النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ صفر سنة عشرين ومائة ، ويقال اثنتين وعشرين ومائة ، وكان له يوم قُتل اثنتان وأربعون سنة (١) . وسمع زيد بن علىّ من أبيه ، وروى عن زيد : عبدُ الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش بن أبى ربيعة ، وروى عنه بَشّام الصّيْرَفى وعبد الرحمن بن أبى الزّناد وغيرهما . ١٨١٤ - حسين الأصغر ابن علىّ بن حسين بن عليّ بن أبى طالب بن عبد المطّلب، وأمّه أمّ ولد . فولد حسينُ بن علىّ : عبدَ الله ، وعبيد الله الأعرج، وعليًّا، وهُشيمة وأمّهم أمّ خالد بنت حمزة بن مُصْعَب بن الزّبير بن العوام ، ومحمد بن حسين لأم ولد ، وحسنًا الأحول بن حسين وجارية وأمّهما أمّ ولد ، وأمينة بنت حسين وأمّها امرأة من الأنصار من بنى حارثة ، وإبراهيم ، وفاطمة لأمّ ولد . وكان حسين بن علىّ بن حسین هذا أصغر ولد أبيه ، وبقی حتى أدر كه محمد بن عمر ، وروى عنه ولكنّا ألحقناه بإخوته فى طبقتهم وليس هو مثلهم فى سِنّهم ولُقيتهم . ١٨١٥ - عبد الله بن محمد ابن الحنفيّة وهو ابن علىّ بن أبى طالب ويكنى أبا هاشم، وأمّه أمّ ولد . فَوَلَدَ عبدُ الله بن محمد : هاشمًا به كان يكنى ومحمدًا الأصغر لا بقيّة لهما وأمّهما بنت خالد بن عَلْقَمة بن الحُويرث بن عبد الله بن آبى اللّخْم بن مالك بن عبد الله ابن غِفار بن مُليل بن ضَعْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، ومحمدًا الأكبر بن عبد الله ، ولُبابة بنت عبد الله وأمّهما فاطمة بنت محمد بن عبيد الله بن العباس ابن عبد المطّلب، وعلىّ بن عبد الله ورجلًا آخر لم يسمّ لنا وأمّهما أمّ عثمان بنت (١) نفس المصدر ص ١٥٩ ١٨١٤ - من مصادر ترجمته : تهذيب التهذيب ج ١ ص ٤٢٦ ١٨١٥ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٢٩ [ ٢١ - الطبقات الكبير جـ ٧ ]. ٣٢٢ أبى محُدير وهو عيّاش بن عَبْدة بن مُغيث بن الجَدّ بن العَجْلان من بَلىّ قُضاعة، وطالبًا وعونًا ، وعبيد الله لأمّهات أولاد ورَيْطة وهى أمّ يحتى بن زيد بن علىّ المقتول بخراسان ، وأمّها ريطة وهى أمّ الحارث بنت الحارث بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وأمّ سلمة وأمّها أمّ ولد . كان أبو هاشم صاحب علم ورواية ، وكان ثقةً قليل الحديث ، وكانت الشيعة يلقونه ويتولّونه ، وكان بالشأم مع بنى هاشم فحضرته الوفاة فأوصى إلى محمد بن علىّ بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب وقال : أنت صاحب هذا الأمر وهو فى ولدك واصرف الشيعة إليه (١) . ودفع كُتُبه وروايته ومات بالحميمة فى خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان . ١٨١٦ - الحسن بن محمد ابن الحَنَفيّة وهو ابن علىّ بن أبى طالب ، وأمّه جمال بنت قيس بن مَخْرَمة بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصیّ . و کان الحسن یکنی أبا محمد وكان من ظرفاء بنى هاشم وأهل العقل منهم ، وكان يقدَّم على أخيه أبى هاشم فى الفضل والهيئة ، وهو أوّل من تكلّم فى الإرجاءِ (٢) . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن عطاء بن السائب عن زاذان ومَيْسَرة أنّهما دخلا على الحسن بن محمد بن علىّ فلاماه على الكتاب الذى وضع فى الإرجاء فقال لزاذان: يا أبا عمر لوددتُ أنى كنت متّ ولم أكتبه (٣). قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّة عن خالد عن أَنيس أبى العُزيان قال: رأيتُ على الحسن بن محمد قميصًا رقيقًا وعمامة رقيقة . قال محمد بن عمر : وتوفّى الحسن بن محمد فى خلافة عمر بن عبد العزيز ولم يكن له عقب . (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٢٩ نقلا عن ابن سعد. ١٨١٦ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٦ ص ٣١٦، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٣٠ (٢) تهذيب الكمال ج ٦ ص ٣١٨ نقلا عن ابن سعد . (٣) المصدر السابق ص ٣٢٢ نقلا عن ابن سعد . : ٣٢٣ ١٨١٧ - محمد بن عمر ابن علىّ بن أبى طالب بن عبد المطلب، وأمّه أسماء بنت عَقِيل بن أبى طالب بن عبد المطّلب . فَوَلَدَ محمدُ بن عمر : عمرَ ، وعبد الله ، وعبيد الله وكلّهم قد روى عنه الحديث وأمّهم خديجة بنت عليّ بن حسين بن عليّ بن أبى طالب ، وجعفر بن محمد وأمّه أم هاشم بنت جعفر بن جعفر بن جَعْدة بن هُبيرة ابن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . # ١٨١٨ - معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطّلب ، وأمّه أمّ ولد . فَوَلَدَ معاويةُ بن عبد الله : عبدَ الله الخارج بالكوفة فى آخر زمن مروان بن محمد وجعفر بن معاوية لا بقيّة له ومحمدًا وأمّهم أمّ عون بنت عون بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، وسليمان بن معاوية لأمّ ولد ، والحسن ، ويزيد ، وصالحًا ، وحمّادة وأُبيّة وأمّهم فاطمة بنت حسن بن حسن بن عليّ بن أبى طالب ، وعلىّ بن معاوية قتله عامر بن ضُبارة وأمّه أمّ ولد . وقد روى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر . ١٨١٩ - إسماعيل بن عبد الله ابن جعفر بن أبى طالب ، وأمّه أمّ ولد . فَوَلَدَ إسماعيلُ بن عبد الله : عبدَ الله وأبا بكر، ومحمدًا وأمّهم أمّ ولد ، وأمّ كلثوم، وجعفرًا لأمّ ولد ، وزيدًا لأَمّ ولد . وقد روى إسماعيل عن أبيه وروى عنه عبد الله بن مُصْعَب بن ثابت . ١٨١٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٦ ص ١٧٢ ١٨١٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٨ ص ١٩٦ ١٨١٩ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣ ص ١١٢ ٣٢٤ ١٨٢٠ - عمر بن عبد العزيز ابن مَزوان بن الحَكَم بن أبى العاص بن أميّة بن عبد شمس ، وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب بن نُفيل من بنى عدىّ بن كعب ويكنى أبا حفص . فَوَلَدَ عُمَرُ بن عبد العزيز: عبدَ الله ، وبكرًا، وأمّ عمّار وأمّهم لَميس بنت علىّ ابن الحارث بن عبد الله بن الحُصين ذى الغُصّة بن يزيد بن شدّاد بن قَنان الحارثى، وإبراهيمَ بن عمر وأمّه أمّ عثمان بنت شُعيب بن زّان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حِصْن بن ضَعْضَم بن عدىّ بن جَناب ، وإسحاقَ ابن عمر ، ويعقوبَ ، وموسى درجوا وأمّهم فاطمة بنت عبد الملك بن مروان ، وعبدَ الملك بن عمر ، والوليدَ ، وعاصمًا ، ويزيد ، وعبدَ الله ، وعبد العزيز ، وزّانًا، وأمَةَ ، وأَمّ عبد الله وأمّهم أمّ ولد . قالوا : وُلد عمر سنة ثلاثٍ وستّين وهى السنة التى ماتت فيها ميمونة زوج النبىّ، وَر (١). أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القُرَشى ثمّ التيمى قال: حدّثنا محمد بن عمر بن أبى شُميلة ، عن جُويرية بن أسماء ، عن نافع قال : قال عمر بن الخطّاب ليت شعرى مَنْ ذو الشين من ولدى الذى يملؤها عدلًاً كما مُلئت جورًا (٢). قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ قال: حدّثنا أبو المَليح، عن خُصَّيْف قال : رأيتُ فى المنام رجلًا قاعدًا عن يمينه رجل وعن شماله رجل إذ أقبل عمر بن عبد العزيز فأراد أن يجلس بين الذى عن يمينه وبينه ، قال : فلصق بصاحبه فدار فأراد أن يجلس بينه وبين الذى عن يساره فلصق به ، فجذبه الأوسط فأقعده فى حجره ، قال : قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا رسول الله وهذا أبو بكر وهذا عمر . ١٨٢٠ - من مصادر ترجمته : تاريخ ابن عساكر ج ٥٤ ص ١٠٠ ، وتهذيب الكمال ج ٢١ ص ٤٣٢، وسير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١١٤ (١) المزي ج ٢١ ص ٤٣٦ نقلا عن ابن سعد . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١١٦ ٣٢٥ قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا المبارك بن فضالة ، عن عبيد الله ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنتُ أسمع ابن عمر كثيرًا يقول : ليت شعرى مَنْ هذا الذى من ولد عمر فى وجهه علامة يملأ الأرض عدلاً (١). أخبرنا يزيد بن هارون ، عن الماجشون ، عن عبد الله بن دينار قال : قال ابن عمر إنّا كنّا نتحدّث أنّ هذا الأمر لا ينقضى حتى يلى هذه الأمّة رجلٌ من ولد عمر يسير فيها بسيرة عمر بوجهه شامةٌ . قال : فكنا نقول هو بلال بن عبد الله بن عمر وكانت بوجهه شامة ، قال : حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب (٢) . قال يزيد : ضربته دابّة من دوابٌ أبيه فشجّته ، قال : فجعل أبوه يمسح الدم ويقول : سعدتَ إن كنتَ أشجّ بنى أميّة (٣). قال : أخبرنا أحمد بن أبى إسحاق قال : حدّثنا إبراهيم بن عيّاش قال : حدّثنى ضمرة ، عن ابن شَؤْذَب قال : لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوّج أمّ عمر بن عبد العزيز قال لقَيّمه : الجمع لى أربعمائة دينار من طيّب مالى فإنّى أريد أن أتزوّج إلى أهل بيتٍ لهم صلاح . قال فتزوّج أمّ عمر بن عبد العزيز (٤). أخبرنا محمد بن عمر ، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن أبيه قال : ولی عمر بن عبد العزيز المدينة فى شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة ، ولاها إيّاه الوليد بن عبد الملك حين استُخلف فولّى عمر على قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن خَزْم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الصمد بن محمد السعدى قال: أخبرنى حفص بن عمر بن أبى طلحة الأنصارى قال : لما أراد عمر بن عبد العزيز أن يحجّ من المدينة وهو واليها فى خلافة الوليد بن عبد الملك دخل (١) سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١٢٢ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١١٦ (٣) ابن عساكرج ٥٤ ص ١٠٧، وتهذيب الكمال ج ٢١ ص ٤٣٧ ، وسير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١١٦ (٤) أورده النووى فى تهذيب الأسماء ج ٢ ص ١٩ نقلا عن ابن سعد . ٣٢٦ عليه أنس بن مالك وهو يومئذٍ بالمدينة فقال : يا أبا حمزة ألا تخبرنا عن خُطَب النبىّ، وَلّ؟ فقال: خَطَبَ رسول الله بمكّة قبل التروية بيوم، وخطب بعَرَفة يوم عَرَفة ، وخطب بمنّى الغد من يوم النحر والغد من يوم النفر . قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك ، عن الضحّاك بن عثمان ، عن يحيى بن سعيد أو عن شَريك بن أبى نَمِر ، لا يَدْرى أيّهما حدّثه، عن أنس بن مالك قال: ما صلّيتُ وراء أحدٍ أشبه صلاةً برسول الله، وَل، من هذا الفتى، یعنی عمر بن عبد العزيز . قال الضحاك : فكنتُ أصلّى وراءه فيطيل الأوّلتين من الظهر ويخفّف الآخرتين ويُخِفّ العصر ويقرأ فى المغرب بقصار المفصّل ويقرأ فى العشاء بوسط المفصّل ويقرأ فى الصبح بطوال المفصّل . قال محمد بن عمر : سمعتُ الضحّاك يحدّث به عن شّريك بن أبى نَمر ولم یشكّ فيه . قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك ، عن الضحاك قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز ذهب به الكلام وهو على المنبر ثمّ رجع فقال : أستغفر الله أستغفر الله ! قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا عبد الله بن المبارك (١) قال : حدّثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فَرْوة قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز یمشی إلى العيد . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو إسرائيل وذكر عمر بن عبد العزيز قال : حدّثنى علىّ بن بَذيمة قال : رأيتُه بالمدينة وهو أحسن الناس لباسًا ومن أطيب الناس ريحًا ومن أخيل الناس فى مشيه ، ثمّ رأيتُه بعدُ يمشى مشية الرهبان ، فمن حدّثك أنّ المشى سَجيّة فلا تصدّقه بعد عمر . قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : أخبرنا أسامة بن زيد قال : قال عمر بن عبد (١) عبد الله بن المبارك: تحرف فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى ((عبد المبارك)) وصوابه من ث ، وانظر لذلك : تهذيب الكمال ج ١٦ ص ١٢ ٣٢٧ العزيز لقاضيه أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم : ما وجدتُ من أمر هو ألَذّ عندی من حقّ وافق هَوَّی . أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا يحتِّى أنّ عمر ابن عبد العزيز كان يصوم الاثنين والخميس . قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفی قال : أخبرنا عبد الجبار بن أبی معن قال : سمعتُ سعيد بن المسيّب وسأله رجل فقال له : يا أبا محمد من المهدىّ ؟ فقال له سعيد : أَدَخلتَ دار مروان ؟ قال : لا ، قال : فادخل دار مروان ترَ المهدىّ . قال فأذن عمر بن عبد العزيز للناس فانطلق الرجل حتى دخل دار مروان فرأى الأمير والناس مجتمعين ، ثمّ رجع إلى سعيد بن المسيّب فقال : يا أبا محمد دخلتُ دار مروان فلم أرَ أحدًا أقول هذا المهدىّ . فقال له سعيد بن المسيّب وأنا أسمع : هل رأيتَ الأشجّ عمر بن عبد العزيز القاعد على السرير ؟ قال : نعم ، قال : فهو المهدىّ . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنى مَسْلَمة أبو سعيد قال : سمعتُ العَرْزَمى يقول : سمعتُ محمد بن علىّ يقول : النبىّ منّا والمهدى من بنى عبد شمس ولا نعلمه إلاّ عمر بن عبد العزيز . قال : وهذا فى خلافة عمر بن عبد العزيز . أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنى أبو بكر بن الفضل بن المؤتمرِ العَتَكى قال : حدّثنى أبو يَعْفُور، عن مولى لهند بنت أسماء قال : قلتُ لمحمد بن علىّ : إنّ الناس يزعمون أنّ فيكم مهديًّا ، فقال: إنّ ذاك كذاك ولكنّه من بنى عبد شمس. قال : كأنّه عنى عمر بن عبد العزيز . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا جويرية بن أسماء قال : سمعتُ فاطمة بنت علىّ بن أبى طالب ذكرتْ عمر بن عبد العزيز فأكثرت الترحّم عليه وقالت : دخلتُ عليه وهو أمير المدينة يومئذٍ فأخرج عنى كلّ خَصیّ وحَرَسیّ حتى لم يبقَ فى البيت أحد غيرى وغيره ، ثمّ قال : يابنة علىّ والله ما على ظهر الأرض أهل بيت أحبّ إلىّ منكم ولأنتم أحبّ إلىّ من أهل بيتى . ٣٢٨ أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الزّناد ، عن أبيه قال : لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة واليًا عليها كتب (١) حاجِبُه الناسَ ثمّ دخلوا فسلّموا عليه ، فلمّا صلّى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد : عُزوة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة ، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وأبا بكر ابن سليمان بن أبى حثمة ، وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وعبد الله بن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وخارجة ابن زيد بن ثابت . فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال : إنى دعوتكم لأمر تُؤجّرون عليه وتكونون فيه أعوانًا على الحقّ ، ما أريد أن أقطع أمرًا إلّ برأيكم أو برأى من حضر منكم ، فإن رأيتم أحدًا يتعدّى أو بلغكم عن عامل لى ظلامة فَأَخَرّج بالله على أحدٍ بلغه ذلك إلاّ أبلغنى، فَجَزَوْه خيرًا وافترقوا (٢). أخبرنا علىّ بن محمد ، عن فضل السرّاج ، عن حجّاج الصّاف قال: أمرنى عمر بن عبد العزيز وهو والٍ علی المدینة أن اشتری له ثيابًا فاشتريت له ثيابًا فكان فيها ثوب بأربعمائة ، فقطعه قميصًا ثمّ لمسه بيده فقال: ما أخشنه وأغلظه ! ثمّ أمر بشراء ثوبٍ له وهو خليفة فاشتروه بأربعة عشر درهمًا فلمسه بيده فقال : سبحان الله ما أَلْتَه وأَدَقّه (٣) ! قال : أخبرنا على بن محمد عن طُعْمَة بن غيلان ومحمد بن خالد قالا : كان عمر بن عبد العزيز من أعطر قريش وألبسها ، فلما استُخلف كان من أخسّھم ثوبًا وأجشبهم عيشًا وقدم الفضول . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنى إبراهيم بن محمد بن عمّار بن سعد القَرَظ ، عن أبيه قال : كنّا نُؤذِن عمر بن عبد العزيز فى داره للصلاة فنقول : السلام عليك أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته حىّ على الصلاة حىّ على الفلاح الصلاةَ رحمك الله . وفى الناس الفقهاء لا يُنْكِرون ذلك . (١) ث ((كنت)) ولدى المزي ج ٢١ ص ٤٣٩ وهو ينقل عن ابن سعد ((كَفّ)). (٢) أورده المزي ج ٢١ ص ٤٣٩، والذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١١٨ نقلاً عن ابن سعد . (٣) النووى فى تهذيب الأسماء ج ٢ ص ٢٠ نقلا عن ابن سعد وفيه ((وأرقه)). ٣٢٩ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا إبراهيم بن محمد ، عن أبيه قال : قال عمر بن عبد العزيز وهو والى المدينة : إذا أَذْنتَ للظهر أو العتمة فصَلّ ركعتين ثمّ اقْعد قدر ما تظنّ أن قد سمعك رجل من أقصى المدينة فقضى حاجته وتوضّأ ولبس ثيابه ومشى مشيًا رفيقًا حتى يأتى المسجد فيصلّى فيه أربع ركعات ثمّ قعد ، فأَقِمْ بقدر ذلك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : سمعتُ عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فَرْوة يقول : كان عمر بن عبد العزيز يؤمّنا بالمدينة فلا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا مُعاذ بن محمد ، عن عمران بن أبى أنَس ، عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يسلّم واحدةً وِجاهَ القبلةِ : السلام عليكم . أخبرنا (٥) محمد بن عمر قال : أخبرنا داود بن خالد أبو سليمان ، عن سهيل ابن أبى سُهيل قال : سمعتُ رجاء بن حَيْوَة يقول : لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثيابًا خُضْرًا من خزّ ونظر فى المرآة فقال : أنا والله الملك الشابّ . فخرج إلى الصلاة يصلّى بالناس الجمعة ، فلم يرجع حتى وُعِك ، فلمّا ثَّقُل كتب كتابًا عَهِده إلى ابنه أيّوب ، وهو غلام لم يبلغ ، فقلت : ما تصنع يا أمير المؤمنين ؟ إنّه ممّا يُحْفَظُ به الخليفة فى قبره أن يَسْتَخلِفَ الرجل الصالح . فقال (١) سليمان : كتابٌ أسْتخيرُ اللَّه فيه وأنظر ولم أعزم عليه . فمكث يومًا أو يومين ثمّ خَرَّقه ثمّ دعانى فقال : ما ترى فى داود بن سليمان ؟ فقلت : هو غائب بقُسْطَنْطينية ، وأنتَ لا تدرى أحىّ هو أم ميت . قال : يا رجاء ، فمن ترى ؟ قال : فقلت : رأيك - يا أمير المؤمنين - وأنا أريد أن أنظر من يذكر. فقال : كيف ترى فى عمر بن عبد العزيز ؟ فقلتُ : أعلمه والله فاضلاً خيارًا مسلمًا. فقال: هو على ذلك، والله لئن وَلَّيْتُه ولم أوَلّ أحدًا من ولد عبد الملك لتكوننّ فتنة ، ولا يتركونه أبدًا يلى عليهم إلاّ أن أجعل أحدهم (*) من هذه العلامة إلى مثلها فى ص ٣٣٢ أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٥٤ ص ١٣٣ - ١٣٥ نقلا عن ابن سعد . (١) كذا فى ث ومثله لدى ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد. وفى طبعة ليدن ((وقال)). ٣٣٠ بعده - ويزيد بن عبد الملك يومئذٍ غائب على الموسم - قال : فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده ، فإنّ ذلك ممّا یسکّنهم ويرضون به . قلت : رأيك . قال فكتب بيده : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز ، إنی ولیته الخلافة من بعدی ومن بعده يزيد بن عبد الملك ، فاسمعوا له وأطيعوا واتّقوا الله ولا تختلفوا فَيُطْمَعَ فيكم . وختم الكتاب ، وأرسل (١) إلى كعب بن حَامِزِ (٢) صاحب شُرَطه أَنْ مُوْ أهل بيتى فليجتمعوا . فأرسل إليهم كعب فجمعهم ثمّ قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم : اذْهب بكتابى هذا إليهم فأخبرهم أنّه كتابى ، ومُؤْهم فليبايعوا من ولّيتُ . قال ففعل رجاء ، فلمّا قال لهم ذلك رجاء قالوا : سمعنا وأطعنا لمن فيه ، وقالوا : ندخل فنسلم على أمير المؤمنين ، قال : نعم . فدخلوا فقال لهم سليمان : هذا الكتاب ، وهو يشير لهم وهم ينظرون إليه فى يد رجاء بن حيوة ، هذا عَهْدى ، فاشْمعوا ، وأطيعوا ، وبايعوا لمن سمّيتُ فى هذا الكتاب . قال فبايعوه رجلاً رجلًا. قال ثمّ خرج بالكتاب مختومًا فى يد رجاء . قال رجاء : فلمّا تفرّقوا جاءنى عمر بن عبد العزيز فقال : ياأبا المِقْدام إنّ سليمان كانت لى به محرمة ومودّة ، وكان بى بَرًا مُلْطِفًا فأنا أخشى أن يكون قد أسند إلىّ من هذا الأمر شيئًا فأنشدك الله ومحومتى ومودّتى إلّ أعلمتنى إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن يأتى حال لا أقدر فيها على ما أقدر الساعةً . فقال رجاء : لا والله ما أنا بمخبرك حرفًا واحدًا! قال : فذهب عمر غَضْبَان . قال رجاء : ولقينى هشام بن عبد الملك ، فقال : يا رجاء إنّ لى بك حرمة ومودّة قديمة وعندى شكر، فأعلمنى أهذا الأمر إلىّ ؟ فإن كان إلىّ علمتُ وإن كان إلى غيرى تكلّمتُ ، فليس مثلى قُصّر به ، ولا نُحِّىَ عنه هذا الأمر ، فَأَعْلِمْنى، فلك الله أَلاَّ أذكرَ اسمَك أبدًا . قال رجاء : فأبيتُ وقلتُ : لا والله لا أخبرك حرفًا واحدًا ممّا أَسَرَّ إلىّ. (١) كذا فى ث ومثله لدى ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد. وفى طبعة ليدن ((فأرسل)). (٢) ويقال كعب بن حامد . انظر مختصر ابن منظور ج ٢١ ص ١٧٢ ٣٣١ فانصرف هشام وهو مُؤْيَسٌ (١) وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول : فإلى من إذًا نُحْيَتْ عنى ؟ أتخرج من بنى عبد الملك ؟ فوالله إنى لعَين بنى عبد الملك . قال رجاء : ودخلتُ على سليمان بن عبد الملك فإذا هو يموت . قال فجعلتُ إذا أخذتْه سكرة من سكرات الموت حَرَقْتُه إلى القبلة فجعل يقول وهو يفأق: لم يَأْنِ لذلك بعدُ ، يا رجاء . حتى فعلتُ ذلك مرّتين . فلمّا كانت الثالثة قال : من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئًا ، أشهدُ أن لا إله إلّ الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله . قال فحرفتُه ومات . فلمّا أغمضتُه سجّيتُه بقَطيفة خضراء ، وأغلقتُ الباب وأرسلتْ إلىّ زوجته تنظر إليه كيف أصبح ؟ فقلت : نام وقد تغطّى. فنظر الرسول إليه مغطّى بالقطيفة فرجع فأخبرها فقبلتْ ذلك وظنّت أنّه نائم . قال رجاء : وأَجْلَشْتُ على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يريم حتى آتيه . ولا يُدْخِل على الخليفة أحدًا . قال : فخرجتُ فأرسلت إلى كعب بن حامز العَْسى، فجمع أهل بيت أمير المؤمنين ، فاجتمعوا فى مسجد دابق ، فقلت : بايعوا ، قالوا : قد بايعنا مرّة ونبايع أخرى ! قلت : هذا أمر أمير المؤمنين ، بايعوا على ما أمر به ومن سُمّى فى هذا الكتاب المختوم . فبايعوا الثانية رجلاً رجلاً . قال رجاء : فلمّا بايعوا بعد موت سليمان رأيتُ أنى قد أحكمتُ الأمر ، قلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات . قالوا: ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنََّ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ [ سورة البقرة: ١٥٦ ] وقرأتُ عليهم الكتابَ ، فلمّا انتهيتُ إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام : لا نبايعه أبدًا. قال : قلت : أضربُ والله عنقك، قم فبايعْ . فقام يجرّ رجليه . قال رجاء : وأخذتُ بِضَبْعَىْ عمر فأجلستُه على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه، وهشام يسترجع لما أخطأه. فلمّا انتهى هشام إلى عمر قال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنََّ إِلَيْهِ رَحِعُونَ ﴾ أىّ حين صار هذا الأمر إليك على ولد عبد الملك . قال : فقال (١) ث ((مُوئِس)) وفى طبعة ليدن ((موءس)) والمثبت لدى ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد. ٣٣٢ عمر: نعم فإنّا للهِ وَإِنّا إلَيْهِ راجِعونَ، حين صار إلىّ لكراهيتى له . قال وغُسّل سليمان وكُفّن وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز . قال رجاء : فلمّا فُرغ من دفنه أَتى بمراكب الخلافة البراذين والخيل والبغال ولكلّ دابّة سائس فقال : ما هذا ؟ فقالوا : مراكب الخلافة ، فقال عمر : دابّتى أوفقُ لى . فركب بغلته وصُرفت تلك الدّوابّ ثمّ أقبل فقيل : تنزل منزل الخلافة ، فقال : فیہ عیالُ أبی أتوب وفی فسطاطی کفایةٌ حتى يتحوّلوا . فأقام فى منزله حتى فرّغوه بعدُ . قال رجاء : فلمّا كان مُسْئُ ذلك اليوم قال: يا رجاء ادْعُ لى كاتبًا . فدعوتُه وقد رأيتُ منه كلّ ما يسرّنى ، صَنَع فى المراكب ما صنع ، وفى منزل سليمان ، فقلتُ فكيف يصنع الآن فى الكُتّاب ؟ أيضعُ نُسَخًا أم ماذا ؟ قال : فلمّا جلس الكاتب أملى عليه كتابًا واحدًا من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة ، فأملى أحسن إملاء وأبلغه وأوجزه ، ثمّ أمر بذلك الكتاب فَنُسِخ إلى كلّ بلد (٥) . وبلغ عبد العزيز بن الوليد ، وكان غائبًا ، موتُ سليمان بن عبد الملك ولم یعلم بمبايعة الناس عمر وعهد سلیمان إليه فبايع من معه لنفسه ثمّ أقبل یرید دمشق يأخذها فبلغه أنّ عمر بن عبد العزيز قد بايعوا له بعد سليمان بعهد من سليمان ، فأقبل حتى دخل على عمر بن عبد العزيز ، فقال له عمر بن عبد العزيز : قد بلغنى أنّك كنتَ بايعتَ من قِبَلكَ وأردتَ دخول دمشق . فقال : قد كان ذلك . وذلك أنّه لم يبلغنى أنّ الخليفة كان عقد لأحد ، ففَرِقْتُ على الأموال أن تُنْهَب . فقال عمر : والله لو بويعتَ وقمتَ بالأمر ما نازعتُك ذلك ولقعدتُ فى بيتى . فقال عبد العزيز : ما أحِبّ أنّه ولى هذا الأمر غيرك . وبايع عمر بن عبد العزيز . قال (٥) أخبرنا على بن محمد عن جرير بن حازم ، عن هِزَّان بن سَعِيد (١) قال: حدّثنى رجاء بن حَيْوة قال : لما ثقل سليمان بن عبد الملك رآنى عمر فى الدار أخرجُ وأدخلُ وأتردّد فدعانى فقال لى : يا رجاء أَذْكِرُك الله والإسلام أن (*) من هذه العلامة إلى مثلها أورده ابن عساكر ج ٥٤ ص ١٢٥ نقلا عن ابن سعد . (١) كذا فى ث ، ومثله لدى ابن عساكر ج ٥٤ ص ١٢٥ وهو ينقل عن ابن سعد ، قارن بالإكمال ج ٧ ص ٤١٣، وسير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١٢٣ . وفى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة ((سعد ) . ٣٣٣ تذكرنى لأمير المؤمنين ، أو تشير بى عليه إن استشارك ، فوالله ما أقوى على هذا الأمر، فأنشدك الله إلاّ صرفتَ أمير المؤمنين عنى. فانتهرتُّه وقلتُ: إنّك لحريص على الخلافة أتطمع (١) أن أشير عليه بك ؟ فاستحيا . ودخلتُ ، فقال لى سليمان: يا رجاء من ترى لهذا الأمر ؟ وإلى من ترى أن أعهد ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، اتّقِ الله فإنّك قادم على الله وسائلك عن هذا الأمر ، وما صنعتَ فيه . قال : فمن ترى ؟ فقلت : عمر بن عبد العزيز . قال : كيف أصنعُ بعهد أمير المؤمنين عبد الملك إلى الوليد وإلىّ فى ابنى عاتكة أيّهما بقى ؟ قلت : تجعلهما من بعده . قال : أصبتَ ووُفّقتَ ، جِثْنى بصحيفة ، فأتيتُه بصحيفة فكتب عهد عمر ويزيد من بعده وختمها ، ثمّ دعوتُ رجالًا فدخلوا عليه فقال لهم : إنى قد عهدتُ عهدى فى هذه الصحيفة ودفعتُها إلى رجاء وأمرتُه أمرى وهو فى الصحيفة ، اشْهدوا واختموا الصحيفة . فختموا عليها وخرجوا ، فلم يلبث سليمان أن مات فكففتُ النساء عن الصياح ، وخرجتُ إلى الناس ، فقالوا : يا رجاء ، كيف أمير المؤمنين ؟ قلت : لم يكن منذ اشتكى أسكنَ منه الساعةَ . قالوا : لله الحمد ! فقلت : ألستم تعلمون أنّ هذا عهد أمير المؤمنين وتشهدون عليه ؟ قالوا : بلى، قلت : افترضون به ؟ قال هشام : إن كان فيه رجل من ولد عبد الملك وإلاّ فلا . قلت : فإنْ فيه رجل من ولد عبد الملك ؟ قال : فنعم إذًا . قال فَدَخَلْتُ فمكثتُ ساعةً ثمّ قلتُ للنساء اصْرخن ، وخرجتُ فقرأتُ الكتاب والناس مجتمعون وعمر فى ناحية الرواق (*) . قال : أخبرنا علىّ بن محمد عن يعقوب بن داود الثقفى ، عن أشياخ من ثقيف قال : قُرئ عهد عمر بعد وفاة سليمان بالخلافة وعمر ناحيةً وهو بدابق . فقام رجل من ثقيف يقال له سالم من أخوال عمر . فأخذ بضبعه فأقامه فقال عمر : أما والله ما اللَّه أردتَ بهذا ولن تصيب بها منى دنيا . قال : أخبرنا علىّ بن محمد عن خالد بن بِشْر عن أبيه قال : لما ولى عمر بن (١) كذا فى ث، ومثله لدى ابن عساكرج ٥٤ ص ١٢٥ وهو ينقل عن ابن سعد. وفى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة ((لتطمع)). ٣٣٤ عبد العزيز خطب الناس وفُرش له فنزل وترك الفَرْش وجلس ناحيةٌ ، فقيل : لو تحوّلتَ إلى محُجْرة سليمان ، فتمثّل : فَلَوْلا التّقى ثمّ التّهى خَشِيَة الرّدى لَعَاصَيتُ فى حبّ الصِّبا كلّ زاجرٍ قضى ما قضى فيما مضى ثمّ لا تَرى له صَبْوَةً أُخرى اللّالى الغوابرِ (١) قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عبد الله بن يونس الثقفى عن سيّار أبى الحكم قال : كان أوّل ما أَنْكِر من عمر بن عبد العزيز أنّه لما دَفَن سليمان بن عبد الملك أتی بدایة سلیمان التی کان یر کب فلم يركبها وركب دابته التى جاء عليها ، فدخل القصر وقد مُهّدت له فُرُش سليمان التى كان يجلس عليها فلم يجلس عليها ، ثمّ خرج إلى المسجد فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعدُ فإنّه ليس بعد نبيكم نبيّ ولا بعد الكتاب الذى أنزل عليه كتاب ، ألا إنّ ما أحلّ الله حلال إلى يوم القيامة وما حرّم الله حرام إلى يوم القيامة ، ألا إنى لستُ بقاضٍ ولكنى منفّذ ، إلاّ إنى لستُ بمبتدع ولكنى متّبع ، ألا إنّه ليس لأحد أن يطاع فى معصية الله ، ألا إنى لستُ بخيركم ولكنى رجل منكم غير أنّ الله جعلنى أثقلكم حملاً . ثمّ ذكر حاجته . قال : أخبرنا محمد بن معن الغِفارى المَدِينى قال : أخبرنى إسماعيل بن إبراهيم كاتب كان لزياد بن عبيد الله ، عن أبيه قال : لما انصرف عمر عن قبر سليمان قال : إذا دوابّ سليمان قد تُرضت له ، قال : فكشّر ثمّ أشار إلى بُغيلة شهباء فأتى بها فركبها ، قال : فانصرف فإذا فُرُش سليمان فى منزله ، قال : فقال : لقد عجلتم . قال ثمّ تناول وسادةً أزمنيّة فطرحها بينه وبين الأرض ، قال : ثم قال: أما والله لولا أنى فى حوائج المسلمين ما جلستُ عليك (٢). قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى ابن أبى سَبْرة ، عن المنذر بن عُبيد قال : ولى عمر بن عبد العزيز بعد صلاة الجمعة فأنكرتُ حاله فى العصر . (١) ابن عساكر فى تاريخه ج ٥٤ ص ١٣٦ (٢) النووى فى تهذيبه ج ٢ ص ٢٠ نقلا عن ابن سعد. ٣٣٥ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى عبد الرحمن بن أبى الزِّناد ، عن أبيه قال : كان سليمان بن عبد الملك قد ولّى أبا بكر بن محمد بن حزم المدينة ، فلمّا توفّى سليمان وولى عمر بن عبد العزيز الخلافة أمره على المدينة فاستقضى أبا طُوالة ، وولّى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب ، وضم إليه أبا الزناد كاتبًا فكان على حربها وخراجها حتى توفّى عمر ، واستقضى عامرًا الشعبى ، وولّى البصرة عدى بن أرطاة فاستقضى الحسن بن أبى الحسن ثم استعفاه فأعفاه ، وولّى اليمن ◌ُروة بن محمد بن عَطيّة السعدى ، وولّى الجزيرة عدى بن عدى الكِنْدى ، وولّى إِفريقية إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر حتى توفّى وهو عليها ، وولّى دمشق محمد بن سُويد الفِهْرى ، وولّى خراسان الجراح ابن عبد الله الحکمی أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى قال : ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم منذ يوم استُخلف إلى يوم مات . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنى ابن أبى سَبْرة ، عن عبد المجيد بن سُهيل قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز بدأ بأهل بيته فرد ما كان بأيديهم من المظالم ، ثم فعل بالناس بعد . قال : يقول عمر بن الوليد جئتم برجلٍ من ولد عمر بن الخطّاب فولّيتموه عليكم ففعل هذا بكم (١) . قال محمد بن عمر : قال أبو بكر بن أبى سَبْرة : لما رد عمر بن عبد العزيز مظالم قال : إنّه لينبغى أن لا أبدا بأول من نفسى . فنظر إلى ما فى يديه من أرض أو متاع فخرج منه حتى نظر إلى فص خاتم فقال : هذا ممّا كان الوليد بن عبد الملك أعطانيه مما جاءه من أرض المغرب . فخرج منه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الملك بن شبيب ، عن إسحاق ابن عبد الله قال : ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم من لدن معاوية إلى أن استخلف . أخرج من أيدى ورثة معاوية ويزيد بن معاوية حقوقًا . (١) النووى فى تهذيبه ج ٢ ص ٢٠ نقلا عن ابن سعد، وقد تحرف فيه ((عبد المجيد بن سهيل)) إلى ((عبد الحميد بن سهيل)) فليحرر . ٣٣٦ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى مالك بن أنس ، عن أيّوب السّخْتِيانى أن عمر بن عبد العزيز رد مظالم فى بيوت الأموال فرد ما كان فى بيت المال وأمر أن يزكّى لما غاب عن أهله من السنين ، ثم عقّب بكتاب آخر : إنى نظرت فإذا هو ضِمار لا يزكّى إلا لسنة واحدة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن أبى الزِّناد ، عن أبيه قال : كتب إلينا عمر بن عبد العزيز بالعراق فى رد المظالم إلى أهلها فرددناها حتى أنفدنا ما فى بيت مال العراق ، وحتى حمل إلينا عمر المال من الشأم (١) . قال أبو الزّناد : وكان عمر يردّ المظالم إلى أهلها بغير البيئة القاطعة ، كان يكتفى بأيسر ذلك ، إذا عرف وجهًا من مظلمة الرجل ردّها عليه ولم يكلّفه تحقيق البيّنة لما كان يعرف من غَشْم الولاة (٢). أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى إبراهيم بن جعفر، عن أبيه قال : ما كان يقدم على أبى بكر بن محمد بن عمرو بن خَزْم كتابٌ من عمر إلاّ فيه ردّ مظلمة أو إحياء سنّة أو إطفاء بدعة أو قَسْم أو تقدير عطاء أو خيرٌ ، حتى خرج من الدنيا(٣) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يحيى بن خالد بن دينار ، عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : كتب إلىّ عمر بن عبد العزيز أن اسْتَبْرِئ الدواوين فانْظر إلى كلّ جور جاره مَنْ قبلى من حقّ مسلم أو معاهد فردّه عليه ، فإن كان أهل تلك المظلمة قد ماتوا فادفعه إلى ورثتهم (٤) . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى موسى بن عُبيدة قال : سمعتُ كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن محمد بن عَمْرو بن حزم : وإيّاك والجلوس فى بيتك ، اخرج للناس فآسٍ بينهم فى المجلس والمنظر ، ولا يكن (٥) أحد من الناس (١) النووى فى تهذيبه ج ٢ ص ٢٠ نقلا عن ابن سعد . (٢) المصدر السابق نقلا عن ابن سعد . (٣) نفس المصدر نقلا عن ابن سعد . (٤) النووى ج ٢ ص ٢٠ نقلا عن ابن سعد . (٥) ث ((ولا يكون)) والمثبت من طبعة ليدن. وجاء بحواشيها ((أن محققها اتبع ما ورد لدى النووى ص ٤٦٨ س ١ )) . ٣٣٧ آثَرَ عندك من أحد ، ولا تقولَنّ هؤلاء من أهل بيت أمير المؤمنين ، فإنّ أهل بيت أمير المؤمنين وغيرهم عندى اليوم سواء ، بل أنا أحرى أن أظنّ بأهل بيت أمير المؤمنين أنّهم يقهرون من نازعهم ، وإذا أشكل عليك شئ فاكتب إلىّ فيه (١) . قال : أخبرنا سعيد بن عامر ، عن حزم بن أبى حزم (٢) قال : قال عمر بن عبد العزيز فى كلام له : فلو كان كلّ بدعة يميتُها الله على يدى وكلّ سنّة ينعشها الله على يدى ببضعةٍ من لحمى حتى يأتى آخر ذلك على نفسى كان فى الله يسيرًا(٣). قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، عن محمد بن طلحة ، عن حمّاد بن أبى سليمان أنّ عمر بن عبد العزيز قام فى مسجد دمشق ثمّ نادى بأعلى صوته : لا طاعة لنا فى معصية الله (٤). أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عبد الله بن يونس ، عن سيّار قال : كان عمر بن عبد العزيز يقول للناس : الحقوا ببلادكم فإنى أذكركم فى أمصاركم وأنساكم عندى إلا من ظلمه عامل فليس عليه منى إذْنٌ فليأتنى . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن واقد قال : إنّ آخر خطبةٍ خطبها عمر بن عبد العزيز حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس الحقوا بیلاد کم فإنی اذ کر کم فى بلاد كم وأنساكم عندى ، ألا وإنى قد استعملت عليكم رجالًا لا أقول هم خياركم ولكنّهم خير ممّن هو شرّ منهم، فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا إذْنَ له علىّ ، والله لئن منعتُ هذا المال نفسى وأهلى ثمّ بخلثُ به عليكم إنى إذًا لضنين ، والله لولا أن أنعِشَ سُنَّةً أَوْ أَسِيرَ (٥) بحقٍّ ما أحببتُ أن أَعِيشَ فُواقًا (٦) . (١) النووى : تهذيب الأسماء ج ٢ ص ٢٠ (٢) النووى: حازم بن أبى حازم. لكن انظر التاج تحت (حزم): ((خَزْم بن أبى حَزْم)). (٣) النووى ج ٢ ص ٢١ نقلا عن ابن سعد . (٤) نفس المصدر نقلا عن ابن سعد . (٥) النووى ج ٢ ص ٢١ وهو ينقل عن ابن سعد ((أشير)). (٦) النووى ج ٢ ص ٢١ نقلا عن ابن سعد . والفواق بضم الفاء وفتحها - ما بين الحلّتَيْنْ من الوقت . [ ٢٢ - الطبقات الكبير جـ ٧ ] ٣٣٨ أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنى بجويرية بن أسماء، عن إسماعيل بن أبى حكيم قال : أتَى عمرَ بن عبد العزيز كتاب من بعض بنى مروان فأغضبه ، فاستشاط غضبًا ثمّ قال : إنّ لله فى بنى مَرْوان ذبحًا، وأيم الله لئن كان ذاك الذبح على يدىّ . قال : فلمّا بلغهم ذلك كفّوا وكانوا يعلمون صرامته وأنّه إن وقع فى أمر مضى فيه . أخبرنا علىّ بن محمد ، عن أبى عمرو الباهلى قال: جاء بنو مروان إلى عمر فقالوا : إنّك قصّرت بنا عمّا كان يصنعه بنا مَنْ قبلك . وعاتبوه فقال : لئن عدتم لمثل هذا المجلس لأشدّنّ ركابي ثمّ لأقدمنّ المدينة ولأجعلتها أو أصيّرها شورى، أما إنى أعرف صاحبها الأعَيْمِش ، يعنى القاسم بن محمد بن أبى بكر الصدّيق . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أفلح بن حُميد قال : سمعتُ القاسم بن محمد يقول : اليوم ينطق كلّ من كان لا ينطق ، وإنّا لنرجو لسليمان بتوليته لعمر بن عبد العزيز . قال : وقال عمر بن عبد العزيز عند الموت : لو كان لى من الأمر شئ ما عدوتُ بها القاسم بن محمد . قال فبلغَت القاسم بن محمد فرحّم عليه وقال : إنّ القاسم ليضعف عن أُهَيْلِه فكيف يقوم بأمر أمّة محمد ! أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى مسلم بن خالد ، عن إسماعيل بن أميّة قال : قال عمر بن عبد العزيز : لو كان إلىّ من الأمر شئ ما عدوتُ به القاسم بن محمد وصاحب الأعْوَص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص . قال محمد بن عمر : وكان إسماعيل بن عمرو عابدًا منقطعًا قد اعتزل فنزل الأعوص . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى ذئب ، عن مهاجر بن يزيد قال : سمعتُ سالم بن عبد الله يقول : إنّا لنرجو لسليمان باستخلافه عمر بن عبد العزيز (١) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمرو بن عثمان قال : سمعتُ خارجة بن زيد بن ثابت يقول ذلك . (١) النووى ج ٢ ص ٢١ نقلا عن ابن سعد . ٣٣٩ أخبرنا على بن محمد عن سلمة بن عثمان القُرَشى قال : بلغنى أن عمر بن عبد العزيز لما استُخلف نظر إلى ما كان له من عبد ، وإلى لباسه وعطره وأشياء من الفضول ، فباع كل ما كان به عنه غِنَّى فبلغ ثلاثةً وعشرين ألف دينار فجعله فى السبيل (١) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال : أخبرنى ابن لعمر بن عبد العزيز أنّه أخبره خادم عمر بن عبد العزيز أنّه لم يتملأ من طعام من یوم ولی حتى مات (٢) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی داود بن خالد ، عن محمد بن قيس قال : لما ولى عمر بن عبد العزيز وضع المكس عن كل أرض ووضع الجزية عن كل مسلم (٣) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا زُفَر بن محمد بن إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز أنّه لما استُخلف أباح الأخماء كلّها إلا النقيع . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی یحتی بن واضح قال : كتب عمر بن عبد العزيز أن تُعْمَل الخانات بطريق خراسان (٤) . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عمرو بن عثمان بن هانئ قال : حضرتُ قسمتين قسمهما عمر بن عبد العزيز على جميع الناس كلّهم سوّى بينهم . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمرو بن عثمان ومحمد بن هلال قالا : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن خَزْم أن افْرض للناس إلا لتاجر (٥) . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبيد الله بن عمر عن ربيعة بن عطاء ابن يعقوب مولى ابن سِباع الخُزاعى قال : جلستُ إلى سليمان بن يسار فذكرتُ (١) المصدر السابق نقلا عن ابن سعد . (٢) نفس المصدر نقلا عن ابن سعد . (٣) النووى : نفس المصدر . (٤) نفس المصدر . (٥) المصدر السابق . ٣٤٠ له كتاب أبى بكر بن حزم الذى جاءه من عمر بن عبد العزيز أن لا يفرض لتاجر فقال : أصاب عمر ، التاجر مشغول بتجارته عمّا يُصْلح المسلمين . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا محمد بن هلال عن عمر بن عبد العزيز أنّه فرض لرجال ألفين ألفين شَرَف العطاء . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا غسّان بن عبد الحميد عن أبيه قال : أخرج عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطيةٍ لأهل المدينة فى سنتين وخمسة أشهر إلا عشر لیال ، یرحمه الله . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فَرْوة قال : سمعتُ إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يقول : جرى على يدى القومى فى خلافة عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية وقسمان للناس عامّان ، فرحمه الله . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى سعيد بن مسلم بن بانَك قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول وهو خليفة : إنّه لا يحل لكم أن تأخذوا لموتاكم فارفعوهم إلينا واكتبوا لنا كل منفوس نفرض له . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ثابت بن قيس قال : سمعتُ كتاب عمر ابن عبد العزيز يُقرأ علينا : ارفعوا كل منفوس نفرض له وارفعوا موتاكم فإنّما هو مالكم نردّه عليكم (١) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبى قال : ذهبتْ بى حاضنتى إلى أبى بكر بن حزم فوضع فى يدى دينارًا وأنا منفوس ، ووُلدتُ سنة المائة ، ثم كان قابل فَأُعْطينا دينارًا آخر فكانا دينارين . قال وبه سُمّيتُ . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عمّى الهَيْثَم بن واقد قال : وُلدتُ سنة سبع وتسعين فاستُخلف عمر وأنا ابن ثلاث سنين فأصبتُ من قَسْمه ثلاثة دنانير . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى محمد بن هلال قال : سوّى عمر بن عبد العزيز بين الناس فى طعام الجار ، وكان أكثرَ ما يكون طعامُ الجارِ أربعةُ أرادب ونصف لكلّ إنسان . (١) نفس المصدر .