النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ فولد عَبْدُ الله بن مكمل : عَبْدَ الرحمن وأمَّ جميل ، وأَمُّهُما أمُّ ولد سَبْىٌ من أهل اليمن من حِمْيَرَ ثم من يَخْصُب . وأَزْهَرَ ومنظورة، وأُمُّهُما ميمونةُ بنتُ العلاء ابن الحضرمى حليف بنى عبد شمس ، وعُتْبَةً ، وأَمُّه أم ولد . وامرأتين، وأُمُّهُما سهلةُ بنت عاصم بن عبد الجَدّ بن العجلان من قضاعة حلفاء الأنصار .. وكان عبدُ الله بن مُكْمَل، بِسِنِّ عَبْدِ الرحمن بن أزهر، وقد رأى النَِّىَ وَله . والدارُ التى بالمدينة تُنْسَب إلى ابْنِ مُكْمَل عند رَحْبَةِ القضاء بحذاء دار مروان وكانت لعبد الرحمن بن عبد الله بن مُكْمَل . وقد روى الزهرى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل . ١٣٨١ - المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَة ابن نَوْفل بنِ أَهَيْب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كِلَاب ، ويكنى أبا عبد الرحمن، وأَمُّه ، عاتكةُ بنت عوف بن عبْد عوف بن عَبْدٍ بن الحارث بن زُهْرة ، وهى أخت عبد الرحمن بن عوف وكانت من المهاجرات المبايعات . فولد المسور بن مخرمة : عبْدَ الرحمن وبه كان يكنى . وآمِنَة ، ورملةً ، وأمّ بَكْر ، وصُفَيًّا، وأمُّهُم ، أَمَةُ الله بِنْتُ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة . وَعَبْدَ الله، وهشامًا، ومحمدًا، والحصينَ ، وحفصةً، وأُّهُم ابنةُ الزبرقان ابن بدر بن امرئ القيس بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تمیم . وعمْرًا، وحَمْزَةَ ، وجعفرًا، وعونًا، لا بقيّة لأحد منهم ، وهم لأمهات أولاد شتّى. وبُرَيْهَةَ، وأَمُّها ، باديةُ بِنْتُ غيلان بن سلمة بن مُعَتِّب من ثَّقِيف . قُبض رسول الله وَّهِ والمسور بن مخرمة ابنُ ثمانى سنين وقد حفظ عنه أحاديث . ١٣٨١ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٧ ص ٥٨١، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٩٠ ٥٢٢ قال : حدثنا على بن الجَعْد وهشام أبو الوليد الطيالسى ، قالا : حدثنا ليث بن سعد ، قال : حدثنا عبد الله بن أبى مليكة ، عن المسور بن مخرمة ، قال : سمعت رسول الله وَال على المنبر يقول: إنّ بنى هشام بن المغيرة استأذنوا أن ينكحوا ابنتهم عليًّا على ابنتى، فلا آذن ، ثم لا آذن ، إلّا أن يحبّ علىّ أن يطلِّقَ ابنتى ، وَيَنْكِحَ ابنتَهم، فإنما ابنتى بِضْعَةٌ منى، تَرِئِنْى ما رَابَهَا وَيُؤْذِيْنِى ما آذاها (١). قال : أخبرنا هشام أبو الوليد ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، أن رسول الله وَل قال: فاطمة بضعة منى ، أو مُضْغَةٌ منى ، فمَنْ آذاها آذانى . قال هشام : حدثنا بهذا سنة ثمان وستين ومائة ، وقدم علينا إلى عَبَّادان . قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدِىُّ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن المسور ، قال : مَرَّ بى يهودىُّ وأنا قائم خلف النبيِّ وَ له، والنبيُ وَليه يتوضأ قال: فقال لى: ارفع ثوبَه عن ظهره ، فذهبت أرفعه، فنضحّ النبى وَلّر فى وجهى من الماء . قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، أن المسور : احتكر طعامًا فرأى سحابًا من سحاب الخريف فكرهه ، فلما أصبح أتى السوق ، فقال : من جاءنى وَلَّيْتُه . فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأتاه بالسوق ، فقال : أَجْنِئْتَ يا مسور ؟ قال : لا والله يا أمير المؤمنين، ولكنى رأيت سحابًا من سحاب الخريف فكرهته ، فكرهت ماينفع الناس ، فكرهت أن أربح فيه ، وأردت أن لا أربح فيه فقال: جزاك الله خيرًا . قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر - قال مَرَّة إنَّ المِشْوَرَ، وقال مَرّةً عن المسور - أنّ المشورَ خرج تاجرًا إلى سوق ذى المجاز أو عكاظ ، فإذا رجل من الأنصار يَؤُمُّ الناسَ أَرَتُّ أو أَلْتَغُ ، فأخّره وقدّم رَجُلًا، فغضب الرجلُ المُؤَخَّرُ ، فأتى عُمَّرَ فقال : ياأمير المؤمنين إن المسور (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢٤ ص ٣٠٦ ٥٢٣ أخرنی وقدّم رجلًا ، فغضب ◌ُمرُ وجعل يقول : واعجبًا لك یامسور وجعل يُرسل إلى بيته، فلما قَدِمَ المسور أُخْبر بذلك ، فأتاه فلما رآه طالعًا قال : واعجبًا لك يامسور فقال : لا تَعْجَل ياأمير المؤمنين فوالله ماأردتُ إلّ الخير قال: وأَنّى الخير فى هذا ؟ فقال : إنَّ سوق عكاظ أو ذى المجاز اجتمع فيها ناسٌ كثير ، عامتهم لم يسمع القرآن ، وكان الرجلُ أَرَتَّ أو أَلْنَغَ فخشيت أن يتفرقوا بالقرآن على لسانه فأخرته وقدمت رجلًا عربيًّا بينًا فقال عمر: جزاك الله خيرًا (١). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها ، قال: لما وَلَىَ عَبْدُ الرحمن بن عوف الشورى ، قلتُ : إِنَّ تَرْكِى خالِىَ وقد تحمّل أمَرَ المسلمين خطأ ، فلزِمْتُه لزومًا لم أكن أَلْزمه ، ولم يك شيئا أحبّ إلىّ مِنْ أن يليها عبدُ الرحمن أو سعدُ ، فخرجت يومًا فأدركنى عمرو بن العاص فنادانى ، يامسورُ، يامسورُ، فأقبلت عليه فقال: ما ظَنُّ خالِكَ بالله إنْ وَلَّى أحدًا وهو يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِمّنْ يُؤَلّى ؟ قال المسور : فقال لى شيئًا أشتهيه ، فجئْتُ عبد الرحمن بن عوف فوجدْتُه مضطجعًا فى رشّ دار المال واضعًا إحدى رجليه على الأرض ، فقلتُ له : لو رأيتَ رجلًا قال لى كذا وكذا . فجلس فقال لى : مَنْ هو ؟ فقلت: لا أخبرك ، فحلف لا يكلّمنى إذًا ، فأخبرتُه فقال : والله لأن توضع سكّينٌ فى لُبَّتِى حتى تخرج من سُرّتى ، أحبُّ إلىَّ مِنْ أن لا أتبع عمر بن الخطاب . قال : وطرقنى عَبْدُ الرحمن فى صُبْحِ الليلةِ التى بُوِيع فيها عُثْمانُ ، فقال لى : يابن أختى اكْفنى هذه الناحية - يعنى المهاجرين - وأكْفِئْك هذه الناحية - يعنى الأنصار - وادْعُ عليًّا وعُثْمانَ، وكنت أحبُّ عليًّا، فقلت بأيهما أبداً ؟ قال : بأيّهما شِئْتَ . فجثْتُ عليًّا فقلت : إنّ خالى يدعوك يقول : وافنى فى دار المال . فقال : أرسلك إلى أحد معى ؟ قلت : عثمان . قال : بأيّهما أمرك أن تبدأ ؟ قلت : قد سَأَلْتُه ، فقال: بأيهما شئت . قال : ثم ذهبت إلى عثمان ، فقلت : إن خالى يدعوك . فقال لى عثمان: أرسلك إلى أحد معى ؟ فقلت : علىّ . فقال: بأيّهما (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢٤ ص ٣٠٧ ٥٢٤ أمرك أن تبدأ ؟ فقلت : قد قُلْتُ له ، فقال: بأيّهما شئت . وقلت له : يقول لك وافنى فى دار المال . قال : ووعدهم دار المال إلى مَنْ جَمَعَ . قال : فدخلْتُ معهم، ووالله ما فى الدار رجل إلّا من المهاجرين الأولين غيرى . قال : فذاك حين شاورهم واجْتُمِعَ على بيعة عثمان فبايعوه جميعًا . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى شرحبيل بن أبى عون ، عن أبيه . قال : وحدثنى عبد الحميد بن عمران بن أبى أنس ، عن أبيه ، عن المسور بن مخرمة . قال : وحدثنا موسى بن يعقوب ، عن عمه ، عن ابن الزبير . قال : وحدثنا ابن أبى حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قالوا: بعث عثمان بن عفان بالمسور بن مخرمة إلى معاوية يُعْلِمِه أنه مَخْصُورٌ ، ويأمره أن يبعث إليه جيشًا سريعًا يمنعونه ، فلما قدم على معاوية وأبلغه ذلك ، ركب معاوية نجائبه ومعه معاوية بن حُدَيْج ، ومسلم بن عقبة ، فسار من دمشق إلى عثمان عشرًا ، فدخل المدينة نصف الليل ، فدقّ باب عثمان فدخل فأكبّ عليه فقبل رأسه ، فقال عثمان : فأين الجيش ؟ فقال معاوية : لا والله ما جئتك إلا فى ثلاثة رهط ، فقال عثمان : لا وصل الله رحمك ، ولا أعزّ نصرك ولا جزاك عنى خيرًا ، فوالله ما أُقتل إلّا فيك ولا يُنْقم على إلّا مِنْ أجلك ، فقال معاوية : بأبى أنت وأمى إنى لو بعثت إليك جيشًا فسمعوا به عاجلوك فقتلوك قبل أن يبلغ الجيش إليك ، ولكن معى نجائب لا تُساير ، ولم يشعرْ بى أحدٌ ، فاخرجْ معى ، فوالله ماهى إلا ثلاث ليالٍ حتى ترى مَعالم الشام ، فإنها أكثر الإسلام رجالًا ، وأحسنه فيك رأيًا ، فقال عثمان : بئس ما أشرتَ به ، وأبىّ أن يجيبه إلى ذلك . فخرج معاوية إلى الشام راجعًا ، وقدم المسور يريد المدينة ، فلقى معاوية بذى المَرْوَةَ راجعًا إلى الشام ، فقدم المسور على عثمان وهو ذامٌّ لمعاوية غيرُ عاذرٍ له . فلما كان فى حصره الآخر بعث المشورَ أيضًا إلى معاوية فأغذّ السير حتى قدم عليه فقال: إن عثمان بعثنى إليك لتبعث إليه الرجال والخيول ، وتنصره بالحق وتمنعه من الظلم . فقال : إن عثمان أحسن فأحسن الله به ، ثم غيّر فغيّر الله به ، فشددت عليه ، فقال : يامسورُ ، تركتم عثمان حتى إذا كانت نفسه فى حنجرته ، قلتم : اذهب ٥٢٥ فادفع عنه الموت ، وليس ذلك بیدی ، ثم أنزلنی فی مشربة على رأسه ، فما دخل علىّ داخل حتى قُتل عثمان رحمة الله عليه ورضوانه . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها ، قال : قال لى معاوية : يامسور ، أنت ممن قَتَلَ عثمان ، فقال المسور : أنا والله يا معاوية نصحتُه واعتزلتُه، وأنت غَشَشْتَه وخَذَلْتُه ، فإن شئْتَ أخبرْتُ القوم خبرك وخَبرى حين قدمتُ عليك الشام ، فقال معاوية : لا ياأبا عبد الرحمن . قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، أن مروان دعا المسور يُشْهِدُهُ حين تَصَدَّقَ بداره على عبد الملك بن مروان ، فقال المِسْوَر : وتَرِثُ فيها العبسيّة ؟ قال : لا . قال : فلا أشْهد . قال : وَلِمَ ؟ قال : إنما أخذت من إحدى يديك فجعلته فى الأخرى . قال: وما أنت وذاك أحكم أنت ؟ إنما أنت شاهد . قال المسور : فكلّما فَجَوْتُم فَجْرَةٌ شُهّدْتُ عليها . قال عبد الله : وكانت العبسية امرأة مروان . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر، عن الزهرى ، عن عروة ، قال : قال المسور بن مخرمة : لقد وارت الأرضُ أقوامًا لو رأونى جالسًا معكم لاستحييتُ منهم . قال : أخبرنا عبْدُ الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدِى وخالدُ بن مخلد البجلى وعبدُ العزيز بن عبد الله الأویسی من بنی عامر بن لؤى ، قالوا : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة ، قالت : كان المسور لا يَشْرَب من الماء الذى يوضع فى المسجد ، ويكرهه ويرى أنه صدقة . قال : أخبرنا خالدُ بن مخلد ، قال : حدثنا عَبْدُ الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة ، قالت : سمع المسور بن مخرمة ابنًا له وهو يقول : أشركت بالله أو كفرت بالله ، فضرب صدره ، ثم قال له : قل أستغفر الله ، قل آمنت بالله ثلاثًا . أخبرنا محمد بن معاوية النيسابورى ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثتنى عمتى أم بكر بنت المسور ، قالت : كان المسور بن مخرمة إذا قدم مكة ٥٢٦ طاف لكل يوم غاب سَبْعًا ، وكان يقْرِنُ بين الأسابيع ، ثم يصلى لكل أسبوع ركعتين (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور، أن أباها كان نَقْشُ خاتمه : المسور بن مخرمة . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : ما ترك أبى المسور بن مخرمة الركعتين بعد العصر حتى مات . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أبى عون مولى المسور ، قال : رأيت المسور بن مخرمة إذا وضعت الجنازة ، استأخر عن القبور أن يجلس عليها . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها ، أنه كان يصوم الدهر . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : رأيت المسور يَدَّهِنُ فى مُدْهُن (٢) من عظام الفيل. قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها ، قال : لما حَضَرْتُ عُمَّرَ حين قرأ علينا كتابَ صدقاتِهِ وعنده المهاجرون ، فَرَكْتُ وأنا أريد أن أقول : ياأمير المؤمنين إنك تحتسب الخير وتنْويه ، وإنّى أخشى أنْ يأتى رجالٌ لا يحتسبون بمثل حسبتك ولا ينوون نيتك ، يحتجّون بك بقطع المواريث ، ثم استحييت أن افتأت على المهاجرين ، وإنّى لأظن لو قلْتُ ذلك ما تَصَدَّقَ بشئ أبدا . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنى عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها ، قال: كُنْتُ آخُذُ عطاء أبى من عمر ، وأبى جالس فى بيته لا يُكَلِّفهُ يأتى . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، عن زفر بن (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٩٢ (٢) المُدْهُن : قارورة الدُّهن (النهاية) ٥٢٧ عقيل ، عن المسور بن مخرمة ، أنه رآه يُدْخِلُ الناسَ ليالى مِنى مَنْ كان مِنْ وراءٍ العقبة يقول : ادخلوا مِنى . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : ما حجّ أبى قط إلّا وقف على قُزَح، وهو المَشْعَرُ الحرامُ (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها ، قال : قدمت عَلَى عَلِىّ الكوفة ، وهو يعطى الناس فى بيتٍ له بابان على غير كتاب ، فقال : يابن مخرمة : إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيْهِ هذا جَنَاىَ وخيارُه فِيْه فقلت ياأمير المؤمنين : إن الناس يتراجعون عليك ، قال : أو قد فعلوا ؟ قلت : نعم . قال : فاكتبوهم، فَكُتِبُوا (٣). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها ، أنه وَجَدَ يوم القادسية إبريقَ ذهبٍ عليه الياقوتُ والزَّتَرْجُدُ فلم يَدْرِ ماهو ؟ فلقيه فارسىٌّ فقال : آخذه بعشرة آلاف ، فعرف أنه شئ ، فذهب به إلى سعد بن أبى وقاص فأخبره خبره ، فَتَقَّلَهُ إياه ، وقال : لا تَبِعْهُ بعشرة آلاف ، فباعه له سعدٌ بمائة ألف ، فدفعها إلى المسور ، ولم يُخَمِّسْها (٤) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها ، قال : كنا نَتَعَلّمُ من عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ الوَرَعَ . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أبى عون ، (١) الأزرقى ج ٢ ص ١٩٠ (٢) الأزرقی ج ٢ ص ١٧٢ (٣) أورده ابن عساكر كما فى مختصر ابن منظورج ١٨ ص ٥٩ . وأشار إليه محقق المطبوع فى الهامش بقوله: ((لم أقف عليه من هذا الطريق وبهذا السياق)). (٤) أورده ابن عساكر كما فى مختصر ابن منظورج ٢٤ ص ٣٠٨ والذهبى فى تاريخه وفيات سنة ٦٤ هـ . ٥٢٨ ٠ قال : رأيت المسور بن مخرمة حين خرج إلى مكة فى وجهه الذى قُتِلَ فيه ، كَتَبَ وصيََّهُ ، ودفعها مختومةٌ إلى رجال من بنى زهرة ، وأَشْهدهم أنْ ما فيها حقّ ، وأمرهم أن يَشْهدوا على ما فيها وهى مختومة ، فقبضوها على ذلك ، فلما قُتل المسور دفعوا الكتاب إلى عبد الرحمن بن المسور ، وكانت الوصيّةُ إليه ، فَأَنْفَذَ ما فيها . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى السعدى ، عن أبيه، عن عطاء بن زيد الليثى ، عن سفيان ، أو شقير مولى مروان بن الحكم ، قال : لَحِقَ المسورُ بابن الزبير بمكةً ، فأقام معه هناك ، وابنُ الزبير لا يقْطَعُ أَمْرًا دونه (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى شرحبيل بن أبى عون ، عن أبيه ، قال : لما دنا الحصينُ بن نمير من مكة ، أخرج المسور بن مخرمة سلاحًا قد حمله من المدينة ودروعا فَفَرّقَها فى مواليه ، كُهولٍ قُرْسٍ جديدٍ ، فدعانى ثم قال لى: يامولى عبد الرحمن بن مسور. قلت : لبيك ، قال : اختر درعًا من هذه الدروع . قال فاخترت (٢) درعًا وما يُصْلِحُها، وأنا يومئذ شابٌّ غُلامٌ حَدَثٌ ، قال: فرأيت أولئك الفُرس قد غَضِبوا ، وقالوا : تُخيّر هذا الصبى علينا ، والله لو جاء الجِدُّ لَتَرَكَّكَ . قال المسور : لتجدُنَّ عنده حزمًا . فلما كانت الوقعة ، لبس المسور سلاحه درعًا وما يُصْلِحُها، وأَحْدَقَ به مواليه ، ثم انكشفوا عنه ، واختلط الناسُ ، فالمسور يضربُ بسيفه، وابن الزبير فى الرعيل الأول يَرْتَجِزُ قُدُمًا ، ومصعبُ بن عبد الرحمن معه يفعلان الأفاعيل ، إلى أَنْ أَحْدَقَتْ جماعةٌ منهم بالمسور ، فقام دونه مواليه فذبّوا عنه كلّ الذّبِّ ، وجعل يصيح بهم ويكنّيهم بكناهم ، فما خُلِصَ إليه، ولقد قَتَلُوا من أهل الشام يومئذ نَفَرًا (٣). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٩٣ (٢) كذا فى ح، ومثله لدى ابن عساكر فى مختصر ابن منظور ج ٢٤ ص ٣٠٩. ورواية ث ((فأخذت)). (٣) أورده ابن عساکر کما فی مختصر ابن منظور ج ٢٤ ص ٣٠٩ ٥٢٩ بنت المسور ، وأبى عون ، قالا : أصاب المسورَ بن مخرمة حَجَرٌّ من المنجنيقِ ضَرَّبَ البَيْتَ ، فانفلق منه فلقةٌ ، فأصابت خَدَّ المسور وهو قائم يصلّى، فمرض منها أيامًا ، ثم هَلَكَ فى اليوم الذى جاء فيه نعى يزيدُ بن معاوية بمكة ، وابنُ الزبير يومئذ لا يتسمّى بالخلافة، الأمْرُ شُؤْرَى (١). قال محمد بن عمر : فذكرت ذلك لشرحبيل بن أبى عون . فقال : أخبرنى أبى، قال: قال لى المسور بن مخرمة: يامولى عبد الرحمن ، صُبَّ لى وَضُؤْءًا. فقلت : أين تذهب ؟ فقال : إلى المسجد . فصببت له وَضُوءًا فأسبغ الوضوء ، وخرج وعليه درع له خفيفٌ يَلْبَسُها إذا لم يكن له قتال ، فلما بلغ الحِجْرَ قال : خُذْ دِرْعِى . قال : فأخذْتُها فلبئْتُها ، وجلستُ قريبا منه ، والحجارة يُؤْمى بها البيتُ ، وهو يصلى فى الحِجْر ، فجئتُ فقمتُ إلى جنبه ، فقلْتُ : أى مولاى ، إنى أرى الحجارة اليوم كثيرة ، فلو لبستَ درعكَ ومِغْفَركَ ، أو تحوّلْتَ عن هذا الموضع ، أو رجعْتَ إلى منزلك ، فإنى لا آمن عليك ، فوالله ما يُغْنى شيئًا إنهم لعالون علينا ، وإنما نحن لهم أغراض . فقال: ويحك ، وهل بُدٌّ من الموت على كل حال ؟ والله لأن يموتَ الرجلُ وهو على بَصِيْرَتِهِ نَاكِيًا لعدوّه أو مُبْليًا عُذْرًا. حتى يموتَ ؛ أحسن وآجَرُ له من أن يدْخلَ مَدْخَلًا فيُدْخِلَ عليه فيُساق إلى الموتِ فتُضْرَبُ عُنُقه على المذلّة والصَّغَار. ثم قال: هاتِ دِرْعى، فأخَذَها فَلَبِسَها، وأبى أن يَلْبَسَ المغفَر . قال : وتقبلُ ثلاثة أحجار من المنجنيق فيضرب الأول الركن الذى يلى الحجر فخرق الكعبة حتى تغيّب ، ثم اتّبعه الثانى فى موضعه ، ثم اتّعه الثالث فى موضعه، وقد سدّ الحجرُ الحِجْر ، ثم رمى فَبًا الحَجَرُ وَتَكَسّرُ منه كِسْرَةٌ فَتَضْرِب خَدَّ المسور وصدْغَه الأيسَرَ فَهَشَمَهُ هَشْمًا، قال: فَغُشِىَ عليه ، واحتملْتُه أنا ومولَى له يُقال له: سُلَيْم. وجاء الخبرُ ابنَ الزبير، فأقبلَ يَعْدُو إلينا ، فكان فيمن يحمله ، وأدركنا مصعبُ بن عبد الرحمن ، وعبيدُ بنُ عمير ، فمكثَ يومه ذلك لا يَتَكَلَّمَ ، حتى كان من الليل فأفاقَ ، وعَهِدَ ببعضٍ ما يريدُ ، وجعل (١) أورده ابن عساكر كما فى مختصر ابن منظورج ٢٤ ص ٣٠٩ . والذهبى فى تاريخه وفيات سنة ٦٤ هـ . [ ٣٤ - الطبقات الكبير جـ ٦ ] ٥٣٠ عبيدُ بن عمير ، يقولُ : ياأبا عبد الرحمن ، كيف ترى فى قتال مَنْ ترى ؟ فقال : على ذلك قُتِلْنا . فقال عبيد بن عمير : ابسط يدك ، فضرب عليها عبيد بن عمير ، فكان ابن الزبير لا يفارِقُه يُمَرِّضُه حَتَّى مَاتَ . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : كنت أرى العظام تنزع من صَفْحَتِهِ ، وما مكث إلّ خَمْسَةً أيام حتى مات (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الله بن جعفر ، عن أبى عون، قال : جاء نَعْئُ یزید بن معاوية ليلًا ، و کان أهل الشام يُؤْذون ابن الزبير ، وِدةٌ مِمّنْ معه ، فقال ابن الزبير : اسكتوا عن هذا الخبر حتى نُصْبِح . قال أبو عون : فجئت حتى قمتُ فى مَشْربة لنا فى دار مخرمة بن نوفل ، فصحت بأعلى صوتى : يا أهل الشام ، ياأهل النفاق ، ياأهل الشؤم ، قد والله الذى لا إله إلا هو مات يزيد. فصاح أهل الشام وسبوا وانكسروا ، فلما أصبحنا جاءنا فتى شابٌّ فاستأمن ، فآمنّاه، فجاء إلى ابن الزبير وعبد الله بن صفوان فى أشياخ من قريش جلوس فى الحجر ، والمسورُ بن مخرمة فى البيت يموتُ ، فخَطَب فقال : إنكم يا معشر قريش إنما هذا الأمرُ أمرُكم والسلطان سلطانُكم ، وإنما خرَجْنا فى طاعة رجل منكم ، وقد هَلَكَ ذلك الرجل ، فإن رأيتم أن تأذنوا لنا فنطوف بالبيت وننصرف إلى بلادنا ، حتى يجتمع رأيكم على رجلٍ منكم فندخل فى طاعتكم . فقال ابن الزبير : لا ، ولا كرامة . فقال عبد الله بن صفوان : لِمَ ؟ بَلَى نفعل ذلك . ثم قال ابن الزبير : انطلق بنا يا أبا صفوان إلى المسور ، فإنا لا نقطع أمرًا دونه ، فقاما حتى دخلا على المسور ، فقال ابن الزبير : ما ترى ياأبا عبد الرحمن فى أهل الشام فإنهم استأذنوا أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا إلى بلادهم ، فقال المسور : أَجلسونى، فَأَجلس. فقال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَن ◌َنَعَ مَسَجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِهَا أَسْمُهُ وَسَعَى فِى خَرَبِهَاْ أُوْلَكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٩٣ ٥٣١ ◌َيِفِينَ﴾ الآية [ سورة البقرة: ١١٤]، وقد خربوا بيت الله، وأخافوا عُوَّاذَهُ، فَأَخِفْهُم كما أخافوا عُوّاذَ الله ، فتراجعوا شيئًا من مراجعةٍ ، وغُلِبَ المسور ، فاضطجع ومات ذلك اليوم ، رحمه الله ورضى عنه . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى شرحبيل بن أبى عون ، عن أبيه ، قال : حضرنا غُسْل المسور وبنوه حضور ، قال : فَوَلِىَ ابنُ الزبير غَسْلَه ، فغسله الغَسْلَةَ الأولى بالماء القَراح ، والثانية بالماء والسِّدْر ، والثالثة بالماء والكافور ، وَوَضَّأَةُ بعد أن فرغ من غسله ، ومضمضه ، وأنشقه ، ثم كفّناه فى ثلاثة أثواب ، أحدها حِبَرَة ، قال : فرأيت ابن الزبير حمله بين العمودين فما فارقه حتى صلّى عليه بالحجون ، وإنا لنطأ به القتلى وأهلَ الشام ، وصلوا عليه معنا ، ونهانا ابن الزبير يومئذ أن نحمل معه مِجْمَرَة ، ثم انتهينا إلى قبره ، فنزل بنوه فى قبره ، وابن الزبير يَسْلُّه من قبل رِجْلَى القبر (١). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : فحدثنى عبد الملك بن شبيب ، عن أبى وهب ، عن عطية بن قيس ، قال : لما مر بجنازة المسور بن مخرمة يوم جاءهم نعى يزيد بن معاوية ، ترك أهلُ الشام القتال ، وسلموا الأمر ، وكلموا ابن الزبير أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا ، فأبى ابنُ الزبير . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا شرحبيل بن أبى عون ، عن أبيه ، قال : قال : رأيت عبد الرحمن بن المسور يوم مات المسور طرح ردائه ومشى فى قميص . قال : أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، أن المسور بن مخرمة دُفن بالحجون (٢) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة ، قالت : وُلد المسور بمكة بعد الهجرة بسنتين ، وتُوّى بمكة يوم جاء نعى يزيد بن معاوية إلى مكة ، لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ، والمسور يومئذ ابن اثنتين وستين سنة . (١) أورده ابن عساكر كما فى مختصر ابن منظور ج ٢٤ ص ٣١٠ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٩٤ ٥٣٢ قال محمد بن عمر: قُبض رسول الله وَ لَه، والمسور بن مخرمة ابن ثمانى سنين، وقد حفظ عنه وَال، وروى عن أبى بكر، وعمر، وعثمان ، وعلى ، وعبد الرحمن بن عوف ، رحمة الله عليهم أجمعين . ١٣٨٢ - سَلَمَةُ بن أبى سلمة ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يَقَظَّة بن مرة ، وأمه أم سلمة بنت أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، زوج النبى وَزَوّج رسول الله وَّه سلمة بن أبى سلمة أمَامَةَ بنت حمزة بن عبد المطلب ابن هاشم ، وهى التى اختصم فيها عَلىّ وجعفر وزيد بن حارثة حين أَخْرِجَتْ من مكة ، كل واحد منهم يسأل أن تكون عنده، فقضى بها رسول الله وَل لجعفر ابن أبى طالب ، لأن خالتها أسماء بنت عميس الخثعمية كانت عنده . وقال رسول الله وَ له حين زوجها من سلمة: هَلْ جَزَيْتُ سَلَمَةً يقول رسول الله وَّ ذلك، لأن سلمة بن أبى سلمة هو زَوّجَ رسول الله وَله أم سلمة، وَوَلَىَ ذلك دون غيره من أهل بيتها . فرأى رسول الله وَلل أنه قد جزاه بما صنع حين زوجه ابنة عمه حمزة بن عبد المطلب. ولا نعلم سلمة حفظ عن رسول الله وَ له شيئًا . وتوفى بالمدينة فى خلافة عبد الملك بن مروان ، وولاية أبان بن عثمان على المدينة . ١٣٨٣ - عمر بن أبى سلمة ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمه أم سلمة بنت ١٣٨٢ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٠٨ ١٣٨٣ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٠٦ ٥٣٣ أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ويكنى أبا حفص . فولد عمرُ ابن أبى سلمة : سلمةَ، ومحمدًا، وزينبَ، وأَمّهُم مليكةُ بنتُ رِفَاعة بن عبد المنذر بن زَْتَر (١) بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس . وكان عمر أصغر سنًّا من أخيه سلمة ، وقد حفظ عن رسول الله وَالـ . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عمر بن أبى سلمة، قال: رأيت رسول الله وَ لَه يصلّى فى بيت أم سلمة فى ثوب واحد متوشّحًا به ، واضعًا طرفيه على عاتقه . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْتَبَ الحارثى ، قال : حدثنا سليمان ابن بلال، عن أبى وَجْزَةَ، عن عمر بن أبى سلمة قال: قال لى رسول الله وَلخير: اذْنُ بُنَىَّ، سَمِّ الله وكُلْ مَّا يليك. وقُبض رسول الله وَّه وعُمَرُ ابنُ تسع سنين. قالوا : وفرض عمر بن الخطاب لعبد الله بن عمر فى ثلاثة آلاف ، ولعمر بن أبى سلمة فى أربعة آلاف ، فكلمه عبد الله بن عمر فى ذلك ، فقال عمر : هات أَمَّا مثل أم سلمة . وبعث على بن أبى طالب إلى أم سلمة ، أن اخرجى معى إلى الجَمَل فأبت ، وقالت : أبعث معك أحب الناس إلىّ ، فبعثت معه عمر بن أبى سلمة ، فشهد مع على الجمل ، واستعمله علىٍّ على فارس ، وتوفى عمر فى خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة . ١٣٨٤ - عبد الله بن عبد الله ابن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمه أم عبد الله بنت طارق بن عامر بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن . (١) كذا فى الأصلين، وكتب فوقها فى (ح) كلمة (صح) ومثله لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٣٣٤ وأشار محقق المطبوع أنها فى ح ((زنيد)) فليحرر. ١٣٨٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٢٩٨ ، والإصابة ج ٤ ص ١٥٦ ٥٣٤ فولد عبدُ الله بن عبد الله : محمدًا، ومصعبًا ، وقُرئِيةً، وعاتكةً، وأمُّهُم زينبُ بنت مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصی ، وموسى ، وأمّ حسن ، وأمّهُما عاتكة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى ، عن أبيه ، قال : كان مصعب بن عبد الله من أجْلَدِ العرب ، وكان يُنْزل عليه . قال محمد بن عمر: وقد حفظ عبد الله بن عبد الله عن رسول الله وعَ ظله ، أنه رآه یصلی فی ثوب واحد . # ١٣٨٥ - عَمْرو بن حُرَيْث ابن عَمرو بن عثمان بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم . ويكنى أبا سعيد ، وأمُّه عَمْرَةُ بنتُ هشام بن حِذْيَمَ بن سُعَيْد بن رِئَّاب بن سَهْم . فولد عمرو بن حريث : عَبْدَ الله، وجعفرًا، وأمّ سلمة ، وأروى ، وأمّ بكر ، وأمُّهُمْ أَسَدَة بِنْتُ عدىّ بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشرَج بن امرئ القيس ابن عدى بن أَخزَمَ بن أبى أخزم بن ربيعة بن جَرول بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طَيِّئ. ويحيى، وخالدًا، وأمَّ عبد الله، وأمَّ الوليد ، وأمّهُم هِنْدُ بنتُ هانئ بن قَبِيْصَة بن هانئ بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبى ربيعة بن ذُهَل بن شيبان بن ثَعْلَبَةَ. وعَمْرًا، وأمَّ محمدٍ ، وأمُّهُما أيّوبَةُ بنت الجُعَيْد بن أميّة بن خلف . وسَعِيْدًا، والمغيرةَ ، وهِنْدًا، وأَمُّهُم عمرةُ بنتُ أسماء بن خارجة بن حِصْن بن محُذَيْفة بن بَدْر الفِزَارِى . وعثمانَ، وحُرَيْنًا، وأمّ عمروِ الكُبْرِىُ ، وأَمُهم حَقْصَةٌ بنتُ جريرِ بن عبد الله بن الشُّلَيْلِ البَجَلِى (١) . وأمَّ عمروِ الصُغْرى، وأمّ بَكْرٍ ، ١٣٨٥ - من مصادر ترجمته : سير أعلام ج ٣ ص ٤١٧ وقد ترجم له المصنف مرة أخرى ضمن الصحابة الذين نزلوا الكوفة . (١) ابن حزم : الجمهرة ص ٣٨٧ ٥٣٥ وأُّهُما حقْصةُ بنت كُرَيْب بن سلمة بن يزيد بن مَشجَعَة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَرِيْم (١) بن جُعْفِى مِنْ مَذْحِج . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، قال : حدثنا فِطرُ بن خليفة مولى عمرو بن حريث ، عن أبيه ، زعم أنه سمع عمرو بن حريث ، قال : انطلق بى أبى إلى النبى وَاليه وأنا غلام شاب، فدعا لى بالبركة ، ومسح رأسى ، وخطّ لى دارًا بالمدينة بقوسٍ ، ثم قال : ألا أزيدك . أخبرنا عمرو بن الهيثم ، قال : حدثنا شيخ من ولد طلحة بن عبيد الله ، عن معبد بن خالد ، عن عمرو بن حريث ، قال : أمرنى عمر بن الخطاب - رحمه الله - أَنْ أَوَمَّ النِّسَاء فى رمضان . قال محمد بن عُمر وغيره من العلماء : ثم تحول عمرو بن حريث إلى الكوفة، وابْتَتَى بها دارًا كبيرة قريبًا من المسجد والسوق ، وولده بها ، وشَرْفَ بالكوفة ، وأصاب مالًا عظيمًا ، وَوَلِىَّ الكوفةَ لزياد بن أبى سفيان ، وعبيد الله بن زیاد . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن موسى بن أبى عائشة ، قال : رأيت عمرو بن حريث جالسا على المنبر عشيّة عرفة . قال محمد بن عمر: قُبض النبى مَله، وعمرو ابن اثنتى عشرة سنة (٢). وقال الفضل بن دكين : نزل عمرو بن حريث الكوفة وابْتَتَى بها دارًا إلى جانب المسجد ، وهى كبيرة مشهورة فى أصحاب الخزّ اليوم . ومات بالكوفة سنة خمس وثمانين ، فى خلافة عبد الملك بن مروان ، وله بها عَقِبٌ . قال ابن سعد : وكان زياد بن أبى سفيان إذا خرج إلى البصرة ، استخلف على الكوفة عمرو بن حريث . (١) كذا فى ح، وفوق الراء علامة الإهمال للتأكيد وكتب فوقها (صح) وانظر الإكمال ج ٣ ص ١٥٣ ورواية ث (( حِزْيم)). (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤١٩ ٥٣٦ ١٣٨٦ - سعیدُ بنُ ◌ُرَيْث ابنِ عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وهو أخو عمرو بن حريث، وهو أقدم من أخيه، يقولون: إنه شهد فتح مكة مع النبى وَّر وهو ابن خمس عشرة سنة ، ثم تحوّل فنزل الكوفة مع أخيه عمرو بن حريث . ١٣٨٧ - جَعْدَةُ بنُ هُبَيْرَةَ ابن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم (١) ، وأمه أم هانئ بنت أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى . وأم هبيرة بن أبى وهب ، فاختة بنت عامر (٢) بن قُرْط بن سلمة بن قُشَيْر بْن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . فولد جعدةُ بنُ هبيرة : الزبيرَ ، وجعفرًا، ونافعًا، ونُفَيِعًا - توفى فى حياة أبيه ومريمَ ، وأَمُّهُم أم الزبير بنت حريث بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف ابن عمرو بن ثُمامة من طَبِّئ . وحمزةَ ، وعمرًا، وعاصمًا - لا بقية لهم - وأمَّ حكيم ، وضُبَاعَةً - تزوجها على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم - وأمُّهُم أم القاسم بنت الحكم بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عُقْدة الثقفى . وفِرَاسًا (٣)، وجَعْدَةَ، وُجُحَيْفَةَ، وأَمّ عيسى، وأمَّ الفضل، وأُّهُم الجُهْرُمَةُ بنت عقبة بن هلال بن اليُشْر بن قيس النَّمْرِى . ١٣٨٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٣٨٤، والعقد الثمين ج ٤ ص ٥٥٤ ١٣٨٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٣٤٠، والإصابة ج ١ ص ٤٨٤ (١) نسب قريش ص ٣٤٤ (٢) نسب قريس ص ٣٤٦ (٣) كذا فى الأصلين وفوق السين فى (ث) علامة الإهمال للتأكيد ومثله لدى ابن حبيب فى المحبر ص ٥٦، وقرأها محقق المطبوع ((فراشا)) بالشين المعجمة وهو خطأ. ٥٣٧ وحبيبًا - دَرَجَ - وعليًّا، وحسنًا، وحُسينًا، وأمُّهُم أمُّ الحسن بنت على بن أبى طالب بن عبد المطلب . وقدامةً ، وزكريا ، لأمّ ولد ، وعليًّا الأصغرَ، وعَقِيْلًا، وحسنًا الأصغر ، وأمَّ هاشم ، لأم ولد . ويحلى، وأبا بكر ، ويعقوبَ ، وعَبْدَ الله ، ومحمدًا، وعبيْدَ الله ، وداودَ ، وعمرًا، وعميرًا، وبُكَيْرًا - وهو أبو بكر - وحسينًا الأصغرَ، وأمّ هبيرةَ ، وأمّ جعفر، وأمّ أبان ، وآمنةً ، وحكيمةَ، وصخرةَ ، ومُجيبةً، وأَمَّ جعدة ، وفاختةً ، وزينبَ، وَعَبْدَ الملك ، وأمَّ موسى ، وأمَّ داود ، وحفصةَ ، لأمهات أولاد شتى. * ١٣٨٨ - محمد بن حاطب ابن الحارث بن معمر بن حبيب بن وَهْب بن حذافة بن مجمَح بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤى ، وأمه أم جميل بنت المُجلَّلِ بنِ عَبْدِ بن أبى قيس بن عبد ؤُدّ بن نصر بن مالك بن حِشْل بن عامر بن لؤى (١). فولد محمد بن حاطب : لقمانَ، وأَمُّهُ فاطمة بنت قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن ملجمّح . والحارثَ ، وعمرًا، وعبْدَ الرحمن، وعليًّا، وسعدًا، وأمُّهُم مريم بنتُ مالكٍ ابن جنادة بن کابر بن أُؤْدع بن بر بن کبیر بن عمران بن زياد بن حَمْد بن عامر بن غَافِقٍ بن عكّ. وإبراهيمَ، وَيَعْلَى، والحارثَ، ومحمدًا، وأَمُّهُم مريم بنتُ مالِكِ ابن جنادة أيضًا . وإبراهيمَ الأَصْغَرَ ، وأمُّهُ أم صفوانَ بنت عمرو بن عطاء بن عباس ابن عَلْقَمة بن أبى قيس بن عَبْدٍ وُدِّ بن نصر بن مالك بن حِشل بن عامر بن لؤى. وكان محمد بن حاطب يُكنّى أبا إبراهيم . ١٣٨٨ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٥ ص ٣٤، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٣٥ (١) نسب قريش ص ٣٩٥، وتهذيب الكمال ج ٢٥ ص ٣٤ ٥٣٨ قال : أخبرنا محمد بن بشر العبدى ، قال : حدثنى زكريا بن أبى زائدة ، عن سِمَاك بن حرب ، عن محمد بن حاطب الجُمَحِى ، قال : تناولت قِدْرًا كانت لنا، فاحترقت يدى فانْطَلَقَتْ بى أمّى إلى رجل جالس فى الجَبَّانة ، فقالت له : يا رسول الله ، فقال: لَتِيك وسَعْدَيك . قال: فأدنتنى منه ، فجعل ينفث ويتكلم بكلام لا أدرى ما هو ، فسألت أمى بعد ذلك : ما كان يقول ؟ قالت : كان يقول: أَذْهِب الْبَاسَ ربّ الناسِ، واشِف أنت الشافى، لاَ شَافِىَ إلا أنت (١). قال : أخبرنا الفَضْلُ بنُ عَنْبَسَةَ ، قال : أخبرنا شريك ، عن سِمَاك ، عن محمد بن حاطب ، قال : مشيت إلى قِدْر لنا من الليل ، فانكَفَت على يدى واحترقت ، فلما أصبحْتُ ، تورّكَتْنى أمّى فأنت بى رجلاً بالبطحاء ، فقالت : يارسول الله هذا محمد احترقت يده ؟ قال : فجعل يَنْفُثُ ويقول شيئًا لا أدرى ما هو. قال : فلما كان زمن عثمان ، قلت : يا أمه مَنْ كان ذلك الرجل ؟ قالت : ذاك رسول الله وعَظيره . قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى ، قال : حدثنا شعبة ، عن سماك ، قال : سمعت محمد بن حاطب يقول : وقعت القِدْرُ على يدى فاحترقت ، فانطلقت بى أمّى إلى رسول الله وَ له. قال: فجعل يَتْفُلُ عليها، ويقول: أَذْهِبٍ الباسَ ربَّ الناسِ . قال : وأحسبه قال : وَاشْفِ أنت الشافى لا شفاء إلا شفاؤك . قال : أخبرنا خلّاد بن يحيى ، قال: حدثنا مِشْعَرُ، قال : حدثنا سماك بن حرب ، قال : حدثنى محمد بن حاطب الجمحى ، قال : طبختْ أمّى مُرَيْقَةً على عهد النبى وَ ه، فَأَهْرَاقَتْ على يدى، فانطلقت بى أمّى إلى النبى وَّر، فقال: أَذْهِبِ الْبَاسَ ربَّ الناسِ ، أَشْفٍ وأنت الشافى ، لا شفاء إلا شفاؤك . قال : وحدثتنى أمى بهذا فى إِمْرَةٍ عُثْمَانَ . قال : وكنْتُ يومئذ صغيرًا . قال خلّادُ بن يحيى : قال مِشْعرُ: وسمعت من يزيد فى هذا الحديث : شفاءًا لا يُغَادِرُ سَقَّمًا . (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٣٦ ٥٣٩ قال : وتوفى محمد بن حاطب رحمه الله ، فى خلافة عبد الملك بن مروان ، وولاية بشر بن مروان بالكوفة . ١٣٨٩ - بُشْر بنُ أَرْطَاة (١) واسمه عُمَيْرُ بن عويمر بن عمران بن الحُلَيْس بن سيار بن نزار بن مَعِيْص بن عامر بن لُؤَىّ . وأمه زينبُ بْتُ الأبرص بن الحُلَيْس بن سَيّار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤى . فولد بسر : الوليدَ ، لأَمّ ولد (٢). قال محمد بن عمر: قُبض رسول الله وَّله، وبُشْرُ بن أرطاة صغيرٌ، ولم يسمع من رسول الله وَله شيئًا فى روايتنا . وتحول فنزل الشام . وفى رواية غير محمد بن عمر: أنه سمع من النبى وَ لّ وأدركه وروى عنه (٣). قال : أخبرنا هشام بن سعيد أبو أحمد البزاز ، قال : أخبرنا ابن لَهِيْعَةً ، عن عيّاش بن عبّاس ، عن شِيَئِم بن يَتَان ، قال: كنا مع جُنَادة بنٍ أبى أمية فى الغزو ، فَأَتَى برجلٍ قد سرق من المغنم أو من الغنايم ، فلم يَقْطَعْهُ ، وقال : شهدت بسر ابن أرطاة أتى برجل قد سرق من المغنم فلم يقطعه ، وقال : سمعت رسول الله وَله يقول : لا تُقْطع الأيدى فى الغزو قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى داود بن جَبيرةً ، عن عطاء بن أبى مروان ، قال : بعث معاوية بُشْر بن أرطاة إلى المدينة ومكة واليمن يستعرض الناس، فيقتل من كان فى طاعة على بن أبى طالب ، فأقام بالمدينة شهرًا ليس ١٣٨٩ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٤ ص ٥٩ ، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٠٩، ومختصر تاريخ دمشق ج ٥ ص ١٨٢ . وترجم له ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة . (١) فى ح ((بن أبى أرطاة)) ولدى المزى ((بن أرطاة ويقال ابن أبى أرطاة)). (٢) المزى ج ٤ ص ٦١ نقلا عن ابن سعد . (٣) المزي ج ٤ ص ٦١ ٥٤٠ يقال له فى أحد إنّ هذا ممن أعلن على عثمان إلّا قَتَلَه ، وقتل قومًا من بنى كعب على مَاءٍ لهم فيما بين مكة والمدينة ، وألقاهم فى البئر، ومضى إلى اليمن ، وكان عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب واليًا عليها لعلىّ بن أبى طالب ، فقتل بُسر ابنيه : عبد الرحمن ، وقثم بن عبيد الله بن العباس ، وقَتَل عمرو بن أم أراكة الثقفى، وقتل من قتل مِنْ هَمْدان بالجوف ممن كان مع على بن أبى طالب بصفِّين ، قتل أكثر من مائتين ، وقتل من الأبناء قومًا كثيرًا ، وذلك كله بعد قتل على بن أبى طالب . وبقى إلى خلافة عبد الملك بن مروان . ١٣٩٠ - حَبِيْبُ بن مَسْلَمَة ابن مالك الأكبر بن وَهْب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن مُحَارِب ابن فِهْر (١) . وأمه زينب بنت ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن مُخَارِب بن فِهْر . فَوَلَدَ حبيبُ بن مَسْلَمة : حبيب بن حبيب ، وأمه ماويّة بنت يزيد بن جبلة بن لام بن حصن بن كعب بن عُلَيم من كلب . وعبد الرحمن بن حبيب ، وأمه أمامة بنت يزيد بن جبلة بن لام بن حصن بن كعب بن عليم . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى المكى ، قال : حدثنا داود بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن ابن أبى مليكة ، عن حبيب بن مَسْلَمة الفهرى: أنه أتى النبى وَله وهو بالمدينة ، فأدركه أبوه ، فقال : يارسول الله يَدى ورجلى فقال له النبى وَ ل ارجع معه فإنه يوشك أن يَهْلِكَ . قال : فهلك فى تلك السّنة (٢). ١٣٩٠ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٨٨، وترجم له ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة . (١) نسب قريش ص ٤٤٧ (٢) أورده ابن عساكر فى تاريخ دمشق كما فى المختصر ج ٦ ص ١٨٩