النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
١٥٨٤ - عبد الملك بن مروان
ابن الحَكَم بن أبى العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَىّ ،
وأمّه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف .
فَوَلَدَ عبدُ الملك بن مروان : الوليدَ ولى الخلافة ، وسليمانَ ولى الخلافة ،
ومروانَ الأكبر ، درج، وداودَ ، درج، وعائشةَ وأمّهم أمّ الوليد ابنة العبّاس بن جَزْءٌ
ابن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قُطيعة
ابن عَبْس بن بَغيض ، ويزيدَ بن عبد الملك ولى الخلافة ، ومروانَ ، ومعاويةً ،
درج، وأمّهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبى سفيان بن حرب بن أمية بن
عبد شمس ، وهشام بن عبد الملك ولى الخلافة وأمّه أمّ هشام بنت هشام بن
إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأبا بكر
ابن عبد الملك وهو بكّار وأمّه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التیمی ،
والحكمَ بن عبد الملك ، درج ، وأمّه أمّ أيّوب بنت عمرو بن عثمان بن عفّان
وأمّها أمّ الحكم بنت ذُؤيب بن حَلْحَلة بن عمرو بن كُلِيب الأعمى بن أصْرَم بن
عبد الله بن قُمير بن حُبْشيّة بن سَلول ، وعبد الله بن عبد الملك ، ومَسْلَمة ،
والمُنْذِرَ، وعَنْتَسَة ، ومحمدًا، وسعيدَ الخير والحجّاجَ لأمّهات أولاد ، وفاطمةً
بنت عبد الملك تزوّجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمّها أمّ المغيرة بنت المغيرة
ابن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة .
قال : وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد ، ووُلد سنة ستٍّ وعشرين فى خلافة
عثمان بن عفّان ، وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين ، وحفظ أمرهم
وحديثهم ، وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين ، وهو أوّلُ مَشْتَّى شَتَوْه
بها ، فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان ، وهو يومئذٍ ابن
ستّ عشرة سنة ، فركب عبد الملك بالناس البحرَ (١).
١٥٨٤ - من مصادر ترجمته : تاريخ دمشق ج ٤٣ ص ٢٣٩، وتهذيب الكمال ج ١٨
ص ٤٠٨، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٤٦ .
(١) أورده ابن عساكر فى تاريخه. ج ٤٣ ص ٢٤٣ نقلا عن ابن سعد .

٢٢٢
قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك المدنى قال : سمعتُ شيخًا
يحدّث عند دار كثير بن الصلت أنّ معاوية بن أبى سفيان جلس ذات يوم ومعه
عمرو بن العاص فمرّ بهما عبد الملك بن مروان فقال معاوية : ما آدب هذا الفتى
وأحسن مُؤُوّته ، فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين إنّ هذا الفتى أخذ
بخصال أربع ، وترك خصالاً ثلاثًا ، أخذ بحسن الحديث إذا حَدّث ، وحسن
الاستماع إذا محدّث ، وحسن البِشْر إذا لقى ، وخِفّة المئونة إذا خولِف . وترك من
القول ما يُعْتَذَر منه ، وترك مخالطة اللئام من الناس ، وترك ممازحة من لا يوثَق
بعقله ولا مروّته (١) .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عبد
العزيز عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن خَزْم قال : وحدّثنى إبراهيم
ابن الفضل ، عن المقبُرى ، أنّ عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة فى حياة أبيه
وولايته حتى كان أيّام الحَرّة ، فلمّا وثب أهل المدينة ، فأخرجوا عامل يزيد بن
معاوية وهو عثمان بن محمد بن أبى سفيان عن المدينة ، وأخرجوا بنى أميّة خرج
عبد الملك مع أبيه ، فلقيهم مسلم بن عُقْبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية فى
جيش إلى أهل المدينة ، فرجع معه مروان ، وعبد الملك بن مروان ، وكان
مجدورًا، فتخلّف عبد الملك بذى خُشُب، وأمر رسولًا أن ينزل مَخيضَ - وهى
فيما بين المدينة وذى خُشُّب - على اثنى عشر ميلاً من المدينة ، وآخرَ يحضر
الوقعة يأتيه بالخبر ، وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة . فبينا عبد الملك
جالس فى قصر مروان بذى خُشُب يترقّب إذا رسوله قد جاء يلوّح بثوبه ، فقال
عبد الملك : إنّ هذا لبشير . فأتاه رسوله الذى كان بمخيض يخبره أنّ أهل المدينة
قد قُتلوا ودخلها أهل الشام ، فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برأ (٢).
وقال غير محمد بن عمر : كان أهل المدينة قد أخذوا على بنى أميّة حين
أخرجوهم العهود والمواثيقَ أن لا يدلّوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوًّا ،
(١) المزي ج ١٨ ص ٤١١
(٢) أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٣ ص ٢٥٣ نقلا عن ابن سعد .

٢٢٣
فلمّا لقيهم مسلم بن عُقْبة بوادى القُرى قال مروان لابنه عبد الملك : ادْخل عليه
قبلى لعلّه يجتزئ بك منى . فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم : هات
ما عندك، أخبرنى خبر الناس وكيف ترى ، فقال : نعم . ثمّ أخبره بخبر أهل
المدينة ودلّه على عوراتهم وكيف يؤتَوْن ومن أين يَدْخل عليهم وأين يَنْزِل ، ثمّ
دخل عليه مروان فقال : إيه ما عندك ؟ قال : أليس قد دخل عليك عبد الملك ؟
قال : بلى ، قال : فإذا لَقيتَ عبد الملك فقد لقيتنى. قال: أجل . ثمّ قال مسلم :
وأىّ رجل عبد الملك ! قَلَّ مَا كلّمتُ من رجال قريش رجلاً به شِئْهًا (١) .
قال : أخبرنا أبو ◌ُبيد عن أبى الجرّاح قال : أخبرنى محمد بن المنتشر عن
رجل من هَمْدان من وداعة من أهل الأرْدُنّ قال : كنّا مع مسلم بن عقْبَة مَقْدَمَهُ
المدينة فدخلنا حائطًا بذى المَرْوة فإذا شابٌ حسن الوجه والهيئة قائم يصلّى ،
فطُفْنا فى الحائط ساعة وفرغ من صلاته ، فقال لى : يا عبد الله أمن هذا الجيش
أنت ؟ قلت : نعم ، قال : أتؤمّون ابن الزبير؟ قلت : نعم ، قال : ما أحِبّ أنّ لى
ما على ظهر الأرض كلّه وأَنّى سرتُ إليه ، وما على ظهر الأرض اليوم أحد خير
منه . قال فإذا هو عبد الملك بن مروان . فابتُلى به حتى قتله فى المسجد الحرام .
قالوا : وكان عبد الملك قد جالس الفقهاء والعلماء وحفظ عنهم ، وكان
قليل الحديث .
قال محمد بن عمر : بويع مروان بن الحكم بالخلافة بالجابية يوم الأربعاء
لثلاثٍ خلون من ذى القعدة سنة أربع وستين ، فلقى الضحاك بن قيس الفِهْرى
بمَرْج راهط فقتله ، ثمّ بايع بعد ذلك لأبيه عبد الملك وعبد العزيز ابنى مروان
بالخلافة .
قال محمد بن عمر : فأخبرنا موسى بن يعقوب ، عن أبى الحويرث قال :
مات مروان بن الحكم بدمشق لهلال شهر رمضان سنة خمسٍ وستّين ، فاستقبل
عبد الملك الخلافة من يومئذٍ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبيه
(١) ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٣ ص ٢٥٤

٢٢٤
قال: تهيّأْ مصْعَب بن الزبير للخروج إلى عبد الملك وسار حتى أتَى بَاجمَيرا - قرية
على شطّ الفرات دون الأنبار بثلاثة فراسخ - فنزلها ، وبلغ عبد الملك فجمع
جنوده ثمّ سار فيهم يؤمّ العراق لقتال مصعب . وقال لروح بن زنباع وهو يتجهّز :
والله إنّ فى أمر هذه الدنيا لعجبًا، لقد رأيتُنى، ومصعب بن الزبير أَفْقِدِهُ الليلة
الواحدة من الموضع الذى نجتمع فيه فكأنّى والةٌ ، ويفقدنى فيفعل مثل ذلك ،
ولقد كنتُ أوتى باللّطَف (١) فما أراه يجوز لى أكله حتى أبعث به إلى مصعب
أو ببعضه ، ثمّ صرنا إلى السيف ، ولكنّ هذا الملك عقیم ليس أحد يريده من ولد
ولا والد إلّا كان السيف .
وإنّما يقول هذا القول عبد الملك لأنّ خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن
سعيد بن العاص جالسان معه ، فأرادهما به ، وهو يومئذٍ يخافهما ، قد عرف أنّ
عمرو بن سعيد أَطْوَع الناس عند أهل الشأم وخالد بن يزيد بن معاوية قد كان
مروان أطمعه فى العقد له بعده ، فعقد مروان لعبد الملك ولعبد العزيز بعد عبد
الملك ، فأيس خالد ، وهو مع عبد الملك على الطمع والخوف .
قال : وأخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يحيى بن عبد الله بن أبى فَرْوة عن
أبيه قال : لما سار عبد الملك من دمشق يؤمّ العراق إلى مصعب لقتاله ، فكان دون
بُطْنان حَبيب بليلة ، جلس خالد بن يزيد وعمرو بن سعيد فَتَذَاكرا أمر عبد الملك
ومسيرهما معه على خديعة منه لهما ومواعيد باطلة . قال عمرو : فإنى راجع .
فشجّعه خالد على ذلك ، فرجع عمرو إلى دمشق فدخلها والسور يومئذٍ عليها
وثيق، فدعا أهل الشأم فأسرعوا إليه .
وفقده عبد الملك وقال : أين أبو أميّة ؟ فقيل له : رجع . فرجع عبد الملك
بالناس إلى دمشق فنزل على مدينة دمشق فأقام عليها ستّ عشرة ليلة حتى فتحها
عمرو له وبايعه ، فصفح عنه عبد الملك ثمّ أجمع على قتله ، فأرسل إليه يومًا
يدعوه فوقع فى نفسه أنّها رسالة شرّ، فركب إليه فيمن معه ولبس درعًا مكفّرًا بها
ودخل على عبد الملك فتحدّث ساعة ، وقد كان عهد إلى يحتى بن الحكم إذا
(١) اللَّطَفُ: الهدية، واليسير من الطعام وغيره .

٢٢٥
خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه ، ثمّ أقبل عليه فقال له : أبا أميّة ما هذه الغوائل
والزُّتِى التى تُحْفَر لنا ؟ ثمّ ذّره ما كان منه . وخرج إلى الصلاة ورجع ولم يقدم
عليه يحتى فشتمه عبد الملك ، ثمّ أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد فقتله .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال :
أقام عبد الملك تلك السنة فلم يَغْزُ مصعبًا، وانصرف مصعب إلى الكوفة . فلمّا
كان من قابل خرج مصعب من الكوفة حتى أتَى بالجمَيرا فنزلها . وبلغ ذلك
عبد الملك فتهيّأ للخروج إليه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی عبد الله بن محمد بن عبد الله بن
أبى فَرْوة أبو عَلْقَمة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فَرْوة ، عن رَجاء بن حَيْوَة
قال: لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب تهيّأ لذلك وخرج فى جند كثير
من أهل الشام ، وسار عبد الملك وسار مصعب حتى التقيا بمسكِن ، ثمّ خرجوا
للقتال ، واصطفّ القوم بعضهم لبعض ، فخذلت ربيعة وغيرها مصعبًا فقال : المرء
ميّت على كلّ حال ، فوالله لأن يموت كريمًا أحسن مِن أَنْ يَضْرَعَ (١) إلى مَن قد
وَتَره. لا أستعين بهم أبدًا ولا بأحد من الناس . ثمّ قال لابنه عيسى: تقدّمْ فقاتل .
فدنا ابنه فقاتل حتى قُتل ، وتقدّم إبراهيم بن الأشتر فقاتل قتالًا شديدًا وكَثَرَهُ القومُ
فقُتل ، ثمّ صاروا إلى مصعب وهو على سرير له فقاتلهم قتالًا شديدًا وهو على
السرير حتى قُتل . وجاء عبيد الله بن زياد بن ظَئِيان فاحترّ رأسه فأتى به عبد الملك
فأعطاه ألف دينار فأتى أن يأخذها ، ثمّ دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له
فبايعوه وانصرف إلى الشأم (٢).
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا مُصْعَب بن ثابت ، عن أبى الأسود ،
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير قال: وحدّثنا شُرَحْبيل بن أبى عون ، عن أبيه ،
وغيرهما أيضًا قد حدّثنى قالوا: لما قَتَلَ عبدُ الملك بن مروان مصعَبَ بن الزبير ،
بعث الحجّاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكّة فى ألفين من جند أهل الشام
(١) يضرع : يخضع ويذل .
(٢) تاريخ الطبرى ج ٦ ص ١٠٦، والكامل لابن الأثير ج ٤ ص ٣٢٩
[١٥ - الطبقات الكبير جـ ٧ ]

٢٢٦
وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجّاج ، فسار طارق فى أصحابه
وهم خمسة آلاف فلحق بالحجّاج ، فحصروا ابن الزبير وقاتلوا ونصبوا عليه
المنجنيق ، وحجّ بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير محصور ، ثمّ
صدر الحجّاج وطارق فنزلا بئر ميمون ولم يطوف بالبيت ولم يقربا النساء
ولا الطيبَ إلى أن قُتل ابن الزبير ، فطافا بالبيت وذبحا جزورًا ، ومحصر ابن الزبير
ليلة هلال ذى القعدة سنة اثنتين وسبعين ستّة أشهر وسبعة عشر يومًا ، وقُتل يوم
الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ، وبُعث برأسه
إلى عبد الملك بن مروان بالشأم (١) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى شُرَحْبيل بن أبى عون عن أبيه قال :
أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين ، وكتب إليه ابن عمر
بالبيعة ، وكتب إليه أبو سعيد الخُدْرى وسلَمة بن الأكوع بالبيعة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه
أنّ عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سنة خمسٍ وسبعين ، وهو أوّل
من أحدث ضربها ونقش عليها .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا خالد بن ربيعة بن أبى هلال عن أبيه
قال : كانت مثاقيل الجاهليّة التى ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين
قيراطًا إلّ حبّة بالشأمى ، وكانت العشرة وَزْنَ سبعة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة عن إسحاق بن عبد
الله بن أبى فَزوة عن ابن كعب بن مالك قال : أَجْمع لعبد الملك على تلك
الأوزان .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى الزّناد ، عن أبيه قال : أقام
الحجّ للناس سنة خمسٍ وسبعين عبد الملك بن مروان ، فلمّا مرّ بالمدينة نزل فى
دار أبيه فأقام أيّامًا ثمّ خرج حتى انتهى إلى ذى الحليفة وخرج معه الناس ، فقال له
أبان بن عثمان : أُخْرِمْ من البَيْداء . فأحرم عبد الملك من البيداء (٢).
(١) تاريخ الطبرى ج ٦ ص ١٧٤
(٢) ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٣ ص ٢٦١ نقلا عن ابن سعد .

٢٢٧
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر الزهرىّ عن أبى
◌ُبيد قال : سمعتُ قَبِيصة بن ذُؤيب يقول : أنا أمرتُ عبد الملك أن يُحْرِم من
البيداء .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن نافع عن أبيه قال :
رأيتُ عبد الملك بن مروان يلبّى بعد أن دخل الحرم حتى طاف بالبيت ثمّ أمسك
عن التلبية ، ثمّ لم يزل يلبّى حتى راح إلى الموقف . قال فذكرتُ ذلك لابن عمر
فقال : كلّ ذلك قد رأيتُ ، فأمّا نحن فإنّما نأخذ بالتكبير .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة عن عبد المجيد بن
سُهيل عن عبد الملك بن مروان أنّه خطب فى حجّته فى أربعة أيام قبل التروية ويوم
عَرَفة والغد من يوم النحر ويوم النفر الأوّل أربعة أيام .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى إبراهيم بن عبد الله بن أبى فَرْوة قال :
سمعتُ عبد الله بن عمرو بن أویس العامری یقول : سمعتُ عبد الملك بن مروان
يقول لقَبيصة بن ذُؤيب : هل سمعتَ فى الوداع بدُعاء موقّت ؟ فقال : لا ، فقال
عبد الملك : ولا أنا .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى إبراهيم بن موسى عن عِكّرِمة بن
خالد عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة قال : طفتُ مع عبد الملك بن مروان
بالبيت فلمّا كان الشوط السابع دنا من البيت يتعوّذ فجذبتُه فقال : ما لك ياحارِ ؟
قلت : يا أمير المؤمنين أتدرى أوّل من فعل هذا ؟ عجوز من عجائز قومك . قال
فمضى عبد الملك ولم يتعوّذ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة عن موسى بن مَيْسَرَة
قال : طاف عبد الملك بن مروان للقدوم فلما صلّى الركعتين قال له الحارث بن
عبد الله بن أبى ربيعة : عُدْ إلى الركن الأسود قبل أن تخرج إلى الصفا . فالتفت
عبد الملك إلى قبيصة فقال قبيصة: لم أرَ أحدًا من أهل العلم يعود إليه . فقال
عبد الملك : طفتُ مع أبى فلم أره عاد إليه . ثمّ قال عبد الملك : يا حارٍ تعلّمْ منى
كما تعلّمتُ منك حيثُ أردت أن أُلْتزم البيت فأبيتَ علىّ . قال : أفعل
يا أمير المؤمنين ، ماهو بأول علمٍ استفدتُ من علمك .

٢٢٨
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة ، عن عبد المجيد بن
سُهيل ، عن عوف بن الحارث قال : رأيتُ جابر بن عبد الله دخل على عبد الملك
فرحّب به عبد الملك وقرّبه فقال جابر : يا أمير المؤمنين إنّ المدينة حيث ترى
وهى طيّبة سمّاها النبىّ ، عليه السلام ، وأهلها محصورون ، فإن رأى أمير المؤمنين
أن يصل أرحامهم ويعرف حقّهم فعل . قال فكره ذلك عبد الملك وأغْرَضَ عنه ،
وجعل جابر يُلتّ علیه حتی أوما قبيصة إلى ابنه وهو قائده ، و کان جابر قد ذهب
بصره ، أنْ أَسْكِتْه . قال فجعل ابنه يسكّته . قال جابر : ويحك ما تصنع بى ؟
قال: اسْكت . فسكت جابر ، فلما خرج أخذ قَبيصة بيده فقال : ياأبا عبد الله إنّ
هؤلاء القوم صاروا ملوكًا . فقال له جابر: أبلى الله بلاءً حسنًا فإنّه لا تُذْرَ لك
وصاحبك يسمع منك . قال : يسمع ولا يسمع ، ما وافقه سمع ، وقد أمر لك
أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاسْتَعِنْ بها على زمانك . فقبضها جابر.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن أبى الزّناد ، عن
أبيه قال : أقام الحجّ سنة خمسٍ وسبعين عبد الملك بن مروان ثمّ صدر فمرّ على
المدينة فخطب الناس على المنبر ، ثمّ أقام خطيبًا له آخر وهو جالس على المنبر
فتكلّم الخطيب ، فكان ممّا تكلّم به يومئذٍ أن وقع بأهل المدينة وذكر من خلافهم
الطاعة وسوء رأيهم فى عبد الملك وأهل بيته وما فعل أهل الحَرّة ، ثمّ قال :
ما وجدت لكم يا أهل المدينة مثلًا إلاّ القرية التى ذكر الله فى القرآن فإنّ الله قال:
﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَيِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ
مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اَللَّهِ فَذَقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ
يَصْنَعُونَ﴾ [ سورة النحل: ١١٢]. فبرّك ابن عَبْد فقال للخطيب : كذبتَ كذبتَ
لسنا كذلك. اقْرأ الآية التى بعدها: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [ سورة النحل: ١١٣]. وإنّا آمنًا بالله ورسله .
فلمّا قال ذلك ابن عَبْد وثب الحرس عليه فالتفّوا به حتى ظننًا أنّهم قاتلوه ، فأرسل
إليهم عبد الملك فردّهم عنه . فلمّا فرغ الخطيب ودخل عبد الملك الدار أُدْخِل
عليه ابن عبد ، قال فما أجاز أحدًا أكثر من جائزته ولا كسا أحدًا أكثر من
کسوته .

٢٢٩
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن
محمد بن عبد قال : لما تكلّم عبد الملك بما تكلّم به وردّ عليه أبى وثبت الشرطة
إلى أبى فدخلوا به إلى عبد الملك بن مروان ، قال فأغلظ له بعض الغلظة بين يدى
أهل الشأم ، قال فلما خرج أهل الشأم قال له : يا بن عبد قد رأيتُ ما صنعتَ وقد
عفوتُ ذلك عنك ، وإيّاك أن تفعلها بوالٍ بعدى فأخشى أن لا يحمل لك ما حملتُ .
إنّ أحبّ الناس إلىّ هذا الحىّ من قريش وحليفنا منّا وأنت أحدنا . ما دَينُك ؟ قال :
خمسمائة دينار . قال فأمر له بخمسمائة دينار وأجازه بمائة دينار سوى ذلك ، قال
وكساه كسوة فيها كساء خزّ أخضر عندنا قطعة منه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبْرَة ، عن المِشْوَر بن
رفاعة قال : سمعتُ ثعلبة بن أبى مالك القُرَظى يقول : رأيتُ عبد الملك بن مروان
صلّى المغرب والعشاء فى الشِّعب فأدركنى دون جَمْع ، فسِرت معه فقال :
صلّيتَ بعدُ؟ فقلتُ : لا لَعَمْرى ، قال : فما منعك من الصلاة ؟ قال قلت : إنى
فى وقت بعدُ. فقال: لا لعمرى ما أنت فى وقت . قال ثمّ قال : لعلّك ممّن
يطعن على أمير المؤمنين عثمان ، رحمه الله ، فأشهد علىّ أبى لأخبر أنّه رآه صلّى
المغرب والعشاء فى الشعب. فقلتُ : ومثلك يا أمير المؤمنين يتكلّم بهذا وأنت
الإمام ! وما لى وللطعن عليه وعلى غيره ؟ قد كنتُ له لازمًا ولكن رأيتُ عمر ،
رحمه الله ، لا يصلّى حتى يبلغ جمعًا، وليست سنّة أحبّ إلىّ من سنّة عمر .
فقال : رحم الله عمر ، فعثمان كان أعلم بعمر ، لو كان عمر فعل هذا لاتّبعه
عثمان ، وما كان أحد أتْبَعَ لأمر عمر من عثمان ، وما خالف عثمان عمر فى شئ
من سيرته إلاّ باللّين فإنّ عثمان لان لهم حتى رُكب ، ولو كان غلّظ عليهم جانبه
كما غلّظ عليهم ابن الخطّاب ما نالوا منه ما نالوا ، وأين الناس الذين كان يسير"
فيهم عمر بن الخطّاب والناس اليوم ! يا ثعلبة ، إنى رأيتُ سيرة السلطان تدور مع
الناس ، إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أَغِيرَ على الناس فى بيوتهم وقُطعت
السبل وتظالم الناس وكانت الفِتَن ، فلابدّ للوالى أن يسير فى كلّ زمانٍ بما
يُصْلِحه(١) .
(١) أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٣ ص ٢٦٢ . نقلا عن ابن سعد.

٢٣٠
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة ، عن أبى موسى
الحنّاط ، عن ابن كعب قال : سمعتُ عبد الملك بن مروان يقول : يا أهل المدينة
إنّ أحقّ الناس أن يلزم الأمر الأوّل لأنتم ، وقد سالت علينا أحاديث من قِبَل هذا
المشرق ، لا نعرفها ، ولا نعرف منها إلاّ قراءة القرآن ، فالْزموا ما فى مصحفكم
الذى جمعكم عليه الإمام المظلوم ، رحمه الله ، وعليكم بالفرائض التى جمعكم
عليها إمامكم المظلوم ، رحمه الله ، فإنّه قد استشار فى ذلك زيد بن ثابت ونِعْمَ
المشير كان للإسلام، رحمه الله، فَأَعْكَما ما أَحْكَما، وأَسْقَطَا ماشذٌ عنهما (١).
قالوا : وكان عبد الملك بن مروان قد هم أن يخلع أخاه عبد العزيز بن مروان
ويعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة ، فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذُؤيب وقال
له : لا تفعل هذا فإنّك تبعث به عليك صوتًا نعّارًا، ولعلّ الموت يأتيه فتستريح
منه. فكفّ عبد الملك عن ذلك ونفسه تنازِعُه أن يخلعه ، فدخل عليه ليلةً رَوْح
ابن زِنْباع الجُذامى وكان يبيت عند عبد الملك وسادُهما واحد، وكان أخْلى (٢)
الناس عند عبد الملك ، فقال : يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطحت فيه عَنْزان .
قال : ترى ذلك ياأبا زُرعة؟ قال : إِى والله، وأنا أوّل من يجيبك إلى ذلك ، فقال
نُصْبِح (٣): إن شاء الله (٤).
قال : فبينا هو على ذلك وقد نام عبد الملك بن مروان ورَوْح بن زنباع إلى
جنبه إذا دخل عليهما قبيصة بن ذُؤيب طروقًا ، وكان عبد الملك قد تقدّم إلى
حجّابه فقال: لا يُحْجَب عنى قبيصة أىّ ساعة جاء من ليل أو نهارٍ ، إذا كنتُ
خاليًا أو كان عندى رجل واحد ، وإن كنت عند النساء أُدْخِلَ المجلسَ وأُعْلمتُ
بمكانه. فدخل وكان الخاتم إليه ، وكانت السكّة [ إليه ]، تأتيه [الأخبار ] قبل
(١) المصدر السابق نقلا عن ابن سعد .
(٢) کذا فی ث ، ل ومثله لدى ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٣ ص ١٩ وهو ينقل عن ابن سعد .
ولدى كل من الطبرى وابن الأثير فى الموضع المماثل («أجلّ)).
(٣) كذا ضبطت فى ث - ضبط قلم - بضم النون وسكون الصاد وكسر الباء الموحدة . ومثلها
لدى ابن الأثير فى الكامل ج ٤ ص ١٥٣ . وفى طبعة ليدن («نُصيح)).
(٤) تاريخ الطبرى ج ٦ ص ٤١٢

٢٣١
عبد الملك فيقرأ الكتب قبله ثمّ يأتى بها منشورةً إلى عبد الملك فيقرؤها إعظامًا
لقبيصة (١) .
فدخل عليه فقال : آجرك الله يا أمير المؤمنين فى أخيك ! قال : وهل توفّى ؟
قال : نعم . قال : فاسترجع عبد الملك بن مروان ثمّ أقْبل على رَوْح فقال :
أبا زُرعة كفانا الله ما كنا نريد وما أجمعنا عليه ، وكان ذلك مخالفًا لك
ياأبا إسحاق . فقال قبيصة : وما هو ؟ فأخبره بما كان ، فقال قبيصة :
يا أمير المؤمنين إن الرأى كلّه فى الأناة ، والعجلةُ فيها ما فيها . فقال عبد الملك :
ربّما كان فى العجلة خير كثير ، أرأيت عمرو بن سعيد ، ألم تكن العجلة فى أمره
خيرًا من التأنى فيه (٢) ؟ وأمّر عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك على مصر
وعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة ، وكتب فى البلدان فبايع لهما الناس .
وكان موت عبد العزيز فى جمادى الأولى سنة خمسٍ وثمانين .
قال : أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله من أهل المدينة قالوا : قد حفظ
عبد الملك عن: عثمان ، وسمع من أبى هريرة ، وأبى سعيد الخُدْرى ، وجابر بن
عبد الله وغيرهم من أصحاب رسول الله ، وكان عابدًا ناسكًا قبل الخلافة .
قال : أخبرنا وَهْب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبى عن نافع قال : لقد
رأيتُ عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شابّ أشَدّ تشميرًا ولا أطلبُ للعلم منه ،
وأحْسِبُه قال : ولا أَشدّ اجتهادًا .
قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمى قال : سمعتُ أبى يحدّث
عن جعفر بن عطيّة مولى خُزاعة عن ابن قبيصة بن ذُؤيب ، عن أبيه قال : كنّا
نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات : يا أهل النعم لا تقلّلوا شيئًا
منها مع العافية .
قال : أخبرنا محمد بن بكر البُوسانى قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن أبى
مليكة عن محمد بن صُهيب أنّه رأى عبد الملك بن مروان يبتاع بمِنَّى بدنةً .
(١) نفس المصدر وما بين حاصرتين منه .
(٢) نفس المصدر .

٢٣٢
قال : أخبرنا حجّاج بن محمد عن ابن جريج قال : سمعتُ ابن شهاب يُسأل
عن ربط الأسنان بالذهب قال : لا بأس به ، ربط عبد الملك بن مروان أسنانه
بالذهب .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان عن ابن جريج عن
الزّهرى أنّ عبد الملك بن مروان كان يشدّ أسنانه بالذهب .
أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : حدّثنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس أنّ
عبد الملك بن مروان ربط أسنانه بذهب .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو مَعْشَر نَجيح قال : مات عبد الملك
ابن مروان بدمشق يوم الخميس للنصف من شوال سنة ستٍّ وثمانين وله ستّون
سنة ، فكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم توفّی إحدى وعشرين سنة وشهرًا
ونصفًا، وكان تسع سنين منها يقاتل فيها عبد الله بن الزبير ويسلّم عليه بالخلافة
بالشأم ثمّ بالعراق بعد مقتل مصعب ، وبقى بعد مقتل عبد الله بن الزبير واجتماع
الناس عليه ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلاّ سبع ليال . وقد رُوى لنا أنّه مات وهو
ابن ثمانٍ وخمسين سنة ، والأوّل أثبت وهو على مولده سواء (١).
١٥٨٥ - عبد العزيز بن مَزْوان
ابن الحَكَم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس ، وأمّه ليلى بنت زبّان بن
الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حِصْن بن ضَعْضَم بن عدىّ بن جناب
من كلب ، ويكنى عبد العزيز أبا الأصبغ .
فَوَلَدَ عبدُ العزيز بن مروان : عُمَرَ ، رضى الله عنه ، ولى الخلافة ، وعاصمًا ،
وأبا بكر ، ومحمدًا ، درج ، وأمّهم أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب بن
نُفيل من بنى عدىّ بن كعب ، والأصبغ بن عبد العزيز وبه كان يكنى . وأتمّ
(١) تاریخ دمشق ج ٤٣ ص ٢٩٠، ٢٩١
١٥٨٥ - من مصادر ترجمته : تاريخ دمشق ج ٤٣ ص ١٢

٢٣٣
عثمان ، وأمَّ محمد لأم ولد ، وسهيلًاً ، وسهلًاً ، وأمَّ الحكم وأمّهم أم عبد الله
بنت عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السّهْمى ، وزبّانَ بن عبد العزيز ، وجزيًا
لأمّ ولد ، وأمَّ البنين وأمّها ليلى بنتُ سهيل بن حَنْظَلة بن الطّفيل بن مالك بن جعفر
ابن كلاب .
وقد روى عبد العزيز عن أبى هريرة ، وكان ثقةً قليل الحديث .
وكان مروان بن الحكم قد عقد بولاية العهد لعبد الملك بن مروان وبعده عبد
العزيز بن مروان وولاّه مصر فأقرّه عليها عبد الملك . وثقل على عبد الملك مكانه
فأراد خلعه ليبايع لابنيه الوليد وسليمان بالخلافة بعده ، فمنعه من ذلك قبيصة بن
ذُؤيب ، وكان على خاتمه وكان له مُكْرِمًا مُجِلَّاً، فكفّ عن ذلك . وتوفّى
عبد العزيز بمصر فى جمادى الأولى سنة خمسٍ وثمانين . وبلغ الخبر عبد الملك
ابن مروان ليلاً ، فلمّا أصبح دعا الناس فبايع للوليد بالخلافة من بعده ثمّ لسليمان
من بعد الوليد (١) .
١٥٨٦ - محمد بن مَزْوان
ابن الحَكَم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس ، وأمّه أمّ ولد يقال لها
زينب .
فَوَلَدَ محمدُ بن مروان : مروانَ ، وولى الخلافة وهو آخر خلفاء بنى أميّة وهو
الذى قتله ولد العبّاس حين أظهروا دعوتهم ، وأمّه أمّ ولد ، ويزيدَ وأمّه رملة بنت
يزيد بن عبيد الله بن شَئِيبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وعبد الرحمن وأمّه أمّ جميل
بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب بن نُفيل ، ومنصورًا لأمّ ولد ، وعبدَ العزيز
لأمّ ولد ، وعبدةَ ، ورَمْلَة لأمّهات أولاد . وقد روى الزّهْرِى عن محمد بن مروان .
(١) تاريخ دمشق ج ٤٣ ص ١٨، ١٩
١٥٨٦ - من مصادر ترجمته: تاريخ خليفة ص ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧٢،
٢٧٣، ٢٨٨، ٢٩٠

٢٣٤
١٥٨٧ - عمرو بن سعيد
ابن العاص بن سعيد أبى أَحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، وأمّه أمّ
البنين بنت الحَكَم بن أبى العاص بن أميّة بن عبد شمس .
فَوَلَدَ عَمرو بن سعيد : أميّة ، وسعيدًا، وإسماعيل ، ومحمدًا، وأمّ كلثوم
وأمّهم أمّ حبيب بنت ◌ُريث بن سَليم بن عُشّ بن لَبيد بن عَدّاء بن أميّة بن عبد الله
ابن رِزاح بن ربيعة بن حرام بن ضِنّة بن عبد بن كبير بن عُذْرة من قُضاعة ،
وعبدَ الملك، وعبدَ العزيز، ورَمْلَة ، وأمّهم سَوْدة بنت الزبير بن العوام بن خُويلد ،
وموسى ، وعمرانَ وأمّهما عائشة بنت مُطيع بن ذى اللحية بن عبد بن عوف بن
كعب بن أبى بكر بن كلاب من بنى عامر ، وعبدَ الله ، وعبد الرحمن لأم ولد ،
وأمَّ موسى وأمّها نائلة بنت فريص بن ربيع بن مسعود بن مَصاد بن حِصْن بن
كعب بن عُليم من كلب ، وأمّ عمران بنت عمرو وأمّها أمّ ولد .
قالوا : و کان عمرو بن سعید من رجال قریش ، و کان يزيد بن معاوية قد ولاه
المدينة فقُتل الحسين وهو على المدينة فبعث إليه برأس الحسين فكفّنه ودفنه
بالبقيع إلى جنب قبر أمّه فاطمة بنت رسول الله، وَخير .
وكتب إليه يزيد أن يوجّه إلى عبد الله بن الزبير جيشًا فوجّه إليه جيشًا
واستعمل عليهم عمرو بن الزبير بن العوام . وحجّ عمرو بن سعيد بالناس سنة ،
وكان أحبّ الناس إلى أهل الشأم وكانوا يسمعون له ويطيعون ، فلمّا ولى
عبد الملك بن مروان الخلافة خافه ، وقد كان عمرو غالطه وتحصّن بدمشق ثمّ
فتحها له وبايعه بالخلافة ، فلم يزل عبد الملك مُؤْصِدًا له لا يأمنه حتى بعث إليه
يومًا خاليًا فعاتبه على أشياء قد عفاها عنه ، ثمّ وثب عليه فقتله . وكان عمرو يكنى
أبا أميّة ، وقد روى عَمْرو عن عُمَر .
*
١٥٨٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٣٥، وسير أعلام النبلاء ج ٣
ص ٤٤٩

٢٣٥
١٥٨٨ - يحيى بن سعيد
ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، ، وأمّه العالية بنت
سلمة بن يزيد بن مَشْجَعة بن المجمّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن
حَريم بن جُعفى بن سعد العَشيرة .
فَوَلَدَ يحتى بن سعيد: سعيدًا، وإسماعيلَ، ورُبيحةً، وهى أمّ رَباح ،
وفاختَة، ورُقَيَّةً، وأمّ عُمر وأمّهم أمّ عيسى بنت عبيد الله بن عمر بن الخطّاب ،
وعَمرًا، وعثمان ، وأمّهما زينب بنت عبد الرحمن بن الحَكَم بن أبى العاص ،
وعُمَرَ وأمّه أمّ عمرو بنت عمر بن جَرير بن عبد الله البَجَلى ، وأبانًا ، وعَنْبَسَة ،
وحُصينًا ، ومحمدًا، وهشامًا، لأمّهات أولاد ، وآمنةَ وأمّها أمّ سلمة بنت الحُلَيس
ابن حبيب بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ، ورَمْلة ، وعليّة ، وفاختةً
الصغرى وأَمّهنّ أمّ ولد ، وأمّ عثمان وأمّها أمّ ولد . وكان قليل الحديث .
١٥٨٩ - عنبسة بن سعید
ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، وأمّه أم ولد .
فَوَلَدَ عنبسةُ بن سعيد: عبدَ الله لأمّ ولد ، وعبدَ الرحمن لأم ولد ، وخالدًا ،
وأمّه أمّ النعمان بنت محمد بن الأشعث بن قيس بن مَعْدِيكَرِب بن معاوية بن جَبَلة
الکندی ، وعبد الملك وأمّه أَزْوَی بنت عبد الله بن عبد الله بن عامر بن کُریز بن
ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وعثمانَ لأمّ ولد ، وسعيدًا، وأمّ عنبسة ، وأمَّ
كلثوم وأمّهم أمّ عمر بنت عمر بن سعد بن أبى وقّاص ، والحجّاجَ ، ومحمدًا ،
وسليمانَ، وزيادًا، ومروانَ، وآمنةً وأمَّ عثمان ، وأمّ أبان ، وأمّ خالد لأمّهات
شتى، وأمّ الوليد وأمّها الرّداح بنت ◌ُمير بن السّليل بن قيس بن مسعود بن قيس
ابن خالد ذى الجَدّين . وقد روى عنسبة بن سعيد عن أبى هريرة .
١٥٨٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣١ ص ٣٢٥
١٥٨٩ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٤٠٨

٢٣٦
١٥٩٠ - عبد الله بن قيس
ابن مَخْرمة بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصَى، وأمّه دُرَّة بنت عُقْبة بن رافع
ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل من الأوس . فولد عبدُ الله بن قيس
محمدًا وموسى ورُقّة وأمّهم أمّ سعيد بنت كَباثة بن عَرابة بن أوس بن قَتِظى بن
عمرو من الأنصار ثمّ من بنى حارثة ، والمطّلب وحكيمًا وأمّهما أمّ إياس بنت يزيد
ابن عبد الله بن ذى حَفْن من حِمْيَر، وعبد الرحمن والحكمَ وعبد الله وأمّ الفضل
وأمّهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى صَعْصَعة بن وَهْب بن
عدىّ بن مالك بن عدىّ بن عامر بن غَنْم بن عدىّ بن النجّار، وعبد الملك وأمّ
سلمة وأمّهما أمّ ولد .
* * *
١٥٩١ - وأخوه : محمد بن قيس
ابن مَخْرَمة بن المطّلب بن عبد مناف بن قصَىّ، وأمّه دُرّة بنت عُقْبة بن رافع
ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل .
فَوَلَدَ محمدُ بن قيس: يحتِى الأكبر، وعَمرًا الأكبر، وأمَّ القاسم ، وجمالَ ،
والصعبة الكبرى وأمَّ عبد الله وأمّهم أمّ جميل بنتِ المسيّب بن أبى السائب بن
عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، والحسنَ ، والحسينَ ، والحُكيم ، والصعبةَ
الصغرى ، وقيسًا الأكبر، وقيسًا الأصغر، ومحمدًا الأصغر، وجمالَ الصغرى،
وحفصةَ ، وأَمَّ الحسن ، وفاطمةً وأمّهم أمّ الحسن بنت الحكيم بن الصّلْت بن
مخرمة ، وعَمرًا الأصغر لأمّ ولد ، ويحتى الأصغر لأم ولد .
١٥٩٠ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٥ ص ٤٥٣
١٥٩١ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٦ ص ٣١٧

٢٣٧
١٥٩٢ - المُغيرة بن أبى بُرْدة
من بنى عبد الدار بن قُصَىّ .
١٥٩٣ - عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أَزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرَة ، وأمّه أم سلمة
بنت خفاجة بن هَرْثَمة بن مسعود من بنى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن .
فَوَلَدَ عبدُ الله بن عبد الرحمن: جعفرًا، وعبدَ الرحمن ، وأمَّ عُمر، وحفصةً
وأمّهم أمّ جميل بنت عبد الله بن مكمّل بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة .
وقد روى الزهرىّ عن عبد الله بن عبد الرحمن .
*
١٥٩٤ - عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مكمّل بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة ، وأمّه من
حِمْيَر ، ثمّ من يَخْصُب ، أصابها سِباءً .
فَوَلَدَ عبدُ الرحمن : الحسنَ ، وأمَّ حبيب وأتهما خديجة بنت أزهر بن
عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، وسعدًا، ومروانَ ، وبُريهةَ ، وأمّ عَمرو ،
وهندًا وأمّهم أمّ النعمان بنت عبد الرحمن بن قيس بن خَلْدة . وقد روى عنه
الزّهْری .
١٥٩٥ - مُعاذ بن عبد الرحمن
ابن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن
سعد بن تيم بن مُرّة ، وأمّه أمّ ولد .
١٥٩٢ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٨ ص ٣٥٢
١٥٩٣ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٥ ص ١٩٦
١٥٩٤ - من مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٣ / ١ / ٣٠١
١٥٩٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٨ ص ١٢٦

٢٣٨
فَوَلَدَ معاذُ بن عبد الرحمن : عبد الرحمن وأمّه زُبَينة (١) وهى أمّ عمرو بنت
تُتيبة من بنى سعد بن بكر ، وأويسًا وأَمُّه مريم بنت عُقْبة بن إياس بن عَنَمة من بنى
سُليم بن منصور ، وأسماءَ وأمّها المِنْقَريّة .
١٥٩٦ - وأخوه : عثمان بن عبد الرحمن
ابن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن
سعد بن تيم بن مُرّة .
٥
١٥٩٧ - نوفل بن مُساحِق
ابن عبد الله بن مَخْرَمة بن عبد العُزّى بن أبى قيس بن عبد ؤُدّ بن نَصْر بن
مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤْىّ ، وأمّه مريم بنت مُطيع بن الأسود من بنى عدىّ
ابن كعب .
فَوَلَدَ نوفلُ بن مُسَاحِقٍ : سعدَ بن نوفل وأمّه أمّ عبد الله بنت أبى سَبرة بن أبى
رُهْم بن عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك ، ومَعْقِلَ بن نوفل
وأمّه ضئبة (٢) بنت سَبرة بن عبد الله بن الأعلم من بنى عُقيل بن كعب ،
وعبدَ الملك ، ومروان ، وسليمانَ لأمّهات أولاد . ولنوفل أحاديث يسيرة .
٠
١٥٩٨ - عِيَاض بن عبد الله
ابن سعد بن أبى سَرْح بن الحارث بن محُبَيِّب بن جَذِيمة بن مالك بن حِسْل
ابن عامر بن لُؤىّ ، وأمّه أمّ ولد .
(١) ث ( زَبيبة)).
١٥٩٦ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٩ ص ٤٢٤
١٥٩٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣٠ ص ٦٧
(٢) ث ((ظبية)).
١٥٩٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٥٦٧

٢٣٩
فَوَلَدَ عياض : وهّا، وعبدَ الله ، وسالمًا وأمّهم أمّ حسن بنت عمرو بن
أويس، وسعدَ بن عياض .
١٥٩٩ - عثمان بن إسحاق
ابن عبد الله بن أبى خَرَشَة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن محبيب بن
جَذيمة بن مالك بن حِشل بن عامر بن لُؤىّ ، وأمّه أَمَيمة بنت عبد الله بن مسعود
ابن الحارث بن صُبْح بن مَخْزوم بن صَاهِلة بن كاهِل بن الحارث بن تميم بن
سعد بن مُذیل (١) .
فَوَلَدَ عثمانُ بن إسحاق : عبد الرحمن، ورجلًا آخر وَأمّهما أمّ حبيب بنت مُرّ
من بنى عَقِيل . وقد روى الزّهْرى عن عثمان بن إسحاق .
٠
*
١٦٠٠ - محمد بن عبد الرحمن
ابن ماعز . روى عنه الزّهْرىّ .
١٦٠١ - شعيب بن محمد
:٠
ابن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سَهْم ، وأمّه
أمّ ولد . فولد شُعيب : عَمرًا وعمر وأمّهما حبيبة بنت مُرّة بن عمرو بن عبد الله بن
عمر الجُمَحَى ، وعبد الله وَشُعَيْتًا وعَابِدَة (١) تزوّجها حسين بن عبد الله بن عبيد
الله بن العباس وأمّهم عمرة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطّلب.
١٥٩٩ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٩ ص ٤٣٧ وكذا ساق نسبه ونسب أمه
المزي ج ١٩ ص ٣٣٨ نقلا عن ابن سعد .
١٦٠٠ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٥ ص ٦٢٨
١٦٠١ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٢ ص ٥٣٤
(١) تحرفت ((عَابِدة)) فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى ((عائذة)) وصوابه من ث ، ونسب
قريش ص ٣٢ ، وفيها يقول الحسين بن عبد الله زَوْجُها :

٢٤٠
وقد روى شعيب عن جدّه عبد الله بن عمرو ، وروى عنه ابنه عمرو بن
شعيب ، فحديثه عن أبيه وحديث أبيه عن جدّه ، يعنى عبد الله بن عمرو (١) .
١٦٠٢ - عثمان بن عبد الله
ابن عبد الله بن سُراقة بن المُعتمِر بن أنس بن أَذَاة بن رِياح بن عبد الله بن
قُوْط بن رَزَاح بن عدىّ بن كعب ، وأمّه زينب بنت عمر بن الخطّاب ، وكانت
أصغر ولد عمر ، رحمه الله .
فَوَلَدَ عثمانُ: عَمرًا وبه كان يكنى، وعبدَ الله ، وعُمَرَ ، وأبا بكر ، والزبيرَ ،
وعبدَ الرحمن وأمّهم عبدة بنت الزبير بن المسيّب بن أبى السائب ، وهو صَيْفى بن
عابد من بنى مخزوم ، وحفصةً لأمّ ولد ، وفاطمةً لأمّ ولد . وقد روى عثمان بن
عبد الله عن جابر بن عبد الله .
١٦٠٣ - هشام بن إسماعيل
ابن هشام بن الوليد بن المُغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأُمَّهُ أَمَةُ بنت
المطّلب بن أبى البَخْتَرى بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العُزّى بن قصَىّ .
فَوَلَدَ هشامُ بن إسماعيل : الوليدَ ، وأمَّ هشام ، وهى أمّ هشام بن عبد الملك
ابن مروان ، وأمّهما مريم بنت لَجاء بن عوف بن خارجة بن سنان بن أبى حارثة ،
وإبراهيمَ ، ومحمدًا لأمّ ولد، وخالدًا، وحبيبًا لأمّ ولد. وكان هشام بن إسماعيل
من أهل العلم والرواية ، ثمّ ولى المدينة لعبد الملك بن مروان فتوفّى عبد الملك ،
وهو الذى ضرب سعيد بن المسيّب حين دعاه إلى البيعة الوليد بن عبد الملك
= أَعَابِدَ حُيِّتُمْ على النَّأْيِ عَابِدَا سَقَاكِ الإِلهُ المُسْبِلَاتِ الرَّوَاعِدَا
وانظر أيضا ص ٤١١ . وجمهرة ابن حزم ص ١٦٤
(١) أورده المزی ج ١٢ ص ٥٣٥ نقلا عن ابن سعد.
١٦٠٢ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٩ ص ٤١٣
١٦٠٣ - من مصاذر ترجمته: تاريخ خليفة ص ٢٩٠، والعقد الثمين ج ٧ ص ٣٦٨