النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
وَه ، وفى طرف رداءه نحو من مُدِّ ونصف من تمر عجوة فقال: كلوا من وليمة
◌ُتکم (١) .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى ، حدّثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس
ابن مالك أنّ رسول الله، وَله، أعتق صفيّة وتزوّجها فقال له ثابت البنَانى :
ما أصدقها ؟ قال : نفسها ، أعتقها وتزوّجها .
أخبرنا عَارِم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت وعبد العزيز بن
صُهَيْب وشعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك أنّ النبىّ، وَلَه، أعتق صفيّة
وجعل عتقها صداقها . قال : فسمعت عبد العزيز سأل ثابتًا فقال : يا أبا محمّد
أنت سألت أنسًا عن هذا الحديث ، ما مهرها ؟ قال : نفسها .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثنا أبان بن يزيد ، حدّثنا شعيب بن الحَتْحَاب عن
أنس بن مالك أنّ النبيّ، وَلِّ ، أعتق صفيّة وجعل عتقها صداقها.
أخبرنا وَكِيع بن الجَوَّح عن مهدىّ بن ميمون عن شعيب بن الحُبْحَاب عن
أنس بن مالك قال: أعتق رسول الله، وَ لّه، صفيّة وجعل عتقها صداقها.
أخبرنا يزيد بن هارون وسعيد بن عامر ومحمّد بن عبد الله الأنصارى عن
سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، وَله، أعتق صفيّة
بنت حيىّ وتزوّجها وجعل عتقها صداقها .
أخبرنا الوليد بن الأغرّ المكى ، حدّثنا عبد الحميد بن سليمان عن أبى حازم عن
سهل بن سعد أنّ رسول الله، وَ لّر، أولم حين دخلت عليه صفيّة بنت محُتِىّ بن
أخطب . قال: قلت : فماذا كان فى وليمته ؟ قال : التمر والسويق . قال : ورأيت
صفية يومئذ تسقى الناس النبيذ . قال : فقلت له : وأىّ شىء كان ذلك النبيذ الذى
تسقيهم ؟ قال : تمرات نقعتهنّ فى تَوْر من حجارة ، أو قال برمة ، من العشىّ أو من
الليل ، فلمّا أصبحت صفيّة سقته الناس .
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن ◌ِكَرِمة أنّ النبىّ ،
وَّه، أعتق صفيّة وجعل صداقها عتقها (٢).
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٣٦
(٢) أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٧ ص ١٧٠

١٢٢
أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقى ، حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الرجال
عن عبد الله بن عمر قال: لما اجتلى النبيّ، وَلَه، صفية رأى عائشة متنقّبة فى
وسط الناس فعرفها فأدركها فأخذ بثوبه فقال : يا شقيراء كيف رأيت ؟ قال :
رأيت يهوديّة بين يهوديّات .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى كثير بن زيد عن الوليد بن رَبَاح عن أبى هريرة
قال: لما دخل رسول الله، وَله، بصفيّة بات أبو أيوب على باب النبيّ، وَخَل ،
فلمّا أصبح رسول الله كبر ومع أبى أيّوب السيف ، فقال : يا رسول الله كانت
جارية حديثة عهدٍ بعرس وكنتَ قتلتَ أباها وأخاها وزوجها فلم آمنها عليك .
فضحك رسول الله وقال له خيرًا (١) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى أُسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن
يسار قال: لمّا قدم رسول الله، وَلِّ، من خيبر ومعه صفيّة أنزلها فى بيت من
بيوت حارثة بن النعمان فسمع بها نساء الأنصار وبجمالها فجئن ينظرن إليها
وجاءت عائشة متنقّبة حتى دخلت عليها فعرفها ، فلمّا خرجت خرج رسول الله
على أثرها فقال : كيف رأيتها يا عائشة ؟ قالت : رأيت يهوديّة . قال : لا تقولى
هذا يا عائشة فإنّها قد أسلمت فحسن إسلامها (٢).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن أبى يحتى عن ثبيتة بنت حنظلة
عن أمّها أمّ سنان الأسلميّة قالت : لما نزلنا المدينة لم ندخل منازلنا حتى دخلنا مع
صفيّة منزلها ، وسمع بها نساء المهاجرين والأنصار فدخلن عليها متنكّرات فرأيت
أربعًا من أزواج النبيّ، وَ له، متنقبّات: زينب بنت جحش وحفصة وعائشة
وجويرية ، فأسمع زينب تقول لجويرية: يا بنت الحارث ما أرى هذه الجارية إلاّ
ستغلبنا على عهد رسول الله، وَله. فقالت جويرية: كلاّ، إنّها من نساء قَلَّما
يحظين عند الأزواج (٣) .
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٣
(٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٣٧
(٣) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٤

١٢٣
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، حدّثنا ثابت البُنَانى عن
شُمَيْسَة عن عائشة أنّ رسول الله، وَِّهِ، كَانَ فِى سَفَرٍ فاعتلٌ بعيرٌ لصفيّة ، وفى
إبل زينب فضل فقال رسول الله : إنّ بعيرًا لصفيةً اعتلّ فلو أعطيتها بعيرًا من
إبلك. فقالت : أنا أعطى تلك اليهوديّة ! فتركها رسول الله ذا الحجّة والمحرّم
شهرين أو ثلاثة لا يأتيها . قالت : حتى يئست منه وحوّلت سريرى (١) . فقال
فبينما أنا يومًا مَنْصَفَ النهار إذا أنا بظلّ رسول الله، وَهِ، مقبلًا.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون قال :
استبّت عائشة وصفيّة فقال رسول الله لصفيّة : ألا قلت أبى هارون وعمّى موسى ؟
وذلك أنّ عائشة فخرت عليها (٢) .
أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن سعيد بن المسيّب
قال : قدمت صفيّة بنت حيىّ فى أذنيها خرصة من ذهب فوهبت منه لفاطمة
ولنساء معها .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى ابن جريج عن عطاء قال : كان رسول الله ،
وَالر ، لا يقسم لصفيّة بنت حيىّ.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى ذئب عن الزهرى قال : كانت صفيّة
من أزواجه وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا إسحاق بن يحتّى عن الزهرى عن مالك بن
أوس بن الحدثان عن عمر أنّ رسول الله، وَلّر، ضرب عليها الحجاب فكان
يقسم لها كما يقسم لنسائه .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة عن عطاء بن
يسار عن أبى هريرة أنّ رسول الله، وَله، ضرب على صفيّة الحجاب ، وكان
يقسم لها كما يقسم لنسائه .
قال محمّد بن عمر، وأطعمها رسول الله، وَلّل، بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا
وعشرين وسقًا شعيرًا ، ويقال قمحًا ..
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٧٤٠ من رواية ابن سعد.
(٢) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٤

١٢٤
أخبرنا مَعْن بن عيسى ، حدّثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أنّ نبىّ الله ،
وَله، فى الوجع الذى توفّى فيه اجتمع إليه نساؤه، فقالت صفيّة بنت حُتِىّ : أما
والله يا نبيّ الله ◌َوَدِدْتُ أنّ الذى بِكَ بى. فغمزنها أزواج النبيّ، وَله، وأبصرهنّ
رسول الله، وَلّ، فقال: مَضْمِصْنَ. فيقلن: من أىّ شىء يا نبيّ الله ؟ قال :
من تَغَامُزِكُنّ بصاحبتكنّ ، والله إنّها لصادقة (١) .
أخبرنا مالك بن إسماعيل والحسن بن موسى قالا : حدّثنا زهير قال : حدّثنا
كنانة قال : كنتُ أَقُودُ بصَفِيّة لَثُرِدٌ عن عثمان فلقيها الأَشْتَرُ فضرب وَجْه بغلتها
حتى مالت : فقالت : رُدّونى لاَ يَفْضَخْنى هذا ، قال الحسن فى حديثه: ثمّ
وضعتْ خشبًا من منزلها ومنزل عثمان تنقل عليه الماء والطعام (٢).
أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد أن صفيّة
أوصت لقرابة لها من اليهود .
أخبرنا سعيد بن عامر وهشام أبو الوليد الطيالسى عن شعبة عن حصين بن
عبد الرحمن قال : رأيت شيخًا فقالوا هذا وارث صفية بنت حييّ ، فأسلم بعدما
ماتت فلم يرثها .
قال محمد بن عمر : وماتت صفيّة بنت حيىّ سنة خمسين فى خلافة معاوية
ابن أبى سفيان (٣).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی هارون بن محمّد بن سالم مولی حويطب بن
عبد العزّى عن أبيه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال : ورّثت صفيّة مائة ألف
درهم بقيمة أرض وعرض فأوصت لابن أختها ، وهو يهودى ، بثلثها . قال
أبو سلمة: فأبوا يعطونه حتى كلّمت عائشة زوج النبيّ، وَله، فأرسلت إليهم:
اتقوا الله وأعطوه وصيته . فأخذ ثلثها وهو ثلاثة وثلاثون ألف درهم ونيّف .
وكانت لها دار تصدّقت بها فى حياتها .
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٣٥
(٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٣٧
(٣) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٤

١٢٥
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا محمد بن موسى عن عُمَارة بن المُهَاجر عن آمنة
بنت أبى قيس الغِفَارِيَّة قالت : أنا إحدى النساء اللاتى زَفَفْنَ صِفيَّةً إلى رسول الله ،
وَخَّ ، فسمعتها تقول : ما بلغتُ سبعَ عشرةَ سنة يوم دخلتُ على رسول الله،
وَةٍ (١).
وَسِلُ
قال : وتوفّيت صفيّة سنة اثنتين وخمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان
وقُبِرَت بالبقيع (٢) .
٤٩٦٦ - ريحانة
بنت زيد بن عمرو بن خُنَافَة بن شَمْعُون (٣) بن زيد من بنى النضير. وكانت
متزوّجة رجلًا من بنى قريظة يقال له الحكم فنسبها بعض الرواة إلى بنى قريظة
لذلك .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن ثعلبة
ابن أبى مالك قال : كانت ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة من بنى النضير
متزوّجة رجلًا منهم يقال له الحكم ، فلمّا وقع السَّبْىُ عَلَى بنى قريظة سباها رسول
الله، وَّل، فأعتقها وتزوّجهاوماتت عنده (٤) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عاصم بن عبد الله بن الحكم عن عمر بن
الحكم قال : أعتق رسول الله ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خُنَافَة ، وكانت عند
زوج لها محبّ لها مكرم ، فقالت : لا أستخلف بعده أبدًا ، وكانت ذات جمال ،
(١) كذا فی ح، ر، ل. ومثله فى مختصر ابن عساكر ج ٢ ص ٢٨٥ . ولدی ابن حجر فى
الإصابة ج ٧ ص ٥١٨ و ٧٤٢ وهو ينقل عن ابن سعد ((أمية بنت أبى قيس الغفارية ، لها ذكر فى
ترجمة صفية بنت حيى عند ابن سعد)) ثم ساق الخبر كما هنا . وكذا ذكره فى ص ٧٤٢ نقلًا عن ابن
سعد. ولدى الذهبى فى السيرج ٢ ص ٢٣٧ نقلًا عن الواقدى (( آمنة بنت قيس الغفارية )) ثم ساق
الخبر كما هنا .
(٢) مختصر ابن عساكر ج ٢ ص ٢٨٦
٤٩٦٦ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٦٥٨
(٣) كذا فى ر، ومثله لدى البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٣ ، وابن الأثير فى أسد
الغابة ج ٧ ص ١٢٠ . وابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٥٨ وفى ث، ح، ل ((سمعون)).
(٤) أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٣

١٢٦
فلما سُبيت بنو قريظة عُرِض السَّبْئُ على رسول الله فكنت فيمن عرض عليه فأمر
بی فعزلت ، وكان يكون له صفىّ من كل غنيمة ، فلمّا عزلت خار الله لى فأرسل
بى إلى منزل أمّ المنذر بنت قيس أيّامًا حتى قتل الأسرى وفرّق السبى ، ثمّ دخل
علىّ رسول الله فتحيّيت منه حياءً فدعانى فأجلسنى بين يديه فقال : إن اخترت الله
ورسوله اختارك رسول الله لنفسه . فقلت : إنى أختار الله ورسوله ، فلمّا أسلمت
أعتقنى رسول الله وتزوّجنى وأصدقنى اثنتى عشرة أوقيّة ونشّأ كما كان يصدق
نساءه ، وأعرس بى فى بيت أَمّ المنذر ، وكان يقسم لى كما كان يقسم لنسائه ،
وضرب علىّ الحجاب . وكان رسول الله معجبًا بها ، وكانت لا تسأله إلا أعطاها
ذلك ، ولقد قيل لها : لو كنت سألت رسول الله بنى قريظة لأعتقهم ، وكانت
تقول : لم يخلُ می حتی فرّق السبی . ولقد کان يخلو بها ويستكثر منها ، فلم تزل
عنده حتى ماتت مرجعه من حجّة الوداع فدفنها بالبقيع ، وكان تزويجه إيّاها فى
المحرّم سنة ستّ من الهجرة (١).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى صالح بن جعفر عن محمّد بن كعب قال :
كانت ريحانة ممّا أفاء الله عليه فكانت امرأة جميلة وسيمة ، فلمّا قتل زوجها وقعت
فى السَّبي فكانت صفىّ رسول الله، وَلّ ، يوم بنى قريظة، فخيّرها رسول الله
بين الإسلام وبين دينها فاختارت الإسلام ، فأعتقها رسول الله وتزوّجها وضرب
عليها الحجاب ، فغارت عليه غيرة شديدة فطلّقها تطليقة وهى فى موضعها لم تبرح
فشقّ عليها وأكثرت البكاء، فدخل عليها رسول الله، وَله، وهى على تلك
الحال فراجعها ، فكانت عنده حتى ماتت عنده قبل أن توفّى، وَلَ (٢).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا بكر بن عبد الله النصرى عن حسين بن
عبد الرحمن عن أبى سعيد بن وهب عن أبيه قال : كانت ريحانة من بنى النَّضِير
وكانت متزوّجة فى بنى قُرَيْظَة رجلًا يقال له حَكِيم فأعتقها رسول الله وتزوّجها ،
وكانت من نسائه يقسم لها كما يقسم لنسائه ، وضرب رسول الله عليها الحجاب .
(١) أورده ابن حجر في الإصابة ج ٧ ص ٦٥٩
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٥٩ من رواية ابن سعد .

١٢٧
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى ذئب عن الزهرى قال : كانت ريحانة
بنت زيد بن عَمْرو بن خُنَافَة قُرَظِيَّة، وكانت من ملك رسول الله، وَّهِ، بيمينه
فأعتقها وتزوّجها ثمّ طلّقها، فكانت فى أهلها تقول : لا يرانى أحد بعد رسول
الله (١) .
قال محمد بن عمر، فى هذا الحديث وَهَلٌّ من وجهين: هى نَضْرِيَّة وتوفّيت
عند رسول الله، وَله، وهذا ما رُوى لنا فى عتقها وتزويجها وهو أثبت الأقاويل
عندنا وهو الأمر عند أهل العلم ، وقد سمعت من يروى أنّها كانت عند رسول الله
لم يعتقها ، وكان يطؤها بملك اليمين حتى ماتت .
أخبرنا عبد الملك بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة
عن أيوب بن بشير المعاوى قال: لما سبيت قريظة أرسل رسول الله، وَليل ،
بريحانة إلى بيت سلمى بنت قيس أمّ المنذر فكانت عندها حتى حاضت
حيضة ثم طهرت من حيضتها ، فجاءت أتمّ المنذر فأخبرت رسول الله فجاءها
رسول الله فى بيت أمّ المنذر فقال لها رسول الله : إن أحببت أن أعتقك
وأتزوّجك فعلت وإن أحببت أن تكونى فى ملكى . فقالت : يا رسول الله
أكون فى ملكك أخفّ علىّ وعليك. فكانت فى ملك رسول الله، وَه ،
يطؤها حتى ماتت .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عمر بن سلمة عن أبى بكر بن عبد الله
ابن أبى جهم قال: لما سبى رسول الله، وَلّ، ريحانة عرض عليها الإسلام
فأبت وقالت: أنا على دين قومى . فقال رسول الله : إن أسلمت اختارك
رسول الله لنفسه . فأبت فشقّ ذلك على رسول الله فبينا رسول الله جالس
فى أصحابه إذ سمع خفق نعلين فقال : هذا ابن سَعْيَة يبشرنى بإسلام
ريحانة. فجاءه فأخبره أنّها قد أسلمت. فكان رسول الله، وَله، يطؤها
بالملك حتى توفّى عنها (٢).
(١) ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٥٩
(٢) ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٥٨

١٢٨
٤٩٦٧ - مَيْمُونة
بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْيَة بن عبد الله بن هلال بن
عامر بن صَعْصَعة (١) .
وأمّها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش ويقال : ابن
جَريش (٢) . كان مسعود بن عمرو بن عمير الثقفى تزوّج ميمونة فى الجاهليّة ثم
فارقها فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزّى بن أبى قيس من بنى مالك بن حسل
ابن عامر بن لؤىّ فتوفّى عنها فتزوّجها رسول الله، وَله، زوّجه إيّاها العبّاس بن
عبد المطّلب وكان يلى أمرها وهى أخت أم ولده أتمّ الفضل بنت الحارث الهلاليّة
لأبيها وأمّها ، وتزوّجها رسول الله بسَرٍف على عشرة أميالٍ من مكّة ، وكانت آخر
امرأة تزوّجها رسول الله، وَليه، وذلك سنة سبع فى عمرة القضيّة.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال :
تزوّج رسول الله، وَ له، ميمونة بنت الحارث فى شوّال سنة سبع من الهجرة.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى إبراهيم بن محمّد بن موسى عن الفضيل بن
أبى عبد الله (٣) عن علىّ بن عبد الله بن عباس قال: لما أراد رسول الله، وَه ،
الخروج إلى مكّة عام القضيّة بعث أوس بن خَوْلى وأبا رافع إلى العبّاس فزوّجه
ميمونة ، فأضلاً بعيريهما فأقاما أيامًا ببطن رَابغ حتى أدركهما رسول الله بقدید وقد
ضمّا بعيريهما ، فسارا معه حتى قدم مكّة فأرسل إلى العباس فذكر ذلك له ،
وجعلت ميمونة أمرها إلى رسول الله، وَله ، فجاء رسول الله منزل العبّاس
فخطبها إلى العباس فزوّجها إيّاه (٤) .
٤٩٦٧ - من مصادر ترجمتها : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٣٨
(١) وكذا نسبها البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٤، وابن حزم فى الجمهرة
ص ٢٧٤ ، وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٧ ص ٢٥٣
(٢) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٤
(٣) الفضيل بن أبى عبد الله: تحرف فى ل إلى ((الفضيل بن عبد الله ، وصوابه من ر ، وسير
أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٣٩ وهو ينقل عن ابن سعد .
(٤) البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٥ ، وابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٧ نقلا
عن ابن سعد .

١٢٩
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن
الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : لمّ خطب رسول الله ميمونة جعلت أمرها
إلى العباس بن عبد المطّلب فزوّجها رسول الله، وَ له.
أخبرنا محمد بن عمر ومعن بن عيسى قالا : حدّثنا مالك بن أنس عن ربيعة
ابن أبى عبد الرحمن عن سليمان بن يسار أنّ النبيّ، وَله، بعث أبا رافع ورجلاً
من الأنصار فزوّجاه ميمونة قبل أن يخرج من المدينة (١) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال : تزوّجها
رسول الله فى شوّال وهو حلال عام القضيّة وأعرس بها بِسَرِف وتوفّيت بسرف .
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن
ميمون بن مهران قال : دخلت على صفيّة بنت شيبة عجوز كبيرة فسألتها : أتزوّج
رسول الله ميمونة وهو محرم ؟ فقالت : لا والله لقد تزوجها وإنّهما لحلالان (٢).
أخبرنا يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون بن مهران قال : كتب عمر بن عبد
العزيز إلى أبى أن سَلْ يزيد بن الأصمّ أحرامًا كان رسول الله، وَّر، حين تزوّج
ميمونة أم حلالًا . فدعاه أبى فأقرأه الكتاب فقال : خطبها وهو حلال وبنى بها
وهو حلال . وأنا أسمع يزيد يقول ذلك .
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم ، حدّثنا أبو فزارة عن يزيد بن الأصمّ
عن أبى رافع أنّ رسول الله، بَل ، تزوّج ميمونة حلالاً وبنى بها حلالاً بسرف .
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ، حدّثنا أبى قال : سمعت أبا فزارة يحدّث
عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة زوج النبيّ، وَله، أَنّ النبيّ، وَلّ ، تزوّجها
حلالًا وبنى بها حلالاً .
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى ، حدّثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال : کتب
إلىّ عمر بن عبد العزيز أن سل يزيد بن الأصم عن تزويج رسول الله ميمونة هل تزوّجها
وهو محرم ؟ فسألته فقال : تزوّجها وهما حلالان ودخل بها وهو حلال .
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٥ نقلا عن ابن سعد .
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٧ نقلا عن ابن سعد .
[ ٩ - الطبقات الكبير جـ ١٠ ]

١٣٠
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا جعفر بن بُوقان عن ميمون بن مهران قال :
كنت جالسًا عند عطاء فجاءه رجل فقال : هل يتزوّج المحرم ؟ فقال عطاء : ما حرّم
الله النكاح منذ أحلّه . قال ميمون فقلت : إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلىّ ،
وميمون يومئذٍ على أرض الجزيرة ، أن سل يزيد بن الأصمّ أكان رسول الله يوم
تزوّج ميمونة حلالاً أم حرامًا . قال : فقال ميمون ، فقال يزيد بن الأصمّ : تزوّجها
وهو حلال ، وكانت ميمونة خالة يزيد بن الأصمّ . قال عطاء : ما كنّا نأخذ هذا
إلا عن ميمونة وكنا نسمع أنّ رسول الله تزوّجها وهو محرم .
أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا : حدّثنا حمّاد بن زيد عن
مطرّف عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبى رافع أنّ رسول الله، وَّر ، تزوّج
ميمونة حلالًا وكنتُ الرسول بينهما .
أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة ، حدّثنى ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن
سليمان بن يسار أنّ رسول الله، وَلتر، بعث أبا رافع ورجلاً من الأنصار فأنكحاه
ميمونة وهو بالمدينة قبل أن يخرج (١) .
أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن ميمون بن مهران
قال : كتب إلىّ عمر بن عبد العزيز أن سل يزيد بن الأصمّ عن تزويج رسول الله ،
وَلَه، ميمونة فسألته فقال: تزوّجها حلالًا وبنى بها حلالاً وبنى بها بسرف وذاك
قبرها تحت السقيفة .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِىّ عن يزيد بن الأصمّ عن ابن
عبّاس قال: تزوّجها رسول الله، وَليل، وهو حلال (٢).
أخبرنا محمد بن عمر والفضل بن دُكين قالا : حدّثنا هشام بن سعد عن عطاء
الخراسانى قال: قلت لابن المُسيِّب إنّ ◌ِكْرِمَةَ يزعم أنّ رسول الله تزوّج ميمونة وهو
مُحرم فقال : كذب مخبثان ، اذهب إليه فسته ، سأحدثك ، قدم رسول الله وهو
مُحرم فلمّا حلّ تزوّجها (٣).
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٥
(٢) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٥
(٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٧ نقلا عن ابن سعد .

١٣١
أخبرنا محمد بن الفضل عن ليث عن عطاء عن ابن عباس قال : تزوّج رسول
الله، وَلَّ ، ميمونة وهو محرم.
أخبرنا عبد الله بن نمير ، حدّثنا يزيد بن أبى زياد عن الحكم عن مقسم عن ابن
عباس قال : تزوّج رسول الله ميمونة وهو محرم واحتجم بالقاحة وهو محرم .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام بن حسّان عن عكرمة عن ابن عباس أنّ
رسول الله ، وَله ، تزوّج ميمونة بنت الحارث پسرِف (١) وهو محرم ثمّ دخل بها
بِسَرِف بعدما رجع . وقال يزيد بن هارون : ماتت بسرف وقبرها ثمّ .
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس أنّ النبيّ ،
حَالر ، تزوّج ميمونة وهو محرم.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ
رسول الله، اَلر، تزوّج ميمونة وهو محرم .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، حدّثنا رباح بن أبى معروف عن عطاء
عن ابن عباس أنّ رسول الله، وَله، تزوّج ميمونة خالته بسَرِف وهو محرم.
و کان ابن عبّاس لا يرى به بأسًا .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، حدّثنا حبيب بن الشهيد أنّه سمع
ميمون بن مهران يحدّث عن ابن عباس أنّ رسول الله، وَّر، تزوّج ميمونة وهو
محرم .
أخبرنا هوذة بن خليفة ، حدّثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دینار عن
جابر أبى الشعثاء أنّه سمع ابن عبّاس يقول: تزوّج رسول الله، وَله، ميمونة وهو
محرم .
أخبرنا عقّان بن مسلم ، حدّثنا وهيب ، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم
عن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عبّاس يقول: نكح رسول الله، وَلهر،
خالتى ميمونة وهو محرم .
(١) سَرِف: بالفتح ثم الكسر : موضع على ستة أميال من مكة من طريق مَّرْوَ، بَنَى به رسول الله
بميمونة بنت الحارث ، وفيه ماتت ( ياقوت ) .

١٣٢
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد ، حدّثنا أيوب عن عكرمة عن
ابن عبّاس أنّ رسول الله، وَلخير ، تزوّج ميمونة وهو محرم.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقىّ ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن
عطاء أنّ رسول الله، بَّه، تزوّج ميمونة وهو محرم (١) .
أخبرنا عبد الله بن نمير والفضل بن دُكين ومحمد بن عبيد عن زكريّاء بن أبی
زائدة عن عامر الشعبيّ أنّ رسول الله، وَله ، تزوّج ميمونة وهو محرم.
قال الفضل بن دُكين فى حديثه : واحتجم وهو محرم .
أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد ويزيد بن هارون قالوا : حدّثنا إسماعيل
ابن أبى خالد عن عبد الله بن أبى السفر عن عامر قال: ملك النبيّ، وَلَّه، ميمونة
وهو محرم واحتجم وهو محرم .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر أنّ رسول الله ،
وَالر ، تزوّج ميمونة بنت الحارث وهو محرم واحتجم وهو محرم .
أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال : تزوّج رسول الله ،
حَالخير ، ميمونة وهو محرم .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا قرّة بن خالد، حدّثنا أبو يزيد المدينى أنّ
النبىّ، وَّة، تزوّج ميمونة وهو محرم.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا ابن جريج عن أبى الزبير عن عكرمة أنّ ميمونة
بنت الحارث وهبت نفسها لرسول الله، وَالر .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى موسى بن محمّد بن عبد الرحمن عن أبيه عن
عمرة قال: قيل لها إنّ ميمونة وَهَبَتْ نفسها لرسول الله، وَلَه، فقالت: تزوّجها
رسول الله، وَله، على مَهْر خمسمائة درهم وولىَ نكاحه إيّاها العبّاس بن
عبد المطّلب (٢) ..
أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله الأسدى قالا : حدّثنا سفيان عن
منصور عن مجاهد قال: كان اسم ميمونة برّة فسمّاها رسول الله، وَّ ، ميمونة.
(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٤٠
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٨
..

١٣٣
أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن أبى الشعثاء عن ابن عبّاس أخبرته ميمونة
أنّها كانت تغتسل هى والنبىّ، وَله ، من إناء واحد .
أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر قال : حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبى
نجيح عن مجاهد عن أمّ هانىء قالت: اغتسل رسول الله، وَله ، وميمونة من إناء
واحد قصعة فيها أثر العجين .
حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدّثنا أبو شهاب عن الشيبانى عن
عبد الله بن شدّاد عن ميمونة قالت: كان رسول الله، وَلّه، يصلّى فى مسجده
على خمرة وأنا نائمة إلى جنبه فيصيبنى ثوبه وأنا حائض .
أخبرنا مالك بن إسماعيل ، أخبرنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن
عبّاس عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله، وَلَّ، فاغتسلت من جفنة
ففضلت فضلة فجاء النبيّ، وَّله، فاغتسل منها فقلت : إنى قد اغتسلت منها .
فقال : ليس على الماء جنابة .
أخبرنا سعيد بن منصور ، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن إبراهيم بن عقبة عن
كريب عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، وَله: الأخوات مؤمنات ، ميمونة
وأمّ الفضل وأسماء .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى إبراهيم بن محمّد مولى خزاعة عن صالح عن
محمّد عن أم ذرّة عن ميمونة قالت: خرج رسول الله، وَلَه، ذات ليلة من
عندى فأغلقت دونه الباب فجاء يستفتح الباب فأبيت أن أفتح له فقال : أقسمت
إلاّ فتحته لى . فقلت له : تذهب إلى أزواجك فى ليلتى هذه . قال : ما فعلت
ولكن وجدت حقنًا من بولی .
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى ، حدّثنا ليث بن سعد عن بكير عن عبيد الله
الخولاني قال: رأيت ميمونة زوج النبيّ، وَ له، تصلى فى درع سابغ لا إزار عليها .
أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبى فزارة عن يزيد بن
الأصمّ أنّ ميمونة حلقت رأسها فى إحرامها فماتت ورأسها مجمّم .
أخبرنا خالد بن مخلد ، حدّثنا سليمان بن بلال ، حدّثنی جعفر بن محمد عن
أبيه قال: سأل رسول الله، وَّله، ميمونة عن جارية لها فقالت: أعتقتها. فقال:
قد كانت جلدة ولو كنت وضعتها فى ذى قرابتك كان أمثل .

١٣٤
أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن بُوقان قال : حدّثنا يزيد بن الأصمّ
قال: تلقّيت عائشة وهى مقبلة من مكّة أنا وابن طلحة بن عبيد الله ، وهو ابن
أختها ، وقد كنّا وقعنا فى حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت
على ابن أختها تلومه وتعذله ، ثمّ أقبلت علىّ فوعظتنى موعظة بليغة ثمّ قالت : أما
علمت أنّ الله تبارك وتعالى ساقك حتى جعلك فى بيت نبيّه ؟ ذهبت والله ميمونة
ورمى بحبلك على غاربك، أما إنّها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم (١).
أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن برقان ، حدّثنا يزيد بن الأصمّ قال :
كان مسواك ميمونة بنت الحارث زوج النبيّ، وَلاه، منقعًا فى ماء فإن شغلها عمل
أو صلاة وإلّ أخذته فاستاكت به .
أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن برقان ، حدّثنا يزيد بن الأصمّ أنّ ذا
قرابة لميمونة دخل عليها فوجدت منه ريح شراب فقالت : لئن لم تخرج إلى
المسلمين فيجلدوك ، أو قالت يطهّروك ، لا تدخل على بيتى أبدًا .
أخبرنا قبيصة بن عقبة ، حدّثنا سفيان عن موسى بن أبى عائشة عن رجل عن
ميمونة أنّها أبصرت حبّة رمّان فى الأرض فأخذتها وقالت : إنّ الله لا يحبّ
الفساد .
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمى ، حدّثنا وهيب ، حدّثنا إبراهيم بن عقبة
عن كريب مولى ابن عباس قال : بعثنى ابن عبّاس أقود بعير ميمونة فلم أزل
أسمعها تهلّ حتى رمت جمرة العقبة .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا عقبة بن وهب العامرى البكّائى قال : أخبرنا
يزيد بن الأصمّ قال: رأيت أم المؤمنين ميمونة تحلق رأسها بعد رسول الله، وَ له ،
فسألت عقبة لِمَ ؟ فقال : أراه تبتل .
أخبرنا معن بن عیسی ، حدثنا مخرمة بن بکیر عن أبيه عن بسر بن سعيد عن
عبيد الله الخولانى وكان يكون فى حجر ميمونة أنّه كان يرى ميمونة تصلّی فی
الدرع والخمار وليس عليها إزار .
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٨ نقلا عن ابن سعد .

١٣٥
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا جعفر بن بُرقان ، أخبرنى ميمون قال: سألت
صفيّة بنت شيبة فقالت : تزوّج رسول الله ميمونة بِسَرِف وبنى بها ثَمّ فى قبّة لها ،
وماتت بِسَرِف ثمّ دفنت فى موضع قبتها التى بَنَى بها فيها (١) .
أخبرنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير بن حازم قالا : حدّثنا جرير بن حازم
عن أبى فزارة عن يزيد بن الأصمّ قال : دفتًا ميمونة بسرف فى الظّة التى بنى بها
فيها رسول الله ، وكانت يوم ماتت محلوقة قد حلقت فى الحجّ ، فنزلنا فى قبرها
أنا وابن عباس فلمّا وضعناها مال رأسها فأخذت ردائى فوضعته تحت رأسها فانتزعه
ابن عبّاس فألقاه ووضع تحت رأسها كذّانة ، يعنى حجرًا .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا ابن جريج عن عطاء قال : توفيت ميمونة بِسَرِف
فخرجنا مع ابن عبّاس إليها فقال : إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها فإنّه
كان للنبيّ، وَله، تسع نسوة كان يقسم لثمانٍ ولا يقسم لواحدة. وقال غير ابن
جريج فى هذا الحديث : توقّيت بمكّة فحملها عبد الله بن عبّاس وجعل يقول للّذين
يحملونها : ارفقوا بها فإنّها أمّكم . حتى دفنها بسرف (٢).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن المحوّر عن يزيد بن الأصمّ قال:
حضرت قبر ميمونة فنزل فيه ابن عبّاس وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وأنا وعبيد
الله الخولانى ، وصلّى عليها ابن عبّاس (٣).
قال محمّد بن عمر : توفيّت سنة إحدى وستينّ فى خلافة يزيد بن معاوية
وهى آخر من مات من أزواج النبيّ، وَله، وكان لها يوم تُوفّيت ثمانون أو إحدى
وثمانون سنة ، وكانت جلدة (٤) .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة
قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدّث فى مجلسه بالمدينة يقول : أطعم رسول
الله، وَله، ميمونة بنت الحارث بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا،
ويقال قمحًا .
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٨ نقلا عن ابن سعد.
(٢) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٦
(٣) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٤٧ ، ومختصر ابن عساكر ج ٢ ص ٢٨٦
(٤) مختصر ابن عساکر ج ٢ ص ٢٨٦

١٣٦
ذكر من تزوج رسول الله
وَخِّر ، من النساء فلم يجمعهنَّ
ومن فارق منهنَّ وسبب مفارقته إيّاهنَّ
٤٩٦٨ - الكلابيّة
وقد اختلف علينا باسمها فقال قائل هى فاطمة بنت الضََّّاك بن سفيان
الكلابى (١) ، وقال قائل : عَمْرَة بنت يَزِيد بن عُبيد بن رُوَاس بن كلاب بن ربيعة
ابن عامر (٢)، وقال قائل: العَالِية بنت ظَئِيَان بن عَمْرو بن عَوْف بن كعب بن عَبد
ابن أبى بكر بن كِلاب (٣) ، وقال قائل هى سبا (٤) بنت سفيان بن عوف بن
كعب بن عبد بن أبى بكر بن كلاب . وقد كتبنا كلّ ما سمعنا من ذلك . وقال
بعضهم: لم تكن إلّ كلايتّة واحدة واختلفوا فى اسمها (٥) . وقال بعضهم : بل
كنّ جميعًا ولكلّ واحدة منهنّ قصّة غير قصّة صاحبتها وقد بيّا ذلك وكتبنا كلّ
ما سمعناه من ذلك .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا محمّد بن عبد الله ، عن الزُّهْرِىّ قال : هى
فاطمة بنت الضحاك بن سفيان فاستعاذت منه فطلقها فكانت تلقط البَعْرَ وتقول :
أنا الشقيّة . وتزوّجها رسول الله فى ذى القعدة سنة ثمانٍ من الهجرة وتوفّيت سنة
ستّين (٦).
٤٩٦٨ - من مصادر ترجمتها : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٦
(١) ابن الأثير : أسد الغابة ج ٧ ص ٢٢٨
(٢) ابن الأثير : أسد الغابة ج ٧ ص ٢٠٥
(٣) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٧ ص ١٨٨
(٤) لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٦٥ وهو ينقل عن ابن سعد (( سنا))، وقد ترجم لها فى
الإصابة ج ٧ ص ٦٩٠ باسم ((سبا بنت سفيان)) ثم قال: (( تأتى فى سنا بالنون )) ثم أوردها فى سنا -
بالنون - ج ٧ ص ٧١٤ ((سَنَا بنت سفيان الكلابية، يقال: إنها من اللاتى تزوجهن النبى، وَر ،
ولم يدخل بهن. ذكرها ابن سعد، وساق الاختلاف فى اسم الكلابية» .
(٥) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٦٥ نقلا عن ابن سعد .
(٦) مختصر ابن عساکر ج ٢ ص ٢٨٧

١٣٧
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزهرى عن عروة عن
عائشة قالت : تزوّج رسول الله الكلابيّة فلمّا دخلت عليه فدنا منها قالت : إنّى
أعوذ بالله منك . فقال رسول الله : لقد عذت بعظيم، الحَقِى بأهلك (١) ..
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبى عون
عن ابن منّاح قال: استعاذت من رسول الله، وَلَه، وكانت قد دُلّهت (٢) وذهب
عقلها وتقول إذا استأذنت على أزواج النبيّ : أنا الشقيّة . وتقول: إنّما خدعت .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن سليمان عن عمرو بن شعيب .
عن أبيه عن جدّه قال: كان رسول الله، وَليل، قد دخل بها ولكنّه لمّا خيّر
نساءه اختارت قومها ففارقها فكانت تلتقط البعر وتقول : أنا الشقيّة .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن موسى بن سعيد وابن
أبى عون قالا: إنّما طلّقها رسول الله لبياض(٣) كان بها .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن جعفر وابن أَبِى سَبْرَة وعبد العزيز
ابن محمّد عن يزيد بن الهاد ، عن ثعلبة بن أبى مالك ، عن حسين بن علىّ قال :
تزوج رسول الله، وَله، امرأة من بنى عامر فكان إذا خرج تطلّعت إلى أهل
المسجد ، فأخبر بذلك رسولَ الله أزواجه فقال : إنّكنّ تبغين عليها . فقلن : نحن
نريكها وهى تطلّع . فقال رسول الله : نعم . فأرينه إيّاها وهى تطلّع ، ففارقها
رسول الله، وَلّر(٤) . قال محمد بن عمر: فحدّثت بهذا الحديث عبد الله بن
سعيد بن أبى هند فأخبرنى عن أبيه قال : إنّما استعاذت منه فأعاذها . ولم يتزوّج
رسول الله من بنى عامر غيرها ، ولم يتزوّج من كندة غيره الجونيّة .
:أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا إبراهيم بن وثيمة عن أبِى وَجْزَة قال : تزوّجها
رسول الله فى ذى القعدة سنة ثمانٍ منصرفه من الجعرّانة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو مصعب إسماعيل بن مصعب عن
شيخ من رهطها أنّها توقّيت سنة ستّين .
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٤
(٢) دله: ذهب فؤاده من هم أو عشق. وقوله: ((ذهب عقلها)) تفسير ((لدلهت)).
(٣) المراد به البرص .
(٤) أورده البلاذری فی أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٥

١٣٨
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى قال : حدّثنى العَرْزَمِىّ عن عن نافع
عن ابن عمر قال: كان فى نساء رسول الله، وَله، سبا بنت سفيان بن عوف بن
كعب بن أبى بكر بن كلاب. قال: وقال ابن عمر: إنّ النبيّ، وَلَه، بعث
أبا أسيد الساعدى يخطب عليه امرأة من بنى عامر يقال لها عَمْرَة بنت يزيد بن
عُيَيْد بن رُوَاس بن كلاب فتزوّجها فبلغه أنّ بها بياضًا فطلّقها (١) ..
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب قال : حدّثنى رجل من بنى أبى بكر بن
كلاب أنّ رسول الله، وَالتّر، تزوّج العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن
كعب بن عبد بن أبى بكر بن كلاب فمكثت عنده دهرًا ثمّ طلّقها (٢).
٤٩٦٩ - أسماء
بنت النعمان بن أَبِى الجَوْن بن الأسود بن الحارث بن شَرَاحِيل بن الجون بن
آكِل المُزار الكندى (٣).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمّد بن يعقوب بن عُثْبَة ، عن عبد الواحد
ابن أبی عَوْن الدَّوسی قال : قدم النعمان بن أبى الجَوْن الکندى ، و کان ینزل وبنی
أبيه نجدًا مما يلى الشَّرَبَّة (٤)، فقدم على رسول الله، وَ لَرَ، مسلمًا فقال: يا رسول
الله ألا أُزوّجك أَجْمَل أَيُّم فى العرب كانت تحت ابن عمّ لها فتوفّى عنها فتأيمت
وقد رغبت فيك وحطّت إليك؟ فتزوّجها رسول الله، وَله، على اثنتى عشرة
أوقيّة ونَشِّ . فقال : يا رسول الله لا تقصر بها فى المهر . فقال رسول الله :
ما أَصْدَقْتُ أَحدًا من نسائى فوق هذا ولا أصدق أحدًا من بناتى فوق هذا . فقال
النعمان : ففيك الأسى . قال: فابعث يا رسول الله إلى أهلك من يحملهم إليك
فأنا خارج مع رسولك فمرسل أهلك معه . فبعث رسول الله معه أبا أسيد
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٦
(٢) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٥
٤٩٦٩ - من مصادر ترجمتها : أسد الغابة ج ٧ ص ١٦
(٣) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٦
(٤) موضع بين السليلة والربذة . وقيل هى فيما بين نخل ومعدن بنى سليم (وفاء الوفا ) .

١٣٩
الساعدى، فلمّا قدما عليها ، جلست فى بيتها ، وأذنت له أن يدخل ، فقال
أبو أُسيد : إنّ نساء رسول الله لاَ يَرَاهُنَّ أحد من الرّجال ، فقال أبو أسيد : وذلك
بعد أن نزل الحجاب ، فأرسلت إليه فيترنى لأمرى ، قال : حجاب بينك وبين من
تكلّمين من الرجال إلا ذا محرم منك . ففعلت . قال أبو أسيد : فأقمت ثلاثة أيام
ثم تحمّلت معى على جملِ طَعِينَة (١) فى محفّة ، فأقبلتُ بها حتى قدمت المدينة
فأنزلتُها فى بَنِى سَاعِدَة، فدخل عليها نساء الحىّ فرحّبن بها وسهّلن ، وخَرَجْن من
عندها فذكرن من جمالها ، وشاع بالمدينة قدومها . قال أبو أسيد : ووجهت إلى
النبىّ، وَلَه، وهو فى بنى عمرو بن عوف فأخبرته، ودخل عليها داخل من النساء
فَدَأَيْنَ لها لما بلغهنّ من جمالها وكانت من أجمل النساء ، فقالت : إنّك من الملوك
فإن كنت تريدين أن تحظَئ عند رسول الله، وَ لّر، فإذا جاءك فاستعيذى منه فإنّك
تحظين عنده ويرغب فيك (٢).
أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنى موسى بن عبيدة ، عن عمر بن الحكم ،
عن أبى أسيد الساعدى قال: بعثنى رسول الله، وَ له، إلى الجونيّة فحملتها،
وكانوا يكونون بناحية نجد ، حتى نزلت بها فى أطم بنى ساعدة ثمّ جئت إلى
رسول الله فأخبرته بها فخرج رسول الله يمشى على رجليه حتى جاءها فأقعى على
ركبتيه ثمّ أهوى إليها ليقبلها ، وكذلك كان يصنع إذا اجتلى النساء ، فقالت :
أعوذ بالله منك . فانحرف رسول الله عنها وقال لها : لقد استعذت معاذًا . ووثب
عنها وأمرنى فرددتها إلى قومها (٣).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی عبد الله بن جعفر عن عمرو بن صالح عن سعید
ابن عبد الرحمن بن أبزى قال: الجونيّة استعادت من رسول الله، وَلچر، وقيل لها هو
أحظى لك عنده . ولم تستعذ منه امرأة غيرها وإنّما خدعت لما رُئِىَ مِنْ جَمالها وهيئتها،
ولقد ذكر لرسول الله مَنْ حَمَلها على ما قالت لرسول الله فقال رسول الله : إنّهنّ
صواحب يوسف وكيدهنّ عظيم. قال : وهى أسماء بنت النعمان بن أبى الجون (٤).
(١) الظعينة : المرأة فى الهودج .
(٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٨ من رواية الواقدى .
(٣) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٧
(٤) أورده النویری فی نهاية الأرب ج ١٨ ص ١٩٣

١٤٠
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن جعفر قال : هى أميّة بنت النعمان
ابن أبى الجون .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون قال :
تزوّج رسول الله، وَله، الكنديّة فى شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الرحمن بن أبى الزِّناد ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيهِ أنّ الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله هل تزوّج رسول الله ،
وَّه، أخت الأَشْعَث بن قيس قُتيلة؟ فقال: ما تزوّجها رسول الله، وَلَل، قطّ
ولا تزوّج كنديّة إلاّ أخت بنى الجون فملكها ، فلما أتى بها وقدمت المدينة نظر
إليها فطلّقها ولم بينِ بها (١).
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى معمر عن الزهريّ قال : لم يتزوّج رسول
الله، وَلّ، كنديّة إلاّ أخت بنى الجون ولم بين بها حتى فارقها .
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس قال :
تزوّج رسول الله، وَله، أسماء بنت النعمان وكانت من أجمل أهل زمانها
وأشبّه . قال : فلمّا جعل رسول الله يتزوّج الغرائب قالت عائشة : قد وضع يده فى
الغرائب يوشكن أن يصرفن وجهه عنّا . وكان خطبها حين وفدت كندة علیه إلى
أبيها، فلمّا رآها نساء النبيّ، وَ لّر، حسدنها فقلن لها: إن أردت أن تحظى عنده
فتعوّذى بالله منه إذا دخل عليك . فلما دخل وألقى الستر مدّ يده إليها فقالت :
أعوذ بالله منك . فقال : أمن عائذ الله ! الحقى بأهلك .
أخبرنا هشام بن محمّد ، حدّثنى ابن الغسيل عن حمزة بن أبى أسيد الساعدى
عن أبيه وكان بدريًّا قال : تزوّج رسول الله أسماء بنت النعمان الجَوْنِيَّة فأرسلنى
فجئت بها فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة : اخضبيها أنت وأنا أمشُطها .
ففعلن ثمّ قالت لها إحداهما: إنّ النبيّ، وَلَّ، يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن
تقول : أعوذ بالله منك ! فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مدّ يده إليها
فقالت : أعوذ بالله منك . فقال بكُمِّه على وجهه فاستتر به وقال : عُذْتِ مُعَاذًا ،
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٩ من رواية الواقدى .
٠٠