حكاه مغلطاي
في سيرته الصغرى ما لفظه: "وقال الواقدي وابن أبي عاصم(٥) والدولابي في تاريخه: نزل عليه القرآن وهو ابن
ثلاث وأربعين. وفي كتاب العُتقي: ابن خمس وأربعين لسبع وعشرين من رجب، قاله الحسين (٦) وجُمع بأن ذلك حين
حمى(٧)الوحي وتتابع" (٨)، انتهى. وسأذكر هذه الأقوال في آخر هذه السيرة إن شاء الله تعالى.
قوله: (وقبض على رأس الستین) اعلم أن في هذه المسألة أقوالاً اصحها أنه حين توفي کان ابن ثلاث وستين(٩)، وقیل خمس
وستون (١٠) .
(١) قاله الخوارزمي، انظر الاستيعاب (١٣١/١) وابن الجوزي في المنتظم (٣٤٧/٢) وانظر سيرة الدمياطي ص٧٣، والإشارة ص٨٨،
وإمتاع الأسماع (١٢/١).
(٢) انظر الاستيعاب (١٥/١) الإشارة ص٨٨، وذكره الحافظ ابن حجر عن شيخه البلقيني في الفتح (٣٥٦/١٢) والمواهب اللدنية (١
/١٩٥) إمتاع الأسماع (١٣/١).
(٣) ذكره ابن عبدالبر في الاستيعاب (١٥/١) والسهيلي في الروض (٢٦٥/١) وابن حجر عن شيخه البلقيني في الفتح (٣٥٦/١٢)
وانظر المواهب (١٩٥/١) إمتاع الأسماع (١٣/١).
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦١٠/٢) والبيهقي في الدلائل (١٣٢/٢) عن سعيد بن المسيب ، وقاله ابن عباس في رواية عنه،
الكامل (٤٦/٢) والبداية والنهاية (٤/٣)، وانظر الإشارة ص ٨٩، وذكره الحافظ ابن حجر عن شيخه البلقيني في الفتح (٣٥٦/١٢)
إمتاع الأسماع (١٢/١).
(٥) أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، أبوبكر بن أبي عاصم، قال عنه الحافظ الذهبي: " إمام بارع متبع للآثار كثير التصانيف
قدم أصبهان على قضائها ونشر بها علمه، جمع جزء فيها زيادة على ثلاث مئة مصنف منها المسند الكبير والآحاد والمثاني والمختصر من
المسند وغيرها. ت٢٨٢ هـ ". السير (٤٣٠/١٣).
(٦) هو الحسين بن علي، أورده الحافظ ابن حجر في الفتح عن تاريخ أبي عبدالرحمن العتقي وعزاه إلى الحسين بن علي. (٥٧٠/٦).
(٧) حمي - بفتح الحاء وكسر الميم - كناية عن الإشتداد والمبالغة في الأمر. قاله القاضي عياض في مشارق الأنوار (٢٠١/١-٢٠٢).
(٨) الإشارة ص ٨٩.
(٩) الحديث متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب وفاة النبي ےح (٤٤٦٦) ص
٨٤٣. ومسلم في كتاب الفضائل، باب كم سن النبي # يوم قبض؟ (١٨٢٥/٤) ح (٢٣٤٩). قال ابن سعد عنه: "وهو الثبت إن
شاء الله". الطبقات (٣٠٩/٢) وصححه ابن عمر في الاستيعاب (٢٢/١) وابن الجوزي في المنتظم (٤٤/٤) والنووي في شرح صحيح مسلم (
٨١/١٥)، والدمياطي في سيرته ص٢٨٩، والذهبي في سيرته ص ٤٠١، وقال: "هو الذي قطع به المحققون"، وقال ابن كثير: "رواية الجماعة عن ابن
عباس في ثلاث وستين اصح فهم أوتق وأکثر ". البداية والنهاية (٢٥٩/٥).
(١٠) في م: وستين. رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس في کتاب الفضائل، باب کم أقام النبي څے مكة والمدينة (١٨٢٧/٤) ح(
١٢٢) وذكره ابن سعد في الطبقات (٣٠٠/٢) والطبري في تاريخ الإسلام (٢٤٠/٢) وانظر المنتظم (٤٤/٤) ومختصر تاريخ دمشق (
٦٠٦
وقيل ستون(١). وقد جاءت الأقوال الثلاثة في الصحيح.
قال العلماء الجمع(٢) بين الروايات أن من روى ثلاثاً وستين لم يعدَّ سنة المولد والوفاة، ومن روى خمساً
وستين عدهما، ومن روى ستين لم يعد الكسر، والصحيح أنه ثلاث وستون (٣)، وقال شيخنا العراقي في سيرته
المنظومة (٤) أن رواية ستين وخمس وستين قولان وهنوهما بمرة، انتهى. وكذا الصحيح في سن أبي بكر(٥) وعمر(٦)
وعائشة(٧) رضي الله عنهم. وقد جمع السهيلي بين قول الستين والثلاث والستين والخمس والستين بشيء (٨)،
انظره من تعليقي على البخاري (٩)، والله أعلم.
قوله : (وما في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء) ذكر (١٠) بعض مشايخي أنه عليه السلام(١١) كان شيبه تسع
عشرة(١٢) شعرة بيضاء. وقال آخرون عشرون، (١٣). ثم قال: قلت وذكر العلامة أبو القاسم (١٤) في كتاب
الشيب عن أنس خمس عشرة(١٥).
٣٩٠/٢) والبداية والنهاية (٢٥٩/٥).
(١) في حديث أنس: "أنزل على رسول الله ﴿وهو ابن أربعين". تقدم تخريج الشيخان له. وذكره ابن سعد في الطبقات (٣٠٨/٢)
والطبري في تاريخه (٢٤١/٢) وابن عبدالبر في الاستيعاب (٢٢/١) وابن الجوزي في المنتظم (٤٤/٤) وابن كثير في البداية والنهاية (٥/
٢٥٧).
(٢) انظر الجمع بين هذه الروايات. الإشارة ص ٣٦٠.
(٣) قال النووي: " واتفق العلماء على أن أصحها ثلاث وستون وتأولوا الباقي عليه". شرح صحيح مسلم (٨١/١٥).
(٤) نظم الدرر السنية ص٤٣٦.
(٥) توفي أبو بكر الصديق وهو ابن ثلاث وستين سنة. انظر تاريخ خليفة ص ١٢١، البداية والنهاية (٢٥٧،٢٥٨/٥).
(٦) توفي عمر بن الخطاب ، وهو ابن ثلاث وستين سنة. انظر تاريخ خليفة ص ١٢١، البداية والنهاية (٢٥٧/٥، ٢٢٥٨).
(٧) ذكر ابن سعد عن الواقدي أن عائشة رضي الله عنها توفيت سنة ثمان وخمسين وهي يومئذ بنت ست وستين سنة. الطبقات (٨)
٧٨).
(٨) لم أقف على جمع السهيلي في روضه.
(٩) في ص: خ.
(١٠) في م. وذكر.
(١١) في ص: صلى الله عليه وسلم.
(١٢) في ن ، ص: عشر.
(١٣) حديث أنس المتقدم الذي أخرجه الشيخان: "أُنزل على رسول الله ﴿ وهو ابن أربعين" وفيه: "وقبض وليس في رأسه عشرون
شعرة بيضاء".
(١٤) هو الحافظ أبو القاسم بن عساكر، فقد ذكر الذهبي في السير (٥٦٠/٢٠) أن له كتاب الخضاب.
(١٥) ذكر الحافظ ابن عساكر عن عبدالله بن محمد بن عقيل، قال قلت لأنس: أكان رسول الله ﴿ خضب، قال: ما أرى كان في
رأسه ولحيته خمس عشرة بيضاء. مختصر تاريخ دمشق (٢٢٦/٢). وقد ورد عن أنس ﴾ اختلاف في عدد الشعرات التي شابت في
رأسه# ولحيته، وسيذكرها المصنف.
٦٠٧
وعن ابن سعد سبع عشرة أو ثماني عشرة (١)، وفي حديث الهيثم بن دهر (٢) ثلاثون شعرة عدداً (٣).
وفي حديث جابر بن سمرة (٤): "ما كان في رأسه ولحيته من الشيب إلا شعرات في مفرق رأسه، إذا ادهن
واراهن الدهن"(٥)، انتهى. وفي مسند عبد بن حميد(٦) في مسند أنس من حديث ثابت(٧) عنه، قال: "ما عددت في
رأس رسول الله ﴿ ولحيته إلا أربعة عشر (٨) شعرة بيضاء".
وفي الرصف لشيخنا العلامة غياث الدين ابن العاقولي ثم البغدادي(٩) قدم حلب، ما لفظه(١٠): "روی ابن
(١) رواه ابن سعد في الطبقات عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت (٤٣٢/١، ٤٣١) وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد في
مسنده (٢٥٤/٣) بسنده، بهذا اللفظ. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٦٠٨/٢) بسنده، وقال: "حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه،
وهذه اللفظة إنما اشتهرت بعائشة رضي الله عنها، وهي من قول أنس غريبة جداً" . وقال الذهبي في التلخيص: "وهو غريب". وانظر
الفتح (٥٧١/٦).
(٢) في م: زهر، وهو: الهيثم بن دهر الأسلمي، صحابي. انظر تجريد أسماء الصحابة (١٢٤/٢) الإصابة (٤٤٢/٦).
(٣) أخرج حديثه ابن سعد في الطبقات (٤٣٤/١) عن الواقدي عن عمر بن عقبة الأسلمي عن المنذر بن جهم عن الهيثم بن دهر
الأسلمي، قال رأيت شيب رسول الله {4. في عنفقته وناصيته، حرزته يكون ثلاثين شيبة عدداً. والحديث ضعيف لمحمد بن عمر
الواقدي. وروى أحمد في مسنده (١٤٥/٣):" عن أبي سعيد مولى بني هاشم قال حدثنا أبو يعقوب يعني إسحاق قال سمعت ثابتاً البناني وسأله
رجل عن أنس بن مالك ... وفيه: ما كان في رأسه ولحيته يوم مات ثلاثون شعرة بيضاء".
وسنده حسن. ففيه: عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، أبوسعيد مولى بني هاشم، لقبه جردقة، قال عنه الحافظ ابن حجر:"
صدوق ربما أخطأ ".التقريب (٤٥٣/١) (٤٣٧٨). وفيه إسحاق بن عثمان الكلابي، أبو يعقوب البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر
أيضاً: "صدوق مقل". التقريب (٧٢/١) (٤١٩).
(٤) في ص زيادة: رضي الله عنه.
(٥) رواه الترمذي في الشمائل بسند صحيح عن أحمد بن منيع قال حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن
حرب. ص٥٩.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٣٣/١) عن عارم بن الفضل. وأحمد في مسنده عن بهز (٩٠،٩٢/٥). والحاكم في المستدرك (٢/
٦٠٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج، جميعهم عن حماد بن سلمة عن سماك به، وقد صححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(٦) أخرجه عن عبدالرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس به. انظر المنتخب (١٢٢/٣) وسنده صحيح. وأخرجه أحمد (١٦٥/٣)
والترمذي في الشمائل ص ٥٥ عن عبدالرزاق بهذا اللفظ.
(٧) في ص زیادة: رحمه الله.
(٨) في ص: عشرة.
(٩) محمد بن محمد بن عبدالله بن محمد، غياث الدين أبو المكارم الواسطي البغدادي، المعروف بابن العاقولي، قال البرهان الحلي عن.
شيخه: "كان صدراً رئيساً نبيلاً مهاباً إماماً علامة متبحراً في العلوم غاية في الذكاء ، مشاراً إليه بارعاً في الأدب وله مكارم أخلاق
مشهورة وصنف كثيراً منها شرح المصابيح للبغوي والرد على الرافضة وجمع لنفسه أربعين حديثاً، وله شعر حسن، ت٧٩٧ هـ
".طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣٢٨/٢) الدرر الكامنة (١٩٤/٤).
(١٠) هذه الرواية التي ذكرها المصنف عن شيخه غير موجودة في كتابه الرصف لما روى عن النبي ﴿ من الفعل والوصف المطبوع،
٦٠٨
سعد عن زهير(١) عن حميد الطويل، قال: قيل لأنس بن مالك: أكان رسولُ الله ﴿ يخضب(٢)؟ قال: كان
شَمْطة(٣) أقل من ذلك لم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة. قال زهير : وأصغى حُميد إلى رجل، فقال:
سبع عشرة ووضع يده على عنفقته(٤)". وأخرجه من طريق آخر عن أنس(٥) وقال فيه(٦) ما كان في رأسه ولحيته
إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة. انتهى. وفي ابن ماجة(٧) من حديث أنس أنه لم ير من الشيب إلا سبع عشر(٨) أو
عشرين شعرة في مقدم لحيته، يعني النبي ێ/. والجمع(٩) بين هذه الروايات أن العدد وقع مرات في أوقات، وأكثر
الروايات آخرها عدداً، والله أعلم.
وذكرها ابن سعد في الطبقات (٤٣١/١) وإسنادها ضعيف. " لأن حميد الطويل كثير التدليس عن أنس، حتى قيل إن معظم حديثه عنه
بواسطة ثابت وقتادة ، ووصفه بالتدليس النسائي وغيره ". قاله الحافظ ابن حجر في تعريف أهل التقديس ص١٣٤.
وقد -جعله الحافظ ابن حجر - في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وهي التي لم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه
بالسماع، وهنا لم يصرح حميد الطويل بالسماع، لكن الحافظ حكم على سنده بالصحة، قال في الفتح (٥٧١/٥):" وقع عند ابن سعد
بإسناد صحيح عن حميد عن أنس في أثناء حديث "ولم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة ... ".
(١) زهير بن معاوية، تقدم.
(٢) الخضاب: ما يخضب به من حناء وكتم ونحوه، وخضب الشيء يخضبه خضباً وخضَّبه: غير لونه بحمرة أو صفرة أو غيرها. الصحاح
(١٢١/١) لسان العرب (٣٥٧/١).
(٣) الشمط الشيب والشمطات الشعرات البيض التي كانت في شعر رأس الرسول : ﴿ يريد قلتها. النهاية (٥٠١/٢).
(٤) العنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل الشعر الذي بينها وبين الذقن، وأصل العنفقة خفة الشيء وقلته. النهاية (٣٠٩/٣).
(٥) تقدم تخريج الحديث.
(٦) في ن و ص و م: قال رفيه.
(٧) رواه ابن ماجة في كتاب اللباس، باب من ترك الخضاب (١١٩٨/٢) ح (٣٦٢٩) من طريق محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث
وابن أبي عدي عن حميد قال سئل أنس ... الحديث. والحديث رجاله ثقات، لكن حميد الطويل لم يصرح بالسماع من أنس.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٠٨/٣) عن ابن أبي عدي به عن حمید.
(٨) في ص: عشرة.
(٩) وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح وجه آخر للجمع بين هذه الروايات (٥٧٠/٦، ٥٧١) وانظر سبل الهدى (٥٢/٢-٥٣).
٦٠٩
خبر عموم(١) بعثته عليه السلام(٢)
إلى الأسود والأحمر
قوله (إلى الأسود والأحمر) تقدم الكلام عليه في خبر قس بن ساعدة.
قوله - (أخبرنا(٣) أبو محمد عبدالعزيز بن عبدالمنعم الحرائي (٤)) هذا الشيخ هو أخو النجيب(٥)، سمع بحران(٦) من
عبدالقادر(٧) ومولده بحران(٨)،مشهور الترجمة.
قوله (ابن الخريف) هو بضم الخاء المعجمة وفتح الراء ثم مثناة تحت ساكنة ثم فاء، وهذا معروف عند أهله (٩) .
قوله (ثنا(١٠) الحسن بن الطيب البلخي(١١)) قال ابن عدي: "كان له عم يقال له الحسن بن شجاع(١٢) فادعى
کتبه حین وافق اسمُه اسمهُ أخبرني بهذا عبدان(١٣) و کان عبدان يروي عن عمه، قال ابن عدي: قد حدث بأحاديث
سرقها، و کان قد حُمل إلی بغداد وقُریء علیە"(١٤).
(١) سقط من ص.
(٢) في ص: ﴾ .
(٣) في ص وم: أنا.
(٤) عبدالعزيز بن عبدالمنعم بن نصر ابن الصقيل، الملقب بالعز الحراني. انظر ترجمته في: ذيل التقييد في رواة المسانيد (١٤٨/٢) الدليل
الشافي (٤١٥/١) شذرات الذهب (٣٩٦/٥).
. (٥) نجيب الدين، أبو الفرج عبداللطيف بن عبدالمنعم بن علي بن نصر الحراني، مدرس الحديث الكاملية بالقاهرة. ت٦٧٢هــ، عن
خمس وثمانين سنة. السلوك لمعرفة دول الملوك (٨٨/٢).
(٦) حرَّان- بتشديد الراء وآخره نون - والنسبة إليها حرناني وحراني، مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور، وهي قصبة ديار مضر.
على طريق الموصل والشام والروم، قيل سميت بهاران أخي إبراهيم عليه السلام لأنه أول من بناها فعربت فقيل حران، ويقال إنها أول
مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان، وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيون . معجم البلدان(٢٣٥/٢).
(٧) عبدالقادر بن عبدالقاهر بن أبي الفرج عبدالمنعم بن أبي الفهم الفقيه، ناصح الدين أبو الفرج الحراني الحنبلي، قال عنه الحافظ الذهبي
: "أقرأ وحدث وأفاء ودرّس وأفتى، رأيت شيخنا ابن تيمية يبالغ في تعظيم شأنه ومعرفته بالمذهب، ت ٦٣٤هـ. بجران". تاريخ
الإسلام (٢٠٠/٤٦).
(٨) ولد سنة ٥٩٤ هـ. وتوفي سنة ٦٨٦هـ. انظر ذيل التقييد (١٢٩/٢) الدليل الشافي (٤١٥/١).
(٩) انظر تكملة الإكمال.
(١٠) في ص: نا.
(١١) انظر ترجمته في: الكامل في ضعفاء الرجال (٧٥٥/٢) تاريخ بغداد (٣٣٣/٧) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢٠٤/١)
ميزان الاعتدال (٥٠١/١) المغني في الضعفاء (١٦١/١) لسان الميزان (٢١٥/٢).
(١٢) الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي، أبوعلي، قال عنه الحافظ ابن حجر: " أحد الحفاظ. ت ٢٤٤". التقريب (١٦٨/١) (
١٣٧٦).
(١٣) هو عبدان بن أحمد بن موسى، عبدان الأهوازي، تقدم.
(١٤) انظر الكامل في الضعفاء (٢ /٧٥٥، ٧٥٦) بتصرف يسير.
٦١٠
قال الخطيب: "حدث عن هدية(١) وقتيبة(٢) وأبي كامل الجحدري(٣). روى عنه ابن المظفر(٤) والزيات(٥)
وطائفة".(٦) قال البرقاني: "ذاهب الحديث".(٧) .
وقال الدارقطني: "لا يساوي شيئاً حدث بما لم يسمع. وعن مطين: كذاب. مات سنة ٢٠٠٧ (٨)"، قاله
في الميزان (٩) برمته(١٠).
قوله (عن بکر بن مضر (١١)) مضر لا ینصرف لأنه معدول عن ماضر.
قوله (عن ابن الهاد) تقدم أن الصحيح في ابن الهادي وابن أبي العاصي وابن أبي الموالي وحذيفة بن اليماني إثبات
الياء فيها كلها، قاله النووي. وابن الهادي هذا هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهادي الليثي(١٢) عن أبي مرة(١٣)
مولى أم هانئء والقرظي(١٤).
(١) هُدبة بن خالد القيسي، تقدم.
(٢) قتيبة بن سعيد، تقدم.
(٣) فضيل بن حسين بن طلحة، أبو كامل الجحدري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة حافظ ت٢٣٧هـ". التقريب (١١٩/٢) (
٦٠٩٨).
(٤) هو محمد بن المظفر بن موسى، أبو الحسين البغدادي، تقدم.
(٥) عمر بن محمد بن علي بن يحيى، أبو حفص الزيات البغدادي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ الحافظ الثقة، ت٣٧٥هـ". السير
(٣٢٣/١٦).
(٦) انظر تاريخ بغداد (٣٣٣/٧، ٣٣٤).
(٧) تاريخ بغداد (٣٣٥/٧).
(٨) كتبت في الأصل وص٢٠٠٧، وفي ش: ٣٠٠٧. وانظر تاريخ وفاته سنة ٢٠٧، في تاريخ بغداد (٣٣٦/٧).
(٩) في م: قاله برمته في الميزان.
(١٠) انظر ميزان الاعتدال (٥٠١/١).
(١١) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد أو أبوعبدالله، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت، ت١٧٣ هــ، أو ١٧٤
هـ". التقريب (١١٤/١) (٨٤٣).
(١٢) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٢٧٧/٩) طبقات خليفة ص٢٦٤، التاريخ الكبير (٣٤٤/٨) الجرح والتعديل (٢٧٥/٩) ثقات ابن حبان
(٦١٧/٧) تهذيب الكمال (١٦٩/٣٢) السير (١٨٨/٦) تاريخ الإسلام (٥٦٦/٨) الكاشف (٣٨٥/٢) وتهذيب التهذيب (٣٣٩/١١) التقريب (
٣٧٦/٢) (٨٧١٦) الخلاصة ص ٤٣٢.
(١٣) يزيد أبومسرة مولى عقيل بن أبي طالب، ويقال مولى أخته أم هانىء، مدني مشهور بكنيته، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة".
التقريب (٣٨٢/٢) (٨٧٩٢).
وانظر رواية ابن الهادي عنه: تهذيب الكمال (١٧٠/٣٢) السير (١٨٨/٦) الكاشف (٣٨٥/٢) تهذيب التهذيب (٣٣٩/١١).
(١٤) ثعلبة بن أبي مالك القرظي، حليف الأنصار أبو مالك ويقال أبو يحيى المدني، مختلف في صحبته، وقال العجلي: تابعي ثقة".
التقریب (١٢٤/١) (٩٤٢).
وانظر رواية ابن الهادي عنه: تهذيب الكمال (١٦٩/٣٢) السير (١٨٨/٦) الكاشف (٣٨٥/٢) تهذيب التهذيب (٣٣٩/١١).
٦١١
وعنه مالك(١) وأبو ضمرة أنس بن عياض (٢). ثقة مكثر (٣). مات سنة ١٣٩(٤).
أخرج له ع(٥). [٤٨/أ]
قوله (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاصي(٦) .
فالصحابي هو عبد الله بن عمرو(٧)، وهو جد شعيب. وفي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
أقوال في الاحتجاج به(٨):
أحدها : أنه حجة مطلقاً إذا صح السند إليه (٩). وعلى هذا القول الأكثر .
(١) انظر رواية مالك بن أنس عنه: التاريخ الكبير (٣٤٤/٨) الجرح والتعديل (٢٧٥/٩) ثقات ابن حبان (٦١٧/٧) تهذيب الكمال (
١٧٠/٣٢) السير (١٨٩/٦).
(٢) انظر رواية أنس بن عياض الليثي عنه: تهذيب الكمال (١٧٠/٣٢) السير (١٨٩/٦) تاريخ الإسلام (٥٦٧/٨).
(٣) انظر طبقات ابن سعد (٢٧٧/٩) والكاشف (٣٨٥/٢) التقريب (٣٧٦/٢).
وقال أحمد: "لا أعلم به بأساً". انظر الجرح والتعديل (٢٧٥/٩) تهذيب الكمال (١٧١/٣٢).
وقال ابن معين: "ثقة". الجرح والتعديل (٢٧٥/٩) تهذيب الكمال (١٧١/٣٢)
وقال أبوحاتم: "وهو ثقة في نفسه". الجرح والتعديل (٢٧٥/٩).
(٤) قاله ابن سعد في طبقاته (٢٧٧/٩) وخليفه ابن خياط في الطبقات ص٢٦٤، وانظر الجرح والتعديل (٢٧٥/٩) وثقات ابن حبان
(٦١٧/٧).
(٥) انظر تهذيب الكمال (١٧٢/٣٢) السير (١٨٨/٦) تاريخ الإسلام (٥٦٦/٨) الكاشف (٣٨٥/٢) تهذيب التهذيب (٣٣٩/١١)
التقريب (٣٧٦/٢).
(٦) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (١٢٠/٩) تاريخ خليفة بن خياط ص٣٤٩، وطبقاته ص٢٨٦، التاريخ الكبير (٣٤٢/٦) الضعفاء
الصغير ص٨٨، الضعفاء الكبير (٢٧٣/٣) الجرح والتعديل (٢٣٨/٦) المجروحين (٧١/٢) الكامل في الضعفاء (١٧٦٦/٥) الضعفاء لابن
الجوزي (٢٢٧/٢) تهذيب الأسماء (٢٨/٢) تهذيب الكمال (٦٤/٢٢) السير (١٦٥/٥) العبر (١٤٨/١) الكاشف (٧٨/٢) المغني في
الضعفاء (٤٨٤/٢) معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لايوجب الرد ص ١٥٤، تاريخ الإسلام (٤٣٣/٧) ميزان الاعتدال (٢٦٣/٣) جامع
التحصيل ص٢٤٤، تهذيب التهذيب (٤٨/٨) التقريب (٧٨/٢) (٥٦٨١) الخلاصة ص ٢٩٠.
(٧) ص وم زيادة : بن العاصي .
(٨) ذكر هذه الأقوال الحافظ العراقي في شرحه لألفيته ونقلها عنه المصنف ص ٣٨١، ٣٨٢.
(٩) قال الإمام البخاري: "رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبدالله والحميد - لعله الحميدي صاحب المسند - وإسحاق بن إبراهيم
يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه". التاريخ الكبير (٣٤٣/٦) الضعفاء الكبير (٢٧٤/٣) تهذيب الكمال (٦٩/٢٢) ميزان
الاعتدال (٢٦٥/٣). وقد رُوي عن أحمد ويحيى بن معين خلاف ما نقله البخاري عنهما . قال أبو بكر الأثرم سمعت أبا عبد الله أحمد
ابن حنبل سُئل عن عمرو بن شعيب، فقال: أنا أکتب حديثه وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء ومالك يروي عن رجل
عنه. الجرح والتعديل (٢٣٨/٦). وقال عبد الملك بن عبد الحميد: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، إنما نكتب
حديثه نعتبره فإما أن يكون حجة فلا". الضعفاء الكبير (٢٧٤/٣) تهذيب الكمال (٦٨/٢٢) ميزان الاعتدال (٢٦٥/٣). قال عباس الدوري عن
يحيى بن معين: "إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كتاب، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يقول أبي
عن جدي فمن هنا جاء ضعفه، أو نحو هذا من الكلام". تاريخ الدوري (٤٤٦/٢).
٦١٢
والقول الثاني: ترك الاحتجاج به(١).
وقال ابن الجنيد قلت ليحيى: "عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ضعيف؟ فقال: كأنه ليس بذاك". السؤالات ص ٤٣١ .
وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: "احتج أصحابنا بحديثه". تهذيب الكمال (٧٢/٢٢). وقال ابن الصلاح: "وقد احتج أكثر
أهل الحديث حملاً لمطلق الجد فيه على الصحابي عبد الله بن عمرو، دون ابنه محمد والد شعيب لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك". علوم
الحديث ص ٣١٥ .
ومستند من قبل روایة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
١. أن عمرو بن شعيب ثقة في نفسه. وثقة ابن معين: انظر تاريخ الدوري (٤٤٦/٢) وتاريخ طهمان ص ٤٨، وسؤالات ابن الجنيد
ص ٤٣١. والعجلي: انظر ثقات العجلي (١٧٨/٢). والنسائي: انظر تهذيب الكمال (٧٢/٢٢) وتهذيب التهذيب (٥٠/٨) وقال
في موضع آخر:" ليس به بأس". تهذيب الكمال (٧٢/٢٢). وثقه أحمد بن سعيد الدرامي. انظر تهذيب الكمال (٧٢/٢٢). وقال
الأوزاعي : "ما رأيت قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب". الكامل (١٧٦٧/٥) تهذيب الكمال (٧٢/٢٢). وقال ابن حجر: "وثقة
الجمهور" . تهذيب التهذيب (٥١/٨).
٢. ثبوت السماع في سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . قال محمد بن علي الجوزجاني الوراق: "قلت لأحمد بن حنبل، عمرو بن
شعيب سمع من أبيه شيئاً، قال: يقول حدثني أبي، قلت: فأبوه سمع من عبدالله بن عمرو؟ قال: نعم أراه قد سمع تهذيب الكمال (٦٨/٢٢) تهذيب
التهذيب (٥٠/٨). وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: "صح سماع عمرو من أبيه وصح سماع شعيب من حده". سنن الدارقطني (٥٠/٣)
تهذيب الكمال (٧٣/٢٢) تهذيب التهذيب (٥٠/٨) فتح المغيث السخاوي (١٨٩/٤).
أ . فقد ثبت سماع محمد بن عبدالله بن عمرو عن أبيه، ومثاله الحديث الذي أخرجه النسائي في النهي عن أكل لحوم الجلالة بسنده عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه محمد بن عبدالله بن عمرو. السنن (٢٣٩/٧) ح (٤٤٤٧).
ب . وثبت سماع شعيب عن أبيه محمد بن عبدالله بن عمرو ، وروايته في سنن أبي داود في كتاب البيوع (٢٨٣/٣): " لا يحل سلف
وبیع" بسنده عن عمرو بن شعيب ، حدثني أبي عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو. وأخرجها الترمذي في السنن في كتاب البيوع (٣
/٥٣٥) ح (١٢٣٤).
ج. وثبت سماع شعيب عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص. ومن ذلك ما رواه الدارقطني في السنن (٥٠/٣) والحاكم في المستدرك (٦٥/٢)
بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه أنه سمع عبدالله بن عمرو يُسأل عن محرم وقع على امرأته ... قال الحاكم: "هذا حديث ثقات، رواته حفاظ
وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو" . ووافقه الذهبي في التلخيص فقال : "صحيح وقد ذكرت هذه
الأحاديث متصلة بالبيوع على ما رتب البخاري، وقال: وقد ذكر البخاري وأبو داود وغير واحد أنه سمع من جده". ميزان الاعتدال (٢٦٦/٣).
د. وثبت سماع عمرو من أبيه شعيب : كما صرح عمرو في أحاديث كثيرة عن جده بصيغة التحديث : "حدثني أبي عن جدي" منها
الحديث الذي أخرجه ابن ماجة في كتاب الفرائض، باب ميراث القاتل (٩١٤/٢) ح (٢٧٣٦).
وذكر الحافظ ابن حجر في التهذيب (٥١،٥٢/٨) أحاديث رواها أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم. قال: "وهذه قطعة من جملة
أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو، لكن هل سمع منه-شعيب- جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة. الثاني
أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه".
(١) إذا روی عن أبيه عن جده، وهو قول أبي داود. فيما رواه أبو عبيد الآجري عنه، قال قيل له: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجة
عندك؟ قال: لا، ولا نصف حجة. تهذيب الكمال (٧٧/٢٢) ميزان الاعتدال (٢٦٤/٣). وقال علي بن المديني عن يحيى بن
سعيد: "حديثه عندنا واه". الجرح والتعديل (٢٣٨/٦) الكامل (١٧٦٦/٥) تهذيب الكمال (٦٨/٢٢). وقال - ابن المديني - عن
٦١٣
الثالث (١): التفرقة بين أن يفصح بجده أنه عبدالله أو لا(٢).
سفيان بن عيينة : "كان إنما يحدث عن أبيه عن جده وكان حديثه عند الناس فيه شيء. الجرح والتعديل (٢٣٨/٦) تهذيب الكمال (
٦٨/٢٢) .
أما إذا روى عن غير أبيه عن جده كسعيد بن المسيب والزهري وغيرهما وهو قليل ، أو كان الراوي عنه ثقة فهو مقبول بإطلاق
عند المحدثين لكونه ثقة في نفسه . قال ابن حبان : "إذا روى عمرو بن شعيب عن طاووس وابن المسيب عن الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز
الاحتجاج بما يروي عن هؤلاء" . المجروحين (٧٢/٢). قال صدقة بن الفضل عن يحيى بن سعيد القطان : "إذا روى عنه الثقات فهو ثقة
يحتج به". تهذيب الكمال (٦٨/٢٢) ميزان الاعتدال (٢٦٦/٣). وقال إسحاق بن راهويه: "إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر". تهذيب الكمال (٧٢/٢٢) تهذيب التهذيب (٥٠/٨).
مستند من رد روایة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده :
١. كونها وجادة، بغض النظر عن كونها وجادة صحيحة أم لا، فلهذا تحاش بعض الأئمة الرواية عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن
جده، كما تقدم في تاريخ الدوري عن ابن معين: فهو كتاب ومن هنا جاء ضعفه. وقال ابن أبي شيبة: "سألت ابن المديني عن عمرو
ابن شعيب، فقال: ما روى عن أيوب وابن جريج، فذلك كله صحيح، وما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فإنما هو كتاب
وجده فهو ضعيف". سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني ص١٠٤، وميزان الاعتدال (٢٦٥/٣) تهذيب التهذيب (٥٣/٨).
وقلل أبو زرعة من سماع عمرو بن شعيب عن أبيه، فقال:" إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها" . الجرح
والتعديل (٢٣٩/٦). ولذا قال الحافظ الذهبي: "ولهذا تجنبها أصحاب الصحيح، والتصحيف يدخل على الرواية من الصحف بخلاف
المشافهة بالسماع". ميزان الاعتدال (٢٦٦/٣) وانظر السير (١٧٤/٥).
٢. سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده معلول بالإرسال أو الانقطاع. قال ابن عدي في الكامل (١٧٦٧/٥): "وعمرو بن شعيب في نفسه
ثقة الإ أنه إذا روی عن أبيه عن جده على ما نسبه أحمد بن حنبل یکون ما یرویه عن أبيه عن جده عن النبيڅ# مرسلاً، لأن حده عنده هو محمد بن
عبدالله بن عمرو ومحمد ليس له صحبة". وقال ابن حبان في المجروحين (٧٢/٢): "لا يجوز الاحتجاج عندي بشيء رواه عن أبيه عن جده
لأن هذا السند لا يخلو من أن يكون مرسلاً أو منقطعاً، لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، فإذا روى عن أبيه فأبوه شعيب،
وإذا روى عن جده وأراد عبد الله بن عمرو جد شعيب فإن شعيباً لم يلق عبد الله بن عمرو والخبر بنقله هذا منقطع، وإن أراد بقوله عن جده
الأدنى فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له فالخبر بهذا النقل يكون مرسلاً ، فلا تخلو رواية عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده من أن يكون مرسلاً أو منقطعاً والمرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بها حجة . قال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان .
الذى رد به حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "هذا خطأ، قد روى عبيد الله بن عمر العمري -تقدم تخريجه- وهو من الأئمة
عن عمرو بن شعيب عن أبيه". تهذيب التهذيب (٥٣/٨).
(١) في م : والثالث .
(٢) وهو قول الدارقطني، قال: "لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد: الأدنى منهم محمد والأوسط عبدالله، والأعلى عمرو، وقد سمع -
يعني شعيباً - من الأدنى محمد، ومحمد لم يدرك النبي ﴿ وسمع من جده عبد الله، فإذا بينه وكشفه فهو صحيح حينئذ ولم يترك حديثه
أحد من الأئمة، ولم يسمع من حده عمرو" تهذيب الكمال (٧٣/٢٢) تهذيب التهذيب (٥٠/٨).
والمتأمل لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيه حالات :
١- فيما صرح باسم الجد وصرح بالسماع وصح السند إلى عمرو بن شعيب ، فهو أعلى مرتبة من الصحيفة هو مقبول عند المحدثين
لانتفاء التدليس والإرسال فيه .
٦١٤
والرابع : التفرقة بين أن يستوعب ذكر آبائه بالرواية أو يقتصر عن أبيه عن جده ، فإن صرح بهم كلهم
فهو حجة وإلا فلا (١) .
قال العلائي في الوشي (٢) المعلم (٣)، وقد رويته عن شيخنا العراقي إجازة بسماعه منه ما لفظه:" قال ما
جاء فيه التصريح برواية محمد عن أبيه في السند فهو شاذ نادر ، قال(٤) وذكر بعضهم أن محمداً مات في حياة
أبيه، وأن أباه كفل شعيباً ورباه ثم قال ولم يذكر أحد(٥) من المتقدمين محمداً في کتابه ولا ترجم له .
مثاله : الحديث الذي أورده الدارقطني في السنن (٥٠/٣): ذكر الدارقطني طريقاً له فيها تصريح بالسماع: سمعت عمرو بن شعيب
يقول سمعت شعيباً يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت النبي ﴿:" أيما رجل ابتاع من رجل بيعة" .
٢ - فيما صرح فيه باسم الجد ولم يصرح بالسماع فيه وصح السند إلى عمرو بن شعيب ، فقد رده ناس لاحتمال التدليس فيه ، قال
الحافظ ابن حجر : "فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن فإذا قال حدثني أبي فلا ريب". تهذيب التهذيب (٥١/٨).
٣- فيما لم يصرح فيه باسم الجد وصرح فيه بالسماع وصح السند إليه فقبله بعضهم مطلقاً، ورده آخرون مطلقاً ، فمن قبله الحاكم ،
قال: "قد أكثرت في هذا الكتاب الحجج في تصحيح روايات عمرو بن شعيب إذا كان الراوي عنه ثقة". المستدرك (٦٥/٢).
وممن رده ابن حبان ، كما تقدم في المجروحين .
٤- فيما لم يصرح فيه باسم الجد ولم يصرح بالسماع فيه وصح السند إليه قبله ناس مطلقاً وهم الذين يصححون نسخة عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده كالحاكم إذ يجعلها في المرتبة الخامسة من أقسام الصحيح . انظر المدخل إلى الإكليل ص ٣٥ .
وردها ناس مطلقاً إما لإرسال أو لانقطاع أو لم يثبت إليهم على من يعود الضمير في جده. ونقل النووي عن الشيرازي في اللمع في
الأصول : "لا يجوز الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لاحتمال أن المراد جده الأدنى وهو محمد فيكون مرسلاً . تهذيب
الأسماء (٢٩/٢) .
أو لأنها وجادة . وقبلها آخرون لاعتبارها من أعلى مراتب الصحيح أو من أقسامه ولكن باعتبارها من أعلى مراتب الحسن ، وهو
رأى الحافظ الذهبي. انظر ميزان الاعتدال (٢٦٨/٣) السير (١٧٥/٥).
٥- فيما صرح فيه باسم الجد أو لم يصرح باسمه ، وصرح بالسماع فيه أو لم يصرح بالسماع فيه ولم يصح السند إليه فهو مردود عند
جمهرة المحدثين لضعف سنده ، ويدخل في هذا النوع بعض الأحاديث لناس ضعفوا مثل ابن لهيعة والمثنى بن الصباح .
قال أبو زرعة : "وعامة هذه المناكير الذي يروى عن عمرو بن شعيب إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة والضعفاء". الجرح
والتعديل (٢٣٩/٦). انظر صحيفتا عمرو بن شعيب وبهز بن حكيم عند المحدثين ص ١٤٢، بتصرف واختصار .
(١) وهو رأی ابن حبان فقد روى في صحيحه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبدالله عن عبدالله بن عمرو بن العاص
: "ألا أخبركم بأحبكم إليّ". الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٣٥٢/١).
(٢) في ص: الموشى.
(٣) الوشي المعلم فيمن روى عن أبيه عن جده عن النبي ﴿﴿ ذكره الحافظ ابن حجر من مصنفاته في الدرر الكامنة (٩١/٢).
(٤) في م : وقال .
(٥) في ص : أخذ .
٦١٥