النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
تزوّج رسول الله، وَله، عائشة وهى بنت ستّ سنين ودخل بها وهى بنت تسع
سنين ومات عنها ، وَلّه، وهى ابنة ثمانى عشرة سنة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن مصعب بن
سعد مثله .
أخبرنا أبو عاصم النَّبيل الضَّخَّاك بن مَخْلَد والفَضْل بن دُكَينْ ومحمّد بن
عبد الله الأسدى قالوا : حدّثنا سفيان عن إسماعيل بن أميّة عن عبد الله بن عروة
عن عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله، وَلّه، فى شوّال وأَدخلت عليه فى
شوال، فأىّ نسائه كان أحظى عنده منّى ؟ وكانت تستحبّ أن تُدخل نساؤها فى
شوّال (١) . وقال أبو عاصم: إنّما كره الناس أن يدخلوا النساء فى شوّال لطاعون
وقع فى شوّال فى الزمن الأوّل . قال أبو عاصم : وأخبرنا سفيان هذا الحديث سنة
ستّ وأربعين ومائة بمكّة فى دار الحسن بن وَهْبِ الْجُمَحِىّ.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، أخبرنا هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة قالت: تزوّج بى النبىّ، وَله، وأنا ابنة سبع سنين ودخل بى وأنا
ابنة تسع سنين ، وكنت ألعب بالبنات مع صواحبى فإذا جاء وهنّ بين أيدينا يقول
لنا النبىّ، وَلّ: مكانكنّ .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا وهيب ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات عند رسول الله، وَلّر، وكنّ يأتيننى صواحبى
يَنْفَمِعْنَ من رسول الله، وَلّه، وكان رسول الله يُسَرِّبُهُنَّ إِلَىّ فَيَلْعَبْنَ مَعِى (٢).
أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا وهيب ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة أنّ رسول الله، وَله، تزوّجها وهى ابنة ستّ سنين وبنى بها وهى ابنة تسع
سنين ، وكانت عنده تسع سنين .
أخبرنا عَارِم بن الفَضْل ، أخبرنا حَمَّاد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله، وَجله، وأنا ابنة سبع سنين وبنى بى وأنا ابنة تسع.
(١) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٠٩ - ٤١٠
(٢) قارن بالبخارى: كتاب الأدب: باب الانبساط إلى الناس ج ٨ ص ٣٧ ، والبلاذرى :
أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٠ - ٤١١

٦٢
أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن بُزْقَان عن الزُّهْرِىّ قال : ملك رسول
الله عقدة عائشة وهى ابنة ستّ سنين ، وجمعها وهى ابنة تسع سنين ، وتوفّى عنها
وهى ابنة ثمانى عشرة .
أخبرنا محمد بن حميد العبدى، حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِىّ وهشام بن عروة
قالا: نكح النبيّ، وَليره، عائشة وهى ابنة تسع سنوات أو سبع.
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمى ، أخبرنا وُهَيْب عن ◌ُبيد الله بن عمر بن
يزيد بن رُومَان عن عروة عن عائشة قالت : كنت ألعب بالبنات على عهد رسول
الله، وَله .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا خارجة بن عبد الله عن يزيد بن رُومَان عن
◌ُزْوَة عن عائشة قالت: دخل علىّ رسول الله، وَلّه، يومًا وأنا ألعب بالبنات
فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقلت : خيل سليمان . فضحك (١).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا إسرائيل عن الأَعْمَش عن إبراهيم عن الأسود
عن عائشة قالت: تزوّج بى رسول الله، وَالتّر، وأنا ابنة ست سنين، وبنى بى وأنا
ابنة تسع سنين، وتوفى رسول الله، وَله، وأنا ابنة ثمانى عشرة (٢).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد الرحمن عن رَيْطَة عن
عَمْرَة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنّها سُئلت: مَتَى بَنَى بِكِ رسولُ الله، وَهِ؟
فقالت: لما هاجر رسول الله، وَله، إلى المدينة خلّفنا وخلّف بناته، فلمّا قدم
المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين
وخمسمائة درهم أخذها رسول الله، وَليل، من أبى بكر يشتريان بها ما يحتاجان
إليه من الظّهْر وبعث أبو بكر معهما عبدَ الله بن أَرَيْقِط الدّيلى ببعيرين أو ثلاثة ،
وكتب إلى عبد الله بن أبى بكر يأمره أن يحمل أهله أمّى أمّ رُوَمان وأنا وأختى
أسماء امرأة الزبير ، فخرجوا مصطحبين ، فلمّا انتهوا إلى قُدَيْد اشترى زيد بن
حارثة بتلك الخمسمائة ثلاثة أبعرة ثمّ رحلوا من مكّة جميعًا وصادفوا طلحة بن
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٢ من رواية ابن سعد .
(٢) ابن حجر : الإصابة ج ٨ ص ١٧

٦٣
عبيد الله يريد الهجرة بآل أبى بكر فخرجنا جميعًا وخرج زيد بن حارثة وأبو رافع
بفاطمة وأمّ كلثوم وسَوْدَة بنت زَمْعَة ، وحمل زيد أمّ أيمن وأسامة بن زيد ، وخرج
عبد الله بن أبى بكر بأمّ رُوَمان وأختيه ، وخرج طلحة بن عبيد الله واصطحبنا
جميعًا حتى إذا كنّا بالبيض من منى نَفَرَ بعيرى وأنا فى مِحفّة معى فيها أمّى ،
فجعلت أمّى تقول : وابنتاه ! واعروساه ! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لَفْت
فسلّم الله ، عز وجلّ ، ثمّ إنّا قدمنا المدينة فنزل مع عيال أبى بكر ، ونزل آل
رسول الله ورسول الله، وَلَه، يومئذٍ يبنى المسجد وأبياتًا حول المسجد فأنزل فيها
أهله . ومكثنا أيَّامًا فى منزل أبى بكر ، ثمّ قال أبو بكر : يا رسول الله ما يمنعك من
أن تبنى بأهلك؟ قال رسول الله، وَ له: الصَّدَاق. فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتى
عشرة أوقيّة ونشًّا (١) فبعث بها رسول الله، مَّل ، إلينا، وبنى بى رسول الله فى
بيتى هذا الذى أنا فيه وهو الذى توفّى فيه رسول الله، وَّه، وجعل رسول الله
لنفسه بابًا فى المسجد وجاه باب عائشة. قالت: وبنى رسول الله، وَل، بسودة
فى أحد تلك البيوت التى إلى جنبى فكان رسول الله، وَّر، يكون عندها(٢).
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا زهير بن معاوية ، أخبرنا هشام بن
عروة عن عروة عن عائشة أنّ سودة وهبت يومها لعائشة فقالت : يومى لعائشة .
وكان رسول الله، وَلّر، يقسم لعائشة يومها ويوم سودة (٣).
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام ، يعنى ابن عروة ،
عن عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله إنّ
النساء قد اكتنين فكَتّنى. قال : تكتّئ بابنك عبد الله (٤).
فى (اسم )سعيد: جران
أخبرنا حجاج بن نصر ، أخبرنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمّد عن
عائشة قالت: فُضّلتُ على نساء النبىّ، وَّهِ، بعشر. قيل: ما هنّ يا أمّ المؤمنين؟
قالت : لم ينكح بكرًا قطّ غيرى ، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيرى ، وأنزل
الله ، عز وجلّ ، براءتى من السماء ، وجاءه جبريل بصورتى من السماء فى حريرة
(١) النش : نصف أوقية عشرون درهما .
(٢) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٤ - ٤١٥
(٣) الإصابة ج ٧ ص ٧٢٠
(٤) الإصابة ج ٨ ص ١٨

٦٤
وقال : تزوّجها فإنّها امرأتك ، فكنتُ أغتسل أنا وهو من إناء واحد ، ولم يكن
يصنع ذلك بأحد من نسائه غيرى ، وكان يصلّى وأنا معترضة بين يديه ولم يكن
يفعل ذلك بأحد من نسائه غيرى ، وكان ينزل عليه الوحى وهو معى ولم يكن
ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيرى ، وقبض الله نفسه وهو بين سَحرى
ونحرى ، ومات فى الليلة التى كان يدور علىّ فيها ودفن فى بيتى (١) .
أخبرنا شَبَابَةُ بن سَوَّار ، حدّثنا شعبة عن الحكم ، عن أبى وائل قال : قال عمّار
وذكر عائشة فقال : أما إنّا نعلم أنّها زوجة رسول الله فى الدنيا والآخرة .
أخبرنا المُعلَّى بن أَسَد ، حدّثنا وُهَيْب بن خالد وعبد العزيز بن المختار قالا :
أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنّ رسول الله، وَّر، قال لها:
أريتك فى المنام مرّتين ، أرى رجلًا يحملك فى سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك
فأكشف عنها فإذا هى أنت فأقول إن يكُ هذا من عند الله يُرْضِه .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا وُهَيْب بن خالد ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن
عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أنّ عائشة قالت : يا نبيّ الله ألا تكنينى ؟ فقال
النبيّ، وَ لّ: اكتنى بابنك عبد الله. فكانت تكنى بأَمّ عبد الله .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا مهدىّ بن ميمون ، حدّثنا شُعَيْب بن الحبَحَاب
قال : سمعتُ الشعبيّ يحدث عن مسروق قال : كان إذا حدّث عن عائشة أمّ
المؤمنين يقول : حدّثتنى الصادقة بنت الصدّيق المبرّأة كذا وكذا. وقال غيرُه فى
هذا الحديث : حبيبة حبيب الله (٢).
حدّثنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسيّ، حدّثنا أَبُو عَوَانَة ، عن فِرَاس ، عن عامر ، عن
مسروق ، أنّ امرأة قالت لعائشة: يا أُمّه . فقالت : لست بأَمّك ، أنا أمّ رجالكم .
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى ، حدّثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة أنّه كان لها بنات ، تعنى اللعب، فكان إذا دخل النبيّ، وَلقوله ، استتر
بثوبه منها . قال أبو عوانة : لكى لا تمتنع .
(١) ابن حجر الإصابة ج ٨ ص ١٩
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٨ من رواية ابن سعد .

٦٥
أخبرنا هشام أبو الوليد ، حدّثنا أَبُو عَوَانَة عن عبد الملك بن عمير عن عائشة
أنّها قالت: أُعطيتُ خلالاً ما أُعْطيتْها امرأة، ملكنى رسول الله، وَلَه، وأنا بنت
سبع سنين ، وأتاه الملك بصورتى فى كفّه فنظر إليها وبنى بى لتسع سنين ، ورأيت
جبريل ولم تره امرأة غيرى ، وكنت أحبّ نسائه إليه ، وكان أبى أحبّ أصحابه
إليه ، ومرض رسول الله فى بيتى فمرّضته فقُبض ولم يشهده غيرى والملائكة (١).
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى ، حدّثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة أنّ سودة لمّ كبرت وهبت يومها لى فكان رسول الله، وَليل، يقسم لی
یومی ویومها .
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن محمّيْد بن عَرِيب
قال : وقع رجل فى عائشة يوم الجمل واجتمع عليه الناس ، فقال عمّار: ما هذا ؟
قالوا : رجل يقع فى عائشة . فقال له عمّار : اسكت مقبوحًا منبوحًا ، أتقع فى
حبيبة رسول الله، وَله؟ إنّها لزوجته فى الجنّة (٢) ..
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى أَوَيْس، حدّثنى سليمان بن بلال عن أَسَامة
ابن زيد اللّيثى عن أَبِى سَلَمَة المَاجشُون عن أبى محمّد مولى الغفاريّين أنّ عائشة
قالت للنبيّ، وَله: من أزواجك فى الجنّة؟ قال: أنت منهن (٣).
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عنٍ مصعب بن إسحاق
ابن طلحة قال: أخبرت أنّ رسول الله، وَلّه، قال: لقد أريتها فى الجنّة ليهوَّن
بذلك علىّ موتى كأنّى أرى كفيّها ، يعنى عائشة .
أخبرنا عبد الله بن نمير ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
كنت ألعب بالبنات ويجئن صواحبات لى فيلعبن معى فإذا رأين رسول الله انْقَمَعْنَ
منه ، فكان رسول الله يُدخلهن فَيَلْعَبْنَ معى.
أخبرنا أبو معاوية الضَّرِير عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين قال : قال
رسول الله، وَلّ: عائشة زوجى فى الجنة (٤).
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٩ من رواية ابن سعد .
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٩ من رواية ابن سعد .
(٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٩
(٤) ابن حجر : الإصابة ج ٨ ص ١٩
[ ٥ - الطبقات الكبير جـ ١٠ ]

٦٦
أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة عن عائشة
قالت: أتيت النبيّ، وَله، فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك فاكننى. قال:
اكتنى بابن أختك عبد الله .
أخبرنا أنس بن عياض الليثى عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة أنّ عائشة
قالت: يا نبيّ الله ألا تكنينى؟ فقال النبى، وَ لجر: اكتنى بابنك عبد الله بن
الزبير. فكانت تُكنى بأمّ عبد الله .
أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنّه قيل له :
هل كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ فقال : أى والذى نفسى بيده لقد رأيت
مشيخة أصحاب محمّد، وَّليل، الأكابر يسألونها عن الفرائض (١).
أخبرنا أبو معاوية الضرير ومحمد بن عبيد الله الطنافسى قالا: حدّثنا الأعمش
عن مسلم عن مسروق أنّه كان إذا حدّث عن عائشة قال : حدّثتنى الصِّدِّيقة بنت
الصِّديق حَبِيبَة حَبِيب الله الُوَّة (٢).
أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة
قال : رأيتها تصدّق بسبعين ألفًا وإنّها لترفع جانب درعها .
أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّثنا هشام بن عروة عن عائشة قال : رأيتها
تصدّق بسبعين ألفًا وإنّها لترفع جانب درعها .
أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّثنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن أمّ ذرّة
قالت : بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال فى غرارتين يكون مائة ألف فدعت بطبق، وهی
يومئذ صائمة ، فجعلت تقسم فى الناس . قال : فلمّا أمست قالت : يا جارية هاتى
فطرى . فقالت أمّ ذَرَّة : يا أمّ المؤمنين أما استطعت فما أنفقت أنت تشترى بدرهم لحمًا
تفطرين عليه ؟ فقالت : لاتُعَنَّفِينى، لو كنت أَذْكَرْتِنِى لفعلت (٣).
أخبرنا أسباط بن محمّد عن مطرّف عن أبى إسحاق عن مُصعب بن سعد
قال : فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال : إنّها حبيبة
رسول الله، وَ لخير (٤).
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٨ (٢) ابن حجر: الإصابة ج ٨ ص ١٨
(٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٢٠ من رواية ابن سعد. وتحرف فيه أم ذرة: إلى ((أم درة)).
(٤) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٩

٦٧
أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عبيد قالا : حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد
عن قيس بن أبى حازم أنّ عمرو بن العاص قال : يا رسول الله مَن أحبّ الناس
إليك ؟ قال : عائشة . قال : إنما أقول من الرجال . قال : أبوها .
أخبرنا الفَضْل بن دُكَينْ ، حدّثنا سفيان عن فِرَاس عن الشَّغْيِى عن مَسْرُوق
قال: قالت امرأة لعائشة: يا أُمّه . قالت : إنى لست بأُمّك إنّما أنا أمّ رجالكم .
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: قال لى رسول الله، وَله: أُريتك فى المنام مرّتين، أُتيت بك فى سرقة
حرير فأكشفها فإذا هى أنت . قال : فيقال هذه امرأتك ، قال : فأقول إن كان هذا
من عند الله يمضه .
أخبرنا محمد بن زيد الواسطى ، أخبرنا مُجَالد بن سعيد ، عن عامر الشَّغْبِىّ
عن مَشْرُوق قال : قالت لى عائشة: لقد رأيتُ جبريل واقفًا فى حجرتى هذه على
فرس ورسول الله يناجيه ، فلمّا دخل قلت : يا رسول الله من هذا الذى رأيتك
تناجيه ؟ قال : وهل رأيته ؟ قلت : نعم . قال: فبمن شبّهته ؟ قلت : بِدِحْيَةً
الكَلْبِىّ . قال : لقد رأيت خيرًا كثيرًا ، ذاك جبريل . قالت : فما لبثت إلا يسيرًا
حتى قال : يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام . قلت : وعليه السلام ، جزاه
الله من دخيل خيرًا .
أخبرنا يزيد بن هارون وَوَكيع بِنِ الجَوَّاحِ والفَضْل بن دُكَينْ قالوا : حدّثنا
زكريّاء بن أَبِى زَائدة عن الشَّعْبِىّ عن أَبِى سَلَمَة عن عائشة قالت : قال لی رسول
الله، وَلَّهُ : إنّ جبريل يقرأ عليك السلام . فقلت : وعليه السلام ورحمة الله .
قال وَكِيع: وزاد فيه عبد الله بن حبيب عن الشَّعْبِيّ أنّ النبيّ، وَّهِ، قال:
بخ بخ . وزاد فيه مطيع بن عبد الله عن الشعبىّ سمعه منه قال : قالت عائشة
مرحبًا به زائرًا ودخيلًا .
أخبرنا عقّان بن مسلم ، حدّثنا شعبة قال : عبد الرحمن بن القاسم أخبرنا عن
القاسم أنّ عائشة كانت تصوم الدهر .
أخبرنا حجّاج بن محمّد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عائشة أنّها كانت
تصوم الدهر .

٦٨
أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال : قال عطاء : كنت آتى عائشة
وأنا وعبيد بن عمير وهى مجاورة فى جوف ثبير ، قالت : قلت : وما حجابها
يومئذٍ؟ قال : هى حينئذٍ فى قبّة لها تركيّة عليها غشاؤها بيننا وبينها ، ولكن قد
رأيت عليها درعًا معصفرًا وأنا صبىّ .
أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن بُرقان قال: سألتُ الزهرى عن الرجل
يخيّر امرأته فتختاره قال : حدّثنى عروة بن الزبير عن عائشة قالت : أتانى نبيّ الله ،
وَله ، فقال: إنى سأعرض عليك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلى به حتى تشاورى
أبويك . فقلت: وما هذا الأمر ؟ قالت فتلا علىّ: ﴿ يَّأَيُهاَ النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن
كُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ
مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب ٢٨ و٢٩] قالت عائشة: فى أىّ ذلك تأمرنى
أن أُشاور أبوىّ ! بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة . قال فشرّ بذلك النبىّ ،
وَاخَّةِ، وأعجبه وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك . قالت :
فلا تخبرهنّ بالذى اخترتُ . فلم يفعل ، كان يقول لهنّ كما قال لعائشة ، ثمّ
يقول قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة . قالت عائشة : فقد خيّرنا
رسول الله، وَ لّ، فلم نَرَ ذلك طلاقًا.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أَبِى مرّة المكّى ، حدّثنا نافع بن عمر قال: حدّثنى
ابن أَبِى مُلَئِكَة قال: كان ابن الزبير إذا حدّث عن عائشة قال : والله لا تكذب
عائشة على رسول الله، وَل ، أبدًا.
أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا ابن أبى الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه
قال: قالت لى عائشة: يابن أختى، قال لى رسول الله، وَلغيره، ما يخفى علىّ
حين تغضبين ولا حين ترضين . فقلت : بم تعرف ذاك بأبى أنت وأمّى ؟ قال : أمّا .
حين ترضين فتقولين حين تحلفين لا وربّ محمد ، وأمّا حين تغضبين فتقولين
لا وربّ إبراهيم . فقلت : صدقتَ يا رسول الله (١) .
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى عن إسماعيل بن رافع عن إسحاق الأعمى
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٣

٦٩
قال: دخلت على عائشة فاحتجبتْ منى فقلت : تحتجبين منى ولست أراك ؟
قالت : إن لم تكن ترانى فإنّى أراك .
أخبرنا محمد بن عمر ، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة قال :
سمعتُ عبد الرحمن الأَعْرَج يحدّث فى مجلسه بالمدينة يقول : أطعم رسول الله ،
وَالر ، عائشة بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا، ويقال قمح.
أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير قالا : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه
قال : كان لعائشة كساء خزّ تلبسه فكسته عبد الله بن الزبير .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام بن حسّان عن شُميسة أنّها دخلت على
عائشة وعليها ثياب من هذه السِّيْد الصفاق ودرع وخمار ونقبة قد لُوِّنَتْ بشىء مِنْ
عُصْفُر .
أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدّثنا مالك قال : حدّثتنى امرأة عن
عمّتها قالت : كانت عائشة تلبس المُعَصْفَر .
أخبرنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد قال : سمعتُ عبد الرحمن بن
القاسم يقول: إنّ عائشة كانت تلبس المُعَصْفَر وهى مُحْرِمَة .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن
أبى عمرو قال : سمعت القاسم بن محمّد يحدّث أنّ عائشة كانت تلبس
الأحمرين المذهب والمُعَصْفَر وهى مُخْرِمَة .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه
عن عائشة أنها كانت تلبس المُعَصْفَر .
أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب ، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن عمرو
ابن أبى عمرو قال : سألت القاسم بن محمّد قالت : إنّ ناسًا يزعمون أنّ رسول
الله، وَلّر، نهى عن الأحمرين العصفر والذهب، فقال: كذبوا، والله لقد رأيت
عائشة تلبس المُعَصْفَرات وتلبس خَوَاتم الذهب .
أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم أنّ القاسم قال :
كانت عائشة تحرم فى الدرع المُعَصْفَر .
حدّثنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال : حدّثنى ابن أبى
مليكة قال : رأيت على عائشة درعًا مضرّجًا .

٧٠
أخبرنا الْمُعَلّى بن أسد، حدّثنا المُعَلَّى بن زِيَاد القُطَعِىّ، حدّثنا بَكّرة بنت عقبة
أنّها دخلت على عائشة وهى جالسة فى معصفرة فسألتها عن الحنّاء فقالت : شجرة
طيّبة وماء طهور . وسألتها عن الحفاف فقالت لها : إن كان لك زوج فاستطعت أن
تنزعى مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلى .
أخبرنا حَجَّاج بن نُصَيْر ، حدّثنا عليّ بن المبارك قال: حدثتنا أمّ شَيْبَة قالت :
رأيت على عائشة ثوبًا مُعَصْفَرًا .
أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدّثنا مَخْرَمَة بن بُكَثْر عن أبيه عن عمرة عن عائشة
أنّها قالت : لابدّ للمرأة من ثلاثة أثواب تصلّ فيهنّ : درع وجلباب وخِمار .
وكانت عائشة تحلّ إزارها فتجلبب به .
أخبرنا مَعْن بن عيسى ، حدّثنا مالك عن عَلْقَمة بن أَبِى علقمة عن أمّه قالت :
دخلتْ حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة أمّ المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق
فشقّته عائشة وكَسَتها خِمارًا كثيفًا .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثتنا أمّ نصر قالت: حدّثتنا مُعَاذَة قالت :
رأيت على عائشة مِلْحَفًا معصفرًا .
حدّثنا محمد بن عبد الله الأسَدِىّ ، حدّثنا سفيان عن ابن جُرَيْج عن الحسن
ابن مسلم عن صفيّة قالت : رأيت عائشة طافت بالبيتٍ وهى منتقبة .
أخبرنا حَجّاج بن نُصَيْر، حدّثنا أبو عامر الخزَّاز عن عبد الله بن أَبِى مُلَيْكَة
قال: رأيت على عائشة ثوبًا مضَرّجًا، فقلت: وما المضَرّج ؟ فقال: هذا الذى
تسمونه المورّد .
أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْنْ ، حدّثتنا حبيبة بنت عبّاد البارقيّة عن أمّها قالت :
رأيت على عائشة درعًا أحمر وخِمارًا أسود .
أخبرنا سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا الأسود بن شيبان قال :
حدّثتنى أمّ المغيرة مولاة الأنصار قالت : سألت عائشة عن الحرير ، قالت : قد كنّا
نكسى ثيابًا على عهد رسول الله، وَله، يقال لها السِّيرَاء (١) فيها شىء من حرير.
(١) لدى ابن الأثير فى النهاية ( سير) فيه ((أهدى له أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةٌ سِيَزَاء)) السّيَّاء - بكسر
السين وفتح الياء والمد - نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور .

٧١
أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزْرَقىّ المكى ، حدّثنا داود بن
عبد الرحمن، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمّد يحدّث أنّه كان
عليه كساء خزّ فى يوم بارد وأنّه ألبسه عائشة فلم تؤخّره .
أخبرنا مَعْن بن عيسى ، حدّثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ
عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خزّ كانت تلبسه .
أخبرنا مَعْن بن عيسى ومُطَرِّف بن عبد الله قالا : حدّثنا مالك بن أنس عن
نافع مولى ابن عبد الله بن عمر عن القاسم بن محمّد أنّ محمّد بن الأشعث قال
لعائشة : ألا نجعل لك فروًا نُهديه إليك فإنّه أدفأ تلبسينه . فقالت : إنى لأكره جلود
الميتة . فقال : إنی سأقوم علیه ولا أجعله لك إلاّ ذکیًا . فجعله لها فأرسل به إليها
فكانت تلبسه .
أخبرنا خالد بن مَخْلدَ ، حدّثنا سليمان بن بلال عن عَلْقَمة بن أبى علقمة عن
أمّه قالت : رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر دخلت على عائشة وعليها
خمار رقيق يشفّ عن جيبها فشقّته عائشة عليها وقالت : أما تعلمين ما أنزل الله
فى سورة النور ؟ ثمّ دعت بخمار فكستها .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ابن مجرَيْج قال: أَخْبِرْتُ عن ◌ِكْرمة قال :
كانت عائشة وأزواج النبيّ، وَله، يختضبن بالحّاء وهنَ حُرُمٌ وذلك بعد وفاة
النبىّ، وَله، ويحججن فى الْمُعَصْفَرَات.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا منصور بن سَلَمة عن أبيه عن عائشة بنت
طلحة عن عائشة زوج النبيّ، وَ له، قالت: خرجنا مع النبىّ، وَله، حتى إذا
كنّا بالقَاحَة (١) سال على وجهى من رأسى صُفْرَة ممّا جَعْلتُ فى رأسى من الطِّيب
حين خرجت، فقال النبيّ، وَ له: إنّ لونك الآن يا شُقَيْرَاء لَحَسَن.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا الثَّوْرىّ عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت
طلحة عن عائشة زوج النبيّ، وَالجله، قالت: سألت النبيّ، وَله، عن الجهاد
فقال: جِهَادُ كُنّ الحجّ .
(١) القاحَة : اسم مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل ( المغانم المطابة ) .

٧١
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبى الزِّناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
رتما روت عائشة القصيدة ستّين بيتًا والمائة بيت .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَة عن عبد المجيد بن سهيل عن
عِكْرِمَة قال : كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين . قال : فقال ابن عبّاس :
إنّ دخولهما عليها ◌َلّ .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا سفيان بن عُبَيْنَة عن عَمْرو بن دِينَار عن أَیِی
جعفر قال: كان حسن وحسين لا يدخلان على أزواج النبيّ، وَلَه، فقال ابن
عبّاس : أما إنّ دخولهما على أزواج النبيّ لحلّ لهما .
قال محمد بن عمر: لأنّهما ولد ولد النبيّ، وَ له. وقد قال أبو حنيفة ومالك
ابن أنس : الرّجل يتزوّج المرأة فلا تحلّ لولده ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوّجها
أبدًا لا هم ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم وهذا مجمع عليه .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن شُعَيْب بن الحَحَاب عن أبى سعيد أنّ
داخلًا دخل على عائشة وهى تَخِيطُ نقبةً لها فقال: يا أمّ المؤمنين أليس قد أكثر الله
الخير ؟ قالت : دَعنا منك، لا جديدَ لمن لا خَلَقَ له .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن عَوْن ، عن القاسم قال : كانت أمّ المؤمنين
إذا تعوّدت خلقًا لم تحبّ أن تَدَعَه .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا أسامة بن زيد ، عن عبد الرحمن بن
القاسم ، عن أمّه قالت : رأيتُ على عائشة ثيابًا حُمرًا كأنها شَرَرٌ، وهى محرمة .
أخبرنا الفَضْل بن دُكَينْ ، حدّثنا حميد بن عبد الله الأصمّ ، عن أمّه قالت :
رأيت على عائشة خمارًا أسود جيشانيًا (١) .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثتنا أمّ نهار قالت : حدّثتنا أمينة قالت : رأيت
على عائشة مِلْحَفَة مُؤَرَّسَة وخِمَارًا جَيشانيًّا إلى السواد ما هو .
أخبرنا عبد الله بن ثُمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
وددتُ أنى إذا متّ كنتُ نسيًا منسيًّا .
(١) لدى ياقوت: جيشان: مدينة وكورة باليمن ينسب إليها الحُمُر السود.

٧٣
أخبرنا يَعْلَى بن عُبيدٍ وَوَكِيعِ بنِ الجَاحِ والفَضْلِ بن دُكَينْ قالوا : حدّثنا هارون
البَرْبَرِىّ عن عبد الله بن عُبَيْد بن عُمَيْر قال: أوصَت عائشة أن لا تتبعوا سريرى بنار
ولا تجعلوا تحتى قَطيفة حمراء .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا أسامة بن زيد عن بعض أصحابه عن عائشة
أنّها قالت حين حضرتها الوفاة : يا ليتنى لم أُخلق ، يا ليتنى كنت شجرة أستح
وأقضى ما علىّ .
أخبرنا الفَضْل بن دُكَينْ ، حدّثنا هشام بن المغيرة ، حدّثنی یحی بن عمرو عن
أبيه عمرو بن سلمة أنّ عائشة قالت : والله لوددتُ أنى كنت شجرة ، والله لوَددتُ
أنى كنتُ مَدَرة ، والله لوددتُ أن الله لم يكن خَلَقَنى شيئًا قطّ .
أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَينْ ، حدّثنا عيسى بن دِينَار قال : سألتُ أبا جعفر عن
عائشة فقال : استغفر الله لها ، أما علمت ما كانت تقول : يا ليتني كنت شجرة ،
يا ليتنى كنت حجرًا ، يا ليتنى كنت مَدَرة ؟ قلت : وما ذاك منها ؟ قال : توبة .
أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَينْ ، حدّثنا حسن بن صالح عن إسماعيل عن قيس قال :
قالت عائشة عند وفاتها: إنى قد أحدثت بعد رسول الله، وَالر، فادفنونى مع
أزواج النبيّ، وَلڑ .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدی ، حدّثنی عمر بن سعيد بن أبی حسین عن
ابن أَبِى مُلَئِكَةَ أنّ ابن عبّاس دخل على عائشة قبل موتها فأثنى عليها قال : ابشرى
زوجة رسول الله ولم ينكح بكرًا غيرك ونزل عُذرك من السماء . فدخل عليها ابن
الزبير خلافه فقالت : أثنى علىّ عبد الله بن عبّاس ولم أكن أحبّ أن أسمع أحدًا
اليوم يثنى علىّ ، لوددت أنى كنت نسيًا منسيًّا .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، حدّثنا مِشْعَر عن حمّاد عن إبراهيم قال :
قالت عائشة : يا ليتنى كنت ورقة من هذه الشجرة .
أخبرنا قَبِيصَة بن عُقْبَة ، قال سفيان : أخبرنا عن عبد الرحمن بن القاسم عن
القاسم أنّ عائشة كانت تسرد الصوم .
أخبرنا قَبِيصَة بن عُقْبة، حدّثنا سفيان عن الأعمش عن خَيْثَمَةً قال : كانت
عائشة إذا سُئلت : كيف أصبحت ؟ قالت : صالحة والحمد لله .

٧٤
أخبرنا مالك بن إسماعيلٍ ، حدّثنا زهير ، حدّثنا عبد الله بن عثمان قال :
حدّثنى عبد بن عبيد الله بن أَبِى مُلَيْكَة أَنّه حدّثه ذَكْوَان حاجب عائشة أنّه جاء
يستأذن على عائشة فجئت وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقلت :
هذا عبد الله بن عبّاس يستأذن عليك . فأكبّ عليها ابن أخيها فقال : هذا ابن
عبّاس يستأذن عليك . وهى تموت ، فقالت : دعنى من ابن عبّاس فإنّه لا حاجة لى
به ولا بتزكيته . فقال : يا أمتّاه إنّ ابن عبّاس مِنْ صَالحِى بَنِيِك يُسَلِّم عليكِ
وَيُؤَدِّعُكِ . قالت : فَأَذَنْ له إِنْ شِئْتَ . فأدخلتُه فلمّا أن سلّم وجلس قال : أبشرى .
قالت: بما؟ قال: ما بينك وبين أن تلقى محمدًا، وَله، والأحِبَّة إلا أن تخرج
الرُّوحُ من الجسد . کنتٍ أُحَبّ نساء رسول اللهِ إلى رسول الله ، ولم يكن رسول
الله يحبّ إلا طَيِّبًا، وسَقَطت قِلاَدَتُكِ ليلة الأَبْوَاء (١) فأصبح رسول الله ليطلبها
حين يصبح فى المنزل ، فأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله أن تيمّموا صعيدًا
طيّبًا فكان ذلك من سببك وما أذن الله لهذه الأمّة من الرخصة فأنزل الله براءتك
من فوق سبع سموات جاء بها الروح الأمين فأصبح ليس مسجد من مساجد الله
يُذكر فيه إلا هى تُتلى فيه آناء الليل والنهار . فقالت : دعنى منك يابن عبّاس
فوالذّى نفسى بيده لوددتُ أنى كنت نَسيًا منسيًّا .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدّثنا زهير ، أخبرنا ليث بن أبى سليم ،
حدّثنى عبد الرحمن بن سَابِط عن ابن عبّاس أنّه أتى عائشة فى شىء وجدت عليه
فيه فقال : أمّ المؤمنين ، ما سميّت أمّ المؤمنين إلّ لتسعدى ، وإنّه لاسمك قبل أن
تولدی .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، أخبرنا ابن عون عن نافع أنّ عائشة أوصت إن
حدَث بی حَدَث فى مرضى هذا .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدّثنا النَّاس بن قَهْم (٢) عن عبد الله بن عبيد
ابن عمير قال : قالت عائشة عند موتها : لاَ تُدْنوا (٣) منّى النار ولا تحملونی علی
قطيفة حمراء .
(١) قرية من أعمال الفرع من المدينة ( المغانم المطابة ص ٥ ).
(٢) ابن قَهْم : بفتح القاف وسكون الهاء ( التقريب ) .
(٣) ل ((لا تدفئوا)) والمثبت رواية ر .

٧٥
أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقى المكّى ، حدّثنا مسلم بن خالد ،
حدّثنی زياد بن سعد عن محمّد بن المنكدر عن عائشة قالت : يا ليتنى كنت نباتًا
من نبات الأرض ولم أكن شيئًا مذكورًا .
أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفى عن صالح بن حيّانٍ عن عروة بن الزبير عن عائشة
أنّها قالت: قال لى رسول الله، وَلير: يا عائشة إن أردتِ اللحوق بى فليكفيك من
الدنيا كزاد الراكب ، وإياك ومجالسة الأغنياء ، ولا تستخلقی ثوبًا حتى ترقعيه .
أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ عائشة قالت : إذا
كُفْنتُ ومُتّطتُ ثمّ دلانى ذَكوان فى حفرتی وسوّاها علىّ فهو حرّ .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنی ابن أبى الزناد عن أبيه قال : دخل ابن أبى
عتيق على عائشة وهى ثقيلة فقال : يا أَمَّه كيف تجدينك جعلت فداك ؟ قالت : هو
والله الموت . قال: فلا إذًا . فقالت: لا تدع هذا على حال، تعنى المزاح (١).
أخبرنا يَعْلَى بن عبيد حدثنا هارون البربرى عن عبد الله بن عبيد بن عمير
قال: أوحت عائشة ألّا تتبعوا سريرى بنار ولا تجعلوا تحتى قطيفة حمراء ، حدّثنی
ابن أَبِى سَبْرة عن موسى بن ميسرة عن سالم سَبّلان قال : ماتت عائشة ليلة سبع
عشرة من شهر رمضان بعد الوتر فأمرت أن تُدفَن من ليلتها فاجتمع النّاس وحضروا
فلم نَر ليلة أكثر ناسًا منها نزل أهل العوالى فدفنت بالبقيع (٢).
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی ابن أَبِى سَبْرة عن عثمان بن أبى عتيق عن أبيه .
قال : رأيت ليلة ماتت عائشة حُمل معها جريد فى الخرّق فيه النّار ليلًا ورأيت
النّساء بالبقيع كأنّه عيد (٣).
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی ابن مجرَيْج عن نافع قال : شهدت أبا هريرة
صلّى على عائشة بالبقيع وابن عُمَر (٤) فى النّاس لا ينكره ، وكان مروان اعتمر
تلك السنة فاستخلف أبا هريرة (٥) .
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢١ من رواية ابن سعد .
(٣) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١
(٢) البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٠
ص ٤٢٠
(٤) ابن ◌ُمَر: تحرف فى ل إلى (( ابن عمرو)) وصوابه من ر، وأنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٠
(٥) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٠

٧٦
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن
أبى بكر بن محمّد بن عَمرو بن حزم قال : صلّى أبو هريرة على عائشة فى رمضان
سنة ثمانٍ وخمسين ودفنت بعد الإيتار .
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن عُروة بن الزّبير عن عثمان بن أبى
الوليد عن عروة قال : كنت خامس خمسة فى قبر عائشة : عبد الله بن الزبير ،
والقاسم بن محمد ، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر ، وعبد الله
ابن عبد الرحمن . وصلّى عليها أبو هريرة بعد الوتر فى شهر رمضان (١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن أبى سَبْرة عن عثمان بن أبى عتيق عن
القاسم بن محمّد قال : نزلت فى قبر عائشة أنا وعبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير
وعبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن أبى بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبى
بكر (٢) .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا ابن أبى سَبْرة عن عثمان بن أبى عتيق عن أبيه
قال : رأيتُ ليلة ماتت عائشة ، عليها السلام ، حُمل معها جريد ألقوا عليها الخرق
وغمسوها فى زيت وأشعلوا فيها نارًا فحملوها معها (٣) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا مَعْمَر عن الزهرى عن عروة قال : دفنت عائشة
ليلاً .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن سَلَمة ، أخبرنا هشام بن عروة عن
عروة أنّ عبد الله بن الزبير دَفَن عائشة ليلاً .
قال محمّد بن عمر : توفيّت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر
رمضان سنة ثمانٍ وخمسين ودفنت من ليلتها بعد الوتر وهى يومئذٍ بنت ستّ
وستّين سنة (٤) .
(١) أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢١
(٢) أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢١
(٣) أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٠
(٤) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٠

٧٧
أخبرنا حفص بن غياث ، حدّثنا إسماعيل عن أبى إسحاق قال : قال
مسروق : لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أم المؤمنين .
أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا : حدّثنا هارون البَرْبَرِىّ عن عبد الله بن
عبيد بن عمير قال : قدم رجل فسأله أبى : كيف كان وجد الناس على عائشة ؟
فقال : كان فيهم وكان . قال أما إنّه لا يحزن عليها إلا من كانت أمّه .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الواحد بن ميمون مولی عروة عن حبيب
مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبىّ، وَ لّه، حزنًا شديدًا فبعث
الله جبريل فأتاه بعائشة فى مَهْد فقال: يا رسول الله هذه تُذهب بعض محُزن وإنّ
فى هذه خلفًا من خديجة . ثمّ ردّها فكان رسول الله يختلف إلى بيت أبى بكر
ويقول : يا أمّ رومان استوصى بعائشة خيرًا واحفظينى فيها . فكانت لعائشة بذلك
منزلة عند أهلها ولا يشعرون بأمر الله فيها. فأتاهم رسول الله، وَلّه، يومًا فى
بعض ما كان يأتيهم ، وكان لا يخطئه يومًا واحدًا أن يأتى إلى بيت أبى بكر منذ
أسلم إلى أن هاجر ، فيجد عائشة متستّرة بباب دار أبى بكر تبكى بكاءً حزينًا ،
فسألها فشكت أمّها فذكرت أنّها تولع بها ، فدمعت عينا رسول الله ودخل على أمّ
رُومَان فقال : يا أمّ رومان ألم أوصك بعائشة أن تحفظينى فيها ؟ فقالت : يا رسول
الله إنّها بلّغت الصّديق عنى وأغضبته علينا. فقال النبيّ، وَلَه: وإن فعلت.
قالت أم رومان : لا ◌َرَم لا سؤتها أبدًا. وكانت عائشة وُلدت السنة الرابعة من
النبوّة فى أوّلها وتزوّجها رسول الله فى السنة العاشرة فى شوّال وهى يومئذٍ بنت
ستّ سنين وتزوّجها بعد سودة بشهر .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا ابن أبى الزِّناد عن هشام عن أبيه عن عائشة
قالت: قال لى رسول الله، وَليل، يا عائشة ما يخفى علىّ حين تغضبين علىّ
وحين ترضين . قلت : بمَ تعرف ذلك يا رسول الله ؟ قال : أمّا حين ترضين فتقولين
لا وربّ محمد ، وأمّا حين تغضبين فتقولين لا وربّ إبراهيم . قالت : قلت
صدقتَ والله يا رسول الله، إنى إنّما أهجر اسمك (١) .
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٣
:

٧٨
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عائشة قالت: قال رسول الله، وَلهير : فضل
عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام (١).
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى طوالة عن أبيه عن أنس بن مالك عن
النبيّ، وَ لّره، قال: فضل عائشة على النساء ، فذكر مثله .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِى عن أَبِى سَلَمَة بن عبد
الرحمن عن عائشة أنّ رسول الله، وَلِّ، قال يومًا: يا عائشة هذا جبريل وهو
يقرئك السلام . قالت : وعلیه السلام ورحمة الله وبر كاته . ولم أره . کان یری
ما لا أرى (٢).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا إسحاق بن يحتى عن عيسى بن طلحة قال :
عائشة زوج النبيّ، وَّه، فى الجنّة.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا أبو بكر بن عبيد الله عن ربيعة بن عثمان قال :
أسرى رسول الله، وَلّره، ليلة ثمّ قال لعائشة: لأنت أحبّ إلىّ من زُبْد بتمر .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثتنى فاطمة بنت مسلم عن فاطمة الخزاعيّة قالت :
سمعت عائشة تقول يومًا: دخل علىّ يومًا رسول الله، وَله، فقلت: أين كنت
منذ اليوم ؟ قال: يا حُمَيراء كنت عند أمّ سلمة . فقلت : ما تشبع من أمّ سلمة ؟
قالت فتبسم فقلت : يا رسول الله ألا تخبرنى عنك لو أنّك نزلت بعدوتين إحداهما
لم تُوعَ والأخرى قد رُعيت أيّهما كنت ترعى ؟ قال : التى لم ترع . قلت : فأنا
ليس كأحد من نسائك ، كلّ امرأة من نسائك قد كانت عند رجل غيرى . قالت
فتبسّم رسول الله، وَيرٍ (٣).
· أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى سَبْرَةَ عن موسى بن ميسرة عن أبى
عبد الله القرّاظ قال : كانت يد أبى هريرة فى يدى ، يعنى ليلة ماتت عائشة ،
عليها السلام .
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٣
(٢) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٣
(٣) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٣ ٠ ٤١٤

.
٧٩
أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد الله بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه
قال: توفّيت عائشة ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمانٍ
وخمسين وصلّى عليها أبو هريرة (١) .
أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد الله بن عروة عن عيسى بن معمر عن عبّاد بن
عبد الله بن الزبير قال : مددنا على قبر عائشة ثوبًا وحملنا جريدًا فيه خِرَق ودفتّاها
ليلاً بعد الوتر فى شهر رمضان .
أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبی
بكر عن أبيه قال : حضرت قبر عائشة دفتّاها ليلاً .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن جعفر عن ابن أَبِى عَوْن
قال : قالت عائشة كنت أستبّ أنا وصفيّة فسببت أباها فسبّت أبى ، وسمعه
رسول الله، وَلّ، فقال: يا صفيّة تسبّين أبا بكر ! يا صفيّة تستّين أبا بكر!
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزُّهْرِىّ عن ابن المُسيَّب
قال: قال رسول الله، وَلفيه، لأبى بكر: يا أبا بكر ألا تعذرنى (٢) من عائشة؟
قال : فرفع أبو بكر يده فضرب صدرها ضربةً شديدة فجعل رسول الله يقول : غفر
الله لك يا أبا بكر ما أردتُ هذا (٣) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا سُفْيَان الثَّوْرِى عن الأعمش عن عُمارَة بن عُمَيْر
قال: حدّثنى من سمع عائشة، عليها السلام ، إذا قرأت هذه الآية: ﴿وَقَزْنَ فى
◌ُوتِكُنّ ﴾ ، بكت حتى تبلّ خمارها .
#
(١) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٠
(٢) لدى البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٧ وهو ينقل عن ابن سعد (( ألا تعدّينى
على عائشة)) والمثبت رواية ل، ر. ولدى ابن الأثير فى النهاية (عذر) ومنه الحديث ((أنه اسْتَغْذَر
أبا بكر من عائشة كان عَتَبَ عليها فى شىء، فقال لأبى بكر : كُنْ عَذيرى منها إن أدّبتُها)) أى قم
بعذری فى ذلك .
(٣) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٧ من رواية ابن سعد .

٨٠
٤٩٥٩ - حَفْصَة
بنت عمر بن الخطّاب بن نُفَيِل بن عَبْد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُوْط بن
رَزَّاحِ بن عَدِىّ بن كعب بن لُؤَىّ .
وأمّها زينب بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حُذَافَة بن جُمَح أخت عثمان
ابن مظعون (١) .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أسامة بن زيد بن أسْلَم عن أبيه عن جدّه عن
عمر قال: ولدت حفصة وقريش تبنى البيت قبل مبعث النبيّ، وَّقه ، بخمس
سنين .
أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبی عون ، قال محمد بن
عمر وأخبرنا موسى بن يعقوب عن أبى الحويرث قال : تزوّج خُنَيْس بن حُذَافة بن
قَيْس بن عَدِىّ بن سَعْد بن سَهْم حفصة بنت عمر بن الخطّاب فكانت عنده
وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها بعد الهجرة مقدم النبيّ، وَ لاير، من بدر (٢).
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين عن الزُّهْرِىّ عن سالم عن ابن
عمر قال : لما تأيمت حفصةُ لقى عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان : ما لى فى
النساء حاجة ! فلقى أبا بكر فعرضها عليه فسكتّ ، فغضب على أبى بكر ، فإذا
رسول الله قد خطبها فتزوّجها . فلقى عمر أبا بكر فقال : إنى عرضت على عثمان
ابنتى فردّنى وعرضت عليك فسكتّ ، فلأنا كنت أشدّ غضبًا حين سكتَ منى
على عثمان وقد ردّنى. فقال أبو بكر: إنّه قد كان النبيّ، وَلَّ، ذكر منها شيئًا
وكان سرًّا فكرهت أن أفشى السرّ (٣).
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن کیْسان عن ابن
شِهَاب قال : أخبرنى سالم بن عبد الله بن عمر أنّه سمع عبد الله بن عمر يحدّث
٤٩٥٩ - من مصادر ترجمتها : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٢٧، والإصابة ج ٧ ص ٥٨١
(١) الزبيرى: نسب قريش ص ٣٤٨ - ٣٥٢
(٢) نسب قريش ص ٣٥١ - ٣٥٢
(٣) أورده الزبيرى فى نسب قريش ص ٣٥٢، وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٧ ص ٦٥