النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
أبى ذئب لا يصنع به مثل هذا ، إن من شرفه وحاله فى نفسه ، وقدره عند أهل
البلد أمرًا عظيمًا، فازداد زياد ندامة، وغَمَّهُ ما صنع به ، وقال : فأنا آتِيه فأترضاه
وأتحلله مما قلت له . قالوا : ألا تفعل فإنه أَمحك (١) ما يكون عند ذلك ،
ولا نأمن أن يُشْمِعَك ما تكره .
فأرسل إلى أخيه طالوت ، فقال : هذه مائة دينار خذها وأعطها أخاك ،
وتحلل لى منه . فقال طالوت: ما أجترئ عليه بذلك وهو لاَ يُحَلِّلُكَ أبدًا. قال:
فخذ هذه الدنانير فأوصلها إليه . قال : إن علم أنها مِنْ قِتَلِكَ لم يقبلها . قال :
فخذها واصنع له بها شيئًا يصل إليه نفعه . قال : فأخذها فاشترى له منها جارية ،
فهى أمّ ولده ، اسمها سلامة ، ولا يعلم ابن أبى ذئب بذلك ، ولو علم ما قبلها
أبدًا. قال : وكان لا يذكر فِرْيَةً زياد عليه إلا بكى وتلهف ، فقال: لولا خوف الله
لرددتها عليه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : كان الحسن بن زيد يُجْرِى على ابن أبى
ذئب خمسة دنانير فى كل شهر ، فلما غضب أبو جعفر المنصور على حسن بن
زيد عزله عن المدينة ، وولّى عبد الصمد بن على ، وأمر بحبس حسن بن زيد
والتضييق عليه ، فأرسل المهدىّ إلى عبد الصمد بن علىّ سرًّا ، أن وَسِّع عَلَى
الحسن بن زيد ، ولا تُضَيّق عليه . فأرسل عبد الصمد إلى عشرة من أهل المسجد
فيهم ابن أبى ذئب فقال : ادخلوا على حسن بن زيد فانظروا إليه وإلى ما هو فيه
فدخلوا عليه ونظروا إليه وخرجوا ، ودعا بهم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن
علىّ، ورسول المهدىّ عنده يريد أن يسمع مقالهم فيخبر بذلك المهدىّ ، فقال
لهم عبد الصمد : كيف رأيتم الرجل وحاله فى حبسه ؟ فقالوا : رأيناه فى سعة
وفى خير وطبرى (٢) وعنده ريحان ، قالوا وابن أبى ذئب ساكت لا يتكلم فقال :
ما تقول أنت؟ قال ابن أبى ذئب : كذبوك وخدعوك وغروك ، الرجل فى مكان
ضيق وَيُحْدِثُ تحته ، ورأيت ضيعة ، ثم قام ليخرج فقال له عبد الصمد : تعال أى
شئ عندك . قال : عندى الذى أخبرتك .
(١) أشد غضبا .
(٢) الطَّبْرِى : ثلثا الدرهم ( القاموس ) .
[ ٣٦ - الطبقات الكبير جـ ٧ ]

٥٦٢
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : دخل ابن أبى ذئب على عبد الصمد وهو
والى المدينة فكلّمه فى شئ، فقال له عبد الصمد : إنى لأراك مرائيًا ، فأخذ ابن
أبى ذئب عودًا ، أو شيئًا من الأرض فقال: من أُرَائِى، فوالله للناس عندى أهون
من هذا .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حجّ أبو جعفر ، فدعا الحسن بن زيد
ودعا ابن أبى ذئب ، فأراد أن يغرى الحسن بابن أبى ذئب : وعرف أبو جعفر أن
صاحب الحسن غير مغفول عنه . فقال لابن أبى ذئب . نَشَدتك الله ، ما تعلم من
الحسن بن زيد ؟ قال : أما إِذْ نشدتنى ، فإنه يدعونا فيستشيرنا ، فنخبره بالحق ،
فيدعه ويعمل بهواه ، إن اشتهى شيئًا أخذ به ، وإن لم يرده تركه . قال : فقال
الحسن بن زيد : نشدتك الله يا أمير المؤمنين إلا سألته عن نفسك . قال : فقال
أبو جعفر لابن أبى ذئب : نشدتك بالله ما تعلم منى ؟ ألستُ أعمل بالحق ؟ أليس
ترانى أعْدِل ؟ فقال ابن أبى ذئب: أما إذْ نَشَدتنى بالله فأقول : اللهم لا ، ما أراك
تَعْدِل، وإنك لَجَائِر، وإنك لَتَستعمل الظَّلَمَة وتَدَع أهل الخير والفضل.
قال : قال محمد بن عمر : فحدّثنى محمد بن إبراهيم بن محمد بن علىّ
وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن علىّ وأخبرت عن عيسى بن علىّ ، قالوا : نحن
عند أبى جعفر حين كلّمه ابن أبى ذئب بما كلّمه به من ذلك الكلام الشديد فظنتا
أن أبا جعفر سيعالجه ، فجعلنا نكفّ إلينا ثيابنا ونتنحى مخافة أن يصيبنا من دمه .
قال : وجزع أبو جعفر واغْتَمّ قال له : قم فاخرج . قال : ورزقه الله السلامة من
أبى جعفر فخرج ابن أبى ذئب إلى أم وَلَده سَلَامَة وهى معه فقال احتسبى دنانيرك
التى كان حسن بن زيد يجريها عليك . قالت : ولِمَ ؟ قال سألنى أبو جعفر عنه
فقلت له كذا وكذا ، وحسن حاضر ، فقالت : ففى الله خَلَفٌ وعِوَضٌ منها ،
قال: فخرج حسن بن زيد ، وذكر ذلك لابن أبى الزِّناد ، قال : والله ما ساءنى
كلامه ، ولقد علمت أنه أراد الله به ، فلما کان رأس الهلال زاده حسن بن زيد
خمسة دنانير أخرى فى كل شهر ، فصارت عشرة ، فلم يزل يجريها عليه فى كل
شهر حتى مات ، وقال : إنما زدته ذلك لإرادته الله .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : لما ولى جعفر بن سليمان بن علىّ على

٥٦٣
المدينة المرّة الأولى أرسل إلى ابن أبى ذئب بمائة دينار ، فاشترى منها سامًا (١)
كُوديًا بعشرة دنانير فلبسه عمره ، ثم لبسه ولده بَعْدَه ثلاثين سنة . وكانت حاله
ضعيفة جدًا ، وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد ، فلم يزالوا به حتى قَبِلَ منهم ،
فأعطوه ألف دينار فلم يقبل فقالوا : خذها وفَرَّقها فيمن رأيتَ . فأخذها وانصرف
يريد المدينة ، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات ، فدفن بالكوفة وهو يومئذٍ ابن تسع
وسبعين سنة (٢) .
وكان ابن أبى ذئب يفتى بالمدينة وكان عالمًا ثقة فقيهًا ورعًا عابدًا فاضلاً ،
وكان يُرمى بالقَدَر ، ولم يكن الذى بينه وبين مالك بن أنس بذلك .
٢١٧٢ - خَالِدُ بنُ إلیَاسِ
ابن صخر بن أبى جَهْم بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن
عَوِيج بن عَدىّ بن كعب ، وأمّه أم خالد بنت محمد بن أبى جَهْم بن حُذَيْفة بن
غانم .
فَوَلَدَ خالدُ بن إليَاس: إلياسَ، وأُّهَ أُمُّ غَانِم بنت اليَسَعِ بن صَخْر بن أبى جَهْم
ابن حُذيفة بن غَانِم .
٢١٧٣ - مُصْعَبُ بنُ ثَابِتِ
ابن عبد الله بن الزبير بن العوَّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، وأمّه أم
ولد .
(١) الساج : الطيلسان الضخم الغليظ ، وقيل : هو الطيلسان المقور ينسج كذلك .
(٢) أورده المزی ج ٢٥ ص ٦٤٢
٢١٧٢ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ١٨٧
٢١٧٣ - من مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ج ٨ ص ٣٠٤ ، وتهذيب الكمال ج ٢٨
ص ١٨

٥٦٤
فَوَلَدَ مصعبُ بن ثابت : عبدَ الله، وأُمَّ بكر ، وَمُلَيْكَةً ، ورُقَيَّةَ ، لأم ولد .
وكان مصعب يُكنى أبا عبد الله . وتوفى بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة . وقد
روى عنه (١) عبد الله بن المبارك ، وغيره ، وكان كثير الحديث يُسْتَضْعَف .
٢١٧٤ - نَافِعُ بنُ ثَابِتِ
ابن عبد الله بن الزبير بن العوَّام . وأمّه أمّ ولد . فولد نافع بن ثابت : عبد الله ،
وَأَمَةَ الجَبَّار. وأمهما ابنة عامر بن حمزة بن عبد الله بن الزُّبَيْرِ بن العوَّام . وكان
نافع يُكنى أبا عبد الله . وتوفى فى سنة خمس وخمسين ومائة ، فى خلافة أبى
جعفر ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . وكان قليل الحديث .
٢١٧٥ - مُوسی بنُ یَعْقُوب
ابن عبد الله - الأصغر بن وهب بن زَمْعَة بن الأسود بن المُطّلب بن أسد بن
عبد العُزّى بن قُصَىّ. وأمه السَّرِيَّةُ بنت فَضَالة بن خالد بن باليَةً بن هَرِمِ بن رَوَاحَةَ
ابن حجر بن مَعِيص بن عامر بن لؤَى . ويُكنى أبا محمد . مات فى آخر خلافة أبى
جعفر المنصور .
٢١٧٦ - خَالِدُ بنُ ابی بکر
ابن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب ، وأمّه أم حسين بنت خالد بن
منذر بن أبى أسيد بن ربيعة بن البَدِىّ بن عامر بن عوف بن حارثة بن عَمْرو بن
الخزرج بن ساعدة من الأنصار .
(١) عنه: تحرفت فى ث إلى ((عن)) وصوابه من المزى .
٢١٧٤ - من مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٨٦/٢/٤
٢١٧٥ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٥٥٤
٢١٧٦ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ١٨٧

٥٦٥
فَوَلَدَ خالدُ بن أبى بكر : عبدَ الله وكان صاحب نسب ، وإسماعيلَ ، وامرأةً .
وأمّهم عائشة بنت عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب . وتوفى
خالد بن أبى بكر سنة اثنتين وستين ومائة فى خلافة المهدىّ . وكان كثير
الحديث والرواية .
#
٢١٧٧ - کَثِيرُ بنُ زَید
ويُكنى أبا محمد ، وهو مولى لبنى سَهْم ، مِنْ أَسْلَم ، وكان يقال له : ابن
صَافِيَةً وهى أمه . وروى عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب المخزوميّ ، وغيره .
وتوفى فى خلافة أبى جعفر . وكان كثير الحديث .
٢١٧٨ - عِیسی بنُ أبی عِیسی
التَّاط ، واسم أبی عیسى ميسرة ، مولی لقریش ، ويُکنی عیسی أبا محمد ،
وكان يقول: أنا حَنَّاط وخَيَّط وخَبَّاط، كُلَّا قد عالجتُ، وكان قد قدم الكوفة
فى تجارة ، فلقى الشعبىّ وسمع منه ، وحدّث عنه . وكان كثير الحديث ،
لا يُحْتَجّ به . وتوفى فى خلافة أبى جعفر المنصور .
٢١٧٩ - مُوسَى بنُ أبى عيسى
ويُكنى أبا هارون ، وقد رُوِى عنه أيضًا .
٢١٨٠ - عُمَرُ بنُ أبی عَاتِكة
ويُكنى أبا حفص ، مولى عبد الله بن عمر بن الخطّاب . وكان ثقة فى
٢١٧٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٤ ص ١١٣
٢١٧٨ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٤٤٠
٢١٧٩ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٥٥٣

٥٦٦
الحديث . مات بالمدينة سنة خمس وخمسين ومائة ، فى خلافة أبى جعفر
المنصور ، وكان قليل الحديث .
٢١٨١ - يَخْتَى بنُ المُنْذِر
ابن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبى دُجَانة ، واسمه سِمَاك بن خَرَشَةَ بن
لَوْذَان بن عبد ؤُدّ بن نصر بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن سَاعِدة . وأمّه أم أبان
بنت محمد بن ثابت بن سماك بن ثابت بن عدىّ بن سفيان بن عدىّ بن
عَمْرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن
الخزرج .
فَوَلَدَ يحيى بن المنذر: عبدَ العزيز، وعبدَ الله، وأَمَّ سعيد، وأمّهم سِمَاكَةُ
بنت سليمان بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبِى دُجَانة . مات بالمدينة سنة
اثنتين وخمسين ومائة فى خلافة أبى جعفر المنصور .
٢١٨٢ - عُتْبَةُ بنُ جَبِيرة
ابن محمود بن أبى جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب
ابن عبد الأَشْهَل من الأوس . وأمّه أُم محمود بنت عبد الرحمن بن أبى جَبيرة بن
الحصين بن النُّعْمَان من بنى عبد الأَشْهل .
فَوَلَدَ عتبةُ بن جَبيرة : الضحّاكَ، ومحمدًا. وأمهما وَهْنَةُ بنت صِرْمَةً بن
عبد الله بن نِيار بن صِرْمَةً ، مِنْ بنى عدىّ بن النجار . مات سنة أربع وخمسين
ومائة وهو يومئذٍ ابن سبعين سنة .
٢١٨١ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٥٩٥
٢١٨٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٢٧٠

٥٦٧
٢١٨٣ - يونُسُ بنُ مُحَمَّدٍ
ابن أنس بن فَضَالَةَ بن عدىّ بن حرام بن الهيثم بن ظفر من الأوس . وأمّه
مُسْلِمَةُ بنت مُسَافع بنِ عَمِيرَةَ بن مُهَيْنَةَ ، مِنْ بنى دُهْمَانِ .
فَوَلَدَ یونسُ بن محمد : محمدًا ، ویوسفَ ، وداود ، وموسى ، وهو سخير ،
وهارونَ وهو حجير، وحمادًا. وأمّهم أم الربيع بنت عُثَيْم بن مُسَافِع الجُهنى .
ويُكنى يونس أبا محمد . مات سنة ست وخمسين ومائة فى خلافة أبى جعفر وهو
يومئذٍ ابن خمس وثمانين سنة .
٢١٨٤ - عُمَرُ بنُ صُهْبَان
الأسلمىّ ، مولى لهم . ويُكنى أبا حفص ، خال إبراهيم بن محمد بن أبى
یحیی . مات سنة سبع وخمسين ومائة . وقد روى عنه عبيد الله بن موسی وغيره ،
وكان قليل الحديث .
٢١٨٥ - أَفْلَحُ بنُ سَعيد القُبَائِى (١)
ويُكنى أبا محمد . وهو مَوْلَّى لِمُزَيْنَةً . مات بالمدينة سنة ست وخمسين
ومائة فى خلافة أبى جعفر . وكان ثقة قليل الحديث .
٢١٨٦ - أَفْلَحُ بنُ حُمَيْد
ابن نافع . مولّی لآل أبى أيوب الأنصارىّ . ويُكنى أبا عبد الرحمن . وكان
يقال له : ابن صفيراء . سمع من القاسم بن محمد ، ومن أبيه ، وغيرهما . ومات
٢١٨٣ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٦٤٧
٢١٨٤ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٤١٤
٢١٨٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣ ص ٣٢٣
(١) أمامه فى حاشية ث ((ينزل قباء))
٢١٨٦ - من مصادر ترجمته : ميزان الاعتدال ج ١ ص ٢٧٤

٥٦٨
سنة ثمان وخمسين ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة . وكان ثقة كثير الحديث .
٢١٨٧ - عُبَيد الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابن عبد الله بن مَوْهَب . مولی لآل نوفل بن عبد مناف . ويُكنى أبا محمد .
مات سنة أربع وخمسين ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة . وكان قليل الحديث .
#
٢١٨٨ - عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ الله
ابن مَوْهَب الأعرج. مولّى لآل الحكم بن [ أبى ] (١) العاص بن أميّة بن
عبد شمس ، ويُكنى أبا عبد الله . وكان يسكن زقاق اللبادين بالمدينة وكان أهياً
وأثبت من عبيد الله بن عبد الرحمن ، ومات سنة ستين ومائة فى خلافة المهدىّ .
وكان قليل الحديث .
٢١٨٩ - يَعْقُوبُ بنُ محمد
ابن طَخْلَاءِ . مولّى لبنى ليث بن بكر بن عبد مناة من كنانة ، ويُكنى
أبا يوسف ، توفى فى خلافة أبى جعفر المنصور ، وكان قليل الحديث .
٢١٩٠ - أبو الغُصْنِ
اسمه ثابت بن قيس . مولّ لبنى غِفَار مِنْ كنانة . مات سنة ثمان وستين
٢١٨٧ - من مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ج ٥ ص ٣٢٣
٢٠٦٨ - من مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ج ٦ ص ١٥٥
(١) من الثقات لابن حبان ج ٧ ص ١٩٤
٢١٨٩ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٦٤٣
٢١٩٠ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٩٠

٥٦٩
ومائة ، وهو ابن مائة سنة وخمس سنين . وكان قديمًا قد رأى الناس وروى
عنهم، وكان شيخًا قليل الحديث .
*
*
*
٢١٩١ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله
ابن كثير بن الصَّلْت الكِنْدى ، حليف فى قريش ، وولى شرط المدينة
وقضاءها وإمارتها . وكانت له رواية . وقد رُوِى عنه .
٢١٩٢ - مَخْرَمة بنُ بُگیْر
ابن عبد الله بن الأشَجّ . ويُكنى أبا المِسْور ، مولى المِسْور بن مَخْرَمَه
الزُّهْرىّ. وكان ثقة كثير الحديث ، وتوفى فى أول خلافة المهدىّ بالمدينة . .
٢١٩١ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٤٢١، والتقريب ص ٤٥٦
٢١٩٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٥١٠

٥٧٠
الطَّقَةُ السَّادِسَةُ
من التابعين من أهل المدينة
٢١٩٣ - مَالِكُ بنُ أَنْس
ابن مالك بن أبى عامر بن عَمْرو بن الحارث (١) بن غَيْمَان بن خُثَيْل بن عَمْرو
ابن الحارث ، وهو ذو أَصْبَح بن حِمْيرَ، وِدَاده فى بنى تَّيْم بن مُرّة مِنْ قريش إلى
عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيميّ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : سمعتُ مالك بن أنسَ يقول : قد يكون
الحَملُ ثلاثَ سنين ، وقد محمِل ببعض الناس ثلاث سنين - يعنى نفسه - .
قال : وسمعتُ غير واحد يقول : محُمِلَ بمالك بن أنسَ ثلاث سنين .
قال : أخبرنا مُطَرِّف بن عبد الله اليَسَارِىّ ، قال: كان مالك بن أنسَ طَویلاً
عَظِيمِ الهَامَة أَصْلَع أبيضَ الرأس واللِّحية، أبيضَ شديدَ البياضِ إلى الشُّقْرَة ، وكان
لباسه الثياب العَدَنِيّة الجِيّاد . وكان يكره حَلْقَ الشارب ويَعِيبه ، ويَراه من المُثَّلِ ،
كأنه مَثَّل بنفسه (٢) .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس ، قال : كان خاتَم مالك بن
أنس الذى مات وهو فى يده فَصّه حَجَر أسود مجسّد، نَقْشُه سَطران (٣) حسبى
الله ونعم الوكيل . وكان يَتَخَنَّمُ به فى يساره وربما رأيت خاتمه كثيرًا فى يمينه ،
فلا أشك أنه كان يحوّله من يساره إلى يمينه حين يتوضأ من الغائط والبول . وكان
مالك يعمل فى نفسه ما لا يلزمه الناس . وكان يقول : لا يكون العالِم عالمًا حتى
٢١٩٣ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٧ ص ٩١ ، وسير أعلام النبلاء ج ٨
ص ٤٣
(١) كذا لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٤٣٦ والمزى ج ٢٧ ص ٩٢، وسير أعلام النبلاء ج ٨
ص ٤٤. وفى ث (( بن أبى عامر بن الحارث بن عمرو بن غيمان)).
(٢) وفيات الأعيان ج ٤ ص ١٣٨
(٣) كذا فى ث ، وفوق السين علامة الإهمال للتأكيد ، ومثله لدى القاضى عياض فى ترتيب
المدارك ج ١ ص ١٢٣ ، وابن فرحون فى الديباج المذهب ج ١ ص ٩٤ . وقد تحرف لدی کل من زياد
وعطا إلى «شطران)).

٥٧١
يعمل فى نفسه بمالا يُفتى به الناس ، يحتاط لنفسه مالو تركه لم يكن عليه فيه
إثم .
قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى ، قال : رأيتُ مالكًا متختمًا فى يساره .
أخبرنا محمد بن عمر ، قال : كان مالك لا يغيّر شيبه .
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله اليسارىّ ، قال : قلت لمالك بن أنس يومًا :
ما نقش خاتمك ؟ قال : حسبى الله ونعم الوكيل . قلت : فلم نقشته هذا النقش
من بين ما ينقش الناس الخواتيم ؟ قال : إنى سمعت الله تبارك وتعالى يقول لقوم
فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ
(١٧٣)
قالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
يَمْسَسَّهُمْ سُوَءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٣ - ١٧٤]. فقال مطرف: فمحوت نقش خاتمى
ونقشته حسبى الله ونعم الوكيل .
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله اليسارىّ ، قال : حدّثنا مالك بن أنس قال :
كنت آتى نافعًا مولى ابن عمر نصف النهار ، ما يظلنى شئ [ من ] الشمس، وكان
منزله بالنقيع بالصورين (١) . وكان فيه حدة (٢) ، فَأَتَحَيَّنَ خروجه فيخرج فأدعه
ساعة ، وأريه أنى لم أرِده ، ثم أعرض له فأسلّم عليه ، ثم أدعه حتى إذا دخل البلاط ،
أقول: كيف قال ابن عمر فى كذا وكذا؟ فيقول قال: كذا وكذا فأَحْنَس (٣). عَنه
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله اليسارىّ ، قال : قال مالك : وكنت آتى ابن
هُؤْمُز بكرة ، فما أخرج من بيته حتى الليل ، وكان من الفقهاء (٤) .
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله ، قال : أخبرنى زيد بن داود - رجل من
أصحابنا من أفضلهم - قال : رأيت فى المنام كأن القبر انفرج ، فإذا رسول الله ،
وَّ ، قاعد، وإذا الناس مُنْقَصِفُونَ (٥) ، فصاح صائح مالك بن أنس ، قال:
(١) المغانم المطابة ص ٢٢٤ ومابين حاصرتين منه .
(٢) فى ث ((وكان حَدٌّ)) والمثبت من ترتيب المدارك .
(٣) أخنس عنه : أتخلف وأتوارى عنه .
(٤) ترتيب المدارك ج ١ ص ١٣٢
(٥) كذا فى ث ، ومثله لدى القاضى عياض فى الموضع المماثل فى ترتيب المدارك ج ٢
ص ١٥٥، ويفسره ماورد لدى ابن الأثير فى النهاية (قصف ) من حديث آخر (( أنا والنبيون فُوّاط
القاصفين)) هم الذين يزدحمون حتى يعصف بعضهم بعضا ، من القصف : الكشر والدفع الشديد
لفرط الزحام .
=

٥٧٢
فرأيت مالكًا جاء حتى انتهى رسول الله، وَلَّ، فأعطاه شيئًا، فقال : اقْسِم
هذا على الناس ، فخرج به مالك يَقْسِمُه على الناس ، فإذا هو مِسْكٌ يُغْطِيهم
إياه .
قال : أخبرنا مُطَرّف بن عبد الله ، قال : قال رجل من أصحابنا : أُرَانِى فى
المنام ورجل يسألنى ما يقول مالك فى كذا وكذا ؟ قال : قلت : لا أدرى إلا أنه
قلّما يسأل عن شئ إلا قال قبل أن يتكلم : ما شاء الله . قال : فقال : لو قال هذا
فى أخفى من الشَّعَرِ لهُدِىَ منه إلى الصواب .
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله ، قال : كان مالك إذا أراد أن يدخل بيته
فأدخل رِجْله قال : ما شاء لا قوة إلا بالله فقيل له : إنك إذا أردتَ أن تدخل بيتك
قلت : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . قال: إنى سمعت الله قال فى كتابه : ﴿ وَلَوْلاً
إِذْ دَخَلْتَ جَتَّنَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]. وجنته بيته.
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس قال : سئل مالك عن حديثه ،
أَسَمَاعٌ هو ؟ فقال : منه سماع ، ومنه عَرْضٌ ، وليس العرض عندنا بأدنى من
السماع .
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول لبعض
من يحتج عليه فى العرض : أنه لا يجزئه فيه إلا المشافهة فيأبى مالك ذلك عليه
أشد الإباء ، ويحتج مالك فى ذلك فيقول : أرأيتَ إذا قَرأْتَ على القارئ القرآن ،
فسئلت من أقرأك ؟ أليس تقول : فلان بن فلان ، وفلان لم يقرأ عليك قليلاً
ولا كثيرًا فهو إذا قرأتَ أنت عليه أجزأك ، وهو القرآن ، ولا ترى أن يجزئك
الحديث ! فالقرآن أعظم من الحديث .
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله ، قال : صحبت مالك بن أنس نحوًا من
عشرين سنة ، فلم أر أحدًا قرأ مالك عليه هذه الكتب - يعنى الموطأ .
= وقرأها الأستاذ زياد ((منفصمون)) وشرحها بقوله: ((منفصمون ذاهبون أرادوا الخروج)) وما أراه
أصاب فى ذلك ، وقد تبعه فيما ذهب إليه الأستاذ عطا دون أن يتثبت فى الأمر .

٥٧٣
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : عجبًا لمن
يريد المحدّث على أن يحدّثه مشافهة ، وذلك إنما أخذ حديثه عرضًا فكيف جَوّز
ذلك للمحدّث ، ولا يُجَوِّزُ هو لنفسه أن يعرض عليه كما عرض هو .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : سألت مالك بن أنس ، وعبد الله بن عمر
العمرىّ ، وعبد الرحمن بن أبى الزِّناد ، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أَبِى فَرْوَةَ،
وأبا بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَةَ، عن قراءة الحديث على المُحَدِّث أو حديثه هو
به فقالوا : هو سواء ، وهو علم بلدنا .
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله ، قال : قال رجل لمالك : قد سمعت مائة
ألف حديث . فقال مالك : مائة ألف حديث ! أنت حاطب ليل تجمع القَشمةَ
فقال : ما القشمة ؟ قال : الحطب يجمعه الإنسان بالليل ، فربما أخذ معه الأفعى
فتنهشه .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس ، قال : سئل مالك عن
الإيمان ، يزيد وينقص ؟ فقال : يزيد ، وذلك فى كتاب الله . فقيل له : وينقص
ياأبا عبد الله ؟ قال : ولا أريد أن أبلغ هذا .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : سئل مالك ما كُنية ابنه محمد ؟
فقال : أبو القاسم كأنه لم ير بذلك بأسًا .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن
بالمدينة لزم مالك بيته ، فلم يخرج منه حتى قُتل محمد .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : لما حجّ
أبو جعفر المنصور دعانى ، فدخلتُ عليه فحادثته ، وسألنى فأجبته ، فقال : إنى قد
عزمت أن آمر بكتبك هذه التى وضعتها - يعنى الموطأ - فتنسخ نُسَخًا ، ثم أبعث
إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة . وآمرهم أن يعملوا بما فيها
لا يتعدّوه إلى غيره ، ويَدَعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المُحْدَث ، فإنى رأيتُ
أَصْلَ العلم روايةَ المدينة وعلمهم . قال: فقلت : يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا ،
فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل ، وسمعوا أحاديث ، ورووا روايات ، وأخذ كل
قوم بما سبق إليهم ، وعلموا به ، ودانوا به من اختلاف أصحاب رسول الله ،

٥٧٤
وَجِّه، وغيرهم (١)، وإنَّ ردَّهم عما قد اعتقدوه شديد، فَدَع الناسَ وما هم عليه ،
وما اختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم فقال: لعمرى لو طاوعتنى على ذلك لأمرتُ
به (٢) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : لما دُعى مالك بن أنس ، وشُووِرَ ،
وسُمِعَ منه وقُبِلَ قولُه ، شَنِفَ الناس له وحسدوه ، وبَغَوْه بكل شئ . فلما وَلَى
جعفرُ بن سليمان على المدينة سَعَوْا به إليه ، وكَثَّرُوا عليه عنده ، وقالوا لاَ يَرَى
أَیْمَانَ بیعتكم هذه بشئ ، وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت الأحنف ، فى طلاق
المُكرَه : أنه لا يجوز ، فغضب جعفر بن سليمان ، فدعا بمالك ، فاحتج عليه بما
رُقِى إليه عنه، ثم جرّده ومَدَّه وضَرَبه بالسياط ، ومُدَّت يده حتى انْخَلَع كتفاه
وارتكب منه أمر عظيم ، فوالله ما زال بعد ذلك الضرب فى رفعة عند الناس وعلو
من أمره وإعظام الناس له ، وكأنما كانت تلك السياط التى ضُرِبَها حُلِيًّا محلّى
بها(٣) .
قال : وكان مالك يأتى المسجد ويشهد الصلوات والجمعةَ والجنائزَ ، ويعود
المرضى ، ويقضى الحقوق ، ويجلس فى المسجد ، ويجتمع إليه أصحابه ، ثم
ترك الجلوس فى المسجد ، وكان يصلّى ثم ينصرف إلى منزله ، وترك شهود
الجنائز ، فكان يأتى أصحابها فَيُعَزِّيهم ثم ترك ذلك كله فلم يكن يشهد الصلوات
فى المسجد ولا الجمعة ، ولا يأتى أحدًا يعزيه ولا يقضى له حقًّا، واحتمل الناس
ذلك كله له ، وكانوا أرغب ما كانوا فيه وأشده له تعظيمًا حتى مات على ذلك ،
وكان ربما كُلِّم فى ذلك فيقول : ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره (٤) .
(١) كذا لدى القاضى عياض فى ترتيب المدارك ج ٢ ص ٧٢ ، ومثله لدى الذهبى فى سير أعلام
النبلاء ج ٨ ص ٧٠ وهو ينقل عن ابن سعد. وفى ث ((من اختلاف الناس وغيرهم)).
(٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٨ ص ٧٠ نقلا عن ابن سعد .
(٣) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٨ ص ٧٢ نقلا عن ابن سعد .
(٤) الخبر لدى ابن خلكان فى الوفيات ج ٤ ص ١٣٦، وعلق عليه كما وجد بخطه بقوله : وإنما
كان تخلفه عن المسجد ، لأنه سَلِس بولُه ، فقال عند ذلك : لا يجوز أن أجلس فى مسجد الرسول
وَّر، وأنا على غير طهارة، فيكون ذلك استخفافا. والخبر أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٨
ص ٥٨ نقلا عن ابن سعد .

٥٧٥
قال : وكان مالك يجلس فى منزله على ضجاع له ونمارق مطرحة يمنةً
ويسرةً فى سائر البيت ، لمن يأتيه من قريش والأنصار والناس ، وكان مجلسه
مجلس وقار وحلم ، وكان مالك رجلاً مهيبًا نبيلاً ليس فى مجلسه شئ من المِرَاء
واللَّغط ولا رفع الصوت ، وكان الغرباء يسألونه عن الحديث ، ولا يجيب إلا
الحديث بعد الحديث ، وربما أذن لبعضهم فقرأ عليه ، وكان له كاتب قد نَسَخَ
كُتَبَه يقال له : حبيب يقرأ للجماعة ، فليس أحد ممن يحضره يدنو ولا ينظر فى
كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك وإجلالاً ، وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ فتح عليه
مالك . وكان ذلك قليلاً (١).
قال : أخبرنا مطرف بن عبد الله ، قال : ما رأيت مالك بن أنس يحتجم إلا
يوم الأربعاء أو يوم السبت ، ينكر الحديث الذى روى فى ذلك .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أُوَيْس ، قال : اشتكى مالك بن أنس
أيامًا يسيرة ، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت ، فقال : تَشَهَّد ثم قال:
﴿ْ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدٌ﴾ [ سورة الروم: ٤] وتوفى صبيحة أربع عشرة من
شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة فى خلافة هارون ، وصلّى عليه عبد الله
ابن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب ،
وهو ابن زينب بنت سليمان بن علىّ ، بأمه كان يعرف ، يقال : عبد الله بن
زينب، وكان يومئذٍ واليًا على المدينة ، فصلّى على مالك فى موضع الجنائز ودُفن
بالبقيع وكان يوم مات ابن خمس وثمانين سنة (٢) .
قال محمد بن سعد : فذكرت ذلك لمصعب بن عبد الله الزُّيَيْرى فقال : أنا
أحفظ الناس لموت مالك ، مات فى صفر سنة تسع وسبعين ومائة (٣).
قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى ، قال : رأيتُ الفُسطاط على قبر مالك بن أنس ،
وكان مالك ثقة مأمونًا ثبتًا ورعًا فقيهًا عالمًا حجة .
(١) سير أعلام النبلاء ج ٨ ص ٧١
(٢) المزى ج ٢٧ ص ١١٩ نقلا عن ابن سعد .
(٣) نفس المصدر نقلا عن ابن سعد .

٥٧٦
٢١٩٤ - أبو ◌ُوَيْس
واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبى عامر الأصبحى مِنْ
حِمْيَر، وهو ابن عم مالك بن أنس . وقد روى أبو أويس عن الزهرىّ ، وغيره .
٢١٩٥ - هِشَامُ بنُ سَعْدِ
ويُكنى أبا عبّاد، مَوْلَّى لآل أبي لهب بن عبد المطّلب، وكان متشيّعًا لآل أبى
طالب . وكان صاحب محامل . ومات بالمدينة فى أول خلافة المهدىّ وكان
كثير الحديث يُسْتَضْعَف .
٢١٩٦ - مُحَمَّدُ بنُ صَالِح
ابن دينار التمار مولى عائشة بنت جَزْءٍ بن عَمْرو بن عامر ، وهى أمّ عَمرو بن
قَتَادَةَ بن النعمان الظَّفَرَىّ . ويُكنى أبا عبد الله . وكان جيد العقل قد لَقِى الناس
وعَلِمَ العِلْمَ والمغازى .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنى عبد الرحمن بن أبى الزِّناد قال :
قال لى أبى : إن أردتَ المغازى صحيحة فعليك بمحمد بن صالح بن دينار
التمار. وكان ثقة قليل الحديث .
قال محمد بن عمر : وتوفى محمد بن صالح سنة ثمان وستين ومائة وهو ابن
بضع وثمانين سنة .
٢١٩٧ - مُحَمَّدُ بنُ هِلَال
قال : أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ بن قَعْتَب ، وخالد بن مخلد ، قالا : حدّثنا
٢١٩٤ - من مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ج ٥ ترجمة ٤٢٣
٢١٩٥ - من مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ج ٩ ص ٦١
٢١٩٦ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٣٩٠

٥٧٧
محمد بن هلال ، عن جدَّته وكانت تدخل على عثمان وهو محصور فولدت
هلالاً ففقدها يومًا ، فقيل لعثمان : إنها قد ولدت هذه الليلة غلامًا قالت : فأرسل
إلىّ بخمسين درهمًا، وشُقَيْقَة (١) سُنْئلانية ، وقال: هذا عطاء ابنك وكسوته فإذا
مرت به سنة رفعناه إلى مائة .
٢١٩٨ - الزُّبَيْرِ بنُ عَبْدِ الله
ابن رُهَيمة ويُكنى أبا عبد الله. مولى عثمان بن عفّان عتاقة ورهيمة جدّته أم
أبيه . مات أوّل ما استخلف المهدىّ .
٢١٩٩ - مُحَمَّدُ بنُ خُوطٍ
وكان من العبّاد المنقطعين .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : كان لمحمد بن خوط حلقة فى مسجد
رسول الله، وَلهر، وجلساء يعرفون بالنسك والعبادة ، لقد أدركتهم ، ومن أراد
النسك أتاهم فجالسهم ، فكان يقال لهم : الخوطية ينسبون إليه . وكانت له روايةٌ
ولُقِىّ مع نُسكه .
٢٢٠٠ - أَبُو مَوْدُود
واسمه عبد العزيز بن أبى سليمان ، وكان أيضًا من أهل النسك والفضل وكان
متكلّمًا يعظ ويذكر . وكان كبيرًا وتأخر موته .
قال محمد بن سعد : وأخبرت عن أبى مودود ، قال : رأيت السائب بن يزيد
أبيض الرأس واللحية .
(١) جنس من الثياب .
٢١٩٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب التهذيب ج ١ ص ٦٢٥
٢١٩٩ - من مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٧٥/١/١
٢٢٠٠ - من مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ج ٥ ص ٣٨٤
[ ٣٧ - الطبقات الكبير جـ ٧ ]

٥٧٨
٢٢٠١ - صَالِحُ بنُ حَسَّان
النضرىّ [ من ] حلفاء الأوس.
قال: قال محمد بن عمر: أدرك المهدىّ، كان سَرِيًّا مَرِيًّا (١) ، يملأ
المجلس إذا تَحَدَّث . وكان عنده جوار مُغَنيات فَهُنّ وَضَعْتَه عند الناس ، وكان
يحدّث عن محمد بن كعب القرظيّ ، وغيره ، وقدم الكوفة فسمع منه الكوفيون ،
وكان قليل الحديث (٢) .
٢٢٠٢ - سَعِيدُ بنُ مُسلم بن بَانَك
٠٠٥
٢٢٠٣ - نافِعُ بنُ أبی نُعَيْم
القارئ. وكان يروى عن نافع . وقرأ على شيبة بن نصاح ، وأبى جعفر مولى
ابن عياش .
٢٢٠٤ - سَلَمَةُ بنُ بُخْت
مولى بنى مخزوم . وكان ثبتًا . وروى عن عكرمة وغيره .
٢٢٠١ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٣١ ومابين حاصرتين منه وهو ينقل
عن ابن سعد .
(١) مَرِيًّا: قرأها زياد ((مَرِيئًا)) وتبعه عطا والمثبت قراءة ث ومثلها لدى المزى وهو ينقل عن
ابن سعد .
(٢) أورده المزي ج ١٣ ص ٣١ نقلا عن ابن سعد.
٢٢٠٢ - من مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ج ٤ ترجمة ٢٧١
٢٢٠٣ - من مصادر ترجمته: تقريب التهذيب ص ٥٥٨
٢٢٠٤ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٦ ص ٣٩٩.

٥٧٩
٢٢٠٥ - حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ الله
ابن ضميرة بن أبى ضميرة . ويُكنى أبا عبد الله . وكان ينزل ينبع .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدّثنا أبو شهاب ، عن
محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أمّة فاطمة بنت حسين ، قالت :
بعث رسول الله، وَّر، زيد بن حارثة إلى مدينة مَقنا فأصابوا منهم سبايا، منهم
ضميرة مولى علىّ، فأمر رسول الله، وَله، ببيعهم وهم إخوة، فخرج إليهم وهم
بيكون ، فقال: ما لهم ييكون ؟ فقالوا : فَدَّقْنَا بينهم قال : لا تفرقوا بينهم ، بيعوهم
جميعًا .
٢٢٠٦ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله
ابن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث
ابن زُهرة . وأمّه أم حبيب بنت حبيب بن حُوَيطب بن علىّ من بنى مالك بن
حِسْل بن عامر بن لؤى ، وهو الذى يقال له : ابن أخى الزهرىّ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : سألت محمد بن عبد الله بن أخى
الزهرىّ ، كيف سمعت هذا الحديث من عمّك ؟ فقال : كنت معه حيث أمره
هشام بن عبد الملك أن يكتب له حديثه ، وأَجلَسَ له كُتَّابًا يملى عليهم الزهرىّ
ويكتبون ، فكنت أحضر ذلك فربما عرضت لى الحاجة ، فأقوم فيها فيمسك عمّى
عن الإملاء حتى أعود إلى مكانى . وكان محمد يُكنى أبا عبد الله . قتله غلمانه
بأمر ابنه فى أمواله بثلْيَةً، بناحية شغب وبَدًا . وكان ابنه سفيهًا شاطرًا (١) قتله
للميراث ، وذلك فى آخر خلافة أبى جعفر ، ثم وثب غلمانه عليه فقتلوه ، بعد
سنين أيضًا ، وليس له عقب . وكان محمد كثير الحديث صالحًا .
٢٢٠٥ - من مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ج ٣ ص ٥٧
٢٢٠٦ - من مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ج ٧ ص ٣٠٤
(١) شاطرا : خبيثا ماكرًا.

٥٨٠
٢٢٠٧ - عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ
ابن عبد الرحمن بن المِشوّر بن مَخْرَمَةً بن نوفل بن أَهَيب بن عبد مناف بن
زُهْرَة بن كلاب . ويُكنى أبا جعفر . وأمّه بُرَيْهَةُ بنت محمد بن عبد الرحمن بن
مصعب بن عبد الرحمن بن عوف (١) .
فَوَلَدَ عبدُ الله بن جعفر: جعفرًا، والمِشْوَرَ ، وابنتين تزوجتا . وأمُّهم كلثم
بنت محمد بن هاشم بن المسور بن مخرمة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : كان عبد الله بن جعفر من رجال
المدينة، وكان عالمًا بالمغازى ، والفتوى ، ولم يزل يؤمل فيه أن يولى القضاء
بالمدينة حتى مات ولم يله . وكان قصيرًا دميمًا قبيحًا (٢).
قال محمد بن عمر ، قال ابن أبى الزِّنَادَ: ما عُزل قاضٍ عن المدينة أو مات
إلا قيل : يُؤَلَّى عبدُ الله بن جعفر، لكماله ومروءته وعلمه ، فمات قبل أن يليه .
قال عبد الرحمن : وما أحسبه قعد به عن ذلك إلا خروجه مع محمد بن عبد الله
ابن حسن (٣) .
قال محمد بن عمر : ذكرته يومًا لعبد الله بن محمد بن عمران الطَّلْحِىّ
فقال: ذكرت المروءة كلها (٤) .
قال محمد بن عمر : وقال لی عبد الله : دُعِی معی مرة عبد الله بن محمد بن
عمران القاضى وهو غلام ، فدخلنى من ذلك ما يدخل الناس ، قلت : أُدعى مع
هذا الغلام ! ثم قلت : والله ، لقد دُعِيتُ مع أبيه وما بلغت سِنَّه ، فَسَلَّى ذلك
عنى. قال : وكان عبد الله بن جعفر من ثقات محمد بن عبد الله بن حسن ،
٢٢٠٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٤ ص ٣٧٢ وتاريخ دمشق لابن عساكر
( عبد الله بن جابر - عبد الله بن زيد ) ص ٧٠
(١) أورده ابن عساكر ص ٧٠ نقلا عن ابن سعد .
(٢) أورده المزي ج ١٤ ص ٣٧٥ نقلا عن ابن سعد .
(٣) المصدر السابق .
(٤) نفس المصدر .