النص المفهرس

صفحات 181-200

قوله (إلى الصفوة) هو (١) مثلث الصاد، وهو خلاصة الشيء(٢)، والمراد النبي ﴾،وهو كذلك.
قوله ( أنام ) هذا جائز في جواب الأمر، والأكثر أنم وكذا التي بعدها .
قوله ( واعقل) هو بكسر القاف، وكذا (تعقل) الآتية بعدها، والوصل لأنه ثلاثي، وقد تقدم (٣) .
قوله ( من لؤي ) تقدم أنه یهمز ولا یهمز .
قوله ( وتخبارها ) هو بفتح المثناة فوق (٤)
قوله ( وشدها العيس ) تقدم الكلام عليه أعلاه ، وأنه منصوب مفعول المصدر .
قوله ( ككُفارها ) هو بضم الكاف جمع ، والله أعلم (٥) .
قوله ( إلى الصفوة (٦)) تقدم الكلام عليه أعلاه .
قوله ( وتجساسها ) هو بفتح المثناة فوق (٧).
قوله ( بأحلاسها ) " الأحلاس جمع حِلس وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب(٨)) (٩).
قوله ( ما خير ) " هو بتشديد الياء ويجوز تخفيفها غير أنه هنا لا يجوز التخفيف للوزن، يقال رجل خيّر وخير(١٠)
وامرأة خيّرة وخَيْرة. قال الله تعالى: ﴿فيهن خيرات حسان﴾(١١) وقال تعالى: ﴿أولئك لهم الخيرات﴾ (١٢) جمع
خيره ، وهي الفاضلة من كل شيء . قال الجوهري : " قال الأخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خَيْر أشبه
الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به (١٣) أفعل ، ثم أنشد بيتاً ثم قال : فإن أردت معنى التفضيل قلت
فلانة خَيْرُ الناس ولم تقل خَيْرةٌ وفلان خير الناس ولم تقل أخير " (١٤).
(١) في م : وهو .
(٢) انظر الصحاح (٦ / ٢٤٠١) النهاية ( ٣ / ٤٠).
(٣) في ص زيادة : والله أعلم .
(٤) قال ابن الأثير: " تخَبَّر الخبر واستخبر إذا سأل عن الأخبار ليعرفها". النهاية (٢ / ٧).
(٥) سقط من ص .
(٦) فراغ في ص .
(٧) التجسس : التفتيش عن بواطن الأمور، وحسست الأخبار وتجسستها أي تفحصت عنها ومنها الجاسوس. انظر الصحاح (٣ /
٩١٣) النهاية ( ١ / ٢٧٢).
(٨) القتب: رحل صغير على قدر السنام. الصحاح (١ / ١٩٨).
(٩) في ص زيادة: والله أعلم. وانظر النهاية (١ / ٤٢٣).
(١٠) من قوله خَيْر إلى خيّره : سقط من ص .
(١١) من سورة الرحمن / ٧٠ .
(١٢) من سورة التوبة / ٨٨.
(١٣) في ص : أنه ، وفي م : به أنه .
(١٤) انظر الصحاح (٢ / ٦٥١).
٥٥٦

قوله ( فرحلت ناقتي ) هو بتخفيف الحاء ، أي جعلت عليها رحلها (١) .
قوله : ( ثم أتيتُ المدينة ) رأيت عن البيهقي حديث سواد بن قارب هذا من رواية البراء بن عازب (٢) وحديث
محمد بن كعب القرظي (٣)، ومن حديث سعيد بن جبير(٤) قال حدثني سواد بن قارب ، وفيه فأصبحت فافتقدت
بعيراً لي حتى أتيت مكة . قال البيهقي قوله حتى أتيت مكة أقرب إلى الصحة مما روينا في الروايتين الأولتين يعني
أنه بالمدينة (٥). انتهى (٦).[٤٣/أ]
قوله (هات) هو بكسر التاء وهذا ظاهر، أي أعطني(٧)، قال الخليل: "هات آتى(٨) يُؤْنيّ فقُلبت الهمزة هاء" (٩).
قوله (هَذْئ) هو بفتح الهاء ثم دال مهملة ساكنة ثم همزة، والغَدْئ والهَدَأَةَ بمعنى تقول(١٠) جاءنا بعد هُدْءٍ(١١)
وبعد(١٢) هَدْأة ، أي بعد هَزِيع من الليل، وبعدما(١٣) هَدأ الناس أي ناموا (١٤).
قوله ( بلوتُ ) أي اختبرتُ (١٥) .
قوله ( الذِغْلِبُ) هي بكسر الذال المعجمة ثم عين مهملة ساكنة ثم لام مكسورة ثم موحدة وهي الناقة السريعة ،
وكذا الذعلبة (١٦).
(١) رحل البعير هو أصغر من القتب وهو كالسرج للفرس ورحلت البعير أرْحَلُهُ رَحْلاً، إذا شددت على ظهره الرحل . الصحاح
(٤ / ١٧٠٧) النهاية ( ٢ / ٢٠٩).
(٢) في ص زيادة: رضى الله عنه، وانظر دلائل النبوة ( ٢ / ٢٤٩). والبراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي ،
صحابي ابن صحابي نزل الكوفة. استصغر يوم بدر هو وابن عمر لدة. ت ٧٢ ه. التقريب (١ / ١٠٣) (٧٣٢).
(٣) انظر دلائل النبوة (٢ / ٢٥٢).
(٤) دلائل النبوة ( ٢ / ٢٥٣) .
(٥) دلائل النبوة (٢ / ٢٥٤).
(٦) في ص زيادة : والله أعلم .
(٧) الصحاح (١ / ٢٧١).
(٨) رسمت في جميع النسخ: آآتي .
(٩) جاء في العين (٤ / ٨٠ ): "الهاء في موضع قطع الأنف من آتى يُؤاني، ولكن العرب أماتوا كل شيء من فعلها إلاهات في الأمر
."
(١٠) في ص : تقول من جاءنا.
(١١) رسمت في ص وم : هدئ.
(١٢) سقطت بعد من ص .
(١٣) في ص : يقال .
(١٤) انظر الصحاح (١ / ٨٣).
(١٥) انظر الصحاح (٦ / ٢٢٨٥) النهاية (١ / ١٥٥).
(١٦) الصحاح ( ١ / ١٢٧).
٥٥٧

قوله ( الوجناء ) هي بفتح الواو ثم جيم ساكنة ثم نون ممدود(١)، وهي الغليظة الصلبة وقيل العظيمة الوجنتين(٢).
قوله ( السباسب ) هو بسينين مهملتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة ، وبعد كل سين باء موحدة ، والسباسب
والسَّبْسَّبُ المفازة أو الأرض المستوية ، يقال بلد سّباسّب (٣) وسّبسّب (٤).
قوله ( فأشهد (٥)) هو بقطع الهمزة وهي همزة المضارعة .
قوله ( وأنك أدنى المرسلين وسيلة ) أدنى أقرب(٦). والوسيلة ما يتقرب به إلى الغير (٧) .
قوله: ( وكن لي شفعياً ) اعلم أن هذه المسألة وقع فيها نزاع بدمشق وهو أن الإمام صدر الدين ابن العز (٨)
الدمشقي(٩) الحنفي (١٠)، قال في شعر نظمه شيخنا الإمام الأديب علاء الدين ابن أيبك الدمشقي (١١) . وفيه :
فاشفع لقائلها یا من شفاعته تفك من هو مکبوت ومکبول
وجاءت إلى القاهرة وأنا بها فاستُفتى فيها جماعة منهم شيخانا الحافظان الفقيه البلقيني والعراقي ، وكتبا
بجواب ذلك . وقد كتبت الجوابين وسمعتُ غالب جواب البلقيني عليه بقراءة الإمام ولي الدين (١٢) ابن شيخنا
(١) في ص و م : ممدودة .
(٢) انظر الصحاح (٦ / ٢٢١٢) النهاية ( ٥ / ١٥٨).
(٣) انظر الصحاح (١ / ١٤٥) النهاية (٢ / ٣٣٤).
(٤) في ص زيادة : والله اعلم .
(٥) في ن و ص و م : وأشهد .
(٦) انظر الصحاح (٦ / ٢٣٤١) النهاية ( ٢ / ١٣٨).
(٧) انظر الصحاح (٥ / ١٨٤١) النهاية ( ٥ /١٨٥).
(٨) جاء في إنباء الغمر (٢ /٩٥) والضوء اللامع (٥ /١٩٥): ابن العز. وجاء في الدرر الكامنة (٨٧/٣) والسلوك للمقريزي (
٤ / ٣٨٩) : أبي العز .
(٩) علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي قاضي القضاة بدمشق ثم بالديار المصرية ثم بدمشق . وهو الذي امتحن بسبب اعتراضه
على قصيدة ابن أبيك الدمشقي ، ولد سنة ٧٣١ هــ، ت ٧٩٢. الدرر الكامنة (٣ / ٨٧ ).
(١٠) سقط من ص .
(١١) علي بن أيبك بن عبدالله، علاء الدين التقصباوي الناصر الدمشقي الأديب، قال الإمام السخاوي:" ولد سنة ٧٢٨ هـ،
وتعانى الشعر ومدح الأكابر وطارح الأدباء وكان أديباً ماهراً بارعاً بليغاً له النظم الرائق الفائق، كتب عنه البرهان الحلي ، له قصيدة
لامية في مدح النبي 8# على وزن بانت سعاد، انتقد عليه فيها أشياء العلامة الصدر ابن العز الدمشقي الحنفي ، وكان ذلك سبباً لمحنة
الصدر ، وظهر الحق مع صاحب الترجمة، ت ٨٠١ هـ ". الضوء اللامع (٥ / ١٩٥) وانظر السلوك ( ٥ / ٤٦١).
(١٢) أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين ، ولي الدين أبو زرعة ابن الحافظ زين الدين أبي الفضل العراقي المصري الشافعي قاضي
القضاة بالديار المصرية ، قال عنه الفاسي : " هو أكثر فقهاء عصرنا هذا حفظاً للفقه وتحقيقاً له وتخريجاً، وفتاويه على كثرتها
مستحسنة ومعرفته للتفسير والعربية والأصول متقنة ، وأما الحديث فأُوتى فيه حسن الرواية وعظم الدراية في فنونه وله فيه
مؤلفات حسنة: منها شرح على سنن أبي داود ولم يكمله والمبهمات، وله في الفقه: تحرير الفتاوى على التنبيه والمنهاج والحاوي،
وفي الأصول: التحرير لما في منهاج الأصول وغيرها، ت٨٢٦ هـ". ذيل التقييد (٣٣٢/١) والضوء اللامع (٣٣٦/١).
٥٥٨

العراقي بالجامع العتيق بمصر بالخشابية، وسمعت جواب شيخنا العراقي بقراءة غيري وقراءتي أنا أيضاً عليه .
قال شيخنا العراقي من جملة كلامه، وأما سؤاله ذلك في الدنيا فقد سأله ذلك ﴾(١) جماعة من أفاضل
الصحابة وعلمائهم (٢) ولم ينكر (٣) ذلك عليهم ولا قال لهم ادعوا الله أن يجعلكم من أهل شفاعته كما قال هذا
المعترض. فمن سأل ذلك أبو عبيدة بن الجراح (٤) ومعاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري وأبو طلحة الأنصاري (٥)
وعوف بن مالك(٦) وخلائق من الصحابة كانوا معه في بعض مغازيه ، ثم عزى الأحاديث المذكورة فيها ذلك إلى
الكتب التي هي فيها وتكلم على صحيحها وما فيها من الضعف (٧)، انتهى .
وقد قال القاضي عياض رحمه الله (٨) ما لفظه: " وقد عُرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح
شفاعة نبينا (4) ورغبتهم فيها ، وعلى هذا لا يلتفت إلى قول من قال إنه يكره أن يسأل الله تعالى(١٠)) أن
يرزقه شفاعة النبي لكونها لا تكون إلا للمذنبين فإنها قد تكون كما قدمنا لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات
، ثم (١١) كل عاقل معترف بالتقصير يحتاج إلى العفو غير معتد بعمله مشفق من أن يكون من الهالكين ، ويلزم هذا
القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة لأنها لأصحاب الذنوب ، وهذا كله خلاف ما عُرِف من دعاء السلف
والخلف"(١٢). قاله في شرح مسلم ونقله عنه النووي(١٣).
(١) سقط من ص .
(٢) في ص زيادة : رضى الله عنهم .
(٣) في ص زيادة: ﴾ .
(٤) عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال بن وهيب القرشي الفهري، أبو عبيدة بن الجراح ، أحد العشرة، أسلم قديماً وشهد بدراً،
مشهور مات شهيداً بطاعون عمواس سنة ١٨ هـ، وله ثمان وخمسون سنة. التقريب (١ / ٣٧٠) (٣٤٢٣).
(٥) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري، أبو طلحة مشهور بكنيته من كبار الصحابة ، شهد بدراً وما بعدها . مات
سنة ٣٤ هـ. التقريب (١ /٢٦٨) (٢٣٤٢).
(٦) عوف بن مالك الأشجعي ، أبو حماد ويقال غير ذلك، صحابي مشهور من مسلمة الفتح ، سكن دمشق، ت ٧٣ هـ .
التقريب ( ٢ /٩٦) (٥٨٦٩).
(٧) أشار الحافظ العراقي إلى هذا المعنى في كتابه طرح التثريب (١٢٠/٣).
(٨) في ص : رحمه الله تعالى .
(٩) في ص : صلوات الله وسلامه عليه .
(١٠) في ص : الله عز وجل .
(١١) سقطت من ص .
(١٢) انظر إكمال المعلم ( ١ / ٥٦٦ ).
(١٣) انظر شرح صحيح مسلم للنووي (٣ / ٣٢).
٥٥٩

ولكن هذا غير ما أنكره(١) ذاك الرجل، الرجلُ أنكر وقال : إن الدعاء النافع في مثل ذلك اللهم شفعه
فينا ، اللهم اجعلنا من أهل شفاعتك أو نحو ذلك(٢)، الله أعلم.
قوله ( يقال لهم آل ذَرِيح ) وكذا قوله بعده ( يآل ذريح ) هو بفتح الذال المعجمة ثم راء مكسورة ثم مثناة تحت
ثم حاء مهملة(٣) .
قال السهيلي : " وكأنه نداء للعجل المذبوح كقولهم أحمر ذريجي أي شديد الحُمرة ، فصار وصفاً للعجل
الذبيح من أجل الدم . ومن رواه يا جَلِيح فمآله إلى هذا المعنى لأن العجل قد جُلح أي كشف عنه الجلد ، والله
اعلم . وذكر قبله(٤) يا جليح قال سمعت بعض أشياخنا يقول هو اسم شيطان، والجليح في اللغة ما تطاير من
رؤوس (٥) النبات وخف (٦) نحو القطن وشبهه. الواحدة جليحة ، والذي وقع في السيرة ياذريح وكأنه نداء
للعجل ، فذكر الكلام المتقدم"(٧). وقال ابن الأثير في النهاية: " جلیح اسم رجل قد ناداه " (٨). انتهى .
قوله (وقد روينا خبر سواد بن قارب هذا من طريق البخاري(٩) تقدم أنه كذلك (١٠).
قوله ( حدثني عَمرو ) كذا في النسخ التي (١١) وقفت عليها ، وصوابه عُمر بضم العين بغير واو . وهو عمر بن
محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب (١٢) نزيل عسقلان.
(١) في ص : أنكر .
(٢) ذكر الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر (٢ / ٩٦) جملة مما أنكره ابن العز الحنفي على لامية علي بن أيبك الصفدي: " قوله: حسبي الله
، هذا لا يقال إلا الله ، وقوله اشفع لي ، قال لا يطلب منه الشفاعة، ومنها توسلت بك ، قال: لا يتوسل به ، وقوله المعصوم من الزلل ، قال
: إلا من زلة العتاب ، وقوله يا خير خلق الله، الراجح تفضیل الملائكة ". إلى غير ذلك . وذكر أنه رجع عن ذلك إلا أنه عُزر وحبس
وأخذت منه وظائفه
(٣) الإكمال (٣ / ٣٧٨).
(٤) يعني السهيلي.
(٥) في ص و م : روس .
(٦) في الروض الأنف وم: وجف . ومن قوله وخف إلى المتقدم ذُكر في ص بعد قول ابن الأثير .
(٧) الروض الأنف ( ١ / ٢٤٢).
(٨) النهاية ( ١ / ٢٨٤).
(٩) في ص زيادة : رحمه الله تعالى .
(١٠) في ص زيادة : والله أعلم .
(١١) في م : الذي .
(١٢) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ( ٩ / ٣٦٩) طبقات خليفة ص ٢٦٩، التاريخ الكبير(١٩٠/٦) الجرح والتعديل (١٣١/٦)
ثقات ابن حبان (٧ / ١٦٥) الكامل في الضعفاء (٥/ ١٦٨٠) تهذيب الكمال (٤٩٩/٢١) الكاشف ( ٢ / ٦٩) - وأخذ المصنف
ترجمته منه - المغني (٤٧٣/٢) العبر (١ /٢١٥) معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص ١٥٣، تاريخ الاسلام (٢٢٩/٩)
ميزان الاعتدال (٢٢٠/٣) تهذيب التهذيب (٧ / ٤٩٥) التقريب (٢ /٦٩) (٧٩ /٥٥).
٥٦٠

يروي عن جده (١) وعم أبيه سالم (٢) ونافع (٣). وعنه شعبة(٤) وابن وهب(٥) وخلق. وكان ثقة جليلاً(٦)
مرابطاً من أطول الرجال (٧). أخرج له خ م د س ق(٨). توفي عُمر هذا سنة ١٥٠(٩)، قاله الذهبي في ميزانه(١٠).
ومن هذا الباب خبر سوداء بنت زهرة بن کلاب .
قوله (سوداء بنت زهرة بن كلاب) لا أعلم لها ترجمة ولا إسلاماً فاعلمه، والله أعلم.
قوله ( وُلدت ) هو بضم الواو و کسر اللام ثم تاء التأنيث الساكنة مبني لما لم يسم فاعله.
قوله ( ور آها أبوها ) هو زهرة بن كلاب ، هلك علی دین قومه. [٤٣/ب]
(١) زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ولد في خلافة جده". التقريب (١ /٢٦٩) (٢٣٤٩).
(٢) انظر روايته عن سالم بن عبد الله بن عمر: التاريخ الكبير (٦/ ١٩٠) الجرح والتعديل (١٣١/٦) ثقات ابن حبان (٧ / ١٦٥
) تهذيب الكمال ( ٢١ / ٥٠٠).
(٣) انظر روايته عن نافع مولى جده عبدالله بن عمر: الجرح والتعديل (٦ / ١٣١) تهذيب الكمال (٢١ /٥٠٠) الكاشف (٢/
٦٩ ) .
(٤) انظر رواية شعبة بن الحجاج عنه: تهذيب الكمال (٢١ / ٥٠٠) تاريخ الإسلام (٢٣٠/٩).
(٥) انظر رواية عبدالله بن وهب عنه: الجرح والتعديل (٦ / ١٣١) ثقات ابن حبان (٧ / ١٦٥) تهذيب الكمال (٢١ /٥٠١)
تاريخ الإسلام (٩ /٢٣٠).
(٦) ومن أقوال العلماء فيه: قال ابن سعد: " كان ثقة قليل الحديث". الطبقات (٩ / ٣٦٩). وقال أحمد: " ثقة" . الجرح
التعديل (٦ / ١٣١). وتنوعت أقوال يحيى بن معين فيه، فقال عنه: "ثقة". الجرح والتعديل (٦ / ١٣٢). وجاء في تاريخ
الدوري حين سُئل عنه ، قال: "صالح الحديث، وقال عنه عمر بن حمزة أضعفهما". (٤٣٤/٢). وقال عنه أبو حاتم: "ثقة صدوق".
الجرح والتعديل (٦ / ١٣٢).
وقال ابن عدي : "وهو في جملة من يكتب عنه". الكامل ( ٥ / ١٦٨١).
(٧) قال عبد الله بن داود الخريبي: " ما رأيت رجلاً أطول من عمر ، وبلغني أنه كان يلبس درع عمر بن الخطاب فيسحبها" .
تهذيب الكمال (٢ /٥٠٢) تاريخ الإسلام (٩ /٢٣٠).
(٨) انظر تهذيب الكمال (٢١ /٥٠٣) الكاشف (٢ / ٦٩) تاريخ الإسلام (٢٢٩/٩) تهذيب التهذيب (٧ /٤٩٥)
التقریب(٦٩/٢).
(٩) في ص: خمسين ومائة. وانظر تهذيب الكمال (٥٠٣/٢١) تاريخ الإسلام (٩ /٢٣٠). وقال الحافظ ابن حجر: " توفي قبل ١٥٠
هـ ". التقريب (٢ / ٦٩) وقال في التهذيب (٧ / ٤٩٦): "توفي سنة ١٤٥".
(١٠) ذكره الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (٣ / ٢٢٠) وصحح عليه .
٥٦١

قوله ( بوأدها (١)) " كان إذا ولد لأحدهم بنت في الجاهلية دفنها في التراب وهي حية، يقال وأدها يندُها (٢) وأداً
فهي موؤدة (٣) ، وهي التي (٤) ذكرها الله في كتابه"(٥) .
قوله ( إلى الحجون ) هو (٦) بمكة ، جبل (٧) من حرم مكة تقدم الكلام عليه ، وقال الزبير : مقبرة أهل مكة .
قوله ( فلما حفر لها الحافر ) هذا الحافر (٨) لا أعرف اسمه .
قوله ( سمع هاتفاً ) تقدم أن الهاتف الصائح .
قوله : ( يسجعُ بسجع ) " السْجِعُ الكلام المقفى وجمعه أسّجاع وأساجع"(٩) وهو بالسين المهملة وإنما قيدته لأني
سمعت بعض من لاخبرة عنده ، يعجم سينه .
قوله ( فکانت کاهنة قریش ) تقدم الكلام علی الکاهن ما هو ، وتقدم قریش من هو.
قوله ( ذکر الزبيرُ يسيراً منه ) الزبير هو ابن بكار ، تقدم الكلام على بعض ترجمته .
قوله ( وذكره بطوله أبو بكر النقاش ) انتهى. هذا هو أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد (١٠) الموصلي البغدادي
النقاش(١١) المقرئ المفسر. روى عن أبي مسلم الكجي(١٢) وطبقته، وقرأ بالروايات ورحل إلى عدة مدائن(١٣)
وتعب واحتيج إليه وصار شيخ المقرئين في عصره على ضعف فيه .
(١) رسمت في النسخ: بُؤدِها . وفي ن: يَؤْدَها .
(٢) سقطت من ص .
(٣) في ص : موده .
(٤) في م : الذي .
(٥) النهاية (٥ / ١٤٣).
(٦) في م : وهو .
(٧) في ص : جبل بمكة .
(٨) سقط من م .
(٩) الصحاح (٣ / ١٢٢٨).
(١٠) في ص : دينار .
(١١) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (٢٠١/٢) الأنساب (٥١٧/٥) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٥٢/٣) ميزان الاعتدال (٣/
٥٢٠) طبقات القراء (٢٣٦/١) المغني (٥٧٠/٢) لسان الميزان (١٣٢/٥).
(١٢) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز ، أبو مسلم البصري الكحي ، قال عنه الحافظ الذهبي : " الشيخ الإمام الحافظ المعمر شيخ
العصر صاحب السنن، ت ببغداد ٢٩٢ هـ". السير ( ١٣ / ٤٢٣).
وانظر رواية أبي بكر النقاش عنه: تاريخ بغداد (٢٠١/٢) الأنساب (٥١٧/٥) ميزان الاعتدال (٥٢٠/٣) معرفة القراء (٢٣٨/١).
(١٣) انظر تاريخ بغداد (٢ / ٢٠١) الأنساب (٥ / ٥١٧) معرفة القراء (١ /٢٣٧).
٥٦٢

" أثنى عليه أبو عمرو الداني (١) ولم يَخَبْرُه مع أنه قال: حدثنا فارس بن أحمد (٢) ثنا (٣) عبد الله بن
الحسين(٤)، سمعت ابن شئْبوذ (٥) يقول خرجت من دمشق إلى بغداد، وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش
(٦) ، قال : فإذا بقافلة فيها أبو بكر النقاش وبيده رغيف ، فقال لي : ما فعل الأخفش ؟ قلت : توفي ، ثم انصرف
النقاش وقال قرأت على الأخفش " (٧).
وقال طلحة بن محمد الشاهد(٨): "كان النقاش يكذب في الحديث والغالب عليه القصص"(٩). وقال
البرقاني: " كل حديث النقاش منكر"(١٠). وقال أبو القاسم(١١) اللالكائي: " تفسير النقاش أشفا الصدور وليس
بشفاء الصدور"(١٢) .
(١) عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد ، أبو عمرو الأموي مولاهم الأندلسي القرطبي ثم الداني ، ويُعرف قديماً بابن الصيرفي ، قال عنه
الحافظ الذهبي: " الإمام الحافظ المجود المقرئ الحاذق عالم الأندلس، إليه المنتهى في تحرير علم القراءات، وعلم المصاحف مع البراعة في علم
الحديث والتفسير والنحو، ألف كتاب جامع البيان والتيسير والاقتصاد وإيجاز البيان والتلخيص والمقنع وطبقات القراء ... ت٤٤٤ هـ"،
السير (٧٧/١٨).
(٢) فارس بن أحمد الحمصي، أبو الفتح المقرئ الضرير، أحد أعلام القرآن، صنف المنشا في القراءات الثمان، ت٤٠٢ هـ. وجاء في
معرفة القراء الكبار، وفاته: ٤٠١ هـ. (٣٠٤/١)، وانظر العبر (٨٢/٣).
(٣) في ص : نا .
(٤) عبد الله بن الحسين بن حسنون ، أبو أحمد السامري البغدادي المقرئ ، قال عنه الحافظ الذهبي : " مسند القراء بالديار المصرية ،
ت ٣٨٦ هـ". السير (١٦ / ٥١٥) معرفة القراء (١ / ٢٦٤).
(٥) محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت ، أبو الحسن بن شنبوذ ، قال الحافظ الذهبي: " شيخ المقرئين أكثر الترحال في الطلب، ت
٣٢٨ هـ". السير (١٥ / ٢٦٤).
(٦) هارون بن موسى بن شريك ، أبو عبدالله الأخفش التغلبي الدمشقي ، مقرئ دمشق ، قال عنه الحافظ الذهبي: " كان إماماً
صاحب فنون وله تصانيف في القراءات والعربية ، ارتحل إليه المقرئون، ت٢٩٢ هـ". السير ( ١٣ / ٥٦٦).
(٧) انظر ميزان الاعتدال (٣ / ٥٢٠) معرفة القراء (١ /٢٣٨).
(٨) طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، أبو القاسم البغدادي المقرئ، قال عنه الحافظ الذهبي: " الشيخ العالم الأخباري المؤرخ،
صنف كتاب أخبار القضاة، ت ٣٨٠ هـ ". السير (١٦ / ٣٩٦).
(٩) انظر تاريخ بغداد (٢ / ٢٠٥) الأنساب (٥ /٥١٨) الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٥٢) ميزان الاعتدال (٣ / ٥٢٠) معرفة
القراء (٢٤٠/١).
(١٠) انظر تاريخ بغداد (٢ /٢٠٥) الأنساب (٥١٨/٥) الضعفاء لابن الجوزي (٣ / ٥٢) ميزان الاعتدال (٣ /٥٢٠)
معرفة القراء (٢٤٠/١).
(١١) هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم الطبري اللالكائي الرازي الشافعي، قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام الحافظ المجود
المفتي، مفيد بغداد في وقته ، له كتاب شرح السنة، ت ٤١٨ هـ". السير (٤١٩/١٧).
(١٢) انظر تاريخ بغداد (٢٠٥/٢) الأنساب (٢١٨/٥) ميزان الاعتدال (٥٢٠/٣)، وقال الذهبي في معرفة القراء (٢٣٨/١): "وهو
مصنف كتاب شفاء الصدور في التفسير، وقد أتى فيه بالعجايب والموضوعات".
٥٦٣

مات النقاش سنة ٣٥١ (١) ، له ترجمة في الميزان ليس فيها أنه وضع ، ولكن ذكر في ترجمة محمد بن
مسعر ، فقال في آخر ترجمته : " بل في السند أبو بكر النقاش ، فكأنه واضعه"(٢). انتهى . وقد ذكر ابن الجوزي
حديثاً في فصل من كتابه الموضوعات ثم قال موضوع ، ولا أرى الآفة فيه إلا من أبي بكر النقاش (٣)، وقد اتهمه
أيضاً في صلاه حفظ (٤) القرآن(٥). والله أعلم .
(١) انظر تاريخ بغداد (٢ / ٢٠٥) الأنساب (٥ /٥١٨) ميزان الاعتدال (٣ / ٥٢٠) معرفة القراء (١ /٢٤٠).
(٢) انظر ميزان الاعتدال (٤ / ٣٥).
(٣) ذكر الحديث في فضل الحسين. انظر الموضوعات ( ١ / ٤٠٧).
(٤) في ص وم : بحفظ .
(٥) انظر الموضوعات (٢ / ١٤٠).
٥٦٤

خبرُ مازن بن الغَضُوبة
مازن هذا (١) ابن الغضوبة(٢) بفتح الغين وضم الضاد المعجمتين ثم واو ساكنة ثم موحدة مفتوحة ثم تاء
التأنيث، الطائي من أولاد ٥ علي بن حرب(٣) المذكور في سند حديثه في هذه السيرة وكان يَسْدُن صنماً، وفد
مسلماً. قاله ابن الكلبي عن أبيه عن رجل عنه(٤). وقال الذهبي(٥): "روى حديث عن يحيى بن أبي كثير(٦) عن
أبيه عن مازن بن الغضوبة ولا يصح ذلك".(٧) انتهى. قال ابن عبد البر: "مازن بن الغضوبة ويقال الغَضُوب(٨).
الخطامي، فخذ من طيء(٩) الطائي العُماني ، له صحبة وهو جد أحمد بن حرب(١٠) وعلي بن حرب الطائي وخبره
عجيب مخرج(١١) في أعلام النبوة من أخبار الكهان. وذكر شعره في قافية الجيم يعني الذي ذكره المؤلف، ثم قال :
وحديثه في أعلام النبوة(١٢) من حديث ابن الكلبي عن أبيه".(١٣) انتهى.
قوله (أخبرنا علي بن محمد الثعلبي) هو بالمثلثة والعين المهملة (١٤).
(١) في ن ، م: هذا هو.
(٢) انظر ترجمته في: معجم الصحابة لابن قانع (١٢١/٣) ثقات ابن حبان (٤٠٧/٣) المعجم الكبير للطبراني (٣٣٧/٢٠) دلائل النبوة
للبيهقي (٢٥٥/٢) الاستيعاب (٤٤٦/٣) أسد الغابة (٢٣٠/٤) تجريد أسماء الصحابة (٤٠/٢) الإصابة (٥٢١/٥).
(٣) علي بن حرب بن محمد بن علي الأزدي الطائي، قال عنه الحافظ ابن حجر: " صدوق فاضل، ت٢٦٥، وقد جاوز التسعين".
التقريب (٣٩/٢) (٥٢٨٠).
(٤) أخرج ابن قانع في معجم الصحابة (١٢١/٣) والطبراني في المعجم الكبير (٣٣٨/٢٠) والبيهقي في الدلائل (٢٥٥/٢) من طريق
هشام الكلي، هذا الحديث.
(٥) انظر تجريد أسماء الصحابة (٤٠/٢).
(٦) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم اليمامي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، ت ١٣٢هـ". التقريب (
٣٦٤/٢) (٨٥٩٧) .
(٧) أخرج حديثه ابن قانع في معجم الصحابة (١٢١/٣) والطبراني في المعجم الكبير (٣٣٧/٢٠).
(٨) کررت في م.
(٩) وأورده ابن الأثير في أسد الغابة (٢٣٠/٤).
(١٠) في ص : حرب الطائي.
(١١) في ن : يخرج.
(١٢) الخبر أخرجه أبو نعيم في الدلائل(١١٤/١-١١٧) والبيهقي في الدلائل (٢٥٥/٢-٢٥٨) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(٨/
٢٤٨) : رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي وكلاهما متروك".
(١٣) الاستيعاب (٤٤٦/٣).
(١٤) انظر الأنساب (٥٠٥/١) وقال:" هذه النسبة إلى القبائل والصنعة ".
٥٦٥

وهذا الرجل من مسندي القاهرة وهو من شيوخ شيوخنا. (١)
قوله (محمد بن غسان بن غافل) أما غسان فقد تقدم(٢) أنه يصرف ولا يصرف.
قوله (ابن غافل) هو بالغين المعجمة وبعد الألف فاء لا قاف(٣) فاعلمه.
قوله (وجيه) هو بفتح الواو ثم جيم مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم هاء لاتاء(٤). وهذا معروف عند أهله.
قوله (المخلدي) هو بفتح الميم وإسكان الخاء المعجمة(٥).
قوله (أنا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي) هشام تقدمت ترجمته وكذا ترجمة أبيه.
قوله (عن عبدالله العُماني) الظاهر أنه بضم العين وتخفيف الميم(٦).
قوله (أسدن) سدن بفتح السين والدال المهملتين يسدُن بضم الدال في المستقبل سَدْناً وسدَانة فهو سادن ، وهو
الخادم للكعبة وللأصنام(٧).
قوله ، (بسَمال) هو بفتح السين المهملة وتشديد الميم وفي آخره لام، كذا رأيته مضبوطاً. قال الصغاني في الذيل
والصلة وسَّال من الأعلام(٨).
قوله (فعترنا عنده ذات يوم عتيرة) العتيرة بفتح العين المهملة ثم مثناة فوق مکسورة ثم مثناة تحت سا کنة ثم راء ثم تاء
التأنيث، وقد فسرها هنا بالذبيحة والعتيرة في رجب معروفة (٩) وكذا الفرع(١٠) وحكمهما معروف.
(١) علي بن محمد بن عبدالعزيز بن فتوح، تاج الدين الثعلي الشامي الموصلي، معروف بابن الدريهم، قال الحافظ ابن حجر:
"كان ماهراً في الأحاجي والألغاز والكلام على الحروف وخواصها، مشاركاً في الفقه والحديث والأصول والقراءات والتفسير
والحساب. له من التصانيف وهي كثيرة جداً: كتر الدرر في حروف أوائل السور، سبر الصرف في سر الحرف ... وغيرها. ت
٧٦٢ هـ". الدرر الكامنة (١٠٦/٣).
(٢) في ص: فتقدم.
(٣) انظر تكملة الإكمال (٣٦٠/٤).
(٤) انظر الإكمال (٣٨٩/٧) تكملة الإكمال (١٣٣/٦).
(٥) انظر الأنساب (٢٢٧/٥).
(٦) انظر الإكمال (٣٥٩/٦) والأنساب (٢٣٥/٤) تكملة الإكمال (٣٤٧/٤).
(٧) انظر الصحاح (٢١٣٥/٥) النهاية (٣٥٥/٢).
(٨) سَمَّال: اسم علم كما ذكره الصغاني. انظر الإكمال (٣٥٣/٤). وهو أيضاً: اسم موضع كما ذكره ابن سيد الناس. انظر معجم
البلدان (٢٤٥/٣). وجاء في هامش ن: " في متن السيرة أن سمال قرية بعمان" .
(٩) قال الخطابي: "العتيرة النسيكة التي تعتر أي تذبح وكانوا يذبحونها في شهر رجب ويسمونها الرجبية". معالم السنن (١٢٢/٤).
وقال ابن الأثير: "كان الرجل من العرب ينذر النذر، يقول إذا كان كذا، أو بلغ شاؤه كذا فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في
رجب كذا، وكانوا يسمونها العتائر -وقد عتر يعتر عتراً- إذا ذبح العتيرة". ونقل عن الخطابي: " وأما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية
فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام فيصب دمها على رأسها ". النهاية (١٨٧/٣).
(١٠) " الفرع -بفتح الراء- أول ماتلد الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية". انظر معالم السنن ١٢٢/٤ النهاية ٤٣٥/٣.
٥٦٦

والذي نص عليه الإمام(١) الشافعي (٢) استحبابهما. وأجاب عن الحديث فيهما، وتفسيرهما في الصحيح (٣) هو
من كلام الزهري(٤).
قوله (ُسرُّ) هو بضم التاء المثناة فوق وفتح السين مبني لما لم يسم فاعله.
قوله » (بدين الله الكُبرَ) هو بضم الكاف وفتح الموحدة جمع الكبرى، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنها لإحدى الكُبر﴾(٥)
وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: بشرائع دين الله الكُبر(٦).
قوله (إن هذا لعجباً(٧) كذا في النسخ في هذا الموضع والذي بعده ولعله على نصب الجزئين والله أعلم (٨)، وكذا
المكان الثاني.
قوله ( أقبل إليّ أقبل ) أقبل فيهما بفتح الهمزة وكسر الموحدة وهذا معروف .
قوله (مالا يُجهل) هو مبني لما لم يسم فاعله. [٤٤/أ]
قوله (فآمن به) هو بمد الهمزة وكسر الميم فعل أمر وهذا ظاهر.
قوله (تُعدل) هو بضم أوله وفتح الدال مبني لما لم يسم فاعله.
قوله (ُشعل) هو مبني لما لم يسم فاعله.
.(١١)
قوله. (وَقْودها) هو بفتح الواو، ما(٩) توقد به النار كالخطب(١٠) ومنه قوله تعالى: ﴿وقودها الناسُ والحجارة)
قوله : (بالجندل) هو بفتح الجيم ثم نون ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة، والجندل الحجارة وبه سمي الرجل، وأما
الجندل بفتح الجيم والنون وكسر الدال، فهو الموضع فيه حجارة.(١٢)
(١) في م: الشافعي الإمام.
(٢) قال الشافعي فيما نقله البيهقي من طريق المزني عنه: "الفرع شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم فكان أحدهم يذبح بكر ناقته
أو شاته رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي صل عن حكمها فأعلمهم أنه لا كراهة عليهم فيه وأمرهم استحباباً أن يتركوه حتى يحمل عليها في
سبيل الله.ا.هـ بتصرف يسير واختصار انظر السنن الكبرى (٣١٣/٩) شرح صحيح مسلم للنووي (١١٦١١٧/١٣) فتح الباري (٥٩٧/٩).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب العقيقة، باب الفرع، باب العتيرة ح (٥٤٧٣) (٥٤٧٤) ص ١٠٨٠.
وأخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب الفرع والعتيرة (١٥٦٤/٣) ح (١٩٧٦).
(٤) قوله: "والفرع أول النتائج كانوا يذبحونه لطواغيتهم والعتيرة الرجب".
(٥) من سورة المدثر/٣٥.
(٦) انظر النهاية (١٤٢/٤).
(٧) في ص: لعجب.
(٨) سقط من ص.
(٩) في م: وما .
(١٠) انظر الصحاح (٥٥٣/٢).
(١١) من سورة البقرة /٢٤، والتحريم/٦.
(١٢) قاله الجوهري في الصحاح (١٦٥٤/٤).
٥٦٧

قوله (إذ قدم رجل من أهل الحجاز) هذا الرجل لا أعرف اسمه.
قوله (جُذاذاً) هو بالجيم المضمومة وتكسر وبالذالين المعجمتين، أيّ قطعاً وكسراً وكذا قوله أجذاذاً الكسر،
واحدها جَذُّ.
قوله (كسرت بادر) هو بالباء الموحدة وبعد الألف دال مهملة مكسورة ثم راء (١) كذا أحفظه.
قوله (ضُلاّ بتضلال) ضُلا بضم الضاد المعجمة غير المشالة وتشديد اللام. وتضلال : بفتح المثناة فوق وبالضاد
المعجمة الساكنة غير المشالة. قال في الصحاح: "يقال للباطل ضُل بتضلال، قال عمرو بن شأس الأسدي(٢):
تذکرت لیلی لاتَ حین أذکارِها
وقد جُنِىَ الأضلاع ضُلُّ بتضلال" (٣)
قوله .. (باراكباً بلغا عمراً وإخوتها) قوله (باراكباً)(٤) لا يخلو إما أن يريد براكب شخصاً راكباً بعينه أم لا، فإن
أراده كان راكباً غير منون تقديره: ياراكباه للندبة(٥) فحذفت الهاء، كقوله: ﴿ يا أسفا على يوسف﴾ (٦)،
ولا يجوز راكباً بالتنوين. وإن لم يقصد واحداً بعينه نون راكباً كمثل يا رجلاً إذا لم يقصد رجلاً بعينه، وأراد واحداً
ممن له هذا الاسم، فإن ناديت رجلاً بعينه قلت يارجل كما تقول يازيدُ لا يتعرف بحرف النداء)،(٧) والقصد والله
أعلم ويأتي في كلام المؤلف من أراد بعَمرو وأخوتها وهو في النسخ منون.
قوله (عمراً وإخوتها) سيأتي في كلام المؤلف من عَمرو وإخوتها.
قوله ( بادر ) تقدم ضبطه بظاهرها .
(١) يقال بادَرَ - بفتح الراء-الشيء مبادرة وبداراً: عاجله والبادرة-بكسر الدال- الحدة وهو ما يبدر من حدة الرجل عند غضبه من
قول أو فعل. لسان العرب (٤٨/٤).
(٢) عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة الأسدي. أبوعرار شاعر جاهلي مخضرم، أدرك الإسلام وأسلم، عده الجمحي في الطبقة العاشرة،
وقال: "كثير الشعر في الجاهلية والإسلام، وهو أكثر طبقته شعراً وكان ذا قدر وشرف ومنزلة في قومه، توفي نحو ٢٠هـ". وذكره
الحافظ ابن حجر في الإصابة (١١٢/٥). انظر طبقات الشعراء ص٤٦، الأعلام (٧٩/٥).
(٣) انظر الصحاح (١٧٤٩/٥).
(٤) الراكب اسم فاعل من ركب فلان، وهو في الأصل صالح للإطلاق على كل راكب، سواء أكان ما يركبه فرساً أم جملاً أم ناقةً أم
غيرهن ولكن الاستعمال جرى على ألا يقال راكب بالإطلاق إلا لراكب الجمل والناقة. ويقال فارس لراكب الفرس. انظر عدة
السالك إلى تحقيق أوضح المسالك (١٩/٤).
(٥) الندبة في النحو: نداء المتفجع عليه، أو المتوجع منه بوا أو بياء. وحكم المندوب حكم المنادى. انظر أوضح المسالك إلى ألفية ابن
مالك وشرحه عدة السالك (٥٢/٤).
(٦) من سورة يوسف/ ٨٤ .
(٧) انظر شرح شذور الذهب ص ١١١١، ١١٠ وأوضح المسالك (١٨/٤).
٥٦٨

قوله. (قالي) أي مبغض، "والقلا البغض بكسر القاف والقصر، فإن فتحت القاف مددت تقول فلان قلاه يقليه
وقلاً وقلاء وتقلاه لغة طيىء"(١). وقوله قالي الجادة، قالٍ كقاضٍ في حالة الرفع ولكن إثبات الياء للوزن وأيضاً(٢)
هي لغة (٣) والله أعلم (٤).
قوله .. (مولَع) هو بفتح اللام، وهذا معروف "يقال وَلِعْت به أَوْلَعُ وَلَعَا وَوُلُوعاً للمصدر والاسم جميعاً وَأَوْلَعْتُهُ
بالشىء وأُولِعَ به فهو مُولَعٌ بفتح اللام أيّ مُغرى به".(٥)
قوله (وبالهلوك من النساء) الهلوك بفتح الهاء وضم اللام المخففة وفي آخره كاف. قال ابن الأثير في النهاية: "هي
الفاجرة، سميت بذلك لأنها تتهالك أيّ تتمايل وتنثني عند جماعها، وقيل هي المتساقطة على الرجال".(٦) انتهى.
وفي الصحاح: "الهلوك من النساء الفاجرة المتساقطة على الرجال، ولا يقال رجل هلوك".(٧) انتهى.
قوله (وألحت علينا السنون) تقدم أن السنة القحط والجدب.
قوله: (وهزلن الذراري) تقدم أن الذراري بتخفيف الياء وتشديدها لغتان فيه، وفي نظائره في كل ما مفرده
بالتشديد كالأثفية والسرية وغيرهما.
قوله (بالحيا) الحيا بفتح الحاء المهملة والقصر، المطر والخصب والتثنية حَييان بإثبات الياء لأن الحركة غير لازمة(٨)،
وإنما قلت إن المراد به المطر والخصب ولم أقل إنه ممدود بمعنى الاستحياء لأنه قال في القصة وألحت عليها سنون(٩)
فذهبن بالأموال وهزلن الذراري، وقال بعده وأخصبت عُمان.
قوله (أبدله) هو بقطع الهمزة المفتوحة وهذا ظاهر.
قوله (رياً) تقدم أنه بكسر الراء وتفتح، ويقال في لغة في المصدر أيضاً روى. (١٠)
(١) قاله الجوهري في الصحاح (٤٦٧/٦).
(٢) في م: وهي أيضاً لغة.
(٣) قال الجوهري: " قالي قلا: موضع وهما اسمان جعلا واحداً، قال ابن السراج: بُني كل واحد منها على الوقف لأنهم كرهوا الفتحة
في الياء والألف ". الصحاح (٢٤٦٧/٦).
(٤) سقط من ص.
(٥) انظر الصحاح (١٣٠٤/٣).
(٦) انظر النهاية (٢٧١/٥).
(٧) الصحاح (١٦١٧/٤).
(٨) قاله الجوهري في الصحاح (٢٣٢٤/٦).
(٩) في ص وم: السنون.
(١٠) في م: روى أيضاً.
٥٦٩

قوله (وبالعهر عفة) العهر بفتح العين وإسكان الهاء، الزنا(١) ومنه "وللعاهر الحجر"(٢)، قيل إنه وللزاني الرجم،
وفيه نظر. لأن كل زان لا رجم عليه إنما الرجم على من زنا ممن أحصن، وقد فسر وللزاني الخيبة والحرمان وعدم
الانتساب. (٣) والله أعلم.
قوله (وأخصبت عُمان) الخصب تقدم ما هو، وتقدم أن عُمان بضم العين وتخفيف الميم، هذا الظاهر بلد باليمن(٤)،
وهي في الشعر الآتي أيضاً مخففة.
قوله (ووهب الله لي حيان بن مازن) حيان بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة تحت المشددة (٥) ، كذا رأيته
مضبوطاً ولا أعرف له ترجمة.
قوله (خبت مطيتي) كذا في عدة نسخ بالخاء المعجمة وفتحها وتشديد الموحدة ثم مثناة فوق، من السير الخبب(٦).
وفي نسخة صحيحة من الاستيعاب حُثت بالحاء المهملة المضمومة ثم ثاء مثلثة ثم تاء التأنيث، مبني لما لم يسم
فاعله.
قوله (تجوب الفيافي) تجوب(٧) تقطع، والجوب القطع (٨).
قوله: (الفيافي) بفتح الفاء الأولى وكسر الفاء الثانية: "الصحاري المُلس واحدة فيفاء، قال المبرد: ألف فيفاء
زائدة لأنهم يقولون فيف في هذا المعنى". (٩) والله أعلم (١٠). [٤٤/ب]
قوله( من عُمان ) تقدم أنها بضم العين وتخفيف الميم بلد باليمن .
.
قوله (إلى العرج) هو بفتح العين المهملة وإسكان الراء وبالجيم، "قرية جامعة من عمل الفُرع على أيام من
المدينة"، كذا في النهاية.(١١) وفي المطالع: "على ثمانية وسبعين ميلاً من المدينة، وهي أول تهامة".
(١) انظر الصحاح (٧٦٢/٢) النهاية (٣٢٦/٣).
(٢) الحديث: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الوصايا، باب قول الموصي لوصيه: تعاهد ولدي
وما يجوز للوصي من الدعوى ، ح (٢٧٤٥) ص (٥٢٨).
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (١٠٨٠/٢) ح (١٤٥٧).
(٣) انظر معالم السنن (١٨٣/٣) النهاية (٣٤٣/١).
(٤) قال ياقوت الحموي عُمان: "اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند في شرقي هجر، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل
وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل وأكثر أهلها خوارج أباضية، وقصبة عُمان صحار ". معجم البلدان (١٥٠/٤) باختصار.
(٥) الإكمال (٣١٨/٢).
(٦) وهو ضرب من العدو. انظر الصحاح (١١٧/١) النهاية (٣/٢).
(٧) سقطت من م.
(٨) انظر الصحاح (١٠٤/١) النهاية (٣١١/١).
(٩) انظر الصحاح (١٤١٣/٤).
(١٠) سقط من ص.
(١١) النهاية (٢٠٤/٣) وقد تقدم التعريف بها.
٥٧٠

قوله (ليغفر) هو بالنصب وكذا (وأرجعَ) معطوف ونصبه معروف.
قوله - (بالفُلج) هو بضم الفاء وإسكان اللام وبالجيم، وهو الفوز والظفر، كالإفلاج والاسم له الفُلَج بالضم،
والفُلجة وهو المراد هنا. (١)
قوله (إلى معشر) المعَاشِرُ جماعات الناس، الواحدُ مَعْشَرٌ. (٢)
قوله (ولا شرجهم شرجي) الشرج بفتح الشين(٣) المعجمة ثم راء ساكنة ثم جيم، "يقال ليس هو من شرجه أيّ
من طبقته وشكله "، قاله ابن الأثير. (٤).
قوله (بالرُغْبِ) هو بضم الراء وإسكان الغين المعجمة ثم موحدة، قال ابن الأثير في رغب ما لفظه: "ومنه حديث
مازن وكنت امرأً بالرُّغْب والخمر مولعاً، أيّ بسعة البطن وكثرة الأكل، ويروى بالزاي يعني الجماع وفيه
نظر".(٥) انتهى. والجماع بالزاي المفتوحة ثم عين مهملة ساكنة ثم موحدة ، يقال زعب المرأة جامعها فملأها منياً
يزعَبُها كمنع يمنع. (٦) والله أعلم.
قوله (مولعاً) هو بفتح اللام، وقد تقدم قريباً.
قوله (آذن) (٧) هو بمد الهمزة، أيّ اعلم وهذا ظاهر.
قوله،» (بالنهج) هو بفتح النون وإسكان الهاء وبالجيم، أي بالبلي وقد نهج الثوب والجسم، وأنهج إذا بلى وأنهجه
البلى إذا أخلقه، وقد تقدم.
قوله (وبالعهر) (٨) العهر معروف ضبطه وهو الزنا وقد تقدم قريباً.
قوله (فلله ما صومي والله ما حجي) ما في البيت مكررة زائدة في الموضعين وتقديره: فلله صومي ولله حجي .
(١) انظر الصحاح (٣٥٥/١).
(٢) انظر الصحاح (٧٤٧/٢).
(٣) سقط من ص.
(٤) انظر النهاية (٤٥٦/٢).
(٥) النهاية (٢٣٨/٢).
(٦) انظر تهذيب اللغة (١٥٠/٢) لسان العرب (٤٤٨/١).
(٧) في ص: آذر.
(٨) في م: بالعهر.
٥٧١

وروينا عن زِمْلٍ بن عمرو العُذري.
زمل هو بكسر الزاي وإسكان الميم وباللام. قال أبو عمر بن عبدالبر: "زُميل ويقال زِملَ بن ربيعة
الضني(١) ثم العُذري إلى أن قال: وقال ابن الكلبي: هو زمل بن عمرو بن العتز بن خُشاف بن خديج بن واثلة(٢) بن
حارثة بن هند بن حرام بن ضُّنّة العُذري"(٣) . انتهى. "وهو صاحب شرطة معاوية له وفادة، وقتل بمرج
راهط (٤)».(٥) والعذري بضم العين المهملة وإسكان الذال المعجمة ثم راء ثم ياء النسبة(٦)، والضني في كلام أبي
عمر إلى ضِنّة بكسر الضاد المعجمَة غير المشالة وتشديد النون ثم تاء التأنيث، كذا قاله الأمير ابن ماكولا. (٧)
وكذا رأيته مضبوطاً بالقلم بخط ابن الأمين. وعذرة قبيلة من اليمن. (٨)
قوله. (يقال له خمام) هو بالخاء المعجمة المضمومة وتخفيف الميم كذا رأيته مضبوطاً بالقلم في بعض النسخ ، ولا
أعرف فيه شيئاً سوى ذلك، وقد كشفت عليه فلم أجده. (٩)
قوله (وكان في بني هند بن حرام بن ضنة)(١٠) حرام بفتح الحاء المهملة وبالراء، كذا قاله الأمير ابن ماكولا. (١١)
قوله (ابن ضنة) تقدم أعلاه ضبطه، وقد رأيته في نسخة من هذه السيرة ضَبة بالقلم وهو تصحيف.
قوله (ابن عبد) كذا هو بغير إضافة.
قوله : (ابن كثير) هو بفتح الكاف وكسر المثلثة، كذا رأيته مضبوطاً بالقلم بخط الحافظ أبي الحجاج بن خليل
الدمشقي في نسختي بالإكمال، ولم يتعرض لفتح الكاف ولا لكسر المثلثة.
قوله (سادنه) تقدم أن السادن الخادم.
قوله (يقال له طارق) هذا الرجل لا اعلم له ترجمةً ولا إسلاماً.
(١) في ص: الضبي.
(٢) في المطبوع من الاستيعاب: وائلة.
(٣) الاستيعاب (٥٧٠/١)
(٤) تقدم تعريف المرج ، وراهط -بكسر الراء وطاء مهملة - موضع في الغوطة من دمشق في شرقيه بعد مرج عذراء، وكانت في مرج
راهط وقعة مشهورة بين مروان بن الحكم بن أبي العاص، والضحاك بن قيس الفهري. انظر معجم البلدان (٢١/٣) باختصار.
(٥) انظر الاستيعاب (٥٧٠/١) أسد الغابة (١٠٨/٢) تجريد أسماء الصحابة (١٩١/١).
(٦) انظر الأنساب (١٧١/٤).
(٧) الإكمال (٢١٥/٥)
(٨) الصحاح (٧٣٨/٢).
(٩) جاء في لسان العرب (١٩١/١٢): " خُمام على مثل خُطّاف: أبو بطن، قال ابن سيده: وأرى ابن دريد إنما قال حُمام
بالتخفيف".
(١٠) بنو هند بطن من عذرة بن زيد بن قضاعة من القحطانية، وهو بنو هند بن حرام بن ضنة. نهاية الأرب ٣٩٠.
(١١) انظر الإكمال (٤١١/٢).
٥٧٢

قوله (وكانوا يعترون عنده) تقدم أن معناه يذبحون عنده، وتقدم أن العتيرة في رجب.
قوله (یا هند بن حرام) تقدم أنه یجيء في هند بن(١) ثلاث إعرابات.
قوله (وأَوْدَي) هو بالدال المهملة أي هلك. (٢)
قوله (الشرك) هو بنصب الشرك مفعول، والإسلام فاعل.
قوله (وهالنا) هاله الشيئ یَهُوله هَوْلاً أي أفزعه. (٣)
قوله (أعملت نصها) أعمل الناقة إذا حثها وساقها (٤).
قوله (نصها) هو بفتح النون وتشديد الصاد المهملة، يقال نص في سيره رفع وأسرع والنص منتهي الغاية(٥).
قوله (حزناً) هو بفتح الحاء المهملة ثم زاي ساكنة ثم نون، وهو ماغلظ من الأرض. (٦)
قوله (وقوزاً) القوز بفتح القاف ثم واو ساكنة ثم زاي، وهو "الكثيب الصغير، عن أبي عبيدة والجمع أقواز وقيزان."(٧)
وفي النهاية: "القوز بالفتح العالي من الرمل كأنه جَبَلٌ))(٨). [٤٥/أ]
قوله (مؤزراً) أيّ قوياً بالغاً من الأزر، وهو القوة والعون. (٩)
قوله (حبلاً من حبالك في حبلي) الحبل بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة ثم لام، والظاهر والله أعلم أن مراده
العهد والميثاق، فإن العهد والميثاق يقال(١٠) هما حبل.
قوله (أدين له) هو بفتح الهمزة وكسر الدال أيّ أطيع وأخضع (١١)، والله أعلم.
وروینا عن ابن هشام.
قوله (عن ابن هشام) تقدم أنه عبدالملك بن هشام الذي هذب سيرة ابن إسحاق، وتقدم بعض ترجمته رحمه الله.
قوله (إن بعض أهل العلم حدثه) بعض أهل العلم لا أعرفه.
(١) سقط من م.
(٢) الصحاح (٢٥٢١/٦).
(٣) الصحاح (١٨٥٥/٥).
(٤) انظر النهاية (٣٠١/٣).
(٥) الصحاح (١٠٥٨/٣) النهاية (٦٤/٥).
(٦) الصحاح (٢٠٩٨/٥).
(٧) قاله الجوهري في الصحاح (٨٩٢/٣).
(٨) انظر النهاية (١٢١/٤).
(٩) انظر الصحاح (٥٧٨/٢) النهاية (٤٤/١).
(١٠) انظر الصحاح (١٦٦٤/٤)، النهاية (٣٣٢/١).
(١١) انظر الصحاح (٢١١٨/٥)، النهاية (١٤٨/٢).
٥٧٣

قوله (إنه کان مرداس أبي(١) عباس بن مرداس السلمی وثن یعبده) فذکر حدیث إسلام عباس وسأذكر قريباً من
عند ابن أبي الدنيا حديثاً آخر في سبب إسلامه.
قوله (أبي عباس) عباس هو بالموحدة والسين المهملة، وهو العباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية السُلمي، (٢)
أبو الهيثم(٣) وقيل أبو الفضل(٤). أسلم قبيل الفتح(٥) وكان أبوه صديقاً لحرب بن أمية فقتلتهما الجن معاً (٦). وقيل
إن ثلاثة ذهبوا على وجوههم فهاموا فلم يسمع لهم بأثر مرداس وطالب بن أبي طالب(٧) وسنان بن حارثة(٨)
المري(٩). أخرج لعباس دق (١٠) وأحمد في المسند(١١)، وقد شهد الفتح في تسع مائة(١٢) من قومه(١٣)، وكان شريفاً
مطاعاً من المؤلفة (١٤). روى عنه ابنه كنانة(١٥) وعبدالرحمن بن أنس(١٦).
قوله (السُلمي) هو (١٧) بضم السين المهملة.
(١) في ص : بن .
(٢) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٢٧١/٤)، (٣٣/٧) طبقات خليفة ص ٥٠، التاريخ الكبير (٢/٧) الجرح والتعديل (٢١٠/٦)
ثقات ابن حبان (٢٨٨/٣) الاستيعاب (١٠١/٣) تهذيب الأسماء (٢٥٩/١) أسد الغابة (٦٤/٣) تهذيب الكمال (٢٤٩/١٤) الكاشف (١/
٥٣٦) تجريد أسماء الصحابة (٢٩٥/١) تهذيب التهذيب (١٣٠/٥) الإصابة (٥١٢/٣) التقريب (٣٨٠/١) (٣٥٣٣) الخلاصة ص ١٩٠.
(٣) انظر: التاريخ الكبير (٢/٧) الجرح والتعديل (٢١٠/٦) ثقات ابن حبان (٢٨٨/٣) الاستيعاب (١٠١/٣) تهذيب الأسماء (١/
٢٥٩) .
(٤) انظر الاستيعاب (١٠١/٣) تهذيب الأسماء (٢٥٩/١) أسد الغابة (٦٤/٣) تهذيب الكمال (٢٥٠/١٤).
(٥) انظر طبقات ابن سعد (٢٧١/٤) و(٣٣/٧) الاستيعاب (١٠١/٣) تهذيب الأسماء (٢٥٩/١) أسد الغابة (٦٤/٣) تهذيب الكمال
(٢٥/١٤).
(٦) انظر الاستيعاب (١٠١/٣) تهذيب الأسماء (٢٥٩/١) أسد الغابة (٦٤/٣).
(٧) طالب بن أبي طالب بن عبدالمطلب، ابن عم النبي ﴿ لا عقب له. جمهرة النسب ص ٣٠، المعارف ص ١٢٠ .
(٨) في ص: جارية، وهو سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة. انظر جمهرة النسب ص ٤١٦، وجمهرة أنساب العرب ص ٢٥٢ .
(٩) انظر الاستيعاب (١٠١/٣)، أسد الغابة (٦٤/٣).
(١٠) انظر تهذيب الكمال (٢٥٠/١٤) الكاشف (٥٣٦/١) تهذيب التهذيب (١٣٠/٥) التقريب (٣٨٠/١).
(١١) انظر المسند (١٤/١٤).
(١٢) في م: تسعمائة.
(١٣) انظر طبقات ابن سعد (٢٧١/٤) (٣٣/٧) تهذيب الكمال (٢٥٠/١٤) الكاشف (٥٣٦/١).
(١٤) انظر طبقات ابن سعد (٢٧١/٤) تاريخ خليفة ص ٩٠، الاستيعاب (١٠٢/٣) تهذيب الأسماء (٢٥٩/١).
(١٥) كنانة بن العباس بن مرداس السلمي، قال عنه الحافظ ابن حجر: " مجهول". التقريب (١٤٥/٢) (٦٣٦٣). وانظر رواية كنانه
عن أبيه: الجرح والتعديل (٢١٠/٦) تهذيب الكمال (٢٥٠/١٤) الكاشف (٥٣٦/١) تهذيب التهذيب (١٣٠/٥).
(١٦) عبدالرحمن بن أنس السلمي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال يروي عن العباس بن مرداس روى عنه الزهري في قصة إسلامه.
(٨٧/٥). وانظر روايته عن العباس بن مرداس: تهذيب الكمال (٢٥٠/١٤) الكاشف (٥٣٦/١) تهذيب التهذيب (١٣٠/٥).
(١٧) سقط من م.
٥٧٤

قوله (وثن يعبده) الوثن كل ماله جثة معمولة(١) من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي
يعمل وينصب ويعبد، والصنم الصورة بلاجثة. وهذا الفرق بين الوثن والصنم ومنهم من لم يفرق بينهما
ويطلقهما على المعنيين، وقد يطلق الوثن على غير الصورة، (٢) ومنه حديث عدي بن حاتم: "قدمت على النبي ◌َ *
وفي عنقي صليب من ذهب، فقال ألق هذا الوثن عنك"(٣).
قوله (يقال له ضمار) هو بالضاد المعجمة غير المشالة المكسورة ثم ميم مخففة وبعد الألف راء مكسورة، وكذا
ذكره في ضمر الصغاني في الذيل والصلة وعندي منة نسخة حسنة كانت للصغاني وغالب تخاريجها بخطه، ذكره
في ضمر بالضاد المعجمة وقد کسر الضاد بالقلم، ولفظه : "وضمار صنم کان یعبده العباس بن مرداس ورهطه ،
وقد رأيت في بعض نسخ السيرة فتح الضاد بالقلم، والله أعلم. فعلى هذا تكون الراء مكسورة لأن لام الفعل إذا
كان راء اتفق بنوتميم وأهل الحجاز على بنائه على الكسر. قال السهيلي في غزوة الفتح ما لفظه: "وذكر في
سبب إسلام عباس ما سمع من جوف الصنم الذي كان يعبده وهو ضمار بكسر الراء، وهو مثل حذام ورِقاش
ولا يكون مثل هذا البناء إلا في أسماء المؤنث وكان(٤) يجعلون آلهتهم إناثاً كاللات والعزى ومناة لاعتقادهم
الخبيث في الملائكة أنها بنات، وفي ضمار في لغة أهل الحجاز وبني تميم البناء على الكسر لاغير من أجل أن آخره
راء، وما لم يكن في آخره راء كحذام ورقاش فهو مبني في لغة أهل الحجاز ومعرب غير مجرى في لغة غيرهم،
كذلك قال سيبويه".(٥) انتهى. ورأيت في كلام ابن المصنف على ألفية أبيه(٦) أن فيما آخره راء مذهبين. وفي
الصحاح: (٧) ووبار مثل قطام، وقد أعربت(٨) في الشعر والله أعلم.
(١) في ص: معلومة .
(٢) تقدم تعريف الصنم والوثن والفرق بينهما.
(٣) أخرجه الترمذي في أبواب التفسير، باب من تفسير سورة براءه (٢٧٨/٥) ح (٣٠٩٥) بلفظ: " ياعدي اطرح عنك هذا الوثن"
. قال الترمذي : "هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبدالسلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث".
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير(١٠٦/٧) والطبراني في المعجم الكبير (٩٢/١٧).
(٤) جاء في ن و ص و م : و کانوا.
(٥) انظر الروض الأنف (١٢٠/٤).
(٦) قد يكون بشرى اللبيب بذكرى الحبيب للمصنف ابن سيد الناس، تقدم .
(٧) انظر الصحاح (١٠٠٧/٣، ١٠٠٨).
(٨) في ن : أعرب.
٥٧٥