النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ أحاطت به الرجّالة ، فما رأينا مكثورا قط أربط جأشا منه ، إنْ كَان ليقاتلهم قتال الفارس الشجاع ، وإنْ كان ليشدّ عليهم فينكشفون عنه انكشاف المِعْزَى شَدّ فيها الأسَدُ، فمكث مَلِيًّا مِنَ النّهَار والناس يتدافعونه ويكرهون الإقدام عليه ، فصاح بهم شِمْر بن ذى الجَوْشَن : ثكلتكم أمهاتُكم ماذا تنتظرون به ؟ أقْدِمُوا عليه ، فكان أول من انتهى إليه ، زُرْعَة بن شَرِيك التمیمی فضرب كتفه اليسرى ، وضربه حسين على عاتقه فصرعه ، وبرز له سِنَان بن أنس النخَعِى فطعنه فى تَرقُوتَهِ ، ثم انتزع الرمح فطعنه فى بَوَانِى (١) صدره ، فخرّ الحسين صريعًا ، ثم نزل إليه ليحتز رأسه ونزل معه خَوْلى بن يزيد الأصبُحِى فاحتز رأسه (٢). ثم أتى به عبيد الله بن زياد فقال :- أوقِرْ رِكَابِى فِضّةً وَذَهَبًا أنا قتلتُ المِلَكَ المُحُجَّبَا وخيرهم إذ يُنْسَبُون نَسَبَا قتلتُ خيرَ الناسِ أُمَّا وَأَبَا قال : فلم يعطه عبيد الله شيئا . قال : ووجدوا بالحسين ثلاثا وثلاثين جراحة، ووجدوا فى ثوبه مائة وبضعة عشر خَرْقًا من السهام وأثر الضرب ، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء فى المحرم سنة إحدى وستين ، وله يومئذ ست وخمسون سنة وخمسة أشهر . وكان جعفر بن محمد يقول : قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة . وقتل مع الحسين ، اثنان وسبعون رجلا ، وقتل من أصحاب عمر بن سعد ، ثمانية وثمانون رجلاً . وقتل مع الحسين بن على بن أبى طالب (٤) رضى الله عنهما :- - الحسين بن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه ، قتله سنان بن أنس النخعى، وأجهز عليه وحَزّ رأسه - الملعون - خَوْلى بن يزيد الأصبحى . (١) البوانى : أضلاع الصدر (٢) الطبرى ج ٥ ص ٤٥٠ - ٤٥٣، والذهبى فى تاريخ الإسلام حوادث سنة ٦١ هـ نقلا عن ابن سعد . (٢) الطبرى ج ٥ ص ٤٠٠، ٤٥٣، ٤٥٤، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٠٩، ٣١٨ (٤) ح ((وقتل مع الحسين من أهل بيته)). ٤٤٢ والعباس بن على بن أبى طالب الأكبر ، قتله زيد بن رقاد الجبنىّ ، وحكيم السُّنْبسِىّ من طَيِّئ وجعفر بن على بن أبى طالب الأكبر، قتله هانئ بن ثُبَيت الحضرمى . وعبد الله بن على بن أبى طالب ، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمى ، قال: وقد كان العباس بن على ، قال لجعفر وعبد الله اثنَى علىّ : تقدما ، فإن قتلتما ورثتكما ، وإن قتلتُ بعد كما ورثنى ولدى ، وإن قتلت قبلكما ثم قتلتما ورثكما ، محمد بن الحنفية ، فتقدما فقتلا ولم يكن لهما ولد ، ثم قتل العباس بعدهما . وعثمان بن على بن أبى طالب ، رماه خَوْلِى بن يزيد بسهم فأثبته وأجهز عليه رجل من بنى أَبَان بن دارم وأبو بكر بن على بن أبى طالب ، يقال : إنه قتل فى ساقية ومحمد بن على بن أبى طالب الأصغر، وأمه أم ولد ، قتله رجل من بنى أبان بن دارم وعلى بن حسين بن على الأكبر ، قتله مُرّة بن منقذ بن النعمان العبدى وعبد الله بن الحسين ، قتله هانئ بن ثُبَيت الحضرمى وجعفر بن الحسين ، وأبو بكر بن الحسين ، قتلهما عبد الله بن عُقْبَةَ الغَنَوِى وعبد الله بن الحسن ، قتله ابن حَرْمَلَة الكاهلى من بنى أسد والقاسم بن الحسن ، قتله سعيد بن عمرو الأزدى وعون بن عبد الله بن جعفر ، قتله عبد الله بن قُطْبَة الطائى ومحمد بن عبد الله بن جعفر ، قتله عامر بن نهشل التميمى ومسلم بن عقيل بن أبى طالب ، قتله عبيد الله ابن زياد بالكوفة صَبْرًا وجعفر بن عقيل ، قتله بشر بن حَوْطِ الهَمْدَانى ويقال : عروة بن عبد الله الخثعمى وعبد الرحمن بن عقيل ، قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهنى ، وبشر بن خَوط وعبد الله بن عقيل ، وأمه أم ولد قتله عمرو بن صُبْح الصّدَائِى وعبد الله بن عقيل ، الآخر ، وأمه رقية بنت على بن أبى طالب (١) ، قتله عمرو بن صُبْح الصّدَائِى ، ويقال : قتله أسيد بن مالك الحضرمى ومحمد بن أبى سعيد بن عقيل ، قتله لَقِيط الجهنى ورجل من آل أبى لهب ، لم يُسَمّ لنا ورجل من آل أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، يقال له : أبو الهياج ، وكان شاعرا (١) ث: وعبد الله بن عقيل الأخر، وأمه أم ولد .. وقد آثرت رواية المحمودية اعتمادًا على ماورد لدى الطبرى ج ٥ ص ٤٦٩ فى الموضع المماثل (( وقتل عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبى طالب .. وأمه رقية ابنة على بن أبى طالب وأمها أم ولد - قتله عمرو بن صبيح الصدائى وقيل : قتله أسيد بن مالك الحضرمى)) . ٤٤٣ وسليمان مولى الحسين بن على ، قتله سليمان بن عوف الحضرمی ومنجح ، مولی الحسين بن على وعبد الله بن بُقْطر ، رضيع للحسين (١) ، قتل بالكوفة ، ژُمِیّ به من فوق القصر ، فمات وهو الذى قيل فيه : وآخر يَهْوى من طَمَّارٍ قتيل وكان مَن قُتِلَ معه رضى الله عنه من سائر الناس من قبائل العرب ، من القبيلة الرجل ، والرجلان ، والثلاثة ، ممن صبر معه . وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر ، لجأا إلى امرأة عبد الله بن قُطبة الطائى ، ثم النبهانى وكانا غلامين لم يبلغا ، وقد كان عمر بن سعد ، أَمَرَ مناديا فنادى : من جاء برأس فله ألف درهم ، فجاء ابن قُطبة إلى منزله . فقالت له امرأته : إنّ غلامين لجأا إلينا فهل لك أن تشرف بهما فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة قال : نعم ، أرنيهما ، فلما رآهما ذبحهما وجاء برءوسهما إلى عُبيد الله بن زياد ، فلم يعطه شيئا ، فقال عُبيد الله : وَدِدْتُ أنه كان جَاءَنى بهما حَيِّين فمنَنَتُ بهما على أبى جعفر - يعنى عبد الله بن جعفر - وبلغ ذلك عبد الله بن جعفر ، فقال : وددت أنه كان جاءنى بهما فأعطيته ألفى ألف . ولم يَفْلتْ من أهل بيت الحسين بن على الذين معه ، إلا خمسة نفر : على ابن حسين الأصغر ، وهو أبو بَقيّة ولد الحسين اليوم ، وكان مريضًا فكان مع النساء . وحسن بن حسن بن على وله بقية وعمرو بن حسن بن علی ولا بقية له . والقاسم بن عبد الله بن جعفر ومحمد بن عقيل الأصغر فَإِنّ هؤلاء استضْعِفُوا، فَقُدِمَ بهم ، وبنساء الحسين بن على ، وهُنَّ : زينب ، وفاطمة ابنتا على بن أبى طالب ، وفاطمة ، وسُكَينة ابنتا الحسين بن على ، والرباب بنت أُنْثِفْ الكلبية امرأة الحسين بن على ، وهى أم سكينة ، وعبد الله المقتول ابنى الحسين ابن على وأم محمد بنت حسن بن على ، امرأة على بن حسين وموالى لهم ، (١) الطبرى ج ٥ ص ٤٦٨ - ٤٦٩ ٤٤٤ ومماليك عبيد ، وإماء ، فَقُدِم بهم على عبيد الله بن زياد ، مع رأس الحسين بن على ، ورءوس من قتل معه رضى الله عنه وعنهم . ولما قُتل الحسين رضى الله عنه انتهب ثَقَله فأخَذَ سَيْفَه : القُلَانِس النهْشِى، وأخذ سيفًا آخر : جميع بن الخلق الأودى ، وأخذ سراويله ، بَخْر - الملعون - بن كعب التميمى فتركه مُجَرَّدًا، وأخذ قطيفته: قَيْس بن الأشعث بن قيس الكِندى ، فكان يقال له : قيس قطيفه وأخذ نَعليه : الأسود بن خالد الأودى ، وأخذ عمامته : جابر بن يزيد ، وأخذ : بُؤْنُسَه - وكان من خز - : مالك بن بشير الكندى (١) وأخذ رجلٌ من أهل العراق : حُلِىَ فاطمة بنت حسين وهو بيكى فقالت : لم تبكى ؟ فقال: أسلب ابنة رسول الله وَ ل﴿ ولا أبكى؟ فقالت: دَعْه. قال: إنى أخاف أن يأخذه غيرى . وكان على بن حسين الأصغر ، مريضًا نائمًا على فراش فقال شِمْر بن ذى الجوشن - الملعون -: اقتلوا هذا ، فقال له رجلٌ من أصحابه : سبحان الله !! أتقتل فتى حدثا مريضًا لم يقاتل ، وجاء عمر بن سعد فقال : لا تَعْرِضوا لهؤلاء النّشْوة ولا لهذا المريض (٢). قال على بن حسين ، فغيَّينى رجل منهم وأكرم نزلى واحتضننى (٣) وجعل يبكى كلما خرج ودخل ، حتى كنت أقول : إن يكن عِنْدَ أحدٍ من الناس وفاءً فعند هذا ، إلى أن نادى مُنَادِى ابن زياد : ألا من وجد على بن حسين ، فليأتِ به فقد جَعَلْنا فيه ثلاثمائة درهم قال : فدخل - والله - عَلىّ وهو يبكى ، وجعل يربط يَدَىّ إلى عنقى وهو يقول : أخاف ، فأخرجنى - والله - إليهم مربوطًا حتى دفعنى إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها (٤) . (١) الطبرى ج ٥ ص ٤٥٣ (٢) الطبرى ج ١ ص ٤٥٤ (٣) ح ((واختصّنى)). (٤) نسب قريش ص ٥٨ ٤٤٥ فَأُخِذْتُ فَأُدخِلْتُ على ابن زياد فقال : ما اسمك ؟ ، فقلت : على بن حسین، قال : أو لم يقتل الله عليًا ؟ ، قال : قلتُ : كان لى أخ يقال له : علىُ أكبرَ منى قتله الناس. قال: بل الله قَتَلَه. قلتُ: ﴿اللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [ سورة الزمر : ٤٢ ] فأمر بقتله ، فصاحت زينب بنت على : ياابن زياد خَشْبك من دمائنا ، أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتنى معه ، فتركه (١) . قال : ولما أمر عُمر بن سعد بثَقَلِ الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيد الله بن زياد وبعث إليه برأسه مع خَوْلِى بن يزيد الأصبحى . فلما حُمِلَ النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهن (٢) : يا محمداه، هذا حسين بالعراء مُرَمل بالدماء وأهله ونساؤه سبايا ، فما بقى صديق ولا عدو إلا أكبَّ باكيًا (٣). ثم قُدِمَ بهم على عبيد الله بن زياد، فقال عبيد الله: من هذه ؟ فقالوا : زينب بنت على بن أبى طالب فقال : فكيف رأيتِ الله صنع بأهل بيتك ، قالت : كُتِبَ عليهم القَتْلُ فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم . قال : الحمد لله الذى قتلكم وأكذب حديثكم : قالت : الحمد لله الذى أكرمنا بمحمدٍ وطَهّرنا تطهيرا (٤) . فلما وُضِعَت الرءوس بين يدى عبيد الله بن زياد ، جعل يضرب بقضيب معه على فِى الحسين وهو يقول : يُقَلِّقْنَ هامًا من رجال (٥) أعزّة علينا وَهُم كانوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا (٦) (١) نسب قريش ص ٥٨ (٢) ث ((منهم)). (٣) الطبرى ج ٥ ص ٤٥٦ (٤) الطبرى ج ٥ ص ٤٥٧ (٥) كذا فى ح، ومثله لدى الطبرى ج ٥ ص ٤٦٠. وفى ث ((أناس)). (٦) الطبرى ج ٥ ص ٤٦٠ ولديه أن الذى تمثل بهذا الشعر : يزيد . ٤٤٦ فقال له زيد بن أرقم: لو نَحّيْتَ هذا القضيب، فإن رسول الله وَّةِ: كان يضع فَاهُ على موضع هذا القضيب . قال : أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علىّ بن زيد ، عن أنس بن مالك قال : شهدت عبيد الله بن زياد حيث أتى برأس الحسين رضى الله عنه ، قال : فجعل ينكت بقضيب معه على أسنانه ويقول : إن كان لَحَسَنُ الثَّعْرِ قال: فقلت والله لأسوءنك فقلت: أما إنى قد رأيت رسول الله وعَله يقبل مَوْضِعَ قضيَّك مِنْ فِيْه . رجع الحديث إلى الأول :- قالوا : وأَمَرَ عبيد الله برأس الحسين فنصب . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عطاء بن مسلم ، عمّن أخبره ، عن عاصم بن أبى النجود ، عن زِرّ بن حُبَيْش ، قال : أول رأس رفع على خشبةٍ رأسُ الحسین . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عيسى بن عبد الرحمن السلمى ، عن الشعبى ، قال : رأس الحسين أول رأس حمل فى الإسلام . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا شيبان ، عن جابر ، عن عامر ، قال : رأيت رأس الحسين بن على بعد أن قُتِلَ قَدْ نَصَلَ (١) الشّيب من صِبْغ السّواد. رجع الحديث إلى الأول :- قال : وأمر عبيد الله بن زياد بحبس مَنْ قُدِمَ به عليه من بقية أهل الحسين معه فى القصر ، فقال ذكوان أبو خالد : خَلّ بينى وبين هذه الرءوس فأدفنها ، ففعل . فكفنها ودفنها بالجَبّانة ، وركب إلى أجسادهم فكفنهم ودفنهم . وكان زهير بن القَيْن قد قتل مع الحسين فقالت امرأته ، لغلام له يقال له شجرة : انطلق فكفن مولاك ، قال : فجئت فرأيت حسينا ملقى فقلت : أكفن مولاى وأدع حسينا !! فكفنت حسينا ، ثم رجعت ، فقلت ذاك لها ، فقالت : أحسنت وأعطتنى كفئًا آخر ، وقالت : انطلق فكفّن مولاك ، ففعلت . وأقبل عمر بن سعد ، فدخل الكوفة فقال : ما رجع رجل إلى أهله بشر مما رجعتُ به ، أطعتُ ابن زياد وعصيتُ الله وقطعتُ الرّحم . (١) تحرف فى ط إلى ((فَصَل)) وصواب القراءة من النص. ونصل الشّعر: زال عنه الخضاب. ٤٤٧ قال : وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيد الله أن يرسل إليه بثَقَل الحسين ، ومن بقى من ولده ، وأهل بيته ، ونسائه ، فأسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها . وقد كان عبيد الله بن زياد لما قُتِلَ الحسين : بعث زَحْر بن قيس الجُعْفِى إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك ، فقدم عليه فقال : ما وراءك ؟ قال : ياأمير المؤمنين أبشر بفتح الله وبنصره ، وَرَدَ علينا الحسين بن علىّ ، فى ثمانية عشر من أهل بيته وفى سبعين من شيعته ، فسرنا إليهم فخيّرناهم الاستسلام والنزول على حكم عبيد الله بن زياد ، أو القتال ، فاختاروا القتال على الاستسلام ، فجعلوا يُرْقِطُون إلى غير وَزَرٍ ويلوذون مِنّا بالآكام والأمَرِ والحُفَرِ لِواذًا كما لاذ الحمائم مِنْ صَفْرٍ ، فَتَصَرَنا الله عليهم ، فوالله ياأمير المؤمنين : ما كان إلا جَزْرَ جَزُورٍ أو نَوْمَة قَائلٍ حتى كفى الله المؤمنين مَؤُنَتهم ، فأتينا على آخِرِهم فهاتيك أجسادهم مُطَرّحَة مُجَرّدَة وخدودهم معفَّرَة ومناخرهم مرمّلة (١) تَشْفِى عليهم الرّيحُ ذيولَها بقىّ سَبْسَب (٢) تنتابهم عُرُج الضبَاعِ زُوّاهم العِقْبَان والرّخَم . قال : فدمعت عينا يزيد ، وقال : قد كنت (٣) أرضی من طاعتكم بدون قتل الحسين (٤) . وقال : كذلك عاقبة البغى والعقوق . ثم تمثل يزيد : مَن يَذُق الحربَ يَجِدْ طَعْمَهَا مُؤًا وتترُكُهُ بِجَعْجَاعٍ قال : وقدم برأس الحسين ، مِحْفَزُ بن ثعلبة العائذى - عائذة قريش - على يزيد ، فقال : أتيتك ياأمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألأمهم ، فقال يزيد : ما ولدت أم مِحْفَز أحمق وألأم ، لكنّ الرجلَ لم يقرأ كتاب الله ﴿ تُؤْتِ الْمُلْكَ مَنْ تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُ مَن تَشَآءُ﴾ [ سورة آل عمران: ٢٦ ] (٥) ثم قال بالخيزرانة بين شفتى الحسين وأنشأ يقول : يُفَلّقْن هامًا من رجال أعزّةِ علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما (١) مرملة : أى ملطخة بالدم . (٢) السبسب : المفازة . (٣) كذا فى ح، ومثله لدى الطبرى ج ٥ ص ٤٦٠. ورواية ث ((وقال: كنت)). (٤) الطيرى ج ٥ ص ٤٥٩ - ٤٦٠ (٥) أورده الذهبى فى تاريخه حوادث سنة ٦١ هـ نقلا عن ابن سعد. ٤٤٨ والشعر لحصين بن الحُمَام المرى . فقال له رجل (١) من الأنصار حضر : ارفع قضيبك هذا فإنى رأيت رسول الله يقبل الموضع الذى وضعته عليه . قال : أخبرنا كثير بن هشام ، قال : حدثنا جعفر بن برقان ، قال : حدثنا يزيد ابن أبى زياد ، قال : لما أتىَ يزيد بن معاوية برأس الحسين بن على ، جعل ينكت بمخْصَرةٍ معه سِنّه ويقول : ما كنت أظن أبا عبد الله يبلغ هذا السّن . قال : وإذا لحيته ورأسه قد نصل من الخضاب الأسود (٢). رجع الحديث إلى الأول :- قال : ثم أتى يزيد بن معاوية بثَقَّلِ الحسين ومن بقى من أهله ونسائه ، فأُدخِلوا عليه قد قُرنوا فى الحبال ، فوقفوا بين يديه ، فقال له على بن حسين : أنشدك بالله يايزيد ما ظنك برسول الله وَ ل لو رآنا مقرّنين فى الحبال ، أما كان يرق لنا ، فأمر يزيد بالحبال فقطعت وعُرفَ الانكسار فيه . وقالت له سكينة بنت حسين: يا يزيد، أبنات (٣) رسول الله وَ ل﴾ سبايا !! فقال : يا بنت أخى هو والله علىّ أَشدّ منه عليك ، وقال أقسمت بالله لو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ماأقدم عليه ولكن فرقت بينه وبينه سُمية . وقال : قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين ، فرحم الله أبا عبد الله عَجل عليه ابن زياد ، أما والله لو كنت صاحبه ثم لم أَقْدِر على دفع القتل عنه إلا بنقص بعض عمرى لأحببت أن أدفعه عنه ، ولوددتُ أنى أتيت به سالمًا ، ثم أقبل على علىّ بن حسين فقال : أبوك قطع رحمى ونازعنى سلطانى فجزاه الله جزاء القطيعة والإثم . فقام رجل من أهل الشام فقال : إن سباياهم لنا حلال . فقال على بن حسين : كذبت ولؤمت ما ذاك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتى بغير ديننا فأطرق يزيد مليا ، ثم قال للشامى : اجلس . ثم أمر بالنساء فأدخلن على نسائه وأمر نساء آل أبى سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام ، فما بقيت منهن امرأة إلا تلقتنا تبكى وتنتحب ، ونُحْنَ على حسين ثلاثا . (١) ث ((فقال رجل)). (٢) تاريخ الإسلام حوادث سنة ٦١ هـ (٣) كذا فى ح، ومثله لدى الطبرى ج ٥ ص ٤٦٤. ورواية ث ((بنات)). ٤٤٩ وبكت أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كُرَيز عَلَى حسين ، وهى يومئذ عند يزيد بن معاوية فقال يزيد : حُقّ لها أن تُقوِل عَلَى كَبِير قريش وسيدها .. وقالت فاطمة بنت على لامرأة يزيد : ما تُرك لنا شئ . فأبلغت يزيد ذلك ، فقال يزيد : ما أَتَّى إليهم أعظم ، ثم ما ادعوا شيئا ذهب لهم إلا أضعفه لهم ، ثم دعا بعلى بن حسين ، وحسن بن حسن ، وعمرو بن حسن ، فقال لعمرو بن حسن وهو يومئذ ابن إحدى عشرة سنة : أتصارع هذا ؟ يعنى خالد بن يزيد ، قال : لا ، ولكن أعطنى سكينا وأعطه سكينا حتى أقاتله ، فضمه إليه يزيد ، وقال : شِئْشِنَةٌ (١) أعرفها من أخْزَمَ، هل تلد الحية إلا حية (٢)؟! ثم بعث يزيد إلى المدينة : فقُدِم عليه بعِدّةٍ من ذوى السّن من موالى بنى هاشم، ثم من موالى علىّ (٣) ، وضم إليهم أيضا ◌ِدّةً من موالى أبى سفيان ، ثم بعث بثَقَل الحسين ومن بقى من نسائه وأهله وولده معهم ، وجهزهم بكل شئ لم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها ، وقال لعلى بن حسين : إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت . وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك ، قال : بل تردنى إلى بلادى . فرده إلى المدينة ووصله ، وأمر الرّسل الذين وجّههم معهم أن ينزلوا بهم حيث شاءوا ، ومتى شاءوا ، وبعث بهم مع مُخْرز بن حريث الكلبى ، ورجل من بهراء ، وكانا من أفاضل أهل الشام . قال : وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل له يومئذ على المدينة فقال عمرو : وددت أنه لم يبعث به إلىّ ، فقال مروان : اسكت، ثم تناول الرأس فوضعه بين يديه ، وأخذ بأرنبته فقال : يا حَبّذَا بَرْدُكَ فى اليدينِ ولونك الأحمر فى الخدّينِ كأنما باتا ◌ِمُجْسَدَيْنِ (٤) (١) الشنشنة : العادة الغالبة، والمثل يضرب فى قُرب الشَّبه فى الخُلُق . (٢) الطيرى ج ٥ ص ٤٦٢ (٣) ث ((بنى على)). (٤) المجّتَد: هو المصبوغ المُشْبع بالجَسَد، وهو الزعفران أو العُصْفر ( النهاية ). [ ٢٩ - الطبقات الكبير جـ ٦] ٤٥٠ والله لكأنى أنظر إلى أيام عثمان ، وسمع عمرو بن سعيد الصّيحة من دور بنی هاشم فقال : عَجّت نساءُ بنى زياد عَجّةً کَعَجِئْجِ نِسوَیِنَا غداَ الأرنَبِ والشعر لعمرو بن مَعْدِيكرِب فى وقعة كانت بين بنى زُيَيد وبين بنى الحارث ابن كعب (١) . ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس ، ثم ذكر حُسينًا وما كان من أمره ، وقال : والله لوددت أن رأسه فى جسده وروحه فى بدنه يَسُّنا ونمدحه، ويقطعنا ونصِلُه كعادتنا وعادته ، فقام ابن أبى حُبَيش، أحد بنى أسد بن عبد العُزَّى ابن قُصَىّ فقال : أما لو كانت فاطمة حية لأحزنها ما ترى . فقال عمرو : اسكت لا سكتّ ، أتنازعنى فاطمة وأنا من عَفّرَ ظِبَابها (٢)، والله إنه لابنا وإن أمه لابنتنا ، أجل والله لو كانت حية لأحزنها قَتْلُه ، ثم لم تَلُمْ من قَتَله يدفع عن نفسه . فقال ابن أبى حبيش : إنه ابن فاطمة ، وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى . ثم أمر عمرو بن سعيد : برأس الحسين فكفّن ودفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة . وقال عبد الله بن جعفر: لو شهدته لأحببت أن أقتل معه ، ثم قال : عزّ علىّ بمصرع حسين . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال : حدثنا ابن أبى مليكة ، قال : بينما ابن عباس جالس فى المسجد الحرام وهو يتوقع خَبر الحسين بن علىّ ، إلى أن أتاه آتٍ فسارّه بشئ فأظهر الاسترجاع ، فقلنا : ما حدث ياأبا العباس ؟ قال : مُصيبة عظيمة عند الله نحتسبها(٣) ، أخبرنى مولاى أنه سمع ابن الزبير يقول : قُتل الحسين بن على ، (١) الطبرى ج ٥ ص ٤٦٦ (٢) أى ضرب بسيفه حتى عفر خصمه بالتراب . (٣) كذا فى ح ومثله لدى المزی ج ٦ ص ٤٤٠ وهو ينقل عن ابن سعد ، ومختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١٥٣، ورواية ث «مصيبة عظيمة نحتسبها)). ٤٥١ فلم يبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزّاه ثم انصرف ، فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل عليه الناس يعزُّونه . فقال : إنه ليعدل عندى مصيبة حسين شماتَةً ابن الزبير، أترون مشى ابن الزبير إلىّ يعزينى إنْ ذلك منه إلا شَماتة (١). قال : أخبرنا محمد بن عُمر ، قال : فحدثنى ابن جُرَيْج ، قال : كان الْمِسوَر ابن مَخْرَمَة بمكة حين جاء نَعِىّ الحسين بن علىّ ، فلقى ابن الزبير فقال له : قد جاءك ما كنت تمنّى ، موت حسين بن على ، فقال ابن الزبير : ياأبا عبد الرحمن تقول لى هذا ؟ فوالله ليته بقى ما بقى بالجمّاء حجر ، والله ما تمنيت ذلك له ، قال المسور : أنت أشرتَ عليه بالخروج إلى غير وجه ، قال : نعم أشرتُ به عليه ولم أُدرِ أنّهُ يُقتل ، ولم يكن بيدى أجله ، ولقد جئتُ ابن عباس فعزّيته ، فعرفت أن ذلك يثقل عليه منى ، ولو أنى تركت تعزيته قال : مثلى يُترك !! لا يعزينى بحسين فما أصنع ؟ أخوالى وَغِرَة الصدور علىّ، وما أدرى على أى شئ ذلك ، فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى وَنَّه (٢) ، دع الأمور تمضى وبرّ أخوالك، فأبوك أحمَدُ عندهم منك (٣) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن رجل ، قال : سمعت ابن عباس وعنده محمد بن الحنفية ، وقد جاءهم نعى الحسين بن على ، وعزاهم الناس . فقال ابن صفوان : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أى مصيبة يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله فى مصيبتكم . فقال ابن عباس : ياأبا القاسم ماهو إلا أن خرج من مكة فكنتُ أتوقع ما أصابَه . قال ابن الحنفية: وأنا والله ، فعند الله نحتسبه ونسأله الأجر وحسن الخلف . قال ابن عباس : ياأبا صفوان ، أما والله لا يُخَلّد بَعْدُ صاحبُك الشامتُ بموته ، فقال ابن صفوان : ياأبا العباس ، والله ما رأيت ذلك منه ، ولقد رأيته محزونا بمقتله كثير الترحّم عليه ، قال : يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا فوصل الله رحمك ، لا يحبنا ابن الزبير أبدًا . (١) المزی ج ٦ ص ٤٤٠ نقلا عن ابن سعد، ومختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١٥٣ (٢) نثَّ الخبرَ : أفشاه وحقُّه أن يُكْتَم . (٣) المزی ج ٦ ص ٤٤٠ نقلا عن ابن سعد ، ومختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١٥٣ ٤٥٢ قال ابن صفوان : فخذ بالفضل فأنت أولى به منه . قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدثنا قُرة بن خالد ، قال : أخبرنى عارم بن عبد الواحد ، عن شَهر بن حَوْشَب ، قال: إنا لعند أم سَلَمة زوج النبى وَجّ، قال: فسمعنا صارخة ، فأقبلت حتى انتهت إلى أم سلمة فقالت : قتل الحسين . قالت : قد فعلوها ، ملأ الله بيوتهم أو قبورهم عليهم نارًا ، ووقعت مغشيًا عليها . قال: وقمنا (١) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَين ، قال : حدثنا سفيان ، عن نُسَيرْ بن ذُعْلُوق ، عن هبيرة بن خزيمة ، قال: قال الربيع بن خُثَيْم حين قُتل الحسين: ﴿اَللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ عَلِمَ اٌلْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [سورة الزمر: ٤٦]. قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، قال : حدثنا فِطْر، عن منذر ، قال : لما قتل الحسين ، قال أشياخ من أهل الكوفة فيهم أبو بردة : اذهبوا بنا إلى الربيع بن خثيم حتى نعلم رأيه ، فأتوه ، فقالوا : إنه قد قتل الحسين ، قال : أرأيتم لو أن رسول الله وَ لّ دخل الكوفة وفيها أحد من أهل بيته فيمن كان ينزل إلا عليهم ؟ فعلموا رأيه . قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا سفيان ، عن شيخ ، قال : لما أصيب الحسين بن على ، قال الربيع بن خثيم : لقد قتلوا صبية لو أدركهم رسول الله وَ له لأجلسهم فى حِجْره ولوضع فمه على أفمامهم. قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا فِطر ، عن منذر ، قال : كنا إذا ذكرنا الحسين بن على ومَن قُتِلَ معه ، قال محمد بن الحنفية : قد قَتَلوا سبعة عشر شابا كلهم قد ارتكضوا فى رَحِمَ فاطمة . قال : أخبرنا عمرو بن خالد المصرى ، قال : حدثنا ابن لَهِيعة ، عن أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن ، قال: لقينى رأس الجالوت ، فقال: والله إنّ بينى وبين داود لسبعين أبًا ، وإن اليهود لتلقانى فتعظمنى ، وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده . (١) أورده المزي ج ٦ ص ٤٣٩، نقلا عن ابن سعد . ٤٥٣ قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدى ، قال : حدثنى عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى ، قال : مر عمر بن سعد - يعنى ابن أبى وقاص - بمجلس بنى نَهْد حين قَتل الحسين فسلم عليهم ، فلم يَردوا عليه السلام ، قال مالك: فحدثنى أبو عيينة البارقى ، عن عبد الرحمن بن حميد ، فى هذا الحديث قال : فلما جازَ قال : أتيتُ الذى لم يأتِ قبلى ابنُ حُرّةٍ فَنَفْسى ماأخزت وقومى أَذلتِ قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنى الهيثم بن الخطاب النهدى ، قال : سمعت أبا إسحاق السبيعى ، يقول : كان شِمْر بن ذى الجوشن الضبابى لا يكاد أولا يحضر الصلاة معنا فيجئ بعد الصلاة فيصلى ، ثم يقول : اللهم اغفر لى فإنى كريم لم تلدنى اللئام ، قال: فقلت له : إنك لسيئ الرأى يوم تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله وَ إ قال : دعنا منك ياأبا إسحاق ، فلو كنا كما تقول وأصحابك كنا شرًّا من الحمير السّقّاءات . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال: حدثنى إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، قال : رأيت قَاتِل محسين بن على شِئْر بن ذى الجوشن ما رأيت بالكوفة أحدًا عليه طَيْلَسان غيره . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا شريك ، عن مغيرة ، قال : قالت مُوْجَانة لابنها عبيد الله بن زياد : يا خَبِيث ، قتلتَ ابن رسول الله وَالخير، لا ترى الجنة أبدًا . قال : أخبرنا على بن محمد ، عن سفيان ، عن عبد الله بن شريك ، قال : رأيت بشر بن غالب يَتَمَرّغ على قبر الحسين ندامةً على ما فاته من نصره . قال : أخبرنا على بن محمد ، عن حُبّاب بن موسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن على بن حسين ، قال : محُمِلْنا من الكوفة إلى يزيد بن معاوية ، فغصّت طرق الكوفة بالناس يبكون ، فذهب عامة الليل ما يقدِرُون أن يجُوزوا بنا لكثرة الناس ، فقلت : هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون . قال : أخبرنا على بن محمد ، عن عبد الحميد بن بَهْرام ، عن شَهْر بن حَوْشَب ، قال : سمعتُ أم سلمة حين أتاها قتل الحسين : لَعَنتْ أَهلَ العراق ، وقالت : قتلوه قتلهم الله ، غَرّوه ودلّوه لعنهم الله . ٤٥٤ قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا سليمان بن مسلم ، صاحب الشّقط عن أبيه ، قال : كان أول من طعن فى سرادق الحسين عمر بن سعد ، قال: فرأيته هو وابنيه ضُرِبَت أعناقهم ، ثم علقوا على الخشب ، وأَلِهِبَ فيهم النيران ، قال : ثم أخبرنا به موسى بن إسماعيل بعد ذلك ، فقال : حدثنا أبو المعلى العجلى، عن أبيه . قال محمد بن سعد : فحملناه على أنه سليمان بن مسلم . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقَدى ، قالا : حدثنا قُرّة بن خالد ، قال : حدثنا أبو رجاء ، قال : لا تسبوا عليا يالَهْفتا على أسهم رَمَيتُه بهنّ يوم الجمل مع ذاك قَصُوْن والحمد لله عنه . قال : إنّ جارًا لنا من بَلْهُجيم جاءنا من الكوفة ، فقال : ألم تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله الله ، الحسين بن على ، قال : فرماه الله بكوكبين فى عينيه فذهب بصره (١) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكّين ومالك بن إسماعيل.، قالا : حدثنا عبد السلام ابن حرب ، عن عبد الملك بن كُردُوس ، عن حاجب عبيد الله بن زياد ، قال : دخلت معه القصر حين قتل الحسين ، قال فاضطرم فى وجهه نارًا أو كلمة نحوها، فقال : هكذا بكمّه على وجهه . وقال لا تحدثن بهذا أحدا . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عَّاد وكثير بن هشام ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل ، قالوا : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا عمار ابن أبى عمار ، عن أم سلمة قالت : سمعت الجنّ تنوح على الحسين (٢). قال : أخبرنا على بن محمد ، عن علىّ بن مجاهد ، عن حنش بن الحارث ، عن شيخ من النخع ، قال : قال الحجاج : من كان له بلاء فليقم ؟ فقام قوم فذكروا ، وقام سنان بن أنس فقال : أنا قاتل حسين ، فقال : بلاء حسن ، ورجع سنان إلى منزله ، فاعتقِلَ لسانه ، وذهب عَقْله ، فكان يأكل ويُحْدِث فى مكانه . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا أم شوق العَبْدِية ، قالت : (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٣ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٦ ٤٥٥ حدثتنى نَضْرة الأزدية ، قالت : لما قُتِلَ الحسين بن علىّ مطرت السماء دمًا ، فأصبحت خيامنا وكل شئ مِنّا مُلِئ دَم (١). قال : أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا سُلَيم القاصّ ، قال : مُطِرنا دمًا يوم قتل الحسين . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى نَجِيح ، عن رجل من آل سعيد يقول : سمعت الزهرى ، يقول : سألنى عبد الملك بن مروان ، فقال : ما كان علامة مقتل الحسين ؟ قال : لم تكشف يومئذ حجرًا إلا وجدت تحته دَمًا عبيطًا ، فقال عبد الملك : أنا وأنت فى هذا غريبان (٢). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنی عمر بن محمد بن عمر بن على ، عن أبيه ، قال : أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت ، فقال : هل كان فى قتل الحسين علامة ؟ فقال ابن رأس الجالوت : ما كُشِفَ يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى ، قال : حدثنا خلاد - صاحب السمسم - وكان ينزل بنى جَحدر قال : حدثتنى أمى ، قالت : كنا زمانا يوم مقتل الحسين ، وإن الشمس تطلع مخمرّة على الحيطان والجُدُر بالغداة والعشى ، قالت : وكانوا لا يرفعون حجرًا إلا وجدوا تحته دمًا . قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، قال : لم تُرَ هذه الحُمْرة فى آفاق السماء حتى قُتل الحسين بن على رحمه الله . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا يوسف بن عبدة ، قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : لم تكن ترى هذه الحُمْرة فى السماء عند طلوع الشمس وعند غروبها حتى قُتل الحسين رضى الله عنه . قال : أخبرنا علىّ بن محمد، عن على بن مُدْرِك ، عن جَدّه الأسود بن (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٢ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٤ ٤٥٦ قيس، قال : أحمرّت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر يُرَى ذلك فى آفاق السماء كأنها الدم (١) . قال : فحدثت بذلك شَرِيكًا ، فقال لى : ما أنت من الأسود ؟ قلت هو جَدّى أبو أمى ، قال: أما والله إن كان لَصَدُوق الحديث عظيم الأمانة مُكْرِمًا للضيف . قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا عقبة بن أبى خَفْصة السّلولى ، عن أبيه ، قال: إنْ كان الوَرْس من وَرْس الحسين ليقال به هكذا فيصير رَمادًا (٢). رجع الحديث إلى الأول :- قالوا (٣): وكان سليمان بن صُرَّد الخزاعى فيمن كَتَبَ إلى الحسين بن على أن يقدَم الكوفة (٤) ، فلما قَدِمها أمسك عنه ولم يقاتل معه ، فلما قُتِلَ الحسين رحمه الله ورضى عنه ، ندم هو والمسيّب بن نَجَبَة الفزارى وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه ، فقالوا : ما المخرج والتوبة مما صنعنا ؟! فخرجوا فعسكروا بالنُّخَيْلَة لمستهلّ شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ، وولوا أمرهم سليمان بن صُرَّد ، وقالوا : نخرج إلى الشام فنطلبُ بدم الحسين ، فسموا التوابين ، وكانوا أربعة آلاف فخرجوا فأتوا عين الوردة وهى بناحية قَرْقِيسِياء ، فلقيهم جَمْع أهل الشام وهم عشرون ألفًا عليهم الخُصَين بن نُمَير فقاتلوهمْ فترجّل سليمان بن صُرَّد وقاتل ، فرماه يزيد بن الخُصَين بن نُمَير بسهم فقتله فسقط وقال : فُرْتُ ورب الكعبة ، وقُتِل عامّة أصحابه ورجع من بقى منهم إلى الكوفة . قالوا : و کتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف ، أما بعد ياحجّاج، فجنبنى دماء بنى عبد المطلب فإنى رأيتُ آل حرب لما قتلوهم لم يُنَاظَروا . وقال سليمان بن قَتَّة يرثى الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنهما :- وإِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ مِنْ آلِ هاشم أَذَلَّ رِقابًا من قريشٍ فَذَلّتِ (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٢ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٣ (٣) فى الأصلين ((قال)) والمثبت ما يقتضيه السياق. (٤) من هنا إلى قوله: ((فأخرج رسول الله وَلَه رأسه ... )) فى ص ٥١٩ من هذا الجزء مخروم فى نسخة المحمودية (ح) . ٤٥٧ فألفيتُها أمثالُها حين حُلّتِ مررت على أبيات آلٍ محمدٍ وكانوا لنا غُنْمًا فعادوا رَزِيّةً فلا يُبْعِدِ الله الديارَ وأهلَها لقد عَظُمَتْ تلك الرزايا وجَلّتِ وإن أصبحتْ منهم بِرَغْمِی تَخلَّتِ وتقتلنا قيسٌ إذا التّعلُ زَلّتِ إذا افتقرت قيسٌ جَبَرنا فقيرَها سنجزیھمُ يومًا بها حيث حَلّتٍ وعند غَنِىٌّ قطرةٌ من دمائنا ألم تر أن الأرض أضحت مريضة لفقد حسينٍ والبلادُ اقشعرّتٍ (١) فقال له عبد الله بن حسن بن حسن ويحك ألا قلت : أَذِلّ رَقَاب المسلمين فَذَلّتِ وقال أبو الأسود الدِّيْلى فى قتل الحسين رضى الله عنه . أزال الله مُلكَ بنى زيادٍ أقولُ وذاك من جزعِ وَوَجِدٍ كما بَعُدَت ثمودُ وقومُ عادِ وأبعدهم بما غَدرُواْ وخانُوا بقتل ابن القعَاسِ أخى مُرادٍ هموا خَشَمُوا الأنوف وكن شُمّا به نَضْحْ مِن أحْمَر كالجِسَادِ قتيلُ السّوق يالكَ من قتيلٍ وأهل نَبيّنا من قَبلُ كانوا ذَوى كرم دعائم للبلاد يَزِيْن الحاضِرِين وكُلَّ بَادٍ عَمِيدًا بَعْدَ مَصْرَعِهِ فؤادِى حسين ذو الفضول وذو المعالى أصابَ العِزَّ مَهْلِكُهُ فَأَضحَى وقال أبو الأسود الديلى أيضا :- شَفَاعةَ جَدّه يومَ الحِسَابِ أيرجو مَعشرٌ قَتَلُوا حُسينًا قال : ولقى عبيد الله بن الحر الجُعْفى ، حسين بن على فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه فأتى ، وقال : قد أعييت أباك قبلك . قال : فإذا أبيت أن تفعل فلا تسمع الصيّحة علينا فوالله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرًا أبدًا (٢). (١) أورده المصنف فى ترجمته لسليمان بن صرد . (٢) الأبيات لدى المزى فى تهذيب الكمال ج ٦ ص ٤٤٧، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣١٨، ومختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١٥٨ ٤٥٨ قال عبيد الله : فوالله لَهِبْتُ كَلِمته تلك فخرجت هاربًا من عبيد الله بن زياد ، مخافة أن يوجّهنى إليه فلم أزل فى الخوف حتى انقضى الأمر ، فندم عبيد الله على تركه نُصْرةَ حسين رضى الله عنه فقال (١) :- يقولُ أميرٌ غادِرٌ حَقُّ غادرٍ ونفسى على خذلانِه واعتزالِه فياندمًا ألّا أكونَ نَصَوْتُهُ وإنّى لأنى لم أكن من حُمَاته سقى الله أرواح الذين تأزّروا وقفتُ على أجدائهم ومحالِهم لَعَمْری لقد كانوا مصاليت فى الوغى تَأَسَوْا على نصر ابن بنتِ نبيِّهم وقد طاعنوا من دونه برماحهم فإِن يُقْتَلُوا فكلُّ نفسٍ زكيّةٍ وما إن رأى الراءون أصبر منهم أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا لعمرى لقد رغَّمتمونا بقتلهم أهمّ مرارا أن أسير بجحفل فكفوا وإلا زرتكم فى كتائب وقال عبيد الله بن الحر أيضا :- أيرجو ابن الزبير اليوم نَصرى وكان تَخلّفى عنه تبابا ولو أنى أواسيه بنفسى وقال عبيد الله بن الحر أيضا :- ألا كُنْتَ قاتلْتَ الشهيد ابن فاطِمَهْ ! وَبَيْعةِ هذا النّاكِث العهد لائِمَه ألا كلُّ نفس لا تُسدّدُ نادمَةْ لذُو حسرةٍ ما أن تفارقُ لازمَةْ على نصرهِ سُقْيًّا من الغيثِ دائِمَهْ فكاد الحَشَّا يَرْفَضّ والعينُ ساجمهْ سِراعًا إلى الهَيجا حُمَاةً خَضَارِمَهْ بأسيافهم آسَادَ غِيلِ ضَراغِمَه عصائب بورًا نابذتهم مَجَارِمَه على الأرضِ قد أضحت لكَ اليومَ واجِمَةْ لدى الموت سادات وزهرا قماقمه فدع خطة ليست لنا بملائمه !! فكم ناقم منا عليكم وناقمة إلى فئة زاغت عن الحق ظالمة أشد علیکم من زحوف الدیالمۀ بعاقبة ولم أنصر محسينًا وتركى نَصره غُبنا وحَيْنَا أصبت فضيلة وقررت عَيْنا (١) الطبرى ج ٥ ص ٤٧٠ ٤٥٩ تردّد بين حَلْقى والتّرَاقى يالكِ حسرةً ما دمْتُ حیًا حُسينًا حين يطلبُ بذل نَصْرى ولو أنى أواسِيه بنفْسِى مع ابن المصطفى نفسى فداه على أهل العداوة والشّقاقِ لَنِلْتُ كَرامةٌ يَوْمَ التّلاقِ فَولّى ثم ودّعَ بالفِرَاق أَتَتْرُكُنا وتُزْمِعُ بِانْطِلَاق ؟ غداة يقول لى بالقصرِ قولًا لَهمّ اليومَ قلبى بانفِلَاقٍ فلو فَلَقَ الْتَلَهّفُ قَلبَ حَىّ وَابَ الآخَرُون أولو النّفَاقِ فقد فاز الأُولَى نَصَروا حُسينًا وقال عَبِيدةَ بن عمرو الكندى أحد بنى بداء بن الحارث ، يرثى الحسين بن على وولده رضى الله عنهم ويذكر قَتْلَهم وَقَّتَلَتَهم : وأذهَله عنها صروف الدوائرِ صحا القلب بعد الشیب عن أمّ عامر وَمَقْتل خَيْرِ الآدميين والدًا دعاه الرجال الحائِرُون لِنَصْرِهِ وجدناهُمُ مِنْ بِيْنِ ناكِثِ بَيْعَة ورامٍ له لما رآه وطاعن فيا عَينُ أَذْرِى الدمع منك وأسْيِى علی ابن علی وابن بنت محمد تداعتْ عليه من تميم عصابةٌ ومن حیّ وَهْبِیل تداعت عصابة وخمسون شيخا من أَبان بن دارم ومن كلّ حَىّ قد تداعى لقتله شفى الله نفسى من سنان ومالك ومن مرّة العبدى وابن مساحق ومن أورق الصيداء وابن موزع ومن نفرٍ من حضرموتٍ وتغلب وخَوْلىّ لا يقتلك ربى وهاني وجدًّا إذا عُدّتْ مَسَاعى المَعَاشِر فكلاً رأيناه له غَيْرَ ناصرٍ وساع به عند الإمام وغادِرِ ومُسْلٍ عليه المُصْلِتِين وناحِرٍ علی خیر بادٍ فی الأنام وحاضر نبّى الهُدَى وابن الوصىّ المُهَاجِر وأُسْرَةُ سوءٍ من كلابٍ بن عامر عليه وأخرى أردفت من ◌ُحَابِر تداعَوا عليه . كاللّوث الخَواطِ ذوو التّكثِ والإفراطِ أهلُ التفاخرِ ومن صاحب الغُتیا لَقِیط بن ياسرٍ ومن فارس الشقراء گعب بن جابر ومِنْ بَجْرٍ تَّيْمِ اللاّت والمرءِ عامر ومن مانعيه الماء فى شهر نَاجِرٍ وثعلبةَ المَسْتُوه وابن تباحر ٤٦٠ ولا سَلّم الله ابن أبجر مادعت ومِنْ ذلك الفَدْمُ الأبانى والذى ولا ابن رقاد لا نَجا من حَذَارِه ومن روس ضُلّال العراق وغيرهم ولا الحنظليين الذين تتابعت ولا نفر من آل سعد بن مذحجٍ ولا عصبة من طَيِّئ أحدقت به ولا الخَتْعَمِيين الذين تنازلوا ولا شَبَتِ لا سلّم الله نفسه. حَمَامَةُ أَيْكِ فِى غُصُون نَوَاضِر رَمَاه بسهم ضَيْعَةً والمهاجر ولا ابن يزيد من حَذَار المُحَاذِر تميم ومن ذاك اللَّعين ابن زاجر نِبَالهم فى وَجْهه والخَوَاصر ولا الأبرص الجِلْف اللئيم العناصر ولا نفرٍ منا شِرارَ السرائر عليه ولا من زَاره بالمناسر ولا قَى ابن سعدٍ حَدّ أبيضَ باتر قال : والقوم الذين سماهم فى شعره : سنان بن أنس النخعى . ومالك : رجل من وَهْبيل من النخع . ومرة بن كعب رجل من أشراف عبد القيس . ونوفل بن مساحق من بنى عامر بن لؤى . وكعب بن جابر الأزدى . وأورق الصيداء : رجل منهم كان أَقْوَه . وابن موزّع: رجل من همدان . بحر بن مالك من بني تميم بن ثعلبة . وخَوْلى بن يزيد الأصبحى المحرّق بالنار . وهانئ بن ثُبيت الحضرمى . وثعلبة المستوه : رجل من بني تميم كان مأبونًا ، وابن تباحر : رجل من بنى تيم الله يقال له : عمرو بن يَبحر بن أبجر حجار بن أبجر . وبجير بن جابر العجلى . والذى رماه الغنوى الذى رمى ابن الحسين فقتله . وابن زاجر : رجل من بنى مَنْقِر من بنى تميم، والأبرص الجلف : يعنى شِئْر بن ذى الجَوْشَن. وشبث بن ربعى الرّياحى. وقال عبيد الله بن المحرّ أيضا :- وبالطّف هام ما ينام جميعها تبيت نساء من أمية نُوّما تأمر نُوَكَاها وطال نعيمها وما ضَيِّع الإسلامَ إلا قبيلةٌ إذا اعوجٌ منها جانب لا يقيمُها وأضحت قناة الدِّين فى كفّ ظالم آخر مقتل الحسين بن على رحمه الله ورضى الله عنه وعن أبيه وأخيه وذويه، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم