النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ ابن مجبير قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ﴾ [ سورة النساء: ٩٨] قال: كان ناس بمكّة مظلومين، أو قال مقهورين . قال : قلت: لقد جئتك من عند قوم هكذا ، يعنى زمن الحجّاج . قال : يابن أخ لقد حرصنا وجهدنا وأتى الله أن يكون إلاّ ما أراد . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : حدّثنا أبو عَوانة عن إسماعيل - يعنى ابن سالم - عن حبيب بن أبى ثابت أنّ سعيد بن جبير استعمله مَطَرُ بن ناجية فى فتنة ابن الأشعث على مأصِرى الكوفة على الصدقة والعشور . قال حبيب : فركب وركبتُ معه حتى إذا انتهينا إلى المأصر أتانا رجل كان ينحتُ السّفُن قبل ذلك لمن كان قبله فدخل السفينة ومعه مِحَسّة ، فقال له سعيد ابن جبير : إليك إليك . فأخرجه ، ثمّ نظر سعيد بن جبير وهو أوّل ما ركب إليه فمن تقدّم له يومئذٍ بيع من أهل الذّمّة فلم يرزِه شيئًا ولم يكن يرى أنّ عليهم عشورًا، ونظر من كان من أهل الإسلام فأخذ منهم صدقة ما كان معهم . قال محمد بن سعد قالوا : وكان سعيد بن جبير فيمن خرج من القُرّاء على الحجّاج بن يوسف ، وشهد دير الجماجم . قال : أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفى عن الزّبرقان الأسدى قال : سألت سعيد ابن جبير فى الجماجم فقلتُ له : إنى مملوك ومولای مع الحجّاج ، أفتخاف علىّ إن قُتلتُ أن يكون علىّ وزرٌ؟ قال : لا ، قاتل فإنّ مولاك لو كان هاهنا قاتل بنفسه وبك . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا عمارة بن زاذان عن أبى الصهباء قال: قال سعيد بن جبير، وذُكر له أنّ الحسن يقول إنّ التقيّة فى الإسلام ، فقال سعيد : لا تقيّة فى الإسلام ، قال : فظننتُ أنّه ابتلى وأخذ من قابل . قال محمّد بن سعد : وكان سعيد لما انهزم أصحاب ابن الأشعث من دير الجماجم هرب فلحق بمكّة . قال : أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قالا : حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمّد بن سيرين قال: كان سعيد بن جبير حائنًا ، إنّه فعل ما فعل ثمّ أتى مكّة يفتى الناس . ٣٨٢ قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : حدّثنی حفص بن خالد قال : حدّثنى من سمع سعيد بن جبير يقول يوم أَخِذَ : وَشَی بی واشٍ فى بلد الله الحرام أكِلُه إلى الله . قال محمد بن سعد : وكان الذى أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد الله القَشْرى ، وكان والى الوليد بن عبد الملك على مكّة ، فبعث به إلى الحجّاج (١). قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنی عبد الله بن مروان عن شريك عن هشام الدّسْتُوائى قال : رأيتُ سعيد بن جبير يطوف بالبيت مقيّدًا ورأيتُه دخل الكعبة عاشر عشرة مقيّدين . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، عن عبد الملك بن أبى سليمان قال : سمع خالد بن عبد الله صوت القيود فقال : ما هذا ؟ فقيل له : سعيد بن جبير وطَلْقُ بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت . فقال: اقْطعوا عليهم الطوافَ (٢). قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا الربيع بن أبى صالح قال : دخلتُ على سعيد بن جبير حين جئ به إلى الحجّاج ، قال: فبكى رجل من القوم فقال سعيد : ما يُئكِيك ؟ قال : لما أصابك . قال : فلا تَبْكِ ، كان فى عِلْم الله أن يكون هذا. ثمّ قرأ: ﴿ مَآ أَصَابَ مِن قُصِيبَةٍ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِىَ أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِ كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَاً﴾ [ سورة الحديد: ٢٢ ]. قال : أخبرنا محمّد بن ◌ُبيد قال : سمعتُ شيخًا يذكر أنّه كان جالسًا عند الحجاج حین أُتی بسعيد بن جبير وله ضَفْران ، فكلّمه ساعة ثمّ قال : يا حرسی انطلقْ به فاضرِبْ عنقه . فانطلق به فقال : دَعْنی أصلّی ركعتين . وتوجّه نحو القبلة . فقال الحجّاج : ما يقول لك ؟ قال : قال دَعْنى أُصلّى ركعتين . قال : لا إلا إلى المشرق. فقال سعيد: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ﴾ [ سورة البقرة: ١١٥] ثمّ مدّ عنقه فضربها . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٦ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٧ (٣) المصدر السابق . ٣٨٣ قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنى أبى قال: سمعتُ الفضل ابن شويد يحدّث ، وكان فى حجر الحجّاج وكان أبوه أوصى إلى الحجّاج ، قال: بعثنى الحجّاج فى حاجة فقيل قد جئ بسعيد بن جبير، فرجعتُ لأنظر ما يصنع به ، فقمتُ على رأس الحجّاج ، فقال له الحجّاج : يا سعيد ألم أستعملك؟ ألم أشْرِكْك فى أمانتى ؟ قال : بلى ، قال : حتى ظننًا أنّه سيخلّى سبيله. قال : فما حملك على أن خرجت علىّ ؟ قال: عُزم علىّ . قال : فطار الحجّاج شقّتين غضبًا (١) ، قال: هيه أفرأيتَ لعزيمة عدوّ الرحمن عليك حقًّا ولم تر لله ولا لأمير المؤمنين عليك حقًّا؟ اضْربا عنقه. فضربت عنقه . قال فندر رأسه فى قلنسية بيضاء لاطية كانت على رأسه . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : سمعتُ خَلَفَ بن خليفة یذکر عن رجل قال : لما قُتل سعيد بن جبير فندر رأسه هّل ثلاثًا ، مرّةً يُفْصح بها وفى الثنتين يقول مثل ذلك فلا يُفْصِح بها . قال : أخبرنا علىّ بن محمّد عن أبى اليَقْظَان قال : كان سعيد بن جبير يقول يوم دير الجماجم وهم يقاتلون : قاتلوهم على جورهم فى الحكم وخروجهم من الدين وتجبّرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين . فلمّا انهزم أهلُ دير الجماجم لحق سعيد بن جبير بمكّة فأخذه خالد بن عبد الله فحمله إلى الحجّاج مع إسماعيل بن أوسط الجلی ، و کان گرِیھم زيد بن مسروق أحد بنی ضِبَارى بن عُبيد بن ثعلبة بن تَرْثٌوع . قال : فأدخلَةُ على الحجّاج إسماعيل بن أوسط فقال له : ألم أقدم العراق فأكرمتك ؟ وذكر أشياء صنعها به . قال : بلى . قال : فما أخرجك علىّ ؟ قال : كانت لابن الأشعث بيعةً فى عنقى وعزم علىّ . فغضب الحجّاج وقال : رأيتَ لعدوّ الله عزمةً لم ترها لله ولا لأمير المؤمنين ولا لى، والله لا أرفعُ قدمى حتى أقتلك وأَعْجِلك إلى النّار! اثْتونى بسيف رَغِيب (٢). (١) كذا فى طبعة ليدن، وبحواشيها ((المعتاد أن يقال ((فطارت منه شقة)) - أى قطعة - أو ((طارت منه شقة فى الأرض وشقة فى السماء)) راجع ابن الأثير تحت: شقق)). (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية ( رغب ) ومنه حديث الحجاج ((لما أراد قتل سعيد بن جبير اثتونى بسيف رغيب)) أى واسع الحدين يأخذ فى ضربته كثيرا من المضروب . ٣٨٤ فقام مسلم الأعوز ومعه سيف حَنَفىّ عريض فضرب عنقه (١) . فكان الحسن يقول: العجب من سعيد بن جبير، قاتَلَ الحجّاج فى غير موطن وأمر بقتاله ، ثمّ هرب فأتى مكّة فلم يملك نفسه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : كان قتلُ سعيد بن جبير سنة أربع وتسعين وكان يومئذٍ ابن تسع وأربعين سنة . قال : أخبرنا زُهير أبو خَيْثَمَة قال : حدّثنا جرير عن واصل بن سُليم عن عبد الله بن سعيد بن جبير قال : قُتل سعيد بن جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن الأعمش أو مُغيرة عن إبراهيم أنّ سعيد بن جبير ذُكر له فقال : ذاك رجل شهّر نفسه . وقال أحدهما : قيل لإبراهيم قُتل سعيد بن جبير فقال : يرحمه الله ما خلّف مثله . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان عن عمرو بن ميمون بن مِهْران عن ميمون بن مِهْران قال : لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد (٢). قال : وقال عبد الرحمن بن مَهْدىّ عن عبد الواحد عن وِقاء بن إياس قال : رأيتُ عَزْرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير فى كتاب ومعه الدّواة يغيّر . قال : أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُّز عن سعيد بن مجبير أنّه كان يُنْكِر أن يتكفّأ الرجل فى صلاته ، قال وما رأيته قطّ يصلّى إلاّ كأنّه وَتِدٌ . قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبى حفصة قال : لمّا أمر الحجّاج بقتل سعيد بن جبير قال : دعونى أصلّى ركعتين .. (١) سير أعلام النبلاء . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٢٥ ٣٨٥ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا معاوية بن عمّار الدّهنىّ عن عبد الملك بن ◌ُمير قال : قال سعيد بن جبير : لقد رأيتُه يزاحمنى عند ابن عبّاس ، يعنى الحجّاج . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن فِطْر قال : رأيتُ سعيد بن جبير أبيض اللحية . أخبرنا عبد الله بن نُمير عن فِطْر قال : رأيتُ سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال : كان سعيد بن جبير شديد بياض اللحية . قال : أخبرنا عارم بن الفضل ومالك بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن زيد قال : حدّثنا أيّوب قال : سُئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسِمَة (١) فكرهه وقال : يكسو الله العبدَ النورَ فى وجهه ثمّ يُطفئه بالسواد (٢) ! قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن عبد الملك قال : رأيتُ على سعيد بن جبير عمامة بيضاء . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن ذُكين عن أبى شهاب موسى بن نافع قال : رأيتُ سعيد بن جبير يصلّى فى برنسه لا يُخْرج يديه منه . قال : أخبرنا وكيع قال : حدّثنا أبو شهاب موسى بن نافع قال : رأيتُ سعيد ابن جبير يَشْدِل فى التطوّع وعليه ملحفةٌ شقّتان ملفّفة . قال : أخبرنا وكيع ، عن إسماعيل بن عبد الملك قال : رأيتُ على سعيد بن جبير عمامة بيضاء . قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين قال : أخبرنا عمر بن ذَرّ قال : سمعتُ أبى يقول إن سعيد بن جبير كان يُخْرِم فى الطيلسان المدبّج . قال عمر : وكان أبى يُخْرِم فى الطيلسان المدبّج . (١) الوسمة : شجر له ورق يختضب به . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٧ [ ٢٥ - الطبقات الكبير جـ ٨] ٣٨٦ ٣١٤٥ - أبو بُزدة بن أبى موسى الأشعرى واسمه عامر بن عبد الله بن قيس . قال : أخبرنا محمد بن حميد العبدی عن معمر عن سعيد بن أمی بردة عن أبی بردة قال : أرسلنى أبى إلى عبد الله بن سلام أتعلّم منه ، فجئتُه فسألنى : من أنت ؟ فأخبرتُه ، فرحّب بى فقلتُ : إنّ أبى أرسلنى إليك لأسألك وأتعلّم منك . قال : يابن أخى إنّكم بأرضٍ تجارٍ فإذا كان لك على أحدٍ مالٌ فأهْدى لك حَمْلَة من تبن فلا تقبلها فإنّها رِبا . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا ليث قال: حدّثنا أبو بُرْدة قال : قدمتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن سلام فقال : ألا تدخل بيتًا دخله رسول الله، وَله، وتصلّى فى بيت صلّى فيه رسول الله، وَآلآ ، ونُطْعِمُكَ تمرًا وسويقًا ؟ قال: وقال عبد الله بن سلام: يابن أخ إنّك بأرضٍ الرّبا بها فاشٍ خَفیّ ، أليس منكم من إذا أقرضَ قرضًا فحلّ جاء صاحبه معه بالحاملة من الطعام والحاملة من العَلَف ؟ وذلك هو الربا . قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى قال : حدّثنا أبو عَوَانة عن مهاجر أبى الحسن قال : كان أبو وائل وأبو بُرْدة على بيت المال . وقال أبو نُعيم : قد ولى أبو بردة قضاء الكوفة بعد شُريح . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا يزيد بن مَوْدَانْتَه (١) رأيتُ أبا بردة راكبًا على راحلة ، ومصحف معلّق مقدّم الراحلة . قال : أخبرنا طَلْق بن غنّام النّخَعى قال: حدّثنا أبِى غَنّام بن طلق بن معاوية النّخَعى قال : شهدتُ أبا بردة بن أبى موسى حضر جنازة مولى مات فينا فقدم عليه إمام الحَىّ . ٣١٤٥ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٣٣ ص ٦٦، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٤٣، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١١ ص ٢٨١ (١) مَرْدَانْبَه: تحرفت فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى ((مردانية)) وصوابه لدى المزى ج ٢ ص ٢٤١ وابن حجر فى تهذيبه ، وقيده فى التقريب ((بنون ثم موحدة)). ٣٨٧ قال محمّد بن سعد ، قال محمّد بن عمر : وقد روى أبو بردة عن أبيه ، وقد ولى قضاء الكوفة . وقال محمّد بن عمر وغيره : توفى أبو بردة بالكوفة سنة ثلاثٍ ومائة (١). وقال الفضل بن دُكين وسعيد بن جَميل عن أبان بن عمر بن عثمان بن أبى خالد : مات أبو بردة سنة أربع ومائة . ٣١٤٦ - وأخوه : موسی بن أبی موسی الأشعرى وأمّه أمّ كلثوم بنت الفضل بن عباس بن عبد المطّلب . وقد روى موسی عن أبيه . ٣١٤٧ - وأخوهما : أبو بكر بن أبی موسی الأشعرى وهو اسمه . وروى عن أبيه وغيره ، وكان قليل الحديث يُسْتَضْعَف. ومات فى ولاية خالد بن عبد الله ، وكان أكبر من أبى بردة . ٣١٤٨ - عُزوة بن المُغِيرة ابن شُعبة الثقفى ويكنى أبا يعفور . روى عن أبيه . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا سلّام بن مسكين قال : حدّثنا أبو النّضْر المازنى عن الشعبى أن عروة بن المغيرة بن شعبة كان أميرًا على الكوفة وكان خيرَ أهلٍ ذلك البيت . # (١) المزي ج ٣٣ ص ٧٠ ٣١٤٦ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٠٣ ٣١٤٧ - من مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ج ٨ - الكنى ص ١٢ ٣١٤٨ - من مصادر ترجمته : التاریخ الکبیر ٣٢/١/٤ ٣٨٨ ٣١٤٩ - العَقّار بن المُغِيرة ابن شُعْبة الثقفى ، وقد روى عن أبيه أيضًا . ٣١٥٠ - يَعْفور بن المُغيرة ابن شُعبة الثقفى ، وقد روى عن أبيه أيضًا . # # ٣١٥١ - حَمْزة بن المُغِيرة ابن شُعْبة الثقفى ، وقد روى عنه أيضًا . ٣١٥٢ - إبراهيم النَّخَعی وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك ابن النّخَع من مَذْحِج ، ويكنى أبا عمران وكان أغور . قال : أخبرنا حَمّاد بن مَسْعَدَة عن ابن عون قال : قال محمّد بن سيرين يومًا : إنى لأحسب إبراهيم الذى تذكرون فتّى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنّه ليس معنا وهو معنا . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا سُليم بن أخضر قال : حدّثنا ابن عون قال : وصفتُ إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعلّه ذلك الفتى الأعور الذى كان يجالسنا عند علقمة هو فى القوم كأنّه ليس فيهم (١) . قال : أخبرنا حجّاج بن محمّد الأعور وعمرو بن الهَيئَم أبو قَطَن قالا: حدّثنا شُئبة عن منصور عن إبراهيم قال : ما كتبتُ شيئًا قطّ (٢). ٣١٤٩ - من مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٩٤/١/٤ ٣١٥٠ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٥٥٩ ٣١٥١ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٤ ص ١٦٨ ٣١٥٢ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢ ص ٢٣٣، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٠ (٢) المصدر السابق . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٢ ٣٨٩ قال أبو قَطَن ، وقال شُعْبة قال منصور : لأن أكون كتبتُ أحبّ إلىّ من كذا وكذا . قال : أخبرنا محمّد بن الفضيل بن غَزْوان قال : حدّثنا عبد الملك بن أبى سليمان قال : رأيتُ سعيد بن جبير يُسْتَفْتى فيقول: أتشتفتونى وفيكم إبراهيم (١). قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن أبيه قال : ربّما سمعتُ إبراهيم يعجب يقول : اختیج إلىّ اخْتِيجَ إلىّ ! قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : سمعتُ الأعمش قال : كنّا نأتى شَقيقًا ونأتى ذا ونأتى ذا ولا نرى أنّ عند إبراهيم شيئًا . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وقَبيصة بن عُقْبة قالا : حدّثنا سفيان عن الأعمش قال : ما ذكرتُ لإبراهيم حديثًا قطّ إلاّ زادنى فيه . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن ابن أبْجَر عن زُبيد قال: ما سألتُ إبراهيم عن شئ قطّ إلا عرفتُ فيه الكراهية . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عقبة قالا : حدّثنا سفيان عن مُغيرة قال : كنّا نهاب إبراهيم هيبة الأمير (٢). قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال : سمعتُ طلحة يقول: ما بالكوفة أعجب إلىّ من إبراهيم وخَيْثَمَة (٣). قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن الحسن ابن عمرو عن فُضيل قال : قلتُ لإبراهيم إنى أجيئك وقد جمعتُ مسائل فكأنّما تخلّسها الله متّى ، وأراك تكره الكتاب . فقال : إنّه قلّ ما كتب إنسانٌ كتابًا إلّا اتّكل عليه ، وقلّ ما طلب إنسان علْمًا إلاّ آتاه الله منه ما يكفيه (٤). قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : حدّثنا سعيد بن أبى عَرُوبَة ، عن أبى مَعْشَر، عن إبراهيم أنّه كان يدخل على بعض أزواج النبى، مَليّة ، وهى عائشة (١) المصدر السابق ص ٥٢٣ (٢) المصدر السابق ج ٤ ص ٥٢٢ (٣) المصدر السابق . (٤) المصدر السابق . ٣٩٠ فيرى عليهنّ ثيابًا حُمْرًا . فقال أيّوب لأبى معشر : وكيف كان يدخل عليهنّ ؟ قال: كان يحجّ مع عمّه وخاله علقمة والأسود قبل أن يحتلم ، قال : وكان بينهم وبين عائشة إخاء وودّ (١) . قال : أخبرنا وكيع عن مالك بن مِغْوَل عن زُبيد قال : سألتُ إبراهيم عن مسألة فقال : ما وجدتَ فيما بينى وبينك أحدًا تسأله غيرى ؟ قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن أبى حصين قال : أتيتُ إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال : ما وجدتَ فيما بينى وبينك أحدًا تسأله غيرى ؟ قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا ابن عون قال : كان إبراهيم يحدّث بالحديث بالمعانى . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله قال: قلتُ لإبراهيم ألا تحدّثنا ؟ فقال : تريد أن أكون مثل فلان ؟ ائتِ مسجد الحىّ فإن جاء إنسانٌ يسأل عن شئ فستسمعه . قال : أخبرنا عمرو بن الهَيثَم أبو قَطَن قال: حدّثنا شعبة عن الأعمش قال : قلتُ لإبراهيم : إذا حدّثْتَنى عن عبد الله فأسْنِدْ . قال : إذا قلتُ قال عبد الله فقد سمعتُهُ مِنْ غَيْرٍ واحدٍ من أصحابه ، وإذا قلتُ حدّثنى فلان فحدّثنى فلان (٢). قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبى هاشم قال : قلتُ لإبراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبيّ، وَله، تُحدّثنا؟ قال: بلى ولكن أقول قال عُمر وقال عبد الله وقال علقمة وقال الأسود أجِدُ ذاك أَهْوَنَ علىّ . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا عبد الله بن عون قال: دخلتُ على إبراهيم ، قال : فدخل عليه حمّاد ، قال : فجعل يسأله ومعه أطراف فقال : ما هذا ؟ قال : إنّما هى أطراف . قال : ألم أَنْهَكَ عن هذا ؟ قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم قال : كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له : اذهبْ فسلْ أبا رَزين ثمّ (١) نفس المصدر ص ٥٢٥ (٢) نفس المصدر ص ٥٢٢ ٣٩١ اثْننى فأخبرنى ما ردّ عليك . قال وكان أبو رزين معه فى الدار . قال : وكان أيضًا إذا سُئل يقول : أْتِ إبراهيم فسَلْه ثمّ اثْنِى فأخْبرنى ما قال لك . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة عن مغيرة عن إبراهيم أنّه كره أن يستند إلى السارية (١) . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدثنا سفيان عن أبی قیس قال: رأيتُ إبراهيم غُلامًا محلوقًا يُمْسِك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال : سألتُ الأعمش : كم كان يجتمع عند إبراهيم ؟ قال : أربعة خمسة . قال أبو بكر : وما رأيتُ عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا مِنْدَل عن الأعمش قال: قال لى خَيْثَمَة تذهبُ أنت وإبراهيم فتجلسون فى المسجد الأعظم فيجلس إليكم العريف والشّرَطى . فذكرتُه لإبراهيم فقال : نجلس فى المسجد فيجلس إلينا العَريف والشّرَطى أحبّ من أن نعتزل فيرمينا الناسُ برَأَى يَهْوى . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا : حدّثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال : قال إبراهيم: ما خاصمتُ رجلاً قطّ . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنی حمّاد بن زيد عن ابن عون قال : جلستُ إلى إبراهيم النّخَعى فذكر المُرْجِئَة فقال فيهم قولاً غيره أحسنُ منه . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث المُكْلى عن إبراهيم قال : إياكم وأهلَ هذا الرأى المُحْدَث ، يعنى المُرْجئة . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى قال : سمعتُ مُحِلاَّ يروى عن إبراهيم قال : الإرجاء بِذْعة . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله قال : حدّثنى مُحِلّ قال : كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد ، فبلغ إبراهيم أنّه يتكلّم فى الإرجاء فقال له إبراهيم : لا تجالسنا . (١) نفس المصدر . ٣٩٢ قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنى أبو سلمة الصائغ عن مسلم الأعور عن إبراهيم قال : تركوا هذا الدّين أرقّ من الثوب السابرى . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثنى مُحِلّ قال : قلتُ لإبراهيم إنّهم يقولون لنا مؤمنون أنتم؟ قال: إذا سألوكم فقُولوا ﴿ءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَاً أُنْزِلَ إِلَ إِبْرَهِمَ ﴾ [ سورة البقرة: ١٣٦] إلى آخر الآية . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله قال : حدّثنا محلّ قال : قال لنا إبراهيم لا تُجالسوهم ، يعنى المُرْجئة . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله قال : حدّثنى سعيد بن صالح عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمّة من المرجئة أخْوَفُ عليهم من عدّتهم من الأزارقة (١) . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل عن غالب أبى الهُذيل أنّه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المُرْجئة ، قال : فكلّموه فغضب وقال : إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علىّ . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا جعفر بن زياد عن أبى حمزة عن إبراهيم قال: لو أنّ أصحاب محمّد، وَلِّ، لم يمسحوا إلاّ على ظُفُر ما غسلتُه التماس الفضل ، وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرّهم . قال : أخبرنا محمّد بن الصلْت قال : حدّثنا منصور بن أبى الأسود عن الأعمش قال : ذُكر عند إبراهيم المرجئةُ فقال : والله إنّهم أبغض إلىّ من أهل الكتاب . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا فُضيل بن عياض عن مُغيرة عن إبراهيم قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن السّنّة ، ولا أعلم ذلك إلّ من الشيطان . قال فُضيل : يعنى تركه المسح . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنى جعفر الأحمر عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن سُنّة النبىّ، وَالِ. (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٣ ٣٩٣ قال : أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش قال : قلتُ لإبراهيم : آتيك فأعرض عليك؟ قال: إنّى لأكره أن أقول لشئ كذا وهو كذا . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : سمعتُ أبا بكر بن عيّاش قال: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلّمان حتى يُشْألا . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُوْقان قال: حدّثنا رَبيع بن أبى زَيْنَب الكوفى عن أبى المِنْجاب البصرى أنّ رجلاً كان يأتى إبراهيم النّخَعى فيتعلّم منه فيسمع قومًا يذكرون أمر علىّ وعثمان فقال: أنا أتعلّم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين فى أمر علىّ وعثمان . فسأل إبراهيم النّخَعى عن ذلك فقال : ما أنا بِسَبَّىٌّ ولا مُرْجئ . قال : أخبرنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا أبو الأحوص عن مُفضّل بن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم قال : قال رجل لإبراهيم : علىّ أحبّ إلىّ من أبى بكر وعمر. فقال له إبراهيم: أما إنّ عليًا لو سمع كلامك لأوجع ظهرك . إذا كنتم تُجالسوننا بهذا فلا تُجالسونا . قال : أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضّبّى عن الشيبانى قال : قال إبراهيم : علىّ أحَبّ إلىّ من عثمان ، ولأنْ أخِرّ من السماء أحبّ إلىّ من أن أتناول عثمان بسوء . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا مِنْدَل قال : وأخبرنا يحتى بن حمّاد قال : حدّثنا أبو عوانة ، جميعًا عن الأعمش عن إبراهيم ، قال : كان إذا قام سلّم ، فإن سألناه عن شئ أعاد السلامَ فيختم به . قال : أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا : حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا شُعَيْب بن الحَبْحاب قال: حدّثثنى هُنيْدة امرأة إبراهيم أنّ إبراهيم كان يصوم يومًا ويفطر يومًا (١). قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو عَوانة عن أبى مسكين قال : كان إبراهيم يُعْجِبُه أن يكون فى بيته تمر ، فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شئ قال : قَرّبوا لنا تمرًا ، وإن جاء سائل أعطاه تمرًا . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٣ ٣٩٤ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا معاوية بن عبد الله - يعنى اليمامى - قال: حدّثنی طلحة قال: كان إبراهيم أو عبد الرحمن، قال أبو الأشعث یعنی معاوية، وأُراه قال إبراهيم: إذا أخذ النّاس منامهم لبس محُلّة طرائف وتطيّب ثم لا يبرح مسجده حتى يُضْبح أو ما شاء الله من ذلك ، فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله قالا : حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو أنّ إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو إسماعيل عن فُضيل قال : استأذنتُ لحمّاد على إبراهيم وهو مُسْتَخْفٍ فى بئْتِ أبى مَعْشَر . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى قال: حدّثنى سعيد بن صالح الأشَجّ عن حكيم بن مجبير عن إبراهيم قال : ما بها عريف إلا كافر . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال: حدّثنا ابن عون قال: كنا عند إبراهيم فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادْعُ الله أن يشفينى . فرأيتُ أنّه كرهه كراهيةً شديدة حتى رأيتُنا عرفنا كراهية ذلك فى وجهه ، أو حتى عرفتُ كراهية ذلك فى وجهه، ثمّ قال: جاء رجل إلى محذيفة فقال ادعُ الله أن يغفر لى ، قال : لا غفر الله لك . قال : فتنحّى الرجل ناحية فجلس ، فلمّا كان بعد ذلك قال : أدخلك الله مدخل حذيفة ، أقد رضيت الآن ؟ قال : ویأتی احد کم الرجل کانّه قد أحصی شأنه ، كأنّه كأنّه، فذكر إبراهيم السنّة فرَغْبَ فيها وذكر ما أحدث الناسُ فكرهه وقال فيه . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا يعقوب بن إسحاق قال : حدّثنا ابن عون قال : كان إبراهيم يأتى السلطان فيسألهم الجوائز (١). قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن منصور وإبراهيم بن مهاجر أو أحدهما أنّ إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل . قال : أخبرنا محمّد بن ربيعة الكِلابى عن العلاء بن زُهير الأزدى قال : قدم إبراهيم على أبى وهو على محلْوان فحمله على برذون وكساه أثوابًا وأعطاه ألف درهم فقبله . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٣ ٣٩٥ قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّانى عن الأعمش قال : أهدى نُعيم بن أبى هند إلى إبراهيم دنَّا من طلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة فطبخه وجعله نبيذًا . قال : أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى ، عن الأعمش قال : ما رأيتُ إبراهيم یحسّن صوته ولا يرجّع . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب ، عن الحسن بن عمرو عن فُضيل بن عمرو أنّ إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب خادمه قال: أحمد الله لأضربنك . فيدعو بالسوط ثمّ يقول : ابْشط . فيضربه ضربة كذاك . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن الحسن ابن عمرو عن فُضيل بن عمرو عن إبراهيم قال : كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين. سنة على خُلْق لم يتغيّر عنه حتى يموت . قال : وكان يقال لصاحب الأربعين احتفظْ بنفسك . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن الحسن ابن عمرو أَنّ فَرْقَدًا السّبَخى أبصر عند إبراهيم رجلاً قد حلّ زِرّه ورجلاً مضفورًا شعره فقال فرقد: يا أبا عمران ألا تَنْهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضَفْر شعره ؟ فقال إبراهيم : ما أدرى أجفاء بنى أسد غلب عليك أو غِلَظ بنى تميم ، أمّا هذا فوجد الحرّ فحلّ زرّه وأمّا هذا فيُرْخى شعرَه إذا أراد أن يُصلّى إن شاء الله . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن الحسن ابن عمرو قال : قال فرقد : يا أبا عمران أصبحتُ وأنا مهتمّ لضريبتى وهى ستّة دراهم وقد هلّ الهلال وليستِ عندى فدعوتُ ، فبينا أنا أمشى على شطّ الفُرات إذا أنا بستّة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هى ستّة لا تزيد ولا تنقص . فقال : تصدّقْ بها فإنّها ليست لك . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن الحسن ابن عمرو عن فُضيل بن عمرو قال: قال إبراهيم كان يُكْرَه للرجل إذا رُزق فى شئ أن يرغب عنه . ٣٩٦ أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش قال : ربّما رأيتُ مع إبراهيم الشئ يحمله يقول : إنى لأرجو فيه الأجر ، يعنى فى حمله . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم ومجاهد أنّهما كرها الجماجم . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا شَريك عن مُغيرة قال : سمعتُ صوت جلاجل فى بيت إبراهيم . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا إسرائيل عن مغيرة عن إبراهيم قال : كان يُسْأل كيف أصبحتَ أو أصبحتم؟ قال: ﴿بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ [ سورة آل عمران : ١٧١ ] . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا عبد السّلام بن حرب عن خَلَف عمّن يذكر عن إبراهيم قال : ما قرأتُ هذه الآية قطّ إلاّ ذكرتُ الماء البارد : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ﴾ [ سورة سبأ: ٥٤ ]. قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش قال : ربّما رأيتُ إبراهيم يصلّى ثمّ يأتينا فيمكث ساعةً من النهار كأنّه مريض (١). قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن فُضَيْل بن غَزْوان عن أبى مَعْشَر عن إبراهيم قال: لو كنتُ مُسْتحِلاً قتالَ أحَدٍ من أهل القبلة لاستحللتُ قتالَ هؤلاء الخَشَبيّة قال : أخبرنا المعلّى بن أسد قال : حدّثنا عبد العزيز بن المختار ، عن خالد الحذّاء عن أبى مَعْشَر قال : رأيتُ إبراهيم يوم الجمعة مُعْرِضًا عن الإمام ، قال : وكان إذا لم يسمع الخطبة سبّح . قال : أخبرنا المعلّى بن أسد قال : حدّثنا بَيْهَس أبو حَبيب قال : حدّثَنِى نَهْشَل عن حمّاد بن أبى سليمان أنّ النّخَعى مرّ بقوم فلم يسلّم عليهم ، فأنكر القوم ذلك ، فرجع عليهم فقال بعضهم : يا أبا عمران مررتَ بنا ولم تسلّم علينا . قال : إنى رأيتكم مشاغيل فكرهتُ أن أُوثِمكم . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٤ ٣٩٧ قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان عن منصور قال : ذكرتُ لإبراهيم لَعْنَ الحجّاج أو بعض الجبابرة فقال: أليس الله يقول: ﴿ أَلَا لَغْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّالِمِينَ﴾ [ سورة هود: ١٨]. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سُفيان عن زيد شيخ يكون فى محارب قال : سمعتُ إبراهيم يسبّ الحجّاج . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : كفى به عمّى أن يعمى الرجلُ عن أمر الحجّاج . قال : أخبرنا الفضل بن ذُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدى قالا : حدثنا سفيان عن الشيبانى قال : ذُكر أنّ إبراهيم التيمى بعث إلى الخوارج يدعوهم ، فقال له إبراهيم النخعى : إلى من تدعوهم ؟ إلى الحجّاج ؟ قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّانى عن أبى حنيفة عن حمّاد قال : بشّرتُ إبراهيم بموت الحجّاج فسجد . قال : وقال حمّاد : ما كنتُ أرى أنّ أحدًا يبكى من الفرح حتى رأيتُ إبراهيم بيكى من الفرح (١) . قال : أخبرنا أبو عُبيد قال : حدّثنا العوام بن حَوْشَب قال : كان مكتب إبراهيم براذان (٢) ، وكان على تلك الناحية أبى: حَوْشَب بن يزيد الشيبانى ، قال فاستأذنه الجندُ إلى عيالهم فأذن لهم وأجلهم أجلاً وقال : من غاب أكثر من الأجل ضربتُه لكلّ يوم سوطًا . قال : فقلتُ لإبراهيم : أَقِمْ أنت ما شئتَ فليس عليك مكروة . فأقام بعد الأجل عشرين يومًا . وعرض أبى الناسَ وقد وقّع على اسم كلّ رجل منهم ما غاب فجعل یضربهم حتى دعا إبراهیم فإذا هو قد غاب عشرين يومًا بعد الأجل ، فأمر به، فقمنا إليه ونحن عشرة إخوة ، فقال لنا : من كانت أمّه حُرّة فهى طالق ومن كانت أمّه أمة فهى حرّة إن لم تجلسوا وَلا تكلّموا حتى أَنْفِذ فيه أمرى كما أنفذتُه فى غيره . فجلسنا حتى ضربه عشرين سوطًا . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٤ (٢) لدى ياقوت (راذان) راذان الأسفل ، وراذان الأعلى ، كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة . ٣٩٨ قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مُحِلّ قال : رأيتُ إبراهيم يصلّى فى مُستَقة لا يُخرج یدیه . قال : أخبرنا يحتى بن آدم قال : حدّثنا سفيان عن يزيد بن أبى زياد قال : رأيتُ إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سفيان عن يزيد بن أبى زياد قال : رأيتُ على إبراهيم كُمّة (١) ثعالب . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا الحسن بن صالح عن أبى الهَيْثَم القَصَّاب قال : رأيتُ على إبراهيم قلنسوة من طيالسة فى مقدّمها جلد ثعلب . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن يزيد بن أبى زياد قال : رأيتُ على إبراهيم قلنسوة ثعالب أو مبطّنة بثعالب . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان عن يزيد بن أبى زياد قال : رأيتُ على إبراهيم قُلَيْسِيَّة ثعالب . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو عوانة قال : حدّثنا يزيد بن أبى زياد قال : رأيتُ على إبراهيم قلنسوة مكفوفة بثعالب . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مُحِلّ قال : رأيتُ على إبراهيم مُسْتَقَة فِراءٍ ، وسألته عن الفِراء فقال : دِباغها طهورها . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا العَوّام بن حَوْشَب قال : رأيتُ على إبراهيم النخعى ملحفة حمراء ، ودخلتُ عليه بيته فرأيت ثيابًا محُمْرًا والحِجَالُ حمر . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدّثنا به العوّام بن حَوْشَب قال: رأيتُ على إبراهيم النخعى ملحفة حمراء . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدّثنا مالك عن سلمة بن كُهيل قال : ما رأيتُ إبراهيم فى صيف قطّ إلّ وعليه ملحفة حمراء وإزار أصفر (٢). أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسى قال : حدّثنا سليمان بن يُسير قال : رأيتُ لإبراهيم مُلاءَتين صفراوين يخرج فيهما إلى المسجد الجامع ويجمّع فيهما ، وحمراء يصلّى بنا فيها هاهنا . (١) الكُتَّة : القلنسوة . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٤ ٣٩٩ أخبرنا الفضل بن دُكين عن حَتَش بن الحارث قال : رأيتُ على إبراهيم قميصًا صَفيقًا وثوبين قد صُبغا بشئ من زعفران . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مُحِلّ قال : رأيتُ على إبراهيم ملحفة قد كانت مرّة حمراء قد غُسلت . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا الوليد بن مجمَيع قال : رأيتُ على إبراهيم ملحفة حمراء . أخبرنا يحتى بن عباد قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل عن أَكَيل قال : ما رأيتُ إبراهيم فى صيف قطّ إلاّ عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر . أخبرنا عمرو بن الهَيْئَم أبو قَطَن قال : قلتُ لعبد الله بن عون: رأيتَ على إبراهيم معصفَرة ؟قال : نعم إن شاء الله ليس لها عين ولا صقال . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا محلّ قال : رأيتُ على إبراهيم ملحفة متوشّحًا بها ، وعليه طيلسانٌ متفضّلٌ به ، وهو يصلّى وهو إمام . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا إسرائيل عن منصور أنّه رأى على إبراهيم طيلسانًا مدبّجًا . أخبرنا وكيع عن سفيان عن شيخ من التّخَع قال : رأيتُ إبراهيم يفتتح الصلاة فى الشتاء فى كسائه . أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا شعبة قال : أَمّنا الحكم فى قميص . قلنا : الكبر يحملك على هذا ؟ قال : إذا كان صفيقًا فليس به بأس ، كان إبراهيم يؤمّنا فى قميص وملحفة . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا بُكير بن عامر قال: رأيت إبراهيم يعتمّ ویرخی ذنبها خلفه . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا محلّ قال : رأيتُ على إبراهيم خاتم حدید فى شماله . قال : أخبرت عن يحتى بن سعيد عن سفيان عن أبى قيس عبد الرحمن بن ثَزوان الأوْدى قال: سألتُ علقمة، وإبراهيم عنده كأنّه حَزَوّرٌ (١). (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (حزور) فيه ((كنا مع رسول الله ﴿ غِلمانًا حَزَاوِرَة)) هو جمع حَزْوَرٍ وَحَزَوَّرٍ ، وهو الذى قارب البلوغ . ٤٠٠ قال : أُخبرتُ عن عبد الرحمن بن مَهْدى عن حمّاد بن زيد عن أبى الحكم عن ميمون بن مِهْران قال : لقيتُ إبراهيم فقلت : ما هذا المراء الذى بلغنى عنك . قال : وأُخبرتُ عن يحتى بن سعيد قال: لم يكن إبراهيم مع ابن الأشعث . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى عن ابن عون قال : رأيتُ على إبراهيم ملحفة حمراء قد ذهب عينها ، يعنى صقالها . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنّه أرخى العمامة من ورائه (١) . قال : أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل قال : قال سفيان ، قال الأعمش : رأيتُ فى ید إبراهیم خاتمًا من حديد . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن الأعمش قال : كان خاتم إبراهيم من حديد فى شماله . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا زائدة عن الأعمش قال: كان خاتم إبراهيم فى شماله . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن منصور قال : كان نقش خاتم إبراهيم : ذُباب لله ونحن له . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا إسرائيل عن أبى الهَيْثَم قال : أوصى إلىّ إبراهيم ، وكان لامرأته الأولى عنده شئ ، فأمرنى أن أعطيه وَرَثَّتها، فقلت له : ألم تُخبرنى أنّها وهبته لك ؟ قال : إنّها وهبته لى وهى مريضة . فأمرنى أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا إسرائيل عن أبى الهيثم قال : دخلتُ على إبراهيم وهو مريض فبكى فقلت : ما يُكيك ياأبا عمران ؟ فقال : ما أبكى جَزَعًا على الدنيا ولكن ابنتىّ هاتين . قال : فجئتُ من الغد فإذا هو قد مات، وإذا امرأته قد أخرجته من البيت إلى الصّفّة وهى تبكيه . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٤