النص المفهرس
صفحات 1-20
كاف الطَّّانِ الكَبير طِّلُ بن سعد بن منيع الهرِى ت ٢٣٠ هـ الجزء السَّابع فى أهل المدينة من التابعين تحقيق الدكتور على محمّدعمر الناشر مكتبة الخانجى بالقاهرة : ; كار الطِّبَقَاتِ الَّية الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م رقم الإيداع ٢٠٠٠/١٨٣١٨ الترقيم الدولي: 4 - 87 - 5046 - 977 .I.S.B.N الشَّرِكةُ الدَّوْلِيَّةُ لِلطِبَاعَةِ المنطقة الصناعية الثانية - قطعة ١٣٩ - شارع ٣٩ - مدينة ٦ أكتوبر : ٣٣٨٢٤٠ - ٣٣٨٢٤٢ - ٠١١/٣٣٨٢٤٤ e-mail: pic@6oct.ie-eg.com بسم الله الرحمن الرحيم الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين [ بعد أصحاب رسول الله وَ لهممن وُلِد على عهد رسول الله الله وروى عامتهم عن أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما . وغيرهما . ١٤١٣ - جُبَيْر بن الحُوَيْرِٹ ابن نقيد بن بجير بن عبد بن قصی بن كلاب . وأمه مِن هُذَيل . فَوَلَدَ جبيرُ ابن الحويرث : عبدَ الله وعبد الرحمن وهندًا لأم ولدٍ . وَؤُلِدَ جبير بن الحويرث على عهد النبي ◌َّ، ويذكرون أنه رأى رسولَ الله وَ له، وقُتِل أبوه الحويرث بن نقيد يوم فتح مكة كافرًا. وروى جبير بن الحويرث عن أبى بكر وعُمر أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَة ، عن ابن المنكدر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع ، عن جبير بن الحويرث ، رأيتُ أبا بكر على قزح وهو يقول : أيها (١) ] الناس أصبحوا (٢) ثمّ دفع فإنّى لأنظر إلى فخذه قد انكشف فيما يَخْرِشُ بَعِيرَه بمحجّنِه (٣) ، هكذا قال سفيان بن عُيَينة سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع ، وهذا وهل وغلط فى نسبه ، إنّما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يَرْبُوع المَخْزُومِىّ (٤) . # ١٤١٣ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ت ١٩٩١، والاستيعاب ص ٢٣٤، وأسد الغابة ج ١ ص ٣٢٢، والعقد الثمين ج ٣ ص ٤١٠ (١) مابين الحاصرتين ساقط من الطبعة الأوربية والطبعات اللاحقة. (٢) ((الناس أصبحوا)) هكذا بدأ الجزء الخامس من الطبعة الأوربية، وجاء بالهامش ((بدأ المخطوط بعبارة (( الناس أصبحوا )) بلا ذكر لأى عنوان - الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين : إضافة من عندى - أى المستشرق سترستين - وليست موجودة بالمخطوط . (٣) جاء فى النهاية (خرش) فى حديث أبى بكر (( أنه أفاض وهو يخرش بَعِيَره بمحجنه )) أى يضربُه به ثم يجذبه إليه ، يريد تحريكه للإسراع . والمحجن: عصا مُعَقَّفَة الرأس كالصَّوْلجان . (٤) وقد ورد هكذا على الصواب لدى المزى فى التهذيب وابن حجر فى التقريب . ٦ ١٤١٤ - عبد الرحمن بن الحارث ابن هِشَام بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم بن يَقَظَّة بن مُرَّةَ وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم ، ويكنى عبد الرحمن أبا محمّد، وكان ابن عشر سنين حين قُبض النبيّ، وَله. ومات أبوه الحارث بن هشام فى طاعون عَمَواس بالشأم سنة ثمانى عشرة فَخَلَف عمر بن الخطّاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وهى أمّ عبد الرحمن بن الحارث ، فكان عبد الرحمن فى حجر عمر ، وكان يقول : ما رأيتُ رَبيًا خيرًا من عمر بن الخطّاب. وَرَوى عن عُمر وله دار بالمدينة رَبَّة كبيرة ، وتُوفّى عبد الرحمن بن الحارث فى خلافة معاوية بن أبى سفيان بالمدينة ، وكان رجلًا شريفًا سخيًّا مَرِيًّا، وكان قد شهد الجَمَل مع عائشة ، وكانت عائشة تقول : لأن أكون قعدتُ فى منزلى عن مَسِيرى إلى البصرة أحبّ إلىّ من أن يكون لى من رسول الله عَشَرَةٌ من الولد كلّهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس المدنىّ قال : حدّثنى أبى عن أبى بكر بن عثمان المخزومى من آل يربوع ، أنّ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كان اسمه إبراهيم ، فدخل على عمر بن الخطّاب فى ولايته حين أراد أن يغيّر اسم من يُسَمَّى بأسماء الأنبياء فغيّر اسمه فسمّاه عبد الرحمن فثبت اسمه إلى اليوم . فَوَلَدَ عبدُ الرحمن بن الحارث بن هشام: محمّدًا الأكبر ، لا بقيّة له وبه كان يكنى ، وأبا بكر وكان يقال له راهب قريش ، وعُمَرَ، وعثمانَ، وعِكْرِمة ، وخالدًا ومحمدًا الأصغر، وحنَتْمَةً ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام، وأَمَّ حُجَين، وأمّ حَكِيم ، وسَوْدةَ ورَمْلَةَ . وأمّهم فاخته بنت عنبةً (١) بن سُھیل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ۇُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤىّ . ١٤١٤ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ت ١٩٩٧، ومشاهير علماء الأمصار: ت ٤٤٥، وجمهرة أنساب العرب ص ١٤٥ ، وخلاصة تهذيب الكمال ص ١٩١ (١) ث ((عُثْبَة)) وهو خطأ صوابه من ل. ولدى ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه: ((وعِنَبةُ: بنون مفتوحة تليها موحدة مفتوحة أيضا مع كسر أوله - ◌ِنَبَة بن سهيل العامرى والد فاخته بنت ◌ِنَبَة = ٧ وعيّاش بن عبد الرحمن وعبد الله لا بقيّة له، وأبا سَلَمة هلك صغيرًا لا بقيّة له ، والحارث هلك لا بقيّة له ، وأسماء وعائشة تَزَوَّجها معاوية بن أبى سفيان . وأمّ سعيد وأمّ كلثوم وأمّ الزبير وأمّهم أمّ الحسن بنت الزبير بن العوام بن خُوْلد ابن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَىّ وأمّها أسماء بنت أبى بكر الصّدّيق . والمغيرة بن عبد الرحمن وعَوْفًا وزينب ورَيْطة ولدت لعبد الله بن الزّبير خلف عليها بعد أختها . وفاطمة وحفصة وأمّهم سُعْدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبى حارثة ابن مُرّة بن نُشْبة بن غَيْظ بن مُرّة .. والوليد بن عبد الرحمن وأبا سعيد وأم سلمة ، تزوّجها سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص . وقُريبة وأمّهم أمّ رَسَن بنت الحارث بن عبد الله بن الحُصين ذى القُصّة بن يزيد بن شدّاد بن قَنان بن سَلَمة بن وَهْب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن کعب . وسَلَمة بن عبد الرحمن وعبيد الله وهشامًا لأمهات أولاد ، وزينب ابنة عبد الرحمن ، ويقال بل اسمها مريم ، وأمّها مريم ابنة عثمان بن عفّان بن أبى العاص بن أميّة . # ١٤١٥ - عبد الرحمن بن الأسْوَد ابن عبد يغوث بن وَهْب بن عبد مناف بن زُهْرة ، وأمّه أَمَيّة ابنة نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . فولد عبد الرحمن بن الأسود : محمّدًا وعبد الرحمن وأُمّهما أمة بنت عبد الله بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وعبد الله وأمّه أم ولد ، وعمر وأمّه أمّ ولد . وقد روى عبد الرحمن بن الأسود عن = أم أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وإخوته عمر ، وعثمان ، وعكرمة ، وخالد ، ومحمد، وحَنْتَمة .. )). ١٤١٥ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ص ٢٣٣، وأسد الغابة ج ٣ ص ٤٢٧ ٨ أبى بكر الصّدّيق وعمر ، رضى الله عنهما ، وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقباب . * ١٤١٦ - صُبَيخة بن الحارث ابن جُبَيْلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة ، وأمّه زينب ابنة عبد الله ابن ساعدة بن مشنوء بن عبد بن حَجْتَر من خُزَاعة . فولد صبيحة بن الحارث : الأجشّ ومَعْبَدًا وعبد الله الأكبر وزَبِينَة امرأة وأمّ عمرو الكبرى وأمّهم عاتكة بنت يَعْمُر بن خالد بن معروف بن صخر بن المقياس بن حَبْتَر ، وعبد الرحمن وعبد الله الأصغر وهو أبو الفضل وأمّ عمرو الصغرى وأمّهم أمة بنت عمرو وهو عمرو بن عبد العُزّى بن ضَبِين (١) بن جابر بن عبد العزّى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فِهْر (٢) ، وعبيد الله وأمّ صالح وأمّ جميل وأمّ عبيد وأمّهم زينب بنت وهب بن أبى التوائم من هُذيل ، وحَبِيبَة بنت صُبَيْحة تزوّجها مَعْبَد بن عُرْوة من بنى كلب بن عوف فولدت له . وكان أشرفُ وَلَدِ صُبيحةَ عبد الرحمن بن صُبَيْحَةً وله دار بالمدينة عند أصحاب الأقفاص ، فَوَلَدَ عبدُ الرحمن بن صُبيحة : محمّدًا وموسى. وأمّهما ابنة راشد مِنْ هُذَيل من آل أبى التوائم ، ويقال هى أمّ علىّ بنت هلال بن عمرو بن عامر من هذيل ثمّ من بنى خُطيط ، وصَخْرَ بن عبد الرحمن وأمّه أمّ يحتى بنت جبير بن عَمْرو بن أبى فائد من خُزاعة . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمى ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن صبيحة التيمى ، عن أبيه ، قال : قال لى أبو بكر الصّدّيق : يا صبيحة هل لك فى العمرة ؟ قال قلتُ : نعم ، قال: قرّبْ ١٤١٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٩، والإصابة ج ٣ ص ٤٠٧ (١) ضبطت فى ث - ضبط قلم - بفتح الضاد المعجمة والباء المكسورة وفى متن طبعة ليدن ((صنين)) وبهامشها ((كذا بالمخطوط، وأشك فى صحتها. وقد يظن أن المراد ((ضنين)) وإن كانت ((صُنّين)) على التصغير من أصَنّ أكثر احتمالا)). (٢) نسب قريش ص ١٠٠ ٩ راحلتك . فقرّبتُها ، قال فخرجنا إلى العُمْرة . ثمّ حكى عنه صبيحة أشياء من فعله فى تلك السَّفْرَة . قال محمد بن عمر : ويقال إنّ الذى سافر مع أبى بكر وسمع منه وحفظ عَنْه عبد الرحمن بن صبيحة ، ولعلّه خرج هو وأبوه صبيحة جميعًا مع أبى بكر فحكيا عنه . وكان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث . ١٤١٧ - نِيَارُ بنُ مُگرَم الأسلمی وهو أحد الأربعة الذين قبروا عثمان بن عفّان وصلّوا عليه ونزلوا فى حفرته . وقد سمع نيار من أبى بكر الصّدّيق . وكان ثقة قليل الحديث . ١٤١٨ - عبد الله بن عامر ابن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حُجْر بن سَلَامَان بن مالك بن ربيعة ابن رُفَيْدَة بن عَنْزِ (١) بن وائل بن قاسط بن هِئْب بن أَقْصی بن دُعْمی بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نِزَار، حليف الخَطّاب بن نُفيل أبى عمر بن الخطّاب . ويكنى عبد الله أبا محمّد، ووُلد على عهد النبيّ، وَلّه، وكان ابن خمس سنين أو ستّ سنين يوم قُبِضَ رسول الله . أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى ، قال : أخبرنا الليث بن سعد عن محمّد بن عَجْلان ، عن مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: جاء رسول الله، وَله، إلى بيتنا وأنا صَيِىٌّ صغير فخرجتُ ألعب فقالت أُمّى: ياعبدَ الله تعالَ أَعْطِك، فقال رسول الله، وََّ: وما أردتِ أن تعطيه ؟ قالت : أردتُ أن أعطيه تمرّا ، فقال : أما لو لم تفعلى كُتِبَت عليك كذبة . ١٤١٧ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ص ٢٣٨ ١٤١٨ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٥ ص ١٤٠، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٥٢١ (١) عَنْز: تحرف إلى ((عِتْر)) فى ث، وصوابه من مصادر الترجمة. ١٠ قال محمد بن عمر : فلا أحسب عبد الله بن عامر حفظ هذا الكلام عن رسول الله، وَلَه، لصغره وقد حفظ عن أبى بكر وعمر وعثمان وروى عنهم وعن أبيه . أخبرنا سفيان بن عُيَيْنة ، عن أبى الزِّنَاد ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنّه أدرك الخليفتين ، يعنى أبا بكر وعمر ، يجلدان العبد فى الفِرْيَةِ (١) أربعين. أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، عن سفيان الثّوْرى ، عن عبد الله بن ذكوان أبى الزناد ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : أدركتُ أبا بكر وعمر ومَنْ بعدهما من الخلفاء يضربون فى قذف (٢) المملوك أربعين . قال محمد بن عمر : ومات عبد الله بن عامر بن ربيعة بالمدينة سنة خمس وثمانين فى خلافة عبد الملك بن مروان ، وكان ثقة قليل الحديث . ١٤١٩ - أبو جعفر الأنصارى ولم يُسَمَّ لنا . قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش ، عن ثابت بن عُبيد (٣) عن أبى جعفر الأنصارى قال : رأيتُ أبا بكر الصّدّيق ورأسه ولحيته كأنّهما جمر الغضا . ١٤٢٠ - أبو سهل الساعدى ولم يُسَمَّ لنا . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن راشد قال : سمعتُ رجلًا من (١) الفرية : الكَذْبة ( النهاية ) . (٢) القذف : رؤى المرأة بالزنا . ١٤١٩ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ت ٨٠١٨ (٣) ثابت بن عبيد: تحرف فى ث إلى ((ثابت عَن عبيد)) وصوابه من تقريب التهذيب. ١١ الأنصار يحدّث مكحولًا عن أبى سهل الساعدى أنّه صلّى خلف أبى بكر فوصف قراءته . ١٤٢١ - أسْلَم مولی عمر بن الخطّاب ویکنی أبا زيد . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : اشترانى عمر بن الخطّاب سنة اثنتى عشرة وهى السنة التى قُدم بالأشعث ابن قيس فيها أسيرًا فأنا أنظر إليه فى الحديد يكلّم أبا بكر الصّدّيق وأبو بكر يقول له : فعلتَ وفعلتَ ، حتى كان آخرَ ذلك أسمعُ الأشعث بن قيس يقول : ياخليفة رسول الله اسْتَثْقِنى لحربك وزوّجْنى أختك. ففعل أبو بكر ، رحمه الله ، فمنّ عليه وزوّجه أخته أمّ فروة بنت أبى قُحافة فولدت له محمد بن الأشعث . قال محمد بن عمر : وروى أسلم أيضًا عن أبى بكر الصّدّيق أنّه رآه آخذًا بطرف لسانه وهو يقول : إنّ هذا أوردنى المَوَارِدَ . وقد روى أسلم عن عمر وعثمان وغيرهما . أخبرنا محمد بن عمر قال : سمعتُ أُسامة بن زيد بن أسلم يقول : نحن قوم من الأشعرتّين ولكنّا لا نُنْكِرُ منّة عمر بن الخطّاب . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة ، عن عثمان بن عبيد الله بن أبى رافع قال : قلتُ لسعيد بن المسيّب أخبرنى عن أسلم مولى عمر ممن هو ، قال : حَبَشی بجاوى من بجاوة (١). قال عثمان بن عبيد الله : وكذلك سمعتُ أبى يقول : أسلم حبشى بجاوى . أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم فى حديث رواه أنّ أسلم مولى عمر كان يكنى أبا زيد . وتوفّى أسلم مولى عمر بالمدينة فى خلافة عبد الملك بن مروان (٢) . ١٤٢١ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢ ص ٥٢٩ (١) تهذيب الكمال ج ٢ ص ٥٣٠ (٢) تهذيب الكمال ج ٢ ص ٥٣١ ١٢ ١٤٢٢ - هُنَىّ مولى عمر بن الخطّاب . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمرو بن عُمير بن هُنَّىّ ، عن أبيه عن جدّه ، أنّ أبا بكر الصّدّيق لم يَخْم شيئًا من الأرض إلّ التّقيع ، وقال : رأيتُ رسول الله، وَّ، حماه فكان يحميه للخيل التى يُعْزى عليها، وكانت إبلُ الصدقة إذا أُخذت عجافًا أرسل بها إلى الرّبَذَة وما والاها ترعى هناك ولا يحمى لها شيئًا ويأمر أهل المياه لا يمنعون مَنْ ورد عليهم يشرب معهم ويرعى عليهم ، فلمّا كان عمر ابن الخطّاب وكثر النّاس وبعث البعوث إلى الشأم وإلى مصر وإلى العراق حمى الربذة واستعملنى على حِمى الربذة . ١٤٢٣ - مالك الدار مولی عمر بن الخطّاب ، وقد انتموا إلى جبلان من حِمْيَر، وروى مالك الدار عن أبى بكر الصّدّيق وعمر ، رحمهما الله ، روى عنه أبو صالح السمّان ، وكان معروفًا . ١٤٢٤ - أَبو قُرّة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى ، وكان ثقة قليل الحديث . أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك قالا : أخبرنا ابن أبى ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبى قرّة مولى عبد الرحمن بن ١٤٢٢ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣٠ ص ٣١٩ ١٤٢٣ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ص ٢٣٥ ٪ ١٤٢٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٣٣١ ١٣ الحارث بن هشام قال : إنّ أبا بكر الصّدّيق قسم قسمًا فَقَسَم لى كَمَا قسم لسيّدى (١). قال محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك : قال ابن أبى ذئب : وكان سيّده رجلاً من بنى مُخَرِّبة غير الذى أعتقه . ١٤٢٥ - زُيَيْد (٢) بن الصَّلْت ابن مَعْدِيكَرِب بن وَلِيعَة بن شُرَحْبيل بن معاوية بن حُجْر القَرِد (٣) بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثَوْر بن مرتِّع بن معاوية ابن كِتْدة ، وهو كندى بن عُفير بن عدىّ بن الحارث بن مُرّة بن أَدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهلان بن سَبَّا بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان ، وإنّما سُمّى الحارث الولادة لكثرة ولده وسُمّى حجر القَرِد والقَرِد فى لغتهم الندىّ الجواد ، والحارث الولادة هو أخو حُجْر بن عَمرو آكل المُرار، والملوكُ الأربعة مخْوَس ومِشْرَح وجَعْد وأبْضَعة بنو معديكرب بن وليعة بن شرحبيل (٤) . وهم عمومة زُبيد وكثير . ابنى الصَّلت بن معديكرب بن وليعة . وكانوا وفدوا على النبيّ، وَله، مع الأشعث بن قيس فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم ثم ارتدّوا فقُتلوا يوم النُّجَير. وإنّما سُمّوا ملوكًا لأنّه كان لكلّ واحدٍ منهم وادٍ يملكه بما فيه . وهاجر كثير وزييد وعبد الرحمن بنو الصلت إلى المدينة فسكنوها وحالفوا بنى جُمّح بن عمرو بن قريش فلم يزل ديوانهم ودعوتهم معهم حتى كان زمن (١) الإصابة ج ٧ ص ٣٣١ ١٤٢٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٦٢٩ (٢) بعد الزاى ياءان مثناتان قيده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣٠٢ (٣) جمهرة ابن حزم ص ٤٢٨ (٤) جمهرة ابن حزم ص ٤٢٨ ١٤ المهدىّ أمير المؤمنين فأخرجهم من بنى جُمَح وأدخلهم فى حلفاء العباس بن عبد المطّلب ، فدعوتهم اليوم معهم وعيالهم هم بعدُ فى بنى مجمَح . أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدى قال : حدّثنا علىّ بن المبارك ، عن يحتّى بن أبى كثير قال : حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان أنّه سمع زييد بن الصلت يقول : سمعتُ أبا بكر الصّدّيق يقول : لو أخذتُ سارقًا لأحببتُ أن يستره الله (١) . قال محمد بن عمر : وقد روى زيد بن الصلت أيضًا عن عمر وعثمان رحمهما الله ، وكان قليل الحديث (٢). * ١٤٢٦ - وأخوه : كَثِيرُ بن الصَّلْت ابن مَعْدِيكَرِب بن وَليعة بن شُرَحبيل بن معاوية بن حُجْر القَرِد بن الحارث الولادة . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس قال : حدثنا سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع أنّ كثير بن الصلت كان اسمه قليلًا فسمّاه عمر بن الخطّاب كثيرًا . قال محمد بن عمر: وؤُلد كثير بن الصلت فى عهد النبيّ، وَله ، وكان یکنی أبا عبد الله ، وقد روى عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت وغيرهم ، وكان له شرف وحال جميلة فى نفسه وله دار بالمدينة كبيرة فى المصلّى ، وقبلة المصلّى فى العيدين إليها ، وهى تشرع على بَطْحَان (٣) الوادى الذى فى وسط المدينة . وكان من ولد كثير بن الصلت محمد بن عبد الله بن كثير وكان سريًّا مريًّا فقيهًا ولىّ قضاء المدينة للحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب حين ولّاه أبو جعفر (٤) المدينة . فلمّا ولىّ المهدىّ الخلافة عزل عبد الصمد بن علىّ عن المدينة وولّاها محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت . (١) الإصابة ج ٢ ص ٦٢٩ (٢) الإصابة ج ٢ ص ٦٢٩ ١٤٢٦ - من مصادر ترجمته : الطبقات لخليفة ص ٢٣٨ (٣) ل ((بطحاء)). (٤) ث ((حين ولاه المنصور المدينة)). ١٥ ١٤٢٧ - وأخوهما عبد الرحمن بن الصَّلْت أخبرنا مَعْن بن عيسى ، عن مَخْرَمة بن بكير بن عبد الله بن الأشجّ ، عن أبيه عن عبد الرحمن بن الصلت أخى كثير بن الصلت شيئًا من فعله قال : ولا نعلمه روى حديثًا عن غيره . ١٤٢٨ - عاصم بن عمر بن الخطّاب ابن نُفَيْل بن عبد العُزَّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عدىّ بن كعب ، وأمّه جميلة أخت عاصم بن ثابت بن قيس وهو أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضُبيعة بن زيد من بنى عمرو بن عوف من الأنصار (١). أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، قال : غيّر النبىّ ، عليه السلام ، اسم أم عاصم ، وكان اسمها عاصية فقال : لا بل أنت جميلة . أخبرنا عارم بن الفضل ، قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب (*) عن نافع أن عمر بن الخطاب طلق امرأته أم عاصم فخاصمته إلى أبى بكر فى ولدٍ له فقضى به لأُمّه . قال : أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضِى قال : حدثنا حماد بن سَلَمة قال حدثنا قَتادةُ وعُبيد الله بن عُمر عن القاسم بن محمد ، أن عمر بن الخطاب طلق جَميلَةً أم عاصم فجاءت جدتُه الشَّمُوسُ فذهَبتْ بالصبى ، فجاء عُمر على فرس فقال : ابنى ابنى ، فقالوا : ذهبت به الشَّموسُ فرفع حتى لحقها فضمته بين فخذيها فخاصمته إلى أبى بكر الصديق فقضى به أبو بكر لها (٢). ١٤٢٨ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٥٢٠، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٩٧ (١) تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٥٢١ (*) من هذه العلامة إلى مثلها فى ص ١٨ ساقط من الطبعة الأوربية والطبعات التى تلتها . (٢) تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٥٢١ ١٦ فَوَلَدَ عاصمُ بن عمر بن الخطاب: عُمَر بنَ عاصم وبه كان يكنى ، وأمَّ سفيانَ بنتَ عاصم ، وأمُّها بنت سفيان بن عُوَيْف بن عبد الله بن عامر بن جَذِيمة بن هلال بن تيم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وعُبيدَ الله وسليمانَ وأمّ سلمة ، وأمهم عائشة بنت مُطِيع بن الأسود بن حارثة من بنى عدى ابن كعب ، وحَفْصَ بنَ عاصم ، وأمه سدرة بنت يزيد بن سُمَير بن خراش بن خلف بن حبيب بن كعب بن وائل منَ الصادرة ، ابن ذهل بن طريف بن خلف بن محارب بن خَصَفَة بن قيس عيلان مِنْ مُضَر . وحفصةَ ابنةَ عاصم ، وأمَّ عاصم بنت عاصم وهى أم عمرَ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم . وأمهم أتمّ عمار بنت سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيِّب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن مجشَم بن ثقيف . أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا السرى بن يحيى ، قال : حدثنا محمد ابن سِيرِين ، قال: قال فلانٌ رجلٌ سمّاه: مارأيت من الناس أحدًا إلا وهو يقول بعضَ مالا يريدُ ، غير عاصم بن عمر بن الخطاب فإنه كلّمه رجل يوما فقال: قَضَى ماقَضَى فيما مضى ثم لاترى له صبوة فيما بَقى آخر الدَّهرِ (١) أخبرنا أنسُ بن عياض أبو ضمرة الليثى عن عُبيد الله بن عمر عن نافع أنّ عبدَ الله بن عمر قَدِم مكة فوجَد عاصم بن عمر قد توفى فذهب إلى قبره فاستغفر له ودعاله . أخبرنا وكيع بن الجراح عن عبد الله بن نافع عن أبيه قال : هَلَك عاصمُ بن عُمر وكان عبد الله بن عمر غائبا فلما قدم قال لبعضٍ وَلَدِ عاصم انطلق فأرنى قبرَ أَبيك ، فانطلق معه فأراه فقام عليه فدعا له ثم انصرف . أخبرنا هِشام بن إبراهيم قال : أخبرنا جويريةُ بن أسماء عن نافع أنّ عبد الله بن عمر قَدِم من سفَر فَوَجَدَ عاصمَ بن عُمر قد توفى فذهب إلى قبره فوقف عليه فاستغفر له ودعا له . (١) تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٥٢٤ ١٧ أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا وُهَيب بن خالد، قال : حدثنا أيوب ، عَنْ نافع أنّ ابن عمر قدم بعد وفاة عاصم بثلاثة أيام فقال أُرُونی قَبْر أخى فأروه فأتاه فصلى عليه . قال : أخبرنا عارم بن الفضل ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : أنبأنا أيوب عن نافع ، أنّ عَبْدَ الله بن عُمر قَدِمَ بعد وفاة عاصم بثلاثة أيام فأتى قبره فصلى عليه . أخبرنا مُطَرّف بن عبد الله اليسارى ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم ، عن أسامة بن زيد ، قال : توفى عاصمُ بن عُمَر، وعَبدُ الله بن عمر غائب ، فلما قَدِم قال : دلونى على قبره فأتاه فوقف على قبره ساعة يدعو له . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقی ، قال : حدثنا عبيد الله بن عَمْرٍو ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قدم من سفرٍ وقد توفى أخوه عاصم ودُفِن فأتى قبرَه فصلى عليه . حدثنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا العُمَرى قال : سمعت مشيختنا يذكرون أنّ عاصم بن عمر كان يأتى معتمرًا فيرجع قبل أن يحل رحله . أخبرنا الفضل بن دُگیْن ، قال : حدثنا العمری ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن جدته عائشة بنت مُطيع أنها حدثته أن عاصم بن عمر لما حضرته الوفاة هَيُُّوه فقال: إنه لَمْ يَأْنِ لذلك بعد ، فمكثوا هُنَيْئَةً فقال إن كنتم فاعلين فالآن . قال : ففعلوا فوجهوه إلى القبلة فَقُبِض رحمه الله . قال محمد بن عمر : وسَمِع عاصمُ بن عمر من أبيه ، وتوفى سنة سبعين قَبْل قَتل عبد الله بن الزبير . ١٤٢٩ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب ابن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عَدِیّ بن كعب . وأمه أم كلثوم بنت جَرول بن مالك بن المسيب بن ربيعة بن أصرم بن ضُبيس بن حرام بن محُبْشية مِنْ خزاعة . ١٤٢٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٥٢٧ [ ٢ - الطبقات الكبير جـ ٧ ] ١٨ فَوَلَدَ عبيدُ الله بن عُمر: أبا بكر وعثمانَ ومحمدًا وعُمرَ وأَمّ عثمان وأمُّهم أسماء بنت عطارد بن حاجب بن زُرَارة بن ◌ُدُس بن زید بن عبد الله بن دارم من بنى تميم . والحُرّ بن عبيد الله ، وأمه أم ولد . وأتمّ عبس بنت عبيد الله، وأمها تَهْلُل بنت يَزيد بن عمرو بن عُدُس بن معاوية بن عُبادة بن البكّاءِ . وحفصةً بنت عبيد الله وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نُفَيل أخى عمر ابن الخطاب . وأمَّ سَلمة بنت عُبيد الله وأمها تَهْلُل بنت يزيد ويقال بل أمها أسماء بنت عطارد بن حاجِب . وأمّ حكيم بنتَ عُبيد الله وأمها أم ولد . وابنة لعُبيد الله تزوجها المختار بن أبى ◌ُبيد فَوَلَدَتْ له رَجُلين وأمها أم ولد . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنی معمر ومحمد بن ◌ُبيد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيّب أن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق حين قُتِل عُمرُ قال مررت على أبى لؤلؤة وجُفَئِتَةً والهُزمزان وهم يتناجون بالبقيع ، فلما بَغْتُّهم ثاروا فسقط منهم خنجر له رأسان ونصابه وسطه ، قال : فنظروا إلى الخنجر الذى قُتِل به عُمر فوجدوه الخنجرَّ الذى نَعَتَ عبدُ الرحمن بن أبى بكر . فانطلق ◌ُبيد الله بن عمر حِینَ سمع ذلك من عبد الرحمن ومعه السیف حتى دعا الهرمزانَ، فقال: انطلقْ معى إلى فَرَسٍ لى مَغِلٍ (١) تنظر إليه ، فخرج معه فاستأخر عنه ◌ُبيد الله ، حتى إذَا مَضَى بين يديه عَلَاه بالسيف . قال ◌ُبيد الله فلما وَجَدَ حِسَّ السيف قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال عُبيد: ودَعوتُ جُفَيْنَةً وكان نصرانيا من نصارى (٥) الحيرة وكان ظِئْرًا لسعد بن أبى وقاص، وكان يعلّم الكتاب بالمدينة . قال عبيد الله فضربتُه بالسيف فلمّا وجد حسّ السيف صلّب بين عينيه ، وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبى لؤلؤة، وكانت تدّعى الإسلام . وأراد عبيد الله ألّا يترك سَبْيًا بالمدينة يومئذ إلّا قتله . فاجتمع المهاجرون الأوّلون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدّوا (١) مَغِلَت الدابة: أكلت التراب مع البَقْل، فأخذها وَجَعُ فى بطنها . ١٩ عليه وزجروه عن السّبى فقال: والله لأقتلنّهم وغيرهم ، يعرّض ببعض المهاجرين ، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كلّ واحدٍ منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناسُ ، فأقبل عثمان وذلك فى الثلاثة الأيّام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه ، ثمّ محجز بينهما . وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك فى صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله ◌ُفينة والهُؤْمُزان وابنة أبى لؤلؤة (١) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی موسى بن يعقوب ، عن أبى وَجْزة ، عن أبيه قال : رأيتُ عبيد الله يومئذٍ وإنّه ليناصى عثمان وإن عثمان ليقول : قتلك الله قتلتَ رجلًا يصلّى وصبية صغيرة وآخر من (٢) ذمّة رسول الله، بَ لجزر، ما فى الحقّ تَوْكك . قال فعجبتُ لعثمان حين ولىّ كيف تركه ، ولكن عرفتُ أنّ عمرو بن العاص كان دخل فى ذلك فَلَفَتَه عن (٣) رأيه . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر ، عن ابن أبى عون ، عن عمران بن مَنَّاح ، قال : جعل سعد بن أبى وقّاص يُنَاصى عبيد الله بن عمر حين قَتَلَ الهُْمُزان وابنةً أَبِى لؤلؤة ، وجعل سعد يقول وهو يُنَاصِيه : لا أُسْدَ إلّا أنْتَ تَنْهِتُ واحِدًا وغالتْ أسودَ الأرض عنك الغوائلُ والشعر لكلاب بن عِلاط أخى الحجّاج بن عِلاط ، فقال عبيد الله : تَعَلّمُ أَنّى لَحْمُ مالا تُسيغُهُ فُكُلْ مِن خَشَاشِ الأرْضِ ما كنتَ آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلّم عبيد الله ويرفق به حتّى أخذ سيفه منه وحُبس فى السجن حتّى أطلقه عثمان حين وَلَىَّ (٤) . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عُثْبة بن مجبيرة ، عن عاصم بن عمر بن (١) تاريخ دمشق ج ٤٤ ص ٣٤٩، وأسد الغابة ج ٣ ص ٥٢٧ (٢) لدى ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد ((فى)) .. (٣) أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٤ ص ٣٥٤ من طريق ابن سعد . (٤) أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٤ ص ٣٥٥ من طريق ابن سعد . : ٢٠ قتادة ، عن محمود بن لبيد ، قال : ما كان عبيد الله يومئذ إلّا كهيئة السبع الخَرِب (١) ، جُعَل يعترض العجم بالسيف حتى خُبس فى السجن ، فكنتُ أحسبُ أنَّ عثمان إِنْ ولىَ سيقتله لما كنت أراه صنع به ، كان هو وسعد أشدّ أصحاب رسول الله، وَلجر، عليه (٢). أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال : قال علىّ لعبيد الله بن عمر: ما ذنبُ بنت أبى لؤلؤة حين قتلتَها ؟ قال فكان رَأَىُ علىّ - حين استشاره عثمان - ورأى الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله ، لكن عمرو بن العاص كلَّم عثمان حتى تركه ، فكان علىّ يقول : لو قدرتُ على عبيد الله بن عمر ولى سلطانٌ لاقتصصتُّ منه (٣) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى هشام بن سعد قال : حدّثنى من سمع ◌ِكْرِمَة مولى ابن عباس قال : كان رأى علىّ أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمد بن عبد الله ، عن الزهرىّ قال: لمّا استُخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علىّ فى قتل هذا الذى فتق فى الدّين ما فتق ، فأجمع رأى المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجّعون عثمان على قتله ، وقال مجلّ الناس : أبعد الله الهرمزان وجفينة ، يريدون يُتْبِعون عبيد الله أباه . فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين إنّ هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعْرِضْ عنه . فتفرّق الناسُ عن كلام عمرو بن العاص (٤) . أخبرنا محمّد بن عمر قال: فحدّثنى ابن جريج ، أنّ عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يُقتل بهما عبيد الله بن عمر ، وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر، و کان علىّ بن أبى طالب لمّا بویع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبى سفيان فلم يزل معه فقُتل بصِفِّين (٥) . (١) حَرِب الرجل : اشتد غضبه ، فهو خَرِب . وأسد حرب . (٢) أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٤ ص ٣٥٥ من طريق الواقدى . (٣) أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٤ ص ٣٦٠ من طريق ابن سعد . (٤) أسد الغابة ج ٣ ص ٥٢٨ (٥) أورده ابن عساكر فى تاريخه ج ٤٤ ص ٣٦٠ من طريق ابن سعد .