النص المفهرس
صفحات 1-20
كار الطِّبَقَاءِ الْكِيرُ طمحمّد بن سعد بن منيع الهّرِى ت ٢٣٠ هـ الجزء العاشر. فى النسَاء تحقيق الدكتور على محمّد عمرْ الأثر مكتبة الخانجى بالقاهرة كَبُ الطَّفَاتِ الكَيرُ الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م رقم الإيداع ٢٠٠٠/١٨٣١٨ الترقيم الدولي: 4 - 87 - 5046 - 977 .I.S.B.N الشَّرِكةُ الدَّوْلِيَّةُ لِظَامَةِ المنطقة الصناعية الثانية - قطعة ١٣٩ - شارع ٣٩ - مدينة ٦ أكتوبر : ٣٣٨٢٤٠ - ٣٣٨٢٤٢ - ٠١١/٣٣٨٢٤٤ e-mail: pic@6oct.ie-eg.com بسم الله الرحمن الرحيم ذكر ما بايع عليه رسول الله وعليه ، النساء حدّثنا عبد الله بن إدريس الأَؤْدِىّ ، عن محُصَيْ بن عبد الرحمن ، عن عامر الشَّغْيِىّ قال: بايع النبىّ، وَّليه، النساء وعلى يده ثوب. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سُفيان عن منصور عن إبراهيم أنّ النبيّ، وَلَيهِ، بايع النساء من وراء الثوب . أخبرنا وهب بن جَرِير بن حازم، حدّثنا شعبة عن مُغِيرَة، عن الشَّعْبِىّ ، أنّ النبىّ، وَله، حين بايع النساء وضَع على يده بردًا قطَرًّا فبايعهنّ، قال: والأكثر على أنّه قال : إنى لا أصافح النساء . أخبرنا سفيان بن عُيَيْنة، عن الزُّهْرِىّ، عن عُرْوَة أنّ النبيّ، وَه، كان لا يصافح النساء فى البيعة . أخبرنا مَعْن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن محمد بن المُكَدِر ، عن أميمة بنت رُقَيْقَة قالت: أتيتُ رسول الله، وَخَّر، فى نسوة نبايعه فقلنا: نبايعك يا رسول الله على أن لا نُشرِك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزنى ولا نقتل أولادنا ولا نأتى بِبُهْتَان نَفْتَرِيهِ بين أيدينا وأرجلنا ولا نَعْصِيك فى معروف . فقال رسول الله : فيما اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَفْتُنَّ. قال : فقلنا : الله ورسوله أَرْحَمُ بنا من أنفسنا ، هلمّ نبايعك يا رسول الله. فقال رسول الله، وَله: إنى لا أصافح النساء إنّما قولى لمائة امرأة كقولى لامرأة واحدة (١) . (١) أورده ابن حجر في الإصابة بنصه ج ٧ ص ٥١٠ ٦ أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرَاحِ والفَضْلِ بن دُكَينْ ومحمد بن عبد الله الأسدى قالوا : حدّثنا سفيان الثَّوْرِىّ، عن محمّد بن المُكَدِر قال : أخبرتنى أميمة بنت رُقَيْقَة قالت: أتيتُ رسول الله، وَ له، فى نسوة نبايعه فاشترطَ علينا ما فى القرآن أن لا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولاد كنّ ولا تأتين بيهتان ، ثمّ قال: فيما استطعتنّ وأطقتنّ . فقلت : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا . فقلنا : ألا تصافحنا يا رسول الله ؟ قال : إنى لا أصافح النساء إنّما قولى لامرأة كقولى لمائة امرأة . أخبرنا مَعْنُ بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنّ النبيّ، وَلَه، لم يصافح امرأة قطّ. أخبرنا عبد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم أنّ النبىّ، وَله، كان يصافح النساء وعلى يده ثوب. أخبرنا وَكِيعُ بنِ الجَّحِ وَيَعْلَى بن عُبَيْد وابن ◌ُمير قالوا : أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حَازِم أنّ النسوة لما جئن يبايعن النبيّ، وَلّه، بسط رداءه فوق يده فبايعهنّ من وراء الرداء ، ورجع نسوة لم يبايعهنّ وخشين الشرط ، وبايع أُخر من وراء الرداء. وقال، وَلجر: إنّ فى الجنّة منكنّ، وقبض أصابعه كأنّه يقلّل. أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرَّاحِ ، عن عبد الحميد بن بَهْرام ، عن شَهْر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله، وَله: إنى لستُ أصافح النساء. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكين ، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامِرِىّ قال : سمعتُ شَهْرَ بن حَوْشَب قال: قالت أسماء: جئتُ رسول الله، وَلَه، لنبايعه فى نسوة فعرض علينا رسول الله، وَ له، فأخرجت ابنة عمّ لى يدها لتصافح رسول الله ، وَالته، وعليها سوار من ذهب وخواتيم من ذهب، فقبض رسول الله، وَل ، يده وقال : إنى لا أصافح النساء . أخبرنا الفَضْلُ بن دُكين ، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامِرِىّ قال : سمعتُ شَهْرَ بن حَوْشَب قال: قالت أسماء: جئتُ رسول الله، وَالّره، لنبايعه فى نسوة فعرَض علينا رسول الله، وَله، فأخرجت ابنة عمّ لى يدها لتصافح رسول الله ، وَلغيره، وعليها سوار من ذهب وخواتيم من ذهب، فقبض رسول الله، وَ ل ، يده وقال : إنى لا أصافح النساء . ٧ أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْنْ ، حدّثنا قَيْس بن جابر ، عن شيخ من أحمس ، عن طارق التيمى قال: جئتُ رسول الله، وَله، وهو قاعد فى الشمس وعليه ثوب أصفرقد قنّع به رأسه ، فلمّا قام انتهى إلى بعض الحجر فإذا ستّ نسوة فسلّم عليهنّ وبايعهنّ وعلى يده ثوب أصفر . أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطَّالسيّ ويحتى بن حماد قالا: حدّثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب قال : حدّثنى إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عطيّة، عن جدّته أمّ عطيّة قالت: لما قدم رسول الله، وَلَه، المدينة جمع نساء الأنصار فى بيتٍ ثم أرسل إليهنّ عمر بن الخطّاب ، فجاء حتى قام على الباب فسلّم علينا فقال : السلام عليكنّ . فرددنا عليه السلام فقال : أنا رسولُ رسول الله إليكنّ . فقلنا : مرحبًا برسول الله ورسول رسول الله . فقال : تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا وَلاَ تَشْرِقْنَ ولا تزنين ولا تَقْتُلْن أولاد كنّ ولا تأتين بيهتان تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ . قال : فقلنا : نعم . قالت : فمدّ يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثمّ قال : اللهمّ اشهد . قالت : وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما العتق والحُيُض ولا جمعة علينا ، ونهانا عن اتّباع الجنازة . قال إسماعيل : فسألتُ جدّتى عن قوله وَلا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ، قالت : نهانا عن النِّياحة. وأخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب ، أخبرنا الحجّاج بن صفوان المدينى ، عن أَسِيد بن أَبِى أسِيد البَرّاد عن امرأة من المبايعات قالت : فيما أخذ علينا رسول الله، وَّه، أن لا نَعصيه فيه من المعروف أن لا نَخْمش وجهًا ولا نشقّ جيبًا ولا ننشر شعرًا ولا ندعو ويلا . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِىّ ، عن أبيه ، عن صالح بن کَیْسان ، عن الحارث بن الفُضَيْلِ الأنصارى صلبيّة ، أنّ ابن شِهَاب حدّثه أن عُبَادَة بن الصَّامِتِ قال: إنّ رسول الله، وََّ، قال لنا: أَلاَ تبايعونى على ما بايع عليه النساء ؟ أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا بيهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصونى فى معروف . قلنا : بَلَی یا رسول الله. فبايعناه على ذلك، فقال رسول الله، وَل : فمن أصاب بعده ذنبًا فنالته ٨ عقوبة فهى كفّارة له ، ومَنْ لم تَنَلْه به عقوبة فأمره إلى الله إن شاء غَفَرَه وإن شاء عاقبه . ++ أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْنْ قال : حدّثنا يزيد الشَّيْبَانِىّ قال : سمعتُ شَهْرَ بن حَوْشَب قال : حدثنا أمّ سَلَمة الأنصاريّة أنّها كانت فى النسوة الَّلاتِى أخذ عليهنّ رسولُ الله، ومَّي، ما أخذ، وكانت معهاخالتها، وروت عن النبيّ، وَّهِ، غير حديث ، قالت : وقالت امرأة من النسوة يا رسول الله ما هذا المعروف الذى لا ينبغى لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لاَ تَنُحْنَ (١). أخبرنا عَارِم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيّوب عن حَفْصَة بنت سِيرِين عن أم عطيّة قالت : أَخذ علينا فى البيعة أو عند البيعة أن لا ننوح (٢)، فما وفى منهنّ غير خمس : أمّ سليم وأمّ العلاء بنت أبى سَبرة وامرأة مُعاذ وأمّ معاذ وامرأة أخرى . وأخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا عَمْرو بن فرّوخ ، أخبرنا مُصعب بن نوح قال: أدركتُ عجوزًا لنا ممن بايع النبيّ، وَ له، فأتته تبايعه ، قالت فأخذ علينا فيما أخذ أن لا ننحن . قالت عجوز: يا رسول الله إنّ ناسًا أسعدونى (٣) على مصابة أصابتنى وإنّهم أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم . قال : انطلقى فأسعديهم . فانطلقتُ ثمَّ أتيتُه فبايعته ، وقالت : هو المعروف الذى قال الله تعالى : ولا يعصينك فى معروف . أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن أَبِى الملِيح الهذلى قال: جاءت امرأة إلى رسول الله، وَ لَه، تبايعه فقرأ عليها هذه الآية ، فلمّا قال : ولا يعصينك فى معروف ، قال : لا تَنوحى . قالت : يا رسول الله إنّ امرأة أسعدتنى أفأسعدها؟ فأمسك رسول الله، وَلَّ، حتى قالت ذلك مرّتين أو ثلاثًا ، فلم يُرخّص لها ، ثم أقرّت فبايعها . (١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٢٦٦ بنصه . (٢) الإصابة ص ٨ ص ٢٦١ (٣) أسعده : أعانه . ٩ أخبرنا المُغُلَّى بن أسد العَمِّىّ ، حدّثنى وهيب عن أتوب عن بكر بن عبد الله قال: أخذ رسول الله، وَلّه، فى البيعة على النساء أن لا يشققن جَيبًا ولا يدّعين ويلاً ولا يَخْمشن وجهًا ولا يقلن هجرًا . أخبرنا عُبيد الله بن موسى ، أخبرنا عَمْرو بن أَبِى زَائِدة قال: سمعتُ الشَّغْيِى يذكر أنّ النساء حين بايعن فقال رسول الله، بَ له، تبايعن على أن لا تشْرِكْنَ بالله شيئًا ، فقالت هند : إنّا لقائلوها . ولا تسرقن ، قالت هند : قد كنت أُصيب من مال أبى سفيان ، قال أبو سفيان .. فما أصبت من مالى فهو حلال لك . ولا تزنين ، قالت هند : وهل تزنى الحرّة ؟ ولا تقتلن أولاد كنّ، قالت هند : أنت قَتَلْتَهم (١) . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقىّ، أخبرنا أبو الملِيح عن ميمون بن مهران أنّ نسوة أتين النبيّ، وَ له، فيهنّ هند ابنة عتبة بن ربيعة، وهى أمّ معاوية، يبايعنه. فلمّا أن قال : ولا تُشركن بالله شيئًا وَلاَ تَشْرِقن ، قالت هند: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل مسّيك فهل عَلَىَّ خَرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه ؟ قال فرخّص لها رسول الله، وَّيه، فى الرطب ولم يرخّص لها فى اليابس. قال : ولا تزنين . قالت : وهل تزنى الحرّة ؟ قال : ولا تقتلن أولاد كنّ . قالت : وهل تركتَ لنا ولدًا إلا قتلته يوم بدر ؟ قال : ولا يعصينك فى معروف . قال ميمون : ولم يجعل الله لنبيّه عليهنّ الطاعة إلّ فى المعروف والمعروف طاعة الله تعالى . أخبرنا يَعْلَى ومحمّد ابنا عبيد الله الشيبانى قالا : حدّثنا محمّد بن إسحاق عن رجل من الأنصار عن أمّه سلمى بنت قيس قالت: أتيتُ النبيّ، وَلِّ، أبايعه فى نسوة من الأنصار ، وكان مما أخذ علينا أن لا تغششن أزواجكنّ . قالت فلمّا انصرفنا قلنا : والله لو رجعنا إلى رسول الله فسألناه ما غشّ أزواجنا . فرجعنا فسألناه فقال : أن تحابين أو تهادين بماله غيره (٢). (١) الإصابة ج ٨ ص ١٥٥ (٢) الإصابة ج ٧ ص ٧٠٨ من رواية ابن سعد . ١٠ أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سَلَمة عن عَطَاء الخراسانى أنّ رسول الله، وَله، أخذ على النساء فيما أخذ أن لا يَنُحْنَ ولا يقعدن مع الرجال فى خلاء . أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبى الأشْهَب ومبارك عن الحسن أنّ النبيّ، وَّهِ، لما بايع النساء أخذ عليهنّ أن لا يحدّثن من الرجال إلا مُحرمًا . أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَينْ ، حدّثنا ضابئ بن عمرو قال : دخلنا على الحسن نَعُوده فى وجع فقال: إنّ رسول الله، وَهِ، لَّ نزلت بيعة النساء بايعهنّ واشترط عليهنّ أن لا يتحدّثن مع الرجال ، وهو الذى فى كتاب الله . أخبرنا محمد بن الفضل عن الوليد بن مجميع عن أبى سَلَمة بن عبد الرحمن قال : كان عمر وعائشة إذا أتيا مكّة نزلا على ابنة ثابت ، وكانت من النسوة السبع اللاتى بايعن رسول الله، وَلخير ، بمكّة . أخبرنا الفَضْلُ بن دُگین ، حدثنا عبد السلام بن حرب عن يونس بن عبید عن زياد بن جبير عن سعد قال: لما بايع رسول الله، وَلّره، النساء قامت إليه امرأة كأنّها من نساء مُضَر فقالت : يا رسول الله إنّ كَلّ على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحلّ لنا من أموالهم ؟ قال : الرطب تأكلنه وتهدينه . أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَينْ ، حدّثنا سفيان بن ◌ُبَيْنَة عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى حسين عن شَهْر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت : مَرّ بى النبىّ ، وَ لَّر ، وأنا فى نسوة فسلّم علينا فرددنا عليه . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبِى صَعْصَعَة قال : قالت أمّ عُمارَة : كانت الرجال تصفِّق على يدى (١) رسول الله، وَلّه، ليلة بيعة العقبة والعباس بن عبد المطلب آخِذٌ بيد رسول الله، وَ لَّ، فلمّا بقيتُ أنا وأمّ مَنيع نادى زوجى غَزِيّة (٢) بن عَمرو : يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعانك . فقال رسول الله ، (١) ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٢٦٧ و ٣٠٣ من رواية الواقدى . (٢) غَزِيّة: تحرف فى ل إلى ((عرفة)) وصوابه من ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٢٦٧ و٣٠٣ من رواية ابن سعد عن الواقدى . ١١ وَلخلقه، قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إنى لا أصافحُ النساء (١) . قالت : فرجعنا إلى رجالنا فلقينا رجلين من قومنا ، سَليط بن عمرو وأبا داود المازنى ، يريدان أن يحضرا البيعة فوجدا القوم قد بايعوا ، فلمّا كان بعدُ بايعا أسد بن زُرَارة وكان رأس النقباء فى السبعين ليلة العقبة . أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب قال: حدّثتنا نائلة الكوفيّة مولاة أبى العيزار عن أم عاصم عن السوداء قالت: أتيتُ النبىّ، وَهِ، أبايعه فقال: اختضبى. فاختضبتُ ثمّ جئت فبايعته (٢) . أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق قالٍ : حدّثثنى نائلة عن أم عاصم عن السوداء قالت: أتيتُ رسول الله، وَلِّ، لأبايعه فقال: انطلقى فاختضبى ثمّ تعالى أبايعك (٢). أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أسامة بن زيد الليثىّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: لما قدم رسول الله، وَلهر، المدينة للهجرة كان نساء قد أسلمن فدخلن عليه فقلن : يا رسول الله إنّ رجالنا قد بايعوك وإنّا نحبّ أن نبايعك. قال فدعا رسول الله، وَل، بقدح من ماء فأدخل يده فيه ثمّ أعطاهنٌ امرأة امرأة ، فكانت هذه بيعتهنّ . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی سفيان بن عيينة عن ابن أبى حسين عن شهر ابن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت: بايعنا رسول الله، وَلِّ، فأخذَ علينا أنْ لا يُشْرِكْنَ بالله شيئًا وَلا يَشْرِقْنَ وَلا تَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنّ، الآية . وقال: إنى لا أَصافحكنّ ولكن آخذ عليكنّ ما أخذ الله عليكنّ . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أسامة بن زيد عن داود بن الحصين عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد قال : سمعتُ أمّ عامر الأشهليّة تقول : جئتُ أنا وليلى بنت الخطيم وحوّاء بنت يزيد بن السَّكَن بن كُوْز بن زَعُورَاء فدخلنا عليه ونحن (١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٢٦٧ و ٣٠٣ بسنده ونصه . (٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٧١٩ من رواية ابن سعد . ١٢ مَتَلَفِّعَاتٍ (١) بُرُوطِنَا بين المغرب والعشاء ، فسلّمتُ ونسبنى فانتسبتُ ونسب صاحبتىّ فانتسبتا ، فرحّب بنا ثمّ قال : ما حاجتكنّ ؟ فقلنا : يا رسول الله جئنا نبايعك على الإسلام فإنّ قد صدّقنا بك وشهدنا أنّ ما جئتَ به حقّ . فقال رسول الله، وَّ: الحمدُ لله الذى هَذَاكنّ للإسلام. ثمّ قال: قد بايعتكنّ. قالت أمّ عامر: فدنوتُ منه ، فقال رسول الله، وَله: إنى لا أصافح النساء، قولى لألف امرأة كقولى لامرأة واحدة . وكانت أم عامر تقول : إنّ أوّل من بايع رسول الله ، حَ الخير (٢) . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا ابن أبى خَبِيبة عن عاصم بن عمر بن قَتَادة قال: أوّل مَن بايع النبيّ، وَّه، أمّ سعد بن معاذ كَبْشة بنت رافع بن عبيد، وأمّ عامر بنت تزید بن الشّگن ، وحوّاء بنت يزيد بن الشّگن ، ومن بنى ظفر ليلى بنت الخَطِيمٍ ، ومن بنى عَمْرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبى سفيان أبى البنات قُتل بأَحُد ، والشّموس بنت أبى عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبى الأقلح وطَيَّة بنت النعمان بن ثابت بن أبى الأقلح (٣). أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمد بن عبد الله بن أخى الزُّهْرِىّ عن الزُّهْرِى قال : دخلتُ على عُزْوَة بن الزبير وهو يكتب إلى هبيرة (٤) صاحب الوليد ابن عبد الملك، وكان كتب إليه يسأله عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِنَتِهِنَّ﴾ [ سورة الممتحنة: ١٠ ] فكتب إليه : إِنّ رسولَ الله، وَه، صالَحَ قريشًا يوم الحديبية على أن يَرُدّ عليهم من جاء بِغِير إذن وليّه (٥) ، فكان يردّ الرجال . فلمّا هاجر النساءُ أَتَى الله ذلك أن (١) فى ل ((متلففات)) والمثبت عن ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٥٨٨ يروى عن ابن سعد ، ولدى ابن الأثير فى النهاية ( لفع) فيه ((كُنّ نساءٌ من المؤمنات يشهدْن مع النبى بَّر الصبحِ، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن، لا يُعرَفن من الغَلَس)) أى متلففات بأكسيتهن. واللفاع: ثوب يُجَلَّل به الجسدُ كله ، كساء كان أو غيره . وتلفع بالثوب : إذا اشتمل به . (٢) الإصابة ج ٧ ص ٥٨٨ (٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٥٥٩ بسنده ونصه . (٤) لدى ابن هشام ج ٣ ص ٣٢٦ ((ابن أبى هنيدة)). (٥) كذا لدى ابن هشام، ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف. وفى ل ((ولىّ)). ١٣ يَرُدَّهُنَّ إذا امتُحِنَّ بِخْنَة الإسلام ، وزعمت أنّها جاءت راغبة فيه، وأمره أن يَرْدَّ صَدُقَاتِهِنّ إليهم (١) إذا احتَبَسْن (٢) عنهم وأن يردّوا عليهم (٣) مثل الذى يردّون عليهم إن فعلوا. فقال: ﴿وَسْئَلُواْ مَآ أَنفَقْتُ﴾ [ وهاجرتْ إلى رسول الله، وَلَيهِ، أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبى مُعَيط فى تلك المدة ] (٤) وصبّحها أخواها (عمارة والوليد ابنا عقبة) (٤) من الغد فطلباها. فَأَتَى رسولُ الله، وَّهِ، أَن يَرُدَّها إليهما ، فرجعا إلى مكّة فأخبرا قريشًا. فلم يبعثوا فى ذلك أحدًا وَرَضُوا بأن تُحْسَ النساءُ. ـ) وَإِن فَاتَّكُمْ شَىْءٌ ١٠ ﴿وَلْيَسْتَلُواْ مَّ أَنْفَقُواْ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَعَّكُمْ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ مِّنْ أَزْوَِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقِبْتُمْ فَاتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَجُهُمْ مِثْلَ مَآ أَنْفَقُواْ﴾ [ سورة الممتحنة: ١٠ و١١] فإن فات أحدًا منهم أهله إلى الكفّار ، فإن أتتكم امرأة منهم فأصبتم غنيمة أو فيئًا فعوّضوهم مما أصبتم صَدَاقَ المرأة التى أَتَتْكم ، فأمّا المؤمنون فأقرّوا بحكم الله تعالى . وأتى المشركون أن يُقرّوا بذلك ، وأنّ ما فات للمشركين على المسلمين من صَدَاق مَنَ هَاجر من أزواج المشركين ﴿فَاتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَجُهُم مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ ﴾ من مال المشركين فى أيديكم ، ولسنا نعلم امرأة من المسلمين فاتت زَوْجَها بلحوق المشركين بعد إيمانها ، ولكنّه محكّم حَكَم الله تعالى به الأمر إن كان، والله عليم حكيم. ﴿ وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ اَلْكَوَافِ﴾ يعنى من غير أهل الكتاب . فطلّق عمر بن الخطّاب مليكة بنت أبى أَميّة وهى أُمّ عبيد الله بن عمر ، فتزوّجها معاوية بن أبى سفيان ، وطلّق عمر أيضًا بنت جَزُول الخُراعيّةِ (١) أى إلى رجالهم. ج ٤ ص ١٩٥٤ (٢) ل ((احتبسوا)) والمثبت لدى الواقدى. (٣) ل ((عليه)) والمثبت لدى الواقدى. (٤) ما بين حاصرتين عن ابن هشام ج ٣ ص ٣٢٥ والخبر بسنده وابن عبد البر فى الاستيعاب ج ٤ ص ١٩٥٤ للتوضيح . والخبر بسنده ونصه لدى الواقدى فى المغازى ج ٢ ص ٦٣١ ولكنه شبق بقصة طويلة فيها حديث عن هجرة أم كلثوم إلى رسول الله وَ له من مكة إلى المدينة وما دار من حوار بينها وبين أم سلمة زوج النبى وَله، ثم ما دار من الحديث بينها وبين رسول الله و لغيره ، هذا وساق ابن سعد هنا عن الواقدى الخبر الذى يتناول عروة بن الزبير فى سؤاله عن قوله تعالى ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ◌ََّكُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنٌ﴾ دون ذكر للخبر الذى أورده الواقدى فى المغازى قبل هذا الخبر والذى يتناول هجرة أم كلثوم إلى رسول الله وَ له، من مكة إلى المدينة. ١٤ فتزوّجها أَبُو جَهْم بن محُذَيْفة ، وَطَلَّق ◌ِيَّاض بن غَنْمِ الفِهْرِىّ أَمَّ الحَكَم بنت أبى سفيان بن حرب يومئذٍ فتزوّجها عبد الله بن عثمان الثقفى فولدت له عبد الرحمن ابن أمّ الحكم (١) . أخبرنا عبد الله بن نُير، أخبرنا سفيان عن أبيه عن ◌ِكْرِمَة فى قوله فامتحنوهنّ قال : ما جاء بك إلا حبّ الله ورسوله ولا حبّ رجل منّا ولا فرار من زوجك . # (١) الخبر بسنده ونصه لدى الواقدى فى المغازى ج ٢ ص ٦٣١ - ٦٣٢ ١٥ تسمية النساء المسلمات والمهاجرات من قريش والأنصاريات المبايعات وغرائب نساء العرب وغيرهم ٤٩٢٦ - ذكر خديجة بنت خُوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَىّ ، ونسبها وتزوُّج رسول الله ، وَلَّه، إيّاها وإسلامها (١). أخبرنا هِشَام بن محمّد بن السّائب الكَلْبِى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: هى خديجة بنت خويلد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَىّ بن كِلاَب ابن مُرّةَ بن كَعْب بن لُؤِىّ بن غَالِب بن فِهْر بن مالك بن النَّصْر بن كِنَانة . وأمها فاطمة بنت زَائِدة بن الأصم بن هرم (٢) بن رواحة بن محُجْر بن عبد بن مَعِيص بن عامر بن لؤىّ بن غالب بن فَهْم بن مالك ، وأمّها هالة بنت عَبْد مَنَاف بن الحارث ابن منقذ بن عَمْرو بن مَعِيص بن عامر بن لُؤىّ ، وأمّها العرقة وهى قلابة بنت سُعَيد ابن سَهْم بن عَمْرو بن هُصيص بن كَعْب بن لُؤَىّ ، وأمّها عَاتِكَة بنت عَبْد العُزّى ابن قصىّ بن كلاب بن مُرّةَ بن كعب بن لُؤَىّ بن غَالِبَ ، وأمّها الخُطيًا وهى رَبِطَة بنت كعب بن سَعد بن تَّيْم بن مُرّةَ بن كعب بن لُؤَىّ بن غالب ، وأمّها نائلة بنت حذافة بن مجمَح بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لُؤَىّ بن غالب بن فِهْر بن مالك . وكانت خديجة بنت خُوَيْلِد قبل أن يتزوّجها أحد قد ذُكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَىّ فلم يقض بينهما نكاح فتزوّجها أَبُو هَالة واسمِه هِنْد بن النّاش بن زُرَارة بن وَقْدِان بن حَبِيب بن سَلاَمَة بن غُوَىّ بن جِرْوَة ابن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم . وكان أَبُو هَالَة (٣) ذا شرف فى قومه ونزل مكّة ٤٩٢٦ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٦٠٠ ، والمنتخب من کتاب أزواج النبی ص ٢٣ (١) ث ((وإسلامها أول الناس)). (٢) كذا فى ث، ح، ر، ل. وفوق الراء فى نسخة ث علامة الإهمال الخاصة بالراء للتأكيد ، ومثله لدى ابن حبيب فى المحبر ٧٧، والزبيرى فى نسب قريش ٢٣٠ . ولدى ابن حزم فى الجمهرة ٧١ (( هدم )). (٣) ل ((وكان أبوها)) والمثبت من ث. ويؤكده ما ورد لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٧ ص ٧٩ ((أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة حليف بنى عبد الدار بن قصى)). ١٦ وحالف بها بنى عبد الدار بن قصىّ . وكانت قريش تُزوّج حليفهم . فولدت خديجة لأبى هالة رجلًا يقال له هند وهالة رجل أيضًا . ثمّ خلف عليها بعد أبى هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جاریة یقال لها هند فتزوّجها صيفىّ بن أميّة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وهو ابن عمّها ، فولدت له محمّدًا . ويقال لبنى محمّد هذا بنو الطاهرة لمكان خديجة . وكان له بقيّة بالمدينة وعقب فانقرضوا . وكانت خديجة تدعى أمّ هند . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الرحمن بن أَبِى الزِّناد عن أبيه عن عروة عن عائشة أنّ خديجة كانت تكنى أمّ هند . أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا مغيرة بن عبد الرحمن الأسدى عن أهله قالوا : سألنا حكيم بن حزام أيّهما كان أَسَنّ رسول الله، وَلَّ، أو خديجة ، فقال: كانت خديجة أسنّ منه بخمس عشرة سنة (١) ، لقد حَرُمَتْ عَلَى عَمَّتِى الصَّلاة قبل أن يولد رسول الله . قال أبو عبد الله : قول حكيم حَرُمَتْ عليها الصلاة يعنى حَاضَت ، ولكنّه تكلّم بما يتكلّم به أهل الإسلام . أخبرنا علىّ بن محمّد بن عبد الله القرشىّ عن أبى عَمرو المَدِينى قال : أخبرنا طلحة بن عبد الله التَّيْمِى عن أبى البَخْتَرى (٢) الخزاعى وعن أبى الزبير عن سعيد ابن جبير عن ابن عبّاس أنّ نساء أهل مكّة احتفلن فى عيدٍ كان لهنّ فى رجب فلم يتركن شيئًا من إكبار ذلك العيد إلا أتينه ، فبينا هنّ عكوف عند وثن مثّل لَّهُنَّ كَرَجُل ( أو ) (٣) فى هيئة رجل حتى صار منهن قريبًا ثمّ نادى بأعلى صوته : يا نساء تيماء إنّه سيكون فى بلد كنّ نبيّ يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيما امرأة استطاعت أن تكون له زوجًا فلتفعل . فَحَصَبَتْه النساء وقَبَّحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض فيه النساء (٤) (١) ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٠١ (٢) أبى البخترى: تحرف فى ل إلى ((أبى البحترى))، وصوابه من ث والتقريب . (٣) من ث . (٤) ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٠١ ١٧ أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن شَيْبَة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب ابن مالك عن أمّ سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت أميّة أخت يَعْلَى بن أميّة سمعتها تقول : كانت خديجة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث إلى الشأم فيكون عِيرُها كعامّة عِيرٍ قريش، وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مُضارَبَة (١) ، فلمّا بلغ رسول الله، وَله، خمسًا وعشرين سنة وليس له اسم بمكّة إلّ الأَمِين أرسلت إليه خديجة بنت خُوَيْلِد تسأله الخروج إلى الشأم فى تجارتها مع غلامها مَيْسَرَة وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطى قومك، ففعل رسول الله، وَله ، وخرج إلى سوق بصرى فباع سلعته التى أخرج واشترى غيرها وقدم بها فربحت ضعف ما كانت تربح، فأضعفت لرسول الله، وَ لّر، ضعف ماسَمَّت له ، قالت نفيسة : فأرسلتنى إليه دسيسًا أعرض عليه نكاحها فَقَبِل (٢) وأرسلت إلى عمّها عمرو بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ فحضر، ودخل رسول الله، بَّهِ، فى عموته فزوّجه أحدهم . وقال عمرو بن أسد فى هذا : البضع لا يقرع أنفه ، فتزوّجها رسول الله ، وَالر، مرجعه من الشأم وهو ابن خمس وعشرين سنة فولدت القاسم وعبد الله ، وهو الطاهر ، والطيّب ، سُمّى بذلك لأنّه ولد فى الإسلام ، وزينب ورُقيّة وأمّ كلثوم وفاطمة . وكانت سلمى مولاة عقبة تقبلها ، وكان بين كلّ ولدين سنة ، وكانت تسترضع لهم وتُعِدّ ذلك قبل ولادها (٣) أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه عن محمد عن جبير بن مُطعم قال : وحدّثنا ابن أبى الزّناد عن هشام بن عروة عن عائشة قال : وحدّثنا ابن أَبِى حَبِيبَة عن داود بن الحُصَيْ عن ◌ِكْرِمَة عن ابن عبّاس أنّ عمّ خديجة عمرو بن أسد زوّجها رسول الله، وَّر، فإنّ أباها مات يوم الفجار. قال محمد بن عمر : وهذا المجمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم فيه اختلاف (٤). (١) المضاربة : أن تعطى مالًا لغيرك يتجر فيه ، فيكون له سهم معلوم من الربح . (٢) فى الأصول ((ففعل)) والمثبت عن ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٠٢ يروى عن الواقدى. (٣) ابن حجر فى الإصابة ج٧ ص ٦٠١ - ٦٠٢ (٤) ابن حجر ج ٧ ص ٦٠٢ [ ٢ - الطبقات الكبير جـ ١٠ ] ١٨ أخبرنا هشام بن محمد بن الشَّائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال : كانت خديجة يوم تزوّجها رسول الله، وَالر ، ابنة ثمانٍ وعشرين سنة ومهرها اثنتى عشرة أوقيّة ، وكذلك كانت مهور نسائه . قال محمد بن عمر : ونحن نقول ومن عندنا من أهل العلم إنّ خديجة ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة ، وإنّها كانت يوم تزوّجها رسول الله، وَ خلقه، بنت أربعين سنة . أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المُنْذِر بن عبد الله الحِزَامى عن موسى بن عُقْبَة عن أَبِى حَبِيبة مولى الزبير قال : سمعتُ حَكِيم بن حزام يقول : تزوّج رسول الله ، وَالر، خديجة وهى ابنة أربعين سنة ورسول الله، وَل، ابن خمسٍ وعشرين سنة، وكانت خديجة أسنّ منى بسنتين ، وُلِدَتْ قبل الفيل بخمس عشرة سنة وولدتُ أنا قبل الفيل بثلاث عشرة سنة . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى مَعْمَر عن الزُّهْرِىّ عن عُرْوَة عن عائشة قالت : إنّ أوّل من أسلم خديجة . أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن وهب عن نافع بن جبير بن مطعم قال : أوّل من أسلم خديجة . أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن أیی ذِئب عن الزُّهْرِیّ قال : مکث رسول الله ، وَلّر ، وخديجة يصلّيان سرًّا ما شاء الله . أخبرنا يحتى بن الفُرات القزّاز ، حدّثنا سعيد بن خُثَيِم الهلالى عن أسد بن عبيدة البجلی عن ابن يحيى بن عفيف عن جدّه عفيف الكندى قال : جئت فى الجاهليّة إلى مكّة وأنا أريد أن أبتاع لأهلى من ثيابها وعطرها ، فنزلت على العبّاس ابن عبد المطّلب ، قال فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثمّ استقبل الكعبة قائمًا مستقبلها ، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه ، ثمّ لم يلبث إلّ يسيرًا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، ثمّ ركع الشابّ فركع الغلام وركعت المرأة ، ثمّ رفع الشابّ رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها ، ثمّ خَرَّ الشابُ وخَرَّ الغلامُ ساجدًا وخَرَّت المرأة . قال : فقلت : يا عبّاس إنى أرى أمرًا عظيمًا . فقال العباس : ١٩ أمر عظيم ، هل تَدْرِى مَنْ هذا الشاب ؟ قلت : لا ، ما أدرى . قال : هذا محمد ابن عبد الله بن عبد المطّلب ابن أخى . هل تدرى من هذا الغلام ؟ قلت : لا، ما أدرى . قال : علىّ بن أبى طالب بن عبد المطلب ابن أخى . هل تدرى مَن هذه المرأة ؟ قلت : لا ، ما أدرى. قال : هذه خديجة بنت خُوَيْلِد زوجة ابن أخى هذا . إنّ ابن أخى هذا الذى ترى حدّثنا أنّ ربّه ربّ السموات والأرض، أَمَرَهُ بهذا الدين الذى هو عليه ، فهو عليه ، ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلّها على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة . قال عفيف : فتمنّيتُ بعدُ أنى كنتُ رابعهم . أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العزيز قالا : توفّيت خديجة لعشرٍ خَلَون من شهر رمضان وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وهى يومئذ بنت خمسٍ وستّين سنة . أخبرنا محمّد بن عمر. حدّثنى مَعْمَر بن رَاشِد عن الزُّهْرِىّ عن عُزْوَة عن عائشة قالت : توفّيت خديجة قبل أن تُفرض الصلاة ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين . أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المُنْذِر بن عبد الله الحِزَامِىّ عن موسى بن عقبة عن أبى حَبِيبَة مولى الزّبير قال : سمعت حَكِيم بن حِزَام يقول : توفّيت خديجة بنت خويلد فى شهر رمضان سنة عشر من النبوّة وهى يومئذ بنت خمسٍ وستّين سنة، فخرجنا بها من منزلها حتى دفتّاها بالحَجون، ونزل رسول الله، وَ ليره، فى حفرتها ، ولم تكن يومئذٍ سنّة الجنازة الصلاة عليها . قيل : ومتى ذلك يا أبا خالد ؟ قال : قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بنى هاشم من الشِّغْب بيسير. قال: وكانت أول امرأة تزوّجها رسول الله، وَله، وأولاده كلّهم منها غير إبراهيم بن (١) مارية . وكانت تكنى أمّ هند بولدها من زوجها أبى هالة التميمى . * (١) ث ((من)). ٢٠ صيل الله عَاري وَسُلكم ذکر بنات رسول الله ، ٤٩٢٧ - فاطمة بنت رسول الله، وَله، وأمّها خديجة بنت خُوَيْلد بن أسد بن عَبْد الغُزَّى بن قُصَى ، ولدتها وقريش تبنى البيت وذلك قبل النبوّة بخمس سنين . أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثنا المُذِر بن ثعلبة عن عِلْبَاء بن أَحْمَر اليَشْكُرِىّ أنّ أبا بكر خَطَبَ فاطمة إلى النبيّ، وَلِّ، فقال: يا أبا بكر انتظر بها القضاء. فذكر ذلك أبو بكر لعمر ، فقال له عمر : ردّك يا أبا بكر . ثمّ إنّ أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبيّ، وَله ، فخطبها فقال له مثل ما قال لأبى بكر: انتظر بها القضاء . فجاء عمر إلى أبى بكر فأخبره ، فقال له : ردّك يا عمر . ثمّ إنّ أهل علىّ قالوا لعلىّ: اخطب فاطمة إلى رسول الله، وَّله. فقال: بعد أبى بكر وعمر؟ فذكروا له قَرابته من النبيّ، وَ له، فخطبها فزوّجه النبىّ، وَّر، فباع علىّ بعيرًا له وبعض متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين. فقال له النبيّ، وَّ: اجعل ثُلْثَين فى الطيب وثلثًا فى المتاع (١) . أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْ ، حدّثنا موسى بن قَيْس الحَضْرَمِيّ قال : سمعتُ حُجْر ابن عَنْتَس قال: وقد كان أكل الدم فى الجاهليّة وشهد مع علىّ الجمل وصِفِّين: قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله، وَله، فقال النبىّ، وَّ، هى لك يا علىّ ، لستُ بد جّال ، يعنى لستُ بكذّاب. وذلك أنّه قد كان وَعَدَ عليًّا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر . أخبرنا وَكِيع بن الجرّاح عن عبّاد بن منصور قال : سمعتُ عَطاء يقول : خطب علىّ فاطمة فقال لها رسول الله، وَخله: إنّ عليًّا يذكرك. فسكتت فزوّجها . أخبرنا سُفْيان بن عُيَينة عن ابن أَبِى تَجِيح عن أبيه عن رجل سمع عليًّا يقول : أردتُ أن أخطبَ إلى رسول الله، وَيّ، بنته فقلت: والله ما لى من شىء. قال : ٤٩٢٧ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٥٣ (١) البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٠٢ وهو يروى عن ابن سعد .