النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمة ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه، أو عن فاطمة بنت المُتُّذِر ، أنّ أسماء بنت أبى بكر اتّخذت خنجرًا زمن سعيد
ابن العاص للصوص ، وكانوا قد استعروا بالمدينة ، فكانت تجعله تحت رأسها .
أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا الفرات بن سلمان ، عن عبد الكريم ، عن
يعِكْرِمة قال : سئلت أسماء بنت أبى بكر هل كان أحد من السلف يُغشى عليه من
الخوف ؟ قالت : لا ولكنّهم كانوا يبكون .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدّثنا زهير ، عن أبى إسحاق ، عن
مصعب بن سعد قال : فرض عمر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبى بكر ألف
درهم .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حَمَّاد بن سَلَمة ، حدّثنا هشام بن عروة أنّ الزبير
طلّق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذ صغير .
أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، أنّ أسماء لبست المُعَصْفَرَات
المشبعات وهى محرمة ليس فيها زعفران .
أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنّها قالت :
ما رأيت أسماء لبست إلا معصفرًا حتى لقيت الله وإن كانت لتلبس الدرع يقوم
قيامًا من العُصْفُر .
أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام ، عن فاطمة بنت
المنذر أنّ أسماء كانت تحرم فى الدرع المُعْصَفر المُشْبَع يقوم قيامًا .
أخبرنا یحتی بن حمّاد ، حدّثنا أبوعوانة ، عن یزید بن أُبِی زیاد ،عن قيس بن
الأحنف النخعى قال : حدّثنى القاسم بن محمّد الثقفى ، أنّ أسماء أتت الحجّاج
بعدما ذهب بصرها ومعها جواريها فقالت : أين الحجّاج ؟ قالوا : ليس هو ها هنا .
قالت : فإذا جاء فقولوا له يأمر بهذه العظام أن تنزل وأخبروه أنى سمعتُ رسول
الله، وَّ، يقول: إنّ فى ثقيف رجلين كَذّاب ومُبِير .
حدّثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابى عن أبى الصديق الناجى أنّ الحجّاج
دخل على أسماء بنت أبى بكر فقال لها : إنّ ابنك ألحد فى هذا البيت وإنّ الله
أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل . فقالت له : كذبت ، كان برًّا بالوالدين صوّامًا
[ ١٦ - الطبقات الكبير جـ ١٠ ]

٢٤٢
قوّامًا ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله أنّه سيخرج من ثقيف كذّابان ، الآخر
منهما شرّ من الأوّل وهو مُبِير .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن
فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر قال : أوصت : إذا أنا متّ فاغسلونى
وكفّنونى وحتّطونى ولا تذرّوا على كفنى حنوطًا ولا تُتبعونی بنار .
أخبرنا وَكِيع بن الجَوَّاح ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن
أسماء بنت أبى بكر أنّها أوصت : لا تجعلوا عَلَى كَفَنِى حَتُوطًا .
أخبرنا عبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه هكذا . قال عبد الله بن
نمير : إنّ أسماء بنت أبى بكر قالت لأهلها : إذا أنا متّ فَأَجْمِرُوا ثيابى (١)
وَنِّطُونى (٢) ولاتجعلوا على كفنى حَنُوطًا ولا تُتبعونى بنار .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة ، عن هشام بن عروة ، عن
فاطمة بنت المنذر أنّ أسماء بنت أبى بكر قالت : ◌َمِّروا ثيابى وحَنِّطونى
ولا تحتّطونى فوق أكفانی .
أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن أسماء بنت أبى بكر أنّها قالت لأهلها : أَجْمِرُوا ثيابى إذا متّ ثمّ حَنِّطُونى
ولا تذرّوا على كفنى حَنُوطًا ولا تتبعونی بنار .
أخبرنا عمرو بن عاصم ، حدّثنا همّام ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت
المنذر ، أنّ أسماء بنت أبى بكر قالت : جمّروا ثيابى على المِشْجَب (٣) وحَتّطونى،
ولا تذرّوا على ثيابى شيئًا . قالوا : وماتت أسماء بنت أبى بكر الصدّيق بعد قتل
ابنها عبد الله بن الزبير بليال ، وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من
جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين .
(١) أى بخروها بالطيب ( النهاية ) .
(٢) الحنوط : ما يُخْلَط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة .
(٣) لدى ابن الأثير فى النهاية ( شجب ) وفى حديث جابر ((وثوبه على المِشْجَب)) وهو بكسر
الميم عيدان تضم رُءُوسُها ويُفَرَّج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب .

٢٤٣
٥٠٢٩ - رَيْطَة
بنت الحارث بن مجبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم ، وأمّها زينب بنت
عبد الله بن ساعدة بن مَشْنُوء بن عبد بن حَتَر مِنْ خُزاعة ، وهى أُخت صُبيحة بن
الحارث وأسلمت بمكّة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع
زوجها الحارث بن خالد بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم ، فولدت له
هناك موسى وعائشة وزينب ، فتوفّى موسى بأرض الحبشة ، وهلكت رَيْطَةُ بنت
الحارث بالطريق وهى راجعة (١) .
٥٠٣٠ - أميمة
بنت رُقَيْقة وهى التى روى عنها محمّد بن المنكدر وروت عن رسول الله ،
رَله ، حديثًا فى بيعته النساء . وهى أميمة بنت عبد الله بن بجاد بن عمير بن
الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة ، وأمّها رقيقة بنت خُوَيْلد بن أسد بن
عَبْد العُزَّى بن قُصَىّ، أخت خديجة بنت خُوَيْلِد زوج النبيّ، وَه ، واغتربت
أميمة وتزوّجها حبيب بن كُعيب بن عُتَير الثقفى، فولدت له النهديّة وابنتها وأتمّ
عُبيس وَزِيرَة (٢) أسلمن بمكّة قديمًا، وكنّ تمن يعذَّب فى الله فاشتراهنٌ أبو بكر
الصّدّيق فأعتقهنّ، فقال له أَبُوهُ أَبُو قحافة : يا بنىّ انقطعت إلى هذا الرجل وفارقتَ
قَوْمَك وتشترى هؤلاء الضعفاء ؟ فقال له : يا أبه أنا أعلم بما أصنع . وكان مع
النهديّة يوم اشتراها طحين لسيّدتها تطحنه أو تدقّ لها نوى ، فقال لها أبو بكر :
ردّى إليها طحينها أو نواها ، فقالت : لا حتى أعمله لها ، وذلك بعد أن باعتها .
وأعتقها أبو بكر ، وأصيبت زِئِيرَة فى بصرها فعميت فقيل لها : أصابتك اللَّت
والغُزَّى ، فقالت : لا والله ما أصابتنى وهذا من الله . فکشف الله عن بصرها وردّه
إليها فقالت قريش : هذا بعض سحر محمّد .
٥٠٢٩ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٦٦٠
(١) الإصابة ج ٧ ص ٦٣٨
٥٠٣٠ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥١٣
(٢) بكسر الزاى والنون المشددة وتسكين الياء تحتها نقطتان وآخره راء ثم هاء ، قيدها ابن الأثير
فى أسد الغابة ج ٧ ص ١٢٣

٢٤٤
٥٠٣١ - جارية
بنت عمرو بن مؤمّل. أسلمت بمكّة قديمًا، وكانت ممن يعذَّب فى الله . وكان
عمر بن الخطّاب قبل أن يسلم هو الذى يعذّبها ليردّها عن الإسلام فيعذّبها حتى
يفتر، ثمّ يدعها ويقول: والله ما أدعك إلا سآمة . فتقول : كذلك يفعل بك ربّك.
٥٠٣٢ - بَرِيرَة
مولاة عائشة بنت أبى بكر الصدّيق .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ ، حدّثنا عبد الواحد بن أيمن ، حدّثنی أَبِی
قال : دخلت على عائشة فقلت لها : يا أمّ المؤمنين إِنِّى كُنْتُ لِعُتْبةَ بن أبى لهب
وأنّ بنيه وامرأَتَه باعونى واشترطوا هم وأمّهم الولاء، فَمَوْلَى من أنا؟ فقالت: يا بُنَّىّ
دَخَلَتْ عَلَىّ بَرِيرَة وهى مُكَاتَبَة فقالت : اشترينى. فقلت : نَعَمْ . فقالت : إنّ أهلى
لا يبيعونى حتى يشترطوا ولائى . فقلت : لا حاجة لى فيك . فسمع ذلك رسول
الله أو بلغه فقال : ما بال بَرِيرَة ؟ فأخبرته فقال : اشتريها واعتقيها ودعيهم
فيشترطون ما شَاءُوا . فاشتريتها فأعتقتها ، وقال رسول الله : الولاء لمن أعتق
ولو اشترطوا مائة مرّة (١) .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا همّام بن يحيى قال : سمعت نافعًا يرويه يزعم
أن ابن عمر حدّثه أنّ عائشة ساومت بَرِيرَة فخرج النبيّ، وَله، إلى الصلاة فلمّا
رجع قالت: إنّهم أبوا أن يبيعونى إلاّ أن يشترطوا الولاء. فقال النبيّ، وَ له: إنّما
الولاء لمن أعتق . قال همّام: فسألت نافعًا أحدًّا كان زوجها أم عبدًا ؟ فقال :
ما یدرینی ؟
أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى، حدّثنا أبو حُرّة ، عن الحسن ، أنّ
عائشة قالت : يا رسول الله إنى أريد أن أشترى بَرِيرَة فأعتقها وإنّهم يشترطون
الولاء. فقال رسول الله، وَله: الولاء لمن أعطى الثمن .
٥٠٣١ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥٦٩
٥٠٣٢ - من مصادر ترجمتها: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٩٧، والإصابة ج ٧ ص ٥٣٥
(١) أورده الذهبى فى السير ج ٢ ص ٢٩٨ بسنده ونصه.

٢٤٥
: أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن مَعْمَر ، عن الزُّهْرِىّ ، عن عروة عن عائشة
قالت: قام النبيّ، وَلّه، خطيبًا فى شأن بَرِيرَة حين أعتقتها عائشة واشترط أهلها
الولاء فقال : ما بال أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست فى كتاب الله ! من اشترط شرطًا
ليس فى كتاب الله فشرطه باطل ، وإن اشترط مائة مرّة فشرط الله أحقّ وأوثق (١) .
أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا همّام ، حدّثنا قَتَادَة ،
عن عِكرِمَة ، عن ابن عبّاس أنّ زوج بَرِيرَة كان عبدًا أسود يسمىّ مُغيئًا فقضى
النبىّ، وَلَه، فيها أربع قضيّات: إنّ مواليها اشترطوا الولاء فقضى أنّ الولاء لمن
أعتق، وخُيّرت فاختارت نفسها فأمرها النبىّ، وَله، أن تعتدّ. قال: فكنتُ
أراه، يعنى زوجها ، يتبعها فى سِكَك المدينة يعصّر عينيه عليها . قال : وتُصُدّق
عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبيّ، وَاخيه ، فقال: هو عليها
صدقة ولنا هدية (٢) .
أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب ، حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة ، عن
القاسم بن محمد ، عن عائشة أن تَرِيرَة أُعتقت ولها زوج فخيّرها رسول الله ،
وَّر، أن تقرّ عنده أو تفارقه. وإنّ بريرة تُصُدِّق عليها بلحم فقصبوه (٣) فقدّموا
إلى رسول الله طعامًا بأدم غير اللحم فقال: ألم أرَ عندكم لحمًا ؟ قالوا : يا رسول
الله إنّما هو لحم تُصُدّق به عَلَى بَرِيرَة. فقال رسول الله، وَلَّ: هو صدقة عَلَى
بريرة وهدية لنا (٤) .
وإنّ بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها فى كتابة أهلها فقالت عائشة : إن شاء
أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبّة واحدة . فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم
ذلك فقالوا : ولنا ولاؤك . فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت : إنّهم يقولون لنا ولاؤها .
فقال رسول الله، وَلّه، اشتريها ولا يضرّك ما قالوا فإنّما الولاء لمن أعتق (٥).
(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٩٨
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠١
(٣) كذا فى ل، وفى ث، ح، ر ((فنصبوه)) والقصب : القطع.
(٤) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٠
(٥) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠١

٢٤٦
أخبرنا هَؤْذَةُ بن خَلِيفة ، حدّثنَا عوف ، عن محمد ، قال : قُضى فى بريرة
ثلاث قضايا إحداهنّ أنّ عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا
ولاءها فقضى رسول الله، وَلّه، إنّ الولاء لمن أعطى الثمن. وأُخرى إنّه كان لها
زوج وهى مملوكة فخيرها رسول الله حين أُعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه
فاختارت نفسها فبرئت منه . قال محمد : والثالثة لا أدرى ما هى .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّها
قالت : كان فى بريرة ثلاث سنن : أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها :
لا نبيعها حتى نشترط ولاءها. فبلغ ذلك النبىّ، وَلَه، فقال: ما بال أناس
يشترطون شروطًا ليست فى كتاب الله ولا سّة نبيّه ! ألا أن كلّ شرط ليس فى
كتاب الله ولا فى سنّة نبيّه فهو باطل ، الولاء لمن أعتق . قال : فلمّا أعتقت قال لها
رسول الله، وَلّ: اختارى. قال: وكان لها زوج، قالت: وتُصدّق عليها
بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله : هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، عن سعيد بن أَبِى عَرُوبة ، عن عطاء
الْخُراسانِيّ، وعن قَتَادَة أنّ نبيّ الله، بَلَه، قضى فِى بَرِيرَة أربع قضيات، أوّلهنّ
أنّ عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأتى مواليها إلاّ أن يشترطوا ولاءها ، فبلغ ذلك
النبىّ، وَ له، فقال: ما بال أقوام يشترطون الولاء؟ إنّما الولاء لمن أعتق . وخيرها
فاختارت نفسها، وتعتدّ عدّة الحرّة، ثمّ دخل النبيّ، وَلّر، على عائشة فوجد
عندها لحمًا فقال : من أين هذا ؟ فقالت : بعثت به إلينا بَرِيَرة من شاة تُصدّق بها
عليها. فقال النبيّ، وَله: هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن داود بن أبى هند ، عن عامر الشَّغْيِىّ ، أنّ
نبىّ الله، وَله، قال لِبَرِيرَة لما أَعتقت: قد أعتق بُضْعُك معك فاختارى (١).
أخبرنا محمد بن عمر ، عن الثورى ، عن ابن أبى ليلى ، عن عطاء قال : كان
زوج بريرة عبدًا مملوكًا لبنى المغيرة يدعى مغيثًا ، فلمّا أعتقت خيّرها رسول الله .
قال : وكان ابن أبى ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحرّ .
(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٢

٢٤٧
أخبرنا عَارِم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد ،عن أتوب عن محمد أنّ رسول
الله، وَلّه، خيّر بريرة فكلّمها رسول الله فيه فقالت : يا رسول الله أشىء واجب
علىّ؟ قال: لا إنّما أشفع له . قالت : فلا حاجة لى فيه (١) .
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن ، حدّثنا شعبة، عن قَتَادَة عن أنس قال: أُتى
رسول الله، وَ ليه، بلحم فقالوا هذا شىء تُصدّق به على بريرة ، فقال: هو لها
صدقة ولنا هديّة .
أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن مَعْمَر، عن قتادة قال: أُعطيت بريرة
شاة من الصدقة فأهدتها إلى عائشة فكأنّ عائشة كرهت أن تأكل منها فقال النبىّ ،
وَالر ، هو لِيَرِيرَة صدقة ولنا هديّة .
أخبرنا عبد الله بن نمير ، حدّثنا سعيد ، عن أيوب ،عن عكرمة ، عن ابن عبّاس
أنّ زوج بريرة يوم أعتقت كان عبدًا لبنى المغيرة أسود يقال له مغيث ، والله لكأنی
به فى طُرُق المدينة يتبعها ودموعه تتحدّر يترضّاها فأبت (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة قال : ذكروا زوج
بريرة عند ابن عباس فقال : ذاك مغيث عبد بنى فلان قد رأيته يبكى خلفها يتبعها
فى الطرق .
أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّالسِى، عن شعبة، عن قَتَادَةً، عن عِكْرِمَة ، عن
ابن عباس قال : رأيته عبدًا ، يعنى زوج بريرة .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ، عن عِكْرِمَة
عن ابن عباس أنّ زوج بريرة كان عبدًا . قال : فكأنى أنظر إليه يتبعها بيكى خلفها
فى طرق المدينة .
أخبرنا عَارِمُ بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيّوب قال : لا أعلم
أهل المدينة ومكّة يختلفون أنّه عبد ، يعنى زوج بريرة .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن أيوب ، عن عِكْرمَة عن ابن
(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٢
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٣

٢٤٨
عبّاس قال : كان زوج بريرة يوم خُيّرت مملوكًا لبنى المغيرة يقال له مغيث أسود ،
كأنّى به فى طرق المدينة يتبعها ويترضّاها وإنّ دموع عينيه لتتحادر على لحيته ، وهى
تقول : لا حاجة لى فيك .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، حدّثنا سعيد قال : زعم أبو مَعْشَر عن
النَّخَعِى عن الأسود أنّ زوج بريرة كان حرًّا .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن أَبِى مَعْشَر، عن إبراهيم ، عن
الأسود عن عائشة أنّها قالت : كان زوج بريرة يوم خُيّرت حرًّا .
أخبرنا هِشَام أبو الوليد الطَّالسى ، حدّثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم
قال : كان زوج بريرة حرًّا .
أخبرنا عبد الله بن نمير ، حدّثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع قال : أخبرتنى
صفيّة بنت أبى عبيد أنّ زوج بريرة كان حرًّا .
٥٠٣٣ - فاطمة
بنت الوليد بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، وأمّها حَنْتَمَة بنت
شيطان وهو عبد الله بن عمرو بن كعب بن وائلة بن الأحمر بن الحارث بن
عبد مناة بن كنانة . تزوّجها الحارث بن هشام بن المغيرة فولدت له عبد الرحمن بن
الحارث وأمّ حكيم (١) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی أبو بكر بن عبد الله بن أیی سَبْرَة ، عن موسی
ابن عقبة ، عن أبى حبيبة مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير ، قال : لمّا كان يوم
الفتح أسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وأتت رسول الله، وَ له ، فبايعته .
٥٠٣٤ - أمّ حَكِیم
بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم ، وأمّها
فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم .
٥٠٣٣ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٧٠
(١) الإصابة ج ٨ ص ٧١
٥٠٣٤ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ١٩٣

٢٤٩
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة ، عن موسی
ابن عقبة ، عن أبى حبيبة مولى آل الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال : لما كان يوم
الفتح أسلمت أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة ◌ِكْرِمَة بن أبى جهل وأتت
رسول الله ، وَلغيره، فبايعته .
٥٠٣٥ - جُوَيْرِيَة
بنت أبى جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّها
أروى بنت أبى العِيص بن أمية بن عبد شمس . أسلمت وبايعت وتزوّجها عَتَّاب بن
أَسيد بن أَبِى العِيص بن أميّة ، ثمّ تزوّجها أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة فلم تلد
له شيئًا . وجويرية هى التى خطبها علىّ بن أبى طالب فجاء بنو المغيرة إلى رسول
الله، وَلّ، يستأمرونه فى ذلك فلم يأذن لهم أن يزوّجوه وقال: إنّما فاطمة بضعة
منى يسوءنى ما ساءها .
٥٠٣٦ - الحنفاء
بنت أبى جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّها
أَرْوَى بنت أبى العِيصِ بن أمية بن عبد شمس . أسلمت وبايعت وتزوّجها سُهَيْل بن
عمرو بن عبد شمس بن عَبْد ؤُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ
فولدت له هندًا . ويذكرون أنّ أسامة بن زيد بن حارثة قد تزوّجها أيضًا .
٥٠٣٧ - قَرِيبة الصغرى
بنت أَبِى أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّها عاتكة بنت
عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وهى أخت أم سلمة بنت أبى أميّة زوج النبيّ ،
وَالخير، لأبيها. أسلمت وبايعت وتزوّجها عبد الرحمن بن أبى بكر الصدّيق فولدت
له عبد الله وأمّ حكيم وحفصة (١) .
٥٠٣٥ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥٦٤
٥٠٣٦ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥٨٨
٥٠٣٧ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٨١
(١) الإصابة ج ٨ ص ٨١

٢٥٠
أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبى مُلَيْكة
قال : تزوّج عبد الرحمن بن أبى بكر قَرِيبَةَ بنت أبى أميّة أخت أمّ سلمة ، وكان فى
خلقه شدّة فقالت له يومًا : أما والله لقد محذِّرتُك قال: فأمرك بيدك . فقالت :
لا أختار عَلى ابن الصدّيق أحدًا . فأقام عليها فلم يكن طلاقًا .
٥٠٣٨ - فاطمة
بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . أسلمت
وبايعت، وهى التى سَرَّقَتْ فَقَطع النبىِ، وَهِ، يَدَها.
أخبرنا ابن نمير ، عن الأجلح ، عن حبيب بن أبى ثابت - يرفع الحديث - أنّ
فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله، وَلخير ، محلِيًّا
فاستشفعوا على النبيّ، وَلَه، بغير واحد وكلّموا أسامة بن زيد ليكلّم رسول الله،
وكان رسول الله يشفّعه ، فلمّا أقبل أسامة ورآه النبىّ قال : لا تكلّمنى يا أسامة فإن
الحدود إذا انتهت إلىّ فليس لها مترك . لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها (١).
قال محمد بن سعد : فهذه رواية فى فاطمة بنت الأسود ، وفى رواية أهل
المدينة وغيرهم من أهل مكّة - أنّ التى سرقت فقطع رسول الله يدها أمّ عمرو بنت
سفيان بن عبد الأسد (٢) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّها بنت
عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ
أخت محُوَيْطِب بن عَبْد العُزَّى ، وأَنّها خرجت من الليل وذلك فى حجّة الوداع
فوقفت بركب نزول فأخذت عَيْبَةً لهم (٣) فأخذها القوم فأوثقوها ، فلمّا أصبحوا
أتوا بها النبيّ، وَلهر، فعادت بحقوى أم سلمة بنت أبى أميّة زوج النبيّ، اَله،،
فأمر بها فافتُكّت يداها من حقويها وقال : والله لو كانت فاطمة بنت محمد
لقطعتها . ثمّ أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دمًا حتى دخلت على امرأة
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٦١ نقلا عن ابن سعد .
٥٠٣٨ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٦٠
(٢) الإصابة ج ٨ ص ٦١
(٣) العِيَاب : مستودع الثياب ( النهاية ) .

٢٥١
أسيد بن محُضير أخى عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعامًا سخنًا ،
فأقبل أسيد بن حضير من عند النبيّ، وَ له، فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت :
يا فلانة هل علمت ما لقيت أمّ عمرو بنت سفيان ؟ قالت : ها هى هذه عندى .
فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبيّ، وَلِّ، فقال: رحمتها رحمك الله. فلمّا رجعت
إلى أبيها قال : اذهبوا بها إلى بنى عبد العزّى فإنّها أشبهتهم . فزعموا أن محُوَيْطِب
ابن عبد الغُزَّى قبضها إليه وهو خالها .
قال : وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أميّة التميمى غضب على عبد
الله بن سفيان بن عبد الأسد ، وأمّ عمرو هى أخت عبد الله بن سفيان ، فقال :
سرّاقة لحقائب الركبانِ
رُبَّ ابْنَةٍ لأبى سليمى جَعْدَةٍ
حتى أقرّت غير ذات بنان (١)
باتت تحوسُ عیاتهم بيمينها
٥٠٣٩ - سُمَيَّة
بنت خَُّاط (٢) مولاة أبى محذَيّفة بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ،
وهى أمّ عمّار بن ياسر. أسلمت قديمًا بمكّة وكانت ممن يعذَّب فى الله لترجع عن
دينها فلم تفعل وصبرت حتى مرّ بها أبو جهل يومًا فطعنها بحربة فى قُبُلها فماتت ،
رحمها الله ، وهى أوّل شهيد فى الإسلام ، وكانت عجوزًا كبيرة ضعيفة ، فلمّا
قُتِل أبو جهل يَوْمَ بَدْر قال رسول الله، وَله، لعمّار بن ياسر: قد قتل الله قاتل
أمّك (٣) .
أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر ، حدّثنا سفيان الثورى عن منصور عن
مجاهد قال : أوّل شهيدٍ استُشهد فى الإسلام سميّة أمّ عمّار أتاها أبو جهل فطعنها
بحربة فى قُبُلها .
(١) الإصابة ج ٨ ص ٢٦٨ - ٢٦٩
٥٠٣٩ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٧١٢
(٢) لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٧١٢ (( خباط : بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة ،
ويقال بمثناة تحتانية )).
(٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٧١٣ نقلًا عن ابن سعد .

٢٥٢
٥٠٤٠ - عَاتِكَةُ
بنت زيد بن عَمْرو بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُوْط بن
رِزَاح بن عَدِىّ بن كعب ، وأمّها أمّ كُوْز بنت الحَضْرَمِىّ بن عمّار بن مالك بن
ربيعة بن لُكَثِّر بن مالك بن عوف . أسلمت فبايعت وهاجرت .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عَمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن حاطب قال : كانت عَاتِكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيل تحت عبد الله بن أبى
بكر الصّديق ، فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوّج بعده ، ومات فأرسل
◌ُمر إلى عاتكة: إنّك قد حَرَّمْتِ عليكِ ما أحلّ الله لكِ فردّى إلى أهله المال الذى
أخذته وتزوّجى . ففعلت فخَطَبها عمر فنكحها .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا علىّ بن زيد أن عاتكة
بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبى بكر فمات عنها واشترط عليها أن لا تزوّج
بعده ، فتبتّلت وجعلت لا تزوّج ، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأتى ، فقال
عمر لوليّها : اذكرنى لها . فذكره لها فأبت عمر أيضًا فقال عمر : زوّجنيها.
فزوّجه إيّاها فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غَلَبها على نفسها فنكحها ،
فلمّا فرغ قال : أفّ أفّ أفّ ، أَقَّفَ بها . ثمّ خرج من عندها وتركها لا يأتيها
فأرسلت إليه مولاة لها أن تعالَ فإنى سأتهيّأ لك .
أخبرنا عَارم بن الفضل ، حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَّة ، عن خالد بن سلمة أنّ عاتكة
بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبى بكر وكان يحبّها فجعل لها بعض أرضيه
على أن لا تزوّج بعده ، فتزوّجها عمر بن الخطّاب فأرسلت إليها عائشة أن رُدّى
علينا أرضنا . وكانت عاتكة قد قالت حين مات عبد الله بن أبى بكر :
آليت لا تنفكّ نفسى حَزينةٌ عليك ولا ينفكّ جلدىّ أَغْتَرا
قال : فتزوّجها عمر بن الخطّاب ، فقالت عائشة :
آليتُ لا تنفكَ عینی قریرةَ عليك ولا ينفكّ جلدىّ أَصْفَرا
رُدّى علينا أرضنا .
٥٠٤٠ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ١١

٢٥٣
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن حاطب قال : جاء ربيعة بن أميّة إلى عمر بن الخطّاب فقال: رأيتُ فى المنام
كأن أبا بكر هَلَك فكنتَ بعده فبعثت إلى هذه المرأة المتبتّلة فنكحتها فدخلتْ عليك
عروسًا بها على بابك جلّة (١) قُوْط. وهى عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيل
وكانت تحت عبد الله بن أبى بكر فأصيب يوم الطائف فجعل لها طائفة من ماله
على أن لا تنكح بعده . فقال عمر : بفيكَ الحَجَرُ، بل يبقيه الله ويمتعنا به ولا سبيل
إلى هذه المرأة . فتوفّى أبو بكر وكان عمر مكانه فأرسل إلى عاتكة : إنّك قد
حرّمت على نفسك ما أحلّ الله لك فردّى المال إلى أهله وانكحى . ففعلت
فخطبها عمر فنكحها ، فجاء ربيعة بن أميّة يستأذن على عمر وهو عروس بها
فقال: اللهمّ لا تنعم به عينًا. فأذن له فدخل فجعل ينظر إلى جلّة (١) القرط على
بابه .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنى يحتى بن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنّ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن
نفيل امرأة عمر الخطّاب ، وأنّها قبلته وهو صائم فلم ينهها .
أخبرنا معن بن عیسی ، حدّثنا مالك عن یحتی بن سعید ، أنّ عاتكة بنت زید بن
عمرو بن نُفَتِل امرأة عمر بن الخطّاب كانت تقبّل رأس عمر وهو صائم فلم ينهها .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِیّ، عن حمید بن عبد الرحمن بن
عوف أنّ عاتكة بنت زيد امرأة عمر كانت تستأذنه إلى المسجد فكان عمر يقول لها إذا
استأذنته إلى المسجد : قد عرفت هواى فى الجلوس . فتقول : لا أدع استئذانك . وكان
عمر لا يحبسها إذا استأذنته ، فلقد طُعِن عمر وهو فى المسجد .
٥٠٤١ - فاطمة
بنت الخطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُوْط بن رِزَاح بن
عَدِىّ بن كعب . وهى أخت عمر بن الخطّاب ، وأمّها حَنْتمة بنت هاشم بن المغيرة
ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم . تزوّجها سعيد بنَ زَيد بن عمرو بن نُفَيْل
(١) ر (( حلة)).
٥٠٤١ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٦٢

٢٥٤
وأسلمت هى وزوجها قبل عمر بن الخطّاب وقبل دخول رسول الله، وَله، دار
الأرقم . هكذا جاء الحديث : فاطمة بنت الخطّاب . وفى النسب : إنّ التى تزوّجها
سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل رَمْلَة ، وهى أمّ جميل بنت الخطّاب (١).
٥٠٤٢ - لیلی
بنت أبى ختمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن ◌ُبید بن عَویج بن
عَدِىّ بن كعب ، وأمّها أم ولد من تَنوخ من سَبايا العرب . أسلمت قديمًا وبايعت
وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا مع زوجها عامر بن ربيعة العَنْزِىّ (٢)
حليف الخطّاب بن نفيل، وولدت لعامر بن ربيعة . وتزوّج ولد عامر بن ربيعة فى
بنی عدیّ (٣) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى مَعْمَر ، عن الزُّهْرِىّ ، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة قال : ما قدمت ظعينة المدينة أوّل من ليلى بنت أبى خَثمة ، قدمت معى فى
الهجرة (٤)
٥٠٤٣ - الشّفاء
بنت عبد الله بن عبد شمس بن خَلَف بن صَدَّاد بن عبد الله بن قُوْط بن رِزَاح
ابن عَدِىّ بن كعب ، وأمّها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن
مخزوم. أسلمت الشفاء قبل الهجرة قديمًا وبايعت النبيّ، وَله، وتزوّجها
أبو حَثْمَة بن حُذَيفْة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبَيد بن عَويج بن عَدِىّ بن
كعب فولدت له سليمان بن أبى حثمة ، وولدت أيضًا لمرزوق بن حذيفة بن غانم
ابن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عَوِيج بن عَدِیّ بن كعب أبا حكيم بن مرزوق ،
وكان شريفًا . وهاجرت الشفاء إلى المدينة .
(١) الإصابة ج ٨ ص ٦٣
٥٠٤٢ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ١٠٢
(٢) عَنْز : بسكون النون قيده ابن حجر فى الإصابة ج ٣ ص ٥٧٩
(٣) الإصابة ج ٨ ص ١٠٢
(٤) الإصابة ج ٨ ص ١٠٢
٥٠٤٣ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٧٢٧

٢٥٥
٥٠٤٤ - رَمْلَة
بنت أَبِى عَوْف بن صُبِيرة بن سُعَيد بن سَعْد بن سَهم ، وأمّها أمّ عبد الله وهی
صرماء بنت الحارث بن عوف بن عمرو بن يَرْبُوع بن ناضرة بن غَاضِرة بن حُطَيْط
وهو راعى الشمس .
أسلمت رملة بمكّة قديمًا قبل دخول رسول الله، وَ ل #، دار الأرقم وبايعت
وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها المطّلب بن أزهر بن عبد عوف
ابن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له هناك عبد الله بن المطّلب (١).
٥٠٤٥ - رَيْطَة
بنت منبّه بن الحجّاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، وأمّها من خَتْعَم ،
وتزوّجها عمرو بن العاص بن وائل السهمى فولدت له عبد الله بن عمرو .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة ، عن موسی
ابن عقبة ، عن أبى خَبِيبة مولى الزبير ، عن عبد الله بن الزبير قال : لما كان يوم
الفتح أسلمت رَيْطة بنت منّه بن الحجّاج ، وهى أمّ عبد الله بن عمرو بن العاص ،
وأتت رسول الله. وَ لّ فبايعته (٢).
٥٠٤٦ - زینب
بنت عثمان بن مَظْعُون بن حَبِيب بِن وَهْب بن حُذَافَة بن لجُمَح .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أَوَيْس ، حدّثنا عبد العزيز بن المطّلب ، عن
عمر بن حسين ، عن نافع أنّه قال : تزوّج عبد الله بن عمر زينب بنت عثمان بن
مظعون بعد وفاة أبيها ، زوَّجه إيّاها عمّها قدامة بن مظعون ، فأرغبهم المغيرة بن
شُعبة فى الصَّدَاق فقالت أمّ الجارية للجارية : لا تُجيزى . فكرهت الجارية النكاح
وأَعْلِمَت رسول الله، وَلّه، ذلك هى وأمّها فردّ نكاحها رسول الله، وَلخير،
فنكحها المغيرة بن شعبة .
٥٠٤٤ - من مصادر ترجمتها : أسد الغابة ج ٧ ص ١١٨
(١) الإصابة ج ٧ ص ٦٥٥
٥٠٤٥ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٦٦١
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٦١ نقلا عن ابن سعد .
٥٠٤٦ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٦٧٧

٢٥٦
قال محمد وحدّث الحسن بن موسى عن ابن لَهِيعَة قال : حدّثنا عبد الرحمن
الأعرج قال : المرأة التى طلّق عبد الله بن عمر وهى حائض على عهد رسول الله ،
وَ له ، آمنة بنت عفّان .
٥٠٤٧ - التَّوْأَمَة
بنت أميّة بن خلف بن وهب بن ◌ُذَافة بن مجمَح ، وأمّها لیلی بنت حَبيبٍ بن
عَمرو بن الحارث من بنى تميم من البراجم . اغتربت التوأمة عند عاصم بن الجعد
الفزارى وولدت له . وكانت التوأمة وُلدَت هى وأخت لها فى بطن فسمّيت تلك
باسم وسمّيت هذه التوأمة .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا ابن جُرَيْج ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله
ابن سَلَمة، عن سليمان بن يَسار ، أن التوأمة بنت أميّة بن خلف طلّقت أَلْبَّة (١)
فسألت عمر بن الخطّاب فجعلها واحدة .
٥٠٤٨ - سهلة
بنت شُهيل بن عمرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد ◌ُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل
ابن عامر بن لُؤَىّ ، وأمّها فاطمة بنت عَبْد العُزَّى بن أَبِى قيس بن عبد ودّ بن نَصْر
ابن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ . أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت وهاجرت إلى
أرض الحبشة الهجرتين جميعًا مع زوجها أبى حُذَيْفة بن عتبة بن ربيعة بن
عَبْد شَمْس وولدت له هناك مُحمد بن أبى حذيفة ، وتزوّجها بعد أبى حذيفة
عبد الله بن الأسود بن عمرو من بنى مالك بن حِسْل فولدت له سَلِيط بن عبد الله،
ثمّ خَلَف عليها شَمَّاخ بن سعيد بن قَائِف بن الأوْقَص بن مُرّة بن هلال بن فالج بن
ذَكْوان بن ثعلبة بن بُهْثَة بن سُلَیم بن منصور فولدت له عامر بن شمّاخ ، ثمّ خلف
عليها عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زُهْرة فولدت له سالم بن
عبد الرحمن (٢) .
٥٠٤٧ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥٤٦
(١) أَلْبِيَّة: فى النهاية (بت) ومنه الحديث ((طلقها ثلاثا بَّة)) أى قاطعة.
٥٠٤٨ - من مصادر ترجمتها : أسد الغابة ج ٧ ص ١٥٤، والإصابة ج ٧ ص ٧١٦
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٧١٦ نقلاً عن ابن سعد ..

٢٥٧
وقد كانت سهلة بنت سهيل قد تبنّت سالماً مولى أبي حذيفة وكان يدخل
عليها فرخّص لها رسول الله، وَ لَه، أن تُرضعه خمس رضعات.
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أَبِى سَلَمة ، عن
الزُّهْرِى أَنّ سَهْلة بنت شُهَيل امرأةٌ أَبِى محذَيفة سألت رسول الله فقالت : يا رسول
الله إنّا كنّا نعدّ سالماً ولدًا وإنّه يدخل علىّ وأنا فُضُل (١) ويرى منى . فقال رسول
الله : أرضعيه خمس رضعات وليدخل عليك . قال الزّهْرى : وكانت عائشة تفتی
بهذه الفتيا . وأخبرنى سالم أنّه دخل على أمّ كلثوم بنت أبى بكر لترضعه خمس
رضعات ليدخل على عائشة فيسمع منها فأرضعته رضعتين أو ثلاثًا ثمّ مرضت فلم
يدخل عليها (٢)
.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى مَعْمَر ومحمد بن عبد الله ، عن الزُّهْرِی عن
أبى عُبيدة ، عن عبد الله بن زَمعة، عن أمّه ، عن أمّ سَلَمة قالت: أتى أزواج
النبيّ، وَ له، أن يأخذن بهذا وقلن إنما هذه رخصة من رسول الله، وَليله، السهلة
بنت سهيل .
أخبرنا خالد بن مخلد ، حدّثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد قال :
حدثتنى عَمْرَة بنت عبد الرحمن أنّ امرأة أبى محذيفة بن عتبة ذكرت لرسول الله ،
وَله، سالمًا مَؤلى أبى حذيفة ودخوله عليها فأمرها رسول الله، وَلّر، أن ترضعه
فأرضعته وهو رجل كبير بعدما شَهِدَ بدرًا .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا محمد بن عبد الله ابن أخى الزهرى عن أبيه
قال : كان يحلب فى مُسعَط أو إناء قدر رضعة فيشربه سالم كلّ يوم ، خمسة
أيّام. وكان بعد يدخل عليها وهى حاسر ، رُخْصة من رسول الله لسهلة بنت
سهيل (٣) .
(١) لدى ابن الأثير فى النهاية ( فضل) وفى حديث امرأة أبى حذيفة (( قالت : يا رسول الله إن
سالما مولى أبي حذيفة يرانى فُضُلا )) أى مُتَبَذِّلة فى ثياب مهنتى . يقال تفضلت المرأة إذا لبست ثياب
مهنتها ، أو كانت فى ثوب واحد ، فهى فُضُل .
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٧١٧ نقلا عن ابن سعد ..
(٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٧١٧ نقلا عن ابن سعد .
[ ١٧ - الطبقات الكبير جـ ١٠ ]

٢٥٨
٥٠٤٩ - أمّ كلثوم
بنت سُهَيل بن عمرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل
ابن عامر بن لُؤَىّ . وأمها فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى أسلمت
قديمًا بمكه وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها أبى سبرة بن أبى رهم بن
عبد العزی بن أبی قیس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى
وقد ولدت أمّ كلثوم لأبى سَبْرَة محمدًا وعبد الله .
٥٠٥٠ - فاطمة
وهی أم جمیل بنت المجلَّل (١) بن عبد بن أُیی قَيْس بن عَبْد ◌ُدّ بن نصر بن مالك بن
حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ ، وأمّها أمّ حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس أخت أَبِى
أحيحةَ سعيد بن العاص بن أميّة . أسلمت فاطمة قديمًا بمگّة وبایعت وهاجرت إلى
أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب
الجُمَحى ، وكان معهما فى الهجرة ابناهما محمد والحارث ابنا حاطب .
٥٠٥١ - فاطمة
وهی أمّ قِهطم بنت علقمة بن عبد الله بن أیی قَيْس بن عبد ◌ُدّ بن نصر بن مالك بن
حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ ، وأمّها عاتكة بنت أسعد بن عامر بن بياضَة بن سُبَيَع بن جُعْثُمَة
ابن سعد بن مُلَيح مِنْ خزاعة ، أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة
الهجرة الثانية مع زوجها سليط بن عمرو بن عَبْد شمس بن عَبْد ؤُدّ بن نصر بن مالك
ابن حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ وولدت له سَلِيط بن سليط (٢) .
٥٠٥٢ - عَمِيرَة
بنت السَّعْدِىّ واسمه عَمْرو بن وَقْدَان بن عَبْد شّمْس بن عَبْد ؤُدّ بن نصر بن
٥٠٤٩ - من مصادر ترجمتها : أسد الغابة ج ٧ ص ٣٨٥
٥٠٥٠ - من مصادر ترجمتها : أسد الغابة ج ٧ ص ٢٣٠ و٣٠٩
(١) بالجيم قيده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٧ ص ٣١٠
٥٠٥١ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٦٨
(٢) الإصابة ج ٨ ص ٦٨ نقلا عن ابن سعد .
٥٠٥٢ - من مصادر ترجمتها: الإصابة ج ٨ ص ٣٢ و٣٧

٢٥٩
مالك بن حِشْل بن عامر بن لُؤَیّ . أسلمت قديمًا بمكّة وبایعت وهاجرت إلى أرض
الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها مالك بن زَمَعْة بن قيس من بنى عامر بن لؤىّ ،
وهو أخو سودة بنت زَمْعَة زوج رسول الله، وَله .
٥٠٥٣ - فاطمة
بنت قيس أخت الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة
ابن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارِب بن فِهْر ، وأمّها أميمة بنت ربيعة بن حِذْمٍ بن عامر
ابن مَبْذُول بن الأحمر بن الحارث بن عَبْد مَنَاةَ بن كنانة .
وكانت فاطمة بنت قيس تحت أبى عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم فطلّقها فخطبها معاوية بن أبى سفيان بن حرب وأبو جهم بن
حذيفة بن غانم العدوى فذكرت ذلك لرسول الله، وَ لَه ، فقال: أمّا معاوية
فصعلوك لا مال له ، وأمّا أبو جَهم فلا يضع عَصَاه من عنقه ، ولكن انكحى أسامة
ابن زيد ، فنكحته فقالت : لقد اغتبطت بنكاحى إيّاه .
أخبرنا مَعْن بن عيسى ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الله بن يزيد مولی
الأسود بن سفيان ، عن أَبي سَلَمة بن عبد الرحمن ، عن فاطمة بنت قيس أنّ
أبا عمرو بن حفص طلّقها أَلْبَّة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخّطته
فقال: والله ما لك علينا من شىء. فجاءت رسول الله، وَله، فقال: ليس لك
عليه نفقة . وأمرها أن تعتدّ فى بيت أمّ شَرِيك . ثمّ قال : تلك المرأة يغشاها
أصحابى ، اعتدّى عند ابن أمّ مَكْتُوم فإنّه رجل أعمى ، تضعين ثيابك فإذا حَلَلْتِ
فَاذِنينى . قالت : فلمّا حَلَلْت ذكرت له أنّ معاوية بن أبى سفيان وأبا جَهْم بن
محذَيفة خَطَبانى فقال رسول الله، وَلّر: أما أبو جَهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ،
وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له ، ولكن انكحى أسامة . فكرهته فقال : انكحى
أسامة . فنكحته فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت به .
٥٠٥٣ - من مصادر ترجمتها: تهذيب الكمال ج ٣٥ ص ٢٦٤، وسير أعلام النبلاء ج ٢
ص ٣١٩ ، والإصابة ج ٨ ص ٦٩

٢٦٠
أخبرنا عُبيد الله بن موسى ، حدّثنا موسى بن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد ،
وعبد الله بن عبيدة أنّ فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس كانت تحت أبى
عَمرو بن حفص فطلّقها أَلْبْتَةَ ، وكان وكيله عَيّاش بن أَبِى رَبِيعة فأرسلت إليه
تلتمس منه النفقة .
أخبرنا عبد الله بن إدريس ، حدّثنا محمد بن عمرو ، عن أَبِى سَلَمَة قال :
دخلت علىّ فاطمة بنت قيس، قالت: أتيت رسول الله، وَلَه ، وأنا أريد الشكْنى
والنَّفَقة فقال: يا فاطمة إنّما الشُّكْنَى والنفقة التى لزوجها عليها رجعة ، انتقلى إلى
أمّ شَرِيك وَلاَ تَفُوتِينا بنفسك. ثمّ قال: إنّ أمّ شَرِيك يدخل عليها إخوتها من
المهاجرين فانتقلى إلى ابن أمّ مَكْتُوم فإنّه رجل ضرير البصر. فلمّا حلّ أجلها خطبها
معاوية وأبو جَهْم بن محذَيفة وأسامة فقال رسول الله : أمّا معاوية فعائل لا مال له ،
وأمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، أين أنتم من أسامة ؟ قال : فكأنّ أهلها
كرهوا ذلك فقالت: لا أنكح إلّ الذى قال رسول الله، و ◌َله .
أخبرنا يَعْلى بن عُبَيد، حدّثنى محمد بن عمرو ، عن أَبِى سَلَمَة ، عن فاطمة
بنت قيس قالت : كنتُ عند رجل من بنى مخزوم فطلّقنى أَلْبَّة فأرسلت إلى أهله
أبتغى النفقة فقالوا : ليس لك علينا نفقة . ثمّ ذكر نحوًا من حديث عبد الله بن
إدريس إلى آخره ، إلّ أنّه قال يدخل عليها إخوانها من المهاجرين الأوّلين ، وقال فى
ابن أمّ مكتوم فإنّه رجل قد ذهب بَصَرُه فإن وضعت شيئًا من ثيابك لم ير شيئًا ،
ولم يقل فيمن خطبها وأسامة، فقال النبيّ، وَله: فأين أنتم من أسامة ؟ وقال فى
آخر الحديث فنكحته .
أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْنْ، حدّثنا سعيد بن زيد الأُخْمَسِىّ ، حدّثنا الشَّغْبِىّ
قال: حدّثثنى فاطمة بنت قيس أنّها كانت تحت فلان بن المغيرة أو المغيرة بن فلان
من بنى مخزوم وأنّه أرسل إليها بطلاقها من الطريق من غزوة غزاها إلى اليمن ،
فسألت أهله النفقة والسكنى فأبوا وقالوا : لم يرسل إلينا من ذلك بشىء . قالت :
فأتيتُ رسول الله، وَه، فقلت أنا ابنة آل خالد وإنّ زوجى أرسل إلىّ بطلاقى
وإنى سألت أهله النفقة والسكنى فَأَبُوا عَلَىَّ ، فقالوا : يا رسول الله إنّه أرسل إليها
بثلاث تطليقات. قال: فقال رسول الله، وَله: إنّما النفقة والسكنى للمرأة إذا
كان لزوجها عليها رَجْعة .