النص المفهرس

صفحات 41-60

المدرسة المنصورية :
أنشأها الملك منصور قلاون الألفي الصالحي على يد الأمير علم الدين سنجر
الشجاعي ورتب بها دروساً أربعة لطوائف الفقهاء ودرساً للطب ، ورتب بالقبة درساً
للحديث النبوي ودرساً لتفسير القرآن الكريم ، وكانت هذه الدروس لا يليها إلا أجل
الفقهاء المعتبرين.
قال المقريزي : "وبها خزانة كتب جليلة وأدركت هذه المدرسة وهي محترمة إلى
الغاية ، وهي عامرة من أجل المدارس(١).
المدرسة الحجازية :
أنشأتها السيدة الجليلة خوندتتر الحجازية ابنة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون
زوجة الأمير بكتمر الحجازي ، وجعلت بهذه المدرسة درساً للفقهاء الشافعية وقررت فيه
شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني ودرساً للفقهاء المالكية وجعلت بها
منبراً يخطب عليه يوم الجمعة ورتبت لها إماماً راتباً يقيم بالناس الصلوات الخمس ،
وجعلت بها خزانة كتب وجعلت بجوارها قبة من داخلها لتدفن تحتها ، ورتبت بشباك
هذه القبة عدة قراء يتناوبون قراءة القرآن الكريم ليلاً ونهاراً، وأنشأت بها مناراً عالياً من
حجارة ليؤذن عليه . وجعلت بجوار المدرسة مكتباً للسبيل فيه عدة من أيتام المسلمين ولهم
مؤدب يعلمهم القرآن الكريم .
قال المقريزي : "أُنشأت سنة ٧٦١ هـ، وهي من أبهج مدارس القاهرة"(٢).
المدرسة الطيبرسية :
أنشأها الأمير علاء الدين طيبرس الخازنداري نقيب الجيوش . وجعلها مسجداً لله
تعالى زيادة في الجامع الأزهر وقرر بها درساً للفقهاء الشافعية وأنشأ بجوارها ميضأة
(١) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٢٦).
(٢) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٣٠).
٢٥

وحوض ماء سبيل ترده الدواب ، وانتهت عمارتها سنة ٧٠٩ هـ. وذكر المقريزي أن
هذه المدرسة لا تزال باقية(١).
المدرسة المنكوترية :
بناها الأمير سيف الدين منكوتمر الحسامي نائب السلطنة بديار مصر فكملت في
سنة ٦٩٨ هـ، وعمل بها درساً للمالكية ودرساً للحنفية وجعل فيها خزانة كتب وجعل
عليها وقفاً ببلاد الشام وذكرها المقريزي من المدارس الحسنة(٢).
المدرسة القراسقرية :
أنشأها الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائب السلطنة سنة ٧٠٠ هــ، وبنى
بجوار بابها مسجداً معلقاً ومكتباً لإقراء أيتام المسلمين كتاب الله وجعل بهذه المدرسة درساً
للفقهاء . قال المقريزي : "ولم يزل نظر هذه المدرسة بيد ذرية الواقف إلى سنة ٨١٥ ثم
انقرضوا وهي من المدارس المليحة"(٣).
المدرسة البقرية :
بناها الرئيس شمس الدين شاكر غُزيل - تصغير غزال - المعروف بابن البقري ت
٧٧٦ هـ. أحد مسالمة القبط وناظر الذخيرة في أيام الملك الناصر الحسن بن محمد
قلاون.
قال المقريزي : "أنشأ هذه المدرسة في أبدع قالب وأبهج ترتيب وجعل بها درساً
للفقهاء الشافعية وقرر في تدريسها شيخنا سراج الدين ابن الملقن ... ثم استجد في هذه
المدرسة منبراً وأُقيمت بها الجمعة سنة ٨٢٤ هــ"(٤).
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٣١).
(٢) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٣٨).
(٣) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٤٠).
(٤) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٤).
٢٦

المدرسة البديرية :
أنشأها ناصر الدين محمد بن محمد بن بدير العباسي سنة ٧٥٨ هـ ، وعمل فيها
درس فقه للفقهاء الشافعية ودرس فيها شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني(١).
المدرسة الملكية :
بناها الأمير الحاج سيف الدين آل ملك الجو كندار . قال المقريزي : "وعمل فيها
درساً للفقهاء الشافعية وخزانة كتب معتبرة وجعل لها عدة أوقاف وهي إلى الآن من
ة"(٢) .
المدارس المشهورة"
المدرسة الجمالية :
بناها الأمير الوزير علاء الدين مغلطاي الجمالي سنة ٧٣٠هــ وجعلها مدرسة
للحنفية وخانقاة للصوفية وولي تدريسها الشيخ علاء الدين علي بن عثمان التركماني
الحنفي . قال المقريزي : "وكان شأن هذه المدرسة كبيراً يسكنها أكابر فقهاء الحنفية،
وتعد من أجل مدارس القاهرة"(٣).
المدرسة الفارسية :
كان موضعها كنيسة ، فلما كانت واقعة النصارى سنة ٧٥٦ هـ ، هدمها الأمير
فارس الدين البكي وبنى هذه المدرسة ووقف عليها وقفاً بما تحتاج إليه(٤).
المدرسة السابقية :
بنى هذه المدرسة الطواشي الأمير سابق الدين مثقال الأنوكي . وجعل بها درساً
للفقهاء الشافعية وقرر في تدريسه الشيخ سراج الدين ابن الملقن ، وجعل فيها تصدير
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٥).
(٢) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٦).
(٣) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٦).
(٤) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٨).
٢٧

قراءات وخزانة كتب ، وكتاباً يُقرِىء أيتام المسلمين، وبنى بينها وبين داره حوض ماء
للسبيل ، واستمر بها إلى أن مات سنة ٧٧٦ هــ(١).
المدرسة القيسرانية :
كانت داراً يسكنها القاضي الرئيس شمس الدين محمد بن إبراهيم القيسراني ،
فوقفها قبل موته مدرسة وذلك في سنة ٧٥١ هـ(٢).
المدرسة الزمامية :
بناها الأمير الطواشي زين الدين مقبل الرومي ، زمام الآدر الشريفة للسلطان
الظاهر برقوق في سنة ٧٩٧ هـ، وجعل بها درساً وصوفية ومنبراً يخطب عليه في كل
جمعة(٣).
المدرسة الصغيرة :
بنتها السيدة أيديكن زوجة الأمير سيف الدين بكجا الناصري سنة ٧٥١ هـ(٤).
مدرسة ابن عرام :
أنشأها الأمير صلاح الدين خليل بن عرام ، ت ٧٨٢ هـ(٥).
المدرسة المحمودية :
أنشأها الأمير جمال الدين محمود بن علي الاستادار سنة ٧٩٧ هـ ورتب بها درساً
وعمل فيها خزانة كتب لا يعرف اليوم بديار مصر والشام مثلها . قال المقريزي : "وهي
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٨).
(٢) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٩).
(٣) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٤٩ ) .
(٤) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٤٩).
(٥) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٥٠).
٢٨

باقية إلى اليوم لا يخرج لأحد منها كتاب إلا أن يكون في المدرسة ، وبهذه الخزانة كتب
الإسلام من كل فن، وهذه المدرسة من أحسن مدارس مصر"(١).
المدرسة الجاولية :
أنشأها الأمير علم الدين سنجر الجاولي سنة ٧٢٣ هـ. وعمل بها درساً وصوفية.
قال المقريزي : "ولها إلى هذه الأيام عدة أوقاف" (٢).
المدرسة البشيرية :
كان موضعها مسجداً يُعرف بمسجد سنقر السعدي ، فهدمه الأمير الطواشي سعد
الدين بشير الناصري وبنى موضعه هذه المدرسة في سنة ٧٦١ هـ ، وجعل لها خزانة
كتب . قال المقريزي : "وهي من المدارس اللطيفة"(٣).
المدرسة المهمندارية :
بناها الأمير شهاب الدين أحمد بن أقوش المهمندار سنة ٧٢٥ هـ ، وجعلها
مدرسة وخانقاة ، وجعل طلبة درسها من الفقهاء الحنفية (٤).
مدرسة أجاي :
أنشأها الأمير سيف الدين ألجاي في سنة ٧٦٨ هـ وجعل بها درساً للفقهاء
الشافعية ودرساً للفقهاء الحنفية وخزانة كتب ، وأقام بها منبراً يخطب عليه يوم الجمعة .
قال المقريزي : "وهي من المدارس المعتبرة" (٥).
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٥١).
(٢) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٥٥).
(٣) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٥٧).
(٤) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٥٧).
(٥) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٥٧) .
٢٩

مدرسة أم السلطان :
أنشأتها السيدة بركة أم السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين سنة ٧٧١ هــ،
وعملت بها درساً للشافعية ودرساً للحنفية وعلى بابها حوض ماء سبيل ، قال المقريزي :
"وهي من المدارس الجليلة وفيها دفن ابنها الملك الأشرف بعد قتله" (١).
المدرسة الأيتمشية :
أنشأها الأمير سيف الدين أيتمش البجاسي الظاهري سنة ٧٨٥ هـ . وجعل فيها
درساً للحنفية وبنى بجانبها فندقاً كبيراً ومن ورائها حوض ماء للسبيل(٢).
المدرسة المسلمية :
أنشأها كبير التجار ناصر الدين محمد بن مُسَلّم البالسي ت ٧٧٦ هـ قبل أن تتم
فوصى بتكملتها وشرط أن يكون فيها مدرس مالكي ومدرس شافعي ومؤدب أطفال
وغير ذلك(٣).
مدرسة جمال الدين الاستادار :
انتهت عمارتها سنة ٨١١ هــ وعمل لها مدرس للشافعية وآخر للحنفية وآخر
للمالكية وآخر للحنابلة ، وولي تدريس الحديث فيها للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي
ابن حجر وتدريس التفسير لجلال الدين عبدالرحمن البلقيني(٤).
المدرسة الصرغتمشية :
بناها الأمير سيف الدين ضرغتمش الناصري سنة ٧٥٧ وجعلها وقفاً على الفقهاء
الحنفية والآفاقية ورتب بها درساً للحديث النبوي وأجرى لهم جميعاً المعاليم من وقف رتبه
لهم . قال المقريزي : "جاءت من أبدع المباني وأجلها "(٥).
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٥٨).
(٢) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٥٩).
(٣) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٦٠).
(٤) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٦١).
(٥) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٦٥).
٣٠

المدرسة الظاهرية :
أنشأها السلطان برقوق وتمت عمارتها سنة ٧٨٨ هـ. قال عنها إبراهيم بن محمد
المعروف بابن دقماق : "المدرسة الظاهرية المستجدة بين القصرين جاءت في غاية الحسن
والبناء"(١).
وقال الحافظ ابن حجر : "المدرسة الفائقة بين القصرين لم يتقدم في بناء مثلها في
القاهرة"(٢).
وقال المقريزي : "أنشأ بالقاهرة مدرسته التي لم يُعمر مثلها ورتب لها صوفية بعد
العصر كل يوم وجعل بها سبعة دروس لأهل العلم على المذاهب الأربعة ، ودرس تفسير
القرآن ودرس الحديث النبوي ودرس للقراءات"(٣).
مدرسة السلطان برسباي الدقماقي الظاهري :
قال الإمام السخاوي : " من مآثره المدرسة الهائلة الشهيرة ومدرسته الآن
في سنة ٨٩٥هــ أحسن الأماكن صرفاً فهي مصروفة شهراً بشهر (٤).
(١) الجوهر الثمين ص ٤٦٠ .
(٢) إنباء الغمر ( ٤ / ٥٣).
(٣) الضوء اللامع (٣ / ٩، ١٠).
(٤) السلوك (٤٤٧/٥) وانظر النجوم الزاهرة (٨٧/١٢).
٣١

الخلاصة :
بعد هذا العرض لبعض المدارس الموجودة في عصر الحافظ السبط ابن العجمي يتبين:
تشابه المدارس مع المساجد من ناحية البناء والغرض من كل منهما ، غير أن
١)
المدرسة روعي في تصميمها الأغراض التعليمية وإنشاء المساكن للطلبة
والمدرسين وغيرهم من أصحاب الوظائف وبعض الملحقات من القاعات ،
وغالباً ما يكون بجوار المدرسة سبيل للماء يعلوه مكتب لتعليم الأيتام بالإضافة
إلى وجود مدفن للمنشء وأسرته .
غالباً ما تكون في المدرسة خزانة كتب ينتفع بها الدارسون من معلمين وطلاب
٢)
وباحثين .
لم تكن المدارس في أكثر الأحيان بناءً مستقلاً قائماً بذاته وإنما كانت جزءاً
٣)
ملحقاً بالقبة التي بناها منشئها ليدفن فيها بعد وفاته ، وقد تكون هذه الفكرة
طلب الرحمة لصاحب المدرسة الذي بناها لتدرس فيها العلوم الشرعية .
كانت المدارس متخصصة في تدريس أنواع معينة من العلوم ، فبعضها كان
٤)
لتدريس الفقه إما على المذاهب الأربعة أو على مذهب من المذاهب ، وبعض
المدارس كانت لتدريس الحديث النبوي وبعضها للتفسير أو القراءات أو غيرها
بل أن بعض المدارس لم يعمل فيها سوى قراء يتناوبون قراءة القرآن على قبر
منشئها كمدرسة الأمير سيف الدين أنيال اليوسفي سنة ٧٩٥ هـ(١).
هذا ولم تخل مواد الدراسة ببعض المدارس من العلوم العقلية كعلم الطب كما
تقدم في المدرسة المنصورية.
٥) حرص العلماء على أن يلتزم المعلمون بتدريس فروع العلم التي بنيت المدرسة
من أجلها وتشدد بعضهم فاعتبر المعلم الذي يقوم بتدريس علم غير الذي
أوقفت المدرسة له ، ثم صرف معلومه منها يعد آكل سحت . قال الإمام تاج
الدين السبكي : " وعندي أن المدرسة لا تبرأ في المدرسة الموقوفة على الفقهاء
إلا بإلقاء الفقه ، فإن كان المدرس لا يلقى الفقه رأساً فهو آكل حرام ،
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٦٠).
٣٢

وكذلك نقول في مدرسة التفسير إذا ألقى مدرسها غير التفسير ، ومدرسة
النحو إذا ألقى مدرسها غير النحو ، والأحوط من هذا كله الإلقاء من الفن
الذي بنيت له المدرسة ، فإن الواقف لو أراد غير ذلك لسمى ذلك الفن "(١).
حرص الذين بنوا المدارس وأوقفوا عليها الأوقاف تزويدها بمدرسين ذوى
٦)
كفاءات عالية .
قال الإمام بدر الدين ابن جماعة في خصائص المدرس : " ينبغي أن يكون المدرس
بها ذا رياسة وديانة وعقل ومهابة وجلالة وناقوس وعدالة ومحبة في الفضلاء وعطف على
الضعفاء يقرب المحصلين ويرغب المشتغلين ويبعد اللغائين وينصف البحاثين حريصاً على
النفع مواظباً على الإفادة "(٢).
وأكثر الناس عناية باختيار المعلمين السلاطين ، يذكر طرفاً من ذلك ابن دقماق
عند افتتاح المدرسة الظاهرية سنة ٧٨٨ هـ. قال: " وفرشت في ثالث رجب ونزل
السلطان إليها ومد بها سماطاً عظيماً وملأ الفسقية سكراً وليموناً ، وقرر بها المدرسين
والطلبة وولي مشيختها الشيخ علاء الدين الصيرامي، وأخلع خلعاً كثيرة "(٣).
(١) معيد النعم ومبيد النقم ص ١٠٧ .
(٢) تذكرة السامع والمتكلم ص ٢٠١ .
(٣) الجوهر الثمين ص ٤٦٠ .
٣٣

ثانياً : الخوانق والربط والزوايا :
عُرف العصر الذي عاش فيه المحدث السبط ابن العجمي بكثرة الخوانق والربط
والزوايا وهي أساساً لم تُبن لأغراض التعليم وإنما لإيواء الصوفيين الذين فرغوا أنفسهم
لعبادة الله فخصصت لهم هذه الدور خاصة للغرباء منهم يشير إلى ذلك المقريزي حين أقام
الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب أول خانقاة وهي الخانقاة الصلاحية دار سعيد
السعداء في مصر . قال : " عمل هذه الدار برسم الفقراء الصوفية الواردين من البلاد
الشاسعة ووقفها عليهم في سنة ٥٦٩ هـ"(١).
والخوانق جمع خانقة لفظ فارسي أصله الخَورَق قال الجواليقي : "الخورنق كان
يسمى الخرنكاه وهو موضع الشرب فأعرب وهي بنية بناها النعمان لبعض أولاد
الأكاسرة، وذلك أن الكسروي كان به داء ، فوصف له هواء بين البدو والحضر فبنى له
ذلك"(٢).
ثم أُطلق على الدور التي يقوم بإنشائها الملوك والسلاطين والأمراء وغيرهم .
وضبطها أبو ذر بالكاف ، قال : "الخانكاه وهى بالكاف وهي بالعجمية ومعناها
ديار الصوفية"(٣).
وأما الربط فهي جمع رباط، والرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب
وارتباط الخيل وإعدادها. قال القتي : "أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر،
كل منهما معد لصاحبه فسمى المقام في الثغور رباطاً"(٤).
ثم انتقل إلى الدار التي يقيم فيها المتصوفة لمجاهدة النفس .
قال أبو ذر : "الرباط هو المكان المسبل للأفعال الصالحة والعبادة"(٥).
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٨٢).
(٢) المعرب ص ٢٧٣ .
(٣) كنوز الذهب (١ / ٣٨٤).
(٤) النهاية ( ٢ / ١٨٥).
(٥) كنوز الذهب (١ / ٣٨٤) وانظر المواعظ والاعتبار (٤ / ٣٠٢) .
٣٤

وإلى جانب هذه الروابط كانت هناك أماكن أصغر منها هي الزوايا ومفردها
زاوية، وزاوية البيت ركنه(١).
ثم أصبحت تطلق على الدار الصغيرة التي لا تتسع لأكثر من شخص في الغالب أو
أشخاص قليلين في النادر ينقطعون فيها لعبادة الله(٢).
وفي الحقيقة أن الانقطاع للعبادة في الخوانق والربط والزوايا ، وترك الاشتغال
بتحصيل الرزق أمر يخالف تعاليم الإسلام التي تحث على السعي والعمل .
ثم تطور التعليم في هذه المؤسسات الثلاث الخانقاه والرباط والزاوية فأصبح بُناتها
يرتبون فيها دروساً للفقه والحديث والتفسير وغيرها بالإضافة إلى قيامهم بالأذكار وقراءة
الأوراد وغير ذلك .
فخانقاه شيخو التي أنشأها الأمير سيف الدين شيخو سنة ٧٥٦ هــ رتب بها
دروساً عدة منها أربعة دروس لطوائف الفقهاء الأربعة وهم الشافعية والحنفية والمالكية
والحنابلة ودرساً للحديث النبوي ودرساً لإقراء القرآن بالروايات السبع ، وجعل لكل
درس مدرساً وعنده جماعة من الطلبة وشرط عليهم حضور الدرس وحضور وظيفة
التصوف(٣).
وفرق أبو ذر بينها وبين المدارس، قال : " اعلم أنه يجوز للفقهاء الإقامة في الربط
وتناول معلومها. ولا يجوز للمتصوف القعود في المدارس وأخذ جرايتها لأن المعنى الذي
يطلق على التصوف موجود في الفقيه ولا عكس"(٤).
(١) لسان العرب (١٤ / ٣٦٥).
(٢) الحركة الفكرية في مصر ص ١٠٥ .
(٣) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٩٢) السلوك ( ٤ / ٢١٩).
(٤) كنوز الذهب (١ / ٣٨٤).
٣٥

ومن الخوائق التي عاصرها المصنف في حلب :
خانقاه الشمسية :
أنشأها شمس الدين أبو بكر أحمد (١) جد المصنف من جهة أمه ، فهو إبراهيم بن
عائشة بنت نجم الدين عمر بن قطب الدين محمد بن موفق الدين أحمد بن فاخرة بنت
الشيخ شمس الدين المشار إليه .
وكانت الخانقاه داره فلما توفي أوصى أن يقفها على الصوفية .
قال أبو ذر: " وقد صلى والدي بها القرآن الكريم"(٢). "وتلى بها عدة ختمات
تجويداً على الحسن السايس المصري ولقالون إلى آخر نوح على الشهاب بن أبي الرضى
ولأبي عمرو ختمتين على عبدالأحد بن محمد بن عبدالأحد الحراني الحلبي ، ولعاصم إلى
آخر سورة فاطر عليه ولأبي عمرو إلى أثناء براءة فقط على الماجدي وقطعة من أوله لكل
من أبي عمرو ونافع وابن أبي كثير وابن عامر على أبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن
ميمون القضاعي الأندلسي "(٣).
قال أبو ذر : " وإلى جانب هذه الخانقاه خانقاه الخدم وكان من عتقاء بني
العجمي وقفها على سكنى معتقي بني العجمي "(٤).
خانقاه التنبيه :
أنشأها الأمير جمال الدين أبو الثناء عبد القاهر المعروف بابن التبني كانت داراً
يسكنها فوقفها عند وفاته سنة ٦٣٩ هــ، وسكن في هذه الخانقاه الشيخ شمس الدين
الغزي إلى وفاته سنة ٨٢٦ هـ(٥).
(١) انظر الدر المنتخب ص ١٠٧ .
(٢) كنوز الذهب ( ١ / ٣٩٨).
(٣) الضوء اللامع (١ / ١٣٨) وانظر لحظ الألحاظ ص ٣٠٩.
(٤) كنوز الذهب (١ / ٣٩٨).
(٥) كنوز الذهب (١ / ٣٩٩).
٣٦

خانقاه السحلولية :
· أنشأها عبدالرحمن بن سحلول سنة ٧٧٣ هـ (١).
وفي مصر :
خانقاه ر کن الدین بیبرس :
بناها الملك ركن الدين بيبرس الجاشنكير قبل أن يلي السلطة في سنة ٧٠٩ هـ ،
وقرر فيها أربعمائة صوفي وبالرباط مائة من الجند وأبناء الذين قعد بهم الوقت وجعل بها
مطبخاً ، ورتب بالقبة درساً للحديث النبوي له مدرس وعنده عدة من المحدثين ورتب
القراء بالشباك يتناوبون القراءة فيه ليلاً ونهاراً . قال المقريزي : "سمعت غير واحد يقول إنه
لم تبن خانقاه أحسن من بنائها"(٢).
الخانقاه الظاهرية :
أنشأها الملك الظاهر برقوق سنة ٧٨٦ هـ(٣).
خانقاه بشتاك :
_(٤)
أنشأها الأمير سيف الدين بشتاك الناصري سنة ٧٣٦ هـ
خانقاه ابن غراب :
أنشأها الأمير سعد الدين إبراهيم بن عبد الرزاق بن غراب الإسكندراني(٥).
خانقاه الجيبغا المظفري :
أنشأها الأمير سيف الدين الجيبغا المظفري ت ٧٥٠ هــ، وكان بها عدة من
الفقراء يقيمون بها ولهم فيها شيخ ويحضرون كل يوم وظيفة التصوف ، وكتاب يقرأ فيه
أطفال المسلمين الأيتام كتاب الله تعالى(٦).
(١) كنوز الذهب (١ / ٤٠٤).
(٢) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٨٥).
(٣) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٢٨).
(٤) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٢٨).
(٥) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٨٩).
(٦) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٩٣).
٣٧

خانقاه سريا قوس :
أنشأها السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون ، وجعل فيها مائة خلوة لمائة صوفي
وبنى بجانبها مسجداً تقام به الجمعة وبنى بها حماماً ومطبخاً وكمل بناءها سنة ٧٢٥ هـ.
وتصدر قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة لإسماع الحديث النبوي(١).
خانقاه بكتمر :
أنشأها الأمير بكتمر الساقي سنة ٧٢٦ هـ . ورتب بها صوفية وقراء (٢).
خانقاه قوصون :
أنشأها الأمير سيف الدين قوصون وكملت عمارتها سنة ٧٣٦ هـ (٣).
خانقاه طغاي النجمي :
أنشأها الأمير طغاي تمر النجمي ، ورتب بها عدة من الصوفية (٤).
خانقاه أم نوك :
أنشأتها الخاتون طغاي ، وجعلت بها صوفية وقراء ووقفت عليها الأوقاف الكثيرة
وقررت لكل جارية من جواريها مرتباً يقوم بها(٥).
خانقاه يونس :
أنشأها الأمير يونس النوروزي الدوادار ت ٧٩١ هـ (٦).
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٩٣).
(٢) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٩٦).
(٣) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٩٨).
(٤) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٢٩٩).
(٥) المواعظ والاعتبار (٤ / ٢٩٩).
(٦) المواعظ والاعتبار (٤ / ٣٠٠).
٣٨

خانقاه طیبرس :
أنشأها الأمير علاء الدين طيبرس الخازندار نقيب الجيوش سنة ٧٠٧ هــ وقرر بها
عدة من الصوفية وجعل لهم شيخاً وأجرى لهم المعاليم .
قال المقريزي: "ولم تزل عامرة إلى أن حدثت المحن سنة ٨٠٦ ه"(١).
خانقاه أقبغا :
هي موضع من المدرسة الأقبغاوية أفرده الأمير أقبغا عبد الواحد وجعل فيه طائفة
يحضرون وظيفة التصوف وأقام لهم شيخاً وأفرد لهم وقفاً يختص بهم(٢).
الخانقاه الخروبية :
أنشأها زكي الدين أبو بكر علي الخروبي(٣).
ومن الربط في حلب :
رباط أنشأه الأمير سيف الدين على بن جندر ورباط الخدام(٤).
ومن الربط في مصر :
رباط الصاحب :
أنشأه الصاحب فخر الدين أبو عبد الله محمد بن الوزير الصاحب بهاء الدين ،
ووقف عليه أبوه الصاحب بهاء الدين بعد موته عقاراً بمصر ، وشرط أن يسكن عشرة من
الفقهاء المجردين غير المتأهلين سنة ٦٦٨ هـ. قال المقريزي: "وهو باق إلى يومنا
هذا"(٥).
(١) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٣٠٠).
(٢) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٣٠١).
(٣) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٣٠١).
(٤) الدر المنتخب ص ١٠٩ .
(٥) المواعظ والاعتبار (٤ / ٣٠٢) .
٣٩

رباط البغدادية :
بنته السيدة الجليلة تذكار ياي خاتون ابنة الملك الظاهر بيبرس سنة ٦٨٤ هـ
للشيخة الصالحة زينب ابنة أبي البركات المعروفة ببنت البغدادية ، وله دائماً شيخة تعظ
النساء وتذكرهن وتفقههن ، وصار بعدها كل من قام بمشيخة هذا الرباط من النساء يقال
لها البغدادية.
قال المقريزي : " وأدركنا هذا الرباط وتودع فيه النساء اللاتي طلقن أو هجرن
حتى يتزوجن أو يرجعن إلى أزواجهن صيانة لهن ، لما كان فيه من شدة الضبط وغاية
الاحتراز والمواظبة على وظائف العبادة ، قال: وما برح إلى وقتنا هذا يُعرف سكانه من
النساء بالخير"(١).
رباط الآثار :
عمره الصاحب تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين محمد ، وقرر فيه الملك
الأشراف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاون درساً للفقهاء الشافعية وجعل له مدرساً
وعنده عدة من الطلبة ولهذا الرباط خزانة كتب وهو عامر بأهله"(٢).
الرباط العلائي :
أنشأه الملك علاء الدين أبو الحسن علي بن الملك المجاهد سيف الدين إسحاق
صاحب الجزيرة ابن الملك بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل المتوفي سنة ٧٣١ . قال
المقريزي : " ويحضره الفقهاء يوماً في الأسبوع وهم عشرة شيخهم منهم ، ومنهم قارئ
ميعاد وقراء، وكان أولاً معمراً يسكن أهله دائماً فيه "(٢).
ومن الزوايا في حلب :
زاویة الحکیم وزواية ابن جرجا :
أمر بإنشائها الظاهر خشقدم وزاوية الأطعاني(٤).
(١) المواعظ والاعتبار (٤ / ٣٠٣).
(٢) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٣٠٥).
(٣) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٣٠٦).
(٤) الدر المنتخب ص ٢٣٥ .
٤٠

زاوية الحاج بلاط :
وهي وقف على فقراء الطلبة من الحنفية عدة عشر أنفار ورتب فيها إماماً ومؤذناً
ومدرساً(١).
زاوية تغري ورمش :
أنشأها تغري ورمش سنة ٧٤١ هـ ، وجعل لها قارئ يقرأ البخاري وشرط أن
يكون حنفياً وجعل فوقها مكتباً للأيتام واتخذ بها مدفناً(٢).
زاوية البهادري :
أنشأها شهاب الدين أحمد بن الحسن الهلالي، ت ٨٣٧ هـ(٣).
ومن الزوايا في مصر :
زاوية الخلاوي :
أنشأها الشيخ مبارك الهندي السعودي الحلاوي . قال المقريزي : "وهي من الزوايا
المشهورة بالقاهرة"(٤).
زاوية تقي الدين :
أنشأها الملك الناصر محمد بن قلاون بعد سنة ٧٢٠ هـ لسكنى الشيخ تقي الدين
رجب بن اشيرك العجمي . قال المقريزي : "وما زالت منزلاً لفقراء العجم إلى وقتنا
هذا"(٥).
(١) كنوز الذهب ( ١ / ٤١٥ ).
(٢) كنوز الذهب ( ١ / ٤١٦).
(٣) كنوز الذهب ( ١ / ٤٢٢ ).
(٤) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٣٠٩).
(٥) المواعظ والاعتبار ( ٤ / ٣١٠).
٤١

زاوية الطراطرية :
بناها الملك الناصر محمد بن قلاون بوساطة القاضي شرف الدين النشو ناظر
الخاص برسم الشيخين الأخوين محمد وأحمد المعروفين بالطراطرية سنة ٧٤٠ هـ(١).
زاوية القلندرية :
أنشأها الشيخ حسن الجوالقي القلندري أحد فقراء العجم القلندرية .
قال المقريزي: "وما زالت هذه الزاوية منزلاً لطائفة القلندرية، ولهم بها شيخ
وفيها منهم عدد موفور"(٢).
زاوية الركراكي :
عرفت بالشيخ محمد الركراكي المغربي المالكي لإقامته بها . توفي سنة ٧٩٤هـ(٢).
زاوية إبراهيم الصائغ :
عمرها الأمير سيف الدين طغاي بعد سنة ٧٢٠ هـ، وأنزل فيها فقيراً عجمياً
يُعرف بالشيخ عز الدين العجمي فأقام بها إلى أن مات فغلب عليها الشيخ إبراهيم الصائغ
إلى أن مات سنة ٧٥٤ هـ ، فعرفت به (٤).
زاوية المغربل :
عُرفت بالشيخ علي المغربل، ت: ٧٩٢ هــ(٥).
زاوية الأبناسي :
عرفت بالشيخ الفقيه برهان الدين إبراهيم بن حسين بن موسى الأبناسي الشافعي
ت ٨٠٢ هـ (٦).
(١) المواعظ والاعتبار (٤ /٣١٠).
(٢) المواعظ والاعتبار (٤ / ٣١٢).
(٣) المواعظ والاعتبار (٤ / ٣١٢).
(٤) المواعظ والاعتبار (٤ / ٣١٢).
(٥) المواعظ والاعتبار (٤ /٣١٣).
(٦) المواعظ والاعتبار (٤ / ٣١٤).
٤٢

ثالثاً : مكاتب السبيل أو الأيتام :
اهتم المماليك وأهل الخير في الفترة التي عاش فيها المصنف بفتح مكاتب لتعليم
الأيتام الذين فقدوا عائلهم أو الأطفال غير القادرين من أبناء المسلمين من الفقراء ، وكانوا
يوقفون الأوقاف للإنفاق عليها .
وهذه الكتاتيب غالباً ما تكون بجوار المساجد والخوانق والمدارس كما تقدم .
ومن مكاتب الأيتام في حلب :
مكتب بدرب العدول :
وهو سوق النشابين تجاه مدرسة شاذبخت أنشأه ناصر الدين الطواش وله أوقاف
كثيرة(١).
وبه تعلم المصنف كما ذكر السخاوي ، قال في ترجمته : ومات أبوه وهو صغير
جداً فكفلته أمه وانتقلت به إلى دمشق فحفظ به بعض القرآن ثم رجعت إلى حلب فنشأ
بها وأدخلته مكتب الأيتام لناصر الدين الطواش ... فأكمل به حفظه(٢).
ومكتب يشبك ومكتب عماد الدين بن الترجمان ومكتب اشقتمر وابن الطيار
والماس ومكتب علم الدين بن الكويز وغيرها(٣).
(١) كنوز الذهب (١ / ٤٤٠).
(٢) الضوء اللامع (١ / ١٣٨).
(٣) كنوز الذهب (١ / ٤٤٠ - ٤٤٤).
٤٣

المطلب الثاني
اهتمام الملوك والسلاطين بالعلم وتقديرهم للعلماء
عاصر المصنف كثيراً من الملوك والسلاطين والأمراء المحبين للعلم والمعظمين لأهله
والحريصين كل الحرص على كفاءة من يتولى المناصب الشرعية .
قال المقريزي : " كان السلطان وأكابر العلماء يبالغون في إجلال القضاة والفقهاء
ويرون أن بهم عرفوا الإسلام وفي بركتهم يعيشون وحسب أعظمهم قدراً أن يقبل يد
الفقيه أو القاضي "(١).
فمن هؤلاء الملوك والسلاطين :
١)
أبو بكر بن سليمان بن أحمد بن أبي علي ... بن المستكفي بن الحاكم العباسي
الخليفة بالديار المصرية. قال عنه الحافظ ابن حجر : "كان خيراً متواضعاً محباً
لأهل العلم، ت ٧٦٣ هـ"(٢).
شاه شجاع بن محمد بن مظفر اليزدي ملك شيراز وغيرها من عراق العجم.
٢)
ت ٧٨٧ هــ، قال الحافظ ابن حجر : "اشتغل بالعلم واشتهر بحسن الفهم
ومحبة العلماء وكان ينظم الشعر ويحب الأدباء(٣).
٣)
الملك الظاهر برقوق ت ٨٠١ هـ . قال عنه المقريزي: " كان حازماً محباً
لأهل الخير والعلم إذا أتاه أحد منهم قام إليه ، ولم يعرف قبله أحد من ملوك
الترك يقوم لفقيه وقل ما كان يمكن أحد قام إليه وقل ما كان يمكن أحد من
تقبيل يديه إلا أنه كان محباً لجمع المال . .. " (٤).
وقال : "كان يجل أهل الخير ومن ينسب إلى الصلاح ، وكان يقوم للفقهاء
والصلحاء ... وتنكر للفقهاء في سلطنته الثانية من أجل أنهم أفتوا بقتله ، فلم
(١) السلوك (٥ / ١٢٤).
(٢) الدرر الكامنة ( ١ / ٤٤٣ ) .
(٣) الدرر الكامنة ( ٢ / ١٨٧).
(٤) السلوك (٥ / ٢٣١).
٤٤٠