النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شُعْبة ، عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر ، عن أبيه أنّ خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الأجدع بثلاثين ألفًا فَأَتَّى أن يقبلها ، فقلنا له : لو أخذتَها فوصلتَ بها رحمًا وتصدّقت بها وصنعتَ وصنعتَ. فأتى أن يقبلها . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا قُرّة بن خالد قال : حدّثنا محمّد قال : كان مسروق إذا خرج يخرج بِلَبنة يسجد عليها فى السفينة . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان ، عن جابر ، عن الشعبى أنّ مسروقًا افتدى يمينه بخمسين درهمًا . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدىّ قالا : حدّثنا سفيان ، عن علىّ بن الأقمر قال : كان مسروق يؤمّنا فى رمضان فيقرأ العنكبوت فى ركعة . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وموسى بن مسعود النّهْدىّ قالا : حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبى الضّحَى ، عن مسروق أنّه سُئِل عن بيت شِغْرٍ فقال: إنّى أكره أن أجد فى صحيفتى شعرًا (١). قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو عَوانة ، عن مُغيرة ، عن عامر أنّ رجلاً كان يجلس إلى مسروق يُعْرَف وجهُه ولا يسمّى اسمه فشيّعه ، وكان آخر من ودّعه فقال : إنّك قريع القرّاء وسيّدهم ، وإنّ زينك لهم زين وشينك لهم شين فلا تحدّثنّ نفسك بفقر ولا بطول عمر . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، عن ابن عُيَيْنَةً ، عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر ، عن أبيه قال : كان مسروق وامرأته يستحبّان أن يُؤْسِل أحدُهما إلى الفرات فيُسْتَقَى له راوية فيبيعه ويتصدّق بثمنه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حفص ، عن الأعمش ، عن أبى الضّحی ، عن مسروق أنّه اشتری کبشًا فضحى به فكان صاحبه يأتيه فيقول : تأتينا بشئ ، تجیئنا بشئ . (١) مختصر ابن منظور ج ٢٤ ص ٢٥٠ ٢٠٢ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن سعيد بن جبير قال : لقينى مسروق فقال: يا سعيد ما بقى شئ يُؤْغَب فيه إلاّ أن نعفّر وجوهنا فى هذا التراب . قال وكان بينه وبين أهله ستر . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله ، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله . وقال مسروق : والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أنس بن سيرين قال : بلغنا بالكوفة أنّ مسروقًا كان يفرّ من الطاعون فأنكر ذلك محمد وقال : انطلقْ بنا إلى امرأته فلنسألها . فدخلنا عليها فسألناها عن ذلك فقالت : كلا والله ما كان يفرّ ولكنه يقول : أيّام تشاغُل فأحبّ أن أخلو للعبادة ، فكان يتنحّى فيخلو للعبادة . قالت فربّما جلستُ خلفه أبكى ممّا أراه يصنع بنفسه ، قالت وكان يصلّى حتى تورّم قدماه ، قالت وسمعته يقول : الطاعون والبطن والنّفساء والغرق ، من مات فيهنّ مسلمًا فهى له شهادة (١) . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عاصم الأحول ، عن الشّغبىّ ، عن مسروق قال : سمع سائلاً يذكر الزاهدين فى الدنيا والراغبين فى الآخرة ، قال فكره مسروق أن يعطيه على ذلك شيئًا وخاف أن لا يكون منهم . قال : فقال له : سَلْ فإنّه يعطيك البرّ والفاجرُ. قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حفص بن غياث عن إسماعيل عن أبى إسحاق قال : قال مسروق : لولا بعضُ الأمر لأقمتُ على أمّ المؤمنين مناحةً . قال : أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال : حدّثنا المسعودى ، عن بُكير بن أبى بُكير ، عن أبى الضّحى أنّ مسروقًا شفع لرجل بشفاعة فأهدى له جاريةً (١) أورده ابن منظور فى المختصر ج ٢٤ ص ٢٤٩ ٢٠٣ فغضب وقال : لو علمتُ أنّ هذا فى نفسك ما تكلّمتُ فيها ولا أتكلّم فيما بقى منها أبدًا ! سمعتُ عبد الله بن مسعود يقول : مَن شفع شفاعة ليردّ بها حقًّا أو يدفع بها ظلمًا فأَهْدىّ له فقبل فذلك السّحت ، قالوا: ما كنّا نرى السحت إلاّ الأخذ على الحكم . قال : الأخذ على الحكم كفر . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان ، عن أبى إسحاق عن مسروق أنّه زوّج ابنته السائب بن الأقرع واشترط لنفسه عشرة آلاف . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : حدّثنا إسرائيل قال : حدّثنا أبو إسحاق أنّ مسروقًا زوّج ابنته السائب على عشرة آلاف اشترطها لنفسه وقال : جَهَز امرأتك من عندك . قال : وجعلها مسروق فى المجاهدين والمساكين والمكاتبين (١) . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهرىّ قال : حدّثنى حمزة بن عبد الله بن عُْبة بن مسعود قال : بلغنى أنّ مسروق بن الأجدع أخذ بيد ابن أخ له فارتقى به على كُناسة بالكوفة فقال : ألا أريكم الدنيا ؟ هذه الدنيا أكلوها فأفنّوها ، لبسوها فأبلوها ، ركبوها فأنضوها ، سفكوا فيها دماءهم واستحلّوا فيها مَحارِمَهم وقطعوا فيها أرحامهم (٢). قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدثنا يونس بن أبى إسحاق ، عن الشعبىّ قال : كان مسروق قاضيًا . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهَيْثَم قالا : حدّثنا المسعودى ، عن القاسم قال : كان مسروق لا يأخذ على القضاء رزقًا . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير، عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن أنّ مسروقًا كان لا يأخذ على القضاء جزاء . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبيّ أنّ مسروقًا قال : لأن أقضى بقضيّة فأوافق الحقّ أو أصيب الحقّ أحبّ إلىّ من رباطِ سنةٍ فى سبيل الله . (١) ابن منظور ج ٢٤ ص ٢٤٧ (٢) ابن منظور : مختصر تاريخ دمشق ج ٢٤ ص ٢٥٠ ٢٠٤ قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وقبيصة بن عُقْبة قالا : حدّثنا سفيان، عن ابن أبجر ، عن الشعبىّ قال : كان مسروق أعلم بالفتوى من شُريح ، وكان شُريح أعلم بالقضاء ، وكان شُريح يستشير مسروقًا . قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال : حدّثنا الأعمش عن شقيق قال : كان مسروق على السلسلة (١) سنتين ، فكان يصلّ ركعتين ركعتين يبتغى بذلك السنّة . قال : أخبرنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن شقيق قال : قلتُ لمسروق : ما حملك على هذا العمل ؟ قال : لم يَدَعْنى ثلاثة : زياد وشُريح والشيطان ، حتى أوقعونی فیه . قال : أخبرنا يحتى بن حمّاد قال : حدّثنا أبو عَوانة ، عن سليمان ، عن شقيق قال : كنتُ مع مسروق بالسلسلة سنتين يصلّى ركعتين يريد بذلك السنّة . قال فسمعتُه يقول : ما عملتُ عَمَلاً قطّ أَخْوَفَ علىّ من أن يُدْخلنى النارَ من عملى هذا ، وما بى أن أكون أصبت درهمًا ولا دينارًا ولا ظلمتُ مسلمًا ولا معاهدًا ولكن لا أدرى ما هذا الحبل الذى لم يَسُنّه رسول الله، وَلِّ، ولا أبو بكر ولا عمر . قال : قلت : فما ردّك عليه وقد كنتَ تركته ؟ قال : اكتنفنى زياد وشُريح والشيطان فلم يزالوا يزيّنونه لى حتى أوقعونى فيه (٢). قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : حدّثنا أبو عَوانة ، عن حُصين ، عن أبى وائل أنّ مسروقًا حين حضره الموت قال : اللهمّ لا أموت على أمرٍ لم يستّه رسول الله، وَليره، ولا أبو بكر ولا عمر. والله ما تركتُ صفراء ولا بيضاء عند أحدٍ من الناس غير ما فى سيفى هذا فكفّنونى به (٢). قال : أخبرنا يَعْلى ومحمّد ابنا عُبيد والفضل بن دُكين قالوا : حدّثنا مطيع البُوْجُمى ، عن الشّعْبىّ قال : حضرتْ مسروقًا الوفاة فلم يترك ثمن كَفَن فقال : استقرضوا ثمن كفنى ، ولا تستقرضوه من زرّاع ولا متقبّل ، ولكن انْظروا صاحب ماشية أو رجلاً يبيع ماشية فاستقرضوه منه . (١) السلسلة : التى تمد على النهر حيث تدفع العطايا . (٢) ابن منظور ج ٢٤ ص ٢٤٨ (٣) ابن منظور ج ٢٤ ص ٢٥٢ ٢٠٥ قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعتُ أبا شهاب يَذْكر قال : حدّثتنى ملاّحة لى ، قال أحمد : نَبَطِيّة مُشْرِكة كانت تحمل له الملح ، قالت : كّا إذا قحط المطرُ نأتى قبر مسروق - وكان منزلها بالسلسلة - فنستسقى فتُشْقى، قالت فننضح قبره بخمر ، فأتانا فى النوم فقال : إن كنتم لابدّ فاعلين فبنضوح . ومات بالسلسلة بواسط (١) . قال : أَخبرتُ عن سفيان بن عيينة قال : بقى مسروق بعد علقمة لا يفضَّل عليه أحد . قال : وقال غير سفيان بن مُيينة : مات مسروق سنة ثلاثٍ وستّين ، وكان ثقةً وله أحاديث صالحة . ٥ * ٢٨٠۵ - سعید بن نمران ابن نِمْران الناعطىّ من هَمْدان . قال : أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَرى (٢) ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن عامر بن سعد ، عن سعيد بن نمران ، عن أبى بكر: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أَسْتَقَمُواْ﴾ [سورة فصلت: ٣٠] قال: لم يشركوا . قال : أخبرنا هشام بن محمّد ، عن أبيه قال : كان سعيد بن نمران من أصحاب علىّ بن أبى طالب ، وضمّه إلى عبيد الله بن العباس بن عبد المطّلب حين ولآّه اليمن . وكان ابنه مسافر بن سعيد من أصحاب المختار . . (١) نفس المصدر . ٢٨٠٥ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٢٨٩ (٢) بفتح المهملة والفاء قيده صاحب التقريب . ٢٠٦ ٢٨٠٦ - النَّزَّال بن سَبْرة الهلالى . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وخلاّد بن يحتى قالا : حدّثنا مِشْعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة قال: قال لنا رسول الله، وَله: إنّا وإيّاكم كنّا نُدعى بنى عبد مناف ، فأنتم بنو عبد الله ونحن بنو عبد الله . قال أبو نُعیم : قال رسول الله، پے ، لقوم النزّال ، وقال خلاّد بن یحتی فی حديثه ، قال مِشْعَر : ونحن من بنى عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ، والنبىّ، وَله، من بنى عبد مناف بن قُصّى من قريش. قال : وقال محمّد بن عمر : وقد روى النزّال بن سبرة عن : أبى بكر ، وعمر، وعثمان ، وعلىّ ، وعبد الله بن مسعود ، وأبى مسعود الأنصارى ، ومحذيفة ابن اليمان . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا مسعر ، عن عبد الملك ابن ميسرة ، عن الضحاك قال : قال لى النزّال: إذا أدخلتَنى فى قبرى فقل: اللّهمّ بارْ فى هذا القبر وفى داخله . وكان النّال ثقةً له أحاديث . ٠٠٠ ٢٨٠٧ - زهرة بن حُميضة قال زُهْرة : ردفتُ أبا بكر الصّدّيق فجعل لا يلقاه أحد إلاّ سلّم عليه. وكان قليل الحديث . ٢٨٠٨ - مَعْدِیگرب قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين قال : أخبرنا سفيان ، عن أبيه ، عن أبى الضّحَى قال : استنشد أبو بكر معديكرب وقال : أما إنّك أوّل من استنشدتُه فى الإسلام . ٢٨٠٦ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٩ ص ٣٣٤ ٢٨٠٨ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٥٨ ٢٠٧ ومن هذه الطبقة تمن روى عن عمر بن الخطّاب وعلىّ ابن أبى طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم ٢٨٠٩ - عَلْقَمة بن قيس ابن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كَهْل بن بكر بن عوف بن التخع من مذحج ، ویکنی أبا شِئْل ، وهو عمّ الأسود بن یزید بن قیس . روی عن: عمر بن الخطّاب ، وعثمان بن عفّان ، وعلىّ ، وعبد الله بن مسعود ، ومحُذيفة ، وسلمان ، وأبى مسعود ، وأبى الدرداء . قال : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كان عبد الله يشبّه بالنبِىّ، وَ لّره فى هَذْيه ودَلّه وسَمْته ، وكان علقمة يشبّه بعبد الله . قال : أخبرنا محمّد بن مُبيد قال : حدّثنا الأعمش ، عن عُمارة ، عن أبى مَعْمَر قال : دخلنا على عمرو بن شُرَخْبيل فقال : انطلقوا بنا إلى أُشْتَه الناس هديًا وسمتًا بعبد الله . فدخلنا على علقمة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو الأحوص ، عن مُغيرة ، عن إبراهيم ، أنّ علقمة قرأ على عبد الله فقال : رتّلْ فداك أبى وأمّى فإنّه زين القرآن . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : قيل لعلقمة: أمؤمنٌ أنت ياأبا شِبْل ؟ قال : أرجو . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان ، عن مُغيرة ، عن إبراهيم أنّ عبد الله كنى علقمة أبا شِئْل . ولم يولّد له . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : كان علقمة يقرأ القرآن فى خمس (١) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا شَريك ، عن منصور قال : قلت لإبراهيم : شهد علقمة صِفّين؟ قال : نعم وقاتل حتى خضب سيفَه دمًا ، وقُتل أخوه أَتَىّ بن قيس . ٢٨٠٩ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٣٠٠، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٣ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٧ ص ١٦٦ (١) تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٣٠٦ ٢٠٨ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عبد السلام بن حرب قال : سمعتُ شيخًا كبيرًا ونحن جلوس على باب المسجد منذ أكثر من ثلاثين سنة يوم جمعة . قال : جاء علقمة بن قيس والإمام يخطب يوم الجمعة فقيل له : ياأبا شبل ألا تدخل ؟ قال : هذا مجلس من احتُبس . قال : وجلس على باب المسجد . قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّانى ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : ما حفظتُ وأنا شابّ فكأنّما أقرأه فى ورقة . قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدىّ قالا : حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم أنّ علقمة والأسود دعا أحدهما الآخر فقال : لتيك ، فقال الآخر : لَتِئْ يديك . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه كان لا يغتسل فى السفر يوم الجمعة ولا يصلّى الضّحَى . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه كان يقول لامرأته : أطْعِمينا من ذلك الهنئ المرئ . قال يتأوّل قولَ الله، تبارك وتعالى: ﴿فَإِن ◌ِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيَاً [ سورة النساء : ٤ ] . مَّیًا قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : كنّا مع علقمة حين وضع رجله فى الغرز فقال : بسم الله . فلمّا استوَى قال: الحمد لله ﴿ سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ وَإِنَّا إِلَى رَبِنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [ سورة الزخرف: مُقْرِنِينَ ١٤،١ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : خرجتُ مع علقمة فلمّا وضع رجله فى الغرز قال : اللهمّ إنّى أريد الحجّ فإنْ تَيَسّرَ وإلّ فعمرة . ولم أره اغتسل يوم جمعة حتى دخل مكّة ، ورأيتُه أخذ كساء فالتفّ به ثمّ جلس فيه وهو مُخْرِم وغطّى طرف أنفه وفمه . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان ، عن حُصين ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه قصّر بالتّجَف والأسود بالقادسية حين خرجا إلى مكّة . ٢٠٩ قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان ، عن محُصين ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه كان له برذون يراهن عليه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدىّ قالا : حدّثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه قدم مكّة ليلاً فطاف سبعًا فقرأ الطُّوَل ، ثمّ طاف سبعًا فقرأ المئين ، ثمّ طاف سبعًا فقرأ المثانى ، ثمّ طاف سبعًا فقرأ ما بقى . قال : أخبرنا يحتى بن حمّاد قال : حدّثنا أبو عَوانة ، عن الأعمش ، عن مالك ابن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قلنا لعلقمة: لو صلّتَ فى المسجد وتجلس ونجلس معك فنسأل ، فقال : أكره أن يُقال هذا علقمة . قالوا : لو دخلتَ على الأمراء فعرفوا لك شرَّفك . قال : إنّى أخاف أن يتنقّصوا منّى أكثر ممّا أتنقّص منهم . قال : أخبرنا طَلْق بن غنّام قال : حدّثنا شَريك ، عن منصور قال : سألتُ إبراهيم : أَشَهِدَ علقمة صِفّين ؟ قال : نعم وخضب سيفه وعرجت رجله وأصیب أخوه أَتَىُّ الصلاةِ . قال طلق : وقيل له أَتَىُّ الصلاة لكثرة صلاته . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه كان يقرأ على عبد الله وفى حجر عبد الله المصحف ، وكان علقمة حسن الصوت فقال لعلقمة : رّل فداك أبى وأمّى . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن الأسود قال : لقد رأيتُ عبد الله يعلّم علقمة التشهّد كما يعلّمه السورة من القرآن. قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم أنّ أبا ثُودَة كتب علقمة فى الوفد إلى معاوية فكتب إليه علقمة : امْخُنى امْخُنى. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أزهر السّان ، عن ابن عون قال : قلتُ للشّغبىّ : أعلقمة أفضل أو الأسود ؟ قال : علقمة ، كان الأسود حجّاجًا وكان علقمة يُدْرِك السريع وهو مع البطئ . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : حدّثنا شعبة ، عن الحكم ، عن أبى وائل قال: لمّا جُمعت لابن زياد البصرة والكوفة قال: اصْحَبْنى إذا انطلقتُ . [ ١٤ - الطبقات الكبير جـ ٨ ] ٢١٠ قال فأتيتُ علقمة فسألته فقال : أعلم أنّك لا تصيب منهم شيئًا إلّ أصابوا منك أفضل منه . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه قيل له حين مات عبد الله : لو قعدتَ فعلّمتَ السنّة . قال : أتريدون أن يوطأ عقبى ؟ فقيلَ له : لو دخلتَ على الأمير فأمرته بخير ، فقال : لن أصيب من دنياهم شيئًا إلاّ أصابوا من دينى أفضل منه . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّ عبد الله قال : أمْسِكْ علىّ سورة البقرة . فلمّا قرأها قال : هل تركتُ منها شيئًا؟ فقلت : حرفًا واحدًا . قال : كذا وكذا ؟ فقلت : نعم . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : قال لى عبد الله : اقْرَأ . وكان علقمة حسن الصوت فقرأ، فقال عبد الله : رتّلْ فداك أبى وأمّى (١) . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا سعيد بن زَرْبِى (٢) قال: حدّثنا حمّاد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال : كنتُ رجلاً قد أعطانى الله حسن صوت فى القرآن فكان عبد الله يستقرئنى ويقول : اقْرَأْ فداك أبى وأمى فإنّى سمعتُ النبىّ، وَّه، يقول: حسن الصوت تزيين للقرآن (٣). قال : أخبرنا عَبيدة بن حُمَيد قال : حدّثنا منصور ، عن إبراهيم قال : كان علقمة يقرأ القرآن فى ستّ وكان الأسود يقرأه فى سبع . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن فُضيل بن عياض ، عن منصور، عن إبراهيم قال : كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشًا (٤) ذكّرهم فى الأيّام . (١) ابن منظور ج ١٧ ص ١٦٩ (٢) بفتح الزاى وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة ، ضبطه صاحب التقريب . (٣) ابن منظور : نفس المصدر . (٤) لدى ابن الأثير فى النهاية ( أشش) فى حديث علقمة بن قيس (( أنه كان إذا رأى من بعض أصحابه أشَاشًا حَدَّثهم)) أى إقبالًا بنشاط. والأشاش والهشَاش : الطَّلاقة والبشاشة. ٢١١ قال : أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى قال : حدّثنا فِطْر ، عن رجل قال : سمعتُ علقمة يقول : تَذاكروا العلم فإنّ حياته ذكره . قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا زُهير ، عن أبى إسحاق ، عن سعيد بن ذى محُدّان قال : قلنا لعلقمة : ما يقول الرجل إذا دخل المسجد ؟ قال : يقول السلام عليك أيّها النبىّ ، ورحمة الله وبركاته ، صلّى الله وملائكته على محمّد ، عليه السلام . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا سعيد بن أبى عروبة قال : حدّثنا أبو معشر، عن النّخَعى أنّ علقمة باع بعيرًا أو دابّة من رجل فكرهها فأراد أن يردّها ومعها دراهم ، فقال علقمة : هذه دابّتنا فما حقّنا فى دراهمك ؟ فقبل دابته وردّ الدراهم . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدىّ قالا : حدّثنا سفيان ، عن أبى قيس قال : رأيتُ إبراهيم يأخذ بركاب علقمة وهو غلام أعور . قال سفيان : أُراه قال يوم الجمعة . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن مُرّة قال : كان علقمة من الرّبّانتين (١). قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مالك بن مِغْوَل ، عن أبى السَّفَر (٢)، عن مُرّة قال: كان علقمة من الرّبّانيين (٣). قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا الحسن بن صالح ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم أن علقمة خرج مع علىّ . أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا : أخبرنا إسرائيل ، عن غالب أبى الهُذيل قال : سألتُ إبراهيم عن علقمة والأسود أيهما كان أفضل قال : علقمة . وقد شهد صفّين . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا أبو الأحوص ، عن أبى إسحاق ، (١) تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٣٠٥ (٢) ضبطه صاحب التقريب بفتحتين . (٣) تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٣٠٥ ٢١٢ عن عبد الرحمن بن الأسود قال : قال علقمة والأسود إنّ تمام التحيّة المصافحة ، ومن تمام الحجّ أن تشهد الصلاتين مع الإمام بعَرَفَة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حنش بن الحارث قال : حدّثنا أشياخنا قال : كان عبد الله إذا سمع علقمة يقرأ قال : اقْرَأْ عَلْقَمَ ، فداك أبى وأُمّى. وكان يأمره أن يُقْرِئ بعده . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ، قال محمّد بن سعد أَراه ، عن حَنَش قال : حدّثنا أشياخنا قال : قال عمرو بن ميمون : كنتُ خبّازًا لعلقمة عشر سنين فى الحَضَر . أخبرنا عبيد الله بن موسى وأحمد بن يونس قالا : أخبرنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن الأسود أنّ علقمة أوصى أن يلقّنه لا إله إلاّ الله وأن لا يُؤْذِن به أحدًا . أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدىّ قالا : حدّثنا سفيان عن محصين عن إبراهيم أنّ علقمة قال : لَقّنونى لا إله إلاّ الله وأسرعوا بى إلى حفرتى ولا تنعونى فإنى أخاف أن يكون كتَعىّ الجاهليّة (١). قال : أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدّثنا زُهير ، عن أبى إسحاق قال : قال علقمة للأسود وعمرو بن ميمون : ذكّرانى لا إله إلاّ الله عند الموت ولا تُؤذِنا فى أحدًا فإنّها نعِىّ الجاهليّة ، أو دعوى الجاهليّة . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، عن محمّد بن قيس ، عن علىّ بن مُدْرِك النّخَعى ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه أوصى: إن استطعتَ أن تلقّى آخر ماأقول لا إله إلا الله وحده لا شريك فافعل ، ولا تُؤْذِنوا بى أحدًا فإنى أخاف أن يكون كنعِىّ الجاهليّة ، فإذا أخرجتمونى فعلىّ البابَ ، يعنى أَغْلقوا الباب ، ولا تتبعنى امرأة . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر قال : أقمتُ مع علقمة بمَرْو سنتين يصلّى ركعتين . قال محمّد بن سعد وقال غيره : أتَى خوارزمَ فأقام بها سنتين . (١) تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٣٠٧ ٢١٣ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان ، عن الحسن ، عن إبراهيم قال : كنتُ أقوم خلف علقمة حتى ينزل المؤذِّن . قال : أخبرنا وكيع والفضل بن دُكين ، عن إسرائيل ، عن أبى إسحاق قال : كان علقمة يصلّ فى برانسه ومساتقه لا يُخْرِج يده منها . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين ، و کان ثقةً كثير الحديث . ٢٨١٠ - عبيدة بن قیس السَّلْمَانِيّ مِن مُراد . قال : أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السّهْمى قال : حدّثنا هشام بن حسّان، عن محمّد، عن عَبيدة أنّه أسلم قبل وفاة النبيّ، وَلَّ، بسنتين، ولكنّه لم يلقَه . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن هشام ، عن محمّد أنّ عبيدة صلّى قبل أن يموت النبىّ، وَله، بسنتين ولم يرَ النبىّ، وَلَه . قال محمد بن سعد ، قال محمّد بن عمر : هاجر عبیدة فی زمن عمر ، وروی عن : عمر ، وعلىّ ، وعبد الله . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وأبو عامر العَقَدى ومسلم بن إبراهيم كلّهم عن قُرّة بن خالد ، عن محمّد بن سيرين قال : كان عبيدة عريف قومه . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا هشام بن حسّان ، عن محمّد بن سِيرين أنّ عبيدة كان عريف قومه فقسم بينهم عطاءً لهم ، قال : ففضل من ذلك درهم فأمر أن يُقْرَع بينهم فى ذلك الدرهم ، قال : فدنا إليه رجل فقال : إنّ هذا لا يصلح . فقال: أو ليس قد كنّا نفعل هذا فى مغازينا ؟ قال: فإنّكم كنتم إذا فعلتم ذلك قسمتم بين القوم ثمّ أقرعتم بينهم فلم يخرج أحد من أن يصيبه ٢٨١٠ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٩ ص ٢٦٦، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٤٠ ٢١٤ سَهْم، وإنّك إنْ أَقْرَغْتَ بينهم فى هذا ذهب به أحدهم دون أصحابه . قال : فقال له : صدقتَ . قال : فأمر بذلك الدرهم أن يُشْتَرى به شئ ثمّ يُقْسَم بينهم . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا أيّوب وهشام عن محمّد أنّ عليًّا قال: يا أهل الكوفة أتعجزون أن تكونوا مثل السَّلْمَانِى والهَمْدَانِى ؟ يعنى الحارث بن الأزمع وليس بالأعور ، إنّما هما شطرا رجل . قال حمّاد : وكان عبيدة أعور . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيوب ، عن محمّد قال : كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة ، فمنهم من يقدّم عبيدة ، ومنهم من يقدّم علقمة ، ولا يختلفون أنّ شُرَيحًا آخرهم . قيل لحمّاد عُدّهم قال : عبيدة ، وعلقمة ، ومسروق ، والهمدانى ، وشُريح . قال حمّاد : لا أدرى بدأ بالهمدانى أو شُريح . أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قالوا : حدّثنا شُعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم قال: قال عبيدة: لا تخَّدُنّ علىّ كتابًا . قال أبو الوليد فى حديثه : قال لى عبيدة . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان ، عن النعمان بن قيس قال : دعا عَبِيدةُ بكتبه عند موته فمحاها وقال : أخشى أن يليها أحد بعدى فيضعوها فى غير موضعها (١) . قال : أخبرنا قبيصة قال : حدّثنا سفيان ، عن النعمان بن قيس قال : كنّ عجائز الحىّ إذا أخذ المؤذّن فى الإقامة قلن إنّها صلاة عبيدة من السرعة . قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمى قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عاصم ، عن محمّد بن سيرين قال : جاء قوم يختصمون إلى عبيدة ليُصْلح بينهم فقال : لا أقول حتى تؤمّرونى. كأنّه يرى أنّ للأمير فى هذا ما ليس للقاضى ولا لغيره . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا هشام عن محمد ، (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٤٣ ٢١٥ عن عبيدة قال : أتاه غلامان بلوحين فيهما كتاب يتخايران فقال : إنّه حكم . وأتى . أخبرنا محمّد بن عبد الله قال : أخبرنا ابن عون ، عن محمّد قال : سألتُ عبيدة عن آية فقال : عليك باتّقاء الله والسداد فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أَنْزِل القرآن . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان ، عن هشام ، عن محمّد ، عن عبيدة قال : اختلف النّاس علىّ فى الأشربة ، فما لى شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل واللبن والماء . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ويحتى ابن عتيق ، عن محمد قال : سألتُ عَبيدة عن النبيذ فقال : قد أحدث الناسُ أشربةً ، فما لى شرابٌ منذ عشرين سنة إلّ الماء واللبن والعسل . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا هشام بن حسّان ، يعنى عن محمّد، قال: قلت لعبيدة: إنّ عندنا من شَعَر رسول الله، وَلّر، شيئًا من قِبَل أنس . فقال عبيدة : لأن يكون عندى منه شعرة أحبّ إلىّ من كلّ صفراء وبيضاء على ظهر الأرض . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا النعمان بن قيس قال : حدّثنى أبى قال : قلتُ لعبيدة : بلغنى أنّك تموت ، ثمّ ترجع قبل يوم القيامة ، تحمل رايةً فَيُفْتَح لك فتح لم يُفْتَح لأحد قبلك ولا يُفْتَح لِأحَدٍ بعدك . قال : فقال عبيدة : لئن أحيانى الله اثنتين وأماتنى اثنتين قبل يوم القيامة، ما أراد بى خيرًا (١) . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، عن مِشْعَر ، عن أبى حصين أنّ عبيدة أوصى أن يصلّى عليه الأسود بن يزيد . قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى قال : أخبرنا شُعبة ، عن أبى حصين قال : أوصى عبيدة السلمانى أن يصلّى عليه الأسود بن يزيد ، فقال الأسود : (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٤٣ ٢١٦ اعجلوا به قبل أن يجئ الكذّاب ، يعنى المختار . قال فصلّى عليه قبل غروب الشمس . ومات عبيدة فى سنة اثنتين وسبعين . * * * ٢٨١١ - أبو وائل واسمه شَقيق بن سَلَمة الأسدىّ أحد بنى مالك بن مالك بن ثعلبة بن دُودان ابن أَسَد بن خُزيمة . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، عن أبى العَنْبَس عمرو بن مروان قال : قلتُ لأبى وائل هل أدركتَ النبيّ، وَلّ، قال: نعم وأنا غلام أمرد، ولم أره (١). قال : أخبرنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش ، عن شقيق قال : جاءنا كتاب أبى بكر ونحن بالقادسيّة ، وكتب عبد الله بن الأرقم . قال : أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال لى يا سليمان لو رأيتنى ونحن هُرّاب من خالد بن الوليد يوم بُزاخة فوقعتُ عن البعير فكادت عنقى تندقّ ، ولو أنى هلكتُ يومئذٍ لكانت النار . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا مُغيرة ، عن أبى وائل قال: أتانا مُصَدِّقُ النبيّ، وَلِّ، فكان يأخذ من كلّ خمسين ناقة ناقة ، فأتيتُه بكبشٍ لى فقلتُ له : خذ صدقة هذا . فقال : ليس فى هذا صدقة (٢) . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال : حدّثنا الأعمش ، عن أبى وائل ، قيل له : أشهِدتَ صِفّين ؟ قال : نعم وبئست الصفّون كانت . قال : أُخپرتُ عن عبد الرحمن بن مهدىّ ، عن شُعبة ، عن یزید بن أبی زیاد قال : قلتُ لأبى وائل أتّكما أكبر أنت أو مسروق ؟ قال : بل أنا أكبر من مسروق (٣) . ٢٨١١ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٢ ص ٥٤٨، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٦١ . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٦٢ (٢) تهذيب الكمال ج ١٢ ص ٥٥١ (٣)تهذيب الكمال ج ١٢ ص ٥٥٢ : ٢١٧ قال : أُخبرتُ عن عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبى وائل قال : قيل له أتكما أكبر أنت أو ربيع بن خُثيم ؟ قال : أنا أكبر منه سنًّا وهو أكبر منّى عقلاً (١). قال : أخبرنا يَعْلى ومحمّد ابنا عُبيد ، عن صالح بن حَيَّان ، عن شقيق بن سلمة قال : أعطانى عمر بيده أربعة أعطية وقال : لتكبيرة واحدة خير من الدنيا وما فيها . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو الأخوص ، عن مسلم الأعور ، عن أبى وائل قال : غزوتُ مع عمر بن الخطّاب الشأم فقال سمعت رسول الله ، وَالّ، يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب ولا الفضّة فإنّها لهم فى الدنيا وهى لنا فى الآخرة . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا : حدّثنا أبو عَوانة قال : حدّثنا مهاجر أبو الحسن قال : انطلقتُ إلى أبى بُودة وشقيق وهما على بيت المال بزكاة فأخذاها . وقال سعيد فى حديثه : ثمّ جئتُ مرّة أُخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال لى: رُدّها فضعْها فى مواضعها . قلت : فما أصنع بنصيب المُؤلّفَةِ قُلُوبُهُمْ ؟ قال : رُدّه على الآخرين . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا شُعْبة قال : الحكم أخبرنى قال : سمعتُ أبا وائل قال : كان يبنى وبين زياد معرفة ، قال : فلمّا جُمعت له الكوفة والبصرة قال لى : اصْحَبْنى كيما تصيب منّى . قال : فأتيتُ علقمة فسألته فقال : إنّك لن تصيب منهم شيئًا إلاّ أصابوا منك أفضلَ منه ، قال أى من دينه . قال : ولّی زیاد أبا وائل بيت المال ثمّ عزله عنه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال : حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبى وائل قال : لما استخلف معاوية يزيد بن معاوية قال أبو وائل : أَتُرى معاوية یری أنّه يرجع إلى يزيد بعد الموت فيراه فى ملكه ؟ (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٦٣ ٢١٨ حدّثنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا أبو عوانة قال : حدّثنا عاصم بن بَهْدَلة ، عن أبى وائل قال : أرسل إلىّ الحجّاج فأتيته فقال: ما اسمك ؟ قلت : ما أرسل إلىّ الأميرُ إلا وقد عرف اسمى . قال : متى هبطتَ هذا البلدَ ؟ قلت : ليالى هبطه أهلُه . قال : كأتِنْ تقرأ من القرآن ؟ قال : قلت : أقرأ منه ما إن اتبعتُه كفانى . قال : إنّا نريد أن نستعملك على بعض عملنا . قال: قلت : على أىّ عمل الأمير ؟ قال : السلْسِلة . قال : قلت : إنّ السلسلة لا يُصْلحها إلا رجال يقومون عليها ويعملون عليها فإنْ تستعِنْ بى تستعنْ بشيخ أخرق ضعيف يخاف أَعْوان السوء ، وإن يُغْفِنى الأميرُ فهو أحبّ إلىّ، وإن يُقْحِمنى الأمير أقْتحم، وأيُ الله إنّى لأتعارّ من الليل فأذكر الأمير فَمَا يأتينى النوم حتى أصبح ولستُ للأمير على عملٍ ، فكيف إذا كنتُ للأمير على عمل ؟ وأيُمُ الله ما أعلم الناس هابوا أميرًا قطّ هيبتهم إيّاك أيّها الأمير . قال : فأعجبه ما قلت ، قال : أعِدْ علىّ . فأعدتُ عليه فقال: أمّا قولُك إن يُغْفِنى الأمير فهو أحبّ إلىّ وإن يُقْحِمنى أَقْتَحِم ، فإنّا إن لا نجد غيرك نُفْحِمك وإن نجد غيرك لا نُقْحِمْك، وأمّا قولك إنّ الناس لم يهابوا أميرًا قطّ هيبتهم إيّاى ، فإِنّى والله ما أعلمُ اليوم رجلاً على ظهر الأرض هو أجرى على دم منى ، ولقد ركبتُ أمورًا كان هابها الناس فَأَفْرِجَ لى بها . انطلقْ يرحمك الله . قال : فخرجتُ من عنده وعدلت من الطريق عمدًا كأنّى لا أنظر . قال : أرْشِدوا الشيخ أرشدوا الشيخ . حتى جاء إنسان فأخذ بيدى فأخرجنى فلم أَعُدْ إليه بعدُ . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا رَوْح بن القاسم ، عن عاصم بن بَهْدَلة ، عن أبى وائل قال: لما قدم الحجّاجُ أرسل إلىّ فأتيتُه فقال : ما اسمك ؟ قلت : ما أحسبك بعثت إلىّ حتى عرفت اسمى . قال : متى قدمتَ هذا البلد ؟ قلت : ليالى قدمه أهله . قال : ما معك من القرآن ؟ قال : قلت : معى منه ما إن أخذتُ به كفانى . قال : إنّى بعثتُ إليك لأستعين بك على بعض عملى . قلت : على أىّ عمل الأمير ؟ قال : السلسلة . قلت : إنّ السلسلة لا تصلُح إلا بأعوان ورجال يقومون عليها وإن تستعن بى تستعن بشيخ أخرق يخاف أعوان السوء ، وإن يُغْفِنى الأميرُ فهو أحبّ إلىّ ، وإِن تُفْحِمنى أَقْتحم ، وأَيْمُ الله أيّها الأمير إنى ٢١٩ لأذكرك من الليل فيمتنع منّى النومُ ، وقد رأيتُ الناس يهابونك مهابةً ما هابوها أميرًا قطّ . قال : لئن قلتَ ذاك ما قدمها أحد أجرى على دم منى ، ولقد ركبتُ أمورًا كان الناس يهابونها ففُرّج لى بها فإن أجِد عنك غِنَّى نُغْفك وإلاّ نُفْحِمك ، انطلقْ ، رحمك الله . فلمّا انصرفتُ عدلت عن الباب كأنّى لا أَبْصِره فقال : ويلك أرشد الشيخَ . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن رجل قال : قال أبو وائل اللهمّ أطعم الحجّاج طعامًا من ضريعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنى من جوع إن كان أحبّ إليك . قيل له : يا أبا وائل أشككتَ ؟ قال : إنّى لم أشكّ ولكنى لم أَسئ. قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن عون قال : ذهب بى رجل إلى أبى وائل فقال : ياأبا وائل أىّ شئ تشهد على الحجّاج ؟ قال: أتأمرنى أن أحكم على الله ؟ قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان ، عن أبى هاشم قال : رأيتُ أبا وائل يُومئ إيماءً فى زمن الحجّاج . قال : أخبرنا محمّد بن عُبيد قال : أخبرنا الأعمش قال : قال لى إبراهيم عليك بشقيق فإنّى قد أدركت أصحاب عبد الله وهم متوافرون وهم يعدّونه من خيارهم . قال : أخبرنا جرير بن عبد الحميد ، عن مُغيرة قال : كان إبراهيم التيمى يذكّر فى منزل أبى وائل فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن عاصم قال: كان أبو وائل لا يلتفت فى صلاة ولا طريق . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الله بن بکر ، عن عاصم بن بَهْدَلة قال: سمعت شقيق بن سَلَمة أبا وائل يقول وهو ساجد: اللهمّ اغْفُ عنّى واغْفِرْ لى فإنّك إن تَعْفُ عنى تعْفُ عنى طويلاً وإن تعذّبْنى تعذّبنى غير ظالم ولا مسبوق . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش قال : كان أبو وائل إذا سُئل عن شئ من القرآن قال : قد أصاب الله به الذى أراد . ٢٢٠ قال : أخبرنا علىّ بن عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عطاء بن السائب أنّ أبا وائل كره أن يقول حرف ، وقال اسم ، يعنى فى القرآن . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا عاصم قال: أدركتُ أقوامًا يتّخذون هذا الليل جَمَلاً (١)، إن كانوا ليشربون نبيذ الجَرّ (٢) وَيَلْبَسُونَ المُعَصْفَرَ ، لا يرون بذلك بأسًا، منهم أبو وائل ورجل آخر . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن عاصم قال : كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال : التّائبُ. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا أبو عَوانة ، عن مغيرة ، عن أبى وائل أنّه كان إذا دُعى قال : لَّي الله . قال عفّان فى حديثه : ولا يقول لبَيْك . قال عارم : ولا يقول لتئ يديك . قال : أخبرنا خلاّد بن يحتى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا : حدّثنا معرّف ابن واصل قال : كان أبو وائل يقول لغلامه عند غيبوبة الشمس : أيا غلامُ آصَلْنا بعدُ ؟ قال أحمد بن عبد الله فى حديثه : وكان شقيق قد ذهب بصره . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنى معرّف بن واصل قال : رأيتُ إبراهيم التيميّ عند أبى وائل ويده فى يدى فكان إبراهيم إذا ذكّر بكى أبو وائل ، كلّما خوّف بكى أبو وائل . قال : أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفى عن الزّبْرِقان قال : أمرنى شقيق قال : لا تقاعد أصحاب أرأيت أرأيتَ . (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (جمل ) ومنه حديث عاصم ((لقد أدركت أقوامًا يتخذون هذا الليل جملاً ، يشربون النبيذ ويلبسون المعصفر ، منهم: زِرّ بن حبيش، وعاصم بن وائل)). (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية ( جرر) وفى حديث الأشربة (( أنه نهى عن نبيذ الجرّ ، وفى رواية نبيذ الجرار )) الجرّ والجرار: جمع ◌َرَّة، وهو الإناء المعروف من الفَخَّار ، وأراد بالنهى عن الجرار المدهونة ، لأنها أسرع فى الشدة والتخمير .