النص المفهرس

صفحات 81-100

وكذلك قال أبو علي (١) في قوله تعالى: ﴿وجعلناها رجوماً﴾(٢) أنها (٣) عائدة على السماء، التقدير وجعلنا
شبهاً(٤) على حذف المضاف(٥)، فصار الضمير في المضاف إليه (٦) ولم يدل دليل على أنها عند المبعث ولا المولد ولا
عيسى(٧)، بل الأصح ما ذكره المؤرخون لما روي أن النبي ﴿ قال للعرب : ما كنتم تعدون هذا في الجاهلية ؟
يعني رمي الشهب، قالوا يولد عظيم أو يفقد عظيم وهو في الصحاح " (٨). انتهى. والحديث الذي أشار إليه
سيجئ وهو في مسلم(٩)، وإليه عزاه المؤلف كما سيأتي. وذكر السهيلي المسألة (١٠) في روضه في فصل في(١١)
الكهانة(١٢) في الكراسة الحادية عشرة من جلدين : " وقال جماعة من العلماء مازالت الشهب منذ كانت الدنيا
وهو قول ابن عباس والزهري وغيرهما ، وقد جاء ذلك في أشعار العرب وروى فيه عن ابن عباس حديث ، فقيل
للزهري فقد قال تعالى : ﴿فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً﴾(١٣) فقال: كانت الشهب قليلة فغلظ أمرها
وكثرت حين بعث نبينا/. وقيل كانت الشهب مرئية معلومة لكن رجم الشياطين لم يكن بها إلا حين بعث
النبي#" . وللشيخ محيي الدين النووي في شرح مسلم في هذه المسألة كلام فانظره إن أردته في الجهر بالقراءة
في صلاة الصبح من الشرح المذكور (١٤). والله أعلم .
قوله ( حجبت الشياطين ) حجبت مبني لما لم يسم فاعله ، والشياطين مرفوع نائب مناب الفاعل ، وكذا حجبوا
الآتية مبني أيضاً لما لم يسم فاعله .
قوله ( فرموا ) هو بضم الراء مبني لما لم يسم فاعله. [٣٤/أ]
(١) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، أبو علي الفارسي الفسوي، قال عنه الحافظ الذهبي: "إمام النحو مصنفاته كثيرة نافعة وكان فيه
اعتزال، له كتاب الحجة في علل القراءات وكتابا الإيضاح والتكملة وأشياء، ت٣٧٧". السير (٣٧٩/١٦).
(٢) من سورة الملك / ٥ . وفي ش زيادة : للشياطين .
(٣) في جميع النسخ أنها والصواب أن "ها" كما جاء في الفوائد.
(٤) في جميع النسخ شهباً والصواب شهبها كما في الفوائد.
(٥) في ص : المضاف إليه .
(٦) في جميع النسخ : في المضاف إليه ، والصواب للمضاف إليه كما في الفوائد .
(٧) في الفوائد : ولا زمان عيسى.
(٨) أ.هــ، بتصرف يسير.
(٩) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (٤ / ١٧٥٠) ح (٢٢٢٩).
(١٠) سقطت من ص وم .
(١١) سقطت من م.
(١٢) انظر الروض الأنف (١ / ٢٣٥).
(١٣) من سورة الجن/٦.
(١٤) شرح صحيح مسلم ( ٤ / ١٤٠).
٤٥٦

قوله ( نفر من الجن ) قال السهيلي: "إنهم كانوا من(١) جن نصيبين(٢))(٣) وسمعت عن بعض مشايخي أن نصيبين
هذه من اليمن، وليس كذلك إذ في صحيح مسلم: "من جن الجزيرة " (٤) فتعين أن تكون نصيبين الجزيرة.
وفي كلام بعض مشايخي عن تفسير عبد بن حميد(٥) أنهم من نينوى(٦) وافوه بنخلة وقيل بشعب الحجون،
انتهى. وهؤلاء كانوا سبعة ويقال تسعة . وقد ذكر البغوي في تفسيره القولين في سورة الجن(٧)، وذكر في سورة
الأحقاف(٨) كذلك، وقال: " عن ابن عباس أنه استجاب لهم يعني للتسعة أو السبعة نحو من سبعين رجلاً من
الجن فرجعوا إلى رسول الله ﴿ فوافقوه بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم" (٩) .
وقد رأيته في المستدرك في سورة الأحقاف(١٠)، وقد ذُكروا بأسمائهم في التفاسير والمسندات (١١): شاصر
وماصر ومنشي وماشي والأحقب، وهؤلاء الخمسة ذكرهم ابن دُريد، (١٢).
(١) سقط من ص .
(٢) نصيبين : بفتح أوله وكسر ثانيه ، كورة من كور ديار ربيعة ، وهي كلها بين الحيره والشام . معجم ما استعجم من أسماء البلاد
(٤ / ١٥٤ ) .
قال يا قوت الحموي في معجم البلدان (٢٨٨/٥): " هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام،
وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان ".
(٣) الروض الأنف ( ١ / ٢٣٦).
(٤) انظر صحيح مسلم كتاب الصلاة (١ / ٣٣٢ )، وسيأتي التعريف بها .
(٥) عبد بن حميد بن نصر الكَسِّى - بمهملة - أبو محمد، قال الحافظ ابن حجر: " قيل اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير
واحد، ثقة حافظ، ت ٢٤٩ هـ". التقريب (١ / ٤٩٠) (٤٧٨٢). له كتاب التفسير الكبير، ذكره الحافظ الذهبي في السير (١٢
/٢٣٥) وتاريخ الإسلام (٣٤١/١٨).
(٦) نينوى - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح النون والواو، بوزن طيطوى - وهي قرية يونس بن متى عليه السلام بالموصل . معجم
البلدان (٣٣٩/٥).
(٧) انظر تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل (٤ / ٤٠١ ).
(٨) انظر تفسير البغوي ( ٤ / ١٧٤ ).
(٩) تفسير البغوي ( ٤ / ١٧٥ ) .
(١٠) انظر المستدرك (٢ / ٤٥٦).
(١١) في ص : المستدركات .
(١٢) لم أقف على قول ابن دريد في جمهرة اللغة ولا في الإشتقاق. وذكر قوله السهيلي في الروض (١ / ٢٣٦) والقرطي في
أحكام القرآن (١٦ / ٢١٣، ٢١٤). وقال السهيلي لاشى بدل ماشي، والأحقاب بدل الأحقب . وذكر ابن أبي حاتم أسماؤهم :
"حسي ومنسي وشاصر وماصر والأرد وإينان والأجقب". سبل الهدى (٥٨٧/٢) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢٥٦/٤)
باختلاف بعض الأسماء . وقال أبو حمزة الثمالي أن هذا الحي من الجن كان يقال لهم بنو الشيصبان ، وكانوا أكثر الجند عدداً وأشرفهم
نسباً وهم كانوا عامة جنود إبليس. تفسير القرآن العظيم (٢٥٦/٤) سبل الهدى (٥٨٦/٢).
٤٥٧

وذكر فيهم سُرَّق ذكره أبو علي الغساني في مناقب عمر بن عبد العزيز(١). وعمرو بن جابر، وقد ذكر
الذهبي في الصحابة عمرو بن جابر فقط، قال الذهبي في تجريده (٢): "عمرو بن جابر هو الحية التي كفنها ودفنها
صفوان بن المعطل(٣) بالعرج". انتهى . وقصته في المسند (٤) لأحمد بن حنبل من حديث صفوان بن المعطل ،
والظاهر من القصة أن الذي كفنها(٥) غير صفوان ، انتهى . وذكر الذهبي في تجريده في الصحابة " عمراً الجني
قيل إنه عمرو بن طارق ، روى عنه عثمان بن صالح المصري(٦)، أوردناه اقتداء بأبي موسى (٧))) (٨). ذكر (٩)
في ليلة الجن في حديث ابن مسعود (١٠)، والظاهر أن هذا يكون من الذين استمعوا القرآن. وقد ذكر الذهبي في
تجريده شخصاً آخر اسمه "مالك بن مالك من هواتف الجن الذي ارتجز(١١) في ظهور النبي ® إن صح سنده
س" (١٢).
(١) روى البيهقي في الدلائل (٤٩٤/٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبي معنٍ الأنصاري، قال: بينا عمر بن عبد العزيز يمشي إلى
مكة بفلاة من الأرض إذ رأى حية ميتة، فقال: على بمحفار، فحفر له، ثم لفه في خرقة فدفنه، فإذا بهاتف يهتف: رحمة الله عليك يا سُرَّق،
فأشهد لسمعت رسول الله ﴿. يقول: "تموت يا سُرّق بفلاة من الأرض فيدفنك خير أمتي". فقال له عمر بن عبد العزيز: من أنت؟ قال:
أنا رجل من الجن وهذا سرق، ولم يكن بقي ممن بايع النبي # غيرى وغيره. ا.هـ باختصار يسير. وانظر الإصابة (٤٨/٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة (١/ ٤٠٢).
(٣) صفوان بن المعُطل بن رخصة بن المؤمل، أبو عمرو السُّلمي ثم الذكواني، المذكور بالبراءة من الإفك، أسلم قبل المريسيع، ت في
آخر خلافة معاوية . السير (٢ /٥٤٥ ).
(٤) انظر المسند (٥ / ٣١٢) وإسناده ضعيف، ففيه عمر بن نبهان، ضعفه الحافظ ابن حجر في التقريب (٢ / ٧٠). وسلام أبو
عيسى، قال عنه الحافظ ابن حجر: " لا يُعرف"، تعجيل المنفعة ص١٥٨ .
(٥) في م : كفنها ودفنها .
(٦) عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم ، أبو يحيى المصري ، قال عنه الحافظ ابن حجر : "صدوق وقد ثبت عنه أنه قال:
رأيت صحابياً من الجن، ت ٢١٩ هـ ". التقريب (١٢/٢) (٥٠٤٧).
(٧) هو محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى المديني ، أبو موسى الأصبهاني ، له كتاب ذيل معرفة الصحابة، استدرك فيه على كتاب
معرفة الصحابة لأبي نعيم الحافظ ، تقدم .
(٨) انظر تجريد أسماء الصحابة (١ / ٤٠٣).
(٩) في ص وم : ذكره .
(١٠) حديث ابن مسعود أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن (١ / ٣٢٢)
( ٤٥٠ ) .
(١١) قال ابن الأثير: " الرجز بحر من بحور الشعر معروف ونوع من أنواعه ، يكون كل مصراع منه مفرداً وتسمى قصائده أراجيز
واحدها أرجوزة ، فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر ويسمى قائله راجزاً، كما يسمى قائل بحور الشعر شاعراً " . النهاية ( ٢
/ ١٩٩) .
(١٢) تجريد أسماء الصحابة (٢ / ٤٨).
٤٥٨

يعني ذكره الحافظ أبو موسى(١)، وذكر أيضاً زوبعة (٢) من الذين استمعوا، إن صح فعلى تقدير صحته
يكون زوبعة لقب لواحد منهم أو اسم له ، والمذكور فيهم لقب .
وقد رأيت في الغيلانيات في أوائل الجزء السابع منها حديثاً " عن مَنُوس عن سمحج وهو من الجن الذين
وفدوا على رسول 8#، وسماه رسول ﴿ عبد الله"(٣). وفي الموضوعات (٤) ابن الجوزي في باب تعبد إبليس
حديث، وفيه " امرأة من الجن يقال لها رفاعة". ثم ذكره من طريق آخر(٥) أن اسمها عفراء بنت الرجل الصالح (٦)،
وظاهره أنها صحابية ولكن الحديث موضوع ولوصح لعدت في الصحابيات ولم أر أحداً ذكرها منهم(٧) في رفاعة
ولا في عفراء، ثم ذكر الحديث من طريق وسماها الفارعة بنت المستورد. وفي تجريد الذهبي شخص يقال له وردان،
ولفظه: "وردان الجني يروى له ذكر في ليلة الجن في حديث ابن مسعود س" (٨). يعني ذكره الحافظ أبو موسى .
وفي التجريد أيضاً: "هامة بن الهيم وحديثه موضوع (٩)، وعبد النور الجني عن النبي ﴿®، وعنه أقضى القضاة محمود
ابن محمد العدوي(١٠). روى شيخنا ابن حَمويه(١١) عن رجل عنه وهذه خرافة مهتوكة " قاله(١٢) الذهبي (١٣).
والحاصل أن من رأيته ذُكر من الجن في الصحابة غير الخمسة المذكورين :
أولاً: الذين أولهم شاصر عمرو بن طارق و(١٤) عمرو بن جابر ووردان وسمحج وهامة بن الهيم وعبد النور
ومالك بن مالك وزَوْبعة والمرأة الفارعة . قال الذهبي في عمرو بن طارق عن ابن الأثير ما لفظه: "والعجب أنهم
(١) ونقله عنه ابن الأثير في أسد الغابة (٤ / ٢٧١) وذكر رجزه، وانظر سبل الهدى (٢ / ٢٩٢).
(٢) انظر أسد الغابة ( ٢ / ١١٥) تجريد أسماء الصحابة (١ / ١٩٣) الإصابة (٢ /٤٧٩).
(٣) انظر الغيلانيات ص ٢٤١ .
(٤) انظر موضوعات ابن الجوزي (١ / ٢٠٥، ٢٠٦).
(٥) في ص و م : أخرى .
(٦) لم أقف على الطريق الآخر في موضوعات ابن الجوزي المطبوع .
(٧) في ن، م : فيهم .
(٨) تجريد أسماء الصحابة (٢ / ١٢٨).
(٩) انظر تجريد أسماء الصحابة ( ٢ / ١١٦).
(١٠) قال الحافظ الذهبي: " محمود بن محمد القاضي. كان بعد الستمائة، قال: حدثنا عبد النور الجني الصحابي بحديث موضوع"
. ميزان الاعتدال ( ٤ / ٧٩).
(١١) علي بن محمد بن أبي الحسن بن حمويه ، صدر الدين أبو الحسن الجويني ، قال عنه الحافظ الذهبي: " العالم الطالب سمع الكثير وكتب
الفوائد وله عمل في المعقول وغيره، ت ٧٣٩ هـ". المعجم المختص ص ١٧٠.
(١٢) في ص : قال .
(١٣) انظر تجريد أسماء الصحابة (١ / ٣٦٠).
(١٤) سقطت الواو من م .
٤٥٩

يذكرون الجن في الصحابة ولا يذكرون جبريل وميكائيل "(١). وتعقبه الذهبي فقال: "لأن الجن آمنوا برسول
الله/# وهو مرسل إليهم والملائكة ليسوا كذلك، بل يتزلون بالرسالة إلى رسل الله صلوات الله عليهم"(٢). انتهى.
فائدة :
الجن أولاد إبليس والكافر منهم شيطان ولهم ثواب وعقاب واختلف في دخولهم الجنة فالعمومات تقتضيه
وبه قال الشافعي وغيره، وأما أبو حنيفة فعنه روايتان الأولى: التردد وقال لا أدري أين مصيرهم.
الثانية (٣): يصيرون يوم القيامة تراباً . وقيل ليسوا بشياطين ومنهم كافر ومؤمن ويموتون والشياطين ليسوا منهم
بمؤمنين ولا يموتون إلا مع إبليس(٤). ويروى عن وهب بن منبه أنه قال: "الجن أجناس فخالص الجن لا يأكلون
ولا يشربون ولا يتناكحون، ومنهم من يأكل ويشرب وينكح ويولد له، ومن هذا(٥) الغيلان(٦) والسعالي(٧)
والقطاربة (٨)، ذكر ذلك المحب الطبرى عن هب"(٩). انتهى. وقد اختلف أنهم يأكلون حقيقة أم لا، فزعم
بعضهم أنهم يتغذون بالشم ، ويرد هذا ما في الحديث (١٠) يصير العظم كأوفر ما كان لحماً والروث(١١) لدوابهم،
ولا يصير كذلك إلا للآكل حقيقة وهو المرجح(١٢) عند جماعة العلماء(١٣). ومنهم من قال هما طائفتان طائفة تشم
وطائفة تأكل .
(١) انظر أسد الغابة ( ٣ / ٧٠٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة (١ / ٤٠٣ ).
(٣) في ص وم : والثانية .
(٤) انظر فتاوى ابن تيمية (٤ / ٢٣٣، ٢٣٤) ولوامع الأنوار (٢ /٢٢٢، ٢٢٣).
(٥) في م : ومنهم .
(٦) الغيلان جمع الغول ، وهو جنس من الجن والشياطين ، كانت العرب تزعم أن الغُول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولاً ، أي
تتلون تلوناً في صور شتى وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتملكهم، فنفاه النبي ﴿ وأبطله. النهاية (٣ / ٣٩٦).
(٧) السَّعالي جمع سعلاة ، وهم سحرة الجن : أي أن الغول لا تقدر أن تغول أحداً أو تُضله، ولكن في الجن سحرة كسحرة الإنس ،
لهم تلبيس وتخييل. النهاية ( ٢ / ٣٦٩).
(٨) القطرب : دويبة كانت في الجاهلية، يزعمون أنها ليس لها قرار ألبتة أو لاتستريح نهارها سعياً. انظر النهاية (٤ / ٨١ ) لسان
العرب (١ / ٦٨٣). وقيل القطرب ذكر الغيلان أو ذكر السعالي. لسان العرب (١ / ٦٨٣).
(٩) ذكر قول وهب بن منبه ، السفاريني في لوامع الأنوار (٢ / ٢٢٢) وقال أخرجه ابن جرير .
(١٠) أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح، والقراءة على الجن (٣٣٢/١)، ح (٤٥٠) وفيه:
"وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظمٍ ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، أوفر ما يكون لحماً ، وكل بعرة علف لدوابكم" .
(١١) قال ابن الأثير: "الروث رجيع ذوات الحافر، والروثة أخص منه وقد راثت تروث روثً". النهاية (٢٧١/٢).
(١٢) في ن ، م : مرجح .
(١٣) انظر لوامع الأنوار (٢ / ٢٢٢).
٤٦٠

فائدة :
سمعت من شيخنا شيخ الإسلام البلقيني سراج الدين نقل عن الحارث بن أسد المحاسبي(١)، بعد أن رجح
شيخنا أنهم يدخلون الجنة، قال إنهم یکونون في أسفل الجنة ونراهم ولا يروننا عکس الدنیا، انتهى .
وفي تذكرة القرطبي في باب ما جاء "أن للجنة رَبَضاً (٢) ورحاباً (٣) وكلاماً عن الزهري والكلبي ومجاهد
أن مؤمني الجن حول الجنة في ربض ورحاب وليسوا فيها " (٤). انتهى.
فائدة :
هل في الجن رسل ؟ سيأتي الكلام عليه في مكانه إن شاء الله تعالى قريباً .
قوله ( فيلبس ) هو بضم الياء المثناة تحت أوله ، وهذا ظاهر (٥) .
قوله ( من بعد موسى ) إن قيل لم قالوا من بعد موسى ولم يقولوا من بعد عيسى ؟ قيل في التفسير إنهم كانوا
يهود، كذا قاله السهيلي وعزاه لقائله (٦) . وقد رأيت أنا في ثقات ابن حبان (٧) في ترجمة واضح مولى حرملة(٨).
قال : " سمعت مقاتل بن حيان(٩) يقول: إنما قالت الجن من بعد موسى ولم يذكروا(١٠) عيسى لأنهم كانوا يهود".
انتھی .
قوله ( وذُكر أن أول العرب ) ذكر مبني لما لم يسم فاعله .
(١) الحارث بن أسد المحاسبي ، أبو عبد الله البغدادي ، الزاهد المشهور، صاحب التصانيف، قال عنه الحافظ ابن حجر: " مقبول،
ت ٢٤٣ هـ ". ذكره تمييزاً. التقريب (١ / ١٤٢) (١١١٢).
(٢) رَبَض الجنة - بفتح الباء - ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع. النهاية (٢ / ١٨٥) ..
(٣) رحاب الوادي: مسايل الماء من جانبيه فيه واحدتها رحبة. لسان العرب (١ / ٤١٥).
(٤) انظر التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ، ص ٤٨٨، ٤٨٩ .
(٥) يقال التبس عليه الأمر أي اختلط واشتبه والتلبيس كالتدليس والتخليط. الصحاح (٣ / ٩٧٤).
(٦) انظر الروض الأنف ( ١ / ٢٣٦ ).
(٧) انظر ثقات ابن حبان (٩ / ٢٣٠).
(٨) في المطبوع من الثقات: مولى بن حرملة .
(٩) مقاتل بن حيان النبطي -بفتح النون والموحدة- أبو بسطام البلخي الخزاز -بزاءين منقوطتين- قال عنه الحافظ ابن حجر:
"صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعاً كذبه، وإنما كذب الذى بعده، ت قبل ١٥٠ هـ. بأرض الهند". التقريب (٢/
٢٧٧) (٧٧٣٠).
(١٠) في ص : يقولوا .
٤٦١

قوله (عمرو بن أمية أحد بني علاج ) هو بكسر العين المهملة وتخفيف اللام وبالجيم، قال الشيخ مجد الدين في
القاموس: "وبنو العلاج بالكسرة(١) بطن" (٢).
قوله: ( الأنواء ) هو جمع نَوْء، بفتح النون مهموز الآخر، وهو "سقوط نجم من المنازل في المغرب مع (٣) الفجر
وطلوع رقيبه من المشرق، يقابله(٤) من ساعته في كل ثلاثة عشرة(٥) يوماً . قال أبو عبيد: "وهكذا(٦) كل نجم
منها إلى انقضاء الستة (٧) ما خلا الجبهة (٨) فإن لها أربعة عشر يوماً)"(٩). قال أبو عبيد: "ولم نسمع(١٠) في النوءِ أنه
السقوط إلا في هذا الموضع، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها"(١١).
وقال الأصمعي : " إلى الطالع منها في سلطانه فتقول مُطرنا بنوء كذا". وقد قدمت أن " الأنواء جمع نوءٍ،
وله جمع آخر نواآن مثل عبد وعُبْدانِ وبطن وبُطنان" (١٢).
قوله ( وقد روى أبو عمر النمري ) تقدم أن هذا هو ابن عبد البر، والنمري بفتح النون والميم ، وهذا ظاهر
جداً. [٣٤/ب]
قوله (من طريق أبي داود ) فذكر (١٣) عن عامر الشعبي كلاماً وهذا ليس في شىء من الكتب الستة ولا في
مراسيل أبي داود، والله أعلم .
قوله ( عن ابن إدريس ) هو عبدالله بن إدريس بن یزید الأودي، أبو محمد أحد الأعلام. عن أبيه وعمه داود
وحصين وهشام بن عروة. وعنه أحمد وإسحاق والعطاردي وغيرهم . قال أحمد : " كان نسيج وحده" . توفي
سنة ١٩٢ . أخرج له ع (١٤).
(١) في ن و ص و م : بالكسر.
(٢) القاموس المحيط (١ / ٤١٥).
(٣) في ن وص وم : من .
(٤) في م : ويقابله .
(٥) في ن وص وم : عشر .
(٦)في ص : وهذا .
(٧) جاء في الأصل : الستة ، وفي بقية النسخ ن وص وم : السنة .
(٨) في م : الجهة .
(٩) ذكره الجوهري بلفظه في الصحاح (١ / ٧٩). وانظر غريب الحديث لأبي عبيد (١ / ٣٢٠) والنهاية ( ٥ / ١٢٢).
(١٠) في ن وم : يسمع.
(١١) غريب الحديث (١ / ٣٢١) بتصرف، وقد أخذ المصنف قول أبي عبيد من الصحاح (١ / ٧٩).
(١٢) انظر الصحاح ( ١ / ٧٩).
(١٣) سقطت من ص .
(١٤) تقدمت ترجمة المصنف له .
٤٦٢

قوله ( عن حصين ) هو بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، واعلم أن الأسماء بالضم والكنى بالفتح (١)، إلا حُضين
بن المنذر أبا ساسان فإنه بالضاد المعجمة(٢) وهو فرد، وهذا هو حُصين بن عبد الرحمن السُلَمي، أبو الهذيل
الكوفي(٣). ابن عم منصور(٤). عن جابر بن سمرة(٥) وأبي وائل(٦). وعنه شعبة(٧) وهشيم(٨) وعلي بن عاصم(٩).
ثقة حجة(١٠).
(١) قال الذهبي في المشتبه، ص٢٤٠: "حُصَين ظاهر، وبالفتح حَصين كنية جماعة". وانظر تبصير المنتبه (١/ ٤٤٢).
أما ابن ماكولا فلم يفرق بين الأسماء والكنى، فقال: " أما حُصين فجماعة كثيرة ومن يكنى بأبي الحصين فدونهم في العدة وذكر جماعة، ثم قال: وأما
حَصِين -بفتح الحاء وكسر الصاد .. " فذكر جماعة. الإكمال (٤٧٨،٤٨١/٢).
(٢) حُضين - بضاد معجمة مصغراً - ابن المنذر بن الحارث الرقاشي - بتخفيف القاف وبالمعجمة - أبو ساسان بمهملتين ، وهو
لقب، وكنيته أبو محمد، قال الحافظ ابن حجر: " كان من أمراء علي بصفين، وهو ثقة، ت على رأس المائة". التقريب (١ /
١٨٤) (١٥٢٨) وانظر الإكمال (٢ / ٤٨١).
(٣) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦ / ٣٣٨) التاريخ الكبير (٣ / ٧) الضعفاء الكبير للعقيلي (١/ ٣١٤) الجرح والتعديل
(٣ /١٩٣) ثقات ابن حبان (٦ / ٢١٠) مشاهير علماء الأمصار ص١٧٩، الكامل في الضعفاء (٨٠٤/٢) رجال صحيح مسلم
(١٣٨/١) التعديل والتجريح (٥٣١/٢) تهذيب الكمال (٥١٩/٦) ميزان الاعتدال (١ / ٥٥١) المغني (١٧٧/١) الكاشف (١/
٣٣٨)- وقد أخذ المصنف ترجمته منه - تهذيب التهذيب (٣٨١/١) التقريب (١٨٢/١) (١٥٠٥) الخلاصة ص٨٦.
(٤) منصور بن المعتمر بن عبدالله السلمي ، أبو عثاب - بمثلثة ثقيلة ثم موحدة - الكوفي ، قال عنه الحافظ ابن حجر : " ثقة ثبت
وكان لا يدلس، ت ١٣٢ هـ ". التقريب (٢ / ٢٨٢). وانظر في كونه ابن عم حصين بن عبد الرحمن: تاريخ الدوري ( ٢ /
١٢٠) الكاشف (١ / ٣٣٨) تهذيب التهذيب (٢ /٣٨١).
(٥) جابر بن سمرة بن حُنادة - بضم الجيم بعدها نون - السُّوائي - بضم المهملة والمد ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صحابي ابن
صحابي نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين". التقريب (١٢٧/١) (٩٦٤).
وانظر رواية حُصين بن عبدالرحمن عنه: الجرح والتعديل (١٩٣/٣) رجال صحيح مسلم (١٣٩/١) تهذيب الكمال (٥١٩/٦).
(٦) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي ، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله
مائة سنة ". التقريب (١ / ٣٤٠) (٣١١٦) وانظر رواية حصين بن عبد الرحمن عنه: رجال صحيح مسلم (١ / ١٣٨) تهذيب
الكمال (٥١٩/٦) الكاشف (١ / ٣٣٨) تهذيب التهذيب (٢ / ٣٨١).
(٧) في ص وم : سعيد .
انظر رواية شعبة بن الحجاج عنه: التاريخ الكبير (٨/٣) الجرح والتعديل (١٩٣/٣) ثقات ابن حبان (٢١٠/٦) الكامل (٨٠٤/٢) رجال
صحيح مسلم (١٣٩/١) تهذيب الكمال (٥٢١/٦) ميزان الاعتدال (٥٥١/١).
(٨) انظر رواية هشيم بن بشير عنه: الجرح والتعديل (٣ / ١٩٣) رجال صحيح مسلم (١ /١٣٩) تهذيب الكمال (٥٢١/٦)
ميزان الاعتدال (١ / ٥٥١) الكاشف ( ١ / ٣٣٨) .
(٩) انظر رواية علي بن عاصم الواسطي عنه: تهذيب الكمال (٦ / ٥٢١) ميزان الاعتدال (٥٥١/١) الكاشف (١/ ٣٣٨)
تهذيب التهذيب ( ٢ / ٣٨١ ).
(١٠) قاله الحافظ الذهبي في الكاشف (١ / ٣٣٨). ووثقه قبله غير واحد من الأئمة ، فقال علي بن المديني: "ساء حفظه وهو على
ذلك ثقة ". ضعفاء العقيلي (١ / ٣١٤).
٤٦٣

مات سنة ١٣٦ (١). أخرج له ع (٢). له ترجمة في الميزان وصحح عليه(٣).
قوله ( عن عامر الشعبي ) هو أحد الأعلام عامر بن شراحيل الشعبي بفتح الشين(٤)، ترجمته معروفة (٥) .
قوله ( لما بعث النبي ) بُعث مبني لما لم يسم فاعله ، والنبي مرفوع نائب مناب الفاعل وهذا ظاهر .
قوله ( رُجمت (٦) الشياطين ) رُجمت مبني لما لم يسم فاعله ، والشياطين مرفوع، نائب مناب الفاعل.
قوله ( حدث ) هو (٧) بفتح الحاء والدال المهملتين ، والحدث تقدم أنه وقع .
قوله ( أخبرني رجل من الأنصار ) هذا الرجل لا أعرفه ، وفي بعض طرقه في مسلم عن رجال من أصحاب النبي
* (٨)، وهؤلاء لا أعرفهم .
قوله ( إذ رُمي بمثل هذا ) رُمي مبني لما لم يسم فاعله .
وقال عنه الإمام أحمد: "الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث". الجرح والتعديل (١٩٣/٣).
وقال أبو حاتم: "ثقة في الحديث وفي آخر عمره ساء حفظه، صدوق". الجرح والتعديل (٣ / ١٩٣).
وقال أبو زرعة: " ثقة، فلما سُئل يُحتج بحديثه، قال إي والله". الجرح والتعديل (٣ / ١٩٣).
وقال الذهبي : " تابعي ثقة عمر ونسي ". المغني (١ / ١٧٧).
وقال ابن حجر: " ثقة تغير حفظه في الآخر". التقريب (١ / ١٨٢).
(١) قاله ابن حبان في الثقات (٦/ ٢١٠)، وقال في مشاهير علماء الأمصار ص ١٧٩: "ت ١٦٣ هـ". وقاله محمد بن عبد الله
الحضرمي، مطين. انظر تهذيب الكمال (٦ / ٥٢٣) تهذيب التهذيب (٣٨٢/٢) الكاشف (٣٣٨/١) التقريب (١ / ١٨٢).
(٢) انظر تهذيب الكمال (٦ / ٥٢٣) ميزان الاعتدال (١ / ٥٥١) المغني (١ /١٧٧) الكاشف (٣٣٨/١) تهذيب التهذيب (٢/
٣٨١) التقريب (١٨٢/١) الخلاصة ص ٨٦ .
(٣) انظر ميزان الاعتدال (٥٥١/١) وقال: " ذكره البخاري في كتاب الضعفاء وابن عدي والعقيلي فلهذا ذكرته، وإلا فهو من
الثقات " ( ١ / ٥٥٢).
(٤) قال السمعاني: " الشعبي بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وفي آخرها الباء المعجمة بنقطة واحدة، هذه النسبة إلى شعب
وهو بطن من همدان". الأنساب (٤٣١/٣) وانظر الإكمال (١١٩/٥).
(٥) تقدم التعريف به ، وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٢٤٦/٦-٢٥٦) التاريخ الكبير (٤٥٠/٦) المعارف ص ٤٤٩ - ٤٥١،
أخبار القضاة لوكيع (٤١٣/٢) الجرح والتعديل (٣٢٢/٦) ثقات ابن حبان (١٨٥/٥) رجال صحيح مسلم (٨٤/٢) التعديل
والتجريح (٩٩٢/٣) تاريخ بغداد (٢٢٧/١٢- ٢٣٤) مختصر تاريخ دمشق (١١ /٢٤٩ -٢٦٣) وفيات الأعيان (٦/٣-٩)
تهذيب الكمال (٢٨/١٤ - ٤٠) الكاشف (٥٢٢/١) السير (٢٩٤/٤-٣١٩) تذكرة الحفاظ (٧٩/١-٨٨) تهذيب التهذيب٦٥/٥
(٦) الرجم: القتل وأصله الرمي بالحجارة وقد رَحَمْتُهُ أرحُمُه رجماً فهو رجيم ومرجوم. الصحاح (١٩٢٨/٥).
قال ابن الأثير : " ومعنى أن النجوم رجوماً للشياطين، أن الشهب التي تنقض في الليل منفصلة من نار الكواكب ونورها ، لا أنهم
يُرجمون بالكواكب أنفسها ، لأنها ثابتة لا تزول وما ذاك إلا كقبس يؤخذ من نار، والنار ثابتة في مكانها". النهاية (٢ / ٢٠٥).
(٧) سقطت من م.
(٨) انظر صحيح مسلم كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (١٧٥٠/٤) ح (٢٢٢٩).
٤٦٤

قوله (فتخطف ) هو بفتح الطاء على الأفصح وهي لغة القرآن يقال خطف يخطّف ، الماضي بالكسر والمضارع
بالفتح ، ويجوز العكس لغة فيه (١) رديئة (٢) لا تكاد تُعرف وقد قرأ بها يونس(٣) في قوله عز وجل (يخطف
أبصارهم(٤)﴾ (٥).
قوله: ( ولكنهم يقذفون(٦) فيه ويزيدون(٧)) هو من القذف أي يتقولون ويكذبون(٨) كذا للجماعة . وعند
الهوزني(٩) يقرفون فيه." والاقتراف(١٠) الاكتساب" (١١). قال في المطالع: "والأول أظهر"، يعني بالذال المعجمة،
والله أعلم .
قوله ( المسكي) هو بالكاف ، وهذا ظاهر (١٢).
قوله ( ثنا يوسف بن حماد المَعْني ) هو بفتح الميم وإسكان العين المهملة ثم نون ثم ياء النسبة، وهذه النسبة إلى معن
ابن زائدة(١٣)، وهو جده قاله بمعناه أبو علي الغساني في تقييده(١٤) وهذا ظاهر، ولم أنبه عليه. إلا إني رأيت بعض
(١) في ن وص وم : فيه لغة.
(٢) رسمت في جميع النسخ : ردية .
(٣) هو يونس بن عبد الأعلى ، أبو موسى الصدفي المقرئ ، تقدم .
(٤) من سورة البقرة / ٢٠ .
(٥) انظر الصحاح (٤ / ١٣٥٢).
(٦) هذه اللفظة ضبطت من رواية صالح عن الزهري على وجهين أحدهما : بالذال ، قال القاضي عياض: " هذه - يعني بالذال -
رواية الجلودي وغيره ، وهي بمعنى التخرص وقول مالا يعلمون . والثاني : بالراء. قال القاضي عياض : في رواية ابن ماهان من طريق
الهوزني - بالراء - كذا جاء بغير خلاف في رواية الأوزاعي ومعقل ومعناه عندي أن يكون من الخلط ، أي يخلطون فيها من الكذب
ويزيدون ". ا.هـ بتصرف يسير، انظر إكمال المعلم (١٥٨،١٥٩/٧) شرح صحيح مسلم للنووي (١٨٩،١٩٠/١٤).
(٧) في م : ويزون .
(٨) قال السمين الحلبي: "استعارة لرجمهم بالظنون الكاذبة والأوهام الفاسدة". عمدة الحفاظ (٢٨٥/٣).
(٩) في ص وم : الهوزمي ، وهو : فضيل بن فضالة الهوزني - بفتح الهاء والزاي بينهما واو ساكنة - الشامي، قال عنه الحافظ ابن
حجر: "مقبول أرسل شيئاً من الخامسة". التقريب (٢ /١٢٠) (٦١٠٩).
(١٠) في ص : والإقراف.
(١١) انظر الصحاح (٤ /١٤١٥).
(١٢) قال السمعاني: " المسْكي - بكسر الميم وسكون السين المهملة - هذه النسبة إلى المسك وبيعه والتجارة فيه". الأنساب (٥ /
٢٩٣ ) .
(١٣) معن بن زائدة، أبو الوليد الشيباني ، قال عنه الحافظ الذهبي: "أمير العرب أحد أبطال الإسلام وعين الأجواد له أخبار في
السخاء والبأس والشجاعة، وله نظم جيد، قتل وهو يحتجم سنة ١٥٢ هـ وقيل ١٥٨هـ". السير (٧ / ٩).
(١٤) تقييد المهمل ( ٢ / ٤٦٣) وانظر الأنساب (٥ / ٣٤٧).
٤٦٥

الطلبة المبتدئين يقرأوه(١) المعنى بفتح النون . وهو يوسف بن حماد المعني البصري(٢). عن حماد بن زيد (٣) وعبد
الوارث(٤). وعنه م ت س ق(٥) وابن خزيمة (٦). ثقة (٧). مات سنة ٢٤٥(٨). أخرج له من روى عنه من الأئمة.
قوله (ابن وقش) هو بفتح الواو والقاف وإسكانها وبالشين المعجمة (٩)، وسلمة صحابي بدري كما في الأصل
مشهور . وهو سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة الأشهلي (١٠)، عقبي (١١) بدري (١٢). ولي اليمامة (١٣)
(١) في كتابة الهمزة المتطرفة الذي جاء بعدها ضمير مذهبان: مذهب يكتبها حسب قواعد الهمزة المتوسطة، فيكتبها يقرؤوه - وهو
مذهب مجمع اللغة العربية - ومذهب يعتبرها ما زالت متطرفة فتكتب يقرأوه . المعجم المفصل في الإملاء ص ١٦٣ .
(٢) انظر ترجمته في: ثقات ابن حبان (٢٨١/٩) رجال صحيح مسلم (٣٧٥/٢) الجمع بين رجال الصحيحين (٢ /٥٨٣)
المعجم المشتمل ص٣٢٧، تهذيب الكمال (٤١٨/٣٢) الكاشف (٣٩٩/٢) - ومنه أخذ المصنف ترجمته - تهذيب التهذيب (
١١ / ٤١٠) التقريب (٣٨٩/٢) (٨٨٦٨).
(٣) انظر روايته ، عن حماد بن زيد: تهذيب الكمال (٣٢ /٤١٩) الكاشف (٢ / ٣٩٩) تهذيب التهذيب (١١ / ٤١٠).
(٤) انظر رواية يوسف بن حماد المعني عن عبد الوارث بن سعيد العنبري: تهذيب الكمال (٣٢ /٤١٩) الكاشف (٢ / ٣٩٩)
تهذيب التهذيب ( ١١ / ٤١٠ ).
(٥) انظر المعجم المشتمل ص ٢٣٧، تهذيب الكمال (٣٢ / ٤١٩) الكاشف (٢ / ٣٩٩) تهذيب التهذيب (١١ /٤١٠)
التقريب (٢ /٣٨٩).
(٦) انظر رواية ابن خزيمة عنه: الكاشف (٢ / ٣٩٩).
(٧) ذكره ابن حبان في الثقات (٩ / ٢٨١)، ووثقه النسائي، انظر المعجم المشتمل ص ٣٢٧، تهذيب الكمال (٣٢ /٤١٩).
ونقل الحافظ ابن حجر توثيق أبو بكر البزار ومسلمة بن قاسم في تهذيب التهذيب (١١ / ٤١١)، وقال عنه في التقريب ( ٢/
٣٨٩ ) : " ثقة".
(٨) قاله أبو بكر بن أبي عاصم. انظر تهذيب الكمال (٣٢ /٤٢٠) الكاشف (٢ /٣٩٩) تهذيب التهذيب (١١ / ٤١١).
(٩) انظر المغني في ضبط أسماء الرجال ص ٢٦٦ .
(١٠) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٤٣٩/٣) التاريخ الكبير (٦٨/٤) المعرفة والتاريخ (٣٣٤/١) الجرح والتعديل (١٦١/٤) معجم
الصحابة للبغوي (١٣٢/٣) معجم الصحابة لابن قائع (٢٨١/١) مشاهير علماء الأمصار ص٤٠، المعجم الكبير للطبراني (٤٠/٧)
الاستيعاب (٨٤/٢) أسد الغابة (٢٧٦/٢) السير (٣٥٥/٢) تاريخ الإسلام (٦٣/٤) تجريد أسماء الصحابة (٢٣٢/١) الإصابة (١٢٤/٣).
(١١) سقطت من ص. قال ابن سعد: "شهد العقبة الأولى والآخرة". الطبقات (٤٣٩/٣) وانظر الاستيعاب (٢ / ٨٤) تاريخ
الإسلام ( ٤ / ٦٣ ).
(١٢) جاء في طبقات ابن سعد أنه شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله حلو. (٤٤٠/٣)
(١٣) اليمامة واحدة اليمام وهو طائر، وهو أيضاً بلد كبير فيه قرى وحصون وعيون ونخل، كان اسمها أولاً جوّا ، فتحها خالد بن
الوليد في أيام أبي بكر الصديق سنة ١٢ هــ وقتل مسيلمة الكذاب، وبين اليمامة والبحرين عشرة أيام وهي معدودة من نجد وقاعدتها
حَجْر. معجم البلدان ( ٥ / ٤٤١) .

لعمر (١). وله رواية في مسند أحمد عن محمود بن لبيد(٢) عنه(٣). توفي سنة أربع وثلاثين (٤) وقيل خمس
وثلاثين(٥).
فائدة :
حديث سلمة هذا هو في مسند أحمد عن يعقوب بن إبراهيم(٦) ثنا أبي عن ابن إسحاق فذكره (٧).
وهو في المستدرك من طريق ابن إسحاق به . ذكره في ترجمة سلمة بن سلامة بن وقش (٨)، والله أعلم .
قوله ( كان لنا جار من يهود ) هذا اليهودي لا أعرف اسمه ، ويهود لا ينصرف للعلمية والتأنيث .
قوله ( أوترى ذلك كائناً ) هو بفتح الواو على الاستفهام وهذا ظاهر .
قوله ( وما آية ذلك ) الآية العلامة (٩) .
قوله ( أحدثهم سناً ) أي أصغرهم سناً يعني عُمراً (١٠) .
قوله ( عن عمرو بن عبسة) هو بالعين (١١) وبالموحدة والسين المهملتين المفتوحات ثم تاء التأنيث(١٢)، على وزان
عدسة وهذا لا خلاف فيه بين أهل الحديث وغيرهم، وقد (١٣) ذكر بعض من ألف في ألفاظ المهذب للشيخ أبي
(١) انظر الاستيعاب (٢ /٨٤) أسد الغابة (٢٧٦/٢) الإصابة (٣ /١٢٥).
(٢) في ص : أسد ، وهو : محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي ، أبو نعيم المدني ، صحابي صغير جل روايته عن الصحابة ،
ت ٩٦ وقيل ٩٧ هـ وله تسع وتسعون سنة. التقريب (٢ / ٢٤١) (٧٣٤٦).
(٣) انظر المسند (٣ / ٤٦٧).
(٤) قاله ابن الأثير في أسد الغابة (٢ / ٢٧٧) واختاره الذهبي في تاريخ الإسلام (٤ /٦٣) والسير (٣٥٦/٢) وتجريد أسماء
الصحابة (٢٣٢/١). وقاله إبراهيم بن المنذر في الإصابة (٣ / ١٢٥).
(٥) ذكر تاريخ وفاته بهذه السنة الذهبي فقط في التجريد (١ / ٢٣٢) ونقله عنه المصنف ، واظنه سبق قلم، فالذي ورد عن ابن
سعد في الطبقات (٣ / ٤٤٠) وخليفة بن خياط في طبقاته ص ٧٧، وتاريخه ص٢٠٧ ، وابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص
٤١، وابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٨٤) وأبو أحمد العسكري في أسد الغابة (٢ / ٢٧٧): أن وفاته "سنة ٤٥ هـ".
(٦) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، أبو يوسف المدني ، قال عنه الحافظ ابن حجر : " ثقة
فاضل ، ت ٢٠٨ هـ". التقريب (٢ / ٣٨٤).
(٧) تقدم أنه في المسند (٣ / ٤٦٧). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٠/٨) رجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح
بالسماع.
(٨) انظر المستدرك (٣/ ٤١٧). وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص".
(٩) انظر النهاية ( ١ / ٨٨).
(١٠) انظر الصحاح (١ / ٢٧٨، ٢٧٩) النهاية (١ / ٣٥١).
(١١) في ن وص وم : بفتح العين .
(١٢) انظر التقريب (٢ / ٨٠) (٥٧٠٣).
(١٣) سقطت من ص .
٤٦٧

إسحاق الشيرازي الشافعي، قال عنبسة بزيادة نون، وهو غلط فاحش فلا يغتر به(١) . وهو عمرو بن عبسة بن
عامر بن خالد بن أبي (٢) غاضرة بن عتاب ويقال غفار(٣) بن امرئ(٤) القيس بن بُهثة (٥) بن قيس عيلان بالعين
المهملة ، بن مضر بن نزار (٦). كنيته أبو نجيح (٧) السلمي، له صحبة (٨). عنه كثير بن مرة (٩) والقاسم
الشامي(١٠) وسُليم بن عامر (١١) وعدة. أسلم بعد أبي بكر وبلال كذا في مسلم (١٢)، ورجع إلى أهله ثم أتاه عليه
السلام بعد ذلك إلى المدينة مهاجراً(١٣)، وحديث هجرته طويل وهو في م قبل (١٤) صلاه الخوف. وكان أخا أبي
ذر لأمه(١٥) .
(١) وكذا صحفه ابن زنجويه في رجال صحيح مسلم (٢ / ٦٤).
(٢) سقطت من ) .
(٣) في ص : عمار .
(٤) رسمت في جميع النسخ امرء .
(٥) في ص وم : بهته .
(٦) انظر طبقات ابن سعد (٤ / ٢١٤) وأسد الغابة ( ٣ / ٧٤٨).
(٧) وقيل كنيته أبو شعيب. انظر الاستيعاب (٤٩١/٢) أسد الغابة (٧٤٨/٣) تهذيب التهذيب (٦٩/٨).
(٨) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٢١٤/٤) طبقات خليفة ص٤٩، ٣٠٢، التاريخ الكبير (٣٠٢/٦) الجرح والتعديل (٢٤١/٦)
رجال صحيح مسلم (٦٤/٢) حلية الأولياء (١٥/٢) الاستيعاب (٤٩١/٢) أسد الغابة (٧٤٨/٣) تهذيب الكمال (١١٨/٢٢) السير
(٤٥٦/٢) تجريد أسماء الصحابة (٤١٣/١) الكاشف (٢ / ٨٢) تهذيب التهذيب (٦٩/٨) التقريب (٨٠/٢) (٥٧٠٣) الخلاصة ص
٢٩١.
(٩) كثير بن مرة الحضرمي الحمصي ، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة، ووهم من عده في الصحابة". التقريب (١٤٢/٢) (
٦٣٢٣). وانظر روايته عن عمرو بن عبسة: تهذيب الكمال (١١٩/٢٢) السير (٤٥٧/٢) الكاشف (٨٢/٢) تهذيب التهذيب (٨ /
٦٩ ) .
(١٠) القاسم بن عبد الرحمن ، أبو عبد الرحمن الشامي، مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، كان من فقهاء أهل الشام.
الجرح والتعديل (٧ /١١٣). وانظر روايته عن عمرو بن عبسة: تهذيب الكمال (٢٢ /١١٩) الكاشف (٢ / ٨٢).
(١١) سليم بن عامر الكلاعي ، ويقال الخبائزي - بخاء معجمة وبموحدة - أبو يحيى الحمصي ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة،
غلط من قال إنه أدرك النبي (، ت ١٠٣ هـ". التقريب (٣١٠/١) (٢٧٨٥). وانظر روايته عن عمرو بن عبسة: التاريخ الكبير (٦/
٣٠٢) الجرح والتعديل (٢٤١/٦) الاستيعاب (٤٩٢/٢) تهذيب الكمال (١١٩/٢٢) الكاشف (٨٢/٢) تهذيب التهذيب ٦٩/٨.
(١٢) انظر صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين، باب إسلام عمرو بن عبسة (٥٦٩/١) ح (٨٣٢).
(١٣) انظر طبقات ابن سعد (٢١٥/٤) التاريخ الكبير (٣٠٦/٦) الاستيعاب (٤٩٢/٢) السير (٤٥٨/٢).
(١٤) في ن و م : قبيل .
(١٥) انظر طبقات خليفة ص ٤٩، تهذيب الكمال (٢٢ / ١١٩) تهذيب التهذيب (٨ /٦٩).
٤٦٨

قدم المدينة بعد الخندق(١) فسكنها(٢). ثم نزل الشام(٣). روى(٤) عنه {}(٥) ثمانية وثلاثين حديثاً(٦) . روى
عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين(٧). سكن حمص وتوفي بها(٨) رحمه الله تعالى(٩). أخرج له م ٤(١٠).
قوله ( السُّلَمي ) هو بضم السين وفتح اللام .
قوله ( فلقيت رجلاً من أهل الكتاب ) هذا لا أعرف اسمه .
قوله ( من أهل تيماء ) هي بالمثناة فوق ثم مثناة تحت ساكنة ممدود، بلدة معروفة بين المدينة والشام على نحو سبع
مراحل أو ثمان من المدينة، قال بعضهم هي فعلاء من التيم، قال والتيم في العربية العبد ومنه قولهم تيم الله أي عبد
الله وقد تيمه الحب أي استعبده(١١)، فكأن هذا الأرض قيل لها تيماء لأنها مذللة معبدة ، والله أعلم .
قوله .. ( عن رجال من قومه ) قوم عاصم بن عمر بن قتادة ، بنو ظفر من الأنصار ، ويحتمل أنه يريد الأنصار
مطلقاً ، والله أعلم .
قوله ( قتل عاد (١٢) وإرم (١٣)) أي يستأصلكم بالقتل .
(١) الخندق المحفور في الجهة الشمالية للمدينة المنورة بين الحرتين مطيفاً بجبل سلع ومن ورائه بعمق يصعب على العدو أن يخرج منه
لوهبطه ، واستاع يصعب على خيل المشركين قفزه . معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص ١١٤ ، بتصرف واختصار .
(٢) أسد الغابة (٣ / ٧٤٩) وقال الواقدي: " لم يزل مقيماً بقومه حتى مضت بدر وأحد والخندق وخيبر، ثم قدم على رسول الله
(*". الطبقات (٤ /٢١٩) وكذا قال أبو نعيم، انظر تهذيب الكمال (٢٢ /١٢٠). وقال الحافظ ابن حجر: " هاجر بعد
أحد" . التقريب (٨٠/٢).
(٣) انظر التاريخ الكبير (٦ /٣٠٣) رجال صحيح مسلم (٢ / ٦٤) تهذيب الكمال (٢٢ / ١٢١).
(٤) في م : وروى .
(٥) انظر روايته عن النبي : تهذيب الكمال (٢٢ /١١٩) تهذيب التهذيب (٦٩/٨).
(٦) قال الخزرجي في الخلاصة، ص ٢٩١: "له ثمانية وأربعون حديثاً، انفرد مسلم بحديث".
(٧) انظر تهذيب الكمال (٢٢ /١١٩) تهذيب التهذيب (٨ /٦٩).
(٨) انظر تهذيب الكمال (٢٢ / ١٢١) تهذيب التهذيب (٨ /٦٩).
(٩) تعالى : سقطت من م .
(١٠) انظر تهذيب الكمال (١١٩/٢٢) الكاشف (٨٢/٢) السير (٤٥٦/٢) تهذيب التهذيب (٦٩/٨).
(١١) انظر الصحاح (٥ /١٨٧٩) النهاية (١ /٢٠٣).
(١٢) عاد قبيلة قوم هود عليه السلام. الصحاح (٢ /٥١٥).
(١٣) الإرم لغة: "حجارة تنصب علماً في المفازة والجمع آرام وأروم، وقوله تعالى: ﴿إرم ذات العماد (٧)﴾ الفجر، فمن لم يضف
جعل إرم اسمه ولم يصرفه ، لأنه جعل عاداً اسم أبيهم وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلاً منه، ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله اسم
أمهم أو اسم بلده"، قاله الجوهري في الصحاح (١٨٦٠/٥).
وقيل إرم: مدينة واختلف فيها فقيل أرض كانت واندرست فهي لا تُعرف، وقيل هي الإسكندرية وأكثرهم يقولون هي دمشق.
٤٦٩

قوله ( وذكر الواقدي عن عطاء بن يسار ، قال : لقيت عبدالله (١) بن عمرو ابن العاصي فقلت أخبرني عن صفة
رسول الله﴿) إلى آخره، هذا هو في خ في مواضع، فكان (٢) ينبغي عزوه إليه، والله أعلم. [٣٥/أ]
قوله : (عبدالله بن عمرو بن العاصي ) تقدم الكلام على كتابة العاصي، وأن الشيخ محيي الدين، قال: "إن
الصحیح کتابة العاصي وابن أبي الموالي وابن الهادي وحذيفة بن اليماني ، بالياء " .
قوله (أخبرني عن صفة رسول الله﴿ في التوراة ) إنما سأل عطاء بن يسار عبدالله بن عمرو بن العاصي عن
صفة (٣) النبي﴿ في التوراة، وعبد الله قرشي سهمي. وسببه أن عبدالله كان يحفظ التوراة(٤)، وقد روى أحمد في
المسند(٥) عن قتيبة(٦) ثنا ابن لهيعة عن واهب بن عبدالله (٧) عن عبدالله بن عمرو بن العاصي ، قال: "رأيت فيما
يرى النائم لكأن في إحدى إصبعي سمناً وفي(٨) الأخرى عسلاً، فأنا ألعقهما فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي صل﴿ ،
فقال : تقرأ الكتابين التوراة(٩) والقرآن(١٠). قال: وكان يقرأوهما"(١١). وعن البزار من حديث عبدالله بن لهيعة
به نحوه(١٢).
(١) عبدالله بن عمرو بن العاصي بن وائل السهمي ، أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن ، أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد
العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليال الحَرَّة على الأصح بالطائف على الراجح. التقريب (٤١١/١) (٣٨٧٣).
(٢) في ص : وكان .
(٣) سقطت من ص .
(٤) رسمت في م : التورية .
(٥) انظر المسند (٢ / ٢٢٢).
(٦) هو قتيبة بن سعيد ، تقدم .
(٧) واهب بن عبد الله المعافري الكعبي، أبو عبدالله المصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة. ت١٣٧هـ". التقريب ( ٢/
٣٣٥) (٨٣٢٥) .
(٨) في: سقطت من ص و م .
(٩) رسمت في م : التورية .
(١٠) في المطبوع من المسند (٢ / ٢٢٢): "والفرقان".
(١١) وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١ / ٢٨٦) عن أحمد بن حنبل عن قتيبة به، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ١٨٤)،
وقال: " رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف" .
(١٢) لم أقف عليه في البحر الزخار في مسند عبد الله بن عمرو بن العاصي .
٤٧٠

وقد علق البخاري في البيوع، فقال: "وقال سعيد(١) عن هلال(٢) عن عطاء عن عبدالله بن سلام(٣) "(٤).
يعني هذا السؤال والجواب وهذا أيضاً مناسب(٥) السؤال لعبدالله بن سلام لأنه من ولد يوسف الصديق
من بني إسرائيل وكان يهودياً وأسلم لما دخل النبي - المدينة في أول المقدم. كما هو مناسب لعبدالله بن عمرو بن
العاصي(٦)، والله أعلم.
قوله (أجل) هو بإسكان اللام وفتح الهمزة، "أي نعم، قال الأخفش إلا أنه أحسن من نعم في التصديق ، ونعم
أحسن منه في الاستفهام "(٧).
قوله. ( إنه لموصوف في التوراة(٨) ببعض صفته في القرآن) هذا والله أعلم قد تكلمت عليه في تعليقي على خ في
البيوع في التوراة التي بأيديهم هل هي مبدلة أو وقع التبديل في بعضها أو غير ذلك ، ثلاثة أقوال طرفان ووسط .
وفي البخاري عن ابن عباس أنه عليه السلام، قال : "يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وکتابکم الذي
أُنزل على نبيه أحدث الأخبار بالله تقرؤنه محضاً(٩) لم يشب" (١٠) - يعني لم يخلط (١١) - وهذا والله أعلم يدل على
(١) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري ، قيل مدني الأصل، وقال ابن يونس: "بل نشأ بها" . قال عنه الحافظ ابن
حجر : "صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفاً إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط، ت بعد ١٣٠هـ، وقيل قبلها، وقيل
قبل الخمسين بسنة". التقريب (٢٩٨/١) (٢٦٥٦).
(٢) هلال بن علي بن أسامة العامري المدني ، ويقال هلال بن أبي هلال ، وينسب إلى جده ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة، ت
مائة وبضع عشرة". التقريب (٣٢٩/٢، ٣٣٠) (٨٢٦٨) (٨٢٧٩).
(٣) عبدالله بن سلام -بالتخفيف- الإسرائيلي، أبو يوسف حليف بني الخزرج، قيل كان اسمه الحصين فسماه النبي ﴿ عبد الله، قال
عنه الحافظ ابن حجر: "مشهور له أحاديث وفضل، ت ٤٣ هـ". التقريب (٣٩٩/١) (٣٧٤١).
(٤) في المطبوع من الصحيح مع الفتح سقط ، فقال الإمام البخاري : " تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال عن عطاء عن ابن
سلام". (٤ / ٣٤٣). وفي كتاب صحيح البخاري بعناية أبو صهيب المكي: " تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال. وقال
سعيد ، عن هلال عن عطاء عبد ابن سلام ... " في كتاب البيوع، باب كراهية السخب في الأسواق، ص ٤٠٠ ح ٢١٢٥ .
(٥) في ص : مما يناسب السؤال .
(٦) قال الحافظ الذهبي عن حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي : " ابن لهيعة ضعيف الحديث، وهذا خبر منكر ولا يُشرع لأحد
بعد نزول القرآن أن يقرأ التوارة ولا أن يحفظها ، لكونها مُبدلة محرفة منسوخة العمل، قد اختلط فيها الحق بالباطل فلتجتنب ، فأما
النظر فيها للاعتبار وللرد على اليهود. فلا بأس بذلك للرجل العالم قليلاً والإعراض أولى ". السير (٣ / ٨٦).
(٧) انظر الصحاح ( ٤ / ١٦٢٢) .
(٨) رسمت في م : التورية .
(٩) في م : محضاً تقرؤنه .
(١٠) ذكره المصنف بنحوه، انظر الصحيح كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن ... (٢٩)) - الرحمن -
وقوله تعالى: ﴿ لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا (١)) - الطلاق- ص١٤٣٦ ح (٧٥٢٣). وكتاب الاعتصام، باب قول النبي ◌ُ﴾.
"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء" ص ١٤٠٢، ح (٧٣٦٣).
(١١) انظر الصحاح (١ / ١٥٨). وفي ن، ص : يختلط.
٤٧١

أنهم أدخلوا في كتابهم شيئاً ليس من عند الله ، والله أعلم . والذي يظهر أن هذا الكلام المذكور هنا إما أولوه
على غيره أو أنهم حذفوه ، والله أعلم ماذا كان .
قوله ( وحرزاً ) الحرز الحافظ ، وهو حافظ لهم دينهم (١) .
قوله ( للأميين ) هم العرب لأن الكتابة عندهم قليلة (٢) .
قوله ( ليس بفظ ) هو بفتح الفاء وتشديد الظاء المعجمة (٣) المشالة وهو (٤) سيئ الخلق(٥).
قوله (ولا غليظ) أي شديد القول (٦)، وهاتان الحالتان مكروهتان ، وقول النسوة لعمر رضي الله عنهم : "
أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ﴿ " (٧). معناه أنت فظ غليظ ، ليست أفعل على بابها، وعنه جواب آخر (٨)،
والله أعلم .
قوله ( ولا سخاب ) السخب والصخب ، قيل الفصيح بالصاد وهو بالسين لغة قبيحة لربيعة ، قال بعض مشايخ
مشايخي وقال غيره إنه لغة لربيعة ولم يفتحها ، والصخب ارتفاع الأصوات(٩) ، والله أعلم .
قوله ( العوجاء) هو بمد آخره، يعني " ملة إبراهيم التي غيرتها العرب عن استقامتها"(١٠)، وإمالتها بعد قوامها.
(١) يقال أحرزت الشيء أحرزه إحرازاً إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. النهاية (٣٦٦/١).
(٢) انظر النهاية (١ / ٦٨)، وقال أراد إنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الأولى.
(٣) سقطت من ص وم .
(٤) في ص : وهي .
(٥) انظر النهاية ( ٣ / ٤٥٩).
(٦) انظر الصحاح ( ٣ / ١١٧٥).
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق ، باب صفه إبليس وجنوده ح (٣٢٩٤) ص٦٢٩. وأخرجه في كتاب فضائل
الصحابة ، باب مناقب عمر بن الخطاب، ح ( ٣٦٨٣). ص٧٠٣.
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عمر م (٤ / ١٨٦٣) ح (٢٣٩٦).
(٨) قال القاضي عياض: " ولا يكون أفعل هنا للمفاضلة بل بمعنى فظ غليظ وقد يصح وصفها للمبالغة، وأن القدر الذي منها في
حق النبي { 14 في ذات الله على الكفار، كما قال تعالى: ﴿واغلظ عليهم﴾ التوبة/٧٣، التحريم/٩". إكمال المعلم (٧ / ٤٠١)
وانظر شرح صحيح مسلم للنووي ( ١٥ /١٣٤). وقال الحافظ ابن حجر : " قوله أفظ وأغلظ يقتضي الشركة في فعل أصل الفعل
ويعارضه قوله تعالى : ﴿ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك (١٥٩)) - آل عمران - فإنه يقتضي أنه لم يكن فظاً ولا
غليظاً . والجواب أن الذي في الآية يقتضي نفي وجود ذلك له صفة لازمة ، فلا يستلزم ما في الحديث ذلك، بل مجرد وجود الصفة له
في بعض الأحوال وهو عند إنكار المنكر مثلاً، والله أعلم". الفتح (٤٧/٧).
(٩) واضطرابها للخصام. انظر الصحاح (١٦٢/١) النهاية (٣٤٩/٢، ١٤/٣) لسان العرب (٥٢١/١).
(١٠) قاله ابن الأثير في النهاية (٣ / ٣١٥).
٤٧٢

قوله ( غُلفاً) هو مثل قوله تعالى : ﴿وقالوا قلوبنا غُلف﴾ (١) معناه والله أعلم كأنه من قلة فطنته وانشراحه لا
يصل إليه شيء مما يسمع (٢) فكأنه في غلاف وهو صوان الشيء وهو غطاؤه وهو الأكنة (٣)، وقد فسره
البخاري كما وقع في بعض النسخ فقال : " غُلف كل شيء في غلافٍ ، سيف أغلف وقوس غلفاء ورجل أغلف،
إذا لم يكن مختوناً "(٤). انتهى .
قوله ( ثم لقيت كعب الأحبار ) تقدم الكلام على كعب رحمه الله تعالى .
قوله: (عن شيخ من بني قريظة) هذا الشيخ لا أعرفه ، وبنو قريظة بضم القاف وفتح الراء وبالظاء المعجمة
المشالة (٥) . وقريظه طائفة معروفة من اليهود (٦). قال الجوهري : " وقريظة والنضیر قبيلتان من يهود خيبر وقد
دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون أخي موسى عليهما السلام "(٧).
قوله ( ثعلبة بن سعية ) سعية بفتح السين ثم عين ساكنة مهملتين ثم مثناة تحت مفتوحة ثم تاء التأنيث (٨). اعلم
أن أسد بن سعية وأسد بن عُبيد القرظي هو وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وهو (٩) بفتح الهمزة وكسر
السين(١٠)، نزلوا يوم بني قريظة فأسلموا ومنعوا دماءهم وأموالهم، وخبرهم في السير (١١) وأسلموا (١٢)
وصحبوا النبي ◌ّ ﴿، ذكرهم غير واحد في الصحابة. وتقدم في كلامي ضبط أسيد بن سعية وأنه بفتح الهمزة
وكسر السين ، وفي رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق ، أُسيد بضم الهمزة وفتح السين ، قال ابن ماكولا
(١) من سورة البقرة / ٨٨.
(٢) في م : يستمع .
(٣) انظر الصحاح (٤ / ١٤١٢) مفردات ألفاظ القرآن ص ٦١٢، النهاية (٣ / ٣٧٩).
(٤) انظر كتاب البيوع، باب كراهية السخب في الأسواق، ح ٢١٢٥، ص ٤٠٠.
(٥) الأنساب ( ٤ / ٤٧٥ ) .
(٦) قال السمعاني : " هذه النسبة إلى قريظة، وهو اسم رجل نزل قلعة حصينة بقرب المدينة فنسب إليهم، وقريظة والنضير أخوان
أولاد هارون النبي عليه السلام ". الأنساب (٤ / ٤٧٥ ).
(٧) الصحاح (٣ / ١١٧٧).
(٨) تكملة الإكمال (٣ / ٤٢٠) وانظر ترجمة ثعلبة بن سعية في الاستيعاب (١ / ٢٠٤) وأسد الغابة (٢٨٧/١) والإصابة (١ /
٥١٩) وتجريد أسماء الصحابة (١ / ٦٧).
(٩) في ص و م : هو .
(١٠) انظر الإكمال (١ / ٥٣).
(١١) جاء في سيرة ابن هشام (٢ / ٢٣٨) عن ابن إسحاق: " إن ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد وهم نفر من بني
هدل ، ليسوا من بني قريظة ولا النضير ، نسبهم فوق ذلك ، هم بنو عم القوم ، أسلموا تلك الليلة التي تزلت فيها بنو قريظة على
حکم رسول الله ێ" .
(١٢) في م : فأسلموا .
٤٧٣

وغيره : " وهو خطأ" . ذكر ذلك في سعية(١) وذكره في أَسيد، بفتح الهمزة ولم ينبه على الخطأ(٢). وقال في
أُسيد ما لفظه: " أُسيد بن سعية ذكره البخاري في التاريخ الصغير(٣) وقال توفي في عهد النبي(٤) /*، وكذلك
قاله ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد عنه(٥) - قال الأمير -: " والصحيح أنه أسيد بفتح الهمزة ، وهو
وأخوه ثعلبة أسلما وصحبا وكانا من اليهود)"(٦). انتهى . ويقال في أسد بن سعية بغيرياء ، ولم يذكر ابن عبدالبر
خلافاً أنه أسد مكبراً(٧). وذكره الأمير(٨) في أسيد، وقال أسلم في الليلة التي حكم فيها سعد بن معاذ في بني
قريظة (٩) ، وسيأتي قريباً أن الثلاثة نزلوا في واقعة بني قريظة وأسلموا .
قوله ( وأسيد بن عُبيد ) كذا في النسخة التي وقفت عليها وهو خطأ ، وصوابه أسد مكبراً كما وقع في نسخة
صحيحة ، وكما ذكرته أعلاه(١٠). وقد ذكره الذهبي في المكبر ، وقال: " أسد بن عبيد القرظي له ذكر من وجه
عجيب"(١١). انتهى. [٣٥/ب]
قوله (من هَذْل ) قال السهيلي في روضه ولفظه: "وذكر في نسب قريظة والنضير عمراً وهو هَدل (١٢) بفتح
الدال والهاء كأنه مصدر هدل الرجل هدلاً إذا استرخت شفته(١٣)، وذكره الأمير ابن ماكولا عن أبي عبيدة
النسابة، فقال فيه: هَدْل بسكون الدال"(١٤). انتھی.
(١) انظر الإكمال ( ٥ / ٦٧).
(٢) انظر الإكمال (١ / ٥٣).
(٣) انظر التاريخ الأوسط ( ١ / ٤٨).
(٤) في م : رسول الله .
(٥) سقطت من ص .
(٦) ذكر المصنف قول الأمير ابن ماكولا بمعناه ، قال في الإكمال (١ / ٥٣): " وأسيد بن سعية القرظي أسلم وأخوه ثعلبة وحسن
إسلامهما" . وقال في سعية: " ثعلبة بن سعية وأخوه أسيد بن سعية، كانا من اليهود فأسلما وصحبا النبي ﴿". الإكمال (٥ /
٦٧ ) .
(٧) جاءت ترجمة أسيد بن سعية في الاستعياب في موضعين: الأول (١ /٣٣)، الثاني (١ / ٤١).
(٨) جاء في جميع النسخ الأصلية ون وص وم: الأمير، والصواب الذهبي إذ إن هذا القول قاله الذهبي بلفظه في التجريد ٢١/١.
(٩) ذكر الخلاف في اسمه ابن الأثير في أسد الغابة، فترجم له في موضعين في أسد بن سعية (١ / ٨٥) وأسيد بن سعية (١١٠/١)
وكذا الحافظ ابن حجر في الإصابة ، فذكره في أسد بن سعية (١ / ٢٠٦) وأسيد بن سعية (١ / ٢٣٢).
(١٠) وانظر ترجمته في: الاستيعاب (٨٣/١) أسد الغابة (٨٥/١) الإصابة (٢٠٦/١).
(١١) انظر تجريد أسماء الصحابة (١ /١٤).
(١٢) انظر الروض (١ / ٢٤٦).
(١٣) انظر الصحاح (٥ /١٨٤٨).
(١٤) لم أقف على قول أبي عبيدة في الإكمال. وانظر الأنساب (٥ / ٦٢٩).
.
٤٧٤

وقد رأيت في إكمال الأمير في الهُذَليّ والهَدْلِيّ، ولفظه: "الهَدْل بفتح الهاء وسكون الدال المهملة إلى أن قال
والهَدْل أخوة قريظة ودعوتهم في بني قريظة"(١) . انتهى .
قوله (فإن رجلاً من يهود) إلى أن قال (يقال له ابن الهيبان) هذا الرجل لا أعرف اسمه، والهيبان بفتح الهاء وتشديد الياء
المثناة تحت المكسورة ثم موحدة ثم ألف ثم نون، قال السهيلي: "يقال قُطن هَيْيان أي منتفش ثم أنشد بيتاً(٢) ثم قال
والهيبان الجبان"(٣). انتهى. قال الجوهري: " وهيبان بكسر الياء أي جبان متهيب " (٤).
قوله .. ( قَحطَ المطر ) يقال قحط مبني للفاعل ، يقال: " قحط يقحط قحوطاً إذا احتبس، وحكى الفراء: قحطَ
المطر بالكسر يقحط " (٥) .
قوله (صاعاً من تمر أو مدين ) الصاع مكيال يسع أربعة أمداد يقال صَوع وصُواع ويجمع على (٦) أَصْوُع
وصيعان ، وهو خمسة أرطال وثلث، هذا (٧) قول أهل الحجاز وهو الصحيح (٨)، وجاء في كثير من الروايات
آصع والصواب أصْوعُ، قاله في المطالع(٩).
قال النووي في آصع أنه صحيح فصيح وقد جهل من أنكر هذا وزعم أنه لا يجوز إلا أصْوعَ إلى آخر
كلامه في شرح مسلم في الغسل(١٠). والمد رطل وثلث " سُمى مداً لأنه ملئ كفي الإنسان إذا مدهما" (١١).
وهو (١٢) رطل وثلث برطل بغداد (١٣)، ورطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم(١٤)، وقيل
بلا أسباع، وقيل وثلاثون(١٥). والله أعلم .
(١) انظر الإكمال (٧ / ٤١٨).
(٢) لأبي حنيفة : تُطِير اللُّغَامَ الَّبان
كأنه جنى عُشَرِ تنفيه أشداقها الهُدْل .
(٣) انظر الروض الأنف (١ / ٢٤٦، ٢٤٧).
(٤) انظر الصحاح ( ١ / ٢٣٩).
(٥) قاله الجوهري في الصحاح (٣ / ١١٥١).
(٦) في م : والجمع .
(٧) في م : وهذا .
(٨) انظر الصحاح (٣ / ١٢٤٧) النهاية ( ٣ / ٦٠) معجم لغة الفقهاء ص ٢٧٠ .
(٩) انظر مشارق الأنوار(٥٢/٢).
(١٠) انظر شرح صحيح مسلم للنووي، كتاب الحج (٨ / ٩٨) ح (٨٣، ٨٤).
(١١) انظر النهاية (٤ / ٣٨٠).
(١٢) سقط من ن .
(١٣) مقدار رطل بغداد: رطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق، ومقدار رطل أهل الحجاز والشافعي رطل وثلث. انظر الصحاح ( ٢
/ ٥٣٧ ) والنهاية (٤ / ٣٨٠) معجم لغة الفقهاء ص ٤١٧ .
(١٤) انظر معجم لغة الفقهاء ص ٢٢٣ .
(١٥) في ص وم زيادة وقد تقدم .
٤٧٥