النص المفهرس

صفحات 41-60

قوله .. ( وليس له بمكة اسم إلا الأمين ) ستأتي ترجمة(١) في أسمائه مض لل. وفيها (٢) الأمين، وسأذكر زيادة على ما
ذكره المؤلف إن شاء الله.
قوله (سنون منكرة) تقدم أن السنين القحوط والجدوب ، والسنة القحط والجدب .
قوله ( وهذه عير قومك ) تقدم ما العير في وفاة عبدالله بن عبدالمطلب.
قوله ( في عِيَراتها) تقدم الكلام عليها (٣) في الباب المذكور أعلاه، وأنها بفتح المثناة تحت.
قوله (مضاربة) المضاربة والمقارضة والقراض بمعنى واحد، سميت مضاربة لأن كل واحد منهما يضرب في الربح
بسهم (٤)، وقيل لما فيه من الضرب فالمال(٥) والتقليب(٦). واشتقاق القراض من القرض وهو القطع(٧)، سمى
قراضاً لأن المالك يقطع قطعة من ماله فيدفعها إلى العامل يتجر فيها(٨)، أو لأنه قطع من الربح قطعة، وقيل مشتق
من غير ذلك(4)، والله أعلم .
قوله: (تجار) بكسر التاء وتخفيف الجيم، ويجوز ضم التاء وتشديد الجيم وهما لغتان، جمع تاجر ويقال أيضاً تُجُر
كصاحب وصُحب(١٠)، والتجارة تقليب المال وتصريفه لأجل النماء(١١).
قوله ( من محاورة عمه له ) المحاورة (١٢) المجاوبة ، والتحاور التجاوب(١٣).
قوله (ثم أرسلت إليه ) هذا الرسول لا أعرفه.
قوله (مع غلامها ميسرة ) ميسرة هذا لا ذكر له في الصحابة فيما أعلمه ، والظاهر أنه توفي قبل البعثة ولو
أدركه لأسلم (١٤)، والله أعلم . [٣٠/ب]
(١) في م : ترجمته.
(٢) في م : فيها .
(٣) في ص ) : علیه.
(٤) أنظر النهاية ( ٧٩/٣).
(٥) في الأصل: فالمال والصواب والله أعلم: بالمال.
(٦) انظر الصحاح ( ١٦٨/١).
(٧) انظر تهذيب اللغة (٣٤٠/٨) الصحاح (١١٠١/٣) النهاية (٤١/٤).
(٨) انظر الصحاح (١١٠٢/٣) لسان العرب (٢١٨/٧) القاموس المحيط (٥٠٣/٢).
(٩) قال الزمخشري: " أصلها من القرض في الأرض وهو قطعها بالسير فيها" . النهاية (٤١/٤).
(١٠) انظر الصحاح (٦٠٠/٢) النهاية (١٨١/١) لسان العرب (٨٩/٤).
(١١) انظر مفردات ألفاظ القرآن ص ١٦٤، معجم لغة الفقهاء ص ١٢١.
(١٢) في ص : المتحاور .
(١٣) قاله الجوهري في الصحاح (٦٤٠/٢).
(١٤) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١٨٩/٦): "ولم أقف على رواية صريحة بأنه بقى إلى البعثة فكتبته على الاحتمال".
٤١٦

قوله ( وجعل عمومته ) سيأتي عمومته وعددهم في كلام المؤلف بترجمة مفردة .
قوله ( في سوق بصرى ) تقدم أنها بضم الموحدة ، وتقدم الكلام عليها .
قوله (نسطورا) هو بفتح النون كذا أحفظه ، وكذا رأيته مضبوطاً بالقلم في نسخة صحيحة من الاستيعاب(١)، ثم سين
ساكنة ثم طاء مضمومة مهملتين مقصور(٢)، كذا أحفظه ولم أر أحداً ضبطه(٣)، وكذا لم أر أحداً تعرض لعده في
الصحابة بخلاف بحيرا كما تقدم، فإنه تقدم (٤) أنه عد في الصحابة وتكلمت عليه وينبغي أن يكون الكلام في هذا
كالكلام في بحيرا، والله أعلم .
قوله ... ( ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي ) قال السهيلي: " يريد ما نزل تحتها هذه الساعة إلا نبي، ولم يرد ما
نزل تحتها قط إلا نبي لبعد العهد بالأنبياء قبل ذلك وإن كان في لفظ الخبر قط فقد يتكلم بها على وجه التوكيد
للنفي ، والشجر لا يعمر في العادة هذا العمر الطويل حتى يدري أنه لم ينزل تحتها إلا عيسى أو غيره من الأنبياء ،
ويبعد في العادة أيضاً أن تكون شجرة تخلو من أن ينزل تحتها أحد حتى يحيىء(٥) نبي إلا أن تصح رواية من قال في
هذا الحديث لم ينزل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم وهي رواية عن غير ابن إسحاق، فالشجرة على هذا مخصوصة
بهذه الآية والله أعلم" (٦). انتهى .
قوله ( فوعى(٧) ذلك ) أي حفظه(٨).
قوله ( فباع سلعته التي خرج بها ) لا أدري ما كانت سلعته ، والله أعلم .
قوله ( فكان بينه وبين رجل اختلاف ) هذا الرجل لا أعرف اسمه .
قوله ( باللات والعزى ) تقدم الكلام عليهما(٩) فيما مضى .
قوله ( إذا كانت الهاجرة ) تقدم الكلام عليها ، وأنها نصف النهار(١٠).
(١) انظر الاستيعاب (١٥/١).
(٢) وكذا رسمت في الروض الأنف (٢١٢/١).
(٣) ونقله عن المؤلف، الصالحي في سبل الهدى (٢٢٠/٢) وعزاه إليه، وكذا الزرقاني في شرح المواهب (٣٧١/١).
وجاء في هامش ن : " قال الشيخ مجد الدين في القاموس النسطور بالضم وتفتح إلى أن قال وهم أصحاب نسطورا
الحكيم ". القاموس المحيط (٢٠٠/٢).
(٤) تقدم أنه سقطت من م .
(٥) في م : مجئ.
(٦) انظر الروض الأنف ( ٢١١/١، ٢١٢).
(٧) رسمت في جميع النسخ الأصل ون وص وم : فوعا.
(٨) انظر الصحاح (٢٥٢٥/٦) النهاية (٢٠٧/٥).
(٩) في ص : عليها .
(١٠) تقدم الكلام في الظهيرة. وانظر في الهاجرة، الصحاح (٨٥١/٢) النهاية (٢٤٦/٥).
٤١٧٠

قوله (يرى ملكين يظلانه من الشمس(١) في هذا جواز رؤية الملائكة(٢). وقد صرح به (٣). وكذا رؤية الجن(٤) وكل
منهما قد جاء في الحديث الصحيح. وأما قوله في حق إبليس(٥) وجنوده ﴿ إنه یراکم هو وقبيله من حيث لا
ترولهم﴾ (٦) محمول على الغالب، ولو كانت رؤيتهم محالة(٧) لما قال عليه السلام في الشيطان:
(١) أخرج هذا الخبر ابن سعد في الطبقات (١٢٩/١ - ١٣١) وأبو نعيم في الدلائل (١٧٢/١-١٧٤) وابن عساكر، انظر مختص
تاريخ دمشق (٩/٢-١٠) .
(٢) نقل الحافظ ابن حجر تعريف جمهور أهل الكلام من المسلمين ، قال: " الملائكة أجسام لطيفة أعطيت قدرة على التشكل
بأشكال مختلفة ومسكنها السموات وأبطل من قال إنها الكواكب وإنها الأنفس الخيرة التي فارقت أجسادها وغير ذلك من الأقوال التي
لا يوجد في الأدلة السمعية شيء منها". فتح الباري (٣٠٦/٦).
(٣) ثبت في الصحيح أن الملك يتصور بصورة إنسان كما في الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي ، باب ٢،
" ... وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول". ح ٢، ص ٢١. وحديث جبريل المشهور في سؤاله النبي ◌ُّ عن الإيمان
والإسلام والإحسان ، وهو في صورة رجل. انظر صحيح البخاري ح ٥، ص ٣٣ .
قال الحافظ ابن حجر: "فيه أن الملك يجوز أن يتمثل لغير النبي فيراه ويتكلم بحضرته وهو يسمع. "الفتح (١٢٤/١).
وقال: " والحق أن تمثل الملك رجلاً ليس معناه أن ذاته انقلبت رجلاً بل معناه أنه ظهر بتلك الصورة تأنيساً لمن يخاطبه ". الفتح ٢١/١
ونقل عن القاضي عياض وغيره: " إن للملك أن يتصور على صورة الآدمي، وأن له في ذاته صورة لا يستطيع الآدمي أن يراه فيها
لضعف القوى البشرية إلا من يشاء الله أن يقويه على ذلك، ولهذا كان غالب ما يأتي جبريل إلى النبي ﴿ في صورة الرجل ... ولم ير
جبريل على صورته التي خلق عليها إلا مرتين كما ثبت في الصحيحين ". الفتح (٦/٩).
(٤) سمي الجن جناً لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار ، ومنه سمي الجنين لاستتاره في بطن أمه. النهاية ٣٠٧/١ لسان العرب ٩٢/١٣.
قال ابن عبدالبر: "الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان على مراتب، فإذا ذكروا الجن خالصاً قالوا جني، فإن أرادوا أنه ممن يسكن مع
الناس قالوا عامر والجمع عمار، فإن کان ممن یعرض للصبیان قالوا أرواح، فإن خبث وتعرض قالوا شيطان، فإن زاد على ذلك وقوى
أمره قالوا عفريت". لوامع الأنوار (٢٢٠/٢). وفرق الحافظ ابن حجر بين الجن والشيطان من حيث الإيمان والكفر وإلا فإنهم من
نوع واحد من أصل واحد، فمن كان كافراً سمي شيطاناً، وإلا فهو جني. انظر الفتح (٣٤٤/٦) (٦٧٥/٨).
(٥) أبلس من رحمة الله أي يئس وندم، ومنه سمى إبليس لعنه الله. لسان العرب (٢٩/٦).
(٦) من سورة الأعراف /٢٧.
(٧) ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ثلاثة أقوال في رؤية الجن:
:
الأول : النفي مطلقاً لقوله تعالى: (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) وهذا قول أكثر العلماء، حتى قال الشافعي: "من زعم
أنه يرى الجن أبطلت شهادته". واستدل بهذه الآية .
الثاني: إن نفي رؤية الأنس للجن على هيئتهم ليس بقاطع من الآية بل ظاهرها أنه ممكن، فإن نفي رؤيتنا إياهم مقيد بحال رؤيتهم لنا،
ولا ينفي إمكان رؤيتنا لهم في غير تلك الحالة .
الثالث : إنه تمكن رؤية الجني في حالة تصوره بغير صورته، أما رؤيته على صورته التي خلق عليها فلا ، وإن ذلك هو مقصود الآية.
الفتح (٤٥٩/٦) بتصرف. قال القاضي أبو يعلى: "ولا قدرة للشياطين على تغيير خلقهم والانتقال في الصور، وإنما يجوز أن يعلمهم
الله كلمات ضرباً من ضروب الأفعال إذا فعله وتكلم به نقله الله من صورة إلى صورة ". لوامع الأنوار (٢٢١/٢) .
٤١٨

"لقد هممت أن أربطه حتى تصبحوا تنظروا إليه كلكم"(١)، وفي رواية " أجمعون " . قال القاضي عياض: "وقيل إن
رؤيتهم على خلقهم يعني الجن وصورهم الأصلية ممتنعة إلا للأنبياء عليهم السلام ومن خرقت له العادة، وإنما
يراهم بنو آدم في غير صورهم كما جاء في الآثار"(٢). وتعقبه الشيخ محيي الدين النووي، فقال: "هذه دعوى(٣)
مجردة ، فإن لم يصح لها(٤) مستند فهي مردودة"(٥). قال المازري(٦): "الجن أجسام لطيفة روحانية يحتمل(٧) أن
يتصور بصور يمكن ربطه (٨) معها ثم يمنع أن يعود إلى ما كان عليه".(٩) إلى آخر كلامه .
قوله ( وكانوا بمر الظهران (١٠) هو على بريد(١١) من مكة. وقال ابن وضاح: على أحد(١٢) وعشرين ميلاً ،
وقيل(١٣) على ستة وعشرين ميلاً (١٤).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد أنه أواب (٣٠)﴾
سورة ص، ص٦٥٩ ح (٣٤٢٣) بلفظ: " إن عفريتاً من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته فأردت أن أربطه
على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم ... ". وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ.
منه (٣٨٤/١) ح (٥٤١)، بلفظ: "فلقد هممت أن أربطه إلى جانب سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم .. ".
(٢) انظر إكمال المعلم (٤٧٣/٢) بتصرف يسير .
(٣) في م : دعوة.
(٤) في ص : ها.
(٥) شرح صحيح مسلم للنووي (٢٦/٥).
(٦) محمد بن علي بن عمر التميمي، أبو عبد الله المازري المالكي قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام العلامة البحر المتفنن مصنف كتاب إيضاح المحصول
في الأصول، وله تواليف في الأدب وكان أحد الأذكياء الموصوفين والأئمة المتبحرين وله شرح كتاب التلقين لعبد الوهاب المالكي، هو من أنفس
الكتب. ت٥٣٦هـ". السير (١٠٤/٢٠).
(٧) في ص : محتمل.
(٨) في ن : ربطها.
(٩) انظر المعلم بفوائد مسلم ( ٢٧٦/١) بتصرف .
(١٠) مرُّ: "بفتح أوله وتشديد ثانيه، مضاف إلى الظهران بالظاء المعجمة المفتوحة". هكذا ضبطه أبو عبيد البكري في معجم ما
استعجم (٨٢/٤). قال عرام: "مر القرية والظهران هو الوادي وبمرُّ عيون كثيرة ونخل وجميز وهو لأسلم وهذيل وغاضرة". معجم
البلدان (١٠٤/٥).
(١١) البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل، وأصلها بريده دم، أي محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب
كالعلامة لها ، فأعربت وخففت ، ثم سمى الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة بين السكتين بريداً. النهاية (١١٦/١).
والبريد اثني عشر ميلاً. الصحاح (٤٤٧/٢) معجم لغة الفقهاء ص ١٠٧.
(١٢) في ص : إحدى.
(١٣) هذا القول سقط من ص .
(١٤) قال أبو عبيد البكري": بين مر والبيت ستة عشر ميلاً". معجم ما استعجم (٨٢/٤). وقال الواقدي: " بين مر وبين مكة خمسة
أميال ". معجم البلدان (١٠٤/٥).
٤١٩

وقال ابن الأثير : " وهو واد بين مكة وعسفان واسم القرية المضافة(١) إليه مر بفتح الميم وتشديد الراء"(٢).
انتهى. وهي التي تسميها العامة بطن مرو .
قوله ( في ساعة الظهيرة ) هي شدة الحر نصف النهار. قال ابن الأثير: " ولا يقال في الشتاء ظهيرة، وتجمع
الظهيرة على الظهائر " (٣).
قوله (في علية) " العلية الغرفة، وهي بضم العين وكسرها والجمع العلالي)"(٤)، بالتشديد والتخفيف في الجمع(٥)،
وكلما كان مفردة كذلك كعلية وأثفية وسرية فلك في جمعه التشديد والتخفيف ، والله أعلم.
قوله (فيهن نفيسة بنت مُنية ) تقدم الكلام عليها في الصفحة التي قبل هذه .
قوله ( وملكان يظلان عليه ) تقدم الكلام على رؤية الملائكة والجن أيضاً أعلاه.
قوله ( بقول الراهب نسطورا) تقدم الكلام علیه قبل هذا بیسیر.
قوله ( وقال الآخر الذي خالفه في البيع ) تقدم أني لا أعرف اسمه ،وخالفه بالخاء المعجمة لا بالمهملة، لأنه عليه
السلام لم يحلف له .
قوله ( ضعف ما كان تربح(٦) وأضعفت له ما سَّت الضعف ) اختلف في مقتضى لفظه(٧).
فقال أبو عبيدة (٨): "الضعف واحد وهو مثل الشيء وضعفاه مثلاه)"(٩). وقال غيره: " هو المثل أو ما زاد" (١٠).
وقال غيره : "الضعف (١١) هو مثلا الشيء"(١٢). والله أعلم.
(١) في م : المضاف.
(٢) انظر النهاية (٣١٨/٤) بتصرف وزيادة .
(٣) النهاية (١٦٤/٣)، وتقدم تفسيرها بالهاجرة .
(٤) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٩٥/٣)، وانظر الصحاح (٢٤٣٧/٦).
(٥) في الجمع : سقط من ص و م .
(٦) في ص و م: ما کان یربح
(٧) قال الأزهري : "الضعف في الأصل زيادة غير محصورة، فأقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غير محصور". تهذيب اللغة ( ١/
٤٨١) بتصرف يسير. وقال أبو إسحاق الزجاج : "الضعف في كلام العرب على ضربين: أحدهما المثل والآخر أن يكون في معنى
تضعيف الشيء". تهذيب اللغة (٤٨٠/١).
(٨) في ص : أبو عبيد.
(٩) انظر تهذيب اللغة (٤٨٠/١) .
(١٠) قاله الأزهري في تهذيب اللغة (٤٨٠/١) .
(١١) طمست في م .
(١٢) انظر لسان العرب (٢٠٤/٩).
٤٢٠

قوله ( حازمة ) الحزم: "ضبط الشخص أمره وأخذه بالثقة، وقد حَزُم الرجل بالضم حَزامةً فهو حازم "(١).
قوله. ( وهي يومئذٍ أوسط نساء قريش نسباً) قال السهيلي ما مختصره: "فالسطة من الوسط مصدر(٢) كالعدة والزنة ، يعني
من الوعد والوزن والكلمة أصلها الواو والهاء عوض منها. قال السهيلي: والوسط من أوصاف المدح والتفضيل ولكن في
مقامين في(٣) ذكر النسب والشهادة . أما النسب فلأن أوسط القبيلة أعرفها وأولاها بالصميم وأبعدها عن الأطراف
وكان الوسط من هذا مدحاً . وأما الشهادة فنحو قوله سبحانه: ﴿قال أوسطهم﴾(٤) (كذلك جعلناكم أمة
وسطاً﴾(٥)، وكان هذا مدحاً في الشهادة لأنها غاية العدالة في الشاهد أن يكون وسطاً كالميزان لا يميل مع أحد بل
يصمم على الحق.
وظن كثير من الناس أن معنى الأوسط الأفضل على الإطلاق وقالوا معنى الصلاة الوسطى الفضلى(٦)،
وليس كذلك بل هو في جميع الأوصاف لا مدح ولا ذم كما يقتضي لفظ التوسط غير أنهم قد قالوا في المثل
أثقل(٧) من مُغَنّ وسط، على الذم لأن المغني إن (٨) كان(٩) مجيداً جداً أمتع وأطرب [٣١/أ] وإن كان بارداً جداً
أضحك وألهى وذلك أيضاً مما يمتع، قال الجاحظ(١٠): وإنما الكرب الذي يختم (١١) على القلوب ويأخذ بالأنفاس
الغناء الفاتر الوسط الذي لا يمتع، بحُسن ولا يضحك بلهو(١٢). وإذا ثبت هذا فلا يجوز أن يقال في رسول الله ما ﴿
هو أوسط الناس أي أفضلهم ولا يوصف بأنه(١٣) وسط في العلم ولا في الجود ولا في غير ذلك إلا في النسب
والشهادة، کما تقدم". انتھی.
(١) قاله الجوهري في الصحاح (١٨٩٨/٥) وانظر النهاية (٣٧٩/١).
(٢) في م : مصدراً.
(٣) سقطت من ) .
(٤) من سورة القلم /٢٨.
(٥) من سورة البقرة /١٤٣.
(٦) في م : فضل.
(٧) في ص و م : أفضل.
(٨) في ن و م : إذا.
(٩) سقط من ص.
(١٠) عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان البصري المعتزلي، قال عنه الحافظ الذهبي: "العلامة المتبحر ذو الفنون صاحب التصانيف
الكثيرة، له كتاب الحيوان والنساء والبغال والبيان والتبيين والزرع والنخل والرد على المشبهة والبلدان والمعلمين وغيرها، ت ٢٥٠ هـ
وقيل ٢٥٥هـ". السير (٥٢٦/١١).
(١١) في م : يحكم .
(١٢) في ن : یلهو .
(١٣) في ن : أنه .
٤٢١

قوله (فعرضت(١) عليه نفسها ) في هذا عرضُ المرأة نفسها على الرجل الصالح والعالم، وقد بوب البخاري على
حديث جاءت امرأة فقالت : هل لك يا رسول الله فيَّ من حاجة ؟ بقوله: باب عرض المرأة نفسها على أهل
الخير(٢).
قوله ( وسطتك في قومك ) السطة بكسر السين وفتح الطاء المهملة ، من الوسط(٣) وقد تقدم قبيل هذا.
قوله ( ذکر ذلك لأعمامه ) سيأتي ذكر أعمامه وعماته بباب مفرد .
قوله ( فخرج معه حمزة بن عبدالمطلب)(٤) انتهى. قال السهيلي عن المبرد: "إن أبا طالب هو الذي نهض مع
رسول الله / وهو الذي خطب خطبة النكاح"(٥)، وقد ذكر السهيلي في روضه الخطبة المذكورة فإن أردتها
فانظره (٦). ولعلهما خرجا معه(٧) والذي خطب أبو طالب لأنه أسن من حمزة(٨).
قوله ( حتى دخل على خويلد بن أسد ) إلى آخره، عقبة بقول أبي الربيع بن سالم إن هكذا ذكره ابن إسحاق(٩).
وقد نقل(١٠) المؤلف فيما يأتي قريباً ما لفظه (وذكر ابن إسحاق أن أباها خويلد بن أسد(١١) هو الذي أنكحها ... )
إلى أخره. وهذا مكرر والله أعلم. وسيأتي قول(١٢) آخر، إن أخاها عمرو بن خويلد هو الذي زوجها. وسيأتي
جمع في(١٣) ذلك.
قوله ( من حديث نفيسة ) تقدم الكلام على نفيسة هذه، وأنها صحابية معروفة رضى الله عنها .
(١) في ص: تعرضت .
(٢) انظر الصحيح كتاب النكاح، ح (٥١٢٠) ص ١٠١٤.
(٣) انظر الصحاح (١١٦٧/٣). قال ابن الأثير: "أي من أشرفهم وأحسبهم". النهاية (١٨٤/٥).
(٤) انظر السيرة النبوية (١٩٠/١)، تاريخ الطبري (٥٢١/١)، البداية والنهاية (٢٩٤/٢)، المواهب اللدينة (١٩١/١).
(٥) الروض الأنف (١٢٣/١) وانظر المحبر ص ٧٨.
(٦) الروض (٢١٣/١) وذكرها ابن الجوزي في المنتظم (٣١٥/٢) والوفا ص ١٤٢، وعزاها إلى ابن فارس، والقسطلاني في المواهب(
١٩٢/١).
(٧) سقطت من ص.
(٨) انظر أنساب البلاذري (١٠٧/١).
(٩) انظر السيرة النبوية (١٩٠/١) الاكتفاء (١٥٥/١) البداية والنهاية (٢٩٤/٢١).
(١٠) في م : ذكر .
(١١) جاء في المعارف ص ٧٠، ٢١٩: "إن خويلد بن أسد بن عبد العزى قتل في الجاهلية".
(١٢) في ص قريباً .
(١٣) سقطت من ).
٤٢٢

قوله. ( دَسيساً) هو بفتح الدال وسينين مهملات، الأولى مكسورة بينهما مثناة تحت(١)، "دسستُ الشيء في
التراب ادسُّه إذا أخفيته فيه، والدسيس إخفاء المكر"(٢).
قوله (عن عميرة ) تقدم أنها بضم العين وفتح الميم، وأني لا أعرفها .
قوله ( عن أم سعد بنت سعد بن الربيع ) هذه صحابية(٣) ذكرها الذهبي في تجريده، فقال: " أم سعد بنت سعد
ابن الربيع كانت يتيمة في حجر أبي بكر سمع منها داود بن الحصين"(٤). انتهى. وفي ثقات ابن حبان: "أم سعد
بنت سعد بن الربيع امرأة (٥) زيد بن ثابت(٦) وهي أم خارجة (٧) بن زيد بن ثابت"(٨). انتهى. وفي التذهيب (٩)" أم
سعد بنت سعد بن الربيع الأنصارية، ويقال أم سعد بنت الربيع لها صحبة وقتل أبوها (١٠) يوم أحد(١١) وكانت
يتيمة في حجر أبي بكر . روى حديثها ابن إسحاق عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أم سعد ،وقيل هذه
زوجة زید بن ثابت" انتهى. رقم علیھا د.
(١) في م : تحت ساكنة.
(٢) قاله الجوهري في الصحاح (٩٢٨/٣).
(٣) انظر ترجمتها في: طبقات ابن سعد (٤٧٧/٨) ثقات ابن حبان (٤٦١/٣) أسد الغابة (٣٣٨/٦) تهذيب الكمال (٣٦٣/٣٥)
تجريد أسماء الصحابة (٣٢١/٢) الكاشف (٥٢٥/٢) الإصابة (٤٠١/٨) تهذيب التهذيب (٤٧٠/١٢) التقريب (٥٣٤/٢) (
١١٨٢١) .
(٤) تجريد أسماء الصحابة (٣٢١/٢) .
(٥) رسمت في م : امرأت .
(٦) زيد بن ثابت بن الضحاك لوذان الأنصاري، أبو سعيد وأبو خارجة، صحابي مشهور كتب الوحي، ت ٤٥ هـ أو ٤٨ هــ وقيل
بعد الخمسين. التقريب (٢٦٦/١) (٢٣١٩).
(٧) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد المدني، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فقيه، ت١٠٠هـ، وقيل قبلها". التقريب (
٢٠٨/١) (١٧٦١) .
(٨) ثقات ابن حبان (٤٦١/٣).
(٩) تذهيب التهذيب: أحد أربعة كتب اختصرها الحافظ الذهبي من تهذيب الكمال للمزي، وهي: الكاشف، تجريد أسماء الصحابة،
والمقتضب من تهذيب الكمال. انظر مقدمة تحقيق تهذيب الكمال ص٥٦. وقال حاجي خليفة عن كتابه تذهيب التهذيب: "طويل العبارة مع
إهمال كثير من التوثيق والتخريج، واختصره على طريقة مستقيمة واقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل الموجودان خاصة. وحذف ما طال به
الكتاب من الأحاديث التي خرجها من مروياته العالية، وهو نحو ثلث الكتاب". كشف الظنون (١٥١٠/٢).
وقال د. بشار معروف: "حافظ فيه على ترتيب الأصل وأضاف إلى مختصره ما رآه حرياً بالإضافة وعلق على كثير من تراجم الأصل
من حيث الرواية وضبط الأسماء والوفيات وبعض أقوال العلماء في المترجمين". مقدمة تهذيب الكمال ص ٥٣.
(١٠) سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي أحد نقباء الأنصار آخى النبي {ثّ بينه وبين عبدالرحمن بن عوف
فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله، استشهد بأحد. انظر صحيح البخاري مع الفتح (٣٧٠/٧) الإصابة (٤٩/٣).
(١١) في ص : إحدى.
٤٢٣

قوله ( عن نفيسة بنت منية ) تقدم الكلام عليها قريباً، صحابية مشهورة .
قوله (حازمة ) تقدم ما الحازمة .
قوله ( جلدة ) هو بفتح الجيم وإسكان اللام وبالدال المهملة، الصلبة (١) القوية، تقول منه جُلُدَ الرجل بالضم فهو
جَلْدُ وجليد بين الجَلَدَ والجلادة والجلودة(٢).
قوله ( أوسط نساء قريش نسباً ) تقدم قريباً الكلام(٣) على أوسط في النسب وكلام السهيلي.
قوله ( دسیساً ) تقدم الكلام علیه أعلاه.
قوله ( في غيرها ) تقدم ما الغير.
قوله ( أن تزوج) هو محذوف إحدى التائين أ ي تتزوج، وهذا ظاهر جداً .
قوله ( بذلك ) هو بكسر الكاف لأنه خطاب لمؤنث، وهذا(٤) ظاهر أيضاً .
قوله. ( إلى عمها عمرو بن أسد (٥)) تجتمع الأقوال في الذي زوجها هل هو أبوها كما تقدم، أو أخوها عمرو بن
خويلد أو عمها عَمرو بن أسد، وسيأتي أن أخاها عمرو بن خويلد هو الذي زوجها(٦) ولعل الثلاثة حضروا ذلك
فنسب الفعل إلى كل واحد منهم أو غير ذلك من الأجوبة.
قوله ( في عمومته ) سيأتي ذکر أعمامه مع(٧) عماته علیه السلام في باب مفرد.
قوله (فقال عمرو بن أسد: هذا الفحل لا يُقدعُ أنفه)(٨) قال السهيلي: "ويقال قاله ورقة بن نوفل، والذي قاله
المبرد هو الصحيح"(٩)، يعني أن الذي قاله عَمرو بن أسد، وكذا في النهاية لابن الأثير أن الذي قاله ورقة بن(١٠)
(١) في ص : الصلب.
(٢) قاله الجوهري في الصحاح (٤٥٨/٢) وانظر النهاية (٢٨٤/١).
(٣) في ص و م : تقدم الكلام قريباً.
(٤) في م : وهو .
(٥) رجحه الواقدي وغلط من قال بخلافه. انظر طبقات ابن سعد (١٣٣/١) أنساب البلاذري (١٠٧/١) الروض الأنف (٢١٣/١)
المنتظم (٣١٥/٢) الاكتفاء (١٥٥/١) إمتاع الأسماع (١٠/١). وقال الصالحي في سبل الهدى: "ذكره أكثر علماء أهل السير". (٢/
٢٢٤) .
(٦) انظر الروض الأنف (١٢٤/١).
(٧) في ص وم : وعماته .
(٨) انظر طبقات ابن سعد (١٣٢/١) الروض (٢١٣/١) الاكتفاء (١٥٦/١) إمتاع الأسماع (١٠/١).
(٩) الروض الأنف ( ٢١٣/١) .
(١٠) سقطت من ص .
٤٢٤

نوفل(١)، لكن (٢) الذي في السيرة أن عمراً قاله بعد العقد والذي قاله ورقة: محمد يخطب خديجة هو (٣) الفحل لا
يُقدع أنفه، فالظاهر أنه قاله ورقة (٤) قبل العقد وعمرو بعده، وهذا جمع والله أعلم.
قوله ( هذا الفحل لا يُقدع أنفه ) الفحل معروف(٥)، ويقدع بمثناة تحت مضمومة ثم قاف ساكنة ثم دال مفتوحة
ثم عين مهملتين، مبني لما لم يسم فاعله . قال الجوهري: "قدعت فرسي أقدغُه قَدْعاً کبحته و کففته فهو فرس
قدُوع أي يحتاج إلى القدع ليكف بعض [٣١/ب] جريه، وهذا فحل لا يقدع أي لا يضرب أنفه وذلك إذا كان
كريماً"(٦). وقد ذكره ابن الأثير في القاف مع الدال المهملة ولفظه بعد أن ذكر الحديث المذكور، فقال(٧): "
قدعت الفحل وهو أن يكون غير كريم، فإذا أراد ركوب الناقة (٨) الكريمة ضُرب أنفه بالرمح أو غيره حتى
يرتدع، ويروى بالراء"(٩). انتهى. وقد رأيته في نسخة بالذال المعجمة بالقلم وهو تصحيف فاحذره .
قوله ( وتزوجها رسول الله / وهو ابن خمس وعشرين سنة، وهي يومئذ بنت أربعين سنة ) تقدم الاختلاف في
سنه عليه السلام وسنها رضى الله عنها .
قوله (عن الزهري ) تقدم مراراً أنه شيخ الإسلام وأحد الأعلام أبو بكر محمد بن مسلم ابن عبيدالله بن عبدالله
ابن شهاب .
قوله ( کلم ) هو بضم الکاف مبني لما لم يسم فاعله .
قوله ( حلة) الحلة ثوبان غير لفيقين(١٠) رداء وإزار(١١). وسميا بذلك لأن كل واحد منهما يحل على الآخر(١٢).
(١) النهاية (٢٤/٤).
(٢) في ص : يعني .
(٣) في م : وهو.
(٤) سقط من م .
(٥) وهو الذكر من كل حيوان وجمعه أفحل وفحول وفحولة وفحال وفحالة. لسان العرب (٥١٦/١١) وانظر الصحاح (١٧٨٩/٥
. (
(٦) الصحاح (١٢٦٠/٣).
(٧) في ن و ص و م : يقال.
(٨) غير واضحة في الأصل، وهي فراغ في ص .
(٩) النهاية (٢٤/٤) .
(١٠) فراغ في ص .
(١١) الحلة رداء وقميص تمامها العمامة، وقيل الحلة القميص والإزار والرداء لا أقل من هذه الثلاثة. انظر تهذيب اللغة (٤٤١/٣)
لسان العرب (١٧٢/١١) .
(١٢) ذكره القاضي عياض في إكمال المعلم (٥٦٢/٨) وانظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٠٦/١٨).
٤٢٥

قال الخليل(١): ولا يقال حلة لثوب واحد(٢). قال أبو عبيد: "الحللُ برود(٣) اليمن" (٤). وقال بعضهم: "لا
يقال لها حلة حتى تكون جديدة يحلها على طيها "(٥). وفي الحديث: "إنه رأى رجلاً عليه حلة إتزر(٦) بأحدهما
وارتدى بالآخر (٧)»(٨). فهذا يدل على أنهما ثوبان. وفي الحديث: "رأى حلة سيراء(٩)) (١٠). السندس(١١)
الحرير(١٢). قال القاضي عياض: وهذا(١٣) يدل على (١٤) أنها واحدة (١٥)، والله أعلم.
قوله (وضمخته(١٦) بخلوق) التضميخ التلطيخ (١٧)، والخُلُوق بفتح الخاء المعجمة، طيب يخلط بالزعفران(١٨).
(١) الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي، أبو عبدالرحمن البصري اللغوي صاحب العروض والنحو، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق عالم
عابد. ت بعد ١٦٠هـ وقيل ١٧٠ هـ أو بعدها". التقريب (٢٢٤/١) (١٩١٦).
(٢) جاء في العين (٢٨/٣): "ولا يقال لها حلة حتى تكون ثوبين".
(٣) قال ابن الأثير: "البُرد نوع من الثياب معروف والجمع أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة، وقيل كساء أسود مربع فيه صغر
تلبسه الأعراب وجمعها بُرد". النهاية ( ١١٦/١).
(٤) انظر غريب الحديث (٢٢٨/١) وصححه الأزهري في تهذيب اللغة (٤٤٢/٣)، قال: "والصحيح في تفسير الحلة، ما قال أبو
عبيد لأن أحاديث السلف تدل على ما قال". وذكره الجوهري في الصحاح (١٦٧٣/٤) وابن الأثير في النهاية (٤٣٢/١).
(٥) ذكره القاضي عياض في إكمال المعلم (٥٦٢/٨) وانظر شرح صحيح مسلم للنووي (١٠٦/١٨).
(٦) في المطبوع من غريب الحديث وتهذيب اللغة وإكمال المعلم: انتزر.
(٧) في م : بالأخرى .
(٨) ذكر الحديث أبو عبيد عن عمر في غريب الحديث (٢٢٨/١) والأزهري في تهذيب اللغة (٤٤٢/٣) وابن منظور في لسان العرب
(١٧٢/١١) .
(٩) السيراء - بكسر السين وفتح الياء والمد - نوع من البُرود يخالطه حرير كالسيور. النهاية (٤٣٣/٢). وقيل مضلعة بالحرير كأنها
شبهت خيوطها بالسيور وهي الشركة، وقيل مختلفة الألوان .. وغيرها إكمال المعلم (٥٦٩/٦).
(١٠) في ن م: سیراء سندس، وقد شطبت من الأصل وفراغ في ص. وأخرج حديث عمر، مسلم في صحيحه في كتاب اللباس
والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب ... إلخ". إن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء ... " (١٦٣٨/٣) ح (٢٠٦٨).
(١١) في ن وص وم : والحرير.
(١٢) جاء في النهاية: "السندس مارق من الديباج ورفع". (٤٠٩/٢).
(١٣) في م : فهذا .
(١٤) سقط من ص .
(١٥) جاء في إكمال المعلم (٥٧٥/٦): "الحلة ثوبان إزار ورداء".
(١٦) في ص : وضمخه .
(١٧) انظر الصحاح (٤٢٦/١) النهاية (٩٩/٣) وفيه: "التلطيخ مع الإكثار".
(١٨) النهاية (٧١/٢).
٤٢٦

قوله (ابتنى بها ) البناء الدخول على الأهل(١)، قال الجوهري: "وبنى على أهله بناءً، والعامة تقول(٢) بنى بأهله
وهو خطأ وكان الأصل فيه أن الداخل(٣) بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله
بان"(٤). انتهى. وقوله والعامة تقول بنى بأهله وهو خطأ، فيه نظر لوقوعه في الحديث وكلام بعض أهل اللغة(٥)،
والله أعلم .
فائدة :
لم يذكر الصداق، وقد أصدقها اثنتى عشرة (٦) أوقية ونشاً(٧)، والأوقية أربعون والنش(٨) عشرون، وقيل
أصدقها عشرين بكرة(٩). قال بعضهم(١٠): "وذكر يعقوب بن سفيان الفسوي(١١) في كتاب ما روى أهل الكوفة
مخالفاً لأهل المدينة أن علياً ضمن المهر، وهو غلط علي ﴿ كان إذ ذاك صغيراً لم يبلغ سبع سنين". انتهى.
قوله ( قال محمد بن عمر ) هذا هو الواقدي ،وقد تقدم .
قوله ( مات قبل الفجار ) تقدم الكلام على الفجار ، وأنه بكسر الفاء وبالجيم قريباً.
(١) انظر النهاية (١٥٨/١).
(٢) في م : يقولون.
(٣) في ص : الراحل .
(٤) الصحاح (٢٢٨٦/٦) باختصار .
(٥) هذا ما تعقبه به ابن الأثير في النهاية (١٥٨/١) .
(٦) في ص و م : عشر.
(٧) جاء في طبقات ابن سعد (١٧/٨): "اثنتى عشرة أوقية". وكذا في المحبر ص ٧٩.
وقال البلاذري : "اثنتى عشرة أوقية ونشاً، والأوقية أربعون درهماً". الأنساب" (١٠٧/١)، وزاد الدمياطي: "والنش عشرون فذلك خمسمائة
درهم". السيرة النبوية ص٤٩، وانظر الإشارة ص٨٤ وسبل الهدى (٢٢٤/٢).
(٨) قال ابن الأثير: "النَّشُّ نصف الأوقية، وهو عشرون درهماً، والأوقية أبعون فيكون الجميع خمسمائة درهم، قال: وقيل النش يطلق على
النصف من كل شيء". النهاية (٥٦/٥) وانظر معجم لغة الفقهاء ص ٤٧٩.
(٩) بكرة غير واضحة في الأصل، والقول لابن هشام الكلبي. انظر: السيرة النبوية (١٩٠/١) الاكتفاء (١٥٦/١) والبداية والنهاية (
٢٩٤/٢) وسيرة الذهبي ص ٣١، والمواهب اللدنية (١٠٧/١).
(١٠) قاله الحافظ مغلطاي في الإشارة ص ٨٤، وانظر سبل الهدى (٢٢٥/٢).
(١١) يعقوب بن سفيان الفارسي أبو يوسف الفسوي قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة حافظ، ت٢٧٧هــ، وقيل بعد ذلك".
التقريب (٣٨٥/٢) (٨٨١٦).
٤٢٧

قوله ( وروینا عن أبي بشر الدولابي ) تقدمت ترجمته وأنه محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الرازي. وأبو (١) بشر
بالموحدة والشين المعجمة وسيأتي قريباً جداً اسمه واسم أبيه وجده.
قوله ( وبلغ أشده) منتهاه في قوته وشبابه وآخره أربعون سنة(٢)، وقيل خمسون(٣) . وقيل ستون(٤). "وهو من
خمس عشرة سنة، وهي جمع شدة مثل نعمة وأنعُم وهي القوة والجلادة في البدن والعقل. وقد شد يشدّ شدّة إذا
كان قوياً"(٥).
قوله ( كبير مال ) هو بالموحدة كذا في النسخة التي وقفت عليها وهي مقابلة .
قوله ( إلى (٦) سوق حُباشة، وهو سوق بتهامة) انتهى. وكذا هو . وحباشة بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة
وبعد الألف شين معجمة ثم تاء التأنيث(٧).
قال السهيلي في روضه بعد فرض الصلاة بيسير: "وهو سوق من أسواق العرب"(٨). انتهى.
وتهامة بكسر التاء وهو اسم لكل ما نزل عن نجد إلى بلاد الحجاز، ومكة من تهامة (٩). قال ابن فارس في
مجمله: "وسميت تهامة من التهم بفتح التاء والهاء، وهو شدة الحر وركود الريح"(١٠). وفي المطالع: "سميت بذلك
لتغير هوائها ،يقال تهم الدهن إذا تغير"(١١).
(١) في م : أبو.
(٢) انظر تهذيب اللغة (٢٦٦/١١ - ٢٦٧) الصحاح (٤٩٣/٢) لسان العرب (٢٣٥/٣، ٢٣٦) .
(٣) في م : خمسون سنة.
(٤) في م : ستون سنة .
(٥) قاله السمين الحلي في عمدة الحفاظ (٢٥٥/٢).
(٦) في م : أتي .
(٧) قال أبو عبيد البكري: "الحباشة، ويقال حباشة دون ألف ولام: سوق للعرب معروفة بناحية مكة، وهي أكبر أسواق تهامة كانت تقوم
ثمانية أيام في السنة". معجم ما استعجم(٥٧/٢) وانظر معجم البلدان(٢١٠/٢).
(٨) الموجود في الروض - بعد فرض الصلاة -: سوق ذو المجاز وعكاظ ومحنة. (١٦٩/٢).
(٩) انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (١٥،١٦/١) معجم البلدان (٦٣/٢).
(١٠) مجمل اللغة (١٥١/١)
(١١) وانظر معجم البلدان (٦٤/٢)
٤٢٨

وذكر الحازمي(١) في مؤتلفه(٢) أنه يقال في أرض تهامة تهاتم.
قوله (ومعه رجلاً من قريش ) هذا الرجل لا أعرفه ويحتمل أن يكون غلامها ميسرة، لأنه من موالي قريش.
تنبيه :
في المستدرك للحاكم في مناقب خديجة رضي الله عنها عن أبي الزبير عن جابر: "أن خديجة استأجرت
رسول الله ﴿ سفرتين إلى جُرش كل سفرة بقلوص"(٣). قال الحاكم: "صحيح"، وأقره الذهبي في تلخيصه(٤).
وجُرش بضم الجيم وفتح الراء وبالشين المعجمة، موضع باليمن(٥).
قوله (تحفة ) التحفة بضم التاء المثناة فوق(٦) وإسكان الحاء المهملة ويجوز تحريكها، وهو ما أتحفت به الرجل من
البر واللطف والجمع التحف.
قوله (وروينا عن أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد ) هذا هو الدولابي الحافظ الذي تقدمت ترجمته، وأبو بشر تقدم
أعلاه أنه بالموحدة وبالشين المعجمة .
قوله (أبو أسامة الحلبي ) هذا اسمه عبدالله بن محمد بن أسامة الحلبي، أخذ عنه ابن جوصا.
(١) محمد بن موسى بن عثمان بن موسى، أبو بكر الحازمي الهمذاني ،قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام الحافظ الحجة الناقد النسابة
البارع، جمع وصنف وبرع في فن الحديث خصوصاً في النسب ومن مؤلفاته الناسخ والمنسوخ وعجالة المبتدأ في النسب، والمؤتلف
والمختلف في أسماء البلدان. ت ٥٨٤هـ". السير (١٦٧/٢١).
(٢) جاء في معجم البلدان (١١/١) ما معناه أن هذا الكتاب في حقيقته هو ما ائتلف واختلف من أسماء البقاع لأبي الفتح نصر بن
عبد الرحمن الإسكندري، قال: ووجدت الحازمي رحمه الله قد اختلسه وأدعاه واستجهل الرواة فرواه ... " وأما ابن خلكان فسمى
الكتاب: "ما اتفق لفظه وافترق مسماه في الأماكن والبلدان المشتبه في الخط". وفيات الأعيان (١١٥/٤).
(٣) القلوص الناقة الشابة، وهي بمنزلة الجارية من النساء. الصحاح (١٠٥٤/٣) النهاية (١٠٠/٤).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١١٨/٦) ودلائل النبوة (٦٥/٢) من طريق الربيع عن أبي الزبير بلفظ أجرت نفسي من خديجة.
قال الحاكم في المستدرك (١٨٢/٣) صحيح الإسناد وأقره الذهبي في التلخيص، وتعقب ابن القيم الحاكم بقوله لا يصح فإن الربيع بن
بدر هو عُلية ضعفه أئمة الحديث ، والظاهر أن ابن القيم لم ينتبه إلى الربيع تابعه حماد وهو ابن مسعدة وهو ثقة ، نقلاً عن أ.د. سعدي
الهاشمي.
(٥) انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٢١/١) معجم البلدان (١٢٦/٢).
(٦) سقط المثناة فوق: من ن وص وم .
٤٢٩

قوله (ثنا حجاج بن أبي منيع(١)ثنا جدي ) جده اسمه عبيدالله مصغر(٢)، ابن أبي زياد الرصافي الشامي(٣)، صاحب
الزهري(٤). روى عنه حفيده حجاج بن يوسف وجده(٥). قال ابن سعد: " لما قدم الزهري على هشام(٦)
بالرصافة (٧) لزمه عبيدالله وسمع كتبه سمعها منه ولده أبو منيع يوسف(٨) وابن ابنه حجاج(٩). توفى سنة ثمان أو
تسع وخمسين ومائة عن نيف وثمانين سنة"(١٠). قال محمد بن يحيى الذهلي: " عبيدالله بن أبي زياد لا أعلم له راوٍ
غير ابن ابنه حجاج، أخرج إليّ جزءاً من حديث الزهري فنظرت فيها فوجدتها صحاحاً فكتبت منها"(١١). وقال
الدارقطني (١٢) وغيره(١٣): ثقة.
قال الذهبي بعد أن نقل كلام الذهلي: "قوله فكتبت منها، فهذا مجهول مقارب الحديث"(١٤).
(١) حجاج بن أبي منيع يوسف وقيل عبيدالله بن أبي زياد الرصافي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة". التقريب (١٥٧/١).
(٢) في ن : مصغير.
(٣) انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٣٨٢/٥) الجرح والتعديل (٣١٦/٥) ثقات ابن حبان (١٤٥/٧) تهذيب الكمال (٣٩/١٩)
الكاشف (٦٨٠/١) ميزان الاعتدال (٨/٣) العبر (٢٢٩/١) تهذيب التهذيب (١٣/٧) التقريب (٤٩٣/١) الخلاصة ٢٥٠.
(٤) انظر روايته عن الزهري: التاريخ الكبير (٣٨٢/٥) الجرح والتعديل (٣١٦/٥) ثقات ابن حبان (١٤٥/٧) تهذيب الكمال (
٣٩/١٩) الكاشف (٦٨٠/١) .
(٥) ذكر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال (٨/٣) العبر (٢٢٩/١) نقلاً عن محمد بن يحيى الذهلي.
وذکر الإمام البخاري في التاريخ الكبير ( ٣٨٢/٥): "روی عنه یزید".
(٦) هشام بن عبد الملك بن مروان الخليفة أبو الوليد القرشي الدمشقي، استخلف في شعبان سنة خمس ومائة إلى أن مات وله أربع
وخمسون سنة، قال مصعب الزبيري: "كان حريصاً جماعاً للمال عاقلاً حازماً سائساً فيه ظلم مع عدل". السير (٣٥١/١٥).
(٧) رُصافة الشام بناها هشام بن عبد الملك في غربي الرقة بينها أربعة فراسخ على طرف البرية لما وقع الطاعون بالشام، وكان يسكنها
في الصيف. معجم البلدان ( ٤٧/٣).
(٨) ذكر سماع ابنه يوسف عنه ابن سعد فقط .
(٩) انظر رواية حفيده الحجاج عنه: التاريخ الكبير (٣٨٢/٥) الجرح والتعديل (٣١٦/٥) ثقات ابن حبان (١٤٥/٧) تهذيب
الكمال (٣٩/١٩) الكاشف (٦٨٠/١).
(١٠) طبقات ابن سعد (٤٧٤/٧) باختصار.
(١١) في المطبوع من تهذيب الكمال: "فلم أكتب منها إلا يسيراً". وانظر ميزان الاعتدال (٨/٣) تهذيب التهذيب (١٤/٧).
(١٢) انظر تهذيب الكمال (٤١/١٩) ميزان الاعتدال (٨/٣) وقال الذهبي في العبر (٢٢٩/١): "وثقه الدارقطني لصحة كتابه".
(١٣) ذكره ابن حبان في الثقات كما تقدم، وقال الذهبي في الكاشف (٦٨٠/١): "وثق".
(١٤) قوله فهذا مجهول مقارب الحديث من تتمة كلام الذهلي، كما ذكر المزي في تهذيب الكمال (٤١/١٩). أما الحافظ ابن حجر
فعزا القول إلى الذهبي كما في تهذيب التهذيب ( ١٤/٧). ومقارب الحديث - بكسر الراء - وتعني أن حديثه مقارب لحديث غيره من
الثقات. وعد الإمام السخاوي هذه اللفظة في مرتبة الاعتبار. انظر فتح المغيث (١١٤،١١٥/٢) أما الإمام البخاري فله مصطلح
خاص في مقارب الحديث فجعلها في درجة الاحتجاج . قال الترمذي في جامعه ( ١١٥/٤) وقد حری له ذکر إسماعيل بن رافع
فقال: "ضعفه بعض أصحاب الحديث، وسمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: هو ثقة مقارب الحديث . وقال الترمذي عن
٤٣٠

ثم نقل كلام الدارقطني ثم قال: "وعلق له خ (١) شيئاً في الطلاق". انتهى .
قوله (الأول منها عتيق بن عابذ) قال المؤلف: (كذا وقع عتيق بن عايد) يعني بالمثناة تحت وبالذل المعجمة (٢)، قال
(والصواب عابد ) يعني بموحدة ثم دال مهملة(٣)، انتهى.
قوله (الأول منهما عتيق) ثم قال ( ثم خلف على خديجة بعد عتيق بن عايد أبو هالة) كذا قال ، وكذا قاله (٤)
جماعة (٥)، وقيل بالعكس (٦)، والله أعلم. [٣٢/أ]
وقد ذكره كذلك على الصواب ابن ماكولا في إكماله فقال في عابد : " بالموحدة وبالدال المهملة وعابد
ابن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، و ابنه عتیق کان زوج خديجة بنت خويلد رضي الله عنها .وقال الزبير من كان من
ولد عمر بن مخزوم فهو عابد يعني بالموحدة وبالدال المهملة"(٧). انتهى. واختلف في اسم أبي هالة (٨) فقيل نباش(٩)
ابن زرارة بن وقدان، وقيل مالك بن زرارة بن النباش (١٠) وقيل مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير بن
بكار(١١)، وخالفه أكثر أهل النسب(١٢).
عبدالرحمن الأفريقي : هو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد لا أكتب حديث الأفريقي، قال
الترمذي: ورأيت محمداً بن إسماعيل يُقوي أمره ويقول هو مقارب الحديث". الجامع (٣٨٤/١) .
(١) قال البخاري في كتاب الطلاق، باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟، عقيب ح (٥٢٥٤): رواه حجاج بن أبي منيع عن
جده عن الزهري أن عروة أخبره أن عائشة قالت ... الصحيح ص ١٣٩.
(٢) رسمت في المحبر ص ٧٨، والروض الأنف (١ / ٢١٦) والمنتظم (٣١٦/٢) والوفا، ص١٤٣: عائذ.
(٣) هكذا كتبت في السيرة النبوية (٤ / ٦٤٤) وطبقات ابن سعد (٨ /١٥) والإشارة ص ٨٢، والمواهب اللدنية (١٩١/١).
(٤) في ن و ص و م : قال .
(٥) انظر الروض الأنف ( ١ / ٢١٦،٢١٥) الإشارة، ص ٨٢ .
(٦) انظر المحبر ص ٧٨ طبقات ابن سعد (١٥/٨) المنتظم (٣١٦/٢) الوفا، ص١٤٣، المواهب اللدنية (١٩٠/١).
(٧) الإكمال (٦ / ١).
(٨) قال خليفة بن خياط: " هو زرارة بن النباش" الطبقات ص ٤٣، ١٧٩، وانظر الاستيعاب (٥٦٩/٣) الروض (١ / ٢١٥)
تهذيب الكمال (٣٠ / ٣١٥) الإصابة (٤٣٦/٦). وقيل ماش بن زرارة. الاستيعاب (٥٦٨/٣).
(٩) قاله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه النسب ص٢٣٨، وانظر الاستيعاب (٣ / ٥٦٨) وأسد الغابة (٦٤١/٤) تهذيب الكمال
(٣١٥/٣٠).
(١٠) انظر أسد الغابة ( ٤ / ٦٤١ ).
(١١) انظر الاستيعاب (٥٦٩/٣) وأسد الغابة (٦٤١/٤) وتهذيب الكمال (٧٢/١١) الإصابة (٤٣٦/٦).
(١٢) قال ابن عبد البر: " أكثر أهل النسب يخالفون الزبير في اسم أبي هالة". الاستيعاب (٥٦٩/٣) وانظر أسد الغابة (٦٤١/٤).
٤٣١

وقال ابن الكلبي : " أبو هالة هند بن النباش کان زوج خديجة أولاً فولدت له هند ابن هند، وابن ابن(١)
ابنه هند بن هند بن هند(٢) . وشهد هند بن أبي هالة (٣) بدراً وقيل لم يشهدها بل شهد أحداً "(٤). وقتل هند بن
هند(٥) مع علي يوم الجمل(٦) .
وقتل ابنه هند بن هند بن أبي هالة (٧) مع مصعب بن الزبير (٨) يوم قتل المختار(٩) سنة سبع وستين (١٠).
وقيل بل مات بالبصرة(١١) وانقرض عقبه.
(١) كذا في أسد الغابة ( ٤ / ٦٤١)، أما في المطبوع من جمهرة النسب للكلبي فهي غير موجودة .
(٢) في ص وم زيادة : ابن أبي هالة .
(٣) من شهد إلى أبي هالة سقطت من ص . وسقط ابن أبي هاله فقط من م .
(٤) جمهرة النسب لهشام الكلي. ص ٢٦٩، وانظر المعجم الكبير الطبراني (٢٢ / ١٥٤) جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٢١٠،
الروض الأنف ( ١ / ٢١٥) أسد الغابة ( ٤ / ٦٤١).
(٥) انظر ترجمة هند بن أبي هالة في: طبقات خليفة ص ٤٣، ١٧٩، التاريخ الكبير (٨ / ٢٤٠) الجرح والتعديل (٩ / ١١٦)
الاستيعاب (٣ / ٥٦٨) أسد الغابة (٤ / ٦٤١) تهذيب الكمال (٣١٥/٣٠) تهذيب التهذيب (١١ / ٧٢) الإصابة (٦ / ٤٣٦)
التقريب(٣٢٧/٢) (٨٢٤٤).
(٦) معركة الجمل وقعت بالبصرة بالزاوية ناحية طف البصرة يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، وفيها
قتل طلحة بن عبيد الله. انظر تفصيلها في طبقات خليفة ص ١٨١ - ١٩١، تاريخ الإسلام (٣ / ٤٨٣ - ٤٩٠).
قال الزبير بن بكار قتل هند بن أبي هالة مع علي بن أبي طالب يوم الجمل . انظر الاستيعاب (٥٦٩/٣).
وصححه ابن عبد البر، وانظر أسد الغابة (٤ / ٦٤١) تهذيب الكمال (٣١٦/٣٠)، وقال الحافظ ابن حجر: "حكى الدارقطني في
كتاب الأخوة أنه شهد بدراً والمشاهد، وشهد مع علي صفين والنهروان وسكن البصرة وتوفي بها". تهذيب التهذيب (٧٢/١١) الإصابة
(٤٣٧/٦). وقال خليفة بن خياط: "مات هند بن أبي هالة في البصرة". انظر الطبقات ص١٧٩، الاستيعاب (٥٦٩/٣). وقال السهيلي :
" مات بالطاعون، طاعون البصرة". الروض ( ٢١٦/١).
(٧) قال ابن حبان: " يقال له صحبة". الثقات (٣ / ٤٣٦). وذكره العلائي في جامع التحصيل ص٢٩٤، وقال نقلاً عن أبي
حاتم روايته عن النبي ﴿﴿ مرسلة.
(٨) مصعب بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي أمير العراقيين ، أبو عيسى وأبو عبدالله قال عنه الحافظ الذهبي : " كان فارساً
شجاعاً جميلاً وسيماً حارب المختار وقتله ، سار لحربه عبدالملك بن مروان وقتل سنه ٧٢ هــ ، وله أربعون سنة، أمه الرباب بنت
أنيف الكلبية ". السير (٤ / ١٤٠).
(٩) المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، كان والده أبو عُبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي استعمله عمر بن الخطاب فغزا العراق وإليه تنسب
وقعة جسر أبي عبيد. قال الحافظ الذهبي: "ادعى الكذاب الوحي يأتيه، وإنه يعلم الغيب، قتله طريف، وأخوه طراف الحنفي من جيش
مصعب بن الزبير سنة ٦٧هــ". السير (٥٣٨/٣).
(١٠) قاله الزبير بن بكار. انظر الاستيعاب (٣ / ٥٦٩) أسد الغابة (٤ / ٦٤١).
(١١) ذكر ابن عبد البر هذا القول في الاستيعاب وصححه (٣ / ٥٦٩). وانظر أسد الغابة (٦٤١/٤).
٤٣٢

روی هند بن أبي هالة حديث صفة النبي ®، وهو مشهور من روايته(١) .
عنه ابن أخته الحسن(٢) بن فاطمة بنت رسول الله﴾. ورضي عنها، وأما ابنه هند ابن هند بن أبي هالة
فذكره ابن مندة وأبو نعيم في الصحابة(٣) رضي الله عنه: "ومن كان من ولد عمر(٤) بن مخزوم فهو عایذ، يعني
بالمثناة تحت ثم الذال المعجمة ". انتھی وبقية نسب أبي هالة يأتي في صفة النبي ټ ، وقوله في هند بن هند بن أبي
هالة ما ذكره . قال الذهبي : " وهم من قال له صحبة مات بالبصرة أو قتل مع مصعب " (٥). انتهى.
قوله ( فولدت جارية وهي أم محمد بن صيفي ) الجارية اسمها هند. كذا ذكرها المؤلف بعدُ عن الزبير (٦) .
قال بعضُهم : "وكانت أولاً عند عتيق بن عابد، فولدت له عبدالله وقيل عبد مناف وهنداً)"(٧). انتهى.
قوله ( وهو من بني أُسيد بن عمرو ) وكذا بعده في نسب أُسيد بن عمرو بن تميم . قال السهيلي : " فهو أُسَيْدي
بالتخفيف منسوب إلى أُسيِّد بالتشديد ، كذا قاله سيبويه في النسب إلى أُسَيّد(٨))(٩). انتهى .
(١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات بسنده عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي عن جميع بن عمير ابن عبد الرحمن العجلي عن
رجل بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي، قال: " سألت خالي هند ابن أبي هالة التميمي وكان وصافاً عن حلية رسول الله
4 ... "الحديث. الطبقات (٤٢٢/١). وأخرجه الترمذي في الشمائل عن سفيان بن وكيع عن جميع بن عمير به. ص ٣٤ .
والطبراني في معجمه الكبير ( ٢٢ / ١٥٥) وأبو نعيم في الدلائل (٢ / ٦٢٧) والبيهقي في الدلائل (٢٨٦/١) ثلاثتهم من طريق أبي
غسان مالك النهدي عن جميع العجلي به . وأخرجه البغوي بسنده عن الترمذي عن سفيان بن وكيع عن جميع به انظر الأنوار في
شمائل النبي المختار (٣٤٣/١). والحديث ضعيف الإسناد جداً لوجود راوٍ مجهول من ولد أبي هالة، وجميع بن عمير بن عبد الرحمن
العجلي، أبو بكر الكوفي ، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ( ١ / ١٣٧): " ضعيف رافضي".
(٢) انظر رواية الحسن بن علي عنه: التاريخ الكبير (٨ / ٢٤٠) الجرح والتعديل (٩ /١١٦) تهذيب الكمال (٣٠ /٣١٥)
تهذيب التهذيب ( ١١ / ٧٢ ).
(٣) لم أقف على قوله في كتابه معرفة الصحابة المطبوع .
(٤) في ن ص : عمران .
(٥) انظر تجريد أسماء الصحابة (٢ /١٢٣).
(٦) في السيرة النبوية (٤ / ٦٤٤): " فولدت له عبد الله وجارية". وفي طبقات ابن سعد (٨ / ١٥): " فولدت له جارية يقال لها
هند فتزوجها صيفي بن أمية بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم وهو ابن عمها، فولدت له محمداً ، ويقال لبني محمد هذا بنو
الطاهرة لمكان خديجة". وذكرها الدارقطني في كتاب الأخوة، وقال: "أسلمت وتزوجت ولم ترو عنه شيئاً". الإصابة (٣٤٧/٨).
وقال السهيلي : " ولدت له عبدمناف بن عتيق، كذا قال ابن أبي خيثمة، وقال الزبير: ولدت لعتيق جارية اسمها هند" . الروض
(٢١٦/١) .
(٧) قاله الحافظ مغلطاي في الإشارة ، ص ٨٢ .
(٨) في ن وص وم : الأسيد .
(٩) الروض الأنف ( ١ / ٢١٥).
٤٣٣

وكذا ذكر (١) ابن ماكولا أن أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء في
الأسماء(٢) وفي الأنساب ، قال ما لفظه: " وأما الأُسيدي بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء فجماعة ، إلى أن
قال : وأبو هالة مالك بن النباش زوج خديجة عليها السلام ، وابنه هند بن أبي هالة " (٣). انتهى .
قوله ( ثم خلف على خديجة بعد عتيق بن عابد أبو هالة ) إلى أن قال (فولدت له هند بن هند) . اختلف في اسم
أبي هالة فقيل هند كما ذكره المؤلف ، وقيل مالك وقيل زرارة حكاه السهيلي مع هند ، وقد قدمت أعلاه أنه
اختلف في اسم أبي هالة . قال بعضهم: " ثم خلف على خديجة بعد عتيق بن عابد أبو هالة إلى أن قال فولدت له
هنداً(٤) والحارث وزینب و کانت خديجة تکنی أم هند"(٥).
وقال السهيلي: " ولخديجة من أبي هالة ابنان غير هند اسم أحدهما الطاهر واسم الآخر هالة"(٦). انتهى.
وتدعا (٧) خديجة الطاهرة، كذا قال بعضهم(٨). وفي تاريخ دمشق أنها كانت تسمى في الجاهلية
الطاهرة(٩). وفي الروض أيضاً أنها كانت تسمى الطاهرة في الجاهلية والإسلام(١٠).
وفي سير التيمي (١١) أنها كانت تسمى سيدة نساء قريش . انتهى .
قوله في نسب أبي هالة ( ابن النباش ) هو بفتح النون ثم موحدة مشددة وفي آخره شين معجمة (١٢).
قوله في نسبه ( ابن غُذيّ) هو بضم الغين وفتح الذال المعجمتين ثم ياء مشددة، وفي كلام السهيلي مخالفة لما
ذكره المؤلف هنا في نسبه ، وليس قصدي ذكر المخالفة بل قال السهيلي: " وعدى(١٣) بن جروة .
(١) في ن وص وم : ذكره .
(٢) الإكمال (١ / ٧٢، ٧٣ ) .
(٣) الإكمال (١ /١١٨).
(٤) في م : هند .
(٥) قاله الحافظ مغلطاي في الإشارة ، ص ٨٣ .
(٦) الروض الأنف ( ١ / ٢١٦).
(٧) رسمت في ن وص وم : وتدعى .
(٨) قاله الحافظ مغلطاي في الإشارة ، ص ٨٣ .
(٩) انظر مختصر تاريخ دمشق (٢٦٤/٢) وعزا الطبراني هذا القول للزبير بكار في المعجم الكبير (٤٤٨/٢٢) وانظر تهذيب الأسماء (٢/
٣٤٢).
(١٠) انظر الروض الأنف (٢١٥/١).
(١١) هو سليمان بن طرخان التيمي، له كتاب سيرة الرسول ﴿، ذكره ابن خير الإشبيلي في الفهرست، ص١٩٩، واطلع الحافظ
ابن حجر على سيرته وسماها المغازي. انظر الفتح (٤٩٧/٧).
(١٢) انظر تبصير المنتبه (١ / ٢١٤) التقريب (٢ /٣٢٧).
(١٣) في ن ، م : وغدي .
٤٣٤

ويقال إن الزبير(١) صحفه وإنما هو غُذَي(٢) بن جروة"(٣) . انتهى . يعني کما ضبطته أنا أولاً ، قال ابن
ماكولا : " وأما غذي بضم الغين المعجمة وفتح الذال المعجمة ، فزعم أحمد بن سعيد الدمشقي (٤) أن أبا هالة
مالك بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غُذي (٥) زوج خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ،
وأن الزبير صحفه " (٦). انتهى.
قوله فيه ( ابن حبيب ) هو بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة .
قوله ( ابن أُسيد ) تقدم ضبطه أعلاه .
قوله ( عن الدولابي ) تقدم قريباً أنه محمد بن أحمد بن حماد، أبو بشر، وتقدم قبل ذلك بعض ترجمته .
قوله ( عن قتادة بن دعامة ) هو بكسر الدال وبالعين المخففة المهملتين، وهذا ظاهر إلا أني (٧) سئلت عنه، وقتادة
بصري تابعي ولد أعمى ترجمته معروفة، ومن غريبها أن الزمخشري كما في حفظي ذكر (٨) في تفسير سورة طه (٩)
أنه لم يولد في هذه الأمة أكمه غيره ، انتهى . وفيه نظر والله أعلم .
قوله ( لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ) سأذكر ترجمة هذا الرجل إن شاء الله تعالى في أول المبعث .
قوله (وكان نصرانياً) هذا كان بعد أن تهود ثم تنصر ثم أسلم ظ﴾، وسأذكره (١٠) مطولاً.
قوله ( ميسرة ) تقدم أني لا أعرفه بإسلام ولو عاش والله أعلم لأسلم ، ولكنه هلك فيما يظهر قبل المبعث .
قوله ( من قول الراهب ) تقدم أنه نسطورا ، وتقدم ما ذكرته فيه قريباً .
قوله ( إذ (١١) كان الملكان يظلانه) تقدم الكلام في رؤية الملائكة ورؤية الجن أيضاً في سفره ﴿ مرة ثانية إلى
الشام.
(١) في م : الزبيري.
(٢) في المطبوع من الروض : عِذى.
(٣) الروض الأنف (١ / ٢١٥).
(٤) أحمد بن سعيد بن عبدالله ، أبو الحسن المؤدب الدمشقي ، قال عنه ابن عساكر: " من أهل دمشق سكن بغداد
وحدث عن جماعة، كان مؤدباً لعبدالله بن المعتز بالله، وكان صادقاً، ت ٣٠٦ هـ ، بالجانب الغربي من بغداد ".
مختصر تاريخ دمشق ( ٣ / ٨٧ ).
(٥) في ص : عدى .
(٦) الإكمال (٦ / ١٥٨).
(٧) في ص : أن .
(٨) سقطت من ص و م .
(٩) ذكره الزمخشري في الكشاف في تفسير سورة آل عمران (١ / ٤٣١).
(١٠) في م : سأذكره .
(١١) في ن و ص و م : إن .
٤٣٥